معاقد الأُصُول – المقدمات(مكثف) 7
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى واثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحبه
0:20سعادته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا درس متجدد وهو ختام سلسلة مقدمة التي اردنا ان تكون بين يدي درسنا في علم اصول الفقه. مضت المجالس السابقة في الحديث عن ممهدات ومداخل
0:40تهيئ لدارس علم الاصول ما هو بحاجته من النظر والفهم والاطلاع والادراك لجملة من القضايا والاسس ذات العناية التي تجعل الدارس في علم الاصول على منطلقات واضحة وبينة لما سيعرض له من مسائل علم الاصول
1:00ذلكم ان التصور المجمل لمسائل العلم ومنطلقاته وابعاده وكثير من القضايا المهمة التي تحف به مهم يعين الدارس فيما بعد على استيعاب كثير من المسائل وتجاوز كثير من الاشكالات والسلبيات والامور التي ربما
1:20وكانت الامم عند بعض طلبة العلم عائقا ومشوشا لفهم كثير من مسائل هذا العلم. وعلم كاصول الفقه لما تجاوزنا في المجالس السابقة السبعة او الثمانية التي مضت بدءا من الحديث عن وجود هذا العلم وتطبيقه عمليا زمن النبوة
1:40في بين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم انتقال هذا الامر الى تطبيق الصحابة رضي الله عنهم بقواعده واصوله زمن الخلافة الراشدة كما بعدها. ثم انتقال هذا العلم ايضا الى مدارس اسسها تلامذة الصحابة رضي الله عنهم
2:00والاخذون عنهم والمصاحبون لهم حتى تشكلت تلك الانماط من المدارس التي كان الناس يأخذون فيها العلم والرواية والحديث والقرآن عن صحابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا الامر الى بداية التدوين على يدي الامام الشافعي رحمه الله. ثم تطور مناهج
2:20للتأليف واتجاهاته ومذاهبه كان مجلسنا الليلة الماضية حديثا عنه المذاهب الفقهية في علم الاصول على اثر ذلك يلحق بها مسألة مهمة وهي المذاهب العقدية في علم اصول الفقه باعتبارها ايضا نقطة قد تثير اشكالا لدى كثير من طلبة العلم. السؤال هو
2:40وعن مدخل المذاهب العقدية في علم الاصول ومدى العلاقة بين العلمين. هذا ما نحاول ان نجيب عنه في خلال العناصر التالية ذكرها. نحن نتحدث عن نشأة هذه المذاهب العقدية داخل كتب علم الاصول وتكونها فيه. ثم سنتحدث عن هذه الاتجاهات هي نشأت
3:00فما اتجاهاته التي سلكتها في كتب علم الاصول؟ وخيرنا الحديث عن اثارها. اذا كان الحديث عن النشأ فسنرجع الى ما تكلمنا عنه قبل مجلسين او ثلاثة عندما كان الحديث عن بداية التدوين على يدي الامام الشافعي رحمه الله في كتاب الرسالة. لما الف الشافعي رحمه الله
3:20وهو كتابه الرسالة وقد اسمعناكم مقاطع منها مما اورده رحمه الله في كتابه وجدت انها وجدت انها ولوج مباشر الى التعامل مع الادلة وخوض سريع مباشر فوري على الخلاف الفقهي وكيفية التعامل معه. اذا هو
3:40حقيقي لعلم الاصول في مجاله الذي ينبغي ان يكون. لان وظيفة علم الاصول ان يكون الة بيد الفقيه وطالب العلم والناظر في الادلة تمكنه من التعامل مع الادلة توقيفه على قيادة الخلاف الفقهي وكيف يتعامل معه؟ وكيف يصل الى قول يراه راجحا منضبطا
4:00بادلة وقواعد لا بمجرد اختيارات واهواء مجردة. كان طريقة الشافعي رحمه الله تسبق هذا المسلك. الرجل فقيه. اذا هو في رجة علم الفقه فنظر الى ان تقرير مسائل تعنون بعلم الاصول او تقعد على شكل قواعد في الاصول ينبغي ان تكون خادمة
4:20لهذا الغرض الكبير الشريف المهم والجليل لدى المتفقهين. هو العناية بكيفية استثمار تلك القواعد لتكون يعين الفقيه للوصول الى مراده. ما مراد الفقيه؟ الوصول الى الحكم الشرعي الذي امر الله تعالى بامتثاله. الوصول الى الغرض
4:40من التكليف وهو العبودية لله عز وجل. فكانت طريقة الشافعي رحمه الله ونحن نتكلم عن النواة التي ابتدأت التأليف في علم الاصول كان منطلقا مباشرا في الغرض والهدف الكبير الذي من اجله انشئ علم الاصول وهو استثمار هذه القواعد وتوظيفها في في
5:00ايعين الفقيه على غرضه الاسمى ومهمته الكبيرة وهو الوصول الى الحكم الشرعي. ظل الامر كذلك تتابع التعريف. جاء عيسى ابن ابان الحنفي فكان في تأليفه ورسائله شيئا من المواقف المخالفة للامام الشافعي وردا عليه وتعقبا عليه في مواضع تتابع التأليف حتى
5:20جاءت المرحلة التي نشير فيها الى دخول مسائل علم الاعتقاد او مذاهب الاعتقاد او علم الكلام سمه كما شئت الى ودخوله في صلب علم الاصول وظهوره في شكل مسائل بارزة. يعني ما رأيك ان يأتي الاصوليون داخل كتب علم الاصول
5:40نقول هذا وعليك ان تستحضر ان علم الوصول ينبغي ان يشتمل على عنصرين كبيرين مهمين. الادلة الشرعية اين هي؟ وبماذا يحتج الفقيه؟ والعنصر كيف يستفيد من هذا الدليل؟ ما القواعد التي تعين على الاستنباط؟ ما هي دلالات الالفاظ؟ هذا هو شغل الفقيه الدليل والدلالة. فما
6:00مسألة تأتي هكذا تبرز فيكون الحديث عن تعريف الايمان وهل العمل جزء منه او ليس كذلك؟ داخل كتب علم الاصول. الحديث عن سائل تتعلق بصفات الله عز وجل جل وعلا صفة الكلام لله عز وجل وتأويلها ومعناها ما علاقة هذا بعلم الاصول؟ ثم تدخل المسألة ويكون
6:20فيها نقاش ويفرض فيها الصفحات الاستدلال والاحتجاج والرد على المخالفين. اذا هو نوع من دخول مسائل علم الاعتقاد في مسار علم اصول الفقه وبداية تكوين المسائل داخلها. ساتكلم عن مدى اه وحجم الاثر الذي نشأ داخل كتب علم الاصول من خلال هذا الاتجاه. لكن
6:40قبل ذلك ونحن نرصد هذا التتبع فنحن نشير الى ان من جاء بعد الشافعي رحمه الله على الاقل في القرن الثاني الهجري والثالث وحوله دون ان نتجاوز هذا بكثير. كانت المسائل لا تزال تسير في سلك القواعد التي تعين على الاستنباط والنظر في الادلة ولا
7:00ذلك بكثير. الراصدون لهذا التغير لعلهم يشيرون الى ان ابرز من كان على يديه ظهور هذه المسائل وادخالها في علم الاصول هو الامام القاضي ابو بكر الباقلاني رحمه الله. من اشرنا اليه في مجلس سابق بالحديث عن باعتباره من اوائل من قعد
7:20بدل التصنيف المعتبر في علم الاصول باستيعاب ابوابه والاخوار والحجاز والخلاف في كتابه العظيم التقريبي والارشاد. آآ الذي يتابع هذا المسير يجد ان القاضي ابا بكر الباقلاني ومعاصره القاضي عبد الجبار المعتزل البصري
7:40هذان لسان متعاصران والقاضي ابو بكر الباقلاني كان يختار مذهب الاشاعرة وينصر مذهب الامام ابي الحسن الاشعري رحمه الله والقاضي عبد الجبار كان يسير على طريقة الاعتزال وكانا متعاصرين وكان بينهما مجالس مناظرة وبينهما من الردود والمخالفات
8:00وشيء كثير من النقاش والحجاج ما هو بينهما في خارج ميدان علم الاصول. فلما جاء القاضي عبدالجبار وكتب كتابه العلماء في علم الاصول فانه ادخل كثيرا من مسائل الاعتقاد على طريقة المعتزلة داخل المسائل ظلما او تصريحا
8:20وكان ايضا من القاضي ابي بكر الباقلاني في كتابه التقريب والارشاد هو الاخر ادخال بعض مسائل علم الاعتقاد على سبيل المجاذبة والمناظرة والاثبات احتجاج الخلاف يمكن ان يكون هذا هو المنعطف الاول في مسيرة التأليف في علم الاصول لادخال بعض قضايا علم الاعتقاد. بين قوسين
8:40بغض النظر عن الاتجاه والمذهب. لكن ان تدخل مسائل علم الاعتقاد الى كتب علم اصول الفقه. فان هذا منحى جديد ومنعطف يظهر في مسيرة علم الاصول وفي كتبه. ثم استمرت هذه صفة لازمة لم تنفك عنها كتب الاصول فيما بعد. ولم يستطع الوصول
9:00ان ينجوا ويعودوا بمسيرة علم الاصول الى المنهج الذي وضعه الامام الشافعي في كتاب الرسالة بمعنى انه تتابع المصنفون في علم الاصول على ايراد هذه المسائل العقدية داخل كتب علم الاصول على مر
9:20فانت تتكلم عن الجويني رحمه الله في البرهان الغزالي رحمه الله في المستشفى الرازي رحمه الله في المحصول رحمه الله في ومن جاء بعدهم والاصحاب المختصرات والشروح كلهم سار على ذات النهج. فلا تفتحوا كتابا من كتب علم الاصول الا وتجدوا هذه
9:40الواردة ومقررة فكل ينتصر لطريقته ومذهبه الذي يسير اليه والذي يراه راجحا. اه محل الاشكال عندنا هو ادخال هذه قضايا داخل ميدان علم الاصول واعتبارها احد مسائله التي تناقش. لم نتكلم عن وجهة هذه المذاهب الان. لكن الكلام على
10:00ادخالها واعتبارها كما قلت منعطفا جديدا سرى في علم الاصول. فتابع العمل كما قلت على ذلك. دعونا ايضا قبل ان نتحدث عن فهذه النشأة وكيف سارت نتكلم عن سمات وجوه المذاهب العقدية نحن ماذا نقصد بظهور المذاهب العقدية داخل كتب
10:20علم الاصول ماذا نعني به نعني به جملة من المظاهر انا لعلي اختصرها في ثلاثة سمة التجريد العقلي وطريقة الاستدلال ركز معي يقرأ كتاب الرسالة نجده تعاملا مباشرا يتكلم عن المسألة الفقهية وقرأت لكم نماذج من الرسالة فيما سبق يتكلم عن مسألة فقهية عن الخلاف
10:40في حكم اهتمام المأمون بالامام اذا صلى الامام قاعدا هل يجب على المأموم متابعته وصلاته قاعدا او لا يلزمه يعرض نصين في المسألة احدهما قوله عليه الصلاة والسلام انما جعل الامام ليؤتم به الى ان قال واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون. ويعرض النص الاخر وهو انه عليه الصلاة
11:00لما خرج في اخر حياته وابو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس خرج فوقف بجواره بجواره فصلى فصلى ابو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الناس بصلاة ابي بكر رضي الله عنه. واستنبط الفقهاء منه جواز ائتمام الامام بانام اخر افضل منه على كل
11:20ويدخل مباشرة في الخلافة ويحاول ان يقعد بطريقة التعامل مع هذين النصين اللذين يبدو بينهما شيء من المخالفة في الحكم ويرجح امرا ما يستدل له ويعتبر هذا نسخا هو تعامل مباشر. هذا الصمت لم تعد تجده فيما بعد لما اخذ المنعطف الجديد. ما الذي اصبحت تراه في كتب
11:40الاصول مسائل مجردة اعني بالتجريد ما قلته في مجلسنا السابق تحديدا فيما عرف بمنهج المتكلمين او طريقة الجمهور ولهذا لقبت بطريقة المتكلمين انها اخذت منحى ارباب علم الكلام الذي يبالغ في التجريب العقلي
12:00المسألة يعني هو لا يبحث عن اثرها الفقهي وهو لا يهمه. مرة اخرى ساعيد جملة قلتها فيما سبق. هم يرون ان هذا اتم في الموضوعية في التعامل مع القواعد. يعني ان هذا اكثر عناية بالقاعدة الا تربطها باثرها الفقهي
12:20فانت تحرر القاعدة من حيث هي ويرون انك لو ظللت تعالج القاعدة وانت مستصحب اثرها الفقهي فانت مسير لذلك الفرع الفقهي الذي يجعلك تنظر قاعدة طبقا لها. فيقولون لا دع عنك الفروع وتعامل مع القاعدة من حيث هي
12:40وقدرها فيما تراه راجحا واذا وصلت الى نتيجة فهذه طريقة موضوعية تامة. وعندئذ طبق عليها الفروع. لكن هذا تجريد العقلي المبالغ فيه هو الحقيقة سمت من سمات المذاهب العقدية الكلامية التي درج عليها ارباب علم الكلام في
13:00تلك المرحلة انهم يبالغون ويتعاملون مع القضايا الشرعية يعني قضايا علم الاصول قضايا شرعية وقضايا العقيدة قضايا شرعية فلا مباشرة مع دلالة النص ولذلك بدأوا يقعدون القواعد ويلزمون اللوازم الفاسدة ويصلون الى نتائج غير مرضية. يعني لماذا ال المعتزلون
13:20هذا استطراد الان. كيف وصلوا الى نفي الصفات المنسوبة لله جل جلاله المبثوثة في الكتاب والسنة؟ انطلقوا من قواعد من الغلو في تجريد المسائل يأتي فيقول لك الله عز وجل الله عز وجل قديم ليس بحادث وهذه مصطلحات ايضا كلامية وهو نوع من
13:40هذه المصطلحات في صلب العلوم الشرعية. الله عز وجل قديم وليس بحادث. وصفات القديم لا يجوز ان تكون حادثة. لان القديم يمتنع حلول الحوادث به. ومنعوا الصفات التي توصف بالحدود فنسبتها الى الله عز وجل. وبالتالي فلا يجوز ان يوصف الله
14:00جل جلاله بصفات صدقت بعدم شئت او لم تكن موجودة قبل. فلهذا درجوا على نفي الصفات لله سبحانه وتعالى لانها في زعمهم الحوادث ولا يجوز او يمتنع عقلا اتصاف القديم بالحادث. فانظروا كيف التزموا اللوازم. ثم اذا قعد القاعدة واصطدم بالنص الشرعي
14:20فاذا قال الله عز وجل في كتابه الكريم او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم شيئا ما من الصفات المثبتة وجدوا انفسهم مضطربين لتأويل التأويل انه قعد قاعدة ويرى انه يجب ان يستمر مع القاعدة. هنا فعل العكس لو انطلق مع الدليل فاتى اليه ثم بنى
14:40عليه قاعدة لكان اسلم وهي طريقة السلف. لما جاءت النصوص الشرعية فاثبتت الصفات لله قالوا نثبتها. قيل ما معناها؟ قالوا ما يفهمه العرب من كلامه قيل وما كيفيته؟ قالوا والله اعلم بها. هذه الطريقة على يسرها وسهولتها وبساطتها هي طريقة السلف
15:00منهجهم في هذا الباب الذي دعاني لان اقول هذا المثال هو انهم جاءوا للقواعد الاصولية فعاملوها بالمعاملة ذاتها. المبالغة في التجديد صمت من سمات المذاهب العقدية التي قرروا بها مسائل العقيدة معتزلة اشاعرة ماتريدية ايا كان الاتجاه العقدي. من يفتح كتب علم
15:20سلام يجدها تسوق المسائل الشرعية العقدية بهذا التجريد العقلي المبالغ فيه. هذا السمت انتقل الى مسائل علم اصول وكتب علم اصول الفقه. افتح مسألة دلالة الامر. وهل الامر يقتضي النهي عن ضده او لا؟ وما دلالة الامر بعد الحظر
15:40وامثال هذا من المسائل فانك تجد نقاشا اولا بعيدا تمام البعد عن النصوص الشرعية والتطبيقات الله التي جاءت لها في نصوص كتاب السنة ثم هو ايغال في الزام لوازم عقلية وترتيب قضايا منطقية كلامية بعيدا عن ساحة التطبيق الشرعي للنصوص
16:00هذا التجريد اقوله احد العلامات التي تدلك على ان مسيرة التصنيف في علم الاصول قد انتقلت الى مسار اخر. اذا هذا اول ما يمكن ان تلحظه من السمات ومن المظاهر التي تدل على وجود وجود الطريقة او المذاهب العقدية داخل مجال علم الاصول
16:20ثانيا من السمات التي تدلك على على بروز المذاهب العقدية في علم الاصول هو نزعة المذهب العقدي الذي يحمله المصنف في تقرير مسائل علم الاصول. ماذا اقصد؟ اقصد ان هذا المؤلف معتزلي والثاني اشعري والثالث ما تريدي
16:40والرابع كذا والخامس والسادس بدأت مذاهب المصنفين تظهر في تقرير مسائل علم الاصول اذا كان معتزليا قرر مذهب الاعتزال واذا كان اشعريا قرر مذهب الاشاعرة مع ان هذه المذاهب عقدية ونحن يا جماعة نتكلم عن قواعد تتعلق
17:00استنباط هذا ينبغي الا يكون فيه خلاف. يعني ليكون المصنف معتزليا او يكن اشعريا او يكن ما تريديا او على اي مذهب ينبغي الا نختلف الا نختلف لان الامر يدل على كذب. وان العام يدل على كذا. وان النسخ طرقه كذا
17:20وان التعارض بين الادلة يقتضي كذا هذا لا علاقة له بان يكون معتذريا او اشعريا. لكن اقول سرت نزعة المصنف العقدية فظهرت اثارها فسنقرر المذهب العقدي داخل كتب علم الاصول. تجد هذا جليل مثلا لما يتكلمون عن صفة الكلام لله سبحانه وتعالى
17:40ولان مسائل ذات اثر بالقضايا الاصولية. يعني ما ما الذي يدعوهم الى الحديث عن صفة الكلام لله؟ هم يتكلمون في الادلة من ادلة شرعية القرآن تعرف القرآن بانه كلام الله ما كلام الله؟ فيستطردون فيأتي المعتزل ويقول الله ما يتكلم جل جلاله. ومن فوصفة الكلام او
18:00شعره تقولون صفة الكلام المنسوبة الى الله عز وجل هو الكلام النفساني. وليس اللساني الحادث. فيؤولون ويأتي وكل واحد يقرر مذهب داخل مسائل علم الاصول. وفي النهاية الجميع يقر بان القرآن دليل شرعي معتبر حجة يجب البصير اليها. هذا القدر يكفيني في علم الاصول
18:20لكن ما الداعي الى ان يقرر المعتزلين مذهبه في صفة الكلام والاشعري كذلك والماترودي كذلك فهذا طول نوع من سمات ظهور المذاهب العقدية داخل كتب علم الاصول. مثال اخر صيغ العلوم. وهذا مبحث مهم لانه لا يكاد يخلو نصا من
18:40نصوص الشريعة من صيغ العموم الخصوص. وهو كما يقولون بمثابة عنق الزجاجة للنصوص الشرعية لا يخرج نص شرعي الا ويمر بقنطرة العموم والخصوصية من لم يتقن هذا المذهب عفوا هذا الباب من ابواب علم الاصول ستظل قضايا الاصول عنده عائمة. صيغ العموم احد اهم ابواب علم الاصول
19:00والمسائل فيه كثيرة ابرزها الصيغ الصيغ التي تدل على العموم مسألته مفروغ منها. القضية قضية لسانية عربية بحتة هل العرب يتكلمون بالفاظ يريدون بها العمان؟ تقول نعم او تقول لا لا علاقة له بان يكون صاحب القوم معتزلي او اشعري او ما تريدي او
19:20لا علاقة لهذا القضية ومع ذلك سرت المسألة. فأثرت المذاهب العقدية في تقرير هذه المسائل. فجاء من يقول بأنه لا توجد اصل للألفاظ والألفاظ لا علاقة لها بالمعاني. فصار اتجاها عجيبا غريبا شاذا غير مألوف
19:40قولا محدثا جديدا داخل بالساحة العربية برمتها انه لا علاقة بين اللفظ والمعنى وان المتكلم هو الذي يقصد الكلام فان قصد بهذا اللفظ معنى دل عليه وان لم يقصد فلا دلالة عليه. فوجدت من يقول بانه لا توجد. لا توجد صيغة للعموم. ووجدت من يقول بالتوقر في شأن التوقف يقول لا
20:00اذهب لي المسألة الانسانية عربية انت ماذا تفهم من لغة العرب وكيف يتكلمون في اشعارهم في نثرهم في خطاباتهم فهذا نوع من ريان ظهور المذاهب العقدية داخل كتب علم الاصول مثال ثالث لن اطيل القياس والعلة والقياس احد
20:20الشرعية المعتبرة باب كبير في كتب علم الاصول ومذاهبه متسعة. اهم ركن في القياس هو ركن العلة. اركانه اربعة اصل وفرع وعلم وحكم ميدان الفحول كما يقولون في علم الاصول وهو التعليم في القياس. وادق مسالكه واصعب مباحثه
20:40العلم استنباطها ومسالكها واثباتها ونقضها وتعديتها والقول بتخصيصها او بنقضها هذه من ادق مسائل علم الاصول قوله كما يقولون يعني ميدان الفحول في علم الاصول الحديث عن العلة في القياس. هذه القضية ايضا القت المذاهب
21:00العقدية بظلالها عليها لان احد مسائل العقيدة الكبيرة التي وقع فيها الخلاف بين الطوائف المنتسبة للاسلام القضية القضاء والقدر القضاء والقدر وهل الله عز وجل سبق في تقديره على عباده امر او لم يسبق. وتعرف المذاهب في الجملة غلاة النفاث وغلاة
21:20اثبات الجبرية عندما ينفي المعتزلة القدر جملة وتفصيلا حتى بلغ ولاتهم الى القول بان الله لم يعلم ما يفعله المخلوق قبل ان يفعله ويقابلهم الجبرية فينفعوه تماما اختيار العبد وانه لا طاقة له. هذا القى بظلاله على مسألة التعليم
21:40ركن العلة في القياس احد ادق المسائل واهمها. فجئنا لنتكلم على العلة فعدنا الى مسألة هي الاصل. هل هل احكام الشريعة معللة او غير معللة فوجدوا ما يسمونه بتعليل الاحكام. فحين ينفي المعتزلة تعديل الاحكام. ويقول
22:00يقولون الله عز وجل اوجد الاحكام عفوا عندما يبالغ المعتزل في اثبات التعليم فيقولون انه لا يوجد حكم الا يمر قدرة بوصف كن حسن او قبيح فقالوا بالتحسين التقبيح العقليين. فغالبهم الاشاعرة وبالغوا في الرد الذي سلفوا التعليل جملة
22:20ونفوا وصف الاشياء بحسن وقبح في ذاتها. ردة فعل مناقضة تماما. هذا القى بظلاله. فتعالوا الى تعريف التعليم والكل يقول بحجية القيام والكل يقول بوجوب اعتبار العلة لكنهم يطيلون النقاش والخلاف في تعريف العلة. هل هي الباعث عن الحكم
22:40فانت توجب على الله عز وجل حكما؟ هل هي الوصف المؤثر؟ فانت تزعم انه لا علاقة لكنه مناسبة للحكم هذا كله اقول نوع من القائي المذاهب العقدية بظلالها على الخلاف الاصولي داخل المسائل وساحات علم اصول الفقه. الصمت الثالث الذي تراه واضحا
23:00من خلاله اتجاهات المذاهب العقدية داخل الكتب ومسائل علم الاصول هو ان ان بعض ابواب علم الاصول انقلبت الى ساحات معترك ونزال بين المذاهب العقدية هكذا بلا مبالغة. يعني يتحدثون مثلا في كتاب السنة عن
23:20بالسنة وكونها حجة ويصيحون في هذا فصول مختصة ثم يفردون فصلا هل السنة هل خبر الاحاد حجة جملة وتفصيلا او هو حجة في المعاملات دون العقائد. ويأتيك النزاع الشديد بين المعتزلة والاشاعرة. حينما يقرر المعتزل
23:40انه لا يحتج بخبر الاحاد في العقيدة بناء على اصل عندهم ان اخبار العقائد يقينية واليقيني لا يبنى الا على يقين واخبار الاحاديث النية ولا يجوز بناء اليقين على ظلم. ورأوا بناء على ذلك ان مقتضى ضلالة العقل وهي قطعية مقدمة على
24:00دلالة النصوص الظنية ولهذا نفوا حديث الشفاعة والحوظ وعذاب القبر ونعيمه وما الى ذلك ورؤية الله عز وجل في الاخرة زعما بان ان هذه دلالات ظنية والعقل الذي يقضي باستحالتها صاحب دلالة اقوى من دلالة تلك النصوص الظنية. اذا هو هو
24:20الى الى قول في مسائل العقيدة. بنى عليه اصلا. هذه القضية حقها ان تناقشنا. لكن لما يأتي الخلاف بين هذه المذاهب داخل كتب علم الاصول يجدوه في بعض الفصول مساحات واسعة لاثارة هذه القضايا. يكفي الوصول ان يقول هل حديث الاحاد حجة او ليس
24:40بحجة في العقائد وفي المعاملات او في المعاملات فقط. يكفي ان تقرر الاصل وتضطرب. انت لو قربت حجية السنة ابتداء تسحب على هذا كل ما تتعلق بحجية السنة لكنهم يعرفون ان خلافا بينهم في العقيدة هناك فيما يتعلق بالاحتجاج بخجل الاحاد في العقائد يفردون لها فصولا داخل علم الاصول تصبح مسألة
25:00ما علاقتها عندي انا هنا؟ انا دعني على اقول ان الاصول مسائل الدلالات على احكام فقهية كما حج في خبر العقائد وليست بحجة ينبغي ان نناقش خارج هذا المجال وليس هنا. فعلى كلنا نقول انقلبت بعض الفصول والابواب في علم الاصول الى ساحات يدور فيها خلاف طويل
25:20عريض بين المذاهب المختلفة في العقيدة داخل مسائل علم اصول الفقه. هذه سمات لوجود المذاهب العقدية داخل مسائل وكتب علم اصول اذا انتقلنا للعنصر الاخر وهو الحديث عن النشأة. يعني كيف دخلت او سرت الاقوال العقدية او
25:40المذاهب العصبية الى كتب علم الاصول. يعني كيف دخلت مذاهب المعتزلة في كتب الاصول؟ وكيف دخلت مذاهب الاشاعرة؟ وكيف دخل مذهب الماتوليدية وكيف اصبحت تقرر هذه المسائل او تلك المذاهب العقدية داخل كتب علم الاصول؟ يمكن ان تسردها يعني من غير تسلسل لكن
26:00خلال بعض النقاط كالتالي اولا مبادرة كبار كبار المعتزلة الى التصنيف في الاصول. وذكرت فيما سبق ان كلا من القاضي عبد الجبار المعتزلة صاحب كتاب العمد. وتلميذه القاضي ابو حسين البصري صاحب كتاب المعتمد من اوائل من حفظ
26:20التاريخ مبادرته في التصنيف الاصولي. ولما كان لهم قصدوا السبق داعما المبادر والمبتدئ يقر شيئا فينسج الناس على منواله ويتتابعون. هذا الذي حصل. وايضا كذلك القاضي ابو بكر لباقي اللهري. ولما كتب كتابه التقريب والارشاد
26:40وثبته وارساه على جبنة من المآخذ وارسى جملة من القواعد وادخل بعض القضايا العقدية. ايضا كانت بمثابة التأسيس. فهذا لما بدأ هؤلاء فالفوا مثل هذا وصنفوا من ثلاثة تصنيف اصبح سلفا يتتابع الاصوليون على التصنيف. فجاء بعدهم الجويني
27:00يمكن ان تقول هو من مدرسة القاضي ابو بكر الباقلاني. تأثر به كثيرا الف كتابه التلخيص مختصرا للتقريب والارشاد. الف البرهان هو صاحب ارتباط كبير بالقاضي ابي بكر وليست تلمذة مباشرة. لكن تأثرا كبيرا بمذهب القاضي بطريقته بمنهجه. الى درجة ان
27:20نحقق البرهان افرد جدولا في اخر الكتاب نفرد فيه جدولا يثري يثبت فيه المسائل التي وافق فيها الجويني القاضي ابا بكر او التي خالفه فيها لشدة القرب والتأثر وليس بينهما علاقة مباشرة مثل القهوة اصلا يعني الجويني في طبقة تلامذتي
27:40القاضي ابي بكر الباقي اللامي وعلى كل فيدلك على تأثير. تأتي للغزالي الغزالي تلميذ الجويني. وتستمر المسألة مدرسة واصبح هذا التأثير متتابعا. لما يأتي الجويبي عفوي لما يأتي الغزالي رحمه الله في كتابه المستصفى. فاحدثا طريقة جديدة ما سبق
28:00اليها احد من اصوليين عندما وضع المقدمة المنطقية في صدر كتابه المستصفى. هذا الان ايضا منعطف جديد تماما. كنا نتكلم عن مسائل عقدية ومنهج علم الكلام لكن تأتي بمسائل علم الكلام والمنطق اليوناني المعرض وبمصطلحاته وبطريقته وبلاوازمه ثم
28:20مدخلا لعلم الاصول وتجعله صبرا للكتاب فلا تدخل الكتاب الا من خلاله. وتقول هذا هو المدخل وتأتي بعلم وتجعله مدخلا لعلم شرعي معتبر فوق قواعده انت الان فعلا انتقلت الى مسار اخر اكثر بعدا. يعترف الغزالي رحمه الله في مقدمة
28:40بانه يعني مقدم على امر لا عهد للناس به. ويعتذر فيقول انه رحمه الله تشرب هذا العلم ويقول بالحرف الواحد والفطام عن المألوف شديد. يقول تأثرت ما استطيع ان انفك عنه. فيثبته في مقدمة الكتاب. يأتي من بعده فيصير
29:00على منواله فيضع المقدمة المنطقية مدخلا لعلم الاصول واحد لوازمه التي تجب على طالب العلم ان يسير عليها. اذا هي تتابع فلما اتى اولئك نقول اول معالم النشأة ان هؤلاء كبار المصنفين في علم الاصول كانوا معتزلة متن او اشاعرة فادخلوا تلك المسائل
29:20فاصبح هذا تتابعا للناس من بعدهم فيسرون على اثبات هذه المسائل. لا يعني هذا في الجملة انا سأنبه بعد قليل على ان بعض الاصوليين سلم من هذا واستطاع ان يضع كتابه وتصنيفه بمعزل عن تلك المسائل وسيأتي التنبيه عليه بعد قليل. اذا نتكلم عن القاضي عبد الجبار
29:40قال القاضي بالحسين القاضي ابو بكر الباقلاني امام الحرمين الجويني حجة الاسلام الغزالي ثم من جاء بعدهم فخر الدين الرازي او آآ ابو الحسن الامدي رحم الله الجميع. نقطة ثالثة فيما يتعلق بالنشأة اه ثمة تشابه. دعني اقول في مباحث علم
30:00الاصول مع مباحث علم العقيدة في بعض النواحي. هذه المشابهة كانت مغرية لكثير ممن كتب في العقيدة ان يكتب وفي الاصول بين قوسين وقد لا يكون له عناية فقهية كبيرة. يعني يكتب في الاصول وتظن انه فقيه له عناية بفقه وممارسة المسألة وهو ليس
30:20كذلك ما تجدي له عناية كبيرة فقهية يعني ليس من شراح كتب الفقه ولا من الفقهاء ولا ممن عرف بالفتوى في عصره لكن لما وجد تشابها كبيرا بين مسائل علم الاصول التشابه في ماذا؟ التشابه في امرين. الاول في طريقة معالجة المسائل وقلت من البداية
30:40ان احد السمات التي بدأت تدرس في علم الاصول والتجريد العقلي في تقرير المسائل والبعد عن التنظير عفوا البعد عن المجال العملي والتطبيق وهذه القضية تشابه تماما طريقة تقرير مسائل العقيدة. فهذا التشابه اغراه للدخول. وجه التشابه الثاني دقة
31:00باحث علم الاصول في بعض مباحثها تشبه دقة مسائل العقيدة في بعض مسالكها. الدقة هذه تستدعي استدعي ايغالا احيانا في الخوض في دقائق المسائل حتى تصل الى شيء ادق من الشعر ومسائل غامضة ودقيقة جدا
31:20اقول هؤلاء وجدوا هذا العامل مغريا للدخول في التصنيف الاصولي. وليس لهم عناية كبيرة بالفقه لكن القوم وينبغي نقولها بصراحة تقرأ في تراجمهم وصف مجل بالذكاء والقدرات العقلية الفائقة. ولهذا دخلوا في دقائق تفاصيل علم الكلام التي لا
31:40عليها الا اصحاب الذكاء الحاد. فلما وجدوا في مسائل علم الاصول نوعا من الساحة التي يمكن ان يستمتع فيها بقدرات العقلية خلفنا فصنف صنف وليس من غرضه الغرض الذي يحمله الفقيه وهو النظر في الاحكام وتقرير المسائل. لو هو ساقته
32:00نزعته التي يجد فيها هوايته المفضلة. الخوض في المسائل الدقيقة ومناقشتها بعمق. والنقاش والحجاز وان يمارس ما يستلذ به في دقائق المسائل وجد هذا في علم الاصول فلا تجد مباحث دقيقة جدا في ابواب القياس والعلة والصبر والتقصير ومسالك الاستنباط جملة
32:20قوادح القياسية في الحقيقة في الغالب مسالك عقلية دقيقة جدا. اخيرا فيما يتعلق بالنشأة هكذا نشأت ثم كما قلت واستمرت وبرزت واخذت تأخذ مسارها المحدد الى ان اصبحت لا تستغرب ان تجد داخل مسائل علم الاصول ابوابا عقدية مستقلة. وظلمت لها امثلة
32:40لا لكنهم يختمون اخيرا بمسألة العقاب الاخروي وموقف اه المسلم من اصحاب الكبائر وهم مخلدون او معاقبون وعصاة الموحدين مسائل عقدية خالصة. فظلا عن رؤية الله عز وجل في الاخرة. وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في حادثة الاسراء
33:00مسائل هكذا تثبت داخل علم الاصول وهي ليست ذات صلة اطلاقا من مباحث علم الاصول الذي ينبغي ان يقود الى استنباط الاحكام الفقهية الاتجاهات التي اه العقدية التي برزت في كتب علم الاصول كثيرة. يعني ما من مذهب عقدي في مرحلة التصنيف
33:20تجد لها وجود وتأثيرا في ساحة علم الاصول لكن سترصد اكبر التجاهين واتجاه الاشاعرة واتجاه المعتزلة. وبعض طلبة العلم يقف امام سؤال يجد فيه حيرة كبيرة. وهو انه اذا كان عامة من صنف في علم الاصول انما
33:40معتزلة او اشاعرة فهذا يعني انك ستقرأ مسائل هذا العلم وفصوله وقواعده بطريقة بهذه المذاهب العقدية. فاي مسلك يمكن ان يسلكه طالب العلم؟ وكيف سيتضح له مدى التأثير الذي آآ جعلته
34:00المسائل العقدية واضحا في مسائل اصول الفقه وكيف يمكن التعامل معها؟ بل هناك سؤال اكثر سطحية عند بعض المبتدئين طلبة العلم الكتيبات في كتاب اصول سلفي لا اشعري ولا معتزلي انا اقول هذا سؤال سطحي سطحي لانه غير مستوعب لمعنى وجود
34:20المذاهب العقدية وايضا غير مستوعب لهذه الاثار والى اي مدى برزت وهذا يجعلنا نتحدث عن العنصر الاخير وهو الحديث عن الاثار اثار المذاهب العقدية كعلم الاصول. يعني آآ الى اي حد الى اي مدى؟ كانت هذه المذاهب العقدية
34:40تواجدك في علم الاصول. يعني هل يمكن لمن درس كتاب اصول من قرأ كتاب القاضي عبد الجبار ودرسه او قرأ المعتمد؟ هل يمكن ان يخشى انه في اخر يصبح معتزليا ولا يشعر؟ هذا تتحدث فيه عن ما هي الاثار التي جاءت في داخل كتب علم الاصول لهذه المذاهب العقدية
35:00يمكن ان نجملها في اربعة. اولا من ابرز الاثار الانتصار للمذاهب العقدية داخل كتب الاصول كما اسلفت قبل قليل. هذه من ابرز الاثار الواضحة تفتح كتاب اصول فتجد فيه انتصارا واضحا للمعتزلة لان المؤلف معتزل. انتصارا واضحا للاشاعرة لان المؤلف اشعري
35:20وصارت قوية وترجيحي لدى المؤلفة تريدي. في مسائل وابواب هي اصلا لا ينبغي ان تكون واردة داخل كتب علم الاصول ان يتحدث لي عن صفات الله عز وجل وعن صفة الكلام لله او صفة العلم او صفة القدرة او ان يتكلم معي عن آآ
35:40لعلم الله عز وجل المحيط وهل صفة العلم هذه تقتضي سبقا لما يفعله العباد ثم يدخل معي على القدر ثم يدخل معي على تعديل الاحكام هذه كلها لا علاقة لها بما انا بصدد الدراسة فيه في علم الاصول. فصفة الكلام وتعليل الاحكام هذه المسائل عقدية اصبحت
36:00تتواجد داخل كتب الاصول وكما قلت ومن ابرز الاثار هو الانتصار للمذاهب العقودية داخل كتب الاصول. الخطوة العملية تجهز الاثر تجاوزه يعني انا ادرس علم الاصول فاذا فتحت كتابا درسته مرت بي اثناء المسائل مسألة من هذا القبيل مسألة عقدية خالصة بغض النظر عن مذهب
36:20المسائل هذه الان لا تعنيني. دعني اقول بعبارة اخرى هي من المسائل التي اضحى ادخالها في علم الاصول غلط. غلط بين قوسين بغض النظر عن مذهب التقرير حتى لو كان سني. وجوب المسألة اصلا في كتاب الاصول لا محل له من الاعراب. هذا ينبغي ان تخرج
36:40وقديما قال الشاطبي رحمه الله في مقدمة كتابه الموافقات كل مسألة مرسومة في اصول الفقه لا يبنى عليه ثمرة فقهية فهي عارية يجب اخراجها منه. يعني محلها غير مقبول في كتب علم الاصول. طالما لا يبنى عليها ثمرة فقهية
37:00صباط فقهي مباشر هذا يجب بغي تجاوزها واخراجها من كتب علم الاصول. وايضا هناك محاولات بحثية قديمة بعنوان ما ليس من علم الاصول ينبغي ان يخرج ومنها هذه المسائل مع انها مسائل عقدية ومهمة والخلاف فيها خلاف شرعي معتبر لكنه ليس خلافا اصوليا فينبغي ان يخرج
37:20الاصول يبحثونه عن موقعه المناسب. من الاثار ايضا الاثر الثاني لظهور المذاهب العقدية هو اثر مترتب على الاول ضعف الاثر الفقهي على حساب التجريد الكلامي الخالص. وقلت قبل قليل في مراحل النشأة. ولذلك يمكن ان
37:40اقرأ كتابا كبيرا من كتب علم الاصول. فاحيانا لا تظفر الا بنصين او ثلاثة شرعية او اربعة. مع ان المفترض ان كتاب علم الاصول ومباحثه ومسائله ينبغي ان تكون خادمة لهذا الغرض الكبير. بل لا يوجد المثال الفقهي الا عن سبيل الندرة. فيأتي
38:00كانوا يتحدثون عنه ويتجاوزون الباقي. فاذا ضعف الاثر الفقهي لمسائل علم الاصول واثارها الفقهية. ضعف هذا الاثر الفقهي هو غياب اذا هذا اثر كبير وانا لا زلت اقول ارجع فاقرأ كتاب الرسالة فماذا ستجد فيه؟ ستجد مسائل الفقه مليئة وهو كلما
38:20مسألة ضرب مثالين ثلاثة ويقول وجه اخر بيان اخر ويستعرض رحمه الله جملة كبيرة من النصوص. لو لو قدر لك ان تدخل كتاب الرسالة لربما وجدت الفاظ النصوص الشرعية اكثر من كلام الشافعي. وهذا يعني ان المسألة كان منظورة بعناية عند الامام رحمه الله ان هذا العلم
38:40وخادم للنصوص وهو طريق معبد للفقير يريد ان يصل الى غرضه الكبير. وهو الوصول للاحكام الشرعية. الاحكام الشرعية هذه مستودع في النصوص فانت تحتاج الى خطوتين ان تبحث عن النص وان تعرف كيفية استخراج هذا الحكم من النص. هذا الغرض الكبير اذا اصبح
39:00غائبا في كتب علم الاصول ومن غابت الثمرة. ضاع الهدف الكبير من علم الاصول وهو الوصول الى الاحكام الشرعية وتقريرها من خلال القواعد التي يجب ان يقررها علم اصول الفقه. الاثر الثالث وليس اثرا لكن هو استفراد لما انا بالحديث عنه. لما قلت ان الاسف
39:20الفقه ضعف وصار على حساب التجريد الكلامي الخالص وجد بين الاصوليين من سلم من هذا واصبح كتابه قليل التأثر بالمذاهب العقائدية بل ربما عديم الايراد لها او قليلا الا على سبيل الرد العابر. وهذا كان
39:40كتبه الى الى اهتمام المصنفين. لما تجد مصنفا في الاصول غلبت عليه صناعة الفقه او الاهتمام حديث يضعف عنده يضعف عنده العناية بعلم الكلام او تقرير المسائل العقدية داخل كتب الاصول. اضرب مثالا بثلاثة مؤلفين
40:00اولهم اظن يبصر السمعاني في قواطع الادلة. فانه رحمه الله وضع كتابه يكاد يكون يكاد يكون وضع كتابه ردا ابي زيد الدبوسي صاحب تقويم الادلة الحنفي وهما متعصران. فكان كتابه تتبعا للقاضي ابن زيد الدبوسي. وهو يرد عليه في كثير ممن
40:20يقرون المسائل على طريقة الحنفية والسمعان الشافعي فيرد عليه يصرح باسمه تارة ويشير اليه اضعاف اضعاف ما يصرح به انه لا يكاد يمر به فصل او باب الا ويرد عليه. ابو المظفر السمعاني اه لن يعني تقرأ كتابه قواطع الادلة واقرأ لكتاب
40:40معاصر له تقويم الادلة لابي زيد الدبوسي ضوء شاسع كأنك تتكلم على واحد من قرن الشافعي والثاني بعده بمئتين سنة وهما متعاصران لكن مختلف طريقة التعريف العبارات متفاوتة قراءة كتاب كقواطع الادلة ايسر بكثير بكثير من كتابك المستصفر الغزالي
41:00او المحصول للرازي فرقة يعني حتى في الصياغة واقحام المصطلحات الكلامية والالفاظ تكاد تخلو بل ينتقد السمعاني رحمه الله بشدة في مقدمة كتابه كل الاصوليين الذين سلكوا التأليف فاجلبوا معهم المصطلحات الكلامية والمذاهب العقلية وادخلوها
41:20وو بعبارات حادة في مقدمته وساق لها صفحات وهو يفند هذا المسلك ويعتبره غير قبول في مساحة عين الاصول. الثاني الامام ابو اسحاق الشيرازي. فقيه الشافعي في عصره. صاحب اللمع وشرح اللمع وصاحب التفسيرة
41:40ايضا ابو اسحاق الشرازي قليل العناية بالمسائل بالله يكاد تمر به الا على سبيل الرد جملة مع انه متأثر بالمذهب الاشعري لكنه يرى ان كتاب علم الاصول لا مساحة له في هذه القضايا. فكتاب لمع وصرف اللمع هو ايضا وافر بتطبيق وله عناية مع ذكره
42:00وللخلاف وللاحتجاج. الثالث القاضي ابو الوليد الباجي المالكي رحمه الله. ولما تنظر الى الباجي وهو معتني بالموطأ ودرس الحديث وحمل الرواية وارتحلنا الاندلس الى المشرق فالتقى بالمحدثين وسمع منهم فالرجل له عناية حديثية فقهية يعيش مع الموطأ ويشرح احاديث الموطأ وله عناية
42:20هذه الابواب التطبيقية انه في كتابه ايضا لا يكاد يقف عند مسألة كلامية. وقراءة كتابه من الكتب الممتعة العبارة السهلة في في حصول المراد يعتني بتقرير مذهب الامام مالك في المسألة واراء لاصحابه ان اختلفوا مالكية بغداد ومالكية
42:40مصر ثم يأتي ومالكية الاندلس والمغرب ويعتني بهذا ويقرر المذهب ويرجح احيانا ويسوق الادلة لكنه كما قلت من تلك الاثار فاذا تبين معك الان ان اثر هذا عائد الى العناية باهتمامات المصلي في نفسه
43:00فلما يكون له كتاب كما قلت في العقيدة وصنف فيه وانتصر بمذهبه فاذا جاء صنف في الاصول انسحب اتى بذلك عليه بخلاف المعتمرين بالفقه والحديث. النقطة الخيرة وهي المهمة المسائل التي اصبحت متأثرة في داخل علم الاصول متأثرة بالمذاهب العقدية هذه يمكن ان نقسمها الى ثلاثة
43:20النوع الاول مسائل لا اثر للخلاف فيها. الخلاف لفظي. خلاف في العبارة. خلاف في المصطلح لكن في الحقيقة متفقين اضرب مثالا حتى لا يدركنا الوقت. الواجب ينقسم باعتبار الفعل المكلف به عند الوصول
43:40الى واجب معين وواجب مخير. كخصال الكفارة. اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة هذه يسمونها عند الجمهور الواجب المخير يعني يجب عليك احدها. ايضا في آآ كفارة الاذى في الحج
44:00من صيام او صدقة او نسك. قال النبي صلى الله عليه وسلم صم ثلاثة ايام او اضرب ستة مساكين او اذبح شاة. هذا التخيير في الكفارات هو مثال من واجب المخير عند الاصوليين. فيذكرون هذا عند كلام ما يواجب باعتباره تقسيما ما يترتب عليه ثمرة. اللهم الا انهم يقولون ان
44:20الواجب ينقسم بحسب فاعله الى واجب عيني وواجب كفاعي بحسب زمنه لواجب موسع وواجب وضيق وبحسب الفعل المكلف به لا واجب في المخير وواجب معين. خالف المعتزلة في هذا الباب. وقالوا لا يصح هذا التقسيم وما في شيء اسمه واجب مخير
44:40ومعتمد نفيهم للمسألة انه تناقض ان تقول واجب ومخير. ان مقتضى التخيير كيف تكون واجب؟ ثم تقول هو مخير. اذا اثبت له التخيير اذا هو مباح. ووصفك الاباحة يراقب وصف الايجاب
45:00خلاف المعتزلة تعال الى الى الحقيقة هل هم ينفون ان الذي يحنث في كفارة اليمين مخير بين ثلاث خصال؟ لا ما يخالفهم في هذا يتسقون معك على انه لو اطعم عشرة مساكين يكفي لو كساهم يكفي لو اعتق رقبة يكفي متفقين معنا في هذا
45:20في كفارة الاذى في الحج يصوم ثلاثة ايام يكفيه يطعم ستة مساكين يكفيه يذبح شاة يكفيه. اذا لا يقولون بوجوب الثلاثة عليه. اذا في النهاية متفقين الخلاف اين؟ خلاف لفظي لا يسمونه واجب مخير ويعتبرون هذا مناقضة. ثم اذا دخلت معهم وصلت الى اصل المسألة
45:40العقدية ما اذا كان ليس واجبا مخيرا فما هو؟ يكون واجب معين. ايها هو الواجب؟ يقول احدها يعين في علم الله عن علم العبد وغلاتهم الذين ينفون علم الله السابق يقولون ما يعلمه الله قبل اختيار العبد له تعالى الله عما يقولون فتدخل
46:00او من في المسألة وصلت الى اصول المسألة العقدية ووصلت الى جذرها الذي انطلقوا منه. انا ساتجاوزه واقول لهم سموه واجب مخير او لا تسموه هو ماذا يلزمه في كفارة اليمين في كفارة يده بحيث يقولون واحد؟ السؤال بطريقة ثانية لو ترك الكفارة لا اطعم ولا كسى ولا
46:20لا اعتق يأثم اسم ثلاثة واجبات او واجب واحد سيكون واجب واحد نقول انتهينا خلاص. اذا سمه ما شئت. هذا النوع من المسائل الخلاف فيه لفظي انه ذو اثر عقدي واضح فالمعتزلة انطلقوا من اصل عنده وبنوا عليه قضية فهذا الخلاف لفظي لا اثر له
46:40والثاني من المسائل الخلاف فيها متكلف يعني هو انطلق من اصل عقدي فلما جاء للقضية الوصولية التزم بقضيته العقدية واختار قولا ضعيفا جدا في المسألة الاصولية. وبالتالي ضعف قوله او اختياره
47:00يظهر تهافت المسألة وعدم الوقوف عليها. لماذا اقول هذا؟ نحن نتكلم على الموقف من هذه المسائل. فاذا بان لك تهافت القضية فلا عبرة به ولا يعني ولا تخاف تخشى من الاشتباه الحق به. يختار قول ضعيف او لا معنى له او يختار التوقف. مثلا ضربت مثالا بصيغ العموم
47:20الامر يقول الامر لا صيغة له ليش؟ يقول الامر يتعلق بارادة الامر فاذا اراد معنى الامر حصل واذا ما اراد ما حصل. واذا قال صيغ العموم قال لا صيغة له. هذا اقول مكابرة. تجاوز المقتضى اللغة. الذي يفهمها الصبي والعامي والجاهل الذي ما درس ولا تعلم ولا
47:40ولا كتب فمكابرة للعقول لا صيغة للعموم. والمتحفظون منهم المحققون اذا جاء لهذه القضايا هو منطلق اصلا من قضايا عقدية فلما يأتي الى قضية العموم وعليه ان يختار صيغة اذا اختار ان للعموم صيغ ونقض اصله العقدي والمسألة
48:00غير غائبة فعنده مسألة عقدية اهم هو يلتزم بها. فاذا جاء للعموم قال ما له صيغة؟ ليش المكابرة هذه؟ اقول ان نحقق منه اذا جاء واحتار اختار التوقف. ايش التوقف توقف لا مذهب له؟ لانه لو قال لاثبات الصيغة نقض اصله العقدي. ولو قال بانه
48:20صيغة كابر وسقط في مسألة اشنع من الاولى. فاختار التوقف. اقول المحققون الكبار الرازي يتوقف كثيرا. الامجي اكثر توقفا منه يقول المحققون لانهم عقلاء ويعرفون ارتباط المسائل ببعضها ويعرف ما الذي سيلزمه لو اختار مذهبا من المذاهب اما ان ينقض اصله العقدي واما
48:40ان يلتزم بلازم يثبت من خلاله انه غير مضطرد في تقرير المسائل. فلما يختارون هذه المسائل يثبت اقول بوضوح ان هذا الاختيار هو نوع من التأثر اذا هذا نوع ثاني من المسائل لها اثر عقدي لكن الاختيار فيها متكلف عند صاحبه فاما يختار قولا ضعيفا او قولا مرجوحا
49:00او يتوقف المسائل وبالتالي انا لا اخشى ان يكون هذا الاختيار مؤثرا او مشككا او او مغيبا للحقيقة. هل الامر بالشيء والنهي عن ضده نفس المسألة هي قضية نزاع بين المعتزلة والاشاعرة. فلما قالت المعتزلة الامر بالشيء
49:20النهي عن ضده. وقال المخالفون الامر امر والنهي نهي لا علاقة لاحد ما بالاخر. والقول الحق ان العرب اذا قالت قالت لشخص قم هم يريدون لا تقعد. لكنها ليست دلالة لفظية يعني افتح معاجم اللغة ولن تجدي في معنى قم انه لا تقعد. لكن
49:40المقتضى هذا ولن يمتثل له القيام الا اذا ترك القعود. فهي دلالة تلازمية ليست لفظية. القول الوسط يخرجك من الطرفين المتضادين المتناقضين في القضية لما يقولون مثلا التحسين والتقديح هل الاشياء موصوفة بحسن او قبح؟ غلاة المعتزلة يثبتون
50:00والقبح العقليين اقول الغلاة يثبتون الحسنى والقبح العقليين الذي يلزم منه يلزم من الوصف ترتب الحكم جلسوا الجملة نفوا قالوا العقل لا يحسن ولا يقبح ما في شيء في العقل حسن وقبيح هذا غلو
50:20هذي مكابرة كيف؟ يعني العقل لا يرى الشيء حسنا فيحكم بانه حسن او لا يرى الشيء قبيحا فيحكم الفطر المغروز في النفوس. فهو كان ردة فعل كل هذا هو اثر للمذاهب العقدية التي استقرت عنده لكنها لما كان الاختيار فيها ضعيفا او متهافتا وهر عدم
50:40العناية به. اخيرا النوع الثالث مسائل ذات اثر مهم. اذا مسائل لا اثر لها او الخلاف فيها لفظي. مسائل الخلاف فيها متكل والموقف منها واضح المسألة النوع الثالث المسائل ذات الاثر العملي المهم. الاحتجاج بخبر الاحات في العقائد. الاحتجاج
51:00بخبر الاحاسي ما تعم به البلوى. الاحتجاج بالمصلحة وتقديمها على النص. هذه مسائل. هي ايضا ذات اثار عقدية ما المصلحة على النص؟ هو من نقطة التحصيل والتقبيح اذا اقتضى العقل تحصين شيء اقتضى مصلحته واذا اقتضى مصلحته قدم على ما
51:20يدل عليه النص او العكس اذا دل النص على حسن الشيء ودل العقل على قبحه قدم دلالة العقل فعطل النص. هذا اثر مهم ويترتب ترتيب بعض الادلة وتقديم بعضها على بعض الاحتجاج بخبر الاحاد كما قلت. هل الاحتجاج بخبر الاحاد في العقائد حجة ومعتزلة؟ يقولون لا. هذا اثر مهم. وهو نوع
51:40كما قلت من الاستدلال العقدي الذي انطلق فبنى عليه مسائل. فمثل هذا النوع من المسائل ينبغي ان تكون الدراسة محل عناية به. ان يظهر التقرير الاصولي ان يظهر خلل التقرير الاصولي فيها بناء على الاثر العقدي الذي استصحبه المؤلف
52:00ويبنى عليه بيان الحقيقة وبيان الراجح وان استصحاب المذهب العقدي هو الذي افضى بهم الى تقرير المسألة الوصولية على هذا النحو لما خالف المعتزلة جاء الاقل منهم درجة فقالوا خبر الاحاد لا يصلح ان يكون حجة فيما تعم به البلوى. وهو مذهب الحنفية. كيف يعني؟ يعني
52:20التي يعم بها البلوى وينتشر حاجة الناس اليها. هذه لا يصلح ان يكون الحديث فيها الحجة خبراء حاد فلما هو قد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وصحت نسبته اليه؟ قال لك يا اخي انتشار الحاجة الى هذه المسألة
52:40الا وعموم البلوى بها مظنة عناية النص الشرعي بها. واذا النص الشرعي كان قد اعتنى بها وابانها النبي صلى الله عليه بيانا كافيا بحجم الحاجة اليها فان ذلك يستدعي كثرة النقل. لكن ان تجدها في الرواية خبر احاد اذا فيه مشكلة
53:00ما هذا الذي حصل؟ هو نوع من القرب من مذهب المعتزلة في القضية. هم بناءهم على ان المسألة في العقيدة يقين. واليقين لا يبنى على ظن. هم جاءوا فقالوا والبلوى مظنة الحاجة مظنة الحاجة تستلزم انتشار الرواية فعدم انتشار الرواية يدل على خلل وعلى نقل وعلى ضعف الحديث
53:20ويضربون صفحا بمنهج المحدثين في التصحيح والتضعيف. ويعتبرون مجرد هذا التوهم العقلي قدحا في صحة الرواية اخي الحبيب وصحيح وثابت فما المانع من قبوله وتحكيمه والمصير اليه؟ قال المأخذ عندي ان المسألة يعني
53:40يحتاج الناس اليها بكثرة وتعم بها البلوة فيجب ان يكون النص الوارد فيه اكثر من كونه خبر احاد اما مشهورا او متواترا او فماذا لو لم اجد حديث احاد وصحيح وثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وتوقف في الاحتجاج به. هذا نوع من التأثر بالمساجد قد لا يصل الى درجة المعتزلة في نفل
54:00بخبر الاحاديث جملة لكنه اثر مترتب عليه ولا شك. ختاما هذه الاثار التي وصفت والنهشة التي دخلت جعلت كتب علم الاصول لا تخلو في الجملة من هذه المسائل. وهي كما قلت مسائل مقحمة في بعضها لا اثر لها. ثانيا مسائل القت بظلالها ويمكن
54:20تجاوز تأثيرها مسائل من نوع ثالث هي تصلب مسائل علم الاصول وكانت متأثرة بعلم العقيدة. على طالب العلم. ان لم يكن له النافذ ودراية كافية بمسائل العلم وبارتباطي ببعض ان يكون في ارتباطه في درسه او باستاذ الذي يدرس في معرفة
54:40مثل هذه المسائل بحيث يتجاوز ما يحتاج الى تجاوز ويقف الى تحقيق الصحيح في المسائل مما يحتاج الى ذلك وما عدا ذلك فلا يلقي حرج لا يلقى حرجا كبيرا في دراسة المسائل والكتب وكيف يمكن ان يدرس كتابا ليس على طريقة هذا المذهب ولا على طريقة ذلك انا قلت هذا التصوف
55:00السطح للمسألة ليس بمستوعب للقضية. عامة المسائل الموجودة في علم الاصول في الادلة وفي الدلالات هي مقررة وفق ادلة ينبغي الوقوف معها والصيرورة مع قواعدها ووجوه الاحتجاج فيها بابا فباب. نسأل الله عز وجل لنا ولكم التوفيق والسداد وان يرزقنا واياكم علما
55:20نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين