المجلس 1 من شرح (تفسير الفاتحة وقصار المفصل) | برنامج مهمات العلم 1437 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير بين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد
0:31وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال إبراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم
0:51باسناد كل الى سفيان بن عوينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو. عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض
1:11يرحمكم من في السماء ومن اخر الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين. وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على اصول المتون. ايقافهم على مهمات العلم لاقراء اصول المتون
1:31وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الخامس عشر من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين
1:56واربعمائة والف وهو كتاب تفسير الفاتحة وقصار المفصل لمصنفه صالح بن عبدالله لحمد العصيمي. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه
2:19المسلمين اجمعين قلتم حفظكم الله في مصنفكم تفسير الفاتحة وقصار المفصل. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله خلق كل شيء فقدره تقديرا. وانزل الكتاب ليكون للعالمين نذيرا. وصلى الله على عبده ورسوله محمد المبعوث داعيا
2:39الى الله باذنه وسراجا منيرا. وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان معرفة معاني كلام الله طاف على مكنون هداه هي اولى ما ادمن فيه النظر وحركت نحوه الفكر. فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينة
2:59الاوان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخر المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين حفظا قصر اياتها وعذوبة سياقها. ولكل فضائل مخصوصة. ومقاصد منصوصة. فهي حقيقة بالتفهم وجديرة تعلم وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل تأمله قيدته راجيا منفعته التامة
3:29ملتمسا بركته العامة مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم والله اسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة والحمدلة والصلاة والسلام على محمد صلى الله
3:53الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه وهؤلاء الاربع من اداب التصنيف اتفاقا ثم ذكر ان معرفة معاني كلام الله والاشراف على مكنون هداه اي الاطلاع على ما ادخر فيه من الهدى
4:17فاصل الكن هو الادخار والاخفاء. هي اولى ما ادمن فيه النظر. اي اطيل فيه النظر وحركت نحوه الفكر فبه تحصل النفوس راحتها وتحوز القلوب طمأنينتها المرجوة من معرفة معاني كلام الله
4:43ما يتبوأه العبد من مقام حميد يدرك فيه فضيلتين عظيمتين احداهما المذكورة في قوله فبه تحصل النفوس راحتها. فان راحة النفوس هي معرفتها بمعاني كلام الله سبحانه وتعالى. لانه ربها الذي خلقها وغذاها بالنعم. وهو سبحانه وتعالى
5:13قد انزل عليهم القرآن كلاما منه سبحانه اليهم والاخرى في قوله وتحوز القلوب طمأنينتها اي تنال القلوب طمأنينتها لان السر والطمأنينة القلب هو امتلاؤه بذكر الله. قال تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب
5:40اجل ذكر الله قراءة كتابه الكريم وما ذكره من ان معرفة معاني القرآن الكريم تشرف بصاحبها على مكنون هداه اي تطلعه على ما فيه من الهدى يشمل هدايتين للقرآن احداهما هداية عامة للناس اجمعين
6:07بداية عامة للناس اجمعين والاخرى هداية خاصة للمؤمنين. هداية خاصة للمؤمنين والفرق بينهما ان هدايته العامة لاقامة الحجة وهدايته الخاصة لايضاح المحجة ان هدايته العامة لاقامة الحجة وهدايته الخاصة لايضاح المحجة
6:43فالقرآن حجة الله على خلقه وهو ايضا الموضح للصراط المستقيم والدين القويم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتؤول منفعة الناس بالقرآن الى انقطاع حججهم واما المؤمنون فان ما ينالونه من القرآن هو النفع العظيم في مصالح الدنيا والاخرة. فلا
7:18انفع لهم من القرآن الكريم في العاجل والاجل. ثم ذكر ان قصار مفصله اللطيف من الضحى الى اخذ المصحف الشريف محل عناية جمهور المسلمين. وبين هذه العناية لقوله حفظا فجمهور الناس من اهل الاسلام يحفظون تلك السور
7:44وعلل ذلك بقوله لقصر اياتها وعذوبة سياقها. فاياتها قصيرة وسياقها عذب مع ما اقترن بذلك من فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة ذكرها بقوله ولكل فضائل مخصوصة ومقاصد منصوصة ثم قال فهي حقيقة بالتبهم. اي
8:11محل معظم للاقبال عليها بالفهم. وجديرة بالتعلم اي مستقر حميد لطلب العلم في معانيها فمعرفة معاني المفصل من اعظم ما ينتفع به في تفسير القرآن. واولاه قصاره لما قدم اكرهوه من كون تلك السور هي محل عناية جمهور المسلمين. فمن رام ان يصيب من التفسير
8:48حظا جامعا اعتنى بطرفيه وهما المفصل وسورة البقرة فان المفصل يجمع جل ما يتعلق من خطاب الشرع الخبري والبقرة تجمع جل ما يتعلق بخطاب الشرع الطلبي فمن وعى صنعة التفسير بهذين الطرفين صارت له مكنة فيه وامكنه ان يبني على تحصيله الذي
9:23عن شيوخه في هذين الطرفين. ثم قال وهذا تفسير مختصر للسور المذكورة يقرب تناوله ويسهل وتأمله قيدته راضيا منفعته التامة وملتمسا بركته العامة. ثم ذكر انه زاد ما لا بد منه من غير
9:43مفصل فقال مستفتحا بتفسير الفاتحة لما لها من مقام عظيم ومنزل كريم. فالفاتحة لكل خير فاتحة وهي ركن الصلاة الاعظم. ثم ختم بقوله والله اسأل اسأل السلامة من الزلل واتقاء سوء القول والعمل
10:03من احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله تفسير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن معلا رضي الله عنه انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم ثم قال الا اعلمك اعظم سورة في القرآن قبل ان تخرج
10:24المسجد فاخذ بيده فلما اردنا ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة من القرآن قال صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي اوتيته. رواه البخاري
10:40وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا
11:00قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبده ولعبده ما سأل
11:20رواه مسلم ذكر المصنف رحمه الله ووفقه الى هداه حديثين عظيمين في بيان فضل الفاتحة. فالحديث الاول حديث ابي سعيد بن المعلى رضي الله عنه انه قال كنت اصلي الحديث وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف الفاتحة بقوله هي السبع المثاني والقرآن
11:48العظيم فالفاتحة تسمى السبعة المثاني لامرين احدهما يتعلق بالالفاظ والمباني احدهما يتعلق بالالفاظ والمباني فان بعضها يتبع بعضا ويثنى بعضها على بعض متعاقبا فان بعض يتبع بعضا ويثنى بعضها على بعض متتابعا. والاخر يتعلق بالحقائق والمعاني. والاخر
12:19يتعلق بالحقائق والمعاني. فقد اثبت الله فيها انواعا متقابلة من البيان. فقد اثبت الله فيها وعن متقابلة من البيان كمقابلة الخبر بالانشاء. كمقابلة الخبر في الانشاء في قوله الحمد لله رب العالمين وقوله اهدنا الصراط المستقيم. ومقابلة صفات الجمال بصفات الجلال. فصفات
12:49الجمال في قوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم. وصفات الجلال في قوله ما لك يوم الدين فلوجود هذه المقابلة بين حقائقها ومعانيها مع ما سلف من وجود هذا المعنى في الفاظها ومبانيها
13:09وكونها سبع ايات فانها تسمى السبعة المثاني. ووصفها ايظا صلى الله عليه وسلم بقوله والقرآن العظيم. وهو وصف للفاتحة في اصح القولين فتقدير الكلام هي المقروء العظيم. هي المقروء العظيم
13:35ويقويه ان الفاتحة هي اعظم سورة في القرآن الكريم. ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
13:55الحديث ففيه من فضل الفاتحة تسميتها الصلاة وهو من تسمية كل لجزء منه فالفاتحة بعض الصلاة. واعطي هذا الجزء اسم كله لجلالة الفاتحة. فهي بمنزلة الصلاة كلها. ووقع في هذا الحديث قوله سبحانه وتعالى فاذا قال
14:25اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي. اي هذا عهد بيني وبين عبدي. فهذا عقد للعهد وقوله فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل
14:47اي وعدا ولعبدي ما سأل وفاء للوعد فسورة الفاتحة جامعة بين العهد والوعد. فهو عهد من ربه ان يكون عهد من العبد ان لربه كما يحب ووعد من الله لعبده ان يكون له كما يحب. وهذا العهد والوعد هو
15:13بالاصح المقصود بقول احدنا في سيد الاستغفار وانا على عهدك ووعدك ما استطعت. فان المذكور يتعلق بعهد ووعد متكرر والعهد والوعد المتكرر في يومنا وليلتنا مما انتظم في خطاب الشرع هو ما
15:33يكون في سورة الفاتحة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين. اياك نعبد واياك اياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
15:56الضالين بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. قوله بسم الله اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القراءة هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ. فالجار والمجرور متعلق
16:20بفعل محذوف مناسب للمقام مؤخر عن البسملة. فقوله بسم الله الرحمن الرحيم يلحقه فعل مقدر مناسب للمقام والواقع هنا ذكر الفاتحة في مقدم القراءة فتكون هي المراد فالفعل بها. فقولك عند ابتداء القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. تقديره باسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ
16:52القرآن احسن الله اليكم والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة وقوله الرحمن الرحيم اسمان من اسمائه جعل دال على رحمته فاولهما دال عليها حال تعلقها به في سعتها والاخر دال عليها حال تعلقها بالخلق في وصولها اليهم
17:14لك ومصنف وفقه الله الفرق بين اسم الرحمن والرحيم. وهو ان الرحمن اسم لله حال تعلق بصفة الرحمة بذاته وان اسم الرحيم اسم لله حال تعلق صفة الرحمة بالمرحومين. الذين وقعت عليهم
17:37الرحمة فهما اسمان يتعلقان بصفة واحدة هي الرحمة لكن مع جهة مختلفة فالرحمن يتعلق بالرحمة باعتبار ان صفة الرحمة هي وصف لذاته عز وجل يدل على ساعتها والرحيم اسم لله يدل على صفة الرحمة باعتبار تعلقها بمن رحمهم الله سبحانه وتعالى
18:07اختاره ابو عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد وغيره واشرت الى هذا بقولي ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت. ورحمة لله مهما علقت بذاته تسمه ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن تلت. او علقت بخلقه الذي رحم. فسمه الرحيم
18:36فاز من سلم او علقت بخلقه الذي رحم سمي الرحيم فاز من سلم. نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله واول هذه السورة الحمد لله رب العالمين الحمد هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه رب العالمين اسم اضافي فالرب في كلام العرب المالك والسيد
18:56يصلح للشيء قوله اسم اضافي اي من الاسماء الالهية المضافة. فان اسماء الله باعتبار الافراد والاظافة تنقسم قسمين احدهما اسماع الهية مفردة مثل الله والرحمن والاخر اسماء الهية مضافة مثل رب العالمين ومالك الملك وعالم الغيب وعالم الشهادة
19:23من ذكر الاسماء المضافة نعم لا من نص عليها يعني ليس انواعا نقيمها في اي كتاب يا جماعة الغيرة طيب تقتل غيره لا لا الجاسم احسنت باقي واحد ذكر هذا جماعة منهم قوام السنة الاصبهاني في كتاب الحجة وابن تيمية في كتاب الفتاوى المصرية وابن
20:23لازم في بعض اجوبته. شفتوا هالمسألة هذي ترى تساوي رحلة تساوي رحلة لانك تجد في تقريرات المتكلمين في هذا الباب لا اقول لن يذكرها احد لكن وجد من انكرها مع انها نصوص الائمة ولا يوجد خلافها فانت ينبغي ان تعرف من
20:45او لا وهذا منفعة تكرار الاصول مرة بعد مرة. وان تسمع شرحها مرارا حتى يميتك الله عز وجل. وحتى المعلم لها ينبغي ان يثبت قال هذا حتى يميتها الله سبحانه وتعالى. فذكرها من سمينا نعم
21:00احسن الله اليكم العالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منها يطلق عليه عالم فيقال عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة وربوبيته عز وجل لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمتهم. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو
21:22وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. ثم اكد ربوبيته بقوله مالك يوم الدين. وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس
21:42شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخصه بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تعالى تمام الظهور لانقطاع لاملاك الخلائق والا فهو مالك يوم الدين وغيره من الايام. سبحانه. قوله وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال
22:02الحساب والجزاء حقيقتان متلازمتان جعلتا دليلا على يوم القيامة. فان الحساب دليل عليه باعتبار مبدأه والجزاء دليل عليه باعتبار منتهاه. فان الحساب دليل عليه باعتبار مبدأه والجزاء دليل باعتبار منتهاه. نعم. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله وقوله اياك نعبد واياك نستعين. اي نخصك وحدك بالعبادة ونستعين
22:37بك وحدك في جميع امورنا وعبادة الله تأله القلب له بالحب والخضوع والمأمور به فيها امتثال خطاب الشرع والاستعانة به هي قال ابن عبد نعون منه في الوصول الى المقصود قوله اين خصك وحدك بالعبادة؟ ونستعين بك وحدك في جميع امورنا
22:57هذه الوحدانية المذكورة في طرفي الاية العبادة والاستعانة مستفادة من تقديم ما التأخير استفادة من تقديم ما حقه التأخير. فتقدير الجملة نعبد اياك. ونستعين بك او نعبدك ونستعين بك فلما اريد تقديم الضمير قيل اياك نعبد واياك نستعين لتحصيل المراد المذكور وهو افراده سبحانه
23:30وحدانية في عبادتنا واستعانتنا. نعم. احسن الله اليكم ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
23:50الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدا عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه منهم. ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهلهم فلم يهتدوا وضلوا الطريق وهم النصارى ومن عدا عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم
24:10هذه الجملة من البيان فيها اعلام بان الخلق بالنسبة الى الصراط المستقيم طائفتان ان الخلق بالنسبة الى الصراط المستقيم طائفتان الاولى طائفة تاركة له طائفة سالكة له سائرة عليه وهم المنعم عليهم من المؤمنين وهم المنعم عليهم من المؤمنين
24:41والاخرى طائفة مائلة عنه تاركة له. والاخرى طائفة مائلة تاركة له. وهذه الطائفة ينشأ خطأها من احد مولدين الاول العلم. الاول العلم لترك العمل به لترك العمل به والثاني العمل والثاني العمل
25:17لابتداع عمل بلا علم بابتداع عمل بلا علم ومن الاولين الذين لهم علم ولا عمل لهم اليهود ومن الاخرين الذين لهم عمل بلا علم النصارى. فاليهود عملوا علموا ولم يعملوا. والنصر
25:42صار عملوا بلا علم ثم كل من تشبه بهاتين الطائفتين من هذه الامة فيما هم فيه من الخطأ اصابه من العدول عن الصراط بقدر خطأه فتارة يكون خطأه لترك العمل بالعلم وتارة اخرى يكون
26:04من العمل بلا علم. قال سفيان ابن عيينة من من ترك العمل للعلم ففيه شبه من علمائنا. من ترك العمل بالعلم ففيه شبه من اليهود من ترك العمل بالعلم من علمائنا ففيه شبه من اليهود. ومن عمل من عبادنا بلا علم ففيه شبه من النصارى. ومن عمل
26:31من عبادنا بلا علم شبه من نصارى. نعم. احسن الله اليكم تفسير سورة الضحى عن جند ابن سفيان رضي الله عنه انه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين او ثلاثة. وجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره
26:51منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى متفق عليه؟ قوله فلم يقم ليلتين او ثلاثة اي لم يكن له حظ من قيام الليل فيهما. اي لم يكن له حظ من قيام الليل فيهما
27:11فانقطع عن دأبه بالصلاة ليلا فانقطع عن دأبه للصلاة ليلا ليلتين او ثلاثة للشكوى التي اعترته اي للمرض الذي اصابه واحاط به. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والضحى والليل اذا سجاما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى
27:38ولسوف يعطيك ربك فترضى الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ووجدك عائلا فاغنى فاما اليتيم فلا تقهر. واما الساء والى فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع والمراد به هنا النهار كله. قوله
28:12والمراد به النهار كله اي في هذه الاية لانه وقع مقابلا لليل لانه وقع مقابلا لليل فقال الله والضحى والليل اذا سجى ولفظ ولفظ الضحى له في القرآن معنيان. وله في القرآن معنيان. احدهما النهار
28:37كله اذا وقع مقابلا الليل النهار كله اذا وقع مقابلا الليل ومنه هذه الاية وقوله تعالى واغطش ليلها واخرج ضحاها اي نهارها والاخر اول النهار والاخر اول النهار اذا لم يقع مقابلا الليل ووقع مقابلا العشية. ومنه قوله تعالى كانهم يوم يرونها لم يلبثوا
29:11الا عشية او ضحاها. فالضحى المقابل للعشية هنا هو اول النهار. والعشية اخرها. نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله وبالليل اذا سكن بالخلق وثبت ظلامه على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم فقال جوابا للقسم ما
29:32ودعك ربك وما قلى اي ما تركك ربك وما ابغضك بابطاء الوحي وتأخره عنك. وهذا له من ربه عز وجل في الدنيا ثم بشره بما له في الاخرة فقال الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا
29:52ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى. والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين. قوله والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين اي بامرين اثبتا بعد امرين نفيا. فاما المنفي
30:12فالاول قوله تعالى ما ودعك ربك اي ما تركك والاخر في قوله تعالى وما قلا اي وما ابغضك واما المثبتان ففي قوله تعالى فالاول في قوله تعالى وللاخرة خير لك من الاولى
30:36في قوله وللاخرة خير لك من الاولى. والاخر في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى. نعم احسن الله اليكم ثم شرع يذكره عليه في الدنيا فقال الم يجدك استفهام تقرير اي وجدك يتيما لا ام لك ولا
30:56بل مات ابوه وهو حمل وماتت امه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه. فاوى بان ضمك الى من يكفلك وجعل لك مأوى تأوي اليه فكفله جده عبد المطلب. ثم لما مات كفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين. قوله فقال
31:16لم يجدك استفهام تقرير وهو الاستفهام المطلوب اثبات المعنى المذكور معه وهو الاستفهام المطلوب اثبات المعنى المذكور معه ويقابله الاستفهام الاستنكاري وهو الاستفهام المطلوب انكار المعنى الاستفهام المطلوب انكار المعنى الذي معه الاستفهام
31:45والمطلوب انكار المعنى الذي معه. فاذا كان استفهاما تقريريا فهو للاثبات. واذا كان استفهاما استنكاريا فهو للنفي. نعم. احسن الله اليكم قوله ووجدك ضالا اي لا تدري ما الكتاب ولا الايمان
32:05فهدى فدلك وارشدك وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم. قوله ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فالضلال الذي وجد عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو المذكور في قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب
32:26ولا الايمان اي غافلا عما يراد بك من الرسالة اي غافلا عما يراد بك من الرسالة وهو اولى ما بين به هذا الضلال وهو اولى ما بين به هذا الضلال. فان
32:46او لا تفسير القرآن ان يكون بالقرآن. ولا سيما اذا اقترن به ما يتعلق بارسال القول في امر يمس السوء مقاما محظورا على الخلق وهو مقام النبوة. فان توسيع الكلام في التعبير عن افراد الضلال
33:06الذي وجد عليها النبي صلى الله عليه وسلم ربما ولد في نفس المتكلم خطأ على مقام النبوة فلا بيان اكمل من بيان الله فيما يتعلق بنفسه سبحانه ولا برسوله صلى الله عليه وسلم
33:26نعم. احسن الله اليكم قوله ووجدك عائلة اي فقيرا فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به. قوله بما ساق اليك من وقنعك به فيه بيان ما يحصل به الغنى التام. فيه بيان ما يحصل به الغنى التام. وانه
33:46مركب من شيئين وانه مركب من شيئين احدهما رزق يحصل به العبد مصالحه. رزق يحصل به العبد مصالحه. والاخر قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه. قناعة تقطع عن قلبه الطمع
34:09فيما سواه نعم احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر. ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله اليتيم فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملته. وقوله واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي تزجر بل بل اقض حاجته او رده
34:32برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها وسبب في محبة القلوب لمن اسداها فان القلوب مجبولة على محبة المحسن اليها تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك. الذي انقض ظهرك ورفعنا لك
34:59ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب الى ربك يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير انشرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن
35:21شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي الاسراء رواه مسلم وافقه البخاري في الثانية ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ما يبين ما وقع
35:41صلى الله عليه وسلم في شرح صدره. فان شرح صدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. فان شرح فضل النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. فالنوع الاول الشرح الجسماني. الشرح الجسماني. ومحله
36:01جسد النبي صلى الله عليه وسلم فشق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم مرتين كلاهما في صغره لما كان مستوضعا في بني سعد. في صغره لما كان مستوضعا في بني سعد. والاخرى
36:19في كبره ليلة اسري به الى بيت المقدس. والاخرى في كبره ليلة اسري به الى بيت المقدس اي ليلة الاسراء معراج والنوع الثاني شرح روحاني ومحله رح النبي صلى الله عليه وسلم
36:42لما حشي به قلبه صلى الله عليه وسلم بما حشي به قلبه صلى الله عليه وسلم من الحقائق الايمانية والكمالات الدينية لما حشي به قلبه صلى الله عليه وسلم من المعارف او الحقائق الايمانية والكمالات الدينية
37:05فشرح الله صدر النبي صلى الله عليه وسلم للاسلام والدين الحق فاورثه خيرا له وللناس بعده في الدنيا والاخرة والشرح الجسماني توطئة الشرح الروحاني والشرح الجسماني توطئة الروحاني فان الملكين جبريل ومن معه لما شق صدره صلى الله عليه وسلم استخرج من قلبه قطعة هي حظ
37:40الشيطان منه ثم حشي قلبه ليلة الاسراء لما حشياه من العلم والايمان. نعم احسن الله اليكم قوله ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك فعلينا قدرك
38:03ان لك الثناء الحسن بما اشاع الله لحظة حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما شق صدره ليلة الاسراء وهو في مكة قبل ذهابه ماذا فعل به ملئ حكمة وايمانا وقبل
38:27ايش احسنت غسل بماء زمزم غسل بماء زمزم وهذا اصل لطيف في بيان التبرك بماء زمزم على وجه الغسل ولا اعرفه جاء في شيء من الاحاديث الا في هذه الاحاديث. اقصد من الاحاديث الصحيحة. نعم
38:52احسن الله اليكم قوله ورفعنا لك ذكرك فعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله عز وجل من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من من القرآن ثناء عليه وكرامة له. وبالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله عز وجل قرن ذكره
39:12بالشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه نعم فقوله فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة. والفاء فيه فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريري هنا. اي اذا
39:30علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي عهدته وعلمته سيجعله الله عز وجل يسرا. والتنكير للتعظيم وفي اقرارها بقوله ان مع العسر يسرا. تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه. نعم
39:47ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام به بواجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة والى ربك فارغب اي فاعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه تفسير سورة التين
40:08بسم الله الرحمن الرحيم والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون فما يكذبك بعد بالدين. اليس الله باحكم الحاكمين
40:38اقسم الله بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطور سنين وهو الجبل الذي كلم الله عز وجل فيه موسى عليه الصلاة والسلام. وسنين لغة في سيناء وهي صحراء بين مصر وبلاد فلسطين. ثم اقسم
40:58اخرى فقال وهذا البلد الامين وهو مكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليه للتعظيم. ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء فهي ارض النبوة ومهبط الرسالات. ذكر المصنف وفقه الله في فاتحة بيانه معاني هذه السورة
41:18ان الله اقسم بالشجرتين المعروفتين التين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام. والدال على ارادة منابتهما سياق الايات. والدال على ارادة منابتهما سياق الاية فان المذكور في الاية الثانية موضع والمذكور في الاية الثالثة موضع فيكون ذكر الشجرتين
41:46رمتين للاعلام بموضعهما الذي هو بالمحل الاعلى. بموضعهما الذي هو بالمحل الاعلى. فان وجد في غير فهما في رتبة دون ما تكون عليه هاتان الشجرتان في تلك الارض وهي ارض الشام. فانتظم في صدر
42:06ذكر ثلاثة مواضع هي موطن اكثر نبوات الانبياء. ولا يقال هي ارض النبوات دون غيرها لان من الانبياء من كان في غير هذه البلاد كابراهيم عليه الصلاة والسلام انه كان ببابل من جهة العراق. هم
42:26احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله عدله خطره على توحيده ثم رددناه اسفل سافلين اي في نار جهنم ان كفر. قوله الا الذين امنوا قوله
42:44ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفروا بيان ان معنى الرد في الاية هو جعله في نار جهنم ان كفر يدل عليه قابلت الامتنان في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. اي ان الانسان مخلوق في احسن تقويم
43:10من فان عدل عن التقويم الاحسن فان الله يعاقبه بالجزاء الاسوأ. وهو الرد الى اسفل سافل في نار جهنم. فالحامل على تفسير الرد الى اسفل سافلين. على انه على معنى ادخاله النار ان كفر هو
43:30ملاحظة المقابلة بينما امتن به الله عز وجل عليه وما يعاقبه به ان اعرض عنه. والتقويم فاحسن الذي خلق عليه الانسان نوعان والتقويم الاحسن الذي خلق عليه الانسان نوعان احدهما التقويم الاحسن له في صورته الظاهرة. التقويم الاحسن له في صورته الظاهرة بما
43:59جعل عليه من صورة في خلقته. والاخر التقويم الاحسن في صورته الباطنة. التقويم والاحسن في صورته الباطنة بما جعل عليه من ها صالح احسنت بما جعل عليه من الفطرة وهي موافقة فطرته دين الاسلام. نعم
44:25احسن الله اليكم قوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اي فانهم لا يردون اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير مبنون اي لهم اجر لا يشوبه كدر مني ولا يلحقه الانقطاع. وذلك في جنات النعيم. قوله فما يكذبك بعد بالدين وهو الحساب والجزاء على الاعمال. فاي شيء يجعل
44:45ايها الانسان مكذبا بما جاءت به الرسل من الشرائع والمناهج. وما بشرت به وامرت به وانذرت من الجزاء بالجنة والنار. وانت قد خلقت في باحسن تقويم قوله اليس الله باحكم الحاكمين في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر؟ قال المصنف في تفسير قوله تعالى فلهم
45:07اجر غير ممنون اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن كيف يأتلف هذا مع ان الله من اسمائه ايش طيب بما هو وجوابه ان المن بالنعمة نوعان ان المن بالنعمة نوعان
45:36احدهما المن لاظهارها تفضلا. المن لاظهارها تفضلا ودعوة العبد لشكرها ودعوة العبد لشكرها. وهذا يكون من الله فهو الذي يتفضل وهو الذي يستحق الشكر والاخر المن بها للاستعلاء بها على الخلق المن بها للاستعلاء بها على الخلق. وهذا الذي يكون من الخلق مع الخلق. وهذا الذي
46:09من الخلق مع الخلق ويكون فيه الكدر ويكون فيه الكدر مثلا لو ان احدا جاء الدرس ولما اراد ان يكتب فاذا ليس معه قلم فالتمس قلما فاعطاه صاحب ازاءه قال من يكتب به الدرس
46:33فلما انقضى من كتابته رده اليه فاخذه ثم بعد مدة لقيه فقال الا تذكر اني اعطيتك قلم تكتب ثم بعد مدة يذكر هذه النعمة مرة بعد مرتين. مع قلة هذه النعمة انه كتب ورد اليه القلم. فيكون فيها
46:57كدر وغصة على من تذكر له هذه النعمة. نعم احسن الله اليكم تفسير سورة على بسم الله الرحمن الرحيم. اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق. اقرأ وربك لاكرم
47:15الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. كلا ان الانسان لطغى ان رأى انه استغنى ان الى ربك الرجعى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارأيت ان من كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت ان كذب وتولى. الم يعلم بانك
47:45ان الله يرى كلا لئن لم ينتهل نسفا بالناصية. ناصية كاذبة بطيئة فليدعو ناديه سندعو الزبانية. كلا لا تطعه واسجد واقترب قدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غار جبل
48:15بمكة فانه صلى الله عليه وسلم كان يتعبد فيه الليالي ادوات عدد فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا ان فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله. فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهل. ثم ارسله فقال اقرأ
48:35فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثالثة حتى بلغ منه الجهل ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم ثبت هذا في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قوله
48:51فكان ذلك وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة معلم بان اسم الجبل هو جبل حراء ان الغار يضاف اليه فقولهم غار حراء على تقدير محذوف فاصله غار جبل حراء. واما جعل اسم الجبل
49:11جبل النور واسم الغالي غار حراء فغلط محض. فان حراء اسم لي فان حراء اسم الجبل كله وتسميته بجبل النور تسمية حادثة وجعل الغار مخصوصا باسم احدثوا واحدث فهي مما غلب عند المتأخرين. وكلاهما غلط نعم. احسن الله اليكم قلتم حفظكم الله فامره في فاتحة
49:43مستعينا بالله مستصحبا فهما وملاحظة جلاله مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق اي خلق الخلق جميعا ومنهم فانه خلق الانسان من علق. والعلقة هي القطعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة اشارة الى الامر بالعبادة
50:03ان خلق الانسان لم يكن يتركه سدى بل سيأمره وينهاه وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب ثم قال اقرأ وربك الاكرم في الاية قال خلق الانسان من علق في اية اخرى فيها ان الانسان خلق من علق
50:19علقة هذي انا اقول علق في غير هذه الاية فيها علق طيب نعم ايش وهي من علقة فليس من من علق ثم من مضغة فالذي في القرآن يكثر ذكره العلقة. وهذه الاية في العلق وان وجد غيرها فهما ايتان. والاصل في الانسان انه مخلوق من علقة ام من
50:49على علقة ابدأه واحدة. طيب لماذا جمع وجمعه باعتبار جنس الانسان المناسب للامتنان في سورة العلا باعتبار جنس الانسان المناسب الامتنان عليه في سورة العلق فان فاتحة سورة العلق هي لاظهار منة الله على خلقه
51:12والمنة هي ايش راضي النعمة العظيمة احسنها احسن الله اليكم ثم قال تعالى اقرأوا ربك الاكرم اي المتصف بغاية الكرم ومن كرمه عز وجل انه هو الذي الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد. فعلم ما لم يكن يعلمه
51:37من قبل ومن اعظم اسباب علمه تعليمه القلم وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلم الجهول يطغى متجاوزا حده ويعرض عما امر به ونهى عنه اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى
51:56ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى اي الى الله عز وجل المصير والمرجع. وسيجازي كل انسان بعمله ومن جنس الانسان من تسوء حاله فيعارض الامر والنهي فوق اعراضه عنه. كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال المذكورة في قوله تعالى ارأيت الذي ينهى
52:15عبدا اذا صلى فتوعده الله عز وجل بقوله ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره بالتقوى يستقيم ان ينهى من هذا وصفه ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي؟ ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي
52:35الم يعلم بان الله يرى عمله فهو مطلع عليه محيط به. افلا يخاف الله ويخشى عقابه ولئن لم ينزجر بالوعيد فليسعه التهديد ان استمر على حاله. كلا لان لم ينتهي عما يقول ويفعل. اي
52:53ان بناصيته وهي مقدم شعره اخذا عنيفا فالسفع القبض الشديد بجد واستحقته ناصيته لاتصافها بوصفين هما المذكوران في قوله لا كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها. فليدعو هذا الاثيم مناديه وهم اهل مجلسه. فاننا سندعو
53:13زبانية وهم ملائكة عذاب يأخذون ويعاقبوه سموا زمنية لانهم يزبنون اهل النار اي يدفعونهم بشدة والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وتهدده. روى الترمذي والنسائي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله
53:32عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمضى به ابو جهل ابن ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا وتوعده فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره. فقال يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني لاكثر هذا الوادي ناديا. فانزل الله
53:52عز وجل فليدعو ناديه سندعو الزبانية وقال ابن عباس رضي الله عنهما لو دعا ناديه لاخذته ملائكة العذاب من ساعته واصله في البخاري مختصر ولما فرغ من وعد الله وتهديده اتبعه بامر المنهي وهو العبد المصلي الا يطع ناهيه. فقال كلا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه
54:13فقال واسجد لربك واقترب منه بالصلاة. فان العبد اقرب ما فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ففي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء تفسير سورة القدر
54:31بسم الله الرحمن الرحيم ليلة القدر خير من الف شهر تنزل لملائكته الروح فيها باذن ربهم من كل امر سلام هي حتى مطلع الفجر يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا وفي
55:06الانزال الى الله عز وجل تشريف عظيم للقرآن. قوله فيقول انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا فيه اعلام بان الانزال المذكور في هذه السورة
55:24ليس هو انزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم بل انزاله من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. فان انزال القرآن نوعان فان انزال القرآن نوعان احدهما انزال كتابة انزال كتابة
55:47من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. والاخر انزال تكلم انزال تكلم وهو انزاله على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا حسب الحوادث والوقار والمذكور منهما في هذه السورة هو الاول. وسيأتي
56:13حديث ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا في ذلك. نعم احسن الله اليكم قوله في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله عز وجل لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين
56:27ذكرها بهذا الاسم تشويقا لمعرفتها. ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما ليلة القدر. استفهم عنها تفخيما لشأنها وتعظيما لمقدارها قال ابن عباس رضي الله عنهما انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم انزل بعد ذلك في عشرين سنة قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك
56:47بالحق واحسن تفسيرا وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح وهي ليلة مباركة من ليالي رمضان قال الله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
57:10وسميت ليلة القدر لشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالاجال والارزاق. وفي تشريف زمان انزاله تشريف ثان ان القرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى. ذكر المصنف في تفسير هذه السورة ان تعظيم القرآن وقع فيها
57:30من جهتين ان تعظيم القرآن وقع فيها من جهتين الاولى اسناد انزاله الى الله. اسناد انزاله الى الله. في قوله انا انزلناه فالمنزل له هو القرآن الكريم والاخرى في تشريفه بالانزال في زمن معظم
57:52بتشهيد تشريفه بالانزال في زمن معظم هو ليلة القدر في قوله تعالى في ليلة القدر. نعم احسن الله اليكم ثم اخبر الله عز وجل عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها
58:13ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. قوله فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من لالف شهر ليس فيها ليلة القدر يشتمل على تنبيهين احدهما ان الخيرية بين تلك الليلة وبين الف شهر
58:36ان الخيرية بين تلك الليلة وبين الف شهر هو مع شهور ليست فيها ليلة القدر هو مع شهور ليست فيها ليلة القدر والاخر ان العمل الذي علقت به خيريتها هو القيام فيها ايمانا واحتسابا ان العمل الذي علق
59:02به خيريتها هو القيام ايمانا واحتسابا. اي صلاة الليل فيها. نعم احسن الله اليكم وتلك الليلة هي في رمضان وفي العشر الاواخر منه. وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة. ثم ذكر الله
59:19عز وجل فضلا اخر لها في قوله تنزل الملائكة من السماء والروح فيها اي في تلك الليلة والروح هو جبريل عليه السلام قوله باذن ربهم اي من كل امر قضاه الله عز وجل في تلك السنة الى السنة التي بعدها. وتلك الليلة سلام هي اي سلامة والسلامة تشمل كل خير
59:39اتصل حتى مطلع الفجر فمبتدأها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها تفسير سورة البينة بسم الله الرحمن الرحيم. لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة
1:00:02رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا والكتاب الا من بعد ما جائتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من
1:00:32للكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله وعنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه
1:01:08كان كفار اهل الكتاب يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية لم يأتنا رسول كما اتاكم قم فاخبر الله عز وجل في هذه السورة عن قوله موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين
1:01:28منفكين عن كفرهم اي زائلين عما هم عليه تاركين له. حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنهم المشركون ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه
1:01:48وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزلة عن كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ ومتله النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. ذكر المصنف وفقه الله
1:02:05ان الصحف المطهرة المذكورة في قوله تعالى وصول من الله يتلو صحفا مطهرة هي صحف اللوح المحفوظ فانها الموصوفة بذلك في خطاب الشرع وغيرها يسمى صحفا طاهرة وتلاوته صلى الله عليه وسلم لما فيها باعتبار ما انزل عليه من القرآن الكريم وتلاوته صلى الله عليه وسلم لما فيها
1:02:36باعتبار ما انزل عليه من القرآن الكريم فان القرآن الكريم مثبت في صحف اللوح المحفوظ. ثم انزل عن النبي صلى الله عليه وسلم كان متروه من الصحف من الصحف المطهرة هو القرآن الكريم. نعم
1:02:52احسن الله اليكم وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله عز وجل مع النبيين. قال الله عز وجل امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
1:03:12ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وهذه البينة هي بينة اخرى غير فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل. اختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا
1:03:32ومن بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي قاصدين بعبادتهم وجهه
1:03:48اخلاصه وتصفية القلب من ارادة غير الله. قوله حنفاء اي مقبلين على الله عز وجل مائلين عما سواه. قوله ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفضلهما وشرفهما قوله وذلك اي المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة هو دين القيمة اي دين الكتب المستقيمة وهو الاسلام فلا عذر له
1:04:13في الاعراض عنه. قوله فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. اي في حقيقته الشرعية. اي في حقيقته الشرعية فالاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله. من يذكر البيت الذي نظمناه فيه عبد الاله
1:04:36احسنت اخلاصنا لله صفي القلب من ارادة سواه فاحذر يا فطيم. نعم احسن الله اليكم ثم ذكر جزاء الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها
1:04:57اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة واتبعه بذكر جزاء مقابليهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الامير
1:05:17اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شق قوله خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضي عنهم بما عملوا من طاعته. ورضوا عنه بما اثابهم به من النعيم المقيم
1:05:32وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم. قوله في صفة انهار الجنة على وجه ارضها في غير شق اي في غير حفر ولا اخدود
1:05:50اي في غير حفر ولا اخدود. فانهار الجنة ليست كانهار الدنيا فانهار الدنيا يجري ماؤها في شق وحفر. واما انهارها الجنة فانها تجري على وجه الارض بلا خدود. وهذا هو التفسير المعروف عن التابعين
1:06:10ولا يعرف عن من قبلهم. فيعول عليه ولا يعول على غيره. لان التابعين اخذوا معاني القرآن الكريم كما ما تقدم في مقدمة اصول التفسير عن الصحابة فاذا اجمعوا على شيء كان حجة ومنه هذا الموضع
1:06:30رويه حديث انس في مسند احمد باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر نهر الكوثر قال فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا فاذا هو نهر يجري ولم يشق شقا والكوثر
1:06:48ام انهاني الجنة فسائر انهار الجنة تابعة له في وصفه. نعم احسن الله اليكم تفسير سورة الزلزلة عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال نزلت الى زلزلة الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه
1:07:04قاعد فبكى ابو بكر رضي الله عنه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني فقال ابكتني هذه السورة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم. رواه الطبراني في المعجم الكبير
1:07:24واسناده حسن بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها. وقال الانس الانسان ما نهى يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها واذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
1:07:56يرى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ذكر الله تعالى ابتلاء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها فرجت رجا شديدا واخرجت الارض اثقالها وهو ما كلوا به مما في بطنها فالقته على ظهرها كما قال تعالى والقت ما فيها وتخلنت
1:08:20فقال الانسان مستعظما حالها ما لها اي ما الذي حدث لها وما عاقبته؟ ولا تكون زلزلته ولا تكون زلزالتها كلها الا الى يوم القيامة قوله ولا تكونوا زلزلتها كلها الا يوم القيامة اي لا يحدث بها
1:08:39اي لا يحدث فيها زلزلة تعم الارض كلها سوى زلزلة واحدة هي الزلزلة التي تكون يوم القيامة فالزلزلة التي تنتاب الارض نوعان. فالزلزلة التي تنتاب الارض نوعان. احدهما زلزلة ايدوا بناحية من نواحيها زلزلة تتقيد بناحية من نواحيها
1:09:05فتكون في جهة دون اخرى فتكون في جهة دون اخرى. وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة. وهي كل زلزلة قبل يوم القيامة والاخر زلزلة تعم الارض كلها. زلزلة تعم الارض كلها. وهي الزلزلة التي تكون يوم القيامة
1:09:29فقط وهي زلزلة التي تكون يوم القيامة فقط. فالزلازل التي قبل يوم القيامة خاصة. والزلزلة التي تكون يوم والصلة بينهما انها مقدمة للزلزلة الكبرى ان الزلازل الخاصة مقدمة للزلزلة الكبرى ولذلك ثبت في الاحاديث
1:10:00من علامات يوم القيامة كثرة الزلازل. نعم احسن الله اليكم قوله يومئذ تحدث اي الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر. ذلك بان ربك اوحى لها ان
1:10:15امرها ان تخبر به فلا تعصي امره. يقبلون الى الموقف والحساب اشتاتا اي اصنافا متفرقين ومقصود ليروا اعمالهم فيريهم الله عز وجل ما عملوا من الحسنات والسيئات. ويجازيهم عليها فلمحسنهم النعيم المقيم
1:10:35سيئهم العذاب الاليم قوله فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة ان يرى ثوابه في الاخرة ان يره ويرى عقابه فيها. وروى النسائي في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه انه قال قدمت عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول
1:10:58فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شريرة قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي صحيح ذكر المصنف وفقه الله في تفسير الفعل يرى في الايتين قوله يره ويرى ثوابه في الاخرة
1:11:19وقوله يره ويرى عقابه فيها وهو معلن بان الرؤية تشمل امرين معلن بان الرؤية تشمل امرين. احدهما رؤية العبد عمله رؤية العبد عمله والاخر رؤيته جزاء عمله رؤيته جزاء عمله. فيرى العبد عمله فيما كتب في الصحف. فيرى العبد عمله فيما
1:11:50تبقى في الصحف ثم يرى جزاءه باديا له من نعيم او عذاب مقيم. نعم احسن الله اليكم تفسير سورة العاديات مغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطن به جمعا. ان الانسان لربه لكن
1:12:19وانه على ذلك لشهيد. وانه لحب الخير لشديد. افلا اعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. ان ربهم بهم يوم الخبير اقسم الله تعالى اقسم الله تبارك وتعالى بالخير الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا اي العاديات عدوا بليغا قويا يصدر عنه
1:12:53وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها. فالموريات الموقدات بحوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار. قدحا فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عدو. فالمغيرات المباغتات الاعداء بما يكره. صبحا فانهم كانوا لا يغيرون
1:13:13القوم اذا غزوا الا بعد الفجر فتكون الغارة صباحا فاثرن به اي هيجنا واصعدن بعدوهن وغارتهن نقعا وهو الغبار به اي توسطنا براقبهن جمعا وهم الاعداء الذين اغير عليهم فالقسم بالخير على تلك الاوصاف لاجل التهويل وترويع المشركين بما اعد لهم من الجهاد والته. وجواب القسم هو قوله تعالى
1:13:39لربه لكنود. اي لكفور لنعمة ربه. وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلتات اقواله وافعاله فيبدو منها على لسانه وفي تصرفاته ما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه. وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال
1:13:59اي كثير الحب له وحبه اياه حمله على البخل به فصيره كفورا. قوله وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال لشديد اي كثير الحب له الى اخر كلامه. فيه تفسير
1:14:16الخير هنا لانه المال. لان المال يسمى خيرا. ومنه قوله تعالى كتب عليكم ايش اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا اي مالا وهو من الخير المقيد وهو من الخير المقيد المتعلق بالامور الدنيوية فانه يكون خيرا اذا
1:14:43جمع من حق واعطي في حق. ويكون شرا اذا جمع من غير حق واعطي في غير حق. نعم احسن الله اليكم. ولهذا قال الله عز وجل تحذيرا له وتخويفا. افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور؟ اي اثير
1:15:03ما فيها واخرج الله عز وجل الاموات منها وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها. وخص خبره بيوم القيامة حين تبعثم القبور ويحصل ما في الصدور. مع انه خبير
1:15:23بهم في كل وقت لان المراد الجزاء بالاعمال الناشئة عن علم الله عز وجل بهم واطلاعه عليهم. ذكر المصنف في تفسير هذه الاية ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها
1:15:42فخذه سبحانه وتعالى هنا يجمع امرين. فخضره هنا سبحانه وتعالى يجمع امرين احدهما الاطلاع على عمل والاخر الجزاء عليه احدهما الاطلاع على العمل والجزاء عليه. ومن طرائق القرآن انه يشار تارة الى الجزاء بالعلم يشار تارة الى الجزاء بالعلم. كقوله تعالى وما انفقتم
1:16:13من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. فالمقصود بالعلم هنا علم الجزاء لانه لا معنى لاختصاص مجرد ادراك الله سبحانه وتعالى فعلنا هذا فانه يعلم كل شيء ان منا فالمقصود من تخصيصه بالخبر بعلم الله عز وجل هو الاشارة الى علم جزائه. نعم. احسن الله
1:16:42تفسير سورة القارعة ولذلك هذه الاية التي ذكرناها وما انفقتم من نفق نفقة او نذرتم من نذر من الادلة على ان النذر عبادة ممدوحة مطلوبة في الشرع. على الاوصاف الثلاثة التي ذكرناها. نعم
1:17:00بسم الله الرحمن الرحيم. القارعة ما القارعة؟ وما ادراك ما القارعة؟ يوم يكون الناس المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية
1:17:30وما ادراك ما هي؟ نار حامية. احسن الله اليكم. قلتم حفظكم الله تعالى القارعة من اسماء يوم القيامة انها تقرع قلوب الناس وتزعجهم باهوالها. ولهذا عظم شأنها وهول امرها بقوله القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة. فاي شيء هي
1:17:50هذه القارعة واي شيء اعلمك بها ثم اخبر عنها فقال يوم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر فرق الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضا. وهو المذكور في قوله تعالى
1:18:07يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر وقوله وتكون وقوله وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش تمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض. وفي ذلك اليوم تنصب الموازين قال تعالى فاما من ثقلت موازينه برجحان حسناته
1:18:27سيئاته فهو في عيشة راضية اي حياة مرضية في جنات النعيم. واما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته امه هاوية اي مأواه ومسكنه النار تكون له بمنزلة الام التي يأوي اليها ويلزمها كما قال تعالى
1:18:47اي ملازما اهلها وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي؟ قوله وبذلك اليوم تنصب الموازين فاما من ثقل موازينهم تقدم ان الميزان في اصح الاقوال هو ميزان واحد ووقع في القرآن
1:19:08مجموعة وقع في القرآن مفرد ولا مجموع مجموعة باعتبار تعدد الموزون فيه. طيب ما الدليل على انه مفرد اذكروا دليل في اية ما في حديث ها لا هذي فيها نزاع في كونها دلالتها على هذا اوضع الميزان يعني العدل
1:19:35احسنت قوله صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان حبيبتان الى الرحمن ثقيلتان في اللسان ثقيلتان في الميزان رواه البخاري ومسلم من حديث القعقاع بن حكيم عن ابي زرعة بن عمرو بن جرير عن ابي هريرة رضي الله عنه في المتن الذي ذكرتموه
1:19:55احسن الله اليكم ثم فسرا بقوله نار حامية اي شديدة الحرارة من الوقود عليها وصح في الحديث ان حرارتها تزن على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفا بالوقود عليها اي الايقاظ عليها. فالوقود للضم هو الايقاظ
1:20:17والوقود للفتح هو ما تشعل به النار. ومنه قوله تعالى وقودها الناس والحجارة نعم. احسن الله اليكم تفسير سورة التكاثر عن عبد الله بن الشخيري رضي الله عنه انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ الهاكم التكاثر. قال
1:20:37الله عليه وسلم يقول ابن ادم مالي مالي قال وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخشى عليكم الفقر. ولكن اخشى عليكم التكاثر وما اخشى عليكم
1:20:57ولكن اخشى عليكم العمد. رواه احمد واسناده صحيح بسم الله الرحمن الرحيم هياكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين
1:21:21ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يقول الله تعالى موبخا المشركين ومحذرا عباده المؤمنين الهاكم انشغلكم عما خلقتم له وهو عبادة الله التكاثر بينكم وهو تفاخر بالكثرة فيما يرغب فيه من الدنيا كالنساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث. وحذف
1:21:47كثر به ليشمل كل ما يكاثر به ولم تزال على ما ذكر المصنف وفقه الله من اعيان المبتكاتن به دليله قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام
1:22:07والحظ فهذه الاية اصل في بيان الاعيان التي يتفاخر الناس بالكثرة فيها طيب هل هي مأذون باصلها ام غير مأذون ما دون في اصلها طيب الله سبحانه وتعالى يقول فخلف من بعدهم خلف
1:22:29اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات. ذما لهم ام مدحا ها ذما لهم. طيب كيف تقولون مأذون بها ما هو؟ وجوابه ان الله سبحانه وتعالى اخبر عن الاذن بها في قوله زين للناس. فهو مغروس فيه في طريقه
1:22:49والمذموم هو ان تكون الشهوة حاكمة على الانسان مسيرة له. وهو المذكور في قوله ايش؟ اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فاتباع الشهوة غير محبة الشهوة في اصل الفطرة. نعم احسن الله اليكم ولم تزالوا على تلك الحال حتى زرتم المقابر بان متم فدفنتم فيها وصرتم اليها وانما جعل المقام في البرزخ زيارة
1:23:18لان المقصود منه النفوذ الى الدار الاخرة فجعله الله عز وجل زائرين لا مقيمين. والبعث والجزاء يكونان في تلك الدار. ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. سوء عاقبة تكاثركم وتشاغلكم عن عبادة ربكم. وكرر الجملة مبالغة
1:23:38في التهديد وزيادة تأكيد في تحقق وعيد ثم زجرهم عن غيهم مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي لو اي لو تعلمون علما ثابتا في القلب ما تستقبلون بعد الموت لما الهاكم التكاثر
1:23:52عن عبادة الله ثم اقسم الله عز وجل فقال لترون الجحيم والجملة جواب قسم محذوف تقديره والله لترون الجحيم التي اعدها الله عز وجل للكافرين ثم اكد القسم بقسم اخر فقال اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله
1:24:12تعالى وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. فاذا رأيتموها سئلتم حينئذ عن النعيم وهو المذكور في قوله تعالى ثم لتسألن يومئذ عن النعيم اي فليسألنكم الله عز وجل عما تنعمتم به في دار الدنيا اشكرتم ام كفرتم؟ ذكر المصنفون
1:24:34وفقه الله فيما سلف من كلامه بيان ما يتعلق بمرتبتين من مراتب الادراك فان مراتب الادراك التي ذكرت في القرآن ثلاث الاولى علم اليقين علم اليقين وهو العلم الثابت في القلب. وهو العلم الثابت في القلب. والثانية عين اليقين
1:25:00وهو العلم المشاهد المدرك بالحس العلم المشاهد المدرك بالحس والثالثة حق اليقين وهو العلم الناشئ عن الوصول الى المعلوم. وهو العلم الناشئ عن الوصول الى المعلوم احسن الله اليكم عن عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما عن ابيه انه قال لما نزلت قال الزبير يا رسول الله
1:25:28واي نعيم يسأل عنه وانما هما الاسودان التمر والماء. قال صلى الله عليه وسلم اما انه سيكون. رواه الترمذي بسند حسن. وعن ابي هريرة رضي الله الله عنه انه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم او ليلة فاذا هو بابي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال ما اخرجكما من بيوتكما هذه
1:25:48قال الجوع يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم وانا والذي نفسي بيده لاخرجني الذي اخرجكما. قوموا فقاموا معه اتى رجلا من الانصار فاذا هو ليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا واهلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين فلان؟ قالت ذهب
1:26:08لنا من الماء رجال الانصاري فنظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما احد يوم اكرم اضيافا مني؟ قال فانطلق فجاءهم بعتق فيه بسر وتمن ورطب. فقال كلوا من هذه واخذ المدية فقال له رسول الله
1:26:24صلى الله عليه وسلم اياك والحلوب فذبح لهم فاكلوا من الشاة ومن ذلك العتق وشربوا فلما ان شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة اخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى اصابكم هذا النعيم. رواه مسلم. وهذا اخر
1:26:44وهذا المجلس والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين