بدائع القرآن ( شرف القرآن ) - الشيخ د. حسن بخاري
0:00افواه تشرب من وحي الرحمن وربك يمنحها يمنحها شهدا وحفاوة فتزيد ورودا وتلاوة وتراها عين الرحمن افواه تشرب من وحي الرحمن السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في صحيح البخاري ان نافع بن عبدالحارث
1:00وكان اميرا لامير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على مكة يستعمله عليها خرج يلقى عمر رضي الله عنه بعسفان بين مكة والمدينة فسأله امير المؤمنين رضي الله عنه
1:18من استعملت على اهل الوادي؟ يقصد مكة يعني من تركت اميرا مكانك يخلفك على اهل مكة فقال نافع ابن ابزة وسأله عمر ومن ابن ابزى فقال رضي الله عنه مولى من موالينا
1:41استعجب عمر وقال تستعمل عليهم مولى؟ اهل مكة فيهم من اشراف قريش وساداتها ما جعل عمر يستعجب لكن نافعا استدرك فقال اما انه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض فقال عمر رضي الله عنه اما ان نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال
2:06ان الله ليرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين ايها الكرام هذه صورة مشرقة لفهم السلف رضي الله عنهم لما يتعلق بكرامة القرآن وشرفه وشرف اهله بعظيم المنزلة التي جعلها الله تعالى في كتابه الكريم. اننا مع خصلة
2:34من خصال هذا الكتاب المبارك من كتاب ربنا سبحانه وتعالى. شرف القرآن الذي اقسم الله تعالى به لما قال صاد والقرآن ذي الذكر ذكر القرآن علو منزلته. شرف مكانته عظيم ما اعد الله تعالى لاهله واصحابه
3:00وحملته يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الزخرف مخاطبا نبيه صلى الله عليه واله وسلم فيقول فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم. وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. لذكر لك يا محمد
3:23وفي قول بعض المفسرين يعني شرف لك ولقومك ذكر القرآن شرفه مكانته علو منزلته هكذا اراد الله للقرآن يا امة القرآن. نحن اذا ندرك تماما ونعي ان شرف القرآن علو منزلة اصحابه
3:43هذا الشرف يحتله اهله دنيا واخرى ان الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به اخرين هذا الشرف الذي اعده الله تعالى للقرآن ولاهل القرآن يتناول رفعة المنزلة وعلوة المكانة. وهكذا هو
4:03شأن للقرآن كيف لا؟ وقد جعله الله تعالى دستورا للامة وفخرها ومرجعا لها عندما يرتبط المسلم بكتاب الله فانه يرتبط بكلام الجليل جل في علاه. ومن ارتبط بكلام الجليل فقرأه واقبل عليه واحتواه
4:23تصدره وجلس يعيش معه فانه الشرف الذي لا منتهى له. هذا الشرف يجده اهل القرآن واصحابه في حياتهم في الدنيا يجدونه في حياتهم في الاخرى شرف مؤثل يتربع على عرشه اهل القرآن وحق لهم لان
4:43الله عز وجل قد اكرمهم بكرامة القرآن شرف القرآن يجده المسلم في كل صوره. فتراه اذا ما اقبل اكرم لانه صاحب قرآن. واذا ما قدم في الصلاة كان امامهم لانه صاحب القرآن. وفي الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام يؤم القوم اقرؤهم لكتاب الله. اما
5:08فانها اعظم عباداتنا في الاسلام يا اهل الاسلام. فاذا ما اجتمعنا واصطففنا وتقدمنا بين يدي ربنا نناجيه ندعو نركع نحني له صلبنا نسجد نحني له جباهنا فان الشرف ان يكون المتقدم امامنا ان
5:28يكون المتقدم امامنا اصحاب القرآن. وان يكونوا كذلك لانهم قد حملوا كتاب الله. هذا الشرف الذي يجده اهل القرآن في حملهم للقرآن واخذهم لكتاب الله سبحانه وتعالى. يأموننا فيسمعوننا ما يحفظون من كلام الله عز وجل
5:48القلوب بمواعظه. اي شرف لاهل القرآن اعظم من هذا الشرف. اما رأيتم ائمة الصلوات في المحاريب يتقدمون صفوف المسلمين فيقفوا خلفهم الملوك والعظماء الامراء اي والله ان المناصب مهما علت
6:08لتنخفض امام كرامة القرآن لاصحابه. اذ يقدمهم فلا يركع احدهم قبل امامه. ولا يرفع رأسه ولا ينصرف من الا بعد امامه تبعا له. فهل كان ذلك الا بالقرآن يا امة القرآن ان لنا شرفا عزيزا ومجدا مؤثلا اراده الله عز وجل ان يكون مرتبطا بكتابه الكريم
6:35فمن اراد المجد فان القرآن طريقه الاعظم. ومن اراد الشرف والكرامة فان القرآن هو مكانه الاكبر. هذا الشرف يحتله الاسلام هذا الشرف يجعله الاسلام لاهل القرآن على الدوام هنا ايضا سنفهم طرفا من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم. عندما خاطب الامة يعلمها ماذا يجب عليها تجاه اهل
7:02قرآن اذ يقول ان من اجلال الله تعالى ان من اجلال الله تعالى اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. والحاكم المقسط ان حامل القرآن واحد من ثلاثة جعل النبي صلى الله عليه واله وسلم جعل اكرامهم من
7:28لا لله تعالى فاكرموا اهل القرآن اكراما للقرآن. واعلموا ان ما احتلوه من الكرامة والمجد انما هو لما في القرآن من شرف ومجد. هذا الذي قاله الله عز وجل لما اقسم بكتابه فقال ق والقرآن المجيد
7:50هذا القرآن المجيد يمنح اهل القرآن مجدا ويمنحهم شرفا ويمنحهم علو درجة عظيمة. ها هنا سندرك وايضا تلك الرسائل التي كانت السيرة النبوية تحملها تعلن في وضوح صريح ان اهل القرآن اصحاب منزلة عظيمة في حياة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
8:16هذه سرية بئر معونة. حادثة من اشهر احداث السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام سبعين من اصحابه من القراء الى نجد يعلمون القرآن والاسلام. لما اختار فئة
8:35ان تكونوا سفيرة لهذا الدين لم يختر عليه الصلاة والسلام الا اهل القرآن لانهم اعظم من يمثل الاسلام. ولما صلت الفتنة والغدر والخيانة فقتلوا عن اخرهم الا واحدا نجا منهم. كان الوقع عظيما على قلب المصطفى صلى الله عليه
8:55عليه وسلم تدري لم؟ لانه فقد الثقل في الامة. لانه خسر اعظم الامة عنده عليه الصلاة والسلام وارجحها ووزنا انهم اهل القرآن. يبقى هذا الشرف الذي يجب ان ننصبه امام اعيننا لنعي تماما. ما معنى ان يكون الشرف
9:15طريقا لنا نعتليه بايات القرآن نقبل عليه تلاوة فهما تدبرا عملا اما انها همسة بل صيحة نطلقها في سمع الجيل باكمله. لان نقول انه لا ينبغي لنا ان نركظ كثيرا
9:36خلف مناصب الشهرة الزائفة ولا تلك الاضواء التي يبحث عنها في المجد الساقط ان مجدنا امة القرآن منوط بهذا القرآن فاذا ما اردنا شرفا وعزا وفخرا لنا لشبابنا لفتياتنا لجيلنا باكمله للامة جمعاء فانه والله
9:59لن يكون الا بالقرآن. بقدر ما نأخذ من كتاب الله نحصل من المجد والشرف لانه لم يقودنا الا الى عز وفخر شرف وترفع في كل مناحي الحياة. ومتى ابتعدنا عنه خسرنا من مجدنا بقدر ابتعادنا لا قدر الله. وفي المقابل
10:19فينبغي الا يغيب عن ذهننا ونحن نعي قوله عليه الصلاة والسلام ان الله ليرفع بهذا الكتاب اقواما ان ندرك شطره الاخير وهو يقول ويضع به اخرين. فهذا الكتاب اخذه سبب للرفعة وعلو المكانة
10:39وتركه والابتعاد عنه سبب للانحطاط والوضع كما قال عليه الصلاة والسلام. فمجدنا بالقرآن يا اهل القرآن ها