الدرس الاول من شرح (الاصول في علم الاصول لابن عثيمين )حسن بخاري
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبد الله ورسوله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته
0:20ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. ها نحن نشرع بعون الله وتوفيقه في اول دروس آآ علم الاصول وكنا قد قدمنا له بمقدمات بلغ سبعة او ثمانية فيما مضى في الشهرين الماضيين. اشتملت تلك المقدمة
0:40فمات على ما لابد منه لطالب علم الاصول من تحصيله ودراسته وفهمه تناولت تلك المقدمات جملة من المسائل المهمة نحو يأتي هذا العلم ومراحله ومظاهره التي كان عليها بدءا من عصر التنزيل والعهد النبوي وحياة النبي صلى الله عليه
1:00بين اصحابه ثم انتقال هذا العلم ملكة موروثة لدى صحابة الفقهاء رضي الله عنهم اجمعين حتى استقر الى نشوء المدارس ثم الى تدوين هذا العلم. ثم كان الحديث عن استقرار هذا الكتاب عن هذا العلم في كتب مؤلفة على انحاء
1:20ومناهج متعددة كان اخرها ايضا الحديث عن المذاهب الفقهية والمصطلحات المتعلقة بها في داخل كتب علم الاصول. واخيرا المذاهب العقدية داخل علم الاصول الى اي مدى كان تأثيرها حاضرا وكيف يمكن لطالب العلم التعامل معها؟ نشرع الليلة بعون
1:40الله تعالى وتوفيقه ونحن في اول اسابيع الدراسة في هذا الفصل الدراسي الثاني في كتاب الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمة الله عليه كتاب الاصول من علم الاصول عبارة عن رسالة لطيفة. وضعها الشيخ رحمه الله تعالى لطلبة علم الاصول في مرحلة
2:00مبتدأة في الدراسة وهم يمثلون طلاب المدارس الثانوية في المعاهد العلمية ونحوها. فكان الكتاب بهذا الوضع يراعى فيه الطالب اولا ومرحلته العمرية ثانيا سهولة اللفظ الايضاح بالأمثلة تبيين الكتاب بأسلوب
2:20اتيانه على اهم مسائل علم الاصول لا على كلها كل ذلك كان وراء تلك الاعتبارات. بمعنى ان الشيخ رحمة الله عليه لما وضع الكتاب اراد ان يكون مرحلة تمهيدية يمر بها الدارس يتناول فيه الايمان باهم مسائل علم الاصول في
2:40ابوابه الكبار واقول اهم المسائل وفي ابوابه الكبار بمعنى انه لم يأتي على كل الابواب التي يتناولها المتوسعون من مؤلف علم الاصول وانه ايضا لم يستوعب كل المسائل داخل كل باب كما هو شأن الكتب الموسعة ايضا فانت تجد في
3:00في باب الامر مثلا او في فصل الامر مسألتين ثلاثا من مهمات المسائل دلالة الامر صيغه دلالته من حيث الزمن الفوري وعدمها دلالته من حيث الوجود في الحكم يعني ولم يتفرق لمسائل اخرى متعددة متفرعة يتناولها المتوسعون ممن
3:20تألف في علم الاصول كل هذه المزايا جعلت من كتاب الشيخ رحمة الله عليه كتابا مناسبا في مرحلة تمهيدية كالتي نحن بصددها ناهيكم عن ان وضوح العبارة وسهولة الاسلوب معينة ايضا كثيرا للطالب المبتدئ في هذه المرحلة. فالكتاب خال
3:40من العبارات المعقدة التي تحتاج الى شرح. وهو ايضا متجاوز لتلك المصطلحات التي يجدها احيانا الدارس في كثير من العلم مما من كتب علم الاصول. ايضاح الشيخ بالامثلة رحمة الله عليه وايضا احد المسائل التي اتسم بها الكتاب فانه اذا ضرب مثالا لقاعدة
4:00تبين معناها كثيرا واذا ذكر بعض الصيغ شفعها بالامثلة التي تعين ايضا على الفهم وهكذا. هذا كله موجود في هذه الرسالة الصغيرة الاصول من علم الاصول. ثمان الشيخ رحمه الله تعالى في حياته وهو الذي توفي في سنة الف واربع مئة وواحد وعشرين للهجرة. شرح
4:20قالت له هذه مرارا في دروسه ومجالسه وآآ سلسلة من الدروس التي كان يلقيها رحمه الله كانت جمعت وسجلت ثم طبعت بعد وفاته رحمه الله فطبعت في مجلد كبير طبعته مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله مفرغا من التسجيل
4:40ذات الصوتية التي احتوت على شرحه لتلك الدروس. فمن اراد ان يتوسع او يفهم مزيدا من شرح تلك العبارات والمسائل فبامكانه الرجوع الى شرح الشيخ رحمه الله وقد شرحه ايضا بعض المهتمين بعلم الاصول والمتخصصين شرحه اخونا الشيخ الدكتور غازي العتيبي وفقه الله
5:00وتبع شرحه ايضا وهذا كله يجعل مثل هذه المادة في متناولها سهلا ميسورا مفهوما للدارسين يهمنا الاشارة اليه نحن في هذه المرحلة ونحن في مطلع هذه اللقاءات. نشير الى بعض النقاط المهمة اولها. اننا
5:20سنعتمد قراءة الكتاب في كل درس بإذن الله نأخذ منه قطعة نشرح ما يحتاج الى شرح ونضرب الأمثلة نحاول في القواعد اذا بها بعد درسين او ثلاثا ان نعدد الامثلة ان اشرح بمثالين او ثلاثة. ثم اختم القاعدة بامثلة اطرحها عليكم استدين
5:40ومنكم فهمها وتبين منكم الى اي مدى تم استيعابها؟ ثم نخصص في اخر كل لقاء خمس دقائق او عشرة لمن اراد واحة شيء لم يفهمه او استشكال شيء ورد عليه ويحتاج الى جواب عنه. الامر الاخر وفقكم الله اننا نجهد قدر المستطاع في ان
6:00في شرح كتابي في مرحلة تتوازن بين بين التأني الذي يحقق فهم المقصود من العبارة والاسراع الذي نتلافى معه الابطاء والتأخير. فلسنا بالبطيئين في دراسة الكتاب ان شاء الله ولا
6:20المسرعين العجيبين فيه الذي ارجو ان يوفقنا الله تعالى اليه اننا لا نتجاوز في حدود العشرة لقاءات الى اثني عشر لقاء كحد اقصى انهاء الكتاب وبالتالي فاننا امام ساعة كل اسبوع نحاول فيها ان نقطع فصلا او فصلين من موضوعات الكتاب ما كان يحتاج
6:40شرح ووقوف وقفنا عنده ما وجدنا فيه اسئلة تتتابع حوله. ايضا اعطيناه حظه من الوقوف والنظر والتأمل. وما كان واضحا لو اكتفينا فيه بالمثال فالجلى الاشكال واتضحت العبارة تجاوزناه الى ما بعده وهكذا. اخيرا كل ما نريد ان نعمل اليه في دراستنا لهذا
7:00كتابه ان نظفر جميعا المبتدأ منا والمتوسط والمتقدم في دراسة علم الاصول. من كان مبتدأ ومن كان متوسطا يعني سبق له دراسة شيء من مسائل هذا العلم او متقدما يعني هو متخصص ودرس فيه جملة من المتون والمسائل ان نحقق للثلاثة الفئات هدفا مشتركا
7:20هو ان نكون على المامة واضحة بهذه المسائل المهمة التي احتواها الكتاب وهي بوابات علم الاصول ومسائله الكبار اصوله المهمة التي لا يخلو منها كتاب الاصول. اذا هي المهمات يتكلم عن الادلة كالاجماع والقياس. يتكلم عن الدلالة
7:40واهمها الامر والنهي والمطلق والمقيد يتكلم عن النسخ ويتكلم في اخره ايضا عن الاجتهاد والتقليد والتعارض والترجيح والترتيب بين ادلة. كل هذا نريد ان نسير فيه سيرا كما قلت يجمع بين فهم العبارة وعدم الابطاء والاستكثار فيها. اخيرا وفقكم الله
8:00ما كان من مقصود الكتاب اختصاره فلا ينبغي في الشرح التطويل فيه ولا العكس. يعني الكتب المختصرة التي توضع على نحو يراد منها وصار على جمل من المسائل التي احتواها الكتاب لست ارى من المنهجية السليمة في ان نأتي فنتوسع ونستطرد ونورد ما لم يرده من
8:20المسائل ولا تتعدى ذلك الى ابواب وفصوله موجودة في المطولات. ان كان كذلك بامكاننا ان نعمد ابتداء الى كتاب متوسع فنسير عليه فكذلك كل كتاب مختصر الحقه ان يكون بقدر اختصار المسائل التي فيه. وانما يتوسع اذا دعت الحاجة كان يكون
8:40واردا او سؤالا حاضرا او مسألة تتوقف على فهم اخرى تتعلق بها فلا بأس بذلك. لكن الاستكثار فقط من اجل التوسل واستيعاب المسائل وان لم يتناولها الكتاب او يتعرض لها المؤلف فكل ذلك نوع من استطراد الذي لا يساعد على انهاء المقصود من الكتاب
9:00ولذلك فما كان من المسائل غير موجود في هذا الكتاب ودعت الحاجة اليه اشرنا اليه فما لم يكن كذلك فلا يستعجل احدكم ذكر المسألة او عرضها او طلب الرجوع اليها لاننا قد نمر بها في مرحلة اخرى لانه المأمول بعون الله تعالى
9:20يسر الله لنا اذا تجاوزنا هذا الكتاب وانهيناه بتوفيق الله وفضله ان نرتقي درجة اخرى اعلى منها لنتناول كتابا اخر اوسع منه طريقة اخرى تختلف ونعمد الى صنعة اكثر دقة لدى الاصوليين في التعامل مع العبارات والوقوف عند اصطلاحات اهل الفن وطريقتهم في
9:40عرض المسائل وما يحتاج الى اه دقة اكثر امعانا وفهما واستعابا. واما هذه المرحلة فكما قلت هي تخميم الفئات على باعطاء التصور لمجمل موضوعات هذا العلم ومسائله. وبعد وقبل ينبغي ان ننبه دوما على ما يجب التنبيه عليه
10:00في كل ما كان من هذا الباب من العناية بامر مهم ومقصود يتوجه له المرء في مثل هذه الابواب هو استحضار النوايا والاخلاص والتفتيش عما في صدور القوم الجالسين والسامعين والمتابعين مما تحمله الصدور من مقاصد في
10:20هذا الباب لان الاخلاص واجب وتحصيل النوايا الحسنة مطلوب وتصفيتها من الشوائب ايضا مقصود شرعي. ونحن طلبة علم فحري بنا ان نتواصى لهذا وان يذكر بعضنا بعضا بقول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
10:40فلنخلص نياتنا لله عز وجل ولنحسن مقاصدنا بان نتدرج في باب وفي طريق شريف عظيم. اوله مثل هذه المجالس باذن الله تعالى فهم واع وادراك شريف لمقاصد الشريعة. ولمعاني النصوص بمعنى اخر
11:00هو الوصول الى مرتبة يشرف بها كل مسلم. وهو ان يكون عبدا فاهما عن الله مراده ومراد رسوله صلى الله عليه واله وسلم ليقيم عبوديته لله على الوجه الاتم. بل ليبلغ درجة اشرف واعظم وان يكون منارة يهتدى بها. وان يكون دليلا الى
11:20وداعية الى الحق وعالما من اعلام الامة وركنا شديدا تأوي اليه الامة في مسائل الشريعة واحكامها وقد استوعب الشريعة فهما وادراكا وتعاملا واستنباطا ومع ذلك بعيد على طالب يشد همته في هذا الطريق ويستعين
11:40بالله تعالى ويأخذ بالاسباب المعينة. اسأل الله لي ولكم العون والتوفيق والسداد والهداية والرشاد. وان يأخذ بايدينا جميعا الى العلم النافع والعمل الصالح الذي يقربنا اليه واستعينوا بالله عز وجل مبتدئين مقدمة المؤلف رحمة الله عليه
12:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
12:20واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما. اما بعد فهذه رسالة مختصرة في اصول الفقه كتبناها على وفق المنهج المقرر للسنة
12:40الثالثة الثانوية في المعاهد العلمية. وسميناها الاصول من علم الاصول. اسأل الله ان يجعل عملنا خالصا نافعا لعباد لعباد الله انه قريب مجيب. نحن نسأل الله تعالى للمؤلف الرحمة والمغفرة والعفو والرضوان وعظيم
13:00الاجهزة والثواب على ما بذله وقدمه لهذا العلم ولطلبته ولسائر ما خدم به دين الله عز وجل تعليما ودعوة وان يفسح له في قبره وننور له فيه وان يجعلنا ممن استفاد وانتفع ونسأل الله عز وجل لنا ايضا في مطلع هذا الدرس فهما وسدادا وفتحا
13:20الموسيقى نعم اصول الفقه تعريف اصول الفقه يعرف باعتبارين الاول باعتبار مفرديه اي باعتبار كلمة اصول وكلمة فقه. فالاصول جمع اصل. وهو ما يبنى عليه غيره ومن ذلك اصل الجدار وهو اساسه. واصل الشجرة الذي يتفرغ منه اغصانها. قال الله تعالى الم ترى كيف ضرب
13:50الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. والفقه لغة الفهم ومنه قوله تعالى واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. طيب شرع رحمه الله تعالى بمقدمات تتمثل
14:10وفي ثلاثة اشياء اولها تعريف علم اصول الفقه وثانيها الحديث عن الاحكام واقسامها وتعريفاتها وثالثها الحديث عن اقسام الكلام وما يتعلق به. هذه الثلاثة هي بمثابة تمهيد وتوفئة يطرحها الاصوليون عادة بين يدي مسائل علم الاصول
14:30وسيأتيك التعريف لعلم الاصول وانه يتناول شطرين كبيرين من انواع المسائل احدهما يتعلق بالادلة الشرعية كتاب وسنة سنة واجماع وقياس واستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وسد الذرائع والمصلحة المرسلة وما الى ذلك. والشطر الثاني يتعلق
14:50الاستدلال بطريقة الاستنباط بدلالات الالفاظ. وهي ابواب الامر والنهي والعام والخاص والمطلق والمبين. وما يتعلق بها قبل الشروع في مثل هذه الابواب يقدم الاصوليون عادة بهذه التعريفات والتقسيمات فيتناولون اولا تعريف علم الاصول لانه من
15:10ما يحصل البدء به قبل كل شيء في اي علم يضيف معناه وتعريفه لدارسه. يتناولون ثانيا الحديث عن الاحكام الشرعية ويقسمونها الى تكليفية ووضعية كما سيأتي بعد قليل ان شاء الله. ويتكلمون عن الاحكام الخمسة. الوجوب والاستحباب والاباحة والكراهية
15:30والتحريم وتعريف كل واحد وربما توسع المتوسعون فذكروا جملا من المسائل المتعلقة باقسام الوجوب واقسام الحرام وما يتعلق به من احكام وسبب اليتيان بتعريف الحكم الشرعي واقسامه اننا نتكلم في اصول الفقه عما يقودنا الى الى استنباط الاحكام
15:50فقالوا ها هنا يجب ان تتبين ما معنى احكام؟ وما انواع هذه الاحكام؟ لان شغل الاصولي بالدرجة الاولى في التعامل مع الادلة والبحث عن ماذا عن الاحكام هو استنباط الاحكام اذا كنت ستستخرج الحكم من الاية او من الحديث او بالقياس او ستستنبطه من خلال دليل اخر
16:10قبلنا اذا اصولي الاصولي والفقيه يدور بحثا عن الاحكام وهذا شغله الشاغل شغله هو ان يتبين الطرق والمسالك التي توصله الى الحكم الشرعي. اذا الحكم الشرعي هو الثمرة التي يقوم عليها جهد الاصولي والتي يستنبطها الفقيه. فمن
16:30قالوا يجب ان يكون له دراية واضحة بمصطلح الحكم الشرعي وما هو؟ واقسامه وانواعه وما الفرق بين كل نوع ونوع؟ اما المسألة الاخيرة الكلام هم يريدونها وان كان فيها تقسيمات لغوية اقسام الكلام الى حقيقة ومجاز والحقائق تنقسم الى انواع وبين كل نوع ونوع
16:50ثم ربما تناولوا اوسع بعض المتوسعين فيذكرون التقسيمات الاخرى للألفاظ العربية وهذا كله ايضا تمهيد لابواب دلالات الالفاظ التي تأتي فيما بعد هم يتكلمون عن امر ونهي ومطلق ومقيد وعام وخاص. وكل ذلك ينبني على ان يفهم
17:10اما الطالب اقسام الكلام عند العرب ما هو؟ فيجعلون هذه كالمداخل. فاذا هذه لن نطيل فيها باعتبارها توطئة وتمهيد. وباعتبارها مدخلا فسيأتي بعدها فسنقتصر منها على ما نحتاج اليه. ابتدأ رحمه الله بما ينبغي البدء به وهو التعريف. تعريف اصول
17:30الفقه قبل ان تدخل فيه هم يأخذون فيه طريقين في التعريف. فقلت لك ما اصول الفقه؟ فهم يتوجهون الى طريقة اولى تقول ان تنظر الى كلمة اصول الفقه. فانت تراها تتكون من جزئين من مفردين. فيتعاملون معها بتعريف المفرد. ما معنى
17:50وما معنى فقه؟ اصل الشيء اساسه والفقه ما هو؟ هو العلم الذي يعرفه كلكم الذي يتعلم فيه المسلم احكام الشريعة الحلال والحرام ما يجب وما يستحب وما يكره وما يندب. اذا كان الفقه هو ما ندرسه في احكام الطهارة والصلاة والصيام والزكاة والحج. وكل المسائل
18:10بالعقود والبيوع والانكحة والجنايات والحدود والقصاص والتعزير كل هذا يسمى فقها. هذا العلم هو اصل العلم هذا اذا نظرت الى المفردين الفقه والعلم المعروف. واما هذا فهو اصوله واساسه. كيف يعني يعني هذا الفقه
18:30العلم الذي هو بحر متلاطم من الاحكام والمسائل التي لا حدود لها ولا انتهاء والتي يدونها الفقهاء في عشرات المجلدات وهم يجمعون المسائل ويبحثون احكامها كل ذلك العلم يعود اصله الى هذا العلم. اذا كل شغل الفقهاء
18:50عندما يقول احدهم يستحب كذا ويحرم كذا هو ينبني على اصل كبير هو هذا العلم. فطريقة اخرى يمكن ان تقول لن يبلغ الفقيه ان يكون كفقيها الا اذا تجاوز هذا الاصل واسسه. ما هو الاصل هو هذا العلم؟ فعاد ها هنا الى تعريف هذا العلم باعتبار مفرديه
19:10كلمة الاصل هو اساس الشيء والفقه والعلم المعروف وسنأتي اليه. الطريقة الاخرى هو ان تعرف هذا العلم ابتداء على انه وعلم واطلق هذا المصطلح على من عليه. اصول الفقه فلا تنظر الى اصول بمعنى اصول والى فقه بمعنى فقه. تعال الى مصطلح
19:30اصول الفقه على اعتباره كلمة واحدة. وانه علم كما تقول عبدالرحمن كما تقول صفي الدين. وان كان متكونا من كلمتين لكنه اصبح علما فاذا قلت اصول الفقه مع انه متكون من مضاف ومضاف اليه لا تتعامل معه الا على انه كلمة واحدة اطلق على
19:50هذا العلم وعندئذ ستعرف العلم بكونه اصول فقه بوصف مسائل هذا العلم فيقولون هو معرفة ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. في عرف حقيقة العلم ومسائله ويصفه ويشخصه
20:10اذا هاتان الطريقتان لتعريف علم اصول الفقه فلا يتشتت ذهنك بعيدا عنهما يعرف الطريقة الاولى بتقسيم الكلمتين كلمة الكلمة كل واحدة على حدة. الطريقة الثانية ان يعرف العلم مباشرة باعتبار كلمة اصول الفقه علما على هذا العلم ومصطلحا خاصا به
20:30قال رحمه الله الاصول باعتبار مفرديه اي باعتبار جزئي اللفظي اصول وفقه. قال اي باعتبار كلمة اصول باعتبار فقه الاصول جمع اصل وهو ما يبنى عليه غيره. هكذا يقول عامة الاصوليون عامة الاصوليين. يعرفون الاصل يقول ما يبنى عليه غيره
20:50لانك لما تقول اصل البناء هو قاعدته واساسه الذي يبنى عليه الجدار. لكن هذا التعريف منتقظ ولدي والوالد لان الوالد اصل للولد لكن هل يصلح ان تقول انه يبنى عليه الولد؟ لا فهم يتحاشون هذا ويعبرون
21:10بطريقة ادق فيقولون الاصل ما يتفرع عنه غيره. فلو قلت ما يتفرع عنه غيره يصدق على اصل البناء فان الجدار عنه ويصدق على الولد فانه يتفرع على الاب ويصدق ايضا على الثمرة فانها تتفرع عن اصل الشجرة وهكذا. قال ومن ذلك اصل
21:30الجدار وهو اساسه واصل الشجرة الذي يتفرع منه اغصانها قال الله تعالى المتر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء. ثم عرف الفقه فقال لغة الفهم ومنه قوله تعالى يحلو العقدة من لسان يفقه قولي واصطلاح
21:50معرفة الاحكام الشرعية العملية بادلتها التفصيلية سيشرح الان رحمه الله التعريف الفقهي بالمفردات التي وردت في التعريف. نعم فالمراد بقولنا معرفة العلم والظن بان ادراك الاحكام الفقهية قد يكون يقينيا وقد يكون ظنيا
22:10كما في كثير من مسائل الفقه لا لا يحاول العلماء تعريف الفقه بقولهم العلم بالاحكام. لان قولهم العلم يفيد ادراك المسائل على وجه القطع. وهذا مصطلح. فاذا قالوا العلم معناه ان مسائله لابد ان تكون بدرجة القطع
22:30الروح واليقين ومسائل الفقه ليس كلها كذلك. مسائل الفقه ادراكها على ركبتي اثنتين. الرتبة الاولى القطع وهي المسائل المعلومة من الدين بالضرورة كوجود الصلوات الخمس. هذه معلومة بالقطع كتحريم نكاح الام مثلا
22:50هذه معلومة بالقطع فادراك هذا النوع من المسائل يسمى يسمى علما. النوع الثاني من ادراك المسائل في الفقه معرفتها هو ما دون ذلك وهي المسائل الخلافية الاجتهادية. التي قد يترجح عندك فيها حكم يترجح عند اخر غيرها. فلما
23:10فهمك او ادراكك للمسألة الى قول ما فانه ليس على سبيل القطع والجزم بل على سبيل الظن. فحتى يتناول التعريف هذين النوعين عين ما يقولون العلم بالاحكام يقولون معرفة الاحكام قال معرفة ليشمل العلم والظن. لان ادراك الاحكام قد يكون يقينيا كما
23:30تمثلت وقد يكون ظنيا مثل وجوب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال. وفيه خلاف كبير من الفقهاء سلفا وخلفا في زمن الصحابة رضي الله عنهم كانتقاض الوضوء من اكل لحم الابل. وهي مسألة خلافية. ادراكك للحكم ها هنا في المسألة ليس يقينيا بل هو ظني لان الادلة فيها محتملة
23:50وهكذا نعم والمراد والمراد بقولنا الاحكام الشرعية الاحكام المتلقاة من الشرع كالوجوب والتحريم فخرج به الاحكام العقلية. كمعرفة ان الكل اكبر من الجزء. والاحكام العادية كمعرفة في الليلة الشافية اذا كان الجو صحوا. اذا الشرعية قيد يخرج به كل الاحكام غير الشرعية. فالاحكام الاحكام
24:20العقلية ليست فقها قال كمعرفة ان الكل اكبر من الجزء وان الواحد نصف الاثنين مثلا هذه احكام عقلية ادراكها لا يسمى فقها. انما الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية. وكذلك الاحكام
24:40عادية كأن يتعلم الإنسان بالعادة بعض الأحكام. قال كمعرفة نزول الطل اي المطر في الليلة الشافية اذا كان الجو صحوا ان تعرف ان الماء يتبخر اذا بلغ درجة الغليان. وكذلك الاحكام اللغوية مثل رفع الفاعل ونصب المفعول. وهذه الاحكام
25:00التي هي احكام لكنها مسائل في علم يتعلق باللغة. فقوله الاحكام الشرعية قيد يخرج به ما عدا الاحكام الشرعية كاللغوية والعقلية والعادية. يبقى ايضا استدراك اخر الاحكام الشرعية انواع. احكام العقيدة ايضا شرعية واحكام الفقه الشرعية
25:20في خصص هذا النوع من الاحكام جاء بالقيد الاخر. والمراد والمراد بقولنا العملية ما لا يتعلق بالاعتقاد الصلاة والزكاة فخرج به ما يتعلق بالاعتقاد. كتوحيد الله ومعرفة اسمائه وصفاته. فلا يسمى ذلك فقها
25:40الاصطلاح اذا لو لم يقل العملية قال لو قال الفقه معرفة الاحكام الشرعية وسكت. ماذا سيدخل فيها تدخل فيها ايضا مسائل العقيدة لما؟ لان هي ايضا احكام شرعية فحتى يخرج احكام العقيدة ماذا قال؟ العملية
26:00بعضهم يأتي في التعريف بقولهم الفرعية. فيقولون الفقه هو الفروع لان العقيدة هي الاصول. لكن هذا الاصطلاح غير يعني لا يصح دوما ان تقول ان مسائل العقيدة كلها اصول. كما لا يصح ان تقول ان مسائل الفقه كلها فروع
26:20لان كلا من العلمين عقيدة وفقه فيه اصول وفيه من اصول العقيدة مثلا اركان الايمان الايمان بالله باليوم الاخر الملائكة كتب هذه اصول وهناك فروع في مسائل العقيدة وان كانت في العقيدة لكنها ليست اصولا هذه حتى تبين لك الفقه كذلك منه
26:40وما هو اصول كوجود الصلاة الصلوات الخمس هذا اصل ولا يصح ان يسمى فرعا فقط لانه فقهي فلذلك تعبيرهم بالعملية ادق من قولهم الفرعية. نعم. والمراد بقولنا بادلتها التفصيلية ادلة الفقه المقرونة بمسائل الفقه
27:00الصينية فخرج به اصول الفقه. لان البحث فيه انما يكون في ادلة الفقه الاجمالية. فيقيدون معرفة الحكم في الفقه ان يكون مقترنا بالدليل. فمن عرف الحكم بلا دليله ما يسمى ذلك فقها. لو اتيت الى المسلم
27:20وهو يعرف كثيرا من الاحكام المسلم الامي الجاهل الذي ما تعلم ولا درس ولا حضر مجالس العلم لكنه يتوضأ يصلي ويصوم رمضان ويعرف الاحكام اليس كذلك؟ هل معرفته للاحكام تعد فقها؟ وهل تصح ان تقول عنه انه فقيه؟ اذا
27:40معرفة الاحكام ان لم تقترن بادلتها فلا يسمى فقها. ولذلك قال معرفة الاحكام الشرعية العملية بادلتها تفصيليا المقصد بالتفصيلية دليل كل مسألة على حدة. نعم. الثاني الثاني من ماذا الثاني من طريقة تعريف اصول الفقه لان الاول ما هو؟ وباعتبار مفرديه والان باعتباره علما او لقبا
28:10نعم الثاني باعتبار كونه لقبا لهذا الفن المعين. فيعرف بانه علم يبحث يبحث عن ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. اذا هذا علم يبحث في كم شيء؟ ثلاثة
28:30اشياء ولك ان ترقمها الاول ادلة الفقه الاجمالية والثاني كيفية الاستفادة منها والثالث حال مستفيد. ادلة الفقه الاجمالية هي كل دليل يستعمله الفقيه ليستنبط الحكم منه. مثل ماذا مثل ماذا؟ مرة اخرى ادلة الفقه الاجمالية هي كل دليل يستعمله الفقيه ليستنبط الحكم منه
29:00مثل ماذا؟ مثل القرآن مثل السنة مثل الاجماع ركز معي لا تقل لي مثل قوله تعالى واقيم الصلاة لا هو يتكلم عن الادلة الاجمالية. يعني في الجملة ما يصلح ان يكون دليلا دون التعرض للتفاصيل. دون
29:20ان تتناول دليل كل مسألة على حدة. الاصول في علم الاصول هل تبحث في كتب الاصول لتبحث عن ادلة تحريم الجمع بين الاختين في النكاح وعن دليل جواز الاجارة وعن دليل احكام الرهن هذا لا يبحث في الاصول. في الاصول لا لا يتناولون الادلة التفصيلية
29:40يتناولون ماذا؟ ما معنى قولهم اجماليا؟ يعني ما يصلح ان يكون دليلا في الله. فهم يعلمونك كأن القرآن دليل. وان السنة دليل بشروط. اذا كانت صحيحة المتواتر الاحاد ونوع كل دليل
30:00وماذا يشترط فيه؟ وما الحكم اذا تعارض هذا الدليل مع دليل اخر؟ يعلمونك ان القياس في جملة دليل. ايش معنى في الجملة؟ انه متى وفرت فيه اركانه الصحيحة وشروطه المعتبر فهو دليل صحيح ويعطيك شروط القياس. يعلمك ان الاجماع دليل ثم يبين لك اقسام الاجماع اجماع صريح واجماع
30:20ظني او قطعي وظني هذي كلها يتناولها الاصوليون يعلمونك الادلة لكن على سبيل الاجماع. اذا الدارس في علم الاصول يتعلم الادلة او لا يتعلمها. اي نوع من الادلة يتعلم؟ ما معنى اجمالية؟ نعم على سبيل الاجمال
30:40ما يصلح ان يكون دليلا في الجملة لكن هو لا يعلمك دليل كل مسألة على حدى. لو اردت ان ابحث عن ادلة المسائل الجزئية اين وجدوها؟ ممتاز في علم الفقه هيركز معي في السؤال التالي. الادلة الادلة يشتغل عليها كل من الاصول والفقيه. لكن تختلف
31:00جهة الاستخدام فالفقيه يتعامل مع الدليل كيف؟ يتعامل مع الدليل الجزئي دليل كل مسألة على حدة ماذا يفعل نعم يستخرج الحكم من الدليل الخاص بالمسألة. ان كانت المسألة اجارة ان كانت المسألة عقد بيع. كانت المسألة
31:20ولو طلاق ان كانت المسألة ربا ان كانت المسألة طهارة ان كانت المسألة تيمم فالفقيه يبحث عن الدليل الخاص بهذه المسألة عليه ان يبحث يمكن ان يجد الدليل في القرآن ويمكن في السنة ويمكن الاجماع ويمكن بالقياس ويمكن بقول الصحابي ويمكن في شرع
31:40من قبلنا هل يجوز ان يكون النكاح المهر المقدم في النكاح منفعة وليس مادة ولا عينا؟ قال يجوز لان الله شعيب قال لموسى عليه السلام اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج. فان اتممت عشرة من عندك
32:00تقول لكن هذا قصة موسى عليه السلام وليست في شريعتنا تقول شرع من قبلنا شرع لنا. هذه طريقة الان. فالفقيه يتعامل مع الادلة الجزئية كل دليل لكل مسألة ويستنبط منها الحكم. والاصولي كيف يتعامل مع الادلة؟ بالطريقة الاجمالية بمعنى
32:20انه فقط يحرر المسألة متى يكون الدليل هذا حجة او يصلح او لا يصلح؟ فيقول لك ادلة القرآن كلها حجة بلا استثناء. خلاص؟ الا المنسوخ. ما كان منسوخا فليس حجة ولا دليلا لانه رسخ. مثل قول
32:40تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا. الى الحول غير اخراج وان عدة المرأة المتوفى عنها زوجها سنة هذا قد نسخ فالاصولي يتعامل مع الدليل من حيث الجملة يقول لك ادلة القرآن كلها حجة الا المنسوخ. ثم يعلمك في باب النسخ من الناس كما بالمنسوخ
33:00يسألك الاصولية ويحرر لك الاصول قاعدة. هل القراءة الشاذة؟ التي التي لا تعد قراءة صحيحة عند القراء. هل هي حجة بمعنى هل صح استنباط الحكم منها او لا يصح. قرأ ابن مسعود في اية اليمين في سورة المائدة. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متتابعات
33:20فاذا قلت ان القراءة الشاذة حجة ستقول يجب التتابع في صيام الثلاثة الايام في كفارة اليمين. اذا قيل لك ما الدليل؟ تقول قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة ايام متتابعات فيقول قال يا اخي هذه قراءة شاذة ليست قرآنا. يقول نعم ليست قرآنا لكن وان كانت قراءة شابة فالقاعدة
33:40تقول ان القراءة الشاذة حجة اذا هذا دليل في الجملة. ثم انت تطبق على احادها. فالاصولي يتعامل مع الدليل من حيث الجملة. هذا معنى قوله ادلة الفقه الاجمالية. يعلمك الاجماع وما انواعه بحيث اذا وقفت على مسألة فيها اجماع طبق ما تعلمته من مسائل
34:00كذلك الشأن في قول الصحابي كذلك شرع من قبلنا كل مسألة فيها ضوابط فيها انواع فيها تقسيم. فالاصولي يتعامل مع الادلة في على سبيل الاجمال لا على سبيل. لكن الاصوليين عادة يأتون ببعض الامثلة كما سيمر بنا في كتاب
34:20بادلة تفصيلية الادلة التفصيلية يؤتى بها لضرب المثال ولتوضيحه. لكن ليست الابناء المقصودة لا يريد ان يأتي الدليل يبين لك نقض الوضوء من مس الذكر. هو لا يقصد المسألة بعينها. يريد ان يضرب المثال لتتضح لك القاعدة. وما عدا ذلك فان
34:40وصول الاصولي يتركز على تحرير الادلة الاجمالية بمعنى اخر يعلمك ما يصلح ان يكون دليلا وما لا يصلح ان يكون دليلا في الشريعة اقرأ فالمراد بقولنا الاجمالية القواعد العامة مثل قولهم الامر للوجوب والنهي للتحريم
35:00والصحة تقتضي النهوض. فخرج به الادلة التفصيلية فلا تذكر في اصول الفقه الا على سبيل التمثيل للقاعدة والمراد بقولنا وكيفية الاستفادة منها معرفة كيف يستفيد الاهل كيف يستفيد الاحكام من ادلتها بدراسة احكام الالفاظ
35:20ودلالاتها من عموم وخصوص واطلاق وتقييد. وناسخ ومنسوخ وغير ذلك. فانه بادراكه يستفيد من ادلة الفقه احكاما والمراد بقولنا وحال المستفيد معرفة حال المستفيد وهو المجتهد سمي مستفيدا لانه بنفسه الاحكام من ادلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد. فمعرفة المجتهد وشروط وشروط الاجتهاد شروط
35:50الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في اصول الفقه. طيب قلنا اذا ابواب اصول الفقه تدور على ثلاثة اشياء اولها معرفة الادلة الاجمالية. والثاني كيفية الاستفادة منها. ماذا يقصدون بكيفية الاستفادة
36:10ما يسميه الاصوليون بابواب دلالات الالفاظ. القواعد التي تعينك على فهم الحكم واستنباطه من الدليل انت تعرف ان القرآن دليل وان السنة دليل. طيب اتيت بالاية واتيت بالحديث. كيف تستنبط منها الحكم؟ كيف تستخرج الحكم
36:30مما ورد في هذا الدليل فعندك قواعد تتعلق بصيغ العموم والخصوص وانواع التخصيص تتعلق بالامر ودلالته اذا كان مطلقا او جاء بعد تحريم او كانت نكرة في سياق النفي. ونحو ذلك من القواعد التي تأتي. هذه هذه معنى قولهم كيفية الاستفادة منها
36:50اه الضمير في منها يعود الى ماذا؟ كيفية الاستفادة منها من الادلة. فانت اذا وقفت على دليل فيه حكمه كيف تستفيد الحكم من ذلك الدليل هذا جزء اخر. والحق ان علم الاصول يقوم على هذين الركنين الكبيرين. ادلة
37:10الاجمالية وكيفية الاستفادة منها. اما الثالث الذي ذكره بقوله وحال المستفيد وهي ابواب الاجتهاد والفتوى والمستفتي والمفتي والآداب والمسائل فهي كالتتمة التي تذكر في كتب الأصول وليست من صلب علم الأصول. لكنها تفرض
37:30في مساحة لا بأس بها وفيها مسائل مهمة ويحتاج اليها لكنها ليست من صلب علم الاصول. صلب علم الاصول هو الركنان الاولان. ادلة الاجمالية وكيفية الاستفادة منها. ومن اراد ان يفتح الله عليه في ابواب علم الاصول فليتقن هذين الركنين. واما الباب الثالث فتحصيله
37:50وامره قريب التناول ان تدرس المسائل وفيه احكام محدودة وفيه اشياء من اللطائف والفوائد لا تخلو لكن الكلام بكله ركزوا على الركنين الاولين وانما اتوا بهذا الثالث باعتبار القائم بعلم الاصول والناظر في الادلة والذي يستنبط الاحكام من هو
38:10فقير مجتهد. فلذلك يأتون الى شروط الاجتهاد وادابه ومسائله وما يتعلق به. باعتبار المشتغل بهذا العلم هو هو المتصف بهذا الوصف فعليه ان يحققه وان يعتني به. وعادة يأتون بابواب الاجتهاد والتقليد في خاتمة كتب الاصول ومسائله باعتباره ذيل الكتاب واخره
38:30ويمر به اخر ما يتعلق بالاحكام. نعم. فائدة اصول الفقه ان اصول الفقه علم جليل القدر بالغ الاهمية غزير الفائدة. فائدته التمكن من حصول قدرة يستطيع بها استخراج الاحكام الشرعية من ادلته
38:50على اسس سليمة. واول من جمعه كفن مستقل الامام الشافعي محمد بن ادريس رحمه الله ثم تابعه العلماء في ذلك فالفوا فيه التأليف المتنوعة ما بين منسور ومنظوم ومختصر ومكسور حتى صار فنا مستقلا
39:10له كيانه ومميزاته. سبق الحديث في جلستين سابقتين عن هذه النقطة فيما يتعلق ببداية التأليف ومزاياه. في رسالة الشافعي رحمه الله في اللقاء المستقل ثم ما بعد رسالة الشافي ايضا في لقاء اخر ذكرت فيه مناهج التأليف وطرقه التي سلكت ثم ما ال اليه الامر في التدوين الاصولي
39:30على المختصرات التي اصبحت اه هي محل اهتمام الدارسين في علم الاصول فكل ذلك يمكن الرجوع اليه ان شاء الله. نعم الاحكام الاحكام جمع حكم وهو لغة القضاء. واصطلاحا ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق
39:50بافعال المكلفين من طلب او تخيير او وضع. هذا المدخل الثاني في المقدمات كما قلت لكم هو حديث عن تعريف الاحكام الشرعية. ولا احدا من الجالسين او السامعين للدرس لم يمر بهم مثل هذا التقسيم ولذلك لن اقف عنده طويلا الاحكام الشرعية التي يتعلمها
40:10طالب الفقه او طالب الاصول هي قولك واحد من خمسة اشياء يجب ويحرم ويستحب ويكره ويباح الاحكام الشرعية التكليفية لا تخرج عن هذه الخمسة. وكتب الفقه لو وصلت مسائلها الى مائة الف مسألة فانها لن تخرج عن
40:30من هذه الخمسة افتح كتاب الطهارة الصلاة البيع النكاح الحدود كل ما فيها هو هذا اذا فاتى بالتعريف والتقسيمات فان المسائل كلها اما ان تتعلم في في الباب ما يجب او ما يحرم او ما يستحب او ما يكره
40:50او ما يباح هل هناك شيء اخر؟ فالاحكام الشرعية التكليفية هي هذه الخمسة. كل ما سيفعله المصنف الان رحمه الله ان يعرف كل واحدة من هذه الخمسة وان يأتي بامثلة لهذا التعريف ويعرف كل واحد ويضحه بمثاله. ابتدأ فقال الاحكام جمع حكمه ولغة
41:10واصله المنع اصل الحكم في اللغة كلمة الحكم. اصلها في اللغة المنع. ومنه القضاء لانه امنعوا من الخصومة بالفصل في الحكم. ومنها الحكمة ايضا لانها تمنع من الخطأ. وهكذا قال اصطلاحا
41:30خطاب الشرع ما خطاب الشرع؟ النصوص الشرعية ايات واحاديث هذا خطاب الشرع. خطاب الشرع هو النصوص الشرعية الكتاب والسنة. هل الاية او الحديث في ذاته هو حكم يعني هي الاية ذاتها حكم ما الحكم؟ هو ما تضمنه الدليل. ولذلك قال ما اقتضاه
42:00خلاص؟ اذا لا يصح ان تقول في الحكم الشرعي هو خطاب الشرع. ويعرف بعض الاصولين بذلك وهو منتقد. لا تقل في تعريف الحكم الشرعي هو خطاب وان خطاب الشرع هو الاية او الحديث. والاية او الحديث في ذاتهما ليس حكما. انما ما تناولته الاية وما تضمنه
42:20هو الحكم؟ قال ما اقتضاه خطاب الشرع المعلق بافعال المكلفين من طلب او تخيير او وضع ولاحظ قيده لما قال خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين. لان هناك من خطابات الشرع ما يتعلق باليوم الاخر ووصف الجنة
42:40والنار هل في هذا احكام شرعية؟ من خطابات الشرع ما يتعلق باخبار الامم الماضية. انما كلامنا في الاحكام الشرعية هو خطاب الشرع الذي بافعال المكلفين. الخطاب الذي جاء ليبين لنا حكم شيء من المسائل التي نحتاجها في حياتنا. فما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق
43:00بافعال المكلفين هو ما يسمى عند الفقهاء حكما. قال من طلب او تخيير او وضع ليبين لك ان هذا النوع من الحكم قسم ثلاثة اما طلب واما تخيير واما وضع. طلب ينقسم الى قسمين طلب فعل وطلب ترك
43:20وطلب الفعل ما هو؟ الوجوب او الاستحباب. وطلب الترك ما هو؟ هو الكراهة او التحريم هذي كم؟ اربعة كلها اندرجت في قوله خطاب الشرع المتعلق بافعال المكلفين من طلب الطلب كم اسم؟ الطلب ماذا؟ طلب فعل او طلب ترك طلب
43:50فعل قسمين امر وجوب امر استحباب وطلب الترك نوعين طلب ترك وطلب ترك تراه هذي كم قسم؟ ثم قال او تخيير فدخلت الاباحة. انتهت الخمسة صح؟ فما قوله الوضع هو الان لما عرف الاحكام عرف الاحكام الشرعية التي تتناول
44:20التكليفية والوضعية. معنى الوضعية قبل ان ندخل في التعريف اريدك ان تتصور حتى يسهل لك فهم العبارة الآتية الاحكام الشرعية في الجملة تنقسم الى نوعين. يعني كل نصوص الشريعة الايات والاحاديث التي فيها احكام تهمك انت ايها المكلف. ابتداء
44:40قبل نوعين نوع يخاطبك الشرع فيه بحكم عليك ان تفهمه. يحرم كذا يجد كذا يستحب كذا يكره كذا يباح كذا هذه الخمسة تسمى تكليفية لانك مكلف بماذا؟ بالامتثال. في هذه الخمسة. ولهذا سميت احكاما شرعية
45:00اذا التكليفية كم نوع؟ خمسة الى احكام معروفة. النوع الثاني من خطابات الشريعة وهي ايضا احكام تتعلق بك ويهمك معرفتك وتتعلق بعباداتك وافعالك تسمى خطابات وضعية لا تكليف فيها عليك. لكن فيها احكام يجب ان تفهمها
45:20ويسمونها الاحكام الوضعية التي وضعها الشارع علامات تعينك في طريق العبادة. مثلا قال لك الشارع اقيم الصلاة. هذا امر وجوب يتعلق بك تكليفا وهو الامتثال باقامة الصلاة. هناك نوع اخر من الخطابات قال الله اقم الصلاة لدلوك الشمس
45:40الى غسق الليل وقرآن الفجر. قال لدلوك الشمس الى غسق الليل. وحدد لك الشارع ان الشمس اذا زالت من كبد السماء فقد دخل وقت الظهر وان الفجر وهو البياض المعترض في الافق اذا ظهر فقد طلع الفجر الصادق ودخل وقت صلاة الفجر. وان الشمس اذا غربت
46:00فقد دخل وقت المغرب وان الشفق الاحمر اذا غاب دخل وقت العشاء هذه ليست احكاما شرعية؟ احكام شرعية هل فيه تكليف في زوال الشمس وغروبها وغياب الشفق لا لكن فيها احكام يهمك معرفتها ولما ينبني عليها الصلاة التي انت مكلف بها
46:20هذا النوع من الاحكام الشرعية يسمى احكاما وضعية. لماذا قالوا وضعية؟ قالوا لان الشارع وضعها معينة لك ايها وهي ثلاثة انواع اما اسباب او شروط او موانع. فمثال ذلك قال لك الشرط تجب عليك الزكاة في مالك. ثم
46:40حدب لذلك سببا وشرطا. حدد فيه الشرط ان يبلغ النصاب. وحدد فيه السبب ان يحول عليه الحول. اذا حولان والحول وبلوغ النصاب سبب وشرط في وجوب الزكاة في المال. وجوب الزكاة حكم شرعي صح
47:00اشتراط ان يحول الحول حكم شرعي صح؟ اشتراط ايضا ان يبلغ النصاب حكم شرعي ايضا. لكن فرق لي اين التكليف واين وضعي وجوب اخراج الزكاة هذا حكم تكليفي. اشتراط ان يحول الحول هذا حكم شرعي وضعي
47:20اشتراط ان يبلغ النصاب لماذا قلنا وضعي؟ لانه ما في تكليف يعني هل هل يجب عليك ان تعمل وتشتغل وتفتخر حتى تجمع نصاب حتى تزكي؟ لا ثم اذا اجتمع عندك المال هل يجب ان تحافظ عليه حتى يحول الحول حتى تزكي؟ اذا انت لست مكلف
47:40خلاف حولان الحول ولا في بلوغ النصاب. لكنها علامة علامة لك اذا بلغ المال نصابا واذا حال عليه الحول وجب عليك زكاتك هذه العلامة من وضعها؟ فسميت احكاما شرعية وضعية. لماذا قلنا احكام شرعية
48:00لان الشارع هو الذي حددها. ولماذا قلنا وضعية؟ لان الشارع وضعها علامات تعين العبد المكلف على الامتثال اعطيك مثالا اخر يجب قطع يد السارق اذا سرق نصابا من حرزه. وفي هذا شروط عند الفقهاء
48:20يكون المال قد بلغ نصابا بربع دلال فصاعدا ان يكون من حرز حتى لا يكون خلصة ولا نهبة ولا فاذا انطبقت الشروط طبق الحكم الشرعي على السارق اين الحكم التكليفي هنا في المسألة؟ وجوب قطع يد السارق. اين الحكم التكليفي؟ اين الحكم الشرعي الوضعي
48:40قطع اليد ما هو؟ قطع اليد ما هو؟ حكم شرعي تكليفي يجب يجب على الحاكم ان يقتعد السابق اذا تحققت الشروط اين الحكم الوضعي؟ تحديد النصاب تحديد النصاب اذا سرق نصابا هذه علامة اذا تحققت وجب تطبيق
49:00عليه وهكذا ففي الجملة كل حكم شرعي تكليفي واتصل به حكم شرعي وضعي اعطني مثالا الوضوء طيب ما الحكم الشرعي التكليفي في الوضوء الحكم الشرعي التكليفي في الوضوء وجوب الوضوء عند ارادة الصلاة. خلاص؟ هذا الحكم الشرعي التكليفي. اين الوضع فيه
49:30لا غسل الوجه هذا حكم شرعي تكليفي وغسل اليدين حكم شرعي تكليفي. اين الحكم الشرعي الوضعي في الوضوء تعرف النواقض انه اذا خرج منك ريح او بول او غائض فقد انتقض الوضوء. ان تعرف الموانع من الطهارة ان المرأة اذا
49:50كانت حائضا فلا يرفع حيضها او لا يحل بها الطهارة مجرد الوضوء وهي على الحيض هذا مانع من الطهارة. اذا كل حكم شرعي تكليفي تتصل به حكم شرعي وضعي. الفقيه يهمه ان يتعلم النوعين من الاحكام. اذا جئنا نعرف الاحكام الشرعية ابتداء فنقول الاحكام
50:10الشرعية تنقسم الى كم قسم؟ قسمين تكليفي ووضعي التكليفي كالنوع خمسة التكليفي خمسة وجوب واستحباب واباحة وكراهة وتحريم والوضع كالنوع اسباب وشروط وموانع. بعض الفقهاء يزيد نوعين صحة وفساد. وبعضهم يزيد نوعين اخرين عزيمة
50:30ورخصة كل هذا لا لا يهمنا التفسير فيه. المهم ان تفرق بين الاحكام الشرعية التكليفية والاحكام الشرعية الوضعية. الوضعية هل وفيها تكليف لا ولهذا لم تسمى تكليفية سميت لماذا سميت وضعيا؟ قال لان الشارع وضعها علامات للمكلف
50:50تعينه على الامتثال. هذه العلامات ممكن ان تكون اسبابا ويمكن ان تكون شروطا ويمكن ان تكون موانع. فكل هذا حددته شريعة في كل باب من ابواب يتعلق بالمكلف. القصاص حكم شرعي تكليفي. اقامة الحج على القاتل نفسا بغير
51:10وله سبب ما السبب؟ اذا جنى الجاني فاعتدى على نفس معصومة فازهق روحها. وله مانع ان يكون القاتل والدا فلا يقتص به من ولده. هذه احكام شرعية جزء منها تكليفه وجزء منها وضعي. كل ذلك يسمى احكاما شرعية تتعلق بافعال
51:30المكلفين. من اراد ان يعرف الحكم الشرعي او اذا قيل لك ابتداء عرف الحكم الشرعي. ستقول ما اقتضاه خطاب الشارع المتعلق بافعاله هل المكلفين من طلب او تخيير او وضع. اذا قيل لك عرف الحكم الشرعي التكليفي ماذا ستقول
51:50واقتضاه خطاب الشارع المتعلق بافعال المكلفين من طلب او تخيير وتسكت لان الوضع ليس تكليفيا فاذا اتضح التقصير بين هذين النوعين فهم الاتي. اقرأ فالمراد بقولنا خطاب ترى الكتاب والسنة والمراد بقولنا المتعلق بافعال المكلفين ما تعلق باعمالهم سواء كانت قول
52:20ام فعلا ايجادا ام تركع؟ فخرج به ما تعلق بالاعتقاد فلا يسمى حكما بهذا الاصطلاح. والمراد بقولنا المكلفين ما من شأنهم التكليف فيشمل الصغير والمجنون. الصغير ليس مكلفا لكن من شأنه التكليف. ايش يعني من شأنه التكليف
52:40اي اذا بلغ والمجنون ليس مكلفا لكن من شأنه التكليف يعني اذا عاد اليه عقله وارتفع عنه الجنون. نعم والمراد بقولنا من طلب الامر والنهي سواء على سواء على سبيل الالزام او الافضلية
53:00وبالتالي قوله طلب كم سورة يشمل؟ اربعة لان الطلب اما امر واما نهي. وكل منهما ينقسم الى امر الزام وامر افظلية ونهي الزام ونهي افضلية وهي وجوب واستحباب وكراهة وتحريم. نعم. والمراد بقولنا او
53:20المباح والمراد بقولنا او وضع الصحيح والفاسد ونحوهما مما وضعه الشارع من علامات واوصاف النفوذ والالغاء. اقسام الاحكام الشرعية تنقسم الاحكام الشرعية الى قسمين. تكليفية ووضعية فالتكليفية خمسة الواجب والمندوب والمحرم والمكروه والمباح. فالواجب لغة الساقط واللازم
53:50واصطلاحا ما امر به الشارع على وجه الالزام. كالصلوات الخمس. فخرج قوله في الواجب ما امر به الشارع على وجه الالزام. لماذا قال على وجه الالزام؟ ليخرج طب عرف المستحب من هذا التعريف؟ ماذا ستقول
54:10ما امر به الشارع ما على وجه الالزام او تقول على وجه الافضلية لا ليس على التخيير لو قلت تخيير ما صار امرا ما امر الشارع لا على وجه الالزام او تقول على وجه الافضلية. اذا يشترك الوجوب والاستحباب في شيء ما هو
54:30الامر به كلاهما مأمور به ويختلفان في شيء ما هو؟ الالزام وعدم الالزام. كذلك ستقول في التحريم والكراهة يشتركان في شيء ما هو؟ النهي عنه. ويفترقان في شيء. في الالزام وعدم الالزام. فان كان النهي
54:50على وجه الالزام فهو التحريم. وان كان على غير الالزام فهو الكراهة. نعم. فخرج لقولنا ما امر به الشارع المحرم والمكروه والمباح. لماذا خرج المحرم والمكروه والمباح؟ لانه وليس مأمورا به. ما امر الشرع ولا بالمحرم ولا بالمكروه ولا بالمباح. نعم. وخرج بقولنا على وجه الالزام المندوب
55:20والواجب يصاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه. هذه الجملة ما هي؟ هو حكم الوجوب. اذا هو قبل قليل عرف الوجوب بماذا؟ عرف الوجوب بماذا؟ ما طلب الشارع ما امر به الشارع على وجه الزام هذا ما هو
55:40هذا تعريف وما حكمه؟ قال ما يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه. اذا لو قلت لك عرف الواجب فقلت لي على طريقة كثير من الطلبة ما يثاب فاعله ويعاقب ثالثه انت ماذا فعلت؟ فذكرت الحكم قلت لك عرف
56:00فاتيتني بالحكم فاذا التعريف عند المناطق ينقسم الى نوعين ان تعرف الشيء بحقيقته وذاته او ان بحكمه وثمرته. فاذا عرفته بحقيقته وذاته سموه الحد. واذا عرفته بثمرته وحكمه سموه الرسم تعريفات عند المناطق نوعان حد ورسم. ما الحد؟ تعريف الشيء
56:30وذاته ومر سوء تعريف الشيء بحكمه وثمرته ايهما ادق الحد ويعتبرون الرسم نوعا ضعيفا من التعريفات. فاذا يقولون حد الشيء فاذا قيل لك ما حد الواجب فقلت ما يثاب فاعله يقول لك
56:50اخطأت هذا ليس حدا. انت تصف الحكم بهذا الشيء. وهكذا تكون في كل مسألة من المسائل تريد ان تعرف الشيء ان عرفته في الحقيقة فهو الحد اذ عرفته بثمرته فهو الرسم. قال هنا والواجب يثاب فاعله امتثالا ويستحق العقاب تاركه
57:10هذا بالعبارة الدارجة على السنة الطلبة ما يثاب فاعله ويعاقب فارقه. تجد انه اضاف في كل جملة قلبا مهما. قال ما يستحق قال ما يثاب فاعلهم كسالا. فاضاف كلمة امتثالا لما؟ نعم ليدخل بذلك من قصد الامتثال
57:30يتحصل له الثواب ويخرج به من اتى بالواجب لا على سبيل الامتثال كالمنافقين اجاركم الله. امام قتل وصلى اما صلى المنافق صلى وربما اخرج زكاة ماله بل ربما خرج وجاهد كما كان يفعل المنافقون. في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلا يصدق على فعل
57:50ذلك انهم يتابون عليه لانهم ما فعلوه امتثالا فعلوه رياء ومداهنة او او شيئا فاقدا للاخلاص. الجملة الثانية قال ويستحق عقاب تاريخ وما قالوا يعاقب تاريخه. لانه ربما ترك الواجب تارك فعفا الله عنه وما عاقبه. فحتى لا ينخرم عليك التعريف
58:10لا يلزم في الواجبات ان يحل العقاب باصحابها التاركين. يكفي ان تقول ما يستحق العقاب تاركه. فان وقعت العقوبة فهو مستحق. وان عفا الله عنك فربك غفور رحيم. فانت لا تجزم بحلول العقاب. تقول ما يستحق العقاب تاركه. وبعض الاصولين يعدل عن
58:30كلمة العقاب الى الذنب. قال لان الذم واقع سواء حصل العقاب او ما حصل. فيقول ما يهب ما يهم تاركه. فالدم يقول الحاصل دنيوي او اخرويا لكن الذم متحقق ولا يحتاج فيه الى الاحتراز. نعم ويسمى ويسمى فرضا
58:50فريضة وحتما ولازما. والمندوب لغة المدعو. واصطلاح المدعو اليه. اذا دعي الى شيء فهو مندوب نعم واصطلاحا ما امر به الشارع ما على وجه الالزام كالرواتب خرج بقولنا ما امر به الشارع المحرم والمكروه والمباح. ودخل فيه ماذا؟ دخل الواجب. لما قوله ما امر
59:20الشارع خرج المكروه والحرام والمباح ودخل فتحتاج الى كلمة حتى تخرج الواجب وهو قوله لا على وجه الالزام. نعم وخرج بقولنا لا على وجه الالزام الواجب. والمندوب يشاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه. نفس الكلام هو لا يتكلم عن الحكم
59:40المندوب وقد سبق له تعريف الواجب. طيب فقط للفائدة وربما سمي الواجب سنة. اصطلاح الصحابة او في النصوص الشرعية المتقدمة. وكان اصطلاح السنة عندهم يطلق على كل شيء ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:00:00وعندئذ فلا ينبغي ان تفهم في ذلك الاصطلاح انه يريد السنة بالتقسيم الذي نتكلم عنه عند اهل العلم. الواجب ما امر به الشارع على وجه الزام السنة ما امر به الشارع لا على وجه الالزام. ومع ذلك فثمة واجبات ثبت في النصوص تسميتها بكونها سنة. ومنها مثلا حديث
1:00:20ابن عباس رضي الله عنهما في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة كما اخرجه البخاري. قال لتعلموا انها سنة. هل قراءة الفاتحة بصورة الجنازة سنة بمعنى سنة للصلاة تحية هنا لا انما يريد انها ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنه ايضا في حديث انس من السنة
1:00:40اذا تزوج الرجل البكر اقام عندها سبعا ثم قسم واذا تزوج الثيبة قام ما قوله من السنة هنا؟ هل السنة التي هو يعني ان فعلها اوجد وان لم يفعل لا حرج لا يريد به الحكم الشرعي الثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم
1:01:00ما امر به الشارع لا على وجه الالزام كالرواتب. ويسمى سنة ومسنونا ومستحبا ونفلا. طيب قال والمندوب يثاب فاعله امتثالا ولا يعاقب تاركه. فقط ستضيف قيظا ها هنا مهم يذكره بعض اهل العلم في مسألة الترك المطلق بالمندوبات
1:01:20نعم انت تقول ان المندوب ان المندوب لا يأثم تاركه لكنهم يستثنون من ذلك الترك المطلق ايش يعني الترك المطلق الذي يتركه المكلف بالكلية. مثال ذلك السنن الرواتب. او الوتر مثلا هي سنن. لا
1:01:40ولا يأثم تاريخها لكن يقولون السبك المطلق لمثل هذا النوع يمكن ان يحل به الاثم والذنب. باعتباره باعتبار عزوفا وجهدا في السنن الثابتة. وعليه يحمل قول الامام احمد رحمه الله لما سئل عن رجل لا يصلي الوتر يعني مطلقا قال ذاك
1:02:00رجل سوء لا ينبغي ان تقبل له شهادة. فكانوا ينظرون الى السنن وان الترك المطلق لها محمل للذنب وان لم يتنزل عليه التعريف المقصود قبل قليل نعم المحرم لغة الممنوع واصطلاحا ما نهى عنه الشارع على وجه الالزام بالترك
1:02:20عقوق الوالدين. فخرج بقولنا ما نهى عنه الشارع الواجب والمندوب والمباح وخرج بقولنا على وجه الإلزام بالترك المكروه. والمحرم يثابك يثاب تاركه امتثالا ويستحق العقاب فاعله ويسمى محظورا او ممنوعا. نعم. والمكروه لغة المبغض. واصطلاحا معناها
1:02:50عنه الشارع لا على وجه الالزام بالترك. كالاخذ بالشمال والاعطاء بها. فخرج بقولنا ما نهى عنه الشارع الواجب والمندوب والمباح. وخرج بقولنا لا على وجه الالزام بالترك المحرم. والمكروه اسامة
1:03:10ولا يعاقب فاعله. طيب كل ذلك مضى ذكر المفرزات والقيود في التعريفات السابقة فلا حاجة الى الوقوف عندها. فقط ننبه كما قبل قليل على انه ربما اطلقت السنة ويراد بها الواجب هنا كذلك ربما اطبق المكروه واريد به الحرام في النصوص الشرعية في سورة
1:03:30لما ذكر الله تعالى قتل النفس والزنا وذكر اكل اموال اليتامى وذكر القتل وذكر الكبائر قال في ختام الاية كل كان سيئه عند ربك مكروها. فلا يأتي طالبا يقول درسنا مكروه وتعرفوا كذا. اذا كل الاحكام الواردة في الايات السابقة هي مكروهات
1:03:50بمعنى انه لا لا يعاقب فاعله وانما يثاب تاريخه ليس كذلك. فالمكروه ربما جاء في النصوص الشرعية ورد به التحريم. والمطلوب ها هنا الاحتراز وعدم تنزيل تلك النصوص على المصطلحات الحادثة. نعم والمباح والمباح لغة المعلن والمأذون فيه
1:04:10واصطلاحا ما لا يتعلق به امر ولا نهي لذاته. كالاكل في رمضان ليلا. فخرج بقولنا ما لا يتعلق به امر الواجب والمندوب. وخرج بقولنا ولا نهي المحرم والمكروه. وخرج بقولنا لذاته ما لا يتعلق به امر
1:04:30لكونه وسيلة لمأمور به. او نهي لكونه وسيلة لمنهي عنه. فان له حكم ما كان وسيلة له من مأمور او من هي ولا يخرجه ذلك عن كونه مباحا في الاصل. نعم يشترطون في تعريف الاباحة لما تقول لا يتعلق به امر ولا نهي لذاته
1:04:50لان المباحات في اصلها توصف هكذا بالاباحة يعني بعدم الاثم في الفعل ولا في الترك. وبعدم الثواب في الفعل ولا في الترك ويوسع لك سائل عن نوم القيلولة. قال اريد ان انام قبل صلاة الظهر. او بعد صلاة الظهر او قبل صلاة العصر. فهذه النومات مباحة
1:05:10معنى متى نمت في اي وقت احتجت اليه فعلته؟ لذاته النوم في ذاته لا حرج فيه فهو مباح. كذلك الاكل شرب الماء البارد اكل المثلجات تظلل بالظل الوارد استخدام المكيفات لتبريد الجو ركوب السيارات المواصلات استعباد الالات الحديثة في التقنية. كل ذلك في ذاته مباح
1:05:30قولنا لذاته ليخرج ما لو كانت هذه المباحات طريقا يتوقف عليها حصول الواجب. لم تعد بل اصبحت الان بر الوالدين واجب. فماذا لو تعين في حقك بعض الوسائل ان يباح في الاصل لكنها يتحقق
1:05:50توقف عليها بر والديك ماذا اصبحت؟ يتم الاتصال بالهاتف بركوب السيارة والسير اليهما مثل استخدام بعض المباحات في تحقيق شيء يتعلق به البر اصبح واجبا بالعكس ماذا لو استخدمت هذه المباحات في امر من المعاصي والمآثم انقلب حكما من مباح الى
1:06:10معصية لما كانت وسيلة الى ذلك المحرم الى ذلك المكروه. اخذت حكمها وهذه قاعدة تضطرب. ان المباح اذا كان وسيلة الى شيء ان اخذ لم يعد مباحا ان كان وسيلة الى واجب غدا واجبا او وسيلة الى محرم فهو محرم. نعم
1:06:30والمباح ما دام على وصف الاباحة فانه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب ويسمى حلالا وجائزا. هذه خمسة احكام تكليفية اتينا عليها وعرفناها. نقف عندها لنشرع الاسبوع القادم ان شاء الله في تكملة هذا المدخل
1:06:50في الحديث عن الاحكام الوضعية ثم ننتقل الى تعريف العلم ومنه الى تقسيم الكلام. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه. والله على اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين