المجلس 1 من شرح (الورقات في أصول الفقه) | برنامج مهمات العلم 1438 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات. وسير للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:30اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث
0:51اذ سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن
1:11ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين. في تلقينهم احكام ما الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون
1:31وتبيين معانيها الاجمالية ومقاصدها الكلية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتفسرين دون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب الرابع عشر من برنامج مهمات العلم في سنته الثامنة ثمان وثلاثين واربعمئة والف. وهو كتاب
2:01الورقات في اصول الفقه. للعلامة عبدالملك بن عبدالله بن يوسف الجويني. المتوفى سنة وسبعين واربعمائة. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه
2:26شيخه والمسلمين اجمعين. قال العلامة عبدالملك بن عبدالله الجويني رحمه الله تعالى في كتابه الورقات. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين وبعد. فهذه ورقات تشتمل على معرفة فصول
2:46من اصول الفقه وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه فالاصل ما ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره فقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة. ثم
3:06وثنى بالحمدلة. ثم تلت بالصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين. وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. واقتصر المصنف على ذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه
3:36سلم وعلى اله وصحبه دون السلام. والاكمل الجمع بينهما. ثم ذكر ان هذا كتاب ورقات ترغيبا في تلقيه وتسهيلا على متلقيه. ترغيبا في تلقيه وتسهيلا على متلقيه. وتلك الورقات تشتمل اي تحتوي على
4:06معرفة فصول من اصول الفقه. فهي لا تتناول جميع فصوله ولا تحوي كل كل محصوله وانما تشتمل على جملة منه. فمن هنا للتبعيض فتقدير الكلام تشتمل على بعض فصول اصول الفقه
4:35ثم شرع رحمه الله تعالى يبين معنى اصول الفقه فقال وهو مؤلف من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه فالاصل ما يبنى عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وسيأتي بعد قوله واصول
5:05طرقه الاجمالية وكيفية الاستدلال بها. وكلا القولين يبين حقيقة اصول الفقه لكن الاول المذكور هنا هو تعريف له باعتبار مفرديه. تعريف له كبار مفردين والاخر الاتي لاحقا. تعريف له باعتبار تركيبه الاغرافي
5:35اصول الفقه يعرف باعتبارين. فاصول الفقه يعرف باعتبارين. احدهما باعتبار مفردين وهما كلمة اصول وكلمة الفقه والاخر باعتبار كونه مركبا اضافيا. باعتبار كونه مركبا اضافيا جعل لقبا لجملة من مسائل العلم جعل لقبا لجملة من مسائل العلم
6:12والاعتبار الاول متوقف على والاعتبار الثاني متوقف على الاول. والاعتبار الثاني متوقف على الاول. فان ادراك المركب الاضافي متوقف على ادراك مفرديه. فمن ادرك معنى المفردين وهم هنا وهما هنا اصول والفقه ام
6:42ان يدرك بعد معنى المركب الاضافي اصول الفقه. وهذا هو الذي جرى عليه صنف فابتدأ ببيان المفردين. فقال والاصل ما يبنى عليه غيره. اي باعتبار ان الوضع اللغوي اي باعتبار الوضع اللغوي. واهمل ذكر معنى الاصل في اصطلاح الاصول
7:12مع افتقار المحل لذكره. مع افتقار المحل لذكره. فان الكلام هنا جار وفق اصطلاح الاصوليين. لانه يقع عندهم على معان متعددة ايه ده؟ لانه يقع عندهم على معان متعددة. يجمعها الاصل اللغوي لانه يقع عندهم على معاني
7:42متعددة يجمعها الاصل اللغوي. فمن وعى الاصل اللغوي لكلمة الاصل ام ان يعي المعاني المتعددة لكلمة الاصل التي تصادفه في علم اصول فقه والمناسب للمقام هنا من معاني كلمة الاصل في اصطلاح الاصوليين هو
8:12قاعدة مستمرة والمناسب للمقام هنا من معاني الاصل في اصطلاح الاصوليين هو القاعدة المستقيمة فمراده هو وغيره عند ذكر الاصل في مقام تعريف اصول الفقه القاعدة المستمرة فاصول الفقه هي قواعد مستمرة. ثم ذكر معنى الفرع فقال والفرع
8:42ما يبنى على غيره. والداعي لذكر معنى الفرع هنا امران. احدهما فانه مقابل الاصل انه مقابل الاصل ومعرفة معنى مقابل الشيء تعين على معرفة معنى الشيء نفسه ومعرفة معنى مقابل الشيء تعين على معرفة الشيء نفسه. فاذا
9:12عرف الفرع وهو مقابل الاصل اعان على معرفة معنى الاصل. والاخر ان الاصول هنا مفتقرة الى الاطلاع على جملة من الفروع الفقهية. ان اصول الفقه الى الاطلاع على جملة من الفروع الفقهية. فلا يتم فهم اصول الفقه
9:42الا بان يكون المقبل على تعلمها اصاب حظا حسنا من الفروع الفقهية ثم ذكر معنى الفقه بالاصطلاح فقال والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد فهو يجمع ثلاثة امور. اولها ان الفقه معرفة. ان الفقه معرفة
10:13فيها ان تلك المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية. ان تلك المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية وثالثها ان تلك الاحكام الشرعية تعلم بطريق الاجتهاد ان تلك الاحكام الشرعية تعلم الاجتهاد. فاما الاول وهو كون الفقه معرفة فهو بيان لحقيقة
10:43الفقه بيان لحقيقة الفقه. باعتبار معنى الادراك الواقع في نفس المتعلم. باعتبار معنى الادراك الواقع في نفس المتعلم. والاولى تعريف العلوم وبيان حقائقها بالنظر الى المعلوم. والاولى تعريف العلوم وبيان حقائقها بالنظر الى المعلوم
11:13فيها من احكام او قواعد او غيرهما. فعوض ما ذكره في كون الفقه مع معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها ازدياد يقال ان الفقه هو الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. يقال ان الفقه هو الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. لان
11:43المعرفة هي الادراك القائم في نفس متعلمه لان المعرفة هي الادراك قائم في نفس متعلمه. والعلم لا ينظر فيه الى الادراك القائم في المتعلمين في الاصح وينظر فيه الى متعلقه الاصلي من الاحكام او القواعد او غيرهم. ومن
12:13هنا الاحكام فيقال الفقه الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. واما الثاني وهو كون تلك المعرفة تتعلق بالاحكام الشرعية فالمراد به الاحكام والمراد بها الاحكام الشرعية لانها المرادة بالاطلاق عند الاصوليين. فالبحث الفقهي والاصول
12:43متعلقه من الاحكام الشرعية هو الاحكام الطلبية دون الاحكام الشرعية الخبرية والاعتبارات تراعى في العبارات. فالاعتبار المقصود في العبارة هنا هو الاعتبار المعروف عند الاصولية والفقهاء لكن الاولى في مقام التعليم والافهام هو الافصاح. بان تقيد بالقيد الذي ذكرناه
13:17يقال الاحكام الشرعية الطلبية. واما الثالث وهو كون تلك الاحكام تعلم بطريق الاجتهاد فتختص فذلك ان الاحكام تختص في الفقه بما كان طريقه الاجتهاد ان يوصل اليه بطريق الاجتهاد. فان لم تكن معلومة بطريق الاجتهاد فلا تسمى فقها
13:47فان لم تكن معلومة لطريق الاجتهاد فلا تسمى فقها. وهذه هي جادة اصوليين الذين يقصرون اسم الفقه على المسائل الاجتهادية. اما الفقهاء فانهم يجعلون هنا الفقه وعاء جامعا للمسائل الاجتهادية وغير الاجتهادية على
14:17الى حد سواء والكلام هنا جار في اصول الفقه. فالموافق هو اصطلاح فمرادهم عند ذكر الفقه هو المسائل الاجتهادية. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله احكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه
14:47المندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح ما لا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله والمكروه ما يثاب على تركه ولا يعاقب على فعله. والصحيح ما يعتد به ويتعلق به النفوذ. والباطل
15:07ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به. لما بين المصنف رحمه الله الفقه في قوله المتقدم والفقه ومعرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد شرع يبين تلك الاحكام. فقال والاحكام
15:27سبعة الواجب والمندوب الى اخره. فال في قوله والاحكام عهدية. يراد بها الاحكام الشرعية الطلبية. فمدار الفقه عليها. وذكر انها سبعة باعتبار المشهور في عدها. وذكر انها سبعة باعتبار المشهور في عدها. دون ملاحظة
15:57موردها فان هذه الاحكام تعد سبعة باعتبار اشتراكها في كونها حكما. تعد باعتبار اشتراكها في كونها حكما. لكنها مفترقة المورد الذي ينظمها فان الحكم في النظر الاصولي نوعان فان الحكم في النظر الاصولي
16:27نوعان احدهما الحكم التكليفي. الحكم التكليفي ويندرج فيه الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه. والاخر الحكم الوضعي. ويندرج فيه مما ذكر الصحيح والباطل. والحكم التكليفي اصطلاحا هو الخطاب الشرعي بالخطاب الشرعي الطلبي. المتعلق بفعل العبد المتعلق بفعل العبد
17:07اغضاء او تخييرا. المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخيير. والحكم الوضعي احن هو الحكم الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء والخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوضع شيء علامة على شيء فهما
17:37في كونهما خطابا شرعيا طلبيا. والمراد بالخطاب ما يوجه من الكلام المشتمل على الامر او النهي او التخيير بين الفعل والترك. ما يوجه من الكلام المشتمل على الامر او النهي او التخيير بين الفعل والترك. فتارة
18:07يكون اقتضاء وتارة يكون تخييرا اي اقتضاء بالفعل او اقتضاء بالترك او تخييرا بينهما. واما كونه خطابا شرعيا فانه منسوب الى الشرع. فانه منسوب الى الشرع واما كونهما خطابا شرعيا فانهما منسوبان الى الشرع. واما كونهما
18:44طابا شرعيا طلبيا فانهما منسوبان الى الطلب فهو خطاب شرعي طلبي سواء كان في الحكم التكليفي او كان في الحكم الوضعي. ويفترق في متعلقهما ويفترقان في متعلقهما. فالحكم التكليفي متعلقه فعل العبد
19:14اقتضاء او تخييرا فالحكم التكليفي متعلقه فعل العبد اقتضاء او تخييرا. اي بطلب يعني فقط او بطلب الترك فقط او بالتخيير بينهما على حد سواء. اما الحد اما وضعي فمتعلقه وضع شيء علامة على شيء. فمتعلقه وضع شيء علامة على شيء
19:44شيء فهو اوصاف يحكم بها تبعا لعلامات. فهو اوصاف يحكم بها تبعا بعلامات موضوعة شرعا. وانواعه ثلاثة. احدها وضع شرط. وضع شرط وثانيها وضع سبب وثالثها وضع مانع. واسم لي في اجنبي عن الشرع. يتمطنه اعتقاد مخالف لاعتقاد اهل السنة
20:24والجماعة. فان التكليف على اختلاف عبارات الاصوليين يرجع الى معنى الالزام بما فيه مشقة. يرجع الى معنى الالزام بما فيه مشقة. فالعبد ملزم بما فيه مشقة. لان القائلين بهذا الاصطلاح ينفون
20:54حكمة والتعليل عن افعال الله. ومنها الامر والنهي. فالامر الالهي عندهم بلا حكمة والنهي الالهي عندهم بلا حكمة. لما توهموه من كون الحكمة تقتضي احتياجا. لما وهموه من كون الحكمة تقتضي احتجاجا. فقول الله تعالى مثلا وما خلقت الجن والانس الا
21:24يعبدون لا يقولون ان اللام هنا للتعديل ببيان حكمة خلق الجن والانس. لانه ينشأ في اوهامهم احتياج الله الى عبادة الجن والانس. فمنعوا الحكمة من افعال لله عز وجل واخلوها منها وسموا هذا الباب في مقيداتهم في الاعتقاد باب الاغراض والحاجات
21:54وهذه الدعوة التي ادعوها دعوا باطلة للكتاب والسنة والاجماع والعقد كما هو مبسوط في موانه من كتب اعتقاد فافعال الله ومنها الامر والنهي لحكمة الله عز وجل يأمر لحكمة وينهى لحكمة. فاسم التكليف عن الاصطلاح المعروف عند
22:24ان يتبطنه هذا الاعتقاد المخالف لاعتقاد اهل السنة. من انهم يقولون ان افعال الله واحكامه هي لحكم ومصالح. هي لحكم ومصالح. فيكون حينئذ اصطلاح التكليف غير جار على عقيدتهم وهو اختيار ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابن القيم. وسمى ابن القيم
22:54بمدارج السالكين الاحكام التكليفية قواعد العبودية. وسمى ابن القيم الاحكام التكليفية الخمسة قواعدا عبودية معرضا عن تسميتها احكاما تكليفية معرضا عن تسميتها احكاما تكليفية وهذان النوعان اللذان يرد اليهما الحكم الشرعي الطلبي وهما الحكم
23:24والحكم الوضعي يتنوعان انواعا عدة مبسوطة عند العلماء في المطولات ومن جملتها المذكور هنا في عد المصنف في قوله الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل. ثم شرع يبين معاني تلك الاحكام. وجعل
23:54اثار بيانه على ستة الفاظ. وجعل مدار بيانه على ستة الفاظ. فاذا فهمت هذه الالفاظ الستة فهمت معاني تلك الاحكام السبعة. اولها الفعل وتانيها الترك ومعناهما ظاهر. وثالثها الثواب. ومراده
24:22به عند الاطلاق الثواب الحسن. ومرادهم به عند الاطلاق الثواب الحسن. لان اسم الثواب يشمل الحسن والسيء لان اسم الثواب يشمل الحسن والسيئة. ويسمى الاول اجرا ويسمى الاول اجرا ويسمى الثاني وزرا. ومراد الاصوليين في اصطلاحهم
24:52والثواب الحسن المسمى اجرا. فاذا اطلق ذكر التواب فهم يريدون هذا المعنى. ورابعها العقاب الذي هو الثواب السيء فانه يسمى وزرا وعقابا. وخامسها الاعتدال الاعتداد وهو براءة الذمة وسقوط الطلب. براءة الذمة وسقوط الطلب
25:22النفوذ. النفوذ وهو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه. وهو التصرف الذي لا يقدر متعاطيه على رفعه لانه لازم له. وتلك الاحكام السمع التي ذكرناها تتبين معانيها التي ذكرها المصنف اذا فهمت
25:52هذه الالفاظ الستة. فاذا اردت ان تفهم شيئا من كلامه فانظر الى ما تركب منه من هذه الالفاظ الستة وافهمه وفق ما ذكرنا. وما ذكره من الكلام في بيان معانيها اعتراه نظر
26:12خمس جهات وما ذكره من الكلام في بيان معانيها اعتراه نظر من خمس جهات. فالجهة الاولى ان المذكور تعريفا لها ان المذكور تعريفا لها هو باعتبار الاثر الناشئ عنها. هو
26:32الاثر الناسي عنها المترتب عليها. فالثواب والعقاب هما اثر يتعلق بما ذكر معه. فالثواب والعقاب هما اثر يتعلق بما ذكر معه مسائل العلم تبين بحدودها الكاشفة عنها. ومسائل العلم تبين بحدودها الكاشفة عنها. لا
27:02الاثار المترتبة عليه لا بالاثار المترتبة عليها. والجهة الثانية ان الاثر الناشئ عنها من الثواب والعقاب قد يتخلف. ان الاثر الناشئ عنها من الثواب والعقاب قد يتخلف فيفعل العبد الواجب ولا يثاب. فيفعل العبد الواجب ولا يتاب. ويترك العبد
27:32واجب ولا يعاقب لوجود مانع في كل لوجود مانع في كل فمثلا يصلي العبد صلاة تصح منه ولا يتاب عليه. تصح منه ولا يتاب عليه. كالذي تقدم معنا في كتاب التوحيد
27:52من يذكره ايش؟ في باب ما جاء في الكهان ونحوهم. وفيه حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين ليلة هذا لفظ مسلم ولفظ احمد
28:15يوما فقوله صلى الله عليه وسلم لم تقبل اي لا يكون عليها اجر. فهذا فعل الواجب ومع ذلك تخلف عنه الثواب. فالموافق للوضع الشرعي ان يذكر مع الثواب والعقاب الوعد والوعيد ان يذكر مع الثواب والعقاب الوعد والوعيد. فيقال ما وعد
28:45على فعله بالثواب ما وعد على فعله بالثواب. وتوعد على تركه بالعقاب وتوعد على تركه بالعقاب. وهذا احسن من ذكر الاستحقاق. وهذا احسن من ذكر فان الوعد والوعيد هما الجاريان وفق خطاب القرآن والسنة وطريقة السلف. واما
29:15الاستحقاق فتتبطنه تارة اعتقادته فتطبق فتتبطنه تارة اعتقادات مخالفة المعتزلة في وجوب ثواب المحسن وعقاب المسيء على ما ليس هذا مقام بيان لكن الخبر بالوعد والوعيد هو الموافق خطاب الشرع. والجهة الثالثة ان الاثر
29:45المذكورة قد لا يتعلق بجميع افراد ما ذكر له. ان الاثر المذكور قد لا يتعلق بجميع افراد ما ذكر له. كالنفوذ المذكور في الصحيح والباطل كالنفوذ المذكور في الصحيح والباطل ومعناه كما تقدم التصرف الذي لا يستطيع لا يستطيع متعاطيه
30:15فمثل هذا يجري في ما يكون بين العبد والعبد في المعاملات اما في في اما في العبادات فلا يجري فيها. اما في العبادات فلا يجزي فيها. فلا يمكن على القول بانه يمتنع التصرف حينئذ برفع اثره في حق الله سبحانه
30:45انه وتعالى فهو يجري في المعاملات ولا يجري في العبادات. والجهة الرابعة ان هذه الاسماء المذكورة ان هذه الاسماء المذكورة هي متعلق متعلق الحكم بالنظر الى يا متعلق الحكم بالنظر الى فاعله. لا بالنظر الى الحاكم به. لا بالنظر الى الحاكم
31:15به وهو الله سبحانه وتعالى. والاحكام تنسب الى واضعها لا الى من تعلقت به احكام تنسب الى واضعها لا الى من تعلقت بها. فالحكم الاول هو الايجاب للواجب الحكم الاول هو الايجاب للواجب. والحكم الثاني هو الندب لا المندوب. والحكم الثالث هو
31:45والاباحة لا المباح. والحكم الرابع هو الحظر لا المحظور. والحكم الخامس هو والكراهة لا المكروه. والحكم السادس هو الصحة لا الصحيح. والحكم السابع هو البطلان لا الباطل فما عبر به هو اسم للاحكام باعتبار تعلقها بالعبد
32:15واصل الحكم الشرعي الطلبي انه محكوم به من الله. فيضاف اليه. فعوض ان نقول هو واجب باعتبار تعلقه بالعبد نقول هو ايجاب باعتبار صدوره من الله سبحانه وتعالى الا وما جاء عن نبيه صلى الله عليه وسلم تبع لاحكامه فان الله جعل هديه صلى الله عليه وسلم
32:45حكما علينا. والجهة الخامسة ان المعاني التي جعلت لتلك الاسماء ان المعاني التي جعلت لتلك الاسماء مقررة شرعا بلا ريب. ان المعاني التي جعلت لتلك الاسماء مقررة شرعا بلا ريب وجعل لها الشرع اسماء دالة عليه. وجعل لها الشرع اسماء دالة عليها
33:15فالاسم الذي جعله الشرع احسن من الاسم الذي يجعله غيره. اي ان ما ذكر من معنى للواجب او معنى للمندوب الى اخر ما ذكر هي معان مقررة في الشريعة. وتلك المعاني التي
33:35قررت في الشريعة جعلت لها الشريعة اسماء هي اكمل من هذه الاسماء. فالواجب يسمى في شرعي فرضا فالواجب يسمى في الشرع فرضا. والندب يسمى في الشرع نفلا. يسمى في الشرع نفلا. والاباحة تسمى في الشرع
34:05تحليلا تسمى في الشرع تحليلا والحظر يسمى في الشرع تحريما الحظر يسمى في الشرع تحريما. والكراهة تسمى في الشرع كراهة. والكراهة تسمى الشرع كراهته فهذا موافق اتفق فيه الاصطلاح مع الاسم الشرعي. و
34:35الصحيح يسمى في او الصحة تسمى في الشرع القبول تسمى في الشرع القبول والبطلان يسمى في الشرع بطلانا وردا. والبطلان يسمى في الشرع بطلانا وردا. فهذه الاسماء الشرعية للمعاني المذكورة في هذه الاحكام
35:05هي بلا ريب مقدمة عند العارفين بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ان تصرف الشرع في هذه الاسماء ترتبت عليه احكام لان تصرف الشرع في هذه الاحكام ترتب
35:25في هذه الالفاظ او هذه الاسماء ترتبت عليه احكامه. كالذي تقدم معنا. في حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى انه قال من عادى لي وليا حتى قال ومات قرب
35:45الي عبدي باحب الي مما افترظت عليه فهذا الفرض. ثم قال وما ولا يزال عبدي الي بالنوافل فهذا هو النفل. فدلالة الاسماء الشرعية على المعاني التي ارادها اوفى من الالفاظ التي يضعها المتكلمون في العلم. فاذا تقرر ذلك
36:15صارت هذه الاحكام السبعة وفق ما بيناه من العبارات السالمة من الاعتراض ان الحكم الاول هو الفرض. الحكم الاول هو الفرض. وهو الخطاب الشرعي ابي الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما
36:45بفعل اقتضاء لازما. والحكم الثاني وهو والحكم الثاني النفل. وهو خطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم. المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم. والحكم الثالث التحليل. وهو الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك. الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين
37:25الفعلي والترك طيب في مسألة هنا يذكرونها في الاصول لمن درس منكم الاصول وهو كثير منكم. يقولون هل المباح من خطاب الطلب ام لا مرت عليكم المسألة هذي مرت المسألة
37:47لا اريد الجواب لكن هل مر بكم ان اصوليا ذكر دلالة الاحاديث التي ذكر فيها المباح وانها سردت في ضمن الاحكام الطلبية. ومنها احاديث في الاربعين النووية. يذكر فيها المباح مع
38:07مع ايش مع الاحكام الشرعية مع احكام الشرعية كقوله صلى الله عليه وسلم ان الله فرض فرائضا الى اخر الحديث. فالاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهي غير واحد يذكر في جملتها عد المباح
38:30في الحكم الشرعي الطلبي. ومن مواقع ضعف علم اصول الفقه قلة الاحاطة بالمأتور في السنة النبوية او عن السلف رحمهم الله تعالى مع ما خالطه من الاعتقادات الباطلة. فمن كانت له يد في معرفة السنن والاثار. ثم اوغل في معرفة علم اصول الفقه
39:00مع رسوخ القدم في علم العقيدة بان له ما كان عليه هذا العلم من الشرف والجلال في المقيدات السلفية القديمة ككتاب الرسالة للشافعي والفقيه والمتفقه للخطيب وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر والمدخل الى السنن للبيهقي ثم ما ال اليه الامر الى ضعف هذا
39:30العلم ومداخلته اقوالا من اقوال اهل البدع. فيكون حسن التصرف في علم اصول الفقه تلك المعاني الى المأثور عبر ما تعارف عليه الاصوليون فان علمهم مأخوذ عمن قبل وان داخله الفساد فهذا
39:50لا يقضي بابطال علم اصول الفقه. كما انتحله من انتحله او بتنحية كثير من قواعده واحكامه بزعم انها ليست اثرية لجهل المتكلم فيها بحقائق السنن والاثار فهو علم كان في الناس جليلا
40:10كمال عقولهم وفهمومهم. ثم قيد فاذا اراد ان يعانيه من ليس معه مع كمال العلم كمال عقل اضر وبهذا العلم واضر بالمسلمين. والمقصود ان يعرف طالب العلم ان علم اصول الفقه يشيد على المقيدات
40:30التي تناها اليها علم اصول الفقه مع ترقية تلك المقيدات بردها الى ما كانت عليه طريقة المحققين من علماء اهل السنة والجماعة. والحكم الرابع التحريم. وهو الخطاب الشرعي اي الطلب المقتضي للترك اقتضاء لازم. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء
41:00لازم والحكم الخامس الكراهة. وهي الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير لازم. والحكم السادس القبول وهو الخطاب الشرعي الطلبي. المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين
41:30المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بموافقة الشرع. بموافقة الشرع. والحكم السابع البطلان وهو الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما يحتمل ذو وجهين بمخالفة حكم الشرع المتعلق بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفة حكم الشرع
42:00نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والفقه اخص من العلم والعلم معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس. التي هي السمع والبصر
42:23الشم والذوق واللمس او التواتر. واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال. والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه اذلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب. والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امريننا مزية
42:43باحدهما على الاخر لما فرغ المصنف رحمه الله من بيان حقيقة الفقه وانه الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد وعدد تلك الاحكام ذكر النسبة بين الفقه والعلم وهذا متوقف على معرفة العلم. وهذا متوقف على معرفة العلم معنى العلم. ولذلك ذكره
43:13فمعرفة العلم اصطلاحا بعد معرفة الفقه اصطلاحا تعين على معرفة النسبة بينهما ان العلم هو معرفة المعلوم على ما هو به في الواقع. فهو يجمع ثلاثة امور. فهو ثلاثة امور. اولها انه معرفة. ويراد بها الادراك انه معرفة
43:43بها الادراك. وثانيها انها متعلقة بما يقع عليه العلم. متعلقة بما يقع عليه العلم وهو شيء ما وهو شيء ما وقد عبر عنه بقوله معلوم وقد عبر عنه بقوله المعلوم والتعبير عنه بقول الشيء احسن من التعبير عنه بقول المعلوم
44:13ليعلم ان الذي يقع عليه العلم هو شيء ما. وثالثها انها متعلقة عن معرفة ان المعرفة متعلقة بكونها على ما هو به في الواقع. على ما هو به في الواقع اي ما هو عليه في الامر نفسه وهي الحقيقة. اي ما هو عليه في الامر نفسه وهي
44:43فيكون ادراك المعلوم واقعا بالموافقة بما في حقيقة الامر. ومرد تلك موافقة شيئان ومرد تلك الموافقة شيئان احدهما موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي موافقته على ما هو عليه في الحكم الشرعي. ككون الصلوات المكتوبة خمسا ككون الصلوات
45:13وبادئين خمسا والاخر موافقته على ما هو عليه في الحكم القدري. مخالفته على ما هو عليه في الحكم القدري ككون السماوات سبعا ككون السماوات سبعا فهذا هو مقصود الاصوليين بقولهم على ما هو به في الواقع. اي في الواقع الشرعي او في
45:43الواقع القدري. فهذا هو معنى العلم الذي ذكره في اصطلاحهم. بعد تبيينه معنى الفقه في اصطلاحهم. ثم بين النسبة بينهما فقال والفقه اخص من العلم والفقه فالفقه اخص من العلم. فالعلم ادراك عام. فالعلم ادراك عام. ومن افراد ذلك
46:13الادراك الفقه المتعلق بالاحكام الشرعية الطلبية. ومن افراد ذلك الادراك الفقه بالاحكام الشرعية الطلبية. فالعلم جنس عام. فالعلم جنس عام. والفقه طرد من افراد ذلك الجنس. فالنسبة بينهما من نسبة الخاص الى العام. النسبة
46:43بينهما من نسبة الخاص الى العام. فالفقه خاص والعلم عام. وكما ان هذه هي النسبة بين معنى العلم والفقه اصطلاحا فهي النسبة بين معنى العلم فقه شرعا فالفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل به. فالفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل
47:16والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. فيكون العلم عاما. فكل ادراك لخطاب الشرع يسمى علما في الشرع. واما الفقه انه يختص بنوع من ادراك خطاب الشرع. وهو ادراك خطاب الشرع المقروء بالعمل. المقروء بالعمل
47:48فقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف على ان اسم الفقه لا يكون الا بجمع العلم والعمل فالنسبة بينهما حينئذ من نسبة الخاص الى العام فالفقه فالعلم عام
48:08وهو ادراك خطاب الشرع. وفي جملته حال خاصة. وهي الفقه التي يكون فيها مع ادراك خطاب الشرع العمل به ثم ذكر معنى الجهل بانه مقابل العلم. فمعرفة معناه تقوم في النفس ادراك
48:28معنى العلم فقال والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. فهو يجمع ثلاثة امور اولها انه تصور. والتصور هو انطباع الصورة في النفس. والتصور هو انطباع صورة الشيء في النفس. والتعبير بالادراك هنا هو الموافق للمقام. والتعبير
48:58هنا هو الموافق للمقام لان مدار العلم ومتعلقاته هو الادراك انه تصور لشيء انه تصور لشيء فمتعلق التصور شيء ما علقوا التصور شيء ما وقد ذكر المصنف هنا في حد الجهل كون
49:28علقه هو شيء. وهذا احسن مما ذكره في حد العلم بان متعلقه هو المعلوم. لانه لا يتميز المراد بالمعلوم لكن اذا قيل شيء صار جنسا عاما تندرج فيه افراد كثيرة وثالثها انه
49:48واقع على خلاف ما هو به في الواقع. انه تصور كائن على خلاف ما هو به في الواقع تقدم ان معنى قولهم على ما هو به في الواقع اي في الواقع الشرعي او الواقع القدري
50:08وهذا هو الذي ذكره المصنف في حقيقة الجهل مقابلا العلم وجعله دالا على معناه والتحقيق ان الجهل خال من الادراك فهو عدم الادراك والتحقيق ان الجهل لخال من الادراك. فهو عدم الادراك فالجهل اصطلاحا. عدم الادراك. وهو نوعان
50:38احدهما جهل حقيقي. جهل حقيقي وهو عدم ادراك الشيء. وهو عدم ادراك كمن سئل ما اسم والد النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال لا ادري فهذا جهل حقيقي والاخر جهل حكمي. وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو به
51:08في الواقع وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. كمن اجاب على السؤال المتقدم فقال فوالد النبي صلى الله عليه وسلم هو هاشم. فهذا عنده ادراك لكن الادراك المذكور
51:28مخالف الواقع. ويسمى الاول جهلا بسيطا. ويسمى الثاني جهلا مركبا والاولى ان يسمى الثاني تخييلا. لانه ادراك شيء على خلاف ما هو عليه في واقع لانه ادراك شيء على خلاف ما هو عليه في الواقع. فالذي قال ان والد النبي صلى الله عليه
51:58وسلم اسمه هاشم عنده ادراك. لكنه ادراك متوهم مكذوب لا حقيقة له فمثل هذا يسمى تخييلا وهو الموافق لما جاء في خطاب الشرع من اسم التخييم ثم لما فرغ من ذكر معنى العلم وبينه بمقابله وهو الجهل ذكر ان العلم باعتبار
52:28حصوله نوعان ذكر ان العلم باعتبار طريق حصوله نوعان احدهما العلم الضروري العلم الضروري والاخر العلم النظري. العلم النظري الذي سماه مكتسب الذي سماه مكتسبا. فيكون حينئذ بالنظر الى الكسب
52:58ان العلم الضروري علم ايش؟ احسنت مكسوب ان العلم الضروري علم مكسوب بخلاف العلم النظري فانه علم مكتسب. ثم بين ان العلم النظري هو ما لم عن نظر واستدلال ان العلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال. وان العلم النظري هو الموقوف
53:28على نظر واستدلال. وذكر ان من العلم الضروري العلم الواقع باحدى الحواس الخمس او التواتر باحدى الحواس الخمس او التواتر ولم يذكر مثالا للعلم النظري. ومنه العلم الواقع من دراسة اصول الفقه. وهو العلم
53:55الواقع من دراسة اصول الفقه. فما ينشأ عندك من علم تتلقاه في اصول فقهي يعد علما نظريا اي وقع لك عن نظر واستدلال. ثم ذكر معنى النظر والاستدلال. فالنظر كما قال هو
54:15الفكر في حال المنظور هو الفكر في حال المنظور اليه. واسلم مما ذكر ان يقال هو حركة النفس لتحصيل الادراك. حركة النفس لتحصيل الادراك. اي التفكير فيما يطلب التفكير فيما يطلب ادراكه. والاستدلال عنده هو طلب الدليل. والاستدلال عنده هو طلب
54:45والدليل ويطلق ايضا عند الاصوليين على اقامة الدليل على الخصم وارشاد السائل. على اقامة الدليل على الخصم اي في المناظرة. وارشاد السائل اي عند الاستفتاء. فالاستدلال له عند الاصوليين معنيان. فالاستدلال له عند الاصوليين معنيا
55:12احدهما طلب الدليل احدهما طلب الدليل. والاخر اقامة الدليل على الخصم عند ارشاد السائل اقامة الدليل على الخصم في المناظرة وعند ارشاد السائل. اما الدليل بقوله المرشد الى المطلوب. وهذا اشبه بكونه حدا لغويا من كونه حدا
55:42عنصريا والمختار ان الدليل هو ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي ما يتوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب تصديقي اي خبري. وهو الحكم اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. وهو الحكم باثبات شيء لشيء او نفيه عنه. ثم ذكر حد
56:12الظن والشك والداعي لذكرهما هو استكمال انواع الادراك الذي هو متعلق العلم المبدوء به اولا. فتعلق المعلوم بالنفس له حالان. فتعلق المعلوم بالنفس له حالان احدهما ادراك النفس للمعلوم بوجه ما ادراك النفس
56:42المعلوم بوجه ما وهو خمسة انواع. علم واعتقاد وظن وشك ووهم علم واعتقاد وظن وشك ووهم. والاخرى عدم ادراكها المعلوم وهو عدم ادراكها المعلوم وهو الجهل. فذكر المصنف الظن والشك تتميما لما ذكره من انواع الادراك
57:12قال والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. والشك تجويز امرين لا لاحدهما على الاخر. والتجويز هو الحكم بالجواز. والتجويز هو الحكم بالجواز والاظهرية وعدم المزية اي باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم. والاظهرية وعدم المزية
57:42اي باعتبار ما يقع في النفس من ادراك المعلوم. وبقي من انواع الادراك نوعان. وبقي من انواع عن ادراك نوعان لم يذكرهما احدهما الوهم الوهم بسكون الهاء وهو مقابل الظن وهو مقابل الظن. فالظن كما تقدم تجويز امرين احدهما اظهر من
58:12اخر فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. فالاظهر وهو الراجح يسمى ظنا. والمرجوح يسمى وهما. والمرجوح يسمى وهما. فالوهم ادراك على حال مرجوحة فالوهم ادراك على حال مرجوحة. والاخر الاعتقاد. والاخر الاعتقاد. وهو عند حذاقهم
58:42ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما يقبل التغير ادراك الشيء على ما هو عليه في الواقع ادراكا جازما يقبل التغير. ويفرقون بينه وبين العلم ان العلم لا يقبل التغير. واما الاعتقاد فانه يقبل التغير. وفي
59:12بيان مضامين هذه الانواع من انواع الادراك وما تجري فيه من الاحكام الشرعية خبرا او او طلبا بيان طويل ليس هذا مقامه. ليس هذا مقامه فان هذه الانواع من تتناولها العلوم العقلية النقلية فهي ترجع في متعلقات تارة الى العلوم النقرية
59:42وترجع في متعلقات اخرى تارة الى العلوم النقلية مع ما يصاحب ذلك من الحاجة الى اللسان العربي وعلم اصول الفقه احد العلوم التي تحتاج الى الات مختلفة في فهمها منها الة اللسان العربي والة العلوم العقلية بالاضافة الى اصل الة العلوم النقلية. وكان في الاوائل مركوزا
1:00:12في طبائعهم لكمال عقولهم وفهومهم. فانت تجد ابا هريرة رضي الله عنه لما حدث بحديث قال فعمن النبي صلى الله عليه وسلم وخص فهذه المعاني الاصولية موجودة في طبائعه المركوزة وصرحوا بها في احاديث
1:00:32لم يعتني احد بجمعها من هذا الحديث الذي ذكرناه من ذكر العامي والخاص. وما احسن قول صاحب عراقي السعود وهو العلوي اول من صنف لما ذكر اصول الفقه قال اول من صنفه في الكتب محمد بن شافع المطلب وغيره كان له
1:00:56ايش طريقة مثل الذي للعربي من خليقة. مثل الذي للعربي من خليقة. فاذا وعيت هذا عرفت ثقل ان يعبر المرء بعبارة عنصرية باعتبار ما يجده في نفسه. لانه يحتاج ان تكون سليقته
1:01:17في اصول الفقه ركزت في طبعه. فكثيرا ما نسمع متكلما يقول ظاهر الاية. او ظاهر الحديث ثم لا ترى ما ادعاه من هذا الظاهر موافقا لمعنى الظاهر عند الاصوليين الذي تبنى عليه الاحكام
1:01:37اصول الفقه علم جليل كما قال ابن عاصم علم اصول الفقه علم نافع علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستول عليه ايش؟ رافع لقدر مستول عليه رافع. يعني رافع له
1:01:57في فهم مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فيكون عنده من الالة في الوقوف على معاني الكتاب والسنة الا يكون لغيرهم ممن يزاحم في انتزاع الاحكام من الكتاب والسدة السنة ثم يفترع احكاما للكتاب والسنة
1:02:17لا يدل عليها خطاب الشرع الوارد في الكتاب والسنة. والمقصود من هذه القبسة ايقاظ النفوس في الحرص على طلب علم اصول الفقه لانه علم يعجز عنه فان كل علم يطلب يمكن ادراكه مع الاجتهاد
1:02:37الصبر الصبر فما من علم يعجز عنه من جعل الله عز وجل له قوة ادراك من العقل سوى المجنون لكن الناس يتباينون على على قدر ما يبذلون من الجد وطول الصبر. فالمجد الصابر ظافر. والكسول الذي لا يجتهد
1:02:57لا يدرك ما يؤمنه من العلوم والمعارف. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها وابواب اصول الفقه اقسام الكلام والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة
1:03:23وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. لما فرغ المصنف رحمه الله من تعريف اصول الفقه باعتبار مفرديه اتبعه بتعريفه باعتبار كونه لقبا لجملة من مسائل العلم وهو مركبه الاضاءة
1:03:43فقال واصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها. فهو يجمع امرين احدهما طرق الفقه على سبيل الاجمال طرق الفقه على سبيل الاجمال اي ما يوصل سلوكه الى جنس الفقه اي ما يوصل سلوكه الى جنس الفقه. وهذه الطرق هي قواعد. وهذه الطرق
1:04:14هي قواعد. والاخر كيفية الاستدلال بها. كيفية الاستدلال بها. اي الصفة الاستدلال بطرق الفقه صفة الاستدلال بطرق الفقه من حيث تعيينها وتعلقها وتعلقها بحكم ما ووقوع التعارض بينها. وبقي امر ثالث هو قرين لهما
1:04:44وهو حال المستدل وهو حال المستدل اي صفاته وهو المجتهد. فهذه الامور الثلاثة قواعد الفقه الاجمالية وكيفية الاستدلال وحال المستدل هي جماع اصول الفقه عند جمهور اولي الاصوليين فهذه الامور الثلاثة قواعد الفقه الاجمالية وكيفية الاستدلال بها وحال المستدل
1:05:14هي اجماع اصول الفقه عند جمهور الاصوليين لتوقف الفقه عليها. والموافق للنظر هو الاقتصار على كون اصول الفقه هي قواعد الفقه الاجمالية. والموافق للنظر هو الاقتصار على كون اصول الفقه هو قواعد هي قواعد الفقه الاجمالية. فالامران الاخران منه
1:05:44ما هو عائد الى تلك القواعد ومنها ومنه ما يجري تبعا. فالامران الاخران من هما ما هو عائد الى تلك القواعد ومنهما ما يجري ذكره تبعا لا اصالة في من اصول الفقه فمتعلق اصول الفقه هي القواعد فقط. فمتعلق اصول الفقه هي القواعد
1:06:14فقط الذي يذكرونها باسم طرق الفقه الاجمالية التي يذكرونها باسم طرق الفقه الاجمالية. وتلك القواعد مردودة الى الحكم الشرعي الطلبي. فاصول الفقه اصطلاحا فاصول الفقه اصطلاحا هو القواعد التي يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي لاجتهاده. القواعد التي
1:06:44يعرف بها الحكم الشرعي الطلبي الاجتهاد. وقيد الاجتهاد موافق لاصطلاح الاصوليين وقيد الاجتهاد موافق لاصطلاح الاصوليين الذين يقصرون الفقه على المسائل الاجتهادية فقط وابواب اصول الفقه كثيرة اقتصر المصنف على بعضها وهو المعدود في قوله وابواب اصول
1:07:14الفقه اقسام الكلام والامر والنهي الى اخر ما ذكر وهذا ذكر مجمل لها. باعثه التشويق اليها باعده التشويق اليها. فان النفس اذا عرفت الشيء مجملا اشتاقت الى معرفة تفصيلا فان الشيء اذا عرفت الشيء مجملا اشتاقت الى معرفته تفصيلا
1:07:44قد جرى عند تفصيله وفق المذكور هنا وقد جرى على تفصيله وفق المذكور هنا عدا امرين احدهما انه ذكر في التفصيل اشياء لم يذكرها هنا انه ذكر في التفصيل اشياء لم يذكرها
1:08:04هنا منها النص والتعارض واستصحاب الحال وقول الصحابي هؤلاء غير مذكورات في مقام الاجمال. وقد ذكرهن في مقام التفصيل. والاخر تعبيره هنا بشيء لم يعبر به في مقام التفصيل. تعبيره هنا بشيء لم يعبر به في مقام التفسير
1:08:34وهو قوله هنا والناسخ والمنسوخ. فانه ذكره عند التفسير بقوله والنسخ. فانه ذكره عند التفصيل بقوله والنسخ. وما ذكره تعبيرا عنه في التفصيل احسن مما ذكره عنه تعبيرا في الاجمال نعم
1:08:58احسن الله اليكم قال رحمه الله فاما اقسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام اثمان او اسم وفعل او اسم وحرف او فعل وحرف والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار وينقسم ايضا الى تمن وعض وقسم. ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة
1:09:18ومجاز في الحقيقة ما بقي في الاستعمار على موضوعه. وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. والمجاز ما تجوز به عن موضوعه حقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية. والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة. فالمجاز بالزيادة مثل
1:09:38قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية. والمجاز بالنقل كالغاية فيما يخرج من الانسان والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى ذكر المصنف رحمه الله في هذه
1:09:58الجملة فصلا من فصول اصول الفقه وهو اقسام الكلام. لان مبنى احكام الشرع على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. لان مبنى احكام الشرع على كلام الله وكلام
1:10:18ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومما يعين على فهمهما معرفة اقسام الكلام عند العرب معرفة اقسام الكلام عند العرب فان الشريعة عربية. كما قرره الشاطبي في الموافقة فلا ينزع في هذه الشريعة بعلم الا من كان عنده بصيرة نافذة الا من كانت عنده بصيرة
1:10:48النافذة في معرفة العربية على اختلاف علومها. ومن قرأ كلام الشاطبي في تقرير العربية الشريعة وحاجة المتكلمين في احكام الشريعة خبرا وطلبا الى العربية رأى البون الشاسع بين علوم المتقدمين وعلوم المتأخرين. وهو من دخائر الابحاث
1:11:18في عهد الطالب المجد الذي يريد ان يترقى في العلم ويدرك منه ما ادرك الاوائل. حتى يعي ان العلم يحتاج الى بذل جهد في تطلبه وادراك انواع مختلفة من العلوم من اعظمها علوم
1:11:38اياه فان من لم يدرك العربية تمتنع عليه كثير من معارف الشريعة. ولذلك ذهب من ذهب من من عهد الفقه الى ان من لم يحط علما بالعربية لا يجوز له الافتاء. حتى قال ابو محمد ابن حزم كيف
1:11:58فيؤمن على الشريعة من لا يؤمن على اللسان العربي. وهذا حق لان الشريعة كما تقدم عربية الا يؤمن في الافتاء فيها ومعرفة احكامها ونشر علمها الا من له معرفة بعلوم العربية
1:12:18وقد قسم المصنف الكلام بالنظر الى ثلاث اعتبارات. وقد قسم المصنف الكلام بالنظر الى ثلاث اعتبارات. اولها تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه. تقسيم الكلام باعتبار ما يتركب منه اي ما يؤلف منه
1:12:38الكلام في جمله اي ما يؤلف منه الكلام في جمله. وثانيها تقسيم الكلام باعتبار مدلوله اي معناه الذي دل عليه وثالثها تقسيم الكلام باعتبار استعماله. تقسيم الكلام باعتبار استعماله. اي ما يراد منه
1:13:02من المعنى الذي جعل له اي ما يراد له من المعنى الذي اي ما يراد منه من المعنى الذي جعل له. فاما التقسيم الاول وهو اقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه فهو المذكور في قول المصنف فاقل ما يتركب منه الكلام
1:13:22اسمان او اسم وفعل او اسم وحرف. او فعل وحرف. فاقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه اربعة فاقسام الكلام باعتبار ما يتركب منه اربعة. اولها كلام مركب من اثنين. كلام
1:13:42مركب من اسمين نحو الدين النصيحة. وثانيها كلام مركب من فعل واسم. كلام مركب من فعل واسم نحو جاء الحق. وثالثها كلام مركب من حرف واسم كلام مركب من حرف واسم نحو يا رب. ورابعها كلام مركب من حرف وفعل. كلام مركب
1:14:12من حرف وفعل نحو ما قام. نحو ما قام. فهذه اقسام ما يتركب منه الكلام والتحقيق ان القسمين الاخيرين يؤولان بما يرجع الى القسمين الاولين. والتحقيق ان اثنين الاخيرين يؤولان بما يرجع الى القسمين الاولين. فاصل تركيب الكلام عند العرب يكون تارة
1:14:42من اثنين فاصل ترتيب الكلام عند العرب يكون تارة من اسمين ويكون تارة اخرى من اسم وفعل. ويكون تارة اخرى من اسم وفعل. وما وقع ظاهره على خلاف هذا يؤول اليهما. اي يرد اليهم
1:15:02تقديرا يرد اليهما تقديرا. فالكلام الذي تقدم في قول يا رب او قول وما قام مما صورته الظاهرة حرف واسم او حرف وفعل يرد الى ذينك القسمين المذكورين على التقدير فيقدر من الكلام بقسمين الثالث والرابع ما يقع وفق الاول والثاني
1:15:32اما التقسيم الثالث اما التقسيم الثاني وهو اقسام الكلام باعتبار مدلوله. فهو المذكور في قوله والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار حتى قال وقسم. والاستخبار هو الاستفهام ومعناه طلب الخبر. ومعناه طلب الخبر والعرض هو الطلب برفق. هو الطلب برفق
1:16:02والقسم هو الحلف باليمين. والقسم هو الحلف باليمين. والتحقيق ان هذه الاشتات التي ذكرها يجمعها القول بان الكلام باعتبار مدلوله نوعان. ان الكلام باعتبار مدلول نوعان احدهما الخبر. وهو قول يلزمه الصدق او الكذب. وهو قول
1:16:32يلزمه الصدق او الكذب. والاخر الانشاء وهو قول لا يلزمه الصدق او الكذب وهو قول لا يلزمه الصدق او الكذب. فهذه الاشتات التي ذكرها عامتها الى الانشاء فما ذكره من الامر يرحمك الله. فما ذكره من الامر والنهي والاستخبار
1:17:02والتمني والعرض والقسم كله يرجع الى الانشاء. ويقابله ما بقي وهو الخبر. فالكلام عند العرب باعتبار مدلوله يكون تارة خبرا ويكون تارة انشاء. والعبارة المبينة حقيقة كالخبر والانشاء مما اختلفت فيها الانظار. واحسن المسالك في ذلك هو ما ذكرناه
1:17:32ان الخبر قول يلزمه الصدق او الكذب. وان الانشاء هو قول لا يلزمه الصدق او الكذب وهاتان العبارتان اللتان هما منتهى التحقيق في الانشاء والخبر هما لابن الشاط هما لابن الشاطي المالكي في مختصره لكتاب الفوق. ثم انتحلها منه احد
1:18:02المتأخرين من اهل البدع وصنف كتابا في تقرير هذا. فاتى فيه بما يدل على موافقة ذلك لمنتهى التحقيق واصل كلامه مأخوذ عن ابن الشاط المالكي. واما التقسيم الثالث وهو اقسام الكلام باعتبار استعماله فهو المذكور في قوله ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجال
1:18:32وعرف الحقيقة بتعريفين فقال فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. والتعريف الثاني كالبيان للاول. والتعريف الثاني البيان للاول فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موظوعه. فما اصطلح عليه من المخاطبة هو موضوعه اي ما
1:19:02جعل له الكلام من المعنى اي ما جعل له الكلام من المعنى. فالموضوع يطابق ما اصطلح عليه من الموضوع يطابق ما اصطلح عليه من المخاطبة. فتكون الحقيقة اصطلاحا ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان
1:19:22عن المخاطبة فتكون الحقيقة اصطلاحا ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة. ثم عرف المجازر بقوله ما تجوز به عن موضوعه. اي ما تعدي به عما جعل له فيما اصطلح
1:19:42عليه من المخاطبة اي ما تعدي به عما اصطلح عليه عما جعل له فيما اصطلح عليه من المخاطبة فهو معدا عن ذلك المعنى. فيكون المجاز اصطلاحا ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسانه
1:20:02المخاطبة ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة. ثم ذكر قسمة الحقيقة ثلاثة اقسام اولها الحقيقة اللغوية. وهي ما استعمل في فيما اصطلح عليه من اللسان المخاطبة في اللغة ما استعمل في ما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في اللغة. وثانيها
1:20:32الشرعية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في الشرع. وثالثها الحقيقة العرفية وهي ما استعمل فيما اصطلح عليه من لسان المخاطبة في العرف. فالحقيقة دائرة بين هذه الاقسام الثلاثة تكون تارة مردودة الى اللغة اي لسان العرب وتكون تارة
1:21:02مردودة الى الشرع اي ما استعمل في خطاب الشرع من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وتكون تارة مردودة الى ما استعمل في لسان الناس مما تعارفوا عليه وصار جاريا بينهم
1:21:22ثم ذكر قسمة المجازي اربعة اقسام اولها المجاز بالزيادة. ومثل له بقوله ليس كمثله شيء. وتانيها المجاز بالنقص اي بالحذف. ومثل له بقوله واسأل القرية. وثالثها المجاز بالنقل. ومن له بقوله كالغائط فيما يخرج من الانسان. ورابعها المجاز بالاستعارة
1:21:58وهو المشتمل على تشبيه وهو المشتمل على تشبيه ومثل له بقوله تعالى جدارا يريد ان ان ينقض وهذه الاقسام الاربعة يجمعها كلها المجاز بالكلمة. يجمعها كلها المجاز فبناء المجاز يرجع الى اصلين. فبناء المجاز يرجع الى اصلين. احدهما المجاز
1:22:28اسناد المجاز الاسناد وهو المتعلق بتركيب الكلام. فمحله الجملة محله الجملة والاخر المجاز بالكلمة. المجاز بالكلمة وهو المتعلق بالمفرد فمحله الكلمة. فمحله الكلمة. واعد له المصنف الاقسام اربعة مذكورة والتحقيق انه اقسام ثلاث والتحقيق ان مجاز الكلمة اقسام ثلاثة والتحقيق ان مجاز
1:23:08الكلمة اقسام ثلاثة مجاز بالحذف مجاز بالزيادة مجاز بالزيادة ومجاز بالحذف ومجاز بالاستعارة. اما مجاز النقل فانه يعمها وليس قسيما لها. اما مجاز نقلي فانه يعمها وليس قسيما لها. فالواقع في مجاز الزيادة او الحذف او الاستعارة هو نقله
1:23:38الواقع في مجاز الزيادة او الحذف او الاستعارة هو نقل. ينقل فيه الكلام من معنى ما معنى اخر؟ وقد مثل المصنف للاقسام الاربعة في كلامه باربعة امثلة فاما المثال الاول فذكره لمجاز الزيادة. وهو قوله تعالى ليس كمثل
1:24:08شيء. وبيان ذلك ان ذاكر هذا المثال يريد ان اصل الكلام ليس مثله شيء ليس مثله شيء. وان الكاف حينئذ زائدة. وان الكاف حينئذ زائدة. وحملهم على القول بزيادة انها لو قدرت بمعناها لم
1:24:38على نفي المثل. فلو قدرنا الكاف بمعناها وهو مثل صارت الاية ليس مثل بشيء فالنفي هنا مسلط على مثل المثل فالنفي هنا مسلط على مثل المثل وعندهم ان اية يراد بها نفي المثل. فاحتاجوا الى القول بان الكاف هنا زائدة
1:25:08ليستقيم لهم ما يريدون من المعنى الصحيح والرد على ذلك بان نفي مثل المثل اقوى في نفي المثل من الاقتصار عليه. فان انه نفى مثل المثل لانتفاء المثل اصلا. فانه نفى مثل المثل لانتفاء المثل اصلا. فكيف
1:25:33يكون للشيء مثل مثل وهو لا يعلم مثله. فكيف يكون للشيء مثل مثل وهو لا يعلم مثله واحسن من هذا المذهب الذي سلكوه ان يقال ان الكاف هنا صلة. ان الكاف هنا صلة لتقوية المعنى
1:25:53على اي لتقرير معنى نفي المثل عن الله سبحانه وتعالى. واما المثال الثاني الذي ذكره لمجاز النقصان وهو قوله واسأل القرية. فالمسؤول هنا ليست الابنية والدور التي تكون منها القرية وانما المسؤول المقصود بالسؤال هم اهل القرية الساكنون
1:26:23تلك الدور فتقدير الكلام واسأل اهل القرية ثم حذفت كلمة اهل وابقيت كلمة القرية لان القرية لا تكون قرية الا بوجود اهلها. لان القرية لا تكون قرية بوجود اهلها فانها سميت قرية
1:26:43من التقري وهو التجمع فانها سميت قرية من التقري وهو التجمع. واما المثال الثالث فذكره فذكره لمجازي النقل وهو قوله كالغائط فيما يخرج من الانسان فان العرب استقبحت ان تجعل لما يخرج من الانسان اسما استخباتا له فان العرب استقبحت عند
1:27:13تجعل لما يخرج من الانسان اسما استخباتا له. وجعلت له اثم المكان الذي يقصده عند قضاء الحاجة. وجعل له اسم المكان الذي يقصده عند قضاء الحاجة. فعند قضاء الحاجة يقصد الغائط وهو
1:27:33تسع من الارض فعند قضاء الحاجة يقصد الغائط وهو المتسع من الارض. فسموا الخارج باسم المكان الذي تقضى فيه الحاجة فسموا الخارج فسموا الخارج فسموا فسموا الخالج باسم المكان الذي
1:27:53يقصد فيه قضاء الحاجة. استقباحا واستخباتا ان يجعل للخارج اسما يختص به واما المثال الرابع الذي ذكره مجازي الاستعارة فهو قوله تعالى جدارا يريد ان ينقض اي جدارا يريد ان يسقط ويهوي. فجعل للجدال لما كان
1:28:23مائلا صفة الحي فجعل للجدال لما كان مائلا صفة الحي وهي الارادة. فجعل للجدال لما اراد ان يهوي ويسقط كانه بمنزلة حي له ارادة كانه بمنزلة حي له ارادة فهو لميله يريد ان ينقض فهو لميله يريد ان ينقض اي يريد ان يقع ويسقط اي يريد
1:28:53ان يقع ويسقط. وهذا الذي ذكرناه هو وجوه دلالة هذه الامثلة على ما قرره من معاني انواع المجاز الذي ذكرها. وهي كلها كما سبق انواع لمجاز الكلمة. وسبق ان عرفت
1:29:13ان التحقيق ان مجاز النقد هو وعاء حاوي لها وليس قسيما لهذه الاقسام المذكورة بقي من المسائل الطوال تقرير وجود المجازي او نفيه والذي يحكم به عدم اطلاق القول باثبات المجاز مطلقا ولا بنفيه مطلقا. فان
1:29:43قول بإثبات المجاز مطلقا فيه نظر لتخلفه في مواضع يقطع بان المجاز لا يراد فيها ومن ذلك ايات الصفات واحاديثها فان ابا عمر ابن عبد البر نقل اجماع الصحابة والتابعين في كتاب التمهيد على ان المجاز على انها على الحقيقة
1:30:13وان المجاز لا يجزي فيها. فحين اذ يمتنع القول بوقوع المجاز مطلقا. وكذلك يمتنع القول بنفي المجاز مطلقا. فان من شم كلام العرب وتغرغر بسننهم فيه عرف المنقول عنهم في الاشعار والخطب لم يسعه ان يقول بنفي المجاز ولو قال به
1:30:43وهو من دهنة هذا الباب فانه يجد في نفسه ضرورة لاثباته دعته الى ان يسميه اسلوبا فهذا الذي سماه اسلوبا هو مجاز على الحقيقة. لكن هذا المجاز الذي يوجد في
1:31:03تلك الاصناف من كلام العرب شعرا ونثرا لا يمكن معه ان نقول بان المجاز يقال به مطلقا كما اننا لم ننفيه مطلقا واحسن المسالك هو القول باثبات المجاز عند وجود القرينة الدالة عليه
1:31:23القول باثبات المجاز عند وجود القنينة الدالة عليه. فان لم توجد القرينة انتفى المجاز فان لم توجد القرينة انتفى المجاز. وهو قول ابن تيمية الحفيد الذي ذكر في التحفة العراقية باقتظاظ ثم بسطه في الرسالة المدنية وهي من اخر ما صنفه وهي من
1:31:53اخر ما صنف فكان منتهى قوله رحمه الله الى القول باثباته على هذا الوجه وان كان هو وغيره لهم كلام في نفيه. كما ان غيره له كلام في اثباته. وكل المتكلمين في هذه المسألة
1:32:13هم من علماء اهل الشام لكن تباين انظارهم بل تباين نظر العالم الواحد في اثبات المجاز ونفيه يدل على جلالة هذه المسألة وعظمها وكبير اثرها في كلام الشرع وكلام العرب. وهذا اخر
1:32:33على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة الفجر والحمد لله اولا واخرا. ونستكمل بقية باذن الله بعد صلاة الفجر والحمد لله اولا واخرا