16شرح نظم زبدة البلاغة لناظمه الشيخ محمد نصيف
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين هذا هو الدرس السادس عشر من شرح نظم زبدة البلاغة ووصلنا الى البيت السادس عشر وهو والنظم
0:22والسجع له اعتبار. تقييد فضلة له اسرار. وما زال الحديث متصلا عن الحذف والذكر وكان الكلام فيما سبق عن حذف وذكر جزئي الجملة المسند والمسند اليه وهنا في هذا البيت جاء التنبيه على
0:52عين من الكلام لهما اعتبار في الحذف والذكر. الا وهما والنسر فالشعر ويطلق عليه النظم له وزن وله قافية يحكمان الشاعر فقد يحذف لان النظم اضطره اما من جهة الوزن او من
1:22جهة القافية الى حذف او يذكر مضطرا كذلك بسبب النظم يكون في النثر وهو كذلك يراعى ويعتبر فقد يأتي النافر بكلمة معلومة كان حقها ان تحذف لكنه يذكرها ليستقيم له السجع. وكذلك يمكن ان يحذف شيئا مراعاة السجع
1:54والسجع او الشعر والنثر لهما خصوصية واعتبار عند البلغاء. وهنا انبه ان هذا ليس خاصا بالحذف والذكر. بل هو عام في الحذف والذكر والتقديم والتأخير وغيرها من الاساليب العربية الجائزة فان الشاعر
2:24والناثر يتخيران من الاساليب ما يتناسب مع ما يحكمهما من ضرورة النظم والسجع. والحقيقة ان الامثلة في هذا اه كثيرة وفي نفس الوقت ادراكها من يقرأ الشعر والنثر بيسر. ولكن اكتفي منها بمثال. مثل بعضهم
2:54بقولهم من كرم اصله من كرم اصله وصل حبله الاصل ان يقال من كرم اصله وصل الناس حبله. ولكن اذا قال وصل حبله ستختل السجعة. فقيل وصل بني للمفعول وحذف الفاعل. وصارت وصل حبله فاستقامت السجعة اصله وحبله
3:34ثم في الشطر الثاني من هذا البيت جاءت مسألة اخرى وهي التقييد بالفضل. فالكلام السابق من اول الباب يتحدث عن جزئي الجملة. وهنا في الشطر الثاني من البيت انتقل الحديث الى الفضلة. والفضلة تقابل العمدة
4:04فعمدة الكلام وعمدة الجملة المسند والمسند اليه. وقد مضى الحديث عنهما. اما ما سواهما فهو فضله وتسميته فضل اصطلاح معروف عند النحاة هو لا يعني الاستغناء عنهما بكل حال. بل هذا يرجع الى المقام وكثيرا ما
4:24الكلام كله ويكون الهدف منه تلك الفضلة. لكنها من جهة الصناعة النحوية ليست عمدة لا يمكن استغناء عنها بكل حال وانما هي بهذا الاعتبار فضلا. ومن الفضلات التوابع الصفة والتوكيد وعطف البيان ومن ومن الفضلات المفاعيل المفعول به والمفعول
4:53اجله مثلا ولا اقصد الاستقصاء هنا. فهذه الفضلات قال تقيد فضلة له اسراره. وهذه الاسرار تعرف حقيقة لا بدراسة البلاغة انما بالتعمق في النحو. كلما تعمقت اكثر في معرفة الحال مثلا. ادركت اسرارها
5:21وهكذا قل في كل هذه الفضلات التي تدرس في النحو كلما تعمقت في النحو صرت اكثر ادراكا للفروق بينها والى دلالاتها لما وضعت الحال ولما وضع آآ عطف البيان الى غير ذلك. ولذلك اوصي نفسي وكل من
5:44ادرسوا البلاغة بالتمكن في علم النحو. هنا فائدة ان كبار البلاغيين كانوا متعمقين جدا في النحو واذا نظرنا الى شيخ البلاغة العربية عبدالقادر الجورجاني فاننا نجد ان كتبه في فروع العربية الاخرى ومنها
6:04نحو اكثر من كتبه في البلاغة. بل يبدو انه الف كتبه في البلاغة في وقت متأخر من حياته بعد ان تمكن من علوم العربية ومن النحو خصوصا. اكتفي بهذا القدر وللحديث
6:24بقية اسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين