استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح الورقات في أصول الفقه (1) للشيخ د. حسن بخاري - الحرم المكي

0:00شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. والذي اخرج
0:41مرعى فجعله غثاء احوى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان
1:01الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام معشر طلبة العلم ومن ثنوا ركوبهم في هذا البيت العتيق طلبا لابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى وتحصيلا للعلم الشرعي الشريف الجليل. هذه نعمة جليلة
1:21كريمة يسوقها الله سبحانه وتعالى الى من شاء من عباده. نعمة التفقه في دين الله. وامارة ذلك حديث النبي صلى الله عليه واله وسلم في الصحيح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فمتى وقعت عيناك حفظك الله على طالب
1:41بعلم يسلك الله تعالى به سبيل طلب العلم الشرعي وتحصيله. والتفقه في دين الله فاعلم رعاك الله انها دلالة بخير وامارة خير يريده الله تعالى بعبده ذاك او بأمته تلك. ثم هذه النعمة تستوجب
2:01شكرا متتابعا وحمدا وثناء لا ينقطع لربنا سبحانه وتعالى. على هذا التيسير والتسخير وتسهيل السبيل فانه لولا فضل الله تعالى ونعمته ما تم امر ولا تحقق مقصود. فالحمد له اولا واخرا وظاهرا وباطنا
2:21كيف اذا كانت هذه النعمة ايها الكرام؟ وهذا الفضل الالهي الجليل في ظلال بيت الله الحرام ورحاب بيته العتيق. فان النعمة تتعاظم وان الفضل ولا شك يزداد جلة ورفعة وقدرا تجعل العبد يستشعر عظيم النعمة وجليل
2:41الفضل الالهي المنوط به. ثم الشكر بعد فضل الله تعالى وحمده وشكره. بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي برعاية معالي رئيسها فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس. امام وخطيب المسجد
3:01الحرام وادارات هذه الرئاسة وعلى رأسها ادارة التوجيه والارشاد. الشكر الواجب بذله لمن استشعر دور هذا البيت الحرام وكعبة الله المعظمة في نشر الهداية للعالمين نزولا عند قوله تعالى ان اول بيت وضع
3:21الذي بمكة مباركا وهدى للعالمين. هدى الله سبحانه وتعالى في كتابه. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وهدى الله جل جلاله ايضا في سنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم يشهد لذلك الحديث الصحيح مثل ما
3:41بعثني الله به من العلم والهدى. فالهدى في كتاب الله والهدى في سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وملتمس الهدى مستوجب ان يسلك سبيل هذين الاصلين العظيمين الكتاب والسنة. فاستشعارا من هذا الدور العظيم وقياما بهذا
4:01الواجب الجليل نهضت ادارة التوجيه والارشاد مشكورة مقدرة بهذا التنظيم العلمي الحافل. لتيسير العلم وتقريبه لكل مبتغ له ومحصل له وحريص عليه. وحري والله بكل من قصد بيت الله الحرام ينشد
4:21العبادة والفضل والاجر والثواب ان يجد الهدى مبثوثا ها هنا بين جنبات هذا البيت الحرام وبين اروقته وبين سواريه. حق لكل من قصد بيت الله ان يجد الهداية طلبها او لم يطلبها. قصدها او لم يقصدها لان الله عز وجل جعل بيته الحرام احد
4:41اطعت الهدى في كتابه الكريم. والمقصود ايها الكرام ان هذه الدورة العلمية التي تنظم وهذا اول ايامها دورة آآ مباركة جليلة تستوجب شكرا للكل من قام عليها ورتب لها واعان على تيسير اسبابها. ومن اجل ذلك فاني احببت ان اصدر بهذه العبارة
5:01لنستظهر العزائم ونستحث الخطى ونشد الهمم اخوتي الكرام في تحصيل هذا العلم الشرعي الشريف الجليل ولقاؤنا في كل امسية بعد صلاة العشاء ان مد الله في الاعمار وفسح في الاجال هو مدارسة هذا المتن الصغير متن الورقات في اصول الفقه الامام
5:21الجويني رحمه الله. وهذا اوان الشروع في المقصود. وبالله التوفيق. قبل نحو الف عام. قبل نحو الف عام كان ها هنا بين علماء هذا البيت الحرام وائمته الكرام امام يلقب بابي المعالي
5:41عبد الملك ابن عبد الله ابن يوسف الجويني الشافعي. هو امام الحرمين صاحب كتاب الورقات الذين اذا رسمتنه في هذه الدورة امام الحرمين ليس من اهل الحرمين لكنه جاور فيهما قيل مدة اربع سنوات
6:01جاور بمكة والمدينة فدرس فيهما وافتى وعلم والف قيل واما ايضا في الحرمين ومنه اشتهر لقبه بامام الحرمين من بين ائمة وفقهاء وعلماء الاسلام على الاطلاق. فاعلم رعاك الله انه حيث اطلق
6:21لقب امام الحرمين في علماء الاسلام قاطبة فانه لا يراد به الا ابو المعالي عبدالملك ابن عبد الله ابن يوسف الجويني رحمه الله. احد من عاش في القرن الخامس في اواسطه. كانت ولادته حدود السنة التاسعة
6:41عشر بعد الاربع مئة ووفاته كانت في الاربع مئة بعد الثامنة والسبعين للهجرة. ولذلك قلت قبل نحو الف عام. فعلى امتداد الف عام يمتد اثر العلم والعلماء ليتدارس الناس كلامهم وكتبهم ومسائلهم وعلمهم ويكفيكم هذا ايها الكرام
7:01لاهل العلم ومن بذلوا اعمارهم في تعليمه وتقريبه وخدمة دين الله عز وجل بالتصنيف والتأليف والتدريس شرفا انه تمر عليهم السنوات تلو السنوات. حتى يمتد الى الف عام او يزيد. ولا يزال الناس يدرسون كتبهم ويترحمون
7:21عليهم ويترضون عليهم فمن غير اهل العلم تشرفوا بمثل هذا الشرف ونالوا مثل هذا الفخر فلا قال قائل منذ ذلك الزمان الى اليوم قال مالك او احمد او الشافعي او ابو حنيفة او البخاري او مسلم او ابو داوود او الترمذي وعدد ما شئت من الاسماء الا قال
7:41رحمه الله وفسح له في قبره ونور له فيه ورفع قدره واجزل مثوبته. وهذه الالسن التي تلهج بالدعاء والثناء هؤلاء الائمة الكبار انما هو جزء من الوفاء بحقهم. تجاه ما قدموا وسخروا من اعمارهم واوقاتهم وعقولهم وافكارهم خدمة لدين
8:01الله عز وجل فرفع الله شأنهم ومقدارهم في هذه الحياة غير ما وعد الله تعالى به اهل العلم العاملين الربانيين الراسخين في الدار الاخرة نسأل الله بمنه وفضله ان يسلك بنا سبيلهم ولا يحرمنا اجرهم وثوابهم. هذا امام الحرمين امام الدنيا في عصر
8:21علما وفقها وجلالة ورفعة قدر. عاش في نيسابور وكان احد علمائها فقيه اصولي تربى ونشأ في بيت علم وفضل فابوه عبدالله بن يوسف ابو محمد هو ايضا فقيه بل فقيه الشافعية في عصره
8:41فوجد امام الحرمين نفسه في اسرة عريقة معروفة بالفضل والفقه فنشأ فيها وتفقه وحفظ القرآن ودرس وتعلم وعلم حتى برع ونبغ واشتهر اسمه في الافاق. كان ولا يزال من اثار وادلة امامة العلماء
9:01تلمذ الائمة على ايديهم ونبوغ الكبار ممن يتخرج في مدارسهم وحلقاتهم. وامام الحرمين تخرج على يديه كبار فقهاء هاي الامة الامام الغزالي ابو حامد حجة الاسلام احد كبار تلامذة الامام الجويلي وقل مثل ذلك في
9:21الهراس الفقيه الشافعية فانه احد تلامذته في عدد لا يسع المقام لحصرهم لكنها امامة العلم في الفقه والدين الذي عرف به امام الحرمين. اقول هذه الكلمات احبتي الكرام لنكون على بينة ونحن نتدارس خلال هذين الاسبوعين. كلام هذا الامام
9:41وما سطره في وريقاته بان معرفة قدر العلم يقودنا الى معرفة قدر قائله وصاحبه بمعرفة وزنه ومكانته ثم هذه الوريقات التي نتدارسها في هذه الليالي المعدودات هي كما سماها صاحبها ورقات. والورقات
10:01تشير الى عدد محدود من الاوراق دون فيها رحمه الله كما قال في مقدمته التي سنأتي عليها الان دون فيها فصول من اصول الفقه فهي لا تعدو ان تكون مسائل. ولهذا فان متن الورقات معدود في مختصرات اصول الفقه
10:21ولان مؤلفه شافعي فسيكون على طريقة الجمهور او على مذهب الشافعية على وجه التحديد متن الورقات الذي نتدارسه لم يستوعب فيه مصنفه رحمه الله كل مسائل الاصول التي يعهدها طلاب هذا العلم في كتبهم. لكنها مسائل يسيرة معدودة منه سنأتي عليها تباعا بحول الله تعالى
10:51وقبل الشروع لابد من كليمة صغيرة اخرى حول هذا العلم الذي نتدارس فيه هذه الوريقات. انه اصول الفقه ما ادراكم ما اصول الفقه؟ وسنأتي الى تعريفه الحالي لكن لابد ان نفهم بوضوح ان الفقه الذي هو علم
11:11الشريعة ومعرفة الحلال والحرام هو اجل العلوم واشرفها لانه يقود الى معرفة طريق العبودية الذي من اجل خلقنا انسا وجنا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما العبادة الا ان تعرف ماذا يريد الله منك فتأتيه
11:31وما لا يريده فتجتنبه. فالفقه هو القائد الى معرفة الحلال والحرام وما يحبه الله ويرضاه. وما يكرهه هو يأبى اذا كان هذا الفقه بجلالة قدره وعلو شأنه فان علم اصول الفقه هو اصول هذا العلم هو قواعده
11:51ومنطلقاته التي يقوم عليها علم الفقه. فاصول الفقه علم من علوم الالة. يقود صاحبه الى معرفة الادلة التي منها يستنبط الفقهاء احكام الشريعة. والى معرفة القواعد التي من خلالها يستنبط الفقهاء الاحكام من النصوص الشرعية
12:11فعلم هذا قدره وهذه مكانته وهذا دوره حري ان يشمر له طلاب العلم المجدون. الحريصون على بلوغ رتبتي الربانيين الراسخين في العلم. ومن دون ذلك فيبقى تحصيل الفقه حفظا مجردا. وسيبقى
12:31المسائل استكثارا واستظهارا وحفظا لا غير. لكن من اراد الفقه على الحقيقة الذي هو الفهم والتمييز بين متشابهات وادراك الفرق بين المختلفات فان هذا لا يتأتى الا بتحصيل هذا العلم الجليل علم اصول الفقه. فاصول
12:51الفقه قواعده ادلته طرق الاستنباط التي يتعامل بها الفقهاء مع ادلة الشريعة. هو علم باختصار ايها اقول يجعل صاحبه قادرا على ان يفهم عن الله مراده ومراد رسوله صلى الله عليه واله وسلم
13:11اعظم به والله من دور جليل ورتبة شريفة يرتقي اليها المتقنون الحذاق لهذا العلم الذين افنوا اعمارهم في محاولة بلوغ المدى في استدراك في ادراك واستنباط فهم المراد من النص الشرعي. وما الذي تحتويه الان
13:31ما الذي يتضمنه الحديث الشريف من الاحكام التي من اجلها نزلت تلك النصوص ارشادا وهداية للعباد ودلالة لهم ايها المباركون متن الورقات مشتمل على مقدمة وجملة من الفصول سنتوزع مباحثها ومسائلها خلال الجلسات
13:51القادمة ان شاء الله على الا تتجاوز الجلسة الواحدة كل ليلة حدود الساعة فاذا احتجنا الى دقائق زائدة عليها للاجابة عن اسئلة فلا بأس نبدأ مستعينين بالله تعالى مستلهمين منه التوفيق والهدى والسداد. اقرأ بارك الله فيك. بسم الله
14:11الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. قال امام الحرمين ابو المعالي
14:31الويل المتوفى سنة ثمان وسبعين واربعمائة. في رسالته الموسومة بالورقات. بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فهذه ورقات تشتمل على معرفة اصول من اصول الفقه. وذلك مؤلف من جزئين مفردين. فالاصل
14:51ويؤدى عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره والفقه. معرفة الاحكام الشرعية التي تريدها الاجتهاد بسم الله الرحمن الرحيم. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى بذكر غرضه من التأليف وما يشتمل عليه. قال هذه
15:11ورقات قليلة مشتملة او تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه. قوله هذه ورقات اراد بها رحمه الله التقليل والاشارة الى حصر ما سيرد في ضمن هذه الرسالة الصغيرة من المسائل والقواعد وهي كذلك. فانها لم تأتي على وجه
15:31بالاستيعاب لمسائل اصول الفقه ولا على وجه الاستيعاب لافراد المسألة الواحدة وصورها وتقعيداتها وما يستنبط منها او ما يستثنى منها. فقوله هذه ورقات اشارة الى التقليل. وجمع مؤنث السالم عند سيبويه هو ايضا من جموع القلة
15:51فلكل الاحوال اراد ان يصرح في المقدمة على انها ليست كتابا شاملا في اصول الفقه. لئلا يقول قائل لا نجد في ورقات امام الحرمين كثيرا من مسائل الاصول. وكثيرا من قواعده وكثيرا من ابوابه. نعم الامر كذلك لان
16:11الرجل اراد كذلك رحمه الله. ولان الامر كذلك فان امام الحرمين رحمة الله عليه وعلى علماء المسلمين وائمتهم قد صنف في اصول الفقه كتبا اخرى. فله فوق هذا الكتاب واعلى منه درجة ومنزلة. كتاب التلخيص. في اصول الفقه
16:31مطبوع لخص فيه رحمه الله كتاب التقريب والارشاد للامام ابي بكر الباقلاني رحمه الله فسماه التلخيص. لكنه لم يتجاوز فيه تلخيص ما اورده الباقلاني في كتابه التقريب والارشاد ثم فوق كتاب التلخيص مرتبة الكتاب العظيم الذي اصبح احد اعمدة هذا العلم. كتاب البرهان. كتاب
17:01برهان في اصول الفقه لامام الحرمين احد الكتب الاربعة التي يقول عنها بعض اهل العلم انها اعمدة اصول الفقه. ويعدون فيها كتاب ابا العمد او العهد القاضي عبدالجبار ويعدون فيها كتابا معتمد للقاضي ابي الحسين البصري ويعدون ثالثها كتاب البرهان لامام الحرمين
17:21الجويني ويعدون رابعها مستصفى الامام الغزالي رحم الله الجميع. فاذا كان كتاب البرهان احد اعمدة اربعة لكتب هذا العلم ومصنفاته فان الورقات هي لذلك العالم صاحب البرهان. لكنها على النحو الذي اشار اليه ورقات تشتمل على فصول
17:41من اصول الفقه ومنها هنا للتبعيض. لتفهم ان المراد انتخاب بعض المسائل لا كلها. وايراد بعض الفصول لا على وجه الاستيعاب. قال على معرفة فصول من اصول الفقه. ثم قال رحمه الله وذلك
18:01من جزئين اسم الاشارة ذلك يشير الى لفظة اصول الفقه. وذلك اي مصطلح اصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين. شرع رحمه الله مباشرة في تعريف هذا العلم. وهو يتكلم في مسائله. وهذه من
18:21التي يحسن بالمصنف ان يبدأ بها. قال وذلك مؤلف من جزئين مفردين. وذلك اي لفظ اصول الفقه مؤلف من جزئين مفردين اي من لفظتين مفردتين وهما اصول وفقه قوله من جزئين مفردين ليخرج الجزئين المركبين اللذين قد ترد بهما بعض الجمل. انت مثلا اذا قلت ان قام
18:51ازيد قمت هذه لفظة في جملة شرطية جعلت جواب الشرط فعل الشرط وجوابه بمثابة الجملة الواحدة لكنك لما تحللها تجدها مكونة من جزئين. الجزء الاول فعل الشرط والجزء الثاني جوابه. لكنك
19:11ستجد ان كل جزء من الجزئين ليس مفردا بل مركبا. لان قولك ان قام زيد فعل شرط اداة شرط وفعل شرط وفاعل قمت جواب الشرط فعل وفاعل فهذه اجزاء ليست مفردة بل مركبة. اراد الاحتراز عن هذا فقال رحمه الله مؤلف
19:31من جزئين مفردين. ما معنى مفردين؟ اي ليس مركبين. ولا تفهم مفردين ان المفردون ما يقابل التثنية في النحو لكنه الافراد المقابل للتركيب. ثم قال رحمه الله مباشرا تعريف هذين الجزئين
19:51المفردين. فعرف الاصول وعرف الفقه. قال فالاصل ما يبنى عليه غيره. هذا التعريف درج عليه عدد من الاصول ولعله للقاضي ابي الحسين البصري فانه من اول من استخدم هذا التعريف. تعريف الاصل بانه ما يبنى عليه غيره
20:11وعند بعض الاصوليين كالسبكي وغيره عدلوا عن هذا التعريف الى لفظ اخر فقالوا الاصل ما يتفرع عنه غيره. لما هذا العدول؟ قالوا لادخال بعض ما يطلق عليه الاصل ولا يصلح له التعريف
20:31الاول الا ترى مثلا ان الوالد اصل للولد الوالد اصل للولد لكنه لا عليه فانك لا تصح ان تقول الولد يبنى على الوالد الا ان اردت البناء النسبي لكنك اذا اردت البناء الحقيقي فانه لا يصح لك ذلك
20:51فعوضا عن قولهم الاصل ما يبنى عليه غيره عدلوا عنه الى قولهم ما يتفرع عنه غيره وكلاهما سائغ وله وجه الا ترى ان اصل البناء قواعد البناء هي اصله لانها يبنى عليه ما فوقها من ادوار البناء وجدرانه وبنيانه
21:11وقل مثل ذلك في اصل كل شيء. فانه اساس له بمعنى انه يتوقف عليه بناء غيره وارتفاعه عليه. فكذلك اصل في هذا التعريف ثم قال رحمه الله والفرع ما يبنى عليه غيره لما
21:31فالاصل عرف الفرع عرفه استطرادا ولا داعي له. لانه يريد ان يعرف كلمتي اصول وفقه فما دخل الفرع؟ ما دخل تعريف الفرع الا استطراده؟ لما عرف الاصل عرف الفرع ولما قال في الاصل ما يبنى عليه غيره قال في الفرع
21:51قال في الفرع ما يبنى على غيره فاحدهما يعرف بمقابل الاخر. انتقل الى اللفظة الاخرى او المفرد الاخر في لفظة اصول الفقه وهو الفقه. فقال الفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد
22:11معرفة الاحكام الشرعية. الاحكام الشرعية قيد يخرج به كل حكم غير شرعي. فالاحكام اللغوية كرفع الفاعل ونصب المفعول وتقديم المبتدأ وتأخير الخبر وما الى ذلك احكام. لكنها ليست شرعية بل هي نحوية
22:31عندك احكام لغوية ايضا عندك احكام عقلية كذلك لما تقول في الاحكام الحسابية الواحد نصف الاثنين والجزء واصغر من الكل وما الى ذلك كل تلك المسائل وان كانت قواعد واحكاما لكنها ليست شرعية فلا تدخل في التعريف. بقيت الاحكام الشرعية
22:51التي تسمى فقها بقيد ان تكون شرعية اي مصدرها الشرع. والاحكام التي تأتينا من الشارع متنوعة فاراد ان يقيد مسائل فقه فقال التي طريقها الاجتهاد. قوله التي طريقها الاجتهاد قيد يخرج به شيئين. الامر الاول الاحكام
23:11المعلومة بالضرورة التي لا اجتهاد فيها. كقولك الصلوات الخمس واجبة. وصيام رمضان واجب. هذه احكام معلومة من الدين بالضرورة ولا تدرك بالاجتهاد فمعرفتها هل تسمى فقها؟ ها لا تسمى فقها لانه قال الفقه
23:31معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. فما كان من الاحكام الشرعية لا يدرك بالاجتهاد. بل يدرك بالضرورة من الدين فليس من الفقه. اما القيد الثاني الذي يخرج من قوله التي طريقها الاجتهاد فهي احكام العقائد. لانها هي الاخرى لا اجتهاد فيها
23:51القطع كما يقول جل العلماء وليس الظن والمقصود به صلب علم العقائد كوجود الله تعالى وربوبيته والوهيته واثبات نبوة انبيائه ورسله عليهم السلام وما الى ذلك من احكام العقائد اليقينيات الكبرى فان ادراكها وان كانت احكاما شرعية
24:11لكنها ليست فقها لانها لا تؤخذ من طريق الاجتهاد بمعنى انه لا يستنبطها المستنبط. ولا مجال فيها لان يقول القائل باجتهاد فيستنبط حكما عقديا احكام العقائد تتلقى من النصوص المباشرة لا قياس فيها ولا اجتهاد فلذلك خرجت من التعريف. ثم جاء المتأخرون
24:31من من الفقهاء فعرفوا الفقه بقولهم معرفة الاحكام الشرعية العملية. فقولهم العملية يخرج الاعتقادية والمصنف رحمه الله قال التي طريقها الاجتهاد. تدلك على هذا التعريف على ان كل مسألة من مسائل الفقه من
24:51مسائل الاجتهاد هي التي تسمى فقها ويسمى تحصيلها فقها. كأن تقول مثلا ان الوتر مندوب عند الجمهور واجب عند الحنفية النكاح بلا ولي لا يصح عند الجمهور. صحيح عند الحنفية اذا اجازه الولي. ان تقول مثلا الزكاة في الحلي المستعمل او
25:11معد للاستعمال هل هي واجبة او ليست بواجبة؟ كل تلك المسائل الخلافية في الفقه التي تدرك بالاجتهاد معرفتها اما فقها والفقيه هو من يدرك هذه المسائل ويعرفها بادلتها فهو فقيه. ومن تعلم
25:31مسألة فقهها ومن تعلم بابا من ابواب الفقه فقيهه. ومن ادرك ابواب الشريعة وتعلمها ورسخ في واحاط بها فهو الفقيه عند الاطلاق. جعلنا الله واياكم في عداده. ثم انتقل رحمه الله يعرف
25:51الاحكام الشرعية. نعم ولكنه سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحفور والمطلوب والصحيح والفاسد. فالواجب ما يثاب وعلى فجره ويعاقب على تركه. والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب
26:13على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحبوب ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله. والمكروه ما يثاب على ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. والباطل ما لا يتعلق به النفوس
26:33ولا يعتد به. نعم. شرع رحمه الله في تعريف الاحكام ولم؟ وما العلاقة؟ نريد ان نفهم تسلسل الامام المنطقي رحمه الله في ترتيب فصول ومسائل الكتابة. ابتدأ بتعريف اصول الفقه لان
26:49انه اول ما يحسن الابتداء به وهذا واضح. لما عرف اصول الفقه عرف لفظتي اصول وفقه. لما الفقه جاء في التعريف انه معرفة الاحكام الشرعية. فمن هنا عرف الاحكام الشرعية. فقال رحمه
27:09الله والاحكام سبعة. يقصد ان الاحكام الشرعية التي تعد معرفتها فقها سبعة. ثم عددها فقال والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. هذه القسمة السباعية قبل ان يستقر قيموا عند الاصوليين على التقسيم الخماسي. الشائع عند الاصوليين والفقهاء والذي يدرسه طلبة العلم في سائر المتون والكتب
27:39ان الاحكام التكليفية خمسة. فيقولون الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام. لكن امام الحرمين جعلها سبعة حتى تفهم ولن تناقض ولا تعارض بين هذين التقسيمين. اقول هذا تقسيم عند امام الحرمين تقسيم مبكر. نحن نتكلم عن امام
27:59الحرمين من علماء القرن الخامس الهجري. قبل ان يستقر التقسيم الخماسي الذي استقر فيما بعد عند المتأخرين. ولا غبار في هذا التقسيم ولا اشكال. كيف؟ نظر رحمه الله الى الاحكام فقال هي اما تتعلق بعبادة المكلف او بمعاملاته. المعاملات يقصد بها البيع والنكاح
28:19وما يتفرع عنهما قال فما يتعلق بالعبادات هي الخمسة واجب مستحب او مندوب ومباح ومكروه وحرام وما يتعلق بالعقود في البيوع في الايجارات في الرهن في الكفالة في الحوالة وكل احكام البيوع وكل مثل ذلك في احكام النكاح والطلاق
28:39وبينهما فانه يوصف بلفظين صحيح وباطل ولا يتطرق اليه الاحكام الخمسة. نقول هذا احتمالا لانه رحمه الله تعالى ساق التقسيم على هذا الخماسي ثم تعريفه لكل واحد من السبعة هو يشهد لهذه النظرة منه رحمه الله
28:59وعلى كل فلها وجه ان تقول الاحكام سبعة او تقول خمسة اذا عرفت المقصود وعرفت مناط التقسيم اصبح الامر واضحا لا اشكال فيه رحمه الله يعرف هذه السبعة واحدا واحدا يريد منها حفظكم الله ان يكون الدارس لهذا العلم وهو يريد ان يؤسس لاصول الفقه
29:19لابد ان يعرف هذه المصطلحات وما المراد منها عند الاطلاق. اذا كان الناظر في علم اصول الفقه يريد ان يبحث عن حكم لمسألة يريد ان يبحث عن دليل لمسألة هو قبل ذلك يحتاج ان يعرف الفرق بين الواجب والمندوب بين المباح والمكروه بين الحرام والمستحب وما بين
29:39هذه الاقسام الخمسة او السبعة من وجوه تشابه ووجوه اختلاف. هذا من المقدمات التي درج الاصوليون عليها عادة في كتب اصول الفقه يسمونها مقدمات الحكم الشرعي. يريدون تقسيم الحكم وانواعه ومسائل لطيفة تتعلق به
29:59هذا التقسيم يرعاكم الله في تعداد هذه الاحكام الشرعية وبيان صورها وحدودها هو للتقريب وللفهم. لان الفقه الذي عرفه قبل قليل ومعرفة الاحكام الشرعية. افتح اي كتاب فقه واحضر اي مجلس فقه. وادرس اي متن في الفقه واستمع الى اي شريط في اشرطة
30:19ودروسه ومسائله لن تجد سوى يكره كذا ويباح كذا ويجب كذا ويستحب كذا ما هذا؟ هو دوران حول هذه خمسا فالفقيه لا لا يتعامل الا بهذه الاحكام لان هذا ميدانه فتأتي لباب الطهارة يقال لك
30:39وكذا ويكره كذا في بعض الصلاة كذلك يستحب كذا ويحرم كذا. فالفقيه دائر بين هذه المصطلحات الخمسة وعليها شغله في كل باب من ابواب الفقه فمن جاء يتعلم اصول الفقه يحسن به الا يتجاوز معرفة هذه المصطلحات وما المراد منها؟ ابتدى رحمه الله تعالى
30:59بالواجب فقال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. هذا التعريف الذي درج كثير من طلبة العلم على حفظه وهو اشهر مسائله وهو اشهر تعريفات الواجب. انا سامر بهذه التعريفات بطريقة معينة سابدأ بالواجب واوضح
31:19بعض المسائل ثم ساسألكم فيما سيأتي من الاحكام الاربعة الباقية. اذا ساشرح في تعريف الواجب بعض النقاط انتبهوا لها لانني ساسألكم في الاربع الباقيات على نحو ما سابينه في هذا التعريف. هيا ركزوا معي. قال رحمه الله الواجب ما يثاب
31:40على فعله ويعاقب اعطوني مثالا وجوب الصلوات الخمس لا تقل صلاة لان الضحى صلاة وليست بواجبة. نعم لان التطوع ايضا صلاة وليس بواجب. فتقول الصلاة الصلوات الخمس. الصلوات الخمس واجب. طبق عليها التعريف. يثاب المكلف على فعل الصلوات اذا اداها. ويعاقب على تركها
32:04ده تركها قل مثل ذلك في واجب اخر بر الوالدين. يثاب على فعله ويعاقب على تركه. والامثلة في هذا كثيرة هذا التعريف للواجب يراد به ان تميز الواجب عن غيره من الاحكام الاربعة. هذا
32:24لابد ان يكون محددا للواجب مخرجا للمندوب وللمباح وللمكروه وللحرام واضح؟ هيا تأمل معي. قوله في الشطر الاول ما يثاب على فعله. يخرج ماذا من الاحكام الاربعة يخرج الحرام ويخرج المكروه لان الحرام لا ثواب في فعله. وكذلك المكروه لا ثواب في فعله. ويخرج المباح لان المباح
32:54لا ثواب في فعله. هل يخرج المندوب؟ ما يخرج المندوب. لم؟ لان المندوب ايضا يثاب على فعله. من اجل في ان يخرج المندوب اتى بالشطر الاخر قال ويعاقب على تركه لان المندوب لا يعاقب على تركه. الى هنا
33:14واضح؟ سؤال ماذا لو اقتصر المصنف رحمه الله في التعريف على الشطر الثاني فقط هل كان كافيا؟ يعني لو قال الواجب ما يعاقب على تركه. نقطة. هل كان كافيا الذي يقول كافي يرفع يده
33:35والذي يقول غير كافي يرفع يده والاكثرية محايدون لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء تأمل في العبارة مرة اخرى لو قال في تعريف الواجب ما يعاقب على تركه فقط. طبق واحدة واحدة هات الحرام
33:57يعاقب على تركه الحرام يعاقب على تركه لا اذا ما دخل. المكروه هل يعاقب على تركه؟ لا اذا ما دخل. المباح ان يعاقب على لا فما دخل المندوب هل يعاقب على تركه؟ لا اذا هو كافي. ان تقول في تعريف الحرام ما يعاقب على في تعريف الواجب
34:20يعاقب على تركه يكون كافيا. خصوصا وان التعريفات شأنها الاختصار قدر المستطاع وهو اولى بها اه مسألة اخرى في هذا التعريف وانا سآتي بها على عجل لأن لا يطول بنا المقام. وهي من اللطائف التي يحسن تأملها لأنها من المسائل التي يدرج عليها طلاب العلم
34:40كثيرا قال في تعريف الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. اعترض بعض الاصوليين على هذا التعريف بان انه يرد عليه يرد عليه ان بعض الواجبات التي قد يتركها المكلف يعفو الله تعالى بها
35:00مع صاحبها فلا يعاقبه فكونه لم يعاقب هل اخرجه من التعريف؟ انت تقول في تعريف الواجب ما يعاقب على تركه. فماذا لو ترك المكلف واجبا؟ ثم فالله عنه بفضله ومنه وكرمه
35:17فعفو الله تعالى يجعل العقاب غير واقع. فاذا كان العقاب غير واقع اختل التعريف. فعدولا عن هذا الاشكال ابتعدوا عن تعريف العقاب فلا يقولون ما يعاقب ولا يجزمون بوقوع العقاب. فتلطفوا في العبارة فاوردوا اكثر من صيغة
35:37منها قولهم ما يستحق تاركه العقاب. لان استحقاق العقاب لا يلزم منه الوقوع. فيقولون ما يستحق تاركه العقاب. عدلوا الى صيغة اخرى فقالوا ما يذم ما يذم تاركه. ما يذم تاركه شرعا
35:57لان الذنب اعم من العقاب. فهو في الشريعة مذموم سواء عوقب او لم يعاقب. فيصدق عليه انه مذموم في الشريعة اتى فعلا يستحق عليه الذنب ونحو ذلك او قالوا ما توعد بالعقاب على تركه ارادوا فقط الا يجزموا بوقوع العقاب لان
36:17لا يقع اشكال مع ان الاشكال الذي سقته قبل قليل اجابوا عنه بجواب لا يحتاج الى كل هذه الاحترازات. انما هو مسلك لطيف درج عليه الاصوليين اعتادوه في شأن التعريفات والمصطلحات والحدود فيها لطائف انها تحرك الذهن وتحمل على دقة النظر في العبارة وامعان النظر
36:37في العبارات والالفاظ والكلمات والحق يقال يا اخوة ان من وطن نفسه على دراسة مسائل هذا العلم وتريظ عقله وفكره لسانه على مباحثه ومسائله فانه يورثه مع الايام دقة. دقة في العبارة دقة في اللفظ دقة في الخطاب دقة في الفهم
36:57وهذا لا اقوله فقط هو حسنة عند ارباب الاصول الممارسين له. لكنه آآ ايضا في المقابل دربة وممارسة تؤتى من خلال المستمر مع نصوص الشريعة والاحتراز الدقيق في التعامل مع الفاظها وعباراتها. مسألة اخيرة في تعريف هذا الواجب حتى نقيس
37:17عليه التعريفات الاخرى الآتية بعد قليل. هذا التعريف للواجب. هو عند الاصوليين او عند المناطق عموما تعريف للشيء بحكمه واثره لا تعريف له بحقيقته. انت لما تقول الواجب ما يثاب فاعله ما
37:39يعاقب تاريخه. انت هل عرفت لي الواجب او عرفت حكم الواجب؟ هذا الطريق في التعريف الذي هو التعريف بحكم الشيء يسمى اما عند المناطق الرسم التعريفات عندهم نوعان النوع الاول تعريف بالرسم وهذا مثاله ان تعرف الشيء باثره بحكمه لا بحقيقته
38:02الطريقة الثانية ان تعرف الشيء بحقيقته. ويسمونه الحد اذا التعريفات نوعان حد ورسم. قولنا في تعريف الواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه او الصيغ الاخرى التي عدلوا اليها هل هو حد ام رسمي؟ رسم. وعند المناطق التعريف بالرسم اضعف من التعريف بالحد
38:30التعريف بالحد عندهم اقوى وافضل لانه يعرف حقيقة الشيء وماهيته لا اثره وحكمه. فالسؤال الان لو اردنا ان نعرف الواجب من حيث هو تعريفا بالحد فماذا سنقول لا لا تعطيني مثال عرف لي الواجب
38:48جميل ها ممتاز. جيد ها ممتاز. ممتاز. جميل وصلتم اليه. ما امر به الشرع على وجه الالزام. هذا هو الواجب ما امر به الشرع امرا جازما او على وجه الالزام او نحو ذلك. ما طلب الشرع فعله الزاما هذا تعريف الواجب من حيث
39:25هو انا لا اتكلم عن ثواب ولا عقاب. اتكلم عن حقيقة الواجب. وعلى هذا فنحن سنقيس التعريفات الاخرى الاتية بعد قليل. قال رحمه الله تعالى والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. هذا تعريف بالحد ام بالرسم؟ فاذا اردناه بالحد ماذا سنقول
39:48ما امر الشارع به امرا غير ملزم او غير جاز ممتاز. واذا قلنا ان هذا التعريف سيخرج الانواع الاربعة فقوله ما يثاب على فعله يخرج ماذا يخرج كم من الاربع؟ يخرج ثلاثة واحد الحرام لانه لا ثواب في فعله. ويخرج المكروه لانه لا ثواب في فعله
40:15ويخرج المباح لانه لا ثواب في فعله. بقي ماذا؟ بقي الواجب وسيدخل في هذا فحتى يخرجه ماذا قال في الشطر الاخر؟ قال ولا يعاقب على تركه. فلما قال لا يعاقب على تركه خرج ايضا الواجب لانه هو الوحيد الذي ترتب العقاب على تركه. هنا مسألة
40:35كيف؟ آآ احيانا عندنا واجب يسمونه الواجب المخير وليس من المسائل التي اوردها امام الحرمين في الورقات. الواجب المخير الذي يتخير فيه المكلف بين بعض انواع الواجبات او افرادها. مثل الكفارات. الا ترى ان من وجبت عليه كفارة يمين قال الله تعالى فاطعام عشرة
40:55مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة. هو مخير بين هذه الثلاثة. في فدية الاذى في الإحرام ففدية من صيام او صدقة او نسك يصوم ثلاثة ايام او يطعم ستة مساكين او يذبح شاة هو مخير هو هنا في
41:15سيفعل واحدا ويترك ويترك اثنين. تركه للاثنين اليس تركا للواجب؟ بلى هو جزء من الواجب لكنه او لا يأثم لانه تركه الى بدل فليس تركا مطلقا هو يأثم اذا ترك الثلاثة ولم يتخير احدها فاحترازا من الواجب المخير اضاف
41:35بعضهم في اخر التعريف كلمة مطلقا. يعني يقول ولا يعاقب على تركه مطلقا. لان الترك المطلق بالواجب المخير هو الذي يأثم لكن المندوب لا عقاب في تركه مطلقا. تركه او او فعله فانه لا عقاب فيه انما الثواب في فعله
41:55سؤال هنا فيما يتعلق بتعريف المندوب هل المندوب هو المستحب ام هما شيئان وهل النافلة قسيم لهما ام هي مرادفة لهما فعندك مستحب وسنة ومندوب ونافلة في مصطلحات هل هي مترادفة او بينها تغاير؟ ها
42:24طيب طيب اعلموا حفظكم الله انه اختار بعض الفقهاء والاصوليين انها متغايرة. وفرقوا بينهما بتفريقات لكن الجمهور والاكثر من المذاهب كافة على انها مترادفة. فقولهم المندوب هو المستحب والمستحب هو النافلة والنافلة هي السنة ولا يفرقون بينها عند الاطلاق. ولهذا فهي مترادفة عند الاكثر كما قلت من المذاهب
43:11كافة ومن فرق فاوجد فروقا دقيقة بين كل نوع ونوع. فائدة هذا ان اذا انه اذا عرفت ان هذا الامام او ممن يفرق فانني اتعامل مع عباراته والفاظه باحتراز حيثما يقول نافلة وحيثما يقول مستحب وحيثما يقول مندوب او
43:31فعلى كل الذي درج عليه الاكثر انها مترادفة ولا فرق. قال رحمه الله والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه ما مثلتم للمندوب ما مثال المندوب؟ السنن الرواتب صلاة النافلة
43:50صيام النافلة واستعمال السواك ها والاعتكاف في العشر الاواخر وصدقة التطوع والامثلة في هذا كثيرة جدا يأتي عليها المسلم في ابواب متنوعة من ابواب المندوب. قال رحمه الله والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه
44:12اه الكلام ذاته يتكرر في التعريفات السابقة. المباح هو الوحيد من الاحكام الخمسة الذي لا يترتب ثواب ولا عقاب. لا في ولا في الترك. فلذلك يسعك ان تقول ما لا ثواب ولا عقاب في فعله
44:30ولا تركه ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه وهذا اقصر من التعريف الذي اورده الامام رحمه الله. ما مثال اح امثلة المباح البيع ها الاكل والشرب طب ولو اكل الصائم في نهار رمضان مباح
44:55فاذا قيد مثالك لما تقول الاكل الشرب قد يكون صائما في نهار رمضان فيكون اكله وشربه حرام. ولا يكون مباحا ها المشي اريد امثلة المباح يا كرام باب واسع في الشريعة. ثيابنا وطعامنا وشرابنا والمباحات التي سخرها الله لنا من الطيبات كل ذلك في عداد
45:23في ابواب المباحة لكنه لكنه ينبغي ان يكون بقيد. الا يكون في طريقه حرام ولا يؤول الى حرام. لان عندنا قاعدة كبيرة تقول ان المباحات وهي مباحات ربما اختلفت احكامها اذا اصبحت وسائل الى شيء اخر. فوسيلة
45:43في الحرام تصبح محرمة ووسيلة الواجب تصبح واجبة وان كانت في الاصل مباحة. فهذا المباح يختلف حكمه اذا اصبح وسيلة الى شيء اخر. وعندئذ نحترز فنقول ما لم يكن في طريقه حرام او يؤول الى حرام. هذا المباح يا اخوة له الفاظ متعددة في الشريعة. وهي تطلق
46:07هو يراد بها المباح ويأتي بعضها في النصوص الشرعية ومن الجيد الوقوف عليها. لفظة جائز في اطلاق الفقهاء في الغالب يراد بها المباح لفظة حلال هي كذلك ترادف المباح. لفظة لا جناح في النصوص الشرعية. لا جناح
46:25ولا حرج ولا اثم كل ذلك يراد به الاباحة في نصوص الشريعة بالكتاب والسنة. لا بأس كذلك فلا بأس ولا اثم لا حرج ولا جناح هي من دلالات المباح في النصوص الشرعية كتابا وسنة. هنا فائدة لطيفة ليست من مسائلنا التي نحن بصدد
46:45لكنها يعني تجدر العناية به عند طلبة العلم. قلت قبل قليل ان المباح مباح من حيث هو ما لم يكن وسيلة الى قصد اخر فانه يأخذ القصد الذي نتوسل به اليه
46:59وعندئذ وعندئذ فاحرى بطلبة العلم ان يتعاطوا ابواب المباح بنوايا حسنة وبمقاصد ترفع بهم درجة المباح الى المستحب بل ما هو اعلى درجة اعطيك مثالا حفظك الله. انت لما تذهب وتشتري ساعة
47:20ساعة تضعها في معصمك لتعرف بها الوقت. والساعات اصناف والوان واشكال الفاخر منها والنفيس والرديء والخسيس. اشكال والوان رجاء كلها يؤدي الغرظ لمعرفة الوقت. استصحب في نيتك عندما تشتري ساعة وتضعها في معصمك. ان تتعرف بها على وقت العبادة التي
47:40الله بادائها وقت الفجر والظهر والعصر. فانظر وهي جزء من النية لكن استحضارها يقود الى مال امر يحمل صاحبه على النية الحسنة عند اتخاذ المباح فيؤجر به عليه. قل مثل ذلك في قلمك الذي تشتري فضعه في جيبك الاعلى. وانت تكتب به كل ما تحتاج
48:00الى كتابته رقم هاتف اعطيت اياه عنوانا تبحث عنه مسألة مرت بك. استصحب في نيتك عندما تشتري قلبا ولو كان بنصف ريال. ان تحفظ مسألة من مسائل العلم ينفعك الله تعالى بها فتؤجر بها وان لم يحصل لك من ذلك قسط كبير لكنك تؤجر اما صح في الحديث قول نبينا
48:20صلى الله عليه وآله وسلم من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه. فالنية الصادقة تصحبها عند اتخاذ المباحات رتبة عالية. يفطن اليها يفطن اليها قليل. الحقيقة من اهل العلم الذين تعاطوا هذه
48:40ابواب حتى ثوبك الذي تلبسه وحذاؤك اكرمك الله الذي تنتعله. لما تستصحب فيه نية صالحة تستر به جسدك وعورتك وتتقرب به على التزين لعبادة ربك. وتتخذه عونا لك على الذهاب والمجيء في الطرقات والخطوات التي يرضى الله بها عنك ويزيد
49:00بها قربا منه سبحانه وتعالى نوايا حسنة. يستصحبها الانسان عند اتخاذ المباحات فيرتفع من مجرد اتخاذ المباح واكل المباح ولبس مباح وركوب المباح الى كونها ترتقي بها درجة في اعلى من ذلك بكثير. قال رحمه الله تعالى
49:19والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والكلام ذاته فيما تقدم فانه يدخل فيه ما سبق ويستدرك منه الاحكام الاربع. قوله ما يثاب على تركه يخرج ماذا ما يثاب على تركه يخرج الواجب والمستحب
49:41والمباح وبقي ماذا المكروه فانه ايضا يثاب على تركه. فليخرج المكروه قال ويعاقب على فعل فالسؤال مثل ما قلنا في الواجب هل يصوغ الاقتصار على الشطر الاخير من التعريف؟ لو قال في الحرام ما يعاقب على فعله هل كان كافيا
50:02الجواب نعم لانه كفيل باخراج الانواع الاربع. هو ايضا تعريف بالحد ام بالرسم بالرصد واذا اردناه بالحد فماذا نقول ما امر ما امر او ما نهى ما نهى الشرع عنه نهي الجازم او تقول ما
50:26امر الشارع بتركه امرا جازما احسنتم قوله في الفوائد ما يعاقب على فعله. ونحن قلنا ان الاقتصار على هذا الشطر كافي في تعريف الحرام الان اعملوا اعملوا اذهانكم وعقولكم معي
50:46ما يعاقب على فعله الحرام في الشريعة هو ما ترتب العقاب على فعله ولك ان تستخدم العدول الذي استعملوه في الواجب ما توعد بالعقاب او ما استحق فاعله العقاب او ما زم فاعله شرعا الى اخره
51:04والسؤال ايها الكرام فعل الحرام من حيث الترك نحن قلنا ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه فهل كل تارك للحرام يثاب الكل تارق للحرام يساق تم من يترك الحرام لانهما خطر بباله. صح؟
51:30فهل هذا يساوي؟ اضرب لكم مثال الجالسون المباركون الان في هذا الدرس كل محرمات الشريعة او جلها هي لا تخطر ببالهم الان. لانهم ليسوا منها بسبيل. فكونها الان لا تخطر على بالهم وهم تاركون لها
51:46في الحقيقة فهل هم مثابون؟ يعني هل تستطيع ان تقول ان من يطوف الان بالكعبة او من هو قائم يصلي؟ يثاب على ترك الزنا والخمر السرقة والغيبة والنميمة وقطع الطريق واذى الجيران وعقوق الوالدين وعدد ما شئت من المحرمات تقول هو مثاب الآن ثواب كل المحرمات للشريعة لانه
52:06والان متلبس بصلاة وغير واقع في كل تلك المحرمات الجواب لا فالذي لا يستحضر ترك الحرام ولم يخطر على باله غير مثاب. وليست منه بباب الصنف الثاني من الناس من يترك الحرام
52:24من يترك الحرام لانه غير قادر عليه يريده ويتمنى حصوله لكنه غير قادر عليه فهل هذا ايضا مثاب بل هو اثم بدليل حديث النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر اصحاب الاموال قال ورجل عنده مال فقال الاخر الذي لا مال له لو ان لي مال فلان لفعلت به كذا وكذا. قال
52:48قال فهما في الوزر سواء. فهو اثم بنيته لانه عازم وما حال بينه وبين الوقوع في الحرام الا الا عدم القدرة عليه. صنف ثالث عازم على الحرام لكنه ما فعل
53:03ليس لانه غير قادر بل اتخذ الاسباب وسعى الا ان الحرام فاته رفع الى فيه كأس الخمر اعاذنا الله واياكم فسقط من يده وانكسر وما حيلته الا هذا الكأس. وما بقي شيء اخر في القارورة
53:19فقام من مجلسه ولم يسكر. فهل نقال انه مثاب لانه ترك الحرام لا بالعكس هذا اشد من الصنف الذي قبله. من سعى في الحرام وبذل الاسباب لكنه حيل بينه وبين الوقوع فيه فانه
53:35غير مثاب بل هو اثم دل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال
53:47انه كان حريصا على قتل صاحبه. اتخذ الاسباب واخذ السلاح ورفع وتقاتل. ولو لم يسبقه صاحبه بقتله لقتل فهمتناعه عن الحرام وفواته عليه هو غير مثاب عليه لا لانه لم لم يتركه امتثالا بل تركه فواتا فمثل ذلك غير
54:07داخل قال رحمه الله تعالى في استكمال الاقسام الخمسة والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله الكلام ذاته في فيما قيل في الاقسام السابقة ما يثاب على تركه يخرج
54:25يخرج الثلاثة الواجب والمباح والمندوب ولا يعاقب على فعله يخرج الحرام. ما مثال المكروهات ميكروفات الصلاة التي تذكر في كتاب الفقه عادة اشتمال الصماء والنظر الى السماء لغير حاجة وتغميض العينين وكشف العاتقين. كل ذلك
54:45مكروهات الصلاة الاتيان المساجد لمن اكل ثوما او بصلا لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فهذه من تركها امتثالا فهو مثاب ومن فعلها فانه غير اثم لكنه لم يأت ما هو افضل واولى. وبالمناسبة فبعض الاصوليين يدرج ها هنا قسما قريبا من المكروه يسمونه
55:07خلاف الاولى وخلاف الاولى عندهم درجة تفترق عن المكروه ويعتبرونها اعلى منها درجة. فخلاف الاولى ليس بان تقع في شيء نهى الشرع عنه. بل تترك ما استحب لك الشارع ان تفعله تركا مطلقا. مثال ذلك الترك الدائم للسنن الرواتب. الترك الدائم للوتر
55:28الترك الدائم بالنوافل والمستحبات يقولون هذا خلاف الاولى بمعنى ان صاحبه فات على نفسه حظ عظيم وحرم نفسه فضلا واجرا كبيرا. وبعض الاصوليين وهم الغالب لا يفرق بين هاتين المرتبتين
55:43للفائدة ايضا تقسيم الحنفية لهذه الاحكام مختلف في بعض نواحيه ومنها هذا فان عندهم الكراهة الكراهة تنقسم قسمة كراهة تنزيه وكراهة تحريم. كراهة التحريم هي ما يرادف الحرام عند الجمهور. وكراهة التنزيه ما يرادف المكروه عندهم
56:03واطلاق الشريعة فيها المكروه يراد به الحرام. فانه في سورة الاسراء لما عدد الله سبحانه وتعالى الكبائر من عقوق الوالدين ومن القتل ومن اكل اموال اليتامى واكل الربا ومن الزنا. قال في
56:20اخر تلك الايات كل ذلك كان سيئه عند ربك فلا يأتين ات فيفهم ان المكروه هو المكروه عند الاصوليين. فيقول القتل مكروه والزنا مكروه واكل اموال اليتامى مكروه والربا والاية نصت على الكراهة في ذلك كله. لان الكراهة ها هنا هي التحريم. مثل ذلك في الحديث قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الله كره
56:45كن قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. ها هنا محرمة اردت بذلك الا تنزل حفظك الله. نصا شرعيا على اصطلاح متأخر الحادث. فتفهم النص خطأ وتستنبط خطأ وتتعامل خطأ لان الاصطلاح هذا جاء بعد تلك النصوص الشرعية وفهمت على نحو ما فلا ينبغي تنزيل النصوص الشرعية عليها
57:13انتقل رحمه الله الى تعريف القسمين الاخيرين بعدما ذكر الخمسة. قال والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به قال والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. الصحيح والباطل كما قلت في صدر هذا اللقاء هما القسمان الاخير ان المكملان
57:34سبعة عند امام الحرمين وباقي الاصوليين والمتأخرون خاصة يخرجون هذين القسمين فيجعلونه ضمن تقسيم اخر يسمونه الاحكام وضعية فيذكرون فيه الاسباب والشروط والموانع والصحة والبطلان والرخصة والعزيمة ونحو هذا. على كل اورده هنا
57:54من تعريفه تفهم انه يميل الى تخصيص مصطلح الصحة والبطلان بالعقود والمعاملات فقط. لانه عرفها فيما يفيد بها. قال الصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. النفوذ والاعتداد لا يقال الا في العقود. والمعاملات ولا يقال في العبادة
58:19نفوذ ولا يقال فيها اعتدال يقال في العبادة ها يقال في العبادة اجزاء يقال في العبادة قبول. لكنه لا يقال هذه عبادة نفذت ولا يقال هذه عبادة يعتد بها. يقال عبادة صحيحة. يقال عبادة مجزئة. مقبولة. فتعريفه رحمه الله ها هنا الصحيح لانه ما
58:44به النفوذ ويعتد به تخصيص له بجانب المعاملات يؤكد لنا انه اراد بالخمسة الاولى العبادات وبالاثنين الاخرين المعاملات والعقود وقلت لك اذا فهمت وجه التقسيم فلا ضير ولا حرج. قال الصحيح ما يتعلق به النفوذ نفاذ الشيء مضيه
59:04وحصوله نفذ الشيء اذا تجاوز تجاوز الحد الذي كنت تخشى ان يقف عنده. نفوذ العقد في النكاح انطباق حكمه وسريانه وما يعتد به تكملة للتعريف لكنها لا تضيف شيئا جديدا
59:22لان كون العقد نافذا معناه انه اصبح معتدا به والاعتداد به معناه ان يصبح نافذا فهما مترادفان وهي تكملة واستطراد احدهما يغني عن الاخر. فالصحيح من العقود الصحيح من العقود ما نفذ واصبح معتدا به. كيف؟ يترتب عليه اثره
59:46فاثر العقد في البيع انتقام الملك في السلعة الى المشتري والثمن الى البائع الصحة في النكاح اباحة الانتفاع للزوجين احدهما بالاخر او الاستمتاع به بالحلال هذا ترتب اثر الصحة. فاذا قلت هذا عقد نكاح صحيح فمعناه اباحة الاستمتاع للزوج بزوجته والعكس. واذا قلت هذا عقد
1:00:14لقاح باطل فما معناه انه لا يجوز له باشرتها ولا الاستمتاع بها. اذا ما تعلق به نفوذ ولا يعتد به. فكذلك اذا قلت هذا بيع باطل ماذا تقصد ان السلعة لم تصبح ملكا للمشتري وعليها ان تعود. وان المال ايضا لم يصبح ملكا للبائع. وعلينا ان ننظر فيما يصح به العقد فهذا معنى
1:00:37وباطل قال ما يتعلق به النفوذ ويعتد به. وقال هناك في الباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. فاذا والاعتداد سيان. بقي ان تعرف حفظك الله ان الباطل والفاسد عند الجمهور مترادفان
1:00:57فالبطلان والفساد شيء واحد. لكن الحنفية رحمهم الله يفرقون. فالباطل عندهم ما لم يشرع باصله ولا وصفه والفاسد عندهم ما كان مشروعا باصله دون وصفه فايهما اشد الباطل لانه لا وجه له لا في اصله ولا في وصفه لا وجه شرعي
1:01:26اما الفاسد فهو مشروع باصله غير مشروع بوصفه مثال ذلك بيع ما لا يملك فانه بيع باطل. حتى عند الحنفية لانه ليس مشروعا باصله لكن بيع الدرهم بدرهمين فاسد عند الحنفية وليس باطلا
1:01:46تقول هو ربا يقول لك لكنه يمكن تصحيحه. يعود الدرهم الزائد فيصبح درهم بدرهم. فصح البيع فالفاسد عندهم ما يمكن تصحيحه والباطل ما لا ينكر وفائدة هذا عندهم ان كانوا تصحيح الفاسد من العقود والعبادات والمعاملات. حتى العبادة اذا قالوا فاسدا فانه يمكن
1:02:10تصحيحها. مثال ذلك لو نذر ان يصوم يوم العيد فعند الجمهور هذا النذر حرام وباطل لانه وقع في امر محرم نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام محرم صوم يوم العيد
1:02:24عند الحنفية النذر صحيح لكنه لا يصوم يوم العيد وعليه ان يصوم يوما اخر فانظروا يمكن التصحيح. فالنذر باق في ذمته والجمهور يقولون لا نذره غير صحيح وعليه ان يكفره لانه نذر نذرا محرما. وعليه كفارة يمين يحل به النذر
1:02:43فالفرق بين الباطل والفاسد عند الحنفية يفيد عندهم في امكان تصحيح الفاسد في العبادات وفي المعاملات والعقود دون ما كان ظننت انه لا وجه لتصحيحه هذه الاقسام التي اتى عليها امام الحرمين رحمه الله هي الاحكام الشرعية وسنقف في هذا المقام لنستأنف غدا بعون الله تعالى ابتداء
1:03:07معرفته بباقي المصطلحات ومنها الى الشروع في اوائل هذا الكتاب ومتنه ومسائله. اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.