هل يجب الحج على الفور أم التراخي ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت وهل الحج يجب على العبد فورا او على التراخي فان قلنا يجب عليه فورا فيجب عليه متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع في هذا العام انه يحج من عامه ولا يحل له ان يؤخر
0:30فلو اخر مع كمال القدرة لاثم. وان قلنا انه على التراخي لكان ذلك راجعا الى واختياره في اي عام شاء ان يحج فليحج. حتى ولو اخر خمسين سنة فانه يؤخره حال كونه غير اثم بهذا التأخير
0:57بل ويترتب على ذلك القول بتأثيمه من عدم تأثيمه فيما لو مات ولم يحج. فان قلنا انه على الفور وكان قادرا ثم مات فيموت عاصيا بترك ركن من اركان الاسلام
1:12واما اذا قلنا بانه على التراخي فانه ان فات هذا العام ثم مات فانه يموت غير اثم اذ انه يجوز له والتأخير والجواز الشرعي ينافي الظمان. فيموت وذمته بريئة والقول الصحيح الذي تؤيده الادلة والقواعد والاصول هو ان الحج واجب على الفور. متى ما توفرت الشروط وانتفت
1:41موانع وذلك لان الله عز وجل قال ولله على الناس حج البيت وهذا صيغة امر لانه عبر عن الامر بالمصدر النائب عن فعل الامر كقوله فضرب الرقاب ومن جملة صيغ الامر عند الاصوليين
2:09المصدر النائب عن فعل الامر فبدل ان يقول اضربوا اعناقهم قال فضرب الرقاب. فعبر عن الفعل بالمصدر وبدل ان يقول حج بدل ان يقول حج البيت قال حج البيت واذا اردت ان
2:33تقتل من احد ان يقتل احدا فبدل ان تقول اقتله فتقول له ان لقيته فقتلا قتلا فهذه صيغة من صيغ الامر وهي المصدر النائب عن فعل الامر فاذا عرفنا ان هذا من صيغ الامر فان المتقرر في قواعد الاصول ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفور
2:58وكذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم فرض عليكم ان الله فرض عليكم الحج فحجوا ايضا هذا امر والامر يفيد الفوري ولا اصله والبقاء على الفورية حتى يرد دليل التراخي. ولا نعلم دليلا صحيحا صريحا في
3:19ان هذه الصيغة تفيد التراخي. فحيث لا دليل يصرفنا عنها عن باب الفورية فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل فان قالوا لنا عندنا قرينة تدل على ان الحج على التراخي
3:37قلنا واي قرينة تقصدون؟ قالوا لانكم قلتم بان الحج مفروض في السنة التاسعة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج في السنة التاسعة وانما اخر الحج الى السنة العاشرة
3:56وهذا التأخير دليل على ان الامر ليس على الفورية وانما على التراخي قلنا لهم ليس الامر كما فهمتموه. فان تأخير النبي صلى الله عليه وسلم للحج من السنة التاسعة الى العاشرة
4:14ما كان يراد به تحقيق مقصود من مقاصد الشرع وهو تطهير البيت من المشركين وحجهم ومن ارض دان الشرك وتطهير المشاعر من مخلفات الوثنيين. ولذلك في هذه السنة بعث ابا بكر ثم اردفه علي بن ابي طالب
4:34فجعلوا ينادون في في اصقاع مكة والمشاعر. الا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤخر حجته حتى لا يخالط من يطوفون عراة ولا يخالط مكانا فيه شيء من
4:54الشرك او الوثنية ولا يريد ان يحج معه احد من المشركين فهذا تأخير لمقصود شرعي. وثمة مقصود شرعي اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل فرضية الحج لم يكن
5:11ثمة وسائل اعلام تخبر المسلمين بفرضية الحج عليه. وهو يريد ان يستجمع في حجته التي سيحجها اكبر قدر ممكن من اصحاب به الحاضرين في المدينة او المجاورين له. حتى يأخذوا مناسك الحج عنه
5:31فينقلوها لامته صلى الله عليه وسلم. فكان هذا التأخير فيه هذه المصالح. فضلا عن ان ان بعض اهل العلم قال انما نزل فرضية الحج بعد بعد مرور زمنه اصلا في السنة التاسعة
5:51يعني بعد فوات الوقت وعلى كل حال فان التأخير الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يقصد به مراعاة مصلحة خالصة. وهذا التأخير ليس هو التأخير الذي نقصده. فاذا اراد الانسان ان يؤخر قضاء عبادة او فعل عبادة لتحقيق مصلحة او دفع
6:15مفسدة فلا بأس ولا حرج عليه في هذا التأخير. فالقول الصحيح اذا هو ان الحج مبناه على الفورية لا على التراخي