شرح مختصر التحرير للشيخ حسن بخاري الدرس 16 في 22-4-1443هـ
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشرف الصلاة واتم السلام على خاتم النبيين وامام مرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام
0:22فهذا هو المجلس السادس عشر بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح مختصر التحرير في اصول الفقه للامام تقي الدين الفتوحي رحمه الله تعالى في اصول الفقه الحنبلي المنعقد في رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر ربيع الاخر سنة ثلاث واربعين
0:46مئة والف من الهجرة وقد كان مجلس الشهر المنصرم بداية فيما يتعلق بباب الاجماع. اخذنا تعريفه اللغوي والاصطلاحي ووقف بنا الحديث عند الاحتجاج به حجة قاطعة في الشريعة عند ائمة الاسلام وفقهاء الملة بلا استثناء
1:10وتناول المجلس ذاك وقوفا عند هذه الجملة وهو حجة قاطعة بالشرع تناول ما يتعلق بالمرويات عن الامام احمد رحمه الله تعالى في الاحتجاج بالاجماع وموقف اصحابه من فهم هذه الرواية
1:26روايات واشهر ذلك رواية ابنه عبدالله قال رحمه الله من ادعى الاجماع فهو كذب لعل الناس اختلفوا هذه دعوى بشر المريس والاصم وقال في رواية المروذي كيف يجوز ان يقول اجمعوا؟ اذا سمعتم يقولون اجمعوا فاتهمهم
1:50وانما وضع هذا لوضع الاخبار وقالوا الاخبار لا تجب بها حجة. وقالوا القول بالاجماع وان ذلك قول ضرار وفي رواية ابي حارث قال لا ينبغي لاحد ان يدعي الاجماع واول من قال اجمع ضرار
2:11فهذه الروايات وامثالها عن الامام احمد من الخطأ فهمها وحملها على انكار الاحتجاج بالاجماع رأسا. وهذا لا يقول به احد بل هم مجمعون على الاحتجاج بالاجماع وانه حجة قاطعة ولهذا قال القاضي ابو يعلى رحمه الله
2:31ظاهرها منع صحة الاجماع وانما هذا على الورع او فيما ليست له معرفة بالخلاف او بخلاف السلف فهم القاضي ابي يعلى لهذه الروايات على ذلك المحمل وهو الذي تتابع عليه
2:50فقهاء الحنابلة كابي الخطاب وابن عقيل وغيرهم رحم الله الجميع. فهذان محملان ان نفيه رحمه الله لدعوى الاجماع محمودة على الورع وان الباب لشدة خطره وعظيم مسلكه لا ينبغي المجازفة فيه
3:08بل الواجب التورع والا يدعى الاجماع جزافا والمحمل الثاني هو نفي ذلك عمن ليس اهلا له في من لم يقف على مواضع الاجماع ولم يستقصي اقوال العلماء اه ولم يتحقق له مواضع الاتفاق من الاختلاف قال فيمن ليس له معرفة بخلاف السلف. هذان محملان
3:32ويظهر من الروايات كما سمعتم امر في غاية الاهمية مراعاته لفهم كلام الامام رحمه الله تعالى وهو قوله هذه دعوة بشر المريسي والاصم وهذا قول ضرار وان اول من ذلك من قال في ذلك ضرار
3:50بشر المريس من رؤوس المبتدعة وكبار المعتزلة. والاصم عبدالرحمن بن كيسان المعتزلي. وضرار جبري ينكر عذاب القبر تتلمذ على واصل ابن عطاء. فينسب الى المعتزلة والمعتزلة ينفون ذلك ويتبرأون منه
4:09فاذا كان نفي الامام احمد رحمه الله لدعاوى الاجماع ورويت على هذا السياق مقرونة برد ذلك من اجل اقفي هؤلاء والامام احمد رحمه الله احد من احترق بنار الفتنة التي قادها المعتزلة في القول بخلق القرآن. بل هو
4:29رأس من رؤوس ائمة السنة في هذه الفتنة فقال ما قال ليس من فراغ لكنه رحمه الله اراد اغلاق باب شر في الامة ارادت المعتزلة تأصيله بما زعموه يريدون به توهين الاخبار وتضعيف رواية السنة واغلاق باب الاحتجاج بها
4:52توصلا الى ذلك بدعوى الاجماع وان الحجة فيه. وانه لا يقطع في الشريعة بامر يكون مستندا سوى الاجماع وهو اولى من من الاخبار قال رحمه الله وانما وضع هذا لوضع الاخبار وقالوا الاخبار لا تجب بها حجة وقاضوا القول بالاجماع وان ذلك قول ضراء
5:12فهذا يؤكد ان محمل كلام الامام احمد رحمه الله لا يصح فهمه على انه مخالف لفقهاء الامة وانه شذ برفض الاجماع وعدم الاحتجاج به هذا امر ثالث ورابع مهم نوه عليه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فيما عرض ايضا في مجلس الشهر المنصرم
5:36هو تحقيق مناط الاجماع الذي يحققه الاصوليون ويقرره الفقهاء. فقد قال في غير موضع رحمه الله كما في الواسطية قال هذا هو الاجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح. اذ بعدهم كثر الخلاف وانتشر او وانتشرت الامة. قال في مجموع الفتاوى
5:56والاجماع متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية واهل الحديث والكلام وغيرهم. في الجملة. قال وانكر بعض اهل البدع من المعتزلة والشيعة لكن المعلوم منه وهذا الذي يقصد به تحرير كلام احمد رحمه الله لكن المعلوم منه من الاجماع الذي يعلم ويقطع به ويمكن ايراده
6:22وفي الاحتجاج قال لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة. واما ما بعد ذلك فيتعذر العلم به غالبا ولهذا اختلف اهل العلم فيما يذكر من الاجماعات الحادثة بعد الصحابة واختلف في مسائل منه. وقال ايضا في منهاج السنة ومذهب اهل السنة
6:42جماعة مذهب قديم معروف قبل ان يخلق الله ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد فانه مذهب الصحابة الذي تلقوه عن نبيهم صلى الله عليه وسلم. قال ومن خالف ذلك كان مبتدعا عند اهل السنة والجماعة فانهم
6:59يتفقون على ان اجماع الصحابة حجة ومتنازعون في اجماع من بعدهم وهذا تحرير مهم يحمل عليه القول خامسا ما معنى هذا ان اقرار هؤلاء باجماع الصحابة هو نفي لاجماع من بعدهم
7:17ام هو تعذر الوقوف على اجماع من بعدهم؟ الثاني هو الصحيح فيحمل اذا كلام احمد رحمه الله على ان الاجماع الحجة هو اجماع الصحابة لا نفيا لاجماع من عداهم في الامة الى يوم القيامة. ولكن لتعذر تحقق الاجماع الذي تنطبق شروط
7:38طهوف تطبيقات الاصوليين قال شيخ الاسلام رحمه الله ايضا في موضع اخر هذا نهي عن دعوى الاجماع العام النطق الصريح يعني. الظاهر ان كانوا اما ان كان العلم به فانكره غير واحد من الائمة الكبار كما يوجد في كلام احمد وغيره. قال ابن حمدان مراد احمد
8:00اذروا معرفة كل المجمعين لا اكثرهم. فيمكن ان تقول قال بهذا القول فلان وفلان وتعدد اسم عشرين من علماء الامة من التابعين واتباع التابعين ويمكن ان تحصي صفحة متتابعة من اسمائهم. فانت قد احصيت
8:17اكثرهم لكن لا يسعك ان تجزم بان هذا قول اكثر قول كلهم لا قول اكثرهم. قال الحافظ ابن رجب واما ما روي من للامام احمد من ادعى الاجماع فقد كذب فانما هو قاله انكارا على فقهاء المعتزلين. الذين يدعون اجماع الناس على ما يقولونه
8:37وكانوا من اقل الناس معرفة باقوال الصحابة والتابعين. وهذا جواب عن سؤال هل الاجماع مختص بالصحابة؟ وفي طيات هذا ارجو ان يكون ما فيه البيان واضحا. سنعاود ما وقفنا عنده في مجلس الشهر المنصرم لنتم في مجلس اليوم ان شاء الله تعالى
8:57مسائل الاجماع واحكامه في هذا الباب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال وهو حجة قاطعة بالشرع
9:24ويثبت بخبر الواحد. مضى في المجلس المنصرم الاحتجاج بالاجماع حجة قاطعة بالشرع. وآآ مضى ذكر الادلة في هذا. قال رحمه الله ويثبت بخبر واحد. هذه مسألة مستقلة. ان كان الاجماع حجة
9:42وحجة قاطعة ثبت قطعية حجته بالشرع. فالسؤال هل يمكن ان يثبت الاجماع بخبر واحد؟ والمقصود ان ان يروي واحد اجماع علماء عصره او يأتي تابعي فينقل اجماع الصحابة. او يأتي احد اتباع التابعين فينقل اجماع التابعين
10:05هل هذا متحقق؟ ووجه الاشكال او السؤال وايراد المسألة ان الاجماع حجة قاطعة وخبر الاحاد طريق ظني فهل يصلح ان يكون الاحاد الطريق الظميم مستندا لاثبات حجة قاطعة قال ويثبت بخبر واحد. اختلف العلماء
10:24فاجازه الحنابلة وبعض الشافعي وبعض الحنفية وانكره الباقون ورجح ابن السبكي والحاجب في مختصريهما صحة ذلك. اثبات الاجماع بخبر واحد فان قيل كيف يثبت قطعي بظني؟ وهذا هو مستند من قال بنفيه وانكره جماعة من اصحاب ابي حنيفة وبعض الشافعية
10:48غزالي وهو من اوائل من قرر المسألة رفضا ومن الحنابلة ابو الخطاب وغيرهم وجه ذلك ما تقدم انه آآ ان الاجماع حجة قطعية فكيف يثبت بظني؟ فالجواب عن ذلك ان نقل الخبر
11:05ظني احدا يوجب العمى. الاحاديث المروية المرفوعة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ما كان منها بخبر الاحاد منقولا فهو حجة ويجب العمل به. فاذا كان نقل الخبر الاحاد ظنيا يوجب العمل فنقل الاجماع القطعي احادا من باب
11:25باولى لان الظن كما يقولون وقع في طريقه لا في ذاته وايضا فالظن معتبر في الشرع وهو مناط العمل. وبالتالي فلا اشكال في اثبات الاجماع بخبر واحد. مع اتفاق الكل
11:40على ان ما ثبت بخبر الاحاد لا يكون الا ظنيا في سنده وان كان قطعيا في متنه قطعيا في متنه يعني قطعي الاحتجاج به او قطعي الدلالة. وهذا الذي عليه اكثر الفقهاء كما يقول ابن عقيل رحمه الله تعالى. ويبقى
11:59مهم اذا قمنا بصحة اثبات الاجماع بخبر الواحد فهو صحة ثبوت الاجماع المحكي فعندك شيئان الاول الاحتجاج بهذا الطريق الاحادي في اثبات دعوى الاجماع. والثانية التحقق من صحة الاجماع. وقد مر بكم في مجلس الشهر المنصرم
12:17ان اجماعات اهل العلم المحكية في كتب الفقهاء كانت ولا زالت محل تتبع واستقراء وفحص ونقد كما فعل شيخ الاسلام ابن تيمية في نقده لمراتب الاجماع لابن حزم وهكذا جل من كتب في الاجماع واستقصى مسائله والله اعلم
12:37قال ولا يعتبر فيه وفاق العامة ولا من عرف الحديث او اللغة او الكلام ونحوه او الفقه او اصوله او فاته بعض شروطه ولا كافر ببدعة عند مكفره على فاسق مطلقا. هذه الفقرة في باب الاجماع هو الحديث عن
13:03آآ صفات المجمعين او من يعتد بهم في الاجماع فبدلا من ان يذكر صفات اهل الاجماع لانهم اكثر عمد الاصوليون الى ذكر من لا يعتد بهم لانهم اقل فاذا امكن اخراج
13:19وهم بقي الاحتجاج بسائر من ورائهم في الامة. قال اولا لا يعتبر فيه وفاق العامة. والمقصود بالعامة من ليس من اهل العلم. و يدخل في هذا المقلد وقد قال آآ
13:34ابن النجار تبعا ايضا تبعا لغيره ان التعبير بالعامة اعم من التعبير بالمقلد لان المقلد اخص والعامة اعم والمقصود بذلك هل يدخل العامة بل ليس من اهل العلم والاميون والجهلة
13:53ومن كان ذا علم وفن في غير الشريعة فهو في الشريعة عامي كذلك. هل يدخلون في عداد الاجماع؟ شو المقصود بدخولهم او يعني انهم يعتبرون في الوفاق والخلاف. بحيث لا يمكن دعوى الاجماع الا اذا دخلوا فيه موافقة
14:13وانه اذا خالفوا الاجماع خرج خرجوا من الاجماع ولم ينعقد بخروجهم بسبب مخالفتهم. اعلم رعاك الله اولا انه لا يقول احد باعتبار خلاف العوام فاذا خالف عامي في مسألة فانه لن ينقض اجماع الامة بمخالفته
14:34انما الكلام هل يدخلون في الوفاق او لا يدخلون؟ فاذا قلت اجمعت الامة على ان الصلوات المفروضة خمس قولك اجمعت الامة تقصد علماءها وعوامها ورجالها وشيوخها واطفالها؟ الجواب لا تقصد علمائها
14:52فالمقصود هل دخل العوام في الوفاق؟ ما الداعي الى المسألة؟ الداعي اليها ان بعض اهل العلم كالامدين يعتبر دخول العوام مطلقا في مسمى الاجماع يقول لان لفظة الاجماع توحي باجماع الكل وهم جزء من الامة فكيف نقول اجمعت الامة ولا يقصدون بدخولهم فيها فالتفت الى المعنى اللغوي
15:18وبعض اهل العلم قال بل كما رجح السمعاني والقاضي عبد الوهاب من المالكية رجحوا دخول العوام في الاجماع في سائلي المشتهرة دون الخفية يعني يمكن دخولهم في الاجماع على فرضية الصلوات الخمس وعلى فرض صوم رمضان وعلى تحريم الزنا وعلى تحريم قتل النفس بغير حق ونحو ذلك
15:41لكنهم لا يدخلون في الاجماع في المسائل الخفية كالاجماع على توريث الجدة مثلا مع الاخوة وامثالها من المسائل التي قد لا يقف عليها العوام. يقول الباقلاني رحمه الله الخلاف لفظي للاتفاق على ان مخالفة
15:57العامة لا تقدح في حجية الاجماع فاذا هو اشبه بتقرير دخولهم في الوفاق وعدم دخولهم قال رحمه الله عطفا على المسألة في عدم اعتبار من يذكرهم في هذه الفقرة ولا من عرف الحديث او اللغة او الكلام
16:15ونحوه او الفقه او اصوله. سمى اصناف العلوم التي تذكر في شروط الاجتهاد عند الاصوليين. فانهم يشترطون في الاجتهاد ان يكون عالما بالقرآن والحديث واللغة والفقه والاصول وعلوم الالة فمن
16:34عرف احد هذه العلوم او بعضها يعني لم يستوفي شروط الاجتهاد. هل يعتد به في الاجماع السؤال بطريقة اخرى هل يصح او هل يشترط في الاجماع ان يكون مجتهدا؟ فيخرج غير المجتهد ام يدخل فيه العلماء
16:52لو لم يبلغوا درجة الاجتهاد طيب فمن احاط ببعض العلوم دان بعظ هل يدخل في الاجتماع؟ قال لا يعتبر من عرف الحديث يعني وحده وليس له دراية بالفقه واصوله او اللغة وليس له عناية او علم بالكتاب والسنة او الكلام يعني علم الكلام
17:12كل ذلك لا يعتد بخلافهم ووفاقهم في الاجماع لقصورهم عن بلوغ درجة من يعتد بهم في الاجماع. قال ونحوه ثم قال او الفقه او اصوله قال ونحوه كان يمكن ان يدخل فيه لكنه افرد الفقه والاصول تحديدا في وقوع الخلاف عند اهل العلم فان جماعة من الاصوليين
17:34عد العارف بالفقه دون الاصول اهلا للدخول في الاجماع. وبعضهم عكس فقال العارف بالاصول دون الفقه اهل للدخول في الاجماع دون عكسه فمن استثنى الاصولي قال لانه يملك من الالة ما يمكنه من النظر
17:54وفحص الدليل والتثبت من صحة القول وعدمه ومن رجح جانب الفقه قال لانه ادرى بمواضع الخلاف والاتفاق في اقوال الفقهاء بحكم صنعته وما اختص به من بالفقه وهذا كله عائد الى مسألة وهي محل خلاف تذكر في باب الاجتهاد. هل يجوز تجزأ
18:19يعني ان يكون مجتهدا في باب كالنكاح مثلا او في الفرائض او مجتهدا في فقه الجنايات والعقوبات او في فقه العبادات وليس له كبير عناية او تضلع في باقي ابواب الفقه. فمن قال بجواز ذلك هناك قال بجوازه
18:38هنا ولو فاته بعض الابواب. قال او فاته بعض شروطه. مثل آآ او يعني آآ رجح بعض الاصوليين المحققين كالبيضاوي والقرافي والطوفي انه يعتبر في اجماع كل فن قول اهله
18:58فاذا كانت المسألة تختص بعلم الحديث تصحيحا او تضعيفا او قبول رواية راو او ردها او كانت المسألة تتعلق الفرائض او تتعلق بالفقه او بالتفسير قال يعتبر في اجماع كل فن قول اهله
19:16هذا اذا ما يتعلق بشروط الاجتهاد التي لا تتحقق في بعض الفئات فقرر المصنف رحمه الله عدم اعتبار بوفاقهم في كل هذه الاصناف المذكورة انفا. ثم ختم بمسألة الكافر والفاسق
19:35والمراد به من حصل قدرا من العلم وقف به على معرفة ودراية فهل يعتبر وفاقه وخلافه الكافر صنفان كافر اصلي وكافر خارج من الملة. اما الكافر الذي لم يدخل في الاسلام
19:55فلا خلاف بين اهل الملة في عدم الالتفات الى قوله مثل المستشرقين ومن آآ درس علوم الشريعة واحاط بها وتضلع منها فانه وان حصل قدرا معرفيا لكنه ما حصله لتفقه في دين الله يرجو به معرفة الحلال والحرام او التماس طريق رضا
20:18الله لكن لمآرب ومقاصد لا تخفى. فمثل هذا لا عبرة بعدم الاعتدال بقوله. او ما اذا كان بعض غير المسلمين من ذوي الحزق والذكاء المفرط وحدة القريحة من ذوي الاطلاع والثقافات الواسعة والقراءة والنهم درس الفقه
20:38والسيرة والتفسير فاصبح يعرف خلاف الفقهاء في المسائل ويناقش ويورد الادلة ويعرف الاجابات عنها فهذا لا خلاف عند اهل انه لا التفات الى قوله. بقي الكافر الذي يكفر بفعل او اعتقاد
20:55يعني وقع في شيء من المكفرات المخرجة من الملة. المكفرات الاعتقادية مثل انكار بعض اصول الدين التي لا يختلف عليها اهلها الاسلام. مثل انكار ختم النبوة بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. او انكار حفظ القرآن من التحريف
21:16اه او انكار اه ان القرآن كلام الله المنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم او انكار بعض اركان الايمان وامثلة هذا فهذا ايضا لا اعتبار به قال ولا كافر ببدعة عند مكفره. عند من يراه كافرا ببدعته التي
21:36خرج بها عن الاعتقاد الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. اما الفاسق وقد قال رحمه الله ولا فاسق مطلقا يعني لا يعتبر وفاق الفاسق في الاجماع مطلقا. قوله مطلقا. يعني سواء كان الفسق
21:52اعتقاديا او عمليا اما اللي فسق العمل مثل الارتكاب الكبائر والمجاهرة بالمعاصي والاستخفاف والاصرار على الصغائر فهذا فسق لانه تعد على حدود الله اما الفسق الاعتقادي فهي كل بدعة يعتقدها اصحابها لا تبلغ مرتبة الخروج من الملة
22:15كسائر انواع البدع المحدثة في دين الله عز وجل في ابواب الاعتقاد على اختلافها التي لا تبلغ انكار بعض قواطع الدين واصوله ولا شيء مما يوجب كفر معتقديه. سبب ذلك ان الفاسق ليس اهلا
22:32للاجتهاد ومن آآ لم يشترط العدالة في الاجتهاد لا يختلف على انه لا تقبل فتواها حتى من يصحح اجتهاد الفاسق وانه يمكن ان ينال الاجتهاد وهو قول مرجوح فانه لا يقولون
22:48لقبول فتواه وبعض الاصوليين يقبل يقبل في الاجماع قول الفاسق بعمل يعني الفاسق العملي دون الفاسق الاعتقادي. لان معصية الفعل الفسق بالمعصية الفعلية العملية لا تزيل عنه اسم الايمان كما رجح ذلك عدد من الاصوليين
23:12كالغزالي ومن قبله الجويني وابي اسحاق الشيرازي وابن الحاجب ايضا في مختصره. نعم ولا ينعقد مع مخالفة واحد لا ينعقد الاجماع اذا خالف في الامة واحد وسبب ايرادي هذا ايضا خلاف الاصوليين. هل ينعقد الاجماع بقول الكل ام بقول الاكثر
23:34اما بقول الكل فلا خلاف فيه انه لو اجمعت الامة كلها على قول فهو اجماع لكن لو خالف الواحد او النادر فهل هذا يقدح في الاجماع قال نعم لا ينعقد الاجماع بمخالفة الواحد
23:52ومستند ذلك ان تعريف الاجماع هو اتفاق الكل اتفاق مجتهد الامة فلو خالف مجتهد واحد فانه ليس اجماعا حتى لو اتفق تسعمائة وتسع وتسعون وتسعة وتسعون عالما فقيها مجتهدا في الامة
24:11وخالف واحد فانه لا يكون اجماعا طيب فهل نطرح قول هذه الثلة الاغلبية والاكثرية لمخالفة الواحد الجواب لا نقترحها ولكن لا نعدها اجماعا بحجة وقول الراجح وقوي جدا ومعتبر وخلاف المخالف قد يكون شاذا. لكن مخالفته تحول دون انعقاد الاجماع الذي نتكلم عنه دليلا حجة
24:41قاطعة في الشريعة سيأتيك بعد قليل ان من ثمرات هذا الاحتجاج بالاجماع القطعي تكفير مخالفه اذا كان انكر حكما قاطعا وبعضهم يقيده اذا كان من المعلوم من الدين للضرورة. فالشاهد انه وان لم يكن اجماعا يبقى حجة
24:59وقولا وجيها وقويا وراجحا لكنه لا يكون اجماعا لان من اهل العلم من يقول ينعقد الاجماع باتفاق الاكثر ولا تضر مخالفة القلة. وبعضهم ما يذكر عن الامام ابن جرير الطبري ورجحه ابو بكر الجصاص الرازي وابن حمدان من المالكية وبعض المالكية وابن حمدان ابن الحنابلة
25:24بعض المالكية قالوا انعقدوا الاجماع بمخالفة اثنين. فما زاد عن اثنين فقد بلغ حد الجمع لان الجمع اقله ثلاثة لا ينعقد الاجماع. اما مخالفة الواحد والاثنين فيسيرة وشاذة ولا تظر. ولهذا قال ابن الحاجب انه يكون حجة لا
25:44ما عاد لو خالف الواحد وبعضهم قال لا تضر مخالفة الواحد. فالخلاف بين الواحد والاثنين انه ينعقد الاجماع بهم بغيره ويكون اجماع الاكثر وابن الحاجب رجحا يكون حجة لا اجماعا
26:03وهو الذي رجحه المصنف رحمه الله ولا ينعقد مع مخالفة واحد وتعتبر مخالفة من صار اهلا قبل انقراض العصر ولو تابعيا مع الصحابة او تابعيه او تابعيه مع التابعين. لا موافقته وتعتبر مخالفة من صار اهلا قبل
26:28انقراض العصر يعني لو ان اهل عصر اجمعوا واتفقوا على حكم مسألة ما من المسائل النوازل فهل يلحق بهم من ادرك اهلية الاجتهاد ودخل في اوصاف اهل الاجماع ليكون في عداد المجمعين يعني بمثابة ما لو احصينا علماء الامة في زمن ما
26:58واحصينا وفاقهم على الحكم بتحريم طعام ما او شراب ما او اباحة عقد ما من العقود فلو تخيلت وافترظت اننا احصينا قائمة باسماء علماء الامة انذاك ثم احصينا موافقتهم او اتفاقهم على حكم تلك المسألة
27:18فقد حكمنا ان الاجماع قد انعقد في هذه المسألة لان كل علماء الامة في ذلك الزمن في كل اقطار بلاد الاسلام متفقون على هذا الحكم. فالسؤال ماذا لو ماذا لو صار اهلا للاجماع واحد من الجيل ذاك من ابناء الامة انذاك
27:39يعني لما انعقد الاجماع كان اذ ذاك صبيا يطلب العلم وبعد سنوات معدودة وقد بلغ وشهد له شيوخه وعلماء عصره باهليته للاجتهاد وصلاحيته للفتوى ومشاركته اهل العلم في النظر والترجيح والقول والاستدلال واسمه ليس في القائمة لما تحرر الاجماع لكن العصر لا يزال باقيا
28:04هذه مسألة مبنية على مسألة اتية قريبا. هل يشترط انقراض العصر فمن لا يشترط انقراض العصر معناه ان الاجماع ينعقد بمجرد حصول الاتفاق فاذا انعقد فهو باب قد اغلق وعندئذ فيترتب عليه شيئان
28:24احدهما اصبعا ان يصبح الاجماع حجة ولا يمكن المخالفة ولا الرجوع عن القول وثانيهما مما يترتب على عدم اشتراط انقراض العصر هو عدم السماح بدخول احد ولا بخروجه في الاجماع المنعقد
28:41فلو ادرك احد من الجيل ذاك درجة الاجتهاد لن يدخل في الاجماع لان بابه قد اغلق. ولو خالف بعض من اجمع وتغير اجتهاده لا يسعه الخروج لان الاجماع قد اغلق بابه
28:54اما من لا يشترط انقراض العصر ويقول انه يبقى اه عفوا من يشترط انقراض العصر ويقول ان الاجماع لا يتحقق الا اذا انقرض اهل ذلك العصر ممن حقق فيهم الاجماع فمما يترتب عليه شيئان. الاول ان كانوا رجوع بعض من اجمع. يعني بعد سنتين من ذلك الاتفاق والاجماع
29:17تغير اجتهاده ونظر في المسألة فخالف وخرج. اذا انخرق الاجماع لانه لم ينعقد بعد. اذ هو مشروط بانقراض العصر. ويترتب عليه ثانيا ان كان دخول من بلغ درجة الاجتهاد في زمنهم. قال كتابعي مع الصحابة
29:36وقد كان بعض بعض التابعين على جلالة قدره وعلمه يشهد له الصحابة انفسهم رظي الله عنهم باهلية الفقه وهذا في غير واحد يأتي ابن عمر رضي الله عنهما من المدينة الى مكة في موسم الحج فيقبل عليه الحجاج يسألونه عن فقه المناسك يقول تسألوني وفيكم عطاء
29:59ويقول انس سلو مولانا الحسن فهذا شهادة من الصحابة رضي الله عنهم لبعض كبار التابعين في في علو قدرهم وعلو كعبهم. فماذا لو بلغ بعض التابعين درجة الاجتهاد وجيل الصحابة ما زال باقيا
30:15ما زلت اقول هذه مسألة متفرعة على مسألة آآ اشتراط انقراض العصر فاما من لا يشترطون فالمسألة غير واردة. من يشترط انقراض العصر يقول يبقى الاجماع بابا مفتوحا. حتى ينقرض هذا الجيل. قبل ان ينقرض الجيل وقد بقي منهم
30:33احد عمر انس رضي الله عنه وطال عمره فادرك بعض التابعين الاجتهاد فهل ندخلهم في الاجماع ان وافقوا يزول الاجماع ان خالفوا لان الاجماع لم ينعقد بهم وهم من اهل الاجماع قال رحمه الله وتعتبروا
30:55تعتبر مخالفة من صار اهلا قبل انقراض العصر. هل يرجح المصنف انقراض العصر او عدم اشتراطه نعم سيأتيك بعد قليل هو يشترط انقراض العصر. كما هو مذهب الحنابلة. وبناء عليه
31:11ما لم ينقرض العصر فكل من بلغ درجة الاجتهاد وصار اهلا للاجماع سيقول او لا يدخل دعنا نقول هل يعتبر قوله لانه قولك يعتبر يعني ان وافق عد معهم وان خالف
31:25اذا قضى الاجماع لم ينعقد الاجماع اذا خالف. قال رحمه الله وتعتبر مخالفة من صار اهلا قبل انقراض العصر. ولو عيا مع الصحابة او تابعه مع التابعين. قال تعتبر المخالفة. قال لا موافقته
31:46هذا اولا القول المحكي عن احمد واكثر اصحابه ووجه ذلك انه مجتهد لا ينهض دليل الاجماع بدونه ولان الصحابة رضي الله عنهم سوغوا اجتهاد بعض التابعين كما اسلفت مثل سعيد بن المسيب وسعيد بن المسيب في المدينة وشريح
32:06للقاضي في الكوفة والحسن البصري في البصرة وابو سلمة بن عبدالرحمن وعدد من التابعين. وهذا هو الوجه القولي بما ذكره المصنف رحمه الله تعالى قال ولو تابعيا مع الصحابة او تابعه مع التابعين لا موافقته. ليش قال لا موافقته
32:26ايش استثنوا بالموافقة؟ قال حتى لا يفتح باب لا يتم به انعقاد الاجماع لانك لو اشترطت دخوله في الاجماع والحقت هذا التابعي بالصحابة. طيب طالما دخل التابعي في جيل الصحابة عد من اهل ذلك الاجماع. اذا لن لن يعقد الاجماع حتى
32:48نزول هذا الجيل ثم يدركه جيل اخر وبالتالي لن ينعقد لك اجماع الى يوم القيامة. لانه كلما مضى جيل ادركه من الجيل الذي يليه بعض من ينبغوا ويبلغوا درجة الفهم والعلم فيلحقوا بهم. فاعتبروا الموافقة منعقدة انما المؤثر ما هو
33:06المخالفة ان خالف اما الموافقة فلا تضر لانك لو الحقته بهم لاشكل عليك في تسلسل باب انعقاد الاجماع ودخول من يدرك درجة الاجتهاد بعد لهم. وعن احمد رواية مخالفة وانه لا يعتبر مخالفة ولا موافقة من صار اهلا للاجتماع قبل انقراض العصر واستدل بمثل مخالفة ابي سلمة
33:31لابن عباس رضي الله عنهما واثر عائشة لما انكرت عليه قالت انما مثلك مثل فروج سمع الديكة تصيح فصاح معهم والصحيح انها لم تنكر عليه اجتهاده ولا مشاركته في العلم لكنها ارادت رضي الله عنها ما يؤدب به طلبة العلم في كل زمان
33:52مال ومكان وهو احترام اقدار اهل العلم ومعرفة منازلهم. وان يعرف طالب العلم قدر نفسه وانه قبل هذا وذاك ان يأتي العلم من بابه. وان يشارك بادب وانه اذا بدا له شيء يتأنى فيه ويمعن النظر
34:12وقبل ان يدلي بدلوه ويشارك مع مقام الكبار من اهل العلم والله اعلم قال وليس اجماع الامم الخالية ولا اهل المدينة حجة. الفقرة الاتية هي تفنيد لبعض بالصور التي يزعم انها اجماع وليست اجماعا. يعني انتهينا قبل قليل من اه صفات المجمعين. الان يتكلم
34:39على بعض صور الاجماع او ما يحكى اجماعا فيقرر رحمه الله ما الذي يعد اجماعا وما الذي لا يعد؟ اما الذي يعد فقد تقدم شروطه وقيوده من التالي في اتفاق مجتهد الامة في عصر على امر ولو فعلا بعد النبي صلى الله عليه وسلم او هو كما قال
34:59الطوفي في مختصره على امر ديني. وكما قال القاضي ابو يعلى الاجماع اتفاق علماء العصر على حكم حادثة الى اخره من الصور التي حكيت اجماعا او يراها بعض العلماء اجماعا ويراها المصنف قولا مرجوحا الصور الاتية
35:20اولا ليس اجماع الامم الخالية حجة السؤال هل للامم الخالية اجماع انت الان في الجواب عن هذا السؤال تنظر الى شيئين الامر الاول التصور العقلي الثاني الوقوع الفعلي. التصور العقلي ممكن
35:41ان ينعقد اجماع كما تصورناه عقلا انعقاد الاجماع في امتنا وهذا ليس هو السؤال. السؤال الوقوع الفعلي. هل هو واقع الجواب ان ذلك تاريخ ماض وهو من علم الغيب الذي لا علم لنا الا بما اطلعنا عليه الوحي ولم يطلعنا عن وقوع اجماع او
36:01عدم وقوعه في الامم السابقة طيب فان وقع ونقل فهل هو حجة هذا مبني على الاحتجاج باصل اخر هو الاحتجاج بشرع من قبلنا يعني من يرى ان شرع من قبلنا حجة وشرع لنا؟ ماذا لو نقل لنا اجماع قوم داوود عليه السلام
36:22او امة موسى عليه السلام او اجماع قوم سليمان عليه السلام او قومي عاد او ثمود او غيرهم. نقل اجماعهم على امر ما وثبت السؤال هل هو حجة؟ قال ليس اجماع الامم الخالية حجة. خلافا لبعض الاصوليين كابي المعالي الجويني والاستاذة ابي اسحاق الاصفر
36:49فقالوا ان كان سندهم قطعيا وبنينا على ان شرع من قبلنا شرع لنا فهو حجة. يعني ان ثبت بسند قطعي. وكان اصلنا الاحتجاج بشرع من قبلنا فهو حجة. وهذه نتيجة
37:03منطقية. من يرى الاحتجاج بشرع من قبلنا اذا وجد رواية في سنة صحيحة او في اية قرآنية ثابتة ان قوم ثمود او عاد او نوح او لوط او شعيب او غيرهم عليهم السلام اجمعوا على مسألة ما ثبت عندنا اولا وتقرر عند
37:22انا اصلا الاحتجاج بشرع من قبلها سيكون اجماعهم حجة ولا شك. قال حجة وليس اجماعا هو اجماع لهم لا اجماع لنا ولهذا قال ليس اجماع الامم الخالية حجة ولم يقل اجماع. لانه ليس اجماعا عند الجميع ليس اجماع امتنا
37:38لكن هل هو حجة او لا هو على ما سمعت حتى من قال به قيده بقيدين لا يخالف فيهما من يقول بهما. يعني من يقول بشرع من قبلنا وثبت عنده اجماع امة خلت بسند صحيح سيكون حجة ولا شك. قال رحمه الله ولا اهل
37:58ايه ده هل اجماع اهل المدينة حجة المشهور في مذهب ما لك رحمه الله وهو امام المدينة وفقيه الامة في زمنه رحمة الله عليه كان يرى الاحتجاج بعمل اهل المدينة. هل الاحتجاج به يعده اجماعا؟ قطعيا لا يجوز خلافه مذهب ما لك
38:20الله الذي استقر وانتشر واشتهر هو على اجلال العمل الموروث في المدينة المنقول عن احفاد الصحابة او بدائه واولادهم وتوارث اهل المدينة العمل به الى زمن الامام مالك رحمه الله. فتراه يقول ليس على هذا عمل اهل المدينة
38:40وهو يقول لم ندرك الناس في زماننا يفعلون هذا وبالتالي يجعله حجة يورده في مقام الاجابة على الاحكام او في تقرير مذهبه ورأيه فيما يختلف فيه فقهاء ومن لم يفهم قول الامام ما لك رحمه الله شنع عليه. واورد عليه لوازم لا تلزمه
39:04وقالوا ان كان الاحتجاج بالمدينة لشرفها فمكة اشرف وافضل ولا قائل بحجة قول اهل مكة. وان كان به بعض الاصوليين في مقابل لهذا القول وان كان الاحتجاج هو بالنظر الى ما كان في المدينة من كثرة ووفرة الصحابة والتابعين بل الصحابة تحديدا رضي الله
39:24الله عنهم فانهم قد انتشروا وتفرقوا في الامصار زمن الفتوحات وقد اجتمع بالكوفة منهم خلق وبالبصرة والشام وهذا يعني انتقال الاحتجاج باهل تلك الامصار واوردوا ايرادات لا ترد لانهم لم يحرروا قوله. ولهذا قال الباجي رحمه الله في تحرير القول الذي
39:44يحر في ينسب الى مذهب الامام ما لك في الاحتجاج بعمل اهل المدينة قال هو فيما طريقه النقل المستفيض كالصاعي المد والاذان وعدم الزكاة في الخضروات دون مسائل الاجتهاد قيدان مهمان. الاول
40:02ما يكون طريقه النقل لا طريقه لاجتهاد. يعني ان تقول المد هذا هو مقداره ليس مدا تجمع فيه كفيك انت بل هو مقدار في اناء يحكى فيه مد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوارثون هذا المقدار
40:19قالونه فاذا هذا طريقه النقل والاذان ليست مسألة اجتهادية جمل مسموعة تنقل ويأتي الناس من زمن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا وبلال رضي الله عنه يؤذن. وابن ام مكتوم رضي الله عنه يؤذن. ثم يتوالى جيل ويلتحق النبي عليه الصلاة
40:39والسلام بالرفيق الاعلى وتتوالى الاجيال وتأتي امم في هذا المسجد والاذان هو الاذان بجمله وعباراته. الى زمن الامام ثم ستزعم خلافا وتقول هناك رواية حديثية بسند مروي فيها خلاف في جمل الاذان. ما الذي تجعلني ارجه
40:59وانا ارى هذا الاذان في منبر رسول الله عليه الصلاة والسلام من قولا عبر السنين من زمنه الى زمن ما لك وانا اسمعه بهذه الجمل. هذا قوي جدا وبل يقول شيخ الاسلام كما في رسالته في عمل اهل المدينة يقول لا يكاد يخالف في هذا احد
41:16وهذا بتلك القيود ليس مذهبا لمالك وحده رحمه الله بل هو الراجح الذي لا ينبغي لمحقق ان يخالف فيه فهذا القيد الاول ان يكون طريقه النقل لا الاجتهاد والثاني وهو الاهم ان تكون القضية ايضا في في يعني في هذه المسألة المعتمدة على الاستفاضة وبقاء العمل المتوارث به
41:38اذا هي مسألة ليست اجتهادية ثم هي منقولة آآ في في في المدينة آآ جيلا عن جيل لا يختلفون في صفته فهذا القدر ايضا لا خلاف فيه. فيبقى السؤال هل اجماع اهل المدينة حجة؟ هم لا يسمونه اجماعا لانهم ليسوا امة
41:58كاملة حتى ينسب اليهم الاجماع الاصطلاحي لكن اتفاقهم حجة عند ما لك رحمه الله والتحقيق ايضا بتلك القيود التي يتحرر فيها لا ينبغي ان يخالف فيه احد. نعم وليس اجماع الامم الخالية ولا اهل المدينة
42:18حجة ولا قول الخلفاء الاربعة ولا اهل البيت وهم علي وفاطمة ونجلاها رضي الله عنهم باجماع ولا حجة مع مخالفة مجتهد. طيب هذه ايضا صور ثلاثة. ولا قول الخلفاء الاربعة. يعني اذا
42:38اتفق الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم على مسألة فهل هو اجماع النظر في هذه المسألة الى حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالرواية العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال عليكم بسنتي وسنة
42:54خلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل بدعة ضلالة اوصى النبي عليه الصلاة والسلام امته بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وهذا من دلالة العطف يعني الواجب في الوصية بالعمل بسنته هو مثل الواجب في العمل بسنة الخلفاء الراشدين
43:22التمسك والاحتجاج وعدم جواز العدول عنه لغير موجب فهل اذا اتفق الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم على امر هل هو اجماع او حجة قال رحمه الله ولا قول الخلفاء الاربع ليس اجماعا
43:38فهل هو حجة؟ لا شك انه حجة وجيهة. يعني دليل قوي معتبر. هذا قول احمد والاكثر ايضا من علماء الامة ومذاهبها. قال رحمه الله لا قول الخلفاء الاربع يعني ليس اجماعا لكنه حجة
43:57رواية اخرى عن الامام احمد انه اجماع وحجة واستدلوا له بحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. ولا دلالة حقيقة في لفظ الحديث صريحا على كونه اجماعا بل هو دلالة على التمسك وعدم الابتداع
44:15والقول الثالث وهي رواية ايضا عن احمد انه يكون حجة لا اجماعا. اذا ثلاث روايات حجة واجماع لا اجماع ولا حجة والثالثة ان تكون حجة لا اجماعا وهذا الاقرب الذي يمكن ان تفهمه حتى من صنيع الصحابة انفسهم رضي الله عنه. ما الذي سوغ لابن عباس رضي الله عنهما
44:38ان يخالف الائمة الاربعة في اربعة او خمس مسائل من المواريث والفرائض فقط اذا كان اتفاق الاربعة الخلفاء اجماعا او حجة ما ساق له الخلاف. بل هم سوغوا خلافه ولا اعتبروه بذلك خارج عن اجماع ولا عنفوه ولا عاتبوه في ذلك
44:58وخالف زيد رضي الله عنه ايضا وخالف ابن مسعود سائر الصحابة ليس الخلفاء الاربعة فقط ايضا في اربع او خمس مسائل من الفرائض وحدها فماذا يسمى هذا؟ الا تسويغا للخلاف. ولو كان اجماعا لما سوغوا الخلافة. فاذا فقههم رضي الله عنهم مبني على ذلك
45:17لكن لا شك ان للاتفاق الذي ينعقد عليه قول الخلفاء الاربعة وجاهة وجيهة جدا ونظر سديد. يعني ان يكون مخالفهم هو قول مرجوح في مقابل الراجح. اي رجح رجحان اربعة من الصحابة الكرام رضي الله عنهم يكفيهم من الشرف والاصطفاء ان الله هيأهم لخلافة رسول
45:44ها صلى الله عليه وسلم في الامة فكانوا ورثة منصب النبوة والرسالة وخلافة الامة بعد نبيه عليه الصلاة والسلام فظلا عن اه العلم والاجتهاد والصواب والسداد والتوفيق الالهي والمناقب الجمة التي اجتمعت في الاربعة من جهة
46:06وافردت كل واحد منهم على حدة ايضا من جهة اخرى. واما الاعتداد بهم فقول وجيه. ولهذا فان مثلا معتمدي الفقهاء في مسألة في مسألة ثبوت آآ الحق للمرأة آآ المعقود بها
46:25اذا ارخى عليها زوجها الستر ولم يحصل بينهما جماع قالوا اذا خلا بها وارخى دونها الستر فهي في حكم المدخول بها وان لم يقع دخول هذا مستنده هو فتوى الائمة الاربعة الخلفاء الاربعة رضي الله عنهم
46:43فاصبح عند الفقهاء عمدة ليس في المسألة نص من كتاب ولا سنة صريحا. وهي مسألة اجتهادية يسوق فيها النظر. فلما وجدوا الخلفاء الاربعة قال كثير قمنا الائمة بالتوقف عنده وعدم تجاوزه لانه اجتهاد ولا يظن اجتهاد اكثر سدادا ولا صوابا من هؤلاء رضي الله
47:03وعنهم جميعا وكان ايضا يعني مما يروى في زمن المعتظد الخليفة العباسي ان القاضي ابا خازم الحنفي رحمه الله تعالى فظى بتوريث ذوي الارحام خلافا لمذهب الحنفيين. ولم يعتد بخلاف زيد فلما كلمه بعض
47:22وفقهاء الحنفية في المسألة وراجعه واحتج له آآ ان الخلفاء الاربعة قالوا به خلافا لقول زيد فكان من جوابه رحمه الله تعالى وقد قال قاضي الخلافة انذاك فانفذ قضاءه الى الامصار والقضاة قال ان كان الخلفاء على
47:42ان يساروا اليه وهذا ايضا يذكر عن نصوص الشافعي رحمه الله ان كانوا على قول يصاروا اليه ولا يطلب دليل سواه فاليس لي هذا معنى الا ان يكون حجة؟ اما اجماع فليس اجماعا وفيه خلاف منعقد وبعض الصحابة يخالفهم في بعض تلك النسائي. قال اذا
48:01ولا قول الخلفاء الاربعة. قوله ولا قول الخلفاء الاربعة يعني لا اجماعا ولا حجة وهذه احدى الروايات كما قلنا وان كان الراجح وهي روايتنا نحمد ان يكون حجة لا اجماعا لما دلت عليه الادلة وصنيع الصحابة رضي الله
48:18وعنهم قال عطفا على ذلك ولا اهل البيت يعني اتفاق اهل البيت ليس اجماعا ولا حجة. هذا عند الائمة الاربعة. والمقصود باهل البيت كما قال المصنف علي وفاطمة ونجلاها الحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين. ودليل ذلك حديث الترمذي والحاكم واحمد
48:42وغيرهم رحم الله الجميع لما نزل قوله تعالى في سورة الاحزاب انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا جلدهم النبي صلى الله عليه وسلم بكساء وقال هؤلاء اهل بيتي اذهب الله عنهم الرجس فقالت ام سلمة وانا
49:02قل يا رسول الله قال انك على خير فالشاهد ان هذا هو احد الاقوال في تحديد اهل البيت بمن سمى الحديث وهم علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا
49:15واهل البيت في اصطلاح اهل السنة له اطلاقات فاذا اطلق في في النسب اه او في حكم الزكاة والصدقة يراد بال البيت بنو عقيل بنو هاشم وبنو المطلب. واذا اطلق اهل البيت فيما يراد به
49:32في مسألة بيت النبوة تحديدا في المسكن فيدخل فيه ازواج النبي صلى الله عليه وسلم جميعا. واذا اريد الاصطلاح العام الذي هو على احد الاقوال في تفسير الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام واله يدخل فيه اتباعه من امته جميعا. واهل البيت في الاصطلاح الخاص
49:52هم من جاء في حديث الترمذي والحاكم وهم علي رضي الله عنه وفاطمة الزهراء رضي الله عنها والحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا قال هل هو حجة؟ قال ليس حجة عطفا على ما سبق انفرادهم بقولهم يعني لو وجدنا مسألة توافق فيها قول علي وفاطمة وبنية
50:15بهما الحسن والحسين رضي الله عنهما. في مقابل قول اخر يخالفهم لغيرهم من الصحابة. فهل يكونوا اجماعا؟ قال لا يكون اجماعا ولا حجة. قال ليس باجماع وفي المقابل فان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تبعا للفاضي ابي يعلى في المعتمد
50:34رأى الاحتجاج بقول اهل البيت قال لان العترة لا تجتمع على خطأ. قال في المسودة رحمه الله فهذه ثلاث اجماعات. العترة والخلفاء الاربعة واهل المدينة قال وتقترن بها اهل السنة فان اهل السنة لا يجمعون على ضلالة كاجماع اهل بيته ومدينته وخلفائه صلى الله
50:57عليه وسلم وكلام شيخ الاسلام في سياق يحمد على الحجية للاجماع الاصطلاحي. ويتكلم على اجماع. ويقصد الاجماع اتفاق هؤلاء. يعني اجمع اهل المدينة واجمع اهل البيت واجمع خلفاء النبي عليه الصلاة والسلام. هذا يسوي الاجتماع الاصطلاحي يقصد اتفاق هؤلاء. فهو يراها حجة يقول لانهم لا يجتمعون على خطأ. يعني ثبت
51:22الدليل فيما يتعلق باهل المدينة والخلفاء الاربعة واهل بيت اهل البيت النبوي انهم لهم من المناقب والفظيلة ان الله طهرهم من الرجس وعصمهم من الخطأ كما اجمع كما جاء في منقبة الامة انها لا تجتمع على ضلالة
51:41نعم قال رحمه الله في اخر هذه الفقرة ولا حجة مع مخالفة مجتهد. يعني ليس بقول هؤلاء بحجة ولا اجماع. مع مخالفة مجتهد. كل ما تقدم من الصور كما قال المصنف رحمه الله اذا حصلت مخالفة مجتهد للخلفاء الاربع اذا حصل مخالفة مجتهد
52:02لاهل المدينة اذا حصل مخالفة المجتهد لاهل البيت. عندئذ لن يكون اجماعا ولا حجة. طيب والسؤال اذا لم نجد مخالفة ووجدنا عمل اهل المدينة متفقا على شيء وجدنا الخلفاء الاربعة متفقين على شيء وجدنا اهل البيت متفقين على شيء
52:20فالجواب ان هذا اما ان يكون اجماعا سكوتيا عند من يقول به واما ان يكون حجة عند من لا يقول بالاجماع السكوت. لان قولهم ليس قول الكافة كافة الامة ولكن وجوده مع عدم وجود ما يخالفه
52:39هو ارجح ما يصير اليه الناظر والفقيه والمجتهد والله اعلم قال وما عقده احد الاربعة من صلح وخراج وجزية لا يجوز نقضه. هذه مسألة تبع لقضية الاحتجاج بقول الخلفاء الاربعة. ما عقده احد الاربعة يعني الخلفاء الراشدين ابي بكر
53:02وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم جميعا. كصلح بني تغلب من نصارى العرب الذي عقده عمر رضي الله عنه في خلافته وعقد خراج السواد من ارض العراق ايضا في زمن عمر رضي الله عنه والجزية التي فرضها ايضا على بعض القبائل رضي الله عنهم
53:22السؤال هذا الذي انعقد في زمن احد الخلفاء الاربع صلحا وخراجا وجزيا. هل يجوز لمن يأتي بعده ان ينقضه؟ قال لا لا يجوز وكذلك عند الشافعي كما نقله بعض الشافعية كابن القاص وابي حامد نصفرايين ان
53:40لا هذا لا علاقة له بالاجماع لكن اعتبروه قضاء حاكم لا يجوز نقضه. لانه بني على نظر معتبر وهم من الخلفاء الذين امرنا باتباع سنتهم رضي الله عنهم جميعا قال فصل ما يعتبر ما يعتبر لانعقاد فصل ما يعتبر لانعقاد الاجماع هذا
54:04ليس من كلام المصنف رحمه الله بل هو من صنيع المحقق. والمصنف قال فصل يعتبر انقراض العصر قال يعتبر لانعقاد الاجماع انقراض العصر وهو موت من اعتبر فيه وهو موت من اعتبر فيه
54:23فيصوغ لهم ولبعضهم الرجوع لدليل ولو عقبة. هذه المسألة المتقدمة انفا لما تكلمنا انه هل يعتبر في وفاق المجمعين من ادرك الاجتهاد بعد زمنهم قلنا ان هذه المسألة مبنية على اشتراط انقراض الاصل. قال لا يعتبر عند الامام احمد
54:45واكثر اصحابه وعند بعض الشافعية كابن فورك وسليم الرازي انه يشترط انقراض العصر يعني اذا حصل اجماع على مسألة ما لن يكون اجماعا حتى ينقرض العصر. كيف ينقرض؟ قال بموت من اعتبر في الاجماع
55:06فلو كانوا مجموعة فيكونوا بموت اخرهم موتا يحصل انعقاد الاجماع. هذا معنى اشتراط انقراض العصر طيب ما الذي يترتب عليه؟ قال فيصوغ لهم كلهم او لبعضهم الرجوع لدليل ولو عقبه. يعني انعقد الاجماع
55:28ثم بعد مدة بدا لهم جميعا تغيير رأيهم او لبعضهم جاز له. كيف يجوز وقد اجمعوا كيف يجوز قال لهم من عقد الاجماع بعد ليش ما انعقد وقد اتفقوا لاننا نشترط انقراض العصر وهو لم ينقرض
55:46فاما من لا يشترط انقراض العصر وهو قول اكثر الفقهاء والاصوليين ورجحوا من الحنابلة الطوفي وابو الخطاب وحكاه رواية عن احمد فان الاجماع ينعقد بمجرد حصوله. ولا يشترط انقراض العصر. شيترتب عليه
56:06قلنا شيئان الاول عدم جواز الخروج عنه ممن حصل به الاجماع. والثاني عدم دخول من بلغ درجة الاجتهاد واهليته بعد انعقاد الاجماع والثمرتان بالعكس على القول المخالف ذهب الامدي رحمه الله الى قول وصف
56:24وهو اشتراط انقراض العصر للاجماع السكوت دون النطقي الصريح اجماع السكوت اشترط له انقراض العصر ورجح بعض الاصولين ان هذا تحرير لمحل النزاع لا قول مستقل ان الاجماع السكوت عند الجميع يشترط فيه انقراض العصر. ليش؟ بس يأتيك بعد قليل اجماع السكوت هو قول بعضهم وسكوت الاخرين
56:47فانا كيف اعرف ان الاخرين قد سكتوا الا اذا فني الجيل وانقرض العصر فاقول اجمع زمن التابعين هكذا لاني ما وجدت خلافا لما قاله فلان وفلان مثلا قال فيصوغ لهم. الدليل على هذا عند من يشترط انقراض العصر كما هو مذهب الحنابلة. قول الله تعالى لتكونوا شهداء على الناس
57:09في منقبة هذه الامة قال يمنعهم من الرجوع كونهم شهداء على انفسهم ودل على ذلك ايضا عندهم انه يشترط انقراض العصر قالوا الا ترى ان عددا من الاحكام في زمن الصحابة
57:25وان كان عليه الكل في زمن فانه ساغ لبعضهم مخالفة ذلك انفا كما حصل مع علي وقد خالف عمر في بيع ام الولد وقال كان رأيي ورأي عمر الا يبعنا
57:42وقول عبيدة السلمان رأيك مع الجماعة احب الينا من رأيك وحدك فهل هذا اجماع؟ يقول قال علي رضي الله عنه عمر رضي الله عنه وخالفه ايضا في حد الخمر وعمر رضي الله عنه خالف ابا بكر في العطاء من بيت المال
58:01فكان ابو بكر يعمل بالتسوية وعمر رضي الله عنهم جميعا يعمل بالتفضيل فاذا لما كان زمن ابي بكر وقضى بالتسوية في العطاء كان عمر موافقا فلما جاء زمن عمر عمد الى التفظيل في العطاء فقال الا ترى
58:18ان هذا مبني على اشتراط انقراض العصر انه لو لم نشترطه لعد عمر مخالفا لاجماع قد انعقد وعد علي مخالفا لاجماع قد انعقد فكان هذا من المستند الذي استدلوا به لكن يعترض على هذا بانه يكون سببا لامتناع انعقاد الاجماع للتلاحق. كما قلنا لانه كلما انتظرنا
58:40الحقوا جيل فكيف استدركوه؟ قالوا نعتبر موافقة المدرك في الخلاف لا في الوفاق حتى لا ينغلق باب تعذر الاجماع. لكن على كل حال قال ولو عقبه يعني لانه لم يستقر بعد. طيب السؤال على هذا القول باشتراط انقراض العصر. اذا لن ينعقد اجماع
58:59الجواب قالوا بلى يعني هم اذا حصل منهم الاتفاق فهو حجة ويمكن الاستدلال به لكن يقدح فيه مخالفة المخالف لو خالف انفا لو تأخر بعد مدة فخالف احد من كان في اهل الاجماع
59:17وشذ وغير رأيه ابطل الاجماع. لكن طالما بقي فهو حجة منذ انعقاده. وهذا لفهم مذهبهم رحم الله الجميع لا عدد التواتر فلو لم يكن الا واحد فاجماع يعتبر انقراض العصر ثم قال لا عدد التواتر. يعني لا يعتبر في الاجماع عدد التواتر. يعني
59:41كم هو العدد الحد الادنى الذي نشترطه في اهل الاجماع منهم من قال لابد ان يكون اقله عدد التواتر. على خلاف في عدد التواتر. يعني قيل سبعة وعشرة وعشرين واربعين وثلاثمئة واعداد
59:56كبيرة قال لا نشترط عدد التواتر هذا عند الاكثر لان المقصود في الاجماع ما هو؟ هو اتفاق مجتهد الامة. طب لو لم يكن مجتهد الامة في زمن ما وفترة ما الا خمسة
1:00:11هل ان يكون اتفاقهم اجماعا؟ قالوا خلاص هذا هو المقصود وقد حصل خلافا لعب المعالي والباقي اللاني. قال والنظر الى الاجماع. نظر الى معنى اتفاق اطراف متعددة. قال المصنف فلو لم يكن
1:00:25الا واحد فاجماع يعني لو لم يوجد في الامة الا فقيه مجتهد واحد فان قوله يكون اجماعا يقول المصنف رحمه الله هذا قاله ابن مفلح وتابعناه يعني على هذه الجملة
1:00:43لانه في اللغة هل يسمى قول الواحد اجماعا اتفاقا يعني هو قول واحد فكيف يوصف الاتفاق؟ الاتفاق لا يكون الا بين طرفين فاكثر فاذا كان قول واحد يقول فاعتذر قال هذا قاله ابن مفلح فتابعناه. اذا هذا الصحيح ان الاجماع ينعقد مهما كان العدد. طيب فلو كان واحد
1:01:02قيل حجة لا اجماع سيكون قوله هو قول من يمثل الاجتهاد في الامة لان اشعار الاجماع باتفاق الجميع كما يقول ابن السبكي لا يساعد عليه نعم وقول مجتهد في مسألة اجتهادية تكليفية
1:01:22ان انتشرت ان انتشر ومضت مدة ينظر فيها مضت مدة ينظر ومضت مدة ينظر فيها وتجرد عن قرينة رضا وسخط ولم ينكر قبل ولم ينكر قبل استقرار المذاهب اجتماع اجتماع ظني اجتماع اجماع ظني طيب هذه مسألة الاجماع السكوت
1:01:51وهي واحدة من اشهر مسائل الاجماع واكثرها حضورا واكثرها ايضا اقوالا عند العلماء. ما الاجماع السكوت ان يقود بعض مجتهدي الامة قولا في مسألة ما ليس فيها دليل نص وهي مسألة اجتهادية ليست مما
1:02:14وقع فيها الاتفاق فيقول قولا وينتشر بين علماء عصره وتمضي مدة ويتداول الناس قوله ثم لا يحصل له مخالفة ولا ابداء رأي معارض هل يكون هذا اجماعا انظر الى القيود
1:02:36قال يعتبر ثم قال عطفا عليه وقول مجتهد يعني ايضا معتبر اذا يرى الاحتجاج بالاجماع السكوت بالقيود المذكورة. وقول مجتهد ايضا معتبر في اجتهادية تكليفية. هذا اول القيد ان يكون القول قول مجتهد
1:02:56القيد الثاني ان تكون المسألة اجتهادية القيد الثالث ان تكون تكليفية الرابع ان ينتشر الخامس ان تمضي مدة بعد قوله ذاك وانتشاره السادس ان يتجرد سكوت الساكتين عن قرينة تدل على الرضا او السخط
1:03:20على الموافقة او المخالفة القيد السابع الا ينكر ثم جعل آآ ليس قيدا لكنه كالضابط للمسألة وحدها قبل استقرار المذاهب لما سيأتي ذكره بعد قليل. اذا قول مجتهد فمن لم يبلغ درجة الاجتهاد فلا عبرة بقوله. قول مجتهد هل يدخل فيه الفعل
1:03:40كيف الفعل؟ يعني هذا مجتهد زمانه واوانه وجئنا في مسألة تتعلق بالطواف من النوازل او بفقه المناسك في عرفة او في الجمرات او في مسألة عملية فوجدناه يصنع صنيعا ما تكلم ولا افتى ولا كتب
1:03:58فقول مجتهد كفعله لكن قولهم قول مجتهد ومثل قولهم قول الصحابة حجة لا يقصدون قول اللفظ لكن ما ينسب اليه قولا وفعلا والمسألة لا اشكال فيها. اذا هذا القيد الاول ان يكون مجتهدا. الثاني ان تكون المسألة تكليفية. لان ما ليس من احكام التكليف كالقضايا العقلية
1:04:18والمسائل ليست هذا محل كلامنا. القيد الثالث ان تكون مسألة اجتهادية ومعنى الاجتهادية يسوغ فيها الاجتهاد اما ما كان فيه النص القاطع الصريح الصحيح فلا نظر الى قول مجتهد بل العبرة بما دل عليه النص. القيد الاخر ان ينتشر قوله بحيث لو كان هذا المجتهد مغمورا
1:04:42ولا يعلم الا في قطره او في قريته او عند اهل بلده فلا تأتي الى الامة بعد جيله ذاك فتقول قد وجدنا لفلان من علماء الامة في زمن مضى قولا
1:04:56وانا اعده اجماعا لاني لا اجد من يخالفه. فنقول متى نعده اجماعا؟ يعني تدري ما الاجماع السكوت؟ ان يقول بعضهم قولا ويسكت الباقون اقرارا ويسكت الباقون اقرارا وموافقة له. فاذا كان مغمورا وقوله غير مشتهر فكيف يعرف ان سكوت الباقين اقرار
1:05:14اذا لابد من القيد فهذه كلها قيود عقلية في تصور المسألة ان ينتشر ثم مع الانتشار لابد ان تمضي مدة ليس ان يقول قولا وبعد شهرين ترفع راية بالاجماع السكوت وتقول خلاص اعلنا اجماع الامة على هذا القول لانه قال به فلان. طيب كيف اجماع؟ تقول هذا اجماع سكوتي. اذا لابد من مضي مدة
1:05:34ينتشر فيها القول القيد الاخر ان سكوت الساكت لا يحمل على محمل غير الموافق هل هناك محامل؟ نعم. قد يكون الخوف من اظهار قول المخالف وقد يكون التمهل والتروي للنظر في المسألة
1:05:55وقد يكون التردد لا يزال يعني ينظر فيها وما بدا له شيء يرجحه وقد يكون الهيبة هذا كله واقع وموجود في كل زمان ومكان. فاذا متى اعتبر سقوط الساكت موافقة؟ ان كان
1:06:11قوته دلالة على الموافقة. ولهذا قال اذا تجرد عن القرين. فاما ما وجدت فيه قرينة موافقة اقرار او كان جالسا معه في مجلس فابدى رأيه فسكت هذا اقرار صريح او العكس السخط يعني ان يرد عليه قوله او يرفضه وان لم يكن قولا صريحا فهي قرينة تدل عليه فيتبين منه حال الساكت. ثم قال
1:06:34بعد هذه القيود كلها ولم ينكر. يعني قول هذا المجتهد بتلك القيود السالف ذكرها قال اجماع ظني هو اجماع ليش اجماع؟ لان سكوت الساكتين بتلك القيود هي دلالة موافقة. اذا هو اجماع
1:06:53لكنه لانه لم يكن اجماعا نطقيا صريحا سميناه اجماعا سكوتيا. طيب اذا كان اجماعا فلماذا اعتبره ظنيا؟ قال لان الظاهرة الموافقة انتظرناه اجماعا ولان قيام الاحتمال في السكوت لا يزال قائما نزل من درجة القطعية في الاجماع الى درجة
1:07:14الظنية فاصبح اجماعا ظنيا بقي ان نقول اه لماذا قال قبل استقرار المذاهب يعني قبل استقرار المذاهب الاربعة اذا هو يتكلم على زمن الصحابة والتابعين واتباع التابعين الى القرون المفضلة وهو اخر ازمنة الاربعة الامام احمد في القرن الثالث الهجري
1:07:37ليش؟ يقول لانه بعد استقرار المذاهب تبينت مذاهب العلماء ومذاهب المجتهدين بعدهم. فماذا لو افتى مقلد بقول وشد فيه او اتى بقول مخالف او ابدى قولا جديدا في مسألة النازلة
1:07:56سكت عنه المخالفون له لعلمهم بمذهبهم ومذهبه الذي قاله فسكوتهم لان المذاهب مستقرة وكأن المسألة يعني واضحة لا تحتاج الى ان يقولوا له هذا مخالف لماذا؟ هذا موافق. فهذا قيد قال قبل استقرار المذاهب
1:08:13هذا اذا ما رجحه المصنف رحمه الله تعالى والاحتجاج بالاجماع السكوت وقول احمد واصحابه وهو مذهب اكثر الحنفية والمالكية ويحكى عن الشافعي واكثر اصحابه غالب الشافعية في المسألة في انكار الاحتجاج باجماع السكوت هم من اصول الشافعية ومن وافقهم. الباقلاني والجويني
1:08:39وداوود الظاهر ايضا وابن عقيل من الحنابلة لا يعتبرون سكوت الساكت موافقة فلا يعتدون بالاجماع السكوت فلا يعتبرونه اجماعا ولا حجة ولهذا ينسب الى الامام الشافعي رحمه الله العبارة المشهورة لا ينسب
1:08:58بساكت قوم وعندئذ لا ينسب اليه موافقة او مخالفة وذهب بعض المحققين الى قول وسط وهو انه حجة وليس اجماعا وهذا الذي رجحه الاملي وابن وابن الحاجب في المختصر الكبير. اما في مختصره الصغير المشتهر المتداول فقد تردد
1:09:19ابن الحاجب ولم يجزم فيه بقول اه فيما ذهب ايضا الجويني وهو يناقش المسألة رجح قولا غير الرفض للحجية والاجماع قيده بقيد استظهره ومال اليه ان يكون السكوتي اجماعا فيما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه. فجعلها قرينة تدل على ان تكرار المسألة
1:09:43وتكرار وقوعها وعدم وجود مخالف امارة على ان وانه موافقة لقول من قال فائدة هذا يا احبة تطبيقا عمليا فيما يبحث عنه الباحثون في اقوال السلف في بعض مسائل الفقه
1:10:00من الطهارة والصلاة وانتهاء بالجنايات فيقلبون دواوين السنة التي تروي اثار الصحابة رضي الله عنهم. لاحظ بين قوسين مسألة اجتهادية لا نص فيها اذا لو كان فيها نص لرجعنا الى ما جاء في الكتاب والسنة
1:10:17وبعد التفتيش والتنقيل من صنفات ابن ابي شيبة وعبد الرزاق وفي آآ الكتب المسندة كمحلى بن حزم وغيرها كثير تجد رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما او فتوى لابن مسعود رضي الله عنه او قضاء لابي بكر رضي الله عنه
1:10:36او صنيعا بجابر رضي الله عنه او لعائشة رضي الله عنها واي واحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا تجد الا تلك الرواية واما تقلب النظر ما تجد رواية اخرى موافقة ولا مخالفة
1:10:53طبعا اه بين قوسين هذه مسألة ستطلق هناك في قضية الاحتجاج بقول الصحابي بهذه القيود كذلك كونك تحتج بقول الصحابة تقول هذا قول عائشة رضي الله عنها وانا احتج به. لاني ارى الاحتجاج بقول الصحابي
1:11:10هذا دليل لكن هنا استعماله بطريقة اخرى لما اجده واعتبره اجماعا سكوتيا. وافترض ان المسألة مما شاعت وانتشرت وعرف بها الصحابة وهذا يؤكدون له ضرب المثال بقضية يقضي فيها عمر رضي الله عنه في خلافته
1:11:29هذه من من اشهر السور التي يفترض فيها الديوع والانتشار والشهرة فلا يزعم انها مسألة مما يغيب علم بعض العلماء بها في الامة. فهذا مثال وهي تستعمله الفقهاء يقولون مثلا في المسألة قول فلان او فلان وفلان ولا يعرف له مخالف
1:11:50او قال به من التابعين فلان وفلان ولم نعرف له مخالفا عند من يحتج بالاجماع السكوت هذا صورة من صوره فيكون الجواب عنه باحد امرين اما عدم الاحتجاج باجماع السكوت عند من لا يراه
1:12:06او اثبات مخالفي مخالف لمن احتج بقوله في تلك المسألة فيقول فاتك وقد وجدت قول فلان مخالفا او مقيدا لما اطلقه اه من احتجت بقوله واوردته في مساق الاحتجاج به والله اعلم. قلنا قيدنا التكليفي
1:12:26حتى تخرج المسائل الاجتهادية غير التكليفية المسائل العقلية والمسائل التي لا يترتب عليها تكليف نعم لا الاخذ باقل ما قيل كدية الكتابي الثلث. لا الاخذ باقل ما قيل. هذه ايضا من مسائل الاجماع. هل
1:12:45يعتبر الاخذ باقل ما قيل اجماعا بالمثال يتضح المقال. اختلف الفقهاء الاربعة رحمهم الله في دية الكتابي اليهودي والنصراني لو قتله مسلم فما ديته اقواله الثلاثة الشافعي رحمه الله واحمد رحمه الله في رواية ان ديته ثلث دية المسلم
1:13:08ان ديته ثلث دية المسلم ومالك رحمه الله واحمد في الرواية الاخرى رحمه الله ان دية الكتاب نصف دية المسلم وذهب الحنفية ان ديتهودية مسلم كاملة ثلاثة اقوال الثلث النصف دية كاملة
1:13:29طيب اه يتناقش الفقهاء ويريدون الادلة في المسألة فلو جاء فقيم شافعي وقال نحن نقول بالثلث والمالكية تقول بالنصف والحنفية تقول بالدية الكاملة فالثلث هو قدر مشترك بين الاقوال الثلاثة فانا اعتبر الثلث قدرا مجمعا عليه
1:13:53هل يصح هذا الثلث قدر مجمع عليه بين الاقوال الثلاثة. فيحتج بدليل الاجماع. فين الاجماع؟ قال الاخذ باقل ما قيل هل هذا وجه من وجوه الاجماع هذا يناقشه وهذه المسألة المضروبة لها مثالا مشتهرا
1:14:11فقس عليها ايضا مسائل شبيهة. لو قال واحد غسلوا مثلا آآ نجاسة الخنزير. قياسها على كلب واحد قال ثلاثة. والثاني قال سبعة ثالث قال ثمانية هل ستقول الثلاثة القول بان ثلاث غسلات هي اجماع لانها اقل ما قيل وقس عليها جملة من المسائل التي فيها
1:14:32اقوال اه يزيد بعضها على بعض اذا وجه اعتبارها اجماعا انه قدر مشترك بين الاقوال. قال لا الاخذ باقل ما قيل ليس اجماعا. ليش ليس اجماعا قال للخلاف فيما زاد على الاقل هذا
1:14:52يعني مثلا قول الشافعي رحمه الله ان دية الكتاب الثلث ثلث دية المسلم هذا القول مركب من شيئين الشيء الاول الندية الكتابي ثلث دية المسلم. الشيء الاخر انه لا زيادة على الثلث
1:15:11هذا الشق الاخر وقع فيه خلاف او ما وقع اذا ليس القول به اجماعا. القول هنا مركب من امرين. فلهذا قالوا الاخذ باقل ما قيل ليس اجماعا لان قول مالك واحمد في رواية ان الدية هي النصف. سيقول هو الثلث وزيادة. فاذا لم تكد لم يكتفي بالثلث حتى تفترض انه موافق للشافعي
1:15:33وان ابا حنيفة لما قال يعني ليس الدية الكاملة هي ثلث وثلثين لا هي دية كاملة لا تتجزأ. فلا يقولون بالثلث وحده فلا ينعقد به الاجماع على هذا الافتراض. نعم
1:15:46ولا اجماع يضاد اخر ولا عن غير دليل. قال ولا اجماع يضاد اخر. يعني لا يعتبر اجماع يضاد اجماعا. والمقصود من ذلك انه لو عقد اجماع في مسألة ما فهل يجوز انعقاد اجماع يناقضه
1:16:07الجواب لا لان الاجماع منعقد طيب ماذا لو انعقد الاجماع على مسألة اخرى فيها دلالة على مناقضة تلك المسألة ايضا لا يعتبر لان الاجماع قد انعقد وقد تقدم ان من مقتضياته عدم جواز مخالفته
1:16:24قالوا ولا عن غير دليل يعني لا يعتبر اجماع منعقد عن غير دليل. وهذا ما يقولون عنه بعبارة اخرى انه لابد للاجماع من مستند السؤال هل يجمع علماء الامة وفقهاء الاسلام
1:16:41على قول هكذا حدث صدفة يعني مثل ما يقول يعني بعض المتكلمين يحصل بختا حظ كذا يعني بس بالبخت حصل بالصدفة لما يحصل هم يقولون هذا يعني يتصور عقلا فما المانع؟ قال العلماء لا ما يحصل هذا
1:16:59فاي مسألة يحكى فيها اجماع لا يكون الا عن مستند والمستند هو الدليل اما كتاب وسنة واما دليل كما قال يجوز عن اجتهاد وقياس وهل كل مسألة للاجماع فيها الدليل؟ الجواب نعم ولابد
1:17:19لكن اما ان يكون الدليل معروفا محفوظا او ان يكون الدليل ضعيفا مرويا من طريق ضعيف فيأتي الاجماع للدلالة عليه فيستدل بالاجماع ولو ضعف سند الدليل مثل لا وصية لوارث
1:17:37حديث ضعيف سندا لكن الاجماع منعقد فلو اقتصرنا على الاستشهاد بالحديث لضعفه ضعف طريقه وعدم صحته او ثبوته. لكن انعقاد الاجماع اصبح هو الحجة في اثبات الاحتجاج به. قال رحمه الله ولا عن غير دليل هذا عند
1:17:55الائمة الاربعة لا يختلفون فيه بل ما خالف فيه الا فئة من المتكلمين فاوردوا هذا اغلاقا لرفض هذا القول وبابه وعدم آآ صحته والتسليم به قال رحمه الله ولا عن غير دليل ويجوز عن اجتهاد وقياس. نعم
1:18:14ويجوز عن اجتهاد وقياس ووقع ووقع وتحريم مخالفته. تحرم مخالفته وتحرم مخالفته. طيب قال لا يجوز الاجماع عن غير دليل. ويجوز عن اجتهاد وقياس. ما الدليل ما الدليل كتاب وسنة واجماع وقياس والقياس ضرب من دروب الاجتهاد بشتى صوره
1:18:42فلما قال لا ينعقد اجماعا غير دليل. اما شمل ذلك كله؟ الجواب بلى لكن لما تقول كتاب وسنة واجماع وقياس سيخرج الاجماع لانه هو الدليل الذي نتكلم عنه فلن يكون دليل الاجماع اجماعا. بقي الكتاب والسنة والاجتهاد
1:18:59والقياس. اما الكتاب والسنة فدخل في قوله ولا عن غير دليل عند الائمة الاربعة ليش قال ويجوز عن اجتهاد وقياس لوقوع الخلاف فيه؟ فاحتاج الى ان يصرح به وينص عليه
1:19:13هل ينعقد اجماع يا كرام؟ دليله قياس؟ ما وجود استشكال ان القياس دليل ظني والاجتهاد ظن فكيف يقوم اجماع على دليل مظنون؟ هذه واحدة. والثاني وهو الذي استبعده يعني مثل الامام ابن جرير الطبري
1:19:31في خلافه في المسألة هذه يقول الاجتهاد مظنة تفاوت الافهام والاجماع اتفاق فكيف يتصور اتفاق على ما هو مظنة الاختلاف فالجواب اليس قد وقع فاذا كان قد وقع خلاص قضي الامر
1:19:50اما قاسوا اما اجمعوا على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه طب تحريم لحم الخنزير منصوص ومجمع عليه فقاسوا تحريم الشحم على تحريم اللحم وانعقد الاجماع على هذا القياس ووقع ايضا امثلته كثيرة يعني وقع اجماع بعد خلاف وكان الاجماع ليس مبناه على الدليل الصريح النصي بل على
1:20:16وعلى اجتهاد يعني لما اجمع الصحابة رضي الله عنهم على قتال المرتدين وعلى استخلاف ابي بكر رضي الله عنه وعلى جمع المصحف واجمعوا على دفن النبي صلى الله عليه وسلم حيث مات في حجرة عائشة رضي الله عنها. ما هذا
1:20:35هذا اجماع عن اجتهاد. كان مبناه الاجتهاد. فانعقد الاجماع عليه. ولهذا قال ووقع فاذا كان اجماعا وقد وقع عن قياس واجتهاد فاذا تحرم مخالفته. لان بعضهم يقول يقع ولا تحرم مخالفته لانه اجماع
1:20:51كن ظني مستنده الاجتهاد. قال لا. اما وقد انعقد. اجماعا صريحا فهو اجماع قطعي تحرم مخالفته كما لو كان مستنده الدليل القاطع نعم وفي قول وفي قول يكفر منكر حكم قطعي. هذه جملة نختم بها مجلس اليوم. قال وفي قول وقد تقدم
1:21:13ان هذا من مصطلح المصنف رحمه الله يشير به الى قول آآ في مقابل قول دون ابداء ترجيح او اشارة الى عدم آآ قطعيتها وعدم استناد الى دليل قال وفي قول يكفر منكر حكم قطعي
1:21:32نقل هذا الحنابلة عن القاضي ابي يعلى وابن الخطاب شيخهم ابن حامد رحم الله الجميع يكفر منكر حكم قطعي. هذه من ثمرات الاجماع. هل يكفر منكره من انكر حكما مجمعا عليه كوجوب الصلوات الخمس
1:21:52وتحريم نكاح الام وتحريم اكل الربا هل يكفر الاقوال هنا متعددة وهذه مما يبحثها الاصوليون وعلم العقيدة ايضا. هل هذا من المكفرات ان ينكر مسلم حكما مجمعا عليه قال يكفر منكر حكم قطعي. وهذا قيد
1:22:14ليس كل حكم مجمع عليه يكفر منكره لان بعض الاحكام المجمع عليها المجمع عليها احكام ليست مشتهرة ولا نهاية من المعلومة من الدين بالضرورة. فلما يقولون منكر حكم قطعي بعضهم ما يجعل ضابطا بل يورد مثالا. قال يكفر حكم منكر
1:22:38الاجماع كالعبادات الخمس. وان اختلفوا في العبادات الخمس المراد بها الصلوات الخمس او المراد بها اركان الاسلام الخمسة لما اقوم كالعبادات الخمس سواء اعتبرتها الصلوات او اعتبرتها اركان الاسلام فما وجه ايرادها مثالا
1:22:57معلومة من الدين بالضرورة مشهورة لا تتصور مسلما يجهلها فيقول متى بلغت هذه الدرجة فيكون منكرها كافرا لانه منكر لامر صريح في الدين. يعني ينكر وجوبه. فالمجمع عليه الضروري المعلوم من الدين بالضرورة وكذلك المشهور المنصوص
1:23:18فهذا يكون مخالفه او منكره كافرا. لانه يقابل قولا بانه يفسق ولا يكفر كما قال به ابو الخطاب وجمع ايضا من الفقهاء ان منكر الحكم المجمع عليه يكون فاسقا لا كافر والتفريق
1:23:37اولى في تفصيل احكام الاجماع الى مراتب ودرجات نقف عند هذا القدر ولا يزال فيه بقية في مسائل الاجماع وصوره واحكامه ومسائله اه نتركها لمجلس الشهر المقبل ان شاء الله تعالى
1:23:55نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الواسع والشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين واجعلنا يا ربي ممن اكرمته وفقهته في الدين وعلمته التأويل. وزدنا علما وعملا يقربنا اليك يا حي يا قيوم
1:24:15الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين