41شرح نظم زبدة البلاغة لناظمه الشيخ محمد نصيف المجاز المرسل
0:04بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين هذا هو الدرس الواحد والاربعون من شرح نظم زبدة البلاغة ووصلنا الى البيت الواحد والاربعين
0:23وهو قوله والثاني مرسل كجزء كلي مستقبل ماض ونسب الفعل والبيت متصل بما سبق. اذ الحديث موصول عن تقسيم المجاز اللغوي بالنظر الى علاقته قال في البيت التاسع والثلاثين ذلوا بعلاقة قسم فالاول استعارة وتنقسم مثنية تخفى وتصريحية وهي على تشابه
0:51مبنية هنا انتهى الكلام عن القسم الاول من قسمي المجاز اللغوي بالنظر الى العلاقة لان الشيء الواحد ينقسم كما قلت واقول دائما ينقسم بحسب الاعتبار تقسيمات مختلفة. فالمجاز اللغوي اذا نظرت الى العلاقة ينقسم الى استعارة مضى الحديث عنها
1:13وهي مجاز لغوي علاقته المشابهة والى مجاز مرسل وهو المتحدث عنه في هذا البيت وهو مجاز لغوي علاقته غير مشابهة واذا كانت علاقته غير المشابهة فعلاقته غير محددة او لنقل علاقاته
1:33متعددة واشير في البيت الى بعض تلك العلاقات. قال كجزء كل مستقبل ماض فذكر اربعة على ات للمجاز المرسل واحاول تيسير بفهمها نحن قلنا ان المجاز اللغوي عموما هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة ونضيف هنا في المجاز المرسل لعلاقة غيره
2:07المشابهة مع قرينة مانعة فلفظ السجود مثلا يدل في الشرع ويستعمل في معنى معين معروف هو جزء من اجزاء الصلاة فاذا استعمل بمعناه الذي وضع له فهذا استعمال حقيقي وهذه حقيقة لغوية. فاذا قلت
2:40السجود ركن من اركان الصلاة او نقول وبعد ان تجلس بعد السجدة الاولى تعود وتسجد. هنا كل هذه الاستخدامات حقيقية ما علاقة لها بعلم البيان؟ اما قوله تعالى كلا لا تطعه واسجد
3:00واقترب اسجد هنا معناها صل بدليل ما قبلها في الايات ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ بدليل ما ورد في سبب نزولها. لكن عبر بالجزء وهو السجود واراد الكل وهو الصلاة
3:25فاستعمل اللفظ في غير ما وضع له والعلاقة بين الصلاة والسجود هي الجزئية فالصلاة كل والسجود جزء من ذلك الكل. وهذا من فوائده العامة الاشعار باهمية هذا الجزء ومن فوائده الخاصة في هذا السياق فيما يظهر من
3:59مما ورد في اسباب النزول وان ابا جهل عليه من الله ما يستحق كان يقول هل يعفر محمد وجهه بين اظهركم وهذا اه يشير الى السجود ثم توعد النبي صلى الله عليه وسلم فحمى الله نبيه
4:21وسيد خلقه صلى الله عليه وسلم فكأن السجود لحظة مهمة تغيظ ابا جهل فجاء التنصيص عليها وكأنه يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم استمر في صلاتك الذي ينهاك عنها واسجد
4:44مطمئنا انك محمي بحماية الله سبحانه وتعالى وقد حماه الله وتستطيعون مراجعة اسباب النزول في ذلك ثم قال مشيرا الى العلاقة الثانية من علاقات المجاز المرسل قال كلن ومن امثلة
5:11المجازي المرسل الذي علاقته الكلية ان تقول ادركت الحجة فلما غربت الشمس سرت الى مزدلفة الحج في الشرع معروف لكم ولكن هنا عبر بالوقوف بعرفة. عبر بالحج عفوا عبر بالحج عن الوقوف بعرفة
5:40فالحج استعمل في غير ما وضع له لعلاقة وهي ان الحج كل والوقوف بعرفة جزء من ذلك الكلي. والقرينة هي فلما غربت الشمس سرت الى مزدلفة. والناس انما يسيرون الى مزدلفة بعد غروب الشمس في يوم عرفة. فعرفنا ان المراد عرفة. وهذا فيه تعظيم لقدر عرفة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج
6:07عرفة وفيه تبشير ان الرجل ادرك الحج ربما كان قد تأخر لظرف ما ثم قال مستقبل وهذه تسمى العلاقة المستقبلية وتسمى ايضا اعتبار ما سيكون. ولها اسماء اخرى فاذا قلت لانسان
6:34يا جيفة لانه متكبر فتقول له يا جيفة متكبر متكالب على الدنيا. فاذا قلت له يا جيفة فالجيفة جثة الميت اذا انتنت فقد استخدمت اللفظة في غير معناها اطلقت الجيفة وهي ما ذكرت
6:58على الانسان الحي الذي سيصير جيفة. فنظرت الى مستقبله وذكرته بها ذكرته بمستقبله بهذا التعبير والعلاقة الرابعة والاخيرة عكس هذه العلاقة وهي وتسمى ايضا اعتبار ما كان ومن امثلتها وهو شبيه بهذا المثال ان تقول لشخص يا
7:28وهو شخص متكبر ايضا. والنطفة معروفة. اصل خلق الانسان. فاذا ذكرته باصله فقد استخدمت اللفظة في غير ما وضعت له. لعلاقة وهي الماضوية. والقرينة المانعة انه ليست انا لطفة كما ان الذي قبله لم يكن جيفة. والغرض مشابه لذاك. وان كان هنا
7:58له بضعفه في اصله وذاك يذكره بنتنه في مصيره. ولكل مقام مقام اختاروا المتكلم الانسب لذلك المقام. ومن ذلك ابيات مشهورة لشاعر رأى رجلا متكبرا فقال فيه نسي الطين اي الانسان الذي اصله طين باعتبار ابيه. انه
8:28نسي الطين ساعة انه طين حقير فصال تيها والطين معروف. ولكنه استخدم هنا في غير ما وضع له لعلاقة المعضوية وفي اخر البيت قال ونسب الفعل وهذه مسألة اخرى تتعلق بالبيت الاتي فتؤخر
8:48الى الدرس القادم ان شاء الله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله