المجلس 1 من شرح (فضل الإسلام) | برنامج مهمات العلم 1437 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات. واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد اشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
0:34انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان ابن عيينة عن
0:54عن ابن دينار عن ابي قابوس مولى عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة
1:14فيه رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين. ومن طرائق رحمتهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون. وبيان مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية. ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم
1:44وهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثالث من برنامج مهمات العلم في سنته السابعة سبع وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب فضل الاسلام لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر. الشيخ محمد ابن
2:04عبدالوهاب بن سليمان التميمي رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا يا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه
2:32فضل الاسلام بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين باب فضل الاسلام ابتدأ المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية برسائله صلى الله عليه وسلم الى الملوك
3:01والتصانيف تجري مجراها ثم قال وبه نستعين مفصحا عن معنى من معاني مصاحبة اسم الله وهو طلب اعانته مفصحا عن معنى من معاني مصاحبة اسم الله وهو طلب اعانته ثم قال
3:33باب فضل الاسلام وفضل الاسلام المحاسن التي اختص بها على غيره واصل الفضل الزيادة وقدم المصنف فضل الاسلام على بيان حقيقته بتفسيره لتتشوق النفوس اليه وقدم المصنف فضل الاسلام على تفسيره
4:16لتتشوق النفوس اليه وتتطلع الى معرفته والعرب تقدم ذكر فضل الشيء على حقيقته اذا كانت مكشوفة معلومة ليرغب فيه. والعرب تقدم ذكر فضل الشيء على حقيقته اذا كانت مكشوفة معلومة ليرغب فيه. ذكره ابو الفضل ابن حجر في فتح الباري
4:59فتقديم فضل الشيء على حقيقته له موجب وشرط. فتقديم فضل الشيء على حقيقته له موجب وشوق فموجبه التشويق اليه وشرطه كونه حقيقته مكشوفة معلومة وشرطه كون حقيقته مكشوفة معلومة نعم
5:32احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم اسلام دينا وقوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني فلا اعبد الذين
5:52يعبدون من دون الله. الاية وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتيكم طفلين من رحمته الاية. وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل
6:12ومثل اهل الكتابين كمثل رجل استأجر اجراء فقال من يعمل ليعمل من غدوة الى نصف النهار على قيراط فعمل يا ريت اليهود ثم قال من يعمل لي من نصف النهار الى صلاة العصر على قيراط فعملت النصارى ثم قال من يعمل لي من
6:32العصر الى ان تغيب الشمس على قيراطين فانتم هم. فغضبت اليهود والنصارى وقالوا ما لنا اكثر عملا ما اقل اجرا قال هل نقصتكم من اجركم شيئا؟ قالوا لا. قال ذلك فضلي اوتيه من اشاء. وفيه ايضا عن
6:52ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا كان لليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد. فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة وكذلك هم تبع لنا
7:12يوم القيامة نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة. اخرجه البخاري. وفيه تعليقا عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال احب الدين الى الله الحنيفية السمحة انتهى. وعن ابي ابن كعب رضي
7:32الله عنه قال عليكم بالسبيل والسنة فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الله ففاضت عيناه من بمشيئة الله فتمسه النار. وليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن فقشعر جلده. من مخافة الله
7:52كمثل شجرة يابس ورقها الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورقها وان اقتصادا في سنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه
8:12قال يا حبذا نوم الاكياس وافطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ومثقال ذرة مع بر وتقوى ويقين اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغترين. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة
8:38فالدليل الاول قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة بوجوه اولها في قوله اليوم اكملت لكم دينكم ودينهم الاسلام وهو كامل بتكميل الله له
9:10فمن فضل الاسلام كونه كاملا وكون المكمل له هو الله عز وجل وثانيها في قوله تعالى واتممت عليكم نعمتي واجل نعمه التي اتمها علينا الاسلام فمن فضل الاسلام انه اجل نعم الله على عباده. فمن فضل الاسلام انه اجل نعم الله على عباده
9:52وثالثها في قوله ورضيت لكم الاسلام دينا فهو الدين الذي رضيه الله لنا وغيره مبغض مسخوط عليه قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين
10:25فمن فضل الاسلام ان الله رضيه لنا دينا وهو عنوان محبة الله له وهو عنوان محبة الله له فما رضيه الله فهو من محبوباته. فما رضيه الله فهو من محبوباته
10:47والدليل الثاني قوله تعالى قل يا ايها الناس ان كنتم في شك من ديني الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في تمامها فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله
11:10ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في تمام الاية فلا اعبد الذين تعبدون من دون الله ولا لكن اعبد الله الذي يتوفاكم فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله
11:32فمن فضل الاسلام ان معبود اهله هو الله فان عبادة الله وحده هي التي يجتمع بها شمل العبد. فان عبادة الله وحده هي التي يجتمع بها شمل العبد فيطمئن قلبه
11:57وينشرح صدره ومن عبد غيره كان في حيرة واضطراب ومآله الى حسرة وعذاب والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله. الاية ودلالته على مقصود الترجمة
12:28في عظم الجزاء الموعود به على الاسلام. في عظم الجزاء الموعود به على الاسلام فمن فضل الاسلام عظم الجزاء عليه فمن فضل الاسلام عضب الجزاء عليه والاسلام في الاية في قوله اتقوا الله وامنوا برسوله. الاسلام في الاية في قوله اتقوا الله
13:03وامنوا برسوله فمن اتقى الله وامن برسوله كان من اهل الاسلام والجزاء الموعود به في الاية ثلاثة انواع والجزاء الموعود به في الاية ثلاثة انواع اولها في قوله يؤتكم كفلين من رحمته. اولها في قوله يؤتكم كفلين من رحمته
13:38والكفل هو الحظ والنصيب فيكون لصاحبه نصيب من رحمة الله في الدنيا ونصيب من رحمة الله في الاخرة. فيكون لصاحبه نصيب من رحمة الله في الدنيا ونصيب من رحمة الله في الاخرة. وثانيها في قوله
14:09ويجعل لكم نورا تمشون به. ويجعل لكم نورا تمشون به فيكون لصاحب الاسلام نور يمشي به في الدنيا والاخرة فنوره في الدنيا يهديه الى اعمال اهل الاسلام ونوره في الاخرة
14:46يهديه الى الجنة وثالثها في قوله ويغفر لكم فيغفر الله لصاحب الاسلام مغفرة عظيمة جليلة والدليل الرابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثلكم ومثل اهل الكتاب
15:17الحديث رواه البخاري وهو مقصود المصنف في قوله وفي الصحيح فان الصحيح تارة يطلق ويراد به جنسه فان الصحيح يطلق تارة ويراد به جنسه ويطلق تارة ويراد به كتاب جامع له ويطلق تارة ويراد به كتاب
15:49جامع له كالبخاري كصحيح البخاري وصحيح مسلم. والحديث المذكور عند البخاري دلالته على مقصود الترجمة في قوله فذلك فضلي اوتيه من اشاء فان صاحب الدار جعل اعظم اجره لمن عمل قليلا. فان صاحب الدار جعل اجره لمن عمل
16:25قليلا وهذا مثل ضرب لاهل الاسلام فان عملهم في مقابل من سبقهم من الامم قليل. فان عملهم في مقابل من سبقهم من الامم قليل واتاهم الله عليه الاجور الجليلة. واتاهم الله عليه الاجور الجليلة
16:57فمن فضل الاسلام جلالة ثواب اهله مع قلة اعمالهم. جلالة ثواب اهله مع اعمالهم والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اضل الله
17:24عن الجمعة من قبلنا الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ وهو عند البخاري بمعناه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نحن الاخرون من اهل الدنيا والاولون يوم القيامة فاخريتهم في الدنيا
17:58كونهم اخر الامم وجودا فان هذه الامة هي الامة السبعون من امم الارض ثبت هذا من حديث معاوية بن حيدة عند الترمذي باسناد حسن واوليتهم في الاخرة بسبقهم في دخول الجنة. واوليتهم
18:31في الاخرة بسبقهم في دخول الجنة فان هذه الامة هي اول الامم دخولا الى الجنة وموجب سبقها هو دينها فمن فضل الاسلام ان صاحبه يحرز به السبق عند الله فمن فضل الاسلام ان صاحبه يحرز به السبق عند الله
19:07فالخلق لا يسبقون اليه سبحانه بانسابهم او اموالهم او احسابهم بل يتسابقون اليه ويظهرون عنده بالتقديم على قدر حظوظهم من اقامة دين الاسلام والدليل السادس حديث احب الدين الى الله الحنيفية السمحة
19:39وعزاه المصنف معلقا الى الصحيح اي صحيح البخاري فان اطلاق التعليق مع العزو الى الصحيح يراد به البخاري فان اطلاق التعليق مع العزو الى الصحيح يراد به البخاري لكثرة المعلقات فيه
20:08لكثرة المعلقات فيه بخلاف صحيح مسلم فان المعلقات فيه قليلة والمعلق في اصطلاح المحدثين ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف راو او اكثر. من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف
20:39واو او اكثر فمثلا قول مسلم حدثنا ابو كريب محمد بن العلاء قال حدثنا وكيع عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة الحديث لو قصد الى اسقاط شيخ المصنف
21:05فقيل وقال وكيع عن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة سمي هذا معلقا لفقد شيخ المصنف فيه. وكذا لو سقط شيخ شيخه مع شيخه او من فوقه الى النبي صلى الله عليه
21:27وسلم فكل ذلك يسمى معلقا فالحديث المذكور عند البخاري معلقا في صحيحه فلم يسنده عن شيخ له باسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم بل ذكر هذا الحديث على الصفة المتقدمة من نعت من نعت اسناده
21:55ووصله اي رواه باسناده في كتابه الاخر الادب المفرد ووصله في كتابه الاخر الادب المفرد من حديث ابن عباس رضي الله عنه هما واسناده ضعيف وله شواهد يكون بها حسنا
22:23وله شواهد يكون بها حديثا حسنا. وبه جزم العلائي وغيره ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في وصف الاسلام انه حنيف سمح فهو حنيف في الاعتقاد سمح في العمل
22:54انه حنيف سمح فهو حنيف في الاعتقاد سمح في العمل والحنيفية كما تقدم يراد بها الاقبال على الله بالتوحيد والسماحة اليسر والسهولة والسماحة اليسر والسهولة وهذان وصفان يحفان بالاسلام في بابين الخبر والطلب. فهذان الوصفان يحفان بالاسلام
23:30اذا بين الخبر والطلب فهو في باب الخبر حنيف فهو في باب الخبر حنيف وفي باب الطلب سمح والاخر انه احب الدين الى الله والاخر انه احب الدين الى الله
23:55والله عظيم والعظيم لا يحب الا عظيما فمن فضل الاسلام انه محبوب الله من الاديان. فمن فضل الاسلام انه محبوب الله من الاديان والدليل السابع حديث ابي ابن كعب رضي الله عنه موقوفا من كلامه قال عليكم بالسبيل والسنة
24:22الحديث ولم يعزه المصنف وقد رواه ابن المبارك في الزهد وابن ابي شيبة في المصنف واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان الاسلام يحرم العبد على النار ان الاسلام يحرم العبد على النار
24:55فيه فانه ليس من عبد على سبيل وسنة ذكر الرحمن ففاضت عيناه من خشية الله فتمسه النار والاخر انه يمحو ذنوب العبد لقوله فيه الا تحاتت عنه ذنوبه كما تحات عن هذه الشجرة ورق
25:29فمن فضل الاسلام تحريمه العبد على النار ومغفرة ذنوبه. فمن فضل الاسلام تحريمه العبد على النار ومغفرته ذنوبه وهذان الامران ثابتان بادلة كثيرة من القرآن والسنة وعدل المصنف عنها موردا اثر ابي ابن كعب
26:09لما فيه من بيان حقيقة الاسلام الموجب ذلك وهو الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فيه على سبيل وسنة فان انواع الاسلام التي يدعيها الخلق من الشرع المؤول وغيره متنوعة
26:44والذي يحظى بالقدر الاوفى والقدح المعلى من تحريمه على النار ومغفرة ذنوبه هو من كان على الاسلام الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والدليل الثامن حديث ابي الدرداء رضي الله عنه يا حبذا نوم الاكياس
27:09الحديث ولم يعزه المصنف ايضا ورواه ابن ابي الدنيا في كتاب اليقين وابو نعيم الاصفهاني في حلية الاولياء واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومثقال ذرة مع بي وتقوى ويقين
27:39اعظم وافضل وارجح عند الله من عبادة المغترين فمثقال ذرة من العمل اي وزن نملة صغيرة من عمل العامل مع حسن الاسلام يضاعف به جزاء العبد على عمله فان العبد اذا حسن اسلامه
28:13ضوعفت اعمالهم فمن فضل الاسلامي ان من حسن اسلامه كملت له الاجور الوافرة. فمن فضل الاسلام ان من حسن اسلامه كملت له الاجور الوافرة وهذا المعنى ثابت ايضا في احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم
28:50واختار المصنف ذكر هذا الاثر لما فيه من بيان ما يحصل به حسن الاسلام واختار المصنف هذا الاثر لما فيه من بيان ما يحصل به حسن الاسلام في قوله مع بر وتقوى ويقين
29:13في قوله مع بر وتقوى ويقين. فان العبد اذا عمل لله مع البر والتقوى واليقين عظم الله عز وجل اجره فيكون عمله في مقابل غيره قليلا. واجره فوق ذلك جليلا
29:42فيقع الغبن لمن عمل كثيرا ولم تقع عبادته على وجه الاحسان والغبن التأسف على فوات الشيء مع القدرة عليه. والغبن التأسف على فوات الشيء مع القدرة عليه فاولئك العاملون بغير احسان كانوا يعملون
30:18عملا كثيرا فاتهم الاحسان فيه وسبقهم من عمل قليلا على وجه الاحسان فعمل قليل مع احسان خير من عمل كثير بغير احسان قال ابن القيم رحمه الله والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان
30:51والله لا يرضى بكثرة فعلنا لكن باحسنه مع الايمان فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان. فالعارفون مرادهم احسانه والجاهلون عموا عن الاحسان نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاسلام مقصود الترجمة
31:21بيان حكم الاسلام مقصود الترجمة بيان حكم الاسلام وانه واجب والوجوب هو مقتضى حكم الله والوجوب هو مقتضى حكم الله بالايجاب والوجوب هو مقتضى حكم الله بالايجاب. اي الاثر الناشئ عليه عنه. اي الاثر الناشئ عنه
31:56فالالفاظ الجاري ذكرها هنا ثلاثة اولها الايجاب وهو الحكم الشرعي الطلبي المقتضي للامر اقتضاء جازما الحكم الطلبي الشرعي المقتضي للامر اقتضاء جازما وثانيها الوجوب وهو مقتضى حكم الشرع بالايجاب وهو مقتضى حكم الشرع بالايجاب
32:48وثالثها الواجب وهو حكم الشرع بالايجاب حال تعلقه بالعبد وهو حكم الشرع بالايجاب حال تعلقه بالعبد والاسلام المراد في الترجمة هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم
33:19والاسلام المراد في الترجمة هو الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم والمراد بوجوبه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب. والمراد بوجوبه مطالبة الخلق بالتزام احكامه في الخبر والطلب
33:43تمام احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وفي الاخرة من الخاسرين. وقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام. وقوله
34:05صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. الاية قال مجاهد سبل البدع والشبهات وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من احدث في يومنا هذا ما ليس
34:25منه فهو رد اخرجه وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وللبخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى. قيل ومن يأبى؟ قال من اطاعني
34:45دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الناس الى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية. ومطلب دم امرئ بغير حق
35:05قدمه قال شيخ الاسلام ابن تيمية تقدس الله روحه قوله سنة جاهلية يندرج فيها كل جاهلية مطلقة او مقيدة اي في شخص دون شخص كتابية او وثنية او غيرهما من كل مخالفة لما جاءت به المرسلون. وفي الصحيح
35:25عن حذيفة رضي الله عنه قال يا معشر القراء استقيموا فان استقمتم فقد سبقتم سبقا بعيدا. فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا. وعن محمد بن وضاح انه كان يدخل المسجد فيقف على الحلق فيقول
35:45وقال والذي بعده شر منه لا اقول عام اخطر من عام ولا امير خير من امير لكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث اقوام يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم. ذكر المصنف رحمه الله
36:15لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة الدليل الاول قوله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه الاية ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من وعيد من ابتغى غير دين الاسلام
36:40ما فيه من وعيد من ابتغى غير دين الاسلام دينا بانه لا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. لانه لا يقبل منه وهو في الاخرة من من الخاسرين ولا يسلم العبد
37:08من الوعيد المذكور الا بالدخول في دين الاسلام ولزومه ولا يسلم العبد من الوعيد المذكور الا بالدخول في دين الاسلام ولزومه فيكون الاسلام واجبا فيكون الاسلام واجبا لانه لا يقبل من العبد غيره
37:40لانه لا يقبل من العبد غيره ولا يسلم العبد من الخسران الا به ولا يسلم العبد من الخسران الا به. والدليل الثاني قوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة ما فيه من تعيين
38:10الديني عند الله ما فيه من تعيين الدين عند الله مما رضيه سبحانه دينا. مما رضيهم سبحانه دينا انه دين الاسلام فلا تتحقق العبادة التي خلقنا لاجلها. وامرنا بها الا بان يدين العبد بدين الاسلام
38:40فلا تتحقق العبادة التي خلقنا لاجلها وامرنا بها الا بان يدين العبد بدين الاسلام فدين الاسلام واجب لانه وحده هو المحقق للعبادة المأمور بها فدين الاسلام واجب لانه وحده المحقق للعبادة التي امرنا بها
39:10فمن عبد الله بغيره كان كاذبا في دعوه. فمن عبد الله بغيره كان كاذبا في لدعواه والدليل الثالث قوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما الاية ودلالته على مقصود الترجمة انتي من وجهين
39:32احدهما في قوله فاتبعوه اي اتبعوا الصراط المستقيم وهو الاسلام والامر للايجاب فاتباع دين الاسلام واجب فاتباع دين الاسلام واجب والاخر في قوله في تمام الاية ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله
40:11وهو نهي عن اتباع السبل سوى الاسلام وهو نهي عن اتباع السبل سوى الاسلام يستلزم الامر بالاسلام يستلزم الامر بالاسلام فيكون الاسلام واجبا فيكون الاسلام واجبا بالنهي عن مقابله من السبل
40:48فقوله تعالى ولا تتبعوا السبل فيه تحريم سلوك تلك السبل سوى الاسلام وتحريمها يستلزم الامر بمقابلها امر ايجاب وهو دين الاسلام. وذكر المصنف في تفسير السبل قول مجاهد وهو ابن جبر المكي
41:17احد التابعين من اصحاب ابن عباس رضي الله عنهما انه قال السبل البدع والشبهات رواه الدارمي واسناده صحيح والسبل اسم لكل ما خالف دين الاسلام والسبل اسم لكل ما خالف دين الاسلام
41:43فيندرج فيها البدع والشبهات وغيرهما فيندرج فيهما البدع والشبهات وغيرهما فتفسير مجاهد للسبل من تفسير العام ببعض افراده فتفسير مجاهد للسبل من تفسير العام ببعض افراده اعتناء به فان البدع والشبهات
42:19هما اكثر ما يكون في المسلمين شيوعا فان البدع والشبهات اكثر ما يكون في المسلمين شيوعا واسرع ما يلصق بالقلب علوقا واسرع ما يلصق بالقلب علوقا فتنفيرا منهما وتعظيما لشرهما ذكر مجاهد هذا في تفسير
42:56السبل والدليل الرابع هو حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث متفق عليه فرواه البخاري ومسلم وهما المقصودان بقول المصنف اخرجه
43:18فاطلاق التثنية عند المحدثين يراد به البخاري ومسلم فاطلاق التثنية عند المحدثين يراد به البخاري ومسلم واللفظ الذي ذكره المصنف مفردا من عمل عملا ليس عليه امرنا رواه مسلم بهذا اللفظ
43:43وعلقه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة ان المحدث من الدين مردود على صاحبه ان المحدث من الدين مردود على صاحبه منهي نهي تحريم منهي عنه نهي تحريم منهي عنه نهي تحريم
44:14وهو يستلزم الامر بمقابله امر ايجاب وهو يستلزم الامر بمقابله امر ايجابي والمقابل للدين المحدث هو الدين المعروف الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والمقابل للدين المحدث هو الدين المعروف الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. وهو دين الاسلام
44:44فيكون واجبا والدليل الخامس حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امتي يدخلون الجنة. الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
45:05احدهما في قوله من اطاعني دخل الجنة واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال مأمور به. او ترك منهي عنه واستحقاق دخول الجنة يكون على امتثال مأمور به. او ترك منهي عنه
45:30واعظم المأمور به هو دين الاسلام واعظم المأمون به هو دين الاسلام فيكون واجبا والاخر في قوله ومن عصاني فقد ابى وعصيانه صلى الله عليه وسلم في الاعراض عما جاء به
45:57وعصيانه صلى الله عليه وسلم هو في الاعراض عما جاء به واعظم ما جاء به دين الاسلام واعظم ما جاء به دين الاسلام فالاعراض عنه معصية للرسول صلى الله عليه وسلم
46:20فالاعراض عنه معصية للرسول صلى الله عليه وسلم والدخول فيه طاعة له صلى الله عليه وسلم فلا يسلم العبد من معصيته صلى الله عليه وسلم فيما جاء به الا في الدخول به
46:44فيكون الدخول في الاسلام واجبا والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابغض الناس الى الله ثلاثة الحديث رواه البخاري. وهو المراد بقول المصنف وفي الصحيح
47:07ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية وسنة الجاهلية ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الجاهلية كل ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
47:32وكل ما نسب اليها من اعتقاد او قول او فعل فهو محرم. وكل ما نسب اليها من اعتقاد او قول او فعل او من من اعتقاد او قول او فعل فهو محرم
47:52فمن طلب في الاسلام سنن الجاهلية ودعا اليها فهو من ابغض الخلق الى الله وبغض الله العبد لا يكون الا على تركه واجبا او فعله محرما وبغض الله العبد لا يكون الا على تركه واجبا او فعله محرما
48:22والمذكور في الحديث من مواقعة المحرم والمذكور في الحديث من مواقعة المحرم فلا يخلص العبد من سنن الجاهلية الا بلزوم دين الاسلام فلا يخلص العبد من مواقعة سنن الجاهلية المحرمة الا بدين الاسلام. فيكون الاسلام عليه واجبا
48:50فيكون الاسلام عليه واجبا. والدليل السابع حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال يا معشر القراء استقيموا الحديث اخرجه البخاري موقوفا عليه من كلامه وزيادة محمد ابن وضاح هي عنده في كتاب البدع والنهي عنه. هي عنده في كتاب البدع والنهي عنها واسنادها صحيح
49:24وقد رواها من هو اشهر منه فرواها ابن ابي شيبة في المصنف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله استقيموا اي الزموا الاستقامة وحقيقتها اقامة العبد نفسه على دين الاسلام
49:55وحقيقتها اقامة العبد نفسه على دين الاسلام والامر للايجاب والامر للايجاب فيكون الاسلام واجبا والاخر في قوله فان اخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا فالخروج عن الاسلام يوقع في الضلال
50:28فالخروج عن الاسلام يوقع في الضلال. والعبد مأمور ان يحفظ نفسه منه والعبد مأمور ان يحفظ نفسه منه ويكون حفظ نفسه منه بلزوم دين الاسلام. ويكون حفظ نفسه منه بلزوم دين الاسلام
50:53فيكون الاسلام واجبا والقراء في عرف السلف غالبا هم العالمون بالقرآن والسنة العاملون بهما. والقراء في عرف السلف غالبا هم العالمون بالكتاب والسنة العاملون بهما والدليل الثامن حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه انه قال ليس عام الا والذي بعده شر منه
51:28الحديث رواه ابن وضاح في البدع والنهي عنها كما عزاه اليه المصنف موقوفا من كلام ابن مسعود واسناده ضعيف ورواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد اخر ضعيف ايضا رواه الطبراني في المعجم الكبير باسناد ضعيف اخر. باسناد ضعيف ايضا
52:02ورواه يعقوب ابن شيبة في مسنده باسناد ثالث ضعيف ايضا واجتماع هذه الطرق مع ضعفها يكسبه قوة تجعله حسنا واجتماع هذه الطرق مع ضعفها يكسبه قوة فيجعله حسنا فهو اثر حسن عن ابن
52:31مسعود رضي الله عنه وله حكم الرفع لانه لا يقال بالرأي ان يعدوا من السنة النبوية حكما فليس فيه التصريح بالنسبة الى النبي صلى الله عليه وسلم. لكن مثله لا يكون الا عن خبر منه صلى الله عليه وسلم
52:58لما فيه من الخبر عن الغيب. لما فيه من الخبل عن الغيب. وهذا معنى قولهم لا يقال من قبل الرأي لا يقال من جهة المعرفة العقلية بل يفتقر الى نقل محض
53:16وهذا الذي ذكره ابن مسعود لا تقتبس معرفته من العقل وهو مفتقر الى اصل نقلي يركن اليه وما يذكره الصحابة رضي الله عنهم من العلوم والمعارف في الاصل فيه انه مما تلقوه
53:38عن الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولكن ذهاب علمائكم وخياركم ثم يحدث قوم يقيسون الامور بارائهم فينهدم الاسلام ويسلم والثلم هو هو الشق والخلل والثلم هو الشق والخلل
54:14وفيه ان الشر يتزايد بامرين وفيه ان الشر يتزايد بامرين احدهما ذهاب العلماء الاخيار احدهما ذهاب العلماء والاخيار والاخر حدوث اقوام يقيسون الامور بارائهم حدوث اقوام يقيسون الامور بارائهم وثبات الخير في الخلق يكون ببقاء الاسلام فيهم
54:49وثبات الخير في الخلق يكون بثبات الاسلام فيهم فهو واجب لتوقف وجود الخيل عليه. فهو واجب لتوقف وجود الخير عليه فلا سبيل الى حفظ الاسلام ودفع ما يعتريه من الخلل من ذهاب العلماء والاخيار وحدوث اقوام يقيسون
55:18بارائهم الا بتحلي الناس به ولا يكون تحليهم الا مع ايجابه عليهم فيبقى الخير فيهم ما بقي فيهم دين الاسلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب تفسير الاسلام مقصود الترجمة
55:42بيان حقيقة الاسلام وتفسير معناه مقصود الترجمة بيان حقيقة الاسلام وتفسير معناه والاسلام الشرعي له اطلاقان الاسلام الشرعي له اطلاقان. احدهما عام وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله
56:23والجملتان الاخيرتان بمنزلة التابع اللازم للجملة الاولى فحقيقة الاسلام الاستسلام لله بالتوحيد ومن استسلم لله بالتوحيد انقاد له بالطاعة وبرئ من الشرك واهله وافصح عنهما لشدة الحاجة اليهما وافصح عنهما لشدة الحاجة اليهما وعظم المخالفة فيهما. وعظم المخالفة
57:02فيهما والاخر خاص وله معنيان احدهما الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فانه يسمى اسلاما وحقيقته شرعا استسلام العبد باطنا وظاهرا لله استسلام العبد باطنا وظاهرا لله. تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه
57:43عليه وسلم تعبدا له بالشرع المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم على مقام المشاهدة او المراقبة على مقام المشاهدة او المراقبة ويقع أسماء للدين كله فيقع أسماء للدين كله فيندرج فيه الإيمان والإحسان
58:13والاخر الاعمال الظاهرة فانها تسمى اسلاما وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان وهذا المعنى هو المراد اذا قرن الاسلام بالايمان والاحسان. فمتى وجدت لام مذكورا مع صنويه الايمان والاحسان فمعنى الاسلام هنا الاعمال الظاهرة
58:51نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني. الاية وفي الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
59:16وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام. ان استطعت اليه سبيلا. متفق عليه وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله
59:36وعن بهزي بن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة. رواه احمد. وعن ابي
59:56عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان بالله. قال وما الايمان بالله؟ قال
1:00:16ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والبعث بعد الموت. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى فان حاجوك فقل اسلمت وجهي لله. الاية
1:00:41ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسلمت وجهي لله فحقيقة اسلام الوجه هو استسلام العبد لله بالتوحيد فحقيقة اسلام الوجه هو استسلام العبد لله بالتوحيد وهذا هو تفسير الاسلام بمعناه العام كما سلف
1:01:11والدليل الثاني حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله الحديث وعزاه المصنف الى البخاري ومسلم
1:01:30وهو عندهما من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ بني الاسلام على خمس شهادة لا اله الا الله الحديث واما اللفظ الذي ذكره فهو قطعة من حديث جبريل
1:01:52وهو عند مسلم من رواية عبدالله ابن عمر ابن الخطاب عن ابيه عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة لانه فسر الاسلام بما ذكر فقال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. الى تمام الجملة. ففي
1:02:25فيه تفسير الاسلام بمعناه الخاص الذي تقدم ففيه تفسير الاسلام بمعناه الخاص الذي تقدم وهو الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه عليه وسلم. والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه
1:02:50ويده الحديث وهو في الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو وهو في الصحيحين من حديث لعبدالله بن عمرو لا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه فحديث ابي هريرة عند الترمذي والنسائي واسناده حسن. فحديث ابي هريرة عند الترمذي والنسائي
1:03:15واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في وصف المسلم. انه من سلم المسلمون من لسانه ويده في وصف المسلم انه من سلم المسلمون من لسانه ويده وسلامتهم منه لا تتحقق الا باستسلامه لله
1:03:45وسلامتهم منه لا تتحقق الا باستسلامه لله والزامه نفسه حكم الله في لسانه ويده والزامه حكم الله في لسانه ويده ففيه تفسير الاسلام بمعناه العام والخاص معا ففيه تفسير الاسلام بمعناه
1:04:22العامي والخاص معا فهو يفسر المعنى العام لما فيه من الاستسلام فهو يفسر المعنى العام لما فيه من الاستسلام ويفسر المعنى الخاص للاسلام ويفسر المعنى الخاص للاسلام لما فيه من
1:04:47استعمال اليد واللسان وفق احكامه لما فيه من استعمال اليد واللسان وفق احكامه. والدليل الرابع حديث معاوية بن حيدة رضي الله جدي بهزي بن حكيم انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام فقال ان تسلم قلبك لله
1:05:12رواه احمد في المسند بهذا اللفظ لكن من حديث ابي قزعة عن حكيم بن معاوية عن ابيه. لكن من حديث ابي قزعة فعن حكيم ابن معاوية عن ابيه معاوية ابن حيدة
1:05:32لا من حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده معاوية فبهذا الاسناد الذي ذكره المصنف رواه النسائي لكن بلفظ اخر فبهذا الاسناد الذي ذكره المصنف رواه النسائي لكن بلفظ اخر. اسلمت وجهي لله
1:05:57صليت اسلمت وجهي لله وتخليت ودلالته على مقصود الترجمة ظاهرة فهو جواب سؤال عن الاسلام ففسره النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكر والاسلام يشمل اقبال الباطن والظاهر على الله. والاسلام يشمل
1:06:28اقبال الظاهر والباطن على الله. ودل على الاول بالجملة الاولى. ودل على التاني بالجملة الثانية فقوله صلى الله عليه وسلم ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل فقوله صلى الله عليه وسلم ان تسلم قلبك لله متعلق بالباطل. وقوله صلى الله عليه وسلم وان تولي
1:06:56وجهك الى الله متعلق بالظاهر وقوله صلى الله عليه وسلم وان تولي وجهك لله متعلق بالظاهر وهما متعلقان بتفسير الاسلام العام والخاص. وهما متعلقان بتفسير الاسلام امين العام والخاص فيرجعان الى الاستسلام فيرجعان الى الاستسلام لما فيهما من تسليم العبد لله
1:07:32فيرجعان الى العامي وهو الاستسلام لما فيهما من تسليم العبد لله. ويرجعان الى الخاص لما فيه من تصديق الباطن والظاهر بالقول والعمل فيرجعان الى الخاص لما فيهما من تصديق الباطن والظاهر بالقول والعمل. والدليل الخامس هو حديث رجل من اهل
1:07:59كامل عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله. الحديث ولم يعزه المصنف وعزاه في كتاب اخر له اسمه المجموع في الحديث الى مسند احمد. وعزاه في كتاب اخر. له
1:08:22اسمه المجموع في الحديث الى مسند احمد وهو مقتف في تلك النسبة ابن تيمية الحفيد وهو مكتف في تلك النسبة ابن تيمية الحفيد فانه عزاه ايضا الى مسند احمد وهو مفقود من النسخ التي وصلت الينا. وهو مفقود من النسخ التي وصلت الينا. فلا
1:08:52هذا الحديث فيما وصل الينا من مسند احمد ورواه غيره من المصنفين في المسانيد فرواه ابن منيع والحارث ابن ابي اسامة في مسانيدهم واسناده ضعيف ولجمله شواهد تقويها فهو حديث حسن بشواهده. ولجمله شواهد تقويها فهو حديث
1:09:28حسن بشواهده ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله احدهما في قوله ان تسلم قلبك لله والاخر في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويده. والاخر
1:09:52في قوله وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك وتقدم بيان وجه دلالة الجملتين على الاسلام في حديثين سابقين. وتقدم بيان دلالة الجملتين على الاسلام في حديثين سابقين فمثلا الجملة الاولى ان تسلم قلبك لله تقدمت في الحديث الاخير
1:10:18كيف تدل على الاسلام بالعام والخاص؟ نعم نعم تدل على الاسلام بمعناه العام لما فيها من الاستسلام وتدل على معناه الخاص وهو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من تصديق استسلام القلب بالقول والعمل
1:10:46فالمسلم لله سبحانه وتعالى السالك دين الاسلام يصدق قلبه به قولا وعملا والجملة الاخرى وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك تقدم انها تدل على الاسلام بمعناه العام ومعناه الخاص كيف تدل على الاسلام بمعناه العام
1:11:10نعم تدل على المعنى العام لان العبد لا يسلم الناس من لسانه ويده الا بكونه مستسلما لله تغاير مجاذب له في امره ونهيه. وتدل على الاسلام بمعناه الخاص لما في الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه
1:11:43من بيان احكام اليد واللسان فمن اقامها يكون مجريا على نفسه احكام الدين الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب قول الله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا
1:12:05قبل منه الاية مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام مقصود الترجمة بيان بطلان جميع الاديان سوى الاسلام وخسران اهلها في الاخرة وخسران اهلها في الاخرة لانها لا تقبل منه
1:12:34فترد عليه لانها لا تقبل منهم فترد عليهم. وكل مردود فهو باطل وكل مردود فهو باطل. فجميع الاديان سوى دين الاسلام باطلة. فجميع الاديان سوى دين الاسلام باطلة والاديان المردودة سوى دين الاسلام نوعان. والاديان المردودة سوى دين الاسلام نوعان
1:13:04احدهما مردوده في اصلها مردودة في اصلها وهي المخالفة للاسلام في معناه العام من الاستسلام لله بالتوحيد وهي المخالفة للاسلام في معناه العام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد مما يعبد فيه غير الله من اديان المشركين
1:13:32مما يعبد فيه غير الله من اديان المشركين فيكون ما جاءت به الانبياء دينا صحيحا فيكون ما جاءت به الانبياء دينا صحيحا وغيره دينا باطلا. وغيره دينا باطلا والاخر اديان مردودة في وصفها
1:14:03مردودة في وصفها اي في حال خاصة وهي اديان الانبياء بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وهي اديان الانبياء بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا دين حق
1:14:26بعده الا ما جاء به صلى الله عليه وسلم فلا دين حق بعده الا ما جاء به صلى الله عليه وسلم فيكون دين غيره من الانبياء بعده باطلا. فيكون دين غيره من الانبياء بعده باطلا
1:14:49فلو عبد احد الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بدين موسى او بدين عيسى عليهما الصلاة والسلام فان دينه باطل لا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين
1:15:05قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة تجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة فيقول انك على خير. ثم تجيء الصدقة فتقول يا ربي انا الصدقة فيقول
1:15:27قولوا انك على خير ثم يجيء الصيام فيقول يا ربي انا الصيام فيقول انك على خير. ثم تجيء الاعمال على ذلك فيقول انك على خير ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام وانا الاسلام. فيقول انك على
1:15:47خير بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين. رواه الامام احمد وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان
1:16:07رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه الامام احمد ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى ومن
1:16:27يبتغي غير الاسلام دينا الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فلن يقبل منه وما لا يقبل من العبد مردود عليه وما لا يقبل من العبد مردود عليه. ورده دليل بطلانه
1:16:54فما سوى دين الاسلام هو دين باطل فما سوى دين الاسلام هو دين باطل واهله في خسار وتبار. والاخر في قوله وهو في في الاخرة من الخاسرين وخسرانه في الاخرة بالخلود في نار الجحيم
1:17:20وخسرانه في الاخرة بالخلود في نار الجحيم وتحقق خسرانه برهان بطلان دينه وتحقق خسرانه دليل بطلان دينه اذ لو كان دينه حقا لم يكن عند الله من الخاسرين. والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله
1:17:46عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة. الحديث رواه الامام احمد في مسنده واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام
1:18:09وانا الاسلام فيقول الله عز وجل انك على خير. بك اليوم اخذ وبك اليوم اعطي. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين
1:18:29وقراءته صلى الله عليه وسلم الاية تصديق لمعنى ما ذكره قبله. وقراءته صلى الله عليه وسلم الاية تصديق لمعنى ما ذكره قبل من توقف النجاة والخسران من توقف النجاة والخسران ودخول الجنة والنار على دين الاسلام
1:19:01فمن كان من اهله كان ناجيا من اهل الجنة ومن كان من غير اهله كان خاسرا من اهل النار. اعاذ الله واياكم من ذلك ويكون كما تقدم في حق كل من عبد
1:19:24الله بغير الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثته فالاسلام الذي يأخذ الله به ويعطي في هذه الامة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو الدين الذي جاء به النبي
1:19:42صلى الله عليه وسلم نعم. والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ. وتقدم انه في الصحيحين بلفظ من احدث في امرنا هذا ما ليس منه
1:20:07فهو مردود. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس عليه امرنا اي ديننا مع قوله فهو رد اي موجود على صاحبه فكل ما ليس من دين الاسلام مردود على صاحبه. فكل ما ليس من دين الاسلام مردود على صاحبه
1:20:35رده دليل بطلانه. ورده دليل بطلانه. فان الله لا يرد الا ما كان باطلا واما الحق فانه يقبله من العبد ويثيبه عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب عن كل ما سواه. مقصود الترجمة
1:21:02بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب وهو القرآن. بيان وجوب الاستغناء بمتابعة الكتاب وهو القرآن عن جميع ما سواه عن جميع ما سواه والوجوب كما تقدم هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب
1:21:26والوجوب كما تقدم هو مقتضى حكم الشرع بالايجاب اي الاثر المرتب عليه والاستغناء هو طلب الغنى. والاستغناء هو طلب الغناء والمتابعة امتثال ما فيه والمتابعة امتثال ما فيه وما سواه يشمل شيئين
1:21:59احدهما ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء ما تقدمه من الكتب المنزلة على الانبياء فان القرآن مهيمن عليها ناسخ له فان القرآن مهيمن عليها ناسخ لها. فلا حاجة اليها بعد نزوله
1:22:23فلا حاجة اليها بعد نزوله. والاخر ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاته. ما خرج عن الكتب الالهية من اراء الخلق ومقالاتهم والاستغناء بالقرآن له موردان. والاستغناء بالقرآن له مولدان
1:22:50احدهما الاستغناء به في باب الخبر الاستغناء به في باب الخبر فما تعلق بحكم قبلي فما في القرآن بيانه بالصدق فما تعلق بحكم خبري فبيانه في القرآن بالصدق والاخر الاستغناء به في باب الطلب
1:23:20الاستغناء به في باب الطلب. فما تعلق بحكم طلبي ففي القرآن بيانه بالعدل فما تعلق بحكم طلبي ففي القرآن بيانه بالعدل وهما في قول الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. فهي صدق في الاخبار وعدل في
1:23:45هي صدق في الاخبار وعدل في الطلب فالواجب على العبد ان يملأ قلبه بالاستغناء بالقرآن فلا يطلب معه غيره. في باب الخبن او باب الطلب فمثلا اذا جرى كلام المتكلمين في عمر هذه الامة ومتى يكون قيام الساعة فيها كانت
1:24:12البينة في القرآن الكريم. في رد علم ذلك الى الله وعدم معرفة احد به مغنية عن البحث في تفاصيل ما يذكره المتكلمون من المتأخرين في هذا. وقل مثل هذا فيما يستجد من الحوادث والنوازل
1:24:38متعلقة بباب الطلب في الامر والنهي فان ما في القرآن كاف في بيان ما تراد معرفته منهما على وجه العدل. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيان من كل شيء الاية
1:25:00وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال متهوكون يا ابن الخطاب لقد جئتكم بها بيضاء نقية لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني
1:25:20ظللتم وفي رواية لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. فقال عمر رضي الله عنه رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين
1:25:44فالدليل الاول قوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ودلالته على مقصود الترجمة في وصف الكتاب وهو القرآن انه تبيان لكل شيء ودلالته على مقصود الترجمة في وصف القرآن وهو الكتاب
1:26:10بانه تبيان لكل شيء اي ايضاح لكل شيء فلا يحتاج العبد معه الى شيء والدليل الثاني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة
1:26:30الحديث رواه احمد بلفظيه المذكورين من حديث جابر رضي الله عنه واسناده ضعيف ويروى معناه من وجوه عديدة يدل مجموعها على ان له اصلا ويروى معناه من وجوه عديدة يدل مجموعها على ان له اصلا
1:27:02افاده ابو الفضل ابن حجر وغيره وعزاه المصنف الى النسائي وهو تابع غيره فقد عزاه اليه قبله ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو الفداء ابن كثير في اخرين وهو مفقود في نسخ النسائي التي وصلت الينا
1:27:32وهو مفقود في نسخ النسائي التي وصلت الينا فليس في شيء من نسخه من سننه الصغرى ولا من سننه الكبرى ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه اولها في قوله امتهوكون يا ابن الخطاب
1:27:58لقد جئتكم بها بيضاء نقية اي امتحيرون فالتهوق التحير وذكر ما يدفعه في قوله لقد جئتكم بها بيضاء نقية فجاءنا النبي صلى الله عليه وسلم بما هو لبياضه ونقاءه لا يحتاج معه الى غيره
1:28:32وثانيها في قوله ولو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ضللتم وقد كان مع موسى عليه الصلاة والسلام التوراة فلو قدر وجود حياته ثم اتبع فان من اتبعه يكون من الضالين
1:29:03لان النبي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الانبياء. وقد جاء معه من الحق المنزل من الكتاب ما هيمن على سائر الكتب التي تقدمته فنسخها وهو القرآن الكريم. وثالثها في قوله ولو كان
1:29:24موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. اي لو قدر وجود موسى حيا انه لا بد له ان يكون متبعا لمحمد صلى الله عليه وسلم فاذا كان الانبياء معه صلى الله عليه وسلم يحتاجون الى اتباعه ويفتقرون اليه
1:29:52فاولى بغيرهم ان يفتقر الى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويستغني بما جاء به من الحق هو القرآن الكريم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام
1:30:14مقصود الترجمة بيان حكم الخروج عن دعوى الاسلام بيان حكم الخروج عن دعوى الاسلام بالانتساب الى غيره. بالانتساب الى غيره ودعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله ودعوى الاسلام هي الاسماء الدينية التي جعلت له ولاهله
1:30:49كالاسلام والمسلمين والايمان والمؤمنين والعبادة وعباد الله والخروج عنها التسمي بغيرها والخروج عنها التسمي بغيرها مما لا يرجع الى تلك الاسماء ويخالفها. مما يرجع الى تلك مما لا يرجع الى تلك الاسماء ويخالفها
1:31:25واسماء اهل الاسلام الدينية المأمور بها نوعان. واسماء اهل الاسلام الدينية المأمور بها نوعان احدهما اسماء شرعية اصلية اسماء شرعية اصلية وهي الاسماء التي جعلها الله او رسوله صلى الله عليه وسلم له
1:31:55وهي الاسماء التي جعلها الله او رسوله صلى الله عليه وسلم لهم كالمسلمين والمؤمنين وعباد الله والجماعة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة فهذه الاسماء مما ورد في الكتاب والسنة او احدهما
1:32:28والاخر اسماء شرعية تابعة اسماء شرعية تابعة. وهي الاسماء التي جعلت لاهل الاسلام في مقابلة اهل الباطل وهي الاسماء التي جعلت لاهل الاسلام في مقابلة اهل الباطل كاهل السنة في مقابلة ايش
1:32:57اهل البدعة كاهل السنة في مقابلة اهل البدعة واهل الحديث في مقابلة اهل الرأي واهل الحديث في مقابلة اهل الرأي واهل الاثر في مقابلة اهل النظر واهل الاثر في مقابلة اهل النظر
1:33:28والسلفيين في مقابلة ايش؟ الخلفيين والسلفيين في مقابلة الخلفيين والفرق بين النوعين ان النوع الاول اصلي جاء في الكتاب والسنة واما النوع الثاني فهو مما صار شعارا لهم في مخالفة اهل الباطل فهو مما صار
1:33:55شعارا لهم في مخالفة اهل الباطل. وهذه الاسماء وان تنوعت ترجع الى كم حقيقة لا حقيقة واحدة ترجع الى حقيقة واحدة وانها اسماء اهل الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
1:34:20فمثلا سموا بالجماعة لانهم مجتمعون على دين الاسلام الذي به النبي صلى الله عليه وسلم وسموا اهل السنة لانهم تابعون للسنة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم فهي اسماء متعددة
1:34:46ترجع لمسمى واحد. وهو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فهي اسم له ولاهله المتبعين له. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى عن الحادث الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهم
1:35:20السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رقة الاسلام من عنقه الى ان يراجع. ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثا جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال
1:35:40قال وان صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم. المسلمين والمؤمنين عباد الله. رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح. وفي الصحيح من فارق الجماعة شبرا فمات فميدته جاهلية. وفيه ابي دعوى
1:36:00ايوا انا بين اظهركم. قال ابو العباس رحمه الله تعالى كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهب او وطريقة فهو من عزاء الجاهلية. بل لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجرين يا للمهاجرين
1:36:20قال الانصاري يا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ابدعو الجاهلية وانا بين اظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا. انتهى كلامه رحمه الله. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا
1:36:49ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر ما سمى به الله عباده المتبعين رسله بذكر ما سمى به الله عباده المتبعين رسله. فانه سماهم المسلمين. فانه سماهم ميناء فيما انزل من كتبه قبل
1:37:13وفي هذا اي في القرآن بما انزل من كتبه قبل وفي هذا اي في القرآن. وتسميتهم بغير ما سماهم الله به خروج عن دعوى الاسلام وتسميتهم بغير ما سماهم الله به خروج عن دعوى الاسلام. فان الله بهم
1:37:36اعلم وما رضيه لهم اسلموا واحكم ومن عدل عما يحبه الله ويرضاه وقع فيما يكرهه الله ويأباه والدليل الثاني حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس. الحديث
1:37:59رواه الترمذي واحمد وصححه والنسائي في الكبرى وصححه ايضا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم فهو حديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. اولها في
1:38:24قوله فانه من فارق الجماعة فقد خلع فانه من فارق الجماعة تعقيد شبل فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع ومن مفارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام بالتسمي بغير اسمائهم
1:38:47ومن الخروج عن جماعة المسلمين التسمي ومن فارقة جماعة المسلمين الخروج عن دعوى الاسلام بالتسمي بغير اسمائهم فان جماعة المسلمين لا اسم لهم. ولا علامة تميزهم الا ما سماهم الله به او سماهم به رسوله صلى الله
1:39:12عليه وسلم والرقة عروة تجعل في عنق البهيمة او يدها. والربقة عروة تجعل في عنق البهيمة او يدها لتحفظها ومعنى الا ان يراجع الا ان يتوب وينزع عن قوله. ومعنى الا ان يراجع
1:39:39الا ان يتوب وينزع عن قوله وثانيها في قوله ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. ومن ادعى دعوى الجاهلية فانه من جثاء جهنم الحديث. ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما
1:40:03جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوى الجاهلية تشمل كل انتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وما اضيف الى الجاهلية فهو كما تقدم محرم. وما اضيف الى الجاهلية فهو كما تقدم محرم
1:40:26وتحريم دعوى الجاهلية مستفاد من هذا الحديث في ثلاث جهات وتحريم دعوى الجاهلية مستفاد من هذا الحديث في ثلاث جهات. فالجهة الاولى نسبتها الى الجاهلية وهذا من علامات التحريم في خطاب الشرع
1:40:49نسبتها الى الجاهلية وهذا من علامات التحريم في خطاب الشرع. والجهة الثانية الوعيد عليها بجهنم الوعيد عليها بجهنم والجهة الثالثة ذكر عدم انتفاع العبد بصلاته وصيامه. اذا دعا الى دعوى الجاهلية ذكر عدم انتفاع العبد
1:41:18بصلاته وصيامه اذا دعا الى دعوى الجاهلية ومعنى قوله جثا جهنم جماعاتها ومعنى قوله جثا جهنم جماعاتها وهو جمع جثوة بكسر الجيم وفتحها وضمها فيقال جثوة وجثوة وجثوة وتجمع على جثاء
1:41:50ويروى الحديث ايضا بلفظ من جثي جهنم من جثي جهنم وهو جمع جاث والجاتي هو المنتصب على ركبتيه قياما والجاهي هو المنتصب على ركبتيه قياما ثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم
1:42:24وثالثها في قوله فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله. ففيه الامر بلزوم دعوة الله التي سمى بها عباده فسماهم المسلمين والمؤمنين وعباد الله والامر
1:42:52للايجاب وهو يستلزم حرمة مقابلها وهو يستلزم حرمة مقابلها من دعوى الجاهلية لما فيها من خروج عن دعوى الاسلام. والدليل الثالث حديث فانه من فارق الجماعة شبرا الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس
1:43:19رضي الله عنهما ودلالته على مقصود الترجمة ما تقدم ذكره من ان من مفارقة الجماعة الخروج عن دعوى الاسلام بالتسمي بغير اسماء اهله ما تقدم بان من مفارقة الجماعة الخروج عن دعوى الاسلام
1:43:41بالتسمي بغير اسماء اهله والوعيد عليها دال على تحريمها والوعيد عليها دال على تحريمها فمن فارق جماعة المسلمين بالخروج عن دعوى الاسلام فهو متوعد بالمذكور في الحديث. والدليل الرابع وحديث ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم
1:44:10وهو يروى بهذا اللفظ من حديث زيد ابن اسلم احد التابعين مرسلا. وهو يروى بهذا اللفظ من حديث زيد ابن اسلم احد التابعين مرسلا عند ابن جرير في تفسيره والمرسل من انواع الحديث الضعيف
1:44:31واصل الحديث في الصحيحين بلفظ ما بال دعوى الجاهلية بلفظ ما بال دعوى الجاهلية ليس فيه وانا بين اظهركم. ليس فيه وانا بين اظهركم في قصة المهاجرين والانصاري لما اختصما
1:44:58فكسع المهاجري الانصاري اي ضربه على مؤخرته فقال الانصاري يا للانصار وقال المهاجري يا للمهاجرين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال دعوى الجاهلية ودلالته على مقصود الترجمة في انكاره صلى الله عليه وسلم على من دعا بدعوى الجاهلية
1:45:28وتغيظه من فعلته المفيد حرمتها وتغيظه من فعلته المفيد حرمتها ووجه دعوة الجاهلية ما وقع من الصحابيين رضي الله عنهما من عقد الولاء والبراء على وصف فيهما ما وقع من صحابيين رضي الله عنهما من عقد الولاء والبراء على وصفهما فجعل الانصاري
1:46:00للانصار وبرئ من غيرهم وجعل المهاجري ولاءه للمهاجرين وبرئ من غيرهما فانكر النبي صلى الله عليه وسلم مقالتهما ثم ذكر المصنف كلام ابن تيمية الحفيد في حقيقة دعوى الجاهلية وهو بمعنى ما تقدم ذكره من قبل
1:46:24ان حقيقة الجاهلية هي الانتساب الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. فمن وقع منه ذلك قد دعا بدعوى الجاهلية. فمن انتسب الى بلد او طائفة او مذهب او
1:46:44جماعة او مجلس او هيئة او تنظيم الى ما يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد وقع في دعوى الجاهلية ولا سلامة منها الا بجعل نفسه منتسبا وفق دعوة
1:47:05والاسلام ليس غيرها. فمثلا اذا قال احد منتسبا انا سعودي فان اراد ان له من الحظوة والمقام والكرامة ما ليس لغيره من المسلمين. لاجل كونه كذلك فهو من دعوى الجاهلية التي حرمها الله عز وجل. وان قال انا سعودي مريدا النسبة الى ارض تعرف
1:47:35بهذا الاسم كان هذا جائزا وليس من دعوى الجاهلية. وكذلك من انتسب الى جماعة من او حزب من الاحزاب او تنظيم من التنظيمات في بلد تنتظم فيه جماعة المسلمين كبلدنا هذا
1:47:55فهو من الخروج عن دعوى الاسلام والوقوع في دعوى الجاهلية التي حرمها الله سبحانه وتعالى. وان الله عز وجل اختار لعباده سعة الاسلام. ومن الجهل اختيار العبد لنفسه ضيق الانتماءات. التي
1:48:15البشير الابراهيمي فاحسن بقوله انها تجمع كدرا وتفرق هدرا. فما رضيه الاسلام لك خير مما ترضاه لنفسك او يرضاه لك غيرك ممن هو مثلك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله باب وجوب الدخول في الاسلام كله وترك ما سواه. مقصود الترجمة
1:48:43بيان وجوب الدخول في الاسلام كله مقصود الترجمة بيان وجوب الدخول في الاسلام كله. بالتزام جميع احكامه لا بعضها دون بعض بالتزام جميع احكامه لا بعضها دون بعض. والوجوب كما تقدم
1:49:08حكم الشرع بالايجاب مقتضى حكم الشرع بالايجاب. اي اثره المرتب عليه. والتأكيد بقوله كله للتفريق بين هذه الترجمة وبين الترجمة التي تقدمت في قوله باب وجوب الاسلام فان المراد في تلك الدخول المجمل. والمراد في هذه الدخول المفصل. فان المراد في تلك
1:49:39دخول المجمل والمراد في هذه الدخول المفصل فالترجمة التي تقدمت باب وجوب الاسلام لا تكون هذه الترجمة اعادة لها. في قوله باب وجوب الدخول في الاسلام كله وترك ما سواه. فان تلك في الدخول المجمل وهذه في الدخول المفصل. وقوله
1:50:05رحمه الله وترك ما سواه هو في معنى الجملة الاولى فان العبد لا يخرج فان العبد لا يدخل في الاسلام كله حتى يخرج من غيره. فلو قال باب وجوب الدخول في الاسلام كله او
1:50:23عن الجملة الثانية والفرق بينهما ان الجملة الاولى في الاتصاف والتحلية والجملة الثانية في الاجتناب والتخلية. والفرق بينهما ان الجملة الاولى في الاتصاف والتحلية جملة الثانية في الاجتناب والتخلية. والجمع بينهما لتقوية المعنى وتأكيده. والجمع بينهما
1:50:54لتقوية المعنى وتأكيده. فمن اتصف بالاسلام تخلى عن غيره من الاديان. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة. الاية وقوله تعالى
1:51:14الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك. الاية وقوله تعالى ان الذين فرقوا دينه وكانوا شيعا لست منهم في شيء. الاية قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى
1:51:34يبيض وجوه وتسود وجوه تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدع اختلاف وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي ما جعل بني اسرائيل
1:51:54حذو النعل من نعل حتى ان كان فيهم من اتى امه علانية كان في امة من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتمام الحديث قوله صلى الله عليه وسلم
1:52:14وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه اليوم اصحابي فليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق المصدوق في هذا المقام. خصوصا قوله صلى الله عليه وسلم
1:52:34عليه اليوم واصحابي يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة. رواه الترمذي ورواه ايضا من حديث ابي هريرة وصححه ولكن ليس فيه ذكر النار وهو في حديث معاوية عند احمد وابي داود وفيه انه سيخرج في
1:52:54قوم تتجارى بهم تلك الاهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه. فلا يبقى منه عتق ولا مفصل الا ادخله وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم ومبتغ في الاسلام سنة الجاهلية ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة
1:53:20فالدليل الاول قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة ودلالته على مقصود الترجمة في الامر بالدخول في السلم وهو الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة في الامر بالدخول في السلم وهو الاسلام
1:53:43والامر للايجاب والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه والتأكيد بقوله كافة يتضمن ترك ما سواه لان من خرج عن شيء منه وقع فيما سواه والدليل الثاني قوله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا الاية
1:54:14ودلالته على مقصود الترجمة في تمامها يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به والامر بالكفر بالطاغوت يتضمن الامر بالدخول في الاسلام والامر بالكفر بالطاغوت يتضمن الامر بالدخول في الاسلام
1:54:41فان العبد لا يسلم من التحقق باجتناب الطاغوت الا بالدخول في الاسلام كله فيكون واجبا. والدليل الثالث قوله تعالى ان الذين فرقوا دينهم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في كون تفريق الدين ليس من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم
1:55:10ودلالته على مقصود الترجمة في كون تفريق الدين ليس من طريقة محمد صلى الله عليه وسلم وفعله محرم لقوله تعالى لست منهم في شيء فهي براءة له منه تدل على حرمته. فهي براءة له منه تدل على حرمته
1:55:39والنهي عن تفريق الدين يستلزم الامر بالاجتماع فيه والنهي عن تفريق الدين يستلزم الامر بالاستماع فيه بالدخول فيه كله. وعدم ترك شيء منه بالدخول فيه كله. وعدم ترك شيء منه
1:56:04وتفريق الدين اخذ بعضه وترك بعضه وتفريق الدين اخذ بعضه وترك بعضه فيؤمن ببعض ويكفر ببعض ليؤمنوا ببعض ويكفروا ببعض او يأخذ بشيء منه في رفعه فوق مقامه او يأخذ بشيء منه ويرفعه فوق مقامه. ولا يعتد بما هو اولى منه
1:56:40في الرتبة الشرعية ولا يعتد بما هو اعلى منه في الرتبة الشرعية فتفريق الدين نوعان احدهما تفريق اكبر بان يؤمن ببعضه ويكفر ببعضه بان يؤمن ببعضه ويكفر ببعضه وهذا كفر مخرج من الملة. هذا كفر مخرج من الملة
1:57:18كمن يؤمن بالصلاة ويكفر بالصيام والاخر تفريق اصغر وهو تعظيم بعضه دون بعض وهو تعظيم بعضه دون بعض بداعي الرأي والهوى لا بمتابعة الشرع والهدى وهو تعظيم بعضه دون بعض بمتابعة الرأي والهوى
1:57:49لا بداعي الشرع والهدى وهذا محرم اشد التحريم وهذا محرم اشد التحريم ولا يخرج به العبد من الاسلام ولا يخرج به العبد من الاسلام ومراتب الحسنات في الدين تعرف بطريقه
1:58:11ومعرفة مراتب الحسنات بالاسلام تعرف بطريقه. لا بما تميل اليه نفس العبد منها لا بما تميل اليه نفس العبد منها فمثلا ايهم اعلى الصلاة ام بر الوالدين ما الجواب خطأ باتفاق الفقهاء
1:58:36هذا الكلام الذي قلتوه خطأ باتفاق الفقهاء فالفقهاء يقولون ان كان المراد صلاة الفرض فهي اعظم وان كان المراد صلاة النفل فبر الوالدين اعظم وهذا يبين بجلاء حاجة العبد في معرفة مراتب الحسنات بطريق الشرع. لا بما تميل اليه نفسه
1:59:01او يجد فيه موافقته لحظ من الدنيا او غيره. وهذا منشأ ما يقع في الناس من التفريق الاصغر بعناية ببعض الدين لما تجزي به اهواء انفسهم موافقة له وتقديما له على غيره وان كان الشرع
1:59:21تنزله هذه المنزلة والدليل الرابع قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه. وذكر فيه المصنف تفسير ابن عباس رضي الله عنهما انه قال تبيض وجوه اهل السنة والائتلاف وتسود وجوه اهل البدعة
1:59:41والاختلاف اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره ولى لاك ايوب ولى لك ايوب في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة واسناده ضعيف جدا وصحة معناه من موارد المسامحة في التفسير بذكر الاثار. وصحة معناه من موارد المسابقة المسامحة
2:00:06في التفسير بذكره فان هذا الاثر وان كان ضعيفا فان معناه صحيح. فيصوغ ذكره كما فعل المصنف من قبله من اهل العلم وفي السنة الثابتة ما يشهد بصحته فقد روى الامام احمد من حديث ابي غالب عن ابي امامة رضي الله عنه انه رأى رؤوسا منصوبة
2:00:36على درج مسجد دمشق اي رؤوسا قد قتل اصحابها ثم ارتبت موضوعة على درج مسجد دمشق فقال ابو النار شر قتلى تحت اديم السماء. وخير قتلى من قتلوه. ثم قرأ قوله تعالى يوم تبيض وجوه
2:00:56وتسوى الدوا وجوههم فقال له ابو غالب اسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال لولا لو لم اسمع الا مرة او مرتين او ثلاثا او اربعا او خمسا او ستا او سبعا ما حدثتكموه. ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه
2:01:16وسلم قرأ الاية المذكورة يوم تبيض وجوه وتسود وجوه بعد ذكره حال جماعة من اهل للبدع وهم الخوارج. فالمعنى المذكور في كلام ابن عباس رضي الله عنه صحيح بشاهده من الحديث
2:01:36النبوي واحسن ما قيل في تفسير الاية المذكورة انه تبيض وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين انه تبيض وجوه المؤمنين وتسود وجوه الكافرين. اختاره ابو جعفر ابن ابن جرير. واصله في كلام ابي ابن كعب رضي الله عنه عنده باسناد حسن
2:02:02وهذا لا يخالف ما ذكره ابن عباس فان السنة والاجتماع من اعظم اعمال المؤمنين. فان السنة والاجتماع من اعظم اعمال المؤمنين. والبدعة والافتراق من اعظم اعمال الكافرين الاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يحرصون على السنة مؤتلفين مجتمعين عليها. والكافرون المفارقون
2:02:32للدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل ضلال واختلاف. والدليل الخامس حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على امتي
2:02:52الحديث اخرجه الترمذي باسناد ضعيف لكن من حديث عبد الله ابن عمر لا من حديث عبد الله ابن عمر لكن من حديث عبد الله ابن عمر لا من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. المصنف ذكره من حديث عبدالله ابن عمر وهو عند الترمذي من
2:03:18حديث عبدالله ابن عمرو والجملة الاولى لها شاهد في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال لتتبعن سنن الذين قبلكم لتتبعن سنن الذين قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع
2:03:40فالحديث المذكور وان كان اسناده ضعيفا فان جمله تصح بشواهد لها واكدها الجملة الاولى ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في ذكر الافتراق ذما له بالوعيد عليه في ذكر الافتراق ذما له بالوعيد عليه بمصير المفترقين في النار. بمصير المفترقين في
2:04:15والوعيد عليه برهان حرمته فالافتراق محرم والوعيد عليه برهان حرمته فالافتراق محرم والنهي عنه تحريما يستلزم الامر بمقابله والنهي عنه تحريما يستلزم الامر بمقابله ايجابا. بالدخول في الاسلام كله بالدخول في الاسلام كله
2:04:46والاخر ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والاخر ذكر ان الناجي هو الباقي على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والذي كانوا عليه هو الاسلام كله
2:05:06والذي كانوا عليه هو الاسلام كله. فوجب الدخول فيه ترك ما سواه فوجب الدخول فيه وترك ما سواه. والدليل السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه بمعنى حديث ابن عمرو
2:05:23ولفظه افترقت اليهود على احدى او اثنتين وسبعين فرقة. الحديث اخرجه اصحاب السنن سوى النسائي. واسناده حسن. ودلالته على مقصود الترجمة في ذكر الامة على ما تقدم بيانه من ذم الافتراق وانه محرم
2:05:53وانه يستلزم الامر بمقابله وهو الدخول في الاسلام كله ليسلم العبد من معرة الافتراق فيه. والدليل السابع حديث معاوية رضي الله عنه وفيه انه سيخرج في امتي قوم تتجارى بهم الاهواء
2:06:14الحديث اخرجه ابو داوود وغيره واسناده حسن والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب اصابه مثل الجنون. والكلب داء يصيب الانسان من عضة كلب اصابه مثل الجنون. ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه
2:06:48فالوجهان الاول والثاني هما المتقدمان في حديث عبدالله بن عمرو. الوجهان الاولان هما المتقدمان في حديث عبد الله ابن عمرو. واما الوجه الثالث فهو تسمية باطلهم اهواء فهو تسمية باطنهم اهواء. فالاهواء ضلال
2:07:15وتجاريها بهم خبر عن تماديهم في الضلال. فالاهواء ضلال وتماديها بهم خبر عن تجاريهم في الضلال ولا يسلم العبد من الاهواء الا بالدخول في الاسلام كله. فلا ينازعه هوى الى غيره
2:07:38ولا يسلم العبد من الاهواء الا بالدخول في الاسلام كله فلا ينازعه هوى الى غيره فيكون الدخول في دين الاسلام واجبا. والدليل الثامن حديث ومبتغ في الاسلام سنة جاهلية او سنة جاهلية وهو عند البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وتقدم لفظه في باب
2:08:07وجوب الاسلام ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين ودلالته على مرصد الترجمة من وجهين احدهما ان من ابتغى في الاسلام سنة الجاهلية يترك بعض الاسلام ان من ابتغى في الاسلام سنة جاهلية يترك بعض الاسلام
2:08:32فلا يسلم من سنن الجاهلية الا من التزم الاسلام كله فلا يسلم من سنن الجاهلية الا من التزم الاسلام كله والثاني شدة بغض سنن الجاهلية شدة بغض سنن الجاهلية الدال على تحريمها
2:09:03فما ابغضه الله فهو محرم فما ابغضه الله فهو محرم وهو يستلزم محبته سبحانه مقابلها من سنن الاسلام وهو يستلزم محبته سبحانه مقابلها من سنن الاسلام ولا يتحقق العبد بسنن الاسلام الا بالدخول في الاسلام كله
2:09:30ولا يتحقق العبد بسنن الاسلام الا بالدخول في الاسلام كله. واخذه جميعا دون تفريق بعضه عن بعض نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر
2:09:53مقصود الترجمة تعظيم شر البدعة مقصود الترجمة تعظيم شر البدعة وبيان خطرها وانها اشد ضررا واكثر خطرا من الكبائر والبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد
2:10:22ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد والكبائر جمع كبيرة. والكبائر جمع كبيرة. وهي شرعا ما نهي عنه على وجه عظيم ما نهي عنه على وجه التعظيم وتشمل
2:10:49كلما صدق عليه الوصف المتقدم وتشمل كل ما صدق عليه الوصف المتقدم. فيندرج فيها الكفر والشرك والبدعة وما دونهما وما دونها الا ان العلماء اصطلحوا على تخصيص معنى الكبيرة بغير المذكورة. فالكبيرة اصطلاحا
2:11:17ان ما نهي عنه على وجه التعظيم سوى الكفر والبدعة. ما نهي عنه على وجه التعظيم سوى الكفر والبدعة فالحقيقة العلمية للكبيرة تكون تارة شرعية وتكون تارة اصطلاحية. فالكبيرة شرعا اي في عرف الشرع
2:11:45هي ما نهي عنه على وجه التعظيم فحينئذ يكون الكفر كبيرة وتكون البدعة كبيرة. واما في الحقيقة الاصطلاحية فان علماء الاعتقاد يريدون بالكبيرة ما نهي عنه على وجه التعظيم ايش
2:12:09سوى الكفر والبدعة طيب لماذا فعلوا هذا يتركون الان ما جاء في الشرع ويضعون حقيقة اصطلاحية. الحقيقة الاصطلاحية معناها تواطؤ جماعة من اهل العلم على نقل لفظ من معناه الى معنى اخر
2:12:28فلماذا فعلوه واختير هذا عند علماء الاعتقاد للتفريق في اسماء الاحكام بين اهل الكبائر وغيرهم بان لا ايعتقد ان هؤلاء من الكفار واحتيج الى هذا عند علماء اهل الاعتقال للتفريق بين
2:12:53اهل الكبائر وغيرهم بالا يعتقد ان هؤلاء من غير اهل الاسلام. ولذلك يقولون فاعل الكبيرة لا يخرج الاسلام وهم يريدون بالكبيرة هنا اصطلاحية بدون الحقيقة الاصطلاحية. وهذا واقع في مواضع من علم الاعتقاد. يعدل فيه عن الحقيقة الشرعية
2:13:17الى حقيقة اصطلاحية للافتقار الى بيان الحق ورد المحدثات. فالكبيرة من جهة الوضع الشرعي تتناول الشرك والبدعة واما من جهة الوضع الاصطلاحي فلا تتناولهما. والمعنى الاصطلاحي هو المراد في الترجمة
2:13:40والمعنى الاصطلاحي هو المراد في الترجمة واشتدت البدع حتى صارت اعظم من الكبائر لامرين واشتدت البدع حتى صارت اعظم من الكبائر لامرين. احدهما يتعلق بالنظر الى الفعل احدهما يتعلق بالنظر الى الفعل
2:14:06فان فعل البدعة استدراك على الشريعة فان فعل البدعة استدراك على الشريعة. ونسبة لها الى النقص. ونسبة لها الى النقص والاخر بالنظر الى الفاعل. بالنظر الى الفاعل فان الفاعل ينسب بدعته الى الشرع ويجعلها دينه
2:14:35فان الفاعل ينسب فعلته الى الشرع ويجعلها دين وهذان المعنيان لا يوجد ان في الكبائر وهذان المعنيان لا يوجدان في الكبائر. فان البدعة لا تنسب الى الدين فان الكبيرة لا تنسب
2:14:57الدين ولا يعتقد فاعلها انها من شرع الله