مباشر 53 تنقيح الفصول في علم الأصول لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 02 11 1443 بعد العشاء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى
0:20ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام. ينعقد هذا المجلس الثالث والخمسون من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي المالكي رحمه الله
0:40تعالى في هذا اليوم الاربعاء الثاني من شهر ذي القعدة الحرام سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه عليه واله وسلم. وهذا المجلس هو ثالث المجالس واخرها في الباب التاسع عشر في الاجتهاد
1:00فيه بعون الله الفصول الاربعة الاخيرة من الباب السادس والسابعة والثامنة والتاسع بعدما تقدم معنا دراسة الفصول خمسة الاولى من هذا الباب في مجلسين سابقين هذا ثالثها سائرين الله التوفيق والسداد. مضى في الفصول
1:20الماضية الحديث عن الاجتهاد وشروطه وزمانه وما يتعلق به. ونبتدأ مجلس الليلة بعون الله باحدى امهات مسائل الاجتهاد وهي المعنونة لها بالسؤال المشهور بين طلبة علم الاصول هل كل مجتهد مصيب؟ ويعنونون لها
1:40بالتصويب او التخطئة ونحو هذا. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد اشرف الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين. الفصل السادس في التصويب. قال المصنف رحمه الله
2:10الله قال الجاحظ وعبيد الله العنبري بتصويب المجتهدين في اصول الدين بمعنى نفي الاثم لا بمعنى وبقت الاعتقاد واتفق سائر العلماء على فساده. واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله
2:30الا في نفس الامر حكم معين في الوقائع في الوقائع ام لا؟ هل كل مجتهد مصيب؟ يتوجه السؤال على موضعين اثنين في الشريعة احدهما اصول الدين والاخر على فروعه. يعني هل كل مجتهد مصيب
2:50الجواب عن هذا السؤال ينقسم الى قسمين. الاول اصول الدين يعني العقائد. هل كل مجتهد في العقائد واصول الدين مصيب. والسؤال الثاني هل كل مجتهد في الفروع والاحكام الفقهية مصيب؟ ابتدأ المصنف رحمه
3:10والله بالشق الاول فقال نقلا عن الجاحظ والعنبري فيما اشتهر تداوله عند الاصوليين في هذه المسألة القول عنهما بتصويب المجتهدين في اصول الدين. ان كل مجتهد في اصول دين والعقائد فهو على صواب. فلو اجتهد اليهودي في عقيدته فاداه اجتهاده الى معتقده فهو مصيب
3:40ولو اجتهد النصراني والبوذي والوثني كل في معتقده اجتهد ونظر فقاده جهاده هذا الى البوذية وذاك الى النصرانية والرابع الى الالحاد والخامس والسادس والعاشر فكل مجتهد طيب هذا في اصول الدين. نسبة هذا القول في المشتهر من كتب الاصول الى الجاحظ المعتزل الاديبي المعروف
4:10وعبيد الله العنبري. وهو ايضا قاض من قضاة البصرة. وشنع عليه هذا القول جدا في كتب الاصول بل لا يكاد يعرف في كتب الاصول الا بهذه المسألة وبشذوذه فيها في هذا النقل وتبنيه لهذا وان نقل
4:30بعض اهل العلم كالحافظ ابن حجر رحمه الله نقل رجوعه عن المسألة لما تبين له الصواب وهو من اعيان القرن الثاني الهجري رحمه والله تعالى فالمقصود ان اهل العلم كافة على ان المصيبة في العقيدة واحد والباقي مهما
4:50فانه مخطئ. من المصيب الذي عرف الله ووحده وعرف حق الله عز وجل على عباده فهو مصيب ما معنى الاصابة هنا؟ موافقة الحق ام رفع الحرج والاثم؟ هذا سؤال مهم. من يقول فيما
5:10ينسب الى الجاحظ والعنبري ان كل مجتهد مصيب. هل يقصدون انه مصيب في معتقده بمعنى بقت الواقع والحقيقة ونفس الامر هذا مستحيل ان يقول به احد لم؟ لانه يؤدي الى القول
5:30اجتماع المتناقضات كيف؟ المسلم يقوده اجتهاده الى وحدانية الله. والنصراني يقوده اجتهاد الى التثليث في الالوهية عياذا بالله والوثني يقوده اجتهاده الى تأليه غير الله. والملحد يقوده اجتهاد الى انكار
5:50وجود الله. فلو قلنا ان تفسير كل مجتهد مصيب بمعنى مطابقة معتقده للواقع ادى هذا الى تعدد الصواب والحق فيما لا يتعدد فتجتمع النقائض فكل مجتهد يعتقد نقيض الاخر ولا
6:10القول بتصويب الكل. اذا ليس هذا المراد بقولهم ان كل مجتهد مصيب. ليس المعنى مطابقة الامر. فماذا يقصد بقولهم كل مجتهد مصيب يقصدون رفع الاثم والحرج لا اثم عليه. يقولون حجة ذلك
6:30انه بذل جهده وفنيت قدرته فتكليفه بما فوق ذلك تكليف بما لا طاقة له به هذا منفي في الشريعة. هذا القول الذي عد شذوذا نسب الى الجاحظ والعنبري بتصويب المجتهدين في
6:50اصول الدين. قال المصنف رحمه الله بمعنى نفي الاثم لا بمعنى مطابقة الاعتقاد وعرفت وجه ذلك. قال واتفق سائل العلماء على فساده. وقرروا ان المخطئ في الاعتقاد اثم بالاتفاق. لعظم وضوح الادلة على قطعية
7:10على قطعية الدلالة على وجود الله وعلى وحدانية الله سبحانه ودلالة الفطرة عليها. يعني لو ان انسانا نشأ بعيدا عن موجبات الادلة ومقررات العلم فان الفطرة تقوده الى معرفة الله ومعرفة حقه
7:30مقياس الاصول على الفروع في الشريعة خطأ. ان يقال كما ان كل مجتهد مصيب في الفروع والاحكام فكذلك في العقائد هذا يا اخوة هو تقرير الاصوليين للمسألة والحكم بشذوذ القول المنسوب الى الجاحظ والعنبري. واما شيخ الاسلام
7:50ابن تيمية رحمه الله فقد اقر ان معنى الاصابة هنا نفي الاثم وقرر رحمه الله ان المأثور عن سلف الامة ثم هو هذا هو عدم تحميل الاثم لمن لا يتحمله. فقال لم يفرق احد من السلف
8:10الائمة بين اصول وفروع. بل جعل الدين قسمين اصولا وفروعا لم يكن معروفا في الصحابة والتابعين. ولم يقل احد من السلف الصحابة والتابعين ان المجتهد الذي استفرغ وسعه في طلب الحق يأثم ما قال بهذا احد لا في الاصول ولا في الفروع
8:30قال ولكن هذا التفريق ظهر من جهة المعتزلة وادخله في اصول الفقه من نقل ذلك عنهم وحكوا عن عبيد الله بن الحسن العنبري انه قال كل مجتهد مصيب ومراده انه لا يأثم. وهذا قول عامة الائمة كابي حنيفة والشافعي وغيرهما
8:50قال ايضا فمن قال ان المخطئ في مسألة قطعية او ظنية يأثم. فقد خالف الكتاب والسنة والاجماع القديم في اخر ما قرر رحمه الله وساق لذلك جملة من الادلة ان ما يسعه المجتهد في بذله هو ما طلب منه
9:10وهو بذل النظر هل معنى هذا اقراره على ما انتهى اليه اجتهاده لو كان خطأ؟ الجواب لا. بل كما نقول في الفروع لو قلنا ان الصواب حق في المسألة كأن تقول مثلا الخلاف في نقض الطهارة والوضوء من اكل لحم الابل واهل
9:30علم على قولين ينقض او لا ينقض. كل مجتهد مصيب بمعنى انه بذل ما عليه. لكن الحق والحكم في الشريعة احدهما لا لا محال فمن اصابه في الواقع فقد اصاب الحق وهو مأجور. ومن اداه اجتهاده الى
9:50خلافه فهو ايضا مأجور معذور. لكن ليس معنى هذا ان كل اجتهاد يصوب فيه بمعنى اجتماع امرين لنقول للمسلم افعل ما شئت فكلاهما صواب. لا. احدهما صواب. لكنه سيجتهد في الوصول اليه. فكذلك يقال في العقائد
10:10ان بلوغه الخطأ بالاجتهاد يرفع عنه الاثم وليس يعني اقراره على الخطأ الذي انتهى اليه اجتهاده وعلى كل حال فلا شك ان القطعيات في اصول الدين والعقائد لا يعذر فيها انسان بجهل. كما قلت
10:30وضوح الادلة على وجود الله ووحدانيته. ودلالة الفطرة عليها. فعدم اصابة هذا الحق الكبير العظيم في الجملة هو مين الخطأ الذي لا يمكن ان يؤدي الاجتهاد الى شيء سواه. وليس اجتهاد يمكن ابدا
10:50ان يقود الى خلاف الواضحة كناظر الى الشمس الساطعة. فيقول ان اجتهادي يقول انها غربت منذ ساعة. لا يمكن ان يقبل هذا ولو زعم صاحبه انه اجتهاد فيكذبه الدليل القطعي الجلي الذي ينفي ما يسميه صاحبه
11:10ادم فكذلك القول هذا انما يقال في اصل وجود الله عز وجل ووحدانيته واستحقاقه للعبادة الذي الفطرة عليه ودلت ادلة الكون وجاءت ادلة الشريعة ايضا تزيد على ذلك بيانا وايضاحا وتفصيلا والله اعلم. نعم
11:30واما في الاحكام احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله تعالى في نفس حكم معين في الوقائع ام لا؟ انتهينا من مسألة التصويب في الاصول او في اصول الدين او في العقائد. يبقى الشق الاخر
11:50وهو المسألة كثيرة الخوظ والجدل وهو ما يسمونها بمسألة التصويب في الفروعيات. يعني هل كل مجتهد مصيبة في الاحكام الفرعية في الفقه يعني. هل كل مجتهد مصيب؟ وقد قال ابن السبكي هذه مسألة عظيمة الخطب مشهورة باضطراب
12:10الاراء فيها قديما وحديثا. هذه من المسائل المشهورة التي كثر فيها الكلام وهي مبنية على السؤال الذي اورده المصنف نحن على اي اساس نقول الصواب واحد او متعدد ظربت لكم مثالا
12:30خذ اي مسألة فقهية خلافية من المسائل المعروفة المشهورة. ظربت المكثانا في الطهارة بنقظ الوضوء من اكل لحم الابل. وقل مثلها مثلا في صفة صلاة الخسوف على الخلاف في عدد ركعاتها وعدد الركوعات في كل ركعة فيها. وخذ مثالا ايضا بمسألة الخلاف في صفة
12:50الاذان وجمله وخذ مثالا بمسألة الحج والصوم وكل المسائل. اي مسألة فقهية خلافية وجدت فيها الفقهاء على قولين او ثلاثة او اكثر. لا يمكن ان تقول ان كل ذلك الخلاف في المسألة الواحدة حق جاءت
13:10به لان اثبات تعدد الحق في المسألة الواحدة مفض الى القول بتناقض الشريعة. خصوصا فيما لا تجتمع فيه الاقوال اكل لحم الابل اما ناقض واما غير ناقض ان تقول بلى هو في الشريعة ناقض غير ناقض هذا اجتماع النقائض ولا يمكن ان يحصل هذا
13:30الخلاف في هذه المسألة وسؤالنا هل كل مجتهد مصيب؟ ينبني على مسألة سابقة. هل الحكم في الشريعة الذي اراد الله عز وجل وتعبد الامة به هو حكم معين. ان قلت نعم. فاذا فالمصيب واحد
13:50والباقي مجتهد مخطئ معذور بل مأجور. فان كل مجتهد مصيب بمعنى انه اصاب في اداء ما افترض عليه وهو الاجتهاد. فاصاب بالاجتهاد. وليس بمعنى اصاب الحكم عند الله. فاذا هذا لتحرير محل النزاع. لما نقول لا تثريب في الخلاف بين الفقهاء. وكل مجتهد مصيب
14:20بمصيب في هذا السياق مصيب ما اراد الله عز وجل من العباد من العلماء وهو الاجتهاد فقد اصابوا الواجب وادوه وهو الاجتهاد. لكن الكل مجتهد مصيب يعني اصاب الحق الذي هو حكمه
14:40عند الله عز وجل احدهما؟ الجواب لا. بل هو المصيب واحد. قال رحمه الله واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا. هل لله تعالى في لنفس الامر حكم معين في الوقائع ام لا. فان قلت ان لله حكما معينا في الوقائع فهل كل مجتهد مصيب
15:00الجواب لا بل سنقول ان المصيبة واحدة. واذا قلت ليس لله تعالى في الوقائع حكم معين. طيب ايش معنى هذا القول معناه ان الله عز وجل جعل الحكم جعل الحكم هو ما يؤديه اليه اجتهاد
15:20مجتهد يعني جعل الحكم سبحانه وتعالى تبعا لاجتهاد المجتهد. عندئذ يمكن ان يقال ان كل مجتهد مصيب. فلما اختلفوا في اصل المسألة اختلفوا في اثرها. فقبل ان يعرض المصنف رحمه الله الخلاف في هل كل مجتهد مصيب
15:40ناقش اصل المسألة هل لله تعالى في نفس الامر حكم معين في الوقائع ام لا؟ وبدأ بتفريع الخلاف على الخلاف في هذه المسألة. نعم. واما في الاحكام واما في الاحكام الشرعية فاختلفوا هل لله تعالى في نفس الامر
16:00حكم معين في الوقائع ام لا. والثاني قول من قالوا ما الثاني؟ لا. هل لله حكم وعيد في الوقائع ام لا؟ ما الثاني؟ لا لا يعني ليس لله حكم معين
16:20في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين. ليس لله حكم معين. طيب على هذا هل كل مجتهد مصيب نعم لانه ليس هناك حكم معين بذاته يراد بلوغه واصابته. ليش بدأ بالثاني؟ لانه يريد
16:40يرتب المسألة بشكل منتظم فحتى لا يرجع الى قول اول يفرغ من الثاني ثم يعود الى الاول. الثاني قول من قال الثاني قول من قال كل مجتهد مصيب. ليش؟ لانه عندهم ليس لله حكم معين في الواقع
17:00قبل اجتهاد المجتهدين وبالتالي فكل مجتهد مصيب. ليس لله حكم معين بل حكمه تبع لاجتهاد المجتهد. وبالتالي فكل مجتهد مصيب وهو قول وهو قول جمهور المتكلمين ومنهم الاشعري والقاضي ابو بكر منا. وهو الباقلاني رحمه الله. نعم
17:20وابو علي وابو هاشم من المعتزلة كل مجتهد مصيب اذ ليس لله حكم الا ما ظهر للمجتهد. فبالتالي كل مجتهد مصيب بهذا المعنى. نعم. واذا لم يكن لله تعالى حكم معين. هذا تفريع اخر. اذا ليس لله تعالى حكم معين
17:40في الوقائع قبل اجتهاد المجتهد. ما الذي يترتب على هذا؟ ان كل مجتهد مصيب. طيب تفريع اخر على قول من يقول ليس لله تعالى في الوقائع حكم معين في الامر قبل اجتهاد المجتهد. يأتي السؤال فهل في
18:00حكم لو كان لله حكم لحكم به ام لا. كان تقول مثلا لا نبي بعد رسول صلى الله عليه وسلم ولو بعث الله نبيا بعده لكان ابا بكر. هل يقال الان انا اخاطب من يقول
18:20ويعتقد انه ليس لله حكم في الواقع قبل اجتهاد المجتهدين. فريد هذا السؤال طيب لو كان لله حكم هل هل يمكن ان يقال لو كان لله حكم لحكم به؟ ما فائدة هذا السؤال؟ فائدته اننا نرجع مرة اخرى
18:40لنقترب من قضية هل كل مجتهد مصيب؟ يعني مصيب الحكم الذي لو كان لله حكم لحكم به. فاذا هذا سؤال على تقدير وهو كما يقول القرافي وفي الشرح هذا حكم بالفرظ والتقدير. لانهم يقولون ليس لله حكم. فنحن نقول لهم
19:00لو فرضنا ان لله حكما لحكم به هل يوجد في هذه المسائل؟ فهو سؤال على فرض التقدير لا على التحقيق واذا لم يقول واذا لم يكن لله تعالى حكم معين فهل في الواقعة حكم لو كان لله تعالى حكم معين
19:20به ام لا؟ يعني لو عين الله شيئا لعينه؟ طيب كيف نستدل على هذا؟ حتى لو قلنا نعم. الان هذا شخص يقول ليس لله حكم في الوقائع فسألناه طيب هل لو كان فيها حكم لحكم بها اي لو عين الله شيئا لعينه بناء على ايش سنقول نعم؟ قالوا
19:40بالنظر الى معهود الشريعة في مقاصدها. وما جرت عليه في احكامها. نتكلم على مسألة مثلا في النكاح كالنكاح بلا ولي هذا مثال او بلا مهر وهي مسائل خلافية بين الفقهاء. وصاحبنا هذا
20:00فيقول ليس لله حكم في الوقائع وكل مجتهد مصيب. فيريد هذا السؤال بالنظر الى احكام الشريعة في النكاح ومقاصدها في لهذا الباب وجملة ما قررته نصوص الشريعة وقواعدها الكلية وعموماتها واشاراتها وكل ما جاء في الشريعة
20:20موجب ذلك هل يقود الى انه لا يصح النكاح؟ من غير ولي او يصح. يقود الى ان النكاح ابلا مهر يصح فيكون شرط صحة او اه فيكون اه شرط وجوب او واجبا لا شرطا او لا يصح لان المهر فيما فهمناه من
20:40مقصود الشريعة واحكامها الكلية خلاف ذلك. فهذا سؤال اذا لم يكن لله تعالى حكم معين. فهل في الواقعة حكم لو كان لله تعالى حكم معين لحكم به ام لا؟ نعم. والاول والاول هو القول
21:00يشبه وهو قول جماعة من المصوبين قول الاشبه الذي وقلت لك البناء على مقاصد الشريعة اشبه بمقاصد الشريعة يقول نعم لو كان لله حكم لحكم بأنه لا نكاح الا بولي. طيب بناء على ماذا؟ بناء على الاشبه بمقاصد الشريعة وادلتها وكلياتها
21:20في هذا الباب. قال والاول هو القول بالاشبه وهو كما قلت لكم حكم بالفرظ والتقدير. لا بالتحقيق. قال المازري رحمه الله القول بالاشبه بعيد من مذهب المصوبة قريب من مذهب المخطئة. لاحظ ما زلنا في التفريع على القول بان كل مجتهد
21:40المصيبة بناء على انه ليس لله حكم في نفس الامر. قال هذا القول هنا بالاشبه بعيد من مذهب المصوبة. قريب من مذهب والمقصود بالمخطئ ان ليس كل مجتهد مصيب بل المصيب واحد وما عداه فهو مخطئ. نعم. والثاني قول بعضهم
22:00واذا قلنا بالمعين فاما ان يكون عليه دليل ظني او قطعي. قبل ان تقول واذا قلنا والثاني قول بعضهم الثاني ليس هناك قول ارجح لو كان لله حكم لحكم به. قال وهو قول بعضهم عموما هذا جملة
22:20لا في بين من يقول ان كل مجتهد مصيب بناء على ايش؟ ليس لله تعالى حكم في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين وفرع عليه هل لو كان لله حكم لحكم به؟ يعني ان هناك امرا مغيبا في
22:40حادثة فمن اجتهد لم يصادفه فقد اصاب في اجتهاده واخطأ في الحكم وربما قالوا اصاب اجتهادا لا حكما ولهذا قال المازري هذا القول بعيد عن مذهب المصوبة قريب من المخطئة. انتهى من هذا. وهو القول بان كل
23:00كمجتهد مصيب بناء على انه ليس لله تعالى حكم. طيب يقابله القول الاول لانه قال والثاني من اول لا لله تعالى حكم معين في الوقائع قبل اجتهاد المجتهدين. طيب اذا كان لله حكم
23:20معين فهل كل مجتهد مصيب؟ لا طيب السؤال اذا كان لله حكم معين فهل نصب عليه سبحانه وتعالى دليلا اولى خلاف. واذا قلنا نصب عليه في الشريعة دليل هل هو ظني او قطعي
23:40لان تحرير هذا هو الذي يقود الى فهمك لمسألة هل كل مجتهد مصيب؟ فيقول طائفة من العلماء المصيب واحد على اي شيء بنيته هذا قال لان لله حكما قبل اجتهاد المجتهدين. انت تقول ان لله حكما؟ نعم
24:00طيب فهل عليه دليل؟ نصب في الشريعة يراه المجتهد اما نعم واما لا. فان كان نعم فهل الدليل قطعي او ظني اورد المصنف ذلك كله وما الذي يترتب على كل واحد من هذا؟ واذا قلنا واذا قلنا بالمعيش
24:20واذا قلنا بالمعين القول الاول ان لله في كل واقعة حكما معينا. نعم. فاما فاما ان يكون عليه دليل ظني او قطعي او ليس عليه واحد منهما. يعني اما ان يكون عليه دليل او لاقي عليه دليل. واذا
24:40كان عليه دليل اما قطعي واما ظني. نعم. والثاني ايش الثاني؟ ايوا ليس عليه دليل مرة اخرى لما جاء الى اللف والنشر جعله غير مرتب فبدأ بالثاني. اذا قلنا بالمعين ان لله حكما معينا
25:00فاما ان نقول ان عليه دليلا او ليس عليه دليل. فاذا قلنا ليس عليه دليل قال والثاني والثاني قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين ونقل عن الشافعي مثله وهو عندهم كدفين يعثر عليه
25:20بالاتفاق كدفين يعثر عليه بالاتفاق يعني انهم يعني يقولون كشيء مدفون يبحث عنه فيجده الشخص موافقة ليس انه عرف بعلامة ان شيئا ما تحت التراب في تلك الجهة لهو يبحث في
25:40كل مكان. فاذا وجد الشيء المدفون فقد وجده اتفاقا. حفر في ذلك المكان فوجده. وليس اجتهادا بامارة ودليل قاده الى تحديد ذلك المكان بعينه. ليش؟ لانهم يقولون ليس عليه دليل. الصواب طيب فكيف وصل اليه المجتهد
26:00كيف اصابه؟ قالوا كدفين يعثر عليه اتفاقا. جماعة في دار او في مزرعة يبحثون عن شيء دفين. وهي واسعة المساحة فبحث بعضهم وحفر ناحية البئر واخرون عند البوابة وثالثون عند المصب وهكذا
26:20طاب بعضهم الشيء المدفون موافقة. قال فكذلك في المسائل الاجتهادية. هذا بين قوسين لانهم يقولون انها ليس عليها دليل فكيف وصل اليها المجتهد واصابها؟ قالوا كدفين يعثر عليه بالاتفاق. هذا الذي ينسب
26:40والى من سماهم المصنفوا جماعة من الفقهاء والمتكلمين ونقل عن الشافعي. ذكر المحقق عندكم ان المصنف هنا تابع الرازي في المحصول انه الشافعي قال في كل واقعة ظاهر واحاطة ونحن ما كلفنا بالاحاطة. واستدرك ذلك عليه في شرحه قال هذا النقل
27:00غير ملخص في ظاهر العبارة. لان كلام الشافعي يقتضي ان الله عز وجل نصب على ذلك دلالة وليس على العكس فنسبة الشافعي او آآ نسبة هذا القول اليه في من قال انه ليس هناك دليل على المسائل الاجتهادية لا يتفق مع
27:20عنه رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والقول بان عليه دليلا ظنيا. اذا حتى تفهم تفهم موقف القائلين بان المصيب واحد. سئلوا هل نصب عليه في الشريعة دليل
27:40فمنهم من قال لا فكان السؤال اذا كيف يصيب المجتهد المسألة على الصواب؟ قالوا كدفين يعثر عليه بالاتفاق. نأتي الى الطائفة الاخرى؟ قالوا بلى. قل المصيب واحد لان لله حكما معينا وعليه دليل. هل الدليل ظني او قطعي
28:00هم فئتان الفئة الاولى قالوا ان عليه دليلا ظنيا. يأتي السؤال فهل هو مطلوب منه شرعا ان يصيب ذلك الدليل الظني ومعنى ظني انه لا يؤتى الا باجتهاد ثم هو مظنون يعني قد يصيبه وقد يخطئ. فما موقف الشريعة من المجتهد اذا اصاب او
28:20اذا اخطأ والقول والقول بان عليه دليلا ظنيا فهل كلف بطلب ذلك الدليل؟ فان اخطأه كان التكليف الى ما غلب على ظنه وهو قول بعضهم. او لم يكلف بطلبه لخفائه وهو قول كافة الفقهاء
28:40منهم الشافعية وابو حنيفة الرافعي منهم الشافعي وابو حنيفة رضي الله عنهم. وهذا الاصوب في النسبة الى الشافعي رحمه الله ان يقول لا في المسائل الاجتهادية دليلا ظنيا منصوبا في الشريعة للمجتهدين وانهم ما كلفوا بالاحاطة. يعني
29:00اصابته على عين مراد الشارع بقدر ما كلفوا بالبحث وتحري الدليل لاصابته وهو مرتبة الظن وليس قطعه فهؤلاء فريقان من اتفقوا لكنهم اختلفوا هل يستحقوا العقاب بالخطأ او لا؟ واختلفوا في مسألة ثانية
29:20هل ينقض القضاء بمخالفته اذا اخطأ الدليل القطعي او لا؟ اذا اتفق القائلون على ان للمسائل بهدية دليلا في الشريعة بل ودليل القطع. اتفقوا على ان المجتهد مكلف بطلب الدليل
29:40واختلفوا في مسألتين هل يستحق العقاب اذا اخطأ الدليل وهو مجتهد؟ واختلفوا ثانيا في نقض القضاء بمخالفة فتهي لذلك الدليل وستأتي المسألتان تباعا. وقال وقال بشر المريسي ان اخطأه استحق العقاب
30:00وقال احد كبار الفقهاء في زمنه اه تفقه على الامام الحنفي القاضي ابي يوسف رحمة الله عليه ثم آآ سلكت به المسالك الى علم الكلام تبحر فيه فانسلخ كما يقولون من ورعه
30:20ثم انتصب مع القول بخلق القرآن احد الدعاة اليه فمقته اهل العلم وكفره بعضهم. وقد كانت نهايته غير الذي ابتدأ عليه حياته في الحرص على طلب العلم ومجالسة العلماء توفي سنة مئتين وثماني عشرة للهجرة. قال بشر المريض
30:40ان اخطأه استحق العقاب. استحق ايش؟ اخطأ ماذا؟ ان اخطأ المجتهد الدليل القطعي حق العقاب لم؟ لانه الدليل قطعي فكونه لم يصبه اذا كان مقصرا من جهته هذا مردود بنص الحديث اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر فهو
31:10معارض بصريح الحديث الذي يرد ذلك. نعم. وقال غيره لا يستحق العقاب. اذا يستحق العقاب او لا يستحق بناء ذلك على مسألة هل خفاء الدليل عن المجتهد؟ خفاؤه وان كان قطعيا
31:30خفاؤه عنه هل يشعر بتقصير المجتهد فيستحق العقاب؟ اوليس كذلك فلا يستحق العقاب. لماذا اختلفوا على قولين ان الدليل المنصوب في المسائل الاجتهادية ظني او قطعي. حجة من قال الدليل في الاحكام الاجتهادية
31:50الفرعية دليل القطع ان تكليف الكل بشيء معين لما كلف الله الامة بشيء معين وينصب لذلك دليل يعتمده الكل لن يكون الا قطعيا. واما الظني فتختلف فيه الافهام والقرائح. واما من قال
32:10بل الدليل في المسائل الاجتهادية ظني قال لان هذا ابتلاء وامتحان للخلق وذلك الحكم في نفس الامر مظنة الخفاء امروا بالاجتهاد فغاية ما ذلك ان يكون محلا للظن وهذا الذي جعلهم يقولون بانه دليل ظني. نعم
32:30احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله واختلفوا ايضا هل ينقض الضمير ويعود الى من؟ القائلين. القائلين بان في المسائل الاجتهادية دليلا قطعيا. قطعيا اختلفوا في شيء وهذا الثاني. ما الاول؟ هل يستحق
32:50والعقاب اذا اخطأه او لا. قال واختلفوا ايضا هذه المسألة الثانية التي اختلفوا فيها نقض القضاء. نعم. واختلفوا ايضا هل ينقض قضاء القاضي اذا خالفه خالف ايش؟ دليل. خالف الدليل القطعي. مسألة الاجتهاد فيها دليل قطعي. اجتهد
33:10فاخطأ فقضى بخلافي هل ينقض قضاؤه؟ نعم. قاله الاصم خلافا للباقين. الباقين لا ينقض اذا خالف القاضي الدليل في الاجتهاد. قال خلافا للباقين. وهذا القول الذي ينسب للاصم وهو وايضا احد فقهاء المعتزلة قول كما يقول بعض الشراح في غاية العسر من جهة التصور. ليش؟ الحكم
33:40اجتهادي يعني حكم ظني او قطعي. اجتهادي. ظني. والا لو كان حكما اتفقت عليه واضحا لم يكن ظنيا. اذا الحكم اجتهادي ولانه اجتهادي فهو غير معلوم. ولا دليله حتى وان قلنا قطعي
34:00لكن ومطلوب من بحث ولو كان الدليل جليا واضحا معلوما ما كان خلاف. فاذا المسألة اجتهادية تخفى يخفى حكمها ويخفى دليلها. فكيف نتصور نقض القضاء والقضاء لا ينقض الا بمتحقق وما لا يتحقق
34:20كيف ينقض القضاء به؟ ففرظ المسألة اصلا في تصورها عسر فان يقال بان القظاء ينقظ بها هذا بعيد من جهة التصور. نعم. قال رحمه الله والمنقول عن مالك رحمه الله ان المصيب واحد
34:40واختاره الامام وقال الامام عليه دليل ظني ومخالفه معذور والقظاء لا ينهى هذا الصحيح عن الائمة الاربعة جميعا رحمهم الله تعالى ان المصيب واحد والكلام في المسائل الفروعية الفقهية. المصيب واحد ايش معنى الاصابة هنا
35:00ليس معناها رفع الاثم. لان الكل مرفوع عنه الاثم. لكن المقصود بالاصابة هنا. اصابة الحق في نفس امر المصيب واحد ومن عاداه مخطئ معذور بل مأجور كما دل الحديث قال المنقول عن مالك رحمه الله ان المصيب واحد واختاره الامام. وهو كما قلت لك الصحيح المنقول عن الائمة الاربعة جميعا
35:30ثم قال الامام عليه دليل ظني هذه المسائل الفرعية المصيب واحد لان لله حكما في المسألة. فلذلك قلنا المصيب واحد اما لحم الابل ينقض او لا ينقض. والدليل عليه ظني ومخالفه معذور. لماذا معذور؟ لانه
35:50ادى ما وجب عليه بالاجتهاد والنظر والرغبة في اصابة الحق. قال والقضاء لا ينقض. خلافا للاصم والقضاء لا ينقض لانه غاية ما فعل انه بنى قضاءه على اجتهاد. طيب هل ينقض قضاؤه باجتهاد غيره
36:10الجواب لو ستأتيك المسألة في فصل لاحق ان شاء الله تعالى. قال المنقول عن مالك ان المصيبة واحد. اصحاب مالك رحمه الله من الاصوليين يريدون في المسألة هذه في النقل عنه خلافا. هذا المشهور عنه الذي قرره القرافي هنا
36:30ان المصيبة واحدة لكن فينقلون عنه رواية اخرى بل هما روايتان تنقل في كتب المالكية. احداهما الاولى هذه المشهورة قال سئل عن اختلاف الصحابة رضي الله عنهم فقال رحمه الله ليس الا خطأ او صواب يعني
36:50المصيب واحد. وقال ايضا قولان مختلفان لا يكونان قط صوابا. يعني المصيب واحد. نقل هذا القاضي ابن عبدالبر في جامع بيان العلم ونقله كذلك القاضي عبد الوهاب في الملخص عن الامام ما لك. هذا
37:10صحيح عنه لكن ابن رشد في المقدمات اورد احتمالا اخر عن الامام مالك قال والذي يقوله المحققون ان كل مجتهد مصيب وهو الصواب الذي لا يصح خلافه. لان الله تعالى تعبد المجتهد باجتهاده. فهو مأمور
37:30بان يقضي به ويحل به ويحرم به. كما تعبده بان يقضي بشهادة الشاهدين ويحل بها ويحرم بها فلا يجوز ان يقال لمن حلل او حرم بشهادة الشاهدين انه مخطئ عند الله. وكذلك لا يجوز ان يقال
37:50لمن حرم او حلل باجتهاده انه مخطئ عند الله. قال وليس عن مالك في ذلك نص. ثم استدل ابن رشد بامتناع الامام مالك عن طلب الخليفة المنصور وقيل المهدي وقيل غيره لما امره ان يجمع الناس على كتاب واحد ويحمل الناس عليه
38:10الامام مالك رحمه الله بان الامر قد سبق فيه الخلاف وفيه سعة وابى هذا. قال آآ واجاب يعني هذا دليل على ان الامام ما لك رحمه الله يرى ان كل مجتهد مصيب. واجاب عن الروايات الاخرى لما قال ما لك خطأ او صواب قال هذا فيما طريقه العلم
38:30هذا احتمال ويحتمل ايضا ان معنى قوله خطأ او صواب خطأ عند مالك لا عند الله. خطأ او صواب يعني في نظري واجتهادي. اما عند الله فالكل مصيب. قال والدليل ان تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستبداد. فالروايات عن مالك في هذا ليست قاطعة. ويمكن ان يجاب ابن رشد
38:50رحمه الله تعالى بعكس ذلك فما نقله من القياس على اجتهاد القاضي بشهادة الشاهدين. ونقول فيها انه واصاب وكذلك يصيب بقضائه وتحليله وتحريمه باجتهاده المقصود بالاصابة هنا ليس اصابة الحكم عند الله المقصود بها رفع الاثم المقصود بها اداء ما وجب عليه المقصود بها ابراء ذمته مما كلف به فهو
39:20مصيب في هذا وقلت من بداية المسألة ان المسائل الفقهية الخلافية في قول من يقول كل مجتهد مصيب فمحماه الذي لا يختلف عليه اثنان انهم اصابوا ما وجب عليهم بالاجتهاد. واصابوا في تحري الحق وطلب الدليل
39:40واصابوا في ابراء الذمة بعدم اتباع الهوى بل بالبحث عن مراد الله. هذه اصابة. لكن اصابة الحكم فيما اراده الله عز وجل وتعبد الناس به وما جعله حكما لله سبحانه وتعالى على العباد فهذا لا يتعدد والا سيؤدي الى القول
40:00باجتماع النقاء. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لنا ان الله لنا على ماذا على اي قول؟ ليس كل مجتهد مصيب ان المصيبة واحد لنا لنا ان الله تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة او الراجحة. يعني مصالح بحضة او مصالح راجحة تعارضها
40:30مفاسد مرجوحة نعم اودرء المفاسد الخالصة او الراجحة كذلك اما مفاسد محضة او مفاسد تشوبها مصالح مرجوحة. ويستحيل وجودها في النقيضين فيتحد الحكم. اذا فيكون المصيب واحدا هذا دليل عقلي نعم. احتجوا بانعقاد الاجماع على ان المجتهد يحتج من هم؟ المصوبة
41:00الذين قالوا الكل مصيب. نعم. احتجوا احتجوا بانعقاد الاجماع على ان المجتهد يجب عليه ان يتبع ما على ظنه ولو خالف الاجماع. وكذلك من قلده ولا نعني بحكم الله الا ذلك. احتجوا باجماع ان المجتهد
41:20يجب عليه اتباع ما غلب على ظنه ولو خالف ظنه الاجماع. وكذلك من قلده قال ولا نعني بحكم الله الا ذلك. اذا رجعنا الى تحرير مسألة ما المقصود هنا في استدلالهم بان كل مجتهد مصيب؟ اداء ما وجب عليه. ابراء ذمته. وهذا قلنا
41:40في تحرير محل النزاع لا ينبغي ان يكون فيه خلاف. قال ولا نعني بحكم الله الا ذلك. فكل فكل مجتهد مصيب وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الاحوال. فان القرافي رحمه الله في الشرح عقب على ذلك فقال كل مجتهد مصيب باعتبار
42:00في ظنه نعم هو مصيب في ظن نفسه. يعني هل يعقل ان مجتهدا استجمع شروط الاجتهاد؟ بحث في المسألة ونظر ثم يقول بشيء غير الذي يغلب على ظنه في الاجتهاد؟ الجواب لا. فاذا هو يقول ان اجتهادي صواب يحتمل الخطأ. ايش يقصد بصواب
42:20هنا عنده لكنه عند من خالفه في المسألة يرى رأيه خطأ. فاذا يقول القرافي كل مجتهد اصيب باعتبار الرجحان في ظنه لا باعتبار نفس الامر. قال والنزاع في امر اخر يريد ان يقول لهم دليلكم ليس فيما نحن فيه
42:40نحن نسأل هل الحكم عند الله واحد فلنصيب فيه واحد ثم انتم تقولون الدليل انه فعل ما بوسعه فاصاب ما وجب عليه قال نحن نسأل عن شيء وتستدلون في موضع اخر. قال والنزاع في امر اخر وهو انه هل لله تعالى
43:00في نفس الامر حكم واحد او له اكثر من حكم فهذا محل النزاع قال ولم يقيموا عليه الدليل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فكل مجتهد مصيب وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الاحكام كاحوال المضطرين والمختارين بالنسبة
43:20الى الميتة فيكون الفعل واحد فيكون الفعل الواحد حلالا حراما بالنسبة الى شخصين كالميتة. نعم. امامه ميتة واختلفوا فيها وهم في حالة اضطرار فانت تقول الميتة هذه نفسها للمضطر حلال وللمختار حرام يعني الذي يسعه
43:40اختيار الاكل منها ليس مضطرا. فكيف اصبح الشيء الواحد حراما حلالا؟ تقول باعتبار شخصين او حالين ان كان مضطرا كانت والا فلا كانت حراما. قال فكذلك المسائل الاجتهادية. هل النكاح بلا ولي يصح ولا يصح؟ تقول يصح عند
44:00الحنفية لا يصح عند غيرهم. هل اكل لحم الابل نقل ينقض الوضوء؟ تقول ينقضه عند الحنابلة لا ينقضه عند غيرهم. هل هذا اضطراب؟ لا يقولون هذا هو تعدد الحكم باعتبار تعدد مناطه والمناط هنا هو اجتهاد المجتهد. قالوا فكل مجتهد مصيب بناء
44:20على اختلاف ظنون المجتهدين كاحوال المضطرين والمختارين في الميتة. فيكون الفعل الواحد حلالا حراما. تناقضا؟ لا. قال بالنسبة الى شخصين افطار رمضان في نهار رمضان مباح للمعذورين كالمريض والمسافر وحرام
44:40على غيره وهو يوم واحد في رمضان تعدد حكم الصيام فيه باختلاف احوال الناس. مرة اخيرة سنقول هذا الدليل الوارد ليس في محل النساء بل هو محل اتفاق ان ان قصدنا بان كل مجتهد مصيب هذا المعنى مصيب يعني اصاب
45:00ظن في اجتهاده هذا لا خلاف فيه. والدليل ليس المطلوب عليه. انتهى كلام المصنف في هذا الفصل بعدما اورد ما بالخلاف في تصويب المجتهدين في الاصول والفروع والله اعلم. احسن الله اليكم الفصل السابع في نقض الاجتهاد
45:20اجتهاد من؟ المجتهد هذه من المسائل المتعلقة بما نحن فيه. الم نقل ان الاجتهاد وظيفة المجتهدين. طيب ها هنا مسألة تأتي. فماذا لو اجتهد المجتهد ثم غير اجتهاده. ثم غير اجتهاده. هل يؤثر تغير اجتهاده
45:50فيما اجتهده سابقا المسألة تنقسم الى قسمين فيما يتعلق بالمجتهد نفسه في شيء فعله هو توضأ وصلى كان يرى ان اكل لحم الابل لا ينقض الوضوء فصلى بوضوءه الاول ثم تغير اجتهاده
46:10تزوج معتقدا صحة النكاح بلا ولي. ثم تغير اجتهاده. في في الشق الاول فيما يتعلق بالمجتهد نفسه. والشق الاخر فيما يتعلق بافتائه لغيره. افتى شخصا او كان قاضيا فحكم له ثم تغير اجتهاده. هل تغير اجتهاد
46:30اجتهد ينقض اجتهاده الاول سواء فيما يتعلق بنفسه او فيما يتعلق بغيره. قرر الغزالي رحمه الله ان مسألة فقهية وليست من الاصول في شيء وهي كذلك. ولهذا ما ذكرها عدد من الاصوليين في هذا الباب كابي يعلى والشيرازي
46:50رخصي والسمعاني وغيرهم. ظاهر كلام الاصوليين كالامد وابن الحاجب والصفي الهندي وابن السبكي وغيرهم. ان الحكم لا بالاجتهاد سواء كان منه او من غيره. وحكى بعضهم الاجماع على ذلك القرافي والآمد مع خلاف فقهاء المالكية
47:10في المسألة لا يتحقق الاجماع في التطبيق لكنهم يتفقون ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وغدت هذه احدى القواعد الفقهية هي التي يقررها الفقهاء. الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. ويبنون ذلك على ادلة منها الاجماع. ومنها دليل عقلي انه لو
47:30فتح باب نقض الاجتهاد بالاجتهاد لادى ذلك الى تسلسل النقض وعدم استقرار الاحكام خصوصا في قضاء القضاة في المحارم ثم هو مفضي الى ان الاجتهاد الثاني هل هو قطعي ام ظني كالاول؟ ظني المسألة اجتهادية
47:50فاجتهد اولا فافتى او قضى. ثم تغير اجتهاده ثانيا فافتى او قضى. ان كان الاجتهاد ينقض بالاجتهاد فليس نقض الثاني بالاول اولى من عكسه. لانه قد يقال ربما كان الاجتهاد الثاني هو الخطأ
48:10والصواب هو الذي كان عليه فتركه وتغير عنه. ولذلك قرروا ان الاجتهاد لا ينقض فاوردوا هذه المسألة هنا في نقض الاجتهاد. نعم احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله اما في المجتهد اما في المجتهد في نفسه ايش يعني في نفسه
48:30في مسألة تتعلق باجتهاده لنفسه فلو تزوج فلو تزوج امرأة علق على علق طلاقها الثلاثة قبل الملك بالاجتهاد هذا مثال يعني هو كان يرى ان تعليق الطلاق بالنكاح لا يقع او
48:50كأن كأن يقول القائل لامرأة ان تزوجتك فانت طالق. فعلق الطلاق على على الملك المقصود به النكاح فهو كان يرى ذلك قال ان تزوجتك فانت طالق ثلاثا. فتزوجها طلاقه يقع لا يقع
49:10يعني كان يرى ان مثل هذا الطلاق لا يقع باجتهاده. فتزوجها بناء على اجتهاده نكاحه صحيح او غير صحيح صحيح ما عندنا مشكلة. بعد نكاحه بمدة تغير اجتهاده في المسألة بعد ما بحث فاصبح يرى ان تعليق الطلاق على
49:30النكاح واقع. السؤال ما حكم نكاحه؟ فاذا قلت ينقض اجتهاده يعتبر نكاحه السابق منقوبا واذا قلت لا فلا. المصنف رحمه الله بنى المسألة على ارتباط تصرف المجتهد واتصاله بحكم حاكم او لا. هو في نفسه مجتهد لكن ان كان قد تزوج بناء على حكم حكمه قاضي المحكمة فان
50:00حكم الحاكم يحجز تغير اجتهاده ان ينقض اجتهاده الاول. فيكون حكم الحاكم مانعا حصينا. وان لم يكن هناك كحكم حاكم فيعتبرون تغير اجتهاده ناقضا لاجتهاده الاول. اعد فلو تزوج فلو تزوج امرأة علق
50:20علق طلاقها الثلاثة قبل الملك بالاجتهاد او تزوجها بغير ولي وكان يرى صحة ذلك ثم تغير اجتهاده. كان ان الطلاق لا يقع لو قال ان تزوجتك فانت طالق ثلاثة ثم تغير اجتهاده فصار يرى ان الطلاق يقع. فان حكم فان حكم
50:40به حاكم ثم تغير اجتهاده لم ينقض. لاتصاله بحكم الحاكم. نعم. وان لم يحكم نقض وان لم يحكم حاكم نقض اجتهاده. ولم ولم يجز له امساك المرأة. هذا قول الذي قرره المصنف قيل لا ينقض
51:00لانه لا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد كما تقدم وليس احد الاجتهادين باولى من نقضه بالاخرين ثم طبعا هذا يستثنى الا ان يقطع بخطأ الاجتهاد الاول. وما سورة القطع بخطئه ان يخالف نصا او اجماعا او قاعدة شرعية
51:20كبرى او كما يقولون قياسا قطعيا او جليا. فينقض اتفاقا. نعم. واما العامي اذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير يرى اجتهاده فاجتهاد من؟ المفتي. يعني افتاه ان النكاح بلا ولد صحيح. افتاه بان النكاح المعلق بالطلاق لا يتأثر
51:40ثم تغير اجتهاد المجتهد. فهل سيتأثر صنيع المستفتي الذي بنى نكاحه على ومفتيه وقد تغير اجتهاده قال فالصحيح نعم اذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده صحيح انه تجب المفارقة. قاله الامام مفارقة ايش؟ مفارقة العامي لزوجته. ورجح ابن
52:10القيم رحمه الله ان المستفتي اذا كان قد دخل بامرأته دخولا صحيحا ايش يعني دخولا صحيحا نعم بناء على فتوى مفتي او قضاء قاضي وليس عن هواه لم يجب عليه مفارقتها بتغير اجتهاد المجتهد. ما لم
52:30خالف نصا او اجماعا يوجب مفارقتها. يعني ان المفتي افتاه خطأ ثم تبين له ان هذا لا يصح. كأن يجتهد المفتي او القاضي عندهم في البلد فيفتيه بان نكاحه من اخته بالرضاع يحل له. جهلا او خطأ هذا
52:50مخالف للاجماع وللنص فاذا تبين له تغير اجتهاد مفتيه او قاضيه فانه يجب عليه تغير الحكم لا لان مفتيه وقاضيه تغير اجتهاده بل لانه خالف النص او الاجماع فاوجب المفارقة
53:10نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكل حكم اتصل به قضاء القاضي استقر هذه كالقواعد بل هي قاعدة كل من الاحكام التي هي اجتهادية وخلافية اذا اتصل بها قضاء القاضي استقر الحكم. لان
53:30حكم الحاكم نافذ لازم. اما فتوى المفتي فليست بلازمة. وان يحكم الحاكم المسألة الاجتهادية برأي يجعلها لازمة في في حق العامي. فبالتالي اكتسبت الاستقرار وصفة الالزام بالحكم اما لو كانت مجرد فتوى فلا الزام فيها. نعم. وكل حكم اتصل به قضاء القاضي استقر الا ان يكون ذلك
54:00القضاء مما ينقض في نفسه كما قلنا ان يخالف النص او الاجماع وكما قال المصنف في فصل سابق او القياس الجلي والقواعد. نعم احسن الله اليكم الفصل الثامن في الاستفتاء اذا استفت قال رحمه الله اذا استفتي مجتهد فافتى الاستفتاء
54:20طلب الفتوى طلب الفتية او الفتوى التي يبحث عنها من لا علم له بالشريعة فيسأل عنها اهل الذكر عملا بقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. نعم. قال رحمه الله اذا استفتي مجتهد
54:40ثم سئل ثانية عن تلك الحادثة. فان كان ذاكرا لاجتهاده هل يجب على المجتهد تجديد الاجتهاد اذا تكررت المسألة استفتي فافتى. ثم سئل ثانية بعد مدة عن الحادثة ذاتها هل يجب عليه تجديد اجتهاده ونظره؟ هذا مما يذكره الاصوليون ايضا في هذا الموضع من مسائل الاجتهاد المتعلقة
55:10مفتي هل يجب عليه تجديد النظر؟ قال نسأله هل هو متذكر لاجتهاده الاول او نسيه؟ فان كان متذكرا هل يجب عليه تجديد الاجتهاد؟ الجواب لا ما يجب عليه. ليش؟ لانه المسألة تحضره
55:30دليلها وان نسيه قال يستأنف الاجتهاد. طيب اجتهد ثانية. بعدما نسي اجتهاده الاول اجتهد فاداه اجتهاده الى خلاف الاجتهاد الاول. يفتي بالثاني او بالاول بالاجتهاد الثاني. طيب هل يخبر العامي الذي افتاه اولا بانني غيرت اجتهادي حتى يغير ما بناه عليه هذه مسألتنا. اذا استفتي
56:00اذا استفتي مجتهد فافتى ثم سئل ثانية عن تلك الحادثة. فان كان ذاكرا لاجتهاده الاول افتى ولا يجب التجديد والاجتهاد او اعادته. قال المصنف في شرحه ينبغي الا يقتصر على مجرد الذكر
56:20يحركه كيف يعني؟ يتفكر في المسألة ويذاكرها من جديد. قال لعله يظفر بخطأ او زيادة لاحتمال تغير الاجتهاد قال هنا افتى بالاول وقال في الشرح ينبغي الا يقتصر على ذلك بل يجدد النظر لعله يلوح له شيء ما. نحن ما زلنا
56:40لا نتكلم على المسائل الاجتهادية في الاحكام الفروعية. يعني التي هي مظنة البحث والنظر. وقد يؤدي طول النظر وتكراره شيء غير الذي رآه اولا. نعم. وان نسي وان نسي استأنف الاجتهاد. فان اداه الى خلاف الاول افتى بالثاني
57:00قال الامام والاحسن ان يعرف والاحسن ان يعرف العامي ليرجع ان يخبر العامي الذي افتاه قبل ستة اشهر او سنة انني افتيتك بصحة الصلاة ولا حاجة الى تجديد الطهارة بعد اكل لحم الابل فاعلم اني غيرت اجتهادي. قال الاحسن ان يعرف العامي ولم
57:20ذلك عليه. ليش؟ لانه تقدم ان الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. قال وانما الاحسن الا اذا فقطع ببطلان الاجتهاد الاول متى؟ ان خالف النص او الاجماع او القياس الجري او الاصول نعم
57:40احسن الله اليكم. قال رحمه الله ولا يجوز لاحد الاستفتاء الا اذا غلب على ظنه ان الذي يستفتيهم من اهل العلم والدين والورع. هذي مسألة ثانية وهي ايضا من المسلمات في باب الفتوى والاحكام المتعلقة بالمستفتي. قلنا المستفتي لا يجتهد في طلب الدليل
58:00لكن يجتهد في ايش؟ في اختيار من يستفتيه. هل هذا صعب على العامة العامة لا يجب على احدهم الاجتهاد في طلب الدليل فليسوا اهلا له. لكن يجب عليهم الاجتهاد في تحري
58:20لمن يستفتون في البحث عن العالم الاهل للفتوى. طيب السؤال العامي وما ادراه؟ ما ادراه عني اهل العلم هو رأى شخصا يتزيى بزي اهل العلم ولبس العمامة والجب. شكله يدل على انه عالي
58:40يقولون في مثل هذا المقام ليس المطلوب من العامة ان يتحرى فيعرف رصيده علمي وشهاداته ودراسته وشيوخه واجازاته لا لكن المقصود الاكتفاء بما يغلب على ظن العامي ما يرى علامة على اهل العلم. ان يراه متصديا للتدريس والناس حوله او يقصدونه للافتاء. او
59:10يراه معينا منصبا في موضع حدده ولي الامر او الحاكم او القاضي في مكان ما خصص مكانا يقصده الناس للاستفتاء هذه علامات ليست تجهل. لكن الذي لا يعذر فيه العامة انه يقابل اي
59:30اي احد في المسجد فيسأله. ولو قابل حارسا عند الباب او سائقا في حافلة وكل من احسن الظن سأله يستفتيه عن دينه ثم اخذ منه جوابه وانطلق يعمل به يتعبد لله هذا ليس كافيا. ولهذا
59:50كما قال المصنف لا يجوز لاحد الاستفتاء الا اذا غلب على ظنه ان الذي يستفتيه من اهل العلم والدين والورع هذا باتفاق عند العلماء وان العامي وهو عامي لا تبرأ ذمته بسؤال اي احد يلقاه او كل من يقابله بل
1:00:10ان يتحرى ويسأل على الاقل يا اخي اسألوا الناس من حوله اريد ان اسأل مسألة اين المفتي اين علماء البلد؟ اين من اجد عنده الفتوى؟ فيحيلونه الى من يجهله ان كان غريبا عن البلاء. قال الامدي رحمه الله
1:00:30ويستحب ان يكون قاصدا لارشاد وهداية العامة يعني المفتي. متجنبا للرياء والسمعة منصفا او متصفا بالسكينة والوقار متقنعا بما عنده عما في ايدي الناس. ويتكلمون رحمهم الله على ما ينبغي ان يتحلى
1:00:50المفتي ومن قلب بعض كتب الاصول في هذا الباب بعدما يفرغون من شروط الشروط الواجبة يتكلمون على المستحبات الاداب والاخلاق وخاصة من كتب في ادب الفتوى مثل ابن حمدان او صفة المفتي والمستفتي لابن الصلاح وغيرهم كلام عجيب
1:01:10عظيم وهو لطيف ينبي عن انهم كانوا ينظرون الى المفتي في مقام الهيبة والوقار وما يستوجبه العلم من رعاية لذلك وذكروا ادق الدقائق واخص الاوصاف كيف يستفتح جوابه وكيف يختتمه ويبدأه بحمد الله والثناء عليه والصلاة
1:01:30على النبي صلى الله عليه وسلم يبسط الجواب ليفهم العامة يورد الدليل ليربطهم به يختم بقوله والله اعلم في الجملة كانت تقرر في كلام اهل العلم ببيان صفة الفتوى وما الذي ينبغي ان يكون عليه المفتي؟ بل ذكروا ان مجلسه ينبغي
1:01:50ان يكون حال الفتوى على طهارة مستقبلا للقبلة لابسا احسن ثيابه. واذا كان يكتب الجواب في رقعة كما كانت الاوراق الصغيرة التي تسمى رقعة تدفع الى المفتي والفقيه في المجلس. حتى هذا تكلم كيف يكتب الجواب وكيف يرد الرقعة
1:02:10الى من بعثها وكيف يحرر الاجابة؟ هذا كله مذكور في عناية تامة منهم رحمهم الله بهذا المقام العظيم وهو الفتوى واخبار الناس بحكم الله عز وجل في شريعته التي تعبد بها العباد. احسن الله اليكم
1:02:30قال رحمه الله فان اختلف عليه العلماء في الفتوى فقال قوم يجب عليه الاجتهاد في اعلمهم واورعهم لتمكنه من ذلك وقال قوم لا يجب لان الكل طرق الى الله تعالى ولم ينكر احد على العوام في عصر ترك النظر في
1:02:50العلماء طيب هذه مسألة ثالثة ماذا لو اختلفت الفتوى على المستفتين؟ كيف اختلفت؟ الفرضية كيف اختلفت؟ طب هو ذهب الى عالم او فقيه فاستفتاه فافتاه المفتي بجواب. كان واجبه وقد
1:03:10طرده متحريا اياه واثقا في علمه ودينه وورعه كان هذا كافيا في حقه. اما وقد بلغته فتوى اخرى او قصد مفتيا اخر فاعاد السؤال فاختلفت عليه الفتوى. نقول هنا الاصل في
1:03:30شأن المستفتي وهو من العامة الا يقلب السؤال عند اهل العلم لان المسائل الاجتهادية مظنة خلاف فيورث هذا عنده اشكالا وقد كان يكفيه ان يجد الفتوى ممن استفتاه كما قلت واثقا في علمه ودينه
1:03:50فيؤديه لكن ربما وجد الفتوى عسرة عليه او شديدة. فبحث يبحث عنه ايسر من ذلك فسأل ثانيا او ثالثا فاختلفت عليه الفتوى هما قولان لاهل العلم اما ان يرجح بينهم
1:04:09فيختار ارجحهم بناء على ايش؟ ما يوافق هواه الفتوى الاحب الى قلبه الايسر عليه الارفق بحاله لا قال الارجح في علمه وورعه. القول الاخر لا يجب وهي بمثابة طرق فتحت امامه الابواب وكلها
1:04:29تقودوا الى الله عز وجل ولا يجب عليه المفاضلة بين العلماء لاختيار قول احدهم. هذان القولان الاول قال فيه المصنف قال قوم يجب عليه الاجتهاد في اعلمهم واوراعهم هذا الذي ذكره ابن القصار وهو المروي عن بعض الائمة كالامام احمد وابن سريج والغزالة
1:04:49والسمعاني وذكره ابن القيم رحم الله الجميع قال قوم لا يجب يعني لا يجب عليه الاجتهاد والتحري بين العلماء لان الكل طرق الى الله ولمنكر احد على العوام في عصر ترك النظر في
1:05:04وللعلماء واختار بعضهم كالسبكي جواز تقليد المفضول لمعتقده ان كان راجحا او مساويا. فان اعتقد انه دون غيره امتنع سيأتيك الان كيف يرجح لو اراد الترجيح بين اثنين اختلفا عليه في الفتوى اثنين عالمين مفتيين مجتهدين موصوف
1:05:24بالعلم والدين والورع وقلنا له لا ما تختار عليك ان ترجح الاوثق الارجح الترجيح بناء على ماذا؟ على العلم ام على الديانة والصلاح؟ وقلناهما وجهان لعملة واحدة. لا يوصف العالم بعلم. ولا بل لا يؤتى العلم
1:05:44الا بالصفتين. الاجتهاد في طلب العلم والته وصلاح باطنه وتقواه. فان علم الشريعة انما يؤتاها من قدحت بواطنهم وتقدم الكلام على ذلك. فاذا جاء المستفتي يرجح هل يرجح بناء على صفة العلم او على صفة الصلاح والتقوى والديانة
1:06:04يعني احدهما معروف بطول باعه في العلم اكثر من صاحبه. والاخر بالعكس مأثور عنه الصلاة نحو التعبد والزهد والورع اكثر من صاحبه. كلاهما قد حقق صفة الفتوى. عالم دين صالح ورع
1:06:24لكن المفاضلة في اي شيء تكون هذا الذي يشير اليه المصنف الان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا فرعنا على الاول فان حصل ظن الاول انه يجب عليه ان يرجح بينهم تقليد الارجح
1:06:43فان حصل ظن الاستواء مطلقا استواء ماذا استواء العلماء الذين اختلفت عليه فتاويهم فان حصل ظن الاستواء مطلقا فامكن ان يقال ذلك متعذر كما قيل في الامارات كما قيل في الامارات انه لا يمكن تعارضها لتعذر
1:07:05نعم وامكن ان يقال يسقط عنه التكليف يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء منهما. طيب اذا سنأتي الى الترتيب المسألة على قول من يقول لا يجوز للعامي اذا اختلفت عليه الفتوى ان يختار ما يشاء. بل عليه ان يرجح
1:07:26طيب جاء يرجح قلنا له انظر في ارجحهما عندك علما او دينا فجاء وقلب النظر قال والله ما عندي سواء قال ان حصل ظن الاستواء مطلقا. يعني لا في العلم ولا في الدين. قال فامكن ان يقال هذا غير صحيح. هذا متعذر يعني لا
1:07:48لابد لو تأمل ان يجد وجها لترجيح احدهما على الاخر ولو بمقدار شعرة هذا احتمال وقال ويحتمل ان يقال يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء منهما. تكليف ايش تكليف الترجيح بين العلماء الذين اختلفت عليه فتاويهم. فاذا هو لا يكلف طالما عجز يعني عامي محدود اذا
1:08:16هو بالكاد عرف ان هذا عالم وبالكاد عرف ان هذا عالم لا يطيق ادراكه اكثر من هذا. عامي صرف لا يحسن شيئا فقال فلان قال لي صلاتك صحيحة وفلان قال لي اعد صلاتك
1:08:33ماذا افعل فسأل طالبين قال والله درسنا في الاصول انه عليك ان ترجح اعلمه واديانه. قال ما عندي كلاهما عندي سواء فاذا قيل ذلك قال يحتمل يمكن ان يقال يسقط عنه التكليف ويفعل ما يشاء
1:08:49انت اذا تكلفه بما لا طاقة له به غاية امره سأل اهلا للفتوى او لم يفعل؟ بلى. سأل اهله غاية ما في الامر انه انفتح له بابان مختلفان فعندئذ قال يمكن ان يقال يفعل ما يشاء منهما يعني من القولين اللذين ظهرا له. نعم
1:09:14احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان حصل ظن الرجحان مطلقا. تعين العمل بالراجح. مطلقا يعني ظهر ان احدهما ارجح علم ودينا قال تعين العمل بالراجح ولو كانت فتواه ليست هي الاحب الى قلبه ولا الاقرب الى رغبته خلاص ما دام ثبتت انه فتوى الاعلم عنده والادين والاول
1:09:40وجب عليه اتباعها. نعم وان حصل من وجه ايش يعني حصل الترجيح من وجه ايش يعني من وجه نعم قلت لك هي صفتان حصل الرجحان من وجهه يعني احدهما كان ارجح في علمه والاخر ارجح في دينه وان حصل من وجهه
1:10:01ان حصل من وجه فان كان في العلم فان كان في العلم والاستواء في الدين فمنهم يعني مستويان في الدين واحدهما ارجح ومن صاحبه في العلم فمنهم فمنهم من خير ومنهم من اوجب الاخذ بقول الاعلم لانهما في الدين سواء فينبغي
1:10:21ان يكون من عنده زيادة علم هو الارجح. قال الامام قال الامام وهو الاقرب ولذلك قدم في امامة الصلاة. والقاعدة في تقديم في تقديم الولاية يقدم الاعلم بمصالح الولاية. ولاية مال يتيم ولاية عمل ولاية نظر
1:10:41ولاية علم ولاية اي ولاية كانت وقيل بل يقدم الاكثر ورعا باثر الورع في التثبت في الاجتهاد وغيره طيب وان كان في الدين وان كان في الدين والاستواء في العلم فيتعين الادين. نعم. استويا في العلم واحدهما ارجح في الدين. نعم. فان رجح احد
1:11:03احدهما في دينه والاخر في علمه. فقيل يتعين الادين وقيل الاعلم وهو الارجح كما مر. الاعلم بان مناط فتوى على العلم اكثر فكان تأثيرها في الولاية او في الترجيح اكبر
1:11:20بقي التنبيه الى ان المصنف لما فرع الخلاف قال فان اختلف عليه العلماء في الفتوى قال قوم يجب عليه الاجتهاد وقال قوم لا يجب بان الكل طرق الى الله. حكاية الخلاف هنا ذكر بعض الشراح انها مخالفة للاجماع الذي ذكره في الفصل الثاني
1:11:40لما قال انعقد الاجماع على ان من اسلم فله ان يقلد من شاء من العلماء بغير حجر صفحة اربع مئة وثلاثة وستين لكن يمكن ان يجاب بان الاجماع المحكي هناك يتكلم على اصل المسألة وهنا يتكلم على ما لو حصل اختلاف العلماء فذكر اختلاف
1:11:59المسألة هنا في غير المحل الذي حكى فيه الاجماع والله اعلم نعم احسن الله اليكم الفصل الفصل التاسع في من يتعين عليه الاستفتاء هذا اخر الفصول وبه يتم الباب من
1:12:13عينوا عليه الاستفتاء. من الذي يجب عليه ان يستفتي اما عامي او مجتهد عالم. العالم اما ان يكون قد بلغ درجة الاجتهاد او لم يبلغ درجة الاجتهاد. اما العامة ومتفق على انهم يجب عليهم الاستفتاء بل هو الواجب المناط بهم لقوله تعالى
1:12:36فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. طيب عالم ما بلغ درجة الاجتهاد عالم طالب علم ما بلغ درجة الاجتهاد. قال الاهل العلم فهو لاحق بالعامة يجب عليه الاستفتاء فيما يتعين عليه
1:12:51المسائل. يبقى المجتهد المجتهد الذي بلغ درجة الاجتهاد يحرم عليه الاستفتاء وتقليد غيره. لم لان واجبه الاجتهاد والنظر في الدليل. ماذا لو نزلت به مسألة ويخشى فوات وقتها وليس له فيها اجتهاد سابق
1:13:13فهل يقلد غيره؟ هي المسألة التي اوردها المصنفون في الفصل. نعم. الفصل التاسع في من يتعين عليه الاستفتاء. قال رحمه الله الذي تنزل به الواقعة. يعني المسألة التي وقعت ونزلت به
1:13:31ان كان عاميا وجب عليه الاستفتاء والدليل فاسألوا اهل الذكر وقوله تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. الضمير يعود الى من
1:13:51الى قومهم وهم العامة. قال فاوجب الحذر عليهم عند انذار العلماء لهم. لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعل يحذرون. فهذا ايضا من ادلة ايجاب الاستفتاء على العامة. نعم. وان كان عالما لم يبلغ درجة الاجتهاد قال
1:14:11فالاقرب انه يجوز له الاستفتاء الاقرب انه يجوز له الاستفتاء لان احتمالات الخطأ في حقه واردة لكنها اقل من العامي ولهذا قال الاقرب كذا والامدي قال والصحيح انه كالعامي. نعم
1:14:28وان بلغ درجة الاجتهاد بالمناسبة يعني اذا ذكر لفظ العامي في كتب الفقه والاصول فليس المراد به الامي الذي لا يقرأ ولا يكتب كما هو المفهوم الدارج للكلمة. المقصود بالعامي كل من ليس له علم ودراية بفقه الشريعة
1:14:48فليس هذا وصفا آآ فيه انتقاص او مذمة او قلة قدر يعني قد يكون العامي هذا قد يكون طبيبا واستاذا جامعيا في فنه متخصصا ومديرا ناجحا ومهندسا وصيدليا وسائر الفنون. فاذا قيل عنه عامي
1:15:09فالمراد به في امور الشريعة. كما ان الفقيه الامام المجتهد العالم في الشريعة هو عامي في الطب. عامي في الهندسة عامي الزراعة عامي في كذا فاذا اهل كل فن فيه هم المختصون به وهم عوام بالنسبة لغيره. فكلمة عامي هنا يراد بها
1:15:29كل من ليس له علم بالشريعة ولم يبلغ فيها درجة الاجتهاد. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان بلغ درجة الاجتهاد وكان قد اجتهد وغلب على ظنه حكم فاتفقوا على تعينه في حق
1:15:46نعم اما المجتهد الذي بلغ درجة الاجتهاد وترجح له حكم في المسألة باجتهاد يحرم عليه التقليد لغيره ويجب عليه ان يعمل بما اداه اليه اجتهاده والا كان تركا للواجب واتباعا للهوى. اجتهد فترجح عنده
1:16:09ان النكاح بلا ولي لا يصح ثم في ايام من حياته وجد امرأة ورغب في نكاحها واستصعب عليه اشتراط الولي بصعوبات او ظروف او ملابسات فاراد ان ينكح بلا ولي مستندا الى خلاف
1:16:31الفقهاء في المسألة هذا لا يصح له. لان اجتهاده قد اداه الى القول بعدم صحته فلا يجوز له ان يقلد غيره اذا غلب على ظنه في المسألة حكم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان كان لم يجتهد فاكثر اهل السنة على انه لا يجوز له التقليد. وهو مذهب ما لك
1:16:55رحمه الله وقال احمد بن حنبل واسحاق بن راهويه واسحاق بن راهويه وسفيان الثوري رحمة الله عليهم يجوز مطلقا. وقيل يجوز تقليد العالم الاعلم وهو قول محمد بن الحسن وقيل يجوز فيما يخصه دون ما يفتي به. وقال ابن سريج ان ضاق وقته عن الاجتهاد جاز والا فلا. فهذه خمسة اقوال
1:17:23خمسة اقوال في ايش بالمجتهد الذي نزلت به النازلة هو بلغ درجة الاجتهاد لكنه لم يجتهد في المسألة هل يجوز له ان يسأل غيره ويستفتي فيقلد غيره؟ او لا ويجب عليه ان يجتهد؟ حكى المصنف رحمه الله عز وجل
1:17:46خمسة اقوال واوصل الزركشي الاقوال في المسألة الى احد عشر قولا في مسألة المجتهد ان لم يكن اجتهد في المسألة هل فرضه الاجتهاد؟ او التقليد لم ينظر في المسألة. طيب تحريرا لمحل النزاع. ان كانت المسألة النازلة بالمجتهد لا وقت يسع للنظر فيها
1:18:13ويتعين عليه العمل بحكم كمسألة تتعلق مثلا بالمبيت اه ليلة مزدلفة ويوشك ان ينقضي الوقت. او يتعلق برمي الجمرات او بامر من العبادات وقت ينتهي وستفوت لتحرير محل النزاع هناك لا خلاف في جواز تقليده لغيره لانه لم يجتهد بعد والمسألة تتطلب عملا
1:18:39الوقت ولا متسع عنده للنظر. هذا لا اشكال فيه. الكلام فيما لو وسعه النظر. وعنده فرصة ومتسعة والمسألة نازلة به. هل فرضه الاجتهاد؟ ام يكفيه ان يقول بقول غيره فيكون مقلدا؟ هذه المسألة
1:18:59خلافيا قال فاكثر اهل السنة على انه لا يجوز له التقليد وهو مذهب مالك رحمه الله تعالى وهو ايضا مذهب الامام احمد في الصحيح وقول القاضي ابي بكر الباقلاني. قال وقال احمد بن حنبل النقل عن احمد هنا ليس دقيقا
1:19:20كما يحرر اصحابه بل الصواب عنهم ما نقل انه موافق ما لك في وجوب الاجتهاد عليه. قال احمد بن حنبل واسحاق ترى هوية وسفيان الثوري رحمة الله عليهم يجوز مطلقا. ايش يعني
1:19:37يجوز له ان يقلد غيره مطلقا يعني سواء وسعه الاجتهاد او لم يسعه. الجمهور يا اخوة على جواز التقليد للمجتهد في المسألة التي نزلت به ورجح ذلك الرازي والامدي وابن الحاجب. بعض المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
1:19:57قالوا بل يجب الاجتهاد كما ذكر المصنف عن مالك وهو الصحيح عن احمد. يجب الاجتهاد على المجتهد. لكن يجوز التقليد كما قلت لكم في في في حال معينة اذا ضاق الوقت وخفيت عليه المسألة دعت الحاجة الى التقليد لخفاء المسألة او دليل
1:20:16ويكون المقلد الذي يقلده المجتهد عالما بالنصوص. فهذا انصاف في المسألة وهو كالتحرير المحلي للنزاع. القول قيل يجوز تقليد العالم الاعلم. يعني دون المساوي له او الادنى منه. هو مجتهد. فاذا اراد ان يقلد غيره
1:20:36فاما ان يكون مساويا له او اعلم منه قال هذا قول محمد ابن الحسن كما نسبه له غير واحد من الاصوليين. القول الرابع قيل يجوز فيما يخصه دون ما يفتي به. يعني يجوز للمجتهد ان يقلد غيره. اذا كانت المسألة تتعلق به. لا
1:20:56اذا كانت ما يفتي به غيره لان افتائه لغيره يخبر فيه عن اجتهاده فلا يجوز له آآ الفتوى بفتوى غيره. طيب ان فعل ما وسعه النظر في المسألة فسئل فافتى بفتوى غيره. هذه في الحقيقة ليست فتوى هي نقل للفتوى. فهي لا تعبر عن رأيه بل هو في هذا المقام لا علاقة
1:21:22باجتهاده الذي بلغه هو والعامي في نقل الفتوى سواء ان يقول سمعت العالم فلان يقول كذا. او مذهب فلان في كتابه يقول كذا. القول الخامس قول ابن سرير اذا ضاق وقته عن الاجتهاد جاز والا فلا
1:21:42هل هذا قول مستقل؟ لو قلنا كالتحرير محل النزاع ولهذا قال حلوله في شرحه ما ينبغي ان يختلف في هذا لانه كالعاجز والعاجز لا خيار له في فعل الشيء لتعينه في حقه وليست قولا يقال في مقابل غيره من الاقوال. ومن الاقوال
1:22:02التي طواها المصنف اختصارا وقلت لك اقتصر على الخمسة والزركشي عددها الى احد عشر. قيل يجوز للقاضي دون غيره. للقاضي لحاجته الى الفصل في الخصومات. وقيل يجوز تقليد الصحابة والتابعين فقط. وقيل يجوز تقليد الصحابة فقط. وقيل تفاصيل اخرى
1:22:22طواها المصنف رحمه الله مقتصرا على ما اورده هنا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله لنا قوله الاف اتقوا الله ما استطعتم. لنا على ماذا على القول بوجوب الاجتهاد على المجتهد وعدم جواز التقليد له
1:22:48بوجوب الاجتهاد عليه لا يجوز له التقليد. ما الدليل فاتقوا الله ما استطعتم. ما وجه الدلالة انه مستطيع. الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. والاجتهاد في حقه وترك التقليد مستطاع. فهو الذي امره الله
1:23:11به فلا يسعه غيره. فاذا قلت لي طيب واذا ظاق الوقت اتفقنا يا عزيزي ان هذه المسألة في تحريرها خارجة عن هذه فاذا ضاق قال المصنف هذا لا ينبغي ان يختلف فيه
1:23:26نعم لنا قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. انتهت المسألة. يختم المصنف الان بثلاثة اسطر ليست في من عليه الاستفتاء بل فيما يستفتى فيه هل الاستفتاء خاص بالفقه والاحكام الفروعية؟ ام يجوز الاستفتاء في العقائد واصول الدين؟ بعبارة اخرى
1:23:50هل يجوز التقليد في اصول الدين والعقيدة ان يقلد المسلم غيره. يعني يقول في العقيدة قولا مقلدا لغيره. كما يجوز له في الفقه ان يفعل الشيء او يقول به تقليدا لغيره. اما في الفقه فقد اتفقنا على ان وظيفة العام سؤال اهل العلم التقليل
1:24:12فهل هذا ينطبق ايضا على اصول الدين والعقائد؟ نعم قال رحمه الله ولا ولا يجوز التقليد في اصول الدين لمجتهد ولا للعوام عند الجمهور. لا المجتهد ولا العوام. لا يجوز لهم
1:24:29تقليد في اصول الدين. قال عند الجمهور اشارة الى الخلاف والخلاف المحكي هنا اشارة الى من يقول بانه كما يجوز استفتاء العامي للعالم في الفروع والفقه يجوز له الاستفتاء في اصول الدين والعقيدة او بعبارة اخرى كما جاز في الشريعة له ان يقلد
1:24:56عالم في الفقه جاز له ان يقلد العالم في مسائل العقيدة واصول الدين. قوله عند الجمهور اشارة الى هذا. بل دعا كل من الفريقين في المسألة الاجماع على نقيض ما ادعاه مخالفه. وهذا من العجائب. يقول
1:25:16من يحرم التقليد في العقيدة قال باجماع. ومن يجوز التقليد في العقائد قال باجماع فادعى كل من الفريقين الاجماع على نقيض ما ادعاه الاخر طيب نكمل المسألة ثم نعلق عليها. نعم. لقوله تعالى. لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم. ما معنى الاية
1:25:37لا يجوز للمرء ان يتبع شيئا ويعتقده ليس له به علم يستند اليه قال واصول الدين والعقيدة هي من اعظم الامور التي لا يجوز ان يقفو الانسان فيها ما ليس له به علم. السؤال
1:25:59العامي ما سبيله الى العلم السؤال بطريقة اخرى لو ان العامية قلد وسأل واستفتى عالما في اصول الدين هل يقال قالوا له انه قفى ما ليس له به علم فهذا مهم يعني احفظ هذي فقط عند الاستدلال لاتيان الكلام عنها. المصنف اراد الاستدلال بالاية على ما نسبه الى الجمهور لا يجوز التقليد في اصولنا
1:26:28ما وجه الدلالة؟ قال ان سؤال الغير ليس علما بل هو ظن. والله يقول ولا تقف ما ليس لك به علم. وسؤال الغير وتقليد غيري في العقيدة لا يعدو ان يكون ظنا ولا يعرف الدليل. بل قال مثل ما قال فلان
1:26:45قال الله عز وجل موصوف بكذا؟ قال مثله. قال اركان الايمان ستة. قال مثله قال من صفات الله تعالى كذا قال مثله ان اول قلده وان اثبت قلده فهو يقول يعني لا لا علم عنده قال والله يقول ولا تقفوا
1:27:00ما ليس لك به علم. نعم ولعظم الخطر في الخطأ في جانب الربوبية بخلاف الفروع فانه ربما كفر في الاول ويثاب في الثاني جزما. يعني ماذا لو قلد غيره وكان هذا المقلد مخطئا. قال ان كان في الفروع فلا حرج. لان المجتهد اذا اخطأ
1:27:23وفي الفروع فهو مأجور مثاب جزما. فمن قلده قلد مأجورا لكن في العقائد المخطئ فيها الموطئ فيها موزور وهو مخالف. قال بل ربما كفر يعني اذا اذا نسب الى الله ما لا يجوز نسبته اليه
1:27:44او جحد ما يجب نسبته الى الله عز وجل فيكون مخطئا في العقائد جانيا على نفسه بالكفر فلذلك لا يجوز تقديمه هذا تقرير المصنف هو تقرير عامة الاصوليين. وهو كما قال قول الجمهور الذي هو لا يجوز التقليد في
1:28:04اصول الدين او لا يجوز التقليد في العقائد. ويجب على العامة ها الاجتهاد في العقيدة السؤال ما المقصود بوجوب الاجتهاد على العام هذه عند الاصوليين بنوها على اصل. وهو حكم النظر
1:28:25اول هذا الباب عرف المصنف النظر حقيقة النظر هو الفكر النظر في كلام المتكلمين معتزلة واشاعرة وما تريدية وغيرهم يجعلونه من الواجبات على المكلف فليقولون اول واجب على المكلف النظر. وغولاتهم قال بل اول واجب عليه الشك
1:28:50ان الشك يقود الى النظر. طيب فلما اوجبوا النظر على العامة على كل انسان على كل مكلف منعوا تقليد هم يقولون اول الواجبات على المكلف منذ ان يبلغ ويجد عليه قلبه التكليف النظر. النظر في وجود الله في ادلة ربوبيته في ادلة
1:29:11الوهيته هذا هو دليل الايجاب. فلو جوزوا التقليد فقد نسفوا اصلا عظيما بنوه هناك. لكن لما التزموا ايجاب النظر على كل مكلف وعدوه اول واجب على المكلف هو خلاف السنة وخلاف ما دلت عليه ادلة الشريعة منعوا التقليد. فلهذا
1:29:31الصواب الذي رجحه المحققون كشيخ الاسلام ابن تيمية ان الذي دل عليه الكتاب والسنة عدم وجوب النظر على كل احد وانما يجب النظر على من لا يحصل ايمانه الا به
1:29:48شخص عنده عنده شبهات عنده اشكالات وعنده اسئلة ثارت حول الالحاد وهذا لا يكفيه التقليد وهذا يحتاج الى النظر لا يحصل ايمانه الا بالنظر والسؤال ومعرفة الدليل فيجب عليه. وهذا يقول ابن تيمية الذي صرح به
1:30:08اما السلف والقول بوجوب النظر على كل احد بعيد جدا كما يقول السمعاني حتى لو قلت في اصول الدين فقط يعني هل مر على تاريخ الامة فترة وجدنا فيها العامة العامة جهالهم
1:30:25عوامهم واميوهم والمفايع الفلاحون والمزارعون والتجار والصانعون واصحاب الحرف كلهم اوجب عليهم علماء ازمانهم ان يجلسوا في المساجد او يدخلوا في المدارس ليتعلموا اصول الدين بالنظر بالاجتهاد حتى لا يكونوا مقلدين ام
1:30:45ان عامته يكفيه ما يسمعه من امام الجامع ومن خطبة الجمعة وقرر في عقيدته معرفته بالله وادى صلاته موحدا لله وصام رمضان موقنا بما انه فرض اوجبه الله هكذا فهذا الذي يثبت ان صنيع الامة عبر التاريخ يتناقض هذا التقرير النظري المجرد الذي قرره المتكلمون. ولذلك
1:31:11ضربوا كثيرا طيب تعال سيقول احدهم لا لا يكفي التقليد في العقيدة بل يجب على كل مسلم والعامة منهم يجب عليهم النظر لا يجوز لهم التقليد بل يجب عليهم الايمان بالله عز وجل ايمانا مبنيا على نظر. تعال. من نظر الذي تطلبه من العامة؟ اضطرب
1:31:31في هذا كثيرا فمنهم من يقول المراد بالنظر والاجتهاد للعوام في اصول الدليل هو الدليل الاجمالي فيجب عليهم وجوبا عينيا اما الدليل التفصيلي فيجب عليهم وجوبا كفائيا ومنهم من عكس. ومنهم من قال لا المراد بالنظر القدر الاقل. المكتفى به
1:31:51في باب الايمان وعرفوه ان العامة عرفوه بقلوبهم وان عجزوا عن التعبير عنه بالسنتهم. الا ترى ان العامة يدركون بعض المحسوسات فيحصل عندهم العلم بها وان عجزت السنتهم عن التعبير عنها قال فانا لا نكلف العامة بترتيب الادلة ولا بصياغتها. في النهاية ال
1:32:13الى ماذا؟ قالوا الى ان ما يقولونه هو الذي دلت عليه ادلة الكتاب والسنة وان العامي الذي عرف الله باي دليل ان دله عليه واستقرت فيه دليل الفطرة مع ما عرفه وسمعه من علماء بلده وعصره فعرف الله ووحده وهو مقلد
1:32:33في ذلك لا محالة فالقول بان هذا من الاجتهاد وان هذا من النظر الذي وجب عليه واخراج الاستفتاء في اصول الدين اجازته الشريعة للعوام تكلف خارج عن موجب الدليل الذي اتت به نصوص الشريعة والله اعلم
1:32:53اما بهذه المسألة الفصل التاسع من الباب التاسع عشر وختم به الباب. لنشرع اللقاء القادم ان شاء الله في خاتمة الابواب وهو الباب العشرون في جميع ادلة المجتهدين وتصرفات المكلفين وبه يتم الكتاب نسأل الله ان يتم لنا ولكم بخير
1:33:13ونسأله جل وعلا لنا ولكم العلم النافع والرزق الواسع والشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:33:33كل شيء في الحرم المكي يدعو للشوق. ومن ذلك دروس الحرم العلمية وكراسي العلماء. فماذا لو قربنا لك كهذه المجالس لتعيش في رحابها وانت في بيتك. على قناة التوجيه والارشاد الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي
1:33:53تستطيع ان تكون احد حضور مجالس العلم في المسجد الحرام مباشرة ولحظة بلحظة. حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة واخذ العلم عن اهله وكانك هناك. للمتابعة اشترك الان