المجلس 1 من شرح (ثلاثة الأصول وأدلتها) | برنامج مهمات العلم 1439 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات مصير للعلم به ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على
0:31محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول
0:51حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمر عن الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحم
1:11الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء
1:31باصول المتون وتبين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه متوسطون ما يذكرهم فيطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج مهمات العلم في سنته التاسعة تسع وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب ثلاثة
2:01في الاصول وادلتها بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم
2:21لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم بارك لنا في شيخنا وانفعنا بعلمه واجزه عنا خير الجزاء. وباسنادكم حفظكم الله تعالى لشيخ الاسلام
2:41ال محمد بن عبدالوهاب انه قال في كتابه ثلاثة الاصول وادلتها بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم رحمك الله انه يجب علينا تعلم اربع مسائل الاولى العلم وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام
3:01لله. الثانية العمل به. الثالثة الدعوة اليه. الرابعة الصبر على الاذى فيه. والدليل قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. قال الشافعي رحمه الله تعالى هذه السورة لو ما انزل الله
3:31على خلقه الا هي لكفتهم. وقال البخاري رحمه الله تعالى باب العلم قبل القول والعمل والدليل قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل والعمل ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة. مقتصرا عليها
4:01اتباعا للوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مراسلاته ومكاتباته الى الملوك تجري مجراها. ثم ذكر انه يجب علينا تعلم اربع مسائل. الاولى العلم وهو شرعا ادراك خطاب الشرع. وهو شرعا ادراك خطاب الشرع. ومرده
4:31من المعارف الثلاث معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم والعلم المأمور به شرعا وفق ما ذكره المصنف له وصفان. والعلم المأمور به شرعا وفق ما ذكره المصنف له وصفان احدهما ما يطلب منه احدهما ما يطلب منه
5:02وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام. وهو معرفة الله ومعرفة نبيه ومعرفة دين الاسلام. والاخر ما يطلب فيه. والاخر ما يطلب فيه وهو كونه مقرونا بالادلة. وهو كونه مقرونا بالادلة. فالجار والمجرور
5:32وفي قوله بالادلة متعلق بالمعارف الثلاث. فالجار والمجرور في قوله بالادلة تعلق بالمعارف الثلاث. فيطلب في معرفة العبد كونها مقرونة بالادلة والمراد بهذا القرن اعتقاد العبد اعتقادا صحيحا اعتقاد العبد اعتقادا
6:04ان ما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بادلة شرعية. اعتقاد العبد عندما امن به ربا ودينا ورسولا ثابت بادلة شرعية فمتى وجدت هذه المعرفة؟ كانت مقرونة بادلة. وان لم يستحضرها حين
6:34وان لم يستحضرها حينئذ. فيكفي عوام المسلمين اعتقادهم الصحيح بان ما امنوا به من رب ودين ورسول ثبتت الادلة الشرعية في صحته وهذه المعرفة هي المعرفة الاجمالية. التي يؤمر بها الخلق كافة. وما فوق ذلك
7:04من تفاصيل المعرفة فانه يختلف القدر الواجب منه باختلاف احوال الناس. فالواجب على الحاكم والعالم والمفتي فوق ما يجب على غيرهم. للاوصاف التي قامت بهم فاستدعت وجوب زيادة من المعرفة التفصيلية في حقهم
7:34فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. فالمعرفة المأمور بها شرعا نوعان. احدهما المعرفة الاجمالية المعرفة الاجمالية. وهي معرفة اصول الشرع وكليا يأتي معرفة اصول الشرع وكلياته. وهي واجبة على كل احد من الخلق. والاخر المعرفة
8:04التفصيلية وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته. وهي معرفة تفاصيل الشرع وجزئياته وهي واجبة على من قام به وصف شرعي استدعى تفاصيل المعرفة وهي واجبة على من قام به وصف شرعي استدعى تفاصيل المعرفة كالحكم او القضاء او الافتاء او
8:36او التعليم او غير ذلك. والمسألة الثانية العمل به اي العمل بالعلم. والعمل شرعا عن هو ظهور صورة خطاب الشرع. والعمل شرعا هو ظهور صورة خطاب الشرع. وخطاب الشرع نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري خطاب الشرع الخبري اي المشتمل
9:06على خبر وظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا ونفيا. وظهور صورته بامتثال التصديق باتا ونفيا. والاخر خطاب الشرع الطلبي. اي الذي يتعلق به امر ونهي. خطاب الشرعي الطلبي الذي اي الذي يتعلق به امر ونهي. وظهور صورته بامتثال الامر
9:38النهي بامتثال الامر والنهي واعتقاد حل الحلال واعتقاد حل الحلال فقوله تعالى ان الساعة اتية لا ريب فيها. وقوله تعالى وما ربك بظلام للعبيد. هما من خطاب الشرع الخبر فيكون العمل بهما بظهور صورته بامتثال التصديق. اثباتا
10:08لقيام الساعة واتيانها في الاية الاولى ونفيا للظلم عن الله في الاية الثانية ما قوله تعالى واقيموا الصلاة. وقوله تعالى ولا تقربوا الزنا. وقوله تعالى احل لكم صيد البحر وطعامه فهؤلاء من خطاب الشرع الطلبي. فظهور صورته في الامر
10:38امتثاله بالفعل فظهور صورته في الامر بامتثاله بالفعل باقامة الصلاة. وظهور صورته في بالكف والترك باجتناب الزنا. بالكف والترك باجتناب الزنا. وظهور صورته في ثالث باعتقاد حل الحلال. بحل صيد البحر وطعامه. فخطاب الشرع كيفما دار لا
11:08عن هذين النوعين ويكون العمل بخطاب الشرع حين اذ وفق ما يرجع اليه نوع الخضار ما يرجع اليه نوع الخطاب فان كان خبريا كان ظهور صورته بامتثال التصديق اثباتا او نفيا واذا كان طلبيا كان ظهور
11:28بامتثال الامر والنهي او اعتقاد حل الحلال. والمسألة الثالثة الدعوة اليه اي الى العلم والمراد بها الدعوة الى الله. والمراد بها الدعوة الى الله. لان مرد العلم شرعا هو الى
11:49المعارف الثلاث لان ما رد العلم شرعا هو الى المعارف الثلاث. وعمودها معرفة الله فانها المطلوبة اصلا. ومعرفة الدين والرسول صلى الله عليه وسلم تتبع معرفة الله سبحانه وتعالى فمن دعا الى العلم الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يدعو الى الله سبحانه وتعالى
12:19والدعوة الى الله شرعا هي طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. طلب الناس كافة الى اتباع سبيل الله على بصيرة. والمسألة الرابعة الصبر على الاذى فيه اي في العلم تعلما وعملا ودعوة. والصبر شرعا حبس النفس على حكم الله
12:49الصبر شرعا حبس النفس على حكم الله. وحكم الله نوعان. احدهما حكم الله القدري. ومحله اقدار النازلة حكم الله القذري ومحله الاقدار النازلة والاخر حكم الله الشرعي ومحله وحيه وخطابه ومحله وحيه وخطابه. والمأمور به من الصبر هنا هو الصبر على الاذى فيه
13:19وهذا من الصبر على حكم الله القدري فان الاذى من القدر. وهذا من الصبر على حكم الله القدري. فان الاذى من القدر. ولما كان العلم مأمورا به شرعا صار الصبر فيه ايضا صبرا على حكم الله ايش
13:39الشرعي فصار الصبر على الاذى في العلم باعتبار اصله صبرا على حكم الله الشرعي وباعتبار صورته من الاذى صبرا على حكم الله القدري. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان هؤلاء المسائل الاربع مما يجب علينا ودليل وجوبه سورة
14:09كل عصر وبيان الوجوب ان الله سبحانه وتعالى اخبر ان جنس الانسان في خسران ولا ينجو الا المتصفون بهذه المسائل الاربع. فوجه وجوبها توقف النجاة من الخسارة عليها. فوجه وجوبها توقف النجاة من الخسارة عليها. وبيان هذا ان الله
14:39سبحانه وتعالى اقسم في صدر سورة العصر بالعصر الذي هو الوقت الكائن اخر النهار ان جميع جنس الانسان في خسران الا من اتصف بصفات اربع فقوله ان الذين امنوا ودليل العلم فقوله الا الذين امنوا هو دليل العلم. لان الايمان اصلا وكمالا لا يحصل
15:09الا بالعلم لان الايمان اصلا وكمالا لا يحصل الا بالعلم. وقوله وعمل الصالحات دليل ايش؟ العمل وقوله وتواصوا بالحق دليل الدعوة. فان الحق اسم لما وجب ولزم فان الحق اسم لما وجب ولزم ولزم. واعلاهما وجب بطريق الشرع. واعلاه ما وجب
15:39في طريق الشرع والتواصي بذل الوصية بين الخلق والتواصي بذل الوصية بين الخلق فيأمر بعضهم بعضا بالمعروف وينهى بعضهم بعضا عن المنكر. وهذه هي حقيقة الدعوة الى الله. وقوله تعالى
15:59وتواصوا بالصبر هو دليل الصبر. فصارت هذه السورة جامعة للمسائل الاربع بينة ان نجاة العبد من الخسران متوقفة على اتصافه بها. فصارت هذه المسائل الاربع واجبة التعلم على العبد. فسورة العصر مع وجازة الفاظها وافية في بيان ما يؤمر به
16:29الناس ولاجل هذا قال الشافعي هذه السورة لو ما انزل الله عجة على خلقه الا هي لكفتهم اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. اي لكفتهم في قيام الحجة عليهم. بوجوب امتثال امر الله
16:49بوجوب امتثال امر الله. ذكره جماعة منهم ابن تيمية. وعبد اللطيف ابن عبد الرحمن ال الشيخ وعبدالعزيز ابن باز رحمهم الله. والمقدم من هذه المسائل الاربع هو العلم فهو اصل
17:12الذي تنشأ منه وتتفرع عنه. فاذا وجد العلم المطلوب شرعا امكن ان يوجد ما يطلب شرعا من العمل والدعوة والصبر. واذا لم يوجد العلم المأمور به شرعا تعذر جود ما بعده فما بعده بمنزلة التابع له. وذكر المصنف في تقرير هذا كلام البخاري
17:42بمعناه ولفظه عنده باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فاعلم ام انه لا اله الا الله؟ فبدأ بالعلم. انتهى كلامه. وزاد المصنف قبل القول والعمل وازداد المصنف قبل القول والعمل. بيانا لمقصود البخاري بان الله قدم العلم ثم اتبعه
18:12الامر بالقول والعمل. فاما الامر بالعلم ففي قوله تعالى فاعلم انه لا اله الا الله. واما الامر القول والعمل ففي قوله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. فالامر بالاستغفار جامع بين القول والعمل. فالامر بالاستغفار جامع بين القول والعمل. فان الاستغفار
18:42القول دعاء بالمغفرة. فان الاستغفار بالقول دعاء بالمغفرة. وحقيقته اعلان التوبة وحقيقته اعلان التوبة. الجامعة لافراد القول والعمل. الجامعة لافراد القول والعمل ذكر معناه ابن تيمية الحفيد هو ابو الفرج ابن رجب رحمهما الله. واستنبط هذا
19:12معنى من الاية قبل البخاري شيخ شيوخه سفيان ابن عيينة. رواه عنه ابو نعيم الاصبهاني في الاولياء ثم اخذه عن البخاري الجوهري. فبوب في مسند الموطأ باب العلم قبل القول والعمل. نعم
19:32احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هم لا بل ارسل الينا رسولا فمن
19:52دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا مبينا ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لا نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما
20:22والدليل قوله تعالى الثالثة ان من اطاع رسول ووحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر وادون من حاد الله ورسوله
20:52ولو كانوا ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله
21:22الله الا ان حزب الله هم المفلحون. ذكر المصنف رحمه الله هنا ثلاث مسائل عظيمة يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن والعمل بهن. فاما المسألة الاولى لا فمقصودها وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم المسألة الاولى فمقصودها وجوب
21:52طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا اي مرسلين لا نؤمر ولا ننهى بل ارسل الينا رسولا هو محمد صلى الله عليه وسلم ليأمرنا بعبادته فمن
22:12دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم. كما ارسلنا الى رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبلا اي شديدا. والمسألة الثانية مقصودها
22:32ابطال الشرك واحقاق العبادة لله. مقصودها ابطال الشرك واحقاق العبادة لله فان الله لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته. لان العبادة حقه وهو لا يرضى الشرك في حقه. فالنهي عن الشرك يستلزم الامر بعبادته سبحانه وتعالى
23:02والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. فالنهي عن دعاء غيره اهي عن عبادة غيره وامر بعبادة الله. فمعنى قوله تعالى فلا تدعوا مع الله احدا اي لا
23:22تعبدوا مع الله احدا فان الدعاء يطلق في خطاب الشرع ويراد به العبادة ومنه حديث النعمان عند اصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. واذا نهينا عن دعاء غير الله وعبادته وجب
23:42علينا ان نعبده سبحانه وتعالى وحده. واما المسألة الثالثة فمقصودها بيان وجوب البراءة من لان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وعبادة الله وترك الشرك به وهما الامران المذكوران المسألتين الاولى والثانية لا يتحققان الا مع البراءة من المشركين. فالمسألة الثالثة
24:12منزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين. فالمسألة الثالثة بمنزلة التابع اللازم للمسألتين الاوليين فلا يجتمع في قلب عبد عبادة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مع موالاة المشركين المحادين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومعنى قوله من
24:42ادى الله ورسوله اي من كان في حد غير حد الله ورسوله. اي من كان في حد غير حد الله ورسوله وهو الكفر. وهو الكفر. فان من تميز عن حد الله ورسوله كان
25:02مع اهل الكفر ومن كان مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كان مع اهل الايمان. واذا تميز اهل كفران عن واذا تميز اهل الايمان عن اهل الكفران لم يكن بين الفريقين الا العداوة والبغضاء. نعم
25:22احسن الله اليكم قال رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته ان الحنيفية ملة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله جميع الناس وخلقهم لها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس
25:42انس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدون. واعظم ما امر الله به التوحيد وهو افراد الله بالعبادة واعظم ما نهى عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به
26:02شيئا. ذكر المصنف رحمه الله ان الحنيفية هي ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مبينا حقيقتها لقول جامع تندرج فيه افرادها فان الحنيفية شرعا لها معنى فان الحنيفية شرعا لها معنيان. احدهما عام وهو دين الاسلام الذي بعث به محمد
26:32صلى الله عليه وسلم احدهما دين الاسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. والاخر خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد خاص وهو الاقبال على الله بالتوحيد. ولازمه الميل
26:52عن الشرك والمذكور في قول المصنف ان تعبد الله مخلصا ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين يجمع هذين المعنيين والحنيفية دين الانبياء جميعا. ووقع في كلام المصنف وغيره نسبتها الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام
27:18تباعا للوارد في خطاب الشرع. فالوارد في الكتاب والسنة نسبة الملة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة السلام واتفق وقوع ذلك في خطاب الشرع لامور ثلاثة. واتفق وقوع ذلك في خطاب الشرع لامور
27:38تلاتة اولها ان الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم ان الذين اذا فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا ينتسبون الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ويذكرون انهم من
27:58وانهم على دينه. فاجدر بهم ان يكونوا حنفاء لله كابيهم. فاجدر بهم ان يكون حلفاء لله كابيهم. وثانيها ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء ان الله جعل ابراهيم اماما لمن بعده من الانبياء ولم يجعل ذلك لغيره. ذكره
28:28ابو جعفر ابن جرير في تفسيره. وثالثها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام بلغ في الحنيفية وهي تحقيق التوحيد بلغ الغاية في الحنيفية وهي تحقيق التوحيد. حتى صار خليلا لله. حتى صار خليلا لله
28:51ولم يشاركوا هذه المرتبة سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. فالخليلا هما ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام. وهما امام الحنفاء وابراهيم جد واب ومحمد صلى الله عليه وسلم ابن. فالنسبة الى الجد والاب
29:21اولى من النسبة الى الولد والابن. فلهذه الامور الثلاثة وقع في خطاب الشرع نسبة الملة الحنيفية الى ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ومدار الملة الحنيفية كما تقدم على عبادة الله وعبادة الله شرعا لها معنيان
29:48احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. امتثال خطاب المقترن بالحب والخضوع. والاخر خاص وهو توحيد الله. والاخر خاص وهو توحيد والله ثم ذكر المصنف ان الناس جميعا مأمورون بعبادة الله التي هي مقصود الحنيفية ومخلوقون لاجلها
30:18والدليل قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالاية المذكورة ذكرت دليلا على مسألتين ودلالتها على المسألتين من جهتين احداهما صريح نصها احداهما صريح نصها وهو ان الله خلق الناس لعبادته. وهو ان الله خلق الناس لعبادته
30:49والاخرى لازم لفظها. لازم لفظها وهو انهم مأمورون بالعبادة وهو انهم مأمورون بالعبادة. فاذا كانوا مخلوقين لاجلها اقتضى ذلك امرهم بها فاذا كانوا مخلوقين لاجلها اقتضى ذلك امرهم بها. وفسر المصنف
31:16رحمه الله قوله يعبدون بقوله يوحدون. وله وجهان احدهما انه من تفسير اللفظ باخص افراده واعظمه. انه من تفسير اللفظ باخص افراده واعظمها فاعظم العبادة ايش؟ توحيد الله فاعظم العبادة هو توحيد الله والاخر انه
31:44من تفسير اللفظ بما وضع له شرعا. انه من تفسير الحفظ بما وضع له شرعا. فاسم العبادة اذا اطلق وفي الشرع اريدت به اريد لفظ العبادة اذا اطلق في الشرع اريد به التوحيد. فلفظ العبادة
32:04اذا اطلق في الشرع اريد به التوحيد. قال ابن عباس رضي الله عنهما كل ما ورد في القرآن من ابادة فمعناه التوحيد. كل ما ورد في القرآن من العبادة فمعناه التوحيد. ذكره البغوي في تفسيره
32:24ذكره البغوي في تفسيره اي في قوله تعالى في اول امر في القرآن اي في المصحف يا ايها الناس اعبدوا ربكم فمعنى اعبدوا ربكم ايش؟ وحدوه. قاله ابن عباس رواه ابن ابي حاتم وغيره. فالعبادة اذا اطلقت في خطاب الشرع قرآنا
32:44والسنة المراد بها توحيد الله عز وجل. ثم ذكر المصنف ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد. وان اعظم ما نهى عنه هو الشرك. والتوحيد له معنيان. احدهما عام
33:04وهو افراد الله بحقه. احدهما عام وهو افراد الله بحقه. وحق الله حق في المعرفة والاثبات وحق في الارادة والطلب. وحق الله نوعان حق في المعرفة وحق في الارادة والطلب
33:29وينشأ من هذين الحقين ان انواع التوحيد ثلاثة. وينشأ من هذين الحقين ان انواع التوحيد ثلاثة ربوبية والوهية واسماء وصفات. ربوبية والوهية واسماء وصفات والاخر خاص وهو افراد الله بالعباد. والاخر خاص وهو افراد الله بالعبادة. والمعنى الثاني
33:59هو المعهود شرعا فاذا اطلق اسم التوحيد في خطاب الشرع فالمراد به افراده سبحانه بعبادته كحديث جابر عند مسلم من حديث جعفر عن محمد بن علي عن جابر في ذكر صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
34:19انه قال فاهل يعني النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد. فاهل بالتوحيد وكان اهلاله هو قوله ايش؟ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الى تمام التلبية المتعلقة بتوحيد اي نوع
34:39بتوحيد العبادة الذي هو المعنى الخاص اذا اطلق اسم التوحيد في الكتاب والسنة والشرك يطلق في الشرع على معنيين والشرك يطلق في الشرع على معنيين احدهما عام وهو جعل شيء من حق الله لغيره
34:59شيء من حق الله لغيره. والاخر خاص وهو جعل شيء من العبادة لغير الله جعلوا شيء من العبادة لغير الله. والمعنى الثاني هو المعهود شرعا. فاذا اطلق اسم الشرك في القرآن
35:19سنة فالمراد به شرك ايش؟ شرك العبادة. وقد ذكر المصنف فيما سبق ان اعظم ما امر الله به والتوحيد وان اعظم ما نهى عنه هو الشرك. وذكر الدليل قول الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا
35:39به شيئا فما وجه الدليل على ما ذكر؟ ما الجواب؟ كيف هذه الاية تدل على ما ذكره نعم فاعبدوا الله واعبدوا الله توحيد. ولا تشركوا به شيئا نهي عن الشرك كله اكبره واصغره. لكن هذا ليس الذي
36:00اقالة هو قال ايش واعظم ما امر الله بالتوحيد. فدلالة الاية هنا على ايش؟ على الاعظمية في الامر والنهي. ليست على الامر والنهي عن الاعظمية فكيف تكون هذه الاية دليلا على الاعظمية؟ ها يا وائل
36:22ايوه احسنت. ووجه ذلك ان هذه الجملة قطعة من اية الحقوق العشرة التي ذكر الله عز وجل فيها حقوقا عظيمة من الامر والنهي. فابتدأها بقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية فصارت دلالتها من وجهين. احدهما
36:48في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعده من الامر والنهي. في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعده من الامن والنهي. وانما يقدم المقدم وانما يقدم المقدم
37:08اعظم المأمورات الامر بالتوحيد واعظم المنهيات النهي عن الشرك. وثانيها ان الله جعل بقية الاوامر والنواهي تابعة لهما ان الله جعل بقية الاوامر والنواهي تابعة له فهي معطوفة عليهما فهي معطوفة عليهما والاصل مقدم على غيره والتاء
37:38ابيع دون رتبتي فالامر بالتوحيد اعظم من كل امر. والنهي عن الشرك اعظم من كل نهي وجه استدلال المصنف بهذه الاية على الاعظمية. وليس على الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. نعم
37:58احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك ما الاصول الثلاثة التي يجب على الانسان معرفتها فقل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه محمدا صلى الله عليه وسلم. لما بين المصنف رحمه الله ان جميع
38:18الناس مخلوقون للعبادة ومأمورون بها ذكر انه يجب على الانسان معرفة اصول ثلاثة هي معرفة للعبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. لان اقامة العبادة المأمور بها متوقف على ثلاثة اصول لان اقامة العبادة المأمور بها متوقف على ثلاثة اصول اولها
38:48معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. معرفة المعبود الذي تجعل له العبادة. وتانيها معرفة المبلغ عنه. معرفة المبلغ عنه. وثالثها معرفة صفة عبادته معرفة صفة عبادته. فلا يتهيأ لاحد من الخلق ان يعبد الله سبحانه وتعالى
39:18حتى يعرف معبوده ومن يبلغه عن ذلك المعبود وصفة عبادة ذلك المعبود. وهذه الاصول الثلاثة هي عارف الثلاث فالاصل الاول وهو معرفة المعبود تتعلق به معرفة من؟ معرفة الله الاصل الثاني وهو معرفة المبلغ عن المعبود تتعلق به معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم. والاصل الثالث
39:48وهو معرفة صفة عبادة الله تتعلق به معرفة دين الاسلام. فان دين الاسلام وصفة عبادتنا الله سبحانه وتعالى. فكل اية او حديث اشتمل على الامر بالعبادة فهما يدلان على هذه الاصول الثلاثة. فلو قال قائل ما دليل ما ذكرتم ان الاصول التي تجب علينا
40:18ثلاثة هي معرفة العبد ربه ودينه ونبيه صلى الله عليه وسلم. فالجواب ان الله قال في صدد سورة البقرة وفي اول امر في المصحف يا ايها الناس اعبدوا ربكم فامرنا بالعبادة. ولا يحصل القيام بالعبادة الا بمعرفة
40:38المعبود وهذه معرفة الله وبمعرفة المبلغ عنه وهذه معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة صفة عبادته وهذه معرفة دين الاسلام. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا قيل لك من ربك؟ فقل ربي الله
40:58هو الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمته وهو معبود ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى رب العالمين وكل من سوى الله عالم وانا واحد من ذلك العالم. فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ فقل
41:18باياته ومخلوقاته ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن وما بينهما. والدليل قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق وقوله تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا
41:48ولله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. وقوله تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يقلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره الا له الخلق والامر. تبارك الله رب
42:18والرب هو المعبود والدليل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذي من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء انزل من السماء ما ان فاخرج به فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله
42:48لاندادوا وانتم تعلمون. قال ابن كثير رحمه الله تعالى الخالق لهذه الاشياء هو المستحيل للعبادة لما بين المصنف رحمه الله وجوب معرفة الاصول الثلاثة علينا شرع يبين تلك الاصول اصلا. وابتدأ ذلك ببيان الاصل الاول وهو معرفة العبد
43:18ربه واختار المصنف طريقا من طرق البيان النبوي وهو ايراد السؤال والجواب جعل بيان الاصل الاول معلقا بهذه الصفة من البيان النبوي موردا سؤالا ومتبعا له بجوابه فقال فاذا قيل لك من ربك فقل ربي الله الذي رباني الى اخره. فالرب هو
43:48الله وتربيته سبحانه وتعالى خلقه هي من ربوبيته فانه ربى خلقه بانواع النعم الظاهرة والباطنة فصارت له الربوبية عليهم. واذا كان هو ربهم وله الربوبية عليهم فهو المستحق سبحانه ان يكون معبودهم. ولهذا قال المصنف بعد ذكر الربوبية وهو معبودي. لا معبود ليس
44:18معبود سواه ثم ذكر دليل الربوبية والالوهية فقال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. فالربوبية في قوله رب العالمين. الربوبية في قوله رب العالمين. والالوهية في قوله الحمد لله
44:38فالحمد له لانه المألوف المستحق للعبادة. فالحمد له لانه المألوه المستحق للعبادة. ومن معرفة الله سبحانه وتعالى قدر واجب على كل احد من الخلق. يرجع الى اصول ومن معرفة الله تعالى قدر واجب على كل احد من الخلق يرجع الى اربعة اصول. اولها معرفة
45:08وجوده فيؤمن العبد انه موجود. معرفة وجوده فيؤمن العبد انه موجود. وثانيها معرفة ربوبيته. فيؤمن العبد ان الله رب كل شيء. فيؤمن العبد ان الله رب كل شيء. وثالثها معرفة الوهيته. فيؤمن العبد ان الله وحده هو الذي
45:38يعبد بحق فيؤمن العبد ان الله وحده هو الذي يعبد بحق. ورابعها معرفة وصفاته. فيؤمن العبد بان لله اسماء حسنى وصفات علا فيؤمن العبد بان لله اسماء الحسنى وصفات علا. ثم كشف المصنف عن الدليل المرشد الى معرفة الرب عز وجل وهو شيئان
46:08احدهما التفكر في اياته الكونية ثم كشف المصنف عن الدليل المرشد الى معرفة الله عز وجل وهو شيئان. احدهما التفكر في اياته الكونية والاخر التدبر في اياته الشرعية. والاخر التدبر في اياته الشرعية. وهما
46:34في قول المصنف باياته. وهما مذكوران في قول المصنف باياته. لان ايات الله نوعان لان ايات الله نوعان احدهما ايات كونية وهي المخلوقة. احدهما ايات كونية وهي المخلوقات والاخر ايات شرعية. وهو ما انزله من الوحي على انبيائه. ايات شرعية وهو ما انزله من الوحي
47:04على انبيائهم. فيكون قول المصنف ومخلوقاته بعد قوله باياته من عطف الخاص على العام. فيكون قول المصنف ومخلوقاته بعد قوله باياته من عطف الخاص على العام. فان المخلوقات فرد من افراد ايات الله. وتختص بالايات الكونية. وذكر المصنف رحمه الله
47:34ايات تدل على حصول المعرفة بالله سبحانه وتعالى بالتدبر في الايات الكونية ووجه تخصيصها بالذكر امران. ووجه تخصيصها بالذكر امران. احدهما ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى. ان دلالة الايات الكونية على الربوبية اظهر واجلى
48:04فان معرفة العبد بالله اذا نظر الى هذه الايات ظاهرة فالناس مؤمنهم وكافرهم هم يقرون بان هذا الكون له مكون. وان هذا الكون مدبر امن به من امن وكفر به من كفر. والاخر عموم معرفة الايات الكونية. فيشترك فيها الخلق
48:38عموم معرفة الايات الكونية فيشترك فيها الخلق كافة. بخلاف الايات الشرعية فقد يحيط بها بعض دون بعض فاقتصر المصنف على ايات من القرآن اشتملت على الايات الكونية للامرين المذكورين ويمكن ان يقال ان المصنف ذكر الايات الشرعية والكونية معا. فانه ذكر
49:08الشرعية بما اورد من ايات القرآن. فانه ذكر الايات الشرعية بما ذكر من ايات القرآن. وذكر الايات كونية بما في تلك الايات القرآنية من المعنى. وذكر الايات الكونية بما في تلك الايات القرآنية من المعنى
49:28وذكر المصنف ان من ايات الله الليل والنهار والشمس والقمر وان من مخلوقاته السماوات السبع ومن فيهن والاراضين السبع ومن فيهن وما بينهما. وهؤلاء المذكورات الليل والنهار والشمس والقمر والسماوات والارض
49:48كلهن مخلوقات لله عز وجل وهن ايات ايضا. وفرق المصنف بينهما اتباعا لاكثر الوارد في القرآن. اتباعا لاكثر الوارد في القرآن. فانه اذا ذكر الليل والنهار والشمس والقمر فاكثر ما يجعل لهن من الاثم هو اسم الاية. واذا ذكرت السماوات والارض فاكثر ما يجعل لهن من الاسم هو
50:18واسم الخلق واتفق وقوع ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى اللغوي واتفق وقوع ذلك في القرآن ملاحظة للمعنى اللغوي. فالاية في اللغة هي العلامة. فالاية في اللغة هي العلامة ظهور هذا في الليل والنهار والشمس والقمر جلي فانهن ايات وعلامات واضحات. واما
50:48الخلق فانه في اللغة التقدير. واما الخلق فانه في اللغة التقدير. وظهور هذا في السماوات والارض جري فان السماوات والارض مقدرتان على صورهما التي خلقا عليها لا يتغيران في حال من الاحوال ففرق بينهما في كلام المصنف اتباعا للسياق القرآني. ولوحظ هذا في السياق القرآني
51:18مراعاة للمعنى اللغوي. وذكر المصنف رحمه الله من القرآن على الايات والمخلوقات ثلاث ايات اولها قوله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. وثانيها قوله تعالى ومن ايات الليل والنهار والشمس والقمر. الاية وثالثها قوله تعالى
51:38ربكم الله الذي خلق السماوات والارض الى تمام الاية. ثم بين المصنف ان الرب هو المستحق للعبادة بعد ذكره الدليل المرشد الى معرفته عز وجل. فمعنى قول المصنف والرب هو المعبود اي الرب
51:58هو المستحق ان يكون معبودا اي الرب هو المستحق ان يكون معبودا. ووجه استحقاقه هو ربوبيته فان الله امر بعبادته فقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم امرا بعبادته. ثم بين موجبها وهو
52:18وتوحيد الربوبية بقوله الذي خلقكم والذين من قبلكم الاية والايتين بعدها. فمقصود المصنف هنا بيان استحقاق الله العبادة لما له من الربوبية. بيان استحقاق الله العبادة لما له من الربوبية. نعم
52:38احسن الله اليكم قال رحمه الله وانواع العبادة التي امر الله بها مثل الاسلام والايمان والاحسان ومنه الدعاء الخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والانابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير
52:58وذلك من انواع العبادة التي امر الله بها كلها لله تعالى. والدليل قوله تعالى وان المساجد فلا تدعوا مع الله احدا. فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كافر. والدليل قوله تعالى
53:18من يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا افلحوا الكافرون. لما قرر المصنف رحمه الله وجوب عبادة الله علينا واستحقاقه لها بما له
53:38من الربوبية شرع يبين حقيقة العبادة بالارشاد الى شيء من انواعه. شرع يبين حقيقة عبادة بالارشاد الى شيء من انواعها. فان معرفة انواع الشيء تدل عليه. فان معرفة انواع الشيء
53:58تدل عليه فذكر انواعا من العبادة المأمور بها اجمالا وتفصيلا. فاجمالا في الايمان والاسلام والاحسان وتفصيلا في الدعاء والخوف والرجاء الى اخر ما ذكر. وبين ان تلك العبادات كلها لله عز وجل والدليل
54:18قوله تعالى وان المساجد لله الاية. ودلالة الاية على ذلك من وجهين. ودلالة الاية على ذلك من وجه احدهما في قوله وان المساجد لله فالمنقول في تفسيرها على اختلافه يرجع الى ان جميع انواع الاجلال والاعظام والاكبار تكون لله. فالمنقول في تفسيرها على اختلافه يرجع الى
54:48ان جميع انواع الاجلال والاكبار والاعظام لله فتكون له سبحانه وتعالى العبادة وحده والاخر في قوله فلا تدعوا مع الله احدا. وهو نهي عن عبادة الله يستلزم الامر بعبادته وحده
55:08وهو نهي عن عبادة غير الله يستلزم الامر بعبادته وحده. فمعنى قوله فلا تدعو مع الله احد كما تقدم اي فلا تعبدوا مع الله احدا. فالدعاء هو العبادة. والنهي عن عبادة غيره يستلزم الامر
55:28عبادته سبحانه وتعالى. ثم ذكر المصنف ان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك كافر. واستدل باية المؤمنون ووجه الدلالة منها مركب من امرين. احدهما ذكر فعل متوعد عليه. ذكر
55:48فعل متوعد عليه في قوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به والفعل المذكور هو عبادة غير الله سبحانه وتعالى. ومعنى لا برهان له به اي لا حجة له عليه. اي لا حجة
56:08له عليه. وهذا وصف كاشف. فكل معبود سوى الله لا دليل على عبادته. فكل معبود سوى الله لا دليل على عبادته. والاخر تهديده بالحساب. مع بيان المآل. تهديده بالحساب مع
56:28بيان المال في قوله فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. فتوعد بالحساب تهديدا له بين مآله بقوله لا يفلح الكافرون. فمن جعل شيئا من العبادة لغير الله فهو مشرك
56:48كافر والكفر يكون بالشرك وغيره. والكفر يكون بالشرك وغيره. فالكفر اعم من الشرك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث الدعاء مخ العبادة والدليل قوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب
57:11لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. ودليل الخوف قوله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد
57:41ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله تعالى ومن نتوكل على الله فهو حسبه. ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون له
58:01ارغبوا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. ودليل الخشية قوله تعالى فلا تخشوهم واخشوني. ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له اي اية ودليل السعادة قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين
58:21الحديث اذا استعنت فاستعن بالله ودليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقوله تعالى قل اعوذ برب الناس ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ودليل الذبح قوله تعالى
58:41ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له. ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله ودين النذر قوله تعالى يوفون بالنذر ويخافون يوما
59:01كان شره مستطيرا. شرع المصنف رحمه الله يورد انواعا من العبادة. فذكر اربع عشرة مقرونة بادلتها فكل عبادة من هذه العبادات معها دليل يدل على كونها عبادة لله ومجموع الادلة ستة عشر دليلا اربع عشرة اية وحديثان احدهما حديث اذا استعنت فاستعن بالله
59:31رواه الترمذي واسناده حسن والاخر حديث لعن الله من ذبح لغير الله رواه مسلم. وابتدأ المصنف هذه العبادات بالدعاء تعظيما له فقدمه على غيره. واشار اليه بقوله وفي الحديث الدعاء مخ
59:51قل عبادة فهذا شروع في بيان العبادات. واختار الدلالة على عبادة الدعاء بحديث تعظيم لقدره. فتقدير الكلام ودليل الدعاء قوله تعالى ثم ذكر الاية التي بعده. والعبادة الاولى من هذه العبادات الاربع عشرة هي الدعاء كما تقدم. ودعاء الله شرعا له معنيان
1:00:20احدهما عام وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع. وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فيشمل جميع انواع العبادة. ويسمى دعاء العبادة ويسمى دعاء العبادة والاخر خاص وهو طلب العبد من ربه حصول ما ينفعه ودوامه وهو طلب العبد من ربه
1:00:50حصول ما ينفعه ودوامه. او دفع ما يضره ورفعه. او دفع ما يضره او دفع ما يضره ورفعه ويسمى دعاء ايش؟ المسألة والعبادة الثانية هي الخوف. وخوف الله شرعا ان هو فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا. فزعا
1:01:20ذعرا والعبادة الثالثة هي الرجاء. ورجاء الله شرعا هو امل العبد بربه في حصول المقصود امل العبد بربه في حصول المقصود مع بذل الجهد وحسن التوكل. مع بذل الجهد وحسن
1:01:40والعبادة الرابعة هي التوكل. والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه اظهار العبد عجزه لله واعتماده عليه. والعبادة الخامسة هي الرغبة والعبادة السادسة هي الرهبة. والعبادة السابعة هي الخشوع. وقرن المصنف بينهن لاشتراكهن في الدليل
1:02:10والرغبة الى الله شرعا هي ارادة مرضات الله في الوصول الى المقصود. ارادة مرضات في الوصول الى المقصود محبة له ورجاء والرهبة من الله شرعا هي فرار القلب. الى الله ذعرا وفزعا مع
1:02:38عمل ما يرضيه؟ فرار القلب الى الله ذعرا وفزعا مع عمل ما يرضيه والخشوع لله شرعا هو فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع له. فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع الخضوع
1:03:08وتقديم الفزع على الذعر باعتبار انه مقدمة هذه العبادات. ففي الخوف وما يتعلق به يفزع العبد اولا ثم يصيبه الذعر ثانيا. والعبادة الثامنة هي الخشية. والخشية لله شرعا هي فرار القلب الى الله. هي فرار القلب الى الله فزعا. وذعرا مع العلم
1:03:40بالله وامره فرار القلب الى الله فزعا وذعرا مع العلم بالله وامره. وهؤلاء العبادات اللاتي تقدمت الخوف والرهبة والخشية والخشوع يشتركن في اصل كلي ثم يختلفن في باوصاف تختلف بها حقائقهن. وهذا مما يدل على اهمية معرفة حقائق هذه العبادات. فكيف
1:04:10فيخاف العبد او يرهب او يخشى او يخشع وهو لا يعرف حقيقة هذه العبادة كما انه لا يمكن ان يتوضأ او يغتسل او تيمم وهو لا يعرف حقيقة كل واحدة من هذه العبادات. لكن عظم عند الناس العناية بالعبادات الظاهرة
1:04:30تعرفوا حدودها وحقائقها وضعفت عندهم العبادات الباطنة فاهملوا حدودها وحقائقها والعبادة التاسعة هي الانابة. والانابة الى الله شرعا هي رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء رجوع القلب الى الله محبة وخوفا ورجاء. وهذا اخر البيان على
1:05:00هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العشاء باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين