استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

56 تنقيح الفصول في علم الأصول لفضيلة الشيخ أ د حسن بخاري الأربعاء 19 01 1444 بعد العشاء 1

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:19صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس السادس والخمسون. من مجالس شرح متن تنقيح الفصول
0:35في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى بهذا اليوم الاربعاء التاسع عشر من شهر الله المحرم سنة اربع واربعين واربع مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
0:52ونتم في هذا المجلس الادلة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى في الباب العشرين اخر ابواب هذا الكتاب وهذا الباب الذي قد ابتدأناه من مجلسين سابقين هذا ثالثها نتم فيه الفصل الاول بعون الله
1:10الذي قال عنه المصنف رحمه الله الفصل الاول في الادلة يعني التي وقع فيها الاختلاف. وقد تقدم لنا من هذه الادلة في المجلسين كل من قول الصحابي والمصلحة المرسلة والاستصحاب والبراءة والعوائد والاستقراء وسد الذرائع
1:29اما هذا المجلس وهو ثالث المجالس في الفصل الاول من الباب الاخير فنتناول فيه الادلة الخمسة الباقية الاستدلال والاستحسان والاخذ بالاخف والعصمة واجماع اهل الكوفة وبه يتم هذا الفصل الاول من الباب الاخير بعون الله سائلين
1:49الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد اشرف الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين
2:14قال المصنف رحمه الله الاستدلال وهو محاولة الدليل المفضي الى الحكم الشرعي من جهة القواعد. لا من جهة الادلة المنصوصة، هذا الدليل الثالث عشر في هذا الفصل من هذا الباب
2:30الاستدلال استفعال من الفعل دل والهمزة والسين والتاء للطلب. اي طلب الدليل فما معنى الاستدلال اذا كان ما تقدم في ابواب الاصول مما سبق هو كلام في الادلة في الكتاب والسنة والاجماع والقياس
2:52المقصود بالاستدلال عند الاصوليين يفهم اذا عرفنا الاطلاقات التي تطلق لهذا المصطلح. يطلق مصطلح الاستدلال يراد به احد امرين. الاول البحث عن الدليل. او البحث في الادلة. وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس
3:11والاطلاق الثاني للاستدلال يراد به كل دليل ما عدا الادلة المنصوصة التي تقدمت فانها تسمى استدلالا وهذا عنوان يجمع فيه كثير من الاصوليين كل دليل من الادلة لا يرجع الى النص
3:31وما الذي يرجع الى النص؟ الكتاب لانه نص. والسنة لانها نص. والاجماع لان مستنده النص. والقياس انه معقول النص فما عدا هذه الادلة يسموها يسميها كثير من الاصوليين الاستدلال. فيدخلون فيه كثيرا من الادلة التي
3:53ترجع الى تقعيد عام يقود الى بعض الاحكام الشرعية التي تبنى عليها. وهذا المراد باطلاق المصنف رحمه الله هنا قال هو محاولة الدليل المفضي الى الحكم الشرعي من جهة القواعد لا من جهة الادلة المنصوصة
4:14فكل قاعدة يصلح ان تكون مستندا تبنى عليها الاحكام فان داخلة في الاستدلال وليست دليلا منصوصا فيسمونها الاستدلال اذا هو طلب الدليل من غير الادلة الشرعية وهذا العنوان كما قلت كل دليل غير النص والاجماع وقياس العلة انواعه كثيرة عند الاصوليين. منها القياس
4:39الاقتران عند المناطق والقياس الاستثنائي والقياس العكسي والاستصحاب وقول الفقهاء وجد فيوجد الحكم وهكذا من انواع الاستبداد التي يأتون بها. اقتصر المصنف رحمه الله هنا في الاستدلال على قاعدة قاعدة التلازم دليل التلازم ودليل الاصل في المنافع والمضار. وسيأتي ذكرهما الان في
5:09ام المصنف؟ اذا الاستدلال عنوان عام اقتصر فيه المصنف رحمه الله على نوعين او قاعدتين اولاهما قاعدة دليل التلاوة والثانية قاعدة الاصل في المنافع والمضار. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه قاعدتان
5:30القاعدة الاولى في الملازمات. وضابط الملزوم ما يحسن فيه لو. واللازم ما يحسن فيه اللام وقوله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. وقولنا ان كان هذا الطعام مهلكا
5:50فهو حرام تقديره لو كان مهلكا لكان حراما طيب هذا دليل التلازم وهو من اشهر الادلة عند المناطق وحتى تفهم هذا نمهد لذلك بمقدمة. القياس عند المناطق ليس هو المرادف للقياس الشرعي عند الاصول
6:10القياس الشرعي عند الاصوليين الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة بينهما كما يقال في المسار الشهير الحاق النبيذ او الحشيش او المخدرات المعاصرة الحاقها بالخمر في حكمها وهو التحريم لوجود العلة الجامعة
6:33بينهما وهو الاسكار هذا القياس الشرعي عند الاصوليين ليس هو تمام القياس المنطقي عند المناطق. القياس عند المناطق نوعان قياس الاقتران وقياس استثنائي او يسمى القياس الشرطي. القياس الاقتراني ما كانت النتيجة
6:57فيه مذكورة بالقوة لا بالفعل. يتكون من مقدمتين او اكثر ونتيجة. مثل قولك كل نبيذ مسكر المقدمة الاولى وكل مسكر حرام. المقدمة الثانية فما النتيجة تأخذ الجزء الاول من المقدمة الاولى والطرف الاخير من المقدمة الثانية فتكون النتيجة. قلت في الجملة الاولى كل نبيذ مسكر
7:25وقلت في الثانية كل مسكر حرام. ما النتيجة؟ كل نبيذ حرام. هذا يسمى قياسا اقترانيا. سمي اقترانيا لاقتران حدوده من الاصغر والاكبر والاوسط هذا هو المثال الشهير الذي يطلق في اقامة الدليل او تركيب البرهان عند المناطق وهو القياس الاقتراني. اما النوع الاخر وهو
7:48والمقصود في كلامنا هنا في حديث المصنف دليل التلازم فهو داخل في النوع الثاني القياس الاستثنائي. ويسمى الشرطي سمي استثنائيا او شرطيا لاستخدام ادوات الاستثناء او الشرط في صياغة هذا الدليل. اذا
8:08ما كان اللازم او نقيضه مذكورا فيه يسمى قياسا استثنائيا. وهو نوعان قلنا يسمى قياسا استثنائيا او شرطيا. نوعان شرطي متصل وشرطي منفصل. القياس الشرطي المتصل هو مسمى بدليل التلازم
8:29والقياس الشرطي المنفصل يسمونه دليل التعاند. وهذه كلها مصطلحات عند المناطق القياس الشرطي المتصل وهو دليل التناسب هو الذي ذكره المصنف هنا. قال ما يحسن فيه لو واللازم ما يحسن
8:47فيه اللام. القياس الشرطي المتصل يا اكارم يتكون من لازم وملزوم وان شئت بعبارة النحات الاسهل المألوفة ما تكون من شرط وجوابه الجملة التي تتكون من الشرط والجواب هي المسماة بالقياس الشرطي المتصل او ما يسمى بدليل التلازم. فيتكون اذا من شرط
9:10وجواب ويسميه المناطق المقدم او الملزوم واللازم. يتكون من شقين الاول ما يستخدم فيه ان اولوا الشق الاول من الدليل في التلازم ما يبدأ باحد ادوات الشرط ان او لو
9:30والشرط الثاني ما يدخل فيه الجواب مقترنا باللام. مثال لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا لو كان هذا الجزء الدخل الذي دخل فيه لو يسمى الملزوم والجزء الاخير لفسدتا يسمى اللازم. والنحات يسمون الاول
9:54شرطا والثاني جوابا لو كان كذا لحصل كذا هذا دليل التلازم. ولهذا يقال ان من الادلة العقلية التي اقامها القرآن في الرد على منكر البعث او التوحيد دليل التلازم لان الذي تقام عليه الحجة قد لا يكون مؤمنا يقبل كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. فيقام عليه دليل العقل
10:21في الاية لو كان فيهما الهة في السماوات وفي الارض لو كان فيهما اله سوى الله لفسدت. ما وجه الفساد؟ تنازل الالهة مفض الى فساد الكون يعني تخيل ان لهذا الكون الهين
10:39فاحدهما يريد شيئا والاخر لا يريده واحدهما يأمر بالشيء والاخر يناقضه. وهذا لا يريد ذاك وهذا يريده. فيحصل التناقض. اذا انتظام الكون على غير فساد دليل على توحد الالهة وبالعكس
10:58فساد الكون دليل على تعدد الالهة. وبالتالي فسنقول دليل التلازم كما في الاية الكريمة لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. اللازم هو الفساد والملزوم تعدد الالهة لو كان فيهما الهة الا الله هذا هو الملزوم تعدد الاله الشرط
11:24واللازم الذي هو الجواب الفساد لفسدتا. طيب اكمل الدليل كيف تناقش عقلانيا لا يؤمن بوجود الله او بوحدانية الله او يعتقد بتعدد الالهة ستقول له لو كان هناك اله مع الله لفسد الكون
11:42طيب لكن الكون لم يفسد اذا دل على عدم تعدد الالهة. هذا هو طريقة الدليل العقلي وهو الذي يفهمه كل عاقل. قال رحمه الله ضابط الملزوم ما يحسن فيه لو
11:58وليست لو دائما ممكن تكون ان وبعض الاصوليين والمناطق يقول الاحسن او الاكثر ان تستعمل ان في الشرط اذا كان الاستثناء بالاثبات وتستعمل لو في الشرط اذا كان الاستثناء بالنفي
12:17وهكذا في سياق امثلة يطول المقام بذكرها. فاذا المقصود بالقياس الشرطي المتصل الذي يسمى بدليل التلازم هو ما تكون من لازم وملزوم او ما سميناه من شرط وجوابه وضابط الملزوم ما يحصل فيه لو او
12:37ان وضابط اللازم ما يحسن فيه اللام يعني في الجواب. قال رحمه الله تعالى نحو قوله تعالى لو كان فيهما الا الله لفسدتا. اين الملزوم في الاية لا الملزوم لو كان فيهما الهة الا الله واللازم لفسدتا وحتى لا تنسى قال لك ضابط الملزوم ما يحسن فيه لو
13:04وضابط لازم ما يحسن فيه الله هذا حتى تعرف الفرق بين اللازم والملزوم. اذا في الاية اللازم هو الفساد. لان هو الذي دخلت عليه اللام لفسدتا ما دخلت عليه لو تعدد الالهة. بمعنى لو صغناها بعبارة غير لفظ الاية الكريمة لو تعددت الالهة في الكون
13:29لكانت النتيجة فساد الكون اذا اللازم هنا في المثال ما هو؟ الفساد. والملزوم تعدد الالهة. قال المصنف ونحو قولنا ان كان اهذا الطعام مهلكا فهو حرام ان كان هذا الطعام مهلكا
13:50للبدن بسبب مرض او موت لكان حراما قال رحمه الله تقديره لو كان مهلكا لكان حراما فاذا لما استخدم طريقة النحويين الشرطية ان فهو ان كان فهو كذا. فاراد ان يصوغها بطريقة
14:11واللام فقال لو كان مهلكا لكان حراما فضابط اللازمين ما يحسن فيه اللام وضابط الملزوم ما يحسن فيه لو لو كان مهلكا لكان حراما في هذا المثال اين اللازم الحرام والملزوم المهلك لو كان مهلكا لكان حراما. عندئذ انت ستقول في هذا المثال لتكون منه النتيجة
14:37لو كان هذا الطعام مهلكا فهو حرام او لكان حراما. اذا نستدري بوجود الهلاك في الطعام على نستدل بكون الطعام مهلكا على على تحريمه ممتاز والعكس نستدل بعدم التحريم في الطعام
15:03على عدم حصول الهلاك به لو كان مهلكا لكان حراما فاذا هذا دليل التلازم تقول نستدل بوجود الهالة هذا هو دليل التلازم نستدل بوجود الهلاك على وجود التحريم وبالعكس نستدل بعدم التحريم على عدم
15:24الهلاك. طيب السؤال هل نستدل بعدم الهلاك على وجود التحريم لأ ما نستدل لا نستدل بعدم الهلاك على وجود التحريم. لان الطعام غير المهلك قد يكون حلالا غير مهلك طعام مفيد نافع فلا يكون حراما. اذا لا نستدل بعدم الهلاك على وجود التحريم. ولا على عدم
15:53تحريم قد يكون غير مهلك لكنه حرام. مثل ان يكون مالا للغير مأخوذا بغير اذن صاحبه او يكون مغصوبا. فهو ليس مهلكا لكنه مغصوب. فاذا لا علاقة الا من من جهة الوجود على الوجود والعدم على
16:13العدم يستفاد بدليل التلازم بهذه الطريقة. وسيأتيك مزيد بيان في كلام المصنف. انما نرجع الى تمام التقسيم. قلنا القياس الاستثنائي الشرطي نوعان متصل ومنفصل المتصل هو المسمى بدليل التلازم الذي يتكون كما قلنا من لازم وملزوم. الملزوم في اول الجملة ما يحسن
16:37لو او ان واللازم ما تدخل فيه اللام هذا القياس الشرطي المتصل المسمى بدليل التلازم سيأتيك في كلام المصنف كيف يستعمل دليلا ينتج الحكم. النوع الثاني القياس الشرطي او الاستثنائي المنفصل المسمى بدليل التعاند هو ما استعملت فيه كلمة اما
17:02او وهو ما يسمى عندهم ايضا في بعض ادوات الاستعمال بالصبر والتقسيم. او ما يقوم مقامها. تقول مثلا هذا العدد اما شفع او وتر هل في قسمة اخرى هذا العدد اما شفع او وتر
17:24فالناتج من هذا الدليل اربعة اقسام وليس قسمين كالشرطي المتصل ستقول لكنه وتر فليس بشفع او العكس او العكس تقول لكنه شفع فليس بوتر هذا بالاثبات. طيب وبالنفي لكنه ليس بوتر فهو شفع او
17:47لكنه ليس بشفع فهو وتر ضابط هذا الدليل ان تكون القسمة حاصرة بحيث لو كان هناك قسم غير المذكور لعدنا الى مثل الشرطي المتصل لا يفيد الا في الاثبات مع الاثبات والعدم مع العدم. تقول لو
18:04تقول هذا الفعل اما حرام او واجب لكنه حرام اذن فهو ليس بواجب. طيب لكن لو قلت لك لكنه ليس حراما فهل يلزم ان يكون واجبا؟ اذا كانت القسمة حاصرة نعم والا فلا. هذا التقسيم المنطقي هو قيام علم الاصول. والمسألة كما قال
18:27بعض الشراح في في سبب ايراد هذا يقول حلوله واعلم ان علم المنطق الكلام فيه منحصر في الحد والبرهان اما الحد فقد تقدم فيه جملة كافية. قال واما البرهان فهو قسمان اقتراني
18:45واستثنائي وهو الشرطي غير انه يصح رد احدهما الى الاخر. يقول رحمه الله ولما كان القياس الاستثنائي اقرب واكثر تداولا في الادلة تعرض لذكره كثير من الاصوليين ايش علاقة هذا بعلم الاصول؟ قال ليكمل للناظر في علم الاصول معرفة الاستنباط وترتيب الادلة وبالله
19:13اذا اليس علم الاصول قائما على التمكن من الدليل؟ قال هذا جزء من تكملة تمكن الاصول من الادلة جزء من الاستدلال لا يكون مرده الى نصوص الكتاب والسنة ولا الاجماع والقياس. لكنه دليل عقلي يقوم
19:33دليل التلازم او على ما سيأتي بعد قليل. نعم الله اليكم. قال المصنف رحمه الله والاستدلال اما بوجود الملزوم او بعدمه. قلنا الملزوم الذي هو اول الجملة الذي دخلت عليه
19:48لو او بوجود اللازم او بعدمه. فهذه الاربعة منها اثنان منتجان واثنان عقيمان. تقدم قبل قليل في مثال الطعام المهلك لو كان هذا الطعام مهركا لكان حراما نستدل بوجود الهلاك على وجود التحريم. وبعدم التحريم على عدم الهلاك قال اثنان
20:10منها منتجان المقصود بالنتيجة المنتجة الايجابية. والعقيمة السلبية عقيمة يعني اه لا تكون صياغتها صحيحة كما قلنا لا نستدل بعدم الهلاك على وجود التحريم ولا على عدم التحريم لعدم التلازم. فهذه تسمى نتيجة
20:28عقيمة اما النتيجة المنتجة فهي ما تقدم. فاذا قال دائما العلاقة بين اللازم والملزوم اربعة اقسام لانه اما نفي الاول مع اثبات الثاني ونفيه او اثبات الاول مع اثبات الثاني ونفيه في الصور اربعة
20:48لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا. هيا اخرج النتائج الاربعة من هذا الدليل لكنه ليس فيهما اله سوى الله. ايوة. فلم تفسد لكنه فيهما اله سوى الله ففسدت وهكذا ستقيس الوجود مع الوجود والعدم مع العدم. قال رحمه الله والاستدلال يعني بدليل التلازم واستعماله اما بوجود الملزوم
21:19او بعدمه او بوجود اللازم او بعدمه فهذه الاربعة منها اثنان منتجان واثنان عقيمان نعم فالمنتجان فالمنتجان الاستدلال بوجود الملزوم على وجود اللازم. بوجود الملزوم على وجود اللازم لكنه مهلك فهو حرام في الطعام لو كان مهلكا لكان حراما. نقول لكنه مهلك فهو حرام نعم
21:46وبعدم اللازم على عدم الملزوم بعدم اللازم على عدم الملزوم لكنه ليس حراما فهو ليس مهلك نعم فكل ما انتج وجوده فعدمه عقيم. وكل ما انتج عدمه فوجوده عقيم. هذا ان كان اللازم
22:06اعم من الملزوم مطلقا وان شئت فقل ان كان الجواب اعم من الشرط يحصل هذا ان كان الجواب في دليل التلازم اعم من الشرط فدائما يحصل هذا ان تكون النتيجة المنتجة ثنتان من
22:25والعقيمة ثنتان وسبب ذلك انه ستكون العلاقة علاقة بين الاعم والاخص والضابط في ذلك ان اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم ونفي الاعم يستلزم نفي الاخص لما اقول ليس في الدار انسان
22:52فانت نفيت الاعم فلن تثبت فردا من افراد الانسان الخاص لكنك لو قلت في الدار انسان اثبات في الدار زيد اثبات الاخص يستلزم اثبات الاعم وليس العكس بمعنى ان نفي الاخص لا يستلزم نفي الاعم. نفيك لوجود زيد في الدار. هل ينفي وجود انسان سواه؟ الجواب لا
23:18وكذلك العكس يعني اثنتان منتجتان وثنتان عقيمة قال رحمه الله تعالى فكلما انتج فوجود كل ما انتج وجوده دمه عقيم. وكل ما انتج عدمه فوجوده عقيم. قال او قلنا ان كان اللازم اعم من الملزوم. وهذا مثل ما تقول
23:37يعني اه مثال الحيوان مع الانسان كما قلنا. فالحيوان اعم. والانسان اخص. تقول لو كان هذا انسانا لكان حيوانا. والمقصود بالحيوان الكائن الحي وليس البهيمة اكرمكم الله. لو كان هذا انسانا لكان حيوانا. فتقول في النتيجة لكنه انسان
23:58فهو حيوان لكن هل يلزم تقول لكنه حيوان فهو انسان؟ لقد يكون حيوانا وهو نبات وليس انسانا فليس في الصور الاربعة ان كان كما قال المصنف رحمه الله ان كان اللازم اعم من الملزوم فالمنتجة صورتان لان القاعدة كما قلنا ان
24:16الأعم يستلزم نفي الأخص وثبوت الأخص يستلزم ثبوت الاعم وليس العكس. طيب لو قلت لك نفي الاخص هل يلزم نفي الاعم؟ الجواب لا ولا اثبات الاعم لا يلزم منه اثبات الاخص
24:32طيب ماذا ان كان اللازم مساويا للملزوم في العموم والخصوص ماذا؟ لو كان اللازم مساويا للملزوم في العموم والخصوص فالاربعة الاقسام تكون منتجة. تقول ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود
24:51لكن الشمس غير طالعة فانها غير موجود وستقول ايضا في دليل الاية الكريمة في الفساد مع تعدد الالهة لان العلاقة بينهما ستكون متساوية. اراد المصنف في هذه الجملة اللتين الصغيرتين ان يوجز لك دليلا يبسط فيه المناطقة القول والتقسيم والامثلة توزيع الادلة عليها لتعرف
25:14فكيف يصاب الدليل وكيف يتم تقسيمه بناء على ما ورد هنا اختصارا رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله الا ان يكون اللازم مساويا للملزوم. فتنتج الاربعة نحو قولنا لو كان هذا انسانا لكان ضاحكا بالقوة. ثم
25:34معنى ضاحكا يعني متصرفا بالعقل فيما يمكن ان يكون عنه معنى الانسانية ومعنى بالقوة يعني لا يلزم ان يكون بالفعل بالقوة يعني قدرتي التي يمكن ان تؤول الى امكان الفعل. لو كان هذا انسانا لكان ضاحكا بالقوة. فتقول في النتائج الاربع لكنه انسان
25:54فهو ضاحك بالقوة او العكس لكنه ضاحك بالقوة فهو انسان هذا في الاثبات. طيب وفي النفي لكنه ليس بانسان فليس بضاحك بالقوة والعكس لكنه ليس بضاحك بالقوة فانه ليس بانسان. هذا لانهما متساويين في العموم والخصوص فاثبات احدهما يثبت الاخر. ونفيه ينفي الاخر
26:19سواء قدمت اللازم واخرت الملزوم او عكست كانت النتيجة منتجة في الصور الاربعة ومثله في الاية الكريمة لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا بخلاف المثال السابق لو كان هذا الطعام مهلكا لكان حراما. فان المنتج منه فقط صورتان من الصور
26:39الاربعة نعم الله اليكم قال رحمه الله ثم الملازمة قد تكون قطعية الان لي فائدة اتاك فوائد فقط لبيان اقصى تعمل الملازمة بين اللازم والملزوم لما قلنا التلازم هو علاقة بين الشرط وجوابه. قال هذه العلاقة قد تكون قطعية وقد تكون ظنية
27:04وبتقسيم اخر قد تكون هذه العلاقة في التلازم كلية وقد تكون جزئية وسيأتيك بالامثلة. ثم الملازمة ثم الملازمة قد تكون قطعية كالعشرة مع الزوجية. وظنية كالنجاسة مع كأس مع كأس الحجام. طيب نعود الى المثال. لو
27:24كان هذا العدد عشرة لكان زوجا اين اللازم بالمثال عشرة فهو عشرة او لكان عشرة. والملزوم اللازم زوجا لكان زوجا والملزوم عشرة فانت تقول في التلازم بينهما هذا التلازم قطعي. معنى قطعي انه لا يمكن ان يختل
27:52هل يمكن ان توجد العشرة في اي رقم او عدد او جملة ولا تكون زوجا؟ فاذا هي لازمة لها لازم هنا عقلي تقول لو كان العدد عشرة لكان زوجا. هذا التلازم قطعي
28:09ولا يكون التلازم قطعيا الا في العقليات اليقينية وما ارتقى من الشرعيات الى القطعيات فمرده كذلك في الجملة الى مستند عقلي لا يمكن ان يقبل سوى هذا التلازم. نعم التلازم الظني قال كالنجاسة
28:28مع كأس الحجام هاي صغ منها دليلا بالتلازم على طريقة الملزوم واللازم لو لو لو كان هذا كأس حجة لكان نجسا هذا تلازم لو كان كأس حجة لكان نجسا ايش وجه النجاسة
28:56استعماله في الحجامة ووصول الدم اليه يقول هذا التلازم ليس قطعيا بل هو ظني ليش ظني لماذا ظني قد يكون الحجام غسل الكأس فلا نجاسة فيه او يكون لم يستعمله بعد هو كأس حجام لكنه ما استعمله بعد
29:21فالتلازم بين النجاسة وكأس الحجام تلازم ظني لكن التلازم بين العدد عشرة والزوجية تلازم قطعي لا ينفك بحال هناك ايضا من اقسام التلازم القسمة الاخرى تلازم عقلي وتلازم عادي وتلازم وضعي. التلازم العقلي كالحياة مع العلم
29:48بمعنى انه لا يمكن ان يوصف احد بعلم الا مع الحياة لو كان عالما لكان حيا وايضا من التلازم التلازم العادي كالاحراق مع النار تكاد تلازم بين النار والاحراق والتلازم الوضعي قد يكون وضعا لغويا او شرعيا ونحو ذلك من الانواع. اقتصر المصنف على
30:15تقسيم الى قطعي وظني وانتقل الى قسمة اخرى الكلية والجزئية. نعم الله اليكم وقد تكون كلية كالتكليف مع العقل. فكل مكلف عاقل في سائر الازمان والاحوال. فكليتها باعتبار ذلك لا باعتبار الاشخاص
30:34وجزئية كالوضوء مع الغسل. فالوضوء لازم للغسل اذا فالوضوء لازم للغسل اذا سلم من النواقض حالة ايقاعه فقط فلا جرم يلزم من انتفاء اللازم الذي هو الوضوء انتفاء الملزوم الذي هو الغسل. لانه ليس كليا بخلاف انتفاء العقد
30:54يوجب انتفاء التكليف في سائر الصور. طيب تقدم قبل قليل تقسيم التلازم الى قطع وظني. الان هذا تقسيم اخر. تلازم كلي والتلازم جزئي بين اللازم والملزوم التلازم الكلي قال الذي يبقى متحققا في سائر الازمان والاحوال
31:17مثال لو كان هذا مكلفا لكان عاقلا كالتكليف مع العقل كالتكليف مع العقل لو كان هذا مكلفا لكان عاقلا. اللازم العقل. والملزوم التكليف بمعنى قال فكل كل مكلف عاقل اي مكلف ستراه عاقلا ولما حكمت على زيد المكلف بانه عاقل اذا هو عاقل في الليل والنهار
31:47وفي رمظان وذي الحجة ومحرم وصفر في كل الزمان. وكذلك في سائر الاحوال. مكلف حال كونه في عبادة او في غير عادة او وفي عادة مكلف حال كونه قائما او قاعدا مكلف حال كونه واقفا او ماشيا في كل الاحوال اكلا او شاربا. هذا معنى
32:07التلازم الكلي كلية في الاحوال الازمان قال لا باعتبار الاشخاص فلا تفهم خطأ المقصود بالتلازم الكلي هو لشخص في كل احواله وازمانه الان في كل الاشخاص لان الاشخاص قد يعتريهم شيء ما يفارق هذا التلازم بين العقد
32:31تكليف فعاقل لكنه غير مكلف بسبب ما فخرج عن التكليف لظرف او لعارض من عوارض الاهلية هذا النوع الاول التلازم الكلي. النوع الثاني الملازمة الجزئية وفهمنا في الاول ان التلازم الكلي ما كان في سائر الازمان والاحوال. طيب الجزئي كيف سيكون
32:55سيكون في حال دون حال ولهذا سمي التلازم او وصف بانه تلازم جزئي. قال كالوضوء مع الغسل. فالوضوء لازم للغسل حالة ايقاعه فقط الوضوء لازم للغسل عند من يشترط في الغسل ان يشتمل على وضوء
33:19فطالما حصل الوضوء فلابد فلما طالما حصل الغسل فلابد ان يكون حصل معه الوضوء لان صاحبه يشترطه فيه. قال مع الغسل ستقول لو كان هذا الانسان مغتسلا لكان متوضئا فتقول لكنه مغتسل
33:41فهو متوضئ اذن انا اثبت وضوءه من اثبات اغتساله ليش اعتبر هذا التلازم جزئيا؟ قال رحمه الله الوضوء لازم للغسل حالة ايقاعه فقط يعني ممكن يكون متوضأ من غير غسل. فالتلازم هنا ليس ليس في كل الاحوال. قال في حالة ايقاع الغسل ثم اعطاك
34:09جملة اعتراضية اذا سلم من النواقض يعني لا يكون وهو يغتسل توضأ ثم احدث فيقول انه اغتسل اذا هو متوضئ لحصل منه حدث. غسله رفع عنه الجنابة مثلا رفع عنه الجنابة لكنه غير متوضأ لانه بعد غسله ذاك احدث. وهو لا يزال في مغتسله فخرج منه ريح او بول او غائط
34:33غسله رفع عنه الجنابة هو مغتسل؟ نعم مغتسل. متطهر؟ نعم متطهر طهارة كبرى رفعت عنه الحدث. لكنه لن يخرج فيصلي لانه يجب ان يتوضأ. كيف قد قلنا بينهما تلازم بهذا القيد. قال اذا سلم من النواقض
34:48فهذه الملازمة لماذا اعتبرناها جزئية بين الوضوء والغسل؟ قال لانها في حالة ايقاع الغسل فقط. ثم قال فلا جرم في هذا التلازم الجزئي يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم هذه الجملة لو فهمتها هكذا لن يكون تلازما جزئيا. والصواب في الجملة فلا جرم لم يلزم. من انتفاء اللازم
35:16الذي هو الوضوء انتفاء الملزوم الذي هو الغسل وهذا يعني حتى فيما نبه عليه المصنف المحقق وهو يذكر الخلاف قال في الاصل لم من انتفاء اللازم وفي نسخة دال لما يلزم
35:31والصواب لم وهي الموافقة ايضا لنسخة حلول وفي شرحه في التوضيح على التنقيح. وهو الذي يستقيم به الكلام اذا في التلازم الجزئي لماذا اعتبرناه جزئيا؟ لانه لا يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم. لانه ليس كليا. قال بخلاف
35:50العقل في التلازم الكلي. كلما انتفى العقل انت في التكليف في سائر الصور. نعم احسن الله اليكم. القاعدة الثانية اذا انتهينا من القاعدة الاولى وهي قاعدة التلازم. التلازم من قواعد الاستدلال
36:09الذي هو كل دليل تبنى عليه الاحكام سوى النص والاجماع وقياس العلة. وهو انواع ذكر منها المصنف دليلين. الاول دليل للتلازم الذي تقدم في القاعدة والان الثاني دليل الاصل في المنافع والمضار. نعم
36:26احسن الله اليكم. القاعدة الثانية ان الاصل في المنافع الاذن وفي المضار المنع بادلة السمع لا بالعقل خلافا للمعتزلة. تقدم الكلام في حكم اشياء قبل ورود الشرع. وهنا الحديث عن حكمها بعد ورود الشرع. السؤال اليس بعدما وردت الشريعة قد تقررت
36:49ادلة فما الحاجة الى الاستدلال مرة اخرى تقدم الكلام عن حكم الاشياء قبل ورود الشرع. تقدم فيه خلاف المعتزل ان مرده الى العقل ومن يخالفهم يقول بل مرده الشرع طب قبل ورود الشرع فمنهم من قال الاصل فيه الاباحة ومنهم من قال الاصل فيه المنع ومنهم من
37:16توقف انتهينا من ذاك الخلاف. الكلام هنا الان في حكم الاشياء بعد ورود الشرع السؤال اليس بعد ورود الشرع قد تقررت الادلة ادلة كتاب وسنة واجماع وقياس. فما الحاجة الى الاستدلال؟ وقلنا الاستدلال البحث عن دليل تبنى عليه الاحكام سوى الكتاب والسنة
37:41والاجماع والقياس نحن بعد ورود الشرع فما الحاجة الى البحث عن قاعدة او ما سميناه بالاستدلال وعندنا ادلة متقررة في الشريعة هذا كما نبه عليه عدد من الاصوليين المراد فيما لا يعلم فيه نص بخصوصه
38:05فيما لا يعلم فيه نص بخصوصه. لو قال انسان اكتشفنا نوعا من الحيوان نادرا وفريدا وقليل الوجود على ظهر الارض لان هو بين الفيل والزرافة وبين كذا وكذا. ولم نجد نصا في القرآن على حله
38:21ولا على تحريم اكله فماذا يكون حكمه؟ ما نعرف وصفا دقيقا في شأن طهارته او نجاسته فهنا تستخدم القواعد ونحن بعد وروج الشرع لكننا لا نجد دليلا تفصيليا بخصوص هذه المسألة فنعود الى الاستدلال وهي
38:40التقعيد هنا قال رحمه الله. القاعدة الثانية ان الاصل في المنافع الاذن وفي المضار المنع معنى الاذن الاباحة ومعنى المنع التحريم. اذا الاصل في المضار التحريم والاصل في المنافع الاباحة. قال رحمه الله بادلة السمع
39:02اين هي اين هي عمومات الشريعة ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. قل من زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. قول النبي
39:28صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. وهكذا في عمومات الشريعة. قال الاصل هنا الاذن والاصل هناك المنع بادلة سمع لا بالعقل خلافا للمعتزلة. فان المعتزلة على اصلهم قبل الشرع
39:45في بناء الحكم على التحسين والتقبيح العقليين فيقول مرد ذلك في الحكم الى الاذن او المنع هو الى العقل والجمهور يخالف في ذلك وقد ذكر المصنف رحمه الله هذا اختصارا وايجازا تبعا للرازي في تقرير القاعدة واستدل الرازي ببعض الايات التي
40:05قدمت مثل خلق لكم ما في الارض جميعا ولا ضرر ولا ضرار قل من حرم زينة الله ونحو ذلك بعض الاصوليين وقد قرر الامام آآ هذه القاعدة وادلتها جاء التقي الدين السبكي فقيد القاعدة
40:23قال الاصل في المنافع الاذن فيما عدا المال فيما عدا المال لان المال من المنافع والاصل في المنافع الاذن قال الا المال فان المال الاصل فيه التحريم من اين ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام
40:49كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا فقال ينبغي ان تقيد القاعدة بما عدا المال وهو منفعة وهذا المقصود انه بني على التحريم. هذا التقرير تقي الدين السبكي رحمه الله. واجيب عنه بان القاعدة باقية
41:08على اطلاقها وعمومها وان المال من حيث كونه منفعة فالاصل فيه الاباحة ومن حيث خصوصيته اي خصوصية اضافته لمالك بعينه فالاصل فيه التحريم فلم عارض القاعدتان واجاب ايضا العراقي فقال ان المدعى في كلام الرازي عام الاصل في المنافع الاذن وما استدل به السبكي
41:37خاص بالاموال المختصة وكون المال الذي تعلق في حق الشخص المعين حراما لا ينافي ان يكون الاصل فيه في في المنافذ كما في المال ان يكون الاصل فيه الاباحة. فهذا فقط للتقييد فيما يذكره بعضهم على القاعدة التي اطلقها الامام هنا
41:57هذا تقرير الامام ثم زاد القرافي المصنف رحمه الله الجملة الاتية احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد تعظم المنفعة فيصحبها الندب او الوجوب مع الاذن. نعم. الم نقل ان الاصل في المنافع الاذن؟ ما معنى الاذن
42:13الإباحة قال لكن ليس دائما على الإباحة كلما كادت المنفعة مرتقية في درجتها وقوتها ارتقى الحكم فاذا كانت المنفعة اكد كان الحكم اقوى من الاباحة فيصل الى الندب بل ربما وصل الى الوجوب بحسب ماذا
42:38بحسب قوة المنفعة قال وقد تعظم المنفعة فيصحبها الندب او الوجوب مع الاذن لن يكون اذنا واباحة فقط. مثال ذلك الجائع الخائف على نفسه الموت والان اصبح الطعام وهو منفعة في حقه وقد وجده لم يكن فيه مجرد الاذن فقط يعني الاباحة بل يرتقي الى الوجوب لان
43:06ان المنفعة هنا هو انقاذ النفس من التهلكة. فعظمت المنفعة فتجاوز الحكم من مجرد الاذن الى الوجوب وقل مثل لها اذا توسط في الاستحباب نعم وقد تعظم المضرة فيصحبها التحريم على قدر رتبتها
43:25فيستدل على الاحكام بهذه القاعدة اراد ان هذه ايضا من الادلة التي تبنى عليها الاحكام وليست دليلا شرعيا بخصوصه فيما يبحث عن تقرير حكمه. هذا دليل الاستدلال وذكر فيه قاعدتين او دليلين دليل التلازم ودليل الاصل في المنافع وفي المضار. نعم. احسن الله اليكم. الدليل الرابع عشر
43:47الاستحسان قال الباجي هو القول باقوى الدليلين. وعلى هذا يكون حجة اجماعا وليس كذلك قال وقيل هو الحكم بغير دليل وهو اتباع للهوى فيكون حراما اجماعا. وقال الكرخي الدليل الاستحسان
44:06وهو من اكثر الادلة الخلافية بين الاصوليين آآ خوضا وتقريرا وكلاما عند الاصوليين. وكثر الخوض فيه من حيث بيان حقيقته ومن حيث حكمه وحكم استعماله دليلا ولا شك ان الحديث عن حجيته او حكم استعماله دليلا متوقف على تحديد حقيقته ما دليل الاستحسان
44:34ومن اوائل من تكلم في دليل الاستحسان الاصوليون الاوائل. وعلى رأسهم الامام الشافعي رحمه الله واضع علم الاصول ومصنف كتاب رسالة اول كتب الاصول تأليفا في تاريخ الاسلام. فانه اورد دليل الاستحسان ورده وتكلم عليه وفنده
44:54برسالة ابطال الاستحسان وتحدث فيه رحمه الله في غير ما موضع من كتابه الرسالة فلما تكرر كلام الاصوليين عن الاستحسان وتعددت اتجاهاتهم اصبح من اكثر الادلة خلافا في تحقيق حقيقته وفي بيان
45:12حكمه والاحتجاج به اورد المصنفون اربعة من الاقوال في تعريف الاستحسان قال الباجي وهذا اول التعريفات نقله عن الباجي الامام المالكي. قال هو القول باقوى الدليلين ولم يرى المصنف ان تعريف البانجي
45:31صحيح مطابق للاستحسان. لم؟ اليس الاستحسان من الادلة المختلف فيها؟ الجواب بلى. والخلاف فيها شهير. قال لو كان هذا هو تعريف الاستحسان لكان حجة باجماع ولا خلاف فيه. القول باقوى الدليلين. اليس الموقف من الادلة اذا تعارضت
45:51ان يعمل باقواها فاذا كان هذا هو الاستحسان اذا فكل ترجيح لدليل راجح على مرجوح وعامل به على حساب المعارض له لكان يسمى استحسانا. قال رحمه الله وعلى هذا يكون حجة اجماعا وليس كذلك. ما هو الذي ليس كذلك
46:13التعريف ليس كذلك لانه لو كان الاستحسان هو القول باقوى الدليلين لما وقع فيه خلاف بل نحن امام دليل من اكثر الادلة اختلافا فيه بين الاصوليين. مثال تخصيص بيع العرايا
46:30اباحة من بيع الرطب بالتمر المنهي عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة. وهو بيع التمر على الارض بالرطب على رؤوس النخل خرسا وتقديرا فانه لا يعلم تماثلهما
46:49والشرط في بيع التمر وهو من الاصناف الربوية ان يكون مثلا بمثل يدا بيد فمتى باع تمرا على الارض برطب على رؤوس النخل خرسا وتخمينا وتقديرا لم يكن هذا تحققا في المماثلة والقاعدة
47:05عندهم ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل. فوقع في الربا. فمنع بيع التمر بالرطب ورخص من ذلك في بيع العرايا وهو ان يكون بمقدار خمسة اوسق وابيح للحاجة بالاحاديث الواردة في السنة وبالشروط التي بينها الفقهاء
47:25اذا بيع العرايا الاصل فيه ان يكون ممنوعا لانه من بيع الرطب بالتمر لكنه رخص فيه قال اذا هو ترخيص او هو تخصيص لبيع العرايا من البيع المنهي عنه وهو المزابنة فهذا نوع من
47:41اثناء شيء داخل في جنس حكم فاعطي حكما بخلافه استثناءا وخصوصية. نعم قال وقيل هو الحكم بغير دليل وهو اتباع للهوى فيكون حراما اجماعا وقيل هو الحكم بغير دليل. هذا ايضا من التعريفات التي اوردها بعض الاصوليين وهو من عجائب ما يورد في تعريف اي دليل عند الفقهاء
48:07فكيف يكون دليلا ونقول هو الحكم بغير دليل فان كان بغير دليل فلن يكون الا بناء على الاهواء بل فيكون حراما اجماعا. يعني ايضا ان هذا الدليل لا يقول به احد ولا يصح
48:22وتعريف الاستحسان به نعم هذان تعرفان مرفوضان الاول انه حكم بغير دليل. والثاني انه القول باقوى الدليلين. من الادلة المرفوضة ايضا في كلام الاصوليين ما اورده وبعضهم انه دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عبارته عنه
48:44دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عبارته عنه يعني لا يقوى على التعبير عنه. فيقول هذا حرام وهذا واجب وهذا مستحب فاذا قيل له ما الدليل قال استحسنوا هذا ليس اتباعا للهوى هو دليل ان قدح في نفسه لكنه عسر عليه التعبير عنه. قال الغزالي رحمه الله وهذا هوس
49:10فان معاني الشرع اذا لاحت في العقول قال رحمه الله وهذا هوس فان معاني الشرع اذا لاحت في العقول انطلقت الالسن بالتعبير عنها. وما لا تقدر قوسوا على الافصاح عنه وهم وخيال
49:31هذا ايضا من التعريفات المرفوضة للاستحسان. ومنها ايضا التعريفات التي ذكرت في الاستحسان العدول عن القياس الى اقوى منه وحاصله عندئذ العمل بالقياس الراجح وهو ايضا مما لا خلاف فيه. نعم. وقال الكرخي
49:50قال الكرخي هو العدول عما حكم به في نظائر مسألة الى خلافه لوجه اقوى منه. تخصيص العرايا من بيع الرطب بالتمر هو عدول عما حكم به في نظائر المسألة. نظير المسألة المنع من بيع الرطب بالتمر
50:08وعدل وعدل عن بيع العرايا عن ذلك الاصل قال لوجه اقوى منه فخصه الدليل وبينه فهذا عدول مسألتي عن نظائرها الحكم بتضمين الصناع وهو الذي تداوله فقهاء الامة الاوائل رحمهم الله. الصانع اجير
50:28ويستحق اجرة العمل كالخياط الذي يخيط ثوبا النجار الذي يفصل بابا هؤلاء اصحاب الحرف صناع فهم فيهم انهم اجراء يعملون باجرة والاصل في الاجارة عدم الضمان ومع ذلك قالوا بتضمين الصناع. فاستثنيت الصناعة فضمن اصحابها فعدل بهم. او بحكمهم عن نظائرهم
50:56وهم الأجراء كذلك البناء في الصلاة عند المالكية بالرعاف فمن اصابه رعاف يبني على صلاته ولا يستأنف بخلاف القيء والحدث وهي من نظائر الرعاف فلما فرقوا بين الرعاف ونظائره عدلوا بالمسألة عن نظائرها لوجه اقوى منه
51:18ايضا اعتبر المصنف رحمه الله هذا التعريف المنقول عن الامام ابي الحسن الكرخي تعريف لا يسلم نعم وهذا يقتضي وهذا يقتضي ان يكون العدول عن العموم الى الخصوص استحسانا. ومن المنسوخ الى الناس؟ نعم السنا في التعميم في التخصيص؟ نعدل عن
51:38التي من دليل العموم الى الدليل الذي خصها هل يسمى هذا استحسانا؟ لو قلت بالتعريف العدول بالمسألة من حكم نظائرها الى خلاف فيه لوجه اقوى منه افعلت كذلك. فانت هكذا تفعل في التخصيص
51:53والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات. فالذين امنوا وعملوا الصالحات عدلنا بهم عن حكم الانسان في خسر لوجه اقوى فيسمى كل تخصيص من العموم سيسمى استحسانا وليس كذلك. وكل نسخ وترك للمنسوخ
52:12الى الناسخ سيسمى استحسانا لانه عدول بالمسألة عن نظائرها لوجه اقوى منه. فايضا هذا تعريف ينقضه بعض الادلة التي تنطبق عليها تعريف الاستحسان وليست استحسانا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقال ابو الحسين هو ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الالفاظ لوجه اقوى منه
52:37وهو في حكم الطارئ على الاول. فبالاول خرج العموم وبالثاني ترك وبالثاني ترك القياس المرجوح للقياس الراجح. لعدم لعدم طريانه عليه احترز ابو الحسين البصري مما اورد على التعريفات السابقة
52:57فصاغ هذا التعريف وتبعه عليه الامام الرازي ترك وجه من وجوه الاجتهاد غير شامل شمول الالفاظ. ليش؟ اورد هذا القيد ليخرج تخصيص العموم لان تخصيص العموم هو اخراج اللفظ عما دل عليه العموم. قال غير شامل شمول الالفاظ لوجه اقوى
53:19منه ثم اورد قيدا يخرج ترك القياس المرجوح الى الراجح قال في حكم الطارئ على الاول. لان المرجوح مع الراجح ليس طارئا عليه. قال فبالاول يعني بالقيد الاول غير شامل شمول الالفاظ. خرج العموم
53:39فلا يكون استحسانا تخصيص العموم يعني. وبالثاني بالقيد الثاني وهو قوله في حكم الطارئ ترك القياس المرجوح للقياس الراجح لعدم عليه وايضا لا يسمى استحسانا هذا خلاصة ما اورده المصنف من التعريفات قال وهو حجة
53:59وهو حجة عند الحنفية وبعض البصريين منا وانكره العراقيون. الاستحسان اشهر من قرره دليلا في كتبهم الحنفية من فقهاء المذاهب الاربعة وانتصروا له وجعلوه احد الادلة المعتمدة. وانكره عامة المذاهب
54:19ومن اشهر من نسب اليه انكار دليل الاستحسان الامام الشافعي رحمه الله تعالى. وقد قال في الرسالة انما الاستحسان تلذذ يعني هو عمل بالهوى وليس بالدليل وورد عنه في غير ما موضع تناقلته كتب الاصول من استحسن
54:39فقد شرع وضبطها بعضهم بتخفيف الرأي فقد شرع وهكذا صححه بعضهم. والمقصود ان المبالغة في ذنب الامام الشافعي لهذا الدليل والعمل به حمل على الانكار. فتتابع الاصوليون في دليل الاستحسان مرفوضا ثم
55:00ردوا او ارجعوا هذا الاعتراض على دليل الاستحسان ورفضه الى تعريفه بشيء من التعريفات المرفوضة المذكورة انفا وان الشافعي ان مرده لانه حكم بغير دليل. لانه حكم بالهوى. لانه تشهن لانه كذا وكذا وليس
55:20كذلك وكثير ممن خاض في تعريف الاستحسان اوغلوه في تقسيمه ثم ال المتأخرون الى شبه اتفاق الى تقسيم الاستحسان الى استحسان مقبول واستحسان مرفوض وان الاستحسان المرفوض هو ما ذكر في التعريفات المرفوضة هنا. وان الاستحسان المقبول هو الذي يعمل به الفقهاء الاربعة والمذاهب كلها
55:45وهو كل مسألة ترك فيها الحكم عن نظائرها الى دليل يخصها بعينها فيسمى استحسانا وبالتالي قالوا والاستحسان قد يكون استحسان نص مثل بيع العرايا لولا النص ما قلنا به واستحسان اجماع
56:02واستحسان قياس واستحسان عرف واستحسان مصلحة واستحسان كذا وكذا وكذا هذا التقسيم مع كونه تسطيحيا لهذا الخلاف العميق في قضية دليل الاستحسان فانه يؤول بالمسألة الى حيث لا خلاف وان الاستحسان هكذا الكل يقول به في نوع والكل يرفضه في نوعه الاخر
56:23والصواب الذي اختاره ابو الحسين البصري رجحه الرازي ان الاستحسان المختلف فيه بين الحنفية والجمهور عائد في حقيقته الى تخصيص العلة وهو ترجيحهم لما يسمونه بالقياس الخفي القوي على القياس الظاهر الذي يبدو في الظاهر انه ارجح
56:48ثم هم يعمدون الى تخصيص العلة وهي مسألة خلافية شهيرة. والحنفية انفسهم يختلف فيه العراقيون عن السمرقن في مسألة تخصيص العلة وبناء الاستحسان في حقيقته قائم على تخصيص العلة. قال شيخ الاسلام ابن تيمية وهو كذلك
57:08فالمفترض ان يجري فيه الخلاف الموجود في تخصيص العلة ولن يكون خلافا لفظيا كما ذهب اليه السمعاني وابن الحاجب وعدد من الاصوليين من بعده لن ليس الخلاف بالاستحسان خلافا لفظيا بل هو خلاف حقيقي
57:24ومرده عند من يحتج به من الحنفية الى تخصيص العلة. وتخصيص العلة عند من يرفضه هو ابطال لها فاقرار تخصيص العلة ابطال لها فاذا بطلت عمل بقياس بعلة باطلة. وهذا موجز الخلاف فيها. قال المصنف وهو اي الاستحسان
57:43عند الحنفية وبعض البصريين منا من يقصد المالكية وانكره العراقيون وفي بعض الشروح شروح التبقيح حجة عند الحنفية وبعض المصريين بدل البصريين. ورجحوا محقق رفع النقاب قال لانه انما يعرف للمالكية
58:09في مذهبهم يعرف العراقيون والمصريون. ولا يعرف مالكية ينسبون الى البصرة تحديدا. وهو مجرد يعني ترجيح بناه والا ففي التنقيح وشرحه وفي سائر الشروح ما هو موجود عندكم بعض البصريين منا وانكره العراقيين
58:30نعم الله اليكم الدليل الخامس عشر الاخذ بالاخف قال رحمه الله وهو عند الشافعي رحمة الله عليه حجة. الاخذ بالاخف ترجم المصنف رحمه الله لهذا الدليل بهذا العنوان الاخذ بالاخف الاخف من ايش
58:54الاخف الاخف من الاقوال في المسألة. يعني مثلا الاخذ بالاخف لو قلنا شخص نذر لله ان يذبح هديا بمكة ان حصل له كذا فحصل المقصود هل تجزئ الشاة في نذره ام تلزمه البدنة
59:17فمن يقول الاخذ بالاخف دليل معتبر؟ سيقول تجزئه الشاة الاخذ بالاخف عند الاصوليين هل هو صحيح او ليس صحيحا؟ هل هو دليل؟ اوليس دليلا فيه ثلاثة اقوال الاخذ بالاخف لانه الايسر كما في الاخذ باقل ما قيل. والقول الثاني الاخذ بالاثقل لانه احوط وابرأ للذمة
59:44القول الثالث التخيير لتكافؤ الادلة واستوائها بين القائل بالاخف والقائل بالاثقل وعرفت المثال من نذر ان يذبح هديا هل تجزئه الشاة ام تلزمه البدن؟ من نذر او او في مثال اخر ايضا من نذر صيام شهر
1:00:05ولم يبدأ من اول الشهر بدأ من اليوم الخامس فهل يلزمه ان يكمل ثلاثين يوما تم الشهر الذي هو فيه او نقص او تجزئ تسعة وعشرون يوما هذه تعود الى مسألة الاخذ بالاخف او الاخذ بالاثقل وعرفت القول فيها
1:00:24المثال الذي قرره المصنف والخلاف الذي اورده لمسألة اخرى غير مسألة الاخذ بالاخف وهي مسألة الاخذ باقل ما قيل وهما مسألتان مختلفتان ترجم المصنف لاحداهما وضرب مثالا للاخرى. وليس هذا سهوا لكن لتشابه المسألتين. اجلسوا معنا او يخرجوا عن الدرس
1:00:54ترجم المصنف رحمه الله بعنوان لاحدى المسألتين وضرب مثالا للاخرى. المثال الذي ضرب وهي لمسألة الاخذ باقل ما قيل مسألة الاخذ باقل ما قيل هي مسألة يكون فيها قولان او ثلاثة
1:01:10وهي عبارة عن مقادير فيها القليل وفيها الوسط وفيها الاكثر وليست اخف واثقل كالبدنة والشاء لا. بل اقل واكثر للمقدار الواحد وظرب فيها المصنف رحمه الله مثالا بدية اليهودي لو قتل يهودي ولزمت فيه الدية. فهل ديته دية مسلم كاملة؟ او ديته نصف دية المسلم او ديته
1:01:39الثلث دية المسلم الان الفقيه يقول اجد ثلاثة اقوال للعلماء في المسألة دية كاملة نصف دية ثلث دية ما اقل الاقوال ثلث ثلث الدية هو اقل الاقوال. فهل يكون من الادلة عند الفقيه اذا اختلفت المسألة بين الاقوال ان يأخذ باقل ما قيل
1:02:01هذا ليس بالاخف هذا الاخذ باقل ما قيل وهي مسألة اخرى ومبناها مختلف عن ذاك مسألة الاخذ باقل ما قيل مركبة من شيئين. الاول قدر مشترك مجمع عليه والجزء الثاني من الدليل مركب من من ان الاصل براءة الذمة. فيقول انا اجد للسلف ثلاثة اقوال منهم من يقول دية كاملة
1:02:26ومنهم من يقول نصف دية ومنهم من يقول ثلث دية وليس في المسألة نص يحكمها فارى ان الثلث قدر مشترك القائل بالنصف قائل بثلث وزيادة. والقائل بالدية الكاملة قائل بالثلث وزيادة. فاذا الثلث قدر مجمع عليه بين الاقوال
1:02:49ثلاثة مع اذا اضفنا الى ذلك ان الاصل براءة الذمة فاذا لا يلزمه الا الثلث وما زاد فلا دليل عليه فبقيت ذمته بريئة. اذا مسألة الاخذ باقل ما قيل مبناها على
1:03:06جزئين من الدليل الاول اجماع والثاني براءة الذمة المصنف رحمه الله اورد المسألة بعنوان وظرب لها مثالا بمسألة الاخذ باقل ما قيل والفرق بينهما ان مسألة الاخذ باقل ما قيل
1:03:22يشترط فيه ان يكون الاقل متفقا عليه بين الاقوال وهذا خلاف مسألة نذر ان يذبح هديا هل تلزمه شاة او بدن؟ الشاة ليست جزءا من البدنة. وليست البدنة شاة وزيادة. فهذا الفرق بين
1:03:37المسألتين المشار اليهما كما قيل في دية اليهودي نعم كما قيل في دية اليهودي انها مساوية لدية المسلم. وهذا مذهب الحنفية ومنهم من قال نصف دية المسلم وهو قولنا هذا مذهب المالكية
1:03:54ومنهم من قال ثلثها اخذا وهذا مذهب الشافعي ولهذا قال دليل الشافعي وهو حجة الاخذ باقل ما قيل فاوجب الثلث فقط لكونه مجمعا عليه وما زاد منفي بالبراءة الاصلية. هذا التعليم مكون من شيئين بكونه مجمعا عليه ما هو
1:04:16المقدار الاقل وما زاد منفي بالبراءة الاصلية فمركب من الاجماع مع براءة الذمة نعم الله اليكم. الدليل السادس عشر العصمة وهي ان العلماء اختلفوا هل يجوز ان يقول الله تعالى لنبي او عالم
1:04:35احكم فانك لا تحكم الا بالصواب. مسألة العصمة او تسمى بمسألة التفويض والمراد بها هل يجوز ان يأذن الله لنبي وبعضهم يقول او عالم يفرض المسألة في الانبياء والعلماء. هل يجوز ان يفوضهم الله في الحكم بان يحكموا بما شاءوا
1:05:01طيب واذا فوضهم فيكون مبنى ذلك اذا فوضوا في المسألة فهل معناه انهم يحكمون بما يخطر ببالهم من غير اجتهاد ذكر القاضي ابو يعلى انه على القول بجواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون الخلاف كالتالي هل يجوز له الحكم بما خطر
1:05:24بباله من غير مدرك فيكون صوابا قال ومذهبنا جوازه ونقله ابن برهان ايضا عن مذهب الشافعية جواز التفويض للنبي في الحكم ومنهم من يجعل المسألة صورتين صورة في النبي وصورة في العالم
1:05:41والمصنف رحمه الله اورد المسألة بصياغة واحدة وهي ان العلماء اختلفوا نعم. وهي ان العلماء اختلفوا هل يجوز ان يقول الله تعالى لنبي او عالم احكم فانك لا تحكم الا بالصواب
1:05:58الامام السمعاني في القواطع على ان المسألة ليس لها كبير فائدة وليست معروفة عند الفقهاء وانما اوردها المتكلمون من الاصوليين. فهي مسألة لا ينبني عليها اي ثمرة. فاذا قلت نعم او لا
1:06:14السؤال هو ماذا لو حكم احد الانبياء بحكم؟ يعني ممن استدل بالجواز؟ قال اما رأيت الله عز وجل قال في سورة ال عمران كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما
1:06:27حرم اسرائيل على نفسه من اسرائيل يعقوب عليه السلام قال انظر الا ما حرم فنسب الله التحريم اليه بمعنى انه فوضه لكن حتى هذا ليس دليلا قاطعا فالمراد بالتفويض هنا او بدلالة الاية انه حرم من تلقاء نفسه
1:06:47قال الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة نعم فقطع فقطع بوقوع ذلك مويس مويس بن عمران مويس بن عمران احد المعتزلة من شيوخ الجاحظ ومن اصحاب النظام وكلهم معتزل
1:07:04كان ممن يذكر له القول بالارجاء من آآ من وفيات القرن الثاني او الثالث الهجري قطع بوقوع ذلك واستدلوا كما قلت لك بدليل الا ما حرم اسرائيل على نفسه احسن الله اليكم قال رحمه الله وقطع جمهور المعتزلة بامتناعه يعني فكأنه تفرد من بين المعتزلة بالقول بوقوعه وجمهور المعتزلة على
1:07:30امتناع ذلك وتوقف الشافعي في امتناعه وجوازه ووافقه الامام. ما الفرق بين الامتناع والجواز الجواز العقلي وامتناع الوقوع. ولذلك الخلاف في المسألة مفروض في شيئين في جوازه عقلا وفي وقوعه شرعا. قال توقف الشافعي في امتناعه يعني في الوقوع. وجوازه يعني عقلا. قال ووافقه الامام يعني في
1:08:02وفقان الزركشي معقبا على كلام الامام الرازي. قال وزعم الامدي والرازي ان تردد الشافعي في الجواز وقال غيرهما بل في الوقوع مع الجزم بالجواز. فكأنهم يرجحون ان مذهب الشافعي جواز ذلك عقلا
1:08:23وتردد في وقوعه شرعا قال الزركشي وهو الاصح نقلا عن الشافعي ان تردده في الوقوع لا في الجواز. والمسألة في كل الاحوال ان لم تكن عديمة الاثر فهي ليس لها كبير اثر في الفقه واصوله والله اعلم
1:08:43احسن الله اليكم الدليل السابع عشر اجماع اهل الكوفة قال رحمه الله ذهب قوم الى انه حجة لكثرة من وردها من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. كما قال مالك في المدينة
1:08:58فهذه ادلة مشروعية الاحكام. لم يكن هناك وجه لافراد هذا النوع من الاجماعات ليفرده المصنف رحمه الله هنا في الادلة المختلف فيها والا فقد اختلفوا في اجماع اهل مكة والمدينة واختلفوا في اجماع الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما واختلفوا في اجماع الخلفاء
1:09:20اربعة رضي الله عنهم فلا وجه لافراد هذا النوع لان المأخذ فيه والراجح فيه واحد فالاجماع انما سمي اجماعا لاتفاق مجموع الامة عليه وما كان منسوبا الى بعض الامة فلا يسمى
1:09:41اجماع فاهل الكوفة واهل مكة واهل المدينة واهل البصرة واهل مصر وبعض الصحابة كل ذلك ليس كل الامة. فما ينسب اليهم لا يصح ان يسمى اجماعا. وحتى ما رجحه والمالكية في مذهبهم من الاحتجاج بعمل اهل المدينة لا يسمى اجماعا بل هو دليل
1:10:05عمل اهل المدينة ولا يقولون انه اجماع واذا قالوا تجوز الاجماع اهل المدينة فهو من التجوز في العبارة. والا فالاستدلال بعمل اهل المدينة وقد تقدم. قال رحمه الله ذهب قوم الى انه حجة
1:10:23لكثرة من وردها من الصحابة رضي الله عنهم. والمقصود بعد مقتل امير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه فان امير المؤمنين ابا الحسن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما انتقل بالخلافة الى الكوفة
1:10:42وردها كثير من الصحابة واستقروا بها قال فلكثرة من وردها يكون حكمها كحكم اهل المدينة في احتجاج ما لك بعمل اهل المدينة والحق ان احتجاج ما لك رحمه الله بعمل اهل المدينة ليس مرده فقط الى كثرة من بها من الصحابة فان بمكة
1:11:05من الصحابة ايضا عدد كبير. ولكن مع كثرة ما فيها من الصحابة وبقائهم بها وآآ خلافة اولادهم فيها بالمدينة مع توريث العمل وهذا هو مناطق بعمل اهل المدينة. توارث العمل المنقول بالتواتر بين اهل المدينة من الصحابة الى ابنائهم فالتابعين من بعدهم
1:11:31عدد عملهم ذلك الوجه من الاحتجاج الذي تقرر في مذهب مالك بقيده والمقصود به ما تقدمت الاشارة اليه في الاحتجاج بعمل اهل المدينة. هذا القدر هو خاتمة ما اورده المصنف رحمه الله. وهو تمام الادلة. قال فهذه ادلة مشروعية الاحكام
1:11:51ثم يبقى لنا في هذا الفصل قاعدة وفائدة يأتي ذكرها ان شاء الله تعالى في المجلس التالي مع ما تبقى من الفصل الثاني من هذا الباب في الكتاب والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب
1:12:11رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.