تنقيح الفصول في علم الأصول لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري 41 الأربعاء 16 06 1443
0:48الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك
1:08عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الحادي والاربعون بعون الله وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول
1:28للامام شهاب الدين ابي العباس احمد بن ادريس القرافي المالكي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم السادس عشر من شهر جمادى الاخرة سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من الهجرة. وهذا المجلس نتدارس فيه جزء
1:48من الباب السادس عشر في الخبر. وفيه عشرة فصول لعلنا نأتي الليلة على اربعة منها بعون الله تعالى سائرين ان الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين
2:08وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المصنف رحمه الله باب السادس عشر في الخبر وفيه عشرة فصول. هذا الترتيب باب الخبر الباب السادس عشر
2:28في الربع الاخير من ابواب الكتاب عند القرف رحمه الله تعالى. بعد ان مضت خمسة عشر بابا متنوعة كانت في بابها الاول في التعريفات ثم انتقل الى اول الادلة وهو كتاب الله الكريم. ثم شرع في
2:48تفاصيل ابواب دلالات الالفاظ ثم الاجماع. وها هو ذا يشرع في ركني الوحي. في الركن الثاني من الوحي وهو السنة المطهرة. وخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال الشوشاوي رحمه الله في رفع النقاب فانظر كيف
3:08قرأ المصنف رحمه الله باب الخبر عن بابي النسخ والاجماع. يعني كثير من الاصوليين يجعل السنة او دليل السنة عقب دليل القرآن. ثم يجعلون الاجماع والنسخ بعد ذلك. فيقول حتى
3:28لماذا غير القرفي الترتيب؟ وقدم الحديث عن النسخ والاجماع قبل حديثه عن باب السنة قال رحمه الله مع ان النسخ والاجماع مفتقران الى الخبر. يعني لا تتحدث عن النسخ الا والسنة في ظنه والاجماع كذلك. قال
3:48لا يوجدان يعني النسخ والاجماع الا بعد وجود الخبر فتقديم الخبر اولى. قال لكنه قدم الاجماع لانه قطعي. بخلاف الخبر فان اكثره مظنون. والقطعي اولى واقوى من المظنون. فقدم الاجماع لشرفه وقوته. وها هنا
4:08الحظ يأتي الحديث عنه لاحقا في قضية دعوة ظنية الخبر او غلبة الظن على اخبار السنة بناء على التقسيم الى متواتر واحد وسيأتي الحديث عنه. قال واما النسخ فلانه من توابع الكتاب الذي
4:28وقطعي فقدمه على جهة التبعية لاصله. الحديث يا اخوة عن باب السنة حديث عن احد اجل ابواب الشريعة واهم ابواب الاصول السنة والاستدلال بها. وهي رديفة الحديث عن دليل القرآن. بل ان الحديث عن دليل القرآن
4:48في كتب الاصول لا يستوعبه بحث كثير. لان الكلام في الاحتجاج بالقرآن لا اشكال فيه. وغاية ما يبحثه في ابواب دلالة الاحتجاج بالقرآن. الحديث عن الاحتجاج بالقراءة الشاذة مثلا. والحديث كذلك عن
5:08مسائل ايضا ليست ذات صلة بالاستدلال بالقرآن كمسألة وجود المعرب في القرآن ونحوه. لكن الحديث عن دليل السنة اكثر وقواعد الاصول فيه آآ اكثر كذلك واهم فهو جزء آآ متين من ابواب الدلة الشرعية التي
5:28هي شطر علم الاصول. فعلم الاصول شطران. الشطر الاول ادلة. كتاب وسنة واجماع وقياس. والادلة المختلف فيها. والشطر الثاني هو الدلالات وطرق الاستفادة من الالفاظ الشرعية في الكتاب والسنة وابواب دلالات الالفاظ. فهذا اذا ركن
5:48مهم من اركان الحديث عن ادلة الشريعة. الخبر عنوان عام يريدون به احاديث السنة لكنه هم ما عنونوا بالسنة لان السنة قول وفعل وتقرير وصفة. والحديث ها هنا هو الحديث بالمقام الاول
6:08عن الاخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. في اللغة بعظ اهل العلم يمتنع من تعريف الخبر باعتباره متعسرا او لانه من الضروريات كما يقال في حد العلم وهي طريقة الامام الرازي وسيشرع
6:28صنف رحمه الله تعالى مباشرة في الفصل الاول في حقيقته يعني في حده الاصطلاحي. نعم. الفصل الاول وفي حقيقته وهو المحتمل للصدق والكذب لذاته احترازا من خبر المعصوم والخبر على خلاف الضرورة
6:48الخبر في حقيقته الاصطلاحية ما احتمل الصدق والكذب. يعني هو القول المحكي او الخبر الذي احتمل ورود الصدق والكذب عليه. قال المحتمل لانه يتردد بين هذين الاحتمالين التعريف يخرج قسيم الخبر وهو الانشاء. كالامر والنهي والدعاء والطلب
7:18هذه لا تقبل التصديق والتكذيب او الصدق والكذب. فانك مثلا اذا قلت لشخص اجلس ها هنا هذا انشاء فلا يتصور ان يتوجه الى هذا الطلب الحكم عليه بصدق او كذب. فلو قال شخص لاخر اجلس ها هنا
7:38فغير وارد ان يقال انه صدق في كلامه او كذب. لانه ان شاء بخلاف الخبر. فلو قال خرج قبل قليل اخوك هذا خبر. ها هنا يحتمل ان يقال في كلامه هذا صدق او كذب. فاذا
7:58هذا هو الخبر في احد او في اهم صفاته التي يتميز بها عن باقي اقسام الكلام كونه محتملا للصدق والكذب. اضاف المصنف رحمه الله مثل طريقة بعض الاصوليين كلمة لذاته في التعريف. لانه لو اقتصر على
8:18ما احتمل الصدق والكذب. وردت عليه اخبار لا تحتمل صدقا ولا كذبا. ولكن ليس لذاتها بل لامور خارج. يعني مثلا قول الله تعالى في كتابه الكريم خبر وقصص الامم السابقة في القرآن الكريم خبر وما
8:38صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر لكنه لا يصح فيها ان تقول لانها اخبار عليها حد الخبر فتقول في اخبار القرآن ما احتمل الصدق والكذب هذا غير وارد. مع انه تعريف للخبر من حيث هو
8:58اراد المصنف رحمه الله الاحتراز عن بعض الاخبار التي لا ينطبق عليها هذا التعريف ما احتمل الصدق والكذب فقال لذاته ثم بين فقال احترازا من خبر المعصوم والمراد بخبر المعصوم قول الله وقول رسوله المصطفى صلى الله عليه
9:18وسلم والخبر على خلاف الضرورة فهذان امران يحترز يحترز عنهما من تعريف المصنف احترازا من كذا وكذا باختصار اراد بالتعريف او زيادة لذاته الاحتراز عما تعلق الصدق والكذب لامر خارج عنه. ما الامر الخارج عن ذات الخبر؟ شيئان. اما صفة في المخبر
9:48وهو صاحب الخبر او المتكلم وهو الله جل جلاله او رسوله صلى الله عليه وسلم. فكون الصدق الذي لا يجوز خلافه في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم افادنا انه لم يحتمل الصدق والكذب
10:08الا لصدق المخبر. اذا هذا امر خارج. وبالتالي فلن يقدح في التعريف. والصفة الثانية او الامر الاخر الذي يتعلق به الصدق والكذب لامر خارج هو من جهة المخبر عنه. ان يكون واقعا ضرورة او صدقا
10:28لا احتمال فيه وهي الضرورات. فاذا الخبر الذي يقع صدقا او يقينا لا محالة ولا شك في وقوعه تعلق الصدق به لانه واقع. فالكلام على خلافه كذب قطعا لانه بخلاف الواقع ظرورة. الواقع ظرورة مثلا اننا في فصل الشتاء. فالواقع
10:58ضرورة هذا يكذب اي خبر يخالف هذا الواقع. الواقع ضرورة اننا في المساء. فاي كذب فاي قول او خبر يخالف هذا الواقع ظرورة فهو كذب لا محالة. كونه كذبا ليس احتمالا بل قطعا. ولا يحتمل الصدق
11:18لا لذاته بل لامر خارج وهو وقوع المخبر عنه. والنوع الاول كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام لا يحتمل التصديق والتكذيب بل هو صدق قطعا لا لذاته بل من جهة المخبر وهو القطع بصدقه وعدم
11:38جواز الكذب عليه. فقول المصنف اذا لذاته احترازا مما تعلق به الصدق والكذب لامر خارجي عنه وهذا الامر الخارج اما من جهة المخبر او من جهة المخبر عنه. اراد بالاول قوله
11:58الطبري المعصوم فان الصدق تعلق به من جهة المخبر. وتكلم في الثاني فقال الخبر على خلاف الضرورة فماذا يفيد الخبر على خلاف الضرورة ماذا يفيد؟ يفيد الكذب لكن لا لذاته بل من جهة المخبر عنه وهكذا
12:18آآ ايراد الصدق والكذب في تعريف الخبر بانهما من محتملاته تعريف دارج ويذكره العلماء كثيرا. اورد الابياري اعتراضا على ذلك في شرحه للبرهان. بقوله ان الصدق كذب نوعان للخبر. يعني السنا نقسم الخبر فنقول خبر صادق وخبر كاذب. فيقول الصدق والكذب نوعان للخبر
12:48ومن التبس عليه حقيقة الجنس كيف يعرف نوعيه؟ انت تريد ان تعرف الخبر والخبر جنس تحته نوعان صدق وكذب. فهل يسوغ ان تعرف الجنس بنوعيه؟ قال من التبس عليه حقيقة الجنس
13:08شخص قال لك ما الخبر؟ تقول ما احتمل التصديق والتكذيب. يقول فهو بمثابة من سأل عن الحيوان فقيل له هو المنقسم الى انسان وفرس قال فلا يصح هذا للبيان اصلا. يعني هذا نقد لطريقة التعريف. اجاب القرافي
13:28رحمه الله عن اعتراض الابيار بان الصدق والكذب ليسا نوعين للخبر. بل هما صفتان تعرضان على سبيل البدل كالحركة والسكون للانسان. والصفة العارضة ليست نوعا من المعروف. ليست نوعا من الذات
13:48الا ان اخذ المعروف بقيد العارظين في التعريف كان نوعا. يعني عندما تقول الصدق والكذب هل هو نوع من الخبر او صفة صفة فاذا اردته نوعا ايش تقول؟ تقول خبر صادق وخبر كاذب ولا تقل صدق وكذب
14:08يقول نعم ان اخذ المعروض بقيد العارظين كان نوعا لكن ذلك يقال له صادق وكاذب. فاما ايراد الصدق والكذب فليس على الاعتراض الذي توجه به الابياري، رحم الله الجميع. نعم. وقال الجاحظ يجوز عرق
14:28يجوز عروه عن الصدق والكذب والخلاف لفظي. يجوز عروه يعني خلوه. الخبر عن الصدق والكذب هذا اه مذهب يقابل طريقة الجمهور في تعريف الخبر وحده باحتماله للصدق والكذب قال الجاحظ يمكن ان يكون الخبر لا صدقا ولا كذبا. ليش؟ قال يجوز خلوه عن الصدق والكذب
14:58اذا هذا يعود بنا الى اصل التقسيم. جمهور اهل السنة في تعريف الصدق هو المطابق للواقع والكذب؟ المخالف او قل غير المطابق للواقع. ولا واسطة بين الصدق والكذب. فاي قول يقال اما ان يكون صدقا او يكون كذبا. هذا الذي عليه الناس كافة. الصدق ما
15:28طابق الواقع او الخارج والكذب ما لم يطابق الخارج. تقول الشمس طالعة فان كانت كذلك وكان هذا القول مطابقا للخارج فهو صدق. وان لم يكن فهو كذب ولا واسطة بينهما. وذهب جماعة
15:48الى اثبات واسطة بين الصدق والكذب. على مذاهب اولها مذهب الجاحظ. فقسمك قال الصدق المطابقة للخارج مع اعتقاد المطابقة. يعني ان يقول ان الشمس طالعا وهو يعتقد انها كذلك. فان اعتقد عدم المطابقة او لم يعتقد شيئا فهذه واسطة
16:18يعني ان قال الشمس طالعة وهو لا يعتقد انها طالعة فلا يوصف بصدق ولا كذب. او قال الشمس طالعة وهو لا يعتقد شيئا فلا يوصف بصدق ولا كذب. متى يوصف بالصدق؟ اذا اعتقد ما يقول يعني ان
16:38يكون كلامه مطابقا للواقع ومعتقدا هو المتكلم ذلك. والكذب عنده عدم المطابقة للخارج مع اعتقاد ذلك. فان اعتقد المطابقة او لم يعتقد شيئا واسطة اذا صارت القسمة عنده كم؟ لا صلاة
17:08عنده كم؟ ستة ستة الصدق ما طاب الخارج مع اعتقاد المطابقة. فان لم يعتقد ان اعتقد عدم المطابقة او لم يعتقد وهو موافق للخارج. ان كان كلامه مطابقا للخارج لكنه لم يعتقده او لم يعتقد شيئا
17:38فهذه واسطة. فاذا هذه ثلاثة اقسام في الاول من ناحية المطابقة وثلاثة مثلها مع عدم المطابقة. فالكذب هو ما كان غير مطابق للخارج مع اعتقاده ذلك. فان اعتقد المطابقة بالعكس او لم
17:58اعتقد شيئا فهي واسطة فعنده الصدق نوع والكذب نوع وهما طرفان والواسطة بينهما اربعة انواع هذه طريقة الجاحظ. اما النظام وهو ممن ذهب الى اثبات واسطة ايضا او مرتبة بين الصدق والكذب. فقال الصدق هو
18:18هو المطابق لاعتقاد المخبر طابق الخارج اولى. يقول النظام الصدق هو الاعتقاد المتكلم. سواء طابق الواقع او لم يطابقه. يعني ما تقوله انت معتقدا انه صدق فهو صدق وان لم وان لم يطابق الواقع او الخارج. هذه طريقة النظام. يقول الصدق المطابق لاعتقاد
18:48للمخبر سواء طابق الخارج او لا والكذب؟ ما عدم ذلك. الكذب ما لم يطابق اعتقاد المتكلم سواء طابق الخارج او لم يطابق فاذا الواسطة ما لا اعتقاد له فيه. ما لم يعتقد المتكلم شيئا مما يقول. الثالث ممن اثبت واسطة بين الصدق
19:18الراغب الاصفهاني. قال الصدق المطابق للخارج مع اعتقاد المخبر. فان فقدا معا فهو كذب يقول الصدق مطابقة الخارج مع اعتقاد المخبر. فان فقدا معا فهو كذب. وان فقد واحد منهما
19:38فموصوف بهما بالجهتين بالصدق من جهة المطابقة للاعتقاد او المطابقة للخارج وبالكذب من حيث افتقاد المطابقة. هذه التقسيمات خلاف ما عليه الكافة. وهو ان الصدق ما طابق الخارج فقط. والكذب ما خالف او ما لم يطابق الخارج. بغض
20:08النظر عن اعتقاد المخبر او عدم اعتقاده. فمثالك في المطابقة مع عدم الاعتقاد قولك زيد في الدار ان كان زيدا فيها ان كان زيدا فيها تقول زيد في الدار. فان كان فيها واعتقدت انه ليس فيها
20:28قلت زيد في الدار وهو كذلك. لكنك انت تعتقد انه ليس كذلك. هل هذا صدق او كذب على طريقة الجمهور الصدق لاننا ننظر الى ماذا؟ الى المطابقة الواقع قلت زيد في الدار وهو فيها. لكنك لما قلت انت لا تعتقد ذلك. فهذا صدق عند
20:58طريقة الجمهور. فاذا هذا كلام صدق عند الجمهور. وهذا ايضا من الواسطة عند النظام وعند الجاحظ مثال عدم المطابقة مع وجود الاعتقاد قولك زيد في الدار وهو ليس فيها. قولك زيد في
21:18دار وهو ليس فيها وانت تعتقد انه فيها صدق او كذب؟ على طريقة الجمهور كذب انه لم يطابق الواقع وعلى طريقة النظام هذا صدق لانه قال ذلك معتقدا المطابقة بغض النظر عن مطابقة الواقع
21:38او لما هو في الخارج. فهذه الطريقة تبين لك فرق التقسيم. قال المصنف رحمه الله وقال الجاحظ يجوز عروه يعني خلو الخبر عن الصدق والكذب. فاذا خلا عن الصدق والكذب ايش يكون؟ يكون واسطة لا يوصف بصدق
21:58ولا كذب. يكون واسطة. قال والخلاف لفظي. ليش لفظي؟ قال لاختلافهم في اصل وضع الصدق تقوى الكذب عند العرب في اللغة على ماذا وضعوا مصطلح صدق وكذب؟ فهل هو للمطابقة مع القصد والاعتقاد؟ ام
22:18هو لمجرد المطابقة كما هي طريقة الجمهور فبناء على ذلك سيكون الخلاف لفظيا ان اختلف موجب التقسيم باعتبار الذي يبني عليه كل منهما. احتج الجمهور في اثبات الصدق والكذب بالنظر الى المطابقة في الواقع لا غير
22:38جملة من الادلة منها مثلا قوله تعالى واقسم بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت. بلى وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون. ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين
22:58كاذبين في ايش؟ فيما اقسموا عليه بالله اقسموا عليه ايش؟ انه ان الله لا يبعث من يموت اقسموا بذلك معتقدين او غير معتقدين. هم معتقدون ذلك ومع ذلك وصفهم بالكذب بالنظر الى ماذا؟ الى
23:18تم مطابقته للواقع. ولا التفات الى اعتقاد يكون صوابا او خطأ. فهذا دليل على ان الحكم في الشرع بالصدق والكذب يكون بالنظر الى مطابقة الواقع او عدمه. ومنه ايضا من الادلة قول النبي صلى الله عليه وسلم
23:38من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ما وجه الشاهد غير متعمد. نعم القيد من كذب علي متعمدا ومفهوم المخالفة ان هناك كذب لا يوصف بالعد. اذا في كذب بعمد وفي كذب بغير عمد. طيب قال مع ان الكذب متصور
24:07بغير العمد فدل ذلك على وجوده. فاذا وصفه بالكذب لعدم مطابقته الواقع طيب ومنه ايضا قوله عليه الصلاة والسلام كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع. يعني وان لم يشعر بعدم المطابقة
24:27فهذا دليل على ان العبرة في الشرع ونظرها متجه الى المطابقة للواقع لا غير. ومما استدل به في كلامه قال آآ في مثل قوله تعالى ام يقولون افترى على الله كذبا ام به جنا؟ قال
24:47على الجنون قسيما للكذب. وهم يفترضون تكذيب النبي عليه الصلاة والسلام. وانه غير صادق في دعواه. فلماذا جعلوا الجنون قسيما للكذب مع انه في مقتضى كلامهم لا يقول حقا وحاشاه صلى الله عليه وسلم. قالوا الفرق
25:07هو الاعتقاد الكاذب يكذب مع اعتقاد والجنون بغير اعتقاد فقال هذا منشأ القسمة والجواب عنه في تفسير هذا المعنى وعدم قبوله لما توجه اليه بل المراد انهم ارادوا التكذيب جملة فوصفوه بالجنون تارة وبالكذب المقصود
25:27تارة وليس على مراده في جعل واسطة بين الصدق والكذب والله اعلم. احسن الله اليك. واختلفوا في اشتراط الارادة في حقيقة كونه خبرا اي اشترطوا هل لا بد ان ينضم الى الخبر قصد الاخبار؟ حتى
25:47خبرا يعني اذا جاء المتكلم يقول كلاما. فهل يشترط ارادته بكلامه ان يكون خبرا ليكون خبرا هذا شبيه بمسألة اشتراط الارادة في الامر. عند من يشترطها تقول هو قول يطلب منه فعل على وجه الاستعلاء. ليش يشترطون الاستعلاء ويشترطون الارادة؟ قالوا لانه ربما يتكلمون من لا
26:17الامر فلا يكون امرا. كالهديان مثلا وكلام النائم. فانه وان كان بصيغة افعل فانه لا يسمى امرا لافتقاره الى الارادة. قالوا فكذلك الخبر لابد ان ينضم اليه ارادة المتكلم باللفظ وقصده الاخبار به حتى يكون خبرا. نعم. واختلفوا. واختلفوا في اشتراط الارادة في حقيقته
26:47كونه خبر وعند ابي علي وابي هاشم الخبرية معللة بتلك الارادة. وانكره الامام لخفائها فكان يلزم الا يعلم خبر فكان فكان يلزم الا يعلم خبر البتة. لاستحالة قيام الخبرية بمجموع الحروف لعدمه ولا ببعضها والا لكان خبرا وليس فليس. هل يشترط في
27:17قدر الارادة الجمهور لا. واثبت ذلك المعتزلة. ثم هم فئتان فمنهم من يجعل الارادة في الخبث لي شرطا ومنهم من يجعلوه يجعل الخبرية معللة بالارادة. يعني انما افاد الخبر الخبرية
27:37لوجود الارادة. واراد المصنف رحمه الله الرد على ذلك نقلا عن الرازي. قال عند ابي علي الجبائي يعني ابنه الخبرية معللة بتلك الارادة. قالوا لان صيغة الخبر ترد بمعنى الدعاء
27:57مثل غفر الله لك هذه صيغة خبر ولم تقل ربنا اغفر لنا هذا دعاء صريح فيه طلب لكن غفر الله لك هذي جملة خبرية لكنه يراد بها الدعاء سامحك الله هذي جملة خبرية
28:17يراد بها الدعاء ويراد ايضا بالخبر الامر. والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. ومن دخل كان امنا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. هذه كلها جمل خبرية ومعناها الامر اذا يأتي الخبر بمعنى الدعاء ويأتي الخبر بمعنى الامر ويأتي الخبر ايضا بمعنى التهديد
28:47افرغ لكم ايها الثقلان. قالوا مع تعدد موارد الاستعمال في الخبر. لا يتعين كونه للخبر بالارادة. فاذا احتمل عدة معاني لا يعين معنى الخبرية في الخبر الا الارادة اجاب الجمهور هذا ليس صحيحا. الصيغة حقيقة في الخبر مجاز في غيره. فتنصرف عن
29:17قالت الخبرية لغيرها بقرينة. اما الوظع فهو الذي دل على الخبرية وليس وليس ارادة ليست ارادة المتكلم هي التي جعلت الخبر خبرا. بل وضع اللغة هو الذي جعل الخبر خبرا. ولما استعمل الخبر
29:37في معنى الدعاء او في معنى الامر او في معنى التهديد فلقرينة فلذلك هي استعمالات والا فاصل الوضع الخبيث للخبر. قال المصنف رحمه الله وانكره الامام. انكر هذا القول. المنسوب الى المعتزلة باشتراط الارادة
29:57في الخبر هذا الخلاف مع المعتزلة في امرين الامر الاول هل تشترط الارادة في كون الخبر خبرا؟ والامر والثاني اذا قلنا باشتراط الارادة كما يقول بعض المعتزلة هل هي علة للخبرية؟ ايش يعني علة للخبرية؟ يعني الخبر لم
30:17معنى الخبرية الا بعلة الارادة. فاثبت المصنف الخلافة مع المعتزلة في الامرين واجاب عن الامرين في هذين السطرين نقلا عن الرازي. اهل السنة ايش يقولون؟ هل الارادة مشروطة؟ لا الارادة غير مشروطة في حقيقة كون
30:37خبرا وانكر الامام اشتراط المعتزلة للارادة في الخبر. ليش؟ لخفائها. خفاء ايش الارادة ما معنى خفائها؟ هي امر قلبي امر خفي. يعني انت تقول الجملة ما يدريك انك تريد بها الخبرية او لا؟ انكر الامام ذلك القول لخفائها يعني لخفاء الارادة
31:07فلو كانت شرطا للزم الا يعلم الخبر في اي كلام. قال فكان يلزم الا يعلم خبر البيت هذا الجواب عن الشطر الاول. وهو عدم اشتراط الارادة في الخبر. طيب والشطر الثاني ما هو
31:27ان الارادة علة للخبرية. قال المصنف رحمه الله لاستحالة قيام الخبرية اهل السنة. هل الارادة علة للخبرية؟ الجواب لا. لما؟ لاستحالة قيام الخبرية الى اخر كلامه. ومعنى ذلك ان الخبرية المعللة بالارادة عند ابي علي وابي هاشم ومن وافقه من المعتزلة لا
31:57تخلو اما ان تقوم بمجموع حروف الخبر او تقوم ببعضه دون بعض. والكل باطل بحالته. الان هذا المتكلم سيقول خبرا مكونا من جملة فيها عشرة الفاظ فعل وفاعل ومفعول اول ومفعول ثاني وظرف وحرف جر ومجرور وصفة. جملة فيها خمسة ستة الفاظ
32:27السؤال هو هل الارادة التي علل بها الخبر تحصل بعد تمام مجموع الكلام مجموع الحروف او يحصل في اثنائه نحن نتكلم الان عن تحقيق ما يريدون اثباته وهو محال. هم يقولون الارادة علة
32:47يعني ما اكتسب الخبر معنى الخبرية الا بالارادة. السؤال متى حصلت الارادة؟ اثناء الكلام حتى افهم لان الارادة كما يقولون من الصفات السيئة يعني التي تأتي شيئا فشيئا حتى تمام الخبر. فاذا لا يصح قيام الخبرية
33:07مجموع حروف الخبر لان الارادة لا تأتي مع المجموع هكذا فلابد من النطق بالحرف الاول ثم الثاني واللفظة الاولى في الكلام ثم الثانية اما الارادة فهي شيء آآ يحصل في لحظة هو ينوي ذلك فكيف تربطه به وتجعله علة
33:27له فيراد بهذا الرد ابطال هذا الزعم الذي لا حقيقة له. فاذا اما ان تكون الارادة اه تكون مرتبطة بمجموع حروف الخبر وهذا باطل. ليش؟ لان حروف الخبر تأتي تباعا والارادة تأتي دفعا
33:47ولا يمكن ان تكون ايضا ببعض الحروف دون بعض لانه لن يكون خبرا. يعني اذا افترضنا ان الارادة تحصل ببعض حروف الخبر. اذا حصلت الارادة بها فيكون بعض الكلام خبرا وبعضه ليس خبرا لانه ما تحققت فيه الارادة. قال والكل باطل. اذا قال
34:07لاستحالة قيام الخبرية يعني معنى الخبرية او وصف الخبرية يستحيل ان يقوم بمجموع الحروف. لعدم المقصود بالعدم هنا انه مستحيل ان يكون كذلك ولا يتصور لانه كما قلنا الكلام من الصفات السيالة التي تأتي متتابعة والارادة شيء يتحقق دفعة واحدة فلا يصح ربط الكلام به او ربط
34:37بالكلام. قال ولا ببعضها يعني لا يصح ايضا قيام الخبرية ببعض الحروف. والا لكان خبرا يعني يلزم ان يكون هذا البعض الذي حصلت به الارادة هو الخبر دون البعض الاخر وهذا ايضا محال وهو خلاف الاجماع. قال وليس
34:57فليس ليس ماذا؟ فليس ماذا هذا على طريقة الفقهاء والا فلا. قال وليس فليس. يعني وليس ذلك البعض خبرا يقول ولا ببعضها والا لكان خبرا وليس هذا البعض خبرا. اذا فليس فليست
35:25ارادة شرطا في الخبر او فليس قيام الخبر بذلك البعض. وبالتالي فانتفى كلامهم في اشتراط بالارادة في الخبر او تعليله به. نعم. احسن الله اليكم. الفصل الثاني في التواتر. التواتر والاحاديث
35:45قسمان يرد في كلام اهل العلم في الحديث عن اقسام السنة من حيث العدد الذي ينقل به الخبر وينبني عليه عندهم افادة ذلك الخبر ما دل عليه من حيث القطع او الظن. وهذا موضع اشكال كبير جدا في علوم الشريعة سرى
36:15بين الاصوليين والمحدثين والفقهاء وسائر علوم الشريعة في اصل القسمة ومبناها ثم فيما ابتلي عليه ايضا من الاثار والتقريرات العلمية. فاصل المسألة النظر الى تقسيم الخبر من حيث عدد الرواة
36:35لهذا الخبر وهذا ان كان مجرد تقسيم شكلي فلا اشكال فيه. ان تقول الخبر اما ان يوريه عدد قليل او عدد ثم هذا العدد القليل او الكثير اما ان يكون في كل طبقات الرواية ومراتبها وازمنة رواتها او يكون في بعض
36:55بعضها دون بعض شبيه في هذا السياق بمسألة السقط في السند في سند الرواة عند المحدثين فلهم فيه تقسيم، ففرق بين ان يكون السقط في مبدأ السند والمراد به الصحابي الراوي للحديث فيسمى مرسلا
37:15او يكون في اخره من جهة الراوي المسند للحديث فيكون معلقا او يكون في اثنائه فان كان واحدا او اكثر على غير التوالي فيسمى منقطعا او اكثر من اثنين على التوالي فيسمى معظلا. هذا لا اشكال فيه
37:35تكون تسمية يراد بها التفريق بين نوع ونوع في مسألة ما من اوصاف سند الرواية في الحديث. فان كان كذلك فهذا القدر لا اشكال فيه. انما الاشكال هو اتخاذ هذا التقسيم من حيث العدد في الرواة الى كثير وقليل الى
37:55ان شاء انواع فيسمى هذا متواتر لان الرواة فيه كثير عن كثير في كل طبقة وان يكون قسيمه الاحاد وهو ما لم يبلغ درجة التواتر وثم يبنى على ذلك مسألة في قضية هذا ماذا يفيد من العلم وذاك ماذا يفيد
38:15يقولون التواتر يفيد العلم والاحاد يفيد الظن ثم ننتقل الى مسألة هي منشأ الاشكال الذي آآ سبب هذا التقسيم الوقوع فيه وهو ان الخبر المتواتر المفيد للعلم هو الذي يقتصر عليه في تقرير احكام
38:35بالعقائد واصول الدين والمعلوم من الدين بالضرورة. ولا يجوز اثبات شيء من هذا القسم في احكام الشريعة اصولا وفروعا بالقسم الثاني لانه لا يفيد الا الظن الاحاد. وما كان قطعيا لا بد ان يستند الى قطعي
38:55ولا يجوز اثباته بالظن بان هذا لا يفيده. ثم نشأ الاشكال الكبير الذي تفاوتت فيه الفرق المنتسبة للاسلام في نسبة الخطأ في درجة الوقوع فيه. فذهبت المعتزلة الى اغلاق باب الاستدلال باخبار الاحاديث في السنة في كل مسائل العقائد
39:15ووقعوا في اشكالات كبيرة جدا كمسألة نفي رؤية الله في الاخرة ونفي عذاب القبر ونعيمه واحاديث الشفاعة وكثير من مسائل الاعتقاد لانها عقائد. والعقائد يقينية واليقيني لا يسند في دليله الذي يبنى عليه
39:35الا على دليل يفيد القطع. وما لا فلا. وهذا اشكال منهجي كبير جدا قرره المعتزلة وسبب وذلك تقرير هذه القسمة. فكان الذي ينبه عليه عدد من العلماء المحققين في الامة ان قبول هذا التقسيم على اطلاق
39:55خلل سيورث اشكالات اخرى. وحتى الاشاعرة لما ارادوا الرد على المعتزلة في استدلالهم باحاديث الاحاد في اخبار العقائد او مسائل العقائد واحكامها اورثهم صعوبة وتكلفا شديدا. قالوا خبر الواحد وان كان يفيد
40:15الظن لانه يوجب العمل. فهو اشكال نشأ من التسليم بهذا التقسيم ابتداء. وترتب عليه اشكالات منهجية اخرى والكلام الذي كان عليه الصدر الاول من الامة هو ليس على هذا التقسيم الى متواتر واحاد. ولا يقال هذا من تقسيمات
40:35التي آآ يؤصل لها العلماء تقريبا للعلم وتيسيرا له. كما لم يقل السلف الاول بتقسيم افعال الصلاة الى اركان وواجبات وشروط وسنن. فليس هذا من الابتداع والاحداث في العلم. بل هو من تقريب العلم وتيسيره. وافهام
40:55لطلابه وتناوله على شكل اتم واوظح. الفرق كبير. التقسيمات التي يترتب عليها خلل في المنهج العلمية وفي التعامل مع النصوص الشرعية هو الذي يستنكر. ثم هذا ايضا يفضي الى اشكال واقعي كثير. آآ
41:15حديث السنة في الرواية بهذا التقسيم الاصطلاحي الذي يقرره المتكلمون وسرى الى الاصول ومنه الى الفقه حتى مصطلح الحديث عند المتأخرين ان المتواتر هو نقل الكافة عن الكافة في كل طبقة من طبقات الرواية او ما يرويه
41:35العدد الكثير عن الكثير من مبدأ السند الى منتهاه. تعريف بهذه القيود بهذا الوصف لا يكاد ينطبق على شيء من احاديث السنة التي تبلغ عشرات ومئات الالوف الا النزر اليسير. فهذا التحجيم الكبير لاحاديث الرواية الصحيحة
41:55الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم سيفضي الى هدر في مصدر شرعي مهم في الاحتجاج في الشريعة هذا قد يطول كثيرا. فجرى الاصوليون على هذا التقسيم. قال الفصل الثاني في التواتر لان الخبر وقد عرفناه قبل قليل
42:15ينقسم الى المقطوع بصدقه والمقطوع بكذبه والى ما لا يقطع بشيء منه فالمقطوع بصدقه انواع. منه المتواتر. ولذلك بدأ به. فالخبر الحاصل عن التواتر هو من المعلوم يعني المقطوع به. يقول القرافي رحمه الله الخبر آآ من حيث رتبته في الافادة تواتر واحاد وما ليس بمتواتر
42:45ولا احد. ما هذا الثالث؟ قال هو الخبر هو خبر المنفرد. اذا احتفت به تفيد العلم. قال هذا القسم ما علمت له اسما في الاصطلاح فليس بمتواتر لعدم العدد وليس باحاد
43:05لافادته العلم. يقول فهو خبر احاد ويفيد العلم. هذا عند المحدثين هو احاد به عن تقرير القسمة الخطأ في اصلها لانه احتفت به القرائن مثل احاديث الصحيحين وغيرها. قلت لكم هذا من الاشكال
43:25في التسليم بمنهجية هذا التقسيم. فلما سلم كان لابد من التعامل معه. ولابد من الاجابات عن الاشكالات. احاديث الصحيحين كلها واكثرها احد على هذا التقسيم. فهل معنى هذا ان جل ما في الصحيحين لا يفيد عند اهل الاسلام في العلم
43:45بالاحكام ما تضمنته من الشرائع والاحكام الا الظن. هذا اشكال كبير. فقالوا نعم لكنها اخبار الاحادي اذا احتفت هي القرائن افادت العلم. يعني ارتقت عن افادة الظن الى القطع والجزم واليقين والعلم. ومن الاحتفاف بالقرائن امور كثيرة الثقة
44:05بالرواة وعدالتهم وتميزهم عن غيرهم واحاديث الصحيحين منها على سبيل المثال. فيقول القرى في الخبر اما متواتر او احد او ما ليس بمتواتر ولا احد وهو خبر منفرد اذا احتفت به القرائن فقال ليس بمتواتر لعدم العدد وليس باحاد لانه
44:25وفاد العلم والجمهور يجعلون ذلك من الاحاد ويثبتون به العلم فكان بهذا يعني شبيها في ملحقا احد من حيث العدد ملحقا بالمتواتر من حيث الحكم في افادته العلم. نعم. احسن الله اليكم. وهو وهو مأخوذ من مجيء
44:45بعد الواحد بفترة بينهما في اللغة التواتر مأخوذ من مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينه التتابع لان خبر التواتر يفيد العلم بهذه الصفة. يعني الان لو نحن جلوس ها هنا فدخل داخل
45:05فاخبرنا عن شيء حصل في ساحات المسجد الحرام. عن سقوط رجل او عن حصول شيء او امر ما فدخل الاول فقال خبره وانصرف. افادك خبرا حرك عندك ظنا ما ثم دخل
45:25ثان فقال الخبر ذاته ثم ثالث ورابع وخامس. ما الشعور المتنامي في نفس السامع؟ اي شعور يتنامى تصديق الخبر لا لذات المخبر ولكن لتتابع المخبرين به. فالتواتر تتابع. فاذا اخبر
45:45فالثاني في الثالث فالعاشر فالحادي عشر فالعشرين هكذا بالتتابع. قال مأخوذ من مجيء الواحد بعد الواحد بفترة انهما. قال الله تعالى ثم ارسلنا رسولنا تترا. اي واحدا بعد واحد مع فترة بينهم في الارسال
46:05قال الجوهري ولا تكون المواترة بين الاشياء الا اذا وقعت بينها فترة والا فهو مداركة ومواصلة فاذا صار على التتابع لا يسمى تواترا لكن لابد من الفترة. نعم. وهو في الاصطلاح خبر اقوام عن امر محسود
46:25يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة. اربعة قيود. خبر اقوام يخرج الخبر الواحد عن امر محسوس يخرج يخرج الخبر المستند الى العقل او الى نظر العقول ان خبر الكثرة هذا لابد ان يخبر عن امر محسوس مستند الى الحس رؤية سماع لمس
46:55شم ذوق هكذا يقول الخبر خبر تواتر بهذا القيد. ليش؟ لان الخبر المستند الى المدركات العقلية لا يفيد نقله المتواتر علما ولو تكلمت به امة. يعني الان وجاءتنا امة من امم البشرية. فتكلم احدهم فقال معتقدا ايمانه بالوهية بعض
47:25واعتقاده انها اله الكون. هل هذا امر حسي؟ اعتقاد النفع والخلق والتدبير في غير الخالق سبحانه وتعالى. هذا ليس ليس مستندا الى حس. مستند الى نظر عقلي. طيب فتكلم في الثالث والرابع لو تكلم مليون واحد منهم هل كلامهم المتتابع يحرك عندك شعورا بصدق كلام؟ الجواب لا. طب هم انفسهم
47:55هؤلاء الذين ما قبلت منهم ذلك الخبر. انفسهم جاؤوا فتحدثوا عن زلزال عظيم وقع في منطقتهم. او بركان انفجر في بقريتهم فتكلم الاول فالثاني فالثالث الخامس والعاشر فالالف. هل يفيد عندك صدقهم في كلامهم؟ ما الفرق
48:15هو مستند الخبر. ما كان مستنده الحس شيء رأوه او سمعوه او يعني بشيء من ادركوه بالحواس. افاد العلم واما ما استند الى نظر العقول فلا. لان العقائد والمدركات العقلية لا يفيد نقل الكثرة
48:35لها تواترا بانهم ان اخبروا عن المحسوس فقد تواردوا على مخبر واحد بعينه واتحد طريقتهم مثلا في الاخبار عنه. وان اخبروا عن نظر فكل واحد انما يخبر عن نظره وفكره وهذا هو منشأ الفرق بين
48:55ما كان مستندا الى الحس وما كان مستندا الى العقل. نعم. يستحيل تواطؤهم على الكذب. هذا الشرط او القيد الثالث يشترط كثرة تحيل الاجتماع على الكذب. لان الكثرة المحصورة التي يتصور فيها التواطؤ على الكذب
49:15ايضا قيد يخرج به عن التواتر. فقال يستحيل تواطؤهم على الكذب فهي كثرة تخرج خبر الاحاد وتخرج الكثرة المنحصرة التي يمكن تواطؤ اربابها مثلا على كذب او على خلاف الواقع. القيد الاخير عادة
49:35لانه قد يستحيل التواطؤ على الكذب عقلا. وليس هذا المقصود انما المقصود استحاله عادة فهذه قيود اربعة وتعريف المصنف رحمه الله بهذا يشمل المتواتر اللفظي والمعنوي. المتواتر اللفظي وسيأتي بعد قليل مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. رواه عدد كثير من الصحابة واكثر
50:05رووه عنهم من التابعين واكثر في كل طبقة حتى تواتر الخبر وانتشر بخبر كثير عن كثير في امر محسوس وهو كلام مسموع عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يستحيل تواطؤ هذا العدد الكبير على الكذب
50:25بعادة والتواتر المعنوي كما سيأتي مثاله ايضا. كما تواتر في اه مثلا معجزات رسول الله عليه الصلاة والسلام وان لا باحادها بل بمجموعها دلائل دلت على نبوة. اه جزالة رأي عمر الفاروق رضي الله عنه. وشاعة علي ابن ابي
50:45طالب رضي الله عنه وجودي وسخائي عثمان رضي الله عنه. هذه متواترات معنوية. القصص والمواقف والاحداث التي رويت في كل واحد منهم باحادها ليست متواترة. لكن مجموعها دل على معنى مشترك وهو مشترك وهو المتواتر المعنوي. نعم
51:05مفيد للعلم يعني للقطع لا للظن في الماضيات والحاضرات. نحن نتكلم على خبر سواء كان الخبر عن امر ماض او امر حاضر. طيب وليش يخرج المستقبل؟ هذا ليس خبرا الاخبار عن المستقبل تنبؤ. وهذا ان كان من عالم بالغيب فهو قطعي يفيد العلم والا فلا. قال
51:35اكثر العقلاء على انه مفيد للعلم في الماضي والحاضر. في الماضي ان يخبروا عن عن اقوام سبقت. يعني مثلا نحن الان في هذا الزمن من تاريخ الامة وعمرها نقطع بوجود خلافة للخلفاء
51:55بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام مع اننا لا عشنا زمنهم ولا رأيناهم ولا ونؤمن بخلافة بني امية التي كانت بعدهم وبخلافة بني عباس وهكذا فاحداث في التاريخ توارثها الناس وتناقلوها وهذا يفيد العلم في الماضي كما يفيده في الحاضر
52:15مؤمن اليوم بوجود بعض اسماء المدن او بعض اسماء الشعوب ونحن لا زرناهم ولا رأيناهم ولا وقفنا حقيقة على ما يدل على ذلك لكنه النقل المتواتر. قال اكثر العقلاء هذا افادة بان المسألة لا علاقة لها بحكم
52:35الشريعة اكثر العقلاء من البشر مؤمنهم وكافرهم. لا فرق في ذلك. نعم والسمنية انكروا العلم واعترفوا بالظن. ومنهم من اعترف به في الحاضرات فقط. يعني هذا كما يقول في شرحه لولا ان المؤلف ذكر خلافه في المسألة ما ذكرته. وقد مر غير آآ مرة ان مثل هذا الخلاف الذي
53:03في صلب علوم الشريعة واصولها المهمة وقواعد تقرير احكامها لا شأن له بخلاف يهود وخلاف في سمانية وبراهم وعبدة اوثان وبوذية ومجوسية. ولا يقال هذا فقط للوقوف على خلاف او على حجم
53:23وسعتي يا خلاف العقول البشرية هذا لا يعني الامة في قليل ولا كثير. كما نقلوا خلاف اليهود مثلا في الاحتجاج الاجماع وكما نقول خلاف بعضهم في مثل هذه المسائل. السمانية من فرق العبدة الاصنام ويقولون بتناسخ الارواح
53:43وهي من بعض طوائف البوذية مثلا او غيرهم قال انكروا العلم يعني انكروا افادة المتواتر للعلم واعترفوا بالظن يعني اقتصروا على انه يفيد الظن. ومنهم من اعترف به في الحاضرات. يعني ان التواتر يفيد العلم في الحاضر لا في الماضي
54:03ونحن لا شأن لنا بهم. نعم. والعلم الحاصل منه ضروري عند الجمهور خلافا لابي الحسين البصري وامام الحرمين الغزالي طيب قال العلم الذي الخبر التواتر يفيد العلم في الماضي وفي الحاضر السؤال هل
54:23العلم الذي يفيده المتواتر ضروري ام نظري؟ معنى الضروري الحاصل بداهة من غير نظر ولا استدلال. ام هو علم يفيده المتواتر متوقف على نظر واستدلال. متوقف على مقدمات تقود الى النتيجة
54:43قال العلم الحاصل منه يعني من المتواتر ضروري عند الجمهور. معنى الضروري اذا ما لم يحصل بنظر ولا استدلال. قالوا ودليل ذلك ان الخبر المتواتر يفيد العلم عند من ليس اهلا للنظر والاستبدال كالصبيان
55:03الصبي ليس اهلا للنظر والاستدلال. والعلم والخبر المتواتر يفيده العلم. فدل ذلك على انه لا يتوقف على نظر واستدلال. وهذه طريقة الجمهور وهي صحيحة راجحة. قال خلافا لابي الحسين البصري وامام الحرمين والغزالي. فماذا يقولون
55:23يقولون العلم الذي يفيده الخبر المتواتر نظري. كيف نظري؟ قالوا فيه نظر من جهة انه يتوقف على حال المخبر والمخبر عنه. يعني جاء المخبرون بكثرة فتكلموا بامر او نقلوا خبرا فانت تنظر اولا في المخبرين هل هم بلغوا درجة للكثرة؟ حتى تطبق القيد. ثم تنظر الى المخبر عنه هل هو
55:53مستند الامر المحسوس يعني تطبق قيود التعريف. قالوا اليس تطبيق قيود التعريف نظر؟ بلى اذا العلم الذي افادك اياه ليس ضروريا بل هو نظري. هذا القدر لو كان هو المقصود عند القائل بان الخبر العلم الذي
56:13المتواتر نظريا ان كان هو المقصود فلا خلاف بين الفريقين. لان هذه المرحلة من النظر والاستدلال الحقيقة ليست نظرا واستبدال بل هي جهد عقلي بدهي يؤدى في كل شيء من امور الحياة حتى الضرورات منها فلو اعتبرن
56:33هذا القدر من الجهد العقلي نظرا واستدلالا ما بقي شيء في الدنيا يسمى ضروريا. حتى انت لما تقول ان ما هذا بارد ظرورة او تقول مثلا في بعض الامور الضرورية عقليا كانتا او حسية او حتسية انها ضرورية فيها
56:53فيها قدر من جهد العقل ونظره لا يسمى حقيقة النظر ولهذا توقف الامدي في المسألة فهذا قول ثالث قال الخبر المتواتر لا يفيد العلم آآ لا يفيد العلم ضرورة ولا نظرا بل هو متوقف قال لاحتمال الامرين على هذا
57:13يقول امام الحرمين وقد نسب هذا القول يعني اصل هذا القول في ان الخبر المتواتر يفيد العلم النظري وليس الضرورة اصل هذا قوله للكعب المعتزل وعنه نقله ابو الحسين البصري ورجحه وقال به الدقاق ايضا من الشافعية كما نسبه اليه الشيرازي
57:33رحمه الله في اللمع ورجحه امام الحرمين وكذلك الغزالي. امام الحرمين لما ذكر قول الكعبي قال وذهب الكعبي الى ان العلم بصدق المخبر تواترا نظري وقد كثرت المطاعم عليه من اصحابه ومن عصبة الحق من اصحابه اي من المعتزلة. من عصبة الحق يعني الاشاعرة
57:53والذي اراه تنزيل مذهبه عند كثرة المخبرين على النظر في ثبوت ايالة جامعة وانتفائها. يعني النظر في اتحاد المخبرين والمخبر عنه ولانها مقدمات قال اذا فهمنا العلم النظري. قال فلم يعني الرجل نظرا عقليا وفكرا صبريا على
58:13خدمات ونتائج وليس ما ذكره الا الحق. فرجحوا بهذا الاعتبار؟ والجواب انها ليست استدلالا بوسائط ومقدمات وانما تفطن لتحقق الاسباب العادية. وهذا قلت لكم جهد عقلي لا يصنف على انه نظر واستدلال ثم يجعل في خانة
58:33النظر والاستدلال وليس الضروري. نعم. احسن الله اليكم. والاربعة لا تفيد العلم. قاله القاضي ابو بكر وقف في الخمسة انتقل المصنف الان الى مسألة العدد ما اقل عدد في الرواة يجعل الخبر متواترا
58:53ها هنا خلاف الصحيح الذي عليه الجمهور انه لا حد لعدد التواتر بل القضية مرتبطة بتحصيل العلم. طب ليش ما نختصر هذا الكلام وخلاص ونقول ترى ما افاد العلم فهو متواتر
59:13ليش يعني لماذا خاض الاصوليين والفقهاء في قضية العدد وهذا يقول اربعة والثاني يقول لا. اكثر من اربعة خمسة فما فوق والثاني يقول اثنعش وعشرين ومئة واربعين وثلاث مئة وبضعة عشر. هذا يقول بعدد اهل بدر وهذا يقول بعدد نقباء اه
59:33موسى عليه السلام وهذا يقول بعدد آآ المقاتلين يوم بدر وهذا يقول بعدد آآ اهل الحديبية ما الداعي الى ذلك؟ يعني ما الذي حمله على النظر في عدد ثم لما قرروا الاصل الحاجة الى العدد بدأوا في التفاوت في اختياره لجأ الفقهاء
59:53الى تحديد عدد التواتر بسبب اه خفاء حصول العلم. نحن قلنا قبل قليل الراجح ان ما افاد ان فهو متواتر. طيب حصول العلم امر خفي. ويلجأ الفقهاء دوما في الامور الخفية
1:00:13التي تناط بها احكام الشريعة الى ضبطها بمحدد محسوس. يعني نحن نقول مثلا في السفر اه واحكام الشريعة فيه من الرخص كالقصر والجمع ونحو ذلك. مناط بالسفر من حيث هو سفر. والعلة
1:00:33فيه او الحكمة هي المشقة الحاصلة. فلماذا افاض الفقهاء والاصوليون في قضية تحديد مسافة السفر؟ شف ما هو ليس عدولا المشقة التي هي الوصف المناط به الحكم بل هو محاولة ضبط ما يمكن بناء الاحكام عليه. حصول
1:00:53امر نسبي وخفي. كذلك هنا قالوا تحديد التواتر او بناء التواتر وربطه واناطته بما يحصل العلم امر خفي ولانه وصف خفي وحكمه غير منضبط ارادوا تقييده بالعدد فتفاوتوا في تقدير الاعداد. قال المصنف رحمه الله الاربعة لا تفيد العلم
1:01:13قاله القاضي ابو بكر يعني الباقلان. وتبعه كثير من الشافعية. وقال ابو يعلى الحنبلي والباجي المالكي يجب ان يكونوا اكثر من اربعة. يعني على طريقة القاضي ابي بكر. لكن القاضي ابو بكر توقف في الخمس
1:01:33السؤال ليش الاربعة والجزم بانها لا تفيد العلم؟ قالوا لان الاربعة بينة تزكى لو كانت تفيد العلم ما احتاجت الى تزكية صح؟ يعني في الشهادة في اثبات الحد في الزنا المطلوب اربعة شهود والمطلوب في قبول شهادتهم عند القاضي
1:01:57تزكيتهم قال الابيار فيه نظر من جهة الفقه. وهو ان طلب التزكية لتحصيل غلبة الظن. فقالوا اذا كانت الاربعة في الشريعة عدد لا يقوى على اثبات الحكم الا بتزكية دل على ان الاربعة لا تحصل العلم. فلذلك يحتاج الى
1:02:17تزكية فتوقف القاضي ابو بكر في الخمسة وآآ يعني لذلك يعني خالف بعض الاصوليين خالف القاضي ابا بكر قال لا للتوقف الخمسة الخمسة مثل الاربع ما هو ذلك الفارق الكبير. فاما ترفضها واما تقبلها. يقول الابياري جوابا على هذا التعليل
1:02:37ان الاربعة بينة تزكى ولو كانت تفيد علم ما احتاجت الى تزكية؟ قال لا. النظر الفقهي مختلف في هذه المسألة التزكية طلبت لتحصيل غلبة الظن عند الحاكم. وليس لافادة العلم. يعني دعني اسألك لو كنت حاكما. فدخل عليك
1:02:57اربعة او ثلاثة انت تقطع بصدقهم وتعرف شخصيا ثقتك فيهم فانت تطلب التزكية تحصيل غلبة الظن في الرابع الذي يأتي وانت لا تعرفه. فهو لتحصيل غلبة الظن. يعني لو شهد عندك ثلاثة ولا مئة رابع. وانت قطعا
1:03:17تعرف انهم لا يجرؤون على الكذب. لا يسعك اقامة الحد. فلهذا قالوا تزكية اما لتحصيل غلبة الظن عند الحاكم او لجانب التعبد كما حدد العدد باربعة تعبدا. وانت عندك في البلد واحد منهم
1:03:37لشدة صدقه وصلاحه والثقة في قوله يعدل البلد في شهادته. ومع ذلك لا يقوم به بينة ولا يقوم على شهادته اثبات حق حتى يستكمل العدد فيما اشترطت فيه الشريعة اثنين او اربعة على اختلاف في الاحكام. لما تردد القاضي بالخمسة ضعفه الامام
1:03:57بانه في معنى الاربعة ولا معنى للتفريق. نعم قال الامام فخر الدين والحق ان عددهم غير محصور. تصدر بهذه الجملة الحق ان عددهم غير محصور. فرب خبر بلغ التواتر بخمسة بسبعة. وخبر اخر بالعشرين وثالث بدون واقل واكثر فهو
1:04:23غير منحصر بل هو متوقف على امور المخبرين والمخبر عنه ودرجة الثقة فيهم وتفاوت هذا كثير جدا. فصدر بالجملة ليرد كل الاقوال الواردة بعدها تباعا. خلافا خلافا لمن حصرهم في اثني عشر عدد نقباء
1:04:43موسى عليه السلام او عشرين قال الله عز وجل ولقد اخذنا ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. او عشرين عند ابي الهذيل لقوله تعالى ان يكن منكم عشرون صاد ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين او اربعين لقوله
1:05:03تعالى يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وكانوا حينئذ اربعين او سبعين عدد عدد المختارين من قوم هذا قول اخر. او سبعين عدد المختارين من قوم موسى عليه السلام. واختار موسى قومه سبعين رجلا
1:05:23في ميقاتنا او ثلاث مئة عدد عدد اهل بدر او عشرة عدد اهل بيعة الرضوان. هل عدد اهل بيعة الرضوان اهل بيعة الرضوان كم؟ اهل بيعة الرضوان. صلح الحديبية الف واربعمائة او الف وخمسمائة كما في صحيح
1:05:47البخاري وصحيح مسلم كذلك لكنه سهو نعم. هذي اعداد كلها كما سمعت يقول الامام واعلم ان كل ذلك تقييدات لا تعلق للمسألة بها يعني الذي قال سبعين عدد آآ من اختار من قوم موسى والذي قال ثلاثمائة وبضعة عشر عدد اهل بدر
1:06:07طيب هو اهل بدر وليس التواتر؟ ونقباء قوم موسى وليس التواتر؟ قالوا الغزالي فكل ذلك تحكمات فاسدة باردة لا تناسب الغرض ولا تدل عليه. القرافي رحمه الله ايضا علق فقال هذه المذاهب المتقدمة في اشتراط عدد معين
1:06:27انما مدرك الجميع ان تلك الرتبة من العدد وصفت بمنقبة حسنة. فجعل ذلك سببا لان يحصل ذلك العدد منقبة اخرى وهي تحصيل العلم وهذا غير لازم. والفضائل لا يلزم فيها التلازم. وقد يحصل العلم بقول الكفار احيانا
1:06:47ولا يحصل بقول الاخيار احيانا. بل الضابط حصول العلم. فمتى حصل فذلك العدد المحصل له هو عدد التواتر. والله اعلم وهو ينقسم الى وهو ينقسم الى اللفظي. وهو ان تقع الشركة بين ذلك العدد في اللفظ المروي
1:07:07وينقسم الى المعنوي وهو وقوع الاشتراك في معنى عام كشجاعة علي رضي الله عنه وسخاء حاتم. نعم. وتقدمها هذا وشرطه على الاطلاق ان كان على الاطلاق يعني سواء كان المتواتر لفظيا او معنويا
1:07:26ان كان المخبر لنا غير المباشر استواء الطرفين والواسطة. وان كان المباشر فيكون المخبر عنه محوسا فان كان الاخبار عن فان الاخبار فان الاخبار عن العقليات لا يحصل العلم. شرط متواتر. المتواتر هذا اما ان
1:07:46يكون المخبر مباشرا للسامع. وهذا لا يحصل الا للصحابة في اخبار النبي صلى الله عليه وسلم طبعا. واما في غيره نحن نتكلم على التواتر في الخبر من حيث هو خبر سواء كان حديثا او نبويا او غيره. عندما يكون مصدر
1:08:06الخبر عند السامع هو المخبر مباشرة فانت ما عندك وسائط فانت تحتاجه فقط قيد واحد في التعريف ان يكون مستند الخبر محسوسا. يعني كما قلت لكم كما لو كنا جالسين فدخل علينا مخبر بامر وقع
1:08:26خارج المسجد الحرام او في جنباته. فما في واسطة وما يقول اخبرني احد يخبر عن شيء رآه او سمعه. فاذا يشترط فقط الخبر الى الحس. اما ان كان المخبر غير مباشر فها هنا والسردة واسطة او وسائط. فلا بد من
1:08:46التأكد من انطباق الكثرة في كل واسطة. قال ان كان المخبر لنا غير المباشر استواء الطرفين والواسط طرفي الخبر مبدأه ومنتهاه والواسطة بينهما او الطرفان المتكلم بالخبر والوسائط بينهما هي الواسطة. اقتصار المصنف رحمه الله على العدد. وعلى استناد الخبر الى الحس
1:09:16صريح في ان اي شرط سوى ذلك يذكر في شروط التواتر فلا عبرة به. فمثلا هل يشترط الاسلام؟ اسلام مخبرين الجواب لا على الاصح فضلا عن العدالة. يعني ان يكون مسلما فاسقا ولهذا فان اهل العلم لا ينظرون
1:09:36فان اهل العلم لا يتكلمون على اشتراط العدالة في اخبار التواتر. بل لا يخضعون شروط الرواة في الصحة على احاديث التواتر لانها تجاوزت ذلك. فلا ينظرون الى عدالة الرواة وصدقهم وثقتهم فقد
1:09:56تجاوزوا ذلك لان التواتر لا يشترط فيه ذلك. ايضا الشروط الضعيفة التي يذكرها بعض اهل العلم الا يحصيهم عدد ولا يحويهم بلد يعني من الكثرة ان يكونوا كذلك. او يشترطون اختلاف المخبرين في الدين والنسب والبلد. يقول لان هذا ادعى الى
1:10:16تحقيق عدم التواطؤ على الكذب فكل ذلك ليس مشروطا. قول المصنف في اخر سطر ان كان المباشر يعني ان كان المخبر لنا مباشرا فيكون المخبر عنه محسوسا. ظاهر الكلام يوهم ان اشتراط استناد الخبر الى الحس
1:10:36فقط في هذا النوع ان كان المخبر مباشرا. والصواب انه مشروط حتى في الاول ان كان المخبر لنا غير مباشر فهو مشروط في كل يراد تحقيق التواتر فيه والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل الثالث في الطرق المحصلة
1:10:56العلم غير التواتر. السؤال ما الذي يحصل العلم عند البشر؟ الخبر والحس والحدس واشياء كثيرة. نحن نتكلم عن الخبر الان فقط. هل كل خبر يحصل العلم الجواب لا. بعض الاخبار تحصل العلم وبعضها لا. من الاخبار المحصلة للعلم
1:11:26اذا هو يتكلم الان في هذا الفصل عن انواع من الخبر غير المتواتر تفيد العبء ذكر منها سبعة. اذا هناك سبعة طرق من الاخبار غير التواتر تحصل العلم عند الناس. اذا الخبر
1:11:46معدوم صدقه الذي يفيد العلم ويحصله عند السامع من غير التواتر. فاذا هذان قيدان الاول الولاية على ما يحصل العلم مطلقا لا بل الاخبار خاصة. لان الذي يحصل العلم عند الناس اشياء كثيرة مثلا
1:12:06تجربة تفيد العلم. يقولون التجريبيات مثلا حلاوة العسل. ما حصلته بخبر متواتر ان الناس قالوا ان العسل حلو المذاق هذا حصل بالتجربة. ومرارة الحنظل مثلا او الصبر هذا ما حصل باخبار ولا برواية ولا لان امك
1:12:26لما كنت طفلا لكن لما وضعته في فمك وتذوقته حصل عندك القطع به. هذه لا تحتاج بعد ولا دليل واثبات. هذا مثال فاذا التجريبيات والحدسيات كذلك الحدس غير التجربة مثلا الذي هو التخمين
1:12:46كالخبير الذي يعرف بحجزه وخبرته جودة الذهب والفضة او رداءتها. هذا حصل حدثا وليس خبرة حصل عنده بحجزه معرفة بنضج الفاكهة او عدمها. هذا يحصل حتسا فهذا طرق هل حصلت
1:13:06العلم بسبب الخبر؟ الجواب لا. فاذا لما نقول الطرق المحصلة للعلم ما يريد كل الطرق. لا يريد الاخبار الطرق المحصلة للعلم بالخبر غير المتواتر. اذا الخبر قد يفيد العلم او قل
1:13:26قطع بصدقه لانه متواتر وقد يفيد العلم والقطع بصدقه لسبب اخر غير التواتر. فهمتوا؟ فاذا الخبر قد يفيد العلم والصدق قطعا بغير التواتر من سبعة انواع اوردها. فاذا اردت القسمة بشكل اخر كما يريدها
1:13:46بعض الاصوليين ستقول كالتالي الخبر اما ان يكون عن واجب او عن مستحيل او عن جائز الاصطلاح واجب الوجود مستحيل الوجود وجائز الوجود. قال فان كان الخبر عن واجب فهو صدق قطعا. صدق
1:14:06اما ضرورة او نظرا يعني ضروريا او استدلاليا. ضرورة مثل قول المخبر الواحد نصف الاثنين. هذا صدق لانه اخبر عن امر واجب واجب الوقوع وحصل ضرورة ما احتجت فيه الى تفكر او ان يكون الخبر هذا
1:14:26عن الواجب وقوعه حصل الصدق قطعا نظرا لضرورة مثل وجود الخالق وحدوث العالم النوع الثاني الخبر عن المستحيل والخبر عن المستحيل ما حكمه؟ الكذب قطعا اما ان يكون ظرورة او نظرا
1:14:46ضرورة كأن يقول المتكلم الواحد نصف الخمسة. ضرورة هذا لا يمكن ان يكون. فاصبح كذبا لانه اخبر عن مستحيل او نظر ضنكا ان يقول فيما يحتاج الى استدلال العالم قديم. يعني آآ لا خالق لهم. هذا ايضا مما يفيد القطع
1:15:06بكذبه لاستحالته. انتهينا من الخبر عن الواجب والخبر عن المستحيل. يبقى الخبر عن الجائز. الجائزي وقوعه يعني يمكن ان يقعوا يمكن ان لا يقع وان شئت فقل هو محتمل الصدق والكذب. هذا الجائز يتوقف في الحكم بصدقه او كذبه على البخل
1:15:26اخبري عنه. فان كان المخبر معصوما وهو كلام الله او كلام رسوله عليه الصلاة والسلام فهو صدق قطعا. وان كان غير معصوم فاما ان يكون تواترا او يكون احادا فان كان تواترا فهو صدق قطعا وان كان احادا
1:15:44لا فاما ان تحتف به القراعن فيفيد القطع او لا تحتف فهذا هو المحتمل. لو خرجت من هذا التقسيم ما افاد العلم او الصدق خرجت بالسبعة المذكورة الان. نعم. وهي سبعة كون المخبر عنه
1:16:05ومعلوم بريء كونه كون المخبر عنه معلوما بالضرورة كيف معلوما بالضرورة لا يتوقف على نظر واستدلال كان يخبر بعدم اجتماع النقيضين. الموت والحياة الحركة والسكون. هذا معلوم ظرورة المتحدث به او الخبر المنقول حصل القطع بصدقه لان المخبر عنه مقطوع بصدقه
1:16:34معلوم فاهنا علمنا وقوع المخبر عنه فاستدللنا به على صدق الخبر. اذا صدق الخبر ها هنا لان المخبر عنه واقع ظرورة. هذا الواقع ظرورة قد يكون عقلا مثل كما الواحد نصف الاثنين او قد يكون حدثا كالاخبار بان السماء فوقنا والارض تحتنا وان الشمس طالعة وان ان القمر مثلا
1:17:04في ليلة البدر هذا امر حسي. فالاخبار به مقطوع بصدقه لانه مخبر عن الواقع ضرورة. نعم. كون المخبر عنه ومعلوم بالضرورة او الاستدلال. الاستدلال اللي هو النظر كالاخبار بان العالم حادث. او ان الواحد سدس عشر الستين
1:17:24شو بدأت تتأمل حتى تحسبها هذا هو نظر. وفي الاخير سيفضي بك الى صدق الكلام. فقطعت بصدقه ولكن بعد بعد النظر الواحد سدس عشر الستين. عشر الستين كم؟ ستة. سدسها كم؟ واحد. فالواحد سدس عشر الستين
1:17:44فهذا مقطوع بصدقه لكنه متوقف على استدلال. اذا كون المخبر عنه معلوما بالضرورة او بالاستدلال يعني بنظر او من غير فطالما كان المخبر عنه معلوما مجزوما بصدقه فالخبر عنه صحيح او صدق لان المخبر عنه واقع. نعم. او خبر الله تعالى او خبر الرسول صلى الله عليه وسلم
1:18:13او خبر مجموع الامة هذا علمنا فيه صدق الخبر فاستدللنا به على صدق وقوع المخبر عنه. هذا بالنظر الى صدق المخبر. وان شئت فقل المعصوم. كلام الله معصوم من الخطأ. كلام رسوله صلى الله عليه وسلم معصوم
1:18:33على الخطأ خبر مجموع الامة معصومون ايضا عن الخطأ. فهنا عكس الاول والثاني. رقم واحد واثنين المخبر عنه واقع ظرورة او استدلالا علمنا اولا وقوع المخبر عنه فاستدللنا به على صدق مخبر. الثاني الثالث والرابع والخامس بالعكس علمنا صدق المخبر
1:18:53وهو صدق الله وصدق رسوله عليه الصلاة والسلام وصدق مجموع الامة فاستدللنا به على وقوع المخبر عنه. نعم او الجمع العظيم عن الوجدانيات في نفوسهم. او خبر الجمع العظيم عن الوجدانيات في
1:19:15نفوسهم. الوجدانيات الاحاسيس الباطنة التي يجدها الانسان في داخله. قالوا كالجوع والعطش واللذة وغيرها كأن يخبر يعني زرت بلدا فرأيت فاكهة لا تعرفها في ارضك. او طعاما مطبوخا بطريقة تختص بذلك
1:19:35فتواطؤوا على اخبارهم اياك انه طعام شهي. وان هذه رائحة كريهة وان هذا كذا فاخبروا عن مشاعر واحاسيس وجدانية. هذه ليست مستندة الى حس بل الى وجدان وجدوا الشعور شعور الالم شعور اللذة شعور الفرح شعور الى اخره. هذه المشاعر الوجدانية لما يخبر بها الجمع العظيم
1:20:05ايضا تفيد القطع. لا تقل هذا اندرج الخبر المتواتر. ذاك الخبر المتواتر الذي ينقله الكافة عن الكافة الى اخره. له نتكلم جمع عظيم اخبروك عن امر من الوجدانيات في نفوسهم فيتعلق في نفس السامع شعور بصدقهم
1:20:25ويقطع بذلك فلو قلت له طيب انت جربت او انت وجدت هذا الشعور؟ قد لا يكون حصل له ذلك لكنه حصل القطع عنده من خلال هذه الطريقة الجمع العظيم المخبر عن الوجدانيات في نفوسهم. او القرائن عند امام الحرمين والغزالي
1:20:45خلافا للباقين. هذا الاخير القرائي يعني خبر الواحد اذا احتفت به القرائن. ليس متواترا وان كان خبر احد لكن القرائن التي احتفت به افادته حصول العلم به. قال عند امام الحرمين والغزالي والنظام. وعدد من المحققين
1:21:05كالامد وابن الحاجب والبيضاوي. قال خلافا للباقين. من؟ اكثر الاصوليين على ان خبر الواحد يفيد الظن مطلقا. والراجح الذي عليه هؤلاء المحققون. وهو الذي عليه ايضا عامة وكافة المتأخرين والمحدثين ان خبر واحد الذي تحتف به القرائن لا يلحق بالخبر الواحد المطلق في افادة الظلم
1:21:35بل احتفافه بالقرائن يرقى به من الظن الى افادة العلم. وقلت لكم منشأ ذلك هو التسليم بالتقسيم السقيم الخبر اما متواترا او حاد والمتواتر قطعي حصرا. والاحاد ظني حصرا فاورث ذلك الاشكال. على ان المذهب
1:21:55الذي يقرره الظاهريا واهل الحديث قاطبا وهو رواية عن الامام احمد نصرها ابن القيم وينسب ايضا الى ابن خويز من داد بن مالكية ان خبر الواحد متى صح؟ افاد العلم مطلقا دون قليل. فلا يحتاج
1:22:15لاحتفاف بقرائن. خبر احاد يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفي في افادته العلم. وذلك نسف تام لمسألة هذا التقسيم الى تواتر واحاد وبناء تلك الاحكام عليه. نعم
1:22:31احسن الله اليكم الفصل الرابع حتى لو خرجت بمثال عن احاديث السنة خبر الواحد تحف به القرينة شخص يخبرك انه مريض وترى فيه من القرائن اصفرار وجهه وسقم جسمه والاعراض البادية عليه التي تقطع فيها بصدقه لا لمجرد خبره
1:22:51واللي ما صحب واحتف بخبره من القرائن. نعم. الفصل الرابع في الدال على كذب الخبر. وهو خمسة هذا عكس الفصل الثالث الطرق المحصلة للعلم سبعة الامور او الطرق الدالة على كذب الخبر ايضا
1:23:11خمسة منافاته لما علم بالضرورة منافاة الخبر لما علم. يعني عكس الاول لما قلنا كون المخبر عنه معلوما هنا بالعكس كون المخبر عنه غير معلوم. يعني غير واقع. اما ضرورة او استدلالا. قلنا هناك مثال الضرورة ان يقول لك الواحد نصف
1:23:34طب لو قالوا لنا الواحد نصف العشر؟ عقلا او حسا كان يقول كان يخبر برؤية الشمس ليلا. حس ان هذا غير معقول فاذا تكلم بذلك علمنا بالظرورة كذب هذا الخبر. نعم. او النظر الاستدلال يعني
1:23:54اه كما قلنا هناك اذا قال الواحد اه سدس عشر الستين يقول هنا الواحد نصف عشر خمسين. نصف عشر الخمسين خمسة. وهذا يجعلك تفكر حتى تحسبها في النهاية تقف الى تقف على عدم صدقه لكنه بعد الاستدلال ليس كالاول ضرورة. والدليل
1:24:14قاطع مخالفته لما علم بالدليل القاطع. ما الدليل القاطع الذي يفيد العلم؟ المتواتر؟ والمعجزة الثابتة محسوس هذه امور ادلة قاطعة تحصل عندك العلم. فيأتي هذا الخبر مخالفا لما ثبت عندك بالدليل القاطع
1:24:34يأتي خبر مخالف لما ثبت من ختم نبوة نبوة الله عز وجل او ارسال الله عز وجل للنبي بمحمد صلى الله عليه وسلم هذا كذب قطعا مخالف للمعجزات الثابتة مخالف لما ثبت بالتواتر مخالف لما ثبت بالاجماع تلك ادلة قاطعة. فاي خبر
1:24:54يخبر بخلافها فيكون مقطوعا بكذبه او فيما شأنه ان يكون متواترا ولم يتواتر. كسقوط المؤذن يوم الجمعة ولم يخبر به الا الا واحد وكقواعد الشرع او لهما جميعا كالمعجزات. فيما شأنه ان يكون متواترا ولم يتواتر. لما
1:25:19قال القرفي في الشرح اما لغرابته او لاهميته او لهما جميعا. لغرابته يعني شيء آآ غير مألوف غريب مثله ان يقع قال كسقوط المؤذن يوم الجمعة او سقوط الخطيب من فوق المنبر وهو يخطب ثم لا
1:25:39ينقل هذا الخبر الا واحد هذا من الامور التي تستدعي التوقف في قبول خبره. ليش؟ لان هذا الخبر المنقول شأنه ان يتواتر. لم قال لغرابته ليس مألوفا لكن لو جاك آآ واحد فقال لك خطيبنا اليوم في الجمعة آآ دعا
1:26:02للمسلمين بالرحمة والفرج هذا ليس من شأنه ان يتواصل لانه معتاد وقوعه. فليس بالضرورة ان ارفضه لانه حضر الخطبة الف انسان ولم ينقلها الا واحد هذا امر معتاد. انما غير المعتاد هو المستغرب. فاذا انفرد به الواحد كان ذلك دلالة ايضا على القطع بكذبه
1:26:26او قواعد الشرع هذا شأنه ان يكون متواترا ولم يتواتر. ليس لغرابته بل لاهميته وشرفه. قواعد الشرع الصلاة والزكاة تحريم الزنا والقتل والخمر. هذه قواعد شريعة فلا يمكن ان ينفرد في استقلال الرواية بها واحد
1:26:46او واحد بعد الواحد فلو انفرد بها الاحاد كان ذلك مدعاة الى التوقف في قبول تلك الرواية لان الخبر يستدعي ان كن متواترا ومنه من هذا النوع استدل العلماء على دعوى الشيعة النص على امامة علي رضي الله عنه فيما يرون
1:27:06من اخبارهم التي ينفردون بسياق اسنادها. هذا امر من المهمات في الشريعة. فان يأتي نص نبوي يخبر فيه النبي عليه الصلاة والسلام صراحة ان يكون الخليفة من بعده صحابي بعينه يسمى باسمه ثم لا ينقل متواترا هذا ايضا
1:27:26مدعاة الى التوقف في قبوله. فاذا ما كان شأنه ان يتواتر ولا ينقل تواترا. اما لغرابته او نيته كقواعد الشرع او لهما جميعا. ايش؟ غرابته واهميته في الشريعة. قال كالمعجزة
1:27:46فانها مهمة في الشريعة وغريبة لانها على خلاف العادة. السؤال هل يشترط في اثبات المعجزات ان تكون متواترة اذا هذا كلامه مما يدل على كذب الخبر ان يكون شأنه متواترا ولا يتواتر. قال كالمعجزات
1:28:08مفهوم هذا او ظاهر الكلام يوهم انه يشترط في الروايات التي تنقل المعجزات ان تكون تواتر والا رفضت او ردت لكنه في الشرح يذكرون شرطين. للمعجزات حتى ينطبق عليها. الاول ان يحضره جمع كبير
1:28:28المعجزة ان يحضرها جمع كبير. لان المعجزة لو حصلت لاحاد يعني مثلا يحكي ابن مسعود رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة حديثه الى الجن. وهذه معجزة لكنه اصلا ما حضرها جمع ما حضرها الا واحد. متى نقول هي كان من شأنها
1:28:48ان تنقل تواترا اذا حصلت في محضر الجمع الكبير. فاذا لم يحصل فان الاصل في افتراض الواقع ان ما حضرها الا واحد فنقلت احدا وبالتالي ليس هذا اختلالا في اثباتها. والشرط الثاني الا يقوم غير المعجزة مقامه
1:29:08يعني اذا كانت المعجزة اصلا في بابها ولا يقوم غيرها مقامها فانفرد بروايتها واحد كان ذلك كذلك الا فاذا كانت المعجزة تدل على امر ثم نقلت هذه المعجزة ذاتها او قام غيرها مقامها مثلا آآ دعنا
1:29:28قل معجزة آآ مشي الحجر او الشجر الى النبي عليه الصلاة والسلام. وستره ونقلها احد الصحابة. ومعجزة نبع الماء من بين اصابعه ونقلها الاحاد منه وليس الكثرة الكاثرة التي تبلغ حد التواتر. الجواب ان هذه اثبتت
1:29:48المعجزة اثبتت بركة في شأن النبي صلى الله عليه وسلم في نبع الماء من بين اصابعه وتقليل الطعام الكثير بين يديه نقل التواتر لها لان غيرها قام مقامه فمعجزة رويت وثانية وثالثة ورابعة مجموعها وصل به العلم وحصل به
1:30:08المقصود هو اثبات هذا المعنى الذي دلت عليه المعجزة. نعم او طلب في صدور الرواة او كتبهم بعد استقراء الاحاديث فلم يوجد. هذه من الطرائق وختم بها المصنف ان يروى خبر
1:30:23فلما يفتش عن هذا الخبر في دواوين السنة وفي صدور الرواة فلا يوجد. هذا ما يعبر عنه احد جهابذة المحدثين والائمة النقاد بقولهم لا اعلم له اصلا يعني فتش ونقب فلم يجد له اصلا لذلك. هذا ايضا من الطرائق التي تدل على كذب الخبر. ولذلك لما صنفت كتب
1:30:50الموضوعات وبيان ما لا يصح اثباته من الاحاديث المشتهرة والدائرة على الالسنة وغيرها دلالة على انها قامت على ايش على سبر وعلى استقراء وعلى حصر وعلى سرد لما في صدور الرواة ولما في دواوين السنة. قال او طلب
1:31:12يعني الخبر في صدور الرواة او كتبهم بعد استقراء الاحاديث يعني لابد ان يكون هذا النفي مبنيا على استقراء ولا يكفي بذلك التعجل او مجرد اخبار الراوي عن محفوظه او عن اطلاعه فقال لم اجده حتى يحكم بكذبه لان
1:31:32الراوي روى شيئا كثيرا وسمع كثيرا وفاته كثير. لكن الاستقراء هو الذي يدل. في بعض نسخ التنقيح بعد استقرار وكيل المعنيين صحيح والقرافي في الشرح رحمه الله كلامه يدل ايضا على اللفظتين. يعني بعد استقرار الاحاديث يقصد وقد دونت السنة
1:31:55وصنفت الدواوين وجمعت فانه يمكن سردها وغربلتها والنظر فيها ليعلم آآ ما الموجود منها من غيره تم الفصل الرابع بعمد الله تعالى وبه ينتهي مجلسنا الليلة نكمل فصولنا القادمة في مجلس الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى
1:32:15الا والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه للقرآن والسنة واعتزازه بسنة رسوله لله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح
1:32:44عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه ما سهل الله له به طريقا الى الجنة