استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

أسباب الخلاف بين المجتهدين 2 - لفضيلة الشيخ د. حسن بخاري - الأربعاء 7-11-1440هـ

0:10بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين. سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد
1:04فقد ابتدأنا في مجلس الامس كلام الامام المصنف ابن جزير رحمة الله عليه في باب اسباب الخلاف بين المجتهدين. من كتابه تقريب الوصول الى علم الاصول وقد تقدم انه عدها ستة عشر سببا بالاستقراء. وانتهينا من ذكر السببين الاولين. وهو ما اورده رحمه
1:29الله تعالى بقوله السبب الاول تعارض الادلة وهو اغلب اسباب الخلاف. والسبب الثاني الجهل بالدليل. وقد تقدم بين يدي هذين السببين في مجلس الامس حديث عن اهمية العناية بهذا الباب من اسباب الخلاف. ومن الف فيه من العلماء واثر
1:51المعرفة بهذا الباب وحاجة طلاب العلم اليه. نكمل بعون الله تعالى تتمة الاسباب التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى مع امثلتها التي عرظ لها بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين. سيدنا ونبينا
2:16محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول المؤلف رحمه الله تعالى وغفر الله له ولوالديه ولشيخنا وللحاضرين ولعلمائنا وحكامنا وجميع المسلمين السبب الثالث الاختلاف في صحة نقل الحديث بعد بلوغه الى كل مجتهد
2:38الا ان منهم من صح عنده فعمل بمقتضاه. ومنهم من لم يصح عنده اما لقدح في سنده او بتشديده في شروط الصحة. كثيرا ما يجني ذلك لمالك رحمه الله. فانه من اشد اهل العلم تحفظا في
2:58للحديث هذا السبب الثالث اخص من السبب السابق فانه تقدم ان السبب الثاني الجهل بالدليل الا يبلغ المجتهد الدليل من السنة ولا يعلم به. فلذلك يقضي بخلافه او لا يفتي
3:18به عندما يجهل العالم او الامام او الفقيه عندما يجهل الدليل فان هذا معدود عذرا قائما بذاته وسببا من اسباب الخلاف. لكن الصورة هنا في هذا السبب تختلف. هو لم يجهل الحديث بل
3:38الحديث واطلع عليه ووقف عليه الا انه لم يصح عنده النتيجة واحدة عندما لا يبلغه الحديث فانه لا يعمل به. او يبلغه الحديث ولا يصح عند فانه ايضا لا يعمل به. لن يعمل به. السؤال وهل يمكن ان يكون الحديث صحيحا عند امام وضعيف
4:06عند غيره؟ الجواب ليس نعم باطلاق ولا نفيا باطلاق. فان الاحاديث كما يعلم اهل الصنعة من على مراتب وفيئات. فمنها من الاحاديث ما لا يختلف في صحته. ولا يجوز رفظه او صرف النظر
4:26كالمتواترات من السنن ومن الاحاديث ما لا يختلف ايضا في رفظه وعدم قبوله كتلك التي يكونوا في اسانيدها كذابون ومفترون ووضاعون فانها ايضا لا يلتفت اليها. فقسم هو مقبول باتفاق وقسم مردود باتفاق. ويبقى ما بينهما التي تخضع لشروط الصحة عند المحدثين
4:56دين باتصال السند وعدالة الرواة وتمام ضبطهم وسلامتها من الشذوذ والعلل تبقى هذه فاوتا فربما وقف العالم على حديث بسند وكان عنده ضعيفا اما لان الراوي عنده لم يبلغ درجة
5:18الضبط فيعمل بروايته والاخر عد ذلك الراوي في عداد الثقات فاخذ بروايته. فلما اختلف في تصحيح السند الواحد للحديث صح عند احدهما وضعف عند الاخر او ربما كانت العلة وجها سوى ذلك. ان الحديث ذاته من رواية صحابي بعينه كابي هريرة رضي الله عنه مثلا
5:46يروى عند احد الائمة بسند فيه ضعف. والحديث ذاته يبلغ اماما اخر بسند اصح منه فاختلفت الطريقتان للحديث الواحد فقال احدهما بضعفه ولم يعمل به والاخر ثبت عنده فاختلفت اذا
6:06آآ انظار العلماء وافهام الفقهاء في الحديث ليس لعدم العلم به بل لما قال المصنف الاختلاف في صحة نقل الحديث بعد بلوغه الى كل مجتهد. الا ان منهم من صح عنده فعمل بمقتضاه
6:26ومنهم من لم يصح عنده اما لقدح في سنده او لتشديده في شروط الصحة. اما ان يكون السند عنده لا يثبت او ان شرطه في قبول الرواية اعلى من غيره. هذا يسمى تشديدا مجازا. فليس ها هنا
6:46انما هو مزيد عناية وضبط يشترطه بعض المحدثين ويصرف النظر عما دون ذلك. قال وكثيرا ما يجري ذلك لمالك رحمه الله فانه من اشد اهل العلم تحفظا في نقل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:06ينسب هذا للامام مالك رحمه الله باعتباره امام حديث وكان الى جانب درايته بالفقه عالما حديث راوية له واحد ائمة الاسلام. ومن الائمة ايضا من اعتنى بالحديث كاحمد لكنهم يتفاوتون في اتساع الرواية
7:26غايتي وقلتها واهل العلم جملة لا يقبلون من الاحاديث ما لا يجوز روايته او نسبته الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. نعم السبب الرابع الاختيار الاختلاف في نوع الدليل. هل يحتج به ام لا
7:46فهذا السبب ايضا اوجب كثيرا من الخلاف. وذلك كعمل اهل المدينة وهو حجة عند مالك فعمل بمقتضاه وليس حجة عند غيره فلم فلم يعملوا به. وكالقياس وهو حجة عند الجمهور فعملوا به. وليس حجة
8:06عند الظاهرية فلم يعملوا به. وقد استوفينا الكلام في ذلك كله في فن الادلة السبب الرابع الاختلاف في نوع الدليل وهذا خوض الان في صلب مسائل علم الاصول التي انبنى على الخلاف فيها خلاف في فقه الفقهاء
8:28اصول الفقه طرقه وقواعده وادلته. فاذا كان بين اهل العلم اذا كان بينهم وخلاف في الطرق الموصلة الى الفقه. فماذا سيكون في الفقه سيكون خلاف مبني ايضا على ذلك الخلاف. وهذا الذي حصل فانه من الاسباب المعدودة في خلاف الفقهاء بداهة
8:54اختلافهم في اصول الفقه ما اصول الفقه؟ ادلته ودلالاته. فاذا كان بعض انواع الادلة عند بعض الائمة وغير معتبر عند غيرهم كان ذلك سببا في الخلاف وضرب لك هنا مثالين عمل اهل المدينة
9:14والقياس. اما دليل القياس فهو حجة عند الائمة الاربعة. وعامة علماء الاسلام على اختلاف مذاهبهم وخالف في ذلك الظاهرية ولم يروا دليل القياس حجة معتبرة. وبالتالي فكل مسألة تبنى على دليل القياس يخالف فيها الظاهرية. لانهم لا يقولون باحتجاجهم بدليل القياس. فاذا قلنا انهم لا يرون
9:44زوايانا الربا مثلا في الارز قياسا على البر والشعير. فلذلك اختلفوا في يقول الجمهور القياس حجة وبالقياس ثبت قياس الارز على البر والشعير المذكورين في الحديث. واذا قالت الظاهرة ليس القياس دليلا معتبرا لم تكن النتيجة في الفقه ايضا متوافقة. فيرفضون العمل به ولا يقولون بما
10:14يقول به الجمهور فالسبب الخلاف سبب الخلاف في الفقه هنا هو خلافهم في نوع الدليل هذا مثال وهو واضح عند عامة طلبة العلم في مسألة الاحتجاج بدليل القياس. المثال الثاني الذي ذكره المصنف عمل اهل
10:32اهل المدينة وقصد به ما قرره ائمة مذهب الامام ما لك رحمه الله من اعتداده واعتباره بحجية العمل الذي الذي تتابع اهل المدينة عليه. والمقصود من ذلك على وجه التحرير والدقة
10:52كل القضايا التي تروى فيها المقادير والصفات كصفة الاذان ومقدار المد والصاع. وتوارث بعض مواقع والبقاع في المدينة كمقبرة البقيع وقباء واحد ونحوها. فان هذا تتابع العمل عليه اهل المدينة وكان الامام مالك رحمه الله يرى الاحتجاج بذلك. ولو لم يثبت به عنده دليل صحيح
11:22من السنة المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخالف في ذلك الجمهور ولا يرون الاحتجاج مطلقا بعمل لاهل المدينة حجة فمسألة تبنى عند الامام مالك رحمه الله على عمل اهل المدينة على وجه الخصوص سيخالفهم
11:42فيه غيره من الائمة ما سبب الخلاف هنا؟ هو الاختلاف في نوع الدليل عندما يعد عمل اهل المدينة حجة واشهر امثلة عند الامام مالك رحمه الله مسألة خيار البيع فانه يروي رحمه الله في موطئه حديث البيعات
12:02بالخيار ما لم يتفرقا. وهو يرويه وقد صح عنده سندا ولم يغب عنه العلم به ولم يجهله رحمه الله لكنه لا يقول بمشروعية الخيار في البيع. وسئل عن ذلك رحمه الله فاجاب بانه لم يجد عليه العمل عند اهل
12:22المدينة فتوقف فيه. ليس هو بهذا يرفض حديثا نبويا صحيحا لكنه يرى ان توارث العمل في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضية كهذه ليس من شأنها ان تكون خفية. ولا غائبة ولا دقيقة
12:42النظر ثم تتعاقب عليها الاجيال الصحابة واولادهم واحفادهم. وهم لا يقولون به ولا يعملون به فان ذلك لعلم استقر عنده وهذا العلم ليس الا شيء محفوظ عندهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكأن
13:02رجح سنة على سنة اخرى. والمقصود هنا الاحتجاج بهذا النوع من الدليل. ايضا مثال ثالث يحتج الجمهور بحديث الاحاديث اثبات الاحكام. وحديث الاحادي كل ما لم يبلغ درجة التواتر. وهو حجة في الجملة
13:22فاذا صح حديث الاحاد وانطبقت عليه شروط الرواية المقبولة اصبح حجة. سواء كان في العقائد او في احكام الفقه خالفت المعتزلة في شطر العقائد. وقالوا العقيدة يقين. وشرط واحاديث الاحادي يفيد
13:42ظن ولا يصح بناء اليقين على ظن خالفوا في ذلك الجمهور واجابوا عنه وردوا على ذلك كله. واذا جئنا الى الجانب الفقهي فان بعض الشروط في خبر الواحد تفردت به بعض المذاهب. كما اشتهر عن الحنفية عدم
14:02احتجاجهم بخبر الواحد فيما تعم به البلوى. يعني فيما تشتد الحاجة اليه وتكثر فانهم لا به خبرا واحد ولو صح سنده. ومبنى عدم الاحتجاج به عندهم ان هذا الباب او هذا الموضوع الذي يروى
14:22فيه خبر واحد من شأنه ان يكون شائعا ومنتشرا وذائعا. فاذا لم نجد الرواية به الا من خبر الاحاد يرويه واحد واثنان فذلك يشعر بقدح خفي في تلك الرواية. والا لكانت مستفيضة
14:42منتشرة نظرا لان متعلقها عموم البلوى. فهذا خلاف في نوع الدليل. فاذا جاءت المسألة من هذا القبيل واورد الجمهور حديثهم واحتجوا به واعتذر الحنفية عن الاحتجاج به كان هذا الخلاف في نوع
15:02الدليل سببا في الخلاف في فقه المسألة المبنية عليها. هذا باختصار معنى قول المصنف رحمه الله الاختلاف في نوع دليل هل يحتج به ام لا؟ هل خبر الواحد حجة فيما تعم به البلوى ام لا؟ هل خبر الواحد حجة
15:22فيما خالف القياس والقواعد العامة او لا؟ هل عمل اهل المدينة حجة او لا؟ هل القياس حجة او لا هل القراءة الشاذة حجة تبنى عليها الاحكام او لا؟ هذه كلها انواع ادلة وقع فيها الخلاف. وقل مثل ذلك
15:42في الاجماع السكوت وقل مثل ذلك ايضا في قول الصحابي اذا انتشر ولم يعلم له مخالف. قل مثل ذلك في شرع من قبلنا قل مثل ذلك في الاستحسان قل مثل ذلك في المصالح المرسلة. كل الذي اذكره لك الان انواع ادلة. واهل العلم فيها
16:02مختلفين مختلفون على قولين او اكثرا. سبب اختلافهم في هذه الانواع من الادلة هذا الاختلاف كان سببا في اختلاف فقهي. فاذا قيل لك ما الذي سبب الخلاف بين الفقهاء في تلك المسائل؟ في بيع او نكاح او طلاق او طهارة
16:22انه الصلاة سيكون من تلك الاسباب اختلافهم. الدليل في نوع الدليل. فمن رآه حجة بنى عليه حكما ومن لا يعتبره حجة لا يبني عليه الحكم فيكون الخلاف الفقهي في تلك المسألة. نعم
16:41السبب الخامس الاختلاف في قاعدة من الاصول ينبني عليها الاختلاف في الفروع كحمل المطلق على المقيد. وشبه ذلك. هذا السبب تكملة للسبب الرابع. اما قلنا ان اصول الفقه ادلة وودلالات
17:03فذكر في السبب الرابع ما يتعلق بالادلة اذا اختلفوا في بعض انواع الادلة سيختلفون في الفقه الشطر الثاني الدلالات هي القواعد الاصولية المتعلقة بفهم الدليل واستنباط الحكم منه عن طريق دلالات الالفاظ
17:21هنا جملة من قواعد الاصول هي صلب علم اصول الفقه. وهو بحر لا ساحل له. دلالات العموم والخصوص والاطلاق والتقييد والبيان والإجمال كل تلك ابواب واسعة والظاهر والمؤول ابواب شتى فيها خلاف اصولي كبير. هذا الخلاف الاصولي في تلك القواعد
17:46المتعلقة بدلالات الالفاظ كانت سببا ها في الاختلاف الفقهي قال رحمه الله الاختلاف في قاعدة من الاصول ينبني عليها الاختلاف في الفروع. اعطاك مثالا كحمل المطلق على المقيد عندما يتحد الحكم ويختلف السبب يذهب الجمهور الى حمل المطلق على المقيد ويخالف في
18:17ذلك الحنفية عندما يتحد الحكم ويختلف السبب. والمثال الذي يدرسه عامة طلاب الاصول في هذه المسألة هو تحرير رقبة في كفارة الظهار وكفارة اليمين. فان الله قال في سورة المجادلة فتحرير رقبة من
18:39قبل ان يتماسى ذكرت الرقبة مطلقة ولم تقيد بوصف الايمان وفي كفارة اليمين قال الله سبحانه وتعالى فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او او تحرير رقبة. ايضا وردت مطلقة من غير تقييد. في كفارة الظهار وكفارة اليمين
19:07وردت الرقبة مطلقة لكنها في كفارة القتل في سورة النساء وردت مقيدة بوصف الايمان. ومن قتل مؤمنا خطأ رقبة مؤمنة. مؤمنة اختلف السبب هنا قتل وهنا ظهار وهنا يمين لكن الحكم واحد. واحد. يقول الجمهور اذا اتحد الحكم
19:35فينبغي حمل المطلق على المقيد معناه تقييد المطلق بما ورد في قيد المقيد يد الرقبة التي جاءت مطلقة تقيد بالقيد الذي جاء في الرقبة المقيدة وبالتالي يقول الجمهور من كانت عليه كفارة ظهار او كفارة يمين واراد ان يعتق رقبة لا يجزئه الا ان تكون رقبة مؤمنة
20:05فاذا قال السائل من اين قيدتموها بالايمان والله قد ذكرها مطلقة في سورة المجادلة وسورة المائدة فيقولون هذا من تقييد المطلق حملنا المطلق على المقيد حملنا يعني اعطيناه حكمه. والحنفية يقولون لا يبقى المطلق مطلقا والمقيد
20:28يد مقيدا ها هنا لا مجال لحمل المطلق عن المقيد. صحيح الحكم واحد. لكن ربما كان من مقصود الشريعة في كفارة القتل واشتراط ان تكون الرقبة مؤمنة والتخفيف في كفارة الظهار وكفارة اليمين وان يعتق عبدا
20:51كافرا او مؤمنا فالامر فيه سواء. الان خلافهم في قاعدة اصولية ما هي؟ حمل المطلق على المقيد هذا الخلاف اورث خلافا فقهيا. نعم. فكانت النتيجة كالتالي. سؤال هل يجوز عتق رقبة كافرة في كفارة الظهار او اليمين
21:17هل يجوز الاختلاف الجمهور الجمهور لا يجوز. امن المطلق والحنفية نعم يجوز. هذا خلاف فقهي لو سألك طالب علم لماذا اختلف الفقهاء في هذه المسألة؟ ما جوابك تقول لانه اختلفوا في القاعدة حمل مطلق على المقيد. ممتاز. مثال اخر في الاختلاف في القواعد
21:45وهي كثيرة الاختلاف في الاحتجاج بمفهوم المخالفة. ومفهوم المخالفة معناه ان يعطى للمسكوت عنه حكما يخالف المنطوق. اذا فقد شرطه او قيده او صفته مثال يقول الله عز وجل في نفقة المطلقات وان كن ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن
22:14سؤال اذا كانت المطلقة غير حامل هل لها نفقة؟ اذا مفهوم مفهومها الله يقول وان كنا اولاة حمل ان كنا فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. الاية تكلمت عن الحوامل. هل تطرقت لغير الحوامل؟ نعم
22:34لا لكن بمفهوم المخالفة اذا اثبتت الاية النفقة للحامل لانها حامل. نفهم بالمخالفة لغير الحامل ليس لها ليس لها نفقة. فيعطى المسكوت عنه حكما حكما مخالفا. يخالف حكم المنطوق لمخالفته له في شرطه او صفته او قيده. هذا ماذا يسمى؟ مفهوم المخالفة
23:04يقول به الجمهور ويخالف الحنفية. فلا يحتجون بمفهوم المخالفة اذا وجدنا مسألة من مسائل الفقه انبنى فيها خلاف ووجدنا الدليل فيه مفهوم مخالفة ادركنا ان من اسباب الخلاف هو اختلاف في تلك القاعدة
23:26الاصولية قل مثل ذلك في تخصيص العام الخاص وهل العام قطعي الدلالة ام ظني؟ والخلاف فيه معلوم. تخصيص العام ببعض المخصصات كالقياس هل هو مخصص يجوز اخراج بعض افراد العموم منه وقل مثل ذلك في عدد من القواعد اختصرها المصنف رحمه
23:55الله بقوله الاختلاف في قاعدة من الاصول ينبني عليها الاختلاف في الفروع كحمل المطلق على المقيد وشبه ذلك. نعم السبب السادس الاختلاف في القراءات في القرآن ويأخذ مجتهد بقراءة ويأخذ غيره باخرى. كقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم وارجلكم. قرأ
24:23نصب فاقتضى غسل فاقتضى غسل الرجلين فاقتضى غسل فاقتضى غسل الرجلين لعطفه على الايدي وقرأ بالخفظ فاقتضى مسحهما لعطفه على الرؤوس الا ان يتأول على غير ذلك. الاختلاف في القراءات
24:43وانية سبب للاختلاف ايضا في الاحكام الفقهية. لان اختلاف القراءات ربما ربما اوجد اكثر من معنى يختلف بها الحكم بسورة المائدة في اية الوضوء فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم و
25:08ارجو لكم قرئ بالنصب وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحفص نصف القراء السبعة والنصف الاخر قرأ بالخفضين. وامسحوا برؤوسكم وارجلكم قراءة الخفظ تظهر ان الارجل في الاية معطوفة على رؤوس وامسحوا برؤوسكم
25:37وارجو ليكم. فاذا عطفت الارجل على الرؤوس فانها تأخذ حكمها وما حكم الرأس في الوضوء؟ المسح. المسح فالاية كأنها قالت وامسحوا برؤوسكم وامسحوا بارجلكم. فالواجب في الرجلين هو المسح. ويكفي
25:57واما قراءة النصب فاغسلوا وجوهكم وايديكم. الى المرافق ثم قال وارجلكم عطفا على المنصوبات وهي وجوهكم وايديكم. المقصودة. وتلك حكمها الغسل فتأخذ حكمها. فقراءة النصب تفيد الغسل وقراءة الخفظ المسح. تفيد المسح فلما اختلفت القراءتان اختلفت الاحكام. فمن قال
26:27بغسل الرجلين وهو الجمهور جعلوا قراءة النصب هي الدليل. واجابوا عن قراءة الخفظ بعدة اجابات تجدها في كتب تفسير احكام القرآن وكتب الفقه. فمنهم من قال العطف هنا على المحل لا على اللفظ. ومنهم من قال اراد
26:47بالمسح حال لبس الخف. فتغسل الارجل وليس المقصود غسلها مطلقا في الوضوء. ومن قرأ بقراءة وامسحوا برؤوسكم وارجلكم قال يكفي في الرجلين مسحهما. وحمل قراءة النصب وجوهكم وامسحوا برؤوسكم وارجلكم على انها من باب الافضلية والكمال وليس الاشتراط. وهذا مروي عن بعض الصحابة كعلي وابن
27:17وانس رضي الله عنهم جميعا. وبعض الائمة كما يحكي الطبري في تفسيره رحمه الله. ويرجح ذلك وذهب داود الظاهري الجمع بين القراءتين وانه يجوز للمتوضيء ان يغسل ويجوز ان يمسح وهو مخير بينهما. هذا الخلاف من اين جاء
27:41من الخلاف في القراءة في الاية الواحدة وقريب منه الخلاف في اية البقرة يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. ولا تقربوهن حتى يطهرن قرأ الجمهور بقراءة التخفيف حتى يطهرن. وقرأ الكوفيون مقعد حفص بالتشديد
28:12ولا تقربوهن حتى يطهرن. والفرق بين يطهرن ويطهرن ان طهر يحصل بمجرد انقطاع الحيض. فتقول طهرت المرأة لكن لا تقول انها تطهرت الا بالغسل. غسل. فهل يجوز جماع الزوجة بعد انقطاع حيضها وقبل
28:39الغسل قراءة التخفيف تفيد الجواز حتى يطهر وهي قد طهرت وقراءة التشديد تفيد وجوب الغسل ولا يجوز قربانها حتى تتطهر بالاغتسال. فهذا مثال لخلاف في الاحكام مبني على اختلاف القراءات وهذا هو السبب السادس. نعم
29:06السبب السابع في اختلاف الرواية في اختلاف الرواية في الفاظ الحديث. كقوله صلى الله عليه وسلم زكاة زكاة امه ان اروي بالرفع فاخذ به مالك والشافعي وبالنصب فاخذ به ابو حنيفة
29:27زكاة الجنين زكاة امه اذا ذبحت شاة او بقرة او ناقة. وفي بطنها جنين. فخرج الجنين ميتا هل هو حلال ام هو ميتة حرام الحديث يقول زكاة الجنين زكاة امه
29:54ومعنى الحديث كما تفهم من ظاهره انك اذا اردت ان تزكي الجنين فافعل به كما تفعل امه زكاة الجنين زكاة امه يعني مثل زكاة امه. وانت كيف ذكيت امه؟ بالذبح. فهو
30:14الذكاة له الا بالذبح. بالذبح. طيب هذا فهم والفهم الاخر ان زكاة الجنين حاصلة بذكاة امه فاذا ذكيت امه كانت هذه زكاة له. زكاة الجنين زكاة امه. قراءة عفوا رواية الرفع زكاة الجنين زكاة امه تفيد هذا المعنى. اي معنى
30:44انه يكفي زكاة الام. ويعتبر في الحكم زكاة للجنين. فاذا خرج من بطن امه به ميتا كانت زكاة امه كافية ويكون حلالا وروي بالنصب. كيف يعني بالنصب زكاة الجنين زكاة الجنين ذكاة امه. ما وجه هذا النصب؟ هو على تقدير
31:24ذقوا الجنين ذكاة امه. تقديرا. يعني ايه بالمثل؟ فقراءة النصب توجب تذكية الجنين والا كان ميتة حراما هذا كله يا كرام مبني على ما اشار اليه المصنف رحمه الله بقوله اختلاف الرواية في الفاظ الحديث كقوله
31:49صلى الله عليه وسلم زكاة الجنين زكاة امه. الحديث مخرج في بعض دواوين السنة كسنن ابي داوود والترمذي عن عدد من الصحابة كابي سعيد وجابر وابي امامة وابي الدرداء وابي هريرة رضي الله عنهم جميعا. حسن الترمذي الحديث
32:09والامام مالك اخرجه في الموطأ موقوف على ابن عمر وكذا الامام احمد في مسنده. وللمحدثين كلام في صحة الحديث وربما كان لبعض اجتماع طرقه تقوية به صحح الحديث الامام ابن حبان وكذا ابن دقيق العيد وغيرهما
32:29رحمة الله عليهم جميعا على ان رواية النصب التي اخذ بها الحنفية رواية ضعيفة. وعامة المحدثين عن التحقيق لا يثبتها. هذا يصلح ان يكون مثالا لمثل هذه المسألة التي يختلف فيها العلماء في استنباط
32:49المعنى من الحديث بناء على ماذا على ماذا؟ على اختلاف الرواية في اللفظ. ومثله يذكر ايضا في كتب الاصول في ميراث ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تركته. نحن معاشر الانبياء لا نورث ما تركناه
33:13وصدقة ما تركناه صدقة جملة تامة بمعنى ان تركة الانبياء صدقة لا تدخل في عداد المواريث ولا يرث ابناء الانبياء منهم شيئا. وتركة الانبياء صدقات. واذا حملت الرواية نحن معاشر
33:33الانبياء لا نورث ما تركناه صدقة. اختلف المعنى. هذا مثال يضرب والا فبسط ذلك يطول في كتب فقهي نعم السبب الثامن اختلاف وجه الاعراب مع اتفاق القراء في الرواية. مثل قوله عليه الصلاة والسلام اكل
33:55لكل ذي ناب من السباع حرام. فبعضهم جعل الاكل مصدرا مضافا الى المفعول. فحرم اكل السباع وبعضهم جعله مضافا الى الفاعل بعده. كقوله تعالى وما اكل وما اكل السبع فاجاز اكل السبع
34:15طباع قال اختلاف وجه الاعراب. مع اتفاق القراء لعله قصد الرواة لان المسألة متعلقة برواية الحديث وليست بقراءة القرآن مع اتفاق الرواة في الرواية. والادق من ذلك حتى تفهم مقصود المصنف رحمه الله
34:35انه يقصد اختلاف الاسناد في الفعل في الرواية او في المصدر. خذ بالمثال تفهم. اكل كل ذي ناب من السباع حرام في الصحيحين هذا الحديث بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اكل كل ذي ناب من
34:55والرواية الواردة في كلام المصنف هي لفظ مالك في الموطأ رحم الله الجميع. اكل كل ذي ناب من السباع ان جعلت الاكل هنا مضافا الى المفعول اختلف فيما لو اعتبرته مضافا الى الفاعل
35:15نعم كيف يعني؟ يعني المقصود بالسباع هنا ان تكون اكلة او مأكولة؟ مأكولة اكل كل ذي ناب يعني اكلها هي يعني اكل السباع ان نأكلها هي الحرام او المقصود طعامها الذي تأكله
35:34الطعام الذي تأكله طيب لاحظ معي الحديث يحتمل في الفهم المعنيين كليهما. ركز معي اكل كل ذي ناب من السباع يمكن ان ان تحملها على اكل السباع ذاتها. يعني اكل الاسد حرام والنمر حرام. والفهد والذئب والثعلب. اكل السباع حرام
35:56فمن صادها ما جاز له اكلها لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول اكل كل ذي ناب من السباع. لكن ربما جاء اخر فهم معنى اخر من الحديث نفسه. يقول لا ليس المقصود ان نأكلها بل المقصود ان نأكل اكلها. اكل كل
36:16يعني طعام ذي الناب من السباع اكلها طعامها الذي تأكله. هي ماذا تأكل؟ تأكل تأكل الفرائس فاذا وجدت فريسة قد على اسد او ذئب ثم ابقى منها جيفة الاكل منها حرام. فاكل
36:38كل ذي ناب معناه طعامها الذي تأكله. انت لو جعلت اكل وهو المصدر هنا. مضافا الى المفعول اكل كل ذي ناب من السباع فجعلنا المحرم هو السباع نفسها وان جعلت اكل مضافة الى الفاعل يعني السبع هي التي تأكل فاكل اكلها حرام. يعني طعامها الذي يبقى بعد افتراسها
37:06وصيدها حرام فاذا حرمت هذا او ذا اختلف المعنى. طيب السؤال هل يمكن ان يكون المقصود ان طعام السباع حرام؟ قال نعم مثل قوله تعالى وما اكل السبع. اذا بقية اكل السباع وهو الجيف التي تبقى بعد اصطيادها الفرائس
37:26محرمة فهذا ليس معنى بعيدا ولا مرفوضا. فاذا وما اكل السبع الحرام هو السبع او اكله وطعامه اذا اكل كل ذي ناب من السباع حرام. السبع نفسه او اكله وطعامه طعامه. اذا وما حكم اكل السبع نفسه
37:46حلال السبع نفسه على هذا المعنى حلال. لان الحديث حرم السبع او حرم اكله. حرم طعام الذي يقوله اما هو فاكله حلال. هذا ليس جزما في المسألة لكنه فهم وهو عليه مذهب بعض الفقهاء. بل ويروى هذا عن
38:06بعض الصحابة كابن عباس وابن عمر ويستدلون بقوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه الا ان تكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. فقالوا فكل ما لم يذكر في الاية فليس حراما
38:26فاذا قيل لهم اكلوا كل ذي ناب من السباع حرام؟ قالوا الحرام ليست السباع بل طعامها بدليل قوله تعالى وما اكل السبع. هذا المروي عن بعض الصحابة مروي عنه رجوعهم عنه بعد وقوفهم على الادلة الاخرى والعلم عند الله. انما هو الان مثال يظرب
38:46خلاف في الفقه بناء على اختلاف في وجه الاعراب. قريب منه قوله تعالى في سورة البقرة في حكم الطلاق الذي يحصل بعد العقد بين الزوجين. من قبل الدخول وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن
39:05عقد واعطاها مهرا قبل الدخول حصل الطلاق. المهر لمن وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فررتم لهن فريضة يعني المهر فنصف ما فرضت شرعا يرجع الزوج بنصف مهري والنصف الثاني للزوجة. قال الله عز وجل الا ان يعفونا من؟ الزوجة. فاذا عفت وتنازلت عن نصفها
39:32رجع الزوج بالمهر كله او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. من الذي بيده عقدة النكاح ولي الامر نعم على قولين منهم من جعله عائدا الى الزوج. لان بيده عقدة النكاح. فاذا عفا بقي المهر كله للزوج
39:55ومنهم من جعل المقصود في الاية ولي الزوجة. فاذا عفا رجع النصف للزوج. وعلى كل من المعنيين من العلماء مرد الخلاف هو فهم وجه الاعراب او فهم مرجع الظمير وكل ذلك واسع احتملته الادلة
40:15الشرعية والعلم عند الله نعم. السبب التاسع كون اللفظ مشتركا بين معنيين. فاخذ بعض المحدثين بمعنى وغيره بمعنى. كقوله تعالى ثلاثة قرون فحملها مالك والشافعي على الاطهار وابو حنيفة على على الحيض. على الحيض. اولا الحيض
40:43على الحيض على على وابو حنيفة على الحيض لاشتراك اللفظ بين المعنيين. كون اللفظ مشتركا هذا تاسع الاسباب. واللفظ المشترك هو والذي اتحد لفظه وتعدد معناه كلفظ القرء فانه في اللغة يطلق على الحيض ويطلق على الطهر
41:05وهو من الالفاظ المشتركة في العربية. اخذ بعض المحدثين لا يقصد المصنف المحدثين تحديدا ولعله يقصد الفقهاء عامة خصوصا وان اللفظ ليس متعلقا بحديث يروى بل هو بلفظ قرآني. اخذ بعض الفقهاء بمعنى والاخرون
41:25المعنى الاخر هل تستطيع ان تخطئ احد الفريقين؟ الجواب لا ولهذا يعود الخلاف في تفسير الاية الى جيل الصحابة رضي الله عنهم فمنهم من فسر الاية بانها الاطهار ومنهم من فسرها بانها الحيض. والمطلقات يتربصن
41:45بانفسهن ثلاثة قروء. اذا طلقت المرأة كم عدتها؟ ثلاثة قروء. هل القروء يعني الحيض يعني ثلاث حيضات؟ او القروء هي الاطهار يعني ثلاث مرات تطهر فيها بعد الحيض. ولا شك انه يبنى على هذا الخلاف اختلاف المدة
42:05فمدة الحيض غير مدة الطهر. نعم. ومدة الطهر اوسع في الغالب. فسر المالكية والشافعية القرآن بالطهر. فكان مذهبهم ان عدة المطلقة ثلاثة. ثلاث حيض. اطهار. ثلاث اطهار. وذهبت الحنفية والحنابلة الى تفسير القرء بالحيض. فقالوا ثلاثة قروء يعني ثلاث حيض. ثلاثة
42:35حياضين وهذا نظرا لاشتراك اللفظ بين المعنيين. هذا الاشتراك كان سببا للخلاف بين الفقهاء في تفسير اللفظ الوارد في الاية وهو خلاف قديم عليه بعض الصحابة اعني على كل من القولين وما زال بين
42:55الائمة الاربعة ومن جاء بعدهم رحم الله الجميع نعم السبب العاشر الاختلاف في حمل اللفظ على العموم او الخصوص او الخصوص مثل قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين يحمل على الزوجات والمملوكات او على الزوجات خاصة. الاختلاف في حمل اللفظ على العمر
43:20هذا السبب العاشر الالفاظ العامة كثيرة في النصوص الشرعية. وهذا العموم في الالفاظ دخله تخصيص كثير فمن العلماء من يرى بعض الادلة باقيا على عمومه فيبقيه عاما. ومنهم من يراه مخصوصا
43:40قلة اخرى فيخصصه. والاختلاف بينهم في ابقاء العموم على عمومه. او القول بتخصيصه كان سببا من اسباب الاختلاف في بعض المسائل. الاختلاف في حمل اللفظ على العموم او الخصوص وضرب له مثلا بقوله تعالى وان
44:00تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. في سياق ماذا؟ المحرمات. النساء المحرمات في النكاح. بدءا من قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم الى ان قال وان تجمعوا بين الاختين. اين العموم
44:20اين العموم في الاية وبالتالي الاختين افاد تحريم الجمع بين كل اختين سواء كانتا اختين نسبا او اختين رضاعا او كانتا اختين حرتين او اختين امتين هل يجوز ان يملك الرجل في شراء الجواري ان يملك اختيه
44:57بلا خلاف يجوز انا اتكلم عن الشراء هل يجوز ان يملك اختين؟ نعم يجوز ان يملك في الشراء جاريتين اختين. الخلاف في ماذا؟ الخلاف في الوطء. في التسري بهن جاريتان اذا كانتا اختين. وقد جمع بينهما شراء وملكا. فهل يجمع بينهما
45:25في الوطء لان الله اباح في ملك اليمين بلا عدد والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فان نظرت الى قوله او ما ملكت ايمانهم افاد حل الوطء بملك اليمين بلا عدد ولم
45:45اقيد هناك شيئا محرما. وفي ضمن ذلك الجمع بين الاختين. ومن اذا نظرت الى قوله وان تجمعوا بين اختين ولم تقيد الاية الحرة من الامة. فعندئذ تقول ان تجمعوا بين الاختين حرام سواء كان
46:05حرتين او اماتين. ولهذا يروى عن امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه. وقد سئل عن الجمع بين الاختين في الوطء بملك اليمين يروى عنه قوله احلتهما اية وحرمتهما اية اي اية اقصد بقوله احلتهما الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم ودخل فيه الاختان
46:32ماذا يقصد بقولي وحرمتهما اية؟ وان تجمعوا بين الاختين. قال رحمه الله مثل قوله تعالى وان تجمعوا بين طبعا الجمع بين الاختين بملك اليمين مطلقا هو مذهب الائمة الاربعة في التحريم. ويروى عن العلماء كافة
46:52عن عدد ايضا من الصحابة رضي الله عنهم جميعا. ويروى عن بعض الائمة القول بالكراهة وليس التحريم. يروى عن عمر روى علي ايضا وعثمان وابن عمر وابن مسعود انه لا يحرم لكنه مكروه والاختلاف عائد الى ما اشرت اليك في
47:12في فهم الايتين. قال يحمل على الزوجات والمملوكات او على الزوجات خاصة لماذا جعلوه على الزوجات خاصة بان اية او ما ملكت ايمانهم تفيد اباحة مطلق الجمع بملك اليمين من غير قيد والعلم عند
47:30الله وبعض الظاهرية كابن حزم يتوقف في المسألة لعدم ترجح شيء عنده. واما داوود الظاهري واصحابه فانه يجعلون قوله ان تجمعوا بين الاختين مخصوصا بالزوجات. ويجعلون الحل في الوضع بملك اليمين باقيا على عمومه في قوله او ما ملكت ايمانه
47:50نعم السبب الحادي عشر الاختلاف في حمل اللفظ على الحقيقة او على المجاز الحقيقة والمجاز احد مباحث علم الاصول التي يذكر فيها معنى كل من الحقيقة والمجاز. والمراد به انتصارا في الحقيقة حمل اللفظ على معناه الاصلي او على موضوعه في اللغة. والمجاز هو حمل اللفظ على غير المراد
48:20به حقيقة او حمله على المعنى غير المراد به بالوضع ابتداء لسبب صارف او لقرينة. مثال حديث قوله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح. لا ينكح يعني لا يكون
48:40وليا في العقد يزوج موليته ابنة او اختا ونحوها. لا ينكح هو. هل المقصود الا يعقد عقد النكاح او المقصود الا يطأ جماعا وهو محرم انت لو نظرت ان لفظ النكاح في النصوص الشرعية تارة يطلق ويراد به العقد. فاذا قيل نكح فلانة
49:07معناه تزوجها يعني عقد عليها عقد نكاح. وتارة يراد بالنكاح الوطؤ خاصة وهو معنى ادق ومنه قوله تعالى فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. حتى تنكح بعد الطلاق الثلاث. يعني مجرد العقد ام هو الدخول
49:27هو الوطؤ لكن مجرد اطلاق لفظ النكاح محتمل للامرين. السؤال النكاح لغة هو حقيقة في الوطء ام حقيقة في العقد؟ يحتمل معنيها. هو الحقيقة في العقد مجاز في الوطئ. ونحتاج
49:47الى اثبات المعنى المراد عند التردد بينهما. المالكية يقولون النكاح حقيقة في العقد مجاز في الوطء واذا جئنا لهذا الحديث لا ينكح فالمحرم ما هو؟ عقد النكاح. عقد النكاح ومن يقول ان الحقيقة هي الوطؤ وان العقد هو المجاز يقول ليس محرما على المحرم ان
50:16عقد النكاح وهو محرم لان المحرم في حقه هو الوطؤ. ولهذا اذا تدرسون في الفقه محظورات الاحرام فرق بين ان يقول عقد النكاح وبين ان تقول الجماع. لا خلاف ان الجماع من محظورات الاحرام. فاذا اختلفنا في عقد
50:36النكاح هل هو حرام او لا؟ ووجدنا الحديث لا ينكح المحرم. فلماذا اختلفنا مع وجود الحديث؟ لهذا سبب هل نحمل اللفظ في قوله لا ينكح على الحقيقة او على المجاز؟ فلما اختلفنا في هذه المسألة هنا اختلفنا
50:56في المسألة الفقهية هل عقد النكاح معدود في محظورات الاحرام اوليس منها؟ نعم السبب الثاني عشر الاختلاف هل في الكلام مظمر ام لا؟ كقوله تعالى فمن كان منكم مريظ ايضا او على سفر فعدة من ايام اخر
51:20فحمله الجمهور على اذمار على اذمار فافطر خلافا للظاهرية. اين الاظمار؟ فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر افطر فعدة ليس هذا اقحاما في الاية هذا تقدير. هذا اظمار يعني معنى الاية انه متى يجب فعدة من صيام اخر
51:45تأملوا معي تتكلم على من؟ والمسافر. نعم. فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة الواجب العدة يعني القضاء في الصيام. هل هو مبني على المرض والسفر؟ ام على الفطر حال المرض وحال السفر
52:07من فين جبتم الفطر وليس مذكورا في الاية؟ تقديرا تقدير اظمار اذا معنى الاية فمن كان منكم مريضا او على سفر فاثر فعد ليش قدرنا؟ لانه اذا لم يفطر مريظ وما افطر مسافر وما افطر
52:27لا يقضي صومه صحيح ولا قضاء عليه بعدة من ايام اخرى. ذهبت الظاهرية الى وجوب القضاء على المريض والمسافر ولو وصام بل يرون ان الصوم اصلا لا ينعقد للمريض والمسافر. ليش؟ قالوا الله يقول فمن كان منكم مريضا او
52:48على سفر فعدة اذا يجب عليه القضاء وصيامه لا ينعقد الخلاف هنا ما سببه؟ هو الاختلاف في الاضمار هل نقدر في الكلام مظمرا او لا؟ هل في الاية ما يحتاج او لا؟ فعندهم الصوم لا ينعقد في السفر
53:08وعليه القضاء ولو صام لان الله يقول فعدة من ايام اخر. واستدلوا بمثل قوله صلى الله عليه وسلم ما كان في سفر وامر اصحابه بالفطر فاستمر بعضهم على الصيام فقال اولئك العصاة
53:27فقالوا ذمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل قوله ليس من البر الصوم في السفر. قالوا فاذا صام المسافر لم ينعقد صومه وعليه القضاء ابدا. هذا القول ايضا الذي يقول به الظاهرية يروى عن بعض الصحابة كابي هريرة
53:47عمر بو عبدالرحمن ابن عوف رضي الله عنهم جميعا. وان قال الامام ابن عبدالبر هذا قول يروى عن عبدالرحمن بن عوف هجره والفقهاء كلهم والسنة ترده. اي سنة يقصد الافطار
54:05الخلفاء الراشدين. قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر فلم يعد الصائم على المفطر. ولا المفطر على وقوله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وليس فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواح
54:25وعبدالله بن رواحة وابو طلحة فكان هذا اثباتا للسفر في الصيام. وقد صام عليه الصلاة والسلام فهل يعتبر هذا مخالفا؟ الجمع بين يقتضي صحة صوم المسافر وان الصوم مقبول ولا يجب عليه القضاء الا اذا افطر. فصار الخلاف مبنيا
54:46على الفطرة. هذا الخلاف في الاظمار في رعاية وتقديرها. نعم. السبب الثالث عشر الثالثة السبب الثالث عشر الاختلاف هل الحكم منسوخ ام لا؟ وهذا اوجب كثيرا من الخلاف. كثير من خلاف الفقهاء يعود الى
55:06في بعض النصوص الشرعية هل وقع فيها النسخ او لا؟ تقدم بكم البارحة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يذكر ان جماع الاسباب التي كانت وراء خلاف الفقهاء تعود الى ثلاثة اصناف احدها الاختلاف في نسخ الحكم
55:26هو منسوخ او لا؟ طيب الاختلاف في النسخ مبناه ايضا على الاختلاف في طرقه واثباته. والاتفاق مجمل على ان النسخ لا يثبت بمجرد الدعوة بل يحتاج الى صحة اثباته لبناء الحكم على القول به
55:47مر بنا البارحة ايضا مثالان في هذا السياق احدهما الحديث كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه اشتبك الوضوء مما مست النار. قال الجمهور وهذا ناسخ لاكل لحم الابل ان يعد ناقضا للوضوء
56:07هذا ناسخ لنقضي الوضوء من اكل لحم الابل. سئل انتوضأ من لحوم الغنم؟ قال نعم. قال ان شئت. قيل نتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم. قالوا فان صح هذا الحديث فهو منسوخ. ما الذي نسخه؟ قالوا حديث جابر كان اخر الامرين من رسول
56:27صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. فلما اثبت كونه اخرا كان ناسخا. وبالتالي فاكل لحم الابل ينقض الوضوء في اول الاسلام ثم نسخ في اخره. والحنابلة لا يقولون بالنسخ وجمعوا بين الحديثين. كان اخر الامرين
56:47الوضوء مما مست النار الا اذا كان لحم ابل. فانه ينقض الوضوء. الاختلاف في الفقه ناشئ عن اختلاف في الحكم هل هو منسوخ ام لا؟ او لا؟ مثله ايضا مر بنا مثال ثان امس وهو صلاة المأموم جالسا خلف امام يصلي جالسا. وعدد
57:07الجمهور حديث صلاته صلى الله عليه وسلم اخر حياته لما خرج وهم يأتمون بابي بكر واتموا صلاتهم خلفه قياما ان هذا ناسخ لقوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوه. وامثلة هذا كثيرة في اثبات النسخ وتقرير
57:27كان سببا لجملة من الاختلاف في احكام الفقه بين الفقهاء نعم. السبب الرابع عشر الاختلاف في حمل الامر على الوجوب او على الندب. وهذا ايضا اوجب كثيرا من لان الامر في صيغته يحتمل الايجاب ويحتمل الندب. الاستحباب
57:53وان قرر الجمهور ان الاصل فيه الوجوب ولا يحمل على الاستحباب الا بصارف وقرينا. فاختلفوا في جملة ذلك في بعض اهي على الوجوب ام هي على الاستحباب؟ لامره عليه الصلاة والسلام. ولامر الله جل وعلا. واشهدوا اذا تبايعتم
58:13ما حكم الاشهاد عند البيع واجب هذا امر فاذا قلت انه مستحب فعليك اثبات دليل يصرف هذا الامر عن الوجوب لان الاصل فيه الوجوب قالت الظاهرية هو باق على وجوبه. قال الجمهور عندنا من الادلة في عدة مواقف ثبت فيها بيع النبي صلى الله عليه
58:39وشراؤه من غير اشهاد فتركه للإشهاد كان قرينة صرفت هذا الأمر عن الوجوب الى الاستحباب. وقل مثل ذلك ايضا في جملة من المسائل في العبادات في الطهارة في الصلاة وغيرها يأتي الامر بها. فيستدل بعض الفقهاء على
58:59الوجوب بمجرد الامر به ويكتفي بعضهم بالاستحباب نظرا الى الوقوف على بعض القرائن الصارفة. كذلك مكاتبة العبد كاتب قال الله عز وجل فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. اذا طلب العبد من سيده المكاتبة
59:19وجبت اجابته عند بعض الفقهاء لان الامر هنا للايجاب. وحمله بعضهم على الاستحباب. خلافهم هذا واجب وهذا مستحب مبني على على ماذا مبني على ماذا؟ على الاختلاف في هذه القاعدة الاصولية هل الامر للوجوب ام هو؟ للاستحباب او الندب فاذا اتوا لبعض المسائل فمن قال
59:42انه للوجوب قال الحكم واجب. ومن قال سوى ذلك حمله على الاستحباب. السبب الذي بعده بعكسه. اذا اختلفوا بين الوجوب والاستحباب بناء على خلافهم في الامر. فماذا يقولون في النهي
59:59سيكون التردد في الخلاف بين التحريم والكراهة. والكراهة. لم؟ لان لفظ النهي يحتملهما. فمن حمله على التحريم صار الحكم عنده حراما. ومن حمله على الكراهة صار الحكم عنده مكروها. لا صلاة بعد
1:00:19هل هذا تحريم او كراهة هنا قولان فاذا صلى فاذا صلى في وقت النهي هل هو اثم لارتكابه حراما؟ ام هو اخف لوقوعه في امر مكروه؟ قل مثل ذلك في سائر المناهي مثل قوله
1:00:36عليه الصلاة والسلام لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة في جداره. هذا نهي. طيب فاذا منع وخالفني النهي هل وقع في محرم؟ ام في مكروه؟ هل ستقول النهي هنا للكراهة او للتحريم؟ احمد رحمه الله يراه على التحريم
1:00:56وهو قول الشافعي في القضيب وقضاء عمر رضي الله عنه مذهب الحنفي والمالكي والجديد عند الشافعي الى ان ذلك كراهة التحريم واشترطوا اذن المالك اذا اراد الجار ان يغرس الخشبة في جدار جاره. وقالوا انهي هنا للكراهة وليس
1:01:16نعم السبب الخامس عشر. السبب الخامس عشر الاختلاف في حمل النهي عن التحريم او على الكراهة. ركز معي هذه قاعدة كما قلت لك هل الامر للوجوب ام للاستحباب؟ هل النهي للكراهة ام للتحريم؟ الجمهور من المذاهب الاربعة
1:01:36على هذا التقعيد الاصل في الامر للوجوب. فاذا كانت قرينة صرف الى الندب والاستحباب الا بقي واجبا. الجمهور ايضا من المذاهب الاربعة يقولون الاصل في النهي التحريم. التحريم. الا اذا صرف بقرينة الى
1:01:56الكراهة. الكراهة والا بقي محرما. هذا الاتفاق في التقعيد يا كرام لا ينفي الخلاف في التطبيق. يعني ربما جئنا لبعض المسائل ومع ذلك انا اقول مكروه وهذا يقول حرام نأتي الى دليل انا اقول واجب وهو يقول مستحب. لم؟ ليس لاختلافنا في القاعدة لكن اختلافنا في هذه المسألة هنا. هل هي للتحريم ام
1:02:22تراها بناء على وقوع النظر الى الصوارف من عدمها. قوله عليه الصلاة والسلام اذا تشهد احدكم في الصلاة فليستعذ بالله من اربع من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
1:02:41فيه امر اذا قعد احدكم في الصلاة او اذا تشهد فليستعذ بالله او فليتعوذ هذا امر لن ندرس في واجبات الصلاة هذا الدعاء في واجبات الصلاة نجد جملة من الواجبات التسبيح في الركوع والتحميد والتسميع والتسبيح في السجود وقول ربي اغفر لي وسائر الواجبات
1:03:06في الصلاة والتكبيرات غير تكبيرة الاحرام. لكن لم ندرس في تقرير الفقهاء ان من واجبات الصلاة هذا الدعاء. وان انه من تركه وجب عليه سجود السهو والسبب انهم يقولون ان هذا الامر لم يحمل على الوجوب. لكن من الفقهاء من قال هو واجب. وعده واجبا بصريح الامن
1:03:29به وان مصليا لا يقول هذا الدعاء في صلاته ان كان عمدا فهو كسائر الواجبات تبطل به الصلاة. وان كان سهوا جبره بسجود سهو الخلاف هنا ما سببه؟ حمل الامر عن النهي حمل الامر هنا عن الوجوب ام على الاستحباب وامثلة
1:03:49كثيرة تجدها في خلاف الفقهاء مرده الى هذه القاعدة وهذا السبب. نعم. السبب السادس عشر الاختلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم هل يحمل على الوجوب او على الندب او على او الاباحة؟ هذا خاتمة
1:04:09اسباب الستة عشر التي ساقها المصنف رحمه الله في هذا الباب. الاختلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم هل يحمل على الوجوب او على الندب او على الاباحة تقرير المسألة يطول بل افردت في مسألة افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب ودراسات وابحاث
1:04:36ومرد ذلك في مجمله الى تقعيد ذي تفصيلات. فافعال النبي عليه الصلاة والسلام اما ان تدل على اختصاصه بالفعل او لا. فان كانت مختصة به عليه الصلاة والسلام فلا مدخل للامة فيه
1:04:56ولا مسار للاقتداء به ولا لتنزيل حكمنا على حكمه عليه الصلاة والسلام. وذلك مثل اختصاصه صلوات الله وسلامه عليه بجواز نكاح اكثر من اربع في النساء. وبوجوب قيام صلاة الليل عليه صلى الله عليه وسلم. وبإباح
1:05:18وصاله في الصيام عليه الصلاة والسلام. وبوجوب صلاة الضحى عليه كما في قول بعض الفقهاء صلى الله عليه وسلم. هذه جملة من المسائل كانت خصوصية له. النوع الثاني من افعاله عليه الصلاة والسلام ما ليس مختصا به. وهذا
1:05:38من الافعال ايضا ينقسم الى اقسام. فاما ان يكون فعلا صادرا منه عليه الصلاة والسلام بمقتضى والطبيعة والجبلة البشرية او لا يكون كذلك. فان كان بمقتضى الطاعة كالاكل والاستحمام وقضاء الحاجة والنوم والشرب والقيام والقعود فهذا ايضا لا كلام لنا في تنزيل افعاله عليه الصلاة
1:06:08والسلام على احكام التكليف. لان افعاله صادرة منه في تلك الحال بمقتضى الطبيعة. هل يقول احد ان النوم سنة والاكل والشرب وحلق الشعر. وقضاء الحاجة سنن؟ الجواب لا. لان هذه افعال صدرت بمقتضى الطبيعة
1:06:28والعادة. القسم المقابل له الافعال التي ليست على سبيل الجبلة البشرية والعادة. لكنها تنقسم ايضا الى قسمين. اما ان تكون صادرة منه عليه الصلاة والسلام على سبيل القربة والطاعة او لا تكون كذلك. فان كانت على سبيل القربة والطاعة فهذا الذي فيه الكلام. وان كانت على غير ذلك ليست
1:06:58بمقتضى الطاعة والعادة ولكنها افعال كان يفعلها عليه الصلاة والسلام اختيارا منه. هنا خلاف الفقهاء افعاله تلك على ماذا تحمل هل تحمل على الوجوب؟ طبعا ما فائدة هذا؟ ان اي فعل يفعله في الصلاة صلى الله عليه وسلم يجب ان نقتدي به
1:07:20في الطواف في الصيام في الحج والعمرة في عرفة في منى في مزدلفة هذه عبادات وافعاله تلك تعبدية صدرت على سبيل القربة والطاعة لله عز وجل. فان قلت للوجوب فكل افعاله ينبغي فعلها
1:07:40ومخالفتها لا تصح. وان قلت على الاستحباب نزلت درجة. وان قلت على الاباحة ايضا اختلفت الاحكام. والتفصيل هذا هو الذي يوزع لك ما تكون في افعاله صلى الله عليه وسلم. فما كان على سبيل الطاعة سبيل العادة البشرية والجبلة في
1:08:00افعال المباحات وما كانت ايضا على سبيل الاختيار لا على لا تعبد فيها فهي مباحات. مثل لبسه القميص والازار استعماله للحناء عليه الصلاة والسلام ولبسه للخاتم والعمامة. وفرقه لشعره وتسريحه له او استعماله
1:08:20الدهن والكحلة كل ذلك من افعاله عليه الصلاة والسلام كانت اختيارات طبيعية لا تعبد فيها فهي مباحات ومن رأى التشبه فيها بابا من ابواب الثواب والقربة والاجر فليس للتشبه ذاته بل لامر اعظم هو الحب
1:08:40الذي حمل على التشبه به عليه الصلاة والسلام ولا شك ان هذا مقام رفيع ودرجة اعلى يبلغ اليها الصفوة من محبي لرسول الله عليه الصلاة والسلام متبعي سنته. ما عدا ذلك فالافعال في العبادات هي معترك خلاف الفقهاء
1:09:00صلى فجلس قبل قيامه للركعة الثانية فيما يسميه العلماء جلسة الاستراحة. هل هي واجبة او سنة او مباحة عليه الصلاة والسلام ايضا في طوافه ربما ركب وربما مشى في بعض طوافه كان راكبا وفي بعضه كان ماشيا. ذهاب
1:09:21الى عرفة ونزوله بنمرة قبل الزوال. هذه افعال وقعت في نسكه في طوافه في صيامه في صلاته. كيف نفهمها كيف نفسرها؟ على ماذا نحملها؟ هذا ايضا مسار لخلاف الفقهاء. تجد بعضهم يقول هذا من واجبات النسك. هذا
1:09:41من واجبات الصلاة او من مستحباتها والاخر يقول لا. سبب الخلاف في ذلك هو كونه صدر منه هذا الفعل عليه الصلاة والسلام في الصلاة او في الطواف او في الحج او في العمرة فهل سنحمل هذا الفعل على الاستحباب؟ فنقول هو من سنن الصلاة من سنن الحج من سنن العمرة
1:10:01يعني مثلا طاف عليه الصلاة والسلام ولما صلى ركعتي الطواف اتى الحجر فاستلمه. ليس في داخل الطواف خارج الطواف. هل استلام الحجر الاسود وتقبيله بعد الطواف عند الخروج الى المسعى سنة شرب من زمزم وتضلع عليه الصلاة والسلام قبل ان يشرع في
1:10:21هل هذا سنة؟ فيقتدى به فيه ويفعل ويلتمس الاجر والثواب هذه قضايا يقع فيها كلام الفقهاء وعامتهم يعمدوا الى تقعيد ان ما كان بيانا لمجمل اخذ حكم المجمل. فقوله ولله على الناس حج البيت
1:10:41قوله اقيموا الصلاة مجملات بينتها سنته عليه الصلاة والسلام. فما كان بيانا للمجمل الواجب كان واجبا. وما كان بيانا المستحب كان مستحبا وهكذا في تقعد يطول الخلاصة ان هذا جزء من خلاف الفقهاء في
1:11:01المسائل الفقهية بناء على اختلافهم في الحكم على افعاله صلى الله عليه وسلم اتحمل على وجوب ام على ندب ام على استحباب؟ كل ذلك باب واسع من خلاف الفقهاء. تم كلام المصنف رحمه الله هنا. على هذه الاسباب
1:11:21وتعدادها ستة عشر سببا كما سمعت. هذه الاسباب يقول المصنف رحمه الله في اولها هي بالاستقراء وقلت لكم ايضا في مطلع مجلس الامس ان هذه الاسباب يمكن توسعتها فتزيد ويمكن جمعها
1:11:41مختصر. نعم. وشيخ الاسلام رحمه الله في رسالته رفع الملام عدها عشرة. وربما ظننت ان العشرة هي اقصر من هذه واقل. فكيف لو علمت ان في تلك العشرة من الاسباب ما ليس في الستة عشر هذه؟ يعني مثلا ذكر منها ان من اسباب
1:12:01الخلاف ان يبلغه الحديث ولكن نسيه. نسيان الحديث بعد بلوغه. ليس مذكورا هنا. هنا اقتصر على الجهل بالحديث او على عدم صحته لكن ذلك سبب ثالث ليس جهلا ولا عدم ثبوت لصحة الحديث بل بلغه وصح
1:12:21عنده بل ربما كان هو راويه. ومع ذلك ينساه وقد وقع هذا لبعض الصحابة كانس وبعض الرواة من التابعين وتابعيهم في غير ما رواية يثبتها المحدثون حتى جعلوا من انواع علوم الحديث من حدث شيئا
1:12:41ثم نسيه فعدوا هذا نوعا منه ولهم فيه كلام. ايضا من الاسباب التي يذكرها شيخ الاسلام رحمه الله وغيره من اسباب في معارضة بعض الادلة بادلة سواها. وقد اشار المصنف ابتداء ان تعارض الادلة باب واسع
1:13:01كبير فيمكن ان تشقق منه جملة من الاسباب. المقصود يا كرام اننا وقفنا على جملة وافرة من اسباب بخلاف الفقهاء والمقصود الكبير منها تحقيق ما يراد من دراسة هذه الاسباب واجلها الامور الثلاثة
1:13:21اولها اجلال علماء الاسلام. ومعرفة اقدارهم والاحتفاظ لهم بما حباهم الله تعالى به وبوأهم اياه من المكانة والامامة في الدين. وان يعرف اهل الاسلام فيمن جاء بعدهم الى يوم القيامة انهم عالة عليهم في
1:13:41وفقههم للشريعة وفيما خدموا به الامة وحفظوا بها تراثها وشريعتها عبر القرون. ثانيا اعذار العلماء في بيان اسباب الخلفاء وان يعلم ان الخلاف ذاك لم يكن مبنيا على اختيارات شخصية ولا اهواء ذاتية انما هو منهج
1:14:01علمي محكم ومن ثم يليق بطالب العلم في تحقيق الهدف الثالث ان تسمو همته. وان تشرئب الاعناق الى سلوك سبيل العلماء فان تلك القواعد وتلك المسالك وتلك الابواب من العلم هي بحر زاخر. من لم يبحر في
1:14:21لم يشم انفه رائحة الفقه. ومن لم يسلك فيه لن يبلغ ابدا درجة العلماء ولا طلبة العلم ولا انصاف المتعلمين. فاذا توقف على هذه الجملة الوافرة من الاسباب علم انه بحر متلاطم الامواج. وانه لو عاش عمره واضعافه عشرا
1:14:41مرات ما يظن انه سيبلغ مقادير ما بلغه علماء الاسلام وائمته الكبار. هذا ينشط الهمم ويحفز النيات على مزيد من البذل والحرص والتفاني في طلب العلم وبذل الاسباب فيه. والله عز وجل يفتح
1:15:01الباب ويختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم. وفي ختام هذا المجلس يا كرام وقد تم لنا بعون الله تعالى هذه الاسباب في مجلسي اليوم والبارحة فان الوصية كما يوصى به دائما في ختام مثل هذه المجالس العلمية عدم
1:15:21باختصار على ما تمت مدارسته. وعدم الاكتفاء به مثل هذه المجالس خير ما توصف به انها فاتحة وانها بداية طريق ينبغي ان يسلك فيه طالب العلم بعدها من الخطوات ما يأنس به لمزيد من
1:15:41ايقاع لم يأمر الله نبينا صلى الله عليه وسلم بطلب الازدياد من شيء الا مرة واحدة في اية واحدة وقل رب زدني علما. ما امره الله بالاستزادة من شيء في ابواب الحياة. ولا من مباحاتها ولا من زينتها
1:16:01وتعيها لكنه امره بالازدياد من العلم. واذا كان هو عليه الصلاة والسلام قد اتصل بسبب العلم من اقصر طريق بالوحي فكيف يسأل الله الزيادة في العلم؟ لان العلم شريف الطريق وباب المنيف من سلكه وازداد فيه
1:16:21ارتقى به درجات علا ولا يزال اهل العلم في مرتبة تلي مراتب الانبياء عليهم السلام ومصداق ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام وان العلماء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر
1:16:41وصية مزيد اجتهاد واستمرار طرق لهذا الباب في تحصيل العلم وتطلابه. والله عز وجل يفتح للعبد من ابواب التوفيق بقدر ما يبذل العبد من الاسباب. وبقدر ما يخلص فيه لوجه الله الكريم. نسأل الله تعالى باسمائه الحسنى وصفاته
1:17:01العلا ان يفتح لنا ولكم ابواب الفهم والعلم والسداد والتوفيق. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم اجعل ما علمتناه حجة لنا. لا حجة علينا. اللهم علمنا ما ينفعنا
1:17:21فانك انت العليم الحكيم. سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. ونسألك اللهم رشدا وسدادا وتوفيقا وهدى اللهم لا تجعله اخر العهد بطلب العلم في بيتك الحرام. ولا بتحصيله وثني الركب فيه. واستقبلك بنا يا رب سبيل العلماء المخلصين
1:17:41الصين الصادقين الربانيين واجعل هذا العلم نبراسا ونورا وهداية تشرح به صدورنا وتنور به دروبنا وتبارك لنا فيه بحياتنا وامرنا وشأننا كله انك جواد كريم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
1:18:01سنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين طيب

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.