المجلس 2 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج أصول العلم الثاني | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:28صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم اما بعد فهذا المجلس الثاني بشرح الكتاب الثامن من برنامج اصول العلم في سنته الثانية اربع وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وخمس وثلاثين بعد الاربع مئة
0:57الف وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام. وقواعد الاحكام المعروف بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست وسبعين وستمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله
1:21الحديث الحادي عشر ها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء واشرف المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم اللهم انفعنا بعلوم شيخنا ومتعه بالصحة والعافية يا ربنا
1:40قال العلامة النووي رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المشهورة بالاربعين النووية. الحديث الحادي عشر عن ابي محمد الحسن ابن علي ابن ابي طالب سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهما انه قال
1:58حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال دع ما يريبك الى ما لا يريبك. رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع
2:14والنسائي في المجتبى من السنن المسندة من حديث شعبة بن الحجاج عن بريد ابن ابي مريم عن ابي الحوراء السعدي عن الحسن ابن علي رضي الله عنه واللفظ المذكور للترمذي
2:36وزاد فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة واطمأنينة باثبات الف وصل في اولها وهي لغة في طمأنينة وكلاهما معروف في العربية واكثر نسخ الترمذي باثبات الالف فان الصدق اطمأنينة. وان الكذب
3:05ريبة واسناده صحيح وفي الحديث تقسيم الواردات القلبية الى قسمين احدهما ما ولد الريب وانتجه ما ولد الريب وانتجه فينشأ منه غيب في النفس والاخر ما لم ينتج الريب ولا ولده في النفس
3:35ما لم ينتج الريب ولا ولده بالنفس واصل الريب قلق النفس واضطرابها واصل الريب قلق النفس واضطرابها ذكره جماعة من الحذاق كابي العباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم
4:04وحفيده بالتلمذة ابي الفرج ابن رجب رحمهم الله وما في بعظ كلام اهل العلم من تفسير الريب بالشك هو ذكر لبعض افراده تعظيما له فالشك من افراد الريب ووجه تعظيمه انه اكثر ما يقع في النفوس
4:30فاكثر ما يقع في النفوس من افراد الريب هو الشك ولا ينحصر الريب في الشك بل الجامع للريب انه قلق النفس واضطرابها فكل ما نشأ عنه وجدان هذا المعنى صار الواقع في النفس ريبا
4:53وورود الريب محله الامور المشتبهة لا الامور البينة فما كان حلالا بينا او حراما بينا فلا وجه لورود الريب فيه. وانما يرد الريب ويتسلط على النفس عند وجود الامور المشتبهة
5:16المتنازعة في نفس العبد بين الحل والحرمة والمأمور به فيما ولد الريب ان تدعه وفيما لم يولده ان تأتيه فمتى وجدت الريب في شيء فدعه فانه امر الشرع واذا خلت نفسك
5:40من الريب المقلق لها فلا تثريب عليك حينئذ ان تأتيه وهذا الحديث اصل في الرجوع الى حواز القلوب وعليها فتوى الصحابة اي ما يجده العبد في قلبه فمتى وجد العبد في قلبه معنى
6:05تشهد الشريعة لاقراره كان مأمورا بالاعتداد به وسيأتي بيان هذا في محل مستقبل باذن الله نعم احسن الله اليكم الحديث الثاني عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه
6:27حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع وابن ماجة في السنن من حديث قرة بن عبد الرحمن المعافري عن محمد بن شهاب الزهري عن ابي سلمة بن عبدالرحمن
6:47عن ابي هريرة رضي الله عنه ثم رواه الترمذي من حديث الزهري عن علي ابن الحسين ابن علي رحمه الله احد التابعين مرسلا وهو المحفوظ اي لا يثبت هذا الحديث موصولا
7:08من حديث ابي هريرة والمحفوظ في الباب روايته عن علي ابن الحسين رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وتقدم ان الموصل هو ما اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه الضعف
7:30واشرت الى حده وحكمه في بيت واحد وهو من يذكره غيره اي هذي الرواية المحفوظة ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف
8:01فاجتمع في البيت مسألتان احداهما حقيقة الحديث المرسل انه ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم والاخرى ان حكمه الضعف فيكون الحديث المذكور حديثا ضعيفا لان المحفوظ فيه من حديث الثقات انه مرسل لا يصح رفعه
8:28فهذا الحديث مضعف من جهة الرواية واما من جهة الدراية فهو صحيح والمراد بجهة الرواية نسبته الى قول النبي صلى الله عليه وسلم فلا يثبت كونه كذلك والمراد بجهة الدراية كون دلائل الشرع
8:51واصوله وقواعده تدل على صحة معناه وفي الحديث الارشاد الى ما يقع به حسن الاسلام والاسلام اسم لجميع شرائع الدين الباطنة والظاهرة وله مرتبتان الاولى مطلق الاسلام وهو القدر الذي يثبت به اسلام العبد
9:19وهو القدر الذي يثبت به اسلام العبد فمتى التزمه العبد صار مسلما وحقيقته التزام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله بما دلت عليه من معنى وما اقتضته من لازم. والثانية حسن الاسلام
9:45والثانية حسن الاسلام وحقيقتها امتثال شرائع الدين باطنا وظاهرا امتثال شرائع الدين باطنا وظاهرا باستحضار مقام المشاهدة او المراقبة باستحضار مقام المشاهدة او المراقبة وهي المرتبة المذكورة في حديث جبريل المتقدم وهو الحديث الثاني
10:18من احاديث الاربعين النووية. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كانك تراه اي على وجه المشاهدة فان لم تكن تراه فانه يراك. اي على وجه المراقبة وحديث الباب متعلق بالمرتبة الثانية
10:43فمن حسن اسلام العبد تركه ما لا يعنيه فمن طرائق اوز العبد حسن الاسلام ان يمتثل ما جاء في هذا الحديث من تركه ما لا يعنيه ومعنى يعنيه ما تتوجه اليه همته وتتعلق به عنايته
11:06ما تتوجه اليه همته وتتعلق به عنايته والذي لا يعني العبد كل ما لا تتوقف عليه مصالحه في الدنيا والاخرة والذي لا يعني العبد كل ما لا تتوقف عليه مصالحه في الدنيا والاخرة
11:28فاي شيء لا ينتفع به العبد في مصالح الدارين وتحصيل سعادة النشأتين فانه مندرج في جملة ما لا يعنيه وافراد ذلك لا يتأتى عليها الحصر لكن تجمعها اربعة اصول فاصول ما لا يعني العبد اربعة
11:54فاصول ما لا يعني العبد اربعة اولها المحرمات وثانيها المكروهات وثالثها المشتبهات لمن لا يتبينها المشتبهات لمن لا يتبينها ورابعها فضول المباحات فضول المباحات وهي ما زاد عن قدر حاجة العبد منها
12:29فاي فرد يرجع الى واحد من هذه الاصول فانه لا يعني العبد وحينئذ فان من حسن اسلامه ان يتركه والا تتوجه اليه عنايته فاذا اردت ان تعرف ان هذا الشيء يعنيك
12:50او لا يعنيك فانظر الى الاصل الذي يرجع اليه فان كان من جملة الواجبات او المستحبات فانه مما يعنيك قطعا وان كان خارجا عنها راجعا الى واحد من هذه الاصول الاربعة
13:11فاعلم ان هذا الامر لا يعنيك ومن اكثر ما دخل عليه الداخل الى الناس من هذه الاصول الاربعة هو اخرها فان كثيرا ممن يريد الله والدار الاخرة يتحرز من المحرمات والمكروهات والمشتبهات
13:37بيد انهم مع رغد العيش وزينة الحياة الدنيا طاروا يتوسعون في فضول المباحات فتسلط الشيطان عليهم من هذه الجهة حتى جرهم الى الوقوع في فضولها وهي حبالة من حبائل الشيطان لا تنتهي الى هذا الحد
14:00فان الشيطان يرغب العبد في تناول المباح ثم يزيده بلوغا في فضوله ثم ينقله الى مرتبة افدح من ذلك واعتبر هذا في توسع الناس في المال والنكاح فان اصل التمتع بالمال والنكاح مأذون به شرعا
14:23لكن الشيطان جرهم الى حبائله بتوسيع فضول المباح في هذين الامرين. فصار الناس يتناولون من المعاملات المالية وانواع الانكحة ما هو من جنس فضول المباح ثم جرهم ذلك الى الوقوع في
14:43الانكحة التي تدور بين الاشتباه او التحريم. ووجد باخرة من انواع ما يرجع الى المعاملات المالية او الانكحة ما يقطع فقيه النفس بحرمته بالنظر الى مآله فان فقيه النفس في معرفة احكام الشرع لا يقف حد نظره
15:06على المعنى المتبادر من اجتماع الشروط والاركان فقط دون نظر الى الاثار المترتبة على تلك عقود مما يرجع الى عقد النكاح او عقد المال. بل ينظر الى الاثار التي تنتج عنه. فان كانت تلك الاثار
15:26اخالف مقصود الشرع في عقد المال او عقد النكاح قضى بحرمته وفقيه النفس يجد من الطمأنينة في نفسه والسكينة في قلبه عند الجزم بحكم فيهما ما لا يجده المتبادر الى الحكم على شيء منهما بالجواز
15:47بالنظر الى مجرد اصل العقد دون اعتبار اثاره المترتبة عليه. فينبغي ان يتحرز المرء من الازدياد في فضول المباحات لانها تجر الناس الى الوقوع في المحرمات احسن الله اليكم. الحديث الثالث عشر عن ابي حمزة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم
16:15انه قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكره المصنف تهوى من المتفق عليه واللفظ للبخاري اخرجاه من حديث شعبة ابن الحجاج عن قتادة السدوسي عن انس رضي الله عنه
16:43ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يكمل ايمانه فالمراد نفي كمال الايمان لا نفي اصله. فالنفي المسلط على الايمان نوعان فالنفي المسلط على الايمان نوعان
17:07احدهما نفي اصله والاخر نفي كماله والفرق بينهما ان من وقع فيما يتعلق بالاول زال ايمانه بالكلية انما ان من وقع فيما يتعلق بالاول زال ايمانه بالكلية فصار خارجا عن الملة الاسلامية
17:33واما من تلبس بالثاني فانه يزول عنه كمال الايمان ونفي كمال الايمان عن شيء دال على وجوبه ونفي كمال الايمان عن شيء دال على وجوبه ذكره ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان
17:59وابو الفرج ابن رجب في فتح الباري فاستفيد من هذه القاعدة حكم محبة العبد لاخيه ما يحبه لنفسه وهو انه واجب فيجب على العبد ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. لان ايمانه لا يكون كاملا الا
18:25بهذه المحبة وقوله لاخيه اي المسلم لان رابطة الاخوة الدينية تتحقق في المسلم فقط قال الله تعالى انما المؤمنون اخوة فلا يكون غيرهم اخا لمن كان من المسلمين الا على وجه التقييد
18:52كأن يكون اخا له في نسبه مع كونه كافرا فمثل هذا تقيد اخوته بالنسب فقط اما اطلاق الاخوة فمحله بين المؤمنين فقط فيكون قوله صلى الله عليه وسلم حتى يحب لاخيه
19:16اي للمسلم فهو اخو المسلم دون غيره من سائر الناس وقوله في الحديث ما يحب لنفسه اي من الخير اي من الخير ووقع التصريح بذلك في رواية عند النسائي وابن حبان
19:38فوقع التصريح بذلك في رواية عند النسائي وابن حبان فان الذي يحبه العبد لنفسه عادة هو الخير. فيكون المطلوب منه محبته لاخيه ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير
20:00والخير اسم جامع لكل ما يرغب فيه شرعا اسم جامع لكل ما يرغب فيه شرعا فاذا وجد الترغيب الشرعي في امر ما حكم عليه بكونه خيرا فمثلا ركعتا الفجر هما
20:27من الخير ام لا من الخير لقيام الدليل الشرعي على الترغيب فيهما مثال اخر بر الوالدين هو ايضا من الخير لقيام الدليل الشرعي على الترغيب في بر الوالدين وانواع الخير اثنان
20:49وانواع الخير اثنان احدهما الخير المطلق الخير المطلق وهو ما يرغب فيه شرعا من كل وجه وهو ما يرغب فيه شرعا من كل وجه ومحله الامور الدينية ومحله الامور الدينية
21:16والاخر الخير المقيد وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه وهو ما يرغب فيه من وجه دون وجه ومحله الامور الدنيوية ومحله الامور الدنيوية فلا تخرج افراد الخير عن رجوعها الى هذا النوع او ذاك
21:44فاما ان تكون مما يرغب فيه من كل وجه وهذا مختص بالامور الدينية او تكون مما يرغب فيه من وجه دون وجه وهذا يختص بالامور الدنيوية الخير المطلق محرره الامور الدينية
22:04والخير المقيد محله الامور الدنيوية فمثلا بر الوالدين يرغب فيه شرعا من كل وجه وهو من الخير المطلق اما المال فانه يرغب فيه شرعا من وجه دون وجه فيكون المال خيرا لكن على وجه
22:29التقييد ودليل كون المال خيرا قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك قيرا فاذا ترك الانسان خيرا اي مالا فانه يوصي بما يوصي به على ما هو مبين في محله عند الفقهاء. فالمال يعد خيرا لكن خير
22:54المال هذه مطلقة ام مقيدة مقيدة والدليل على التقييد مجيء دلائل في الشرع على التحذير من المال والترهيب من اخذه في غير من غير وجهه ووضعه في غير وجهه فيكون المال خيرا من وجه وشرا من وجه فلا يطلق القول
23:18لكنه خير مقيد. ومثله كذلك الزوج والولد فان الزوج والولد من الخير المقيد اذا علم هذا تبين المأمور به وجوبا في الحديث فما كان من الخير المطلق فيجب على العبد ان يحبه لاخيه
23:44كما يحبه لنفسه فاذا وجد من نفسه احسانا الى والديه وبرا بهما كان واجبا عليه ان يحب لاخوانه من المسلمين ان يكونوا ممن يضر بوالديهم واما ان كان من الخير المقيد
24:09فهذا لا يطلق القول بوجوبه بل متى غلب على ظنه انه ينتفع به وجب عليه ان يحبه له واذا غلب على ظنه انه يضره لم يجب عليه ان يحبه له
24:29فمثلا لو قدر ان اخا لك علمت انه يريد ان يتزوج من فلان ويغلب على ظنك ان زواجه من بنت فلان يضر بدينه. لان المذكور من اهل الدنيا وقد بناته في لذات الدنيا وتلبسوا ام بها فتخاف على دين اخيك ان يتضرر. فحينئذ لا يكون واجبا على
24:59عبدي ان يحب لاخيه الزواج من هذه المرأة فان غلب على ظنه انه ينفعه ولا يضره كان ذلك واجبا عليه مثال اخر فيما لو ترشح اخ لك لمنصب من المناصب
25:17فان غلب على ظنك انه ينتفع به وجب عليك ان تحبه له وان غلب على ظنك انه لا ينتفع به يجب ولا لا يجب؟ لا يجب عليك ان تحبه له. والناس يتفاوتون. فربما من الخلق من يصلح له
25:36طب وينفع وينتفع ومن الناس ممن اخوانه من يعرف انه اذا ترشح لمثل منصبه ان ذلك يضره بدينه. فتبين ان معنى قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه
25:56ان المراد محبة الخير له. فان كان خيرا مطلقا وجب عليه ان يحبه له باطلاق. وان كان خيرا يدا لم يجب عليه ذلك بل بالنظر الى منفعته ومضرته الواقعة عليه. نعم. احسن الله اليكم. الحديث
26:16الرابع عشر عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث اثنين الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة رواه البخاري ومسلم
26:34هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم كما ذكر المصنف فهو من المتفق عليه واللفظ لمسلم الا انه قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله
26:55الا انه قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله الى تمام الحديث وقوله الا باحدى ثلاث استثناء بعد نفي وهو يفيد القصر عند
27:17علماء المعاني وهو يفيد القصر عند علماء المعاني والقصر عندهم معناه نعم حصر هذي عبارة الاصوليين لكن اهل المعاني يقولون قصر والقصر عند علماء المعاني هو تقييد امر مطلق بامر اخر
27:43تقييد امر مطلق بامر اخر قال الاخضري في الجوهر المكنون تقييد امر مطلق بامري هو الذي يدعونه بالقصر تقييد امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر فالحديث يفيد قصر استباحة دم
28:11المرء المسلم على هذه الثلاث فالحديث يفيد قصر استباحة دم المرء المسلم على هذه الثلاث فدمه حرام ما لم يصب واحدة من هذه الثلاث ورويت احاديث عدة فيها زيادة على الثلاث المذكورة
28:40وتلك الاحاديث الزائدة نوعان احدهما ما لا يصح اصلا ما لا يصح اصلا او صح لكن الفقهاء على عدم العمل به او صح لكن الفقهاء على عدم العمل به والى هذا
29:06اشار شيخ شيوخنا حافظ الحكمي بقوله وليس الاجماع على ترك العمل بناسخ لكن على الناسخ دل. فربما وجد فمن الادلة الشرعية ما ترك العمل به لقيام الدليل على خلافه كاجماع
29:24ونحوه والاخر ما صح ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يرجع عند التحقيق الى احد هذه الثلاثة ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه يرجع عند التحقيق الى احد هذه الثلاثة
29:50فالحديث المذكور جامع لاصول ما يحل دم المسلم فالحديث المذكور جامع لاصول ما يحل دم المسلم وهي ثلاثة اصول وهي ثلاثة اصول اولها انتهاك الفرج الحرام انتهاك الفرج الحرام والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان
30:20والمذكور منه في الحديث الزنا بعد الاحصان وثانيها سفك الدم الحرام سفك الدم الحرام والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمذكور منه في الحديث قتل النفس والمراد بها المكافئة والمراد بها النفس المكافئة
30:48اي المساوية شرعا اي المساوية شرعا فالمسلم يقتل بالمسلم لكنه لا يقتل بكافر وثالثها ترك الدين ومفارقة الجماعة ترك الدين ومفارقة الجماعة وذلك بالردة عن الاسلام وهو المنصوص عليه في حديث ابن مسعود رضي الله عنه
31:20فاي شيء يستباح به دم المرء المسلم في خطاب الشرع فانه راجع الى واحد من هذه الاصول قطعا على ما حرره العلامة ابو الفرج ابن رجب عند شرح هذا الحديث في جامع العلوم
31:40والحكم فلا تجد شيئا يحل دم العبد المسلم الا وهو راجع الى واحد من هذه الثلاثة واضح مثال اللواط عند من يرى قتله حدا فان هذا يرجع الى ايش الى
32:04الاول انتهاك فرج الحرام مثال اخر قتل المبتدع عند من يراه من الفقهاء يرجع الى ايها ثالث التارك لدينه المفارق للجماعة فان البدعة فيها نوع مفارقة للدين ومنابذة الجماعة فيكون راجعا الى هذا الاصل
32:30وهذا مما يبين قدر هذه الاربعين حديثا وانها من جوامع كلم اصدق الخلق صلى الله عليه وسلم فهذا الحديث اصل جامع لكل ما يستباح به دم المرء المسلم ومتى قرت معاني هذه الاربعين في قلب العبد بنى عليها كثيرا من العلم
32:55فان جوامع الشرع تندرج فيها كثير من الفروع لا ينتهي عدها بل تتجدد بقدر ما يتجدد من متعلقاتها فتجد ان من اتقن اصول الشرع تهل عليه ان يرد كل فرع متجدد
33:16اليها لان تلك الاصول ثابتة في قلبه ومن هنا عظمت عناية اهل العلم بمعرفة اصوله وتعليمهم الناس ان ادراك العلم لا يكون الا بمعرفة اصوله. وما عدا ذلك فان منفعته قليل
33:37الى قال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى وبعد فالعلم بحور زاخرة لن يبلغ الكادح فيها اخرة لكن في اصوله تسهيل فاحرص تجد تبيلا اي اذا حرص العبد على معرفة اصول العلم تسهل له العلم كله وبانت له معالمه فاستطاع ان يرد
34:01الاحكام الواقعة والنوازل المتجددة الى تلك الاصول. بخلاف من يتلقى العلم عن طريق الفروع الواقعة فان هذا لا يحيط علما بما يلزمه علمه وتكون منفعته منه قليلة ومن هذا الجنس ما يفعله بعض الناس من طلب علم الفقه بقراءة كتب الفتاوى. فهو يزعم انه يقرأ فتاوى اللجنة الدائمة
34:29او فتاوى الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله ثم يدرك بذلك اكثر الاحكام الشرعية فان هذا اهل فاضح وشذوذ واضح مفارق طريقة اهل العلم فانه ليس من طريقة اهل العلم قراءة الفتاوى في التعليم
34:49الا على وجه التعليم العالي في الفتاوى العظمى التي فيها علم كثير كفتاوى ابن تيمية او غيره من اهل العلم الذين ينتفع الانسان بقراءة فتاواهم على وجه التعليم والتدريس. واما ما عدا ذلك فانه يكون مطالعة في وقت الانتفاع بها. فمتى حصل
35:11انسان اصول معرفة الفقه انتفع بعد ذلك بقراءة الفتاوى لانه بقراءته الفتاوى يدرك التطبيق لها من جهتين الجهة الاولى من جهة الحكم الشرعي في كيفية بيانه بدليله والاخر من جهة الحكم الشرعي ببيانه بالنظر الى حال السائل
35:36فان السؤال الواحد ربما يقع له جوابان فان السؤال الواحد ربما يقع له جوابان لماذا لاختلاف حال السائل ومن هذا ما ذكره جماعة من اهل العلم كالنووي وابي العباس ابن تيمية في الجمع بين الاحاديث التي فيها ان
36:02احدا يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن افضل العمل فيرشده الى شيء ويرشد غيره الى شيء ويرشد ثالثا الى شيء ويرشد رابعا الى شيء فارشاده صلى الله عليه وسلم لكل واحد وقع جوابا على سؤاله بما ينتفع به
36:22هو فيكون موافقا حاله. فكذا جواب المستفتي ينظر فيه الى حاله فينتفع مقتبس العلم في قراءة الفتاوى اذا وقعت هذا الموقع فان عكسها عكس علمه فلم ينل من العلم شيئا. وانما صار علمه جهلا
36:44ولذلك قال بعض السلف ان من العلم جهلا ان من العلم جهلا وهذا تارة يكون في نفسه بان يطلب علما لا ينتفع به وتارة يكون بكيفية اخذه بان يطلبه على وجه
37:02لا يحسن اخذه به فيكون طلبه على الحقيقة جهل له لانه لا يفقهه حقيقة الفقه. قيل لابي حنيفة ان ناس يجتمعون في المسجد يتذاكرون الفقه فقال هل لهم رأس؟ يعني كبير يرجعون اليه؟ فقالوا لا
37:24فقال قال ها قال لا يفقهون ابدا وفي رواية لا يفلحون يعني ابو حنيفة يكره لهم الخير لا ولكني اعلمهم ان هذه ليست طريقة طلب الخير طريقة طلب الخير ومنه الفقه وهو من اعظمه ان يتلقاه العبد عمن يرجع اليه من الاكابر الذين يفقهون وجوه
37:51المسائل على نصابها الذي جعله الفقهاء. واما اذا كان درسا بين الاقران فانهم ربما تواطؤوا على خطأ واحد خلو انفسهم من العلم نعم. احسن الله اليكم. الحديث الخامس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال من كان يؤمن بالله
38:13الاخر فليقل خيرا او ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه رواه البخاري ومسلم هذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم واتفقا عليه بلفظ فلا يؤذي جاره. واتفق عليه
38:36بلفظ فلا يؤذي جاره. واما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده. واما جملة فليكرم جاره فعند مسلم وحده اخرجاه من حديث ابي حصين الاسد عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي الله عنه وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
39:05ثلاثا من خصال الايمان المتعلقة بكماله الواجب فلا يكمن ايمان العبد الا باجتماع هذه الخصال الثلاث فيه وخصلة منها تتعلق بحق الله وخصلة منها تتعلق بحق الله وهي قول الخير
39:30او الصمت عما عداه وهي قول الخير او الصمت عما عداه والخصلتان الاخريان تتعلقان بحقوق العباد والخصلتان الاخريان تتعلقان بحقوق العباد وهما اكرام الجار والضيف وهما اكرام الجار والضيف. فالخصال المذكورة في الحديث ثلاث
39:57الاولى قول الخير او الصمت عما عداه وهي من حق الله والثانية اكرام الجار والثالثة اكرام الضيف وهاتان الخصلتان من حقوق العباد وليس للاكرام حد يوقف عنده وينتهى اليه وليس للاكرام
40:22حد يوقف عنده وينتهى اليه فما عد بالعرف اكراما اندرج في حقيقته فما عد في العرف اكراما ان درج في حقيقته وفي مثل هذا قال شيخ شيوخنا ابن سعدي رحمه الله والعرف معمول به اذا ورد
40:48حكم من الشرع الشريف لم يحد والعرف معمول به اذا ورد حكم من الشرع الشريف لم يحد اي اذا ورد حكم في شرعنا لم يبين حده رجع الى تقديره بالعرف كالاكرام
41:07فان تقدير حده لم يأتي في خبر الشرع فهو موكول الى عرف الناس فما كان عندهم من الاكرام صار داخلا في جملته المأمور بها وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث
41:26وحد الجوار من الدار لم يصح فيه حديث فيرجع تقديره ايضا الى العرف فيرجع تقديره ايضا الى العرف فما جرى عليه العرف انه يكون جارا صار جارا له حق الاكرام
41:45وما لم يكن كذلك فانه لا يتعلق به حق الجار من الاكرام. واما الضيف فهو كل من قصدك من غير بلدك فهو كل من قصدك من غير بلدك فالضيف ما اجتمع فيه امران
42:07فالضيف ما اجتمع فيه امران احدهما ان يكون من خارج البلد ان يكون من خارج البلد والاخر ان يكون قاصدا اليك مريدا لك فهدان الامران يجمعان حقيقة الضيف فهو الوارد من خارج البلد اذا قصد
42:36احدا فاتاه فمتى قصدك احد من خارج البلد دون الناس كان ضيفا عليك يلزمك حقه من الاكرام الذي يكون بالاتفاق من كمال الايمان وهو عند جماعة من الفقهاء واجب وعند الجمهور مستحب
42:59والصحيح وجوب ضيافة الضيف فان عدم احد هذين الامرين لم يسمى ضيفا فان عدم احد هذين الامرين لم يسمى ضيفا. فمثلا لو ان صاحبا لك في الحي في حارة اخرى
43:22جاءك بعد المغرب فطرق عليك الباب هذا يسمى ضيفا ام لا يسمى ضيفا لا يسمى ضيفه بل يسمى زائرا بل يسمى زائرا او صادفت احدا جاء من خارج البلد عند غيرك
43:44فهذا لا يسمى ضيفا عليك يلزمك الحكم الشرعي فيه لكنه يكون ضيفا باعتبار المعنى العام الذي تعارف عليه الناس لكن لا يجب عليه من الحق كذلك الذي قصدك في بيتك. فمن قصدك في بيتك فان رده حينئذ محرم عند جماعة من الفقهاء وعند
44:10قرين هو مكروه فالزائل يسعك رده بالانشغال ونحوه. واما الضيف فلا يسعك رده لانه جاء من خارج البلد قاصدا اليك فيلزمك الحق الذي له اما استحبابا واما ايجابا وفي اصح
44:31القولين فضيافة الضيف من باب الواجبات والله اعلم طيب في حديث الصحيح في قصة خروج النبي صلى الله عليه وسلم ونقيه صاحبيه ابي بكر وعمر رضي الله عنهما لما اخرجهم الجوع انهم قصدوا
44:53ابا الهيثم ابن التيهان رضي الله عنه فلم يجدوه ووجدوا امرأته فادخلتهم البيت ثم جاء فقال ما احد اكرم مني اليوم اضيافا ما احد اكرم مني اليوم اضيافا فما الجواب عن هذا الحديث
45:18العرف يكون هذا عرف سيكون شرع لانه تعرف ان هذه افعال النبي صلى الله عليه وسلم فتكون شرعا واما الثاني انزاله بمنزلة الضيف تعظيما لحق النبي صلى الله عليه وسلم
45:30او لاجل هجرته هذا ماخذ حسن لكن هناك احسن منه متعب تن تم اضيافا باعتبار صورتهم الظاهرة لانهم دخلوا البيت وليس ربه فيه والعرب لا تدخل بيت احد ليس الرجل فيه الا ان كانوا اضيافا
45:54وهذا امر كان باقيا الى وقت قريب عند بقايا العرب ثم ضعف لما تجددت هذه الحياة المدنية فكان الضيف اذا ورد على البلد قاصدا يعرفه ثم جاء الى بيته فلم يجده ادخلته المرأة الى البيت فجلس في منزل الرجال منه وقدمت له الضيافة
46:14نظر صاحبه. واما ان كان من اهل البلد فانه لا يدخل البيت معه عدم وجود رب البيت فيه فسموا اضيافا باعتبار المتبادل من الصورة الظاهرة وهو دخولهم البيت مع عدم وجود رب
46:33بيتي فيه فصاروا اضيافا بهذا المعنى نعم احسن الله اليكم الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب
46:50رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم. فهو من افراده عنه رواه من حديث ابي حصين الاسدي عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي الله عنه وفيه نهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب بقوله لا تغضب
47:15ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين ونهيه صلى الله عليه وسلم عنه يشمل امرين احدهما النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه النهي عن تعاطي الاسباب الموصلة اليه من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه
47:41من كل ما يحمل على الغضب ويهيجه فاذا عرف كون شيء محركا الغضب نهي عنه فاذا عرف كون شيء محركا الغضب نهي عنه والثاني النهي عن انفاذ مقتضى الغضب النهي عن انفاذ مقتضى الغضب
48:08فلا يمتثل ما يأمره به غضبه فلا يمتثل ما يأمره به غضبه بل يراجع نفسه حتى تسكن وتطمئن بل يراجع نفسه حتى تسكن وتطمئن. والذي ينهى عن الغضب لاجله هو ما كان من امر الدنيا
48:33والذي ينهى عن الغضب لاجله هو ما كان لامر الدنيا دون ما كان من امر الدين دون ما كان من امر الدين لان الغضب المتعلقة بالامر الديني من كمال الايمان
48:52لان الغضب للمتعلق بالامر الديني من كمال الايمان فلا يلام العبد على غضبه لما تعلق بالدين فلا يلام العبد على غضبه لما يتعلق بالدين ويلام على غضبه بما تعلق بالدنيا
49:14ويلام على غضبه لما تعلق بالدنيا بيد انه ربما ليم على غضبه بالامر الديني اذا كان غضبه على غير الوجه الشرعي لكنه ربما ليم على غضبه المتعلق بالامن الديني اذا كان على غير الوجه الشرعي
49:39فالمأمور به ان يغضب العبد لله كما يريد الله فالمأمور به ان يغضب العبد لله كما يريده الله لا كما تريده نفسه وتهواه لا كما تريده نفسه وتهواه مثلا واحد جاي للمسجد ويسمع الاقامة
50:06فوجد لي الشباب فقال الصلاة يا شباب فقالوا رح رح صلى الله يهديك فغضب واسترجع ومضى للصلاة هذا غضبه جاء مأمور به ولا غير مأمور به مأمور به ايضا كيفية غضبه
50:23بالحوقلة والاسترجاع هي طريق شرعي هي طريق شرعي وراه واحد فقال لهم ايضا صلاة يا شباب قال جيتنا انت الثاني بعد ذاك رح الله يصلحك فقال اصلا انتم ما فيكم خير
50:41قال واحد لا فينا خير المهم وقعت بينهم هوشة والاخ هذا جوه الجماعة بانتهى الصلاة الهوشة وصلاة الصلاة انتهى من الصلاة. فجوا الجماعة قالوا وراك يا فلان؟ قال يا اخي ذولا ما يصلون
50:55هذا غضبه على وجه شرعي ام غير وجه شرعي غير وجه شرعي لا يجوز لهم يتعدى عليهم باليد ينصحهم ان قبلوا منه والا تركهم ثم يبلغ امام المسجد بان هنا من شباب الحي تقيمون الصلاة وهم باقون عند المسجد قريبا
51:14فيجب عليك ان تنصحهم وان تكلم اباءهم. هذا المأمور به شرعا. وهذا مثال صغير على امر كبير فان كثيرا من الناس اليوم يتمثلون الغضب لله لا بما يريده الله بل بما تهواه انفسهم
51:32ولذلك تجدهم مرة يغضبون لهذا الامر ومرة لا يغضبون لان الاول وقع موافقا للنفس فغضبوا له على الوجه الذي يريدونه والاخر وقع موافقا للنفس في عدم الغضب فلم يغضبوا له
51:49ووافقوه وجروا على الامر الذي تهواه انفسهم فهم يدورون على اهوائهم فهم يدورون مع اهوائهم ولا يدورون مع حكم الشرع والدوران مع حكم الشرع ثقيل قال الله تعالى انا سنلقي عليك قولا
52:07ثقيلا فهو ثقيل على القلوب في احتمال احكامه. فالذي يرغب في متابعة الشرع يلقى عنة في كثير من الاحوال. ان يحمي نفسه عليها وان يخرج نفسه من هواها ومقصود الشرع كما قال الشاطبي اخراج العبد من هواه الى امر الله سبحانه وتعالى
52:32ومن احوال ذلك ان رجلا من علماء القرن الماضي صنف كتابا في التفسير في تفسير جزء عما بلغة اهل روسيا ورد عليه احد عصريه في مسائل اخطأ فيها وبالغ في رده عليه حتى
52:53جزم عليه حكم عليه بالردة فسأل بعض تلاميذ الاول شيخه عن الرد الذي صدر من الثاني فاثنى عليه خيرا فقال انه حكم عليك فيه بالردة فقال الا هذه قال الا
53:14هذه انظر هذي كيف اخرج نفسه من هواها ويستطيع ينتصر لنفسه وهذا تلميذه الذي يسأله ولكنه لم يرى ان يبادر بالرد الذي يكون موافقا لهواه لكنه يكون موافقا في رده
53:31لما يحبه الله سبحانه وتعالى والعاقل ينظر في مثل هذه المواقع الى امر الله سبحانه وتعالى والى ما اراده الله عز وجل منه لا ما تريده نفسه وكان في القرن الماضي رجل من اهل العلم
53:50شديد الوقوع في شيخ شيوخنا العلامة محمد بن ابراهيم ال الشيخ لامر جرى في احدى المسائل الفقهية فكان يكثر من عيبه والطنز به والسخرية في المجالس عليه وكان الناس يحملون كلامه الى الشيخ محمد ابن ابراهيم ولا يخفى على الشيخ حاله
54:14قال لي شيخنا عبد العزيز بن مرشد رحمه الله تعالى فدخلت يوما على الشيخ محمد ابن ابراهيم فاحببت ان اسكن نفسه وان اطمن قلبه على الكلام الذي ينقله الناس عن ذلك لما اعرفه عن مقام ذلك من الدين ومحبته للخير للمسلمين
54:32فتكلمت بكلام لما فرغت منه قال لي الشيخ محمد ابن ابراهيم والله اني لاحبه في الله لما هو عليه من نشر التوحيد والسنة هو كان رئيس القضاة ورئيس الشؤون الدينية كلها في البلد وذاك كان قاضيا وكان مدرسا في الحرم وكان يستطيع ان يعزله
54:54بكلام الملك لكنه لم يرظى هذا لا يريد ان ينتصر لنفسه ويعلم ان ذاك يجري على يديه من الخير شيء كثير للناس في تعليمهم التوحيد و السنة في البلاد التي هو فيها
55:09ففي مثل هذه المقامات يعرف المرء نفسه هل هو يجري مع مراد الله ام يجري مع هواه؟ ومن اعظم مقاماته الغضب لله فالغضب لله يجب ان تنظر في كيفيته لانه عبادة
55:26والعبادة لا تقبل من العبد حتى تكون خالصة لله موافقة لدين الله عز وجل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لم نعم الله اليكم. الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على
55:48كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته. رواه مسلم هذا الحديث اخرجه مسلم عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال اثنتان حفظتهما من رسول الله اثنتان حفظتهما من رسول الله قال ثم ذكر
56:14الحديث ولفظه في النسخ التي بايدينا فاحسنوا الذبح فاحسنوا الذبح رواه مسلم من حديث خالد الحداء عن ابي قلابة الجرمي عن ابي الاشعث الصنعاني عن ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه
56:35وقوله كتب الاحسان على كل شيء اي كتبه قدرا او شرعا اي كتبه قدرا او شرعا فالكتابة تحتمل امرين فالكتابة تحتمل امرين احدهما ان تكون الكتابة قدرية ان تكون الكتابة قدرية
57:01اي قدر الله على العباد فيكون المعنى ان الاشياء جارية على الاحسان بقدر الله ان الاشياء جارية على الاحسان بقدر الله الذي صيرها عليك فالمكتوب هنا هو الاحسان فالمكتوب هنا هو الاحسان
57:24والمكتوب عليه هو كل شيء والمكتوب عليه هو كل هو كل شيء. والاخر ان تكون الكتابة شرعية ان تكون الكتابة شرعية اي شرع الله للعباد اي شرع الله للعباد فيكون المعنى
57:46ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء شرعا ان الله كتب على عباده الاحسان الى كل شيء شرعا فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا فالمكتوب هنا هو الاحسان ايضا
58:09والمكتوب عليه غير مذكور في الحديث وهم العباد والمكتوب عليه غير مذكور في الحديث وهم العباد والحديث صالح للكتابتين القدرية والشرعية على المعنى المتقدم في كل فيكون المراد بالكتابة الكتابة القدرية والشرعية على حد سواء
58:39فقدر الله سبحانه وتعالى الاحسان وشرعه ايضا لعباده وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا من الاحسان يتضح به المقال وهو الاحسان في قتل من يجوز قتله من الناس والبهائم. فقال فاذا قتلتم
59:03فاحسنوا القتلة اي اذا اردتم قتل من يستباح دمه فاحسنوا قتلته ثم قال واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح. فاذا ذبحتم شيئا من البهائم التي يجوز ذبحها وجب عليكم كانوا الذبح واحسان القتلة والذبح يكون باتباع الصفة الشرعية
59:29واحسان القتل والذبح يكون باتباع الصفة الشرعية المبينة في الادلة المبينة في الادلة المذكورة في كتب الفقهاء المذكورة في كتب الفقهاء في الجنايات والاطعمة والذبائح. نعم احسن الله اليكم الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة ابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال
1:00:04اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن. رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النساخ حسن صحيح هذا الحديث اخرجه الترمذي من حديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه
1:00:24ثم رواه من حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه وقال نحوه اي قريبا منه ولم يسق لفظه ثم قال قال محمود بن غيلان وهو احد شيوخه والصحيح حديث ابي ذر
1:00:43ثم قال قال محمود بن غيلان والصحيح حديث ابي ذر اي ان الرواة مختلفون في منتهى هذا الحديث فمداره على رواية حبيب ابن ابي ثابت عن ميمون ابن ابي شبيب عن معاذ ابن جبل وعن ابي ذر رضي الله عنه
1:01:05هما في طريق اخر فاختلف الرواة في الصحابي الذي روى هذا الحديث اهو ابو ذر ام معاذ رضي الله عنهما رضي الله عنه. والصواب ان الحديث حديث ابي ذر واسناده منقطع
1:01:25واسناده منقطع فهو ضعيف لذلك وروي هذا الحديث من غير وجه لا يثبت منها شيء ووصية النبي صلى الله عليه وسلم معاذ ابن جبل تروى بمتون مختلفة منها الصحيح ومنها الحسن ومنها
1:01:48الضعيف منها الصحيح ومنها الحسن ومنها الضعيف وجمعت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه بين حقوق الله وحقوق عباده فان على العبد حقين فان على العبد
1:02:08حقين احدهما حق الله والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والمذكور منه في الحديث التقوى واتباع السيئة الحسنة والاخر حق العباد والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن
1:02:32والمذكور منه في الحديث معاملة الخلق بالخلق الحسن والمراد بالتقوى شرعا اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع بامتثال خطاب الشرع
1:03:00فحقيقة التقوى تدور على ثلاثة امور فحقيقة التقوى تدور على ثلاثة امور احدها اتخاذ وقاية اتخاذ وقاية اي ما يتقى ويحتمى به اي ما يتقى ويحتمى به وثانيها كون تلك الوقاية
1:03:28كون تلك الوقاية حائلة بين العبد وبين ما يخشاه هائلة بين العبد وبينما يخشاه وثالثها ان تحصيل الوقاية متوقف على امتثال خطاب الشرع ان تحصيل الوقاية متوقف على امتثال خطاب
1:03:56الشرع وافراد ما يتقى عدة ومنها اتقاء العبد ربه وافراد ما يتقى عدة ومنها اتقاء العبد ربه قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم وقال يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس
1:04:23والحجارة ومن اعظم ما ينبغي ان يحرص العبد على اتقائه هو اتقاء ربه سبحانه وتعالى. وهو المذكور في هذا الحديث ومعنى اتباع السيئة الحسنة اي فعلها بعدها اي فعلها بعدها. وله مرتبتان
1:04:48الاولى الاتباع بقصد اذهاب السيئة الاتباع بقصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة طلبا لاذهاب السيئة فالحسنة مفعولة طلبا لاذهاب السيئة والاخرى الاتباع من غير قصد الاذهاب الاتباع من غير قصد الاذهاب
1:05:21فالحسنة مفعولة لله مع عدم قصد اذهاب السيئة فالحسنة مفعولة لله مع عدم قصد محو السيئة كمن تفوته صلاة الجماعة في المسجد فيصلي في البيت فيجتهد في صلاة ركعتين قبل فرضه
1:05:50طلبا للسنة بين كل اذانين ثم يصلي بعد ذلك راتبة صلاته رغبة في ان يكون ما فعله محوا لما وقع فيه من التقصير بترك صلاة الجماعة في المسجد وربما يفعل الانسان الحسنة بعد سيئة
1:06:11لا يقصد اذهاب تلك السيئة بل يتفق له انه فعال للحسنات والسيئات فيفعل سيئة ثم يفعل حسنة المرتبة الاولى اكمل من الثانية والمرتبة الاولى اكمل من الثانية لما فيها من شهود
1:06:32مقام السيئة وخوف كرها لما فيه من شهود مقام السيئة وخوف شرها فهو يرى سيئته ويخاف شرها عليه وهذا مقام يحمد للعبد فان مشاهدة السيئات من المقامات الكاملة وغياب شهودها من مقامات اهل النقص
1:06:58قال ابن مسعود رضي الله عنه ان المؤمن يرى سيئاته فوقه كالجبل يخشى ان ينهد عليه وان المنافق يرى سيئاته كأنه ذباب وقع على انفه فذبه يعني كأن بمنزلة شيء خبيث
1:07:17نبهوا عن انفه وابعده عنه والمؤمن يرى سيئاته اعظم من ذلك فيخاف شررها على نفسه وحق العباد المذكور في الحديث وهو معاملتهم بالخلق الحسن من جملة التقوى وحق العباد المذكور في الحديث وهو معاملتهم بالخلق الحسن من جملة التقوى. لكنه افرد
1:07:48تعريفا بمقامه وتعظيما لشأنه والخلق في الشرع له معنيان والخلق في الشرع له معنيان احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع
1:08:13قال الله تعالى وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم وانك لعلى خلق عظيم اي دين عظيم. قاله مجاهد وغيره والاخر خاص وهو المعاملة مع الناس في معاشرتهم خاص وهو المعاملة مع الناس في
1:08:39معاشرتهم وهي المقصودة بالحديث وجاء وصفه بالحسن في احاديث كثيرة وجاء وصف الخلق بالحسن في احاديث كثيرة وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل وحقيقته الاحسان الى الخلق بالقول والفعل على ما جاء في الشرع
1:09:07على ما جاء في الشرع فكل احسان بقول او فعل الى الناس معدود في الخلق ايش الحسن قال الله تعالى وقولوا للناس حسنا فقول حسنة في القراءة الاخرى هو من الخلق الحسن
1:09:28فعندما بعض الناس يستعمل كلمة حسنا حسنا هذا من جملة الذي جاء في القرآن الكريم من احسان القول وهو في جملة الخلق الحسن وكذلك كون الانسان يعطي بيمينه ويأخذ بيمينه هذا ايضا من الخلق
1:09:46الحسن الذي جاء به الشرع وكل ما عد حسنا ولم يأتي به الشرع او جاء على خلاف الشرع قطعا فانه ليس من ايش من الخلق الحسن ليس من الخلق الحسا
1:10:06كيف مثال تهنئة الكافر بعيد له تهنئة الكافر بعيد اللهو فان هذا لا يقال ان من الخلق الحسن ان تهنئ الكافرين في اعيادهم لا لان اعياد الكافرين من مشاهد الجاهلية
1:10:26والشرع جاء من تنفير الخلق من مشاهد الجاهلية وتحذيرهم منها. لئلا تركن نفوسهم اليها فيقعون فيما وقع فيه اولئك وهذا هو الذي صار باخرة فسرت جملة من الاعياد الينا لملاينة الناس اهل الكفر في تلك الاعياد
1:10:49وعدم مباينتهم لهم فيها. فصار من الناس من يسهل القول في عيد الميلاد او عيد الزواج او غيرها من انواع الاعياد التي هي من اعياد الجاهلية. ثم زيد في الطنبور نغمة
1:11:07فقيل ان من الخلق الحسن ان تهنئ اولئك على اعيادهم وكل هذا مما يباين الشرع فما جاء على خلاف الشرع لا يكون معدودا من الخلق الحسن. فالخلق الحسن احسان القول والفعل كما جاء في
1:11:25ترع لا كما يريده الانسان في هواه او ما يريده الناس منه لا ليس هذا من الخلق الحسن وفي كتاب التوحيد في باب من تبرك بشجر او حجر ونحوهما قال الشيخ في احدى مسائله وفيه الغضب
1:11:43عند الموعظة والتعليم وبوب عليه البخاري رحمه الله تعالى فغضبه صلى الله عليه وسلم في قصة ذات انواط لا يخالف الخلق الحسن لماذا لانه وقع وفق مراد الشرع لان الخلق الحسن هو الاحسان الى الناس بالقول والفعل
1:12:05ومن الاحسان اليهم زجرهم عن غيهم اذا وقعوا في مخالفة الشريعة ولو كان ذلك تغليظ القول لهم وانكار ما وقعوا فيه فتعيين الخلق الحسن لا يرجع فيه الى مرادات النفوس
1:12:25وما تمليه زبالات الاذهان كلا بل يرجع فيه الى ما جاء في خطاب الشرع وما كان عليه خير الخلق صلى الله عليه وسلم. نعم الحديث التاسع عشر عن ابي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام
1:12:46واني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فسل الله. واذا استعنت فاستعن بالله اعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يضروك
1:13:06الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. واعلم ان ما اخطاك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن
1:13:26ليخطئك واعلم ان النصر مع الصبر وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا. هذا الحديث اخرجه الترمذي في الجامع لكن ليس فيه وان اجتمعوا على ان يضروك بل لفظه فيه ولو اجتمعوا
1:13:46واسناده جيد فانه رواه من حديث قيس ابن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنه وهذا اسناد حسن اما الرواية الاخرى التي ذكرها المصنف فهي عند عبد ابن حميد في مسنده
1:14:05فهي عند عبد ابن حميد في مسنده باسناد ضعيف وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا وفي سياقه زيادة عن المذكور هنا وروي لهذه الجملة كواهد تحسن بها وروي لهذه الجملة
1:14:27شواهد تحسن بها سوى قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن لاخطئك سوى قوله فيها واعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وان ما اصابك لم يكن ليخطئك
1:14:45فهذا لا يروى من وجه يثبت به في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس واما خارجه فرويت هذه الجملة في احاديث عدة عن النبي صلى الله عليه وسلم منها الصحيح ومنها
1:15:03حسن وهي مذكورة في باب ما جاء في منكر القدر في كتاب التوحيد وستأتي في محلها باذنه تعالى والمراد بحفظ الله المذكور في قوله احفظ الله حفظ امره حفظوا امره
1:15:23وامر الله نوعان احدهما امره الكوني القدري وحفظه للصبر عليه امره الكوني القدري وحفظه بالصبر عليه والاخر امره الديني الشرعي امره الديني الشرعي وحفظه بتصديق الخبر وامتثال الطلب وحفظه بتصديق الخبر
1:15:53وامتثال الطلب واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال فالواجب على العبد ان يحفظ امر الله بذلك. فاذا وقعت به مصيبة كان حفظ امر الله حينئذ ان يصبر على هذه المصيبة
1:16:13او ورد عليه خطاب الشرع نظر له فان كان من باب الخبر صدقه وان كان من باب الطلب بذل امره ونهيه معتقد حل الحلال فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم جزاء من حفظ امر الله عز وجل بقوله
1:16:36يحفظك وفي الجملة الثانية تجده تجاهك فمن حفظ امر الله حصل له نوعان من الجزاء فمن حفظ امر الله حصل له نوعان من الجزاء احدهما تحصيل حفظ الله له تحصيل
1:16:59حفظ الله له وهذه وقاية وهذه وقاية والاخر تحصيل نصر الله وتأييده تحصيل نصر الله وتأييده وهذه رعاية وهذه رعاية فيجمع العبد بين الوقاية والرعاية فيجمع العبد بين الوقاية والرعاية
1:17:32والوقاية محلها دفع المكروهات عنه والوقاية محلها دفع المكروهات عنه. والرعاية محلها امداده بانواع المحبوبات امداده بانواع المحبوبات وقوله رفعت الاقلام وجفت الصحف اي ثبتت المقادير وفرغ منها اي ثبتت المقادير وفرغ
1:18:05منها فما قدره الله عز وجل على الخلق كذبه كتبه سبحانه وتعالى قبل ان يخلق السماوات والارض خمسين الف تنى ثبت هذا في حديث عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما في صحيح مسلم
1:18:22فقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة مشتمل على عمل وجزاء فاما العمل فمعرفة العبد ربه فاما العمل فمعرفة العبد ربه واما الجزاء فمعرفة الرب عبده واما الجزاء
1:18:44فمعرفة الرب عبده فالمبتدئ بالعمل هو العبد فالمبتدئ بالعمل هو العبد والمتفضل بالجزاء هو الله والمتفضل بالجزاء هو الله. فمن تعرف الى الله في الرخاء عرفه الله عز وجل في الشدة
1:19:06ومعرفة العبد ربه نوعان ومعرفة العبد ربه نوعان احدهما معرفة الاقرار بربوبيته معرفة الاغرار بربوبيته وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر وهذه المعرفة يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر
1:19:35والاخر معرفة الاقرار بالوهيته معرفة الاقرار بالوهيته وهذه المعرفة تختص باهل الاسلام ومعرفة الله لعبده نوعان ومعرفة الله لعبده نوعان احدهما معرفة عامة احدهما معرفة عامة تقتضي شمول علم الله العبد
1:20:05تقتضي طبول علم الله العبد واطلاعه عليه تقتضي شمول علم الله العبد واطلاعه عليه والاخر معرفة خاصة تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد تقتضي معرفة الله عبده بالنصر والتأييد وباب المعرفة
1:20:35عملا وجزاء باب عظيم وهو من اجل المطالب التي ينبغي ان يجتهد العبد في دركها ولا يراد من العلم كله سوى ان يعرف العبد ربه فاذا عرف العبد ربه كمل نفسه بانواع العبوديات
1:20:59التي تزيده كمالا فيقع له من معرفة الله سبحانه وتعالى ما لا يأتي عليه حصر بقدر ما يتجدد له من انواع معرفة ربه سبحانه فان معرفة الله لا تنتهي الى حد
1:21:19واذا زاد العبد علما بالله وب امره زاد معرفة بربه سبحانه وتعالى وتجدد له بهذه المعرفة من معرفة الرب سبحانه وتعالى له ما لم يكن حظا له من ما اختلف في زمانه واوانه
1:21:42فيكون له من النصر والتأييد والاعانة والتوفيق ما لا يكون لغيره فمتى اجتهد العبد في الاقبال على الله الصلاة انواع الكمال التي لا يعرب عنها لسان ولا ينبئ عنها بيان
1:22:03ويجمل فيها قول ابن تيمية الحفيد رحمه الله من اراد السعادة الابدية فليلزم مرتبة العبودية من اراد السعادة الابدية فليلزم مرتبة العبودية انتهاك كلامه فبقدر ما يحصل لك من العبودية التي هي معرفتك ربك
1:22:32يحصل لك من السعادة وقال ايضا كفاية الله للعبد على قدر ايمانه انتهى كلامه فاذا كان ايمان العبد كبيرا حصل له من انواع الكفاية شيء كثير ويقل حظه من الكفاية
1:22:51بقدر ما يفوته من العبودية. ولذلك قال الله عز وجل اليس الله بكاف عبده وفي القراءة الاخرى فليس الله بكاف عبادة. فذكرها باسم العبودية ليعلم تعلق الكفاية بالعبودية. وانه متى كان
1:23:08المرء عبدا لله كان الله عز وجل له كافيا وتكون قدر الكفاية له بقدر ما له لله عنده من عبودية نعم. احسن الله اليكم. الحديث العشرون عن ابي مسعود عقبة بن عمرو الانصاري البديع رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:23:29ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري هذا الحديث اخرجه البخاري وحده دون مسلم تهوى من افراده عنه. رواه من طريق منصور ابن المعتمر عن ربعي بن حراش عن ابي مسعود الانصاري
1:23:51وقوله ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اي مما اثر عن الانبياء السابقين اي مما اثر عن الانبياء السابقين. وصار محفوظا يتناقله الناس جيلا بعد جيل وصار محفوظا
1:24:12يتناقله الناس جيلا بعد جيل وقوله اذا لم تستحي فاصنع ما شئت له معنيان احدهما انه امر على ظاهره انه امر على ظاهره فان كان ما تريد فعله لا يستحي منه لا من الله
1:24:38ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك فاذا كان ما تريد فعله مما لا يستحي منه من الله ولا من الناس فاصنع ما شئت فلا تثريب عليك والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته
1:25:00والثاني انه ليس من باب الامر الذي تقصد حقيقته والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين والقائلون بهذا القول يحملونه على احد معنيين الاول انه امر بمعنى التهديد والوعيد انه
1:25:24امر بمعنى التهديد والوعيد فليس المراد منه مقصود الامر لكن يراد منه التهديد والوعيد اي اذا لم يكن لك حياء فاصنع ما شئت فستجد ما تكره اي اذا لم يكن لك حياء
1:25:45فاصنع ما شئت فستجد ما تكره والثاني انه امر بمعنى الخبر انه امر بمعنى الخبر اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت اي اذا لم تستحي فاصنع ما شئت فهو خبر
1:26:05عما يحمل الناس على افعالهم فهو خبر على ما يحمل الناس على افعالهم لان من كان له حياء منعه حياؤه ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء لان من كان له حياء
1:26:25منعه حياؤه ومن لم يكن له حياء لم يمنعه شيء فهو خبر عن الناس وما يصنعونه بحسب الحياء الذي يكون في نفوسهم والحياء خلق كريم وهو من خصال المؤمنين واولى الناس بترسمه
1:26:47هم الراغبون في اقتباس العلم فهم احق الناس بان يكونوا اهل حياء معتنين بمتابعة الاداب الشرعية. مما جاء نعته وتعينه في خطاب الشرع او مما تعارف عليه الناس مما يسمى بالذوق العام
1:27:09فمتى تقاطرت قلوب الناس على عد شيء من الامور المستحسنة وصار عرفا بينهم كان اللائق بطالب العلم ان يمتثله دون تكلف فيه بل يجري فيه وفق القدر الذي يكون مقبولا. اما المبالغة فيه الى حد التنطع فذاك من
1:27:31مما يعاب فيما جاء شرعا فان الزيادة في الشرع فوق ما جاء يلام العبد عليها فكيف في شيء عرفي تعارف عليه الناس فلا يغلو فيه حتى يزيده عن قدره كما انه لا يجفوه حتى يقع في خلافه
1:27:51اخر هذا المجلس ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين