استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تطبيقات على تخريج وتحقيق وتنقيح المناط - المجلس الثاني - د. حسن بخاري

0:15بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى
0:37واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو ثاني يومي مجلسنا في الحديث عن تطبيقات متعلقة بتخريج
0:58المناط وتنقيحه وتحقيقه وقبل الشروع فيما يتعلق بمجلس اليوم نعود بشيء من التذكرة لما مر معنا في مجلس الامس وقد اشتمل على بيان لمعاني هذه المصطلحات وحقائقها والتفريق بينها وليكون هذا التذكار سريعا
1:22حتى نشرع في تطبيقات متعلقة به تكلمنا عن ان ما يتعلق بالمناط وهو المراد بالعلة على احد المعنيين الاكثر استعمالا عند الاصوليين وان كان بمعناه الاعم كما تقدم ينصرف الى متعلق الحكم
1:42وقد يكون متعلق الحكم كما تقدم في تحقيق المناط قد يكون قاعدة شرعية كلية. وقد يكون لفظا عاما غير انه درج كثير من الاصوليين على استعمال مصطلح المناط بازاء العلة لكونها من ابرز
2:01واوضح واكبر متعلقات الحكم فانصرف الاصطلاح اليها في الغالب كما تقدم النقل عن عدد من الاصوليين ان الحديث عندنا في هذه الدورة يتعلق بالعلة فانا نريدها في هذا المقام على وجه الخصوص. وان كانت التطبيقات ايضا ستنصرف الى المناط
2:21بمعناه الاعم في بعض السور تخريج المناط هو استنباط العلة وهذا عندما تكون العلة اجتهادية يعني يتوصل اليها ببعض مسالك الاجتهاد في العلة وتخريج المناط عندئذ لا يمكن ان يتأتى في العلل المنصوصة لانه لا حاجة الى تخريجها واشهر امثلتها وسنعود اليها بعد قليل. حديث الاصناف
2:47ربوية الستة اما تنقيح المناط فيراد به احد معنيين كبيرين متقاربين. اما حذف خصوصية الوصف في التعليل عن الاعتبار الحكم بالمعنى الاعم كما في حديث الاعرابي الذي جامع زوجته في نهار رمضان فانتقل بعض الفقهاء
3:08في متعلق الحكم انتقل من خصوصية الجماع في رمضان الى المعنى الاعم وهو الفطر عمدا في رمضان. وان الجماع جاء ذكره في الحديث باعتباره صورة من صور التفطير او المفطرات وليس هو مناط الحكم. ليس هذا تجاوزا للحديث
3:28ولكن نظر الى المعنى الاعم هذا نوع من الاجتهاد في المناط يسمى تنقيح المناط. والصورة الاخرى له حذف صافي غير المؤثرة في الحكم من اجل اماطة الحكم بالباقي والمثال ايضا في حديث الاعرابي ذاته
3:47انه يحذف الاوصاف التي وردت مقارنة للعلة في الحديث ذاته لانها غير مؤثرة. فلا كونه اعرابيا ولا كون الشهر الذي افطر فيه في ذاك العام ولا كونه موصوفا بما ورد في بعض الروايات انه جاء وعليه اثار الفزع ينتف شعره
4:07يضرب صدره ولذلك ايضا فحتى الوطء للزوجة ليس هو مناط الحكم بل الوطء عمدا في نهار رمضان سواء كان في نكاح او في تسر بوطأ امة او حتى في زنا محرم والعياذ بالله
4:23انتقلنا بعدها للحديث عن تحقيق المناط وهو ايضا احد ابرز وجوه الاجتهاد في العلة اذا اردنا بالمناط العلة. واذا اردنا بالمناط المعنى الاعم فان تحقيق المناط ايضا من ابرز واهم صور الاجتهاد لدى الفقهاء في تنزيل تنزيل متعلق الحكم على صورة من
4:46صور واليوم كثير من قضايا الفقه المعاصر والنوازل والمستجدات حقيقة مسار الاجتهاد الكبير فيها بين الفقهاء سواء كان اجتهادا فرديا او اجتهادا جماعيا كما في المجامع الفقهية كثير من مسارات الاجتهاد تعود الى تحقيق المناط
5:09سواء اردنا بالمناط العلة او اردنا بها متعلق الحكم بالمعنى الاعم هل نقول ان هذه الصورة كما سيأتينا الان في التطبيقات هي المقصودة بهذا المعنى الوارد في الحديث او في الاية اباحة
5:24او تحريما اجازة او منعا فيتفاوت نظر الفقهاء فمن حقق المناط فيها اعطاه الحكم ومن لم يرى ذلك ما جاز عنده تنزيل الحكم لعدم تحقق المناط الخاص في تلك الصورة من الصور تحقيق المناط كما قلنا يطلق على احد معان ثلاثة ابرزها وهو مرادنا في الغالب في مثل هذا اللقاء هو اثبات
5:50علة حكم الاصل في الفرع بعد ما ننتهي من تحقق العلة في الاصل سواء كانت ثابتة بنص او باجماع او ثبتت باجتهاد ببعض مسالك الاجتهاد في العلة. اذا تم تحقيق العلة في الاصل
6:08فاذا استطعنا اثبات تحققها في الفرع فهذا تحقيق المناط هل هذا هو القياس اثبات علة حكم الاصل في الفرع هل هذا هو القياس لا قلنا هذا مقدمة القياس لان الخطوة التالية بعد اثبات
6:27هذه العلة في الفرع الحكم الذي ينتج بعدها هو نقل حكم الاصل الى الفرع. فاذا هذه مقدمة للقياس كما مر في فوائد مجلس الامس السورة الثانية او الاطلاق الثاني لتحقيق المناط اثبات مقتضى القاعدة الشرعية في بعض جزئياتها. وضربنا مثالا بقوله تعالى
6:49جزاء مثل ما قتل من النعم في كفارة الصيد للمحرم فاذا قلنا انه قتل حمار وحش صاده فانا عندما نقول ان الواجب عليه في الكفارة هو ذبح بقرة هديا كفارة لصيده حمار الوحش. فنحن ندعي ندعي ان البقرة هنا في هذه الصورة مثل
7:16لحمار الوحش الذي صاده. هل الاية قالت ان البقرة هي المثال لا هذا اجتهاد اجتهاد في تحقيق المناط. المناط هو المثل المثلية في جزاء قتل الصيد فكونك تطبق مقتضى هذا المناط
7:35في انه هو المقصود به البقرة هنا والشاة في صيد الحمامة. وكذا في صيد الضبع مثلا فانت تنزل هذه القاعدة على احاد وافرادها وجزئياتها. هذا ماذا يسمى ايضا يسمى تحقيق المناط
7:51ومن امثلته ايضا السائدة عند الفقهاء والاصوليين ان الله عز وجل لما امر باشهاد ذوي العدل سواء كان في النكاح او في الطلاق او في بعض الحقوق فالمطلوب او مقتضى القاعدة الشرعية الكبرى هو استشهاد
8:09ذوي العدالة لكن ان نقصد زيدا لعدالته فنثبت شهادته في عقد نكاح او طلاق او اثبات حقوق فنحن ماذا فعلنا؟ طبقنا مقتضى القاعدة الشرعية في بعض جزئياتها ان زيدا وعمرا وبكرا وخالدا ومحمدا وعبدالرحمن
8:32تنطبق عليهم هذه القاعدة فاجزنا شهادتهم ورتبنا على ذلك ما يتعلق به من اثبات حقوق او نفيها هذا تطبيق لمقتضى الشارع قاعدة شرعية كبرى. هذه تسمى تحقيق المناط ايضا بصورة ثانية. الصورة الثانية ليس في تطبيق مقتضى القاعدة بل في
8:51تنزيل لفظ العموم على افراده او لفظ الاطلاق فان تثبت ان كل مسكر حرام ينطبق على المخدرات على الحشيش على الافيون على الكوكايين. انت هكذا تحاول اثبات ان هذه الافراد تندرج تحت ذلك اللفظ العام. انت تحقق المناط. المناط هنا ليس علة. ما هو
9:14عموم لفظ او اطلاقه هو متعلق الحكم لانك اذا اثبتت ان هذا الفرد يدخل في هذا العموم فانت علقته به واعطيته حكمه. فان كان الحكم متعلق بالعموم تحريما كل مسكر حرام وانت قلت انه مسكر اذا اصبح
9:36حراما ويحل لهم الطيبات هذا عموم فانت تقول ان هذا الشراب طيب وهذا الطعام طيب. فاذا ادعيت ان هذا فرد من افراد الطيبات اذا اثبت له حكما الحل وهكذا اذا هو تحقيق مناط ليس من باب العلة بل من باب عموم اللفظ او اطلاقه. هذه الاصطلاحات الثلاثة في تحقيق المناط هي
10:00اجتهاد يجتهد فيه الفقهاء اما في اثبات علة حكم الاصل في الفرع. واما في تطبيق مقتضى قاعدة شرعية على بعض افرادها وجزئياتها او ادراج بعض افراد العموم تحت اللفظ او الاطلاق كذلك كل هذا يعد من تحقيق المناط
10:20اه ذكرنا ايضا ان الترتيب بين التخريج والتنقيح والتحقيق عمليا يبدأ بتخريج المناط ان كانت العلة غير منصوصة ثم ينتقل الى تنقيح المناط ان كانت منصوصة وكلتا الخطوتين هي من اجل ماذا
10:36التخريج والتنقيح ما الفائدة منهما اثبات العلة في الاصل اثبات العلة في حكم الاصل ان كانت منصوصة ان كانت منصوصة وتحتاج الى تنقيح فيعمل لها التنقيح. وان لم تكن منصوصة
11:02فالتخريج اذا التخريج والتنقيح كلاهما من اجل اثبات العلة في حكم الاصل. هذه مقدمة اولى ما المقدمة الثانية اثبات وجود هذه العلة الموجودة في الاصل اثباتها في الفرع هذا ماذا يسمى
11:22هذا تحقيق المناط اذا اذا انتهينا في الخطوة الاولى من تخريج او تنقيح المناط وتمت الخطوة الثانية في تحقيق المناط يأتي القياس وهو تعدية الحكم من الاصل الى الفرع لانك اثبتها في الاصل واثبتها في الفرع فيعد الحكم اليه
11:40تقدم ايضا التنبيه الى ان الاصوليين عندما يبتدئون بذكر تحقيق المناط فلأنه بمعناه الاعم الذي هو اثبات مقتضى القواعد الشرعية او العمومات الالفاظ فانها لا خلاف فيها. تنقيح المناط متفق عليه حتى عند اكثر منكر
11:57واخيرا فان الحديث عن تخريج المناط هو محل الخلاف عند الاصوليين. ولذلك كان نفاة القياس من الظاهرية وغيرهم يأبون اه استخراج العلل لانها وسيلة الى تعدية الحكم. ولا يجعلون هذا متأتية في احكام الشريعة على ما هو معلوم من مذاهبهم. وحيث
12:20وتم اعادة التذكير بهذه القضايا والمصطلحات. نعود مرة اخرى الى التطبيق. وقبل سرد المسائل ساعود الى حديث في الاصناف الربوية لبيان كيف تنزل فيه اجتهاد الفقهاء في تخريج المناط. اعلم رعاك الله ان النبي عليه الصلاة
12:40والسلام لما بين الاصناف الربوية في حديث آآ الاصناف الستة المخرج في الصحيحين وغيرهما. كان عليه الصلاة والسلام قصر ذكرى تلك الاصناف الستة دون غيرها. فذكر الذهب في قوله الذهب بالذهب مثلا بمثل
13:01والفضة بالفضة مثلا بمثل والبر بالبر مثلا بمثل والشعير بالشعير مثلا بمثل. والتمر بالتمر مثلا بمثل والملح بالملح اثنان بمثل فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد على اختلاف في بعض الفاظ الحديث لكنه ذكر اشتراط التقابض
13:23اثل في الاصناف الستة فاستنبط منه في عقد ربوي واحد هذا التقرير الفقهي مأخوذ من الحديث لصلاحته مثلا بمثل هذه المماثلة. ويدا بيد هذه المقابضة فان باع تمرا بتمر بتفاوت احد
13:45احد العقدين كان هذا ربا فضل فباع صاعا من تمر صاعا من عجوة بعشرين صاعا من تمر سكري هذه المفاضلة جعلته ربا لانه لم يتحقق فيه قوله مثلا بمثل او باعه عشرين صاعا
14:03بعشرين صاعا يؤجلها له في تسليمه الى الغد كان هذا ربا النسيئة لعدم تحقق قوله يدا بيد هذا في بيع الربوي بربوي من جنسه. وقوله عليه الصلاة والسلام فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا
14:22القاعدة الثانية الفقهية في هذا الحديث انه اذا بيع الربوي بربوي من غير جنسه سقط شرط وبقي شرط. لقوله فبيعوا كيف شئتم. فاجاز المفاضلة وقوله اذا كان يدا بيد اشترط
14:40المقابضة فيصح بيع صاع من تمر بعشرين صاعا من شعير ولا ربا لكنه يشترط ان يكون مقابضة يدا بيد هذا المستنبط من الحديث ابانا ايضا عن قاعدة ثالثة انه اذا كان المبيع غير ربوي
15:04في احد طرفيه انتفت الشرطان كلاهما فلا يشترط مقابضة ولا مماثلة سواء كان طرفا العقد كلاهما غير ربوي او كان احدهما ايضا غير ربوي كان هذا كافي لانتفاء الشروط فصارت الصور ثلاثة
15:29بيع ربوي بربوي من جنسه وفيه شرطان بيع الربوي بربوي من غير جنسه وفيه شرط واحد بيع غير الربوي بربوي او بغير ربوي اخر ولا يشترط فيه تماثل ولا تقابط
15:47هذا التقرير في الفقهي وفي الحديث ايضا فيه اجتهاد في تخريج المناط وفي تنقيح المناط وفي تحقيق المناط في السور الثلاثة باكد واوضح ما يمكن ان يصلح درسا عمليا يفهم منه الدارس في الاصول معنى هذه المصطلحات من خلال هذا الحديث
16:09اه ساتكلم هنا فقط عن تخريج المناط في هذا الحديث. نظر الفقهاء فاذا الاصناف الستة المذكورة في الحديث يمكن ان تتسع لغيرها والنبي عليه الصلاة والسلام اقتصر على ذكرها من اجل ان ما ورائها يمكن ان يندرج اذا فهم المعنى
16:28ظروفي مناط الحكم واذا بالاصناف الستة تنقسم الى قسمين قسم منها ذهب وفضة وهذه اثمان ونقود واموال الناس في ذاك الزمان والقسم الثاني مطعومات بر وشعير وتمر وملح لكنها من طعام الناس الذي هو عمدة غذائهم وقوتهم انذاك. تمر وبر وشعير وملح
16:59قالوا فيمكن توسعة هذا الحكم اذا ادرك المناط. فاجتهدوا في تحقيق المناط عفوا في تخريج المناط واختلفوا في تحديد المناطق الذي يمكن ان يكون الاجتهاد مؤديا اليه. وهذا مثال واضح عملي كبير لحديث واحد ومسألة واحدة
17:20تفاوتت فيها الانبار هو ايضا مثال جميل وبديع لسعة الفقه الاسلامي في مسالك اجتهاده ان يكون المنطلق واحدا نتائجه متفاوتة. التفاوت والاختلاف هنا لا تضاد فيه. بل تنوع واثراء فقهي عجيب في شريعة الاسلام وفي الدرس
17:43الفقهي على وجه الخصوص. لما نظر الفقهاء فمنهم من قال طبعا اما الثمانية في الذهب والفضة فالخلاف فيهم هل العلة قاصرة او متعدية؟ يعني هل هو ذهب وفضة لانهما ذهب وفضة
17:57فلا ينتقل الحكم الى غيرهما ام هي معادن فيدخل ايضا هذا المنع في التفاوت ربا في فضل ونسيئة. يسري الى الالمنيوم مثلا الى النحاس يسري الى غيرها من المعادن اذا استخدمت بيعا وشراء بمثلها
18:15وكذلك الشأن في المطعومات فتفاوتت الانظار. ما المقصود بالمنع من هذه الاطعمة؟ هل هو كل طعام يؤكل بالفم؟ الجواب لا. فتفاوتوا في تحديد المناط. فمنهم من قال المناط في الحكم كونه طعاما هو قوت الناس الاساس
18:34الذي يقتاتون عليه وبالتالي فبعض الاطعمة التي تؤكل كالفواكه ليست هي قوتا اساسا للناس ولا يسري فيها الربا. كذلك الخضروات ومنهم من استثنى من بعض الفواكه ما يصلح ان يكون قوتا ومنهم من
18:51ان جعل التمر وهو مذكور في الحديث فاكهة لانه يكون طعاما وقوتا ويكون ايضا تفقها. هذا التفاوت قاد الى الاختلاف المذاهب المعروفة عندكم في مذاهب الفقهاء الاربعة منهم من قال المناط هنا هو القوت والادخار. فما كان قوت ويمكن ان يدخر
19:11فتخرج الفواكه والخضروات وان كانت قوتا لان غير قابلة للادخار ومنهم من قال المقصود ان يكون طعاما مطعوما يستخدم فيه الكيل بيعا وشراء فيخرج المطعوم المعدود في البيع والشراء. ومنهم من قال لابد من اجتماع الوصفين
19:31الجنسية والقدر ان يكون جنسا من الطعام وان يكون مكيلا بالقدر. ولذلك قالت الحنفية مثلا لما اشترطوا اجتماع الوصفين والقدر انه ربما كان الصنف ربويا لكن جاز بيعه بتفاضل اذا ما بلغ القدر والقدر المذكور في الحديث هو ما كان
19:51قابلا لان يكون صاعا يباع ويشترى فاجاز الحنفية البيع بتفاوت في الاصناف الربوية في اليسير حفنة بحفنتين قالوا ليس ربا لانه ما تحقق القدر فيه واحد وصفي المناط ان يكون قدرا وهذا ما بلغ القدر فبيع
20:11من تمر بحفنتين ليست ربا هذا التفاوت يا كرام يكشف صفحة من صور الاجتهاد في تخريج المناط هذا مثال عملي منتشر وهو ايضا آآ يسري في تطبيق الفروع. فدخل فيه الارز
20:28ونضرب مثالا مثلا بالارز لانك سواء جعلت العلة القوت والادخار. او جعلتها الطعم او جعلتها الكيل مع الطعم او الجنس مع قدر كما يقول الحنفية انطبق المثال عليها جميعا فاصبح مثالا لفرع تحقق فيه المناط بعد تخريجه. خرجناه
20:51سواء قلت العلة كذا او كذا او كذا انتهيت من التخريج. انتقلنا الى التحقيق وجدنا الارز تنطبق فيه علة حكم الاصل. البر والشعير والتمر والملح لا فانتقل الحكم اليه وثبت بالقياس قل مثل ذلك في الذرة قل مثل ذلك في العدس اذا كان قوتا لاهل البلد ويسري في كثير من المطعومات
21:12التي يدخل فيها المنع بناء على هذا الاجتهاد في تخريج المناط اولا ثم في تحقيقه في الفرع ثانيا. اذا علمتم هذا رعاكم الله فاعلموا ان من الصور والتطبيقات ما سنذكره في هذا المجلس ونحاول
21:27وتوزيعها على الوقت مع شيء من النقاش ليكون اكثر اثراء وفهما لهذا المعنى. نبتدأ اولا بمثال آآ مر ذكره بالامس ايضا لكن سنعود اليه لبيان بعض النقاش الفقهي فيه. قوله صلى الله عليه وسلم من اعتق شركا له في عبد
21:47الحديث الذي وهو المخرج ايضا في الصحيحين المبين فيه حكم العبد المشترك اذا كان ملكا مشتركا بين اثنين فاكثر. فاعتق احدهم نصيبه. فان الحكم الفقهي المترتب على ذلك ان يلزم
22:05المعتق بتحمل قيمة الباقي فيعود على شركائه بحصصهم يعني اذا كان العبد شركا بين اثنين فعتق احدهم نصيبه لئلا يكون العبد مبعضا بعضه حر وبعضه عبد والشريعة تتشوف الى العتق يلزمه ان يدفع لشريكه حصته فهو يشتريها
22:29ليسري العتق في العبد كاملا فيعتق قال من اعتق شركا له في عبد قوم عليه العبد فاعطى شركاءه حصصهم والا اذا ما قدر ما استطاع فقد عتق منه ما عتق
22:45يبقى مبعظا نصفه حر ونصفه عبد او ثلثه ان كانوا ثلاثة وهكذا هذا الحديث ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام الحكم وجعل المناط في اللفظ بالعبد والعبد ينطلق على الذكر
23:01دون الانثى فانها امة قال الفقهاء فهل يسري هذا الحكم المتوجه في الحديث الى العبد يسري الى الامة لو اعتق نصيبه في امة مشتركة هل يسري الحكم ذاته طيب اذا قلت
23:19الان ماذا نحتاج تخريج او تنقيح قال من اعتق عبدا انيط الحكم هنا بالعبد فنحتاج الى التنقيح هل العبد مقصود كونه ذكرا فلا يسري في الانثى بادئ النظر هذا ليس مقصودا
23:37وان العبد اذا اطلق فهو من باب التغليب. ويدخل فيه الامة تبعا فيسري عليها الحكم لكن لفقيه ان يقول ما المانع ان يكون مقصود الشريعة قصر الحكم على العبد الذكر دون الانثى
23:55لما يترتب على عتق العبد ان كان ذكرا رجلا ما يترتب عليه من مصالح شرعية لا تتحقق في الانثى انت لو نظرت الى عتق العبد فيكون حرا وما يكتسب ذلك الوصف من انضمامه الى جماعة المسلمين وتكفير سوادهم وان
24:16عبدة ستجب عليه صلاة الجماعة ويشارك في كل الاحكام ويشارك في الجهاد وقوة المسلمين. هذا المعنى لا يتحقق في الاناث ولا يسري اليها الحكم هذا. هذا محل نظر. الصحيح ليس قويا. لكنه مقبول
24:33ويقبل النقاش ومن هنا قالوا ان مثل هذا التفاوت ليس قطعيا التسوية هنا لما قلنا امس ان احد صور اه تنقيح المناط عند بعض الاسودين هي من مسالك العلة ويسمونها الغاء
24:49هذا مثال لالغاء الفارق غير المقطوع به مظنون ظنا يعني ليس جزما انما هو ليس في درجة القطع وبالتالي فهذا مثال ومثله ايضا قوله سبحانه وتعالى في بيان حكم الامة اذا زنت
25:08قال الله عز وجل فاذا احصنا فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذكر الله عز وجل الامة اذا زنت وكانت وكانت غير متزوجة فانه يقام عليها نصف ما على المحصنات. يعني النصف المذكور في سورة النور. الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة
25:33فاذا زنت الامة جلدت خمسين جلدة. طيب فماذا عن العبد اذا زنا قالوا يلحق به طيب هذا يسمى قياسا ممكن لان العلة عندك كونه يعني لماذا اصبح الحد نصفا قالوا لانتفاء وصف الحرية لوصف الرق وصف الرق الموجود في الامم. اليس موجودا في العبد الذكر
25:59طيب وصف الرق يتفاوت بين الذكر والانثى وصف الرق من حيث هو رق لا فرق فيه فمن هنا قالوا هذا الحاق بنفي الفارق نفي الفارق تنقيح مناط تحقيق المناط في العبد الموجود في الامة كل هذه المصطلحات هي دروب من الاجتهاد. وبالتالي فتعدية الحكم
26:24صار هو الطريقة الفقهية حتى نفاة القياس يقبلون بهذا هم لا يسمونه قياسا ولا يرون فيه تعدية يقولون هذا لفظ يصدق عليه كذا وهو من باب نفي الفارق. ولهذا قلنا انها صورة يقر بها اكثر
26:43كده القياس في تنقيح المناط واعتبارها صورة ليست من دروب القياس المرفوض عندهم في تطبيقات الشريعة والمقصود ان نتبين ان هذا المثال ايضا يصلح لتخريج المناط في قول من اعتق شركا له في عبد. ويصلح ايضا في
27:02ويصلح ايضا في تحقيقه لبيان هذه المعاني وهي تضرب امثلة عادة في كتب الفقهاء والاصوليين للحديث عن هذه الاجتهادات الثلاث في تنقيح وتخريج وتحقيق المناط. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
27:24بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد فقد تقدم فيما سبق ان الحديث عن هذه الاجتهادات الثلاثة في تنقيح المناط وتخريج المناط وتحقيق المناط جاءت امثلته في نصوص شرعية كثيرة تقدم منها
27:46ضيف اه من اعتق شركا له في عبد وتقدم ايضا توسعة هذه الامثلة في حديث الاصناف الربوية. من الامثلة ايضا التي تضرب وفي هذا السياق حديث طهارة سؤر الهرة فقد سئل عليه الصلاة والسلام
28:04عن الهرة اذا ولغت في الاناء او شربت منه فقال عليه الصلاة والسلام انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات اين الحكم في الحديث انها ليست بنجس هذا حكم
28:26بطهارة الهرة طيب قوله انها من الطوافين عليكم والطوافات. ما هذه الجملة هل هذه علة هل هذا تعليل ها هل هذه هل هذا تعليل طيب هذا مثال يظرب للتعليل غير الصريح في النصوص الشرعية
29:01لماذا غير صريح؟ لانه ليس فيه اداة من ادوات التعليل ليست لام التعليل ولا كي ولا اذا ولا من اجل كما جاء في عدد من النصوص لكن قال الاصوليون ترتيب هذه الجملة على الجملة السابقة مشعر بالتعليل
29:21ما معنى ان يذكر عليه الصلاة والسلام جملة مشتملة على الحكم ثم يردفها بجملة فيها وصف متعلق بالحكم لا وجه لفهمه الا ان يكون مناطا لذلك الحكم انها ليست بنجس. لو سكت عليه الصلاة والسلام الم يكن جوابا كافيا وافيا شافيا يفهم منه السائل الحكم وينصرف
29:45بلى طيب اذا الكلام الاتي ليس لغوا وليس فضلة في الكلام لا تعلق له بالحكم له تعلق بوجه ما. هذا التعلق ان لم تربطه بالحكم كان عبثا وكلامه عليه الصلاة والسلام خال عن العبث
30:03فقوله انها من الطوافين عليكم الطوافات. وصف الهر بكثرة التطواف في البيوت هذا مشعر باجل من ان ان الحكم ذلك من اجل هذا الوصف. ان الطهارة من اجل كثرة طوافها في البيت. وكثرة طوافها مؤذن بمشقة
30:24التحرز منها وبالتالي فتخفيفا من الشريعة جعلت سؤر الهرة طاهرا تخفيفا على العباد ورحمة بهم ممتاز. فهمنا الحكم وفهمنا علته ايضا. اذا آآ استطعنا الان تحديد المناط في الحديث. طيب. نأتي الى تحقيقه
30:44هل سنقول ان الحشرات والدواب وما يكثر ترداده في البيوت ويتردد على الانية يحكم بطهارته لانه يصدق عليه هذا الوصف انه من الطوافين عليكم الطوافات ماذا عن الفأرة التي ربما اتت فاكلت شيئا من الطعام
31:11واتت الى الزيت فشربت منه او اخذت منه او الى الماء او الى العصير ورأيناه وقد خرجت من ذاك المكان الذي فيه الشراب او فيه الطعام هل هو نجس الان هذا اجتهاد في اي خانة هل هو تحقيق او تخريج او تنقيح
31:33هو هو محاولة لتحقيق المناط. فمن قال من الفقهاء ان سؤر الفأرة طاهر على اي شيء استند نعم هو نظر الى المناط في الحديث في الحديث الهرة ثم حققه في الفقرة
31:53لما رأى المناطة متحققا فلما تحقق المناط تحقق الحكم فيه. فقال سؤر الفأرة طاهر والسبب في ذلك انه يمكن ان ينطبق عليه الوصف المذكور في الحديث آآ ايضا من الامثلة آآ
32:12الشرعية المنصوصة في بيان الحكم بيع العينة وقد جاء النهي عنه الصريح في قوله عليه الصلاة والسلام اذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع واخذتم اذناب البقر سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه
32:27قم حتى ترجعوا الى دينكم اه ذكر الانشغال بالدنيا وترك الجهاد والرظا بالاقتصار على الحرث والزراعة. وان يكون حظ المرء من دنياه عنده اعظم عنده من امر دينه والاهتمام لاجله والتضحية في سبيله والقيام بحقه
32:48وذكر الوعيد في الحديث. بيع العينة حرام ومعناه بيع السلعة بيع السلعة بثمن مؤجل ثم شراؤها منه باقل حالا ان يبيع السلعة بعشرة الاف مؤجلة مقصطة ثم يعود فيشتريها من المشتري ذاته
33:14بثمن مدفوع حالا واقل. باعها بعشرة الاف مؤجلة ويشتريها بخمسة الاف او بستة الاف مدفوعة في قال هذا بيع العينة. فتدور السلعة بين بائع ومشتر قال الفقهاء وجه المنع فيها هو تحقق مناط تحريم الربا
33:37العلة في تحريم الربا ما هي؟ ان يعطيه الفا الى اجل ثم يردها بزيادة الف ومئة الف ومئتين قالوا هو ذاته الذي حصل في بيع العينب قال ابيعك هذه السلعة
33:53بالف مؤجلة ثم يعود فيشتريها منه بتسعمائة ويعطيه التسمعية مباشرة اليست الصورة في الاخير اعطاه قرضا تسع مئة ويردها الف باجل فاصبحت السلعة هنا ليست مقصودة لذاتها في هذا العقد
34:11هي صورة يختفي وراءها الحكم الذي من اجله اراد الاحتيال على الربا. فنظر الفقهاء الى الى هذا المعنى المتحقق في بيع العينة فرأوه مثالا واضحا وصريحا لتحقيق مناط نظرة الشريعة فيه الى المعنى
34:29لم تقف عند ظاهر ها ظاهر العقد وصورته ظاهر العقد وصورته بيع عقد فيه بيع وشراء بين طرفين في المرة الاولى بثمن مؤجل ثم فيه عقد اخر بين طرفين بائع ومشتري بثمن حال ما المشكلة
34:49عقد في بيع مستوف لاركانه وشروطه وعقد ثان منفصل عنه مستوف لاركانه وشروطه. اين الخلل في الظاهر لا خلل عقد المستوف هذا يا كرام نظر فقهي صحيح ليس فيه اجتهاد. فيه اجتهاد في فهم ما وراء هذا النص ومنه اخذ الفقهاء التقعيد ان العبرة في
35:18عقود بالمقاصد والمضامين وان كل عقد لا يفضي الى مقصوده فهو باطل. وان اي عقد يمكن الاحتيال فيه على شيء محرم شرعا فصورته الظاهرة لا تبيحه ولا تقرب الحرام حلالا
35:34فاذا بهذا العقد الذي كان في صورته بيعا صحيحا مستوفيا لاركانه وشروطه. اذا ال الامر الى ان يكون احتيالا فان نأتي الى الربا من الباب الخلفي كما يقال فان الشريعة تفطن الى ذلك تغلق بابه وجعلته محرمة
35:50هذا مثال ايضا لالتماس هذا المعنى وان كان ليس فيه تخريج ولا تنقيح لكن فيه تفقه للنظر الى كيفية بناء الاحكام على ادراك مناط الحكم. فان كان مناط الحكم هو التفاضل المحرم في الاموال فهو موجود في بيع العينة. فلما وجد حرمته الشريعة
36:11نهى عليه الصلاة والسلام عامله على خيبر لما قال انه اشترى صاعا من تمر جيد بصاع من تمر رديء جاءوا بتمر جنيب قال اكل تمر خيبر هكذا؟ قال لا والله يا رسول الله انا لا نشتري الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة
36:30فقال اواه عين الربا لا تفعل بيع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا فبين عليه الصلاة والسلام ان مثل هذا لا يمكن ان يصاغ تحت اي تسويغ نقول عنه انه وقع في صورة بيع صحيح مستوف للاركان والشروط
36:50ننتقل الى التطبيقات الفقهية العملية وفي بعضها امثلة معاصرة سننظر في مدى ملائمة هذه المعاني اخذناه في تخريج وتنقيح وتحقيق المناط المفطرات في الصيام ايها الكرام والشريعة قد بينت ان كلا من الطعام والشراب والجماع مفطرات يمنع منها الصائم
37:17اذا اتى شيئا منها عمدا فقد افطر وبناء على ذلك يلزمه ما يترتب عليها من احكام شرعية في وجوب قضاء او الكفارة ان كانت مما يوجب الكفارة. كل هذا معلوم
37:34جدت في حياة الناس صور معاصرة نظروا فيها الى دخولها في المفطرات او عدم دخولها ومن اشهر الامثلة العلاجات الطبية بخاخات الربو الحقن العلاجية الحقن المغذية الحقن سواء كانت في الوريد او كانت في العضل
37:58اه استخدام القطرات قطرات العين قطرة الانف قطرة الاذن اه استخدام التحاميل الشرجية وامثالها. كل هذه اليوم اصبحت مسار سؤال وما مدى دخولها في المفطرات وعدم دخولها حتى تقول هي مفطرة او غير مفطرة ستعود الى نقطة اساس ما هي
38:27قبل التحقق تخريج المناط حدد لي اولا ما هي المفطرات التي هي مناط الحكم ستقول طعام وشراب. طيب لماذا كان الطعام مفطرا والشراب مفطرا؟ حتى نعلم ما الذي يلحق به
38:49هيسمع معي. جمهور الفقهاء من المذاهب الاربعة نظروا الى ان مناط الحكم كل داخل الى الجوف او الحلق او الدماغ وتعبيرات القدماء جوف البدن كل شيء خارج هذا البدن الظاهر
39:08فما هو داخل انفك فهو جوف وما هو داخل عينك فهو جوف. وما هو داخل فمك فهو جوف. والمعدة جوف وكل شيء داخل جسم الانسان هو جوف فقالوا كل داخل الى الجوف او الحلق او الدماغ هو مفطر. سواء حصل به تغذي البدن
39:28ها او لم يحصل سواء دخل من منفذه المعتاد او من غيره اي شيء دخل دخل من العين دخل من فتحة في الرقبة دخل من الوريد دخل من الشرج دخل من احليله فرجه من اي مكان طالما دخل الى الجوف
39:49ونفذ اليه فهو مفطر سواء دخل منفذه او من غيره سواء حصل التغذي به او لم يحصل ما المناط عندهم نعم الدخول الى الجوف ولهذا تراهم يقررون ولو طار الى حلقه ذباب او غبار
40:06لا يفطر لمشقة التحرز بمعنى ان الاصل فيه انه مفطر ذباب او غبار ويتكلمون في بلع النخامة واجتماع الريق في الفم وبلعه. كل هذا نظر منهم الى ان اي داخل الى الجوف يحصل به الفطر. اذا كان
40:26لهو المناط فما الذي سيترتب عليه الحكم بان هذه العلاجات مفطرة كلها بلا استثناء. لانها تدخل الى الجوف بغض النظر لا تقول لي هذه ابر مغذية وهذه ابر علاجية. هذه حقن تغذي او خلاص دخلت الى الجوف لا فرق. سواء كانت الابرة
40:46وتحت الجلد او كانت في الوريد او كانت في العضل لا فرق فهي كلها مفطرة على هذا المعنى طيب لما تسمع فتاوى بعض الفقهاء فيقول لك بخاخ الربو غير مفطر
41:00وقطرة العين والاذن والانف غير مفطرة ولو وجدت طعمها في حلقك وابر المسكنات التي تؤخذ في الوريد او في العضل مثل خافض الحرارة والمضادات الحيوية والمسكنات هذي ايظا غير مفطرة
41:19كيف تفهم هذه الفتوى نظروا الى ماذا نعم لم ينظروا اذا الى ان كل داخل الجوف مفطر. نظروا الى ماذا نعم نظروا الى ما حصل فيه معنى الطعام والشراب وهو تغذي البدن
41:41فقالوا هذا لا يحصل به التغذية ولم يطلقوا القول بان كل داخل الى الجوف يحصل به الفطر بهذا المعنى اه قرر عدد من الفقهاء هذا المعنى قديما الامام ابن حزم
41:55شيخ الاسلام ابن تيمية وله في هذا الكلام يشار فيه الى انه ليس كل ذلك مفطرا ما لم يحصل به التغذي يعني مثلا ابن حزم رحمه الله له فيه كلام الى انه ينفي بشدته المعتادة رحمه الله انه كيف السبيل الى القول بان كلما دخل الجوف من الرأس والانف والاذن
42:15قل من اين جاء هذا؟ ومن قرره في الشريعة؟ يقول اه وما لم يحرم بغير ما حرمه الله فلا يحصل به الحكم. شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الله ايضا يقول واما الكحل والحقنة وما يقطر في احليله ومداواة المأمومة والجائفة ما المأموم والجائفة
42:37شجاع الرأس التي بدرجاتها المتفاوتة. يقول مداواة المأمومة والجائفة لانها تدخل الى الدماغ ايضا. الادوية التي تصب فيها فهذا مما تنازع فيه اهل العلم فمنهم من لم يفطر بشيء من ذلك ومنهم من فطر بالجميع لا بالكحل ومنهم من فطر بالجميع لا بالتقطيع
43:00ومنهم من لم يفطر بالكحل ولا بالتقطير ويفطر بما سوى ذلك. والاظهر انه لا يفطر بشيء من ذلك ثم ساق رحمه الله تقريره واجتهاده الذي يتجه الى اين في كلامنا
43:19في تخريج المناط واتجه في تقريره فمن لم يدرك المصطلحات لا يدري ان هذا هو تخريج المرض. كل الكلام الذي ساقه صفحة صفحتين ثلاثة هو يدور في ماذا؟ في تخريج المناط من ذلك قوله رحمه الله ان الاثبات التفطيري بالقياس يحتاج الى ان يكون القياس صحيحا. وذلك اما
43:40قياس علة باثبات الجامع واما بالغاء الفارق. فاما ان يدل دليل على العلة في الاصل فيعد بها الى الفرع. واما ان يعلم ان لا فارق بين بينهما من الاوصاف المعتبرة في الشرع هذه مقدمة. ثم يقول وهذا القياس هنا منتف وذلك انه ليس من الاوصاف المعتبرة في الشرع
44:00وهذا لانه ليس في الادلة ما يقتضي ان المفطر الذي جعله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مفطرا هو ما كان واصلا الى دماغ او بدن او ما كان داخلا من منفذ او واصلا الى الجوف ونحو ذلك من المعاني. التي يجعلها
44:20هذه الاقاويل هي مناط الحكم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وسلم ويقولون ان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم انما جعل الطعام والشراب مفطرا لهذا المعنى المشترك من الطعام والشراب. ومما يصل الى الدماغ والجوف من دواء المأمومة والجائفة
44:40وما يصل الى الجوف من الكحل ومن الحقنة والتقطير في الاحليل ونحو ذلك. واذا لم يكن على تعليق الله ورسوله للحكم بهذا الوصف دليل كان قول القائل ان الله ورسوله انما جعل هذا مفطرا لهذا قولا بلا علم
45:00فينتهي الى تخريج المناط رحمه الله ببيان ان المعنى ما حصل به التغذي وبناء على ذلك انت تجد تقرير بعض الفقهاء من المعاصرين ايضا تبعا لاولئك المتقدمين ان هذه القضايا لا يحصل بها الفطر نظرا الى تخريج المناط
45:18فساد الصوم بالاكل والشرب وما يلحق به مما كان في معناه مما يتغذى به البدن. سواء سمي طعاما وشرابا اول ما يسمى. يعني هذا محلول المغذي في المستشفيات الذي يعطى للمريض
45:35ليس طعاما ولا شرابا لن يشربه بالفم ولا يقول قائل انه طعام وهو سائل لكنه حصل به معنى الطعام والشراب فيكتفي البدن عن الغذاء فلا يشعر بالجوع. يحصل به الفطرة او لا يحصل
45:49هذا يحصل به الفطر لانه حصل به التغذي للبدن وقيام البدن بحاجته من الطعام والشراب من خلال هذا السائل. وكذلك ستقول ما لم يتحقق فيه معنى الغذاء لن يكون مفطرا
46:04ما لم يتحقق فيه معنى الغذاء لن يكون مفطرا بهذا المعنى وسواء كانت كما قلنا ابرة تؤخذ او حقنة تؤخذ تحت الجلد او في الوريد او في العظل. وهذا كله لا يتحقق فيه معنى الغذاء. تبعا لذلك
46:18صدرت قرارات المجامع الفقهية وهيئات كبار العلماء في عدد من الدول بعدم التفطير بالحقن العلاجية الجلدية والعضلية والوريدية باستثناء السوائل والحقن المغذية السائل المغذي والحقن المغذية. اما مخفظات الحرارة والمضادات الحيوية وابر الانسولين ونحوها. فانها لا تدخل في معنى الغذاء
46:46لا يحصل بها الفطر يلحق بهذه المسألة يا كرام مسألة غسيل الكلى اجاركم الله فالذي يحصل ان دم المريض يخرج فيمر باجهزة التنقية والعلاج وتعود مرة اخرى بغض النظر عن مسألة قياس هذا على الحجامة افطر الحاجم والمحجوم والخلاف الفقهي القديم فيها. القائل بالتفطير في مسألة غسيل الكلى
47:14لم يقسها على الحجامة لان دما خرج لكن قاسها على معنى التغذية كيف ان الدم بعد تنقيته ومعالجته تضاف اليه مواد طبية وعلاجية الدم هو غذاء البدن فاذا عاد الدم اليه
47:31فانه حصلت فيه صورة منصور التغذية للبدن فيتقوى البدن فرأوا الافطار بهذا المعنى وان كان الدم هنا ليس طعاما ولا شرابا. طيب ماذا نقول لمريض استدعت حالته في المستشفى اعطاءه كيس دم
47:47لاجل نزيف حصل له هل يفطر به وهو صائم في نهار رمضان المعنى ذاته ايضا يتعلق بتحقيق المناط. هل نعتبر كيس الدم هذا الذي اخذه نصف لتر او لتر هل نعتبره فعلا مغذيا للبدن
48:03الاطباء نقول نعم يقولون نعم الدم بما يحمله من كريات دم حمراء وبيضاء وما يحمله من ايض غذائي وينتقل الى بدن الانسان ويحصل فيه يتكونوا لذلك ترى المريض في حالة خمول وفتور وكسل. فاذا اعطي الدم الذي كان ينقصه شعر بنشاط وتحسن هو ما اكل ولا شرب
48:23لكن تحصل فيه معنى الغذاء والطعام والشراب المتحقق بهذا المعنى آآ هذه صورة ايضا آآ من صور الحديث عن تخريج وتنقيح الملاط. انا ساختم المجلس ان شاء الله تعالى بعدد من المسائل
48:40واستدعيكم فيها الى النقاش آآ ثم يكون التعليق لاجل الوصول الى تصور في هذه المسائل. ساذكر ها هنا ثلاثة مسائل معاصرة المسألة الاولى استعمال ماء الصرف الصحي بعد المعالجة ماء الصرف الصحي كل المياه التي تخرج من البيوت والمنازل
49:02بعد انتهاء الاستعمال وليس المقصود دائما ماء الصرف الصحي انه الماء الخارج من الحمامات اكرمكم الله. لا ماء المغاسل والمطابخ كل ما يخرج عبر شبكة المجاري والصرف الصحي فهو يسمى ماء الصرف الصحي. نعم مختلط بنجاسات
49:20مياه الصرف الصحي تخضع لمعالجات المختصون يقولون انها تمر بمراحل فيها معالجة ابتدائية واولية وثانوية فيها معالجة كيميائية وفيزيائية وحيوية بيولوجية تمر بجملة من الاجراءات يخرج الماء في اخرها صافيا
49:40قد تنقى تماما من الشوائب ليس فيه اي اثر لنجاسة اطلاقا ما حكم استعمال هذا الماء في الطهارة الشرعية وضوءا واغتسالا رفعا للجنابة والحدث ما حكمه جائز لماذا عود لاصله وهو الطهارة. طيب اه والنجاسة التي كانت فيه
50:10طب هل نقول ان النجاسات اذا تخلصت من عين النجاسة تطهر يعني خلاف الفقهاء في استحالة الخمر خلا خمر حرام ونجس ثم بطريقة ما تحول الخمر خلا هل يصبح طاهرا
50:37هذا هذا محل خلاف بين الفقهاء فهل يستحيل هذا الخمر الى الخل فيحكم بطهارته؟ لكن من ننظر الى مسألة مياه الصرف الصحي سيقول ان مناط النجاسة الذي كان فيه قبل المعالجة ما هو
50:59ما مناط الحكم بالنجاسة طيب تغير احد اوصافه طيب ما مناط الطهارة في الماء الطاهر او الطهور ايوا بقاؤه على خلقته بقاؤه على خلقته التي خلق عليها لما نزل من السماء او نبع من الارض
51:21طيب هذا الماء قد تغير ببعض اعراض النجاسة واوصافها لما استعمل في المنازل في طبخ في حمام في غسل نجاسة في استنجاء في استجمار اكرمكم الله تغيرت اوصافه فخرج في شبكة الصرف الصحي واذا هو خليط مزيج
51:40طيب كان طاهرا لوجود مناط الحكم بالطهارة ثم اصبح نجسا هم لوجود مناط الحكم بالنجاسة. السؤال ماذا لو تمت المعالجة فعاد الى وصف هو طبيعته التي خلق عليها فاذا قلت ان مناط الحكم هو كذا فينبغي ان يوجد الحكم بوجود مناطه
52:08وبناء عليه فالماء المعالج بتلك المعالجات ما حكمه سيكون طاهرا ويصح استعماله. وبهذا صدرت ايضا فتاوى المجامع الفقهية باباحة استعمال هذا الماء المعالج في رفع الحدث وازالة النجاسة والجنابة ونحوها
52:32يبقى مسألة اخرى لا علاقة لها بالحكم الشرعي هي استقذار هذا الماء عند من يعلم انه ماء معالج. فاذا ما طابت نفسه به وظل ينظر الى الماء في الكأس وفي الابريق وكذا على انه
52:48اصله كان كذا وما طابت نفسه هذا لا علاقة له بالحكم فاذا تركه لعدم تقبل فان هذا لا يؤثر في حكمه الشرعي المتعلق بالطهارة وبه صدرت الفتاوى بناء على النظر الى مناط الحكم
53:04فانظروا اولا انهم خرجوا المناط ثم حققوه في تلك الصورة بعد التأكد لا شك ان فتوى لم تقتصر على نظر الفقهاء فحسب بل اعتمدوا ايضا على نظر المختصين في مسألة معالجة المياه. وهم فئة من الفنيين مهندسين كيميائيين ومتخصصين في المختبرات الطبية
53:24وبناء على ما وصفوا وما قرروا نزل الحكم الشرعي موافقا لهذا التصور. المسألة الثانية رفع اجهزة الانعاش عن المتوفى دماغيا في المستشفيات الوفاة اه نوعان او صورتان وفاة دماغية ووفاة آآ لاجهزة حركة الجسم الحيوية
53:47الوفاة الكاملة هي التي يقف فيها الجسم كاملا واجهزته عن اداء آآ الوظائف الحيوية كما يقول الاطباء فعندئذ يقف القلب عن النبض ويقف التنفس ويحصل ارتخاء البدن ويقول الاطباء ايضا تتوقف الدورة الدموية. هذا
54:09وتترتب عليه الاحكام الشرعية المتعلقة بها. منذ اللحظة التي يعتبر فيها الطبيب هذا الميت ميتا تتنزل الاحكام الشرعية مثل ماذا الميراث والعدة على الزوجة واحكام تتعلق بالميت نفسه في انفاذ الوصية وتقسيم التركة وفي غسله وتكفينه وتجهيزه والصلاة عليه
54:41وما الى ذلك. طبعا نتكلم عن مسألة يتوقف عليها اختلاف حكم شرعي عندما يموت هذا الميت ثم مات مورث له او وارث قبله او بعده اختلفت المسألة في التركة يعني اذا كانوا في حادث فمات هو قبل ابيه او مات بعده اختلفت المسألة ولو كانت دقيقة. ويتوقف على تقرير الاطباء في تحديد وقت الوفاة
55:07الميت او المتوفى دماغيا يا كرام. هو من مات دماغه فتعطل عن الحركة. اذا مات الدماغ توقف اصدار الاوامر لاجهزة الجسم بممارسة ادوارها. فلا القلب ينبض ولا الرئة تعمل بالتنفس ولا شيء يمكن ان يستمر
55:29المتوفى دماغيا حالة تحصل لمريض يخضع لمعالجة طبية وشيء من الاجهزة التي تكون على جسده. فجهاز التنفس يدخل الهواء الى رئته. منفسة. وجهاز انعاش للقلب وجهاز لمعالجة نبضات وتردد القلب. تعمل على ارسال شحنات كهربائية
55:53تجعل القلب يستمر في النبض. اذا هو يعمل اليا. القلب يعمل بجهاز والرئة تعمل بجهاز وبناء على ذلك تمشي الدورة الدموية ولا تزال الاجهزة تقيس النبض والضغط والتنفس وما الى ذلك
56:07الميت دماغيا هو من كان تحت هذه الاجهزة فيقف الاطباء من خلال المؤشرات والاجهزة التي تفيد بتوقف الدماغ وايقاف المؤشر الذي يدل على حركته او نبضه الكهربائي انه توقف تماما. تعريف الشيء توقف الدماغ يعني ان القلب لا زال ينبض
56:29وان النفس لا زال يتردد في الرئة من خلال الاجهزة ولو تركت الاجهزة لمات لتوقف كل شيء. هذا يسمى الميت دماغيا الكلام الفقهي والجدل الذي ثار منذ عقود ودرسته المجامع الفقهية هو ما حكم رفع هذه الاجهزة عن المريض المتوفى
56:50باغيا ما وجه السؤال؟ وجه السؤال انه حي من خلال الاجهزة هو حي. والحي له حرمة وينبغي الحفاظ على صحته. والشريعة قررت وجوب على حياة الحي وصحته ومداواته. السؤال هنا الان هل هذا حي او ميت
57:10ان قلت حي وجب الحفاظ عليه وابقاء الاجهزة. الى متى الى متى الى ان تكون الاجهزة عاجزة عن مزيد من ابقائه على قيد الحياة بهذا المعنى. يعني حتى لما يكون انعاش القلب غير مفيد
57:30وان عاش الرئة بالجهاز للتنفس غير مفيد يتوقف وهذا قد يستمر يوما او شهرا او سنة او مئة سنة هذا معنى بقاء الاجهزة. ومن يقول انه ميت يقول انتم تهدرون جهدا ومالا ووقتا
57:48في ميت لا يمكن شرعا ولا قدرا ان تعود اليه الحياة فابقاء الاجهزة ليس من ورائه مصلحة ترتجى اطلاقا من هنا جاء النقاش ونظر الفقهاء وقرروا المسألة الى ان تقرير الاطباء باجماع يقول ان هذا التشخيص
58:09ليس تخمينا وليس نظريات طبية بل هو حقائق. الميت دماغيا اذا تقرر حقيقة توقف دماغه فهو ميت لا حيلة فيه ولا يمكن رجوع الحياة اليه بحال من الاحوال وبناء عليه
58:24ما حكم رفع اجهزة الانعاش عنه جائزة شرعا ولا اشكال فيها. المسألة الاخيرة وبها نختم درسا ان شاء الله تعالى التصوير الفوتوغرافي الذي اه طال فيها النقاش وكثر فيها الخوظ منذ عقود ايضا
58:44بالنظر الى حكمها المتعلق بالنصوص الواردة بتحريم التصوير وفيها عموم لعن الله المصورين وكل مصور وقوله عليه الصلاة والسلام اشد الناس عذابا يوم القيامة ثلاثة وذكر منهم المصورين في بعض الالفاظ الذين يضاهئون بخلق الله عز وجل. عموم النصوص التي دلت على تحريم التصوير
59:09فيها مناط منهم من جعل المناط لفظا ومنهم من جعل المناط معنى. وتأمل في هذا منهم من جعل المناط عموم اللفظ ومنهم من جعل المناط المعنى المتعلق بالحكم وقبل ان ادخل في التفصيل دعوني انطلق
59:28الى مثال لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة لما قاله عليه الصلاة والسلام يحث اصحابه على التحرك اليهم بعد غزوة الخندق لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة
59:43انطلق الصحابة رضوان الله عليهم فادركتهم صلاة العصر في الطريق فاختلفوا على قولين منهم من قال نعمل بامره عليه الصلاة والسلام فاخروا صلاة العصر قالوا نؤخرها ولو فات الوقت بصريح اللفظ لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة
1:00:04ومنهم من قال بل اراد منا صلى الله عليه وسلم التعجل في المسير وعدم الابطاء ولم يقصد اخراج الصلاة عن وقتها او عن اول وقت وقد عهدنا منه صلى الله عليه وسلم حرصه على التبكير بالصلاة
1:00:20والتفظيل لها في اول وقتها فتوقفوا وصلوا في الطريق الصواب مع من الحديث واحد والنص واحد اجتهدوا في فهمه طائفة فهمت هكذا وطائفة فهمت هكذا الصواب مع من يعني لو كنت صحابيا كنت مع من
1:00:44تصلي في الطريق او تصلي اذا وصلت تصلي في الطريق طيب هذا مثال لما عرض عليه صلى الله عليه وسلم حال الطائفتين لم يعنف احداهما ولم يوبخ ولم يقول عليه الصلاة والسلام شيئا
1:01:04طيب دعك من هذا الان شرعا شرعا الصواب مع واحدة من الطائفتين يقينا لما قال عليه الصلاة والسلام قوله كان يقصد شيئا صح لم يبين لنا ماذا كان يقصد اكتفى بتقرير الطائفتين على اجتهادهما واقر كلا منهما على الاجتهاد
1:01:27وسكت عليه الصلاة والسلام. كان يمكن ان يقول لا بأس يعني يصحح الفعل ويبين قصده ويقول انا قصدت كذا او يقول ان احدى الطائفتين كانت هي الاقرب الى الصواب واصابة الحق. تدري
1:01:42انه لما سكت عليه الصلاة والسلام عن التعليق على حال الطائفتين المجتهدتين كان ايذانا بفتح باب الاجتهاد ليكون مستساغا بحيث انك اذا تحريت الحق والصواب واجتهدت فيما يسعك فيه الاجتهاد وكان سائغا
1:02:00فلا لا سبيل لاحد ان يجزم بخطئك وانك فعلت شيئا يجب عليك في ان ان تعوضه باستدراك او قضاء ونحو هذا لم يبين عليه الصلاة والسلام واكتفى بتصويب الطائفتين. هيا تأمل معي الذي حصل ان احدى الطائفتين اعملت ظاهر اللفظي واحتكمت اليه
1:02:23لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. اذا فين نصلي في بني قريظة. طب حتى لو تأخر الوقت عن اوله او خرج او كاد ان يخرج؟ نعم ليش
1:02:37يا اخي ظاهر اللفظ صريح لا يصلين احد منكم العصر الا هناك. الطائفة الاخرى نظرت الى المعنى ان المعنى هو الحث على الاستعجال والا فاذا جاءت صلاة العصر في الطريق صلوا طيب صلينا الا يصدق علينا اننا خالفنا اللفظ
1:02:54قال لا تصلوا لي في ابن قريظة وانتم صليتوا في الطريق اذا انت اخطأت وخالفت نعم نظروا الى انه اذا تعارض العمل بين ظاهر اللفظ ومعناه فالعبرة بالمعنى اذا اذا اعتضدت
1:03:12بما يقويها وهم اعتظدوا بان هناك شواهد اخرى وما عهدناه من الشريعة والحث على التبكير فاذا لن يكون المراد بالظاهر الا هذا المعنى يقول ابن القيم رحمه الله معلقا على هذا الحديث يقول فطائفة غلبت ظاهر اللفظ وطائفة غلبته
1:03:33المعنى يقول فهؤلاء سلف ارباب الظواهر وهؤلاء سلف ارباب المعاني. يعني من نظر الى المعاني والعلل فالصحابة في هذا تستطيع كانوا لهم سلفا. ومن غلب ظاهر اللفظ واحتكم اليه فهؤلاء ايضا كان لهم سلف من صنيع الصحابة رضي الله عنهم. اذكر هذا المثال
1:03:53بازاء هذه المسألة لعن الله المصورين اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورين. هذا اللفظ التصوير عدد من الفقهاء اعمل عموم اللفظ. فقال كل ما يسمى سورة ومن يسمى مصورا يدخل فيه
1:04:13وينقل ها هنا اجماع يحكى عن النووي رحمه الله وغيره من الفقهاء في حكاية هذا التعميم يدخل في ذلك الصور المجسمة والصور المرسومة باليد واي صورة تسمى صورة داخلة فيه
1:04:28فاعلها يسمى مصورة لما ظهرت الات التصوير المعاصرة الكاميرات بمراحلها المختلفة التي مرت اولا بكذا ثم معالجات وتحميض الفيلم حتى انتهت بالصور الفورية ثم انتهت بالصور الالكترونية والرقمية. مرت ما تخرج عن كونها
1:04:46صورة هناك آآ في المرحلة الاولى كان قول لكثير من الفقهاء بالتحريم اعملوا ظاهر اللفظ ايضا وعمموه واعتمدوا ايضا على حكايات الاجماع عن هذا التحريم لكنهم يقسمون التحريم الى درجات فمحرم
1:05:04بالاجماع لا نقاش فيه وهو المجسمات من ذوات الارواح وهو ما يسمى في في عبارات المتقدمين ما له ظل والدرجة الثانية الاخف منه وطأة مكان رسما باليد. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ارسم الشجر والحجر والماء وكذا وما لا روح
1:05:22افيه واعتمدوا على هذا ومن الفقهاء يعني نتكلم قبل حوالي عشرين سنة او ثلاثين سنة من الفقهاء من قرر اباحة ذلك. تصوير الكاميرات الفوتوغرافية هو لم يهمل ظاهر اللفظ لكنه نظر
1:05:39الى المعنى فنعود الان الى تخريج المناط مناط التحريم في التصوير ما هو هو اخراج الصورة ان كان اخراج الصورة لمجرد كونها صورة فكثير مما يسمى صورة لا يشمله التحريم باتفاق الجميع
1:06:00كصورة الانسان في المرآة وصورة الانسان التي يراها على سطح الماء الراكد اذا وقف ونظر فيه في بحيرة او نبع او نهر او بئر ونحوها هذه تسمى سورة فيقول رأيت صورتي في النهر
1:06:18ورأيت صورتي في المرآة تسمى صورة ولا قائلة بتحريمها من النقاش الذي كان يقال ان صورة الماء او صورة الانسان في الماء لا اثر لصنعة الانسان فيه. طيب والمرأة صنعة
1:06:32المرآة يصنعها الانسان فقالوا لا المصنوع من المرآة لم يكن المقصود منه هو هذه المعاني في اظهار صورة يتحقق بها المعنى المنهي شرعا. هنا تكاد تمسك مناط الحكم وتقف عليه. صورة الانسان في
1:06:49مرآة مع انها صورة وتسمى صورة يقول رأيت صورتي ليست محرمة والمرآة صنعة فلماذا اتجه القول ان الاجهزة كالكاميرات ونحوها وهي صنعاء وجعلت من خصائص امكن للانسان منها بما علمه الله ان يقف على هذه
1:07:05المعاني وتحويلها الى شيء يخرج فيه صورة الانسان. على كل حال ومنهم من فرق كما تعرفون بين الصور الثابتة والمتحركة. ان المتحركة ليس فيها الا توثيق واثبات لامر كان حقيقيا وليس فيه اصلا معنى التصوير
1:07:24على كل حال الاقرب في تخريج مناط هذه المعاني هو ان المعنى الذي من اجله حرم التصوير وهو ما ورد في بعض الفاظ الحديث المضاهاة بخلق الله والتصوير المعاصر بانواعه
1:07:38ليس فيه ولا يزعمه ولا ينظر احد الى ان فيه شيئا من المضاهاة اطلاقا لكنه ليس الا كما ينظر الانسان من ثقب او من منظار او من اه مرقب ينظر فيه حركة ناس في مكان ما
1:07:56فهو ينظرها في جهاز وذاك ينظرها حية واقعة مشاهدة وهذا ينظرها مسجلة نقطة اخرى اختم بها الحديث ايضا بعض الباحثين المعاصرين قرر المسألة بطريقة اخرى. قال عندما ننظر الى لفظ التصوير والصورة التي جاء
1:08:14اللفظ ونحقق فيها المناط. يعني هذا درسها معنى ولفظا قال اما معنى فلا يتحقق فيها المضاهاة طيب واما لفظا الذي اعتمد عليه القائلون بالتحريم ايضا ناقشهم فيه يعني هذا المناط ايضا من الجهة اللفظية
1:08:32يقول ليس اللفظ عاما وقلنا من تحقيق المناط ادخال بعض الافراد في العمومات. يقول حتى هذا لا يصدق عليه التحريم كيف يقول اللفظ جاء بالتصوير والصور. السؤال هل الذي نصنعه بالكاميرا هو صورة
1:08:56الذي نفعله بالكاميرات والاجهزة هل هو تصوير والخارج فيه هو صورة اليوم نحن نسميها صورة نحن نعود الى الاصل اللغوي هل هي صورة ما معنى سورة في اللغة ما معنى يصور الشيء
1:09:19طيب هو عاد فبحث المسألة في اصلها اللغوي ورجع الى مثل قوله تعالى هو الله الخال هو الله الذي لا اله الا هو الخالق البارئ المصور قل سمى الله نفسه مصورا
1:09:35الخالق البارئ المصور ليست مترادفات مع ان كلها تدل على خلق يخرج فيه المخلوق في احسن صورة واحسن تقويم. لكن الخلق غير البرء والبرء غير التصوير ورجع على كل حال وحلل المعنى اللغويا واثبت ان معنى التصوير فيه تخطيط وتشكيل
1:09:56ليس هو الخلق الخلق ايجاد من عدم الباري لعل المعنى فيه آآ ايجاد الروح والتصوير هو تخطيط وتشكيل يخرج به المخلوق في صورته التي يكون عليها في خلقته يقول هذا التصوير بهذا المعنى
1:10:13غير متحقق فهو يرى ان الاشكال في هذه الصور والتصوير المعاصر نشأ من تسمية هذا صورة ولذلك اول ما خرجت هذه الاجهزة واستعمل فيها هذا المنتج الذي اذهل الناس في ذاك الوقت
1:10:30كان اللغويون يصوبون التسمية بماذا بحبس الظل اول ما ظهر هذا الصنيع وكان جديدا على حياة الناس ايش نسمي هذا؟ قالو نسميه حبس الظل لانه عبارة عن غرفة مظلمة في الكاميرا
1:10:46آآ تخضع لشريط مصنوع من الكبريت ومن خصائصه ان يحتفظ بالضوء اذا سقط عليه فجأة ثم بالتصوير يرتفع هذا الحاجز في الظلام لحظة حتى يقع عليها فتنحبس صورة المنعكس عليها
1:10:59المهم منهم من قال عكس ظل ومنهم من قالوا حبس ظل. ما كانت التسمية صورة وتصوير بالمعنى اللغوي. ثم الت المسألة لانتشار فيقول موطن الاشكال وتسمية هذا تصويرا وصورة وهو لغة ليس كذلك. فيقول اذا كنا قد سمينا الشيء باستعمال دارج ثم نزلنا عليه الحكم الشرعي
1:11:19باعتباره لفظا من افراده وفردا من افراد العموم فيه وقعنا في اشكال فهو ناقشها من ناحية المناطق اللغوي اللفظي ومن ناحية المناط المعنوي وعلى كل حال هي مثال يصلح ان يكون لما نحن بصدد الحديث عنه في تصوير هذه القضايا في
1:11:39في المناط تخريجا وتنقيحا وتحقيقا. وبعد ايها الكرام بعد ختام هذين المجلسين اه يجب ان ننبه الى ان ما ذكر ها هنا ليس الا نبذة يسيرة من بحر واسع في احد اوسع مسارات
1:11:58للاجتهاد في الفقه الاسلامي في المناط تخريجا وتنقيحا وتحقيقا. واذا اخذنا تحقيقا معناه بمعناه الاعم كما تقدم وهو اه اثبات وجود علة الاصل في الفرع او تطبيق مقتضى قاعدة شرعية او افراد بعظ الفاظ العموم
1:12:18بعض افراد العموم في عمومه فهذا يا كرام الذي يكاد يستوعب اجتهادات الفقهاء وبحق فكلما فتح الله للعبد باب توفيق وسداد في ادراك تحقيق المناط رزق التوفيق في اصابة الحكم في الفتوى او في بيان حكم المسائل
1:12:39وهنا ايضا سانبه الى ان احد اسباب الخلاف بين الفقهاء على اتساعها هو خلاف في تحقيق المناط وهذا مثال ظربناه لعدد من المسائل لعل اخرها كان اظهرها في بيان ان تحقيق المناط كان هو مسار الخلاف
1:12:55وبناء عليه اختلفت الفتوى واختلف الحكم بين قائد بالجواز وقائل بالتحريم لان تحقيق المناط اختلف. فاذا اختلف اختلفت الفتوى الصادرة داء عليه وهذا يستدعي نظرا دقيقا ورأيا سديدا وتأنيا وتؤدة في التعامل مع الاحكام
1:13:15والنظر في الشريعة يستوجب احترام احكام الشريعة لانها متعلقات التكليف الشرعي التي تعبدنا الله عز وجل بها وهذا يؤكد على ان مسار العلم الشرعي وتحصيله يحتاج الى آآ طول نفس وجلد وصبر واحتمال او
1:13:35ويحتاج الى دربة وممارسة عميقة ثانيا. ويحتاج الى متابعة بلا ملل ومذاكرة بلا كلل احتاجوا ثالثا ورابعا وعاشرا الى استلهام التوفيق واستمطاره من رب الارض والسماء. دعاء وتضرعا وابتهالا ولجوء الى الله
1:13:55عز وجل ان يكون ما يطلبه طالب العلم بعلمه وما يقرره ايضا بفهمه محفوفا بتوفيق الهي نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم فيه اوفر الحظ والنصيب. والله اسأل ان لا يجعله علما نافعا وعملا صالحا وان يقربنا اليه بفضله ومنه وكرمه
1:14:15ان يسلك بنا وبكم سبيل العلماء العاملين الربانيين الراسخين. وان ينفعنا وينفع بنا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا لمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اجعله علما نافعا وعملا صالحا. وارزقنا يا ربي توفيقا وسدادا وهدى ورشادا
1:14:35اللهم لا تجعله اخر العهد بطلب العلم والتفقه في دينك. وارزقنا به الخيرية التي كتبتها لمن اردت من عبادك العلماء العاملين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد
1:14:55على اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.