تأملات في أعقاب الحج ( هل تحب الله ) للدكتورحسن بخاري
0:31قضايا كما بالعناية النظر فيها قدنا عندما يكرمه الله للحج ارتوي هداية الذي اودعه الله عز كان ببيته عتيق ثنايا هذه التي يتنقل فيها قوات المناسك تنقلوا فيها بين مواضع عظيمة
1:02بارك هذه عرفة طفى والمروة تعبث سائر هذه البقاع بقاع مباركة واماكن كان لها من فضل الله تعالى فالمؤمن عندما يحج وهو يتنقل بين هذه فيقع مواقع البركة مواقع الهداية
1:26ويكون ايضا في هذه المواضع في خير ورحمة وهدى من رب العالمين حج بيت الله الحرام ليس مجرد عبادة ونسكا يؤديه المسلم فينتهي وينصرف ليعود كما جاء لكنه عبادة عظيمة وركن جليل من اركان الاسلام
1:46وهو في الوقت ذاته مقاصد شرعية كبرى يراد للحاج وهو يحج بيت الله الحرام ان يحققها كل عام وتأتي جموع الحجيج من شتى بلاد الاسلام كل سنة تقدم بيت الله
2:01تشهد هذه المناسك الكبرى وتعيش روعة هذه المشاعر العظام وتحقق ايضا هذه المقاصد العظيمة الجليلة. وترجع من حجها قد ازداد ايمانها وارتقى صلاحها واقتربت هذه الجموع ايضا من ربها الكبير سبحانه وتعالى
2:21حج خطوات يتقرب فيها المسلم من ربه حج قواعد يرسيها المسلم في عقيدة الاسلام في قلبه الحج ايضا منارات عالية ترفع اعلامها لامة الاسلام كل عام من اجل تصحيح المسار ومن اجل الاستبصار
2:40ما يتوجب على امة الاسلام العناية به والاخذ به في مسالك هذه الحياة الحج رسالة عظيمة كبيرة وعبادة جليلة. ولما تأتي الالوف المؤلفة من عباد الله المسلمين كل عام اجري يا حج بيت الله الحرام فانه يراد لها ان تعي تماما هذه الامور الكبرى. وان تتبصر بهذه القضايا العظيمة الجليلة
3:08في ليال سبقت كان الحديث في هذه السلسلة من التأملات في اعقاب الحج بالنظر الى بعض القضايا التي هي جديرة بالتأمل والعناية كان الحديث في اول الليالي عن ان الحج عبادة ومدرسة ورسالة
3:26ثم كان الحديث عن معنى الاسلام الذي يدين به المسلمون اليوم ومن اجله جاؤوا يعلنون تلبيتهم بحج بيت الله الحرام الاستسلام والانقياد والخضوع التام لله عز وجل. وحقيقة الاسلام وفلسفته في حياة المسلمين
3:44ثم كان مجلس البارحة حديثا عن حقيقة المحبة والطاعة والاتباع لرسول الله عليه الصلاة والسلام مما يكرره الحاج في حجه في مواضع متعددة. وهو يؤكد قولا وفعلا في حجه معنى الطاعة. ومعنى الاتباع
4:03ومعنى الاقتداء واتخاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة نعم في حجه لا يزال المسلم الحاج يتأكد بخطوات قولية وعملية اخذه المباشر عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وتروية قلبه بماء المحبة الصادقة لرسول الله عليه الصلاة والسلام
4:27وكان هذا احد المعالم العظيمة التي تستحق النظر والتأمل ونحن في اعقاب حج بيت الله الحرام عججنا واكرمنا الله وادينا المناسك بتوفيق الله. وما زال احدنا يغترف من عظيم فضل الله في رحاب هذا البيت الحرام
4:45ريثما يعود الى وطنه واهله واولاده سالما معافا باذن الله. وفي هذه الاثناء يتوجب علينا ان نتأمل لا ما اكتسبه احدنا في حجنا وما الذي وجده ايضا من عظيم المعاني؟ وما الذي افاده ايضا من كبير الهدايات التي وجدها في حج بيت الله الحرام؟ لان
5:08حجنا كما قلنا مرارا ليس طقوسا تؤدى وليس رسوما جوفاء ينشغل بها الحجيج اياما يتراكضون فيها ويتزاحمون ثم يعودون بلا اثر ولا شيء يختلف في حياتهم ولا نظر فيما افاده الحج من عبادة وعقيدة وخلق وسلوك قويم
5:31الحج بمعناه الكبير وبمقاصده العظيمة وباسراره العميقة. جدير بان يكون له في حياة المسلم اثر وتصحيح لمساره في الحياة. وهو يقطع بحرها حتى يصل الى شاطئ الامان وبر السلام الحج الذي اوجبه الله عز وجل ما اوجبه الا مرة في العمر على العباد
5:55لان الحج بمرة واحدة كفيل بان يصلح حياة المسلم وان يصلح قلبه. وان ينير دربه. فالمرة الواحدة في الحج كفيلة ولو علم الله عز وجل حاجة العباد الى اكثر من مرة في الحج لاوجبه سبحانه وتعالى
6:14فعجيب ان تكون هذه المرة التي يحج فيها احدنا او ربما كانت المرات المتتابعة واكثر من مرة عجيب الا يكون لها اثر وعجيب ان تكون مقتصرة على مظاهر العبادة المجردة. وان تكون رسوما جوفاء
6:33مؤسف ان ينقلب الحج في معناه العظيم الى اجتماع وحشد بشري هائل لا يجد فيه الحاج الا التصاق الاجساد الانفاس وكثرة الزحام مؤسف ان يكون هذا هو الذي وجده الحاج من حجه. فاذا رجع لا يذكر الا هذا المعنى
6:53ولا يتصور الا هذا الشعور ولا يبقى في خاطره ولا في فؤاده الا مثل هذا المنظر الحج تحليق بالارواح في عالم الايمان الحج سمو برصيد الايمان في قلوب العباد. الحج تزكية للنفوس. الحج اغتراف
7:13جديد مرة بعد مرة من معين الهدى الذي جعله الله تعالى في بيته الحرام. وهو القائل سبحانه ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين الحج ان يرجع الحاج بعد حجه قد اغترف من البركات
7:34وعاش باقي عمره متآكلا من البركات التي وجدها في حجه هي بركة العمر بركة الوقت والمال والزوجة والاهل والاولاد بركة الانفاس ان يعيشها الحاج بعد حجه لانه قد عاد للتو من حج بيت الله الحرام. اعظم بركة
7:54يرجع بها الحاج من حجه ان يرجع كما ولدته امه. وهذه ام البركات واعظمها. وعندما يعود احدنا من حجه بهذه فانه ولا شك قد تجاوز معنى الاقتصار على هيئة العبادة المجردة
8:10ما زال الحديث موصولا اخوتي الكرام عن هذا المعنى العظيم في حجنا لبيت الله الحرام وكيف يكون لنا نصيب وافر وحظ كبير وسهم عظيم من النظر والتأمل في اعقاب حج بيت الله الحرام. نحن عندما نحج
8:28لا يسوغ لنا بحال ابدا والله ان يكون اقتصارنا ومحل نظرنا منحصرا على خطوات تؤدى لا نفقه ما قبلها ولا ما عندها ولا ما ورائها حجنا يستوجب منا ان نعرف عظيم العبادة التي اكرمنا الله فاديناها
8:46حجنا يستوجب ان نعرف عظيم فضل الله فنؤدي شكره حجنا يستوجب ان نعلم تماما ما معنى ان جاء احدنا حاجا وانصرف من بيت الله حاجا وعاد الى اهله ويعيش باقي عمره
9:01حج بيت الله الحرام معان عظيمة. ما زال التأمل يقودنا الى جمل من المعاني وما زلنا ايضا نتقلب في صفحات من العجائب التي يقف عليها الحاج في حجه. الليلة اقف واياكم على معنى اخر
9:17هو سر من اسرار العبودية وحقيقة كبرى من حقائقها ونحن باتفاق نؤمن بقول ربنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فالعبودية وظيفتنا في الحياة وتحقيق العبودية هو المقصد الكبير من ايجادنا معشر الجن والانس. ما خلقنا الله الا للعبادة وما اوجدنا الا للعبادة. ولا اكرم
9:41علينا ولا ارزقنا ولا ساق الينا من الفضائل والمكارم الا من اجل تحقيق العبودية لله رب العالمين. السيد منا والمسود الرئيس والمرؤوس والغني والفقير العربي والعجمي ما خلقنا الا للعبادة
9:58وزيرا كنت او غفيرا اميرا كنت او حقيرا ما خلقك الله الا للعبادة مسلما كنت او كافرا ما خلقك الله الا للعبادة. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. هذه العبودية التي من اجلها خلقنا
10:14الله عز وجل انزل بها الشرائع على الانبياء والرسل عليهم السلام يخطون للعباد طريق العبودية كيف تسلك درب العبودية حتى تحقق معنى كونك عبدا لله؟ المسألة ليست موكولة الى اجتهاد البشر
10:31ولا الى رغبات الصالحين ولا الى اهواء العباد. المسألة موكولة الى ما جاءت به شرائع الانبياء والرسل جميعا عليهم السلام فما جاءت به الانبياء في طريق العبادة يسلكه العابدون وما فتحوا به المسارات للعباد يسلكه الناس ايضا الى تحقيق مرضاة الله سبحانه وتعالى
10:54جاءت الشرائع وفرضت العبادات ونزلت التكاليف فاصبح في شريعتنا صوم وصلاة وزكاة وحج وجهاد وبر والدين وصلة ارحام واحسان الى الجيران وقيام بالليل والتطوع بالنوافل وامر بالمعروف ونهي عن المنكر وذكر لله وحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
11:21ابواب عظيمة شتى من العبادات يسلك فيها العابدون درب العبودية لله رب العالمين فمستقل ومستكثر والعباد في هذا متفاوتون هناك عباد اخذون بزمام العبودية حقا فسبقوا العباد وسلكوا في هذا مسلكا عجيبا بديعا. وسبقوا في هذا ايضا سبقا متناهيا
11:49بانهم ادركوا حقيقة المسألة وفقهوا سر العبودية التي من اجلها خلقهم الله جل في علاه. فاصبحوا يتنافسون في ابواب العبادات. ويتسابقون في طرق الصالحين واصبح احدهم يعيش ما بقي من عمره قدرا عظيما من التنعم بلذيذ العبادة التي من اجله من اجلها خلقه الله سبحانه
12:11وتعالى هذا الذي قلت ان العباد يتفاوتون فيه لكن بناء العبودية في شتى انواع العبادات تقوم على قاعدة صلبة عظيمة راسخة العبادة مهما اختلف بابها والعبادات مهما تنوعت اشكالها الصلاة والصيام والزكاة والحج والبر والاحسان والصدقات وقول المعروف مهما اختلفت انواع العبادات التي يتقرب بها العباد
12:42الى ربهم سبحانه وتعالى فانها تقوم على قاعدة عظيمة صلبة راسخة. هي هي قاعدة الافتقار الى الله جل في علاه. ان تكون فقيرا ان تظهر فقرك ومسكنتك وخضوعك وذلك للخالق العظيم الجليل سبحانه وتعالى
13:06لن يسمو عبد بعبادته ما لم يحقق اكبر قدر من معنى الافتقار الى الله في عبادته بان ما كل من عبد الله عز وجل ولا كل من تقرب الى الله بعبادة اصبح من الصالحين والعباد. ولا وصف ايضا بالصلاح والتقوى الا عبد
13:26الا عبد ملأ قلبه من هذا المعنى العظيم. اذا هي قاعدة العبودية. لاننا عباد اذا نحن فقراء. وربنا قد قال لنا جميعا يا ايها الناس ايش انتم الفقراء الى الله
13:41اليس فينا اغنياء واثرياء اليست فينا ملوك وعظماء؟ اليس فينا من يملك الارصدة والملايين والالوف المؤلفة؟ اليس فينا من يتقلب في النعيم كيفما شاء لكنه ايضا داخل في قوله سبحانه يا ايها الناس
13:58انتم الفقراء الى الله فتبين حقيقة ان الغنى ليس غنى المال ولا كثرة المتاع في الحياة. الغنى الحقيقي هو الافتقار الى الله وكلما كان العبد اكثر فقرا وخضوعا وذلا ومسكنة لله كان اعظم في سلم العبودية لله
14:19وشواهد هذا رعاكم الله ان اعلى اعلى درجات البشر منزلة واعلاهم عند الله مكانة هم الانبياء والرسل عليهم السلام. اليس كذلك اسمع كيف يذكر الله انبيائه في القرآن فيصفهم بوصف العبودية
14:38وجعل سبحانه وتعالى وجعل سبحانه وتعالى وصف العبودية لهؤلاء الانبياء والرسل جعل سبحانه وتعالى وصف العبودية لانبيائه ورسله الكرام اشرف الاوصاف ما وصفهم بنبوة ولا رسالة مع انها اشرف واعظم ما يناله العباد في الحياة. ولما جاء القرآن ليذكر نبينا صلى الله عليه وسلم
15:09في اعظم المواقف وفي اشرفها وفي اعظم الكرامات والمعجزات التي اكرم الله بها نبينا عليه الصلاة والسلام وهي حادثة الاسراء والمعراج يسرى به من بيت من بيت الله الحرام الى البيت الاقصى المسجد الاقصى في بيت المقدس. ويعرج به الى سابع سماء
15:29فيبلغ منزلة عظيمة ما بلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل معجزة في غاية الاكرام لرسوله عليه الصلاة والسلام. لما يذكرها القرآن يقول سبحانه سبحان الذي اسرى بعبده والله لو كان هناك وصف
15:49لنبينا صلى الله عليه وسلم يريد ان يساق له في مقام التكريم والاعزاز وفي مقام التعظيم لو كان هناك وصف اشرف من العبودية لذكره الله عز وجل فالمقام مقام تشريف ومدح وثناء واظهار عظمته عليه الصلاة والسلام ومنة الله عليه بهذه المعجزة العظيمة. قال
16:12سبحان الذي اسرى بعبده لتعلم رعاك الله ان العبد كلما ارتقى في سلم العبودية درجة اعظم وكان افتقاره لله اشد كانت منزلته عند الله اكبر وموسى عليه السلام في القصة التي خرج فيها هاربا من فرعون وشرذمته وخرج يؤم مدينة يبتغي فيها فضل الله ويفر فيها من فرعون
16:38بطشه لما خرج عليه السلام توجه تلقاء مدين قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل وجد لامرأتين فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال ربي اني لما انزلت الي من خير فقير
16:55فهذا هو شعار الانبياء والرسل الافتقار الى الله. واظهار الحاجة اليه سبحانه وتعالى. ومعرفة حقيقة منزلة العبد وحقيقة منزلة الله سبحانه وتعالى. سيد الاستغفار اعظم الصيغ في الاستغفار ونيل العفو والمغفرة من الله
17:15هي عبارات ملؤها الاعتراف بعجز العبد وفقره وذله والاعتراف بعظمة الله وقوته ورحمته وانت تقرأ الصيغة وتكررها ربما كل يوم. اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك
17:38وتأمل في العبارات كيف تقطر ادبا مع الله وكيف تقطر ذلا وافتقارا واظهار الحاجة الى الله خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت
17:55ابوء يعني اعترف ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. ارأيت اذا قالها عبد حين يمسي ليس بينه وبين الجنة الا ان يموت
18:11واذا قالها في الصبح كان كذلك. عرفت لم لانه وصل الى سر العبودية ولانه نطق بحقيقتها ان يعترف بعظمة ربه وبعظيم ذله وفاقته وفقره الافتقار الى الله والذل والمسكنة الى الله هي سر العبودية حقيقة. ولذلك كان اعظم المصلين صلاة اكثرهم فيها ذلا
18:35خشوعا وخشوعا لله واعظم اهل الدعاء دعاء واقربهم عند الله اجابة اكثرهم في دعائه مسكنة وخضوعا وافتقارا الى الله واعظم الصائمين منزلة عند الله ذاك الذي انكسرت نفسه في صيامه واظهر ذله ومسكنته لله عز وجل
18:55واعظم الحجاج في حجهم حجا من عاش في مناسك حجه يتنقل بين المناسك وهو في كل موضع يظهر فقره وفاقته وذله ومسكنته الى الله جل وعلا ويرفعها في اكف الدعاء
19:12وفي السجدات وفي دمعات الخشوع يعلن فقره ومسكنته في كل موضع من المواضع هذه حقيقة العبودية اذا لتعلم رعاك الله ان المسألة ليست بكثرة عمل يعني ليس اكثرنا صلاة هو اقربنا الى الله ليس بالضرورة
19:30ولا بالضرورة ان يكون اكثرنا صياما هو اكثرنا تقوى؟ لا بل ربما وجدت العبد قليل عبادة لكنه يبلغ عند الله منزلة عظيمة دليلنا في هذا ابو بكر رضي الله عنه ما سبق الصحابة بكثير صلاة ولا كثير صوم ولا كثير عمل صالح. نعم له السبق في الاسلام
19:51له المنزلة الرفيعة وله الصحبة الفريدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وله المناقب التي لا يشاركها فيها احد من الصحابة الكرام الله عنهم اجمعين. لكن ما سبق ابو بكر الصحابة والامة رضي الله عنهم بكثير صيام ولا صلاة لكن بشيء وقر في قلبه
20:11ان الذي وقر في قلب ابي بكر رضي الله عنه ايمان عظيم ايمان صادق وهذا الايمان لا يقوم كما قلت لكم الا على قاعدة صلبة راسخة للعبودية التي تبنى على صدق الافتقار الى الله سبحانه وتعالى
20:28على لما يأتي ابو بكر رضي الله عنه ويعرف انه انه امام البشر في الدنيا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام وانه خير الامة بعد رسولها عليه الصلاة والسلام ويعرف منزلته ومكانته وكم مرة سمع من الثناء في اذنه وامام الناس من
20:49رسول الله عليه الصلاة والسلام اختصم هو وعمر ذات يوم فقدما عليه صلى الله عليه وسلم فيقول ما انتم بتاريخ لي صاحبي يبين لهم منزلته ومكانته كل ذلك لم يجعل ابا بكر رضي الله عنه يوما من الايام يشعر بشعور السبق ولا البلوغ المنزل التي يغتر
21:09لان الرجل ملأ قلبه حقيقة من معنى الافتقار الى الله عز وجل فتؤثر عنه وعن الفاروق عمر وعن سادات الصحابة الكبار تلك العبارات التي ما كانوا يتصنعونها والله ولا كانوا يظهرونها
21:24من التكلف لكنها حقيقة ما وقر في قلوبهم رضي الله عنهم اجمعين يبلغون المنازل العظيمة وتنزل النصوص الشرعية تشهد لهم بالرضوان وبالجنة وبما لهم عند الله من الحفاوة والمكانة ومع
21:40ذلك يبقى احدهم يشعر نفسه بعظيم فقره. يهظم نفسه ويحتقرها في جنب الله عز وجل. قوم عرفوا ما معنى ان يكون عبدا فقيرا لله تظن ان ابا بكر فكر لحظة ان له من رصيد العمل الصالح في الايمان كذا وكذا وانه انفق امواله فادخل في الاسلام بفضل ما له كذا
22:02كذا وان اكثر من نصف العشرة المبشرين بالجنة كان اسلامهم على يد ابي بكر فهم في ميزانه يوم القيامة وانه صاحب رسول بالله عليه الصلاة والسلام في الهجرة وانه خليفته في الامة من بعده وانه كان يؤم المسلمين في الصلاة لما مرض عليه الصلاة والسلام وامر ان
22:22سد الابواب في المسجد الا خوخة ابي بكر. كل هذا ما يلتفت اليه ابو بكر رضي الله عنه. فلما اقبلت ساعة وفاته يعلن فقره ومسكنته لربه عز وجل ثم يقول لوددت اني كنت شجرا في هذا الفلاء يأكلني البعير فيلقيني روثة فاسقط لا لي
22:42ولا علي هذا ابو بكر فماذا عسانا ان نقول نحن يا ايها الاخوة عمر رضي الله عنه الثاني في الامة البالغ المنزلة العظيمة لكن القوم عرفوا حقيقة الافتقار الى الله
22:57يبلغون المنازل العظيمة ثم لا يرون لانفسهم فيها شيئا يبلغون المنازل الرفيعة ويعرفون انهم لا يسوون شيئا لما يقول يؤثر عن عمر الفاروق رضي الله عنه انه لو نودي يوم القيامة
23:11ان كل الخلائق يدخلون الجنة الا واحدا لخفت ان اكون انا صدقني ما يقولها تمثيلا والله ولا تصنعا ولا تكلفا. لكن شيء حقيقي ملأوا به قلوبهم افتقارهم الى الله عز وجل. لما طعن رضي الله
23:27وعنه طعنه الخبيث ابو لؤلؤة المجوس فحمل الى الفراش فدخل الطبيب فسقاه كأسا من لبن فخرج من جرحه الذي في جوف بطنه فعرف انه ميت فدخل الصحابة يعودونه ويسلمون عليه ويودعونه. فلما خف الزوار انفرد ابنه عبد الله معه في الحجرة
23:48رضي الله عنه ينتظر لحظات خروج الروح فنادى ابنه عبد الله فقال يا عبد الله قال لبيك يا ابي قال انزلني من السرير وضعني على الارض وضع خدي على التراب
24:01قال عبدالله فظننت انه يهذي من شدة الالم انه لا يعي ما يقول من شدة ما هو فيه من سكرات الموت فتجاهله ابنه عبد الله فناداه ثانية يا عبد الله
24:15قال لبيك يا ابتي قال انزلني من السرير وضعني على التراب وضعني على الارض وضع خدي على التراب قال فظننته يهدي من شدة الالم فلما كانت الثالثة قال ويحك ما سمعت؟ قال فعرفت انه يعقل
24:33لانه انتهره فما كان منه الا ان اجابه فاخذ اباه الفاروق عمر المحدث الملهم اخذه ووضعه على التراب فما كان منه الا ان بكى رضي الله عنه وهو يقول ويح عمر ان لم يرحمه ربه
24:51ما عسانا ان نقول انا وانت عبد الله من انا وانت؟ من ابو بكر وعمر عمر يقول والله لو وددت اني كنت شعرة في صدر ابي بكر يقول لو وددت اني كنت شعرة هذا عمر
25:06عمر يعرف ما يعني عمر كم كان يقول عليه الصلاة والسلام عن ابي بكر وعمر هما السمع والبصر هما بمنزلة السمع والبصر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزيراه في الامة
25:22عائشة رضي الله عنها لما حضرتها الوفاة حبيبة رسول الله عليه الصلاة والسلام ويسأل فيجيب بلا بلا تردد ولا خجل عليه الصلاة والسلام. من احب الناس اليك فيقول عائشة حبيبة المصطفى صلى الله عليه وسلم من نزلت برائته من فوق سبع سماوات الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها وعن ابيها حضرتها الوفاء
25:47دخل عليها ابن عباس رضي الله عنها وهي تنازع الموت فجعل يذكر من فضلها ومنزلتها. فقال يبشرها هنيئا لك لقد احب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم اليه وقد فقدت قلادتك في السفر فنزلت اية التيمم ببركتكم يا ال ابي بكر. فما زال يعدد
26:09وقال لها نزلت برائتك من فوق سبع سماوات وما زال يذكر فضائلها. اتظن ان عائشة وهي التي عرفت منزلتها ومكانتها وحبها في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما نزل الوحي في فراش امرأة غير عائشة رضي الله عنها
26:26عنها اتظن انها لما سمعت هذا المديح والثناء وهي في اظعف ساعات الافتقار الى الله؟ اتظن انها فرحت بهذا؟ وانتفخ رأسها بهذا الكلام والله ما كان منها الا ان قالت اليك عني يا ابن عباس
26:43والله لوددت اني كنت نسيا منسيا عائشة ابو بكر عمر من انا وانت رعاك الله القضية حقيقة هي الافتقار الى الله الافتقار الى الله الذي ربما وجده كثير منا في حجه
26:59ارأيت ذلك يوم عرفة لما رفعت يديك وبكيت وبكيت ثم بكيت ارأيت كيف غسلت قلبك بماء الدموع؟ ذاك الموقف الذليل الخاضع هو الذي رفعك يوم عرفة منزلة جعل الله عز وجل يباهي بك
27:14ملائكة والله ما باهى ربنا سبحانه وتعالى بعظمته وكبريائه وجلاله ما باهى اهل عرفة بهم ملائكة السماء ليس لانهم صالحون ولا اتقياء لا يوم عرفة يحمل البر والفاجر يوم عرفة يحمل الطائع والعاصي
27:34يوم عرفة يحمل اصنافا من خلق الله الصالحون الابرار والفجرة الاشرار. لكنهم يوم عرفة لما اشتملوا عليه من عظيم الذل والافتقار. واظهار الحاجة ورفع الاكف واراقة الدموع والاعتراف بفضل الله والطمع في رحمة الله بلغوا اعلى المنازل والدرجات حتى باهى
27:57ربنا بنا ملائكة السماء. يقول انظروا الى عبادي اتوني شعثا غبرا اشهدكم اني قد غفرت لهم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة
28:13الموقف انما بلغ عظمته لعظيم الذل والافتقار والخضوع الذي عاشه العباد يوم عرفة اذا عرفت رعاك الله ان الله يكرم خلقه كلما افتقروا اليه اكثر ويرفع درجتهم كلما تذللوا اليه اكثر
28:31ويدنيهم اليه ويزكيهم ويزيدهم ايمانا كلما كانوا في افتقارهم وذلهم ومسكنتهم خضوعهم اليه سبحانه اعظم واجل واكثر هذا الموقف الذي عاشه الحجاج يوم عرفة وعاشه بعضنا ربما ايضا في طوافه
28:52وبعضنا عاشه حتى في سعيه وبعضنا ظل مستصحبا شعور الافتقار كلما رفع يديه ودعا في حجه عند الجمرات وعند الصفاء وعند المروة وعند المشعر الحرام وفي كل مكان ما زال شعور الخضوع والخشوع والذلة والافتقار والمسكنة لله مصاحبا له طيلة حجه. والله يا احبة هذا
29:15شعور هو حقيقة العبودية. وهو الذي يبلغ بالعبد اعلى منازل الصالحين والاتقياء نريد رعاكم الله ان نجعل من حجنا ونحن نتأمل في اعقابه ان نجعل منه معلما نستضيء به ما بقي من عمرنا
29:32ارأيت هذا الشعور الجميل الذي اعتصر قلبك نهار عرفة ما رأيك لو عشته طيلة عمرك ما رأيك بلذة هذا الشعور لو صبحت به ومسيت كل يوم في حياتك؟ وانت ساجد في صلاة الفجر. وانت رافع يديك
29:47عند افطارك اذا صمت وانت ساجد لله في السحر. والله يا قوم ان لنا سلفا عاشوا هذا النعيم طيلة حياتهم. الشعور الذي رفرفت به قلوبنا يوم عرفة. ونحن منصرفون منها في المغرب نحو مزدلفة. عندما
30:03ارنب بخفة في اجسادنا تكاد تطير الى السماء. وعندما شعرنا بارواح وقلوب خفاقة كان لها اجنحة تشق الفضاء. عندما شعرنا بهذا الشعور فصدقوني ما هو الا لاننا غمسنا قلوبنا في هذا الماء ماء الافتقار الى الله عز وجل. والله لو عشناه على الدوام لادركنا عيشة السلف وهم يحكون
30:28طوعة من النعيم نعم نعيم. كانوا يعيشون نعيما ذكروه بعباراتهم وخاضوه ايضا باعمالهم واقوالهم. وذكروا ان المتعة التي هم فيها لا تقارن بشيء جلس احدهم وقد كسر كسيرات من خبز
30:46جافة يابسة يبللها بالماء ويأكل ويقول والله لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف يأكل كسرة خبز يابسة يابسة ما تؤكل يبللها بالماء حتى تلين
31:04وتكون قابلة للمضغ والاكل ثم يقول والله لو علم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف بالله عليك اي نعيم كانوا يتكلمون عنه اي اي استمتاع كانوا يتحدثون اي متعة كانوا يتحدثون عنها. والله ما هي الا متعة القرب من الله
31:26من اقترب من الله عز وجل امتلأ قلبه بهذا المعنى الكبير العظيم. وعاش حياته بمنتهى النعيم والسرور ما عاش القوم غنا ولا ثراء ولا كثرة طعام ولا شراب. والله ما كانت متعتهم الا في قربهم من الخالق جل وعلا
31:44اقول الشعور الذي عشناه سويعات في حجنا او في مواقف بعرفة او في منى او في مزدلفة او ربما سيعيشه بعضنا عند طواف الوداع؟ هذا الشعور الذي نعيشه مؤقتا لساعات ولحظات والله كان لنا سلف يعيشونه على الدوام
32:03لانهم عرفوا الطريق فلزموه ونحن من فضل الله علينا انا عرفنا الطريق الان. جربنا الشعور وعرفنا حلاوته واذاقك الله لذته. فلما تحرم نفسك منه باقي العمر عرفت لذة العبودية والله يا اخوة سلوا التائبين. ليس الذ من تلك الدمعات الحارة التي تسقط على الوجه تعتصر
32:27توبة والما وندما. والله ليس الذ من ذاك البكاء الذي يهز القلب هزا يشعر فيه العبد بانه فقير الى ربه وانه طامع في رحمته وان ظنه بربه لا حدود له. وان الله يغفر له مهما كان. وان الله يفرح بتوبته ويقبله
32:47اذا رجع اليه هذا الشعور ذقناه وجربنا حلاوته فلا يغلق احد منا هذا الباب على نفسه فانه والله متعة الحياة انا اعرف ان الحياة تشغلنا ومصاعب الحياة ومشاغل الحياة وظروف الحياة ربما تنسينا كثيرا من هذه المعاني لكن من لطف الله بنا ان احدنا تذوق
33:09الطعم اكثر من مرة في حجه فلما تذوقه اذا عرف الطريق اليه وعرف كيف يصل اليه حديثنا اذا عن هذا الافتقار الذي يقود العبد الى ربه سبحانه وتعالى الافتقار الى الله يتكون من ثلاثة اشياء
33:27حب وخوف ورجاء وهي ثلاثة اركان العبودية التي تحدث عنها اسلافنا كثيرا انه لا يعبد العبد ربه الا بحب وخوف ورجاء وقال بعضهم ان الخوف والرجاء كجناحي الطائر يحلق بهما. واما المحبة لله فهو كرأس الطائر
33:51فاذا قطع رأس الطائر فلن يطير فانما بالحب يقود العبد عبادته الى ربه سبحانه وتعالى ساتحدث واياكم في الدقائق الباقية في مجلس الليلة عن هذا المعنى عن محبة الله. سؤال
34:05قد يكون مدهشا للجميع وقد يكون يعني لم يسمعه احد منا قبل. ولم يكلف ان يسأل نفسه هذا السؤال قبل سؤال يقول هل تحب الله لا تجب بنعم او لا
34:21لانك لو قلت لا فقد اتيت بكبيرة من الكبائر وما في مسلم لا يحب الله لان من لوازم الايمان ان تحب الله ولو قلت نعم كلمة صعبة اتجد نفسك صادقا في قولك نعم اني احب الله
34:36حب الله عز وجل مسألة ربما ما وقفنا عندها ولا تأملناها مع انها سر الاسرار الذي نتحدث عنه منذ دقائق الافتقار الى الله والذل والخضوع والمسكنة يقوم على حب وخوف ورجاء ورأسها الحب
34:52ان تحب الله يعني لو سألتك انت لما تصلي الان صليت العشاء وتنتظر صلاة الفجر صدقا هل صليت حبا لله قمت تتوضأ لما دخل وقت الصلاة. الذي يقودك لان تقوم الى دورة المياه
35:07فتتطهر وتتوضأ هو فعلا حبك لله عندما تفرغ من صلاتك فتشرع في الاذكار. استغفارا وتسبيحا وحمدا وتكبيرا. هل هو فعلا حركة باللسان يقودها حب ينبض به القلب لله عز وجل
35:25اريد ان نعود من جديد فنبصر عباداتنا. هل بنيناها على الحب لله عز وجل اذا وجدنا الجواب نحو هذا السؤال فنحن عرفنا ان نحدد الاتجاه الذي يقودنا الى الافتقار الصادق لله عز وجل في عباداتنا كلها
35:42فرق والله يا اخوة بين انسان يسمع الاذان اذان فجر مثلا وهو نائم على الفراش او اذان ظهر وهو لا يزال على رأس العمل وفي المكتب ومشغول بوظيفته وعمله فرق بين اثنين
35:57احدهم يسمع الاذان فيحمل هم الصلاة ويظل قلقا حتى يصلي لكن القلق هذا والهم الذي حمله هو خشية ان يفوته وقت الصلاة لا يريد ان يحاسبه الله ما يريد ان يعصي الله يخاف من الله
36:18وهذا الشعور ايماني جيد يحتاج اليه العبد لكن اقول فرق بين هذا وبين شعور اخر عندما يسمع احدنا الاذان ايخفق قلبه طيران للصلاة حبا لله. يشعر ان الاذان اعلان عن موعد يلتقي فيه العبد
36:38بحبوبه وخالقه ويظل يظل مرتبكا لا يهنأ له بال ولا يقر له قرار ولا يعرف يدير اي عمل ولا يتم اي شغلة الا اذا اتجه الى الصلاة وصلى ويعرف ان صلاته
36:54قائمة على حب عظيم وقر في قلبه لله الذي سيقوم سيصلي بين يديه فرق الله يا اخوة وانا اقول هذا السؤال من اجل ان نقيس شعورنا كلما دخل وقت الصلاة وليس هذا الا مثالا ايها الكرام
37:09يؤذن الفجر وانت نائم على الفراش او تستيقظ اثناء نومك فتنظر الى الساعة وقد دخل وقت الفجر يثقلك التعب وكد النهار وربما كنت متعبا او قادما من سفر فتقول لك نفسك استرح قليلا ستقوم بعد خمس دقائق تدرك الصلاة تصلي اذا قمت وتسمع المسجد اقيمت فيه الصلاة وتسمع المصلين
