شرح تنقيح الفصول للشيخ حسن بخاري الدرس 36 الباب 13 / في فعله صلى الله عليه وسلم
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا فالسادس والثلاثون بعون الله وتوفيقه ومنته وفضله
0:23من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء الحادي عشر من شهر جمادى الاولى سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف
0:40من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا المجلس نتدارس فيه الباب الثالث عشر في فعله صلى الله عليه وسلم وهذا الباب في سياق ما تقدم من الابواب التي مضت هي من جملة ما يذكره الاصوليون في تمام العناية
1:01بالدليل النقلي وفهمه واستنباط الاحكام منه فلما قضى المصنف رحمه الله تعالى الحديث عن دلالات الالفاظ منتهيا بالباب الثاني عشر السالف في الحديث عن المجمل والمبين انتقل الى دلالة الافعال
1:21افعال النبي صلى الله عليه وسلم وقد جرت عادة الاصوليين بذكر مبحث الافعال النبوية لانها جزء من السنة المروية والسنة دليل شرعي او مصدر من التشريع واحكامه لان السنة قول وفعل وتقرير او اقرار
1:44فخرج القول في دلالة الالفاظ وبقي الفعل والاقرار وهما مذكوران في اباب الافعال النبوية ودلالة الفعل النبوي ذات صلة مهمة بالحكم التشريعي من جهتين الجهة الاولى انها حكاية فعل من افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكيها الصحابي الراوي
2:10بلفظه قولا فيقول فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا او صلى او طاف او دعا او او رأيته يفعل وكذا فهي اذا حكاية فعل وهذا ايضا له منهج في التعامل معه تقدم ذكر بعضه في الحديث عن الاقوال لانها قول
2:32تحكي فعلا نبويا الناحية الثانية التي يهتم بها الاصوليون مما يتعلق بالافعال النبوية انها تحمل بيانا تفصيليا مهما في احدى كان بالتشريع يؤازر ويعضد الدلالة اللفظية للاقوال وقد سبق معنى كلام الامام الشاطبي رحمه الله تعالى في المجلس الماضي في
2:56حديثه عن المقارنة بين دلالة القول ودلالة الفعل لما يذكر الاصوليون المفاضلة بينهما من حيث القوة والضعف وايهما اولى بالتقديم وهذان الامران يحكيان عناية الاصوليين تدارس الافعال النبوية وتقرير ما يتعلق بها من احكام
3:21وها هنا نقاط اسردها بين يدي الحديث عن كلام المصنف رحمه الله في هذا الباب. اولها انه جرت عادة الاصوليين عند حديثهم عن الافعال النبوية ان يقدموا قبلها مسألة العصمة عصمة النبي صلى الله عليه
3:38عليه وسلم قبل ذكر الاحتجاج بفعله لتوقف الاقتداء به على نفي المخالفة ونفي المخالفة هو العصمة والحفظ الالهي من الله عز وجل لرسله الكرام عليهم السلام عامة ولنبينا صلى الله عليه واله
3:56وسلم خاصة لكن المصنف رحمه الله لم يتطرق لذلك ودخل في صلب المسائل مباشرة النقطة الاخرى عندما نقول ان السنة قول وفعل واقرار فمن حيث العدد والنسبة اي هذه الثلاثة الاقسام اكثر
4:16القول ام الفعل ام الاقرار لا ينبغي ان يجاب على السؤال هكذا. ينبغي ان يقدم بين يدي الجواب سؤال يمهد للجواب انا سألت اي هذه الثلاثة اكثر؟ فينبغي ان يكون السؤال هل هو الاكثر من حيث الوقوع ام من حيث النقل والرواية
4:40فنقول ان النقل والرواية لم يذكر فيه شيئا ما يتعلق بالوقوع. يعني نعود الى السؤال مرة اخرى في الوقوع ايهما اكثر القول او الفعل الفعل فان الانسان يفعل اكثر مما يقول
4:57ولا يتكلم الا اذا بدا له ان يتكلم. اما الفعل فهو لا ينفك عنه. قائما وقاعدا وذاهبا واتيا. وجالسا ومضجعا فالفعل اكثر من حيث الوقوع باضعاف بل لا يقارن فافعال الانسان البشرية اكثر من اقواله في العادة
5:17وهكذا الشأن في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام فان افعاله اكثر لكن من حيث الرواية والنقل فلن نتكلم على احصاء دقيق لكن بالنظر الى من جمع وفرة من الاحاديث مصنفة على الاقوال والافعال كما فعل السيوطي رحمه الله في الجامع الصغير
5:41ومن اصله في الجامع الكبير كذلك فان الاحصاء والعدد يعطي مقاربة بين جملة ما روي من الافعال وما روي من الاقوال عن رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فقاربت فيه في الجامع الكبير للسيوطي روايات الفعل لروايات القول مقاربة يعني لم يكن فرق كبير من حيث
6:04عدد ومنطقا تفترض ان يكون الاقرار اكثر من الفعل لان ما يراه صلى الله عليه وسلم في كل لحظة ويقره ويسكت عنه هو اكثر من فعله الذي يصدر عنه صلى الله عليه واله وسلم فاذا
6:25عن جزء كبير من مرويات السنة النبوية هي افعال فالعناية بها مطلب مهم ودراستها لا تقل اهمية عن دراسة دلالات الالفاظ تلك الفاظ فصنفوا فيها العموم والخصوص والامر والنهي والاطلاق والتقييد والبيان والاجمال
6:46وفرعوا لها الاحوال وذكروا فيها القواعد واصلوا فيها الاصول وكذلك الشأن في الافعال فانها من الاهمية بمكان وبعض الاصوليين يفرد لها كمثل القرافي يفرد لها بابا وبعضهم يجعلها مدرجة في ذكر ابواب السنة
7:05اما ضمنها او في مسائل تفرد رأسا فيما يتعلق بدلالة افعال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولا خلاف ان افعاله عليه الصلاة والسلام مصدر للاستدلال واستنباط الاحكام. يقول ابو الحسين البصري في المعتمد لا خلاف بين
7:24من الامة في الاستدلال بافعال النبي صلى الله عليه وسلم على الاحكام وممن افرد افعال النبي صلى الله عليه وسلم بالتصنيف تصنيفا مستقلا مفردا آآ فيما بين ايدينا من المصنفات اثنان
7:44احدهما ابو شامة المقدسي عبدالرحمن ابن اسماعيل ابن ابراهيم الشافعي. المتوفى سنة ست خمس وستين وستمائة للهجرة وهو تلميذ الامدي، رحمهما الله تعالى، الف كتابه المحقق من علم الاصول فيما يتعلق بافعال الرسول
8:05صلى الله عليه وسلم وهو اشهر ما يؤلف او الف في هذا الباب كتاب ابي شامة المحقق من علم الاصول فيما يتعلق بافعال الرسول صلى الله عليه واله وسلم وثانيهما هو الامام الحافظ العلائي
8:22خليل ابن كيكلدي الدمشقي الشافعي رحمه الله المتوفى سنة احدى وستين وسبعمائة. يعني بعد قرن من وفاة ابي شامة المقدسي الف كتابه تفصيل الاجمال في تعارض الاقوال والافعال وهو كما ترى من عنوانه ليس في عموم افعال النبي عليه الصلاة والسلام ومسائله المتعلقة به. بل في
8:51فصل من فصول بابنا اليوم الذي نتدارسه وهو التعارض بين الاقوال والافعال فخصها بتلك خص المسألة بهذا التصنيف هذان كتابان هما المعروفان في تراث الامة فيما افرد بالتصنيف مستقلا في دراسة افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث
9:14تقرير الاستنباط ودلالتها على الاحكام ومن المعاصرين فان اشهر ما الف فيها بحثا مستوعبا جامعا هو كتاب افعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الاحكام الشرعية للشيخ الدكتور محمد بن سليمان الاشقر المتوفى سنة الف واربعمئة وثلاثين من الهجرة رحمه الله وهي رسالته للدكتوراة
9:43التي اه نالها في الجامع الازهر وكان اتجاهه للتصنيف في الموضوع والكتابة مبنيا على حاجة كما يقول رحمه الله حيث لم يجد مصنفا مستوعبا جمع اطراف المسائل المتعلقة بالافعال النبوية فانتصب لها واجاد وافاد رحمه الله كثيرا
10:07فهذه بين يدي حديثنا عن دلالة افعال النبي صلى الله عليه واله وسلم في هذا الباب الذي جعل فيه القرافي رحمه الله ثلاثة فصول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين
10:26وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال رحمه الله الباب الثالث عشر في فعله الثالث عشر على فتح الجزئين. نعم الباب الثالث عشر في فعله عليه السلام وفيه ثلاثة فصول
10:50الفصل الاول في دلالة فعله عليه السلام. ان كان بيانا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل في الوجوب او الندب او الاباحة هذا الفصل هو في اصل دلالة افعال النبي عليه الصلاة والسلام على ماذا تدل
11:08اي فعل تجده في الروايات ان النبي عليه الصلاة والسلام قال كذا فعل كذا اكل كذا شرب كذا لبس كذا فعل اي فعل كيف يتعامل الاصوليون والفقهاء مع هذه الافعال النبوية
11:24ما الحكم المستنبط منها هنا لا توجد قاعدة واحدة مطردة بل هنا تقسيم للافعال النبوية الى اقسام كل قسم يخص منها بحكم فلذلك يبتدئ الاصوليون هذا العنوان في دلالة الافعال يبتدئونها بتقسيم الافعال النبوية ابتداء
11:45المصنف رحمه الله هنا قسمها الى ثلاثة اقسام قال افعال النبي عليه الصلاة والسلام اما ان تكون بيانا لمجمل او لا تكون بيانا لمجمل وما يعني ما لم يكن بيانا لجمل ان يكون فعلا صادرا عنه صلى الله عليه وسلم ابتداء
12:05لا متعلقا بمجمل جاء بيانا له فقال اما ان يكون بيانا لمجمل او يكون ابتداء لا علاقة له بمجمل سابق. ثم هذا الثاني الفعل النبوي المبتدأ غير متعلق بمجمل سابق اما ان يكون على وجه القربة او لا يكون على وجه القربة. وذكر في كل نوع احكامه
12:28هذه قسمة لا تستوعب ما يفصل فيه بعض الاصوليين عموم الاحوال او اصناف الافعال النبوية. هناك تقسيمات اخرى وهي ادق سيقولون الفعل النبوي اما ان يكون جبليا يعني من افعال البشرية لانه بشر صلى الله عليه وسلم. كالاكل والنوم والضحك والاستيقاظ والمشي والقعود والى اخره
12:53والنوع الثاني الافعال العادية ليست جبلية افعاله عادة صدرت عادة من العادات التي يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام كعادة قومه من العرب كلبسه والرداء وتسريح شعره وادهانه وامثال هذا النوع الثالث الافعال المختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم هذه ايضا قسم مستقل
13:22ما خصه الله تعالى به من الاحكام والتي يسميها العلماء الخصائص النبوية. خص بجواز نكاح ما زاد على اربع خص بمشروعية وصاله في الصوم صلى الله عليه وسلم. وبوجوب قيام الليل في حقه والوتر والضحى الى اخره
13:41النوع الرابع الفعل الذي يأتي مترددا او محتملا لان يكون فعل عادة او فعل عبادة ان يكون محتملا للامرين هل هو فعل يحمل وجه التعبد ام هو وجه العادة الذي لا علاقة له بالعبادة مثل
14:02للعيد من طريق رجوعه من طريق اخر. هل هذا عادة ام هو تعبد صدر؟ ومثل حجه راكبا هل الركوب هنا في الحج وجه تعبدي؟ ام هو عادة فعلها صلى الله عليه وسلم؟ ومثل ضجعته بعد سنة الفجر وقبل
14:21القيام لفريظة الفجر وهذا كله محل خلاف بين الفقهاء وتردد في النظر. بقي الفعل التعبدي. وهو الذي قال عنه المصنف اما ان يكون بيانا لمجمل او لا يكون بيانا لمجمل التعبدي وان كان قربه فاما ان يعلم حكمه او لا يعلم واما بيان المجمل فيأخذ حكمه هذا تقسيم
14:44يبتدأ به الاصوليون الحديث عن دلالة الافعال النبوية لانها هي المؤثرة في تقرير كلام العلماء فابتدأ المصنف رحمه الله بقوله فصل او الفصل الاول في دلالة فعله عليه الصلاة والسلام قال ان كان بيانا لمجمل
15:01ابتدأ بها لانها مسألة محل اتفاق اي فعل في السنة جاء بيانا لمجمل في القرآن فان حكمه حكم المجمل. فان كان المجمل واجبا كان الفعل المبين له واجبة وان كان المجمل مستحبا كان الفعل مبين له مستحبا. وان كان مباحا فمباح
15:22يعني قال الله تعالى واقيموا الصلاة ولم يأتي في القرآن صفة الصلاة تكبيرا وركوعا ورفعا وسجودا وجلسة واعتدالا الى اخره. وبينتها السنة الفعلية لا نبينا صلى الله عليه وسلم باصحابه. وقال انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي
15:43فلما بين صفة الصلاة والصلاة واجبة كان البيان ذلك او كان ذلك الفعل واجبا في حقنا لانه بيان لواجب كذلك قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا امر الله بالحج فالحج واجب
16:01فاذا سئلنا طيب وعلى ماذا تحمل افعاله في الحج وقوفه بعرفة وطوافه وسعيه ورميه فكذلك على الوجوب ومن هنا يقول الاصوليون والفقهاء الاصل في افعال الحج مثلا الوجوب فإذا حملوا شيئا من الأفعال على غير الوجوب فلقرينة. لأن الأصل انه بيان لمجمل والمجمل في الحج واجب
16:25قال الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا. هذا مجمل كما قلنا في الدرس السابق من حيث الصفة او مقدار الزكاة السرقة الواجب فيها الحد. لكنه مبين من حيث وجوب قطع يد السارق واقامة الحد عليه
16:44فلما جاءت السنة انه قطع صلى الله عليه وسلم يد السارق من الكوع او من المفصل كان هذا البيان واجبا لانه مبين لواجب جاء مجملا في القرآن الكريم قال رحمه الله ان كان بيانا لمجمل فحكمه حكم ذلك المجمل في الوجوب او الندب او الاباحة بلا خلاف
17:04بهذه المسألة لان البيان كما يقول القرافي في شرحه تابع لمبينه في حكمه البيان تابع لمبينه يعني للمجمل الذي جاء وبينه تابع له في حكمه يقول لان البيان يعد كانه منطوق به في ذلك المجمل
17:25البيان وكأن الاية آآ واقيموا الصلاة وجاء فيها حديث انه قام فكبر فرفع فركع الى اخره. فكأن البيان جاء منطوقا به في ذلك المبين. كما قلنا في والجمعة والصيام وقطع يد السارق من الكوع ونحوه
17:47هذا مما اتفق عليه الفقهاء بلا خلاف ومما اتفقوا عليه ايضا من الافعال النبوية ولم يذكره المصنف رحمه الله الافعال المخصوصة برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا خلاف فيها ايضا
18:01ولعل المصنف رحمه الله لم يذكر هذا النوع لوضوحه. كما قلنا كالوصال في الصوم قالوا انك تواصل قال اني لست كهيئتكم عليه الصلاة والسلام ونكاح ما زاد على اربع. ما حكم افعال النبي عليه الصلاة والسلام الخاصة به؟ الجواب عدم وجوب اتباع
18:21اعيه فيها لاحظ عدم وجوب اتباعه هذي عبارة عامة عدم وجوب اتباعه فقد يكون محرما كنكاح ما زاد على اربع وقد يكون مكروها كالوصال في الصوم. وقد يكون مندوبا كالتهجد
18:41لكن اخذنا ندب هذا واباحة ذاك وكراهة هذا وتحريم ذاك من ادلة اخرى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. وقال لغيلان ابن سلمة امسك منهن اربعا وفارق سائرهن فدل على تحريم ما زاد على اربع
19:00الحث على قيام الليل اخذ منه الاستحباب. فالاصل في الخصوصية الا حكم للامة به والا تقتدي فيها برسول الله عليه الصلاة والسلام. لكن ما حكم الامة يؤتى بها من دليل اخر وهكذا نعم
19:16وان لم يكن بيانا لمجمل وفيه قربة فهو عند النوع الاول من الافعال النبوية التي تأتي ابتداء فعل نبوي يأتي ابتداء ليس بيانا لمجمل فهو اما ان يكون قربة او لا يكون قربة. نعم وان لم يكن
19:36وان لم يكن قرب والا ان لم يكن بيانا لمجمل وفيه قربة فهو عند مالك رحمه الله والابهري وابن القصار والباجي وبعض الشافعية للوجود وعند الشافعي رحمه الله للندب وعند القاضي ابي بكر منا والامام واكثر المعتزلة على الوقف. طيب هذه الصورة الاولى للفعل النبوي الذي يأتي ابتداء
20:03ليس بيانا لمجمل ان يكون فعلا فيه قربة يعني عبادة كالدعاء والوظوء والصلاة والحج والذكر وقراءة القرآن وغيرها من وجوه القرى ان كان قربى وليس بيانا لمجمل. ووجدنا حديثا نبويا يقول
20:22قرأ النبي صلى الله عليه وسلم مثلا في اه ركعتي الفجر في الاولى بالكافرون والثانية بالاخلاص او انه صلى الله عليه وسلم قال كذا في ركوعه هذه قرب فعل شيئا على وجه القربى
20:38وانه كبر في صلاة العيد سبع تكبيرات في الركعة الاولى وخمسا في الثانية ما هذا؟ هذه افعال وردت عنه صلى الله عليه وسلم وهي جاءت في سياق القربى وليست بيانا لمجمل جاء
20:54افي فعله عليه الصلاة والسلام هكذا فما الذي يحمله عليه الاصوليون؟ قال ثلاثة اقوال حكاها المصنف الاول انها واجبة. والثاني انها مستحبة قول بالوقف وقول رابع بالاباحة لم يذكره المصنف. فذكر القول الاول بالوجوب عند ما لك رحمه الله في رواية
21:17ابي الفرج وكثير من المالكية اكثر المالكية على هذا القول موافقة لامامهم ان الفعل النبوي الذي لا يكون بيانا لمجمل وفيه قربة اي فعل نبوي تعبدي محمول على الوجوب على وجوب اتباعنا فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويستنبط منه حكم الوجوب لذلك الفعل
21:44هذا قول اكثر المالكية لانه منصوص عن امامهم في رواية ابي الفرج ذكر المصنف منهم الابهري وابن القصار والباجي. ومنهم ابن خويز من داد بل اكثر المالكية على هذا قال وبعض الشافعية ايضا وافقوا المالكية على هذا القول ذكر المحقق بعضهم كابن سريج وابن سعيد الاسطخر وابن ابي
22:06وقال عنه السمعاني هذا هو الاشبه بمذهب الشافعي. وهي رواية عند احمد رحم الله الجميع دليل هذا قالوا عمومات ايات القرآن الامرة بالاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة
22:24وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتبعوه لعلكم تهتدون اطيعوا الله واطيعوا الرسول قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان
22:45يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وايضا عمومات السنة مثل قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين لالفين احدكم متكئا على اريكته يأتيه الامر من امر مما امرت به او نهيت عنه فيقول لا ادري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه وكثير
23:07من تلك النصوص التي امرت باتباع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهي كثيرة كانت مستند القائلين بالوجوب وهم المالكية او اكثرهم وبعض الشافعية في هذا القول. القول الثاني عند الشافعي للندب رحمه الله تعالى
23:27وهذا اختيار عدد من محققي الشافعية كالرازي والبيضاوي يقول الجويني في كلام الشافعي ما يدل عليه وعدد من الاصوليين ينسب هذا المذهب للامام الشافعي رحمه الله تعالى ما دليل هذا القول
23:44حملوا الادلة التي استدل بها القائلون على الوجوب قبل قليل وما اتاكم الرسول فخذوه واطيعوا الرسول. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة واتبعوه لعلكم تهتدون. حملوها على رجحان الفعل
24:02لا على الالزام به. قالوا نجمع بين امرين ان تلك الادلة ترجح جانب الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام مستصحبين الاصل وهو براءة الذمة وبراءة الذمة تقتضي عدم الحرج في ترك ما فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام. لاحظ نحن نتكلم الان عن دلالة فعل ليس مقترنا بقول
24:28حكى الصحابة انهم رأوه يفعل كذا فقالوا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا يقول مذهب الندب هذا فعل محكي عنه فعله صلى الله عليه وسلم حكي عنه فعله
24:43غاية ما في الامر ان صدوره عنه يرجح يرجح آآ فعله واصل اصل حكمنا نحن في الشريعة براءة الذمة من الزامنا بذلك الفعل فجمعوا بين الاصل وهو براءة الذمة في عدم الحرج وبين رجحان الفعل المحكي الثابت فيه فعله فكان القول الوسط وهو
25:09الندب والاستحباب لان ارتفع بظاهر الامر دلالة الوجوب. اه هذا جواب عن قولهم قولكم انه يحمل على الندب والاصل براءة الذمة قالوا براءة الذمة هذه يعني يقابلها اقوى منها وهو الامر فاتبعوه. واطيعوا
25:29رسولا وسائر الاوامر التي جاءت بامرنا بالاقتداء به. قال المصنف رحمه الله في القول الثالث وعند القاضي ابي بكر منا يعني الباقلاني والامام الرازي وينقل ايضا عن الغزالي والصيرفي واكثر المعتزلة الوقف
25:49لتعارض الادلة اه التي تدل على الوجوب او تدل على الاستحباب. القول الرابع لم يذكره المصنف هو الاباحة ينقل في عدد من كتب الاصوليين ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم التعبد الذي يكون قربة
26:09ولم يكن بيانا لمجمل ينسب فيه الى الامام مالك القول بالاباحة لكن الذي ينقله عنهم عدد من غير المالكية كالرازي والآمدي وابن السبكي وكذلك ابن الحاجب تبعا للآمدي. اما المالكية كابن القصار والباجي وغيرهم ينقلون والقرافي هنا ينقلون
26:33الاول عن الامام مالك وهو الوجوب وهو الراجح عن الامام مالك رحمه الله ونسبه بعض متأخر الحنفية كما في فواتح الرحموت لاكثر الحنفية ان الفعل النبوي التعبدي يحمل على الاباحة بشرط عدم مداومته صلى الله عليه وسلم على الفعل
26:54ووجه هذا القول ان الاباحة هي القدر المحقق لان الفعل اما ان يكون اليس فعلا نبويا؟ اذا لن يكون مكروها ولا حراما. فماذا بقي اما الاباحة او الاستحباب او الوجوب. فالقدر اليقيني منها هو الاباحة. ولا يحكم بما زاد عليه الا بدليل. واجيب
27:16ان كون الفعل مقصودا فيه القربة هي القرينة التي ينبغي الا يبقى فيها الامر على الاباحة بل ان يزيد على ذلك في اقل لاحواله الى الندب او الى الوجوب. نعم
27:31اما ما لا قربة فيه كالاكل والشرب الفعل النبوي الذي لا قربة فيه مثل الاكل والشرب والنوم والاستيقاظ والطعام والشراب والدخول والخروج ولباسه وغير ذلك عنه صلى الله عليه وسلم
27:48واما ما لا قربة فيه كالاكل والشرب فهو عند الباجي للاباحة. وعند بعض اصحابنا للندب عند الباجي للاباحة. وهذا الراجح لخروج الفعل بصدوره عنه صلى الله عليه وسلم خرج عن كونه مكروها او محرما كما قلنا. فايش بقي
28:07بقي الاباحة الاستحباب والوجوب وعدم وجود قصد القربة الذي يدل على الندب والوجوب ابقاه على الاباحة. وهذا القول الذي نسبه الى الباجي هو قول اكثر الاصوليين وهو قول آآ كثير منهم بل حكى بعضهم الاتفاق
28:25ولهذا يقول الجويني رحمه الله في البرهان لا استمساك بافعاله في هذا القسم يقول لا استمساك بافعاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القسم ايش يعني؟ الذي لا قربة فيه لا استمساك يعني لا يحتج به في
28:43لاثبات مشروعية الفعل على وجه الايجاب او الاستحباب لا استمساك في الالزام به ندبا او ايجابا. وانما يبقي على اصل صدور الفعل وهو اباحته. ونقل الاتفاق على ذلك عدد الاصوليين كالامدي والاسناوي ومن المالكية الرهوني في شرحه المختصر ابن الحاجب. قال القرافي رحمه الله وعند بعض اصحابنا
29:07للندب ولم يسم احدا واختار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله كما في المسودة ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم العادية التي هي هذه ما لا قربة فيهم العادية تدل على الاستحباب اصلا وصفة
29:29فهو موافق للقول المذكور هنا فيما حكاه القرافي بقوله عند بعض اصحابنا. نعم واما اقراره على الفعل فيدل على جوازه. اقرار النبي صلى الله عليه وسلم على الفعل وهذا خاتمة الفصل
29:46اذا جعل في هذا الفصل دلالة الفعل جعل فيه شيئين. دلالة الفعل ودلالة الاقرار وقسم الفعل ثلاثة ما كان بيانا لمجمل وما ليس بيانا لمجمل وفيه قربة ما ليس بيانا لمجمل ولا قربة فيه
30:00فلما ختم ذلك انتقل الى الاقرار واقرار النبي عليه الصلاة والسلام هو ان يرى الشيء او يبلغه فيقر ما بلغه او رآه. فيدل على جوازه سواء رآه فاقره او او بلغه فاقره
30:21بلغه من الفاعل نفسه ان يقول فعلت كذا يا رسول الله او ينقله اليه غيره كما نقلوا الى النبي عليه الصلاة والسلام اشياء كثيرة لم تكن حصلت امامه فتنقل له. فاقراره صلى الله عليه وسلم يدل على ماذا
30:38على الجواز فقط على هذا القدر يعني على مشروعية الفعل وجوازه لاستحباب ولا ايجاب على جواز الفعل ما زاد على ذلك فيحتاج الى دليل وهذا مهم يعني لما نقلوا الى النبي عليه الصلاة والسلام
30:58ان امامهم في قباء وفي بعض الروايات في بعض السرايا كلما صلى باصحابه صلاة ختم بقل هو الله احد او قرأ في كل ركعة بقل هو الله احد اقر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك
31:15هذا يدل على ماذا على الجواز هل يقال بالاستحباب الجواب لا يعني هل يقال يستحب القراءة في كل صلاة بقل هو الله احد؟ الجواب لا. لانه دلالة اقراء ومن قال بالاستحباب او من يقول بالاستحباب فليجعله مقرونا بالفظيلة التي جاءت في الدليل
31:39قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك قال لانها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها ان اقرأ بها قال اخبروه ان الله يحبه في رواية قال حبك اياها ادخلك الجنة
31:53فلما كانت هذه العلة المحكية في الفعل الذي اقره عليه النبي عليه الصلاة والسلام اثبتت الفضيلة فمن سيقول بان هذا مستحب ليس على الفعل بل على الفعل الذي اقترنت به الفضيلة وهو الدافع لذلك الفعل. فان تحقق تحققت الفظيلة والا فلا
32:14اذا الاقرار يدل على الجواز. وما زاد على الجواز فيحتاج الى دليل. ذكر المصنف رحمه الله قولا واحدا فقط الجواز ووجه ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام لا يقر على منكر او على باطل او على امر مخالف شرعا. ما يفعل بحضرته ولا ينكره ليدل على جوازه ومشروعه
32:41لانه لا يقر على منكر او باطل فان الاقرار على المحرم محرم والنبي صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله ولا يجوز اقراره على المنكرات والمحرمات وهذا ايضا مما والله تعالى به الانبياء والرسل عليهم السلام
33:02وفي المسألة ثلاثة اقوال اخرى في دلالة الاقرار على ماذا يدل لكن المصنف رحمه الله اقتصر على المشهور والذي عليه الكافة فالقول الثاني في المسألة ان اقرار النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز الا في حق من يغريه
33:24الانكار الا في حق من يغريه الانكار. فان النبي عليه الصلاة والسلام عندئذ لو سكت لن يكون ذلك اقرارا وفصل بعضهم فقال يكون اقرارا الا في حق الكافر كما قال بعضهم ويقول الجويني الا في حق الكافر والمنافق يعني لو رأى النبي عليه الصلاة والسلام كافرا يفعل فعلا محرما فسكت اي
33:50يكون هذا اقرارا او رأى منافقا يفعل شيئا قالوا سكوته عن اولئك لعدم اسلامهم اصلا وهذا يعني يشبه ان يكون تحريرا للمسألة لا قولا اخر لكنهم يذكرونها في سياق الاقوال المتعددة في المسألة
34:08فالاقرار اذا هل يدل على هنا مسألتان نختم بهما الفصل اقرار النبي عليه الصلاة والسلام يدل على ماذا على الجواز. السؤال الاول يدل على الجواز في حق الفاعل المقر فقط
34:25او الجواز في حقه وحق غيره من الامة نعم الصحيح ان يدل على الجواز في حق المقر وفي حق غيره من الامة لان الاصل استواء الناس في الاحكام الا بدليل
34:43الا بدليل كما قال عليه الصلاة والسلام في لابي بردة ابن نيار لما ضحى بعناق قال تجزئك ولا تجزئ عن احد بعدك لماذا ننص على هذا؟ لان القاضي يا ابا بكر الباقلاني رحمه الله قال دلالة الاقرار على الجواز
35:00لا تتعدى المقر الى غيره. يقول ليش؟ لان الاقرار لا صيغة له فكيف تحمله على التعدي؟ اقر شيئا حصل فدل على جواز ذلك ثم ماذا؟ يعني خذ مثالا رأى النبي عليه الصلاة والسلام قيس ابن قهد يصلي ركعتين بعد الفجر. والوقت وقت نهي. فسأله
35:23فاخبره انهما ركعة الفجر لم يكن صلاهما قبل الصلاة فسكت سكوته اقرار منه صلى الله عليه وسلم يقول الجمهور اقرار له ولغيره من الامة فيتعدى الى الجميع لان الاصل استواء الناس في الاحكام
35:40ويقول قاضي ابو بكر الباقلاني بل هذا اقرار لقيس خاصة هل يرفض الامام ابو بكر رحمه الله ان يكون هذا دليلا نستنبط منه جوازا قضاء سنة الفجر بعد صلاة الفجر لمن فاتته؟ لا لا يرفض لكن سيكون قياسا
36:00الحاقا له بالعلة المشتركة والجمهور يقولون بل هو دلالة اقرار وهي دلالة نصية وهي دلالة فعل اقراره صلى الله عليه واله وسلم وقل مثل ذلك مثلا في صلاة معاذ رضي الله عنه اه بقومه وسيأتين هذا في المسألة التالية
36:22التي نختم بها الفصل حجية الاقرار كما قلنا هنا ان يرى الفعل او يبلغه. السؤال هو ما علم انه وقع في عهده ولم يثبت عندنا هل اطلع عليه ام لا
36:40هل يكون هذا اقرارا يعني ثبوت حدوث الفعل في الزمن النبوي في زمنه عليه الصلاة والسلام ولم نعلم انه اطلع عليه او لم يطلع فهل يكون هذا اقرارا اناقش هذا بعض الاصوليين
36:57ويحرر هذا بعضه فيقول ان اعتبرناه اقرارا فهو اقرار الله تعالى لا اقرار النبي عليه الصلاة والسلام لانه لم يثبت عندنا انه اطلع على ذلك الفعل او بلغه فهذا يعطيك توقفا في مسألة الاحتجاج
37:16بمشروعية فعل من الافعال لمجرد حصوله في زمن النبوة ولم يثبت في الادلة اطلاع رسول الله عليه الصلاة والسلام على ذلك ومنه يقع التنازع عند بعض الفقهاء في تلك المسائل
37:31مثل امامة الصبي غير البالغ والحنابذة يحتجون بحديث عمرو بن سلمة فانه كان يؤم قومه صبيا فيقول الجمهور هذا فعل وقع في زمن النبوة فمن اين يثبت علم النبي عليه الصلاة والسلام واطلاعه واقراره
37:52وليس في الرواية شيء صريح يدل على ذلك فهذا مدعاة الى الاختلاف في المسألة لا الى اختلاف اصل الاقرار. لكن هل يدخل هذا في الاقرار او لا يدخل يقول الشيرازي رحمه الله اختلف او اختلف في ذلك قول الشافعي يعني ما علم انه وقع في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ولم نعلم هل
38:13عليه ام لا يقول الشيرازي رحمه الله في معنى كلامه في شرح اللمع ومثله ايضا للباجي ذكر مثل ذلك في الاحكام. قال آآ اختلف في ذلك قول الشافعي هذا قول
38:24شيرازي يقول ولذلك اجري له قولان في اجزاء الاقط في الفطرة في زكاة الفطر فانه لم ينص على الاقط وانما كان فعلا يفعله الصحابة فكانوا يخرجون صاع التمر البري والشعير قال والاقط
38:42فالاقط لم يذكر في نص حديث ابن عمر رضي الله عنهما بزكاة الفطر ولكنه ثبت في الصحيحين اخراج الصحابة له. يقول ولذلك اجري للشافعي قولان في اجزاء في الفطرة ما وجه القول
38:56الاخر هو مسألتنا هل ثبت انه اقر؟ هل هذا اقرار لم يثبت اطلاعه عليه صلى الله عليه وسلم يقول الشيرازي وهذا الخلاف عندي انما هو فيما ليس بمتكرر ومستمر اما ما كان كذلك حتى لا يخفى عليه عادة فهو بمنزلة ما اذا بلغه. وهذا تحرير جيد
39:22الفعل الذي يحصل في زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحصل اه ليس متكررا ولا مستمرا ولا من شأنه ان يكون ظاهرا هذا تتوقف فيه حتى يثبت عندك اطلاعه واقراره مثل ماذا؟ قال مثل الاغتسال من الاكسال
39:40يعني الجماع من غير انزال هل يوجب الغسل او لا وقد ثبت بعد ممات النبي عليه الصلاة والسلام ان الصحابة اختلفوا في هذا واخبر بعض الانصار في المجلس الذي اجتمعوا فيه انهم يفعلون ذلك ولا يغتسلون
39:56حتى ارسلوا الى عائشة رضي الله عنها فاخبرتهم بحديث الماء من الماء فثبت انهم كانوا ربما غاب عنهم شيء من الاحكام مثل ذلك فهل يحتج بانهم كانوا يفعلون في زمنه عليه الصلاة والسلام
40:11يقول مثل ذلك اذا لم يثبت اطلاعه لن يكون اقرارا واما ما كان متكررا ومستمرا حتى لا يخفى عليه عادة فهو بمنزلة ما ثبت عندنا انه اطلع قال مثل صلاة معاذ مع قومه حين يرجع اليهم بعدما يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء الاخرة. فيرجع الى قومه فيصلي بهم تلك
40:35طلع هكذا اللفظ في الصحيحين طيب وهل كان يعلم نحن سنحتج بحديث معاذ على جواز امامة المفترض بالمتنفل وعلى جواز اعادة الصلاة ثانية بنية النافلة هذا اذا ثبت انه اقر فهل ثبت؟ يقول مثل هذا نفرق بين الافعال التي تكون متكررة مستمرة ولا يخفى مثلها عادة فنقول
40:59هذا كمثلي ما اطلع عليه واقره. والنوع الاخر ليس كذلك. وذكر هذا الشيرازي في شرح اللمع والباجي كذلك في احكام الفصول والله اعلم الفصل الثاني في اتباعه عليه السلام اي في وجوب اتباع النبي صلى الله عليه واله وسلم
41:21قال جماهير الفقهاء والمعتزلة يجب اتباعه عليه السلام في فعله اذا علم وجهه في ذلك الوجه. لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. والامر ظاهر في الوجوب. وقال ابو علي وقال ابو علي بن خلاد به في العبادات فقط
41:41قال الفصل الثاني في اتباعه يعني في وجوب اتباع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ايش يقصد بوجوب الاتباع يقصد هل يجب اذا علمنا صفة فعله صلى الله عليه وسلم
41:57ان نفعله ستقول نعم هل هذه كالمسألتي السابقة؟ ذكر القرافي رحمه الله نفسه في شرحه على المحصول في نفائس الاصول يقول هذه المسألة في غاية الالتباس بالتي قبلها قبل قليل احنا لما قلنا الفعل النبوي اذا لم يكن بيانا لمجمل وفيه قربة وحكى فيه ثلاثة اقوال الوجوب عن مالك والندب عن الشافعي والتوقف
42:24عن الرازي والقاضي ابي بكر وجماعة هذه ليست تلك المسألة هناك على ماذا نحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ نتكلم عن حكم فعله على ماذا يدل؟ وهنا يتكلم رحمه الله تعالى عن اذا اعتبرنا فعله دليلا هل نحن مكلفون باتباعه؟ هل
42:47يجب علينا اتباعه في ذلك او لا قال جماهير الفقهاء والمعتزلة يجب اتباعه صلى الله عليه وسلم في فعله. يعني وفي تركه ايضا في الفعل وفي الترك. اذا علم في ذلك الوجه. يعني اذا علم كونه واجبا او مستحبا او مندوبا. السؤال كيف يجب اتباعه
43:09اذا علمناه مندوبا كيف يجب اتباعه اذا علمناه مباحا قالوا المقصود كما يقول القاضي عبد الوهاب في الملخص ببيان معنى المسألة يقول ليس المراد بهذا ان المندوب والمباح يكون واجبا علينا اذا فعله صلى الله عليه وسلم
43:28بل المقصود الواجب اتباع صفة ذلك الفعل الواجب اتباع صفة ذلك الفعل فلا يجب علينا الا الواجب عليه صلى الله عليه وسلم. اما ما علم وجوبه كالصلاة او ما علم
43:43تحريمه او ترك وجوب تركه كالمحرمات او ما علم اباحته كلبس الثوب والنعال والخف مثلا فنحن يجب علينا اتباع صفة ذلك الفعل الصادر عنه صلى الله عليه واله وسلم قال لقوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه
44:04وعامة الادلة السابقة هناك في القول بوجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم تذكر ها هنا. قال في القول الثاني في المسألة وقال ابو علي ابن خلاد وهو من المعتزلة قال به في العبادات فقط يعني قال بوجوب اتباعه في العبادات واما العادات
44:24والنكاح والمعاملات فمندوب لا واجب علينا اتباعه فيه فرق بين العبادات والمعاملات على اعتبار ان العبادات هي الاصل فيها القرب وجاء فعله صلى الله عليه وسلم ايجابا لنا لسلوك ما فعل
44:42الاستدلال بالاية الكريمة وما اتاكم الرسول فخذوه للجويني رحمه الله تعقيب على الاستدلال بها فقال لا دليل فيها على اتباعه صلى الله عليه وسلم في فعله لان الاتيان وما اتاكم لان الايتاء ظاهر في الاعطاء
45:06اتاكم يعني اعطاكم. قال لان الايتاء ظاهر في الاعطاء وهو مجاز في القول ولا يصدق على الفعل ونحن نتكلم على دلالة الافعال فيمكن ان تقول اتانا عليه الصلاة والسلام قولا
45:27قال افعلوا كذا وقولوا كذا واصنعوا كذا فيصدق على القول مجازا انه اتانا اعطانا ولا يصدق ذلك على فعل شيئا قام وقعد ودخل وخرج واكل وشرب وصلى وصام صلى الله عليه وسلم. هل يكون فعله اعطاء
45:49فيناقش المسألة لكن هذا لو توقفنا على ظاهر لفظ الاية وما اتاكم فيكون في الاية كما يقول جويني وهو ملحظ دقيق فيه نظر لكن من نظر الى المراد من الاية لا الى لفظها وهي الزام الامة وتوجيهها باتباع رسول الله عليه الصلاة
46:11والسلام فيكون المقصود بقوله وما اتاكم ما امركم به او آآ حثكم عليه قولا او فعلا من اين قلنا هذا؟ لانه جاء في مقابل وما نهاكم عنه فانتهوا فالمقصود بالايتاء ليس الاعطاء حقيقة بمعنى تقديم شيء بقدر ما هو بمعنى الامر وعبر عنه بالايتاء
46:38لانه خير تعطاه الامة باتباعها لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم والله اعلم. وان نوزع هذا الدليل فتبقى الادلة اطيعوا الله واطيعوا الرسول واتبعوه لعلكم تهتدون. وعموم الادلة التي ليس فيها الاشكال الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى
46:59نعم واذا وجب التأسي به طيب على قول الجمهور يجب اتباعه صلى الله عليه وسلم يجب التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكما قلنا معنى الوجوب هنا ليس وجوب الفعل بل وجوب اتباعه في
47:16طفلة ذلك الفعل. اذا ماذا نحتاج نحتاج ان نعرف صفة ذلك الفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم اواجب هو او مستحب او مباح او ما في او خلاص هي ثلاثة اما واجب او مستحب او مباح
47:36لا يكون الفعل النبوي مكروها ولا حراما الا الا بان يكون في حقنا من الافعال الخصوصية التي تقدم ذكرها. ثم قرر وجوب التأسي به جاء الان يبين لك تفصيل ذلك. اذا يجب علينا
47:56البحث عن معرفة وجه فعله صلى الله عليه وسلم وذكر ثمانية طرق او ثمانية طرق للوقوف على صفة الفعل قف امام رواية وانظر فيها كيف حكي فعل رسول الله عليه الصلاة والسلام وستفهم منها هل هذا الفعل واجب او مستحب او مباح؟ نعم
48:19واذا وجب التأسي به وجب معرفة وجه فعله من الوجوب والندب والاباحة اما بالنص الطرق قوله صلى الله عليه وسلم الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا اربعة عبد مملوك او امرأة او صبي او مريض
48:38كما اخرجه ابو داوود في السنن الان ثبت عندنا من فعله انه صلى الجمعة عليه الصلاة والسلام ونقل ذلك في روايات. طيب على ماذا ساحمل هذا الفعل في صلاة الجمعة
48:52قال انظر حاول ان تعرف صفة ذلك بالنص يعني تجد نصا يبين لك حكم ذلك الفعل ووجدناه الجمعة حق واجب. اذا فصلاته للجمعة محمولة على الوجوب. طيب مثال اخر نحمله على غير الوجوب. مثل سجود التلاوة
49:11سجد عليه الصلاة والسلام في التلاوة واختلف الفقهاء فقال الحنفية بوجوب سجود التلاوة قال الجمهور بعدم الوجوب مما استدل به الجمهور انه صلى الله عليه وسلم قرأ سجدة النجم ولم يسجد
49:25او قرأ سجدة في سورة ولم يسجد فدل ذلك على عدم الوجوب. والاصح من ذلك والاشهر اثر عمر ان الله لم يفرض السجود الا ان نشاء كما اخرجه البخاري وهذا الاثر عن عمر له حكم الرفع
49:41لانه يتكلم على عبادة وان كانت موقوفة لفظا او رواية فاذا دلذ هذا النص على سجوده صلى الله عليه وسلم في التلاوة وهو في انه لم يحمل على الوجوب. اذا نحن بالنص سنجد ما يعيننا على معرفة حكم ذلك الفعل. فان كان واجبا قلنا بالوجوب
50:01وان كان مستحبا قلنا بالاستحباب او غيره. نعم اما بالنص او بالتخيير بينه وبين غيره مما علم فيه وجه ثبوته في سوى به او بالتخيير بينه وبين غيره مما علم فيه وجه ثبوته. يعني لما يحكى لنا فعل من افعاله عليه الصلاة والسلام
50:24ثم نخير يخيرنا عليه الصلاة والسلام بين هذا الفعل وفعل اخر ثبت عندنا حكمه. فتخييره يدل على بين الفعلين في الحكم وقد عرفت حكم احدهما فبالتخيير تعرف حكم الاخر قال فيسوى به. قالوا هذا كمثل قول انس رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم
50:50ومنا المفطر فلم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم نتكلم مثلا على حكم الافطار في الصوم. فاذا قلنا انه يجوز او او يعني يستوي حق المسافر بين صيامه وفطره
51:05فيكون صيامه صلى الله عليه وسلم المحكي في الفعل او فطره اذا حكي عنه الفطر في سفره يحمل على معنى معرفة حكم احدهما. اذا كنت قد علمت ان احد الفعلين
51:18جائز فالاخر سيكون مثله لا ممنوعا فيكون هذا ايضا من ثبوت وجه فعل آآ ثبت عندنا التخير بينه وبين ما نبحث عن حكمه في سوى به ثالثا او بما يدل على نفي قسمين فيتعين الثالث. هذا دليل منطقي
51:40انت الان امام قسمة ثلاثية في الافعال النبوية اما الوجوب او الاستحباب او الاباحة. فلو وقفت على دليل يدل على ان الفعل ليس ليس واجبا ولا مستحبا فماذا سيكون مباحا علمت انه ليس مستحبا ولا مباحا فيكون واجبا. وهكذا بما يدل على نفي قسمين فيتعين الثالث
52:03او بالاستصحاب في عدم الوجوب والندب وبالقربة على نفي الاباحة فتعين الندب. هذا الوجه وان عده رابعا هو حقيقة يرجع الى الثالث لانه يدل على نفي قسمين فيتعين الثالث يدل على عدم الوجوب
52:22وعلى عدم الندب فتبقى الاباحة او على نفي الاباحة وعدم الوجوب فيبقى الندب فهو في حقيقته راجع الى الثالث قال بالاستصحاب يعني فعل ثبت عندك فيه كون الفعل قربة والاستصحاب يدل على براءة الذمة. فبراءة الذمة الاستصحاء اباحة
52:44وثبوت الفعل يدل على على الندب على على الاقل على ترجيح الفعل فيقول اذا كانت الاباحة الاصلية ببراءة الذمة تعارض الوجوب فبقي الندب بينهما فهو راجع في حقيقته الى الثالث
53:03وبالقضاء على الوجوب يعني يستدل بقضاء على الوجوب يعني بفعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا على وجه القضاء فيكون ذلك دليلا على وجوب ذلك الفعل الذي قضاه وهذا على مذهب مالك رحمه الله ان النوافل لا تقضى
53:25فدل ذلك على اي فعل يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله قضاء نستدل به على وجوب ذلك الفعل على مذهب مالك بهذا القيد لانه بنوا مذهبهم على هذا. اما غير مالك
53:40ممن يقول بجواز قضاء النوافل ذوات الاسباب كسنة الفجر والوتر وغيرها فانها لا تدل يعني لا يصبح هذا احد الطرق التي تعين الوجوب. فلذلك يعني يفرق بعضهم في الشرح بين
53:56آآ وجوب القضاء وجواز القضاء ان مجرد الفعل قضاء قد يكون وجوبا وقد يكون جوازا فلنفرق بين وجوب القضاء وجوازه فقد يكون القضاء جائزا بان الفعل جائز. وقد يكون القضاء واجبا لان الفعل واجب
54:15نعم وبالادابة مع الترك في بعض الاوقات على الندب. فالمداومة تدل على عدم الاباحة والترك في بعض الاوقات يدل على عدم الوجوب فماذا بقي الندب وهذا ايضا راجع الى القسم الثالث ما يدل على نفي قسمين فيتعين الثالث. ولهذا قال بعض الشراح هي ثمانية طرق وحاصلها كم
54:42خمسة لان الرابع والسادس يعود الى الثالث في الحقيقة قال بالادامة مع الترك في بعض الاوقات. الادامة يعني المداومة على الفعل فالمداومة تدل على عدم الاباحة والترك في بعض الاوقات يدل على عدم
54:59الوجوب فانتفت الاباحة وانتفى الوجوب فماذا بقي بقي الندب نعم وبعلامة الوجوب عليه كالاذان بعلامة الوجوب هناك افعال هي علامة الوجوب قال كالاذان. يعني اذا صلى صلاة صلى الله عليه وسلم واذن لها واقام علمنا انها صلاة فرض لان
55:23كان لا يكون الا لفرض نعم او بكونه جزاء لسبب الوجوب كالنذر. المقصود بالجزاء جواب الشرط. يعني يكون جوابا لشرط كالنذر. اذا نذر النبي صلى الله عليه وسلم فعلا دل ذلك على وجوبه. فهذه ثمانية طرق هي محاولة من الاصوليين لاعانة الناظر
55:47في الدليل على تحديد صفة الفعل النبوي الذي لا يتبين في سياق الدليل حكم ذلك الفعل فيحتاج الى معرفته ببعض الطرق المذكورة تفريع اذا وجب الاتباع وعارظ فعله عليه السلام قوله هذا التفريع
56:11هو في حكاية تعارض الافعال النبوية والحقيقة ان السنة النبوية التي قسمناها الى قول وفعل وقد جعلوا الاقرار مندرجا في الفعل يجعل الحديث عن السنة منحصرا في قسمين هما القول
56:31والفعل والتعارض بين الدليلين هو التقابل على وجه يمنع فيه كل واحد منهما مقتضى الاخر او بعض مقتضاه تقابل الدليلين على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى الاخر او بعض مقتضاه
56:52وامثلة هذا كثيرة هنا في باب الافعال يتحدثون عن تعارض الفعل مع ايش مع القول او مع فعل مثله ان عندنا قول وفعل فصور التعارض المفترضة كم اربعة تعارض قول مع قول
57:18وقول مع فعل وفعل مع قول وفعل ما فعل. الثاني والثالث واحد صارت الصور ثلاثة اما تعارض القولين او تعرض الفعلين او تعارض القول مع الفعل احدهما مع الاخر فاما تعارض القولين فيخرج منها هنا ويدخل في حديثهم عن النسخ او عن التعارض والترجيح
57:43هناك يذكرون الجمع بالتخصيص وحمل المطلق على المقيد وسائر وجوه دفع التعارض بين الادلة القولية فيذكرون تعارض القولين هناك تبي استطراد واستفاضة طويلة هناك ماذا بقي تعارض الفعل مع القول وتعارض الفعل مع الفعل
58:04وهو المتعلق بهذا الباب لان الحديث عن الافعال النبوية. فاذا كان الحديث عن الدليل ذي الفعل النبوي فاما ان يكون التعارض فيه بين فعل وفعل او فعل وقول وهذا المذكور هنا في الصورة المذكورة في كلام المصنف رحمه الله
58:24بين يدي الحديث عن هذا التفريع الذي ذكره المصنف هنا قواعد عامة للتعارف هي المذكورة في باب التعارض والترجيح ينبغي استصحابها لتفهم الصور المتفرعة هنا اولا متى امكن الجمع بين الدليلين المتعارضين فهو
58:43المقدم لان اعمال الدليلين ولو من وجه اولى من اعمال احدهما واهمال الاخر القاعدة الثانية اذا تعذر الجمع بوجه معتبر فالمتأخر ان علم ناسخ للمتقدم منهما فان لم يعلم يلجأون الى الترجيح بوجه من الوجوه وقد مضى معك في ليلة الدرس الاسبوع الماضي
59:10مفاضلتهم بين القول والفعل من حيث البيان ايهما اقوى فالقائل القول مقدم لاستقلاله بنفسه وقائل الفعل لاشتماله على مزيد وصف لا يقوى عليه اليه القول والمحرر في ذلك قول الامام الشاطبي رحمه الله في بيان تفضيل كل منهما من وجه لا يتقدم فيه على
59:35الاخر من ذلك الوجه فهذه قاعدة الثالثة وهي مهمة لنا في قواعد التعارف. الافعال من حيث ذاتها هي افعال لا يصح التعارض بينها لا يتصور التعارض بينها لم لان مناط التعارض الاتحاد بين المتعارضين في مورد التعارض
1:00:02ايش يعني؟ يعني لابد ان يكون المتعارظان متزاحمان او متقابلان في محل واحد يعني متى اعتبرت ان آآ قضاء النبي عليه الصلاة والسلام حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة معارضا لحديث لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها
1:00:21الحكم واحد والمحل واحد. فعرض القول الفعل. لكن فعلان لن تصوروا التعالوا الا ان يكون الفاعل واحدا والزمان واحدا والموقف واحدا وهذا لا يتصور الافعال من حيث وافعال لا يتصور التعارض يعني لا يتعارضان بالنظر الى حقيقتهما. لان كل فعل منهما يقع في زمان
1:00:45خاص وشرط التعارض الاتحاد في الزمن المتضاد. فاذا فعل في وقت وترك في وقت اخر ليس هذا تعارضا ولان الفعل ايضا لا عموم له من حيث هو. اذ لا يقع في الاحيان في يعني لا يقع الفعل في الاعيان الا مشخصا. يعني انت لا تتكلم عن فعل
1:01:03ماهية فعل؟ بل عن فاعل فعل ذلك الفعل. فيكون متشخصا في الاعيان في الوجود وهذا الفرق بين تعارض الاقوال وتعارض الافعال. فافهم هذا لتتصور الاشكال خصوصا في اخر التفريع فان عارض الفعل
1:01:19الفعل سيذكرون هناك انه لا يتحقق الا في صورتين حصروها فقط ان يقر شخصا على فعل ويفعل صلى الله عليه وسلم خلافه او ان يفعل الشيء في وقت اه ويفعل ضده في وقت يفترض انه يفعل. فهي صورة محصورة جدا لتعارض الفعل مع الفعل. اذا ما المساحة الاكبر
1:01:44تعارض القول مع الفعل هذه المساحة الاكبر وعليها كلام الاصوليين في حصر هذه الصور وتقرير احكامها فلا يهولنك تقسيم الاصوليين فيها وتعداد احكامها وذكر تعداد صورها وتقسيم تقسيماتها منهم من قال ستة وثلاثين سورة
1:02:06وبعضهم يقول ثمانية واربعين وبعضهم يقول ستين واوصلها المرداوي وغيره لثنتين وسبعين صورة. يقول هو اما قول او فعل قد يكون يعلم ومقارنته او تأخره ثم كل واحد سيكون بالتعارض مع الاخر ان يكون قولا خاصا به
1:02:25او عاما له ولامته او خاصا لامته. فثلاثة مع ثلاثة هناك اصبحت تسعة. تسعة اذا ضربته في ثلاثة من حيث التاريخ المعرفة التقدم والتأخر او الجهة صارت سبعة وعشرين. اذا ضربتها في ويبدأ تقسيم الصور
1:02:42وقسمتها فهي صور افتراضية اكثر من كونها واقعية طيب ولما يتكلمون على ثمانية واربعين سورة وستة وثلاثين واثنين وسبعين كيف يقررون احكامها؟ يجعلون هذا الميزان الميزان هو القواعد العامة للتعارض كيف تفعل؟ ثم يناقشون هذا عمليا من حيث الوقوع من يريد استثمار هذا التقعيد
1:03:05فلينظر في احاديث السنة التي فيها كلام الائمة المحدثين والفقهاء وامثلة عملية يحتاجها الناس. ضربت لكم مثالا قبل قليل نهيه صلى الله عليه وسلم عن استقبال القبلة بغائط وبول ويقول ابن عمر لقيت على بيتي حفصة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة. هذه مسألة عملية. هذا تعارض قول وفعل
1:03:31صلى النبي عليه الصلاة والسلام في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلوا خلفه قياما فاشار اليهم ان اجلسوا فلما قضى الصلاة قال انما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فاذا صلى
1:03:44قائما فاذا كبر فكبروا وان ركع فاركع واذا رفع فارفعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوا هذا قول وعارضه فعله في مرض وفاته عليه الصلاة والسلام لما خرج وابو بكر امام يصلي بالناس رضي الله عنه
1:04:04فتقدم حتى اتى المحراب فتأخر ابو بكر فتقدم النبي عليه الصلاة والسلام فصلى فاتم ابو بكر بصلاته عليه الصلاة والسلام واتم الناس بصلاة ابي بكر وصلوا خلفه قياما وهو يصلي جالسا صلى الله عليه وسلم
1:04:19هذا معارضة فعل ويمكن ان يقول قائل لا هذا اقرار ليس فعل الفعل منه في الجلوس والكلام على صلاتهم هم. طيب عارض اقراره قوله والاقرار فعل كما تقدم. هذه الامثلة العملية هي التي يحتاج اليها الفقيه هو الناظر في الادلة. كيف يتعامل معها
1:04:39كيف نفهم ذلك؟ نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن قتل النساء والصبيان. وثبت في بعض الغزوات ان خيرا وطأت النساء فقال عليه الصلاة والسلام هم من ابائهم النساء والذرية قال هم منهم
1:04:52كيف تحمل هذا؟ فعل يبدو في الظاهر مخالفته لقول ثبت عنه صلى الله عليه وسلم هذا الميدان هو الذي يحتاج اليه الفقيه فتفصيل هذه المسائل وتفصيل صورها لا ينبغي ان يكون مشتتا اذا فهم مورد القسمة وطريقة حكايتهم للاقوال في
1:05:13في الجملة يقولون في تعارض القول والفعل نقسمه ابتداء الى قسمين كل قسم فيه ستة سور فالمجموع ثنتا عشرة صورة هي طريقة القراءة في هنا في هذا الفصل تحديدا وبخلاف غيره فكل كل واحد له طريقته في التقسيم. القرار فيه كيف يقول؟ يقول تعرض القول والفعل اما
1:05:34ان نعلم التاريخ او لا نعلمه خلاص فاذا علمنا التاريخ اما ان يتقدم القول او يتأخر القول فاذا كان القول متقدما فاما ان يكون فورا يعني ان يعقبه الفعل فورا او يعقبه الفعل بتراخ
1:05:55وكل واحد من الاثنين اما ان يكون القول خاصا به صلى الله عليه وسلم او خاصا لامته او عاما لهما. فثلاث صور مع علمنا بكون الفعل عقب القول فورا وثلاثة ان يكون الفعل عقب القول متراخيا فالمجموع كم
1:06:15ستة مثلها تماما بالعكس اذا ثبت تقدم الفعل وتأخر القول فاما ان يكون القول عقبه فورا او متراخيا. في كل واحد اما ان يكون القول خاصا به صلى الله عليه وسلم او خاصا لامته او عامة
1:06:31لهما فستة هنا وستة هناك ثنتا عشرة صورة اذا علمنا فيها التاريخ ايهما المتقدم وايهما المتأخر؟ ويبقى القسم الثاني اذا لم يعلم التاريخ وهو الذي قال عنه المصنف فيه اخر الصفحة المجاورة وان لم يتقدم واحد منهما رجح القول
1:06:52فاذا اذا فهمت مولد القسمة سهل عليك استيعاب الصور. نعم. اذا وجب اذا وجب الاتباع وعارظ فعله عليه السلام قوله فان تقدم القول وتأخر الفعل طيب هذي السورة الاولى. تقدم القول وتأخر نتكلم على ما علمنا تاريخه او ما لم نعلم
1:07:13ما علمنا يقول تقدم القول وتأخر الفعل شوف تأخر يعني بتراخي او من غير تراخ بتراخي لانه سيقول في اخر الصفحة وان تعقب الفعل القول من غير تراخ اذا هو احنا نتكلم الان على التراخي
1:07:30تقدم القول وتأخر الفعل متراخيا. نعم فان تقدم القول وتأخر الفعل نسخ الفعل القول سواء كان القول خاصا به او بامته او عمهما كم صورة هنا ثلاثة اذا تأخر الفعل متراخيا عن القول متعارضين انتبه
1:07:56تعارض القول والفعل وثبت تأخر الفعل متراخيا فلا فرق بين ان يكون القول السابق خاصا بالامة او خاصا به او عاما لهما طالما ثبت فعله متأخرا معارضا لذلك فالفعل ناسخ مثال هذا الجمهور يقولون بالنسخ عدا رواية عند الظاهري عدا مذهب الظاهري ورواية عند احمد فلا يقولون بالنسخ
1:08:22اه الخاص بامته مثل قوله صلى الله عليه وسلم الزاني المحصن يجلد ثم يرجم كما عند مسلم والجمهور على ان الحديث منسوخ نسخه رجمه صلى الله عليه وسلم لمن زنا محصنا كماعز والغامدية
1:08:38في رواية بعضها للعامرية فكونه رجم المحصن جعل هذا الفعل جعل القول السابق منسوخا وهذا عند الجمهور كما قلت لك والا في الظاهري والرواية عند احمد يقولون يجمع بين الجلد والرجم لانهم لا يفترضونه متعارظا بل يفترضونه
1:08:58وحكما مشتملا على بعض ما تقدم وليس معارضا له من كل وجه هذا مثال خاص القول الخاص بامته. طيب والقول العام قوله من اصبح جنبا فلا صوم له. والحديث عند مسلم. هذا عام
1:09:14من اصبح يشمله ايضا عليه الصلاة والسلام بخلاف قوله الزاني المحصن هذا خاص للامة اذا سواء كان القول خاصا للامة او عاما له وللامة وتأخر الفعل معارضا فالفعل ناسخ قال من اصبح منكم جربا او من اصبح جنبا فلا صوم له او فلا صيام له
1:09:36وثبت في الصحيحين من حديث غير واحد من امهات المؤمنين رضي الله عنهن ان النبي عليه الصلاة والسلام ربما اصبح في صيامه جنبا فاصبح الفعل هذا ناسخا للقول هذه الصورة او النوع الاول بثلاثة صور
1:09:53ان يكون الفعل متراخيا عن القول فيكون ناسخا سواء كان القول خاصا به او بامته او عاما لهما وان تأخر القول وهو عام له ولامته عليه السلام. ولا العكس الفعل تقدم
1:10:11وتأخر القول نعم وان تأخر القول وهو عام له ولامته عليه السلام اسقط حكم الفعل عن الكل وان اختص باحدهما خصصه عن عن عموم حكم الفعل ان تأخر القول وكان عاما العكس الفعل تقدم
1:10:31والقول تأخر يقول ان كان القول هذا المتأخر عاما له ولامته يسقط حكم الفعل عن الكل مسخ ما قال نسخ قال يسقط حكم الفعل عن الكل لاحظ هو ما قال
1:10:51اه عمو حتى النوع الثاني قال وان اختص باحدهما خصصه عن عموم حكم الفعل. يجعلون الفعل من حيث هو لا يحمل دلالة اللفظي فلا يقولون عموم الفعل. يقول عموم حكم الفعل
1:11:05ما يقولون يسقط الفعل يسقط حكم الفعل. لان حكم الفعل سواء كان واجبا او مستحبا يسقطه فيبقى الفعل ما تستطيع تنسخ يعني هو حديث ثابت فعله فينسخ الحكم لا الفعل نفسه
1:11:19من صور ذلك سجود التلاوة كما تقدم سجود التلاوة كما تقدم فهو مما تأخر فيه القول عن الفعل في حديث ابن حديث عمر واثره رضي الله عنه ان الله لم يفرض السجود الا ان نشاء
1:11:36مع تقدم الفعل في سجوده للتلاوة صلى الله عليه واله وسلم. قال وان اختص القول به او بالامة خصصه عن عموم حكم الفعل يعني يكون مخصصا للفعل ان تأخر القول عن الفعل وكان خاصا به او بالامة
1:11:56فيكون تخصيصا تخصيصا لاي شيء للفعل. طيب والفعل لا عموم له؟ قال لحكم عموم عموم حكم الفعل. الفعل نفسه لا عموم له. لكن العموم لحكمه. وهذا كالتقييد لانه الفعل لا يوصف بالعموم. فقال عموم حكمه
1:12:18نعم وان تعقب الفعل القول من غير تراخ انتقلنا الى الصورة التي تقابل الاولى في بداية المسألة. قال هناك تقدم القول وتأخر الفعل وقال هنا ان تعقب الفعل نفس الكلام تقدم القول وتأخر الفعل ولكن من غير تراخ يعني جاء عقبه
1:12:38وعم القول وان تعقب الفعل القول من غير تراخ وعم القول له ولامته عليه السلام خصصه عن عموم القول. طيب عندنا فعل جاء عقب القول من غير تراخي يعني في قول
1:12:54وعارضه فعل جاء عقبه مباشرة وكان القول عاما له ولامته القول عام ثم جاء الفعل النبوي يقول هذا الفعل يخصص النبي صلى الله عليه وسلم من عموم القول يعني يجعله
1:13:11خارجا منه كما لو قال لا تستقبلوا القبلة ثم قضى حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة لو افترضنا ان الفعل هذا وقع من غير تراخي ان اقول القول ذاك لما كان عاما
1:13:25ثم هو خرج بذلك الفعل خصصناه منه. ليش ما قال بالنسخ لان الصورة هنا نفترض فيها عدم التراخي. وانا ظربت المثال افتراضيا الان في قضية لا تستقبل القبلة قلت لو ثبت الفعل عقب القول
1:13:42مباشرة لانه لو وقع متراخيا انتقلنا الى الصورة الاولى خلاص دخلنا في النسخ آآ بعض الاصوليين كالشوشاوي في شرحه رفع النقاب عن تنقيح الشهاب ذكر حديث من نام عن صلاة او نسيها
1:13:57وذكر معها حديث فواته صلاة الفجر لما كان عليه الصلاة والسلام مع اصحابه في سفر فاستيقظوا وقد طلعت الشمس فقال ان هذا واد حضرنا فيه الشيطان وامرهم ان يسيروا طب هو يقول فليصلها اذا ذكرها
1:14:13فعارض فعله قوله مثال جيد افتراضيا فرظيا يعني لكن حقيقة يعني اثبت لي ان الفعل هذا وقع كما يقول المصنف عقب القول من غير تراخ بل الثابت في بعض روايات مسلم انه لما صلى
1:14:31قال من نام عن صلاة او نسيها فصار القول عقب الفعل. فهذا محتمل ايضا والمثال بالتالي سيكون فيه نظر والله اعلم وان اختص بالامة القول ان اختص القول بالامة وان اختص بالامة ترجح القول على الفعل. يعني عندنا قول خاص بالامة
1:14:53ثم جاء الفعل النبوي بعده من غير تراخ. قال ترجح القول على الفعل. ليش نجمع بين الدليل ركز معي الان قول خاص بالامة ثم يأتي فعل نبوي بعده من غير تراخ معارضا لذلك القول
1:15:09وثبت ان القول هذا خاص بالامة. خلاص قل هذا الفعل يجعل القول راجحا. ليش؟ لاننا سنجعل الفعل هذا مختصا به صلى الله عليه وسلم فنبقيه في حقه صلى الله عليه وسلم ونجعل القول مرجحا في حق الامة جمعا بين الدليلين. بخلاف لو رجحنا الفعل وجعلناه مقدما
1:15:32بغينا دلالة القول والجمع بين الدليلين اولى. يمثلون له بحديث اذا انتصب اذا انتصف شعبان فلا يصومن احدكم او فلا تصوموا اذا انتصف شعبان لكنه ايضا مثال على الفرض والتقدير لا على الحقيقة. وثبت عنه انه صلى الله عليه وسلم صام شعبان كله الى رمضان
1:15:53حتى ادرك رمظان ايضا هو على افتراض ان هذا الفعل عقب قوله فلا يصومن احدكم اذا انتصف شعبان. نعم وان اختص به اختص ما هو القول يعني ذكر القول اذا كان عاما له وللامة ثم القول اذا كان خاصا بالامة والان القول الخاص بي. طب هي ذهنيا الان اخبرني قول خاص به يعقوب
1:16:18فعل يصدر عنه متعارضا فعلى ماذا ستحمل قول خاص به يقول عن نفسه عليه الصلاة والسلام شيئا ثم يعقبه فعل مخالف لذلك على ماذا ستحمله ما في نسخ من غير تراخي وشرط النسخ التراخي
1:16:37يقول المصنف ان جوزنا نسخ الشيء قبل وقته جاز تعود الى مسألة اخرى خلافية في النص. هل يجوز النسخ قبل التمكن من الفعل؟ فمن قال هناك نعم سيقول هنا نسخ والا فلا. يعني قلت لك ومثل ما لو قال ثبت بالقول ان يقول وجب علي كذا وفعل كذا واجب علي. ثم
1:16:59بضد ذلك الفعل او يفعل خلافه في آآ وقت ضيق قبل التمكن منه. نعم. وان اختص به وان اختص به جاز ان جوزنا نسخ في قبل وقته فنعتبره نسخا ان جوزنا نسخ الشيء قبل وقته. نعم
1:17:18وان اختص به جاز ان جوزنا نسخ الشيء قبل وقته والا فلا وان لم يتقدم واحد منهما هذه السورة الاخيرة لتعرض القول والفعل. لا نعلم التاريخ. ثلاث سور سبقت ان علمنا التاريخ. قلنا ان تقدم الفعل
1:17:34او تقدم القول واذا تأخر الفعل وهل هو بتراخي او من غير تراخي وذكرنا الصور جئنا الى عدم العلم بالتاريخ. تعارض القول مع الفعل ولم نعلم ايهما المتقدم من المتأخر؟ هم
1:17:51وان لم يتقدم واحد منهما ليس المقصود لم يتقدم في الحقيقة هو في الحقيقة لازم واحد منهما متقدم لكن يقصد في علمنا نعم رجح القول رجح القول لاستغنائه بدلالته عن غيره من غير عكس من غير عكس. يعني ليس كذلك الفعل. الفعل لا يدل
1:18:12بل يدل بضميمة القول اليه. اما القول فمستقل في الدلالة بنفسه وما استدل او ما كان يعني مكتفيا بنفسه اقوى في الدلالة مما احتاج الى غيره. وسبق كلام الشاطبي رحمه الله في ترجيح
1:18:28اه بيان القول وبيان الفعل كل منهما من وجه يختص به فان عارض الفعل الفعل بان يقر شخص انتهينا من تعرض الفعل مع القول والان الصورة الاخيرة تعارض الفعل مع الفعل. فاذا كما قلنا فيما سبق
1:18:46لا يتعارض الفعلان بالنظر الى حقيقتهما ولما تعذر ذلك امكن حصر ذلك في صورتين فقط وان فان عارض الفعل الفعل بان يغر شخصا على فعل فعله وصلى الله عليه وسلم ضده فيعلم فيعلم
1:19:08خروجه منه هذه الصورة الاولى يقر شخصا على شيء ويفعل هو صلى الله عليه وسلم ضد ذلك الشيء فعلى ماذا يدل فيعلم خروجه عنه خروج من؟ عن ايش خروج من
1:19:32خروج من يقر شخصا على فعل ثم هو يفعل ضد ذلك الفعل في علم خروج الشخص المقر عن حكم ذلك الفعل الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام وهذا في حقيقته راجع الى التخصيص بالاقرار
1:19:53هذا هو التخصيص بالاقرار يعني الذي فعله عليه الصلاة والسلام انه مثلا كان يصلي سنة الفجر قبل الفجر واقر قيس بن قهد على خلاف ذلك وهو صلاتها بعد سنة الفجر بعد بعد صلاة الفجر
1:20:10اقر شخصا على فعل كان هو يفعل ضده بل ونهى عن الصلاة بعد الفجر. فدل على خروج المقر عن حكم ذلك الفعل. قالوا واقر عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه على لبس الحرير
1:20:24وهو عليه الصلاة والسلام يتلبس بضد ذلك الفعل واحقر بتحريبه واذن له كما تعلمون لعذره فهو عموما صورة راجعة الى التخصيص بالاقرار. نعم او يفعل عليه السلام ضده او يفعل عليه السلام ضده في وقت يعلم يعلم لزوم مثله له فيه
1:20:47تكون نسخا للاول افترض انه كان في يوم فيه صيام رمضان او صيام يوم فيرى عليه الصلاة والسلام مفطرا ذلك اليوم فيكون هذا دلالة على نسخ ذلك الفعل الذي يفترض فيه ان يكون متلبسا بضد ذلك الفعل. مثل الشراح بقوله يرى عليه الصلاة والسلام يشرب قائما
1:21:09مع نهيه عن الشرب او دعني اقول بتعرض فعل ما فعل. يرى شاربا في حال جلوس ثم يرى بعد ذلك يشرب قائما او العكس. فلو افترضنا التعامل ارض من كل وجه تعتبر ذلك نسخا للمتأخر
1:21:24اه النسخة المتأخرة للمتقدم منهما هذه جملة ما ذكره المصنف رحمه الله في هذا الفصل وبالمناسبة فان آآ التوضيح في شرح التنقيح لحلول المالكي له فيه تعقيب على المصنف رحمه الله على هذه الصور المذكورة في التعارض في عدة مواضع. منها مثلا الصورة الاولى ان الفعل اذا تأخر يكون ناسيا
1:21:47للقول ان تقدم فسواء كان القول خاصا به او بامته او عماهما يقول فيه نظر لو كان القول عاما فسيكون الفعل المتأخر تخصيصا لا نسخا فيناقشه من بعض في دقة التعبير واطلاقه وانه ينبغي ان يقيد في بعض الصور لمن اراد الاستزادة يجده في شرحه حلول رحمه الله
1:22:12الفصل الثالث في تأسيه عليه السلام. اذا الفصل الثاني كان في تأسي الامة به صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال الفصل الثاني في اتباعه يعني في اتباعنا له وهنا يقول في تأسيه
1:22:28الاتباع هو التأسي فكأنه قال الفصل الثاني في اتباعه والفصل الثالث في اتباعه اتباع هذا مصدر فاضيف هناك الى المفعول واضيف هنا الى الفاعل يعني هناك في اتباعه اتباعنا اياه
1:22:44وهنا باتباعه هو صلى الله عليه وسلم لمن سبقه من الانبياء فافترق البابان او الفصلان او المسألتان في تأسيسه صلى الله عليه وسلم يعني في تأسيسه هو وبمن سبقه من الرسل والانبياء الكرام عليهم السلام. وهذه المسألة عند الاصوليين ذات صورتين
1:23:06قبل نبوته وبعد نبوته فيناقشون هل كان قبل النبوة متعبدا بشرع من سبقه او لا. وبعد النبوة هل كان متعبدا يقول القرافي في الاولى قل متعبدا وفي الثانية يقول متعبدا. ليش
1:23:27قل قبل النبوة قل متعبدا بكسر الباء وبعد النبوة اجعلها مفتوحة سيفعل اسم مفعول بس ما وجه الفرق بعد النبوة جاءه الوحي فهو متعبد يعني ان الله تعبده قد اوحى اليه
1:23:52اما قبل النبوة فهو اجتهاد منه فهو الفاعل متعبد فقال هذا للفائدة رحمه الله نعم مذهب مالك رحمه الله مذهب مالك رحمة الله عليه واصحابه انه عليه السلام لم يكن متعبدا بشرع من قبله قبل نبوته
1:24:11وقيل كان متعبدا هذان قولان هل كان قبل النبوة متعبدا بشرع من قبله اولى قول مذهب مالك رحمه الله ومذهب اصحابه انه لم يكن متعبدا بشرع من قبله وهذا مذهب كثيرين
1:24:31وجمهور المتكلمين عليه وقطع به القاضي ابو بكر الباقلاني قال ابن نجيم الحنفي وهو مختار محققي اصحابنا هي رواية عند الحنابلة وقول بعض الشافعية لك ان تقول الاصوليون كافة في هذه المسألة منقسمون نصفين
1:24:51فنصف فيما حكاه المصنف هنا رحمه الله على الامام مالك واصحابه رحمة الله عليهم جميعا. لم يكن متعبدا بشرع من قبله. طب ماذا كان افعل في غار حراء كان يتعبد لله بموجب ما ساقته اليه فطرته
1:25:08المناجاة والتحنث والنأي عن لوثات الشرك والجاهلية والوثنية. فحبب اليه الابتعاد والتحنث في غار حراء كما تقول عائشة رضي الله عنها الليالي ذوات العدد وقيل كان متعبدا. هذا القول الثاني
1:25:27الذي عليه الاكثر من الاصوليين الاكثر انه كان متعبدا ويستدلون انه كان يطوف وكان يصلي وكان يدعو وكان آآ يعني متبعا لشيء من اثر النبوة الباقي ثم اختلفوا على اي شريعة كان يتعبد لله
1:25:48فقيل ابراهيم عليه السلام وقيل موسى وقيل عيسى وقيل غيرهم عليهم وعلى نبي افضل الصلاة والسلام. ومن ذهب الى هذا القول واراد الخروج من الاشكال قال متعبدا بشرع من قبله من غير تعيين اسم احد من الانبياء الكرام عليهم السلام. وهذا على على يعني قول كثيرين كما
1:26:08قلت رجحه وكثير من الاصوليين وذكره ابن الحاجب وغيره قول ثالث لكثير من المحققين كالجويني والغزالي والامدي بالتوقف وهذا اسلم حقيقة لان المسألة مفروضة في امر لم يثبت به دليل
1:26:27هذه واحدة والثانية وهي الاهم ان ما كان مفروضا قبل نبوته فما السبيل الى معرفته هذه واحدة والثانية ما ثمرة البحث فيه والخوف الجواب لا شيء ولهذا صرح الجويني والمازري والابيار والرازي والشوكاني والزركشي عدد كثير. صرحوا بان مسألة لا ثمرة لها في الاصول ولا في
1:26:55فروع يقول حلوله في شرحه وعندي ان الاكثر انما ذكروها توطئة لذكر المسألة التي بعدها وهو ما كان عليه بعد النبوة فجعلوا هذه يعني كالتقدمة لها. طيب وقبل النبوة ماذا كان
1:27:12تذكروها توطئة لا مسألة مقصودة لذاتها فهي مسألة تاريخية فائدة تاريخية ولا سبيل الى القطع فيها بشيء من الاقوال قل والله اعلم الله اليكم لنا انه لو كان على ماذا
1:27:30لم يكن متعبدا بشرع من قبله قبل النبوة صلى الله عليه وسلم لنا انه لو كان كذلك لافتخرت به لافتخرت لافتخرت به اهل تلك الملة وليس فليس لنا انه لو كان كذلك لو كان متعبدا بشرع من قبله لافتخرت به اهل تلك الملة
1:27:53انه كان متعبدا بشريعة اليهود او النصارى او شريعة ابراهيم عليه السلام او غيرهم من الانبياء لكان مفخرة تحكيها تلك الاقوام واهل تلك الملل لو كان كذلك يقول وليس فليس
1:28:12يعني ليس مفتخرا به عند اهل ملة من تلك الملل اذا فليس متعبدا بشرع من قبله هذا نوع من البديع يسمونه الترديد يعني سواء كان في نثر او في شعر ان يكرر الكلمة في المصراع الاول ويرددها بعدها
1:28:32على معنى مختلف هذا مثل قول القائل ليس بما ليس به بأس بأس ولا يضر المرء ما قال الناس اه وايضا لان الشرائع السابقة قد اندثرت يعني كيف تفترض انه كان على متعبدا بشرع ما قبله وهي شرائع قد اندثرت
1:28:52ولم يبق ما يتمسك به اهلها ولانه لو كان كذلك لاشتهر وانتقل لكنه لم يثبت من ذلك شيء والله اعلم واما بعد نبوته فمذهب مالك فمذهب مالك رحمه الله وجمهور اصحابه واصحاب الشافعي
1:29:11واصحاب ابي حنيفة رحمة الله عليهم انه متعبد بشرع من قبله. وكذلك امته الا ما خصه الدليل ومنع منه القاضي ابو بكر وغيره لنا قوله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده
1:29:31وهو عام لانه لانه اسم جنس اضيف هذه المسألة الثانية هي المفيدة والتي فيها اه خلاف واثر فقهي التعب هل شرع من قبلنا شرع لنا؟ هكذا بهذا العنوان في آآ المشهور في كتب الاصول
1:29:51هل شرع من قبلنا شرع لنا والتحرير لمحل النزاع؟ فشرع من قبلنا اما ان يثبت في شريعتنا انه منسوخ لا تعلق لنا به. فهذا لا اشكال فيه انه ليس شرعا لنا
1:30:08او يثبت في شرعنا بنص قرآننا انه شرع لنا فهذا لا خلاف انه شرع لنا ولكن بدليلنا وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين. ويأتينا في كتاب الله الكريم كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. انتهينا. هذا شرع لنا
1:30:30لا اقتداء بهم بل موافقة لهم اذا لا هذا ولا هذا هو محل النزاع ما كان في شرع من قبلنا ثابتا عندنا انه ليس شرعا لنا او ثابتا بدليلنا انه شرعنا فليس هذا محل الخلاف. ما محل الخلاف
1:30:49ما ثبت انه شرع لهم ولم يأتنا ما يمنعنا من اتباعه او يستقل لنا حكم في مسألته فهل يصح لنا الاستدلال به؟ يعني يخبرنا الله عز وجل ان آآ صاحب مدين انكح موسى عليه السلام احدى ابنتيه قال على ان تأجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك
1:31:18فهل يصح ان يكون المهر منفعة لا مالا فمن جوز ان يكون المهر منفعة ولم يصح عنده التمس ولو خاتما من حديد وذاك لو افترضناه فهو ايضا مهر عين وليس منفعة
1:31:35وحديث زوجتك بما معك من القرآن لهم فيه تأويل منهم من حمله على ان يعلمها القرآن ومنهم من قال هو خاص الى اخره في سياق هذا من يريد تجويز المسألة فيقول يجوز ان يكون المهر منفعة
1:31:51هل يصح ان يستدل بقوله تعالى في قصة موسى عليه السلام مع صاحب مدين قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج هذا مبني على مسألتنا
1:32:05فمن يقول شرع من قبلنا شرع لنا يصلح ان يكون دليلا ومن لا فلا مثل وليس فليس قال واما بعد نبوته فمذهب مالك رحمه الله وجمهور اصحابه واصحاب الشافعي واصحاب ابي حنيفة رحمة الله عليهم انه متعبد
1:32:23بشرع من قبله من غير تعيين عليه شريعة موسى او ابراهيم او عيسى يقول وكذلك امته يعني متعبدة بشرع من قبلها الا ما خصه الدليل كالجمع بين الاختين ان ثبت جوازه في شريعة من قبلنا ومنعنا وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف
1:32:45فيخرج منه ومثل استرقاق السارق في قصة يوسف عليه السلام قالوا فما جزاؤه ان كنتم ظالمين؟ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين. وقد كان في شريعتهم ان يسترق السارق
1:33:03عندنا قد ثبت معارضة هذا الحكم فخصه الدليل. يعني هذا احتراز لئلا يقال اذا يلزمنا ان كل ما ثبت في شرع من قبلنا ان يكون شرعا لنا. قال الا ما خصه الدين
1:33:16هذا القول الاول والذي نسبه المصنف رحمه الله كما سمعتم الى جمهور المذاهب. مالك واصحابه واصحاب الشافعي وابي حنيفة ذلك كثير من الشافعية. قال ومنع منه القاضي ابو بكر وغيره. يعني من المالكية
1:33:32وادعى امام الحرمين القطع بالمنع من الشافعية انه لا يكون شرع من قبلنا شرعا لنا الا ما استقللنا فيه بالدليل واضيف الينا. قال الامدي وهو المختار قال المصنف لنا قوله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداه مقتده في سورة
1:33:53الانعام بعدما ذكر سبحانه وتعالى ثمانية عشر نبيا في نسق بقوله وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم ووهبنا له اسحاق ويعقوب الى اخره
1:34:10فسمى الله سبحانه وتعالى هناك ثمانية عشر نبيا في نسق واحد وهو اعظم عدد اجتمع في سياق واحد من ذكر الانبياء الكرام عليهم السلام في سورة الانعام قال اولئك الذين هدى الله فبهداهم. قال اسم جنس
1:34:26عام مضاف هدى في بهدى الانبياء فبهداهم جميعا والهدى يشمل ما جاءوا به اعلم رعاك الله ان من تمام تحرير محل النزاع ان الكلام في الفروع لا في العقائد والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء اخوة لعلات. ديننا واحد
1:34:51انما اختلفوا في الشرائع اما توحيد الله والايمان به والوفاء بحقه الواجب على العباد فهذا مما لا اشكال فيه وهو مما اجتمعت فيه الانبياء والرسل عليهم السلام والمسألة هذا ختامها الذي تم به فصل المصنف رحمه الله الثالث في هذا الباب الثالث عشر
1:35:11ومن امثلة المسألة كون المهر منفعة كما تقدم في قصة موسى عليه السلام ومشروعية الجعالة كما في قصة يوسف عليه السلام لما قال ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم يعني ضامن وكفيل. قالوا مشروعية الكفالة او الضمان وثبوت الجعالة. قال ولمن جاء به
1:35:31انه بعير فمن الادلة. فلو قال قائد لكن قد يكون ثبوت المهر منفعة ثابتا بادلة اخرى. وكذلك مشروعية الجعالة نقول نعم لا اشكال لكن هذا من تعدد الادلة. فمن احتج بشرع من قبلنا صار هذا
1:35:47من الادلة التي يصوغ الاستدلال بها والا فلا. تم الباب الثالث عشر بحمد الله تعالى. يكون درسنا القادم ان شاء الله في الباب الرابع عشر في النسخ سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:36:07وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين