استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح تنقيح الفصول للشيخ أ د حسن بخاري الدرس 40 الأربعاء 09 06 1443

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على الهادي البشير والسراج المنير نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد
0:22فهذا مجلسنا الموفي للاربعين بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول لشهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى وهو المجلس الثاني من مجالس الاجماع الذي عقد له المصنف رحمه الله تعالى الباب الخامس عشر
0:43وكنا قد شرعنا ليلة الاسبوع المنصرم في هذا الباب اخذنا منه فصله الاول في حقيقته وبعظا من فصله الثاني في حكمه ونكمل في مجلس الليلة بعون الله تعالى بقية الفصل الثاني في مسائل الاجماع وحكمه والفصول الثلاثة الباقية في
1:05الثالثة والرابعة والخامس سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين
1:28قال المصنف رحمه الله واجماع اهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف حجة. خلافا للجميع هذه احدى اشهر مسائل الاصول في مسائل الاجماع التي ينفرد فيها مذهب المالكية بهذه القاعدة التي ذكرها المصنف رحمه الله
1:53وهي الاحتجاج بالاجماع اهل المدينة والقرافي رحمه الله تعالى اوجزها مختصرا جدا في هذا السطر الذي سمعتم قال رحمه الله واجماع اهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف حجة خلافا للجميع
2:15وقد عتب عليه حلول المالكي رحمه الله في شرحه على هذا الايجاز وعدم ايفاء المسألة حقها فقال رحمه الله هذه المسألة من مهمات مسائل المذهب وقواعده والعجب من المصنف كيف لم يهتدل بها
2:36ولم يحرر النقل فيها مع كثرة تدقيقه وتحريره واهتمامه بقواعد المذهب. انتهى كلامه رحمه الله وذلك ان النقل في المسألة عن مذهب الامام ما لك رحمه الله يتوقف على امرين الاول تحرير القول فيه
2:57وذكر وجاهته ومآله الى ما لا ينبغي الاختلاف فيه والامر الثاني الذي تقوم عليه المسألة هو تحريرها مما شابها من خطأ في النقل او تصوير المسألة ذلك الى الامام ما لك واصحاب مذهبه رحمهم الله تعالى. ولهذا كان العتب من عدم استيفاء المصنف
3:24رحمه الله للمسألة على هذا النحو. فاما ما اقتصر عليه المصنف فقوله ان اجماع ان اجماع اهل المدينة فيما طريقه التوقيف حجة وهذا يشتمل ايضا على قيدين الاول هذا النسبة هذه النسبة في الاجماع الى اهل المدينة والثاني تقييدها بكونها فيما كان
3:47طريقه التوقيف. وهذا من تحرير المسألة فانه ليس الاجماع المحكي عن اهل المدينة هو الذي يقول به المالكية حجة على الاطلاق. لان المسائل التي تنقل عن عمل اهل المدينة تنقسم
4:05الى قسمين اولهما ما كان طريقه التوقيف او قل ما كان طريقه النقل والرواية والثاني ما كان طريقه لاجتهاد والنظر والاختيار من الدليل او استنباط الحكم منه فالذي يحكى فيه الاحتجاج بعمل اهل المدينة واجماعهم الاول الذي يطبق عليه المالكية وهو ما كان طريقه
4:35توقيف واما الاخر ففيه خلاف داخل مذهب مالك رحمه الله والصحيح عدم الاحتجاج به. فالمقصود اذا بقول المصنف رحمه الله الله اجماع اهل المدينة عند مالك رحمة الله عليه فيما طريقه التوقيف حجة
4:55فيما كان طريقه التوقيف واحترز بذلك عما كان طريقه الاجتهاد والنظر في المسائل. ما كان طريقه التوقيع يضربون له المثال باشهر المسائل كصفة الاذان وجمله فان هذا لا اجتهاد فيه بل طريقه التوقيف والنقل والرواية
5:17وكذلك مقادير الكيل المد والصاع التي كان العمل عليها بالمدينة. وارتباط ذلك باخراج الزكاة والانصبة آآ ما يتعلق بالمقادير التي ربطت بالكيد وقل مثل ذلك فيما كان طريقه النقل والرواية. اما ما كان طريقه الاجتهاد كتحرير القول مثلا في علة تحريم الربا
5:44بالاصناف الربوية المذكورة في الحديث فان قول فقهاء المدينة او علمائها ليس هو المقصود بالاحتجاج لان ذلك كمرده الى الاجتهاد. هذا منتهى كلام المصنف قال رحمه الله خلافا للجميع ويشير بذلك الى تفرد المالكية في المسألة بعدم مشاركة احد لهم فيها
6:09يقول الامام الباجي رحمه الله تعالى عن المسألة وهو ينقل الخلاف فيها. قال وقد ذهب جماعة ممن ينتحل مذهب مالك ممن لم يمعن النظر في هذا الباب الى ان اجماع اهل المدينة حجة فيما طريقه لاجتهاد
6:29فانظر كيف نسب هذا الى قول من لم يمعن النظر في الباب ولم يحرر المذهب قال وبه قال اكثر المغاربة فالمالكية اذا متفقون على الاحتجاج بعمل اهل المدينة فيما كان طريقه
6:49التوقيف بل سيأتيك الان ان هذا مما لا ينبغي الاختلاف فيه حتى في غير المذهب المالكي واما ما كان طريقه لاجتهاد من عمل اهل المدينة فالمالكية فيه على قولين اثنين
7:05فما كان طريق الاجتهاد فالذي قال به المغاربة كما ينقل الامام الباجي رحمه الله والا فعامتهم وهو قول اكثر للبغداديين منهم كابن بكير وابو يعقوب الرازي وابن المنتاب وابو العباس الطيالسي وابو الفرج والابهري والباق اللاني
7:25القصار فانهم لا يقولون بالاحتجاج بمنفرد به اهل المدينة فيما كان طريقه الاجتهاد. قالوا لانهم بعض الامة وانكروا ان يكون ذلك قول مالك وهذا الذي صححه الامام الباجي مع انه مغربي من مغاربة المالكية
7:47لكنه نصر قول البغداديين في عدم الاحتجاج به وعدم نسبته الى مذهب الامام مالي. وممن نقل الاحتجاج بعمل اهل المدينة فيما كان طريقه التوقيف او الاجتهاد ابن الحاجب رحمه الله في المختصر فاطلق القول بالاحتجاج بعمل اهل المدينة
8:07والصواب الذي رجحه الباجي ما سمعتم قبل قليل قال المصنف رحمه الله حجة عند مالك خلافا للجميع خلاف الجميع ويقصد به المالكية الشافعية والحنفية والحنابلة وها هنا امران مهمان اولهما ان النقل في كثير من كتب اصول باقي المذاهب فيه عدم دقة وتحريم
8:32في تصوير المسألة فانهم تفاوتوا فيه وربما نقل بعضهم الاحتجاج مطلقا بعمل اهل المدينة فشنعوا القول به وانه لا صفة كالاعتبار ذلك اجماعا بل ولا حجة. فما الذي يفترق فيه قول اهل المدينة عن اهل مكة
8:52او عن اهل البصرة او الشام وقد كثر بها الصحابة. وكانوا بها ليسوا بقلة خصوصا بالنسبة الى العراق والشام بعد الفتوحات انتقال الصحابة بها وكثرتهم وانتشار الاسلام بها والعلم والرواية والحفظ ونحو ذلك. فجاء الرد ايضا على هذا
9:12قول بهذا التصوير بناء على استبعاده واستنكاره وعدم تصحيحه. وخلاصة تقرير المالكية للمسألة وتصوير محلها فيما ذكره القاضي عياض وهو من اجود من حرر ذلك في ترتيب المدارك. وقد ذكر خلاصة ما يعتمده
9:32المالكية في الاحتجاج بعمل اهل المدينة واعتمده كثير من الاصوليين كالرهون في تحفة المسئول. قال رحمه الله اما نقل شرع من جهة النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل
9:50كالصاع والمد وانه كان يأخذ به منهم الصدقة وزكاة الفطر وكالاذان والاقامة وترك الجهل ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة وكالاحباس يعني الاوقاف التي كانت بالمدينة قال فنقلهم يعني اهل المدينة فنقلهم لهذه الامور من قوله وفعله صلى الله عليه وسلم
10:17كنقلهم موضع قبره وغير ذلك مما علم ضرورة من احواله وسيره وصفة صلاته من عدد ركعاتها وسجداتها او نقل اقراره لمشاهدة ولم ينكرها كعهدة الرقيق وشبه ذلك او او نقل ترك احكام لم يلزمهم اياها. مع شهرتها لديهم وظهورها فيهم. كترك اخذ الزكاة من الخضروات
10:47مع علمه انها كانت كثيرة عندهم. فهذا النوع من اجماعه حجة قطعية وسيأتيك التحرير ان هذا مما لا يخالف فيه غيرهم ايضا. قال فهذا النوع من اجماعهم حجة قطعية واليه رجع
11:07ابو يوسف وهو الذي تكلم عليه مالك عند اكثر شيوخنا ووافقه عليه جمع من الشافعي بل حكى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاتفاق على مثل ذلك وانه لا يخالف فيها احد ومثل هذا لا ينسب الى المالكية وحدهم مذهبا على هذا النحو الذي سمعت
11:29فهل يخالف احد نقل اهل المدينة موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم انه بهذا المكان وان هذا محرابه وان هذا هو وقبر ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وان هذا موضع مسجد قباء مثلا
11:45هذه مما ينقل عنهم جيلا بعد جيل ويتواتر النقل فيهم لانه نقل رواية ومشاهدة او سماع فذلك لا ينازعون فيه وهم العمدة في نقل ذلك للامة كافة فكذلك لا يختلف نقل صفة الاذان وجمله او صفة الصلاة وانه كان يجلس او يقوم او يقعد وكذلك
12:11الركعات وعددها والسجدات وترك الجهر بالبسملة في الفاتحة في الصلاة ونحو ذلك وهذا الوجه لو تقرر على هذا النحو فانه لا ينبغي فيه الاختلاف. بل دعنا نقول لو توفر مثل هذا الوصف
12:30في قطر من اقطار الاسلام غير المدينة لكان حجة فيه كالمدينة. ولهذا يقول الباجي رحمه الله ولو اتفق ان يكون لسائر البلاد نقل يساوي المدينة في مسألة من المسائل لكان ايضا حجة ومقدما على اخبار الاحاد
12:50ويقول حلول وكذلك نقول لو تصور ذلك في غيرهم ولكن لا يوجد فان شرط التواتر تساوي الطرفين والوسط فالذي ينقله غيرهم احاد والمتواتر مقدم اذا فهذان نوعان مما ينقل من عمل اهل المدينة اجماعا. والمقصود بعمل اهل المدينة اجماع علمائها. لكنه
13:16نقل مستفيض فيستوي فيه العلماء وغيرهم. كالمد والصاع وصفة الاذان وما سمعت من الامثلة. وعند ذلك فهذا الصواب في تحقيقه انه لا ينفرد فيه المالكية بالقول بالاحتجاج به على ما رجحه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في
13:36الشهيرة صحة عمل اهل المدينة. وحرر ذلك نقلا انه لا يقول بخلافه بعض الفقهاء فقول المصنف هنا فيما طريقه التوقيف حجة خلافا للجميع يوهم ان باقي المذاهب يخالف في الاحتجاج بذلك فيما طريقه التوقيف وقد سمعت تصويب شيخ الاسلام وغيره انه
14:01لا يخالف فيه احد بل هو قول الائمة جميعا وهو حجة عندهم لا يختلفون فيه. فاذا كان هناك من اختلاف فهو جاوزوا هذا القدر من النقل المحكي اجماعا عما كان طريقه التوقيف الى ما كان طريقه. الاجتهاد والرعي فهذا الذي
14:21يخالف فيه غير المالكية مذهب المالكية في الاحتجاج به وقد سمعت ان المالكية انفسهم ايضا على الخلاف فيه وكثير منهم يصوب الاقتصار على النوع الاول اه قال المصنف رحمه الله تعالى اه واجماعهم حجة خلافا للجميع. فخلاصة تقرير القاضي عياض اذا ان
14:46الاحتجاج بعمل اهل المدينة فيما كان طريقه التوقيف يعني من اثاره ما يلي. اولا انه اذا عارض خبر الواحد كان ما اجمع اهل المدينة عليه من طريق النقل فيما كان طريقه التوقيف والنقل مقدما على الخبر بغير خلاف
15:10لان الخبر خبر احاد وهذا النقل المحكي نقل اجماع او نقل كافة. فهو اقوى. واذا كان يعني هذا الخبر والاجماع البحثي عن اهل المدينة كلاهما منقولا رواية فلا شك ان المنقولة تواترا وهو الاجماع اقوى من المنقول خبر احاد. قال وان كان من طريق الاجتهاد. يعني اذا كان اتفاق اهل
15:34فيما توقف على الاجتهاد والنظر. يعني هب ان فقهاء المدينة اجمعوا على عن ان علة التحريم في الربا مثلا هي الادخار او القوت والادخار هب انهم اجمعوا فهل يكون اجماعهم حجة
15:52وبالتالي فيكون ملزما لغيرهم هذا الذي اختلفوا فيه والصواب ما تقدم ان مذهب مالك لا يقول به الا بعض من رجحه من فقهاء المذهب. قال وان كان من طريق الاجتهاد فالخبر مقدم عند الجمهور. وفيه الخلاف المحكي في المذهب
16:11فان المشارقة من المالكية واهل بغداد لا يقولون بالاحتجاج به خلافا للمغاربة قال وان كان موافقا للخبر فيؤكد صحته يعني اجماع اهل المدينة فيؤكد صحته ان كان اجماعا طريقه النقل ويرجحه ان كان طريقه الاجتهاد
16:35قال وان كان موافقا لخبر يعارضه خبر اخر كان عمله مرجحا بخبرهم. فهذا من اثار القول احتجاج بعمل اهل المدينة. ثم اه ها هنا فائدتان نختم بهما المسألة اولاهما ان عدم ضبط مذهب ما لك رحمه الله في كتب بعض المذاهب ثم التشنيع عليه والمبالغة في رده كان سببا في
17:03عدم تحرير المسألة ونقلها على غير وجهها الصحيح. ولهذا قال الرهوني وما ذكره الصيرفي والغزالي وغيرهما من المخالفين فتحريف لم يرد شيء منه عن مالك لما نقلوا المسألة على غير التحرير الصحيح
17:21الفائدة الثانية ايضا اعتراض او سؤال اورده حلوله في شرحه قال ان كان ما ذكرتموه من باب النقل السنا نقول عمل اهل المدينة فيما طريقه النقل والتوقيف اذا هو رواية
17:38هو نقل قال ان كان ما ذكرتموه من باب النقر فما فائدة ذكر الاجماع يعني ليش ما تسمونه متواترا خبرا متواترا في صفة الاذى خبرا متواترا في آآ المد والصاع. فليش قال اذا كان مبناه على النقل؟ فما فائدة ذكر الاجماع؟ قال في الجواب
18:00ان موجب ذلك مخالفة العراقيين لنا في كثير من المسائل. يقصد الحنفية في كثير من المسائل طريقها النقل والعمل المستفيض اعتمدوا فيها على اخبار الاحاد فهي مبناها على امر فيه استفاضة
18:18كجمل الاذان مثلا ومقدار الود والصاع مبناها على العمل المستفيض في المدينة ويقرر مالك رحمه الله فيها المسألة على ما وجد عليه العمل ثم يجد فيها الخلاف عنهم فعمدوا الى تقرير المسألة على انه ليس رواية تخالف رواية بل هو اجماع ينبغي الوقوف
18:40عنده والاحتكام اليه فيما لو كانت الرواية في بعض وجوهها مخالفة لذلك النقل لذلك العمل المروي اجماعا محكيا عن اهل المدينة. نعم احسن الله اليكم ومن الناس من اعتبر اجماع اهل الكوفة
19:00هذه مسألة ايضا تأتي تباعا فلما يحكى اجماع اهل المدينة يرد في الاستطراد لذلك في اجماع اهل مكة. او قال بعضهم اجماع اهل ثم ينقلون اجماع اهل الكوفة سيأتيك اجماع العترة. اجماع اهل الكوفة. قال ومن الناس من اعتبر ولم يسمى احد بعينه
19:20لكن حجة القول به كثرة من سكن الكوفة من الصحابة رضي الله عنهم واستوطنها ففيها وجه شبه بما احتج به اهل مذهب ما لك في الاحتجاج بعمل اهل المدينة. لان مرده الى توافر الصحابة وكثرتهم ثم
19:37ما ذريتهم واولادهم من بعدهم وفيها العلم فاذا توفر في بلد كثر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الفيت فيها الرواية والدين والعلم والسنة ورجحان العمل فهذا مبناه في اعتبار آآ الكوفة ايضا مذهبا
19:57آآ يحتج بعمل اهلها والصحيح ان ذلك ليس كافيا وعدد الصحابة بها ليس باكثر من غيرها بفارق كما يظهر في مكة والمدينة واجماع العترة عند الامامية اجماع العترة عترة الرجل نسله واقرباؤه الادنون
20:22والمقصود بالعترة اهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. والمراد بهم هنا تحديدا علي وفاطمة رضي الله عنهما وابناهما الحسن والحسين رضي الله عنهم جميعا والمقصود باجماعهم يعني ما حكي من اتفاقهم في مسألة يكون حجة اجماعا. ويستدلون لذلك باية سورة الاحزاب
20:49انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت. ويطهركم تطهيرا. قالوا فانتفاء الرجس عنهم يدل على العصمة. فاذا ثبتت العصمة ثبت لهم من الحكم ما ثبت لمجموع الامة في مستند الاحتجاج باجماع الامة لما قلنا في حديث لا تجتمع
21:09امتي على ضلالة. فقال هذا وجه الاحتجاج والاجابة عن ذلك كثير مستفيض. وان الاية لا تدل على انتفاء الخطأ بل على المنقبة التي اه طهر بها اهل البيت من الشرك وهو الرجس في الاية وغيرها من المعاني. قال عند
21:29اماميتي يقصد به مذهب الشيعة. وحكى الشيرازي والسمعاني عنهم ان قول الامام علي رضي الله عنهم وحده وهذا فيما ينقل عنهم ايضا في الاحتجاج بهم هو نزعة الى تعصب مذهبي في الاصرار على ان ما ينفرد به اهل البيت
21:50او الائمة الذين يدعون العصمة لهم حجة ينبغي المصير اليها وتقدم في صدر حكاية مذهبهم في الاجماع مع انهم يعنون به اجماع الائمة والامام المعصوم وتقدم الجواب عنه احسن الله اليكم واجماع الخلفاء الاربعة حجة عند ابي حازم
22:12ولم يعتد بخلاف زيد في توريث ذوي الارحام الخلفاء الاربعة الذين ورد فيهم النص بتوجيه الامة بلزوم منهجهم واتباع سنتهم في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض ابن سارية رضي الله عنه عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عظوا عليها بالنواجذ
22:36فالامر باتباع سنتهم واقتفاء اثرها وعدم مخالفتهم والعظ عليها بالنواجذ هو منشأ القول في الاحتجاج باجماع الخلفاء الاربعة. والمقصود باجماعهم اتفاقهم على قول في مسألة ما من مسائل الاجتهاد فان قولهم
22:56على قول غيرهم قال عند ابي حازم والصواب انه ابو خازن بالخاء المعجمة كذا ضبطها غير واحد من اهل العلم في ترجمته خلاف هل هو حازم بالمهملة او خازم بالمعجمة ولعل الثاني هو الصواب. وابو خازم احد فقهاء الحنفية
23:16اما عبدالحميد بن عبدالعزيز السكوني البصري البغدادي شيخ من شيوخ الامام ابي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى وايضا ممن حضر مجلسه وتتلمذ عليه الامام ابو الحسن الكرخي رحم الله الجميع
23:34وكان ابو خازن من فضلاء فقهاء الحنفية وقضاتهم. وذكر ان له مسألة اشتهرت ببغداد زمن خليفة تضد العباسي لما احتج بقول الخلفاء الاربعة في عدم توريث ذوي الارحام وقد وقعت المسألة بان الخلفاء الاربعة يقولون بتوريث ذوي الارحام
23:59والمسألة خلاف مذهبي بين المذاهب. فاعتبر ابو خازم وقد كان قاضيا اعتبر بقول الخلفاء الاربعة ولم يأخذ بقول زيد بن ثابت رضي الله عنه في المسألة وقول زيد يخالف قول الخلفاء الأربعة اذ يقول بعدم توريث ذوي الأرحام
24:18واستند الى ذلك ثم قضى به قضاء حكم فيه برد الاموال التي جعلت في بيت المال في زمن الخليفة العباسي بناء على القول بعدم توريث ذوي الارحام فعلى القول بعدم توريثهم فمن مات وليس له وارث الا ذوي الرحم فان ماله يعود الى بيت المال لعدم وجود وارث
24:43فافتى رحمه الله تعالى باسترداد الاموال واعطائها لذوي الارحام عملا بالقول بتوريث وهو قول الخلفاء الاربعة وقبله خليفة المعتدل وانفذ قضاءه وكتب به الى الافاق ويذكر الاصوليون هذه القصة مذهبا يعمل به بعض الفقهاء في الاحتجاج بقول الخلفاء الاربعة. وهو محكي ايضا رواية عن الامام احمد رحمه الله. والرواية
25:09المعتمدة في مذهب احمد كالجمهور عدم اعتبار قول الخلفاء الاربعة اجماعا ولكن مع عدم قوله اجماعا الا انه عند الترجيح بين اقوال الصحابة اذا اختلفوا فانه ارجح ولا شك من قول غيرهم. فاذا كانت مسألة فيها قولان او اكثر
25:32وللخلفاء الاربعة مجتمعين قول فهو اكد واقرب الى الرجحان من غيره لما فضلوا به رضي الله عنه في شأنهم من المناقب والسبق وقبل ذلك الفهم والسداد في شريعة الله عز وجل والمعرفة بمراد الله
25:52ومراد رسوله صلى الله عليه واله وسلم ومن الاقوال التي طواها المصنف ايضا في مسائل الاجماع اجماع الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما فانه ايضا هناك من قال باجماعه
26:06اذا فرض دون بقية الصحابة عملا ايضا ببعض الروايات وان كان فيها ضعف. اقتدوا بالذين من بعد ابي بكر وعمر وان لم لم يكن حجة كما قلت فهو وجيه اذا تفاوتت اقوال الصحابة
26:21ولهم فيها قول اجمعوا عليه آآ اربعة فانه اقوى وارجح ولا شكوى ان لم يعد القول هذا اجماعا والله اعلم احسن الله اليكم. قال الامام واجماع الصحابة مع مخالفة من ادركهم من التابعين ليس بحجة خلافا لقوم. قال
26:42امام يعني به الرازي اجماع الصحابة مع مخالفة من ادركهم من التابعين يعني اذا بلغ التابعي درجة الاجتهاد زمن الصحابة فاذا بلغ درجة الاجتهاد بعد انعقاد اجماعهم فما حاله بلغ درجة بلغ التابعي درجة الاجتهاد بعد انعقاد اجماعهم. فما حاله
27:14لا عبرة به نعم تبنى على مسألة اشتراط انقراض العصر فمن لم يشترطوا وهم الجمهور لا يرون الاعتبار بقوله لان الاجماع قد انعقد ولا يناط هذا بكونه تابعيا مع الصحابة
27:34بل لكونه مجتهدا ادرك بعد انعقاد الاجماع فلا اثر لمخالفته لو خالف. واما من يشترط انقراض العصر وهم الظاهرية والحنابلة فانه مؤثر لان الاجماع لم ينعقد بعد وهذا قد عد من اهل الاجماع. لاستجماعه شروط الاجتهاد. فيكون ايضا
27:59مخالفته قادحة لو خالف في الاجماع فإذا نحن نقول اذا ادرك التابعي درجة الاجتهاد قبل اجماع الصحابة قبل انعقاد اجماع فهو معتبر بلا خلاف لم لانه من اهل الاجماع وكونه تابعيا لا مؤثر لا تأثير له
28:23اذا بلغ درجة الاجتهاد قبل اجماعه فحصل اجماعهم فخالف لا يكون اجماعا على الصحيح على القول بان مخالفة الواحد قادحة في الاجماع ستأتي بعد قليل فاذا هذا مهم. فاذا قلت اما اذا بلغ درجة الاجتهاد بعد انعقاد الاجماع فالمسألة مبنية على القول باشتراط انقراض العصر. قال
28:47المصنف نقلا عن الرازي واجماع الصحابة مع مخالفة من ادركهم من التابعين ليس بحجة ايش يقصد يقصد ادراكه لهم قبل انعقاد الاجماع ثم خالف قال ليس بحجة ليس بحجة لم
29:08لانه بعض اهل الاجماع وهو واحد منهم ولن ينعقد الاجماع مع مخالفته فمخالفته كمخالفة صحابيين من الصحابة في المسألة يجعل الاجماع غير منعقد. لانه واحد منهم. اما ثم بعد اجماعهم فلا عبرة به كما تقدم. وهذا الذي قال فيه المصنف رحمه الله خلافا لقوم
29:32ولم يسموا ومأخذ هذا القول ان الصحابة رضي الله عنهم مخصوصون بالفضيلة والمنقبة التي لا يشاركهم فيها احد فعندئذ لا عبرة بمخالفة تابعي ادرك زمانهم ولو بلغ درجة الاجتهاد معهم. وربما استشهدوا بما لا اثر له في
29:53محل المسألة كمثل انكار عائشة رضي الله عنهم على صغار التابعين لما خالف بعض الصحابة بقولها انما مثلك مثل لقي الديكة سمعها تصيح فصاح معهم. وهذا لا هو ليس هو موضع الاستشهاد باثر عائشة. رضي الله عنها فانما انكرت على من لم
30:13يقول في المسألة قولا بعد تحرره او من لم يبلغ درجة الاجتهاد ومحمول ايضا على مخالفة غير مبنية على علم او اوزن لحد معرفة مقدار العلم ومنافسة لمن بلغ درجة الاجتهاد ممن ليس اهلا لها. نعم
30:32قال ومخالفة من خالفنا في الاصول ان كفرناهم لم نعتبرهم ولا يثبت تكفيرهم باجماعنا لانه فرع تكفير بيرهم وان لم نكفرهم اعتبرناهم اما الكافر فلا عبرة بموافقته ومخالفته في احكام الشريعة. قال حلول لا يعتبر الكافر في الاجماع وان حوى
30:56علوم الشريعة واركان الاجتهاد. وهذا مهم. يعني لو وجدنا احد المستشرقين ممن تبحر في دراسة الشريعة وتعلم ثم بلغ فيها شأوا بعيدا هذا لا يؤهله ان يكون عالما بالشريعة يعني هو عارف بمسائلها لكنه ليس من اهل
31:16الشريعة ولا من الاجتهاد اهل الاجتهاد فيها اه قال الزركشي ان كان الاجماع في امر دنيوي فلا يبعد اعتباره. وهذا خارج عن محل النزاع اجماعات الامور الدنيوية طبيا وسياسيا واقتصاديا شيء اخر مما لا صلة له بحكم شرعي
31:34فيقصد المصنف رحمه الله مخالفة الخارج عن الملة. قال مخالفة من خالفنا في الاصول ان كفرناهم لم نعتبرهم مخالفة من خالفنا في الاصول ان كفرناهم ان كان المخالف كافرا. سواء كان كافرا اصليا او كان مسلما او يدعي
31:55وانتحل نحلة يخرج اصحاب الاعتقاد فيها عن ملة الاسلام بلا خلاف قال ان كفرناهم لم نعتبرهم اذا عدوا بمعتقدهم خارجين من الملة فلا عبرة بهم في مخالفتهم وبالتالي ينعقد الاجماع من غيرهم. قال رحمه الله
32:16الله مشيرا الى مسألة ذي صلة بها ولا يثبت تكفيرهم باجماعنا لانه فرع تكفيرهم. قبل هذه المسألة خذ تتيمتها قالوا وان لم نكفرهم اعتبرناهم يعني من خالف في الاصول ان كانت مخالفته يقصد بالاصول العقائد
32:36ان كانت مخالفته تفضي به الى الخروج من الملة فلا عبرة به في الاجماع. يعني ينعقد الاجماع ولو خالف. قالوا وان لم نكفرهم اعتبرناهم ان كانت المخالفة في العقيدة لا تفضي بصاحبها الى التكفير فقوله معتبر
32:55وخلافه يجعل الاجماع غير منعقد اما الجملة الاعتراضية فقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يثبت تكفيرهم باجماعنا لانه فرع تكفيرهم يعني ها هنا دور يجعلنا لا نستطيع الحكم على تكفيرهم بالاستناد الى الاجماع
33:19كيف؟ قال اجماعنا لا يكون حجة على تكفيرهم الا اذا كنا كل الامة. اليس كذلك طيب فهل نحن كل الامة من غيرهم ستقول لن نكون كل الامة الا اذا حكمنا
33:40بخروجهم من الملة وابعادهم عن الامة. فصار اجماعنا متوقفا على الاجماع على تكفيرهم وتكفيرهم متوقف على انعقاد الاجماع قال فها هنا سيلزم الدور مرة اخرى اجماعنا لن يكون الا اذا كنا كل الامة. طيب وهؤلاء المحكوم بكفرهم موجودون بانتساب الى الامة
34:07فاجماعنا لن يكون اجماعا الا اذا كنا كل الامة. طيب فلو قيل لكن هؤلاء معنا وهم ليسوا من الامة. اذا لن نكون كل الامة الا اذا حكمنا بتكفيرهم فيكون اجماعنا متوقفا على تكفيرهم
34:22فلو قيل طيب نحن اجمعنا على تكفيرهم فهل نحن كل الامة قبل تكفيرهم؟ الجواب لا. فارتبطت المسألة باختها. قال ولا يثبت تأثيرهم باجماعنا لما؟ لانه فرع تكفيرهم. لن يكون اجماعا الا اذا تم الاتفاق على تكفيرهم. والاتفاق على تكفيرهم
34:42ايضا على انعقاد الاجماع من غيرهم قال فيلزم الدور هذه المسألة المتعلقة بعدم اعتبار الكافر في اه الاجماع. ودل هذا على ان المخالف في اصول وهو المبتدع او المحدث اذا كان ابتداعه او احداثه غير مكفر
35:04فسيكون مفسقا فهل يكون اعتبار الفاسق في المسألة ايضا مؤثرا؟ الجواب نعم على اعتبار البدعة غير مكفرة سيكون مخالفة الفاسق مؤثرة في الانعقاد الاجماع لانه ليس مما خرج بشرط التكفير او بقيد التكفير طبعا مع ترتب المسألة على الاتية وهل
35:29النادر او الواحد تقدح في الاجماع او لا تقدح وها هنا ايضا استطراد قد ذكر في موضعه ولعله يأتي ايضا في شروط الاجتهاد وهو مسألة الفسق. هل يتصور حصول به او معه جل الاصولين يقرر ذلك وبناء عليه يخرجون مسألة اعتبار الفاسق في اهل الاجماع وقبول فتوى الفاسق
35:53او اجتهاده ونحو ذلك. وهذه كلها الصحيح والراجح فيها انه لا يتحقق وصف الاجتهاد مع الفسق. فهو افتراض مسألة غير متحققة والله اعلم احسن الله اليكم ويعتبر عند اصحاب مالك رحمة الله عليه مخالفة الواحد في ابطال الاجماع. خلافا لقوم يعني انفراد الواحد
36:19عن علماء الامة في عصر ومخالفته اياهم قادح في انعقاد الاجماع ومثال ذلك اجمعوا على جواز الرهن في الحظر والسفر الا مجاهدا رحمه الله فانه منعه في الحظر. فهل هذا اجماع
36:39الجواب لا وان لم يؤثر الا مخالفة مجاهد رحمه الله فمخالفته قادحة في انعقاد الاجماع. قال يعتبر عند اصحاب مالك رحمة الله عليه مخالفة الواحد في ابطال الاجماع. اذا مخالفة الواحد تضر او لا تضر
36:57قال نعم عند مالك رحمه الله تعالى وهذا مذهب الجمهور وليس مذهب مالك وحده. قال خلافا لقوم ما خلافه خلافهم على مذاهب وفي المسألة اقوال فمنهم من قال مخالفة الواحد لا تقدح
37:16بل مخالفة الاثنين فاكثر يعني ان كان المخالف واحدا فالاجماع منعقد. على اعتبار ان مخالفة الواحد كعدمها والقول الثاني ان مخالفة الثلاثة فما فوق قادحة في انعقاد الاجماع دون الاثنين ونسب هذا لابن
37:37ويزمن داد من المالكية وللجصاص الرازي من الحنفية وللامام الطبري كذلك والخياط من المعتزلة والقول وقول ثالث قيل يقدح في مخالفة في انعقاد الاجماع مخالفة العدد الذي يبلغ التواتر دون تقييده بعدد على الخلاف في تحديد ادنى عدد التواتر. ورجح
38:02بعض ائمة الحنفية كابي بكر الجصاص وهو الصحيح من قوله واختاره السرخسي في اصوله ان مخالفة الواحد ليست قادحة مطلقا بل بقيد مخالفة الواحد في الاجماع قادحة ان كان مما يسوء فيه الاجتهاد
38:24كمخالفة ابن عباس رضي الله عنهما في مسألة العول في الفرائض فمخالفته تجعل الاجماع غير منعقد والا فلا ان كانت المخالفة مما لا يسوغ فيها الاجتهاد فمخالفة الواحد غير مؤثرة قالوا كالمخالفة
38:44في نكاح المتعة مخالفة ابن عباس والرواية المنقولة عنه ايضا في مخالفته في ربا الفضل. وان نقل عنه في المسألتين العودة الى قول الجمهور. لكن لو افترظت انفراده رظي الله عنه بالخلاف
38:58في المتعة وبالخلاف في ربا الفضل فلا يرى تحريمهما فانه على هذا القول يعتبر مخالفته غير قادحة في الاجماع والاجماع منعقد. فلو قيل لماذا اعتبرت مخالفته في العول قادحة في الاجماع ولم تعتبرها في نكاح المتعة
39:17وليب الفضل فالجواب هو مرد المسألة الى هذا التفصيل وهذا الذي يرجحه الجصاص وسترخي رحمة الله عليهما ان المخالفة ان كانت فيما يسوغ فيه الاجتهاد فهي قادحة والا فلا. قال المصنف مختصرا هذه الاقوال خلافا لقوم. اذا الجمهور على انه لن يكون الاجماع اجماعا الا
39:43باتفاق الكل ويقدح فيه مخالفة الواحد من علماء الامة في ذلك العصر وبقية الاقوال على النحو الذي ذكرت فيه عدة مذاهب ذكورة في كتب الاصول تفصيلا احسن الله اليكم وهو مقدم على الكتاب والسنة والقياس. ما هو
40:07الاجماع هكذا اورد المصنف المسألة تبعا للرازي. وكذا صنع البيضاوي اقصد ايراد المسألة هنا في حكم الاجماع وكثير من الاصوليين يذكرونها في ابواب الترجيح وهو الصواب فمحل المسألة هناك قال رحمه الله الاجماع مقدم على الكتاب والسنة والقياس. لم
40:35مقدم على الكتاب والسنة لان الكتاب والسنة نص. والنص يقبل النسخ والتأويل النص يقبل النسخ والتأويل والاجماع لا يقبلهما ومقدم على القياس لان القياس يقبل الخطأ والاجماع لا يقبل الخطأ فلذلك قدم على الكتاب والسنة والقياس كما ذكر المصنف هنا رحمة الله تعالى عليه
41:09وهكذا ايضا ذكر المسألة غير واحد من الاصوليين. لكن ها هنا مناقشة ايضا اوردها غير واحد في شرح المسألة وتحريرها ايضا في في ذكر المسألة على ان المقصود هنا بالاجماع المقدم هو الاجماع
41:29القطع ليس بكل صوره فثمة اجماع ظني كالاجماع السكوت او الاجماع المختلف فيه كبعض المسائل قبل انقراض العصر على قول او الاجم على احد القولين او احداث قول ثالث وكلها مسائل مر بكم الخلاف فيها
41:49فدعك من المسائل الاجماعية المظنونة فذلك مما لا يقال فيه بتقديمه على الكتاب والسنة والقياس مطلقا. انما قصدوا بالتقديم هنا الاجماع القطع والمقصود بالاجماع اللفظي الصريح اول ما نقول تواترا اما الاجماعات الظنية فلا شك ان النص من الكتاب وصحيح السنة مقدم عليه
42:13ليه؟ هذا التقديم ايضا لم يسلم من انتقاد لانك تتكلم على ماذا؟ على تقديم اجماع قطعي على ماذا على كتاب وسنة وقياس. طيب الكتاب قطعي كذلك. والسنة فيها القطعي وفيها الظني
42:34فلو كان النص كتابا وسنة قطعيا فهل يتصور تعارض اصلا بين قطعي وقطعي الجواب لا وان كان الكلام على السنة الظنية او القياس الظني وعارضه الاجماع القطعي فهل يعارض القطعي بالظن؟ الجواب ايضا لا
42:57اذن لا محل للمسألة ولهذا لما اورد الرهوني المسألة كذلك عن ابن الحاجب في شرحه في تحفة المسؤول اورد المسألة ثم ناقش ابن الحاجب فقال ردا عليه ان اراد الاجماع الظني ففي تقديمه على النص نظر وتقدم ذكره قبل
43:16قليل. قال وان اراد القطعي لم يحسن لان النص ان كان قاطعا فلا تعارض بين القاطعين وان كان مظنونا فلا تعارض بين قاطع ومظنون طيب اذا ما محل المسألة؟ الجواب لا محل له
43:32ولهذا قال حلول بعدما ذكر هذا الاشكال وجوابه قال ولو عبر المصنف بقوله الا يعارضه دليل لكان اسلم من الاعتراض وليس ترجيحا لان الترجيح فرع فرع معارض فرع التعارض ونحن نفترض ان لا تعارض اصلا. لانه ان كان المقابل مظنونا فلا يقوى على المعارضة. وان كان قطعيا فالمسألة محالة
44:01في افتراض التعارض بين القطعيين والله اعلم واختلف في تكفير مخالفه بناء على انه قطعي وهو الصحيح ولذلك قدم على الكتاب والسنة. وقيل ظني هذه اخر مسائل حكم الاجماع في هذا الفصل حكم مخالف الاجابة
44:24هل يكفر يعني لو خالف مخالف في وجوب الصلوات الخمس التي انعقد الاجماع عليها او خالف مخالف في تحريم نكاح الام المجمع عليه وغيرها من المسائل الجواب الا يطلق فيه القول بل يحتاج الى تفصيل
44:47فالاجماع منه ما هو قطعي ومنه ما هو ظني والكلام ها هنا على الاجماع القطعي فانه هو الذي يكثر مخالفه ليش يكفر؟ لان هذا الاجماع القطعي ما صار قطعيا الا باستناده الى القاطع من نصوص الكتاب والسنة التي
45:06لا يسوغ مخالفتها فمخالفة الاجماع ها هنا في حقيقته معارضة لصريح كلام الله وصحيح كلام رسول الله لا صلى الله عليه واله وسلم فلذلك عد مخالفه كافرا. هذا القدر ايضا ليس على اطلاقه بل فيه تفصيل
45:25باش نخرج الان آآ الاجماع غير القطعي الاجماع الظني نقصد بالاجماع الظني اما المنقول مظنونا فلا يثبت او الاجماع المختلف فيه فهذا لا يقال بتكفير مخالفه بقي اذا معنى الاجماع القطعي. الاجماع القطعي يا احبة ايضا ينقسم الى صورتين اثنتين على الصحيح في حكم
45:51تكفير مخالفه. الصورة الاولى ان تكون المسألة من مسائل الاجماع قطعية مشهورة معلومة من الدين بالظرورة قطعية مشهورة معلومة من الدين بالضرورة والمقصود بها المسائل التي لا يتصور فيها جهل مسلم
46:13كوجوب الصلوات الخمس ووجوب صوم رمضان وتحريم الربا وتحريم نكاح الام وتحريم الزنا وامثلة ذلك من المسائل المجمعة عليها المنصوصة المشهورة التي لا يختلف فيها. ليش نقيد هذا؟ لان من مسائل الاجماع القطع
46:33مسائل غير مشهورة ولا يقال فيها بتكفير من انكرها لتصور عدم العلم بها لانها غير مشتهرة وليست في شهرتها كتلك المسائل. فماذا لو انكر منكر مسألة في الفرائض بنت لبن السدس مع البنت تعصيبا تكملة للثلثين. وهي مسألة محل اجماع
46:59هذه لا يعلم بها كثير من المسلمين فلو انكرها وردها غير عالم بها لا يقال بتكفيره. يقال بخطئه ويعلم المسألة فتستبين له لكن هذا الفرق بين المسائل المعلومة المشهورة وبين المسائل التي لا تدرى ولا تعلم. يقول القاضي عياض رحمه الله الشاب
47:22فيما علم من الدين بالضرورة بمنزلة المنكر الشاك فيما علم من الدين بالضرورة كما قلنا في مثل الصلوات واصول المحرمات والكبائر قال في منزلة المنكر قال الا ان يكون قريب العهد بالاسلام. وهذا قيد اخر ايضا مهم
47:44فهم يحترزون حتى لا تطال دائرة الكفر بل ليس اهلا له. وهذا احتراز من العلماء رحمة الله عليهم لثبوت الاصل في حق المسلم بدخوله في الاسلام الا يخرج منه الا بيقين. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والتحقيق ان الاجماع المعلوم
48:04يكثر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه. لكن هذا لا يكون الا فيما علم ثبوت النص به. ثم قال واما غير فيمتنع تكفيره. وحكى بعض الاصوليين الاتفاق على ذلك. على ايش
48:21على عدم تكفير مخالف الاجماع غير المعلوم ولهذا قسم السبكي رحمه الله تعالى مسائل الاجماع الى مشهور وغير مشهور قال فالمشهور مشهور منصوص كحل البيع وغير ذلك وغير المنصوص مشهور لكنه غير منصوص يعني لا يرد فيه نص قال فهو متردد. قال اما مسائل
48:49اجماع غير المشهورة فلا يكفر منكرها ولو كانت منصوصة كمسألة الميراث في بنت لبن ان تعطى السدس مع البنت كما تقدم قبل قليل. ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى واختلف في تكفير مخالفه بناء على انه قطعي وهو الصحيح. يعني سيقال بتكفير مخالفي الاجماع ان كان قطعيا
49:14اضف اليه القيد الاخر وهو الشهرة التي لا يتصور فيها جهل مسلم بها. نقول شهرة لا يتصور فيها جهل مسلم فتخرج مسائل الاجماع غير المشتهرة ويخرج مسائل الاجماع التي يتصور
49:31من مسلم الجهل بها كان يكون حديث عهد باسلام او ناشئا في بادية بعيدا عن العلم والعلماء. قال رحمه الله ولذلك قدم على الكتاب والسنة وتقدم ما فيه قال وقيل ظني يعني الخلاف في الاجماع وذهب الى ظنية الاحتجاج بالاجماع بعظ الاصوليين كالرازي فانه نصر ذلك القول وتقدم
49:55ايضا هذا الموضع فيه اذا فهمت هذا رعاك الله فمن المهم ايضا في ختام مسألة تكفير منكر الاجماع التفريق بين حكم المسألة في اصلها وحكم تنزيل على اصحابها فالاجماع له حكمه لكن تنزيل ذلك الحكم على احاد الافراد المنكرين لبعض المسائل بالاجماع ايضا لن يكون مضطردا
50:20حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع. من علم ودراية واقامة الحجة وانتفاء الجهل والاكراه والتأويل ذلك مهم حتى ينطبق الحكم وكلامنا على الاصل لا على تنزيله على احد الافراد تم بذلك الفصل الثاني والله اعلم
50:40احسن الله اليكم. الفصل الثالث في مستنده. مستند الاجماع الدليل الذي يستند اليه الاجماع. لانه تقدم انه لا اجماع الا عن دليل او مستند. نعم ويجوز عند مالك رحمة الله عليه انعقاده عن القياس والدلالة والامارة. طيب اذا لابد للاجماع من مستند
51:06ما المستند؟ المستند دليل او امارة. والفرق بينهما ان الدليل يفيد القطع والامارة تفيد الظن لاختلاف المراتب في افادة الدليل للمدلول فان كان قاطعا سمي دليلا وان كان دون ذلك سمي امارا
51:27في القياس قد يكون غير قطعي فلا يفيد الا الظن فيسمى امار خبر الواحد بين قوسين باطلاق عند الاصوليين ان لم يبلغوا الشهرة والتواتر يفيد الظن والصحيح انه ليس على اطلاقه بل بعض اخبار الاحاد تفيد القطع
51:48وهكذا من الادلة ما يفيد الظن فيسمى امارة واما المتواتر الصريح في دلالته فقطعي يسمى دليلا لابد للاجماع من مستند هذا الذي عليه الجمهور. ولا يمكن ان يكون مستندا نشأ هكذا من غير ان يكون اجماعا نشأ من غير
52:09الا على قول شاذ قال به بعض المتكلمين اشار اليه المصنف بقوله جوزه قوم بغير ذلك بمجرد الشبهة والبخت يعني الموافقة التي حصلت من غير دليل او مستند طيب فالجمهور يقولون لابد للاجماع من مستند. هل المستند لابد ان يكون دليلا قاطعا
52:29او يجوز ان يكون دليلا قاطعا او دليلا ظنيا. ما سبب الخلاف؟ ان الاجماع قطعي فهل يجوز ان يكون مستند القطعي ظنيا؟ هنا الخلاف اذا تحرير المسألة اذا في خلاصتها ان الجمهور يقولون لابد للاجماع من مستند
52:48ان كان المستند دليلا قطعيا فهذا مما لا خلاف فيه وان كان دليلا ظنيا فالخلاف فيه قال المصنف ويجوز عند مالك. رحمة الله عليه انعقاده يعني الاجماع عند القياس والدلالة والامارة. يعني قطعيا
53:08وظنيا هذا الذي نسب الى ما لك عزاه الباجي للفقهاء كافة فانهم يقولون باستواء الدليل ان يكون ظنيا او قطعيا يصلح ان يكون مستندا للاجماع ولم يخالف في ذلك الا الظاهرية
53:29ونصر ذلك ابن حزم وابن جرير ايضا فانهم نفوا ان يكون ان يجوز جواز ان يكون دليل الاجماع قياسا اما الظاهرية نفيهم القياس واما غيرهم فيرون ان القياس لا يرقى الى افادة القطع
53:48فكيف يقوم عليه اجماع قطعي وسيأتي النقاش. فالخلاصة اذا ان الاقوال اربعة الاول وهو الشاذ المطرح انه يجوز ان يكون الاجماع بلا مستند القول الثاني للجمهور ان الاجماع لابد له من مستند ويجوز ان يكون قطعيا او ظنيا
54:11القول الثالث انه لا يكون مستند الاجماع الا دليلا قطعيا فيخرج بذلك القياس وبعض الادلة. القول الرابع تفصيل بين الامارة الجلية وغيره. يعني الدليل الظني قد يكون واضحا فيلتحق بالدليل القطعي فيكون مستندا والا فلا
54:31نعم ويجوز ويجوز عند مالك رحمة الله عليه انعقاده عن القياس والدلالة والامارة. اما القياس فمثل اجماع الصحابة رضي الله عنهم على استخلاف ابي بكر رضي الله عنه قياسا على تقديم النبي صلى الله عليه
54:52سلم له في الصلاة فقاسوا الامامة الكبرى على الصغرى وانعقد الاجماع فهذا اجماع ما مستنده القياس قالوا ايضا واجماع العلماء على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه فهذا اجماع ومستنده القياس
55:15واجماع الصحابة على قتال مانع الزكاة قياسا على تارك الصلاة فهذا وامثلته دل على وقوع الاجماع مستندا الى القياس الامارة التي تقدم فيها الدليل الظني مطلقا. اما الدلالة فالمقصود بها مثل مفهوم الموافقة
55:37اجماعهم على تحريم ضرب الوالدين عياذا بالله قياسا او او او اخذا بتحريم التأفيف في الاية فلا تقل لهما اف لانه يدل على الضرب بطريق الاولى فكان اجماعا مستندا الى
55:55دلالة النص وليس الى صريح النص فهذه امثلة قال يجوز انعقاده عن قياس ودلالة وامارة وجوزه قوم بغير ذلك بمجرد الشبهة والبخت البخت يعني الموافقة او الصدفة او الحظ الذي يحصل من غير تعب ولا مشقة. وارادوا بذلك انه ربما يحصل الهاما من الله عز
56:20عز وجل من غير توفيق ولا توقيف يوفقهم الله لاختيار الصواب من غير مستند. وهذا نسب الى بعض المتكلمين ولا يعلم له قائل وهو ايضا لا يصح والجمهور على خلافه
56:35ومنهم من قال لا ينعقد عن الامارة بل لا بد من الدلالة. يعني لا يكون الاجماع الا عن دلالة قطعية اما الامارة الظنية فلا تقوى ان تكون مستندا للاجماع. وقلت لكم نسب الى الظاهرية وابن جرير الطبري رحمه الله
56:55قيعتي كذلك ينسب اليهم منع ان يكون مستند الاجماع قياسا واجاب الجمهور بان ذلك متحقق كالامثلة التي سمعتم اجماع الصحابة على استخلاف ابي بكر قياسا على تقديمه في الصلاة اجماعهم على قتال
57:10بتارك الزكاة قياسا على تارك الصلاة اجماع العلماء على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه وغيره من الامثلة. فلما وقع دل على ان يكون مستندا ومنهم من فصل بين الامارة الجلية وغيرها. اذا كالتفريق بين القياس الجري والخفي وهذا ينسب الى بعض الشافعية. يعني
57:32يجوزون ان يكون مستند الاجماع علة جليا ولا يجوزون ان يكون علة خفية مثال ذلك علة نهي القاضي عن القضاء حال الغضب. لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان ما علة المنع
57:56تشويش الفكر واضطرابه. هذه العلة جلية قالوا فيجوز في مثل هذه العلة الجلية ان يكون مستندا الى الاجماع. فلو قلنا اجمعوا على الحاق شديد الفرح شديد الجوع وشديد العطش بالغضبان فهو مثله. فيجوز ان يكون مستند الاجماع
58:20امارة جلية اما الخفية فلا كالقياس الخفي او العلة الخفية كمثل علة تحريم الربا فانها علة ليست جلية والقول فيها ايضا متفاوت فلا يصلح في مثله ان يكون مستندا للاجماع والله اعلم
58:38احسن الله اليكم. الفصل الرابع في المجمعين. المقصود بالمجمعين اهل الاجماع او ان شئت فقل صفات من ينعقد بهم الاجماع من يدخل ومن لا يدخل فيه فلا يعتبر فيه جملة الامة الى يوم القيامة لانتفاء فائدة الاجماع. تقدم هذا في التعريف ان من الاصوليين من اضاف الى
59:02قيد وهو قولهم اتفاق مجتهد الامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في عصر. فلماذا وظيف القيد هذا في عصر ليخرج مثل هذا الايهام ان يوه ما ان الاجماع
59:17المنعقد حجة لابد ان يكون اجماعا امتي من اولها الى اخرها. وهذا لا يقول به احد وتقدم في التعريف ولذلك اضيف القيد. قال فلا يعتبر فيه جملة الامة. يعني لن يكون اجماعا الا ما اتفقت عليه الامة من زمن الصحابة الى يوم
59:35الناس هذا؟ الجواب لا. يكفي ان يكون اجماعا في عصر فيكون حجة على من بعدهم الى يوم القيامة ولا العوام عند مالك رحمة الله عليه وعند غيره. خلافا للقاضي لان الاعتبار فرع الاهلية ولا اهلية فلا
59:53هل العوام معتبرون في الاجماع في انعقاده هذا مما لا يقع فيه خلاف. المقصود بالاجماع اجماع العلماء. ولهذا نقول في تعريفه اتفاق مجتهدي بل انهم يشترطون في العلماء ان يبلغوا درجة الاجتهاد
1:00:13فما كل من التحق بطلب العلم عد من اهل الاجماع فما بالك بالعامة؟ فالعوام والمقصود بالعامة هنا او العوام كل من ليس له دراية بعلم الشريعة. وليس المقصود بالعوام الجهلة او الاميون الذين لا يقرأون ولا يكتبون
1:00:32كل من ليس من اهل فن وعلم فهو عامي بالنسبة اليه فعالم الشريعة عامي في الطب مثلا ان لم يكن له علم به والطبيب عامي في الشريعة ان لم يكن له علم بها وهكذا
1:00:50قال لا العوام يعني ولا يعتبر العوام عند ما لك رحمه الله بل عند الفقهاء كلهم لا عبرة بمخالفة العوام هل تحتاج المسألة الى نص عليها اذا كانت بديهية؟ الجواب نعم. قال خلافا للقاضي. يعني ابو بكر الباقلاني فان المنسوب اليه في عامة كتب الاصول
1:01:15اعتباره بالعوام في انعقاد الاجماع السؤال هل يقصد اننا لن نحكي اجماعا حتى نستفتي عوام المسلمين عن موافقتهم او مخالفتهم في المسألة او ماذا يقصد؟ والامام القاضي ابو بكر احد محرري الاصوليين قال المصنف لان الاعتبار فرع الاهلية
1:01:42يعني ان تعتبر شخصا من اهل الاسلام في اهل الاجماع متوقف على ان يكون من اهل الاجماع ان نتحقق فيه اهلية الاجتهاد. قال ولا اهلية يعني للعامي فلا اعتبار به
1:01:58طيب ما مقصود القاضي ابي بكر؟ وهذا لم ينفرد به بل قال به ايضا الغزالي والامدي في بعض المواضع على ان النظر الى الاجماع من حيث هو اتفاق امة لن يتحقق الا
1:02:13بمشاركة العوام فهم جزء من الامة وبعضها. وخروجهم منها خروج لبعض الامة تستطيع ان تقول اجمعت الامة على فرضية الصلوات الخمس وفرض صوم رمضان. فهذا يدخل فيه العلماء والعوام والصغار والكبار. فهذا يكون اجماعا
1:02:34والصحيح والتحقيق في المسألة في في هذا المكان الذي يعني ذكره السبكي وغير واحد ان المسألة تؤول الى خلاف لفظي لان المقصود بمن اعتبر العوام ليس المقصود اعتبارهم في الوفاق والخلاف انما هو اشبه ان انه حكاية
1:02:55لفظ هل يسمى اتفاقا او اجماعا او لا ولهذا قال الامدي فهذه المسألة اجتهادية. غير ان الاحتجاج بالاجماع عند دخول العوام يكون قطعيا وبدونهم يكون ظنيا وهذا في الاصل من الامد ترجيح لظنية الاحتجاج بالاجماع كما فعل الرازي
1:03:16وهذه مسألة اخرى ويقول القاضي ابو بكر انه في الصحيح لا يقول باعتبار دخول العوام في الاجماع. وذكر الزركشي ان محل اتفاق فلا احد يقول باعتبارهم لكنها تتعلق بالاصطلاح. فهل تقول هذا اجماع الامة وتقول اجماع علماء الامة
1:03:36ثم ونحن نقول لما نقول اجماع الامة فهو اصطلاح نريد به المعنى الذي شرح وهو اتفاق مجتهدين. فالت المسألة اذا الى خلاف لفظي وليس المراد اعتبار العوام بقبول قولهم او رفضه في الاجماع
1:03:53وهنا ايضا مسألة على التفصيل لو جئت لتنزيلها على الواقع اليس العوام جزءا من الامة في نقل الاجماع؟ فاقول اجمعت الامة على فرض الصلوات الخمس الجواب بلى لكن ليس كل اجماع ينقل يراد به دخول العوام فيه
1:04:12فثمة مسائل علمية لا يدركها الا علماء الامة وعوامها لا صلة لهم بها قال ما يذهب اليه مثل ابو الوليد الباجي من المالكية وابو بكر الجصاص الرازي من الحنفية على التفريق بين مسائل الاجماع
1:04:29فيما كان اجماعا عاما او اجماعا خاصا. اجماع العام هو الذي تشترك فيه الامة علماؤها وعوامها. وهذا راجع الى ما تقدم قبل قليل فيما يحكم بتكفير مخالفه الاجماع القطعي المشتهر
1:04:46المنصوص الذي لا يخالف فيه احد فذاك يحكم فيه. اما الاجماعات الخاصة كاحكام البيع وحل الاجارة ومشروعية الرهن او المساقات وبعض العقود. هذا اجماع علماء فلا يحكى فيه وفاق او خلاف
1:05:03للعوام دون غيرهم والله اعلم احسن الله اليكم. والمعتبر في كل فن اهل الاجتهاد في ذلك الفن. وان لم يكونوا من اهل ذلك الاجتهاد في غيره. فيعتبر في الكلام المتكلمون وفي الفقه الفقهاء قاله الامام. وفي النحو النحات وفي الطب الاطباء وفي الاقتصاد الاقتصاديون وهكذا
1:05:28فاذا جئنا للاحكام الشرعية فالمراد بهم اهل الاجتهاد من تذكر شروطهم العلم بالكتاب والسنة والاجماع ومواضع الخلاف وادوات الاجتهاد وشروط علوم الانة ونحوه نعم وقال لا عبرة بالفقه ولا عبرة بالفقيه الحافظ للاحكام والمذاهب اذا لم يكن مجتهدا
1:05:52والاصولي والاصولي المتمكن من الاجتهاد غير الحافظ للاحكام خلافه معتبر على الاصح. هذا المنقول عن الامام الرازي ونقله المصنف بلفظه لما نقول لابد في الاجماع من اتفاق العلماء. وعلماء الشريعة فقهاء واصوليون
1:06:15فماذا لو كان فقيها غير اصولي او اصوليا غير فقيه؟ يعني من انفرد بعلم احد العلمين دون الاخر فهل تعتبر مخالفته اذا خالف السؤال بطريقة اخرى هل هو في عداد اهل الاجماع
1:06:31طيب لا خلاف في ان المشترط فيه العلمان لابد ان يجمع الفقه والاصول حتى يكون مجتهدا فماذا لو حصل الاجتهاد في الفقه دون الاصول او العكس في ولد الاصوليون هذه المسألة دائما ولذلك اوردها الرازي. اذا الفقيه هو الاصولية
1:06:54كلاهما مراد ومعتبر ان يكون من اهل الاجتهاد بالجمع بين العلمين واذا جاء الاصوليون يفرقون قالوا اذا انفرد الفقيه بالفقه دون علم الاصول فلا يعتبر واذا انفرد الاصولي بالاصول فيعتبر
1:07:11ليس انحيازا لعلمهم الذي يتكلمون فيه لكن يقولون الاصولي من شأنه كما قال هنا متمكن من الاجتهاد فيعتبر فيه معرفته لان له اهلية الوقوف على المنقول فيجتهد ويحكم به بخلاف الفقيه الذي لا يبلغ تلك الملكة فلا يعتبر قوله في الاجماع اذا كان فقيها لا دراية له بالاصول. والصواب ان
1:07:40لكل منهما وجه فالفقيه يعتبر لانه اعرف بمواقع الاتفاق والاختلاف وممارسته للفقه تكسبه معرفة بقواعده فيمتلك ملكة ولو لم يدرك من الاصول التحقيق المراد والاصولي كذلك اذا اخذه على وجهه واعتنى بتحقيقه بلغ من القدرة ما يمكنه من النظر في المنقول او في المنصوص الذي
1:08:11به الى بلوغ الحكم فيما يراد فيه الاجتهاد والنظر فيه. اذا فالذي عليه الاصوليون في ذكر الشرط هنا كافة او في الراجح انه لا يعتبر الفقيه وحده ولا الاصولي وحده
1:08:28وهذا الذي رجحه الجويني ونسبه لاكثر الاصوليين. وقيل يعتبر الاصولي فقط كما ذكره المصنفون تبعا للرازي. وقيل يعتبر الفقيه ايضا والصواب ان لكل منهما وجه معتبر. وقد ذكر المصنف رحمه الله هذا الاعتراض على الرازي في شرحه يعني ليش فرق
1:08:47فقبل الاصولي الذي لا عناية له بالفقه ولم يقبل الفقيه الذي لا عناية له بالاصول قال وفيه اشكال من جهة ان الاجتهاد من شرطه معرفة الاصول والفروع. فاذا انفرد احدهما يكون شرط الاجتهاد مفقودا فلا ينبغي اعتبار واحد منهما حينئذ
1:09:07ونقل عن القاضي عبد الوهاب عبارة قال تقرب من السداد فقال اذا اجمع الفقهاء وخالفهم من هو من اهل النظر ومشاركون للفقهاء في الاجتهاد غير انهم لم يتسموا بالفقه ولم يتصدوا له في الاصح
1:09:24واعتبار قولهم فهو ما سلب عنهم الا التصدي للفقه والا فهم مشاركون ولهم نظر سديد وتوجه اليه فامكن ان يكونوا من اهل الاجتهاد وحكى اعتبار هؤلاء في في القولين في المسألة المذكورة هنا انفا والله اعلم
1:09:41احسن الله اليكم ولا يشترط بلوغ المجمعين الى حد التواتر بل لو لم يبق والعياذ بالله الا واحد كان قوله حجة الاكثر خلافا لمن نسبه لامام الحرمين انه لا يشترط في بلوغ
1:10:02اهل الاجماع عدد التواتر يعني ماذا لو كنا في زمن قل علماؤه وفشى الجهل وانتشر البعد عن الدين فلم يبق من اهل الاسلام للعلماء الا قلة فهل لو اتفقوا يكون اتفاقهم اجماعا وهم ثلاثة او اربعة او خمسة؟ قال لا يشترط بلوغ المجمعين الى حد التواتر
1:10:26فينعقد الاجماع بمن بمن بعلماء العصر مهما كان العدد دون اشتراط عدد التواتر من المخالف؟ لم يسمى هنا لكن نقله الامدي والسبكي والرهوني وغير واحد عن امام الحرمين والصواب انه صرح بخلاف ذلك
1:10:49وهو كالجمهور في القول بانه لا يشترط في بلوغ المجمعين عددا لا التواتر ولا غيره وانه مهما اتفق علماء العصر مهما كان العدد فاتفاقه اجماع معتبر قال المصنف استطرادا في المسألة بل لو لم يبق والعياذ بالله الا واحد
1:11:13لم يبقى في عصر من العصور بين اهل الاسلام الا عالم واحد كان قوله حجة لاحظ قال حجة وليس اجماعا ليش ليس اجماعا اي ما يقال على الواحد اجمع لا يتصور فيه الاجماع لعدم صدق الاجماع عليه. وهذا عزاه الصفي الهندي للاكثرين
1:11:35لكن يكونوا حجة لم حجة لان علم الامة في ذلك الزمن منحصر فيه. فيكون قوله حجة وقيل لن يكون حجة ولا اجماع واختار هذا ورجحه لانه سيبقى اجتهاد واحد وكونه منفردا
1:11:54يكون مرجعا للفتوى في زمنه وتعليم الناس لكن حج بمعنى انه ينصب قوله دليلا يرجع الناس اليه فاختار عدم ذلك والله اعلم احسن الله اليكم واجماع غير الصحابة حجة خلافا لاهل الظاهر
1:12:13اجماع غير الصحابة حجة لان تعريف الاجماع كما تقدم لا يقيد بعصر دون عصر فالصواب انه مهما تحقق وصف الاجماع وهو اتفاق مجتهد العصر بعد النبي صلى الله عليه وسلم في الامة
1:12:30على حكم كان اجماعا وهذا يصدق على عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم وكل عصر الى يوم القيامة بل لو اجمع المسلمون في عصر اليوم عصر الناس هذا اليوم على حكم مسألة كان اجماعا وحجة
1:12:48ولا يختص هذا بالصحابة او زمن الصحابة خلافا لاهل الظاهر. وهذا الذي نصره ابن حزم. انه لا اجماع الا اجماع الصحابة وذكره ابن الحاجب رواية عن احمد انه لا اجماع الا اجماع الصحابة. قال القاضي ابو يعلى ظاهر كلام
1:13:11بالامام احمد ان اجماع كل عصر حجة ونقل القاضي ابي يعلى ادق واوثق في حكاية مذهب الامام احمد من قول ابن الحاجب رحم الله الجميع هذه مسألة وينظر من الزاوية الاخرى للمسألة
1:13:30على امر اخر وهو فرق بين حكاية اجماع العصور ووصفها بالاحتجاج وبين النظر في امكان تحققه في العصور. وتقدم هذا ايضا في شرح تعريف الاجماع وما ينسب الى بعض من يخالف في الاحتجاج به. فان ما ينقل عن الامام احمد رحمه الله من عدة روايات ليس فيها
1:13:57نفي لاجماع من بعد الصحابة. بل فيها نفي لتحقق العلم به لما قال في بعض عباراته وما يدريهم لعل الناس اختلفوا ومن زعم الاجماع فقد كذب. ما كان يقصد انتفاء الاحتجاج بالاجماع
1:14:18بل كان يصف تعذر الوقوف عليه وها هو قول وجيه لانك يمكن ان تضبط اجماع الصحابة قبل انتشار الاسلام واتساع الفتوحات فلذلك اقوى الاجماعات المحكية في تراث الاسلام وتاريخه الفقهي هي الاجماعات الاولى في خلافة ابي بكر رضي الله عنه
1:14:43ولا يعني هذا نفي ما عداها لكنها في زمن الخلفاء الراشدين ممكنة فاجمعوا على دفن النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة رضي الله عنها واجمعوا على البدء بالاستخلاف قبل الدفن واجمعوا على تقديمه رضي الله عنه خليفة واجمعوا على
1:15:03قتال المرتدين واجمعوا على جمع المصحف في زمن ابي بكر رضي الله عنه بين دفتين واجمع في زمن عمر على كثير من المسائل واجمعوا في زمن عثمان على الجمع الثاني للمصحف وكتابته للامصار وترك القراءة بغيرها من
1:15:20المصاحف بل وحرقها والتخلي عنها. هذه اجماعات وامكن ضبطها لانحصار الصحابة رضي الله عنهم. وكلما اتسعت الفتوحات وانتشروا في الامصار وتفرقوا كانت المسائلة خيرة المحكي فيها الاجماع ليست كالتي كانت في بداية زمن الخلفاء الراشدين وفي خلافة ابي بكر رضي الله عنه تحديدا
1:15:45لاجتماعهم في المدينة وعدم خروجهم وتفرقهم. فاما ما كان بعد ذلك كاجماع التابعين وهم كثر وتابعوهم اكثر وكلما نزلت طبقة من طبقات الاسلام اتسع العدد وانتشر العلماء وصعب حصر مائهم واعدادهم فضلا عن حكاية اجماعهم على بعض المسائل
1:16:11وهكذا المقصود في رواية من قال بعدم انعقاد اجماع غير الصحابة ليس نفيا للاحتجاج بالاجماع لو انعقد لكنه في تعذر وقوعه الا صورة من مسائل الاجماع وهي المقطوع بها المشهورة التي لا يخفى مثلها
1:16:31والتي يطبق عليها الكافة وهذا النوع هو من الاجماعات العامة كما نقل عن الجصاص مثلا والبهجي ان اجماعاته العامة التي يشترك فيها العلماء والعوام فهذا ممكن وحكايته عندئذ سيكون اوسع دائرة من اتفاق مجتهد الامة. بل هو اطباق الامة علمائها
1:16:54قوامها على حكم مسألة كاتفاقهم على تحريم المخدرات المعاصرة مثلا وفتكها بالعقول والانفس والاموال والاجيال انها لا وجه فيها لنفع بوجه من الوجوه. هذا مما اطبق عليه الناس اليوم فحكاية اجماع اهل العصر عليهم متحققة. وقل مثل ذلك في المسائل التي توازيها شهرة ودراية وعلم الناس
1:17:22بها وعدم خفائه على احد فهذا وجه ينبغي النظر اليه لتحرير قول من يخالف فيه والله اعلم الله اليكم. الفصل الخامس في المجمع عليه. هذه اخر فصول الباب قال في المجمع عليه يعني فيما ينعقد فيه الاجماع
1:17:41تقدم حفظكم الله في تعريف الاجماع فيما ساق القرافي نقلا عن الغزالي في بداية الباب اتفاق اهل الحل والعقد في هذه الامة في امر من الامور. وقال هنا نعني بامر من الامور الشرعيات والعقليات والعرفيات وقلنا هناك
1:18:02ان الاتفاق في الشرعيات هو مناط المسألة في الاجماع الشرعي وهو معقد القضية. لكن العقليات العرفيات منهم من يخرجوها من تعريف الاجماع ولذلك عرف السبكي وغيره تعريف الاجماع السبكي قال على اي امر كان لكن بعض من قصر التعريف
1:18:22على الاجماع الشرعي قال على حكم شرعي ليخرج ما عداه جاء هنا فذكر في هذا الفصل نوعين من المسائل غير الشرعية وهي الامور العقلية والامور الدنيوية هل ينعقد فيها الاجماع
1:18:40نعم كل ما يتوقف العلم بكون الاجماع حجة عليه لا يثبت بالاجماع كوجود الصانع وقدرته وعلمه والنبوة وما لا يتوقف عليه كحدوث العالم والوحدانية وما لا يتوقف عليه كحدوث العالم والوحدانية فيثبت. الامور العقلية نوعان
1:19:09الاول ما يتوقف العلم بكون الاجماع حجة عليه. والثاني ما لا يتوقف العلم بكون الاجماع حجة عليه ايش يعني ثمة يقصد بالامور العقلية الامور العقدية التي تبنى على العقل واليقين دون الحاجة الى الدليل
1:19:32قال مثل وجود الصانع يقصد وجود الله عز وجل ولفظة الصانع هذه من الالفاظ المحدثة التي سرت من طريق المناطق فتلقفها الاوائل من المعتزلة ثم استعملت كثيرا وشيخ الاسلام وغيره رحم الله الجميع ينبه على ان استعماله ان كان مقيدا في سياق للدلالة عليه جاز لا يلزم منه محظور وان كان
1:19:57الأولى استعمال اللفظ الشرعي كوجود الخالق مثلا قال كوجود الله وقدرته وعلمه وكالنبوة ما هذا؟ هذه مسائل عقلية يعني تدرك بالعقل والاحتجاج بها يقوى دليل العقل على الاستقلال به هل ينعقد الاجماع في مثل هذه المسائل؟ قال لا
1:20:21لم؟ قال لان الاجماع لم يكتسب حجيته الا منها فاثباتها بالاجماع يلزم منه الدور ثبوت حجية الاجماع مستند الى ماذا الى ادلة الكتاب والسنة لا تجتمع امتي على ضلالة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. يعني لم تثبت حجية الاجماع
1:20:48الا بادلة الكتاب والسنة. وادلة الكتاب والسنة مبنية على ماذا؟ على الايمان بها والتسليم بها والايمان بكلام لا متوقف على الايمان بوجود الله ووحدانية الله والايمان به سبحانه وتعالى انه خالق
1:21:07قادر عليم ونحو ذلك. والايمان بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتصديق خبره وقبول امره ونهيه طيب الاجماع توقف على هذه القضايا فلو اردت اثبات هذه القضايا بالاجماع يلزم
1:21:24الدور وهذا لا يصح فاما ان تجعل الاجماع متوقفا عليها او تجعلها هي متوقفة على الاجماع وايهما هو الصواب توقف الاجماع عليها فلما توقف الاجماع عليها اغلق الباب من الجهة الاخرى فلا يصح ان تثبتها هي
1:21:44بالاجماع. ولهذا قال الامور العقلية نوعان الاول ما يتوقف عليه العلم بحجية الاجماع. وظرب لك امثلته. النوع الثاني ما لا يتوقف عليه العلم بحجية الاجماع وهي ايضا من المسائل العقلية قال كحدوث العالم
1:22:06ان العالم حادث يعني مخلوق هذا ليس مستندا للاجماع فهل يصح اثباته بالاجماع الجواب نعم لان الاجماع لا يتوقف على هذه المسألة هل حجية الاجماع متوقفة على اثبات قضية حدوث العالم وخلقه؟ الجواب لا. فاذا كان لا امكن اثبات هذه المسألة بالاجماع
1:22:33قال وكذلك الوحدانية يعني وحدانية الله وليس وجوده اما وجود الله فهي المستند لحجية الاجماع. واما الوحدانية فانها يمكن ان تثبت مثل جواز رؤية الله من مسائل العقيدة والقضاء والقدر. هذه يمكن اثباتها بالاجماع. لم؟ لان الاجماع لا يتوقف عليها. قال فيثبت وهذا خلافا
1:22:56امام الحرمين في البرهان فانه في باب الاجماع قرر جواز ذلك مطلقا وفي مقدمة البرهان وافق الجمهور في التفريق بين النوعين من هذه المسائل العقلية. نعم واختلفوا في كونه حجة في الحروب والاراء. اختلفوا الاصوليين في الامور الدنيوية. انتهى الكلام في الامور العقلية. هل تثبت بالاجماع او لا تثبت
1:23:19اما الامور الدنيوية فهل لو حكي فيها اجماع يكون حجة هل يثبت الاحتجاج بالاجماع في الامور الدنيوية مثل ماذا؟ قال مثل كونه حجة في الحروب والاراء. قال مثل لو اجمع
1:23:34الصحابة على كيفية تقسيم الجيش في القتال والحروب تقسيمه الى خمسة اقسام ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلب. ووقع الاجماع انهم لا يقاتلون ولا يقسمون الجيش في الجهاد الا بهذا التقسيم
1:23:48قلت اجمعوا على كذا هل يكون هذا حجة ويكون ملزما ويستدل به لان الاجماع انعقد فيه؟ هل ينعقد الاجماع في الحروب وفي الاراء تدبير امور الحياة تنظيم انماط المعيشة هل يجوز مخالفتهم فيما اتفقوا عليه؟ من مصالح الحياة وتقسيم امور الدنيا قد اختلفوا فيه
1:24:11فمن قال هو حجة نظر الى عموم ادلة حجية الاجماع ومن قال هو ليس حجة نظر الى ان الامور الدنيوية لا تثبت بالسنة او يحتج بها فمن باب اولى الا تثبت بالاجماع
1:24:31واختار ذلك ابو اسحاق الشيرازي وابو المظفر السمعاني والغزالي رحم الله الجميع ويجوز اشتراكهم في عدم العلم بما لم يكلفوا به. هذا ليس مناقضا للاجماع. نحن قلنا مستند الاجماع عصمة الامة من الخطأ
1:24:50فهل من الخطأ الذي تعصم به الامة او تعصم منه الامة اشتراكهم في الجهل بمسألة لا تكليف فيها يعني هل يتصور جهل الامة بمسألة لا تكليف فيها نعم يتصور هل هذا من مواضع عصمة الامة من الخطأ؟ الجواب لا
1:25:13صاغ هذا بقوله ويجوز اشتراكهم يعني الامة في عدم العلم بما لم يكلفوا به وان شئت فقل يجوز على الامة اشتراكها في الجهل بمسألة لا تكليف فيها مثل فبعض المناقب وتفضيل بعض الصحابة كتفضيل عمار على حذيفة رضي الله عن الجميع
1:25:36يعني هل يتصور جهل الامة بها؟ الجواب نعم. ليش؟ قالوا ان هذا لا يتصور فيه خطأ يعني لا يلزم من الجهل بها وقوع خطأ حتى تقول الامة معصومة عن الخطأ هذا لا خطأ فيه
1:25:52والجهل لا يلزم منه الوقوع في الخطأ وهذا ايضا كمثل ما لو لم يحكموا في واقعة ما موقف ومسألة ما لم يحكموا فيها بشيء. اذا اشتركوا في عدم العلم في حكم مسألة فهذا ايضا ليس خطأ لان عدم العلم
1:26:11لا يلزم منه الوقوع في الخطأ. فما افضى الى خطأ؟ نعم يقال لا يجوز فيه اشتراك في الخطأ واطباقهم على ذلك. يقول القاضي عبد الوهاب كما نقل عنه المصنف في شرحه الاشبه بمذهب مالك انه لا تجوز مخالفتهم. يقصد في مسألة الحروب والاراء
1:26:31فيما اتفقوا عليه من الحروب والاراء قال غير اني لا احفظ فيه شيئا عن اصحابنا انتهى الفصل الخامس وبه تم الحديث عن الفصول الخمسة في الباب الخامس عشر في الاجماع ومطلع الباب القادم ان شاء الله في
1:26:47السنة ومسائلها واحكامها وفيها عشرة فصول وهي من اوسع الابواب في النصف الثاني من الكتاب نسأل الله تعالى لنا لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه
1:27:07اجمعين والحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.