الرحمة في جوف البلاء - لفضيلة الشيخ د حسن بخاري
0:10ان من عجيب حكم الله وتقديراته التي نتلمس فيها لطف الله وكرم الله ورحمة الله بعباده ورأفته بهم جل جلاله ان الابتلاءات دوما ما تكون محفوفة بالعطايا. وكم في طيات المحن من منح؟ وكم يكون في
0:30تلك الابتلاءات من هبات واعطيات حتى لقد قال قائلهم ويك ان العطاء لا يأتي الا على طبق من الابتلاء. اننا اعيش في كل محنة يعيشها الانسان حتى في معاني الابتلاءات الشخصية والخاصة نعيش فيها كثيرا من معاني المنح هذا الخير الذي
0:50ساقوا للعباد في جوف الابتلاء يجعلنا نوقن ان الله عز وجل عندما يقدر لعباده في صورة عامة او لبعض في صورة خاصة عندما يقدر سبحانه ابتلاء بالعبد فانما هو ابتلاء محفوف بكثير من الخير والعطاء. والدليل على
1:10ذلك ان الله ابتلى صفوة خلقه بل وشدد عليهم في الابتلاء. الانبياء والرسل الكرام عليهم السلام. ومصداق ذلك في الحديث الصحيح شد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل. انما اشتد بلاؤهم لكرامتهم عند ربهم. حتى لا نتصور
1:30يا كرام ان الابتلاء بالضرورة دوما ما يكون عقابا او نقمة او سخطا بل قد يكون رحمة وعطاء وقد يكون ايضا في معاني تكفير السيئات ورفعة الدرجات. والله عز وجل قال في شأن داود عليه السلام وظن داوود انما فتناه
1:50فاستغفر ربه وخر راكعا واناب. وقال سبحانه وتعالى ولقد فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ثم اناب. فاذا معاني الابتلاء اعم واوسع من ان تكون في سراء او ضراء او خير او شر