قوله إن الحمد الألف واللام في الحمد والفرق بين الحمد والشكر وهل الحمد هو الثناء ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا قوله ان الحمد الالف واللام الداخلة على الحمد هي الاستغراقية المقتضية لاستحقاق الله عز وجل لجميع انواع المحامد بلا استثناء. بمعنى ان الله له الحمد المطلق الكامل
0:32واعلم رحمك الله ان الله مستوجب للحمد ابتداء وجزاء اما ابتداء فلانه محمود لذاته. ومحمود لاسمائه ومحمود لصفاته ومحمود لافعاله عز وجل. والقاعدة عند اهل السنة انه لا يستحق الحمد
1:02الذاتي الا الله عز وجل. واما غيره فحمده متعلق بسبب. فنحن نحمد رسول الله لانه رسول الله نحمد سيدا هذا اللي امامكم لانه صادق لانه كريم لانه امين. فاذا كل لا
1:25يستحق الحمد لذاته وانما لسبب. المستحق للحمد لذاته هو الله عز وجل. فالله يحمد لذاته وعلاوة على ذلك يحمد لصفاته لكمال صفاته وحسن اسمائه وكريم افعاله تبارك وتعالى ويحمد شكرا على نعمه وافضاله. فاذا فنحن نحمد الله لصفاته ولكريم انعامه
1:54وافضاله على علينا عز وجل. فان قلت وهل الحمد هو الشكر؟ فاقول لا بينهما عموم وخصوص من وجه فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. اعيدها مرة اخرى وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
2:24الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه لان الحمد له سببان والشكر ليس له الا سبب واحد فايهما اعم الحمد ولكن السكر يغلب الحمد باعتبار وظائفه التي يؤدى بها. فالشكر يؤدى بثلاث وظائف. واما الحمد فلا يؤدى
2:45الا بوظيفتين فقط وتفصيل القول كما يلي. الحمد يكون جزاء جزاء وابتداء فلو انني قابلتك وحمدتك على على كريم صفاتك لو انني قابلتك وحمدتك على كريم صفاتك لكان ذلك غير مستنكر. غير مستنكر. انت لم تنعم علي باي نعمة ولكنني اعجبت بصفاتك
3:20الحميدة واخلاقك الطيبة وحمدتك عليها. هذا يسمونه الحمد الابتدائي. طيب قد يصدر منك احسان علي فاحمدك اذا هذا حمد جزائي فالحمد صار يقبل ابتداء بلا سابق نعمة ويقبل جزاء لكن الشكر ليس ثمة شكر ابتلا
3:40ما في احد يشكر ابتداء. ولذلك لو جئت لانسان ليس له سابق نعمة علي. فقلت شكرا يا اخي. ليس له سابق اقنعنا فشكرته ابتداء فسيقول متى المعرفة؟ شكر على ماذا؟ لان الشكر لا يكون الا بسبب واحد
4:02وهو جزاء تصدر نعمة فتشكر صاحب النعمة. اما الحمد فابتداء وجزاء فصار الحمد له سببان والشكر ليس له الا سبب واحد. هذا بالنسبة الاسباب. فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه
4:22اما باعتبار الوظائف فاعلم ان الشكر يؤدى بالقلب شكر المنعم. شكر المنعم شكر من انعم عليك سميهن في الاصول المنعم شكر المنعم يؤدى بثلاث وظائف تشكره بقلبك وتشكره بلسانك وتشكره بجوارحك. اعملوا ال داوود شكرا
4:50في شكر بالجوارح. فاذا انعم الله عليك نعمة فتشكره بقلبك. بمعنى ان تعترف ان الله هو صاحب الفضل عليك هذا شكر قلبي. طيب ثم تلهج بشكره بلسانه. واما بنعمة ربك فحدث. ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكل فيحمد
5:16دون معنى الشكر ثم الشكر العملي وهو ان تسخر تلك النعم في طاعته. فاذا غضظت بصرك عن الحرام فهذا شكر نعمة البصر. لكن اذكر عملي ليس قوليا ولا غيره. فاذا الشكر يتصور ان يكون عن طريقة عمل. مثل انسان يحسن اليك
5:40يحسن اليك ثم انت تكافئه في ولده بان تعلمه. هذا شكر عملي. انت تريد ان توفي جزاء نعمته عملا وعلى ذلك كما ذكرت لكم اعملوا ال داوود شكرا. لكن الحمد انما يؤدى
6:00بوظيفتين فقط حمد قلبي وحمد لساني لكن ما في حمد جوارح عند اهل السنة والجماعة. الجوارح لا تعلقا بالحمد الشكر هو الذي له تعلق بالجوارح. فاذا صار الشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. كما قال
6:20افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب يعني انني اشكر نعمكم واياديكم البيضاء بقلبي ولساني وجوارحي. فاذا الحمد ليس له مدخل في الجوارح. لا حمد بالجوارح وانما الحمد يكون بالقلب واللسان فقط. فله وظيفتان واما الشكر فله ثلاث
6:50وظائف فاذا اذا قيل لك هل الحمد هو الشكر؟ فقل الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم من الحمد باعتبار وظاءفه او ما يؤدى به. فان قيل لك وهل الحمد هو الثناء
7:09الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي ان الثناء درجة اعلى من الحمد. فالثناء حمد وزيادة بدليل ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله
7:33تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي فاثبت مرتبة الحمد هنا. فاذا قال الرحمن الرحيم اي كرر الحمد كرر الحمد
7:53فاذا جمعت الحمد الثاني مع الحمد الاول صار مكررا ثم قال اثنى علي عبدي فاذا الثناء هو تكرار الحمد. طيب تكرار الثناء تمجيد وتكرار الثناء تمديد لانه قال واذا قال ما لك يوم الدين اذا صارت ثلاثة محامد قال مجدني
8:17عبدي فاذا الحمد الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة. والثناء تكرار والتمجيد تكرار الثناء بها فاذا قلت لاحدكم ما اجمل اخلاقك هذا حمد. ثم قلت وما اجمل كرمك هذا ثناء لانني كررت الحمد. واذا قلت ما اجمل اخلاقك كرمك ونبل طباعك فهذا
8:53تمجيد وهذا تمجيد. فاذا الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة والثناء تكرارها والتمجيد تكرار ثنائهم. والله اعلم