37:32يقرأ فرق والله يا اخوة بين انسان يدافع نفسه من اجل القيام للصلاة واخر يوقظه حبه للصلاة يوقظه حبه للصلاة ويظل حريصا على ان يكون في المسجد خشية الا يكون ذلك اليوم مع اهل الفجر جماعة في المسجد
37:54هذا الحب لله الذي قاد الصالحين لاعلى درجات الصلاح والتقوى والولاية لله رب العالمين ما سبق الصالحون والله ما سبق الصالحون الامة بكثرة عبادة ولا طاعة ولا اجتهاد في عمل الا لانهم ملكوا رصيدا كبيرا من حبهم لله سبحانه وتعالى. فاصبح هو الوقود
38:18الذي يتحركون به في حياتهم حبهم لله قادهم الى ان يكونوا سباقين في الخيرات. الى ان يكونوا مسارعين في الصالحات. الى ان يكونوا اقرب الناس حيث يرى الله عز وجل عباده يتقربون اليه بالوان العبادات
38:33حبنا لله عز وجل مسألة نحتاج الى التأمل فيها ماذا املك انا وماذا تملك انت من الحب لله في قلبك ما مقدار هذا الرصيد؟ نعم لا شك ان الجميع المؤمن كل المؤمنون كلهم يملكون حبا لله. وتقوم في قلوبهم بذرة الايمان على الحب لله سبحانه
38:52وتعالى. لكن المسألة كما قلت تتفاوت ايضا بين العباد. والناس في هذا يتفاوتون وليسوا سواء فمنا السابق بحبه لله ومنا المقصر ومنا المفرط فعليك ان تعرف حقيقة ما القدر الذي تملكه من حبك لله في قلبك
39:09رأى رجل ذات ليلة امرأته في جوف الليل قد فرشت سجادتها ورفعت كفها للدعاء وهي تبكي وتتضرع وابصرا فتذكر ان امرأته حائض تلك الليلة ولا صلاة عليها فنظر اليها وسألها مستغربا تصلين يا فلانة وليس عليك صلاة
39:31قالت ما اصلي قال اذا كنت غير طاهرة فماذا تصنعين قالت وهل تظن ان عدم الطهارة تمنعني من مناجاة ربي فرشت سجادتها واستقبلت القبلة وقالت يا رب والله ليس بين العبد اذا احب ربه
39:47ليس بينه وبين لقاء ربه اي ظرف ولا مانع ولا سبب يظل مرتبطا قلبه بربه ادركت ان حبها لربها لا يمنعها اذا كانت ممنوعة من الصلاة فمن يمنعها من مناجاة الله؟ من يمنعها من البكاء بين يدي الله؟ من يمنعها ان تطرق
40:04الكريم في جوف الليل وتقول يا رب اسألك فاعطني واستغفرك فاغفر لي هذا كله شعور والله يا احبة ملأ قلوب الصالحين والصالحات فكان وقودا لهم. نحو الاستباق الى الخيرات والكثرة من العمل الصالح
40:20كانت ايضا بعض الصالحات تصوم الايام صيام التطوع تصوم الايام الشديدة الحر في الصيف واكثر الساعات نهارا تتقصدها فتصومها فقيل لها لماذا تصنعين هذا شوف كيف شعور المحبين لله قالت رحمها الله ان السعر اذا رخص اشتراه كل احد
40:44تقول السعر اذا اصبح رخيصا كان مقدورا لاي انسان ان يشتريه. لكنها تبحث تبحث عن سلعة باهظة الثمن لا يقوى عليها كل احد تريد ان تقول ان الحب لله هنا يتفاوت
40:59الغنى والفقر الان ليس بكثرة المال بكثرة الحب لله فجعلت تختار الايام الطويلة النهار والشديدة الحر وتتقصدها بالصوم تريد ان تظفر برضى الله تعالى عنها. وبعفوه وكرمه لانها بذلت ما يدل على عظيم حبها لله سبحانه وتعالى
41:19ما الذي اسهر اصحاب الليل في قيام الليل الا تظن انهم يحتاجون الى النوم مثلي ومثلك وتظن انهم ايضا يستغنون عن الراحة مثلي ومثلك لا والله وهم اصحاب عمل بالنهار واصحاب وظائف. ما الذي جعلهم يقومون من الفرش
41:36والنوم الذ ما عليهم واحب ما اليهم. والله ما اقامهم من فرشهم الا شيء عظيم في قلوبهم حبا لله ارأيت احدنا اذا كان له موعدا مع محبوبه الرجل مع زوجته اذا احبها مع مخطوبته اذا عشقها كيف يصنع اذا حل الموعد؟ موعد لقاء
41:56او موعد اتصال بالله كيف يصنع؟ والله سينسى كل شيء وسيترك من يديه كل شيء واذا كان موعد اتصال انشغل بالاتصال وحاول ان يتفرغ وان ينفرد وان يختلي. يستجمع شعور الخلوة مع من يحب. اليس كذلك
42:14ثم اذا باشر اللقاء مع محبوبته او محبوبه او باشر الاتصال وشرع فيه فاذا بالاوقات تمر ولا يحسب لها حسابا تمر الساعات كانها دقائق وربما انتهى الوقت ورآه قصيرا جدا للغاية. والله يا اخوة هو هذا شعور المحبين مع ربهم في عبادتهم لله
42:37اذا فرغوا لعبادة الله طارت قلوبهم شوقا للعبادة ولا يرونها تكليفا ولا ثقلا ابدا يرونها طاعة يرونها لذة يرونها شيئا فيه غاية المتعة لانهم يختلون بربهم محبوبهم جل وعلا ويشعر احدهم ان الوقت مهما طال
42:56اذا قضاه مع مع ربه وخالقه فانه قصير غاية القصر مهما طال الوقت يقوم نبينا صلى الله عليه وسلم حتى تتفطر قدماه اما شعر بتورم القدمين اما شعر بانتفاخها اما شعر بتشقق القدمين؟ اليس لهذا الم
43:18اليس طول الوقوف يزيده الالم اليس كثرة الانتصاب يزيد من معاناة صاحب المرض لكن والله شعور المحبة يطغى على كل ذلك فينسيه صاحبه يسأل عليه الصلاة والسلام فيقول افلا اكون عبدا شكورا
43:34عندما تجد محبا قد استغرق حبه في لقائه مع من يحب لا تسأله عن اي شعور اخر لا تسأله عن شعور الم، لا تسأله عن شعور الجوع لا تسألوا عن شعور الحزن
43:48لا تسأله عن شعور الفقر هو في تلك اللحظة مستغرق في حبه في لقائه مع من يحب عاش القوم هذا المعنى الكبير عاش السلف الصالحون بل عاش نبينا صلى الله عليه وسلم هذا المعنى العظيم الكبير
44:04يصوم عليه الصلاة والسلام فيواصل الليل بالنهار ويمنع صحابته من الوصال ويأمرهم بالافطار. فيقولون انك تواصل يا رسول الله فقل اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني لماذا يواصل عليه الصلاة والسلام صوم الليل بالنهار وفيه التعب والمشقة وفيه جوع البطن وظمأ الحلق والمعدة لماذا
44:30اصبر على ذلك يجد فيه اللذة والمتعة. فوجد في الصيام معنى استغرق عليه شعوره فجعل يواصل الصوم عليه الصلاة والسلام وكان اذا سرد الصوم تتابع فيه تقول عائشة رضي الله عنها كان يصوم حتى نقول لا يفطر
44:47ويفطر حتى نقول لا يصوم متابعته وحرصه عليه الصلاة والسلام مع كثرة اشغاله واعبائه وهموم امته كان يقوده حب عظيم تعلق فيه قلبه بربه لو على اذا تعلقت القلوب بحب الله عز وجل
45:04سهل الوصول الى المطلوب اذا تعلقت القلوب بالمحبوب ليست بحاجة فيما بعد ان يقال لها هذا حلال وهذا حرام اذا تعلقت القلوب بحب الله جل وعلا وجدتها سباقة الى الخير متباعدة عن الحرام واقفة عند حدود الله
45:23هذا هو الذي وصل اليه اسلافنا فعاشوا حياتهم باختصار شديد مستمتعين بعبوديتهم لله سبحانه وتعالى. فاختصرت لهم مسافات والله ووصلوا الى اعلى المقامات لان القلوب قد عمرت بحب الله سبحانه وتعالى. نعود الى السؤال انا وانت هل نحب الله
45:44كيف نعرف وما السبيل الى ان يكتشف احدنا رصيده من الحب لله في قلبه. قليل هو ام كثير واذا كان قليلا كيف يزيده واذا كان كثيرا كيف يستكثر منه اكثر فاكثره
45:59المسألة ما جعله الله سرا مخفيا ولا خص بها فئة من عباده دون باقي الخلق. لا مكشوفة واضحة صريحة جاءت في نصوص الكتاب والسنة عليك فقط ان تكشف الغطاء عليك ان تكون صريحا مع نفسك
46:15وتسألها بحق هل تحبين الله وجاءت هذه العلامات لتكون معيارا لاهل الايمان يقيسون فيها على الدوام حبهم لذي الجلال والاكرام جاءت هذه المعايير جاءت هذه العلامات في نصوص الكتاب والسنة. ما على العبد الا ان يكون صادقا مع نفسه. صريحا معها. يعرض نفسه على اختبار
46:40الاسئلة واحدا تلو الاخر ليعرف رصيده من الحب لله عز وجل ثم يحث الخطى ليملأ قلبه من هذا الماء العذب الذي لا ينضب ابدا هو ماء الحياة حقيقة هو سر العبودية ومتعتها ولذتها في الحياة
46:56في صحيح السنن ان الصحابة رضي الله عنهم اكثروا من ان يقول احدهم اني احب الله فكانوا يقولون هذا فيما بينهم كثيرا فنزلت اية سماها الصحابة اية الابتلاء او اية الامتحان
47:12بانها تختبر صدق هذه الدعوة وصارت معيارا فوقفوا عندها وصاروا يقيسون مدى حبهم لله عز وجل بما جاء في الاية. الاية هي في ال عمران في قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله
47:29فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم وهذه اولى العلامات واول المعايير ان يقيس المرء ان يقيس العبد ان تقيس الامة المسلمة ان يقيس الكل مقدار حبه لله بمقدار
47:50اتباعه لرسول الله عليه الصلاة والسلام وقد كان هذا حديثنا في مجلس البارحة كيف يكون لحياتنا نصيب كبير من الطاعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام الان انتبه وافتح عينيك جيدا
48:04المسألة ليست كثرة سنن وقلتها. ان يكون واحد فينا صاحب السنة والثاني مقصر في السنة. لا. المسألة الان تحقيق الحب لله وما في عبد مسلم تسأله هل تحب الله؟ فيقول لك ما ادري او يقول نص ونص ما في احد
48:21والجواب سيكون في غاية الخجل وقلة الحياء لو ما كان يملك الجواب بكل قدر وبكل فخر وشرف ان يقول اني احب الله هذا ربك يقول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
48:37اذا اكثرنا حبا لله هو اصدقنا اتباعا لرسول الله عليه الصلاة والسلام لم نجامل ولن يكذب احد منا على نفسه بعد اليوم. والله فتش في حياتك كم مقدار السنن في حياتك؟
48:53كم نصيبك في اليوم والليلة من تطبيق طاعتك واتباعك لسنن رسول الله عليه الصلاة والسلام وانت تعرف ان له سنة في كل لحظة وكل دقيقة وكل شيء في الحياة له سنة. اذا اصبح اذا امسى اذا فتح عينيه اذا نام
49:10اذا اكل اذا شرب اذا توضأ اذا صلى اذا خرج اذا دخل اذا اقبل اذا ادبر في كل شيء له سنن وهدي عليه الصلاة والسلام في تعامله مع ربه في عبادته في تعامله مع زوجاته مع اولاده مع جيرانه مع اصحابه في كل شيء له سنن السؤال هو
49:30انت ما نصيبك من هذه السنن في حياتك افتح خارطة حياتك وضع موقعك من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وابحث عنها بصدق هذا سؤال يحدد لك الجواب كم تحب الله
49:47سيكون الجواب قليلا او كثيرا بمقدار اتباعك لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ولهذا فان السلف كان من اعظم ما يحملهم على الاستباق الى السنن في امثلة وقصص مر ذكرها في مجلس البارحة كان اكثر ما يعينهم على ذلك واعظم ما
50:05نحو اتباعهم للسنن وانهم رأوها انهم رأوها بابا يفتح لهم محبة الله فجعلوا يستكثرون منها تذوقوا حقيقة ان للسنن حلاوة. واعظم ما لحلاوة السنن انها تذيق العبد حلاوة المحبة لله
50:24فجعلوا يستكثرون منها ولا يستقلون. وجعل احدهم كلما ابصر سنة امسك بها. يقول الامام احمد رحمه الله ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث الا عملت به ولو مرة
50:38ولو مرة احتجم فاعطى ابا طيبة الحجامة احتجم فاعطى الحجام دينارا الدينار اربعة جرام ذهب وزيادة فكثير جدا في اجرة حجام فلما يسأل الامام احمد رحمه الله يجيب انه ما حمله على ذلك الا انه بلغه عن النبي عليه الصلاة والسلام انه احتجم واعطى ابا طيبة الحجام دين
50:59ما في احد من الفقهاء يقول هذه سنة بمعنى انك ان فعلت اجرت عليها لكن لاحظ الحب كيف يقودهم يريد ان يشابه رسول الله عليه الصلاة والسلام ولو مرة في حياته
51:11ولو موقفا مع الحلاق والحجاب يريد ان يطبق فيها شيئا يكون فيه شبيها برسول الله عليه الصلاة والسلام. هل هذا الا حب هل هذا الا عظيم تواطؤ في القلوب على محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام
51:26انس يحضر مع النبي عليه الصلاة والسلام طعاما فيراه يتتبع الدباء من حول الصحفة. الدباء القرع فيقول انس والله ما زلت احب الدباء من يومئذ حتى الاذواق الشخصية حتى الاهواء الشخصية عندهم استعداد ان يفرغوا فيها حب رسول الله عليه الصلاة والسلام
51:46مع انه ما في انسان يستطيع ان يتحكم في مسألة الذوق وما في شيء تحبه اليوم ولا تحبه غدا وانت الذي تتحكم فيه. هذا لا سبيل لا سبيل لك اليه ابدا. ومع هذا فقد وصلوا اليه. قوم عرفوا ان
51:59طالما هي باب نحو الحب لله فوالله هم مستعدون ان يبذلوا في سبيلها كل غال ورخيص هذا باب كبير ولانه كان مجلس البارحة فلن اطيل فيه هذا المعيار الاول والعلامة الاولى قل ان كنتم تحبون الله فلا تنسى هذه العلامة
52:17العلامة الثانية جاءت في مقولة بعض السلف سهل ابن عبد الله التستري وهو يفسر الاية يقول رحمه الله علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
52:36وعلامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع سنته فهو يرسم لك السلسلة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني فهو رسم لك خطوات اذا احببت الله احببت القرآن واذا احببت القرآن احببت النبي عليه الصلاة والسلام واذا احببته عليه الصلاة والسلام اتبعت سنته
52:56فرسم لك خارطة الطريق هل تحب القرآن لا تقل نعم او لا. اخبرني كيف علاقتك مع القرآن ما علاقتك بالقرآن متى اخر مرة ختمت فيها القرآن كاملا متى اخر مرة شعرت انك فتحت صفحة من القرآن فتحت فيها قلبك قبل ان تفتح المصحف
53:18متى شعرت ان اية من القرآن هزت كيانك فجعلت تبكي وتتأمل وتخشع فيها متى اخر مرة شعرت ان القرآن غسل قلبك متى شعرت ان القرآن هو انسك في حياتك متى شعرت ان القرآن لا غنى لك عنه ولا تستطيع ان تتخلى عنه
53:37هل وصل بك الامر مبلغا انه لا يمكن ان تمر عليك يوم وليلة الا وقد فتحت فيها المصحف وقرأت وردك هل جعلت علاقتك بالقرآن علاقة مصاحبة مصاحبة صاحب القرآن صاحب القرآن. اذا للقرآن اصحاب. هل انت واحد منهم
53:56عفوا لا تقل احب القرآن وانت بعده لم تدخل في عداد اصحابه اذا لم تكون علاقة صحبة مع القرآن حتى الان فلست محبا للقرآن بدرجة كافية واعذرني على العبارة لست محبا له بدرجة كافية. اذا لم تكن صاحبه حتى الان
54:14صاحب قرآنك هذا كلام ربك اعظم ميراث من مواريث النبوة هو كتاب ربنا ليس شيء بقي من ارث رسول الله عليه الصلاة والسلام للامة بقي كما هو غضا طريا كما انزل ما تبدل ولا تغير
54:33ولا اختلف الا القرآن ما بقي شيء يا احبة هو الشيء الوحيد الباقي بين ايدينا اليوم الذي نجزم فنقول انه هو الذي كان بين يدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تماما
54:47سواء بسواء ومع هذا فلا يزال بعظ المسلمين بينه وبين القرآن مسافات بينه وبين القرآن فراغات بينه وبين القرآن مراحل من الهجران حاشا احدنا وقد اكرمه الله بحج بيته الحرام
55:04ان يكون في عداد من قال الله عنهم وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا قال ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يستحبون للحاج اذا دخل مكة ان يختم بها القرآن
55:20لاحظ كيف كانوا يربطون هذه العبادات بالحج ويشعرون ان الحاج هذا جاء يغسل قلبه. اليس كذلك؟ جاء يريد ان ينسلخ من جلده ليولد من جديد. فيرون ان اعظم دواء له ان يختم القرآن
55:33لانه هو الذي يعينه على غسل قلبه. هو الذي يعينه على سلخ جلد الماظي. وان يعيش مولودا من جديد. لا بد ان ينغمس في ماء القرآن فيختم ولو ختمة يقول عثمان بن عفان رضي الله عنه ذو النورين والله لو طهرت قلوبكم ما شبعت من القرآن ما شبعت
55:52المسألة متعلقة بطهارة قلب كلما كانت القلوب اكثر طهارة كانت اكثر صلة بكتاب ربها عز وجل. ايضا ليس المقام الان قام الحديث عن بركات القرآن وفضائله وما اعد الله عز وجل لاهله لكنه باختصار هو روح هذه الامة. وكذلك اوحينا
56:12اليك روحا من امرنا الروح الحياة البدن بلا روح ما هو جثة هامدة صح فالمؤمن بلا قرآن جثة هامدة جثة هامدة ميت والله ليست الحياة ان تأكل او تشرب او تتزوج ويكون لك اولاد. الحياة الحقيقية ان تعيش قريبا مع الوحي
56:32ان تكون متصلا بكتاب ربك سبحانه وتعالى اذا العلامة الاخرى علامة حب الله حب القرآن ايضا اسأل نفسك بصراحة وقلت قبل قليل سأعرض العامات ولنكن صرحاء في استجواب انفسنا بانفسنا. هل تحب القرآن
56:49بقدر ما يملك الجواب من نسبة نعم سيكون محققا لمحبة الله ايضا بنسبة نعم وكل من كان ابعد عن القرآن وبينه وبين القرآن كما قلت مسافات ولم يمتلئ قلبه بحب القرآن لا يزال لا يزال بعيدا عن تحقيق محبة الله المحبة الصادقة
57:10ان تحب القرآن عبد الله وانت امة الله. فانه والله لا يصبر احدنا. ما اقول على ان يمر يوم وليلة. حاشا والله ما يصبر احدنا ان تمر به سويعات متتاليات
57:25ولا يزال لا لسانه ولا سمعه ولا قلبه بعيد عن القرآن مرتبط متعلق بالقرآن ان لم يقرأ يسمع ان لم يسمع يتدبر ان لم يتدبر يعيش بقلبه فهو دائما وثيق الصلة بكتاب ربه سبحانه وتعالى
57:40نحن نتكلم عن عيشة بالقرآن عن مصاحبة القرآن. حب القرآن هو الذي تتمثل فيه تلك الحياة. هذه العلامة الثانية اما ثالث العلامات فجاءت ايضا في كتاب ربنا الكريم. لما قال الله سبحانه وتعالى
57:55يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه لاحظ كلامه الان عن وصف الاقوام الذين احبوا الله واحبهم الله انا وانت والله بحاجة الى ان نقف مع هذه الادلة لنستكشف الصفات. المسألة ميزان
58:17ميزان يصعد عليه احدنا فيقيس حبه لله. الان هذا وصف من الله يخبر عنهم انهم يحبون الله. السؤال يا رب من هؤلاء حتى عرفنا انهم يحبون الله فاذا اتصفنا بمثل ما اتصفوا به رجونا ان نكون منهم ممن يحب الله. قال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبون
58:37ذكر لهم ثلاثة اوصاف اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم هذه من علامات الحب الصادق لله سبحانه وتعالى التواضع للمؤمنين لين الجانب الرفق
58:58خفض الجناح الاحسان الرأفة المودة اللطف في التعامل مع كل مؤمن ابدا والله ما يكون مؤمن غليظا على اخيه المؤمن بوجهه من الوجوه جاء الاسلام فارسى قواعد المحبة والملاطفة والمودة بين المسلمين
59:15مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر لا يسلم لمؤمن ايمانه اذا كان يؤذي جاره لا يسلم لمؤمن ايمانه اذا غش اخوانه
59:33لا يسلم لمؤمن ايمانه اذا ظل يكذب ويظلم ويخذل ويحتقر اخوانه المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره قواعد عظيمة بناها الاسلام ليبقى الحب والمودة في قلوب المؤمنين. ان كنت تحب الله فلا يراك الله مع اخوتك المؤمنين
59:56ان الا رفيقا لا يراك الله معهم الا ذليلا لا يراك الله معهم الا متواضعا خافضا للجناح. تأمل العبارة اذلة على المؤمنين ما امر الله اهل الاسلام بالذلة ابدا ولا يرضى الله لاهل الايمان ذلة ابدا
1:00:15لكن الله يقول اذلة على المؤمنين ان يتعاملون فيما بينهم معاملة الذليل. تعرف الذليل الذي لا يرفع رأسه ولا يمكن ان يسب او يشتم الذليل ذليل الدليل لا يمكن ان يرفع يده فيصفع اخاه
1:00:31بالله عليكم ما ظنكم بالذي يحمل السلاح فيقتل اخاه بالذي يريق دماء اخوانه اي ذلة هذه والله لقد نزع اقوام جلباب الحب لله لما تجرؤوا على حرمات عباد الله المسلمين
1:00:48ما بقي والله في قلوبهم مثقال ذرة من حب لله وهم يسفكون الدماء المحرمة وهم يهتكون الاعراض المحرمة هم يتعدون على الاموال المحرمة كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
1:01:06من تجرأ على شيء من حقوق اخوانه المسلمين فقد اراق اقد اراق مياه المحبة لله من قلبه وتنازل عنها فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين
1:01:24العزة على الكافر البراء منه العزة على الكافر الا تراه يوما من الايام اعلى منك شأنا ولا ارفع درجة ولو اتاه الله عز وجل من اسباب الدنيا كيني والرفعة ما اتاه
1:01:39يبقى عليه ذلة الكفر وعليك وقار الايمان يبقى لك عز الاسلام ويبقى له ذل الكفر الذي تبوأه يبقى المسلم بايمانه لا يمكن ان يركع لكافر. ولا ان يسجد له ولا ان ينحني بصلبه امامه. ولا ان يذل. نعم يقتل
1:01:58الكافر نعم يعاديه نعم يسلخ جلده لكنه ابدا لا يمكن ان يطأطأ له رأسه ولا ان يتنازل عن دينه من اجله هل عزة على الكافر ولاء للمؤمنين وبراءة من الكافرين. قال الله في الثالثة يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم
1:02:18ذروة سنام الاسلام الجهاد في سبيل الله ولا اعد الله لاهل الاسلام من الفضل في الجنة درجة كما اعدها للمجاهدين في سبيله. ان في الجنة مائة درجة اعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله
1:02:33ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والارض هذا جناح خاص لاهل الجهاد في سبيل الله في الجنان لا يشاركهم فيه احد ولا يجرؤ ان يشاركهم فيه احد وهم مجاهدون. المجاهد قد تنازل عن حياته. قدم روحه رخيصة. بذل ماله ونفسه في سبيل الله
1:02:52اتظن ان شيئا احب الى المجاهد من ربه في قلبه؟ كلا. والدليل انه قدم كل ما يملك. فلو كان شيء احب اليه من ربه لادخره لنفسه لكن لما قدم روحه وقدم ماله وقدم دمه رخيصا في سبيل الله عز وجل كان هذا شهادة صدق اذا خلصت النوايا وسلك سبيل
1:03:14على النحو الصحيح المشروع. كان ذلك امارة على انه سلك طريقا ينشد فيه محبة الله عز وجل تطاير الصحابة الاوائل سبقا الى الجهاد كلما نادى المنادي حتى ان احدهم ليهرع ويسارع وربما خرج وملؤه التعلق بالدنيا بسبب من الاسباب
1:03:36في احد قصتان عجيبتان بل ثلاث كل واحدة اعجب من اختها وكان الصحابة فيها يثبتون ان جهادهم حب عظيم لله رسخ في قلوبهم. فبوأهم الله اعالي الجنان اما احدهم فحنظلة ابن عامر غسيل الملائكة
1:03:53يخرج يلبي النداء يخرج الجهاد ولا يزال جنبا من اهله لانه كان حديث عهد بعرس زوجته عروس بالله من اشد تعلقا من الدنيا اكثر من هذا الانسان حديث عهد بعرس
1:04:10ثم يصبح صبيحة الجهاد لم يجد فرصة ان يغتسل. ما كان في البيوت حمامات فكان يحتاج احدهم ان يجلب الماء من البئر ويحظره ويغتسل فكان هذا يستغرق وقتا والمنادي ينادي يا خيل الله اركبي
1:04:25والجهاد سوقه قائمة والصفوف تنادي فخرج رضي الله عنه فيستشهد في تلك المعركة فيخبر عليه الصلاة والسلام انه رآه بين السماء والارض تغسله الملائكة. فيسمى بغسيل الملائكة ارأيت بالله عليك هل وصل الى حب لله اعظم من هؤلاء
1:04:46واما الثاني الذي نستشهد به في غزوة احد فهو عبدالله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبدالله. الانصاري رضي الله عنه وعن ابيه. عبدالله بن حرام رجل ليس له الا جابر من الابناء. وعنده سبع بنات
1:05:03سبع بنات وجابر ابن واحد فيأتي للجهاد في سبيل الله يخرج مجاهدا يوم احد اما فكر في سبع بنات ليس لهن ام ماتت امهن سبع بنات من يعولهن وجابر ابن واحد التبعة كبيرة والامانة ضخمة لكن الجهاد لما نادى له الرسول عليه الصلاة والسلام
1:05:23وحب الله الذي امتلأت به القلوب ما كانت لتقف امامها العوائق يخرج رضي الله عنه فيجاهد فيستشهد يوم احد. فيأتي جابر يحكي لرسول الله عليه الصلاة والسلام وضع الاسرة. سبع بنات
1:05:38وجاب الابن واحد فيعينه صلى الله عليه وسلم بالدعاء وتحل البركة في حياة جابر. لكن تأمل كيف اظهر له النبي عليه الصلاة والسلام ما المكانة التي تبوأها بوه لما مات شهيدا في احد؟ يقول يا جابر ان ربك لم يكلم احدا كفاحا من غير ترجمان كما كلم اباك
1:05:58وانه قال له تمنى يا عبدي فقل يا رب تمنيت اني اعود الى الجنة الى الدنيا فاقاتل في سبيلك فاقتل فيقول فيها سبحانه وتعالى اني كتبت فيها عليهم انهم اليها لا يرجعون
1:06:14هذه المنازل الرفيعة يا احبة بلغها القوم بشعور عجيب ملأ حب الله قلوبهم. واما ثالث المواقف العجيبة في احد فقصة ابن خديج رضي الله عنه مع سمرة بن جندب وعدد من صغار الصحابة
1:06:30صغار الصحابة ابناء اربع عشرة سنة وثلاث عشرة سنة من نسميهم اليوم اطفال او في بدايات المراهقة يخرجون يوم احد يتسللون بين الصفوف ويريدون المشاركة في الجهاد. يستعرض عليه الصلاة والسلام صفوف المجاهدين فيرجع الصغار
1:06:47ارى واحدا واحدا لانهم دون هذه المكانة العظيمة. ورفقا بهم وبابائهم وامهاتهم. فيرجعهم جميعا ويخرجهم من الصف ويأمرهم بالعودة الى منازلهم يأتي والد رافع خديجة رضي الله عنه فيقول يا رسول الله ان ابني رافعا رام فاجزه. يأتي ابوه يشفع له
1:07:08يشفع له للحصول على رحلة سياحية للفوز بلعبة اطفال يأتي ابوه يشفع له في موت في جهاد يشفع له ابوه في مكان تقطع فيه الرقاب. بالله اي اب هذا واي ابن ذاك
1:07:23اي صحابة هؤلاء؟ اي مرتبة عجيبة بلغها هؤلاء القوم يقول يا رسول الله ان ابني رافعا رام ينفعك يا رسول الله يجيد الرمي ينفعك في الغزوة. خذه يقول يا رسول الله ان ابني رافعا رام فاجزه فيجيزه رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:07:41تقبل شفاعة الاب والله ما ادري ايفرح الاب ام تحزن الام هي الفرحة بالجهاد لانهم عرفوا انها وسام يعلقها احدهم بفخر سواء عاش او مات شهيدا الوسام هو حبه لله جل في علاه
1:07:58لما يجاز رافع تحين الفرص فيتقدم سمرة بن جندب يقول يا رسول الله تجيز رافعا ولا تجيزني وانا لو صارعته لصرعته لله ابوهم اطفال هؤلاء صغار هؤلاء والله ما الصغار الا رجال تخطوا عشرات السنين ولا زالت قلوبهم صغارا
1:08:19لكن الكبار هؤلاء تعجب منهم ام من تربية ابائهم وامهاتهم على هذه المعاني الكبيرة يقول يا رسول الله تجيز رافعا ولا تجيزني وانا لو صارعته لصرعته وانا اقوى منه بنية وبدنا يا رسول الله
1:08:33فيأذن لهما بالمصارعة امامه فيتصارعان فيصرع سمرة رافعا فيجيزهما معا ويدخلان في الغزوة يا لفرحتهم والله ما فازوا برحلة ولا بلعبة ولا بشيء مما يتمناه الصغار وتفرح به ولا باموال ولا بحلوى
1:08:52بازو باتاحة الفرصة للمشاركة في غزوة ينصرون فيها دين الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم الشاهد من هذا ان رافعا يصاب في هذه الغزوة بسهم يدخل في ترقوته فينتزع ويبقى النصر تبقى قطعة من حديدة السهم داخل عظمه
1:09:13ينزع السهم وتبقى القطعة في عظام رافع عاش بها ما بقي من حياته شاهد صدق على مشاركته في غزوة احد ثم لما يحين اجله ينتفض هذا الجرح وينفجر فيموت بسببه رضي الله عنه
1:09:30شهادة متأخرة لكنها كانت مستصحبة في حياته من غزوة احد. تدري كيف رفع الله اقدار هؤلاء؟ وكيف بلغوا المنازل العجيبة الرفيعة عند الله؟ قوم تربعت عروش قلوبهم على محبة الله. صدقا والله يا اخوة
1:09:47هذه ثلاثة اوصاف اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم وسبق عندك وصفان حب القرآن واتباع رسول الله عليه الصلاة والسلام. لو ما اخذت الا بالخمسة لكفاك
1:10:04لكني ساسرد عليك خمسة اخرى تباعا لتكون معيارا يقيس فيها احدنا صدق حبه لله عز وجل. مرة بعد مرة اعد السؤال على نفسك انت بنفسك من جديد هل تحب الله
1:10:17اذا كنت تحب الله فاجب بمنتهى الصراحة على الاسئلة التي هي علامات ومعايير جعلت للعباد يقيسون فيها حبهم لله عز وجل في كشف صدق هذه المحبة من زيفها. او كثرتها من قلتها او ضعفها من قوتها. هذا المعيار يجب ان نعيشه دوما يا احبة
1:10:37يجب ان نربي عليه اطفالنا يجب ان نعيش عليه في بيوتنا. القضية قضية حب لله. ما مقداره في القلوب؟ ما رصيده في النفوس؟ مسألة نحتاج والله ان نعيش عليها وان نموت من اجلها. من علامات حب الله يا رعاكم الله ان تحب كل شيء احبه الله
1:10:58فمن احب الله احب ما يحبه الله والله قد اخبرنا كثيرا في كتابه بما يحب يقول سبحانه وتعالى يقول نبينا عليه الصلاة والسلام مثلا ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه
1:11:13اتقان العمل واحسانه وتجويده ايا كان هو من علامات المحبة لان الله عز وجل يحب مثل هؤلاء العباد ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه ان الله يحب معالي الامور
1:11:30ويكره سفسافها معالي الامور الهمم العالية المطالب القوية العزائم الجادة يحبها الله. فان تحب ما احب الله فهذا من علامات حب الله يقول عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من عشر ذي الحجة
1:11:48فانظر كيف كان شعورك؟ كيف كان ايمانك في عشر ذي الحجة؟ كيف كان استباقك للخيرات اتظن ان بعظ المسلمين في ذي الحجة في العشر الاوائل لما اجتهد في صوم وصلاة وصدقة وفعل وفعل وفعل؟ هو ماذا يريد؟ يريد ان يثبت حبه لشيء احبه
1:12:04الله يريد ان يستكثر من شيء علم ان الله يحبه فاراد ان يثبت انه يوافق في قلبه حبا لما احب الله جل في علاه هذه علامة مهمة نحتاج ان نستحضرها دوما. اذا ان نحب ما احب الله سبحانه وتعالى. يقابل ذلك ان نبغض ما ابغض الله
1:12:25فما ابغضه الله ابغضناه ان الله لا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين ولا الفاسقين ولا يحب سبحانه وتعالى الفواحش ولا يحب الامور المكروهة. قال ربنا سبحانه وتعالى في سورة الاسراء. ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك
1:12:42البخل ولا تبسطها كل البسط الاسراف والتبذير ولا تقتلوا اولادكم خشية املاك ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ولا تقف ما ليس لك به علم
1:13:03ولا تمش في الارض مرحا في ختام ذلك يقول ربكم كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها فان تكره ما كره الله وان تبغض ما ابغض الله. ان الله كره لكم قيل وقال
1:13:18وكثرة السؤال واضاعة المال ما ما ابغضه الله فانا نبغضه. وما كرهه الله فانا نبتعد عنه. هذا ايضا من الامارات والعلامات التي تجعل احدنا يقيس حبه الله عز وجل ثامنة من العلامات رعاكم الله المسارعة في كل عمل صالح يحبه الله ويقربنا اليه
1:13:41المسارعة الى الصالحات والاستكثار من الطاعات امارة حب لله عز وجل. في الحديث القدسي يقول ربكم جل جلاله وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
1:14:00نحن باستطاعتنا ان نقيس تفاوتنا في حبنا لله باجتهادنا في الطاعات والعبادات من علامات سبق بعضنا على بعض في الحب لله الاجتهاد في الطاعة والعبادة لماذا بعضنا اكثر حرصا على النوافل واستكثارا من الطاعات
1:14:20لماذا بعضنا اكثر سبقا الى المسجد مع الاذان بعض السلف يقال انه كان يحافظ على الصلاة جماعة في المسجد ويأتي قبل المؤذن فسئل فقيل انك تحظر قبل الاذان قال هذا الاذان للتنبيه للغافلين واسأل الله الا اكون منه. وقل هذا الاذان للذي ما يعرف. انا اعرف وانا احضر قبل الاذان. يقول
1:14:41هذا اذان للغافلين لتنبيه الغافلين ونحن ما زلنا لا نحضر لا مع الاذان ونتأخر الى قرب الاقامة وربما يفوتنا بعض الركعات من الصلاة عرفت ان المسألة مقدار حب لله المسارعون في حبهم لله يتسابقون ويشعرون ان الصلاة بالذات الصلاة من بين العبادات هذا لقاء مع الله
1:15:00وهذه صلة بين العبد وربه وانها حديث يفضي فيه اليه بربه واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد في الركوع يعظم الرب وفي القيام يقرأ في السجود يدعو يشعر في الصلاة بمتعة حقيقية. واذا صلى فاخر ما يمكن ان ترى في صلاته العجلة
1:15:19ابدا او ان ترى فيه الاستكثار والرغبة في الانصراف من جميل كلام بعض السلف يقول اذا اقبلت الى الصلاة فلا تستعجل وثق تماما ان اي شيء تريد ان تستعجل من اجل ان تدركه هو بيد من تقف امامه الان
1:15:35تستعجل ليش تدرك ايش؟ رزق عمل موعد علاج موت حياة ايش تريد الاستعجال ليش في الصلاة؟ انت على ماذا تستعجل؟ صدقني اي شيء تريد لحاقه بعد الصلاة؟ هو الان بين يدي من تقف امامه لتصلي
1:15:52اتظن انك اذا استعجلت ستدركها هي بيده سبحانه وتعالى فابقى معه وتأنى واخشع في صلاتك والله انت مدرك لها لا محالة فنحن نقول يا احبة الحديث اشتمل على امرين ان المسارعة الى الطاعات على درجتين الدرجة الاولى العناية بالفرائض
1:16:10ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه المسارعة في الفرائض واداؤها والحفاظ عليها الصلوات الخمس وصيام رمضان وحج الفريضة وعمرة الفريضة وبر الوالدين وصلة الارحام ترك المال الحرام البعد عن الربا اعادة الحقوق اداء
1:16:30والامانات ها هذي كلها فرائض ليست نوافل هذه فرائض هذه الفرائض ان تتقرب بها الى الله لابد ان تستكملها ولذلك الصالحون كانوا اكثر الناس اجتهادا في العبادات. ويسارعون فيها. فاذا انتهى من هذا تجاوز الى مرتبة النوافل. ولا يزال عبدي يتقرب
1:16:51الي بالنوافل حتى احبه يستكثر الصالحون من النوافل بقدر حبهم لله وبقدر ما يقوم في قلبهم من محبة الله زاد رصيدهم من النوافل والمستحبات والطاعات في حياتهم. كثير من الناس يا اخوة والله يتصدق كليا
1:17:07يوم او كل اسبوع او كل شهر وليس من كثرة مال كلا والله يتصدق ولو بالقليل يعلم ان ربه يحب الصدقة فيتصدق ولو بالقليل ويجعل من هذا حظا يوميا دائما يخطر بباله ما يحب
1:17:24ان تغيب عليه شمس يوم وما قدم لله صدقة ليس عن كثرة مال صدقني انما هو حبا لله. يتصدق ولو بالقليل. وفي الحديث سبق درهم الف درهم قالوا كيف يا رسول الله؟ قال رجل له له مال كثير فاخرج من عرضه الف درهم
1:17:42ورجل ليس له الا درهمان اخذ احدهما وتصدق بالاخر فهذا الدرهم نصف ماله فلما اخرجه كان اعظم في الميزان عند الله من الف درهم فالمسألة حب لله. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان
1:17:58برهان على ماذا على محبتك لله تحب الله؟ اثبت برهن كل يوم رعاك الله كل اسبوع كل شهر قدم برهانا على انك تحب الله اكثر من حبك للمال. والدليل انك اخرجته لله
1:18:14وما رأيت فيه حظا لنفسك وجعلت ما انفقت احب اليك مما ابقيت وتصدقت بالمال كما صنع ابو بكر رضي الله عنه يوم جيش العسرة. اتى بماله يحمله قال يا ابا بكر ما تركت لاهلك؟ قال تركتهم الله ورسوله
1:18:31ما عنده استعداد ان يبقي شيئا حب الله عنده اعظم ولم يبقي لهم الا شيئا في رصيد الاخرة ابقى فنحن نقول يا احبة النوافل باب استكثر منه الصالحون بقدر رصيدهم من محبة الله عز وجل
1:18:45مرة اخرى ساقول ما الذي يجعل بعض الصالحين يحافظون على السنن الرواتب على الوتر على ركعتي الضحى على قيام الليل؟ اتظن ان ليس لهم في الدنيا حاجة كما لي بلى والله
1:18:57لكن عندهم قدر كبير من الحب والشوق الى الله الى الله عز وجل لا يجعلهم يبتعدون عن الصلاة كثيرا. كلما انتهت صلاة اشتاقوا الى اخرى انتهى فرض بدأوا في نافلة
1:19:09انتهى واجب بدأوا في تطوع. الصوم كذلك. اتظن انه ما يصوم الا من رمضان الى رمضان؟ لا. هو يشتاق الى الصوم ويحبه لانه ويعلم ان الصوم امر محبوب عند الله عز وجل. فهو كل يوم يصومه في سبيل الله يباعد الله به عن النار سبعين خريفا
1:19:28يقول الحسن البصري ان الرجل اذا دخل الجنة وجلس الى حوريته يشاطرها كأس الخمر على نهر الجنة وهو في اهنأ عيشة تسأله الحورية فتقول اتدري تسأل ولي الله في الجنة؟ تقول اتدري اي يوم زوجنيك الله
1:19:47فيقول اي يوم؟ فتقول حوريته في الجنة ان الله نظر اليك في يوم صائف شديد الحر بعيد ما بين الطرفين طويل النهار فرآك صائما قد تقطع قد تقطع جوفك جوعا وعطشا. صوم تطوع
1:20:06فقال لملائكته انظروا الى عبدي ترك طعامه وشرابه وشهوته من اجلي اشهدكم اني قد غفرت له. تقول الحورية فذلك اليوم الذي زوجنيك الله فيه الناس كانوا يرون نوافل العبادات هذا سهام
1:20:24وهي براهين يقدمونها في اثبات حبهم لله جل وعلا ليست المسألة كما قلت بكثرة لا والله بقدر ما يقوم في قلبك من اخلاص للعمل لله عز وجل اذا هذه العلامة الثامنة الاكثار من هذا الباب. العلامة التاسعة حفظك الله ووفقك لمرضاته. كثرة ذكر الله عز وجل
1:20:45وهذه من اجل علامات المحبة لله من اكثر من ذكر شيء احبه ومن احب شيئا اكثر من ذكره الا ترى الهائمين بمن يحبون الا ترى جنون العشاق بمن يعشقون ليس لهم ذكر ولا حديث ولا كلام الا بمن ملأ قلوبهم حبا
1:21:04فاذا تحدث ذكر محبوبه واذا جاءت قصة حشر ذكر محبوبه ايضا. واذا انفرد وحده جلس يتخيل محبوبه. قائما وقاعدا حتى في النوم يراه. ما هذا؟ هذا تعلق القلوب ولانه انشغل فكره وقلبه وعقله به ظل مسيطرا عليه
1:21:23والله لو احببنا ربنا سبحانه وتعالى لصار ذكره على الالسنة لا تفتر عنها ولا تقف عنها بحال لا زال المحبون لله قوم لا تجف السنتهم من ذكر الله عز وجل. وجعلوا ذكر الله سبحانه وتعالى طريقا
1:21:42الى نيل محبة الله وفي الوقت ذاته علامة على حبهم لله. يا اخوة انتم حجاج وفي حجكم كان من اعظم ما اكرمكم الله تعالى به كثرة ذكر الله قال لابراهيم واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله. الحج كله ذكر في ذكر
1:22:04تلبية وتكبير وتهليل وتحميد ترمي الجمرات تذكر الله تطوف تذكر الله تسعى تذكر الله. في عرفة تدعو وانت تذكر الله في مزدلفة تذكر الله. ايام منى اكل وشرب وذكر لله. عش
1:22:18في منى خمسة ايام او ستة في الحج عشت اياما عامرة مليئة بذكر الله. ارجوك استصحب هذا بعد حجك اجعل لنفسك وردا دائما من ذكر الله. والله ما يكلفك طهارة. ولا وقتا ولا جهدا ولا شيء ما يحتاج منك شيئا
1:22:35يقول ابن القيم رحمه الله ان ان الاعمال اذا عرضت على العباد يوم القيامة فابصروا اجورها ما تحسروا على شيء مثل تحسرهم على ترك كيهم لذكر الله لما يرون من عظيم اجره
1:22:48وقلة جهده في هذه الحياة ما يكلف شيئا لكنه اعظم شيء في ميزان العبد العلامة التاسعة وهي من من جنس ما تكلم ما تقدم ذكره ان تحب كل شيء ذكر الله انه يحب اهله. ذكر الله انه يحب
1:23:06التوابين ويحب المتطهرين ويحب المحسنين المطلوب هنا شيئان ان تحب هؤلاء الذين احبهم الله فتحب الصالحين لان الله احبهم وتحب اهل التوبة لان الله يحبهم وتحب اهل الطهارة لان الله يحبهم
1:23:24تحب اهل التقوى لان الله يحبهم. والمطلوب الثاني ان تجتهد في ان تكون واحدا منهم. حتى تنال محبة الله عز وجل فان يحبك الله بعد ان تصبح تائبا. وان يحبك الله بعد ان تصبح محسنا. وان يحبك الله بعد ان تصبح متقيا. اسلك هذا
1:23:44يقول الله سبحانه وتعالى فليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم بالله اسأل اي مؤمن هذا السؤال الا تحب ان يغفر الله لك اذا اعفوا واصفح من احب ان يظفر بمحبة الله فليسلك السبيل. وقد ذكر الله عز وجل في كتابه وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام كثيرا من الاعمال
1:24:08والاقوال والافعال التي اخبر سبحانه انه يحبها. ويحب اهلها ويحب اصحابها. جاهد نفسك. احب هؤلاء اولا لان الله احبهم يقول الله عز وجل يقول نبينا صلى الله عليه وسلم ان الله
1:24:25اذا احب عبدا ابتلاه. وهذه العلامة العاشرة التي تدل على حب الله بعباده ان يكتب عليهم من اقداره وما يكتبه لهم سبحانه ما يدل على حبه لهم ان الله اذا احب عبدا ابتلاه
1:24:42من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فلما تبصر طلاب العلم الشرعي. ولما تصحب لما تصحب وترى وتبصر اصحاب البلاء في حياتهم. انت تمتلئ يقينا ان هذا في من البشر احب الله تعالى منهم صنيعهم ورضي لهم ما كتبه عليهم سبحانه وتعالى. هي علامات مبثوثة كثيرة والله يا اخوة
1:25:05في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام جماعها الا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث امرك من احب الله اجتهد ان يكون حريصا قدر الطاقة الا يكون في نظر الله الا حيث يرضي الله
1:25:23والا تقع عين الله عليه وهو يتعاطى امرا يسخطه الله ويكرهه ويأباه. ليس فينا معصوم. لكنا نجاهد انفسنا ويحمل احدنا حبلا على الطاعات. شهدنا مواضع الخير والبركة. واكرمنا الله بالحج وبالطواف. وبمشاركة امة الاسلام في اعظم مواسمها
1:25:43في حج بيت الله الحرام. يليق بنا والله ان نكون اوفر العباد حظا بحب الله. ختاما ليس الشأن ان تحب انما الشأن ان تحب ان يحبك الله وصدقني لن تظفر بحب الله لك
1:25:59ما لم تتمتع بحبك لله فاذا اردت ان يكتبك الله يوما في العباد الذين يحبهم عندما ينادي جبريل ان الله اذا احب عبدا نادى جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل
1:26:17ثم ينادي في ملائكة السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الارض هل طمعت هل تمنيت هل رجوت يوما بصدق ان تكون واحدا من هؤلاء
1:26:35يا اخي لا تيأس وابدا والله لا تقول ان هذا خاص بالسلف وانتهى زمن الصحابة والتابعين. الباب مفتوح لكن من يريد الدخول تريد ان ينعم الله عليك بمحبته حقق محبتك له في قلبك اولا. اسلك هذا السبيل. املأ قلبك واستمتع بحب الله تعالى لك
1:26:55واذا احببت الله فاجعل ذكره على لسانك كل ان ان الله احب من الكلام اربعا سبحان الله والحمدلله ولا اله الا الله والله اكبر كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن. سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. بالله كم مرة تقولها كل يوم وليلة؟ وانت تعرف ان
1:27:20بكى يحبها الا تحب ان تشتغل بشيء يحبه ربك؟ حتى يحبك ربك. اقبل على هذا الباب هو باب كبير عظيم. مشرع الابواب السبيل والله وقد سبق فيه الصالحون. خذ بركابك وشمر عن ثوبك وانطلق. ستدرك دائما لا تنسى انك في اعقاب الحج
1:27:42والله انت مهيأ اكثر من غيرك من العباد في اعقاب الحج انت تعيش شعور المولود من جديد. فجرب حياة جديدة. استمتع بصفحة اخرى بيضاء نقية. واجعلها اه مطرزة بحبك لله عز وجل. والله متعة الحياة. وستعيش حياتك بالامها وامالها
1:28:05بسرائها وضرائها بخيرها وشرها ستعيشها في غاية المتعة لست ازعم انك ان احببت الله وقاك الله كل مكروه لا لن تعيش ملكا لا لن تعيش انعم خلق الله فان تؤتى المال والصحة والعافية ولا تجد شيئا من البؤس والشقاء. لا لست ازعم هذا لكني ازعم بل واجزم
1:28:28واوقن ان من ملأ قلبه بحب الله استمتع بالحياة على اي وجه كانت الحياة وستظل متعة حب الله في قلبه هي التي تظلله قائما وراقدا مصبحا وممسيا في كل شأن من شئون حياته. نحن اذا فتحنا هذا الباب وسلكنا في سبيله ونحن كما قلت والله اولى من غيرنا
1:28:51ونحن مؤهلون وقد اكرمنا الله بحج بيته الحرام. وقد طمعنا ان الله قد غفر سالف الاوزار ومحى سالف الايام وتجاوز وجعلنا سابق الاصرار وكتب لنا حياة من جديد والله ملؤنا الطمع ان نعيش ان نعيش ما بقي من حياتنا وان نعود الى ما بقي
1:29:11من اعمارنا مستمتعين بمحبة الله تعالى فنؤدي عبادتنا وما بقي من عمرنا مستكثرين من هذا الخير العظيم والاجر الكبير. اسأل الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يملأ قلوبنا بمحبته جل جلاله. اللهم اعمر قلوبنا بحبك وخشيتك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم
1:29:34انا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا الى حبك يا ذا الجلال والاكرام. يا رب انت الغني ونحن الفقراء براء انت القوي ونحن الضعفاء. نشهدك يا الله اننا اتيناك طامعين راغبين. راجين في رحمتك فاجعلنا يا رب من اصدق
1:29:54المحبين لجلالك يا ذا الجلال والاكرام اللهم اعمر قلوبنا بحبك وطاعتك وخشيتك ورجائك وحسن الظن فيك وصدق التوكل عليك يا اله العالمين لا حول لنا ولا قوة الا بك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا من اوجه من توجه اليك. ومن اصدق من قصد بابك يا كريم
1:30:17ومن اخصهم زلفى لديك يا اله العالمين اللهم قد اكرمتنا بحج بيتك الحرام فتقبله منا يا ذا الجلال والاكرام واعدنا بحج مبرور وذنب مغفور وسعي عين مشكور اللهم ان حسن الظن بك قد بلغ بنا ان نسألك ان تعيدنا كما ولدتنا امهاتنا من جديد. وقد بلغ حسن الظن
1:30:41بك وصدق التوكل عليك ان نستعين بك فيما بقي من اعمارنا. لنكون من اوليائك الصالحين وحزبك المفلحين وعبادك كالمقربين يا اكرم الاكرمين. اللهم تولنا بولايتك يا اكرم الاكرمين. انت ولينا وولي جميع المسلمين
1:31:01اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ربنا ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. نعوذ بك اللهم من علم لا ينفع. ومن قلب لا يخشع. ومن عين لا تدمع
1:31:21ومن دعاء لا يستجاب. اللهم انا نعوذ بك من الكفر والنفاق والشقاق وسيء الاخلاق يا ذا الجلال الاكرام نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك يا ارحم
1:31:41اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. اللهم تولنا فيمن توليت. تولنا يا رب فيمن توليت وبارك لنا فيما اعطيت. وقنا شر ما قضيت فانك تقضي ولا يقضى عليك. لا ملجأ ولا منجى منك الا اليه
1:32:05سبحانك وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت ولا رب سواك. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. ارحم يا رب موتانا واغفر لهم يا رب وافسح لهم في قبورهم. ونور لهم فيها. اللهم
1:32:25وارفع درجاتهم في عليين واخلفهم في عقبهم في الغابرين واجمعهم بازواجهم وذرياتهم في جناتك جنات النعيم واشف مرضانا يا اكرم الاكرمين لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما. اللهم داوي مرضانا وعافي مبتلانا
1:32:45انا اللهم عافي كل مريض ومسحور ومبتلى يا رب العالمين. واكشف عنهم الضر والكرب والبأساء يا ارحم الراحمين اللهم انهم عبادك المؤمنون مسهم الضر وانت ارحم الراحمين. اكشف يا ربي عنهم ضرهم وداوي اسقامهم والبسهم ثوب
1:33:05العفو والعافية واجعلنا واياهم لك ذاكرين شاكرين ولنعمائك مقرين معترفين ولصبرك سائلين يا ارحم الراحمين مين اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية عز جارك وجل
1:33:26لثناؤك وتقدست اسماؤك ولا اله الا انت. نسألك اللهم بعدد من حج واعتمر. وهلل ولبى وكبر نسألك اللهم فرجا ونصرا عاجلا لعبادك المؤمنين في كل مكان. اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان
1:33:46وايدهم بعزتك التي لا ترام. اللهم انصر دينك وكتابك وعبادك المؤمنين. اللهم احفظ اخوتنا في العراق وفي الشام وفلسطين ومصر واليمن وليبيا واراكان وفي كل مكان يا قوي يا عزيز. احفظ يا رب عبادك المؤمنين بحفظك من شر الاشرار
1:34:06ومن كيد الفجار ومن شر طوارق الليل والنهار. اللهم من اراد بنا او بهم او بعبادك المسلمين في كل مكان فتنة فاشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدميره في تدبيره يا قوي يا عزيز. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين
1:34:26انت خير حافظا وانت ارحم الراحمين. اللهم انا قد اعتصمنا بحولك وقوتك الجأنا ظهورنا يا رب اليك ورفعنا اكفنا اليك وفوضنا امرنا كله اليك واعتمدنا في شأننا كله عليك انت مولانا فنعم المولى
1:34:46نعم النصير. قنا يا رب شر الاشرار ومكرهم الكبار. اللهم ان اعدائك قد تواطؤوا لحرب دينك وعبادك المؤمنين فشتت يا ربي شملهم وخالف بين كلمتهم واجعل بأسهم بينهم يا قوي يا عزيز. اللهم امنا في الاوطان والدور واصلح
1:35:06ائمتنا وارشدهم وسدد ولاة الامور. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم صلي وسلم وبارك على حبيبك وعبدك رسولنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين