المجلس 3 من شرح (الأربعين النووية) | برنامج مهمات العلم 1439 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:30اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد قدموا على ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:49اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاموس مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله
1:09الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اخر الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على
1:29مات العلم باقراء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منهم منتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب
1:49من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربعمئة والف. وهو كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام المعروف شهرة بالاربعين النووية للعلامة يحيى بن شرف النووي رحمه الله المتوفى سنة ست
2:09سبعين وستمائة وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله الحديث الثامن والثلاثون. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اجعل ازكى صلواتك
2:28تسليماتك على سيدنا رسول الله. وجهه عنا خير ما جزيت نبيا عن ملته ورسولا عن امته. وباسناد حفظكم الله تعالى للعلامة النووي رحمه الله انه قال في كتاب الاربعين في مباني الاسلام وقواعد الاحكام
2:48المشهورة بالاربعين النووية الحديث الثامن والثلاثون. عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب
3:08الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله
3:28يمشي بها غيضه. احسن الله ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه. رواه البخاري هذا هو الحديث الثامن والثلاثون من الاحاديث الاربعين النووية. وقد اخرجه البخاري وحده دون مسلم
3:55ومن افراده عنه. وفي الحديث بيان جزاء معاداة اولياء الله وولي الله شرعا هو كل مؤمن تقي. هو كل مؤمن تقي وخصه علماء الاعتقاد بمن كان بمن كان غير نبي. بمن كان غير نبي
4:23وتقدم ان الولي له معنيان احدهما شرعي وهو كل مؤمن تقي والاخر اصطلاحي وهو كل مؤمن تقي غير نبي. والمراد منه في الحديث الاول والمراد منهما في الحديث الاول. فيندرج فيه النبي فمن دونه. فيندرج فيه النبي
4:53آآ فمن دونه وولي الله بهذا المعنى هو من والى الله هو من والى الله بفعله محبوباته والتقرب اليه بطاعته. من والى الله بفعل محبوباته. والتقرب اليه بطاعاته. ذكر ابن ابي العز الطحاوي في شرح ابن ابي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية
5:22فمن عادى اولياء الله سبحانه وتعالى فقد اذنه الله بالحرب اي اعلمه بها اي اعلمه بها فصار الله محاربا له. فصار الله محاربا له. ومعاداة الولي تؤذن صاحبها بحرب الله في حالين ومعاداة الولي تؤذن صاحبها بحرب الله في حالين
5:52احداهما اذا كانت المعاداة لاجل دينه. اذا كانت المعاداة لاجل دينه. فمن عادى مؤمنا تقيا لما هو عليه من الايمان والتقوى فقد اذنه الله بالحرب والاخرى ان تكون معاداته لاجل الدنيا مع ظلمه والتعدي عليه. ان تكون معاداته لاجل
6:19مع ظلمه والتعدي عليه. فمتى كان اصل منازعته هو الدنيا واقترنت بظلمه والتعدي عليه وغمطه حقه صار هذا داخلا في جملة الحديث اما مجرد المعاداة لاجل الدنيا بلا ظلم ولا تعدي فلا يجري فيها هذا الوعيد. اما
6:49المعاداة لاجل الدنيا بلا ظلم ولا تعدي فلا يجري فيها هذا الحديث. وقوله ما تقرب عبدي بشيء احب اليه مما افترضته اليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
7:09فيه بيان مسألتين. احداهما ان التقرب الى الله يكون بفعل الفرائض والنوافل. ان الى الله يكون بفعل الفرائض والنوافل والاخرى ان التقرب بفعل الفرائض اعظم من التقرب بفعل النوافل. ان التقرب بفعل
7:37الفرائض اعظم من التقرب بفعل النوافل. وقوله فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها اي اوفقه فيما يسمع يرحمك الله. اي اوفقه فيما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي. اي اوفقه
8:07فيما يسمع ويبصر ويبطش ويمشي. فلا يقع شيء متعلق فلا يقع منه شيء متعلق بها الا وفق محبة الله ومرضاته. فسمعه فيما يحبه الله ويرضاه وبصره فيما يحبه الله ويرضاه. وبطشه فيما يحبه الله ويرضاه. ومشيه فيما يحبه الله ويرضاه
8:37احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث التاسع والثلاثون عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجة
8:57يهوى البيهقي وغيرهما. هذا هو الحديث التاسع والثلاثون من الحديث الاربعين من الاحاديث الاربعين النووي قوية وقد اخرجه ابن ماجة والبيهقي ولفظه ان الله وضع عن امتي ان الله وضع عن امتي واسناده ضعيف. والرواية في هذا الباب فيها لين. والرواية في هذا الباب
9:27فيها لين ومن اهل العلم من يرى الحديث حسنا. ومعناه صحيح بدلائل الشرع. وفيه بيان بفضل الله على هذه الامة بيان فضل الله على هذه الامة بترك مؤاخذتهم في امور ثلاثة
9:47بترك مؤاخذتهم في امور ثلاثة. احدها الخطأ. وثانيها النسيان. وثالثها الاكراه والمراد بترك المؤاخذة هو الوضع بنفي الاثم مع وجودها. والمراد بترك المؤاخذة هو الوضع بنفي الاثم مع وجودها. فلا اثم على ناس ولا على مخطئ ولا على مكره
10:19والخطأ هو وقوع على وجه لم يقصده فاعله. وقوع الشيء على وجه لم اقصده فاعله والنسيان ذهول القلب عن معلوم له متقرر فيه. دخول قلبي عن معلوم له متقرر فيه. والاكراه ارغام العبد على ما لا يريد. ارغام العبد
10:49على ما لا يريد ووضع الاثم عن الخلق في هذه الامور الثلاثة مما شاهد سعة رحمة الله سبحانه وتعالى عالة فمن سعة رحمته ان العبد لا يكتب عليه اثم اذا كان ناسئا اذا كان ناسيا او مخطئا
11:13او مكرها. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الاربعون. عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وكان
11:33ابن عمر رضي الله عنهما يقول اذا امسيت فلا تنتظر الصباح واذا اصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك بمرضك ومن حياتك لموتك. رواه البخاري. هذا هو الحديث الاربعون من الاحاديث الاربعين النووية. وقد
11:53اخرجه البخاري وحده دون مسلم فهو من افراده عنه. وفيه الارشاد الى الحال التي بها صلاح العبد في الدنيا وفيه الارشاد الى الحال التي بها صلاح العبد في الدنيا. فصلاحه فيها بان ينزل
12:13نفسه احدى منزلتين بان ينزل نفسه احدى منزلتين. الاولى منزلة الغريب. وهو والمقيم بغير بلده منزلة الغريب وهو المقيم بغير بلده. فقلبه متعلق بالرجوع اليه فقلبه متعلق بالرجوع اليه. والاخرى منزلة عابر السبيل
12:43منزلة عابر السفين وهو المسافر الذي اذا دخل بلدا لم يلبث ان يخرج منه. وهو الذي اذا دخل بلدا لم يلبث ان يخرج منه. فهو يقطع مراحل سيره. من انتقال من
13:03الى بلد والمنزلة الثانية اكمل من الاولى والمنزلة الثانية اكمل من الاولى العبد فيها ضعيف التعلق بالدنيا. ضعيف التعلق بالدنيا. فان المقيم ببلد له نوع لقين به فان المقيم ببلد له نوع تعلق به فهو يمكث فيه مدة وان كان عازما على ترك
13:33والرجوع الى بلده. واما عابر السبيل فلا همة له في البقاء بالبلد الذي يدخله حال كونه مسافرا. فصلاح العبد في الدنيا ان يكون فيها غريبا. وان قدر ان هنا كعابر السبيل المسافر فهذه اكمل. وكلاهما مشتملان على قلة التعلق بالدنيا
14:03لانها دار انتقال لا دار بقاء. فالعبد منزله الاول الجنة. وهو ينبغي ان يطلب رجوعه اليها. قال ابن القيم فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم والعبد قد ابتلاه الله عز وجل بجعله في الدنيا. ثم عظم ابتداؤه فيها بان الله سبحانه
14:33وتعالى جعل له في الاخرة مقعدا في الجنة ومقعدا في النار. فاما ان يرد الى دار ابائه الاولى وهي دار ادم وحواء عليهما الصلاة والسلام واما الا يرد الى تلك الدار
14:53بل يرد الى عذاب الجحيم. وهذا يوجب على العبد ان يشتغل بطلب النجاة من الامتحان الذي جعل به في الدنيا وفي صحيح مسلم من حديث عياض المجاشعي رضي الله عنه ان الله قال في نبيه
15:13صلى الله عليه وسلم انما بعثتك لابتليك وابتلي بك. وفي سنن ابن ماجة باسناد قوي من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يبق من الدنيا الا بلاء وفتنة
15:33فالدنيا دار البلاء والمحن والاختبار والفتن. فينبغي ان يجتهد العبد في طلب فكاكه منها باصلاح نفسه بان يكون طلبته منها منزلة الغريب بين اهلها. واذا قوي على ان كعابر السبيل فهذا خير واعظم اجرا. نعم
15:59احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الحادي والاربعون عن ابي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. حديث
16:19حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح. هذا هو الحديث الحادي والاربعون من الاحاديث حديث الاربعين النووية. وقد عزاه المصنف الى كتاب الحجة. على تارك المحجة ابي الفتح نص لابن ابراهيم المقدسي. وهو عند غيره ممن هو اشهر منه. فرواه ابن ابي عاصم في كتاب السنة
16:49وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف ومعناه صحيح. والهوى في هو الميل والهوى في الحديث هو الميل. فلا يؤمن العبد حتى يكون ميل قلبه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فيكون ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم سائقا
17:19قلبه الذي يسير بارشاده فيتوجه الى ما ارشد اليه الشرع قوله لا يؤمن احدكم يحتمل معنيين. احدهما نفي اصل الايمان. نفي اصل الايمان اي لا يكون مسلما اي لا يكون مسلما. وذلك اذا كان متعلقه
17:49ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك اذا كان متعلقه مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يصير العبد مسلما الا به. ولا يصير العبد مسلما الا به. فهذا اذا لم يكن
18:09قلبه تبعا له لم يكن مسلما. ككونه صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء. فاذا انا ميل العبد في قلبه لاثبات النبوة لغيره صلى الله عليه وسلم انتفى ايمانه وصار كافرا
18:29اخر ان يكون المنفي كمال الايمان ان يكون المنفي كمال الايمان فيبقى في دائرة الاسلام وذلك اذا كان متعلق ما جاء به هو ما يكون العبد مسلما دونه. هو ما يكون
18:49العبد مسلما دونه ككون ميل العبد الى عدم محبة ما يحب عدم محبة ما يحب لنفسه في حق اخوانه فاذا لم يحب العبد لاخيه ما يحب لنفسه فانه حينئذ لا يكون ميل
19:14قلبه موافقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون كامل الايمان وان كان مسلما. نعم الله اليكم قال رحمه الله الحديث الثاني والاربعون عن انس رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله
19:34الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي يا ابن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك
19:54يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. هذا هو الحديث الثاني والاربعون من الاحاديث الاربعين النووية. وقد اخرجه الترمذي. واسناده حسن. وهو حديث
20:24عظيم مشتمل على ثلاثة اسباب من اسباب المغفرة. اولها الدعاء المقترن بالرجاء الدعاء المقترن بالرجاء. فيدعو العبد ربه مع رجائه. فيدعو العبد رب مع رجاءه فيكون قلبه طامعا في حصول مقصوده. فيكون قلبه طامعا في حصول
20:54مقصوده وقرن الدعاء بالرجاء وقرن الدعاء بالرجاء للاعلام بان داعي حاضر القلب للاعلام بان الداعي حاضر القلب فهو متوجه في دعائه الى الله توجه كليا. وثانيها الاستغفار. وثانيها الاستغفار. وهو طلب المغفرة. وهو
21:24طلب المغفرة. وحقيقته قول العبد استغفر الله مع التوبة الى الله. قول العبد الله مع التوبة الى الله. وهذا هو الاستغفار الكامل. وهذا هو الاستغفار الكامل فان اقتصر على قول اللسان بلا توبة فان اقتصر على قول اللسان بلا توبة
21:54من ذكر الله سبحانه وتعالى بطلب مغفرته. بان يقول استغفر الله مع الاقامة على ذنوبه. بان يقول استغفر الله مع الاقامة على ذنوبه. فهذا داع بالاستغفار. فان كان قائلا استغفر الله مع
22:14التوبة فهذا هو الاستغفار الكامل. وثالثها توحيد الله. واشير اليه بعدم الشرك في قوله ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا. لان مقصود التوحيد هو اعدام الشرك لان مقصود التوحيد هو اعدام الشرك بان لا يبقى منه شيء. واخر التوحيد مع
22:44لعظمة اثره في المغفرة. واخر التوحيد مع جلالته لعظم اثره في المغفرة فاعظم الاسباب التي يغفر الله للعبد بها هو توحيده سبحانه. كما قال في هذا الحديث يا ابن ادم ان
23:04لو اتيتني بقراب الارض اي بملئ الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة وختم المصنف رحمه الله كتاب الاربعين بهذا الحديث للاعلام بان مقصود من اتباعه صلى الله عليه وسلم والعمل بما جاء به هو تحصيل مغفرة الله للعبد
23:34هو تحصيل مغفرة الله للعبد. بان يوفق العبد للاعمال الصالحة التي كونوا سببا لمغفرة ذنوبه. والمبين له العمل الصالح هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ومن بيانه صلى الله عليه وسلم سنته التي رويت لنا في الاحاديث التي نقلها عنه
24:04رضي الله عنهم. فيكون المقصود الاعظم من معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو ان يطلب العبد مغفرة الله. وهي دعاء الانبياء جميعا. فالابوان قالا ربنا انا
24:24علمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. وقال نوح ربي اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات الى ان امر سيدهم صلى الله عليه وسلم بان يستغفر ربه وان
24:44للمؤمنين والمؤمنات. فقال له تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين المؤمنات وكان عظم ما لزمه صلى الله عليه وسلم في اخر عمره كما في حديث عائشة في صحيح مسلم قول
25:04استغفر الله واتوب اليه. وكان يعد له صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد سبعين استغفاره وقال عن نفسه في صحيح مسلم يا ايها الناس توبوا الى الله واستغفروه فاني اتوب الى الله في اليوم والليل
25:24مئة مرة واذا كان هذا حال الطاهر المطهر صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما ما تأخر فكيف بحال احدنا المدنس في الخطيئات المرتكس في السيئات فهو احوج الى دواء
25:44سؤالي المغفرة من الله سبحانه وتعالى بالاخذ باسبابها. ومن اعظم ذلك ان يطلب العلم علم ويجلس في مجالسه ملتمسا المغفرة من الله سبحانه وتعالى. وفي صحيح البخاري من حديث ابي
26:04الليثي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في حلقة من اصحابه في مسجده فمر عليه ثلاثة نفر فاما احدهم فوجد فرجة في الحلقة فجلس. واما الثاني فاستحيا فجلس وراءهم. واما
26:24ذلك فمضى فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم خبر النفر الثلاثة؟ اما احدهم فاوى فاواه الله اليه. واما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه. واما الثالث فاعرض اعرض الله عنه. فالاولان نال حظهما من مغفرة الله ورحمته بان احدهما ادخل
26:54نفسه في المنتسبين الى التماس الخيل من النبي صلى الله عليه وسلم بالجلوس معهم. واما الثاني فاستحيا جلس وراءهم فهذا كحال من يجلس في حلق العلم ملتمسا العلم طالبا له وكحال من يكون
27:14له في الطلب لكنه يحب مجالس العلم فيجلس فيها. فالاول قد اوى الى الله فاواه الله سبحانه اليك. والثاني قد استحيا من الله فاستحيا الله سبحانه وتعالى منه. فينبغي للعبد ان يستحضر هذا
27:34في مجالس العلم فان الله سبحانه وتعالى يقول لاهلها قوموا مغفورا لكم فيقول ان انه فيقال انه فيهم فلان انما اتى لحاجة. فيقول سبحانه هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. فنسأل الله
27:54سبحانه وتعالى الا يسقينا بطلب العلم. امين. والا يكون طلبنا للعلم حجة علينا. وان يكون حجة لنا وان ينفعنا الله عز وجل به في العاجل والاجل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله خاتمة الكتاب فهذا اخر ما قصدته من بيان الاحاديث التي جمعت قواعد الاسلام
28:22ما لا يحصى من انواع العلوم. في الاصول والفروع والاداب وسائر وجوه الاحكام. وها انا اذكر بابا مختصرا جدا في في الفاظها مرتبة لئلا يغلق في شيء منها وليستغني بها حافظها عن مراجعة غيره في ضبطها
28:42ثم اشرع في شرحها ان شاء الله تعالى في كتاب مستقل وارجو من فضل الله تعالى ان يوفقني فيه لبيان مهمات من اللطائف وجمل من الفوائد والمعارف لا يستغني مسلم عن معرفة مثلها ويظهر لمطالعها جزالة هذه الاحاديث
29:02وعظم فضلها وما اشتملت عليه من النفائس التي ذكرتها والمهمات التي وصفتها ويعلم بها الحكمة في اختيارها هذه الاحاديث الاربعين وانها حقيقة بذلك عند الناظرين. وانما افردتها عن هذا الجزء ليسهل حفظ الجزء
29:22انفراده ثم من اراد ضم الشرح اليه فليفعل. ولله عليه المنة بذلك اذ يقف على نفائس اللطائف من كلام من قال الله في حقه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ولله
29:42الحمد اولا واخرا وباطنا وظاهرا. باب الاشارة الى ضبط الالفاظ المشكلات. هذا الباب وان ترجمته بمشكلاتي فقد ونبهوا فيه على الفاظ من الواضحات في الخطبة نضر الله امرأ روي بتشديد الضاد وتخفيفها والتشديد اكثر ومعناه
30:02لسانه وجمله. الحديث الاول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه واول من سمي امير المؤمنين. قوله صلى الله عليه انما انما الاعمال بالنيات المراد لا تحسب الاعمال الشرعية الا بنية. قوله صلى الله عليه وسلم فهجرته الى الله
30:22ورسوله معناه مقبولة. الحديث الثاني قوله لا يرى عليه اثر السفر هو بضم الياء من يرى. قوله تؤمن بالقدر خيره وشره معناه تعتقد ان الله قدر الخير والشر قبل خلق الخلق وان جميع الكائنات بقضاء الله تعالى
30:42وهو مريد لها. قوله فاخبرني عن امارتها هو بفتح الهمزة اي علامتها ويقال اما هاء اللغتان لكن الرواية بالهاء قوله صلى الله عليه وسلم تلد الامة ربتها اي سيدتها ومعناه ان تكثر السراري حتى
31:02تلد الامة السرية بنتا لسيدها وبنت السيد في معنى السيد. وقيل يكثر بيع السراري حتى تشتري المرأة امها وتستعبدها جاهلة بانها امها وقيل غير ذلك. وقد اوضحته في شرح صحيح مسلم بدلائله وجميع طرقه
31:22قوله صلى الله عليه وسلم لعالتي الفقراء ومعناه انا سافل الناس يصيرون اهل ثروة ظاهرة. قوله لبثتم هو بتشديد الياء اي زمانا كثيرا. وكان ذلك ثلاثا هكذا جاء مبينا في رواية ابي داوود والترمذي وغيره
31:42الحديث الخامس قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد اي مردود قلق بمعنى المخلوق الحديث السادس قوله صلى الله عليه وسلم فقد استبرأ لدينه وعرضه اي صان دينه وحمى عرضه
32:02من وقوع الناس فيه قوله يوشك هو بضم الياء وكسر الشين اي يسرع ويقرب. قوله حمى الله محارمه معناه الذي حماه الله تعالى ومنع دخوله هو الاشياء التي حرمها. الحديث السابع قوله عن ابي رقية وبضم الراء وفتح
32:22وتشديد الياء قوله الداري منسوب الى جد له اسم الداء وقيل الى موضع يقال له دارين ويقال فيه ايضا نسبة الى دير كان يتعبد فيه. وقد بسطت القول في ايضاحي في اوائل شرح صحيح مسلم. قوله رحمهم
32:42الله وقيل الى موضع يقال له دارين وهذا غلط فاحش فانه لا ينسب الى تلك البلدة ذكره ابو المظفر الابي وردي الاديب. نقله عنه ابن طاهر في الانساب المتفق. وقوله
33:02ويقال فيه ايضا الديري نسبة الى ذيل كان يتعبد فيه اي قبل الاسلام حال نصرانيته اي قبل الاسلام حال نصرانيته فكان جديرا بالمصنف ان يقيده لان لا يتوهم وقوع ذلك منه في الاسلام. فان نزول الصوامع
33:27والتدير فيها في الفرار في البراري والقفار ليس من دين الاسلام. وقد قيده هو بهذا في كتابه شرح صحيح مسلم وفي كتابه تهذيب الاسماء واللغات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث
33:47قوله واختلافهم هو بضم الفاء لا بكسرها. الحديث العاشر قوله غذي بالحرام هو بضم الغين وكسر الذال المخففة الحديث الحادي عشر قوله دع ما يريبك الى ما لا يريبك بفتح ياء وضمها لغتان والفتح والصح واشهر
34:07ومعناه اترك ما شككت فيه واعدل الى ما لا تشك فيه. الحديث الثاني عشر قوله يعنيه بفتح اوله. الحديث الرابع عشر قوله الثيب الزاني معناه المحصن اذا زنا وللاحصان شروط معروفة في كتب الفقه. الحديث قوله في الحديث الثاني عشر
34:27دع ما يريبك الى ما لا يريبك اترك ما شككت فيه واعدل الى ما لا تشك فيه. تقدم ان الريب هو قلق النفس واضطرابها وهو غير الشك. فالشك مقدمته. فيبتدأ الامر بالشك وهو تداخل في القلب. ثم ينتهي
34:54الى الريب وهو قلق النفس واضطرابه ذكره ابن تيمية وابن القيم وابن رجب. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الحديث الخامس عشر قوله او ليصمت بضم الميم الحديث السابع عشر القتلة والذبحة بكسر اولهما قوله
35:14وان يحده بضم الياء وكسر الحاء وتشديد الدال وقال وحد السكين وحدها واستحدها بمعنى. الحديث الثامن عشر جندب بضم الجيم وبضم الدال وفتحها وجنادة بضم الجيم الحديث التاسع عشر تجاهك بضم التاء وفتح
35:34اي امامك كما في الرواية الاخرى قوله تعرف الى الله في الرخاء اي تحبب اليه بلزوم طاعته واجتناب الحديث العشرون قوله صلى الله عليه وسلم اذا لم تستحي فاصنع ما شئت معناه اذا اردت فعل شيء فان كان
35:54ما لا تستحي من الله ومن الناس في فعله فافعله. والا فلا وعلى هذا مدار الاسلام. الحديث الحادي والعشرون قوله قل امنت بالله ثم استقم اي استقم كما امرت ممتثلا امر الله تعالى مجتنب النهيه. الحديث
36:14الثالثة والعشرون قوله صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان المراد بالطهور الوضوء قيل معناه ينتهي تضعيف ثوابه الى نصف اجر الايمان وقيل الايمان يجب ما قبله من الخطايا وكذلك الوضوء. ولكن الوضوء تتوقف صحته عن الايمان
36:34فصار نصف وقيل المراد بالايمان الصلاة والطهور شرط لصحتها فصار كالشطر وقيل غير ذلك. تقدم في شرعه في شرح هذا الحديث ان المراد بالطهارة هي الطهارة الحسية للبدن بوضوء او غسل او تيمم
36:54وانها نصف الايمان باعتبار كونها طهارة الظاهر. وان بقية خصال الايمان تطهر الباطن. فالصلاة والزكاة والصدقة تطهر باطن العبد. واما الوضوء او الغسل او التيمم فتطهر ظاهره. نعم. احسن الله اليكم قوله صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان اي ثواب
37:24قوله سبحان الله والحمد لله تملآن اي لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السماء والارض وسببه عليه من التنزيه والتفويض الى الله تعالى قوله والصلاة نور اي تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء وتهدي
37:44الى الصواب وقيل يكون ثوابها نورا لصاحبها يوم القيامة. وقيل لانها سبب لاستنارة القلب. قوله برهان اي حجة لصاحبها في اداء حق المال وقيل حجة في ايمان صاحبها. لان المنافق لا يفعلها غالبا. قوله
38:04اي الصبر المحبوب وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكاره الدنيا وعن المعاصي ومعناه لا يزال كان صاحبه مستضيئا مستمرا على الصواب. قوله كل الناس يغدو فبائع نفسه معناه كل انسان يسعى بنفسه. فمنهم من يبيع
38:24لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما. قوله فيوبقها يهلكها وقد بسطت شرح هذا الحديث في اول شرح صحيح مسلم. فمن اراد زيادة فليراجع. وبالله التوفيق
38:44الحديث الرابع والعشرون قوله تعالى حرمت الظلم على نفسي اي تقدست عنه فالظلم مستحيل في حق الله تعالى لانه ومجاوزة الحد او التصرف في غير ملك وهما جميعا محال في حق الله تعالى. هذا الذي ذكره المصنف في حقيقة
39:04الظلم انه مجاوزة الحد او التصرف في غير ممكن لا يسلم له. وعليه اعتراضات طويلة الذيل بس ابن تيمية الحفيد في رسالة مفردة في شرح ابي ذر الغفاري. فان كلام المتكلمين في
39:24الظلم مبني على اصول عقدية. والموافق على والموافق لاصول اهل السنة والجماعة ان الظلم هو ووضع الشيء في غير موضعه ان الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. نعم. احسن الله اليكم قوله تعالى
39:44تظالموا هو بفتح التاء اي لا تتظالموا. قوله تعالى الا كما ينقص المخيط هو بكسر الميم واسكان الخاء المعجمة وفتحه اي ابرة ومعناه لا ينقص شيئا. الحديث الخامس والعشرون. قوله الدثور بضم الدال والثاء المثلثة
40:04واحدها دثر كفلس وفلوس. قوله وفي بضع احدكم وبضم الباء واسكان الضاد المعجمة وهو كناية عن الجماع اذا نوى العبادة وهو قضاء حق الزوجة وطلب ولد صالح وعفاف النفس وكفها عن المحارم. قوله رحمه الله وكناية عن
40:24تقدم انه يقع ايضا كناية عن الفرج. انه يقع ايضا كناية عن الفرج. وذكره المصنف نفسه في شرح صحيح مسلم. نعم. احسن الله اليكم قوله الحديث الحديث السادس والعشرون. قوله السلامة بضم السين
40:44اللام وفتح الميم وجمعه سلامات بفتح الميم وهي المفاصل والاعضاء وهي ثلاثمئة وستون مفصلا. ثبت ذلك في في صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث السابع والعشرون النواسي فتح النون وتشديد الواو وسمع
41:04بكسر السين المهملة وفتحها قوله حاك بالحاء المهملة والكاف اي تردد. قوله وابسط بكسر الباء الموحدة الحديث الثامن والعشرون العرباض بكسر العين بكسر العين وبالموحدة سارية بالسين المهملة والياء المثناة من تحت
41:24قوله ذرفت بفتح الذال المعجمة والراء ان سالت قوله بالنواجذ هو بالذال المعجمة وهي الانياب وقيل الاضراس قول اول بدعة ما عمل على غير مثال سبق. قوله رحمه الله والبدعة ما عمل على غير مثال سبق
41:44هذا اوصق بالمعنى اللغوي منه بالمعنى الشرعي. والمراد في الحديث معنى البدعة الشرعية. وهو وما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد. ما احدث في الدين مما ليست منه بقصد التعبد
42:04نعم احسن الله اليكم قوله الحديث التاسع والعشرون قوله وذروة السلام كسل الذال وضمها اي اعلى قوله ملاك الشيب يعني مقصوده قوله يكب وبفتح الياء وضم الكاف الحديث الثلاثون الخشني بضم الخاء وفتح الشين
42:25وجبهتين وبالنون منسوب الى خشينة قبيلة معروفة. قوله جرثوم بفضح بضم الجيم والتاء المثلثة واسكان الراء بينهما وفي اسمه واسم ابيه اختلاف كثير. قوله صلى الله عليه وسلم فلا تنتهكوها انتهاك الحرمة تناولها
42:45بما لا يحل الحديث الثاني والثلاثون قوله ولا ضراره بكسر الضاد المعجمة. الحديث الرابع والثلاثون. قوله فان لم اضعف بقلبه معناه فلينكر بقلبه قوله وذلك ضعف الايمان اي اقله ثمرة. الحديث الخامس والثلاثون. قول
43:05ولا يخذله بفتح الياء واسكان الخاء وضم الذال المعجمة. قوله ولا يكذبه هو بفتح الياء واسكان الكاف. قوله امرئ من الشاب هو باسكان السين المهملة ان يكفيه من الشر قوله الحديث الثامن والثلاثون قوله فقد اذنته بالحرب هو بهمزة ممدودة اي اعلمته بانه محارب لي. قوله تعالى
43:32استعاذني ضبطوه بالنون وبالباء وكلاهما صحيح. الحديث الاربعون قوله كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل اي لا تركن اليها ولا تتخذها وطنا. ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها ولا بالاعتماء بها
43:52ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه. ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب الى اهل الحديث الثاني والاربعون قوله عنان السماء بفتح العين. قيل هو السحاب وقيل ما اعد لك منها
44:12ظهر اذا رفعت رأسك قوله بقراب الارض بضم القاف وكسرها لغتان روي بهما والضم اشهر معناه ما يقال ملئها ما يقارب ملئها فصل اعلم ان الحديث المذكور اولا من حفظ على امتي
44:32حديث معنى الحفظ هنا ان ينقلها الى المسلمين وان لم يحفظها ولم يعرف معناها. هذا حقيقة معناه يحصل انتفاع المسلمين لا بحفظ ما ينقله اليهم. والله اعلم بالصواب. الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا
44:52ليهتدي لولا ان هدانا الله وصلاته وسلامه على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. قال مؤلفه فرقت منه ليلة الخميس التاسع والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان وستين وستمائة
45:17وبهذا نكون قد فرغنا من بيان معاني الكتاب بما يناسب المقام. اكتبوا طبقة السماع. سمع علي جميع الاربعين النووية بقراءة غيره. صاحبنا ويكتب اسمه تاما. فتم له في ذلك وتم له في ثلاث
45:37مجالس بالميعاد المثبت في نسخته. واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين باسناد مذكور في منح المكرمات لاجازة طلاب المهمات. والحمد لله رب العالمين صحيح ذلك
45:57وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الاربعاء كم غدا الثلاثون ليلة الاربعاء الثلاثين من شهر ربيع الثاني سنة تسع وثلاثين واربعمائة والف في المسجد النبوي بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم