شرح كتاب المنار 4 - أقسام النظم والمعنى لفضيلة الشيخ الدكتور حسن بخاري
0:09وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى واثني عليه بما هو اهله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
0:31اما بعد فهذا هو مجلسنا الرابع بعون الله وتوفيقه في مجالس شرح متن منار الانوار للامام ابي ذات حافظ الدين النسفي رحمة الله عليه. هذا المجلس الرابع الذي ابتدأ بمجلسين فيهما الحديث عن طريقة
0:51او الحنفية في درس الاصول وتأليفه ومعالجة مسائله وموضوعاته وكذلك الحديث عن الكتاب مؤلف ثم كان المجلس الثالث ابتداء مقدمة المصنف رحمه الله الا اننا اتينا عليها باختصار لعدم توفر الكتابة
1:11في درسي ليلتي الاسبوع المنصرم. وهذا المجلس الرابع نعاود فيه مقدمة المصنف رحمة الله عليه في هذه الليلة في ختام شهر الله المحرم اليوم الثامن والعشرين لعام الف واربع مئة وتسعة وثلاثين للهجرة نبدأ مستعينين بالله
1:31على مقدمة الامام النسفي رحمة الله عليه. نعم. بسم الله الرحمن. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا والصلاة مقدمة المصنف. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. الحمد لله
1:51الذي هدانا الى الصراط المستقيم والصلاة على من اختص بالخلق العظيم الخلق والصلاة والسلام على من اختص بالخلق العظيم وعلى اله الذين قاموا بنصرة الدين القويم. نعم. ابتدأ رحمه الله تعالى بهذه الجملتين
2:11المختصرتين بحمد الله والثناء عليه وبالصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم. وقبل البدء من المهم ان اشير الى ان رغم تعدد شروح منال الانوار للامام النسفي رحمه الله وكثرة ما خدم به الكتاب شرحا واختصارا ونظما
2:31وتحشية على تعددها التي قاربت الخمسين كما قال بعض المحققين الا انه كما مر بكم اولى هذه شروح بالتقديم والمراجعة وتفسير عبارة المتن به اي شرح هو؟ شرح المؤلف نفسه
2:51كشف الاسرار في شرح منار الانوار. للامام النسفي نفسه رحمه الله تعالى. ومن المهم ايضا ان تعلموا ان للامام النسفي رحمه الله تعالى كتابا اخر خدم به متنه منار الانوار. وقد كان الكتاب غير مشهور عنه رحمه الله
3:11الله ولا يذكر في كثير ممن ترجم له عدا اثنين ممن ترجم له ذكروا ان له شرحا اخر على منار الانوار. قيل هو مختصر من كشف الاسرار. وقيل هو وغيره والصواب انه شرح اخر. غير الكشف وهو اقصر منه
3:31واخسر واضبط وهو ظل حبيسا غير معروف حتى حقق في الجامعة الاسلامية في رسالة علمية عام خمسة وثلاثين واربع مئة وليس مطبوعا متداولا واسمه المنور في اصول الفقه. وهو شرح جيد وتحقيقه
3:51وايضا تحقيق علمي مفيد ونافع لمن تيسر له الحصول عليه. فهذان شرحان للامام النسفي ينبغي لمن اعتنى بمنار الانوار الا يتجاوزهما قبل الدخول الى غيرها من الشروح. وسيأتيك الان في بعض العبارات ذكر توجيه ذكره النسفي
4:11وذهب الشراح الى غيره والاولى ما يذكره المؤلف نفسه عن عبارته في المصنف الذي كتبه بيديه ويقول اريد كذا واقصد كده فهذا مقدم على غيره ولا شك. اضافة الى ان النسفي لم يختصر كشف الاسرار في الشرح الاخر المسمى بالمنور. بمعنى
4:31باختصار لان العبارة مختلفة بل احيانا يقرر تغييرا مغايرا فكأنهما كتابان منفصلان مستقلان وهذه ميزة قل ان توجد في مؤلف واحد يؤلف كتابين اثنين شرحين على متن واحد والكل له ثم تختلف عبارته وتقريره وطريقته في
4:51طرح عبارتي كما سيأتي بعض امثلة لها الان. هو نفسه رحمه الله لما جاء يشرح هذه المقدمة بالحمد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام قال اختار وصف الله في الحمد بقوله الحمدلله الذي هدانا يقول لان اصول الفقه هاد الى الدلائل المتينة ليكون
5:11هذا اللفظ دالا على كون هذا الكتاب هاديا الى الدلائل. يحاول ان يذكر شيئا من براعة الاستهلال التي تضمنتها عباراته في الافتتاح ثم لما قال والصلاة على من اختص بالخلق العظيم. قال اختار الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف ليكون دالا
5:31على كون الاستاذ موصوفا بهذه الصفة لان الاستاذ متى شرع في تعليم اصول الفقه ينبغي ان يتخلق النبي صلى الله عليه وسلم ليكون له من اصحابه مجتمع عنده كما اجتمع عند النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه بسبب خلقه
5:51العظيم ثم قال وعلى اله الذين قاموا بنصرة الدين القويم قال اختار الثناء على الصحابة بهذه الصفة للدلالة على كون تلامذة الذين شرعوا في تعلم اصول الفقه ان يكونوا قائمين في تعليمه كما قام الصحابة في القيام بهذا الدين القويم
6:11لو قال غيره هذا المعنى لقيل تكلف اليس كذلك؟ ان تأتي الى عبارة فتتكلف تنزيلها على معنى لكن الرجل صاحب العبارة نفسها ويقول هذه المناسبة كذا والمقصود بها كذا والاشارة بها للدلالة على كذا. نعم اعلم
6:31اعلم اعلم ان اصول الشرع ثلاثة الكتاب والسنة واجماع امتي والاصل الرابع القياس. نعم. ابتدأ رحمه الله تعالى مباشرة بذكر الاصول التي يقوم عليها الدين بمعنى الادلة الكلية اعلم ان اصول الشرع ثلاثة. واستخدم مصطلح الاصول هنا بمعنى الركائز والمنطلقات والادلة
7:01الكلية العظام اصول الشرع منطلقاته ادلته الكبيرة قواعده العظيمة التي يقوم عليها الشرع ثلاثة الكتاب والسنة والاجماع قال والاصل الرابع القياس. فالمجموع اذا اربع. وها هنا جملة من النقاط مرت الاشارة اليها في
7:21الدرس المنصرم منها انه عدل رحمه الله عن التعبير باصول الفقه الى اصول الشرع. واراد التعميم وقال في شرحه ان اصول الفقه لو عرف الفقه بانه معرفة النفس ما لها وما عليها لا يصح ان تقول اصول معرفة
7:41نفس ما لها وما عليها فلا يستقيم بهذا المعنى. وهذا التعريف للفقه هو المنسوب للامام ابي حنيفة رحمه الله. وقرره وعدد من العلماء من بعد فقوله اصول الشرع عدول عن هذا المعنى المقتضب القصير. وهنا توجيه اخر
8:01اخر انه اراد ان هذه الادلة هي ليست لاصول الفقه فقط بل لاصول الدين اصوله وفروعه. بمعنى ان الدين اذا كان عقائد واحكاما فان هذه الادلة ليست اصولا للاحكام فقط الحلال والحرام. وما يجب
8:21احب ويباح ويكره ويحرم. هذه الادلة اصول للفقه بهذه الاحكام واصول لعقائد الاسلام. فانها تعود ايضا الى الكتاب والسنة والاجماع فصح ان تقول ان هذه الادلة اصول للشريعة وللدين كله وليس للفقه وحده
8:41النقطة الثالثة في هذه العبارة انه لما سرد الاصول الثلاثة المتفق عليها الكتاب والسنة والاجماع. وما اراد ان يجعل القياس معها في سلك واحد في الوقت الذي اراد ان يعد فيه القياس اصلا بين الاصول المتفق عليها جعل له
9:01التعبير فالحق الاصول فالحق القياس بالاصول بالادلة للشريعة وجعلها وجعله منحطا عنها رتبة بفصل عنها في الجملة ولم يتبعها على النسق. فلما قال والاصل الرابع القياس الحق القياس بالثلاثة. بقوله
9:21هو الاصل ولما فصله عنها في التعداد المتعاطف بالنسق اشارة الى انحطاط الرتبة ولذلك توجيهات ايضا مضى ذكرها خلاصتها هي للدلالة على ان القياس ليس اصلا مستقلا بنفسه بل هو اصل متعلق بالثلاثة
9:41على ماذا؟ على حكم ثابت بالقرآن بالسنة بالاجماع. فيقاس على شيء ثابت بتلك الاصول الثلاثة. فلهذا ليس في قوة الاصول الثلاثة بل هو فرع عنها. ولمعني اخر ان الاصول الثلاثة اصول في ذاتها. والقياس اصل باعتبار
10:01باعتبار فرع باعتباره قائما على تلك الثلاثة كتاب وسنة واجماع لا قياس الا مع وجود حكم ثابت بالاصل سابقا وهو اصل باعتباره دليلا يستعمله المجتهد او الفقيه لاستنباط الحكم او لتقريره في فرع لا يوجد له حكم منصوص في الادلة
10:21اتفق عليها. واخيرا ايضا اشارة الى القطع والظن في الادلة ورتبتها في القوة. فان الاصول الثلاثة كتابا وسنة واجماعا لها من القوة والقطعية ما ليس للقياس. وهذا بالنسبة الى الغالب الاعم. فان اعم ادلة الكتاب والسنة
10:41والاجماع قطعي وفيها الظن كما هو دلالة العامي المخصوص عند الحنفية يقيد هذا لان العام عندهم قطعي وكذلك دلالة خبر الواحد عند الجمهور. واما القياس فهو ظني في الغالب وقد يكون قطعيا
11:01قياسي على العلة المنصوص عليها. فهذا اشارة الى الاعم الاغلب فان القياس في اغلبه ظني ومنه ما هو قطعي. والثلاثة بالعكس الكتاب والسنة والاجماع اغلبها قطعي وقد يكون فيها ما يلحق بالظن. فالى كل هذا الاختلاف بين
11:21الادلة الثلاثة اراد حقه عن رتبتها بهذا الفصل ولو قال اعلم ان اصول الشرع اربعة الكتاب والسنة والاجماع والقياس لصح الكلام ولكن لن يتم له هذا المعنى الذي اراد الاشارة اليه لما قال
11:41هو الاصل الرابع القياس. لاحظ كيف جئنا للشرح؟ قلنا ليش فصل والاصل الرابع القياس؟ فشرحناها بنقطة واثنتين وثلاثة واربعة انما جاءت لما قال والاصل الرابع القياس. لكن لو قال اصول الشرع اربعة الكتاب والسنة الاجماع القياس زال هذا المعنى ولا
12:01يمكن ذكره الا بجمل اخرى لكن القياس كذا او هو كذا وهو بدونها ويبدأ يشرح بعبارة اختصرت في مثل هذا الترتيب في نظم الكلام منه رحمه الله تعالى. نعم. اما الكتاب فالقرآن المنزل على رسول الله صلى الله
12:21الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا متواترا بلا شبهة. طيب عرف القرآن باعتباره اول هذه الاصول وطريقته رحمه الله في الكتاب انه سيبدأ بدليل القرآن ثم السنة ثم الاجماع وهكذا. واذا جاء للقرآن بعد تعريفه
12:41بيان الحجة فيه سينتقل الى الدلالات مباشر ودخل فيها فورا. واستغرق فيها ما يقرره الحنفية في اصولهم تجاه ادلة الالفاظ بتقاسيمها المختلفة الاتي ذكرها. وهو كذلك يجعله مباحث مشتركة بينه وبين السنة. وهو موضع
13:01جرى عليه عدد من الاصوليين في ذكر مباحث الكتاب والسنة مشتملة على دلالات الالفاظ اما ابتداء او بعد الفراغ من هما معا وعلى كل حال فهي طريقة دارجة متبعة عند عدد من الاصوليين من الحنفية وغيرهم. عرف القرآن او الكتاب فقال
13:21اما الكتاب فالقرآن المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقولة عنه نقلا متواترا بلا شبهة. هذا التعريف فيه مهترزات. قال اما الكتاب فالقرآن المنزل واحترز به عن القرآن غير المنزل. وهل في قرآن غير منزل؟ قال لان القرآن اسم لما يقرأ. واراد به
13:51الوحي الذي جعله الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم قرآنا. فاذا كان وحي في السماء يوحي الله به الى من شاء من ملائكته او من خلقه فليس قرآنا وليس هو من ادلة الشريعة التي نتكلم عنها. وقوله المنزل على
14:11الله صلى الله عليه وسلم احتراز عن المنزل على غيره من الانبياء عليهم السلام كالتوراة والانجيل والزبور وصحف ابراهيم صحف موسى وقوله المكتوب في المصاحف احتراز عن ماذا؟ احترام الشاذة طيبها عن المنسوخ تلاوة وعن الاحاديث
14:41القدسية نعم هو احتراز عن هذين. اما الشاب فسيأتي بشرط التواتر. اذا المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف. لان الاحاديث القدسية ليست قرآنا بمعنى انها ايات لكنها كلام الله
15:01وقوله عز وجل منسوب اليه. لكنه ليس مكتوبا في المصاحف وكذلك المنسوخ تلاوة. فانه ايضا مما لا قرآنا لعدم بقائه في المصحف. فالمكتوب في المصاحف يثبت ما بقي بين دفتي المصحف بين ايدي المسلمين اليوم
15:21عد في في ايات القرآن الكريم وقوله المنقول عنه نقلا متواترا الضمير في عنه يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم المنقول عنه نقلا متواترا احتراز طيب انتبه هذا مثال لما اختلف فيه الشراح في العبارة عما يذكره النسفي نفسه رحمه الله في شرحه
15:51او في شرحه الشراح ايش يقولوا؟ يقولوا متواترا هنا في السياق هو احتراز عن الاحاد وقولهم بلا شبهة تأكيد لقوله متواترا. فيقولون متواترا احتراز عن الاحاد والمشهور اي ما كان قراءة مشهورة او قراءة شاذة ما بلغت التواتر فقد خرجت من القرآن. ويظرب لكل منهما بمثال
16:21اما مثال الشاذ او الاحاد في قراءة ابي بن كعب في اية الصيام. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر متتابعات. وان من افطر في رمظان فقظاؤه يجب ان يكون متتابعا. كما هو في رمظان
16:41التتابع قراءته ابين هذه شاذة وهي احاد. والقراءة التي يظرب لها المثال بالمشهور قراءة ابن مسعود رضي الله عنه في كفارة اليمين فصيام ثلاثة ايام متتابعات. كلتاهما كلتا القراءتين ليست متواترة
17:01وفي مصطلح الجمهور كلاهما يسمى شاذ. فما لم يتصف بالتواتر في القراءة يوصف بالشذوذ فكلاهما شاذ عند الحنفية يفرقون يقولون هذا شاذ وهذا مشهور وكلاهما لا يبلغ التواتر وكلاهما لا يعد قرآنا. ولا يصح عداده في ايات القرآن الكريم. لكن في فرق عند الحنفية في
17:31قلت ما سيأتي ذكره الان. فقول المصنف نقلا متواترا بلا شبهة. الشراح يقولون كالتالي نقلا متواترا قيد للاحتراز عن المشهور والاحاد. وبلا شبهة تأكيد لقوله متواتر والنسفي يقول غير هذا يقول نقل متواتر احتراز عن الاحاد وبلا شبهة احتراز عن المشهور
18:01طيب والمحصلة واحدة يعني؟ لا ليست واحدة. هذا ينبني على ان التواتر هل له قسمان متواتر ومشهور بمعنى هل المشهور هو من اقسام المتواتر؟ هذه مسألة يذهب فيها بعض الاصولين وهذه
18:21طريقة الجصاص الرازي الحنفي يرى ان المشهور نوع من المتواتر لكنه متواتر بشبهة ليش؟ يقولون هو احاد الاصل متواتر الفرع. فهو مشهور. يعني اصل الرواية تكون احادا مثل حديث انما الاعمال بالنيات. اصله احاد ما رواه من الصحابة بسند صحيح الا عمر. ولا رواه عن عمر الا
18:51علقمة ثم تتنزل وتنتشر من بعدها في الطبقة الثالثة او الرابعة. فيقولون ما كان احاد الاصل متواترا الفرع يسمى مشهورا اذا هو متواتر او ليس متواترا؟ متواتر باعتبار ليس متواترا باعتبار. متواترا باعتبار
19:11بلوغه درجة التواتر فيما بعد. فيما دون الاصل وليس متواترا بالنظر للاصل. عند الجمهور ما في هذا التقسيم ما لم يكن كثير العدد في كل طبقة من طبقاته فلا يسمى متواترا وخرج عن القسمة. والجمهور كما
19:31تعلمون حتى المحدثين يقولون اما متواتر والاحاد مشهور وعزيز وغريب. فيقسمون المشهور ضمن الاحاد لكن الجصاص ابا بكر الرازي الحنفي وبعض الحنفية ايضا يجعلون المشهور نوعا من المتواتر لان انه احاد الاصل متواتر الفرع. لكنه ليس كالمتوات. يقول هو
20:01منه فلما كان المشهور نوعا من المتواتر وقول المصنف المنقول عنه نقلا متواترا وبعض الحنفية المتقدمين الكبار يجعل المشهور نوعا من المتواتر يحتاج الى احتراز او لا يحتاج يحتاج فقال بلا شبهة
20:21فبلا شبهة خرج المشهور لانه مشتبه فيه هل هو متواتر تماما او لا فقيده بذلك ولا شك ان تقرير النسفي صاحب المتن للشرح بهذا القيد اولى وهو ادق كما ترى. وهو يشير الى ان المشهور نوع من المتواتر وهي طريقة الجصاص
20:41من الحنفية والشراح قالوا لا بلا شبهة تأكيد لقوله متواتر. وقد علمت الفرق بين هاتين الطريقتين اه اذا هذا تعريف القرآن المكتوب المنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلا
21:01اثيرا بلا شبهة. قبل ان ننتقل من العبارة. ما موقف الحنفية من الاحتجاج بالقراءة الشاذة يحتجون بها او لا يحتجون؟ لا ما يحتجون بها. القراءة الشاذة ليست عندهم حجة. لانها زيادة على النص والزيادة عندهم غير مقبولة
21:21ماذا يقصدون بالقراءة الشاذة؟ الاحاد. طيب والمشهور عندهم هل هي حجة؟ هل فرق عندهم لا يعدون القراءة المشهورة قرآنا لكنهم لا يرفضونها كرفظهم القراءة الشاذة وفي كلام لطيف للجصاص يعني مثلا قراءة ابي ابن كعب عندهم شاذة فلا يحتج بها. وقراءة ابن مسعود عندهم مشهورة
21:51قال لماذا جعلوا قراءة ابن مسعود مشهورة؟ وقراءة ابي احادا. قال السبب ان قراءة ابن مسعود رضي الله عنه كانت مشهورة زمن ابي حنيفة في الكوفة. وكانت انذاك لا تزال مشهورة يقرأ بها حتى كان الاعمى
22:11وهو من ائمة الكوفة كما تعلمون يقرأ ختمة على حرف ابن مسعود رضي الله عنه وختمة على مصحف عثمان قالوا والزيادة عند الحنفية تثبت بالخبر المشهور لا بالاحاد. الجصاص ايش يقول في هذا؟ يقول لم يكن حرف عبد الله ابن مسعود
22:31رضي الله عنه عندهم واردا من طريق الاحاد عند من؟ عند من؟ عند ابي حنيفة واصحابه يقول لم تكن قراءة ابن مسعود عندهم والدا من طريق الاحاد. يقول لان اهل الكوفة في ذلك الوقت كانوا
22:51يقرأون بحرف عبد الله رضي الله عنه بقراءة عبدالله. كما يقرأون بحرف زيد وقال ابراهيم النخعي كانوا علموننا ونحن في الكتاب حرف عبد الله كما يعلمونا حرف زيد. وكان سعيد بن جبير رضي الله عنه وهو
23:11من ائمة التابعين بالكوفة يصلي بهم في شهر رمضان فيقرأ ليلة بحرف عبد الله وليلة بحرف زيد. فانما اثبتوا هذه الزيادة قراءة ابن مسعود في الصيام. فانما اثبتوا هذه الزيادة بحرف عبد الله لاستفاضته وشهرته
23:31عندهم في ذلك العصر اي عصر. عصر ابي حنيفة قال وان كان انما نقل الينا الان من طريق الاحاد. لان الناس تركوا القراءة به واقتصروا على غيره وانما كلامنا على اصول القوم وهذا
23:51على اصلهم. فالكلام هذا على لطافته فيه دقة وان المعتبر في مسألة الشهرة من حيث الانتشار واتساع الرواية هو بالنسبة الى المجتهد الذي يحكم بالقبول من عدمه لا الى من يأتي بعده. هو يصرح الجصاص ان في زمنه ما
24:11قراءة ابن مسعود رضي الله عنهما مشهورة تركت وانتقلت الى الاحاد لكنه يتكلم عن اصول القوم ولا يقرر اصله ويقرر اصله حنيفة فهذا ليس من التعصب للانتصار لمسألة يتعلق بها مذهب ابي حنيفة في قضية بقدر ما هو اكتشاف او كشف
24:31لمأخذهم في المسألة في الاحتجال بقراءة وترك الاحتجاج بها في قراءة اخرى. نعم وهو اسم للنظم والمعنى وهو الضمير يعود الى القرآن. اسم للنوم والمعنى. ها هنا مسألتان ايضا تقدمت الاشارة
24:51في الدرس الماظي. قوله للنظم ماذا يقصد بالنظم هنا؟ اللفظ وان شئت فقلت العبارة. يقول القرآن هو عبارة او هو المتكون من العبارات ومعانيها. يعني الالفاظ والمعاني. وقد قال عندكم هنا في
25:11بحاشية يحقق نقلا عن بعض الشراح عبر بالنظم دون اللفظ رعاية للادب وتعظيما لكلمات القرآن فما قال اللفظ لان اللفظ لغة ما يلفظ ويخرج فاستحسنوا عبارة الطف واكثر ادبا. المسألة
25:31هنا في الجملة احتاج المصنف ان يصرح بان القرآن هو مجموع الامرين بالعبارات والمعاني لما نقل عن ابي رحمه الله من جواز قراءة الفاتحة بالفارسية. وان القرآن بهذا المعنى ليس هو الفاظ التلاوة في الايات
25:51انما هو المعاني وبالتالي ان عبر بمعنى عن معاني الفاتحة باللغة الفارسية صح واجزأ لانه اتى بالمعنى وهل يفهم من هذا ان القرآن هو المعنى دون الالفاظ؟ فاي لفظ حقق المعنى اجزأ؟ هذا موهب لكن الحنفية
26:11تقر عنده في مذهبهم خلاف هذا. وهنا اجابات ثلاثة الاول ان هذا وان ورد عن ابي حنيفة لكنه الصحيح عنه عن هذا وانه لا تصح القراءة في الصلاة الا بالعربية وعليه استقر المذهب قاطبا. والجواب الثاني انه
26:31ان وان ثبت هذا عنه فانه لا يعني ان اجاز قراءة الفاتحة فلمعنى خاص يتعلق بتعذر قراءتي على المصلي بغير العربية لكونه اعجميا حديث عهد باسلام. فان قرر ابو حنيفة صحة الصلاة بالقراءة للفاتحة
26:51بغير العربية فلا يعني هذا ان نسحب هذا على القرآن كله ونقول ابو حنيفة القرآن كله عنده معنى دون اللفظ. فهذه مسألة جزئية لا يصح استنباط اصل يسحب على القرآن باكمله. وجواب ثالث انه هب ان هذا قيل فانها رخصة للعذر لا يصح
27:11ان تكون اصلا. على كل حال اراد الامام النسفي رحمه الله تأكيد ما استقر عليه المذهب وان القرآن لفظ ومعنى او عبارة ومعنى قال وهو اسم للنظم والمعنى نعم. وانما تعرف احكام
27:31الشرع بمعرفة اقسامها. وذلك اربعة. الاول في وجوه النظم صيغة ولغة. وهو اربعة الخاص والعام والمشترك والمؤول. والثاني في وجوه البيان بذلك النظم. وهو اربعة ايضا ظاهر والنص والمفسر والمحكم. ولهذه الاربعة اربعة تقابلها وهي الخفي والمشكل والمجمل والمتشابه
28:01الثالث في وجوه استعمال ذلك النظب وهو اربعة ايضا الحقيقة والمجاز والصريح والكناية. والرابع في معرفة وجوه على المراد والمعاني وهو اربعة ايضا الاستدلال بعبارة النص وباشارته وبدلالته وباقتضائه وبعد معرفتي هذه الاقسام قسم خامس يشمل الكل. وهو اربعة ايضا معرفة مواضعها وترتيبها ومعانيها
28:31واحكامها. طيب هذا ما سننهي عنه درس الليلة ان شاء الله تعالى بالكلام على وجوه هذا التقسيم وانحصاره بهذا الترتيب لان ادراكنا لهذا التقسيم ووجهه مدخل مهم. يعيننا على فهم كل الدروس القادمة باذن الله وكيف
28:51الحنفية بهذا التقسيم. اعلم اولا ان هذا التقسيم ليس هو الذي يقرره اصولي الحنفية وفقهاء وهم بتوافق تام. هذه طريقة بعضهم. ومن قسم بهذه الطريقة ابتداء بفخر الاسلام البزدوي ثم من جاء بعده
29:11اصبح هذا هو الاقرب اليهم في الترتيب والقسمة المنطقية لدلالات الالفاظ. ثم ارتظيت الطريق حتى قررها النسفي فاقبل عليها المتأخرون واشتغلوا عليها. لكن لغيره تقسيمات اخرى يعني مثلا هذا التقسيم لن تجده عند الجصاص في الفصول
29:31تجده عند السرخسي في اصوله ولن تجده عند ابي زيد الدبوسي في تقويم الادلة ولا في تأسيس النظر وهذا لا اشكال فيه فمن وائل من قرر هذا التقسيم فخر الاسلام البزدوي في كنز الاصول او اصول فخر الاسلام. ثم جاء بعده من وافق ومن
29:51زاد ونقص ولما جاء النسفي في منار الانوار اخذ طريقة فخر الاسلام في التقسيم وقررها فاستقر عند متأخرين هذا التقسيم وهو في الجملة بديع ولطيف ويجمع بين دقة في مآخذ اللغوية لهذا التقسيم وبين مراعاة لمنطلقات
30:11ومحاولة استيعاب كل ما يتعلق بالسياق واللفظ والمعنى. هذا الاستيعاب بمنطقية كبيرة ساعدت على توزيع مسائل الالفاظ ودلالاتها عند الحنفية وفق هذا التقسيم الى حد كبير. وهو يحظى ايظا بمنطقية معقولة جدا. وان
30:31رأيت مثلا مخالفة الجمهور لهم في بعض مناطق هذه الاستدلالات ومآخذها فالمسألة علمية بحتة كما سيأتي التنبيه عليها. سنأتي هذه الحقول بتقسيماتها لبيان وجه انحصار القسمة في كل قسم. قبل هذا في الدرس الماضي ختمنا لماذا صار انحسار
30:51قسمة الالفاظ او الصيغة والمعنى كما قال او النظم والمعنى ليش انحسرت باقسامها في هذه التقسيمات الاربعة؟ قال وانما يعرف احكام الشرع بمعرفة اقسامهما. الضمير يعود الى ماذا؟ النظم والمعنى. وان شئت فقلت
31:11الصيغة والمعنى او العبارة والمعنى او اللفظ والمعنى. يقول تقسيمات الالفاظ والمعاني تنحصر في اربع تقسيمات. او ان شئت فقل تنقسم الى اقسام كثيرة باعتبارات متعددة جعلها اربع اعتبارات. يعني لو سألتك ما تقسيم الالفاظ
31:31اني عند الحنفية فلابد ان تقول باعتبار كذا الاقسام كذا وباعتبار كذا فالاقسام كذا وباعتبار كذا هذي التي سماها اربعة وجوه اربعة اعتبارات. فباعتبار الوضوح والخفاء ستنقسم من حيث الوضوح الى اربعة ويقابلها من حيث
31:51الخفاء اربعة. وان اردت باستخدام السامع وفهمه ودلالتها عنده تنقسم الى اربع. وان اردت باعتبار وضع اللغة للالفاظ ودلالتها على المعاني فهي بهذا الاعتبار تنقسم الى كذا. اذا هذه وجوه فلما قال
32:11الشرع تعرف بمعرفة اقسام الصيغة والمعنى او النظم والمعنى. طيب اقسام الصيغة والمعنى كثيرة جدا فيها القصص الاخبار والمواعظ والجنة والنار والوعد والوعيد. لو ما اراد انحصار القسمة في كل اقسام الفاظ القرآن ومعانيه. فكما يقول هو وغيره
32:31الشراح هذا بحر عميق لا ساحل له. والا فكيف افاض اللغويون والبلاغيون في الجانب الذي يتعلق بالالفاظ والمعاني لكن من وجهة بلاغية بيانية ونحوها من الفنون. وكيف افاض مثلا غيرهم في الاعراب ووجوهه ايضا هو من حيث
32:51الفاظ المعاني هو ما اراد هذا اراد المتعلق منها باستنباط الاحكام والوصول الى ما يريده الله جل جلاله من لعباده في التكليف. قال وذلك اربع. الدرس الماضي قلت لك هو ابتدأوا من وضع الواضع وانتهوا. بفهم السامع. يعني
33:11من حيث وضعت اللغة الى حيث يفهم السامع يمرون بك في هذه التقسيمات الاربعة. النسفي رحمه الله في شرحه ابان عن وجه انحصار القسمة في هذه لاعتبارات الاربعة فقال دليل من حصار في الاربعة ان التصرف في الكلام لا يخلو اما ان يكون من جهة المتكلم او من جهة
33:31السامع فان كان من جهة السامع فهو القسم الرابع الذي هو الرابع الذي هو وجوه وقوفي على المراد والمعاني عبارة النص واشارة النص ودلالة النص واقتضاء النص. هذا من حيث فهم السامع
33:51كان من جهة السامع قال فهو القسم الرابع. كم قسم بقي؟ الثلاثة اذا تعود الى استعمال الكلام من جهة المتكلم طيب قال وان كان من جهة المتكلم فلا يخلو اما ان يكون التصرف في لفظ الكلام او معنى الكلام اذا
34:11الالفاظ واما المعاني. فان كان في لفظ الكلام فلا يخلو. شوف هذا التشجير لو جيت ترسمها انت بشكل مشجر عندك انقسامات معتبر وتحت كل قسم تتفرع. ساعيد لك التقسيم حتى تتابع معي. يقول ودليل الانحصار في الاربعة ان
34:31التصرف في الكلام لا يخلو اما ان يكون من جهة المتكلم او من جهة السامع. فان كان من جهة السامع فهو القسم الرابع وان كان من جهة المتكلم لا يخلو اما ان يكون التصرف في لفظ الكلام او معنى الكلام هذا من قبل من
34:51المتكلم اما التصرف في لفظ الكلام او في معنى الكلام. فان كان في لفظ الكلام فلا يخلو. اما ان يكون بحسب بالوضع فهذا القسم الاول وجوه النظم صيغة ولغة. او يكون بحسب الاستعمال. استعمال من
35:11المتكلم قال فهذا القسم الثالث وجوه استعمال النظم حقيقة مجاز صريح كناية. قال وان كان في المعنى يعني تصرف المتكلم في المعنى فهو القسم الثاني وجوه البيان بذلك النظم او الصيغة. اذا عندنا الفاظ
35:31وضعت لمعاني هذا وجوه النظم والصيغة. وعندنا متكلم استخدم هذه الالفاظ. لمعان معينة هذا استعمال او وجوه البيان وعندنا وعندنا ايضا متكلم يحاول استخدام هذا بالاستعمال في الدلالة على مراده هذا القسم الثالث وعندنا سامع بعد ان وضعت اللغة ثم مرت بالاستعمال وضوحا وخفاء ثم استعملها
36:01هل متكلم للدلالة على معنى يقع قصد عند السامع فهذا هو القسم الرابع وجوه القسم الرابع الذي وجوه الوقوف على المراد والمعاني هذا وجه انحصار القسمة في هذه الاعتبارات الاربع وسنأخذها واحدة واحدة ثم
36:21وجه الحصار كل قسم في الاربعة الانواع التي تحتها. قال رحمه الله الاول في وجوه النظم صيغة ولغة قلنا ايش قصد بهذا الاعتبار الاول؟ الوضع اللغوي يعني اللغة لما وضعت
36:41كان كل لفظ فيها يراد به معنى وجوه النظم. قلنا ما معنى النظم؟ اللفظ الصيغة العبارة وجه النظم صيغة ولغة اي مادة وهيئة. المادة هو لفظة الكلمة وحروفها التي تتكون منها وهيئتها ايش يقصد بها؟ ها؟ لا الاشتقاق
37:11الصيغة والتصريف. يعني مثلا ظرب. هذي مادة. ثم قد تكون فعل الماضيا ضرب قد تكون مصدرا ضرب قد تكون مضارعا يضرب هيا ركز معي المادة لما تفتح مثلا اه مقاييس اللغة لابن فارس او لسان العرب لابن منظور. تفتح له كلمة ضربة فيقول لك هذه المادة اصلها كذا
37:41او تعود الى معنى او معنيين يعطيك المعنى الجذري لهذه الحروف الثلاثة. المعنى الذي تشترك فيه اللفظة وبكل تصريفاتها سواء قلت ضرب يضرب ضربا اضرب ونحوها من الاستعمالات والاشتقاقات تدور على معنى مشترك
38:01هو استعمال الة مثلا يوقع بها على شخص للتحقيق معنى يسمى الضرب. ماشي؟ هذا نتكلم من حيث الصيغة او اللغة هذا من حيث اللغة. اللغة ماذا يراد بها؟ مادة ضاد راء باء. اما من
38:21حيث الصيغة فصيغة ضرب في الزمن الماضي لها معنى غير ضرب بالمصدر غير يضرب في المضارع. فتلك دلت على كالضرب مصحوبا بزمن ماض تم وانقضى. وتلك في زمن حاضر او مستقبل وتلك مصدر متجرد عن الزمان. هذا من حيث
38:41الصيغة ولا اللغة؟ الصيغة. اذا هو يريد ان يقول اذا اردنا تقسيم الكلام ووجوهه من جهة نظمي صيغة ولغة يعني من حيث ما وضعته اللغة مادة وهيئة ولهذا يقولون الصيغة تتغير فيه الدلالة بتغير الصيغة
39:01فان كانت الصيغة فعلا ماضيا فلها دلالة. وان كانت مضارعا فلها دلالة وان كانت مصدرا فلها دلالة. واما ما قصدوا باللغة التي لا تتغير فيها الدلالة بتغير الصيغة. ضرب يضرب اضرب ضربا في اللغة جذرها ومعناها مشترك بين كل هذه الصيغة
39:21ففيه على كل حال هو اراد بهذا اصل التركيب الموجود في جميع الصيغ بقوله لغة واما الصيغة فما اختلفت في الصيغة ودرجة الاشتقاق فيها. قال في وجوه النظم صيغة ولغة وهو اربعة. اذا قسمنا
39:41فاظ القرآن والسنة بمعانيها التي تشتمل عليها باعتبار وجوه النظم اتيانها في اللغة وفي الصياغة فانها تنقسم الى اربعة اقسام خاص وعام مشترك مؤول. ما وجه الانحصار بهذا الاعتبار صار في اربعة اقسام يقول النسفي رحمه الله لان اللفظ اما ان يدل على معنى واحد او اكثر من معنى
40:11تابعي معي التقسيم. اللفظ اما ان يدل على معنى واحد او اكثر. لاحظ نتكلم على تقسيم اللفظ باعتبار الوضع. طيب وضع اللغة وضعت هذا اللفظ للدلالة على معنى او على معان. هذا بداية التقسيم. اللفظ اما ان يدل على معنى واحد او اكثر
40:31فان كان لمعنى واحد فهو الخاص. وان كان لمعان لاكثر من معنى فلا يخلو اما ان تكون المعاني على سبيل البدل او الشمول. فان كان على سبيل الشمول فهو العام
40:51وان كان على سبيل البدل فلا يخلو. اما ان يكون احد المعاني راجحا او لا يكون. فان كان احد راجحا راجحا فهو المؤول لان له قرينا. والا فهو المشترك. فحصل القسمة في اربعة
41:11خاص عام مشترك مؤول او مؤول فمشترك. وجه الانحصار دلالة اللفظ على معنى او اكثر ان كان معنى واحد خاص اكثر من معنى ان كان على سبيل الشمول عام على سبيل البدل بترجيح مؤول بغير ترجيح مشترك. لفظة عين
41:31تدل على اكثر من معنى هذه مشترك. لفظة قرء مشترك. لكن تقول مثلا لفظة آآ اسد في قوم جاز فيها ظاهر وفيها تأويل. فالظهور هنا بتأويل يعتبر احتمال لمعنى بقرينة فكان هذا
41:51تأويلا لوجود معنى ارجح من غيره ايا كانت المرجحات. هذا التقسيم او هذا الاعتبارات في التقسيم هو ما قرره النسفي في المنوم هيا ركز معي ساذكر لك اه شرحه في كشف الاسرار واكتشف لي موطن الفرق بين تقريريه في هذا
42:11وذاك يقول رحمه الله لان اللفظ اما ان يدل على معنى واحد او اكثر. فان كان لمعنى واحد فاما ان يدل على الانفراد عن الافراد فهو الخاص او يدل مع الاشتراك بين الافراد فهو العام. وان كان
42:31اكثر من معنى فاما ان يترجح احد معانيه بالتأويل فهو المؤول والا فهو المشترك. اين الفرق؟ بين التوجيه طيب في العام في التقسيم الاول في المنور جعله في اي الاقسام؟ في اللفظ الذي يدل على
42:51على اكثر من معنى في التقسيم الاول جعل العام فيما يدل على اكثر من معنى وهذا متبادل. دلالة المؤمنون واحد ولا معاني؟ الناس معنى واحد ولا معاني؟ ركز معي هو معنى واحد
43:11له افراد او هو معاني طيب هو لان له احتمالين متوجهين ذكر واحدا هنا هناك وان كان الاقرب لي هو ما ذكره في كشف الاسرار. ان اللفظ ان دل على معنى واحد فاما ان يكون
43:31على سبيل الانفراد فهو الخاص او على سبيل الاشتراك بين الافراد فهو العام. المعنى في اللفظ العام واحد الانسان معنى انسانية واحد عند زيد وعمرو وبكر وخالد وهند وفاطمة وخديجة الانسانية معنى واحد ما يتعدد. الذي تعدد هو الافراد
43:51وهذه المنطقة البرزخ بين العام والمشترك والمتواطئ. طيب. وان كان لاكثر من معنى فاما ان يترجح احد المعاني فهو المؤول او لا ترجح فهو المشترك. اردت لقب ان اقارن لك بين تقريريه رحمه الله. سؤال نحن نتكلم عن تقسيم الالفاظ من حيث
44:11اشتمالها على المعنى من حيث اشتمالها على المعنى. السؤال هل المؤول بهذه الطريقة هو دلالة اللفظ على المعنى او هو اجتهاد السامع للوصول الى المعنى تقول اللفظ اما خاص او عام او مشترك او مؤول خاص اللغة وضعته خاصا عام اللغة وضعته عامة
44:41مشترك اللغة وضعته مشتركا مؤول اللغة اولته او المجتهد. طيب فانا اتكلم عن تقسيم باعتبار وجوه النظم صيغة ولغة. فمن ثم اعترض بعض الشراح ليس على النسف بل على البزدوي لانه صاحب هذا التقسيم اولا. وان اقحامه المؤول في هذا التقسيم لا وجه له. لانه لا يدل
45:11على المعنى باللفظ ذاته بل هو من خلال نظر المجتهد. ولذلك جاء صدر الشريعة مثلا ماذا صنع لما قال وجوه النظم صيغة ولغة؟ ما قال خاص وعام مشترك اول. قال خاص وعام ومشترك والجمع المنكر فحذف
45:31والجمع المنكر فيه خلاف طويل بين اصوله هل هو عام او خاص؟ فجعله قسما رابعا فقط حتى تفهم. طيب النسفي ما فاتته هذه ولا فاته هذا الاعتراض في اقحام المؤول ضمن تقسيمات اللفظ بحيث وجوه اعتبار النظم صيغة ولغة
45:51قرر رحمه الله وجه ادخال المؤول في سطر واحد بكلام دقيق محكم فقال رحمه الله المؤول في الحقيقة انما هو من اقسام المشترك الذي دل صيغة ولغة. هو يريد ان يقول ترى المؤول مشترك. كيف
46:11ليس المشترك كلفظة القرء والعين لفظ دل على معان يقول فالمؤول كذلك لفظ اسد يدل على الحيوان المفترس والرجل الشجاع هو كالمشترك يقول لكن الفرق ان كان يقول المؤول في الحقيقة انما هو من اقسام المشترك
46:31الذي دل صيغة ولغة. وان كان مفعول فعل التأويل الذي هو من شأن المجتهد. يقول وان كان في خطوة مجتهد الذي هو انتزاع احد المعاني واعمال التأويل فيها لكن هذا لا يخرجه عن ان اللغة هي التي جعلت لفظة او
46:51دالة على المعنى المؤول وعلى المعنى المستبعد. اليست اللغة هي التي احتملت المعنيين؟ بلى. فيقول الذي فعله المجتهد او انما هو فعل التأويل. واما اللفظ ودلالته على المعاني يقول فهو من قبيل المشترك. هذه وجهة لفريقين من
47:11فما في مسألة ادخال مؤول ضمن هذا التقسيم. ننتقل الى الثاني. وجوه البيان بذلك النظم. كيف يظهر المعنى باللفظ هل هو جلي او خفي؟ فيه مراتب. قسمها عندكم من حيث الظهور. ظاهر نص مفسر محكم سؤال هذا ترقي من
47:31ادنى الى الاعلى او نزول من الاعلى الى الاسفل. من الاسفل الى الاعلى يعني من الاضعف الى الاقوى. الظاهر والنصب النص اقوى من الظاهر والمفسر اقوى من النص والمحكم اقوى من المفسر. طيب السؤال ما ما القوة التي
47:51تمتاز بها النص عن الظاهر. قال الفرق ان النص كلام سيق اللفظ لاجل معنى سيق اللفظ لاجله بخلاف الظاهر فهذا وجه لكن النص يقبل التأويل والتخصيص. بينما المفسر كلام او معنى سيق الكلام لاجله ولا يقبل التأويل والتخصيص فلهذا صار اقوى من النص
48:21اذا النص يقبل تأويلا يقبل تخصيصا. والمفسر لا يقبل. لكنه يقبل النسخ. والمحكم اقوى من المفسر لانه لا يقبل نسخا ولا تأويلا ولا تخصيصا. طب تعال بالعكس المحكم معنى سيق الكلام لاجله لا
48:41تأويلا ولا تخصيصا ولا نسخا. طيب والمفسر معنى نسيق الكلام لاجله لا يقبل تأويلا ولا تخصيصا ويقبل النسخ. ممتاز. النص. معنى سيق الكلام لاجله. يقبل التأويل والتخصيص. الظاهر معنى لم يكن الكلام مسوقا لاجله. فهذه اقل المراتب فهو
49:11خفي فهو في الظاهر يدل على كذا ويحتمل غيره. واذا انتقلنا الى غيره دخلنا في المؤول كما تعلمون. فسر في رحم الله هذا التقسيم فقال اما ان يكون البيان حاصلا بمجرد السماع ام لا. فان كان حاصلا بمجرد السماع فلا
49:31يخلو اما ان يكون الكلام مسوقا له ام لا. فان لم يكن مسوقا له فهو الظاهر. وان كان مسوقا فلا يخلو ان ان الكلام قابلا للتأويل والتخصيص او لا. فان كان قابلا فهو النص وان لم يكن قاملا لا
49:51واما ان يكون قامدا للنسخ والتبديل ام لا. فان كان قابلا فهو المفسر والا فهو المحكم. اذا بهذه الطريقة تخرج التعريف لكل واحد من هذه الاقسام الاربعة بطريق الصبر والتقسيم وهي طريقة يمشي عليها بعض العلماء في سياق
50:11قال ولهذه الاربعة اربعة تقابلوها. من اي جهة؟ الخفاء. تلك من حيث الوضوح. الخفي مشكل فالمجمل فالمتشابه. هذا انتقال في الخفاء من الاضعف خفاء الى الاقوى او العكس من الاضعف خفاء الى الاقوى. فالخفي يقابل الظاهر والمشكل يقابل النص والمجمل يقابل المفسر والمتشابه يقابل المحكم
50:41ثم هو ترتيب مع ما فيه من المنطقية المعقولة فيه استخدام للمصطلحات بتقابل ايضا آآ ملائم يعني ما الذي يقابل المحكم؟ المتشابه. منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخور متشابهة. فاستعملوا هذا الاصطلاح متشابه ومحكم
51:01لما قالوا المجمل جعلوه مقابل المفسر. لان المفسر معنى محكم سيق الكلام لاجله واضح الدلالة. لا يمكن تجاوزه الا اذا جاء ناسخ فجعلوا مقابله المجمل الذي لا يفهم معناه الا ببيان من الشريعة. فكما في هذا قوة في الوضوح هذا
51:21قوة في الخفاء. كذلك النص في مقابل المشكل. يقول النسفي رحمه الله ايضا في ذكر وجه هذا التقسيم الرباعي من حيث الخفاء يقول لا يخلو من ان يكون البيان حاصلا بمجرد الطلب ام لا. فان كان حاصلا فهو الخفي. يعني بمجرد ان يغفل
51:41اعنى على السامع في طلب البيان ويحتاج الى افهام المعنى. يقول ان كان البيان حاصلا بمجرد الطلب فهو فان احتاج الى التأمل بعد طلب البيان فهو المشكل. او يكون مرجو البيان يعني ليس
52:01مبينا ما يزال غامضا خفيا لكن يرجى بيانه من اين؟ من الشارع يقول او يكون مرجوا البيان من الباري او لا. فان كان مرجوا فهو المجمل والا فهو متشابه لان الله استأثر بعلمه. ولا يرجى له بيان
52:21آآ بعض الشراح فسر هذا التقسيم بطريقة اخرى ولا تناقضا لكنها اعتبارات يفهمونك بها كيف تم هكذا. يقول مثلا ملا جيوب ان كان خفاء اللفظ او خفاء المعنى في اللفظ لعارض غير الصيغة
52:41فهو الخفي. وان كان لنفس الصيغة يعني كان الخفاء بسبب الصيغة كصيغة اسم الفاعل واسم المفعول. المختار مثلا يصلح لان اكون اسم الفاعل ويصلح ان يكون اسما للمفعول. قال او لنفس الصيغة فان امكن ادراكه بالتأمل فالمشكل. وان لم يمكن
53:01فان كان البيان مرجوا فهو المجمل والا فالمتشابه. هذه اربعة تقابل اربع ثمانية اقسام باعتبار واحد ما هو وجوه البيان وان شئت فقل دلالة الالفاظ على معانيها وضوحا وخفاء تنقسم الى ثمانية اربعة
53:21باعتبار الوضوح واربعة باعتبار الخفاء. وهذا التقسيم الوحيد الذي اشتمل ثمانية اقسام مثمن والباقية كلها مربعة. الثالث من الاعتبارات اذا فرغنا من وجوه النظم صيغة ولغة ثم فرغنا من وجوه البيان بذلك النظم انتقل الان الى ماذا
53:41الى استعمال ذلك النظم لا زلنا في حيز متكلم. من حيث وضع اللغة من حيث دلالة الالفاظ على المعاني من حيث اعمال المتكلم لتلك الالفاظ والعبارات قال اربعة ايضا حقيقة مجاز صريح كناية. وجه هذا التقسيم
54:01ويمكن من من اوضح الاقسام الاعتبارات الاربعة وضوحا يقول اللفظ واما ان يكون مستعملا في الوضع الاصلي او آآ يوم في غيره لمناسبة بينهما. فان كان الاول فهو الحقيقة وان كان الثاني فهو مجاز. ثم كل واحد من
54:21والمجاز اما ان يستعمل مع كثرة الاستعمال ووضوح معناه فهو الصريح. وان استعمل مع استتار معناه فهو الكناية فهذا تقسيم من حيث استعمال المتكلم. التقسيم الاخير في معرفة وجوه الوقوف على المراد. وقوف من؟ السامع نعم. انتقلنا
54:41من المتكلم الى السامع وقوف السامع على مراد المتكلم والمعاني التي اشتملت عليها الفاظ المتكلم قال هي اربعة ايضا الاستدلال بالعبارة بالاشارة بالدلالة بالاقتضاء. قال رحمه الله المستدل اما ان يستدل
55:01منظوم الكلام او بمفهومه. ايش يعني منظوم؟ منطوق. نعم. اذا يقول اما ان يكون المتكلم يستدل او عفوا اما المستدل اما المستعمل السامع اما ان ينتزع المعنى والدلالة من منطوق
55:21او من مفهومه. طيب فان استدل بمنظومه يعني المنطوق فلا يخلو. اما ان يكون الكلام مسوق قال له ام لا؟ فان كان سوق الكلام له فهو عبارة النص. وان لم يكن فهو اشارة
55:41ترى هذا غير تقسيم الجمهور. الجمهور يكون دلالة منطوق ومفهوم. ثم المنطوق صريح وغير صريح. الصريح واضح غير الصريح هم يقولون اشارة واقتضاء هنا لا هنا يقول الكلام ان كان مفهوما من المنطوق فان كان الكلام مسوقا
56:01فهو عبارة النص التي هي الصريح عند الجمهور. وهنا ان لم يكن يعني استفدت المعنى من منطوقه لكن الكلام ليس مسوقا فهو الاشارة. وان استدل بمفهومه اللغوي بالمفهوم وليس بالمنطوق. قال فهو الدلالة
56:22اذا دلالة النص عندهم هي المفهوم. مفهوم موافقة او مفهوم مخالفة. هم يعتبرون المفهوم اللغوي ما استدل به السامع لا من لفظ المتكلم ولكن من مفهوم لفظه. قال فان استدل بمفهومه اللغوي فهو الدلالة
56:42طيب وان لم يستدل بمنظومه ولا بمفهومه فايش يكون؟ ان استدل السامع لا بمنطوق الكلام ولا بمفهومه. طيب اسمع يقول فان لم يستدل بمنظومه ولا بمفهومه اللغوي فان كان يستدل بما يفتقر اليه صحة النص عقلا وشرعا فهو اقتضاء. وهو نفسه تعريف
57:12تضع عند الجمهور ما توقف عليه صدق الكلام او صحته عقلا وشرعا او شرعا نفسه يقول فان كان ايستدل لا بالمنظوم ولا بالمفهوم فان كان يستدل بما يفتقر اليه الكلام. رفع لامتي الخطأ هل هو الحكم او المؤاخذة او
57:32يترتب عليه صدق الكلام. فان استدل بما يفتقر اليه صحة النص عقلا وشرعا فهو اقتضاء. والا اشبكم؟ غلقنا الاربعة لكن باقي تقسيمه المنطقي باقي في خانة املؤوها هي ركز معي. يقول ان استدل بالمنطوق بالمنظوم فهذا ايش؟ فهو العبارة. طيب وان ان
58:03انا بمنظومه فاما ان يكون الكلام مسوقا له فهو العبارة. وان لم يكن مسوقا له فهو الاشارة. وان استدل بمفهومه اللغوي فاما ان فان كان بيستدل بمفهوم اللغة فهو الدلالة. وان لم يكن بالمنظوم ولا بالمفهوم. فان كان مما يتوقف عليه صحة الكلام
58:23فهو دلالة الاقتضاء وهي الاخيرة غلقنا طيب وان لم يعني ان لم يستدل بالمنطوق ولا بالمفهوم واستدل بما لا يقتضيه الكلام ولا يتوقف عليه. اذا لا منطوق ولا مفهوم لكن اقتضى لا حاجة له. لا يتوقف عليه
58:43قال والا فهو من الاستدلالات الفاسدة. خلاص اذا ندى اقتحام للنص وتحميل له معنا ما له وجه. له منطوق ولا بالمفهوم ولا بما يتوقف عليه صحة الكلام. اذا هذا افتئات على اللفظ واقحام له في معنى لا وجه له في الدخول لاستنباط
59:03معنى منه اذا فهمت هذا التقسيم فخلاصته ان التصرف في الكلام على نوعين تصرف في الكلم وتصرف في المعنى. وايهما مقدم الكلمة في الكلام في التكلم لان الالفاظ قوالب المعاني. قال النسفي والاول مقدم على الثاني فقدم وضعا
59:30ثم الاستعمال مرتب على ذلك. ثم الاستدلال منا. يعني ليش رتبت الاربعة؟ الاعتبارات بهذه الطريقة؟ لان التكلم اولى من ثم التكلم لفظا مقدم على الدلالة معنا ثم يأتي الاستدلال منا بفهمه فجاءت وجوه التقسيمات الاربعة هكذا. جملة
59:50الاخيرة رحمه الله قال وبعد معرفة هذه الاقسام قسم خامس. يشمل الكل هذا ليس تقسيما. لا. يقول عندنا ابواب اخرى ستدخل في هذه التقسيمات التي مرت بك. ونحن سندرس ما يتعلق بالخاص والعام
1:00:10والمشترك والمؤول والحقيقة والمجاز والصريح والكناية والخفي والمشكل والمجمل والمتشابه والظاهر والنص والمفسر والمحكم ودلالة النص واشارة النص والدلالة والاقتضاء كل هذه التقسيمات سندرسها من حيث معرفة مواضعها ترتيبها معانيها احكامها
1:00:30يعني سندرس في هذه كل المصطلحات التي سبقت ما الذي سنتعلمه فيها؟ قال ما معناها لغة؟ لغة ما معنى خاص ما معنى مشترك ثم في اي موضع تستعمل في اللغة ثم الشرع لما نقل بعض هذه الالفاظ الى معان
1:00:50كيف انتقلت الحدود الاصطلاحية لهذه الاسماء ولاقسامها العشرين التي تقدمت في التقسيمات الاربعة التي مرت ثم قد يقع تغيير ونقل في بعض الالفاظ لما وردت الشريعة فتفهم معانيها. ثم عند التعارض بين هذه الاقسام ما الذي يقدم؟ تقول يقدم النص
1:01:10وعلى الظاهر ويقدم المفسر على النص ويقدم هكذا بالترتيب قوة وخفاء. ثم اخيرا ما الحكم الثابت هذه التقسيمات والاصطلاحات هل هي قطع وظني؟ ام يتوقف فيها كما هو في المجمل مثلا؟ كل هذه هي مواضع دراسة
1:01:30تلك التقسيمات السابقة في الاعتبارات الاربعة. قال رحمه الله قسم الخامس يشمل الكل وهو اربعة ايضا معرفة مواضيع والمقصود بمعرفة المواضع هنا مواضعها يعني في الشريعة ما يراد بها. وترتيبها او تقول مواظيعها
1:01:50كيف دلت عليها وترتيبها يعني عند التعارض ايها يقدم ومعانيها لغة في اي موضع تستعمل ثم في الشريعة ان الشريعة وغيرتها كيف اصبحت واحكامها يعني الحكم الثابت بالمطلوب من تلك الالفاظ من حيث الدلالة قطعا او ظنا
1:02:10او ما يستوجب التوقف الى حين البيان. هكذا تمت مقدمة المصنف رحمه الله في ذكر وجوه التقسيمات التي سيمشي عليها في كتابه بدءا من الخاص وهو محل درسنا في الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم
1:02:30العلم النافع والعمل الصالح والله اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول امثلة على وجوه البيان كما في وجوه النظم صيغة ولغة. وجوه البيان متعددة في الوضوح والخفاء
1:02:50كل واحد من هذه فما نريد الاستغراق الان في كل لفظ منها وتقسيم وقد افرد لها المصنف كلاما مستقلا واضحا بامثلة بل وبتطبيقاته الفقهية عند الحنفية فسيأتي في حينه ان شاء الله تعالى
1:03:07يقول هل الممكن التمثيل على الاجماع الظني؟ نعم ما لم يتفق عليه ومن اشهر امثلة الاجماع السكوت والاجماع غير صريح يعني الذي يوقف فيه على عدم وجود المخالف وهو ما انكره مثل احمد رحمه الله قال وما ادراه لعل الناس اختلفوا فليس في قوة
1:03:28باع الصريح القطعي خد سكوتي واحد من الامثلة التي تناولها خلاف الاصوليين تنظيرا ثم خلاف الفقهاء تطبيقا في مسألة تهر وتنتشر ولا يعرف لقائده مخالفا يعد هذا بمرتبة الاجماع فيكون سكوتيا. من يعده اجماعا وقد تقدم بكم هذا ومرة في
1:03:48جمع الجوامع وحتى في الطوف في البلبل فمن يعده اجماعا ينصون على انه ادون رتبة من الاجماع النطق الصريح والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين