47شرح نظم زبدة البلاغة لناظمه الشيخ محمد نصيف البديع المحسنات المعنوية
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الدرس السابع والاربعون من شرح نظم زبدة البلاغة. ووصلنا الى البيت السابع والاربعين وهو متمم لذكر المحسنين
0:21اللفظية فقد ذكر في البيت السابق الجناس والتسجيع. وقال هنا كذلك رد عجوز للصدر هو المسمى رد العجز على الصدر. ومن احسن تعريفاته انه رد از الكلام على ما تقدمها. يكون في اخر الكلام وهذا المقصود بالعجز
0:51لفظ يشبه لفظا في اول الكلام. ومن ذلك وامثلته كثيرة جدا وتخشى الله والله وتخشى الناس. والله احق ان تخشاه وتخشى وفي اخر الاية الله احق ان تخشاه. طبعا اه لم تكتمل الاية بعد لكن هاتان الجملتان وتخشى الناس والله احق ان تخشاه تكرر الفعل
1:21فهذا من رد العجز على الصدر. وقد يكون في اه جمل متباعدة لكن الموضوع واحد بل ربما يكون على مستوى السورة كاملة. فسورة الحشر مثلا في اولها سبح لله ما في السماوات وما في الارض
1:41وفي اخرها الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وتجد هذا في سور كثيرة بل هو مضطرد في القرآن اعني رد العجز على الصدر ثم انتقل الى
2:01المحسنات المعنوية فقال والمعنوي ونلاحظ انه ذكر في المحسنات اللفظية ثلاث محسنات. او عفوا ثلاث تلاتة محسنات وفي المعنوية ذكر خمسة محسنات ذلك ان المعنوية اهم من اللفظ. المعنوي المحسن
2:21المعنوي اهم من اللفظي وابعد عن عن التكلف واقرب الى الاقناع واقامة الحجة وتحسين الكلام عموما. قال والمعنوي اللف نشر ولي ذكر هنا محسنين. وتأتي بقية المحسنات في البيت التالي
2:41اللف والنشر. اللف هو الجمع والنشر هو البسط. قد تلف الثوب تجمعه ثم تبسو وتنشره. هذا اصل المعنى في اللغة اللف والنشر. والمقصود به ذكر متعدد ثم ذكر ما حاسبوا كل واحد من تلك المتعددات دون تعيين اي دون تحديد منك لما يناسب
3:11كل واحد من تلك المتعددات. فاذا قلت لك مثلا الليل والنهار نعمتان. للراحة والعمل الليل والنهار متعدد. للراحة والعمل هذا يناسب الليل والنهار فايهما يناسب الليل؟ الراحة وايهما يناسب النهار؟ العمل. طبعا هذا قديما وبعد
3:41الكهرباء وفي هذا العصر تبدلت كثير من احوال الناس التي خلقوا عليها وفطروا. فالشاهد ان هذا مثال للف والنشر ولاحظ انه لم يحدد ما يناسب الليل وما يناسب النهار وانما ترك
4:01مثال الفرصة للسامع كي يدرك بنفسه ما يناسب كلا ومنه قوله تعالى رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله. لتسكنوا فيه اي في الليل. ولتبتغوا ومن فضله اي في النهار فلم يحدد. ولو حدد لقال مثلا لو قلت مثلا الليل والنهار نعمتان. فالليل
4:31بالراحة والنهار للعمل فهذا ليس من اللف والنشر عندهم ويسمى تقسيما. ويعرف بعد هذا الكتاب. ثم المحسن الثاني الذي اشار اليه بقوله وري والمقصود التورية لكن لاجل الوزن والقافية عبر بهذا التعبير وري ايتي بالتورية والتورية ان يكون لللفظ معنيان احدهما
5:01قريب من الذهن والاخر بعيد. فتخادع السامع توري بالقريب وانت تريد البعيد. ومن ما ثبت عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه لما كان في الهجرة رفيق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسأل عمن
5:21يسير معه يسألون عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الذي معك؟ فكان يقول لهم هذا هاد يهديني السبيل اول ما يخطر في ذهن السامع او الشخص الذي يكلمك اذا رآك في سفر وقلت الطريق او السبيل
5:41يخطر في ذهنه سبيل السفر وطريق السفر. وكانوا يستعينون في اسفارهم بهداة يهدونهم. يعني شخص يعرف الطرق والجبال والاودية والنجوم فيستدل في الطريق ويعرف كيف يوصلك فهذا هاد. فكان في سفره
6:01في الهجرة يسألونه فيقول هذا هاد يهديني السبيل. ويقصد سبيل الحق والهدى صلى الله عليه وسلم كما قال الله له وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فهو في الحقيقة خادعهم. لانه اتى بلفظة
6:21يحتمل معنى قريبا وهو انه رجل استعان به في سفره كي يوصله الى طريقه الذي يريد. واراد المعنى البعيد وهو النبي الذي يهدي الى دين الحق. بهذا نكون قد انتهينا من الكلام على هذا البيت
6:41وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين