استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما انتقاض الوضوء اثناء الطواف وخاصة انه يعاني من انتقاض الوضوء باستمرار ويصعب اثناء الطواف الخروج واعادة الوضوء في كل مرة. الحمد
0:20لله وبعد. الجواب على هذا السؤال من شقين. الشق الاول ما حكم الطهارة للطواف؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الاطلاق عن الشروط الا بدليل صحيح صريح. فمن اشترط فالاصل
0:40ان الطواف يصح بلا طهارة. ومن اشترط الطهارة فانه مطالب بالدليل الدال على هذا الاشتراط. لانه خالف للاصل والمتقرر عند العلماء ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. والمتقرر عند العلماء
1:00ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من الثابت عليه. وبعد النظر والتمحيص في الادلة التي يستدل بها من يشترط الطهارة وجدنا ان القول الصحيح هو ان الطواف تشترط له الطهارة الكبرى فقط دون الصغرى. وهذا قول وسط
1:20خذ بين من اشترط الطهارتين جميعا وبين من لم يشترط الطهارتين جميعا. فالقول الصحيح عندي في مسألة الطهارة الطواف ان الطهارة المشترطة انما هي الطهارة الكبرى يعني الطهارة من الحيض والطهارة من النفاس والطهارة من
1:40جنابة فالحائض اذا طافت طوافها غير صحيح والنفساء اذا طافت طوافها غير صحيح والجنب اذا طاف فان طواف ايضا يعتبر غير صحيح. فالطهارة الكبرى هي التي تشترط للطواف فقط. ودليل ذلك ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي
2:00الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وانا ابكي فقال ما لك ان فزت؟ قلت نعم يا رسول الله. قال ان هذا شيء كتبه الله على بنات ادم. فافعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهر
2:20فقد كانت حائضا فمنعها النبي صلى الله عليه وسلم من الطواف حال كونها حائضا فافاد ذلك ان من شروط صحة الطواف الا تكون المرأة حائضا ولا نفساء. لان احكام النفاس كاحكام الحيض سواء بسواء. وفي الصحيحين من حديث عائشة
2:40رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قيل له ان صفية قد حاضت. فقال عقراء حلقاء حابستنا هي يعني سوف تحبسهم وتؤخرهم بسبب انها لم تطف طواف الافاضة وفجأها الحيض
3:00قال النبي صلى الله عليه وسلم احابستنا هي؟ قالوا انها قد افاضت اي طافت للإفاضة. قال فلتنفر اذا يعني سقط عنها طواف الوداع بسبب الحيض فان طواف الوداع يسقط عن الحائض ولله الحمد رحمة وتخفيفا من الله. فهذه الادلة لا تدل على اشتراط الطهارة الكبرى والصغرى للطواف
3:20بل هي تدل على اشتراط الطهارة الكبرى اي الطهارة من النفاس والطهارة من الحيض والطهارة من والطهارة من الجنابة ولا اعلم دليلا يدل على اشتراط الطهارة الصغرى. واما ما في الصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثم طاف
3:40هذه حكاية فعل والمتقرر عند العلماء ان حكاية الفعل ان ما تفيد الندب والاستحباب. فهذا الحديث يدل على افضلية واستحباب الوضوء قبل الطواف ولكن لا يدل على وجوبه فظلا عن كونه شرطا في صحته
4:00واما قول ابن عباس ويروى مرفوعا للنبي صلى الله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة الا ان الله احل فيه فان فان المقارنة النبوية هنا بين الطواف والصلاة ليست مقارنة شروط واحكام لا بل هي مقارنة فضل
4:20ومنزلة ومقدار يعني ان مقدار الطواف في الشريعة كمقدار الصلاة فالطواف بالبيت صلاة اي في المنزلة والمقدار وليس اباحة الكلام في الطواف وتحريمه في الصلاة ينزل رتبة الطواف عن رتبة الصلاة. فالمقارنة هنا
4:40اما انما هي مقارنة فضيلة ومقارنة آآ منزلة ومقدار. ولذلك هناك اشياء تجوز في الطواف ولا تجوز في الصلاة. فكيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الله اباح الكلام فيه؟ مع ان الاكل يحرم في الصلاة
5:00ويجوز في الطواف الضحك يحرم في الصلاة ويجوز في الطواف. وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناقض. فلو حملنا حديث ابن عباس على في الاحكام الشرعية لاوجبنا بهذا الحمل تناقض كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن لو حملنا كلام ابن
5:20المقارنة في حديث ابن عباس على المقارنة في المنزلة والمقدار لاستقام كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولم ان يحمله على شيء من التناقض. والخلاصة من هذا ان ان طواف السائل يعتبر طوافا صحيحا
5:40ان ما حصل للسائل انما هو حدث اصغر. لا حدث اكبر. والطواف يصح مع وجود الحدث الاصغر في اصح قوله للعلم فلا يلزمك لا اعادة طواف ولا دم ولا يلزمك شيء ايها الاخ الكريم ابدا. هذا بالنسبة للشق الاول واما الشق الثاني
6:00فانك ذكرت وفقك الله ان خروج الحدث دائم منك. يعني ان خروج الحدث منك يعتبر دائما فانت من اصحاب الحدث الدائم في هذه الحالة. والمتقرر عند العلماء ان اصحاب الحدث الدائم يوسع لهم في
6:20بامر الطهارة. وانهم يعاملون معاملة المرضى وليسوا وليس معاملة الاصحاء. والمتقرر عند العلماء ان انه يقال في حال الضيق والاضطرار ما لا يقال في حال السعة والاختيار. والمتقرر عند العلماء ان صاحب
6:40الحدث الدائم يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي ولا يضر خروج حدثه في اثناء الوقت. فبما انك تقول ان حدثي دائم لا يضر خروجه في طهارة الطواف حتى على قول من يشترطها. فطوافك صحيح
7:00على كلا الاحتمالين على احتمال ان الطهارة الصغرى شرط كمال وليست شرط صحة على القول الصحيح وعلى احتمال انك صاحب حدث دائم فحدثك لا يبطل طهارتك فيما بين الوقتين فبما انك توضأت لوقت الصلاة فان حكم طهارتك مستصحب الى وقت الصلاة الاخرى. فما يحصل منك من هذا الحدث فيما
7:30بين الوقتين لا يعتبر مبطلا للطهارة لانك مريظ. فنعاملك معاملة المريظ. وعلى كلا الامرين فطوافك صحيح والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.