تنقيح الفصول في علم الأصول لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري 51 الأربعاء 17 10 1443
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وافضل الصلاة واتم السلام على امام الهدى وسيدي الورى نبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. وبعد ايها الاخوة الكرام
0:21ومن رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الاربعاء السابع عشر من شهر شوال سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من هجرة مصطفى صلى الله عليه وسلم ينعقد هذا المجلس الحادي والخمسون من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول
0:41للامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافي المالكي رحمه الله تعالى. وهذا المجلس نشرع فيه في الباب التاسع عشر في الاجتهاد وهو الباب قبل الاخير. اذ يتكون هذا المتن من عشرين بابا كما تقدم
1:01انتهى معنا بفضل الله تعالى في مجلس ليلة الاسبوع الماضي الباب الثامن عشر وهذا اوان الشروع في الباب التاسع عشر في الاجتهاد ومسائله وما يتعلق به. نتدارس فيه مجلس الليلة فصلين اثنين من فصوله التسع
1:21سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين. اللهم صلي سيدنا محمد اشرف الخلق اجمعين وعلى اله
1:41وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين. امين. الباب التاسع اشرف الاجتهاد وهو استفراغ الوسع في المطلوب لغة واستفراغ الوسع في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي اصطلاحا وفيه تسعة فصول. هكذا صدر المصنف رحمه الله هذا الباب التاسع عشر
2:11قبل الشروع في كلامه رحمه الله تعالى توطئة بالاشارة الى بعض النقاط. اولها ان باب الاجتهاد يأتي عادة في كتب الاصول في اخر ابوابه وفصوله. وذلك لانه من تتمات علم الاصول
2:31وليس من صلبه اذ صلب علم الاصول كما تقدم مرارا يتناول ركنين اثنين احدهما احدهما عن الادلة والاخر الحديث عن الدلالات وطرق الاستنباط. اما الحديث عن الاجتهاد والتقليد والمستفتي والشروط والصفات والمسائل والاحكام المتعلقة بهذا فهو من صفات المجتهد الناظر
3:01في الأدلة فكان من المباحث التتمات لعلم الأصول فجعل عادة في اخر كتب الأصول. النقطة ثانية بدأ المصنف رحمه الله كما ترون بالتعريف لغة واصطلاحا ثم بوب الفصول بعد التعريف
3:21وكان عادته فيما سبق من الابواب رحمه الله انه اذا عنون للباء شرع مباشرة بتبويب الفصول فيقول الفصل الاول اول مثلا في حقيقته ويأتي هناك بالحد والتعريف. وهذا الصنيع جعل بعض الشراح كالشوشاوي في رفع النقاب
3:41جعله يرى ان المصنف رحمه الله اسقط تبويب الفصل الاول قبل التعريف وحقه ان يقول حقيقته. كما صنع في العموم والخصوص والقياس وكثير من الابواب هناك. وهذا الترقيم يجعل تعداد فصول
4:01بموافقة لما ذكره في مقدمة الكتاب. فانه ذكر ان الكتاب يتكون من مئة فصل واثنين. وانه لا يتم هذا العدد الا بجعل هذا التعريف فصلا مستقلا. وباسقاطه يكون مجموع فصول المتن مائة وواحد
4:21هذه تنبيه الشوشاوي رحمه الله تعالى والامر في هذا يسير. النقطة الثالثة في هذا التصدير الحديث عن جهاد وتعريفه وسيأتي ايضا الحديث عن التقليد هو من باب ان يقال ان كل ما تقدم في
4:41مسائل هذا العلم الجليل بعمقه ودقته وجلالته انماط باهله المختصين به الموصوفين بالاجتهاد في علم الشريعة القائمين بحق الفقه في هذا الدين حق القيام. وتلك فئة من اهل العلم في الامة اصطفاها الله. فنصبت وانتصبت. نصبت الجهد فانتصبت للامة علما وفتوى
5:11حكما وقضاء. وهذه الفئة المصطفاة التي بذلت اعمارها وجهدها. وقفت حياتها على خدمة الشريعة وفهم مراد الله ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام فئة جاءت الشريعة اولا ببيان فضلها وجاءت ايضا ببيان خطر منصبها لانها وراثة لمقام النبوة الكريم. وان العلماء وان الانبياء لم
5:41ورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم والمراد علم الشريعة. فمن اخذه اخذ بحظ وافر. فابتدأ صنف رحمه الله بالتعريف فقال الاجتهاد وهو استفراغ الوسع في المطلوب لغة. اعلم رعاك الله ان
6:01جهاد حسي ومعنوي. المراد بالاجتهاد الحسي البدني الذي ينتج عن عمل ومشقة بدن تحمل المصاعب فيقال اجتهد في تنظيف البيت. واجتهد العمال في بناء الدار. واجتهد الرجل في ترتيب مكان هذا اجتهاد حسي. اما الاجتهاد المعنوي فهو اجتهاد الفكر. والتأمل والنظر. فعندما يعمل الفكر
6:31في تفكير ما فيفكر الفقيه في الدليل. ويفكر المهندس في التصميم ويفكر الطبيب في تشخيص العلة واختيار الدواء المناسب. هذا الاجتهاد في التفكير والنظر الذي يبذله العلماء كل في تخصصه هو اجتهاد معنوي. وكلاهما
6:51عليه اجتهاد. فهو في اللغة بذل المجهود. بذل الجهد قال استفراغ الوسع في المطلوب. اذا لا يطلق الاجتهاد في اللغة حسيا كان او معنويا الا على ما فيه كلفة ومشقة وتعب
7:11فالاجتهاد الحسي قد اجتهد في حمل الصخرة. ولا يقال اجتهد في حمل التمرة. فهذا الاجتهاد يتوقف على وجود امر يستدعي جهدا ومشقة وتعبا. فهو مأخوذ من الجهد. وبعض اهل العلم يجعل الجهد والجهد بضم
7:31جيم وفتحها بعضهم يجعلها مترادفين. وصاحب المحكم كابن سيدا وقرر ذلك القرافي ايضا موافقا له يرون ان الفرق بينهما آآ من وجه وان يقول القرافي رحمه الله فرقت العرب بين الجهد بفتح الجيم
7:51جهدي بضمها فبالفتح بذل المجهود واستفراغ الوسع الذي هو التعريف اللغوي الذي اورده فيقول هذا مأخوذ من الجهد اما الجهد بالضم فهو الطاقة. ومنه قوله تعالى والذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا
8:11يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب اليم. قال استفراغ الوسع في المطلوب لغة اما الاصطلاح قال استفراغ الوسع في النظر فيما يلحقه فيه لوم شرعي. هذا
8:31هل تعرف الاصطلاح؟ وله عدة تعاريف عند الاصوليين ومنها قول ابن السبكي استفراغ الفقيه الوسعى في تحصين ظن بحكم. وتعريفه ادق اعني ابن السبكي استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم
8:51تعريف القرفي رحمه الله مأخوذ من تعريف الرازي رحمه الله فهذا تعريفه في المحصول. استفراغ الوسع في النظر فيما فيه لوم شرعي استفراغ الوسع الوسع مفعول مضاف الى المصدر فاين الفاعل؟ من الذي
9:11الوسع المجتهد والفقيه. اذا هو على تقدير المحذوف المقدر اختصاره. استفراغ فقيه او المجتهد الوسع في ماذا؟ في النظر الى هنا هو اتى بجل المكونات التعريف الاجتهاد العلمي الشرعي. ان يستفرغ الوفقيه وسعه في الاجتهاد والنظر. قال
9:41فيما يلحقه فيه لوم شرعي. ما الذي يلحق الفقيه فيه لوم شرعي؟ من الذي يلحق الفقيه فيه لوم شرعي. هل الذي يلحقه وفيه اللوم هو الاجتهاد. لا هو عدمه. اذا هو لابد ان يستفرغ الوسع في امر
10:11لو لم يفعله لحقه فيه اللوم الشرعي. هذا اللوم الشرعي يلحق المجتهد لو ترك الاجتهاد او واجتهد وترك العمل بالاجتهاد. كلاهما سيلحقه فيه لوم شرعي. وهذا لا يكون الا في الامور التي
10:31تحتاج الى اجتهاد. اما القطعيات فلا تحتاج الى ذلك. وهذا هو الذي قرره شراح التنقيح والذي في المحصول للرازي التعريف مأخوذ عنه قال استفراغ الوسع في النظر فيما لا الحقه فيه لوم شرعي بالنفي. والمراد على هذا وصوبه بعض الشراح. المراد
11:01ان الفقيه انما يعذر يعذر ولا يلحقه لوم في المسائل الاجتهادية وتلك التي يلزمه فيها الاجتهاد. اما المسائل القطعية فان اللوم لاحقه لو قصر واضح؟ يعني كأنه يريد ان يقيد. محل الاجتهاد بالمسائل الظنية لا القطعية. فكيف
11:31تقيدها قيدها بقول فيما لا يلحقه فيه لوم شرعي. ليش؟ لانه اذا اجتهد فان اصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر. بخلاف القطعيات فلانها قطعية يتعين فيها الاصابة. لان الخطأ فيها لا يكون الا
11:51لا عمدا لوظوح القطعيات وعدم حاجتها الى الاجتهاد او النظر. فهذا ايضا على تقرير عبارة رحمه الله بالنفي فيما لا يلحقه فيه لون شرعي وبالاثبات فهمت المراد والمقصود. هذا التعريف الذي قرره القرافي
12:11هنا اخذا من تعريف الرازي اورده في شرحه على المحصول في نفائس الاصول. وانتقده واورد ما عليه من الاعتراضات الواردة على التعريف ثم اختار رحمه الله بقوله في تعريف الاجتهاد في النفائس في شرح المحصول. قال فالذي اراه
12:31انه بذل الوسع في الاحكام الفروعية الكلية ممن حصلت له شرائط الاجتهاد. وكان مظنون ان يأتي المصنف رحمه الله هنا في التنقيح بالتعريف الذي ارتضاه خصوصا وانه انتقد تعريف الرازي في
12:51لكنه اتى به على هيئته ولم يعقب عليه بشيء رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم الفصل الاول في النظر وهو الفكر وقيل في النظر وهو الفكر. هذا تعريف لغوي او اصطلاحي
13:11النظر وهو الفكر. اولا ما الداعي الى الاتيان بتعريف النظر ونحن في باب جهاد لان الاجتهاد يستلزم النظر والفكر والتأمل واغلب الاصوليين بدءا من بداية من كتب في الاصول كالقاضي ابي بكر الباقلاني والجويني في الورقات ثم عامة من يورد
13:41التعريفات في اوائل الكتاب يريد هناك تعريف النظر والدليل وتعريف الصحة والبطلان. هذه ترد عادة في مقدماته وبعض الاصوليين كالقرافي جعلها في هذا الموضع بالنظر الى ان هذا المصطلح وهو النظر محله الانسب به
14:01عن الاجتهاد لانه اداة الاجتهاد وهو النظر. النظر في اللغة يا اخوة يأتي بعدة معان. يأتي بمعنى ما ينظرون الا صيحة واحدة. يعني ما ينتظرون. يأتي بمعنى رؤية العين وهو
14:21عن المتبادر والاشهر للفظة النظر رؤية العين نظرت الى الشيء يعني ابصرته بعيني. ويأتي بمعنى ويأتي بمعنى المقابلة. تقول دار فلان تنظر لدار فلان يعني تقابلها. وهي مجاز من النظر بالرؤية
14:41ان الدار تنظر الى ما يقابلها. ويأتي بمعنى التأخير وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. ويأتي بمعنى النظر المشتمل على تعطف ورحمة. قال ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر
15:01ليس المقصود بالنظر هنا النظر المجرد بل هو العطف والاحسان. ويأتي بمعنى الاعتبار والتفكر في فيه او لم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ ما المراد بالنظر هنا؟ الاعتبار والتأمل والتفكر
15:21منه جيء بالمعنى الاصطلاحي هنا. قال النظر وهو الفكر اذا يطلق يراد به الاعتبار في احد معانيه اللغوية. التفكر في المنظور فيه ولهذا قال اولم ينظروا في ملكوت السماوات والارض؟ ويأتي النظر هنا في سياق ما نحن فيه في الاجتهاد النظر في
15:41النظر في الادلة بمعنى اعمال الفكر. اعمال الفكر ليس شيئا محوسا. وشيء معنوي فلما جاء اهل العلم اصحاب التعريفات والمناطقة كذلك لما جاءوا لمحاولة وضع حد وتعريف يضبط هذه العملية
16:01المعنوية غير الحسية ارادوا التعبير بمصطلحات والفاظ غالبا ما تدل على امور محسوسة. تردد الذهن بين الضروريات كأنه شيء محسوس يتحرك بين المواقع. وربما قالوا ايضا هو تحديق العقل الى جهة الظروريات كان
16:21عين باصرة فانت تركز بالنظر فيها الى شيء محسوس. ولهذا قالوا الفكر في المعقولات تم نظرا والفكر في المحسوسات يسمى تخيلا. يعني استلقي هكذا على سريرك. واعمل فكرك في شيء فان كان اعمال فكرك في شيء من المعقولات المعنويات ليست المحسوسة كانت تتأمل في مشكلة
16:51تفكروا في حلها او مسألة علمية ما زلت تتأملها وتنظرها. يسمى هذا نظرا. وان فكرت في محسوسات. يعني تفكر في كشيء ستفعله ماذا ستأكل؟ اين ستمضي غدا؟ كيف تؤدي العمرة التي تفكر في ادائها؟ ان فكرت في محسوسات يسمى
17:11تخيلا وان فكرت في المعقولات يسمى نظرا. فاتى ببعض التعريفات الاصطلاحية بمصطلح النظر. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهو الفكر وقيل تردد الذهن بين انحاء الضروريات. وقيل تحديق العقل الى
17:31جهة الضروريات من اوائل من عرف النظر القاضي ابو بكر والذي يذكر عنه في تعريفه قال الفكر الذي يطلب به علم او ظن وهو من من ادق التعريفات الفكر النظر قال هو الفكر الذي يطلب به علم او ظن
17:51فهو فكر يراد به الوصول الى امر قطعي جازم او الى ظن تميل اليه النفس. قال الفكر في اول تعريفات ثم قال قيل تردد الذهن بين انحاء الضروريات. اذا التردد تردد الذهن هو التفكر. الذهن هو العقل بين انحاء
18:11الضروريات يعني الجهات القطعيات. طيب اذا كان عنده قطعي واثنان وثلاثة فلماذا يتردد العقل بينها؟ قال لاستنتاج مطلوب يريد وان يصل به الى دلالة ما وقيل تحديق العقل يعني تصويبه وتسخير النظر الى جهة الضروريات يعني الى الادلة القطعية
18:31عقلية كانت او نقلية للوصول منها الى تقرير الاحكام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل ترتيب تصديقات يتوصل بها الى علم او ظن. وقيل ترتيب تصديقين وقيل ترتيب
18:51ومعلومات وقيل ترتيب معلومتين وقيل ترتيب معلومين فهذه سبعة مذاهب واصحها الثلاث الاول يعني سبعة تعريفات اصحها الثلاثة الاول ان تقول النظر هو الفكر. او تقول على طريقة القاضي الفكر الذي يطلب
19:11به علم او ظن او تقول النظر هو تردد الذهن بين انحاء الظروريات او تقول النظر هو تحديق العقل الى جهة الظروريات قال المؤلف في شرحه والثلاثة متقاربة في المعنى. واختلافها في العبارات. اما الاربعة الاخيرة ترتيب
19:31تصديقات او ترتيب تصديقين او ترتيب معلومات او ترتيب معلومين وفي كل واحد عليك ان تكمل يتوصلوا بها الى علم او ظن. يعني مقدمات توصلك الى نتيجة ومطلوب. فانت ترتب المعطيات المعطيات
19:51التي ترتبها للوصول الى علم او ظن هو نوع من النظر. فان كانت المعلومات التي ترتبها او ان كانت المعطيات والمقدمات التي ترتبها ان كانت تصديقا والمراد بالتصديق كما سيأتي بعد قليل
20:11هو الحكم بالنسبة بين شيئين اثباتا او نفيا. فانها مقدمات فانت ترتب ترتب امرين معلومين من التصديقات او اكثر من اثنين. ولهذا قال في احد التعريفين ترتيب تصديقين يعني مقدمتين
20:31وربما كان اكثر من مقدمتين ثلاثة. فبدل ما تقول ترتيب وتصديقين سيقول ترتيب تصديقات. يعني لو كانت اكثر من يعني مثلا لو قلت في مقدمتين الانسان حيوان. وكل حيوان جسم. المقصود بالحيوان الكائن الحي
20:51الانسان حيوان وكل حيوان جسم. هذه مقدمتين عبارة عن تصديقين. فيخرج نتيجة. اذا جسم. فهذا الترتيب تصديقين. يعني مقدمتين او جملتين بينهما نسبة وخرجت بها في نتيجة. ترتيب تصديقين يتوصل بهما الى علم او ظن. طب فلو زدت مقدمة ثالثة لن يصدق عليه التعريف ترتيب تصديق
21:21طيب فتغير في التعريف وتقول ترتيب تصديقات. تقول في تصديق الاول او الجملة الاولى الانسان حيوان التصديق الثاني كل حيوان جسم. التصديق الثالث كل جسم مؤلف. يعني يتكون من اجزاء. النتيجة الانسان
21:41والف فهذه ايضا عبارة عن ترتيب تصديقات للتوصل بها الى معلوم او مظنون بحسب المقدمات كما سيأتي ترتيب تصديقين هو ترتيب تصديقات حصر للنظر في التصورات حصر للنظر في التصديقات فتخرج التصورات. ما الفرق سيأتي الان بعد سطر التصور هو ادراك معنى المفرد
22:11والتصديق هو ادراك معنى الجملة. فانا لما اقول لك كلمة انسان. او اقول لك كلمة مخلوق او عالم او كعبة او شمس انت تدرك معنى هذه المفردات. ادراك معنى المفردات يسمى تصورا. فان
22:31اضفت المفردة الى مفردة اخرى واثبت بينهما نسبة كاسناد الفعل الى الفاعل والخبر الى المبتدأ لا في اسناد في الجملة كونت جملة فقلت الشمس طالعة. او غربت الشمس فانت ها هنا تجاوزت مرحلة
22:51تصور وهو ادراك معنى المفرد الى ادراك معنى جملة. فادراك معنى الجملة يسمى تصديقا للنظر بانه ترتيب وتصديقات اخرج ماذا؟ اخرج التصورات فكأنه حصر النظر في المركبات في الجمل واخرج منها المفردات. طيب والمفردات الا يحصل فيها نظر؟ على مستوى الحدود والتعريفات؟ فهذا التعريف يخرجها. طيب اذا
23:21اردت تعريفا يشمل التصور والتصديق. فبماذا اعبر بالتعريف الذي بعده وترتيب معلومات او معلومين والفرق هل هي مقدمتان او اكثر من مقدمة وهذا الذي تقدم في تصديقين وتصديقات فقولك ترتيب معلومات او معلومين يتوصل بها الى علم او ظن
23:49كلمة معلوم ماذا تشمل؟ التصورات والتصديقات جميعها وهذا هو الفرق في ايراد التعريفات على اختلافها. قال المصنف رحمه الله في هذه آآ التعريفات انها متقاربة قال هذه سبعة مذاهب واصحها الثلاثة الاول
24:09والثلاثة في النظر متقاربة في المعنى وكلها كما قال بعض الشراح يعني لا تسلم من نقد وتعريف ورجح بعضهم تعريف انه الفكر المؤدي الى علم او ظن. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهو
24:29ويكون ما هو؟ وهو يكون ما هو؟ النظر لما انتهى من تعريفه انتقل الى الحديث عن محله وموضوعه. عرفت تعريف النظر؟ ما محل النظر؟ ما موضوع النظر؟ ما القضاء التي يحصل فيها النظر؟ الجواب قلناه قبل قليل. اما في المفردات واما في المركبات والمركبات هي الجمل. يحصل النظر في
24:59مفردات وصولا الى ماذا؟ لا انت تنظر العقل ينظر في المفردات يريد ان يصل الى ماذا الى معرفة ماهيتها وهذه تؤدى بالتعريفات والحدود. والنظر يتفكر في الجمل والمركبات ونسبة شيء الى شيء يريد ماذا؟ اثباتها او نفيها. وتلك يستعان عليها بالادلة والبراهين. اذا
25:29التصورات هو ادراك معاني المفردات. وسبيل اثباتها الحدود والتعريفات. واما التصديقات فهو ادراك معاني الجمل والمركبات وسبيل اثباتها بالحدود والبراهين انت تعرف معنى كلمة زيد. ومنذ ان تسمع زيد ينقدح في ذهنك معنى ما. وتعرف مع
25:59انا كلمة قائم او قاعد او نائم هذه بمجرد ما سمعت اذان ان قدح في ذهنك معنى النوم والقيام والقعود هذه ادراك مفردات وتسمى تصورات. فاذا قلت لك زيد قائم. نسبت القيام الى
26:19سيد ها هنا انت عرفت معنى زيد وعرفت معنى قائم لكن تريد ان تدرك معنى اثبات القيام الى زيد فانت لن تقبل حتى يثبت عندك هذا المعنى. فانت تطلب البرهان على قيام زيد. او اقول لك زيد
26:39ليس بقائم زيد ليس موجودا. زيد ليس حيا. فانت تنفي الحياة الموت الدخول خروج القيام القعود او تثبته. فنسبة شيء الى شيء اثباتا او نفيا يسمى تصديقا. فاذا النظر هل يقع في
26:59تصورات ام في التصديقات؟ في كليهما فمن عرف النظر هناك بقوله ترتيب تصديقين او تصديقات حصره في ماذا؟ في التصديقات. واخرج التصورات ومن اراد ان يشمل الاثنين في تعريف النظر
27:19ماذا سيقول؟ ترتيب معلومين او معلومات ولهذا قال هنا وهو اي النظر يكون في هذا وفي ذاك. نعم. وهو يكون في تصوراتي لتحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة على ترتيب خاص تقدم اول الكتاب. وفي
27:39لتحصيل المطالب التصديقية على ترتيب خاص وشروط خاصة حررت في علم المنطق. اذا النظر يأتي في التصورات وفي التصديقات اعمال الفكر يأتي في المفردات. وما فائدته عند التأمل. التأمل الفكري واعمال النظر في المفردات. ما فائدته؟ قال
27:59قال لي تحصيل الحدود الكاشفة عن الحقائق المفردة. اذا النظر عندما يجلس يفكر في مصطلح ما فلنقل مثلا مصطلح العولمة. او في مصطلح شرعي كأن تقول مثلا مصطلح النسخ. فيجلس الفكر
28:19يتأمل وينظر في في هذه المفردة معنى نسخ معنى بيان معنى حقيقة معنى عموم معنى قياس معنى علة هذي مصطلحات مفردات. الفكر لما يعمل فيها قال لتحصيل حدود الكاشفة عن الحقائق المفردة. فالفكر يجلس يتأمل ما ادق تعريف واصوبه يؤدي الى الكشف عن
28:49تلك المفردات هل سنقول النسخ ورفع او نقول هو بيان؟ فاذا قلت هذا ايش ينتج عنه واذا قلت ذاك ما الذي يلزم منه ومقارنات حتى الى الحد الكاشف عن تلك المفردة وحقيقتها. قال على ترتيب خاص تقدم اول الكتاب
29:09في الباب الاول في التعريفات فانه ذكر هناك في البداية ان المعرفات خمسة ما هي حد ناقص وحد تام. ورسم ناقص ورسم تام. والخامس التعريف بالمرادف الاشهر عند سامعه. يقال لك ما الغضنفر؟ تقول هو الاسد. فهو تعريف بالمراد في الاشهر عند السامع
29:40خمس معرفات ولكل واحد ذكر طريقته وشروطه فقال على ترتيب خاص تقدم اول الكتاب. الموضوع الثاني او المحل الثاني التصديقات. ايضا نفس الكلام لما تقول النبيذ حرام. النبيذ معروف كن معناه والحرام معروف. انت تنسب الان الى النبيذ حكم التحريم. الفكر هنا يعمل في ماذا
30:10في النظر في تصديق هذه الجملة المركبة وتحتاج الى دليل. فالنظر هنا يبحث عن ماذا؟ قال لتحصيل المطالب التصديقية. فكل مسألة خلافية شرعية فيها خلاف. اذا فيها اقوال وفيها ادلة وفيها النظر
30:30في وجوه دلالة الادلة على تلك الاحكام. فاعمال النظر فيها ليس على مستوى التصورات بل على مستوى التصديقات وكلاهما ومحل نظر قال وفي التصديقات وعندئذ ستكون فائدته كما قال لتحصيل المطالب التصديقية على ترتيب
30:50ان خاص وشروط خاصة حررت في علم المنطق. ولو ذكرها لاحال اليها كما احال الحدود والتعريفات والمناطق يعتنون كثيرا بصياغة الادلة والبراهين وحديثهم عن ان الادلة البراهين تتكون من مقدمتين صغرى وكبرى. المقدمة الصغرى لان الحقيقة فيها اصغر او اخص. والمقدمة الكبرى تكون اعم
31:20والنتيجة تكون بحذف المشترك من المقدمتين الحد المتكرر يسقط ثم تحكم بالثاني على الاول. تقول مثلا العالم حادث وقل العالم متغير وكل متغير حادث. اذا العالم حادث. فتحكم بالثاني على الاول وقد حذفت الثالث
31:40والرابع لانه متكرر وهكذا في طريقة ينظمونها لترتيب الادلة والبراهين. ثم يقسمون هذه المقدمات الصغرى والكبرى والمقدمة الاولى والثانية لتخرج النتيجة يقسمونها ايضا الى انواع فيقول لك المقدمة قد تكون سالبة
32:00وقد تكون موجبة. السلب والايجاب يعني اثبات ونفي. فان كانت منفية يقال لها سالبة. وان كانت مثبتة يقال لها موجبة وقد تكون كلية او جزئية. فالكلية اذا اخذت صيغة عموم كل والجزئية اذا اخذت صيغة الجزء كان تقول
32:20كما سيأتي بالامثلة وقد تكون المقدمة قطعية وقد تكون ظنية. السؤال اذا عندي مقدمتين وعندي انواع سالب موجبة وعندي قطعية وظنية وعندي ايضا كلية وجزئية. متى تكون النتائج اقوى ان تكون قطعية ان تكون موجبة لا سالبة وان تكون كلية لا جزئية. الجواب اذا كانت المقدمات كذلك
32:50اذا اتصفت المقدمات بانها كلية وموجبة وقطعية ستكون النتائج قطعية. طيب ماذا لو كان احدى المقدمتين او اذا عندي ثلاث مقدمات او اربع او اكثر ماذا لو اتصفت واحدة من المقدمات بصفة الدون ان
33:10تكون سالبة لا موجبة. وان تكون جزئية لا كلية. وان تكون ظنية لا قطعية. فكيف ستكون النتيجة ستؤثر في النتيجة. اي صفة صفة دون تطرأ على بعض المقدمات ستظهر في
33:30وهذا معنى قول المصنف الجملة التالية نعم ومتى كان؟ ومتى كان ومتى كان في الدليل ومتى كان في الدليل مقدمة سالبة او جزئية او مضمونة شوف هذه كلها صفات نقص مقدمة سالبة ويقابلها الموجبة والموجبة اكمل او جزئية ويقابلها
33:50كلية والكلية اكمل او مظنونة ويقابلها قطعية والقطعية اكمل لكن قال متى كان في الدليل كلمة واحدة من المقدمات موصوفة بانها سالبة او جزئية او مظنونة نعم. كانت النتيجة كذلك
34:10لانها لانها تتبع اخس المقدمات ولا يلتفت الى ما الى ما صحبها من اشرفها. وهذا امر منطقي اخوة يعني حتى في الامور البديهية التي نمارسها يحصل هذا. لكنهم يقننون هذا ويقعدون له. تقول مثلا لو قلت لك
34:30كل انسان حيوان وكل حيوان متحرك. ايش تكون النتيجة؟ كل انسان متحرك. خلاص احذف الذي في شوف النتيجة لما صارت كل انسان متحرك هذه النتيجة عبارة عن اه كلية وموجبة وهذا النتيجة هذه النتيجة خرجت لان المقدمتين كانت كلية وموجبة لكن لو نقصت احدى المقدمتين
35:00ظهر هذا في النتيجة كأن تقول الانسان حيوان. هذا سالب او موجب؟ موجب. طيب هذا كلي او جزئي قل لي ثم اقول لك في المقدمة الثانية ولا شيء من الحيوان بحجر. هذا سالب لانه نفي لا شيء من الحيوان بحجر
35:20ما النتيجة؟ الانسان ليس بحاجة. النتيجة هذه سالبة او موجبة. هذه سالبة. ما الذي جعلها سالبة؟ وجود احدى المقدمات سالبة تقول ايضا في الجزئية تقول بعض الحيوان انسان. هذه جزئية لان بعض الحيوان
35:40انسان وبعضه ليس انسانا فتقول في المقدمة تقول بعض الحيوان انسان ثم تقول في المقدمة الثانية وكل انسان ناطق ما النتيجة بعض الحيوان ناطق هذه النتيجة موصوفة بان كلية او جزئية ما الذي جعلها جزئية
36:00وجود احدى المقدمتين جزئية. قال المصنف رحمه الله ومتى كان في الدليل مقدمة سالبة او جزئية او مظنونة كان النتيجة كذلك. لانها اي النتيجة تتبع اخس المقدمات يعني اضعفها. ولا يلتفت
36:20الى ما صحبها من اشرفها. وهذا من تأثير الضعيف على القوي في تركيب الادلة او مقدمات الدليل التي تفضي الى النتائج. اذا للفائدة ضابط الانتاج في الدليل يعني النتيجة التي تستخرجها من المقدمات دائما تسقط الحد
36:40متكرر ثم تحكم بالثاني يعني المقدمة الاخيرة على الاول فان تجعل المبتدأ في الجملة الاولى وخبره من الجملة الاخيرة فتحصد لك النتيجة التي يراد منها تكوين الدليل والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل الثاني في حكمه
37:00حكم ماذا؟ النظر النظر والاجتهاد. هل الاجتهاد واجب او جائز جوازا متسعا او حرام. الجواب ان له احوالا. فالاجتهاد على العامي لم؟ لانه ليس اهلا له. والاجتهاد على المجتهد واجب. وثمة احكام
37:28انها تفصل فاستدعى هذا من اهل العلم الحديث عن حكم الاجتهاد. متى يكون واجبا؟ وعلى من؟ ومتى يمتنع وعلى من؟ وهذا لتقرير ما نحن فيه قبل الخوض في مسائله الدقيقة. نعم. قال رحمه الله
37:48ومذهب مالك وجمهور العلماء رضوان الله عليهم وجوبه وابطال التقليد. لقوله تعالى فاتقوا الله استطعتم ابطال التقليد. تقليد يقابل الاجتهاد في التعريف. مأخوذ من القلادة التي تجعل بالعنق. ولهذا قال ابو الخطاب في
38:08تمهيد فالمعنى ان المفتي كانه جعل الفتي قلادة في عنق السائل. وعرفوا التقليد في الاصطلاح بانه قبول قول الغير من غير معرفة دليله او اخذ المذهب من غير معرفة دليله. لما يأتينا شخص ليس مختص
38:28بعلم الشريعة ولا فقه ادلتها واحكامها لكنه يعرف الحكم. او ما يعرفه فسأل عالما فدله على الحكم هذا تقليد والمقلد هنا معناه انه لم يصل الى الحكم باجتهاد منه. ولا بنظر منه
38:48وفي الدليل لكن كيف وصل الى الحكم؟ اي هذا يا اخوة مبني على اصل كبير في الشريعة ما هو؟ انه يجب على رجلا كان او امرأة صغيرا او كبيرا حرا او عبدا. يجب عليه امتثال حكم الله. قل ان صلاتي
39:08ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وان يحكم في حياته بحكم الله عز وجل في كل صغير وكبير. هذا الاصل الكبير يجعل حتما على المسلم ان يعرف حكم الله في كل شأن من شؤون حياته
39:28هذا الحكم الشرعي الذي يجب علي وعليك وعلى كل مسلم ان يعمل به له احد طريقين اما ان يصل اليه صاحبه باجتهاد منه فيعرف الطرق والابواب والمداخل حتى يصل الى اخذ الحكم من مصدره
39:48وهذا الذي يتعلق باهل العلم والمجتهدين. وان لم يكن اهلا لذلك لا يعرف الطرق ولا الابواب ولا المداخل لكنه لا بد ان يعرف الحكم فكيف سيعرفه؟ يسأل من يعرفه ولهذا امر الله فقال فاسألوا اهل الذكر
40:08ان كنتم لا تعلمون هذا امر من الله. فاذا معنى الاية اما ان تعلم الحكم فيجب ان تعمل بما علمت. واما انك لا هل تعلم فالواجب فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وهذا القيد ان كنتم لا تعلمون مفهومه المخالف ان كنت تعلم
40:28فلا حاجة بك الى السؤال. ولهذا قالوا لا يجوز للمجتهد ان يقلد غيره. لانه قادر. وانما الواجب في السؤال على من وصف الله ان كنتم لا تعلمون. فاذا قال مذهب مالك وجمهور العلماء رضوان الله عليهم وجوب
40:48وابطال التقليد يعني في الاصل ان الاصل يجب على المسلم ان يعرف حكم الله عز وجل عليه نظر ومعرفة دليل ذلك. هذا الاصل الجملي ليس على اطلاقه. لانه يناقض ما اجمع عليه العلماء ان المقلد
41:08في الامور الاجتهادية لا يجب عليه الاجتهاد. بل يجب عليه سؤال اهل العلم. وسؤال اهل العلم هو التقليد. ولهذا كلام المصنف رحمه الله هو اشبه بالتقرير الاجمالي الذي لا يطلق على كل احكام الشريعة اصولها وفروعها لكن كما سيأتي
41:28في كلامه في الفصل التاسع منع التقليد في اصول الدين. ووجوب الاجتهاد فقط اصول الدين المراد بها. اه وجود الله سبحانه وتعالى اصول الايمان التي لا يثبت للمسلم اسلامه الا بها ان يعرف وجود الله واستحقاقه للعبادة وتحريم
41:48الشرك به سبحانه. هذه اصول لابد ان تكون قطعية عند كل مسلم. فيتعلمها ويكون عندئذ مقررة عنده بدليل بها لا ان يسأل عنها ليستدل في كل يوم وكل ليلة وكل حكم يمر به في تلك الاصول العامة
42:08التي لا يصح اسلامه الا بها. تلك التي لا يصح فيها التقليد. واما باقي مسائل الدين عقيدة كانت او فقها التي ليست مما يترتب عليه اثبات اصل الاسلام. فانها مسائل لا يسع فيها المقلد الا
42:28لا يسع فيها العامي الا التقليد. ولا يقدر على الاجتهاد لانه ليس اهلا له ولا يطالب بالنظر في الدليل وتقرير تلك الاحكام بادلتها وسيأتي كلام المصنف هناك رحمه الله. فالمقصود هنا ان مذهب مالك والجمهور وجوب الاجتهاد يعني في في تلك الجزئية التي
42:48اشرت لي وهي اصول العقائد التي لا يصح اسلام المسلم الا بها. اما بقية مسائل الشريعة اصولا وفروعا ان وجوب الاجتهاد فيها مناط باهل العلم مجتهدين لا بالعامة ولا بسائر المقلدين الذين
43:08لا يسعهم الا قول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. ودليل هذا الاصل العام قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد استثنى ما لك رحمة الله عليه اربع عشرة سورة لاجل
43:28للضرورة استثناها من ايش باقوال الاصل الا تقرر الاحكام ولا يصل اليها المكلف الا بالاجتهاد. شو يعني اجتهاد؟ يعني يعرف دليل المسألة وكيف بنيت حتى تتقرر عنده الاحكام بادلتها ولكن ثمة صور لا
43:53فيها الا التقليد اما على الكل او على بعض المكلفين هي في حصر المصنف رحمه الله اربع عشرة سورة التي لا يجب فيها الاجتهاد. بل يكتفى فيها بالتقليد. نعم. الاولى قال ابن
44:13قال مالك يجب على العوام تقليد المجتهدين في الاحكام الشرعية اي احكام شرعية؟ الاجتهادية التي لا يتوصل بها يعني ليست من المعلوم من الدين بالضرورة. فلابد فيها من تقليد. يعني في مسائل تتعلق بدقائق
44:33في مسائل الفقه والطهارة والصلاة والصيام والنسك. وسائر الاحكام عقودا كانت عقود بيع وانكحة او عقود معاملة او حتى في العبادات. تلك القضايا لا يقال فيها انه يجب على عامة المسلمين جميعا
44:53فهذه صورة مستثناة من الاصل الكبير يجب على العوام تقليد المجتهدين في الاحكام الشرعية. نعم قال مالك يجب على العوام تقليد المجتهدين في الاحكام الشرعية ويجب عليهم الاجتهاد في اعيان المجتهدين كما
45:12يجب على المجتهدين الاجتهاد في اعيان الادلة وهو قول جمهور العلماء خلافا لمعتزلة بغداد. وقال الجبائي يجوز في مسائل الاجتهاد فقط. اذا قول اهل العلم كافة انه لا يجب على العوام الا التقليد في مسائل
45:32للاحكام الشرعية. لكن يجب عليهم اجتهاد قبلي. قبل ان يسأل يجتهد في اختياري من اثقوا بدينه وعلمه ليسأله. قال ويجب عليهم الاجتهاد في اعيان المجتهدين. ما وجه الايجاب هناك؟ قالوا لتبرأ
45:52الذمة لتحقيق براءة الذمة ممن يقلده. ويأخذ عنه العلم. وقد قال السلف ان هذا علم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. اذا يعني التحري لبراءة الذمة بتقليد من تبرأ به الذمة او بتقليده والمراد به من يثق بدينه وعلمه. هذا الوجوب على العوام في
46:22بحثي عن اعيان المجتهدين هو كما يجب على المجتهدين الاجتهاد في اعيان الادلة. يعني في كل دليل بعينه. اولا بالبحث عنه وثانيا باستنباط الحكم منه فكل ذلك واجب على المجتهد. اذا فكما يجب على المجتهدين النظر في
46:42اعيان الادلة يجب على العوام الاجتهاد في اعيان المجتهدين لاختيار من تبرأ بهم الذمة. دليل ذلك قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. هذا امر من الله. ولم يأمرهم بالنظر في الدليل بل بسؤال اهل الذكر. ومنه ايضا
47:02من الادلة قوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. الحذر عند بيان اهل العلم وانذار العلماء واجب وهذا دليل على تقليدهم وربط اخذ الحكم منهم. ومثل ذلك مما يذكر في الادلة في هذا السياق. قال قول جمهور
47:32خلافا لمعتزلة بغداد وتقييدا معتزلة بغداد كان لهم غلو في تقرير المسألة فاوجبوا على العامة وعلى كل فرد مسلم الوقوف على طريق الحكم بلا تقليد. وان سؤاله للعالم انما يكون سؤالا
47:52عن طريق الحكم بمعرفته لا عن الحكم والانطلاق. يعني فلا يسأل العالم ماذا علي؟ لا يسأله ما الدليل على كذا؟ ليشرح له الدليل ويبينه له ثم يفهم وجه الدلالة قالوا هذا واجب. ما دليل الوجوب؟ قال الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. وهذا ما استطاع وهذا من
48:12تكلف ومن الغلو في تقرير المسألة اذ لو وجب هذا في الشريعة على عامة المسلمين فردا فردا لتعطلت الحياة والصنائع والحرف ولترك الناس اشغالهم ليفهم كل مسلم كل مسألة تتعلق بحياته عبادة او معاملة
48:32بين يدي الفقهاء ليقرروا له كل مسألة وكل دليل فيها. ومن يستوعب من جلسة او يحتاج الى جلسات حتى يفهم المسألة الواحدة فكان هذا قولا شاذا ولهذا قال خلافا لمعتزلة بغداد. وقال الجبائي وهو من المعتزلة كذلك
48:52يجوز في مسائل الاجتهاد فقط. يجوز ماذا؟ التقليد. فهو خفف من قول غلاة المعتزلة واوجب على العامة والمقلدين الاجتهاد في المسائل القطعية. اما المسائل الاجتهادية فاجاز فيها التقليد كالانكحة والبيوع وسائر العقود. واما المسائل القطعية فاوجب فيها على العامة الاجتهاد وتحصيل القطع فيها. والحق ما
49:22كره المصنف رحمه الله عن جمهور العلماء وهو ما دلت عليه الادلة الشرعية المتكاثرة بالاكتفاء في بشأن العامة بسؤال اهل العلم وهو المراد بالتقليد في اصطلاح العلماء. نعم. احسن الله اليكم. فروع
49:42الاول قال ابن القصار اذا استفتى العامي في نازلة ثم عادت ايش المقصود بالنازلة لا ليس المراد بها النوازل المستجدة. لأ نزلت بالعامية مسألة. قد يكون من المسائل الفقهية عتيقة والمنصوصة في الكتاب والسنة والمراد بالنازلة نازلة بالنسبة الى العامي. يعني حصل له عقد بيع اول مرة في حياته
50:14يحصل له مثل هذا. او كان له مثلا واقعة فيها طلاق او فيها تعليق او فيها رهن او كفالة. مسألة هي نزل في حياته نزلت به نازلة فاستفتى نعم قال ابن القصار اذا استفت العامي في نازلة ثم عادت يحتمل ان يعتمد على تلك الفتوى لانها حق. ويحتمل ان يعيد
50:39استفتاء لاحتمال تغير الاجتهاد. استفتى في نازلة. وماذا صنع؟ عمل بفتوى المفتي ثم عاد يعني تكررت له المسألة ثانية. السؤال هل يكتفي بالاستفتاء الاول لان النازلة تتكررت فيكفيه الاستفتاء الاول هذا فرع عن ايجاب
51:07السؤال وتقليد اهل العلم بالنسبة للعامي. فهو امتثل قول الله فاسألوا اهل الذكر وذهب وسأل. واخذ الحكم وعمل به به المسألة والسؤال هل يتوجه في حقه قول الله فاسألوا اهل الذكر ام هو قد سأل والحكم قد تحصل عنده فيعمل
51:27قال رحمه الله يحتمل هذا ويحتمل ذاك. يحتمل ان يعتمد على تلك الفتوى لانها حق. ما وجه كونها حق انها صدرت عن اهل للاجتهاد وانه قام بالواجب عندما سأل اهل الذكر فيما لا
51:51يعلم حكمه. قال ويحتمل ان يعيد الاستفتاء. ما وجه ذلك؟ قال لاحتمال تغير الاجتهاد قد يطرأ على المفتي اجتهاد يغير فيها فتواه. في ظل هذا العام يعمل بفتواه القديمة. وصاحب الفتوى قد ترك
52:11قوله اصلا قوله يعيد الاستفتاء لاحتمال تغير الاجتهاد هذا الذي ذكره المصنف نسبة الى ابن رجحه ابن القصار احتمال اعادة الاستفتاء وعلله بهذا. قال لانه انما يعمل باجتهاد ذلك الفقيه ولعل اجتهاده في وقت
52:31لافتاءه قد تغير عما كان افتاه به. والمصنف رحمه الله تعالى في النفائس في شرح المحصول قال انما يتجه هذا اذا اكان المفتي مجتهدا. اما المفتي بالنقل ان علم المستفتي ذلك فلا حاجة الى اعادة السؤال ثانية. ليش
52:51لعدم ورود هذا الاحتمال. نحن لماذا يعني وجهنا احتمالا باعادة الاستفتاء؟ لاحتمال تغير الاجتهاد هو اصلا ان كانت فتواه نقلا عن اهل العلم وليست اجتهادا منه فلا يتصور هذا الايران. ولذلك حاول بعضهم ان يفصل او
53:11بقول بين هذين القولين فقال ان عرف المستفتي ان فتوى مفتيه مبنية على اجتهاد لزمه اذا تكررت مسألة ان يعيد السؤال، وان علم ان فتوى آآ المفتي مستندة الى نص او اجماع فلا حاجة الى عادة السؤال. وهذا
53:31ما ذكر القرافي وابن النجار وغير واحد هو اشبه بتحرير محل الخلاف لا قول جديد. يعني متى يرد الخلاف هل يعيد الاستفتاء ام يكتفي بالفتوى الاولى؟ قال ان لم تكن المسألة مبنية على نص او اجماع. فان كانت مبنية على نص او اجماع فلا حاجة الى اعادة
53:51السؤال نعم هذه اول الفروع الثلاثة التي اوردها المصنف رحمه الله هنا. احسن الله اليكم. الثاني قال الزنات الزناتي الثاني قال الزناتي يجوز تقليد المذاهب في النوازل والانتقال من مذهب الى مذهب بثلاثة شروط
54:11هذه مسألة شهيرة. هل يجوز الانتقال عن المذهب؟ او هل يجوز تقليد غير المذهب الذي يكون عليه المستفتي ونسبة هذه الفائدة وما يتعلق بها الى الزناة المختلف كثيرا في اسمه والقرافي رحمه الله واورده بلقبه
54:34من المحققين تردد في تحديد عينه وقيل غير واحد الا انه في الجملة احد علماء المالكية نقل عنه فيه المسألة. هذه المسألة يا كرام هل يجوز للعامي الانتقال عن مذهبه الى مذهب اخر
54:54في مسألة ما وكيف يحصل هذا؟ ان يكون مالكيا فيستفتي شافعيا. او يكون حنفيا فيستفتي حنبليا. ونحوها هذه المسألة برمتها فرع عن مسألة اخرى وهي وجوب التمذهب ايجاب التمذهب يعني الالتزام بمذهب بعينه لا يخرج عنه المكلف. وهو الذي قرره غير واحد. ويستدلون
55:24هذا بادلة ولعل الصواب والراجح والله اعلم والذي قرره غير واحد من المحققين. ان العامي ان كما يجب عليه ان يتبع ذا علم ثقة. فيسأله عما يحتاج اليه في امر دينه. فما افتاه
55:44به في مسألة ودله فيها على مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ادى ما وجب عليه وهو قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ويقابل ذلك قول بالمنع مطلقا وهو لا يجوز للعامة التمذه. وعليهم اختيار الصواب وهذا ايضا تكليف بما لا
56:09يطاع وهذا ما يقرره الرازي واختاره المازري ويقابله الجواز مطلقا ان يعني ان العامي يجوز له ان يقلد من شاء متى شاء. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اذا نزلت بالمسلم نازلة فانه يستفتي من يعتقد انه يفتيه
56:29بشرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. من اي مذهب كان. ولا يجب على احد من المسلمين تقليد شخص بعينه من العلماء في كل ما يقول غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا الاصل الذي
56:49قرر كثير من المتأخرين خلافه لما علت موجة التعصب للمذاهب تقرر في كتب المتأخرين مسألة وجوب التمذهب وعنه نشأت المسألة هل يجوز للعامي تقليد المذاهب في النوازل والانتقال من مذهب الى مذهب ثلاثة اقوال
57:09الجواز مطلقا المنع مطلقا الجواز بشروط. اذا هو فرع عن مسألة مرجوحة. والراجح فيها انه حسب عامي المقلد سؤال من يثق في علمه وديانته فيفتيه بشرع الله وشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم
57:29مع القول بوجوب التمذهب الذي غلب عند المتأخرين فهذا القول المنقول عن الزناة قول منصف يعني الجواز بشروط يوجبون التمذهب مالكي يجب الا تخرج عن مذهب مالك. حنبلي يجب عليك ان تلتزم بالمذهب شافعي
57:49حنفي فكذلك. واذا كنت كذلك ما يجوز ان تستفتي فقيها على غير مذهبك. ويحرمون ذلك ويمنعونه مطلقا هذا القول المنقول عن الزناتي قول المنصف. نعم يجوز للعامي ان ينتقل عن مذهبه في نازلة. ويستفتي فقيها على غير مذهب
58:09بثلاثة شروط نعم الاول الا يجمع بينها على وجه يخالف الاجماع. بين ايش؟ بين المذاهب التي يتنقل بينها الا يجمع بينها على وجه يخالف الاجماع. نعم. كمن تزوج بغير صداق كمن تزوج بغير صداقة
58:33ولا ولي ولا شهود فان هذه الصورة لم يقل بها احد. هذا الذي اصطلحوا على تسميته بالتلفيق بين المذاهب التلفيق ان يأتي الى مسألة فيلفق فيها صورة مجموع الملفق لا يقول به احد. يعني مثلا
58:53يصح عند الحنفية النكاح بلا ولي. ويصح عند المالكية النكاح بلا شهود. لانها شروط كمال لا شروط صحة. فيأتي هذا يتزوج بلا ولي ولا شهود ولا مهار. يقول بلا ولي على مذهب الحنفية وبلا شهود على مذهب المالكية او الشافعية وبلا صداق محدد بربع
59:13بدينار فصاعدا على مذهب المالكي فتخرج له صورة لا يقول بها احد. هذا حتى على قول من يجيز الانتقام بين المذاهب لا يجوزونها لان التلفيق الحاصل يفضي الى قول باطل ولا يصح فيه على
59:33اي طريقة من طرق العلماء المجتهدين في مثل هذه المسائل. نعم الثاني وان وان يعتقد في من يقلد الفضل بوصول اخباره اليه ولا يقل ولا يقلده رميا في عماية. نعم لا ينتقل الى استفتاء مفت
59:53بحثا عن الهوى والتشهي وموافقة رغبات النفوس. هذا دين وهذا حكم لله عز وجل. فعندما فقيه مذهبه الى فقيه اخر فانما يشترط طبعا بين قوسين على القول بوجوب التمذهب. يشترط
1:00:13الا يستفتي الا من يعتقد فيه الفضل. والدين والعلم والثقة بقوله في الجملة. كيف يعرف؟ قال بوصول اخباره اليه ان يكون في بلد او في مكان يشار الى ذلك العالم بالثقة في علمه والديانة التي تؤخذ عنه الفتوى. ولا يقلده رميا
1:00:33في عمايا نعم الثالث والا يتتبع رخص المذاهب يعني حتى على القول بتجويز الانتقال بين المذاهب الا يكون القصد انتقاء الرخصة من كل مذهب الفرق بين هذا وبين الاول التلفيق في المسألة الواحدة. في المسألة الواحدة يلفق قولا مجموعه لا يتفق
1:00:56عليه العلماء لكن هنا الترخص يأتي في مسألة الوضوء فيأخذ بارخص المذاهب في الصلاة في الزكاة في كذا يأتي في المناسك فيأتي في المبيت في منى اه يوم الثامن. فيأخذ بقول الاستحباب لئلا يذهب. ويأتي المبيت في منى ايام التشريق فيأخذ
1:01:16القول بالاستحباب ليسقط عنه المبيت لا قبل عرفة ولا بعد عرفة. ويأتي الى طواف الوداع فيأخذ القول بالاستحباب ليتركه. ويأتي هكذا في كل مسألة يتتبع فيها رخص المذاهب. ايش المقصود بالرخص هنا
1:01:33اليس المقصود استباحة المحظور مع قيام الحاضر للتعريف الاصطلاحي؟ لا. المقصود بها الاقوال الاسهل والاخف. يتتبعها فرق يا اخوة بين من يبحث عن رخصة مشروعة في حقه فيعمل بها. مسافر وله
1:01:53في فطر في نهار رمضان في قصر في الصلاة مريظ له رخصة في بعظ الاحكام الرخصة دين وهي من الشريعة وان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه وهذا دين لكن تتبع الرخص هو الذي حذر منه العلماء
1:02:15حتى قال سليمان التيمي لو اخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله. ويرون ان هذا من التلاعب بالدين. تدري لما انه لا يحمل على تتبع الرخص والتقاطها والذهاب الى كل مسألة والبحث فيها عن اخف الاقوال وايسرها
1:02:35لا يحمل على ذلك الا رغبة التخفف من احكام الشريعة وبعضهم حتى في صفة الحج يتقصد ذلك. بحيث يكون مجموع ما يقضيه في مكة لا يتجاوز اليوم والليلة ويأتي بما لا يصح الاتيان الحج الا به فيقتصر عليه واما يفتدي في الباقيات او يترخص فيها على القول بعدم الالزام
1:02:59او ركنية ويرى ان ذلك مجزئ بالنظر الى تتبع الرخص وقل مثل ذلك في سائر ابواب الشريعة. فلما كان المقصود عند مثل هذه المسالك نبذ تحمل المشقة في التكليف باي وجه كان ولو كان على حساب البحث
1:03:19عن الاسهل والايسر هذا ليس من اليسر الذي جاءت به الشريعة. حتى لا يتعذر امثال هؤلاء بمثل الاصول الشرعية العامة يريد الله بكم اليسر. فيقول هذا من مرادات الله لا هذا ليس من مرادات الله. من مراد الله عز وجل ان تمتثل حكمه وشريعته. قول
1:03:39عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر يسر باحكامه المتقررة شرعا لا بذهابك انت والتقاطك الاخف ايسر الذي تحاول فيه الانسلاخ من اي وجه من وجوه المشقة في سائر ابواب التكاليف. فلهذا مجموع هذه
1:03:59ثلاثة الشروط هي على القول بوجوب التمذهب تجيز الانتقال عن المذهب الى غيره بمراعاة الشروط الثلاثة الا يحصل في قل ولا تتبع للرخص وان يكون آآ عاملا بقول من يثق في دينه وعلمه. ولهذا قلت لك حتى على القول بوجوب التمذهب
1:04:19فهذا قول منصف لانه يجعل الضبط بعيدا عن الخروج الى العبث او على القفز على احكام الشريعة تباعا للهوى وفعلا مسلك تتبع الرخص يجعل صاحبه متبعا لهواه في صورة المتبع لاحكام الشريعة والترخص
1:04:42فيغلب على نفسه ذلك والنفس تميل الى ذلك فيألفه ويستسهله والله المستعان. نعم اثابكم الله قال والمذاهب كلها مسالك والمذاهب كلها مسالك الى الجنة. وطرق الى السعادة فمن سلك منها طريقا وصله. نعم
1:05:04تنبيه قال غيره يجوز تقليد المذاهب غير الزناة الذي نقل عنه الفائدة السابقة نعم. قال غيره يجوز تقليد المذاهب وقد صرح المصنف رحمه الله في النفائس بان القائل هنا هو شيخه العز بن عبدالسلام رحمه الله تعالى. نعم
1:05:25قال غيره يجوز تقليد المذاهب والانتقال اليها في كل في كل ما لا ينقض في كل ما لا ينقض فيه حكم الحاكم وهو اربعة. ما خالف الاجماع او القواعد او النص او القياس الجليل. تقرير لعز ابن
1:05:44السلام ايضا بين قوسين على القول بوجوب التمذهب على العامة. انه يجوز مخالفة المذهب وتقليد غيره والانتقام عنه الى مذهب اخر في كل مسألة الا المسائل التي ينقض فيها حكم الحاكم. يجوز التقليد في
1:06:04بهذه المسائل لانها ينقض فيها حكم الحاكم وحكمه نافذ. فانتقال المتمذهب من باب اولى. يعني الحاكم الذي لحكم في القضاء صفة صفة النفاذ والالزام نحن ننقذ حكمه اذا خالف النص او القواعد الشرعية
1:06:24كبرى الكليات او خالف الاجماع او خالف القياس الجلي. اخطأ فانه ينقض حكم الحاكم والاصل ان حكمه ونافذ. فاذا كنا سننقض حكمه بهذه افلا يجوز للعامي ان ينتقل الى المذهب في كل ما لا
1:06:44فيه؟ قال بلى من باب اولى. فكل مسألة لا يترتب عليها مخالفة نص ولا اجماع ولا قياس جلي ولا قواعد كلية فيجوز الانتقال فيها من المذهب الى غيره. نعم فان اراد فان اراد رحمة الله عليه بالرخص هذه الاربعة الان يربط المصنف بين النقل عن الزناة والنقل عن
1:07:10العز بن عبدالسلام. الان ثالث الشروط التي نقلها عن الزناة الا يتتبع رخص المذاهب. السؤال ايش يقصد بالرخص ونحن نبهنا اثناء الشرح ليس المقصود الرخصة الاصطلاحية استباحة المحظور مع قيام الحاضر. لا. الاسهل والاخف. القرافي الان
1:07:30وجدنا كلاما للعز بن عبد السلام جعل فيه ضابطا لجواز الانتقال عن المذهب الى غيره في كل ما لا ينقض فيه حكم الحاكم. السؤال هل المقصود بالرخص هو كل ما لا يدخل في هذه الاربعة او غيرها؟ قال فان اراد
1:07:47فان اراد رحمة الله عليه بالرخص هذه الاربعة فهو حسن متعين. فانما لا نقره مع تأكيده بحكم الحاكم فاولى الا نقره قبل ذلك. ان اراد الزناة الا يتتبع رخص المذاهب يعني الا يتتبع
1:08:07ما ينقض الاجماع او ما يخالف النص او ما يخالف القواعد او ما يخالف القياس الجلي قال ان اراد هذا فهو حسن عقب عليه الشوشاوي قال لا هذا ليس حسنا ولا متعينا. ليش؟ قال لان هل هذا يطلق عليه رخصة؟ يعني ان
1:08:27اترك القول الذي يخالف النص هل يسمى رخصة؟ قال هذا ليس رخصة لا لغة ولا اصطلاحا. يعني هي محاولة لتنزيل كلام الزناتي او الربط بينه وبين انما جاء عن العز رحمه الله. نعم
1:08:40وان اراد بالرخص ما فيه سهولة على المكلف كيف كان يلزمه ان يكون يلزمه ان يكون من قلد مالكا في والارواث وترك الالفاظ في العقود مخالفا لتقوى الله تعالى. وليس كذلك. يعني في كل مذهب فيه رخص. ايش المقصود
1:09:00بالرخص التيسير والتخفيف في مسألة قد يكون لغيره من المذاهب قول اشد او اقوى. مثلا مالك رحمه الله له رخصة في والرخصة في مذهب مالك ان الماء القليل الذي آآ يلاقي نجاسة يسيرة لا تغيره فانه طاهر
1:09:22الا قد نجاسة بقيد عدم التغيير. وكذلك يرخص في ارواث الدواب وابوالها وانه يكفي فيها الدلك ويصلي ولا يلزم الغسل وكذلك ان يترك اللفظ في العقود ويكتفى بالتعامل واجراء المعافاة مجرى العقود القولية قال هل لو اخذ
1:09:42بقول مالك في تلك المسائل وهي من ترخيصه في تلك الابواب. يكون متتبعا للرخص موصوفا بالفسق قال يلزم ان يكون مخالفا لتقوى الله وليس كذلك والصواب ان مقولة الزناة كما تقدم لا يراد بها المراد الاول الذي اورده المصنف ولا الثاني. لم يرد تتبع
1:10:06الذي يتفق لكل مذهب في بعض المسائل ولا اراد مخالفة تلك الاربعة المنصوص عليها في كلام العز بن عبدالسلام انما اراد ما تقدمت الاشارة له تقصد اتباع الايسر من الاقوال في كل مسألة رغبة في
1:10:26التنصل من مشقة التكليف والبحث عن الميل الى مرادات النفس من الردعة والراحة عدم تحمل شيء من الاعباء في كما قلنا باختصار شديد هو اتباع للهوى في ثوب الالتزام بحكم شرعي قال به فقيه ما في تلك
1:10:46مسائل هذا الذي ذمه العلماء جعلوا يعني قالوا من ترخص فقد تزندق ليس المقصود الاصل التفصيلي لكن الجملي الكلي الذي يجعله اصلا لدينه في كل باب يأتيه في كل مسألة يتعاطاها من احكام الشريعة دوما يبحث فيها عن الاسهل عليه
1:11:06الارخص في حقه والاقل كلفة وعناء لا ديانة بل يبحث عنها تشهيا واتباعا للهوى. نعم احسن الله اليكم قاعدة اولا انعقد الاجماع على ان من اسلم فله ان يقلد من شاء من العلماء بغير حجر بغير
1:11:26حجر عليه. اي مسلم يحتاج الى معرفة مسألة ما. يسأل من؟ قال يقلد من شاء من العلماء ولا حجر عليه. يقول هذا اجماع. نعم واجمع الصحابة رضوان الله عليهم على ان من استفتى ابا بكر او عمر رضي الله عنهما وقلدهما فله ان
1:11:49فله ان يستفتي ابا هريرة ومعاذ ابن جبل وغيرهما. ويعمل بقولهما من غير نكير. هل قال له احد من الصحابة؟ لا. انت على مذهب ابي بكر فلا تسألني وانت على مذهب عمر فلا يجوز لك الانتقال عنه الى غيره قد اجمع الصحابة على تسويغ
1:12:09ان يسأل غير واحد ومعروف انهم يتفاوتون رضوان الله عليهم في الاجتهاد ويختلفون. نعم لم تقرر المذاهب الاصطلاحية لكن الاختلاف والاجتهاد موجود ثابت. ماذا يريد القرافي رحمه الله من حكاية هذين الاجماعين؟ قال
1:12:29فمن ادعى فمن ادعى رفع هذين الاجماعين فعليه الدليل. وقد نقل ذلك عن شيخه العز بن عبد السلام. يريد ان يرد على من اوجب هوب وعلى من لم يجوز الانتقال عن المذاهب الا بشروط. وعلى من يقول لا يجوز الانتقال الا فيما ينقض فيه قضاء القاضي. يقول هذا
1:12:51العام واجماعات متحققة فخلافها وتقرير غيرها يلزمه الدليل والا بقينا على الاصل وكما نقلت لكم شيخ نقل شيخ الاسلام ابن تيمية وقد ذكره ابن القيم وغير واحدة من محققين رحم الله الجميع
1:13:08الثالث الثالث من ماذا من الفروع الثلاثة التي اتى بها بعد اول سورة من المستثنيات من وجوب الاجتهاد اذا فعل المكلف فعلا مختلفا مختلفا في تحريمه غير مقلد لاحد. فهل فهل نؤثمه بناء على
1:13:29قولي بالتحريم او لا نؤثمه بناء على القول بالتحليل شرب نبيذا والنبيذ مختلف في تحريمه هل يأثم طبعا شرب غير عالم بالحكم؟ يعني لا تقول حتى انه قلد او انتقل عن مذهبه لا فعل فعلا مختلفا في تحريمه
1:13:50غير مقلد لاحد ما سأل فشرب النبيذ. هل تقول هو اثم على قول الجمهور؟ او تقول هو غير اثم بناء على قول الحنفية ما الحكم فيه؟ عامي فعل فعلا مختلفا في تحريمه. هل يأثم على القول بالتحريم؟ او لا نؤثمه بناء على القول
1:14:12بعدم التحريم؟ نعم مع انه ليس اضافته الى احد المذهبين اولى من الاخر. ولم يسألنا عن مذهبنا فنجيبه. ولم ارى لاصحابنا فيه نصا. يعني هو ما جا قال على مذهبك ايها المفتي انا اثم او لا؟ هو يسألني يقول هل علي اثم عند الله
1:14:34وهو يسأل هكذا قال هل نؤثمه او لا؟ قال لم يسألنا عن مذهبه فنجيبه. وليس اضافته لاحد المذهبين اولى من الاخر؟ قال ولم ارى نصا في باصحابنا نعم وكان وكان شيخ الامام عز الدين بن عبدالسلام من الشافعية قدس الله روحه يقول في هذا الفرع معلوم ان العز بن
1:14:57السلام شافعي رحمه الله فقول مصنف من الشافعية ليس تعريفا بشيء مجهول لكنه عطفا على قوله لم ارى لاصحابنا فيه نصا فلما اراد الانتقال في نقل فائدة عن شيخه العز ذكر انه من الشافعية يعني حتى يقول لك وجدنا
1:15:17فقيها في مذهب الشافعية تطرق للمسألة وذكرها. نعم قال رحمه الله انه اثم من جهة ان ان كل انه اثم من جهة ان كل احد يجب عليه الا يقدم على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه. وهذا اقدم عليه غير عالم فهو اثم بترك التعلم. واما
1:15:43تقسيمه بالفعل نفسه فان واما تأثيمه بالفعل نفسه فان كان مما علم من الشرع قبحه اثمناه والا افلا يقول اثم ليس من جهة انه شرب نبيذ ولا ما شرب؟ اثم من جهة انه اقدم على فعل شيء لم يسأل عنه فترك الواجب فاسألوا
1:16:03فاثم بترك التعلم والسؤال. اما الفعل هل يأثم او لا يأثم؟ يقول ننظر هل كان يعلم من الشرع قبحه قالوا مثل تلقي الركبان يترتب عليه مفاسد ويترتب عليه ضغائن وايغار للصدور يأثم والا فلا
1:16:23هكذا نقل المصنف عن شيخه العز بن عبدالسلام ونازعه فيه الشوشاوي قال اما تأثيمه من جهة اقدامه من غير علم بحكم الله فلا نزاع فيه. واما تأثيمه من جهة الفعل نفسه فالاولى الا يؤثم. وان كان مما علم في الشرع قبحه
1:16:43لان الفاعل لا اعلم جاهل قال لان التكليف مع عدم العلم تكليف بما لا يطاق قال فالاولى تفويض ذلك الى الله تعالى. حتى يدل لا الدليل القاطع ولا التأثير. فان سألنا هل انا اثم؟ نقول امرك الى الله. هذا علمه عند الله. لكنك يعني تترك ذلك ولا تقدم
1:17:06شيء حتى تعلم حكمه فان استبان لك حله اقدمت او تحريمه امتنعت نعم احسن الله اليكم. قال اه حلوله في شرحه قال وهذا الفرع ليس من مسائل الاصول في شيء. وصدق رحمه الله ويتكلم على الاثم
1:17:23ترتبه وليس على حكم شرعي تكليفي. نعم الصورة الثانية الصورة الثانية من ماذا؟ من الصور المستثناة من ايجاب الاجتهاد. نعم. الاولى ماذا كانت تقليد العوام للمجتهدين في المسائل الشرعية. الاحكام العملية. نعم
1:17:48الصورة الثانية قال ابن القصار يقلد يقلد قال ابن القصار يقلد القائف العدل عند مالك رحمة الله عليه وروي لابد من اثنين. من القائف القيافة معرفة الانساب بالاشباه يعني يعرف النسب من خلال الشبه
1:18:16والقائد هو الذي يتتبع الاثر ويعرفه ويعرف شبه الرجل بابيه او باخيه من الشبه كما حصل مع مجزز المدلجي لما رأى اقدام اسامة وابيه زيد فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض. هذه
1:18:35القيافة السؤال لو ان قاضيا عنده مسألة اختلاف في النسب فاحال الى طائف فاثبت النسب او نفاه. يقبل قوله او لا يقبل اليس هذا تقليدا للطائف هذا تقليد قال فهذه من الصور المستثناة التي لا يجب على احد فيها الاجتهاد
1:19:04تقبل قبلنا قول القائف قال المصنف رحمه الله نقلا عن ابن قصاري رحمه الله يقلد القائف العدل عند مالك يعني يقلده الحاكم في عمل بقوله ويحكم به. قال وروي عن الامام مالك رحمه الله بل لا بد من اثنين
1:19:23الرواية بواحد او اثنين ستأتيك الان في اكثر من سورة تقويم متلفات وقسمة القاسم وخرص الخالص. وقول الطبيب الى اخره الاختلاف بين واحد واثنين هو من باب الاختلاف ان قبول قول القائف
1:19:42هل هو من باب الرواية او الشهادة الشهادة لابد فيها من عدد لا تثبت الحقوق الا بشهادة اثنين. اما الرواية يقبل الرواية الواحد العدل الثقة. هل قبول قول القائف من باب الرواية او من باب الشهادة. طب تعالوا ننظر ما الفرق الرواية حكم بامر عام على
1:20:06جميعي في كل وقت. يعني الرواية ان ثبتت فانها يحكم بها على الكل. الى يوم القيامة. اما الشهادة فهو حكم بامر خاص جزئي بامر جزئي خاص اما خاص في الاشخاص او خاص حتى في الزمان. السؤال. الشهادة حكم القاف
1:20:26في القيافة هل هو امر عام كلي؟ ولا هو اشبه بالشهادة في امر خاص جزئي لها الشبهان موجودان. فمن نظر الى ان الحاكم نصب القاء فتنصيبا عاما اشبه الراوي ومن نظر الى ان اخبار القائف في مسألة جزئية او حالة بعينها اشبه الشهادة. ولهذا نقل
1:20:57الامام مالك رحمه الله في قبول القاء فروايتان. فاذا اعتبرتها آآ من باب الرواية قبلت قوله وحده. واذا اعتبرتها شهادة فلابد فيها من اثنين وهكذا سيأتي في غير صورة من الصور
1:21:12اه من اللطيف في كلام الرجراجي في مناهج التحصيل وعنه نقل الشوشاوي في رفع النقاب. في تعريف القيافة. قال القيافة من مدارك المعارف البشرية ومن غرائب نتائج المعرفة متميزة عن فنون الكهانة ومترقية عن قوانين النجامة وحقيقتها
1:21:32اقتفاء الشبه لمخايل الخلقة. وهي علم خص الله به احادا وافرادا من العباد. وهي سنة قائمة الى يوم القيامة وكان حكمها في الجاهلية واقرها الاسلام الى اخر ما قال رحمه الله. نعم
1:21:50احسن الله اليكم. الصورة الثالثة قال ويجوز عنده تقليد التاجر في تقويم المتلفات. الا ان تتعلق القيمة بحد من من حدود الله تعالى فلابد من اثنين لدربة التاجر بالقيم وروي عنه لابد من اثنين في كل موضع
1:22:09احتكم آآ اثنان عند القاضي في اتلاف احدهما مالا لاخر. فاوجب القاضي القيمة طيب كم ستكون؟ درهمين او عشرة او مئة درهم؟ من يحدد القيمة؟ القاضي في المحكمة لا سيحيلها الى من؟ الى المختص التاجر ادرى بقيم السلع
1:22:32فيقوم السلعة فاذا قال التاجر هذه تسوى عشرة دنانير حكم القاضي على الجاني بقيمة المتلف بعشرة دنانير هذا اليس تقليدا لقول التاجر؟ هذا تقليد. ولا يقال له لا تعال. اثبت لنا كيف قدرتها بعشرة. لا هذه خبرة وهكذا
1:22:54في كل فن عند اهله المختصين به. قال ويجوز عنده يعني عند الامام مالك. تقليد التاجر في تقويم المتلفات. استثنى فقال الا ان تتعلق القيمة بحد من حدود الله تعالى فلابد من اثنين. كيف يعني
1:23:15قيمة مسروق رفع سارق الى القاضي فنظر فاذا بالمسروق حقيبة او قربة او شيء يسير فهو لن يطبق القاضي عليه حد السرقة او يحكم عليه بالحد الا اذا استوفت الشروط. ومنها ان يكون المسروق قد بلغ نصاب
1:23:35سرقة. من سيقدر هذا؟ التاجر لما كانت المسألة متعلقة باقامة حد قال لابد من تقويم باثنين لا نقبل قول تاجر واحد. ليش في هذه الصورة اشترطوا اثنين اه لانها يبنى عليها حد والحدود تدرأ بالشبهات. فجعلوا غلبوا جانب الشهادة هنا في تقويم
1:24:01لتعلقها بحد من الحدود. قال ويروى لابد من اثنين في كل موضع يعني سواء ترتب عليه اقامة حد او لا الى المسألة السابقة مثل القيافة هل هي رواية او شهادة فمن غلب جانب الرواية اكتفى بتقويم تاجر واحد ومن غلب الشهادة
1:24:21اشترط فيه من الاثنين وعلل بالاكتفاء بتقويم التاجر قال لدربته بالقيم يعني هو اعرف ببيع الشراء وبما تسوى من القيم نعم. احسن الله اليكم. الصورة الرابعة قال ويجوز تقليد القاسم بين اثنين عنده تقليد
1:24:41قاسم وقال قبلها تقليد القائف وتقليد التاجر وستتكرر معك الذي يقسم الاملاك الشائعة بالحصص المشتركة بين الشركاء. ايش يعني حصص مشتركة يعني انت وشريك لك في ارض في عقار في مزرعة
1:25:01في ملك سيارة ما انتم لستم مشتركين بشيء مقسم. مشتركين بحصص شائعة لك الثلث وله الثلثان لك النصف له النصف هذه حصة شائعة مقدار ثلث وربع وعشرين في المئة وسبعين في المئة اذا جئنا للتقسيم هذا ايضا يحال الى
1:25:23خبير بالقسمة يسمى القاسم. هذا ايضا يحيل اليه القاضي فيقلد القاسم بين اثنين عند الامام مالك رحمه الله. نعم قال ويجوز تقليد القاسم بين اثنين عنده وابن القاسم لا يقبل قول القاسم لانه شاهد على فعله. ابن القاسم من اصحاب مالك عبد
1:25:44كان ابن القاسم العتقي بالولاء الفقيه المصري رحمه الله ليس هذا قولا لابن القاسم لا هي رواية عن ابن القاسم كلام كل الصور هذه يا احبة منقولة من اين من ابن القصار كما قال المصنف اول الفصل. هذا كله نقولات عن ابن القصار. ابن القصار في هذه الصورة ذكر روايتين عن مالك
1:26:08الرواية الاولى انه يقلد القاسم مطلقا. والرواية الثانية التي حكاها ابن القاسم انه لا يقبل فاختصر المصنف العبارة فاوهم ان الكلام هي مذهب ابن القاسم. لا هو رواية عن الامام مالك. فالاولى رواية
1:26:28ابن نافع عنه يجوز تقليد القاسم والاخرى رواية القاسم عنه انه لا ابن القاسم انه لا يقبل الا بشهادة اثنين كما تقدم في المسائل السابقة نعم الله اليكم. الصورة الخامسة قال يقلد يقلد. قال يقلد المقوم لارش الجنايات
1:26:52عند الامام مالك من المقوم لعرش الجناية؟ ما الارش؟ فرق السير الارش قسط ما بين قيمة الشيء صحيحا وقيمته معيبا او متلفا. والمقصود هنا ان الجناية على العبد يقوم على انه عبد صحيح من غير جناية. ثم يقوم بالجناية فتؤخذ نسبة ما بينهما من الدية بالغة ما بلغت. من يقوم
1:27:25بهذا من الذي يقوم؟ المقوم لارش الجناية. الحاكم اذا جاءت له القضية وصار فيها الحاجة الى حكم وفصل سيحيلها الى المقوم كما احل المسألة هناك الى القائف واحالها الى القاسم فيحيله في الجنايات الى المقوم. هذا ايضا تقليد. والمصنف
1:27:46ذكر هنا القول الواحد وكأنه لا خلاف في المسألة. والصواب عند ابن القصار ايضا ان فيها خلاف كما سبق في مقوم المتلفات نعم الله ريكم. الصورة السادسة قال يقلد الخالق يقلد. قال يقلد الخالص الواحد فيما يخرصه عند ما لك
1:28:10رحمة الله عليه بعث النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن رواحة الى خيبر بعدما صالح اليهود فيها على شطر ما يخرج من ارضها من درع وثمر. فكان يبعث لخلص الثمر. ايش يعني الخرص
1:28:26تقدير ما على رؤوس النخل من التمر. تقدير يعني هو لم ينزله ولم يكله حتى يعرف كم هو بالظبط. فيقدر ان على رأس دخلت هذه عشرين صاعا وتلك سبعة اصع وهذه خمسون صاعا تقدير. ثم يأخذ منهم ما اشترطوا عليه
1:28:46تقدير الثمر على رؤوس الشجر. يأتي بخبرة يعني بالنظر ينظر الى ما تحمل الشجرة من ثمر او النخلة من تمر فيقدر المقدار. هل هذا تقدير حقيقي؟ الجواب لا. تقريبي ولهذا يسمى خرصا. قال يقلد الخالص
1:29:08واحد والدليل فيه صنيع النبي عليه الصلاة والسلام في من كان يبعث من اصحابه الى خيبر لخرص تمرها. نعم احسن الله اليكم. الصورة السابعة قال يقلد عنده الراوي فيما يرويه. وهو مأخوذ من مفهوم الاية الكريمة يا ايها الذين
1:29:28امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. ومفهوم الاية ان كان عدلا قبل قوله نعم الصورة الثامنة قال يقلد الطبيب عنده فيما يدعيه. وهكذا كل فن يرجع فيه الى اهل الخبرة فيه
1:29:49بشرط الثقة ان يكون ثقة طبعا اما الحذق فهو الشرط الاساس الا يسأل الا حاذق بصنعته. الطبيب خالص والمقوم للعرش والمتلفات والمقوم كذلك او كما سبق في كل ما تقدم التاجر في تقويم المتلفات والقائم
1:30:12نعم الصورة التاسعة المقصود بتقليد الطبيب كذلك في اخباره عن مسألة ما تتعلق بالطب في جناية او في جراحة اه كجراحات الرأس ليقدر نوعها حتى يجب فيها الدية المقدرة شرعا بحسب انواع الجراحات. نعم
1:30:33الصورة التاسعة قال يقلد الملاح في القبلة اذا اذا خفيت ادلتها وكان عدلا دريا في السير في البحر. من الملا قائد المركب في السفينة الملاح يقلد في القبلة يعني اذا كانوا على ظهر مركب في البحر وارادوا معرفة القبلة
1:30:53يقلد قال وكان عدلا دريا في السير في البحر. نعم. وكذلك كل من كانت صناعته في صحراء وهو عدل. نعم سورة العاشرة طيب كل السورة السابقة الملاح والطبيب والخالص والتاجر والقاءف يجمعهم
1:31:13قاسم واحد مشترك. وهو اختصاصهم وخبرتهم بصنعة او حرفة او هم فيها اهل خبرة. فيقبل قولهم وادرجوا هذا تحت التقليد الذي جعلوه مستثنى من الاصل الشرعي عام وهو وجوب الاجتهاد فيكون قبول قولهم. والتسليم له من غير تقديم دليل على اثباته جعلوه من باب التقليد
1:31:43ولو ان شخصا نازع في هذا قال هذا ليس من التقليد في شيء. بل هو مما امرت به الشريعة ويدخل في عموم قوله فاسألوا اهل ذكري ان كنتم لا تعلمون لما احتجنا الى هذا التقسيم وجعله مستثنى من الاصل العام والله اعلم. نعم
1:32:01احسن الله اليكم. الصورة العاشرة قال ولا يجوز عنده ان يقلد عام ان يقلد عامي عاميا الا في رؤية الهلال لضبط التاريخ دون العبادة. قال هذه الصورة الوحيدة التي يقبل فيها تقريب العامي للعامي. ما هي؟ قال رؤية الهلال
1:32:21لضبط التاريخ ان الليلة هي ليلة اول من شهر كذا. وان الليلة قد انتهى شهر كذا. قال لضبط التاريخ دون العبادة شعندون العبادة يعني لا علاقة لهذا بمسألة دخول رمضان وخروجه ودخول شهر الحج وتحديد يوم عرفة
1:32:41هذا لا يقول فيه قول العامي بل هناك لا يقول فيه الا قول العدل. لكن ضبط التاريخ رجل نذر نذرا وعلقه بدخول شهر او او انقضاء شهر فهنا يقبل فيه قول عاميين رأى الهلال فاخبره نعم
1:32:58الصورة الحادية عشر قال يجوز عنده تقليد الصبي والانثى والكافر والواحد في الهدية والاستئذان. صبي وانثى وكافر وواحد. كل هؤلاء فقدوا شروط تكليف شروط عدالة؟ لا ويقول صبي وانثى وكافر وواحد
1:33:29شهادة الشهادة لابد فيها من اثنين ذكرين بالغين عدلين. فالصبي غير بالغ والانثى ليست ذكرا والكافر ليس مسلما عدا والواحد ليس اثنين قال ومع ذلك يجوز تقليدهم في الهدية والاستئذان
1:33:49يعني ان يأتي الصبي يحمل هدية من من امه الى جارتها. كيف قبلتها؟ قال امي تهدي هذا. تهدي لكم هذا الطبق الاستئذان يطرق الباب فيخرج اليه الصبي. والجارية والعبد الكافر. فيقول له صاحب
1:34:11الدار اذن لك ان تدخل تفضل كيف يقبل قوله؟ هذه شهادة بان صاحب الدار اذن له بفتح الباب والدخول. قال هذه الاذن بدخول الدار والاخبار بالهدية وبعث في الهدية معهم يجوز تقليدهم هذا مما درج العمل به وليس مما يبنى على شهادة يعني ما تحتاج ان ان تطلب
1:34:34شهادة في اذن صاحب الدار لك بالدخول في الدار. نعم احسن الله اليكم الصورة الثانية عشر قال يقلد القصاب في الذكاة ذكرا كان او انثى مسلما او كتابيا ومن مثله
1:34:52القصاب الجزار يقلد في الذكاء يعني يقبل تقبل زكاته. قال ذكرا كان او انثى مسلما او كتابيا ومن مثله يذبح والصحيح ايضا كما تقدم في السورة السابقة ليس هذا من باب التقليد الذي استثني من اصل اشتراط الاجتهاد
1:35:15بل هذا كما نبه عليه ايضا الشوشاوي قال هذا من قاعدة ان كل احد مؤتمن على ما يدعيه مما هو تحت يده يقبل قوله فيه. كل احد مؤتمن على ما تحت يده مما يدعيه يقبل قوله فيه
1:35:35فتقبل قول الكافر اذا اخبر عن ماله وعبده وملكه ما تقول لا هو كافر لا نقبل قوله هو مؤتمن علامات تحت يده مما يدعيه فيقبل قوله فيه وليس هذا داخلا في التقليد الذي يستثنى من اصل اشتراط
1:35:55والله اعلم. نعم احسن الله اليكم الصورة الثالثة عشر قال تقلد محاريب البلاد العامرة التي تتكرر الصلاة فيها. ايش يعني تقليد المحاريب ايه وجدت المحاريب في مسجد ما ان قبلة المساجد وبناء المحراب كلها جهة الشرق. فجئت تبني مسجدا قلدها
1:36:20دخلت المسجد والمحراب مبني في تلك الجهة. هل تتحرى؟ اليس هذا تقليدا؟ انت قلدت المحراب السؤال من وضع المحراب باني المسجد وبني المسجد على اي اساس وضع المحراب في هذه الجهة؟ على مسجد سابق في القرية او في الحي او في البلد. من وضع اول
1:36:44في القرية الاصل الا يضعه الا من اجتهد في تحري القبلة. ثم تتابع الناس واقروا ذلك فكان فاذا دخلت مسجد بلد وجدت المحراب صليت من غير تحري. ولا سؤال ولا اجتهاد حتى تبحث عن القبلة. هذا تقليد
1:37:07قال تقليد المحاريب لكنه قيد قيدا بان تكون من الامصار الكبيرة العامرة والبلاد التي يقر فيها بان اقرار المحراب بهذه الجهة مما لا يقع فيه الخلاف نعم تقلد قال تقلد محاريب البلاد العامرة
1:37:27التي تتكرر الصلاة فيها ويعلم ويعلم ان امام المسلمين بناها ونصبها. او اجتمع اهل البلدة على بنائها قال لانه قد علم انها لا تنصب الا بعد اجتهاد العلماء في ذلك. ويقلدها العالم والجاهل. القرار
1:37:47رحمه الله لما قيد بهذا قيد لانه يعني رأى شيئا يحتاج الى هذا التقييد. قال رحمه الله في شرحه الا يشتهر الطعن فيها. في ايش في تلك المحاريب قال كمحاريب القرى وغيرها بالديار المصرية. فهو يتكلم عن قرى كانت في بعض مناطق
1:38:10كانت تبنى على جهات لا يثبت انه تحرى فيها اصحابها البناء على القبلة. ولهذا قال بلاد العامرة التي كرروا الصلاة فيها. قال رحمه الله ايضا في الذخيرة قال وهذا هو شأن محاريب القرى بالديار المصرية فانها مختلفة جدا
1:38:30مطعون عليها جدا. قال وقد صنف الزين الدمياطي وغيره من العلماء تصانيف فيها. ونبه على كثرة فسادها واختلافها ثم قال وليس بالديار المصرية بلد نقلد محاريبها المشهورة حيث قلنا بالتقليد الا مصر والقاهرة والاسكندرية وبعض
1:38:50ودمياط او بعض محاريب قوص. واما المحل ومنية بني خصيم والفيوم فان جوامعها في غاية الفساد فان مقبلة بلاد السودان وليس بين وبين الجهة الكعبة ملابسة. يعني هي في جهة والكعبة في جهة. فهو قيد بناء على شيء رآه
1:39:10فقيد ليس افتراظا وهذا قيد مهم واهل العلم انما يقررون المسائل من اجل تحقيق الحكم الشرعي فيها. فمناط ذلك ان اي مسلم دخل بلدا فيه مسلمون ولهم مسجد يصلون فيه صلى في محرابهم. واتجه الى قبلتهم ولا يلزمه التحري. لكن متى كانت قرية مهجورة
1:39:32او فيها مسجد مهجور او يغلب عليها غير المسلمين. ثم وجد مسجدا قيل ان هذا كان من عقود او من بني ولا يعرف من بناه. عندئذ يتحرى لانه لا شيء يغلب به على ظنه انها قبلة صحيحة. نعم
1:39:53احسن الله اليكم قال رحمه الله واما غير ذلك الا يكون من محارم البلاد العامرة التي تتكرر الصلاة فيها ويعلم من بناها او نصبه او اجتمع اهل البلدة على بنائها نعم. قال واما غير ذلك فعلى العالم الاجتهاد فان تعذرت عليه الادلة
1:40:13لتصلى الى المحراب اذا كان البلد عامرا لانه اقوى من الاجتهاد بغير دليل. واما العامي فيصلي في سائر مساجد الصورة الرابعة عشر قال قال يقلد العامي في ترجمة الفتوى باللسان العربي او العجمي وفي قراءتها ايضا
1:40:36عندنا عالم مفتي لكنه السائل لا يفهم لغته فاحتاج الى مترجم. فبحثنا فاذا بعامي بجوارنا اتينا به قلنا نترجم كلام هذا العالم ترجم فتواه بلسان عربي نقلها باللسان العربي او بالعكس نقلها بلغة اعجمية الى السائل. فنحن
1:41:00ماذا صنعنا؟ قلدنا قوله مع انه قد لا قد لا يكون صوابا. قال يقلد العامي في ترجمة الفتوى باللسان العربي او العجمي وفي قراءتها ايضا. وذكر القرافي رحمه الله في كتابه القواعد قولين في المسألة عن الامام مالك. فقال يكفي
1:41:22مترجم واحد وقيل بل لابد من اثنين اذا كان عاميا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولا يجوز لعالم ولا لجاهل التقليد في زوال الشمس لانه مشاهد. زوال الشمس يترتب عليه دخول وقت الظهر. فلا
1:41:40يجوز للعالم ولا للجاهل التقليد. يقلد من المؤذن اذا اذن الظهر قال لا ما تقلد. ليش؟ لان معرفة زوال الشمس ممكن بالمشاهدة فعليك ان تنظر الى الشمس فان رأيت زوالها صليت باجتهادك لا بتقليدك. قال لانه مشاهد. ولهذا تعقبه حلول وفي شرح فقال فيهم
1:42:06نظر فان من الناس من لا يحسن ذلك. قال وقد نص اهل المذهب على تقليد المؤذن في السحور في رمضان وكذا اظنه في دخول وقت الصلاة وقال وما قاله يعني قرأ في هنا يتمشى على مذهب الاستاذ القائل بمنع التقليد في القواطع
1:42:26يقول لان هذا قطعي وما كان قطعيا فلا يصح فيه التقليد. وهذا خلاف الراجح الذي قرره عن اهل العلم كافة. وهو الاكتفاء بتقليد من يقبل قوله والاذان وانما ربط بالمؤذن واشترطت فيه بعض الصفات ومنها الامانة والثقة بناء على قبول
1:42:46للناس اذانه في دخول وقت الصلاة والامساك والفطر وسائر الاحكام الشرعية. تم الفصل الثاني بفضل الله وعونه وبه تم مجلس اليوم. اسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
1:43:06نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. كل شيء في الحرم المكي يدعو للشوق ومن ذلك دروس الحق العلمية وكراسي العلماء. فماذا لو قربنا لك هذه المجالس لتعيش في رحابها وانت في بيتك. على
1:43:26قناة التوجيه والارشاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي. تستطيع ان تكون احد حضور مجالس العلم في المسجد الحرام مباشرة ولحظة بلحظة حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة الدرس واخذ العلم عن اهله. وكأنك هناك
1:43:46اشترك الان