المجلس 2 من شرح (كشف الشبهات) | برنامج أصول العلم الرابع | الشيخ صالح العصيمي
0:00سلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم
0:33عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثاني لشرح الكتاب الحادي عشر من برنامج اصول العلم في سنته الرابعة ست وثلاثين في سنده الرابعة ست وثلاثين واربع مئة والف وسبع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب كشف الشبهات
1:03في امام دعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. فقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله واما
1:23جواب مفصل. نعم. احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في مصنفه كشف الشبهات
1:46واما الجواب المفصل فان اعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل يصدون بها الناس عنه. منها قولهم نحن لا نشرك بالله شيئا بل اشهد انه لا يخلق ولا يرزق ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر ولا ينفع ولا يضر. ولا ينفع ولا يضر الا الله وحده لا شريك له
2:06محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضل عن عبد القادر او غيره. ولكن انا مذنب والصالحون لهم جاه عند الله واطلب من الله فجاوبه بما تقدم وهو ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرون بما ذكرت لي ايها المبطل ومقرون
2:26اوثانهم لا تدبروا شيئا وانما ارادوا ممن قصدوا الجاه والشفاعة واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه ووضحه. فان قال ان هؤلاء نزلت في من يعبد الاصنام ونحن لا نعبد الاصنام. كيف تجعلون الصالحين مثل الاصنامهم؟ كيف تجعلون الانبياء اصناما؟ فجاوه بما تقدم فان
2:46انه اذا قرن الكفار يشهدون بالربوبية كلها لله وانهم ما ارادوا مما قصدوا الا الشفاعة. ولكن اراد ان يفرق بين فعلهم وفعله بما ذكر فاذكر له ان الكفار منهم من يدعو الاصنام ومنهم من يدعو الاولياء الذين قال الله فيهم اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيل
3:06ايهم اقرب ويرجون رحمتهم ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا. ويدعون عيسى ابن مريم وامه وقد قال الله تعالى ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة واذكر له قوله تعالى ويوم
3:26جميعا ثم يقول للملائكة اهؤلاء اياكم كانوا يعبدون؟ وقوله تعالى واذ قال الله يا عيسى ابن مريم انت قلت للناس؟ فقل له عرفت ان الله كفر من قصد الاصنام وكفر ايضا من قصد الصالحين وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه
3:46عليه وسلم فان قال الكفار يريدون منهم النفع والضر وان اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه الصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدهم ارجو من الله شفاعتهم. فالجواب ان هذا قول الكفار سواء بسواء فاقرأ عليه قوله
4:06تعالى والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. وقوله تعالى يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. واعلم ان هذه الشبه الثلاثة هي اكبر ما عندهم. فاذا عرفت ان الله
4:26وهذه كتابه وفهمتها فهما جيدا. فما بعدها ايسر منها؟ لما فرغ المصنف رحمه الله من الجواب المجمل وبين طريقه وضرب له مثال يتبين به المقال شرع يذكر شبهات اولئك المشبهين في توحيد العبادة على وجه التفصيل. وابتدأ بشبر
4:56ثلاث اوردها شبهة شبهة والحقها بما يبين بطلانها. وقدم رحمه الله ذكره هذه الشبه الثلاث على بقية ما بعدها من الشبه لانها كما قال هي اكبر ما فاذا عرفت ان الله وضحها في كتابه وفهمتها فهما جيدا فما بعدها ايسر منها
5:26فمنفعة معرفة طرق ابطال اكبر الشبه انها تؤدي الى ابطال ما ورأها مما هو دونها في القدر. فاول هذه الشبه انهم يقولون نحن لا نشرك بالله. بل نشهد ان انه لا يخلق ولا يرزق ولا ينفع ولا يضر الا الله. وان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعا
5:56ولا ضرا فضلا عمن دونه ولكن مذنبون والصالحون لهم جاه فنحن نطلب من الله بهم وجواب هذه الشبهة من ثلاثة وجوه الوجه الاول ان هذه المقالة هي من مقالات المشركين الاولين. ان هذه المقالة
6:22هي من مقالات المشركين الاولين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم فانتم واقعون فيما وقعوا فيه حذو القذة بالقذة. فانتم واقعون فيما وقعوا فيه والقذة بالقذة. والوجه الثاني ان الجاه الذي جعله الله للصالحين
6:53الجاه الذي جعله الله للصالحين لا يلزم منه جواز دعائهم. لا يلزم منه جواز دعائهم. فان الله جعل للصالحين مقاما محمودا. فان الله جعل للصالحين مقاما محمودا. ونهانا عن دعائهم. ونهانا عن دعائهم
7:23فان الله لا يرضى ان يدعى احد سواه. فان الله لا يرضى ان يدعى احد سواه. قال تعالى ولله المساء. قال الله تعالى ان المساجد لله ادعو مع الله احدا
7:47فجاه الصالح فضل الله. فجاه الصالح فضل الله الذي اتاه والنهي عن دعائه امر الله الذي امرني به. ونهي الله عن دعائه امر الله الذي امرني به فلصالح جاهه فلصالح جاهه وانا منهي عن دعائه. فللصالح
8:19تجاهه وانا منهي عن دعائه. والوجه الثالث ان الله لم يأمر من اقترف ذنبا واصاب خطيئة ان الله لم يأمر من اقترف ذنبا واصاب خطيئة ان يأتي الى احد من الصالحين ان
8:45الى احد من الصالحين الذين لهم جاه ليطلب بهم المغفرة فمن الله ليطلب بهم المغفرة من الله فيجعلهم وسائط عنده ليقبل ليقبل توبته. فيجعلهم وسائط عنده يقبلوا توبته. بل امرنا
9:19ان نتوب اليه بل امرنا ان نتوب اليه ونستغفره ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهتهم الثانية وهم يزعمون ان هذا متحقق في من عبد الاصنام وانهم هم لا يعبدون الاصنام. فيقولون افتجعلون الاولياء والصالحين
9:50مثل الاصنام؟ ام كيف تجعلون الانبياء اصناما وجواب هذه الشبهة ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم يرفع عقيرته ويشتد في نكيره على كل من دعا غير الله. يرفع عقيرته
10:16ويشتد نكيره على كل من دعا غير الله. فافطر النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الاصنام وابطل النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الانبياء وافطر النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الملائكة. وابطل النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الصالحين. فما دام
10:43دار الامن المستنكر دعوة غير الله كائنا من كان. فمدار الامر المستنكر دعوة وغير الله كائنا من كان فمن دعا النبي والولي والملك كمن دعا البشر والحجر والفلك. فمن دعا ان
11:08نبيا والولي والملك كمن دعا الحجر والشجر واجراما الفلك ثم ذكر المصنف رحمه الله شبهتهم الثالثة وهي قولهم الكفار يريدون من وانا اشهد ان الله هو النافع الضار المدبر لا اريد الا منه الصالحون ليس لهم من الامر شيء ولكن اقصدوا
11:38قم ارجو من الله شفاعتهم. والجواب عن هذه الشبهة من وجهين احدهما ان هذه الدعوة ان هذه الدعوة التي ذكرت هي دعوة المشركين الاولين ان هذه الدعوة التي ذكرتها هي دعوة المشركين الاولين. فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
12:09فانهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله فانكر النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهم واكثرهم وقاتلهم عليه فانكر النبي صلى الله عليه وسلم قالته واثرهم وقاتلهم عليه. فانتم بهذا كحالهم من الكفر والشرك. فانتم بهذا كحال
12:36من الكفر والشرك والاخر ان الشفاعة يختص ملكها بالله عز وجل ان الشفاعة يختص ملكها بالله عز وجل قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا قل لله الشفاعة جميعا فالشفاعة كلها ملك له ولا تطلب الا منه. فالشفاعة كلها ملك له. ولا
13:13الا منه. فاذا سأل العبد الشفاعة من غير الله سأله ما لا يملكه فاذا سأل العبد الشفاعة من غير الله سأله ما لا يملكه. فمن توجه الى نبي او ولي او ملك فسأله الشفاعة ان يشفع له عند الله فقد وقع في
13:43ودعا غير الله فقد دعا فقد وقع في المحظور ودعا غير الله. فالمحظور في كون الشفاعة لله فالمحظور في كون الشفاعة لله. ودعاؤه غير الله بتوجهه الى ذلك الملكي او النبي او الولي. نعم
14:07قال رحمه الله فان قال انا لا اعبد الا الله وهذا الالتجاء اليهم ودعاؤهم ليس بعبادة فقل له انت تقر ان الله فرض عليك اخلاص العبادة وهو حقه عليك. فاذا قال نعم فقل له بين لي هذا الفرض الذي فرضه الله عليك وهو اخلاص العبادة لله وهو حقه عليك
14:27انه لا يعرف العبادة ولا انواعها فبينها له بقولك قال الله تعالى فاذا علمته بهذا فقل له هل هو هو عبادة لله تعالى فلابد ان يقول نعم والدعاء من العبادة. فقل له اذا انه عبادة ودعوت الله ليلا ونهارا خوفا وطمعا
14:47ثم دعوت في تلك الحاجة نبيا او غيره هل اشركت في عبادة الله غيره؟ فلابد ان يقول نعم. فقل له قال الله تعالى فصل لربك وانحر فاذا قال فاذا اطعت الله ونحرت له هل هذه عبادة؟ فلابد ان يقول نعم فقل له اذا نحرت بمخلوق نبي او جني او غيرهما هل
15:07ففي هذه العبادة غير الله فلا بد ان يقر ويقول نعم. وقل له ان المشركون الذين نزل فيهم القرآن هل كانوا يعبدون الملائكة الصالحين واللات وغير ذلك فلابد ان يقول نعم فقل له وهل كانت عبادتهم اياهم الا في الدعاء والذبح والالتجاء ونحو ذلك؟ والا فهم مقرون
15:27انهم عبيد تحت قهر الله وان الله هو الذي يدبر الامر. ولكن دعوهم والتجأوا اليهم للجاه والشفاعة وهذا ظاهر جدا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى من شبهات المشبهين في توحيد العبادة. وهي ان
15:47يقول انا لا اعبد الا الله. وهذا الاتجاه الى الصالحين ودعاؤهم ليس عبادة وبين المصنف ابطال هذه الشبهة من اربعة امور متوالية باربعة امور متوالية. اولها تقرير المشبه ان الله امره بالعبادة
16:17تقرير المشبه ان الله امره بالعبادة. اي حمله على الاقرار بان الله عز وجل جعله مأمورا بعبادته لان الله اي حمله على الاقرار بان الله عز وجل جعله مأمورا بعبادته وان العبادة فرض عليه
16:46وثانيها بيان حقيقة العبادة. بيان حقيقة العبادة له الواردة في قوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية فان الله عز وجل امرنا بان نتوجه اليه سبحانه وتعالى في عباداتنا فان الدعاء كما تقدم يقع اثما للعبادة كلها. فقوله هنا في الاية ادعوا ربكم
17:23لكم تضرعا وخفية اي اعبدوا ربكم تضرعا وخفية. فاجعلوا توجه قلوبكم وتعلقها تضرعا وخفية لله وحده لا شريك له. ويندرج في هذا جميع انواع العبادة من الذبح والنذر والدعاء والاستغاثة وغير ذلك وثالثها
17:53ان من جعل منها شيئا لغير الله فقد اشرك. ايضاح ان من جعل منها لغير الله فقد اشرك. فاذا اوضحت له حقيقة العبادة. فاذا اوضحت له حقيقة العبادة وعرفته ان عبادة الله جعل قرب الخلق له وعرفته ان عبادة الله
18:23جعل قرب الخلق له اي ما يتقربون به انه لله وحده فان انه اذا جعلها لغير الله وقع في الشرك. فانه اذا جعلها لغير الله فقد وقع في الشرك. فان من قواعد
18:43التوحيد والشرك ان كل عبادة لله اذا جعلت لغيره فهو شرك ان كل عبادة لله اذا جعلت لغيره فهي شرك. فمثلا اذا اردت ان تذكر دليلا من القرآن على ان الذبح لغير الله شرك
19:09كيف تأتي به اذا اردت ان تعرف ان تأتي من القرآن بدليل ان الذبح لغير الله شرك الاخ اللي في الاخير معانا انت اللي متكئ معانا اكيد وش اللي يثبت هذا
19:31وش اللي يثبت انك معانا ها ما الدليل على ايش ما قلت هذا ما قلته كيف سمعته انت ما الدليل على ان النحو الا ان الذبح ها ها انا قلت الذبح ما قلت النحر ولا لا
20:13اي انتبه وارفع كتابك من الارظ ما الدليل على من القرآن ان الذبح لغير الله شرك؟ ما الجواب كيف يدل الدليل قوله تعالى فصل لربك وانحر فقوله وانحر اي واذبح ففي الاية ان الذبح ايش؟ عبادة لله واذا جعلت
20:42عبادة لغير الله فهو شرك. هذه من قواعد التوحيد. ولهذا من اهم ابواب معرفة التوحيد معرفة قواعد ولم يكتب فيها كبير شيء. وقد اوعب المتأخرون في كتابات في قواعد الاسماء والصفات
21:02واما توحيد العبادة فيقل فيها تدوين القواعد مع شدة الحاجة اليها. ومن مصنفات دكتور إبراهيم بريكان رحمه الله كتاب اسمه القواعد الكلية في التوحيد ذكر فيه اشياء مفيدة لكن يبقى وراءها اشياء اخرى
21:22وفي مسائل كتاب التوحيد شيء من هذه القواعد في المسائل التي في كتاب التوحيد شيء من هذه القواعد التي تضبط لك معرفة التوحيد والشرك ورابعها تحقيق ان المشركين تحقيق ان المشركين الذين نزل فيهم القرآن كانت
21:47لالهتهم في الدعاء والذبح والنذر والالتجاء. تحقيق ان المشركين الذين انزل فيهم القرآن كانت عبادتهم لالهتهم في الدعاء والذبح والنذر والالتجاء لغير الله سبحانه وتعالى. فاذا وعى هذه الامور الاربعة صار بينا
22:17له ولكل ذي عينين ان العبادة اذا جعلت لله فهي توحيد اذا جعلت لغيره فهي شرك وتنديد. فاما ان يكون جاعلا العبادة لله وحده فيكون من عسكر الموحدين واما ان يكون جاعلا العبادة لغير الله فيكون من عسكر المشركين. نعم
22:49الله اليكم قال رحمه الله فان قال تنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها؟ تبرأ. احسن الله اليكم فان قال اتنكر شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبرأ منها. فقل لا انكرها ولا اتبرأ منها. بل هو صلى الله عليه وسلم الشافع المشفع
23:09في المحشر وارجو شفاعته ولكن الشفاعة كلها لله كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا ولا تكون الا بعد اذن الله كما قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشبع في احد الا بعد ان يأذن الله فيه ولا يأذن الا لاهل التوحيد والاخلاص
23:29كما قال تعالى ولا يجمعون الا لمن استضى وهو لا يرضى الا التوحيد كما قال تعالى فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فاذا كانت الشفاعة كلها لله ولا تكون الا بعد اذنه ولا يشفع النبي صلى الله عليه
23:49وسلم ولا غيره في احد حتى يأذن الله فيه. ولا يأذن الا لاهل التوحيد. تبين ان الشفاعة كلها لله وانا اطلبها منه فاقول اللهم لا تحرمني شفاعته اللهم شفعه في وامثال هذا. فان قال النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله
24:09فالجواب ان الله اعطاه الشفاعة ونهاك ان تدعو معه احدا وقال تعالى وطلبك من الله شفاعة نبيه والله نهاك ان تشرك في هذه العبادة احدا. فاذا كنت تدعو الله ان يشفعه فيك فاطعه في قوله
24:29احدا وايضا فان الشفاعة اعطيها غير النبي صلى الله عليه وسلم. فصح ان الملائكة يشبعون والافراط يشفعون والاولياء يشفعون تقول ان الله اعطاهم الشفاعة فاطلبها منهم. فان قلت هذا وجوزت دعاء هؤلاء رجعت الى عبادة الصالحين التي ذكرها الله في كتابه
24:49وان قلت لا بطل قولك اعطاه الله الشفاعة وانا اطلبه مما اعطاه الله. ذكر المصنف رحمه الله ان من الدعاوى التي يشبه بها المشبهون في توحيد العبادة ان اهل التوحيد ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. واهل التوحيد
25:19والسنة والحديث والاثر لا ينكرون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيثبتونها ويرون ان له صلى الله عليه وسلم من الشفاعات ما ليس لغيره. وتصانيف اهل السنة والتوحيد في شفاعة
25:39سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم اكثر واكمل من الكتب التي صنفها علماء هؤلاء المشبهين من اهل البدع والضلالة. فاهل السنة والجماعة والحديث والاثر يرون ان النبي صلى الله عليه وسلم
25:59كافع للخلق وان له من الشفاعات ما ليس لغيره. لكنهم يقولون ان الله عز وجل اعطى النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة فضلا منه وكرما. ونهانا ربنا ان سأل النبي صلى الله عليه وسلم شفاعته. بل نسأل الله شفاعة محمد صلى الله عليه
26:29وسلم. فالشفاعة هبة الهية لمحمد صلى الله عليه وسلم. وذلكم الرب الذي وهب نهانا ان نقول اشفع لنا يا محمد او ان نقول يا محمد انا نسألك شفاعتك. لان الشفاعة
26:49الله ولا يملكها محمد صلى الله عليه وسلم والعبد مأمور ان يطلب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من الله لا من محمد صلى الله عليه وسلم. وحصول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم له طريقان وحصول
27:09شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم للعبد له طريقان. احدهما امتثال المأمورات الشرعية امتثال المأمورات الشرعية المحققة شفاعته. امتثال المأمورات الشرعية المحققة شفاعته كالذكر الوارد بعد الاذان. كالذكر الوارد بعد الاذان. اللهم رب هذه الدعوة التامة
27:39وهذه قائمة الى تمام الذكر فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من سأل الله له الوسيلة في هذا الذكر حلت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ومثله في الاعمال المأمور به اعمال اخرى اذا حققها
27:59العبد اصاب حظه من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر دعاء الله شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم دعاء الله شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم بان يقول الداعي اللهم
28:19بعثي نبيك صلى الله عليه وسلم بان يقول الداعي اللهم شفع في نبيك صلى الله عليه وسلم او يقولا اللهم اني اسألك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فهذا من جملة ما يدعو به العبد ومما
28:39تحصل به شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فالعبد في دعائه هذا متوجه الى الى الله سبحانه وتعالى ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة
28:59وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين. ثم ذكر المصنف انه اذا زعم هذا المشبه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطي الشفاعة وانه يطلبه مما اعطاه الله فجوابه من وجهين احدهما ان ما ذكرته
29:19ايها المشبه من اعطاء الله نبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق. ان ما ذكرته ايها المشبه من اعطاء الله نبيه صلى الله عليه وسلم الشفاعة حق. لكن الذي اعطاه نهاني ان اطلبها منه. لكن الذي اعطى
29:39نهاني ان اطلبها منه. فصدقت خبر الله في اعطاءه الشفاعة صلى الله عليه وسلم فصدقت خبر الله في اعطاءه الشفاعة لنبيه صلى الله عليه وسلم. وامتثلت ما امر وامتثلت ما امرني به في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. وامتثلت ما امرني به في قوله فلا تدعوا
30:09الله احدا فليس لي ان ادعو غير الله عز وجل ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم فلا اقول يا محمد اشفع لي من الشفاعة التي اعطاك الله سبحانه وتعالى
30:29من امتثل امر الله في سؤال الله وحده شفاعة نبيه صلى الله عليه وسلم. والاخر ان الشفاعة التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم ثبت ان غيره اوتيها فثبت ان الملائكة يشفعون. وان الشهداء يشفعون. وان الافراط
30:56الذين يموتون صغارا من الاولاد يشفعون فاذا جوزت شفاعتهم فاذا جوزت سؤالهم الشفاعة فقد وقعت في الشرك يعني اذا قال وهؤلاء ايضا نسألهم الشفاعة. فاذا صار يقول يا جبريل اشفع لي. يا ولدي فلان
31:24الذي مات فيشفع لي او يا ايها الشهيد اشفع لي فقد وقع في الشرك الذي ادعى انه يفر منه وان قال ان الله سبحانه وتعالى اعطاهم الشفاعة ونهانا عن دعائهم
31:44قيل ان هذا يقال ايضا مع النبي صلى الله عليه وسلم. فان قال ان هؤلاء اعطاهم الله الشفاعة ونهاني عن دعائهم فلا ادعوهم من دون الله قيل فكذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم
32:04اتاه الله الشفاعة ونهانا عن دعائه. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فان قال انا لا اشرك بالله شيئا حاشا وكلا ولكن الالتجاء الى الصالحين ليس بشرك فقل له اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا وتقر ان الله لا يغفره. فما هذا الامر الذي
32:24عظمه الله وذكر انه لا يغفره فانه لا يدري فقل له كيف تبرئ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ كيف يحرم الله عليك هذا ويكفر انه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله ان الله عز وجل يحرمه هذا التحريم ولا يبينه لنا. فان قال الشرك عبادة الاصنام
32:44ونحن لا نعبد الاصنام فقل لهما معنى عبادة الاصنام اتظن انهم يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فهذا يكذبه القرآن وان قال انهم يقصدون خشبة او حجرا او بنية على قبر او غيره يدعو لذلك ويذبحون له. يقولون انه
33:04الى الله زلفى ويدفع عنا الله ببركته ويعطينا ببركته. فقل صدق وهذا هو فعلكم عند الاحجار والانا الذي على القبور وغيرها فهذا فاقر ان فعلهم هذا هو عبادة الاصنام وهو المطلوب. وايضا قولك الشرك عبادة الاصنام. المراد كان الشرك مخصوص بهذا وان
33:24جعل الصالحين ودعائهم لا يدخل في ذلك فهذا يرده ما ذكر الله تعالى في كتابه من كفر من تعلق على الملائكة او عيسى او الصالحين فلابد ان يقر لك ان من اشرك في عبادة الله احدا من الصالحين فهو الشرك المذكور في القرآن وهذا هو المطلوب. ذكر المصنف رحمه الله
33:44شبهة اخرى لهؤلاء وهو انهم وهي انهم يدعون البراءة من الشرك ويقولون هنا ان الالتجاء الى ليس بشرك. ودفع هذه الشبهة بان يقال للمشبه اذا كنت تقر ان الله حرم الشرك اعظم من تحريم الزنا. وتقر ان الله لا
34:14فما هذا الامر الذي عظمه الله وذكر انه لا يغفر فتكون حاله كما اخبر المصنف انه لا يدري ولا يميز حقيقة العبادة فلا يعرف ما لله وما لغير الله. فحينئذ
34:34قل له كيف تبرأ نفسك من الشرك وانت لا تعرفه؟ لان المدعي براءته من شيء لا تصح دعواه الا مع معرفتك. لان المدعي براءته من شيء لا تصح لان المدعي براءته من شيء لا
34:54يصح دعواه الا مع معرفته. فاذا نسب احد الى تهمة وقال انا بريء منا فاذا قيل لهم ما هذه التي تبرأ منها؟ فقال لا اعلم. فانه لا يتحقق صحة برائته من ذلك
35:14لانه يعلن البراءة من شيء لا يعرفه فكيف ينفيه عن نفسه وهو لا يعرفه؟ ثم اسأله مستنكرا كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر انه لا يغفره ولا تسألوا عنه ولا تعرفه. اتظن ان الله يحرم
35:34وهذا التحريم ثم لا يبينه. فاذا كان يقر بان الشرك محرم اشد التحريم فكيف يحرم هذا التحريم ويذكر الله عز وجل انه لا يغفره ثم لا يبينه الله عز وجل للخلق بيانا شافيا
35:54لان ما حرمه الله فانه بينه ووضحه للخلق ليحذروه ويتحرزوا منه. فانه لا يمكن ان يكون المحرم على الخلق مجملا لا تدرك حقيقته. اذ كيف يجتنبه العبد وهو لا يدريه ولا يعرفه
36:14وان زعم المشبه ان الشرك هو عبادة الاصنام قاصدا حصر الشرك فيها. فيقول الشرك العبادة الاصنام يريد ان من عبد الاصنام وتقرب اليها وقع في الشرك. وان من عبد غير الاصنام كالانبياء والاولياء والصالحين وتقرب اليهم فهذا ليس من الشرك
36:44ويبطل دعواه ويظهر جهالته ايراد سؤالين عليه ويبطل دعواه ويظهر جهلته ايراد سؤالين عليه احدهما ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام ان تقول له ما معنى عبادة الاصنام؟ اي التي حصرت الشرك فيها اي التي حصرت الشيك فيها اتظن انهم
37:11يعتقدون ان تلك الاحجار والاخشاب والاشجار تخلق وترزق وتدبر امر من دعاها فان قال نعم فهذا يكذبه القرآن ويرده فانهم لم يكونوا يعتقدون هذا. وان قال هو من قصد حجرا
37:31او شجرا او خشبة او بنية على قبر او غيره يدعو ذلك ويتقرب اليه ويذبح له وينذر له ويقول انه يقربنا الى الله زلفى او يتفضل الله علينا ببركته او غير ذلك وان هذا
37:51تفسير عبادة الاصنام فقل له صدقت. فان الذي كانوا يفعلونه مع اصنامهم انهم لم يكونوا انها تخلق وترزق وتملك وتدبر لكنهم يتقربون اليها بانواع من القرب لتكون شافعة عند الله
38:11سبحانه وتعالى. والاخر ان يقال له قولك الشرك عبادة عثمان هل مرادك ان الشرك مخصوص بهذا؟ اي محصور في عبادتها دون عبادة سواها اي محصور في عبادتها دون عبادة سواها. وان الاعتماد على الصالحين
38:41غيرهم من الانبياء والشهداء والملائكة ودعائهم لا يدخل في هذا اي لا يكون اذ كان فان اقر بذلك وقال نعم. لا يكون شركا وان من تقرب الى الاصنام بالتوجه تعلق وذبح ونذر لها فهذا شرك. ومن تعلق بالانبياء والاولياء والصالحين نتوجه اليهم وذبح لهم ونذر لهم
39:11واستغاث بهم ان هذا ليس بشرك. فبين له ان ما في كتاب الله سبحانه وتعالى يبطله ان من تعلق على الانبياء والصالحين والاولياء فهو كافر. وان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه الله
39:31انكر دعوة كل احد سوى الله. فانكر على الذين يدعون الانبياء وانكر على الذين يدعون الاولياء. وانكر على الذين يدعون وانكر على الذين يدعون الاحجار وانكر على الذين يدعون الشمس والقمر والنجوم. وبسق المصنف رحمه الله ادلة ذلك في
39:51القواعد الاربع في اي قاعدة في القاعدة الثالثة وبسط المصنف رحمه الله ادلة ذلك في القواعد الاربع في القاعدة التالية فذكر الادلة التي تبين ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مدار دعوته ابطال عبادة الاصنام فقط. بل مدار دعوته
40:16ابطال عبادة غير الله كائنا من كان. ولذلك الله سبحانه وتعالى قال فلا تدعوا مع الله احد وجيء باحد نكرة في سياق نهي لتفيد العموم فان كان ذلك المدعو صنما فقد
40:36عن دعائه وان كان نبيا فقد نعين عن دعائك. وان كان ملكا فقد نهينا عن دعائك. فكل من دعا غير الله فهو كافر مفارق دين الاسلام. فالذين يدعون الانبياء والاولياء والصالحين يستوون مع الذين يدعون
40:56الشجر والحجر والبعض. لماذا يستوون احسنت استووا لانهم جعلوا عبادتهم لغير الله. ليس هناك فرق بين من يدعو نبيا او وليا او وملك وبين من يدعو شجرا او حجرا او غير ذلك من الامور التي يراها بعض الخلق دنية
41:23فلان الشأن في العبادة في جعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسر المسألة انه اذا قال انا لا اشرك بالله شيئا. فقل له وما الشرك بالله فسره لي؟ فان قال هو عبادة الاصنام. فقل له وما عبادة الاصنام فسرها
41:43وان قال انا لا اعبد الا الله فقل ما معنى عبادة الله وحده لا شريك له فسرها لي فان فسرها بما بينته فهو المطلوب وان لم فكيف يدعي شيئا وهو لا يعرفه؟ وان فسرها بغير معناها بينت له الايات الواضحة في معنى الشرك بالله وعبادة الاوثان انه الذي يفعل
42:03في هذا الزمان بعينه وان عبادة الله وحده لا شريك له هي التي ينكرون علينا ويصلحون منه كما صح اخوانهم حيث قالوا اجعل الالهة اله بين المصنف رحمه الله بعدما تقدم سر المسألة
42:23يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه. يعني الاصل الذي يجمعها وترجع اليه فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللف بعد النشر. فاعاد جواب شبهة ان الشرك عبادة الاصنام على سبيل اللفت بعد النشر. اي على سبيل الطي
42:53مجمل بعد النشر المفصل. اي على سبيل الطي المجمل بعد النشر المفصل. فظم فرق جوابه بعد بسطه. فضم متفرق جوابه بعد بسطه. برد الامر الى ثلاثة برد الامر الى اسئلة ثلاثة. الاول ما الشرك بالله؟ السؤال الاول
43:23ما الشرك بالله والسؤال الثاني ما عبادة الاصنام؟ ما عبادة الاصنام والسؤال الثالث ما معنى عبادة الاصنام؟ ما معنى عبادة الاصنام والجواب المنتظر صدوره هو احد ثلاثة اجواء. والجواب المنتظر صدوره هو
43:53واحد ثلاثة اجوبة. الجواب الاول ان يفسرها المسؤول بما بينه المصنف. ان يفسر والمسؤول بما بينه المصنف. وهو المطلوب. والجواب الثاني الا يعرف تفسيرها الا يعرف تفسيرها فكيف يدعي شيئا وهو لا يحيط به علما؟ فكيف يدعي شيئا وهو لا يحيط به علما؟ اذ يقول الشرك
44:31وعبادة الاصنام فكيف يدعي شيئا وهو لا يحيط به علما اذ يقول الشرك عبادة الاصنام؟ والجواب الثالث ان يفسرها بغير معناها. ان يفسرها بغير معناها. فتبين الايات الواضحات في معنى الشرك بالله وعبادة الاصنام. فتبين له الايات الواضحات في معنى الشرك
45:01الله وعبادة الاوثان وعبادة الاصنام. وانه الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه. وانه هو الذي يفعلونه في هذا الزمان بعينه. فلا مناص له حينئذ من الاقرار ان كان مريدا للحق. او العناد الذي يكشف حقيقة دعوه. فلا مناص له حينئذ من الاقرار
45:31اذا كان مريدا للحق او العناد الذي يكشف حقيقة دعواه. فهو اما ان ليعلن جهله ولا يعرف جوابا عن ذلك تبطل دعواه في قوله الشرك عبادة الاصنام بانه اذا كان لا يدري جواب ما ذكر له. فلاي شيء يقول الشرك عبادة الاصنام. وان
46:04اجاب عن هذه الاسئلة بما بينه المصنف مما جاء في القرآن فهذا هو المطلوب وان جهل ذلك طلب معرفته وسلم ذكرت له الايات الواظحات من القرآن التي تبين الحق في هذا. نعم
46:30اسأل الله قال رحمه الله فان قال انهم لم يذكروا بدعاء الملائكة والانبياء وانما كفروا لما قالوا الملائكة بنات الله ونحن لم نقل ان عبد القادرون ولا غيره ابن الله؟ فالجواب ان نسبة الولد الى الله تعالى كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله احد الله الصمد. والاحد الذي لا
46:50له والصمد المقصود في الحوائج. فمن جحد هذا فقد كفر ولم ولو لم يجحد اخر السورة. ثم قال تعالى لم يلد ولم يولد. فلم فمن جحد هذا فقد كفر ولو لم يجحد اول السورة. وقال الله تعالى ما اتخذ الله من ولده ففرق بين النوعين وجعل كلا منهما كفرا مستقلا
47:10وقال الله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن ففرق بين الكفرين. والدليل على هذا ايضا ان الذين كفروا بدعاء الله مع كونه رجلا صالحا لم يجعلوه ابن الله والذين كفروا بعبادة الجن لم يجعلوهم كذلك. وكذلك العلماء ايضا في جميع المذاهب الاربعة يذكرون في
47:30ولحكم المرتد ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد. وان اشرك بالله فهو مرتد فيفرقون بين النوعين وهذا في غاية الوضوح. وان قال الا اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فقل هذا هو الحق ولكن لا يعبدون. ونحن لا ننكر الا عبادتهم مع الله واشراكهم معه
47:50لكن الواجب عليك حبهم واتباعهم والاقرار بكراماتهم. ولا يجحد كرامات الاولياء الا اهل البدع والضلالات. ودين الله وثق بين طرفين وهدى بين ضلالتين وحق بين باطلين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة من مجادلات المشبهين. قوله
48:10ان مشرك العرب لم يكفروا بدعائهم الانبياء هو الاولياء ولكنهم كفروا لما قالوا ان الملائكة بنات الله. ونحن اي المشركون المتأخرون لا نقول انا عبد القادر وهو الجيلاني احد الصالحين الذين ابتلوا بتعلق المشركين بهم في
48:40الازمنة المتأخرة لا نقول انه هو ولا غيره ابن الله. فكيف نكفر ككفر اولئك هذا من اربعة وجوه اولها ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. ان نسبة الولد الى الله كفر مستقل. قال الله تعالى قل هو الله
49:04الله احد الله الصمد. وقال ايضا لم يلد ولم يولد. وقال ايضا لم يلد ولم لم يولد فمن جعل له ولدا فهو كافر بتكذيب الايتين وما في معناهما الله عز وجل اخبر عن نفسه انه صمد اي كامل يقصد بالحوائج. اخبر عن نفسه
49:34انه صمد اي كامل يقصد بالحوائج فاذا توجه احد الى غيره كان مكذبا بهذه الاية. وايضا قال لم يلد ولم يولد. فاخبر انه لا وارد له ولا ولد فمن نسب له ولدا فهو مكذب بهذه الاية
49:59فلاية الثانية من سورة الاخلاص في معنى. ولاية الثالثة منها في معنى اخر. وثانيها ان الله فرق بين نوعين من الكفر ان الله فرق بين نوعين من الكفر بين عبادة غيره وبين نسبة الولد اليه
50:21بين عبادة غيره وبين نسبة الولد اليه. وجعل كلا منهما كفرا مستقلا قال الله تعالى ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. ما اتخذ الله من ولد وما كان
50:41معه من ايذاء فقال تعالى وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم. وجعلوا لله شركاء ان وخلقهم. وخلقوا له بنين وبنات بغير علم. وخرقوا له بنين وبنات بغير علم. اي اخترعوا لله ابناء وبنين بغير علم. فجعل كل واحد من النوعين كفرا
51:14مستقلة فجعل كل واحد من النوعين كفرا مستقلا فقوله ما اتخذ الله من ولد هذا في ابطال نسبة الولد فقوله وما كان معه من اله هذا في ابطال نسبة الاله وكذلك اية الانعام فيها هذا وهذا
51:34وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم هذا فيه ابطال عبادة غير الله وتتمتها وخلقوا له بنين وبناتهم بغير علم هذا في ابطال الولد. وثالثها ان الذين كفروا بدعاء اللات لم يجعلوه ابنا لله ان الذين كفروا بدعاء اللات لم يجعلوه ابنا لله
52:04الذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك والذين كفروا بدعاء الجن لم يجعلوهم كذلك. فان العرب كان منهم من يعبد الجن ولا انهم من ابناء الله ان من العرب من كان يعبد الجن ولا يعتقد انه من ابناء الله كما ان منهم من
52:30كان يعتقدهم ابناء لله. كما ان منهم من يعتقدهم ابناء ابناء لله. فشرك العرب في الجن نوعان فالشرك العرب في الجن نوعان احدهما شرك بعبادتهم احدهما شرك بعبادتهم والاخر شرك بجعلهم ابناء لله
52:56والاخر شركهم بجعلهم ابناء لله. ورابعها ان العلماء في جميع المذاهب الاربعة يذكرون المذاهب يذكرون باب حكم المرتد ان الفقهاء في جميع المذاهب الاربعة يذكرون باب حكم المرتد وفيه يذكرون ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتد وفيه يذكرون
53:30ان المسلم اذا زعم ان لله ولدا فهو مرتدي وانه اذا اشرك فهو مرتد. وانه اذا اشرك فهو مرتد فيفرقون بين النوعين فان قال بعدما تقدم الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يعرض بذكر ما لهم من مقام
53:55من كريم فقل مبينا له هذا هو الحق. من ان الاولياء لهم مقام عند الله سبحانه وتعالى ولكنهم لا يرفعون فيعبدون ولا يخفضون فيهضمون. ولكنهم لا يرفعون فيعبدون ولا يخفضون فيهضمون. بل يجعل لهم الحق الذي لهم
54:29ويمنعون من الحق الذي ليس لهم. فيجعل لهم الحق الذي لهم. ويمنعون الذي الحق الذي ليس له. فالوي الصالح يذكر بالجميل ويستغفر له ولكنه لا يدعى ولا يعبد من دون الله سبحانه وتعالى. واهل السنة يقرون
54:59كرامات الاولياء ويعرفون حقوقهم لكنهم يتبرأون من الخروج عن الطريقة الشرعية معهم كائنا من كان. فكل من ثبتت ولايته وصلاحه عومل بالطريقة الشرعية. وهجر ما ليس من الطريق الشرعية. فالامر كما قال المصنف ودين الله وسط بين الطرفين. وهدى بين ضلالتين
55:29هو حق بين باطنين وهي من جواهر كلامه. فدين الله وسط بين طرفين وهما طرفا الافراط والتفريط. قال تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا. قال بعض السلف الحسنة بين سيئتين الحسنة بين سيئتين اي سيئة الافراط بالغلو وسيئة التفريط بالجفاء وهدى
55:59بين ضلالتين وهو هدى بين ضلالة الغلو وبين الضلالة الجفاء وحق بين باطلين الغلو باطل والجفاء باطل ودين الله بينهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا عرفت ان هذا الذي يسميه المشركون في زمننا الاعتقاد هو الشرك الذي انزل فيه القرآن وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه
56:29فاعلم ان شرك الاولين اخف اخف من شرك اهل وقتنا بامرين احدهما ان الاولين لا يشركون ولا يدعون الملائكة والاولياء او لو كان الا في الرخاء واما في الشدة فيخلصون الدين لله كما قال تعالى فاذا ركبوا في الخلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم من البر
56:49يشركون. وقال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله ساعتها غير الله تدعون الى قوله ما تشركون. وقال تعالى واذا
57:09وله نعمة منه ونسي ما كان يدعو اليه من قبل. الاية وقال تعالى واذا غشيهم موتوا كالظلل. فمن فهم هذه المسألة التي وضحها الله في كتابه وهي ان المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعون الله ويدعون غيره في الرخاء واما
57:29في الشدة فلا يدعون الا الله وحده لا شريك له وينسون ساداتهم تبين له الفرق بين شرك اهل زماننا وشرك الاولين. ولكن اين من يفهم قلبه هذه فلا تفهما راسخا والله المستعان. والامر الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين عند الله اما نبيا واما وليا واما ملائكة. او يدعون
57:49اشجار واشجارا مطيعة لله تعالى ليست بعاصية واهل زماننا يدعون مع الله اناسا من ابسط الناس والذين يدعونهم هم الذين يحكون عنهم الفجور من الزنا سرقة وترك الصلاة وغير ذلك. والذي يعتقد بالصالح والذي لا يعصي مثل الخشب والحجر اهون ممن يعتقد في من يشاهد فسقه وافساده
58:09به ذكر المصنف رحمه الله ان العبد اذا عرف ان هذا الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد وهو قال له قلوبهم لمعظميهم من الخلق. وهو تأله قلوبهم لمعظميهم من الخلق
58:31هو الشرك الذي انزل الله فيه القرآن وقاتل عليه النبي صلى الله عليه وسلم الناس. فانه يوجد فرقان عظيم ان بين شرك الاولين وشرك المتأخرين. فالفرق الاول ان الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. ان
58:51المشركين الاولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. اما المتأخرون فانهم يشركون في الرخاء والشدة والفرق الثاني ان الاولين يدعون مع الله اناسا مقربين من الانبياء او الاولياء او الصالحين. او يدعون احد
59:14جارا واشجارا ليست عاصيا. واما المتأخرون فانهم يدعون مع الله اناسا من افسق الناس يحكون عنهم الفجور والفسوق فيعظمونهم مع مشاهدة فجورهم. ومنشأ تعظيمهم فيهم النفع والضر. ومنشأ تعظيمهم اعتقادهم فيهم النفع والضر. فهم يتخوفون
59:44ضررهم ويرجون نفعهم فيتقربون اليه. فهم يرجون نفعهم ويخافون ضرهم ويتقربون اليه كالذي كان ينقل في نجد عن يوسف وشمسان من مخالطة النساء وصحبة المردان فكان هذا عنهم مشهورا ويشهد منهم ويشهد به عليه. وكان في البلاد النجدية من يتقرب اليهم بانواع من
1:00:14القرى مخافة حصول ضر منهم او رجاء نفع منهم بما كان يعتقد فيهم من القدرة التي ليست لغيرهم وكان يوسف هذا رجلا اعمى ويأتي من الخرج الى الرياض وليس معه
1:00:34قائد يقوده الا الشياطين التي معه من اقرانه واصحابه من شياطين الجن فكان له في نفوس الناس عظمة مع انه كان يشهد عليه بالفجور فهذا معنى انه كانوا يتوجهون الى من يشهد فيه الفجور والفسق والعصيان انهم كانوا يرون فيه نفعا وضرا
1:00:54فيرجون نفعه ويخافون ضره. وسبق ان ذكرنا البيان المستوفى في الفرق بين الشرك الاولين والشرك المتأخرين في شرك القواعد اربع وذكرنا كم فرق اثنى عشر فرقا من الفرق بين شرك الطائفتين. الاذان
1:01:17الله اكبر. الله اكبر. الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول اشهد ان محمدا رسول الله الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح
1:02:07الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله نعم الله اليكم قال رحمه الله اذا تحققت لنا الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقولا واخف شركا من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة
1:02:39على ما ذكرنا وهي من اعظم شبههم فاصل سمعك لجوابها. وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم وينكرون البعث ويكذبون القرآن ويجعلونه سحرا. ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ونصلي
1:02:59القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم. فكيف تجعلوننا مثل اولئك؟ الجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر لم يدخل في الاسلام. وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجحد بعضه. كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة واقر
1:03:19والصلاة وجحد وجوه الزكاة وقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم. او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقد اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الحج انزل الله تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر
1:03:39بهذا كله وجهد البعث كفر بالاجماع وحل دمه وماله كما قال تعالى ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله فاذا كان الله تعالى قد فرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا زالت هذه الشبهة. وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه
1:03:59الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالاجماع وكذلك اذا فرض كل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق في ذلك كله. لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب فيه وقد نطق فيه القرآن كما قدمناه. فمعلوم
1:04:19ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج. فكيف اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كفر ولو عمل بكل ما
1:04:29جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل. ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وقد اسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون
1:04:49فان قال انهم يشهدون انهم مسيلمة نبي قلنا هذا هو المطلوب اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم ولا مسيلمة ها بينما لماذا انه حقيقة
1:05:07اعدت تحفظونه لبعض الناس يلحنون يقولون مسيلمة ومسيلمة بالكسر مثل ما قلت لانه حقيق بالكسر. يعني المناسب كسر دعوته وقد كسر الله دعوته. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قلنا هذا قواعد الحفظ الربط بين اللفظ والمعنى هذي قاعدة نافعة جدا
1:05:29متل هادا ومثل ايضا قلت لكم مرة تهامة ولا تهامة ها ليش لانها منخفضة لانها منخفضة فيناسبها الخفظ تهامة بالكسب نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله قلنا هذا هو المطلوب اذا كان مرضا لكن اذا نسبت اليها العرب اذا نسبت الى تهامة تقول
1:05:55ايش ادوا ولدتي ولا التاء التهامي بالضم بالضم يقولون التهامي والمناسب لها انه شهر نسبة محمد صلى الله عليه وسلم اليها فدائما في الشيخ ومحمد امين فهو مناسب للتعظيم. فالعرب عندهم من قبل الاسلام يقول التهامي بالضوء. نعم
1:06:19الله اليكم قال رحمه الله قلنا هذا هو المطلوب اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر وحل ماله ودمه ولم تنفعه شهادتان ولا الصلاة فكيف بمن رفع شمسنا ويوسف او صحابيا او نبينا وغيرهم في مرتبة جبار السماوات والارض سبحانه ما اعظم شأنه كذلك
1:06:39الله على قلوب الذين لا يعلمون ويقال ايضا الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الاسلام وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم
1:06:49من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما. فكيف اجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم؟ اتظنون ان الصحابة يكفرون المسلمين ام تظنون ان الاعتقاد في تهج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يكفر ويقال ايضا بن عبد قداح
1:07:09بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلم اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا
1:07:29من بلدان المسلمين ويقال ايضا اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وانكار وغير ذلك فما من معنى فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب وحكم مرتد وهو المسلم الذي يكون بعد اسلامه ثم ذكروا اشياء
1:07:49كثيرة كل نوع منها يكفر ويحل دم الرجل وماله حتى انهم ذكروا اشياء يسيرة عند من فعلها. مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمتي يذكرها على وجه المسح واللعب ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم
1:08:09اما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله تعالى وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم ولا بالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون. لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم
1:08:29هؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوا اعلى وجه المد فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين اناسا يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه
1:08:49باوراق ومن الدليل على ذلك ايضا ما حكى الله عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى اجعل لنا اله قال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواط كما لهم ذات انواط. فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل
1:09:09انا اله ولكن للمشركين شبهة يدلون بها عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط لم يكفروا. فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك. وكذلك الذين سألوا النبي
1:09:29صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك. ولا خلاف ان بني اسرائيل لو فعلوا ذلك لكفروا وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه
1:09:39فاخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا وهذا هو المطلوب. ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بل العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يثني عنها تفيد التعلم والتحرش ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل ومكاهد الشيطان وتفيد ايضا ان المسلم
1:09:59مجتهد الذي نتكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر. كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلب عليه الكلام تغريفا شديدا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم صلي
1:10:20لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبه المتعلقة بدعاوى من يزعم ان تلك الافعال ليست شركا شرع رحمه الله يبطل دعاوى من يزعم ان هؤلاء وان وقعوا في الشرك الذي وقعوا فيه
1:10:40فانه لا يبيح تكفيرهم ولا قتالهم. فالشبه المردود عليها في هذا الكتاب ترجع الى فالشبه المردود عليها في هذا الكتاب ترجع الى اصلين. احدهما شبه يراد منها ان ما عليه المتأخرون ليس بشرك شبه يراد منها ان ما عليه المتأخرون ليس شركا
1:11:10والاخر شبه يراد بها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك والاخر شبه يراد منها دفع التكفير والقتال عمن فعل ذلك فالجملة المتقدمة قبل هذه الجملة من الكتاب كلها في الشبه التي ترجع الى الاول مما
1:11:37يشبه به ان هذا ليس شركا. واما هذه الجملة المتأخرة التي سردها القارئ فانها دفع الشبه التي يراد منها دفع التكفير والقتال عن هؤلاء وان هؤلاء وان وقعوا فيما وقعوا فيه من
1:11:57فانهم لا يكونون كفارا ولا يقاتلون. فابطل رحمه الله تعالى شبه بدفع التكفير والقتال عنهم من ثمانية وجوه. فابطأ رحمه الله تعالى شبه نفي والقتال عنهم من ثمانية وجوه. اولها ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها هو كافر
1:12:27جميل ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع. كمن اقر بالصلاة وانكر او اقر بالحج وانكر الزكاة فلا يقبل منه ايمانه بشيء وكفره بشيء اخر من الدين
1:12:49ولا يكون بذلك مسلما بل يكون كافرا. فهؤلاء ان صاموا وان صلوا وان وان حجوا فانهم لم يقروا بان الدعاء لله وان الذبح لله وان النذر لله فلا يقبل منهم ايمانهم الذي يدعون. والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة
1:13:19اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت منه اعمال الكفر على تكفير من وقعت منه الكفر وقتاله. فهو استدلال بالاجماع العملي. فهو استدلال بالاجماع العملي الواقع من الصحابة فمن بعدهم في وقائع عدة. ذكر منها المصنف ثلاث وقائع. الواقعة
1:13:49الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة. واقعة الصحابة مع بني حنيفة فانهم كانوا يصلون ويصومون ويقولون لا اله الا الله محمد رسول الله. لكنهم كانوا يقولون مسيلمة رسول الله لكنهم كانوا يقولون مسيلمة رسول الله فاكبرهم الصحابة فاكثرهم الصحابة وقاتلوه لانهم
1:14:19رفعوا رجلا الى مقام ايش؟ الرسالة لانهم رفعوا رجلا الى مقام الرسالة. فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية. فكيف بمن رفع رجلا الى مقام الالوهية. فهو احرى بان يكفر ويقاتل فاولئك الذين يذبحون لغير الله وينذرون لغير الله ويدعون غير الله ويستغيثون بغير الله
1:14:49هؤلاء جعلوا شيئا من الالوهية لغير الله سبحانه وتعالى. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه في تكفيره واقعة علي رضي الله عنه في تكفيره الغاليين فيه. الزاعمين فيه ما زعموا من احوال الالوهية
1:15:09فيه ما زعموا من احوال الالوهية فاكثرهم علي رضي الله عنه وقتلهم وحرقهم بالنار فاكفرهم علي رضي الله عنه وقاتلهم وحرقهم في النار ولم يخالفه احد من الصحابة في كفرهم ولا قتلهم ولم يخالفه احد من الصحابة في كفر
1:15:29ولا قتلهم وانما خالفه ابن عباس رضي الله عنه في التحريك. وانما خالفه ابن عباس رضي الله عنه في التحريق ورأى ان حقهم السيف يعني القتل والوفاة الثالثة ظهور العبيديين
1:15:49المسمين زورا بالفاطميين. ظهور العبيديين المسمين زورا بالفاطميين. على بلاد مصر تملكها ووقع منهم ما وقع وحكم العلماء رحمهم الله بكفرهم اجماعا. ولم يختلفوا في كفرهم. نقل اجماعهم. نقل اجماع العلماء
1:16:19على كفرهم القاطع عياض ليحصل. نقل اجماع العلماء على كفرهم القاضي عياض يحصبي. وصنف ابو الفرج ابن الجوزي كتابا اسمه النصر على مصر. وصنف ابو الفرج بن جوزي كتابا اسمه النصر على مصر يدعو فيه المسلمين
1:16:39الى قتال اولئك العبيديين وتطهير بلاد مصر من شركهم فهذه الوقائع تدل على تحقق العمل على ان من وقع في الكفر فانه يكفر ويقاتل عليه. الوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقد
1:16:59بابا يقال له باب الردة ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا يقال له باب الردة يذكرون فيه نواقض الاسلام ومقصودهم به المسلم ومقصودهم فيه المسلم الذي انتقض اسلامه ومقصودهم فيه المسلم الذي انتقض
1:17:21اسلامه بقول او فعل او اعتقاد او شرك بقول او فعل او اعتقاد او او شك فهم فيه يخرجون من كان مسلما الى الكفر بما فعل. فهم فيه يخرجون من كان مسلما الى
1:17:41فالكفر بما فعل والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس بكلمة تكلموا بها ان الله حكم بكفر بكلمة تكلموا بها كما قال تعالى يحلفون بالله ما قالوا. ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامه
1:18:01فاكثرهم الله بكلمة مع انهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يصلون ويصومون ويجاهدون فلما تكلموا وبتلك الكلمة اكثرهم الله عز وجل. والوجه الخامس وهو نظير رابع ما وقع من المستهزئين في غزوة تبوك. ما وقع
1:18:21من المستهزئين في غزوة تبوك لما قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يريدون النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه. فاكثرهم الله سبحانه وتعالى. وكانوا غزاة مقاتلين
1:18:41النبي صلى الله عليه وسلم. والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول
1:19:01صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون الرسول صلى الله عليه وسلم لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. لكنهم يصدقونه في شيء ويكذبونه في شيء اخر. فهم
1:19:21النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا بما له من الشفاعة عند الله وتعالى ويكذبونه بقول الله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فهم يصدقون ببعض
1:19:41يكذبون ببعض فهم بتكذيبهم هذا كافرون مرتدون. لان حقيقة الشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم برسالة تصديقه واتباعه في الدين الذي جاء به جميعا. والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا
1:20:01لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ان من جحد وجوب الحج كفر وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلي كما وقع في سبب نزول قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني
1:20:21عن العالمين ان قوما اقروا بالصلاة والصيام والزكاة ثم لما امروا بالحج لم يقروا به فلا زالت هذه الاية في كفرهم. وهذا ليس فيه شيء مرفوع وانما فيه اثار تروى عن التابعين
1:20:41لكن الاية المذكورة تدل على كفر من جحد وجوب الحج. فاذا اقر العبد بالصلاة والصيام والزكاة وقال نصوم نصلي ونزكي ولكن لا نحج. كان جاحدا بوجوب الحج فله حظ من قوله تعالى ولله
1:21:01على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. والوجه الثامن حديث ذات انوار المروي عند الترمذي عن ابي واقد الليث رضي الله عنه باسناد صحيح وفيه ان بني اسرائيل وقعوا مع موسى في الشرك لما قالوا اجعل لنا
1:21:21اله كما لهم الهة فزجرهم النبي صلى الله عليه فزجرهم موسى عليه الصلاة والسلام ونهاهم عن ذلك. ووقع نظيره مع النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذات انواط لما مر هو واصحابه بتلك الشجرة العظيمة فقالوا اجعل لنا ذات انواط يعني ذات تعاليق يعلقون فيها
1:21:41اسلحتهم طلبا لبركتها. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وزجرهم عن ذلك اشد الزجر واذا كان العبد يصدر عن اذا وقع منه شيء من الشرك فانه يزجر زجرا شديدا ويخوف بانه اذا وقع في هذا فانه يكون مشركا وهؤلاء لم يكونوا من المشركين لانهم لما نهوا
1:22:13ايش؟ انتهوا لانهم لما نهوا انتهوا عن ذلك فلما نهى موسى قومه ونهى محمد عليهم الصلاة والسلام ابه انتهوا عن ذلك فلم يخرجوا من دين الاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله ثلاث فوائد من قصة ذات انوار. اولاها
1:22:33الحذر من الشرك ومن عيون تراجم كتاب التوحيد قوله رحمه الله باب الخوف من الشرك. قوله باب الخوف من الشرك فالعبد مأمور ان يخاف من الشرك وان يحذره. واما قول بعض الناس الشرك التوحيد
1:22:53فهمناه هذا كما ذكر المصنف من اكبر الجهل ومن مكائد الشيطان. فان فهم التوحيد امر شاق ولا يزال المرء في جهاده معه فانه عمل المرء في لسانه وفي افعال اركانه وجوارحه واعتقاد قلبه. فالمرء محتاج الى دوام الملازمة
1:23:13له واذا غاب عنه ربما ضعف في نفسه وثانيها الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ان العبد اذا وقع منه شيء من اقوال الكفر واعماله ثم نبه وتاب من ساعته انه لا يكفر. ثم نبه
1:23:33تاب من ساعته انه لا يكفر. وثالثتها ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا فان انه لا يتساهل معه ان من لا يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا فانه لا يتساهل معه ويغلق عليه تغليظ
1:23:53شديدا ويغلظ عليه تغليظا شديدا تنفيرا له من ذلك الشر تنفيرا له من ذلك الشر كما غلظ موسى عليه الصلاة والسلام لاصحابه فنسبهم الى الشرك وانهم جعلوا لهم الها غير الله وغلظ النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه
1:24:13هذه في قصة ذات انوار وقد بوب البخاري في صحيحه باب الغضب في الموعظة باب الغضب في الموعظة وذكر امام الدعوة رحمه الله في فوائد باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما ان فيه الغضب
1:24:33ود ان فيه الغضب عند التعليم ان فيه الغضب والتغليظ عند التعليم. ويتأكد اذا كان في حسم الشرك وابطاله من نفوس الناس فيشدد عليهم ويقوي هذا في نفوسهم لينفر عنهم
1:24:53والاسلام دين الشدة في حال ودين اللين في حال. فالنبي صلى الله عليه وسلم الذي هو الرؤوف الرحيم غلظ لاصحابه في مواقع من تعليمه لهم كان منها تغليظه لهم لما بدر منهم ما بدر من الاعمال التي تتعلق بالشرك فاولى المقام
1:25:13التي تغلظ فيها وينكر بها على الناس اذا وقع احد منهم في شيء من الشرك فيغلظ له بالقول ويزجر ويوبخ نهي هو عنه وينزجر غيره عن هذا الفعل الذي فعل. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل
1:25:33وبقيته ان شاء الله تعالى بعد صلاة العشاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين