قدرة الله وعجز البشر - لفضيلة الشيخ د حسن بخاري
0:10الحديث عن هذه الايات العظام التي تحدث في دنيانا معشر العباد. فان فيها ايات يرسلها الله جل جلاله تحمل في طياتها من معاني الاتعاظ والادكار وايقاظ القلوب وايقاظ النفوس البشرية لمعرفة الحقائق. اسمعوا الى قول الله جل جلاله في ختام
0:30سورة فصلت سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد والذي يتأمل في هذا الوباء المعاصر كورونا يجد انه يجمع بين كونه اية في الافاق واية في الانفس. اما
0:53افاق فقد طبق الدنيا من شرقها الى غربها وتجاوز البحار والمحيطات وعطل الحياة واوقف كل شيء. واما كونه اية في النفس فما اصابها من مرض وما اصابها من وباء صعدت معها الانفس وتلفت الارواح وازدادت معدلات الوفيات. هي اية اذا ينبغي ان نعيشها
1:17بما تحفه الايات الربانية التي يسخرها الله سبحانه وتعالى. ومن ذلك المعنى العظيم في عظمة الله وتدبيره لهذا اثبت هذا الحدث عجز البشرية رغم تطور الحضارة المعاصرة. ورغم قدرتها على تطويع وتسخير كثير من
1:37رايات الحياة ومما سخر الله في هذا الكون الا انهم وقفوا امام فيروس مجهري لا يرى بالعين المجردة اذعانا ان شيئا ما يفوق قدرة البشر لنعود الى عقيدتنا معشر المسلمين ونحن نكرر كل يوم وليلة الله اكبر
1:57فهو اكبر من كل ما يعيشه البشر في دنياهم باسبابها وتمكيناتها وحضارتها وادواتها. فعظمة الله وحقارة الانسان قوة الله وضعف الانسان غنى الله وفقر الانسان كل ذلك نجده ملموسا واضحا في تلك الابتلاءات
2:17اما وتلك التقديرات الالهية التي تعيشها البشرية بقدر عظيم من الصعوبة والعجز التي تحفها تلك المعاني