من اين يهل أهل مكة ؟ وكيف نجمع بين حديثي ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما في الإحرام من مكة ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت ومن اين يهل اهل مكة؟ ومن اين يهل اهل مكة الجواب اما اهلالهم بالحج فمن مكة
0:31ولا يلزم ان يكون من نفس المسجد الحرام لعدم وجود الدليل. بل يهل الواحد منهم من بيته. ولا يتكلف الذهاب الى المسجد الحرام ولا يتكلف الذهاب. للمسجد الحرام للاهلال منه
0:50فهذا بالنسبة لاهلاله بالحج واما اهلا المكي بالعمرة. ففيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. واكثر اهل العلم على ان اهلال المكي بالعمرة من ادنى الحلم فيخرج الى حدود الحرم ثم يهل ثم يرجع ويدخل الحرم. اما من من عرفة واما من المساجد التي
1:22تسمى بمساجد عائشة لانها خارج حدود الحرم. هذا قول اكثر اهل العلم فان قلت ويستدلون على ذلك بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت لما جئنا سري فحفظت الحديث الطويل المعروف لديكم. وفي
1:48اخره قالت فلما قفل الناس من الحج قلت يا رسول الله ايرجع الناس بحج وعمرة وارجع بالحج؟ قال فبعث معها اخاها عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وهو مساجد عائشة لا
2:06فقال العلماء لو كان احرام المكي بالعمرة يجوز من مكانه الذي انشأ نية العمرة فيه لما تكلف النبي صلى الله عليه وسلم ارسالها في الليل والنزول بالناس وقد كانوا تعبوا التعب العظيم في هذه المناسك ينتظرونها
2:26حتى تحرم من التنعيم ثم تعتمر عمرتها. فدل ذلك على ان المكي لا يجوز له ان يحرم بالعمرة من مكة وانما يخرج الى ادنى الحل فان قلت وكيف نجمع بين حديث عائشة هذا؟ وبين حديث ابن عباس في قول النبي صلى الله عليه
2:55وسلم ممن اراد الحج او العمرة. ومن كان دونهن فمهله من حيث انشأ. حتى اهل مكة يهلون من مكة وقد كان قدم قبل ذلك الحج والعمرة فظاهر حديث ابن عباس ان المكي يهل بالحج مما
3:15ويهل بالعمرة ايضا من مكة فهناك تعارض في الظاهر بين حديث عائشة وبين حديث ابن عباس هذا. فحديث عائشة يقضي بان المكي يخرج الى ادنى الحل اذا اراد ان يهل بالعمرة. وحديث ابن عباس يقضي بان المكي يهل من مكانه اذا اراد الاهلال بالعمرة
3:41وكلها في الصحيحين فكيف وجه الجمع؟ اختلفت انظار اهل العلم رحمهم الله تعالى في وجه التوفيق بين هذين الحديثين. بين هذين على وجهين اكثر اهل العلم رأوا ان حديث ابن عباس عاف
4:06مخصوص بحديث عائشة فلو لم يرد حديث عائشة هذا لقلنا بان المكي ايضا يهل بالعمرة من مكة لان الاصل وجوب بقاء العموم على عمومه ولا يخص الا بدليل هكذا قول اكثر اهل العلم
4:29بل لا اكاد اعرف احدا من المفتين المعاصرين الا ويفتي بهذا ولكن هناك وجه للجمع اخر ولكنه غريب الا انه عندي هو الذي تطمئن له النفس. ولكن في حال الافتاء للناس نقلد في الفتيا اهل
4:55حتى لا نشوش على الناس مناسكهم وقد ذكرت لكم قاعدة دعوية انه ليس كل ما يعلم يقال. وان جمع الناس على قول واحد في موضع قد يكثر فيه النزاع والخصومة والحكمة الدعوية. ويبقى قولك الذي ترجحه تعمل به في خاصة نفسك او في حق من يحتمله
5:19من طلبة العلم وليس من مصلحة الناس ان يتعرفوا على هذا القول اصلا. حتى لا يكثر التشويش وهو ان من في مكة لا يخلو من حالتين اما ان يكون اصل
5:41افاقي ولكن جاء الى مكة لا للاقامة فيها. واما ان يكون هو من اصل مكة اصل فاما المكي اصلا واقامة فانه يهل بالحج من مكانه وهذا لا خلاف فيه. ويهل بالعمرة ايضا
6:04من مكانه عملا بحديث من؟ ابن عباس رضي الله عنهم فلا نكلف المكي ان يخرج. وانما نقول له احرم من مكانك تقبل الله منا ومنك واما من كان اصله افاقيا
6:26ثم جاء الى مكة فاذا اراد ان يعتمر فانه مطالب بان يعتمر من ادنى الحل. عملا بحديث بمن؟ عائشة رضي الله تعالى عنها. ونكون بذلك قد جمعنا بين الحديثين بقاعدة اخرى. غير قاعدة العموم
6:46الخصوص وانا وانما جمعنا بينهما بقاعدة اختلاف الحال. وبالمناسبة لي رسالة مختصرة في شرح قواعد الجمع بين الادلة التي ظاهرها التعارف. وهي عشر قواعد اذا ظبطها طالب العلم. فوالله الذي لا اله الا هو لن يقف امامه حديثان متعارظان الا ويكون عنده المفتاح
7:17المفتاح وهي ليست موجودة عند احد وانما النسخة الاصلية عندي وعند الاخ سيد وهيثم فقط تبي هيثم لعلها تنزل لكم ان شاء الله اذا تمت مراجعتها. وهي قرابة الثلاثين صفحة فقط
7:37حرصت ان اخفف امثلتها وامسكت يدي عن الامثلة والا فانا احب الاطالة في الامثلة فذكرت القاعدة وعليها خمس تطبيقات فقط اما القاعدة الثانية وعليها خمس تطبيقات عشر قواعد يا سعيد
7:53اذا ركن عليها الانسان شهرا وظبطها ثم فرء عليها وعود نفسه على التطبيق عليها فانه سيكون باذن الله مبدعا في مسألة الجمع بين الادلة. فمتى ما عرظ لك دليلان ظاهرهما التعارض فطبق عليها القواعد العشر. تأتي بها
8:15الاولى ما صلحت القاعدة الثانية ما نفعت القاعدة الثالثة حتى تجد الحل في واحدة من هذه القواعد وهي قواعد مستنبطة بالاستقراء بالاستقراء شنو كنا نقول اي نعم فالقول الاقرب عندي في هذه المسألة هو ما ذكرته لك من ان وجه الجمع بين حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
8:47وحديث ابن عباس رضي الله عنهما هو على مقتضى قاعدة اختلاف الحال. فالمكي اصلا ومقاما يحرم بالعمرة من مكانه لحديث ابن عباس والمكي وجودا لا اقامة ولا اصلا لكنه وجد في مكة فيحرم
9:12من ادنى الحل وهذا فيه ملمح بسيط كانه يرجحه. وهو ان الاحرام بالنسكين عفوا وهو ان الاحرام بالعمرة من مكة من خصائص اهل مكة اكراما من الله عز وجل لهم
9:29كما اكرمهم بالاستغناء بكثرة الطواف عن الخروج الى ادنى الحل للاتيان بعمرة فليس من السنة في حق اهل مكة ان يخرجوا الى الحل الاتيان بعمرة اذ هم لا يزالون معتمرين بكثرة الطواف اصلا
9:48فالاحرام من ادنى الحل ها سنة للافاقين البعيد الذي يريد الاستكثار. اما المكي فان الله قد اكرمه بجوار بيته وكثرة التطواف به اليس كذلك؟ كذا ولا لا؟ وكذلك اكرم الله عز وجل اهل مكة بتجويز الاحرام ابتداء بالحج
10:14اوليس الافاق فان قلت اوليس الافاقي يحرم ايضا بالحج من مكة؟ نقول نعم. لكنه احرام تبعي لا ابتدائي فاحرامه بالحج من مكة تابع لاحرامه من الميقات. اما المكي فانه مخصوص بجواز الاحرام ابتداء
10:34لحد من؟ من مكة. فاذا الله عز وجل قد خص اهل مكة بجمل من الخصائص. اكراما لاهلها فمن جملة ما خصهم الله به تجويز الاحرام بالعمرة من مكانهم. واما غيرهم من الافاقيين فيكلف. بان يخرج
10:54الى ادنى الحل. ولكن كما ذكرت لكم مثل هذا القول يعمل به الانسان في خاصة نفسه او في من يحتمل الخلافة من طلبة العلم ولا ينبغي ان يكون قولا عاما يعارض به اقوال العلماء. الذين تطمئن النفوس
11:14فتياهم وقد اجتمعت القلوب على سؤالهم. فلا ينبغي للصغار من الطلبة ان يزاحموا باقوالهم التي توصلوا اليها اقوال العلماء الكبار من باب احترام العلماء ومن باب جمع الكلمة ومن باب وحدة الصف ومن باب نبذ اسباب الخصومة والنزاع