دورة أصول الفقه ـ د منصور بن عبد الرحمن الغامدي ـ شرح كتاب الأصول من علم الأصول لابن عثيمين ـ ج3-1
0:01بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سوف نبدأ ان شاء الله تعالى درسنا بعد دقيقة الان ان شاء الله تعالى
0:33ابدا نعم طيب بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم فقهنا في الدين وعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين
1:18اللهم هيئ لنا من امرنا رشدا واتنا من لدنك توفيقا وسدادا وصوابا اللهم يا معلم ابراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا. اما بعد كنا قد وقفنا في درسنا الماضي عند بيان الاحكام الشرعية. قلنا ان اصول الفقه
1:40يعنى بطريقة استخراج الاحكام الشرعية الفقهية ذات العلاقة بافعال المكلفين الظاهرة والاحكام الشرعية كما ذكرنا اما انها تنقسم الى احكام طلبية ان يقال يجب عليك كذا يحرم عليك كذا او ان يقال احكام وضعية او احكام علائقية او احكام نسبية. المؤلف سماه ابن الكتاب هنا احكام وضعية
2:03المعنى ان نستخرج من الشريعة ان شرط صحة الشيء هو كذب او ان شرط وجوب هذا الشيء هو كذا او ان كذا اذا وقع في هذا الامر فهو فاسد وهكذا من
2:19وهكذا من الاحكام التي تطرقنا في الدرس الماضي لها نريد ان ننتقل يعني تكلم المصلي رحمه الله تعالى عن حكم الصحة والفساد بشيء من البيان فقال ان الصحيح لغة من
2:38السليم من المرض واصطلاحا ما ترتبت عليه اثار فعله ما ترتب اثار فعله عليه عبادة كان معقول. الصحيح معناه ما ترتبت عليه اثاره يعني ما اسقط الخطاب يعني انه مجزئ الصحيح
2:58يعني قريب من الاجزاء بمعنى انه كاف للعبد في انفاذ الطلب. للعبد في القيام باجابة هذا الطلب اذا قلنا ان الصلاة الصحيحة صلاة الظهور صحيحة فمعنى ذلك انها قد اسقطت الخطاب الموجب لطلب
3:18القيام وفعل صلاة الظهر اذا قلنا صلاة الظهر باطلة فمعنى ذلك ان الخطاب لم يسقط بعد. وانه يجب عليك الاتيان بصلاة الظهر من جديد طيب وكذلك البيع لو قلنا ان هذا البيع صحيح ثم معنى ذلك انه قد ترتبت عليه اثاره
3:37واثار البيع هي انتقال ملك الثمن من دافع الثمن وهو مشتري الى البائع وانتقال ملك السلعة من دافع السلعة وهو البائع الى المشتري. اذا قلنا البيع صحيح معنى ذلك انه انتقل ملك الثمن الى البائع وانتقل ملك
3:53السلعة الى المشتري اذا قلنا ان البيع باطل معنى ذلك انه لم تترتب عليه اثار وانه لم ينتقل ملك السلعة الى المسلمين ولا انتقل ملك الثمن الى البائع اه تكلم المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك عن الفاسد
4:18وقال ان كل فاسد من العبادات والعقود والشروط محرم لان ذلك من تعدي حدود الله سبحانه وتعالى واتخاذ اياته هزوا. ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد انكر على من اشترط شروطا ليست في كتاب الله جل جلاله
4:33طيب نريد ان ننتقل بعد ذلك الى موضوع تكلم عنه المصنف رحمه الله تعالى الا وهو العلم. هذه كانت موضوعاتنا بالدرس الماضي نريد ان ننتقل عن الحديث عن موضوعاتنا في الدرس الجديد الا وهو درس العلم
4:51العلم هو ادراك المعارف والمعرفة المعرفة بالشيء والادراك اذا تكلمنا عن العلم العلم يدركه اهل العلم ويريدون به الادراك اليقيني الجازم لو قال قائل ان فلانا يتحدث الان وانا ادرك هذا الامر ادراكا جازما. لماذا؟ قال لاني رأيته او سمعته يتحدث. هذا ادراك
5:24عالي مبناه حس ومشاهدة اما مشاهدة بالعين واما سماع بالاذن طيب هناك ادراك اقل من ذلك ان يقول القائل اظن فلانا يتحدث فقال له لم تظن ذلك؟ فقال لاني رأيته مثلا واقفا بجوار شخص مثلا
5:46واظنهما يتحدثان هذا عنده غلبة ظن طيب قال اقل من ذلك وهكذا فالانسان العلم على رتب العلم على رتب. المصلي سبحانه وتعالى جعله هنا خمس رتب وهو العلم ادراك الشيء ادراكا جازما على ما هو عليه
6:10طيب ثم اقل منه الظن ثم اقل منه الشك. وهو مستوي الطرفين. قال خمسين وخمسين. اظنه كذا او كذا ثم اقل منه الوهم ثم اقل منه الجهل صار عندنا خمس رتب انه يجهل ان فلان يقول لا اعلم هل فلان يتكلم او لا
6:34اتوهم انه يتكلم. اشك انه يتكلم. اظن انه يتكلم. متيقن انه يتكلم صار عندنا خمس رتب الليل اه ادراك المعلومات ادراك المعلومات في الشريعة على انواع من المعلومات ما يدرك في الشريعة يقينا الى الاخبار الشرعية او الاوامر الشرعية
6:55يدرك بشكل يقيني وهذا لتواتر الادلة وتكاثرها على هذا الامر فلو قال لنا قائل ما حكم اقام الصلاة في الشريعة؟ يعني قلنا له اننا نوقن يقينا جازما بان اقامة الصلاة واجبة في الشريعة لكثرة الادلة التي دلت على قوله
7:15وجوب اقام الصلاة قال صلى واقيموا الصلاة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين الى غيرها من الادلة طيب لو جاءنا لو قال لنا قائل طيب ما حكم مثلا
7:33قضاء صيام رمضان لمن افطر بسبب غيم وظن ان الشمس قد غربت طبعا المسألة هذي تختلف فيها انظار الفقهاء فجمهور الفقهاء الفقه والعلم يقولون انه يلزمه القضاء وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والرواية عن الامام احمد طائفة من اهل العلم
8:02قالوا انه لا يلزمه القضاء لانه قد افطر خطأ وليس مستنده في الفطر شك وانما توهم فلذلك رفع عنهم مثل الخطأ والنسيان طبعا الجمهور الاخرون قالوا رفع الاثم ولكن يلزمه القوام
8:24لاحظوا طيب لو قال لنا قائل من كلا الطرفين ما مدى ادراكك اليقيني بان الشريعة قد حكمت بالزام بالالزام بالقضاء او ما مدى ادراكك اليقيني او العلمي بان الشريعة قد حكمت بعدم الالزام بالقضاء؟ فقال كل منهم يغلب على
8:41لان الادلة ليست متكاثرة ومتواترة وانما يغلب على ظنه يغلب على ظنه هذا الامر ولكن استند مثلا مثل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الى قضية من رفع نعمة الخطأ والنسيان والى حديث اسماء انهم افطروا
8:57في يوم غيب ولم يؤمروا لم ينقل انهم امروا بالقضاء مثلا والجمهور استندوا مثلا الى ان هذا قادح في الصيام وانه يرتفع عنه الاثم ولكن يلزمه الاتيان باليوم الصحيح الى غير ذلك
9:15نعم فالشاهد ان كل اه طرف يدرك القول الذي يقول به ادراكا على جهة غلبة الظن لا على جهة اليقين لان المحتمل ان يكون قوله خطأ لكن لاحظوا النوع الاول لما نقول اقام الصلاة
9:42اقام الصلاة واجبة واجبة بيقين بل ان من انكر الصلاة وجوب الصلاة فانه يعد منكرا لحكم معلوم من الدين ضرورة وانه يدخل في التكذيب التكذيب بخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
10:09والاعراض عن امر الله وعن رسوله. طبعا لو انكر او جحد وجوب الصلاة لاحظتم الان اذا بلغ العلم بالصلاة من العلم بوجوب الصلاة من اليقين الى درجة ان من انكرها فان اهل الفقه والدين واهل الاسلام قد حكموا بكفره لانه قد انكر معلوما من الدين بالضرورة
10:31لهذا امر ضروري معلوم من الدين يعرفه الصغير والكبير الذكر والانثى العالم والجاهل لا يغيب علمه عن احد فانكاره تكذيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم طيب المعلومات تتفاوت يعني انا نشوف ان اضرب لذلك مثلا
10:53لو آآ جاءنا شخص فقال ان الحي الفلاني قد قام فيه حريق عظيم والتهم اه منازل الناس ومات فيه يعني خلق واعطانا هذا الخبر ينشأ عندنا عند سامع الخبر انه حصل هذا الامر ولكنه متيقن لا لان هذا المتحدث
11:21يعني لا اعلم حاله هل هو ثقة ام هو كاذب؟ لكن نشأ عندي نوع من الادراك بدرجة ما. فاذا جاءني الثاني فاخبرني ازدادت عندي قوة الادراك فاذا رأيت الناس في من الشارع المقابل يهربون ازداد عندي الادراك
11:40فاذا رأيت اليات الدفاع المدني التي تطفيء الحريق قادمة الى او متجهة واسمع اصواتها ازدادت عندي قوة هذا الادراك فاذا اتجهت بنفسي ورأيت النار ازدادت عندي قوة الادراك وهكذا اذا ادراكنا للاشياء في واقعنا يعني هذي الخمسة لما نقسم الاشياء الى خمسة
12:00اه مستويات في الادراك يعني هذا تقسيم تقريبي والا فلا شك ان كل رتبة منها تنقسم الى رتب عظيمة ومتفاوتة الم نسمع قول الله سبحانه وتعالى عن إبراهيم عليه السلام واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى
12:18قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. قال فخذ اربعة من الطير فصغن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا. ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم
12:33اذا ابراهيم عليه السلام اراد ان يرتقي وان كان هو قد وصل وتيقن قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ان يزدادوا علوا في الادراك لذلك لا شك ان كل مسلم
12:50يؤمن بالله ويعرف الله جل جلاله ويعرف لا اله الا الله والا لم يكن اصلا من المسلمين ولكن المسلمون يتفاوتون في معرفتهم بالله وذكرهم له ويقينهم باسمائه وصفاته وافعاله سبحانه وتعالى تفاوتا عظيما. كما بين السماء والارض. اذا
13:11تفاوت درجات الادراك والعلم يرجع الى عدد من الامور. يرجع الى اه طريق العلم يرجع الى كثرة اه تكرار العلم يعني من كان يذكر الله سبحانه وتعالى ويدعوه في كل ليلة او في كل آآ نهار
13:29ويجد من اجابة الله سبحانه وتعالى لدعواته ويتعلق بالله سبحانه وتعالى فان نعيمه ويقينه بالله سبحانه وتعالى سيكون ابلغ ممن نسي الله جل جلاله واعرظ عن الله سبحانه وتعالى وانغمس في شهواته وشبوهاته
13:42طيب اذا هذا ما الذي نستفيده من معرفتنا مراتب الادراك ومراتب العلم هناك عدد من الفوائد الفائدة الاولى ان نعرف ان الشريعة ما يحكم فيها الاحكام الشرعية الا اذا كان عندنا يقين او غلب الظن
14:05فاذا كان عندنا شيء مستوي الطرفين فلا اقول لفلان ان الشريعة قد قالت كذا وهم الطرفين فضلا عن ان يكون اقل وهو جهة الوهم او الجهل اذا لا ينسب شيء الى الشريعة الا اذا كان الانسان متيقنا
14:23او غالبا على ظن هذا الامر يعني هناك مرجحات ترجح هذا الامر بل حتى اهل العلم يقولون الظن ليس كافيا بل غلبة الظن يعني الشيء الذي يكون فيه الظن غالبا قريبا من اليقين
14:36لاحظتم هذا ولا لا؟ اذا فلا يصح لي ان افتي في مسألة قد قالت كذا. بناء على ان يكون نسبة صحة هذا القول عندي هي عشرة بالمئة او عشرين بالمئة او ثلاثين
14:48ولا اقول ان الشريعة قد قالت كذا او حكمت بكذا. وانا يعني درجة علمي وادراكي لهذا القول هي خمسين بالمئة. لا وانما لابد ان تكون ثمانين بالمئة تسعين بالمئة او مئة بالمئة كما قلنا في وجوب اقام الصلاة او وجوب الزكاة او تحريم الخمر او
15:08الميسري او تحريم الزنا او تحريم الربا هذه امور معلومة من الدين بالضرورة تكررت في القرآن والسنة يقيننا وادراكنا بها مئة بالمئة طبعا يتفاوت هذا العلم والادراك طيب الفائدة الثانية
15:25هناك عوارض تعرض للمكلف في عمله يسمي اهل العلم عوارض التكليف من المهم لنا ان يعني نعرفها لانها تتكرر معنا في الفقه كثيرا منها الجهل لذلك يسأل فيقول السائل ما حكم مثلا من
15:46اه تطيب وهو بعد احرامه وهو جاهل ان الطيب حرام على المحرم لان هذا الجهل عارظ من العوارض التي ترد على التكليف يجهل ماذا؟ يجهل الحكم الشرعي. طيب هناك جانب من نوع اخر
16:05لذلك فيقال ما حكم من اه استخدم مثلا شامبو او صابون وهذا الشامبو او الصابون مشتمل على الطيب وهذا المحرم استخدمه وهو جاهل لا يعلم يعلم ان الشريعة قد حرمت
16:22او منعت حظرت على المحرم استخدام يعلم هذا ولكنه يجهل ان هذا الشامبو او الصابون مشتمل على الطيب اذا هذا جهل ليس بالشرع وانما جهل بالواقع جهل بالواقع. لذلك مثلا من توضأ من ماء ثم جاءه من يخبره ان هذا الماء نجس
16:43هذا جاهل بواقع الماء فان كان يعلم مثلا ان هذا الماء فيه نجاسة وقال سوف اتوضأ وهذا وضوء صحيح ولا مانع منه نقول هذا جاهل بالشرع لان من شروط الشريعة ان يكون الماء طاهرا في حال الوضوء
16:59اذا الجهل احيانا قد يكون جهلا الواقع وقد يكون جهلا بالشرع. عندنا جهل ثالث. الا وهو جهل بالعقوبة لو جاءنا شخص وقال انه واقع اهله في نهار رمضان وهو صائم
17:15انت الان تعرف هذه الواقعة قال نعم وتعرف حكمها الشرعي؟ قال نعم اعرف ان الشريعة حرمت ان الانسان يجامع اهله في نهار رمضان قلنا اذا يجب عليك عتق رقبة وبما ان الرقاب غير موجودة اليوم فيجب عليك صيام شهرين متتابعين
17:34فقال لم اكن اعلم ان الكفارة فيه صيام شهرين متتابعين كنت اظن انه اعلم انه محرم ولكن لم اعلم ان العقوبة او الكفارة او الجزاء في الصيد او ايا كان اللي هو الامر المترتب على الفعل
17:51لم اكن اعلم انه صيام شهرين متتابعين. نقول لا يؤثر لا يؤثر جهلك بهذه المسألة كذلك لكن لو جاءنا وقال اه لم اكن اعلم ان الجماع في نهار رمضان محرم اصلا. هنا العلم والجهل مؤثر
18:13يجهل الواقع نقول العلم والجهل مؤثر لكن اجهل العقوبة هذا غير مؤثر. طبعا لما نقول مؤثر لا نعني انه مؤثر باطلاق. وانما عند اهل العلم له ضوابطه في النظر الشرعي
18:27اه مثلا مثال اخر لو سرق سارق فقلنا ان حد السرقة ان تقطع يدك وقال لم اكن اعلم ان الحد كذا. كنت اظن يعني انه سوف يجلد او سوف يسجن مثلا شهرا او شهرين
18:41نقول له هل تعلم ان السرقة حرام؟ قال لا خلاص اذا علمك بالحكم الشرعي كاف اما العلم بالعقوبة فهو غير مشترط في تطبيق العقوبة. طيب هنا هذه آآ انواع عوارض للمكلف. هناك عارض اخر غير الجهل الا وهو النسيان
19:02الانسان فيغيب عن ذهنه مثلا من افطر او اكل او شرب ناسيا في نهار رمضان. غاب عن ذهنه انه صائم غاب عن ذهنه او في غير رمضان غاب عن ذهنه انه صائم فقد جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
19:17لمن اكل او شرب ناس فانه اطعمه الله وسقاه فليتم صومه فانما اقام الله وسقاه. طيب لو ان انسان صلى ناسيا انه محدث فقلنا له يجب عليك ان تتوضأ وان تعيد الصلاة
19:34لاحظوا هنا النسيان في هذا الامر غير مؤثر النسيان في شرقية الطهارة للصلاة قلنا غير مؤثر ويلزمك ويلزمك ان تتوضأ وان تعيد الصلاة من العوارض التي تعرض للمكلف الخطأ عندنا جهل
19:54لابد ان نفهم لان الفقهاء لما يتكلمون عن هذه العوارض لابد ان نعرف ما هي هذه العوامل؟ الجهل يقشر الجهل بالواقع الجهل بالعقوبة. عندنا النسيان وعندنا الخطأ وعندنا الاكراه وعندنا الاضطرار
20:11هذي كلها عوارض تعرض على المكلف ربما يعني اه تضطر او تلجأه الى نوع من اما ارتكاب محظور او ترك واجب او شيء من هذا طيب النسيان واضح طيب الخطأ ما هو
20:27الخطأ مثلا من اكل قبل غروب الشمس مثلا آآ انسان كان في جيبه جوال وهذا الجوال فيه مؤذن يؤذن لي وقت الصلاة لكن احيانا بعض الجوالات يتم يعني تصدر الصوت
20:44قبل الاذان الفعلي الواقعي الحقيقي مثلا بخمس دقائق ربما ان الشخص يعني عاير جواله او وزنه على هذا الوقت ليتم حتى يستعد للصلاة مبكرا طيب فجاءنا شخص وهم جالسون على سفرة الافطار
21:02اه فسمع الجوال يؤذن فظنه الاذان الصادر من المسجد. الاذان الحقيقي والفعل فافطر هذا هل هو افطر جاهل ولا افطر ناسي ام افطر مخطئ؟ ام افطر مكره؟ ام افطر محتاجا
21:22ولا افطر مخطئا لانه هو ذاكر للصيام. هو ذاكر للصيام بل هو جالس ينتظر الافطار ويصغي باذنه ينتظر المؤذن. اذا ليس ناسيا لصومه بخلاف مثلا من في الظهر في اول يوم من رمضان استيقظ من نومه فشرب ماء دايما يعني الناس ينسون في اول يوم من رمضان او ثاني يوم من رمضان ينسون يعني
21:44حتى يعتادوا على الصيام فاكل ناسيا لان هذي مسألة غير من اكل مخطئا لذلك المسألة التي سألتها قبل قليل في اول الدرس من ظن ان الشمس قد غابت بسبب الغيم. الناس سابقا ما كان عندهم ساعات
22:02فكان يعني ينظرون للشمس فهذا غيم قد جاء قبل غروب الشمس فغيب عنهم الشمس واظلم النهار فظنوا ان الشمس قد غربت قم على ذكر من صيامهم يذكرون صيامهم ولم ينسوه. هذا يسمى افطر خطأ. افطر خطأ
22:22طيب من افطر مكرها ما معنى مكرها بكرة يعني اكرهه غيره فقال له لابد ان تفطر هدده يعني اه طبعا الاكراه متفاوت هناك تهديد بالقتل هناك مثلا اقل من ذلك هناك هذه الضرب او هناك
22:45هذا الاكراه والتهديد الذي يكون يلحق الانسان بسببه ضار يكون هذا تهديد من قادر عليه ويلحق الانسان يلحق بالانسان ضررا هذا تهديد معتبر ومؤثر بشرط الا يكون مضرا بالاخرين يعني لو هدد انسان بالقتل ليقتل شخصا اخر
23:04قل له لا يجوز لك ان تقتل غيرك لاجل ان تنجي نفسك. طيب اذا هذا الاكراه. طبعا الاكراه عند بعض الناس يدخل في حالة تسمى الاكراه الملجئ يعني والله اعلم انها لا تندرج بالاكراه لغة لكن يعني من باب التقسيم لا مانع ان نذكرها
23:23ما هو الاكراه المجيب؟ مثلا ان اه يرمى اه انسان من سطح المنزل يقع على شيء ما فيكسبه. الان هو ما تصرف اي تصرف بارادته. هو يسمى عند الفقهاء هذا اكراه ملجئ
23:45لو ان انسان مثلا آآ يعني انحرفت به السيارة وهو راكب فيها الان هذا اكراه ملجئ هو ليس بيده ان يفعل شيئا هو ضمن هذا المركب يتصرف او يعني يقوم بالفعل لا عن ارادة منه
24:08يقوم بالفعل لا عن ارادته كمن سقط على شيء طيب عندنا اكراه غير ملجئ كان يهدده الانسان بالسلاح ويقول اكسر كلامه فيكسر فهذا عنده نوع من الارادة ان يفعل ما اكره على فعله او ان يعترض على ما اكره على فعله
24:27طيب هذي يعني بعض التقسيمات الاكراه الملجئ والاكراه غير الملجئ. طيب عندنا الاحتياج والاضطرار. كيف مثلا انسان مريض يحتاج ان يفطر هل يقال الان لما افطر انسان اه مثلا هدد
24:45في ان يفتن يقول هذا اكراه طيب انسان مريظ احتاج او اظطر ان يفطر. نقول هذا احتياج او اضطرار ليس مخطئا ولا ناسيا ولا جاهلا ولا نكران وانما هو محتاج ومضطر لذلك مثلا محظورات الاحرام يختلف ارتكابها
25:05فمن ارتكبها محتاجا فان عليه الفدية مثلا في من حلق رأسه محتاجا لاجل القمل في رأسه. ومحتاج الى هذا فيعفى عن فيعفى عنه ارتكاب هذا المحظور بشرط ان يأتي بالفدية اللازمة فيه كما جاء في حديث كعب ابن عزرة رضي الله تعالى عنه هو محتاج
25:24طيب هناك اكراه بمعنى ان يكرهه شخص على ارتكاب المحظور. هو ليس محتاج لهذا الامر لكنه اكره عليه هذا عند اهل العلم يقولون انه لا تلزمه الفدية لانه قد اكره من الغير على فعل هذا المحظور. طيب لو فعله ناسيا كذلك لا تلزمه على الصحيح من اقوال اهل العلم
25:44ولو فعله جاهلا لا تلزمه فدية والله على الصحيح من اقوال اهل العلم وانما يعلم لحديث انزع عنك الجبة واغسل عنك اثر الخلوق. كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزمه بفدية على
26:00بس هي بالطيب وهو جاهل. طيب هذا جاء في حديثه على ابن امية انزع عنك الجبة واغسل عنك اثر الخلق واصنع في عمرتك ما انت صانع في حجك طيب هذه عوارض
26:15تعرض للمكلف اذا فائدة معرفتنا بالعلم انواع العلم طرق العوارض التي تعرض على العلم اه كذلك عندنا عارظ يعرظ الا وهو انواع غياب العقل مثلا يعني هذي احنا قلنا جهل ونسيان وخطأ احيانا يكون
26:35طياب العقل باغماء ابا غيب عقله تماما احيانا يكون غياب العقل بنوم واحيانا يكون غياب العقل بسكر واحيانا يكون غياب العقل بغضب اغلق عليه فيه ولاحظوا هذي كلها وكل واحدة من هذه الاحكام
26:54او كل واحدة من هذه الانواع لها حكمها في قضية تغييبها للعقل وتأثيرها على الاحكام الشرعية طيب نريد ان ننتقل بعد ذلك الى موضوع اخر يقول العلم ينقسم الى ضروري
27:14ونظري فالضروري ما يكون ادراك العلوم فيه ضروريا حيث يضطر اليه من غير نظر ولا استهلاك والنظري ما يحتاج الى نظر واستبداد يعني يقول يعني هذه فائدة اه في قضية احنا تكلمنا الان عن العلم ودرجات الادراك وتكلمنا عن العوارض التي تعرض على العلم وان كان الشيخ
27:35هنا لم يتكلم عن هذه العوارض لكنها من باب الفائدة لكثرة ايراد الفقهاء لها في كتبهم آآ ذكرنا العلم ينقسم الى ضروري ونظري الضروري يقول الشيخ انه ما لا يحتاج الى نظر واستدلال
27:48يعني يدركه الانسان بعقله ضرورة كعلمك بان الواحد اصغر من الاثنين ولا يحتاج الانسان الى ان ينظر ويستدل لكن لو قلت لك هل مثلا آآ سبعة عشر في خمسة الناتجها اكبر من خمسة عشر في تسعة. اقول هذا يحتاج الى نظر نظر يحتاج الى تأمل يحتاج الى قياس يحتاج الى حساب
28:15فتقول لا هذا اكبر او هذا اصغر لكن لما اقول لك ان الواحد نصف الاثنين وان الواحد اصغر من الاثنين هذا علم ضروري لا يحتاج الى اذا يعني كأن الشيخ هنا يريد ان يقول انه درجات ادراكنا للعلوم متفاوتة وهذا قد نبهنا له في
28:34آآ عند حديثنا عن ادراك اقسام ادراك العلم وهي خمسة اقسام اه بينا ان في واقع الامر كل وحدة من هذه الاقسام يعني فيه درجات. كل واحد من هذه الاقسام فيه درجات والله اعلم. طيب
28:50انتقل الشيخ بعد ذلك الى مبحث مهم عن الكلام مبحث وكلام مبحث مهم لماذا لي ان الشريعة لان الوحي كلام الله سبحانه وتعالى وكلام النبي صلى الله عليه وسلم نوع من الوحي كالآدي
29:12اذن نحتاج الى ان ندرس كيف نتعامل مع هذا الكلام ان نعرف صيغ الكلام في الامر والنهي. ان نعرف انواع الكلام خبر وطلب وهكذا لماذا؟ لان الوحي كلام الله سبحانه وتعالى
29:28نحن نريد ان نتعامل مع هذا الكلام بما يليق به سبحانه وتعالى بما يليق بهذا الكلام ونستنبط منه نعرف كيف نتعامل مع هذه الالفاظ فلذلك اعتنى الاصوليون بمبحث الكلام طيب لاحظوا عندنا اشياء من الادلة الشرعية ليست
29:48العبرة فيها بالكلام نضرب بذلك مثلا القياس القياس هو معنى عقلي فانا اقيس مثلا المخدرات على الخمر مثلا بيجامة بيجامة انك لا هو مغيب للعقل مثلا هذا معنى عقلي يعني ليس
30:10اه مرجع الاستدلال به الى كوني قلت انا اقيس كذا على كذا. او قست كذا على كذا او هذا يقاس على كذا وتقول كلمة يقاس كلمة اه مطلقة تحتاج الى تقييد لا لا ليس ليس المرد الى الفاظ المتكلم بالقياس
30:27وانما الى المعاني تقول عبر عن هذا المعنى باي لفظ تريده المهم ان يكون المعنى صحيحا لاحظوا هنا اذا الكلام مبحث الكلام هذا كل مبحث الكلام هذا غير مفيد في باب القياس
30:42لاحظتم طيب لو قال لنا قائل مثلا المصلحة المرسلة نقول احسنت كذلك المصلحة المرسلة. المصلحة المرسلة للمعاني العقلية ان ننظر وهل هذا الشيء فيه مصلحة او ليس فيه مصلحة طيب ثبوت الشيء
30:57اول شيء مصلحة معتبرة شرعا قل هذا مرده الى الشرع يعني مرده الى الوحي فننظر في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم اذا قضية الاعتبار الشرعي دائما مبحث الكلام متى نحتاجه في الكتاب والسنة
31:15باثار الصحابة في اثار التابعين في فهم كلام العلماء لان هذه يعني اغلب بالمناسبة اغلب مباحث الكلام هي مباحث يعني عقلية ولغوية يعني ما اصله هذه المباحث وربما هذا يعني نسيت ان نتطرق له ما هو استمداد علم اصول الفقه؟ استمداد من العقل استمداد من اللغة
31:37فلذلك ببحث الكلام يمكنني ان اطبق هذا المبحث على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة وكلام التابعين وكلام العلماء وكلام الشيخ كلام الطالب كلام الزميل كلام الجار. فلو ان الجار مثلا اتى بلفظ عام ثم اتى بلفظ
31:58مخصص وقلنا اذا اه نحمل هذا العام على اللفظ الخاص اذا هو قواعد اخذت من كلام العرب وطبقناها على القرآن والسنة. من المهم لنا ان نعرف قواعد العرب في كلامها. كيف تكلمت العرب
32:14لماذا؟ لان القرآن نزل بلسان عربي مبين لابد ان نفهم قواعد الكلام العربي. وهل يصح مثلا في كلام العرب ان يطلق الانسان حكما ثم يستثني منه؟ نقول نعم يصح والاستثناء معهود ومعروف عند العرب
32:31انا اقول اكرم الطلاب الا واحدا الا زيدا الا عمرا. هذا استثناء هل يصح ان يكون المستثنى اكثر او مساو للمستثنى منه للباقي من المستثنى منه نقول هذه مسألة تحتاج الى تأمل ونظر في لغة العرب وهكذا
32:49لو جانا شخص وقال هل العاء المطلق يحمل عنقيه في كل الاحوال الان في بعض الاحوال دون بعض هذا يحتاج الى استقراء كلام العرب هذه الصفة هل هي صفة تخرج ما عداها ام انها خرجت مخرج الغالب فلا تخرج ما عداها. نقول هذا يحتاج الى تأمل
33:07وان ننظر في كلام العرب اه في بعض الاحوال في كلام العرب تكون الصفة صفة قيد تخرج ما عداها. في بعض المرات كلام العرب يكون الصفة مخرجها مخرج الغالب آآ يعني لا يراد بها لا يراد بها اخراج ما عداها وانما يراد ان هذا اللفظ قد خرج مخرج الغالب وهكذا
33:30هذا كله مبحث الكلام استمدادنا فيه يعني لما نقرر فيه القواعد لما نقرر فيه القواعد استمدادنا لهذه القواعد من خلال لغة العرب لان القرآن قد نزل بلسان عربي مبين انسان عربي مبين. اذا نحن نطبق
33:50قواعد كلام العرب نطبقها على كاين كلام الله سبحانه وتعالى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كلام الصحابة ونطبق الامر والنهي والاستناء منهما ونطبق العام والخاص والمطلق غيروا قبل ونطبق جميع هذه المعاني
34:08طيب من المهم يعني الحقيقة لعلي اشير هنا الى آآ يعني فائدة كان الشيخ رحمه الله تعالى لكن حقيقة يوجد بعض النظريات المعاصرة اليوم في فهم الكلام هذه النظريات يسمونها علم الالسنيات
34:35اللي هو القواعد المتعلقة باللسان الكلام اللفظ والمعنى انه خرج هناك عدد كبير من نظريات المعاصرة سوف اعرض لنظرية واحدة فقط نظرية واحدة فقط يعني حتى ندرك اهمية منهج الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم منهج النبي الكريم صلى الله عليه وسلم منهج الصحابة منهج التابعين
35:00في تعاملهم مع كلام الله كيف ان التعامل مع كلام الله مهم طريقة التعامل مع كلام الله سبحانه وتعالى فلو جاءنا شخص وقال ان المتكلم اذا تكلم بكلام فانه تنقطع صلته بهذا الكلام
35:21ويصبح السامع لهذا الكلام بالخيار ان يحمله على اي معنى يريده هو ولو انك علمت يقينا ان هذا المعنى لا يريده المتكلم فيقول خلاص احمله على اي معنى تريده وانت
35:37ما دام اللفظ محتملا له اللفظ يحتمل خمس معاني او ستة معاني احمله على اي معنى انت تريده بغظ النظر هل المتكلم اراده ام لا قل هذا معنى هذي نظرية فاسدة وباطلة
35:50لان اصلا مقصود علماء الشريعة في بحثهم الشرعي سواء كان في علم التفسير او في علم الحديث او في علم الفقه او في غيرها. مقصودهم ان يتعرفوا على مراد الله
36:07من خلال القرائن التي وضعها في كلامه سبحانه وتعالى او في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم نحمل اذا نتوصل من خلال قراءتنا لهذه القرائن فنقول ان الله جل جلاله قد اراد
36:21كذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اراد في حديثه الفلاني كذا من خلال ماذا؟ من خلال القرائن التي اقترنت بالاية واقترنت بالحديث من خلال فهمنا للغة العرب من خلال وسائل العرب في تكلمها
36:37من خلال علمنا بهذا كله نقول ان المراد بهذه الاية كذا او ان المراد بهذا الحديث هو كذا. طيب لو جانا قال شخص قال لا بغض النظر انا لا انظر انا اصلا ليس مقصودي معرفة مراد المتكلم
36:54هذا نص مقدس احمله على اي معنى يمكن حمله عليه فاذا امكنك مثلا مثلا ان تحمل الصلاة مثلا فيقول الصلاة اه تأتي في اللغة بمعنى الدعاء اقيموا الصلاة يعني اقم دعاء
37:11فانت في كل يوم يقول لك ارفع يديك لمدة خمس دقائق او ثلاث دقائق وهذا يعني كاف جدا في القيام بهذا الامر نقول له كلا لان الله سبحانه وتعالى لما تكلم بهذه اللفظ الصلاة دلنا بقرائن
37:28في كلامه وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم على تفسير هذا اللفظ ومعرفة معناه ونحن وظيفتنا كطلبة للعلم اه متفقهة كفقهاء كعلماء ايا كان نسبتنا للشريعة وظيفتنا ان نتلمس وان نتعرف ما هو مرادك ما هو مراد الله من هذه الكلمة
37:48ان اطبق هذا المراد. لماذا؟ لاننا عباد لله سبحانه وتعالى العملية هناك انقطاع في البث