كثر كلام الناس في دخول الأهله وخروجها كهلال رمضان وذي الحجة فما التوجيه في ذلك ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل كثر كلام الناس في دخول الاهلة وخروجها كهلال رمضان وذي الحجة. فما التوجيه في ذلك حفظكم الله
0:18الحمد لله وبعد المتقرر عند العلماء ان مواقيت العبادات لا تدخلوا الا برؤية علاماتها الوضعية الشرعية. وقد جعل الله عز وجل كل عبادة مؤقتة علامة في ابتدائها اي تدل على ابتدائها وتدل على انتهائها
0:48ومن جملة هذه العبادات عبادة شهر رمضان. عبادة الصوم في شهر رمضان فقد جعل الله عز وجل لابتداء التعبد له بذلك علامة كونية افقية يعرفها الجميع. وهي رؤية هلال شهر
1:08وجعل له علامة انتهاء وهي رؤية هلال شهر شوال. بل ان من كمال تشريع جعل الله عز وجل لمواقيتها ابتداء وانتهاء علامة اصلية وعلامة بدنية. فاما علامات دخولها الاصلية فرؤية اهلتها دخولا او خروجا. واما علاماتها البدلية فاتمام شهر شعبان باعتبار دخول رمضان او اتمام شهر
1:38رمضان باعتبار خروجه. وعلى ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال النبي صلى الله عليه سلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فاقدروا له. ولمسلم من حديث ابن عباس فاكملوا عفوا من حديث ابي
1:58ابي هريرة فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. وهكذا نقوله في دخول شهر ذي الحجة وخروجه وفي دخول لشهر الله المحرم المحرم وخروجه. وفي سائر الاشهر التابعة للسنة الهجرية. فان نعرف ابتداء الشهر وانتهائه بالاهلة. وعلى ذلك قول الله عز وجل ويسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت
2:28والحج ان يعرفون بها مواقيت تعبداتهم ومواقيت دخول هذه العبادة ومواقيت خروجهم ومن المعلوم ان رؤية الهلال ليس مقدورا لكل احد في ابتداء الشهر. وانما يحتاج الى رجل تجتمع فيه
2:48صفتان ان يكون حديد البصر جدا وان يكون ذا خبرة في مطالعه. وقد يسر الله عز وجل في الامة من يتولى ذلك. فاذا رأى فاذا رؤي الهلال في دخول اي موسم من مواسم التعبدات
3:08وتوفرت شروط اثبات هذه الرؤية في المحاكم الشرعية. واعتمدها ولي امر البلد فان الناس يكونون تبعا لحكومتهم في مثل هذه المسائل فاذا ثبتت رؤيته الهلال واعتمدت شهادة من رآه ورفعت الى ولي الامر فاعتمدها
3:35فان الناس يكونون تبعا لولي الامر في مثل في مثل ذلك. واذا لم يستطع الناس ان يروا قال فانهم حينئذ ينتقلون الى العلامة البدنية وهي اتمام الشهر ثلاثين يوما فالله عز وجل انما جعل هذه العلامات التي يشترك الكثير في معرفتها حتى يخف
4:05ضغط ويقل الخلاف ويزول النزاع بين المسلمين. في دخول هذه الاشهر او خروجها فلا ينبغي لنا ان نكثر الكلام في مثل هذه المسائل. وان نشقق التفريعات والخلاف والنزاع فيما بيننا. وانما
4:25متى ما وقع الاختلاف فيما بيننا فاننا نرد الامر الامر الى اهله العارفين به. فننظر الى ما تقرره من عنده اهلية رؤية الاهلة؟ هل رآه او لم يره؟ ونأوا نرد الامر الى ما اعتمده ولي الامر والعلماء
4:45في هذه البلاد. فلا ينبغي ان يصدر ان يصدر كل انسان منا رأيا رأيه او اجتهاده الامة فان مثل هذه المسائل لا ينبغي فيها كثرة القيل ولا القال ولا تشقيق الكلام فيما لا
5:05ينبغي ولا يحسن الكلام فيه. فان الكلام في مسائل الامة العامة يخص به اهل الحل والعقد. من العلماء واهل الاختصاص والشأن في هذه المسألة. قال الله عز وجل واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به
5:25ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فاختلف الناس مثلا في رؤية هلال ذي الحجة ولكن اعتمدت الدولة شيئا معينا بناء على عدم الرؤية على عدم الرؤية. فحين اذ
5:45الناس تبعا لدولتهم ولا ينبغي لاحاد الناس وافراد الرعية ان يكثروا الكلام اذا اعتمد ولي الامر شيئا فان المتقرر عند العلماء ان حكم الحاكم يرفع الخلاف. اذا اختلف الناس في امر من الامور الاجتهادية
6:05ثم حكم الحاكم باحد الطرفين فانه ينبغي ان يزول الخلاف في مثل هذه المسألة ويكون الناس طبعا في هذه العبادة لحاكمهم او لولي امرهم او لعلمائهم. فالمرجو من الامة ومن الشعب كله الا يشكك الناس في تعبداتهم. والا يهملوا تلك العلامات الافقية الكونية التي
6:35اخرجها الله عز وجل لعباده. والا يزاحموها بعلامات بدعية لا اصل للعمل بها. وهي العمل بالحساب ابي فان من الناس من يريدنا ان نترك العلامات التي دلت عليها الادلة وهي الرؤية او الاتمام
6:55بعلامات لا نعلم عن احد من الصحابة اقرارها ولا العمل بها. بل حكي الاجماع على رفض العمل بها وهي العمل بالحساب. فاذا تزول يزول هذا الكلام وهذا اللغط والنزاع. اذا اعتمدنا العلامات التي اقرها الشارع
7:15واذا رددنا الامر الى ولاة الامر. ولم يصدر كل واحد منا رأيه في هذه المسألة او يخالف او يعتمد على علامات الله اصل لها. فوصيتي للجميع اين؟ الا يكثروا الكلام في مثل هذه المسائل
7:35وان اذا وقع بينهم شيء من النزاع او الخلاف في شيء من الامور ان يردوه الى اهل الى اهله الخبراء العارفين وان يكون الانسان في مثل هذه المواسم العبادية تبع لعلماء بلده. وما اقرته
7:55حكومته والله اعلم