المجلس 1 من شرح (فضل الإسلام) | برنامج مهمات العلم 1438 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وسير للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال
0:32محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم
0:53باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض
1:13يرحمكم من في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم لاقراء اصول المتون وتبيين معانيها الاجمالية
1:33ومقاصدها الكلية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يدفقهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب التالف من برنامج مهمات ان في سنته الثامنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب فضل الاسلام. لامام الدعوة الاصلاحية
2:03في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومئتين والف بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبيا
2:26محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اجمعين وباسنادكم حفظكم الله تعالى لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى انه قال في كتابه الاسلام بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام. ابتدأ المصنف رحمه
2:56الله كتابه بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية بمكاتباته ومراسلاته صلى الله عليه وسلم الى الملوك والتصانيف تجري مجراها ثم قال وبه نستعين مفسحا عن مقصد من مقاصد الاستفتاح بالبسملة
3:27وهو الاستعانة بالله عز وجل ثم قال باب فضل الاسلام ومقصود الترجمة بيان ما اختص به الاسلام من المحاسن بيان ما اختص به الاسلام من المحاسن واصل الفضل الزيادة فهي المحاسن التي زاد بها الاسلام على غيره من الاديان
4:04وقدم المصنف ذكر فضل الاسلام قبل تفسير معناه للتشويق اليه. وقدم المصنف ذكر فضل الاسلام قبل تفسير معناه بالتشويق اليه فان النفوس اذا ذكر لها فضل شيء تشوفت اليه وتطلعت الى معرفته
4:33ومن سنن العرب في كلامهم انهم يقدمون فضل الشيء على تفسيره اذا كانت حقيقته مكشوفة معلومة ومن سنن العرب انهم يقدمون فضل الشيء على تفسيره اذا كانت حقيقته مكشوفة معلومة
4:54ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري فذكر فضل الشيء قبل تفسيره له موجب وشرط فذكر فضل الشيء قبل تفسيره له موجب وشرط فموجبه التشويق اليه وشرطه ان تكون حقيقته مكشوفة معلومة
5:25احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي رضيت لكم الاسلام دينا. وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك
5:45اه ديني فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله. الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته. الاية وفي الصحيح ان ابن عمر رضي الله
6:05وعنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء فقال من يعمل لي عملا من غدوة الى نصف النهار على قيراط. فعملت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف
6:25في النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من صلاة العصر الى ان تغيب على قيراطين فانتم هم. فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا واقل
6:45جرى قال هل نقصتكم من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وفيه ايضا عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عني
7:05من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت. والنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة. نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم ياما اخرجه البخاري. وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى
7:35الله الحنيفية السمحة انتهى. وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه انه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار
7:55وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فقشعر جلده من مخافة الله تعالى الا كمثل شجرة يابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء
8:25رضي الله عنه انه قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر قال صومهم ومثقال ذرة مع بر ويقين وتقوى ويقين. اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغترين. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة
8:56فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله اليوم اكملت لكم دينكم فدين الاسلام كامل والمكمل له هو الله
9:21وبلوغ الكمال فضل وكون المكمل الله غاية الفضل وبلوغ الكمال فضل وكون المكمل هو الله غاية الفضل فمن فضل الاسلام انه دين كامل وان مكمله هو الله وثانيها في قوله
9:48واتممت عليكم نعمتي والنعمة التامة هي التي لا نقص فيها واعظم نعم الله التامة دين الاسلام فمن فضل دين الاسلام انه اعظم نعم الله التامة وتالتها في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا
10:19فمن فضل دين الاسلام انه الدين المرضي عند الله تعالى. والدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
10:40فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم فمن فضل دين الاسلام ان معبود اهله هو الله فمن فضل دين الاسلام ان معبود اهله هو الله
11:01وعبادته سبحانه هي التي يجتمع بها شمل القلب ومن عبد غير الله عز وجل لم يزل مشوش القلب مبلبل الحالي والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله
11:25الاية ودلالته على مقصود الترجمة في عظم الجزاء الموعود به على الاسلام في عظم الجزاء الموعود به على الاسلام فمن فضل الاسلام عظم الجزاء والثواب عليه فمن فضل الاسلام عظم الجزاء والثواب عليه
11:53والاسلام مذكور في الاية في قوله اتقوا الله وامنوا برسوله الاسلام مذكور في الاية في قوله اتقوا الله وامنوا برسوله والجزاء مذكور في قوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به
12:18ويغفر لكم فانواع الجزاء المذكورة في الاية ثلاثة فانواع الجزاء المذكورة في الاية تلاتة اولها ايتاء الله كفلين من رحمته ايتاء الله كفلين من رحمته والكفل هو النصيب والكفل هو النصيب
12:48فلاهل الاسلام نصيب من رحمة الله في الدنيا ونصيب من رحمة الله في الاخرة فلاهل الاسلام نصيب من رحمة الله في الدنيا ونصيب من رحمة الله في الاخرة وثانيها جعل نور لاهل الاسلام
13:13يمشون به جعل نور لاهل الاسلام يمشون به ان يهتدون به لمصالحهم ان يهتدون به لمصالحهم العاجلة والاجلة فيجعل الله عز وجل لهم نورا في الدنيا ونورا في الاخرة فيجعل الله عز وجل لهم نورا في الدنيا ونورا في الاخرة
13:43وثالثها المغفرة لهم فيغفر الله سبحانه وتعالى لاهل الاسلام والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثلكم ومثل اهل الكتابين الحديث
14:07رواه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح فان الصحيح يطلق تارة ويراد به كتاب جامع له وعادة اهل العلم اذا ارادوا كتابا فقالوا وفي الصحيح فانهم يريدون البخاري ومسلما
14:32اتفاقا او انفرادا كالواقع هنا من ارادته البخارية وحده في قوله وفي الصحيح عن ابن عمر. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل فذلك فضلي
14:53اوتيه من اشاء وهذا مثل ضرب لاهل الاسلام انهم لمن تقدمهم من الامم بمنزلة من عمل في اخر النهار وجعل الله عز وجل لهم اجرا جليلا على عمل قليل فمن فضل الاسلام
15:22الاجور الجليلة على الاعمال القليلة لاهله فمن فضل الاسلام الاجور الجليلة على الاعمال القليلة لاهله والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن
15:44من كان قبلنا الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا السابقون يوم القيامة فمن فضل الاسلام احراج السبق به الى الله يوم القيامة
16:13فمن فضل الاسلام احراز السبق به الى الله يوم القيامة فان هذه الامة هي اخر الامم وجودا وهي يوم القيامة اول الامم سبقا الى الله عز وجل وموجب سبقها هو دين الاسلام
16:39وموجب سبقها هو دين الاسلام وسبق الامة الى الله في الاخرة نوعان وسبق الامة الى الله في الاخرة نوعان احدهما تقديمهم في فصل القضاء على غيرهم تقديمهم في فصل القضاء على غيرهم
17:07فهم اول من يفصل بينهم بالحساب فهم اول من يفصل بينهم بالحساب والاخر تقديمهم في الدخول الى الجنة تقديمهم في الدخول الى الجنة. فاسبق الامم دخولا الى الجنة هي هذه الامة
17:32والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السمحة وعزاه المصنف معلقا الى الصحيح واطلاق عزل التعليق الى الصحيح يراد به البخاري واطلاق العزو الى الصحيح يراد به البخاري فان
17:59الصحيحين يشتركان في تخريج المعلقات لكن لكن البخاري اربى على مسلم في هذا ومعلقاته كثيرة فاذا قيل وفي الصحيح معلقا فالمراد وفي صحيح البخاري كالواقع هنا. فالحديث المذكور رواه البخاري
18:24معلقا والمعلق في اصطلاح المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر بان يسقط شيخه ويذكره من شيخ شيخه فمن فوقه او يسقط شيخه وشيخ شيخه
18:52ويثبت ما بعدهما او يسقط الاسناد اجمع ويذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فمثلا من الاحاديث المخرجة في البخاري قوله رحمه الله حدثنا ادم ابن ابي اياس قال حدثنا ابن ابي ذئب
19:15قال حدثنا سعيد المقبري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء اخذ المال من حلال او من حرام. فهذا الحديث اذا اريد تعليقه اسقط شيخ البخاري. فقيل قال البخاري وقال ابن ابي ذئب
19:40عن ابي سعيد المقبري عن ابي هريرة او اسقط ادم بن ابي ياس وشيخه بن ابي ذئب وذكر من بعدهما او اسقط الاسناد كله فقيدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمان الحديث فهذا معنى التعليق
20:04وما كان من الحديث معلقا فانه يطلب وصله وما كان من الحديث معلقا فانه يطلب وصله اي يطلب من رواه باسناده اي يطلب من رواه باسناده وهذا الحديث وصله البخاري نفسه
20:25في كتاب الادب المفرد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. رواه البخاري نفسه في الادب المفرد من حديث ابن رضي الله عنهما واسناده ضعيف ويروى من وجوه عدة يقضي مجموعها ان الحديث حسن
20:47فهو حديث حسن وبه جزم العلائي وغيره ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان الاسلام احب الاديان الى الله ان الاسلام احب الاديان الى الله. فمن فضل الاسلام انه محبوب الله من الاديان
21:15فمن فضل الاسلام انه محبوب الله من الاديان والاخر انه حنيف سمح والاخر انه حنيف سمح فمن فظل دين الاسلام انه دين حنيف سمح والحنيفية حقيقتها الاقبال على الله والسماحة هي اليسر والسهولة
21:45والسماحة هي اليسر والسهولة فدين الاسلام عنيف في باب الخبر وسمح في باب الطلب فدين الاسلام حنيف في باب الخبر اي الاعتقاد وسمح في باب الطلب اي في باب الامر والنهي. والدليل السابع حديث ابي ابن كعب رضي
22:13الله عنه موقوفا من كلامه انه قال عليكم بالسبيل والسنة ولم يعزه المصنف ورواه ابن المبارك في الزهد وابن ابي شيبة في المصنف واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
22:40احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار لقوله فيه فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله تفاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار
23:07والاخر انه يمحو ذنوب العبد والاخر انه يمحو ذنوب العبد بقوله وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله فاقشعر جلده من خشية الله الا كان مثله كشجرة يابس ورقها فبينما هي كذلك اذ اصابتها ريح فتحات
23:31عنها ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها. فمن فضل الاسلام انه يحرم العبد على النار ويمحو ذنوبه. فمن فضل الاسلام انه يحرم العبد على النار ويمحو ذنوبه
23:55وهذا الفضل ثابت بايات واحاديث عدة. دلت على تقرير هذين المعنيين من ان الاسلام يحرم اهله على النار ويمحو ذنوبهم واختار المصنف رحمه الله سياق هذا الاثر في تقرير هذا المعنى لما فيه من بيان الاسلام المحقق ذلك
24:23واختار المصنف تقرير هذا المعنى بسياق هذا الاثر لما فيه من تقرير لما فيه من بيان الاسلام المحقق ذلك وهو الاسلام الذي يكون صاحبه على السبيل والسنة وهو الاسلام الذي يكون صاحبه على السبيل والسنة
24:49اي على الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اي على الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه سلم فاحق الناس بحظهم من تحريمهم على النار ومحو ومحو ذنوبهم من اهل الاسلام هم الكائنون على ذلك الدين
25:13ومن نقص حظه من اتباع الدين الكامل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم نقص حظه من تحريمه على النار ومحو ذنوبه وبهذا تعلم انه من جهة المعاني اذا اورد اهل السنة في كتبهم
25:38تقرير معنى صحيح بشيء يوصف بانه ضعيف فالمراد ضعف روايته لا ضعف معناه كالذي ذكرناه فان المعنى الذي ذكرناه من تحريم العبد على النار ومحو ذنوبه ثابت بادلة كثيرة. وقد يروى مع هذه الادلة الكثيرة
26:00ما يكون ضعيفا كالذي صنعه المصنف ويصنعه غيره. ويكون ذكرهم لشيء له موجب دعا اليه ذكره هذا الاثر فان موجبه هو ما فيه من بيان الاسلام المحقق تحريم العبد على النار ومحو ذنوبه. والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال يا
26:30بدا نوم الاكياس الحديد ولم يعزه المصنف ايضا. ورواه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين وابو نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
26:54ومثقال ذرة مع بر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة الرين فمن فضل دين الاسلام انه مع حسنه يحصل للعبد مضاعفة اجره فمن فضل دين الاسلام انه مع حسنه
27:26يعظم للعبد مضاعفة اجره فان العاملين الحسنات من اهل الاسلام يشتركون في تظعيف العشر فمن عمل صالحا فله عشر حسنات واما المضاعفة عليها بالزيادة الى سبعين ضعفا الى سبعمئة ضعف الى اضعاف كثيرة مما
27:55ورد في حديث ابي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما في الصحيح فهو مرهون بحسن الاسلام. اي بالاتيان بالاسلام على الوجه الاحسن. وهو المذكور في حديث جبرائيل ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك
28:19وهذا المعنى مقرر ايضا بادلة صحيحة واختار المصنف سياق هذا الاثر في بيان هذا المعنى وتقريره لما فيه من تعيين ما يحصل به حسن الاسلام بما فيه من تعيين ما يحصل به حسن الاسلام
28:42في قوله مع بر وتقوى ويقين. في قوله مع بر وتقوى ويقين احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب بيان حكم الاسلام وانه واجب. والوجوب هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب. والوجوب
29:15هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب. اي اثره الناشئ عنه المرتب عليه. اي الناشئ عنه المرتب عليه والالفاظ الجاري ذكرها هنا ثلاثة والالفاظ الجاري ذكرها هنا ثلاثة اولها الايجاب وهو الخطاب
29:44الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء جازما. الخطاب الشرعي الطلبي قضيد الفعل اقتضاء جازما وتانيها الوجوب وهو مقتضى حكم الشرع بالايجاب وهو مقتضى حكم الشرع بالايجاب اي كما تقدم ما ينشأ عنه من اثر
30:14وما يرتب عليه من حكم ما ينشأ عليه من اثر وما يرتب عليه من حكم وثالثها الواجب وهو حكم الشرع بالايجاب حال تعلقه بالعبد وهو حكم الشرع بالايجاب حال تعلقه بالعبد
30:40والاسلام المراد وجوبه في الترجمة هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم ومعنى وجوبه مطالبة الخلق بامتثال احكامه في الخبر والطلب. ومعنى وجوب مطالبة الخلق بامتثال احكامه في الخبر والطلب
31:09احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل من منه وهو في الآخرة من الخاسرين. وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. الاية وقوله
31:29وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. الاية قال مجاهد سبل البدع والشبهات وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
31:49في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. اخرجه وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة
32:09انك الا من ابى. قيل ومن يأبى؟ قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيح عن ابن رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم
32:29ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه. قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه قوله سنة جاهلية يندرج فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي في شخص دون
32:49كشخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون. وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه انه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان اخذتم
33:09يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد بن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف على يقف يقول فذكره وقال انبأنا ابن عيينة عن مجارد نعم الشعبي عن مسروق انه قال قال عبد الله يا علي بن مسعود
33:29رضي الله عنه ليس عام الا والذي بعده شر منه لا اقول عام اخصب من عام ولا امير خير من امير لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام
33:49ويسلم ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل من الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من وعيد من ابتغى غير دين الاسلام
34:13ما فيه من وعيد من ابتغى غير دين الاسلام ان الله لا يقبله منه وانه خاسر في الاخرة ان الله لا يقبله منه وانه خاسر في الاخرة فلا يسلم العبد من الوعيد المذكور
34:37الا بالدخول في دين الاسلام فلا يسلم العبد من الوعيد المذكور الا بالدخول في دين الاسلام فيكون دين الاسلام واجبا بتوقف القبول من العبد عليه فيكون دين الاسلام واجبا لتوقف القبول من العبد عليه. وانه لا يسلم
35:06من الخسران الا به وانه لا يسلم من الخسران الا به. والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة في تعيين الدين المحقق عبادة الله
35:28في تعيين الدين المحقق عبادة الله فان عبادة الله التي امرنا بها لا تتحقق من احدنا الا بدين الاسلام فان عبادة الله التي امرنا بها لا تتحقق من احدنا الا بدين الاسلام
35:52فدين الاسلام واجب لانه هو المحقق العبادة المأمور بها. فدين الاسلام واجب لانه المحقق العبادة التي امرنا بها. والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراط مستقيما الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
36:19احدهما في قوله فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو دين الاسلام اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو دين الاسلام والامر للايجاب فيكون اتباع دين الاسلام واجبا فيكون اتباع دين الاسلام واجبا
36:46والاخر في قوله ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله والاخر في قوله ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وهو نهي عن اتباع السبل المغايرة دين الاسلام ويستلزم ذلك النهي
37:12الامر بالدخول في دين الاسلام ويستلزم ذلك النهي الامر بالدخول في دين الاسلام والامر للايجاب فيكون الدخول في دين الاسلام واجبا وفسر مجاهد فيما ذكره المصنف السبل بقوله البدع والشبهات
37:40اخرجه الدارمي في سننه واسناده صحيح والسبل اسم لكل ما خالف دين الاسلام والسبل اسم بكل ما خالف دين الاسلام فالذي ذكره مجاهد من تفسير العام ببعض افراده فالذي ذكره مجاهد من تفسير العامي ببعض افراده
38:07وموجبه ان اكثر السبل فشوا في اهل الاسلام واعظمها عليهم خطرا هي البدع والشبهات لسرعة انتشارها ومبادرة النفوس الى التعلق بها. والدليل الرابع حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت
38:34قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث رواه البخاري ومسلم فهما المقصودان في قول المصنف اخرج فاطلاق التثنية عند المحدثين يراد به البخاري ومسلم
38:54فاذا وجدت احدا منهم يقول ولهما او وفيهما او وعندهما وما جرى مجرى هذه الالفاظ من التثنية فالمراد البخاري ومسلم واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا هو عند مسلم
39:19وعلقه البخاري في صحيحه ودلالته على مقصود الترجمة في بيان توقف قبول العمل على الاسلام ببيان توقف قبول العمل على الاسلام فمن احدث ما ليس منه رد عليه فمن احدث ما ليس منه رد عليه
39:45فيكون المقبول من العمل هو ما كان من دين الاسلام فيكون المقبول من العمل ما كان من دين الاسلام فدين الاسلام واجب لتوقف ما يقبل من العمل عليه فدين الاسلام واجب لتوقف ما يقبل من العمل عليه. والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله
40:14عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة. الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة
40:36واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال مأمور به او ترك منهي عنه واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال مأمور به او ترك منهي عنه واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم هو الدخول في دين الاسلام
41:01واعظم المأمور به من طاعته صلى الله عليه وسلم هو الدخول في دين الاسلام فيكون الاسلام واجبا والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى وعصيانه صلى الله عليه وسلم هو الاعراض عما جاء به وعصيانه صلى الله عليه وسلم هو الاعراض عما جاء به
41:31واعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم هو دين الاسلام واعظم ما جاء به صلى الله عليه وسلم هو دين الاسلام ومنع استحقاق الجنة يكون على معصية الله. ومنع استحقاق الجنة يكون على معصية الله. مما يدل
41:56على وجوب الاسلام مما يدل على وجوب الاسلامي والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابغض الناس الى الله ثلاثة. الحديث رواه البخاري. وهو مقصود المصنف
42:18في قوله وفي الصحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية وسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
42:43وما نسب الى الجاهلية من قول او فعل او اعتقاد فهو محرم. وما نسب الى الجاهلية من قول او فعل او اعتقاد فهو محرم ومن طلب سنن الجاهلية في الاسلام فهو من ابغض الخلق الى الله
43:08ومن طلب سنن الجاهلية في الاسلام فهو من ابغض الخلق الى الله فيكون من طلب سنن الاسلام فيه من احب الخلق الى الله. فيكون من طلب سنن الاسلام فيه من احب الخلق الى الله. وسنن الاسلام هي شرائعه
43:34وشعائره وسنن الاسلام هي شعائره وشارائعه وطلبها محبوب لله ومحبوبه مأمور به وطلبها محبوب لله ومحبوبه مأمور به فيكون الاسلام واجبا للامر به لكونه محبوبا لله. فيكون الاسلام واجبا للامر به
44:07في كونه محبوبا لله. والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال يا معشر القراء استقيموا الحديث رواه البخاري موقوفا من كلامه وزيادة ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها
44:30وزيادة ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها واسنادها صحيح ورواها من هو اشهر منه كابن ابي شيبة في كتاب المصنف والقراء في عرف السلف هم غالبا العالمون بالكتاب والسنة العاملون بهما
44:56والقراء في عرف السلف هم غالبا العالمون بالكتاب والسنة العاملون بهما ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله استقيموا وهو امر بالاستقامة وحقيقتها اقامة العبد نفسه على دين الاسلام
45:26وحقيقتها اقامة العبد نفسه على دين الاسلام والامر للايجاب فيكون الاسلام واجبا والامر للايجاب فيكون الاسلام واجبا. والاخر في قوله فان اخذتم يمينا او شمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا فمن عدل عن الاسلام واخذ يمينا او شمالا ضالا
46:03والعبد مأمور بحفظ نفسه من الضلال والعبد مأمور بحفظ نفسه من الضلال. واعظم ما يحفظه منه هو لزوم دين الاسلام واعظم ما يحفظه منه هو لزوم دين الاسلام فيكون الاسلام واجبا لان حفظ العبد من الضلال يتحقق به
46:31فيكون الاسلام واجبا لان حفظ العبد من الضلال يكون به. والدليل الثامن حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ليس عام الا والذي بعده شر منه الحديث رواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها
46:57واسناده ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد ثان ضعيف ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده باسناد ثالث ضعيف ومجموع هذه الاسانيد الضعيفة يصيره حسنا فهو حديث حسن باجتماع طرقه
47:26وله حكم الرفع فانه مما لا يقال بالرأي ومعنى قولهم له حكم الرفع ان ينسب معناه الى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون اللفظ في حقيقته مأثورا عن صحابي وهنا عبد الله بن مسعود
47:50فاللفظ المذكور ليس نفس لفظ النبي صلى الله عليه وسلم لكن يحكم بان معناه منسوب للنبي صلى الله عليه وسلم لانه لا يقال من قبل الرأي اي لا يقال بمجرد الاجتهاد
48:10لما فيه من خبر عن غيب لما فيه من خبر عن غيب في قوله ليس من عام الا والذي بعده شر منه فمثل هذا يكون علمه بالوحي فمثل هذا يكون علمه بالوحي
48:29فيقال هو مرفوع حكما. اي مع كون لفظه مأثورا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. ويقوي هذا ما رواه البخاري عن الزبير بن عدي ان قال اتينا انس ابن مالك
48:48فشكونا اليه ما نلقى من الحجاج فقالا اصبروا فانه لا يأتي عليكم عام الا يأتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم. فالمذكور في هذا الحديث المرفوع موافق لما ذكره عبدالله ابن
49:12باسم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم. ثم يحدث قوام يقيسون الامور بارائهم فيهدم الاسلام ويسلم والسلم هو الخلل
49:38وفيه ان الشر يتزايد فيهدم الاسلام ويتلم بامرين وفيه ان الشر يتزايد فيهدم الاسلام ويتلى بامرين. احدهما ذهاب العلماء الاخيار ذهاب العلماء والاخيار والاخر حدوث اقوام يقيسون الامور بارائهم حدوت اقوام يقيسون الامور بارائهم
50:16ودفع الشر عن الخلق وتكثير الخير فيهم مأمور به ودفع الشر عن الخلق وتكثير الخلق فيهم مأمور به. ويكون ذلك ببقاء دين الاسلام فيه ويكون ذلك ببقاء دين الاسلام فيهم
50:38فيكون الاسلام مأمورا به لتوقف بقاء الخير عليه فيكون الاسلام مأمورا به لتوقف بقاء الخير عليه. والامر للايجاب فيكون الاسلام واجبا. والامر للايجاب فيكون الاسلام واجبا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب تفسير الاسلام
51:08مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام وتفسير معناه بيان حقيقة الاسلام وتفسير معناه والاسلام الشرعي له اطلاقا والاسلام الشرعي له اطلاقان احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله
51:45واصله الاستسلام لله بالتوحيد والجملتان بعده تابعتان له فمن استسلم لله بالتوحيد ان قاد له بالطاعة وبرئ من الشرك واهله وجرت عادة اهل العلم بذكرهما لما في الافصاح اعنهما من كمال من كمال بيان معنى الاسلام لما في الافصاح عنهما
52:22من كمال بيان معنى الاسلام والاخر خاص وله معنيان والاخر خاص وله معنيان احدهما الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم
52:47فانه يسمى اسلاما والاخر الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان او احدهما. وهذا المعنى هو المقصود اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان او احدهما
53:21وذكر المصنف في الاستدلال على دين الاسلام بمعناه الخاص ايات تدل على المعنى العام. وذكر المصنف للاستدلال على الاسلام بمعناه الخاص ايات تدل على المعنى على الاسلام العام وهذا استدلال صحيح
53:47لان الاسلام بالمعنى الخاص يندرج في الاسلام بالمعنى العام لان الاسلام بالمعنى الخاص يندرج في الاسلام بالمعنى العام فهو فرض من افراده. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله
54:15ومن اتبع الاية وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام وان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان. وتحج البيت الحرام
54:35ان استطعت اليه سبيلا متفق عليه وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه. وعن بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله
54:55صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة. رواه احمد. وعن ابي قلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل
55:15رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله وان يسلم المسلمون من لسانك قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله. قال وما الايمان بالله؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته
55:35به ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان فقل اسلمت وجهي لله. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله
56:04فحقيقة اسلام الوجه هو استسلام العبد لله بالتوحيد فحقيقة اسلام الوجه هو استسلام العبد لله بالتوحيد. وهذا هو تفسير الاسلام بمعناه العام كما تقدم والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان
56:35ان لا اله الا الله. الحديث رواه مسلم في قصة حديث جبريل المعروف. رواه مسلم في قصة في في حديث قصة جبريل المعروف وهو من رواية عبدالله بن عمر عن ابيه. عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من رواية
57:02عبدالله بن عمر عن ابيه عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فالمراد بقوله وفي الصحيح اي وفي صحيح مسلم اي وفي صحيح مسلم وما وقع بعده من قوله متفق عليه
57:22فان صحت النسخ في اثباته فالمراد به حمله على معنى يتحقق به ذلك وهو ان الحديث وهو حديث جبريل في الصحيحين لكن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة
57:45فانه فسر الاسلام بما ذكر فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الى اخره. وهذا تفسير لام بمعناه الخاص وهو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا
58:09من سلم المسلمون من لسانه ويده والحديث في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما لا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه واما حديث ابي هريرة فهو خارج الصحيح
58:31فرواه الترمذي والنسائي واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده
58:57وفيه تفسير الاسلام من جهتين وفيه تفسير الاسلام من جهتين احداهما انه من تفسير الاسلام بالمعنى العام انه من تفسير الاسلام بالمعنى العام فان سلامة المسلمين من لسانه ويده ناشئة من استسلامه لله
59:26فان السلامة المسلمين من لسانه ويده ناشئة من استسلامه لله والاخرى انه من تفسير الاسلام بمعناه الخاص انه من تفسير الاسلام بمعناه الخاص فان من الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم
59:54الحث على تلامة لسان العبد من اعراض المسلمين فان من الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم الحث على سلامة لسان العبد ويده من اعراض المسلمين واموالهم ودمائهم
1:00:22والدليل الرابع حديث معاوية ابن حيدة رضي الله عنه وهو جد بهز ابن حكيم انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله الحديث
1:00:40رواه احمد بهذا اللفظ لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم ابن معاوية عن ابيه لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن ابيه لا من حديث بهز ابن حكيم
1:01:01عن ابيه حكيم ابن معاوية عن جده معاوية ابن حيدة رضي الله عنه فبهذا الاسناد المذكور رواه النسائي فبهذا الاسناد المذكور رواه النسائي. لكن بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت لكن بلفظ اسلمت وجهي لله وتخليت. ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة
1:01:33فهو جواب سؤال عن الاسلام ففسره النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر له والاسلام يشمل اقبال الباطن والظاهر على الله والاسلام يشمل اقبال الباطن والظاهر على الله وهما مذكوران في الحديث
1:01:59وهما مذكوران في الحديث فقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل فقوله ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل. وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر وقوله وان تولي وجهك الى الله متعلق بالظاهر
1:02:26وهما متعلقان بتفسير الاسلام بالمعنى العام والخاص وهما متعلقان بتفسير الاسلام بالمعنى العام والخاص فيرجعان الى العام لما فيهما من الاستسلام فيرجعان الى العام لما فيهما من الاسلام ويرجعان الى الخاص لما فيهما من تصديق الباطن وانقياد الظاهر
1:02:59لما فيهما من تصديق الباطن وانقياد الظاهر. وهذه هي حقيقة الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والدليل الخامس حديث رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
1:03:23قال ان تسلم قلبك لله الحديث ولم يعزه المصنف هنا وعزاه في كتابه مجموع الحديث الى مسند الامام احمد وعزاه في كتابه مجموع الحديد الى مسند الامام احمد وهو تابع في هذا العزو غيره كابن تيمية الحفيد
1:03:49وهو تابع في هذا العزو غيره كابن تيمية الحفيد والحديث مفقود من نسخ المسند الاحمدي التي انتهت الينا. والحديث مفقود من نسخ المسند الاحمدي الذي انتهى الينا فلعله في شيء لم يصل الى ايدينا
1:04:11مطبوعا ولا مخطوطا والحديث المذكور رواه غير احمد من المصنفين في السنن في المسانيد فرواه احمد بن منيع ومسدد بن مسرهد والحارث بن ابي اسامة في مساندهم. فرواه احمد ابن منيع
1:04:32ومسدد بن مسرهد والحارث بن ابي اسامة في اسانيدهم واسناده ضعيف ولجمله شواهد تثبت بها فهو حديث حسن بشواهده المتفرقة. فهو حديث حسن بشواهده المتفرقة دلالته على مقصود الترجمة من وجهين
1:04:57ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويده. والاخر في قوله وان يسلم المسلمون
1:05:22من لسانك ويدك وتقدم بيان دلالة هاتين الجملتين على تفسير الاسلام بالمعنى العام والخاص في دليلين السابقين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب قول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن
1:05:48قبل منه الاية مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام وخسران اهلها في الاخرة وخسران اهلها في الاخرة لانها لا تقبل منهم
1:06:16بل ترد عليه لانها لا تقبل منهم بل ترد عليهم وكل مردود على العبد فهو باطل وكل مردود على العبد فهو باطل. فجميع الاديان سوى دين الاسلام اديان باطلة والاديان المردودة سوى الاسلام نوعان
1:06:41والاديان المردودة سوى الاسلام نوعان احدهما مردودة في اصلها احدهما مردودة في اصلها اي مطلقا وهي المخالفة لمعنى الاسلام العامي وهي المخالفة لمعنى الاسلام العامي بالاستسلام لله بالتوحيد مما يعبد فيه اهله غير الله. مما يعبد فيه اهله
1:07:18غير الله كدين المجوس والسيخي والهندوس واشباههم والاخر مردودة في وصفها اي في حال خاصة مردودة في وصفها اي في حال خاصة وهي شرائع الانبياء جميعا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم
1:07:47وهي شرائع الانبياء جميعا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فمن تدين بعد بعثته بدين موسى او دين عيسى او دين ابراهيم عليهم الصلاة والسلام فان دينه باطل. فلا دين يقبله الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم سوى
1:08:16دين الذي انزله الله عليه وبعثه به الينا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:32الاعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة. فيقول انك على خير. ثم تجيء الصدقة تقول يا رب انا الصدقة. فيقول انك على خير. ثم يجيء الصيام فيقول يا ربي انا الصيام. فيقول انك
1:08:52على خير ثم تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير. ثم يجيء الاسلام فيقول يا رب بانت السلام وانا الاسلام. فيقول انك على خير. بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى
1:09:12في كتابه ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين رواه الامام احمد وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
1:09:32عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه الامام احمد. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود ترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا الاية. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
1:09:56احدهما في قوله فلن يقبل منه وما لا يقبل من العبد فهو مردود عليه وما لا يقبل من العبد فهو مردود عليه ورده دليل بطلانه فما سوى دين الاسلام هو دين باطل
1:10:18فما سوى دين الاسلام هو دين باطل. والاخر في قوله وهو في الاخرة من الخاسرين وخسرانه بالخلود في النار. وخسرانه بالخلود في النار وترتيب الخلود له على دينه دال على بطلان دينه. وترتيب الخلود في النار على دينه دليل
1:10:46على بطلان دينه. والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة. الحديث رواه احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام
1:11:11فيقول يا رب انا الاسلام وانا انت السلام وانا الاسلام فيقول الله انك على خير. بك اليوم اخذ وبك اعطي فالاسلام هو معيار الاخذ والعطاء والرد والقبول. فالاسلام هو معيار الاخذ
1:11:38عطائي والرد والقبول فمن جاء به تقبل الله منه واعطاه فنجا فمن جاء به تقبل الله منه فاعطاه ونجا. ومن جاء بغيره لم يقبل الله عز وجل منه وكان من الهالكين
1:12:02وقراءة النبي صلى الله عليه وسلم الاية بعدما ذكر من القول تصديق لما ذكره فقراءة النبي صلى الله عليه وسلم الاية بعد ما ذكره من القول تصديق له. وهذا واقع في جملة من الاحاديث
1:12:24حقيقة بالافراد فهي الاحاديث المصدقة بقراءة ايات من القرآن الكريم وهو باب من العلم نافع فيه تأييد المعنى الذي يذكره النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من ايات القرآن الكريم. والدليل الثالث حديث عائشة
1:12:46عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد رواه مسلم بهذا اللفظ موصولا. وعلقه البخاري وتقدم انهما اخرجاه بلفظ من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
1:13:12ووقع في كلام المصنف بعد عزوه الى الصحيح قوله رواه الامام احمد احتفالا بامام مذهبه فان من عادة بعض الحنابلة انهم يذكرون امامهم بعد العزو الى الصحيحين فيجعلونه مشاركا لهما. مع ان العزو الى الصحيحين كاف
1:13:38فزيادة ذلك الواقعة في كلام جماعة من الحنابلة منهم المصنف باعثها احتفالهم بامام مذهبهم بان يعزو الحديث الى الكتاب الذي صنفه وهو المسند. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله عليه امرنا
1:14:03مع قوله فهو رد فمن جاء بغير الامر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه. فمن جاء بغير الامر الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لن لم يقبل منه واذا لم يقبل منه فهو مردود. والمراد
1:14:26بالامر في الحديث الدين والمراد بالامر في الحديث الدين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه. مقصود الترجمة بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب
1:14:53وهو القرآن عن جميع ما سواه والوجوب كما تقدم ومقتضى حكم الشرع بالايجاب ومقتضى حكم الشرع بالايجاب. اي اثره الناشئ عنه المرتب عليه والاستغناء هو طلب الغنى والاستغناء هو طلب الغنى
1:15:23والمتابعة هي امتثال ما فيه والمتابعة هي امتثال ما فيه وما سواه يشمل شيئين وما سواه يشمل شيئين. احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة ولو لم تحرف ما تقدمه من الكتب المنزلة ولو لم تحرف
1:15:50فان القرآن مهيمن عليها فان القرآن مهيمن عليها مزيل لها فلا كتاب لله يحكم به بعد نزول القرآن سوى القرآن فلا كتاب لله يحكم به بعد نزول القرآن سوى القرآن. والاخر ما خرج
1:16:17عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاته. فالعبد مأمور بان يستغني بمتابعة ابالله عما تقدمه من الكتب الالهية. وكذلك هو مأمور اكد امر بان
1:16:42بالقرآن عما يبديه الخلق من اقتراحاتهم وارائهم والاستغناء بالقرآن له موردان والاستغناء بالقرآن له موردان. احدهما الاستغناء به في باب الخبر الاستغناء به في باب الخبر فما تعلق بحكم خبري ففي القرآن بيانه بالصدق
1:17:13فما تعلق بحكم خبري ففي القرآن بيانه بالصدق والاخر الاستغناء به في باب الطلب الاستغناء به في باب الطلب. فما تعلق بحكم طلبي ففي القرآن البيان له بالعدل فما تعلق بحكم طلبي ففي القرآن البيان له بالعدل
1:17:48وهما المذكوران في قوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. وهما المذكوران في قوله تعالى تمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فهو صدق في باب الخبر وعدل في باب الطلب فهو صدق في باب الخبر وعدل في باب الطلب
1:18:13فما يتجدد للخلق من الاحوال التي يتنازعون فيها مما يرجع الى باب الخبر او باب الطلب ففي القرآن بيانه اكمل البيان. لكن الناس يتفاوتون في حظوظهم من معرفته. على بقدر حظوظهم من القرآن قراءة وفهما وعلما وعملا. فمن عظم حظه من ذلك
1:18:43عظم حظه من الاستغناء. ومن نقص حظه من ذلك نقص حظه من ذلك. وقد تقدم ابن عباس رضي الله عنهما جميع العلم في القرآن لكن تقاصروا عنه افهام الرجال. نعم
1:19:03احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الان روى النسائي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب رضي
1:19:23الله عنه ورقة من التوراة. فقال متهوكون ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ضللتم. وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي
1:19:43قال عمر رضي الله عنه رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. الاية
1:20:08ودلالته على مقصود الترجمة في وصف الكتاب وهو القرآن انه تبيان لكل شيء بوصف الكتاب وهو القرآن انه تبيان لكل شيء اي ايضاح له اي ايضاح له وما كان موضحا كل شيء لا يحتاج معه الى شيء
1:20:34وما كان موضحا كل شيء لا يحتاج معه الى شيء. والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ما رأى في يد عمر بن الخطاب ورقة الحديث رواه احمد بلفظيه في الروايتين المذكورتين
1:20:55من حديث جابر رضي الله عنهما. واسناده ضعيف ويروى معناه من وجوه عديدة يدل مجموعها على ان له اصلا. ويروى معناه من وجوه عديدة كل مجموعها على ان له اصلا. ذكره ابن حجر في فتح الباري
1:21:20وعزا المصنف الحديث الى سنن النسائي وهو تابع جماعة تقدموه كابن تيمية الحفيد وابي الفداء ابن كثير وابي الفضل ابن حجر والحديث مفقود من نسخ النسائي في سننه الصغرى والكبرى التي انتهت الينا. فلعله في شيء لم يصل
1:21:45وهو مروي باسناده في مسند احمد كما تقدم. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله امتهوكون يا ابن الخطاب اي امتحيرون وهو استفهام استنكاري فانكر النبي صلى الله عليه وسلم اعلى عمر
1:22:17فزعهم فزعه الى التوراة وبين انه صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الكامل الابيض النقي فلا يحتاج معه لنقائه وصفائه الى كتاب اخر من دين اخر وثانيها في قوله ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ظللتم
1:22:48وموسى عليه الصلاة والسلام كانت معه التوراة. فلو اتبعناه بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لضللنا لانه لا هدي بعد انزال القرآن الا ما كان في القرآن وثالثها في قوله ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي
1:23:14اي لم يكن له بد من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا كان موسى عليه الصلاة والسلام وهو ونبي من انبياء الله مأمور بان يترك الكتاب الذي معه وهو التوراة ويتبع محمدا صلى الله عليه
1:23:34وسلم ويأخذ بالكتاب المنزل عليه وهو القرآن فغير موسى اولى بذلك. بان يترك غير القرآن وان يقبل على الكتاب الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فيستغني به عن غيره فانه يغني عن كل شيء ولا يغني عنه غيره من الكتب الالهية التي تقدمته
1:24:04او ما يكون من اراء الناس واقتراحاتهم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن دعوى الاسلام بالانتساب الى غيره. بيان حكم الخروج
1:24:31عن دعوى الاسلام بالانتساب الى غيره ودعوى الاسلام هي الاسماء الدينية. التي جعلت له ولاهله. ودعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله. كالاسلام والمسلمين والايمان والمؤمنين والاحسان والمحسنين
1:24:58كالاسلام والمسلمين والايمان والمؤمنين والاحسان والمحسنين والخروج عنها هو التسمي بغيرها مما لا يرجع اليها ويخالفها والخروج عنها هو التسمي بغيرها. مما لا يرجع اليها ويخالفها واسماء اهل الاسلام الدينية المأمور بها نوعان
1:25:29واسماء اهل الاسلام الدينية المأمور بها نوعان احدهما اسماء شرعية اصلية اسماء شرعية اصلية وهي الاسماء التي جعلها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم. وهي الاسماء التي جعلها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم
1:26:00كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله والفرقة الناجية والطائفة المنصورة والجماعة فكل اسم من هذه الاسماء مما ورد في خطاب الشرع تارة في القرآن والسنة وتارة في السنة فقط فهي اسماء شرعية اصلية
1:26:34والاخر اسماء شرعية تابعة وهي الاسماء التي جعلت شعارا لهم في مقابلة اهل الباطل وهي الاسماء التي جعلت شعارا لهم في مقابلة اهل الباطل بان يكون نجم باطل وظهر في زمن من الازمان
1:27:02فجعل لاهل الحق اسم يتميزون به عن اهل الباطل مقابلة لهم كاهل السنة في مقابلة اهل البدعة واهل الحديث في مقابلة اهل الرأي واهل الحديث في مقابلة اهل الرأي واهل الاثر في مقابلة اهل النظر واهل الاثر في مقابلة اهل النظر والسلفي
1:27:37في مقابلة الخلفيين فهذه الاسماء جعلت شرعية باعتبار انها دالة على اهل الحق لكنها ليست اصلية فلم ترد في خطاب الشرع فانك لو فتشت عن اسم اهل السنة في القرآن والسنة لم
1:27:59تجده لكن وجدته شعارا جعل لاهل الحق مفارقة لاهل الباطل. نعم احسن الله اليكم قال رحم الله وقول الله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا الاية عن الحارث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهن
1:28:29السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبه فقد خلع رقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام
1:28:49قال وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه احمد والترمذي وقال احاديث حسن صحيح وفي الصحيح من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية. وفيه بدعوى الجاهلية
1:29:09وانا بين اظهركم. قال ابو العباس رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء الجاهلية. بل لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجرين يا للمهاجرين
1:29:29وقال الانصاري لا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ابدعو الجاهلية وانا بين اظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا انتهى كلامه رحمه الله. ذكر المصنف رحمه الله لبيان مقصده ترجمة اربعة ادلة
1:29:52فالدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر ما سمى به الله عباده المتبعين رسله بذكر ما سمى به الله عباده المتبعين رسله
1:30:15انه سماهم المسلمين من قبل اي فيما انزل من الكتب وفي هذا اي في القرآن وتسميتهم بغير ما سماهم به الله خروج عن دعوى الاسلام وتسميتهم بغير ما سماهم به الله خروج عن دعوى الاسلام. فان الله بهم اعلم
1:30:42وما سماهم به اسلموا واحكم فان الله بهم اعلم وما سماهم به اسلموا واحكم. والدليل الثاني حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الحديث
1:31:04رواه احمد والترمذي والنسائي في السنن الكبرى وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم فهو حديث صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله فانه من فارق الجماعة قيد شبر
1:31:34لقد خلع ربقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام فان المسلمين لا اسم لهم ولا علامة الا ما سماهم به الله او سماهم به رسوله صلى الله عليه وسلم
1:32:04وقوله فقد خلع ربقة الاسلام الرقة عروة تجعل في عنق الدابة او يدها لتحفظها عروة تجعل في عنق الدابة او يدها لتحفظها ومعنى قوله الا ان يراجع اي الا ان يتوب
1:32:30وثانيها في قوله ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جذى جهنم وتريها في قوله فانه من ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. الحديث ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ودعوى
1:33:00الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وبين تحريم ذلك في هذه الجملة من ثلاثة وجوه. وبين تحريم ذلك في هذه الجملة من ثلاثة
1:33:20وجوه فالوجه الاول في نسبتها الى الجاهلية فالوجه الاول في نسبتها الى الجاهلية. وما نسب الى الجاهلية فهو محرم والوجه الثاني في الوعيد عليها بجهنم والوجه الثاني في الوعيد عليها بجهنم
1:33:44وما توعد عليه بجهنم فهو حرام والوجه التالت ذكر عدم انتفاع العبد بصلاته وصيامه اذا دعا بدعوى الجاهلية. ذكر عدم انتفاع العبد وصيامه اذا دعا بدعوى الجاهلية ومعنى جثا جهنم
1:34:13جماعاتها ومعنى جثاء جهنم جماعاتها واصل الجثوة هي الحجارة المجموعة واصل الجثوة هي الحجارة المجموعة فهم يجمعون على تلك الصورة في نار جهنم اعاذ الله واياكم من ذلك ويروى الحديث بلفظ من جثي جهنم
1:34:41ويروى الحديث بلفظ من جثي جهنم جمع جاث جمع جاث والجاهي هو المنتصب على ركبتيه قياما. والجاتي هو المنتصب على ركبتيه قياما فاذا اعتمد المرء على ركبتيه ورفع بدنه منتصبا سمي جاثيا
1:35:09وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله ففيه الامر بلزوم ما سمانا به الله كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله
1:35:36والامر للايجاب فالواجب على الخلق ان يتسموا بما سماهم به الله او رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه هي الاسماء الشرعية الاصلية وما جعل تابعا لها اعطي حكمها. فالتابع تابع. فالاسماء الاخرى التي جعلت لاهل
1:36:04الحق مأمور بها لحصول تمييز الحق عن الباطل بها. فان الذي دعا اليها هو احقاق الحق وابطال الباطل. والدليل الثالث حديث فانه من فارق الجماعة شبرا الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. ودلالته على مقصود الترجمة
1:36:34ان مفارقة الجماعة من جملتها الخروج عن دعوى الاسلام. ان ان مفارقة الجماعة من جملتها الخروج عن دعوى الاسلام والوعيد عليها بالموت كذلك ميتة جاهلية يدل على تحريمها فمن فارق الجماعة بالخروج عن الاسلام فمات فميتته ميتة جاهلية. مما يدل على
1:37:09فعله. والدليل الرابع حديث ابي دعوى الجاهلية وانا بين اظهركم رواه بهذا اللفظ ابن جرير في تفسيره عن زيد ابن اسلمة احد التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا
1:37:30والموصل من انواع الحديث الضعيف والمعروف في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية والمعروف في الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية من حديث جابر رضي الله عنه. في قصة اختصام المهاجرين والانصاري
1:37:57ان المهاجرين كسع الانصاري لما اختلفا والكسع الضرب على المؤخرة فلما انضربه على مؤخرته صاح الانصاري يا للانصار وصاح المهاجري يا للمهاجرين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية
1:38:22ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية. في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية وتغيظه من فعله المفيد حرمة ذلك وتغيظه من فعله المفيد حرمة ذلك
1:38:52ووجه دعوة الجاهلية في الحديث ان المهاجري تعصب لاهل الهجرة وتبرأ من غيرهم من المسلمين وان الانصاري تعصب لاهل النصرة وتبرأ من غيرهم من المسلمين والمسلم مأمور بان يكون ولاؤه للمسلمين جميعا
1:39:18فلما وقعت العصبية على هذا الوجه جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من دعوى الجاهلية. ثم ذكر المصنف رحمه الله كلام ابن تيمية الحفيد رحمه الله في حقيقة دعوى الجاهلية. وهي بمعنى
1:39:38ما تقدم ان حقيقة الجاهلية هي الانتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم نعم احسن الله اليكم قال رحم الله باب وجوب الدخول في الاسلام كله وترك ما سواه. مقصود الترجمة
1:40:01بيان وجوب الدخول في الاسلام كله بيان وجوب الدخول في الاسلام كله. بالتزام جميع احكامه. لا بعضها دون بالتزام جميع احكامه. لا بعضها دون بعض والوجوب كما تقدم هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب
1:40:27هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب اي الاثر الناشئ عنه المرتب عليه والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة والترجمة المتقدمة باب وجوب الاسلام والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة والترجمة المتقدمة. باب وجوب الاسلام
1:40:57فالمراد في تلك الترجمة الدخول المجمل والمراد في هذه الترجمة الدخول المفصل فالمراد في تلك الترجمة الدخول المجمل والمراد في هذه الترجمة الدخول المفصل وقوله رحمه الله وترك ما سواه هي في معنى الجملة الاولى
1:41:25لان العبد لا يدخل في الاسلام كله حتى يخرج عن غيره بتركه. هي في معنى الجملة الاولى لان العبد لا يدخل في الاسلام كله حتى يخرج من غيره بتركه. والفرق بينهما ان
1:41:45ان الجملة الاولى في الاتصاف والتحلية ان الجملة الاولى في الاتصاف والتحلية والجملة الثانية في الاجتناب والتخلية والجملة الثانية في الاجتناب والتخلية فهو يحلي قلبه بالانتساب الى الاسلام فهو يحلي قلبه بالانتساب الى الاسلام والدخول فيه والالتزام به
1:42:17ويخليه من غيره بتركه. ويخليه من غيره بتركه والتحلية والتخلية تسبق تسبق التحلية عادة التخلية تسبق التحلية عادة وعكسها المصنف في الترجمة اهتماما بالجملة الاولى لانها هي المقصودة وعكسها المصنف في الترجمة اهتماما بالجملة الاولى لانها هي المقصودة
1:42:55وجمع بينهما تقوية للمعنى وتأكيدا له. وجمع بينهما تقوية للمعنى وتأكيدا له نعم احسن الله اليكم قال رحم الله وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة
1:43:18الاية وقوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء الاية. قال ابن عباس رضي
1:43:38الله عنهما في قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف تسود وجوه اهل البدع والاختلاف. وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:43:58ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل من نعم حتى ان كان فيهم من اتى امه علانية انا في امتي من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتمام الحديث قوله صلى الله
1:44:18عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة. كلها في النار الا واحدة. قالوا من يا رسول الله قال ما انا عليه اليوم واصحابي فليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق
1:44:38المصدوق في هذا المقام خصوصا قوله صلى الله عليه وسلم ما انا عليه اليوم واصحابي يا لها من الموعظة اللوافقة من القلوب حياة. رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وصححه. ولكن
1:44:58ليس فيه ذكر النار وهو في حديث معاوية عند احمد وابي داود وفيه انه سيخرج في امتي قوم تتجارى وبهم تلك الاهواء كما يتجارى الكلو صاحبه. فلا يبقى منه عرق ولا مفصل الا دخله. وتقدم
1:45:18وابتغ في الاسلام سنة الجاهلية. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة. ودلالته وعلى مقصود الترجمة في الامر بالدخول في الاسلام كله. ودلالته على مقصود الترجمة في الامر
1:45:48بالدخول في الاسلام كله. والامر للايجاب. فيجب على العبد ان يدخل في الاسلام كله والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه. والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه لان من خرج عن شيء منه وقع فيما سواه. لان من خرج عن شيء منه وقع فيما سواه. والدليل
1:46:22قوله تعالى الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في امامها يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به فما لم يكن من دين الاسلام فان العبد مأمور بان يتركه كافرا به
1:46:52وذلك يستلزم ان يدخل في دين الاسلام كله. فان الكفر بما سواه لا يتحقق الا بالدخول في الاسلام كله. فان الكفر بما سواه بتركه لا يتحقق الا بالدخول في الاسلام كله
1:47:12فيكون الدخول فيه كله واجبا. والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لست منهم في شيء بالاعلام بان تفريق الدين ليس من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم
1:47:40بل طريقته صلى الله عليه وسلم الدخول في الاسلام كله باخذه. بل طريقته صلى الله عليه وسلم الدخول في الاسلام كله باقصده وتفريق الدين هو الاخذ ببعضه وترك بعضه وتفريق الدين هو الاخذ ببعضه وترك بعضه. وهو نوعان
1:48:09احدهما تفريق اكبر احدهما تفريق اكبر وهو بالايمان ببعض الدين والكفر ببعضه وهو بالايمان ببعض الدين والكفر ببعضه. كمن يؤمن بالصلاة ويجحد الصيام كمن يؤمن بالصلاة ويجحد الصيام وهذا كفر مخرج من الملة. والاخر تفريق
1:48:40من اصغر وهو تعظيم بعضه دون بعض بداعي الهوى لا بمتابعة الهدى. وهو تعظيم بعضه دون بعضه بداعي الهوى لا بمتابعة الهدى في رفع شيئا من شعائر الاسلام فوق رتبته الشرعية لموافقة هواه. لا اتباعا لخطاب الشرع. وهذا محرم
1:49:13اشد التحريم وان لم يخرج به العبد من الاسلام والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وابيضاد الوجوه يكون بالدخول في الاسلام كله واسودادها يكون بتركه كله او ترك بعضه
1:49:41واسودادها يكون بتركه كله او بترك بعضه بان يؤمن ببعض ويكفر ببعض او يرفع شيئا من احكامه وشرائعه فوق رتبته الشرعية التي جعلت له في خطاب الشرع والعبد مأمور بتحصيل ما يبيض به وجهه. والعبد مأمور بتحسين ما يبيظ به وجهه
1:50:15واعظم ذلك هو الدخول في الاسلام كله. واعظم ذلك هو الدخول في الاسلام كله وذكر المصنف في تقرير هذا المعنى الاثر المروي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال تبيض
1:50:35وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدعة والاختلاف. رواه ابن ابي حاتم في تفسيره ولى لكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة وما ذكره من السنة والائتلاف يدل على الدخول في الاسلام كله
1:50:58وما ذكره من البدعة والاختلاف يدل على تفريق الدين والدليل الخامس حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين ان على امتي الحديث
1:51:19اخرجه الترمذي لكن من حديث عبدالله بن عمرو لا من حديث عبد الله ابن عمر واسناده ضعيف وتروى جمل منه في احاديث اخرى تثبت بها. اكدها الجملة الاولى فانه يشهد لها ما في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:51:50لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع الحديث. ودلالته على المقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراض ذما له بالوعيد عليه في ذكر الافتراق ذما له بالوعيد عليه بمصير المفترقين
1:52:17الى النار والوعيد عليه يدل على انه محرم والوعيد عليه يدل انه محرم. فالافتراق محرم ومن اعظم اسبابه تفريق الدين بعدم الدخول في الاسلام كله. واعظم اسبابه تفريق والدين بعدم الدخول في الاسلام كله. فيكون الدخول في الاسلام واجبا. لان السلام
1:52:50امتى من تفريق الدين والافتراق متوقفة عليه. لان السلامة من تفريق الدين والافتراق متوقفة عليه والاخر ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من الدين
1:53:11ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه من الدين. والذي كانوا عليه هو الاسلام كله فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا لتوقف النجاة عليه. فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا
1:53:34ان لتوقف النجاة عليه. والدليل السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه بمعنى حديث ابن عمرو ولفظه افترقت اليهود على احدى او اثنتين وسبعين فرقة. الحديث رواه اصحاب السنن الا النسائي
1:53:54واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر افتراق الامة على ما تقدم ايضاحه من ان منشأ ذلك هو تفريق الدين وعروة النجاة منه هي الدخول في الاسلام كله فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا لتوقف النجاة من الافتراق وتفريق الدين على ذلك
1:54:24والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه وانه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم لا هو الحديث رواه ابو داوود وغيره واسناده حسن والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب به مثل الجنون
1:54:50داء يصيب الانسان من عضة كلب به مثل الجنون. وهو الذي يصيبه السعار ويسمى كلبا مسعورا فهذا اذا عض احدا سرى في عروقه واعصابه اثر تلك العضة. بانتقال عدوى المرض اليه. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه
1:55:21فالوجهان الاولان هما المتقدمان في حديث ابن عمرو رضي الله عنهما وهو الدليل الخامس والوجه الثالث في تسمية باطلهم اهواء والوجه الثالث في تسمية باطنهم اهواء فالأهواء ضلال ولا ينجى من الضلال الا بالدخول في الاسلام كله. ولا ينجى من الضلال الا بالدخول في الاسلام كله
1:55:57فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا لان النجاة من الضلال مرهونة بذلك. فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا لان النجاة من ذلك موقوفة عليه. والدليل التامن حديث ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية. رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
1:56:27وتقدم لفظه في باب وجوب الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ذم من ابتغى سنن الجاهلية في الاسلام الذم من ابتغى سنن الجاهلية في الاسلام ولا يسلم منها الا بالدخول في الاسلام كله
1:56:55ولا يسلم منها الا بالدخول في الاسلام كله فالبراءة من سنن الجاهلية يكون بلزوم سنن الاسلام فالبراءة من سنن الجاهلية تكون بلزوم سنن الاسلام. فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا
1:57:16وسنن الاسلام كما تقدم هي شرائعه وشعائره والاخر ان بغض الله لها ان نبغض الله لمبتغيها يدل على تحريمها ان بغض الله لمبتغيها يدل على تحريمها ويكون مقابلها وهو لزوم سنن الاسلام محبوبا لله
1:57:46ويكون مقابلها وهو لزوم سنن الاسلام محبوبا لله. ومحبوبه مأمور به فكل ما احبه الله فهو مأمور به والامر للايجاب فيكون الدخول في الاسلام كله واجبا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر. مقصود الترجمة
1:58:16تعظيم شر البدعة تعظيم شر البدعة وبيان خطرها وانها اشد ضررا واعظم خطرا من الكبائر والبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد
1:58:50والكبائر شرعا هي كل ما نهي عنه على وجه التعظيم والكبائر شرعا هي كل ما نهي عنه على وجه التعظيم فما صدق عليه هذا الوصف بان يكون منهيا عنه على وجه التعظيم له يسمى كبيرة
1:59:13فيندرج في ذلك الكفر والشرك والبدعة فما دونها فانها تسمى في خطاب الشرع كبيرة ثم عمد اهل العلم الى قصر معنى الكبيرة على معنى اخص فالكبيرة عند علماء الاعتقاد هو ما نهي عنه على وجه التعظيم
1:59:45سوى الكفر والشرك والبدعة ما نهي عنه على وجه التعظيم سوى الشرك والكفر والبدعة فصار للكبيرة معنيان احدهما معنى شرعي وهو ما نهي عنه على وجه التعظيم فيندرج فيها الكفر والشرك والبدعة
2:00:16والاخر معنى اصطلاحي وهو ما نهي عنه على وجه التعظيم الشرك والكفر والبدعة فلا يندرجن فيها والحامل على احداث المعنى الاصطلاحي هو الرد على الخوارج والمعتزلة في قولهم في صاحب الكبيرة
2:00:44والحامل على احداث المعنى الاصطلاحي هو الرد على الخوارج والمعتزلة في اعتقادهم في صاحب الكبيرة ممن يواقع ذنبا عظيما لا يبلغ الكفر كأن يشرب الخمر او يفجر بالزنا او غير ذلك. فان الطائفتين
2:01:10تخرجانه من الاسلام في الدنيا فتجعله الخوارج كافرا وتجعله المعتزلة خارجا عن الاسلام واقفا دون الكفر في مقام سموه المنزلة بين المنزلتين. وتتفق الطائفتان في انه في الاخرة كافر مخلد في النار
2:01:33فلابطال مقالة هاتين الطائفتين وجد المعنى الاصطلاحي وهذا تصرف يوجد في مواضع متفرقة من تصرف علماء الاعتقاد وغيرهم. من انهم يحدثون معنى للسلاح ايا لاحقا الحق وابطال الباطل. والمقصود ان تعرف ان اسم الكبيرة في خطاب الشرع يشمل كل ما نهي عنه
2:02:00عنه على وجه التعظيم ويندرج في ذلك الشرك والكفر والبدعة. اما في الاصطلاح فهؤلاء الثلاث لا يندرجن في حقيقة كبيرة. والمراد بالكبائر في الترجمة المعنى الاصطلاحي للكبيرة. والمراد بالكبائر في الترجمة المعنى الاصطلاحي للكبيرة
2:02:28وجعلت الكبيرة اشد وجعلت البدعة اشد من الكبائر بالنظر الى امرين وجعلت البدعة اشد من الكبائر بالنظر الى امرين. احدهما بالنظر الى الفعل احدهما بالنظر الى الفعل فان البدعة استدراك على الشريعة
2:02:55ونسبة لها الى النقص فان البدعة استدراك على الشريعة ونسبة لها الى النقص والاخر بالنظر الى الفاعل فانه يجعل من دين الله ما ليس منه متقربا به الى الله بالنظر الى الفاعل فانه يجعل من دين الله ما ليس منه متقربا به الى الله. وهذان
2:03:25امران مفقودان في الكبيرة وهذان الامران مفقودان في الكبيرة. فان فاعل الكبيرة لا يجعلها استدراكا على الشريعة. ولا ينسب الشريعة الى النقص بسببها كما انه لا يجعلها قربة دينية يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى
2:03:49اجتماع هذين الامرين العظيمين صارت البدع اشد من الكبائر. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به. الاية وقوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. وقوله تعالى
2:04:17يحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة الاية. وفي الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لان لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد. وفيه ايضا انه صلى الله عليه وسلم
2:04:37نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا. وعن جرير ان رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده. من غير ان ينقص من اجورهم
2:04:57شيء ومن سن في الاسلام سنة جاهلية كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء. رواه مسلم. وله مثله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه
2:05:17من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
2:05:36الاية ودلالته على مقصود الترجمة في كون الشرك غير مغفور لمن مات عليه في كون الشرك غير مغفور لمن مات عليه. وان من مات على شيء دونه فهو تحت الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له
2:06:01والبدعة اشبه بالشرك من الكبيرة. والبدعة اشبه بالشرك من الكبيرة. لانهما يجعل دينا لانهما يجعلان دين فالخوف على صاحب البدعة الا يغفر له اعظم من الخوف على صاحب الكبيرة الا يغفر له
2:06:26فالخوف على صاحب البدعة الا يغفر له. اعظم من الخوف على صاحب الكبيرة الا يغفر له فتكون البدعة اشد من الكبيرة. والدليل الثاني قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله
2:06:46كذبا ودلالته على مقصود الترجمة ان المبتدع يفتري على الله كذبا لانه يجعل بدعته من الدين وليست كذلك ان المبتدع يفتري على الله كذبا لانه يجعل بدعته من الدين وليس كذلك
2:07:09فهو من اظلم الناس قولا ولا يوجد هذا في صاحب الكبيرة فانه لا يجعل كبيرته من دون الله من دين الله فانه لا يجعل كبيرته من دين الله فلا لا يفتري على الله كذبا
2:07:30فالبدعة اشد من الكبيرة. والدليل الثالث قوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم ودلالة الاية على مقصود الترجمة في ان الكافر المضل يحمل يوم القيامة وزره ووزر من اتبعه كاملا
2:07:59بان الكافر المضل يحمل يوم القيامة وزره ووزرا من اتبعه كاملا وصاحب البدعة اشبه به من صاحب كبيرة وصاحب البدعة اشبه به من صاحب الكبيرة. لان صاحب البدعة يضل بغير علم
2:08:23فيجعل من دين الله ما ليس كذلك. لان صاحب البدعة يضل بغير علم. فيجعل من دين الله ما ليس كذلك فهو احق ان يحمل وزره كاملا واوزار من اتبعه يوم القيامة
2:08:43كاملة فهو احق ان يحمل وزره كاملا واوزار من اتبعه كاملة اذا يوم القيامة فتكون البدعة اشد من الكبيرة. والدليل الرابع حديث انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم
2:09:08متفق عليه من حديث علي رضي الله عنه. ودلالته على مقصود الترجمة في امره صلى الله عليه وسلم اكد وتعميمه بقتل الخوارج بقتال الخوارج على بدعتهم. استعظاما لشرهم ولم يأتي مثل هذا في اصحاب الكبائر
2:09:35ولم يأتي مثل هذا تأكيدا وامرا في اصحاب الكبائر. فالبدعة اشد من الكبائر. والدليل حديث لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد متفق عليه من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ودلالته على مقصود الترجمة
2:10:01في خبره صلى الله عليه وسلم عن عزمه الاكيد وحرصه الشديد على قتل الخوارج في خبره صلى الله عليه وسلم عن عزمه الاكيد وحرصه الشديد على قتل للخوارج حسما لمادة بدعتهم. واستئصالا لشرهم
2:10:24ولم يأت نظير هذا في اهل الكبائر. فعلم ان البدعة اشد من الكبائر ومما ينبه اليه ان الدليلين الرابع والخامس وقع في سياق واحد في كلام المصنف. ومما ما ينبه اليه ان الدليلين
2:10:48الرابعة والخامسة وقع في سياق في سياق واحد عند المصنف وهما حديثان مفترقان فيعدان دليلين والدليل السادس حديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما لو
2:11:09رواه مسلم من حديث ام سلمة بمعناه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر جور الامراء اي قالوا له افلا نقاتلهم يا رسول الله؟ فقال لا ما صلوا والجور هو الظلم
2:11:30وهو كبيرة من الكبائر فدلالة الحديث على مقصود الترجمة في نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتال الامراء المتلطخين بكبيرة في نهيه صلى الله عليه وسلم عن قتال الامراء المتلطخين بكبيرة هي الظلم. مع امره صلى الله
2:11:57عليه وسلم بقتال الخارجين عليهم من الخوارج مع امره صلى الله عليه وسلم بقتال الخارجين عليهم من الخوارج. فالبدعة اشد من الكبائر اذ وهذا الوجه في تعظيم البدعة وانها اشد من الكبيرة سبق المصنف اليه
2:12:22ابن تيمية الحفيد فذكره استنباطا من هذا الحديث في منهاج السنة النبوية. والدليل السابع حديث جرير ابن عبدالله رضي الله عنه ان رجلا تصدق بصدقة. الحديث رواه مسلم. وليس لفظه ومن سن في الاسلام
2:12:42سنة جاهلية. وانما لفظه ومن سن في الاسلام سنة سيئة ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة. الحديث والسنة السيئة هي البدعة لانها تنسب الى الاسلام وهي ليست منه
2:13:08والسنة السيئة هي البدعة لانها تنسب الى الاسلام وهي ليست منه ويبلغ ذنب صاحبها ان يكون عليه وزره كاملا ووزر من اتبعه الى يوم القيامة. لا ينقص من اوزارهم شيء
2:13:34ولم يأتي مثل ذلك في الكبيرة فمن دعا الى كبيرة كان عليه وزره كاملا وجعل عليه بعض وزر من اتبعه. لا بكماله فالبدعة اشد من الكبائر. والدليل الدال على ان
2:13:57الداعي الى الكبيرة يكون عليه حظ من ذنب غيره. ولا يكون عليه كاملا كصاحب البدعة اية وحديث فاما الاية فقوله تعالى ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها. والكفل هو
2:14:19النصيب فمن وقع في ذنب من الكبائر ودعا عليه ودعا اليه يجعل عليه كفل من نصيب كفل من ذنب غيره واما الحديث فحديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس
2:14:41تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل منها. لانه اول من سن القتل فابن ادم الاول الذي قتل اخاه يجعل عليه في كل جريمة قتل حظ من ذنب القاتل. لانه
2:15:07اول لانه اول من سن القتل. فلا يجعل عليه جميع ذنبه. وانما يجعل عليه حظ من بذلك القاتل. فالبدعة اشد من الكبائر. والدليل الثامن حديث ابي هريرة رضي الله عنه ولفظه من دعا الى هدى ثم قال ومن دعا الى ضلالة. رواه مسلم بمعنى حديث جرير رضي الله
2:15:37عنه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومن دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثامي من اتبعه الى يوم القيامة لا ينقص من اثامهم شيء والضلالة المذكورة بالحديث هي البدعة
2:15:59والضلالة المذكورة في الحديث هي البدعة فمن ابتدع بدعة وتبع عليها او دعا اليها فتبعه غيره فانه يكون عليه اثم غيره كاملا. ولم يأتي مثل هذا في صاحب الكبيرة على ما تقدم بيانه. والاستدلال
2:16:25بهذين الحديثين على تقرير هذا المعنى من مبتكرات المصنف الدالة على ذكائه وحسن فهمه. فانه استدل بالحديثين على تقرير معنى ان البدعة اشد من الكبائر لما فيهما من بيان ان صاحب السنة السيئة والضلالة وهي البدعة
2:16:52يكون عليه اثمه كاملا واثم من اتبعه الى يوم القيامة. ولا يكون كذلك في حق صاحب الكبيرة فانه يكون عليه اثمه كاملا ويكون عليه نصيب من اثم غيره. وهذا اخر هذا المجلس
2:17:12نستكمل بقية الكتاب بعد صلاة العصر باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين صلاة العصر باذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين