شرح (مقدمة في أصول التفسير) | برنامج مهمات العلم 1436 | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات. وجعل للعلم به اصول ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا
0:30اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فحدثني جماعة
0:50من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاوس عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه
1:10وقال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن اكد الرحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق ايقافهم على مهمات العلم. باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية. ومعانيها الاجمالية
1:40ليستفتح بذلك المبتدئون تلاقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم. وهذا شرح الكتاب العاشر من برنامج مهمات العلم في سنته السادسة وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب مقدمة في اصول التفسير. لشيخ الاسلام احمد ابن
2:10عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية النميري رحمه الله المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعين نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه
2:32ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. باسنادكم حفظكم الله تعالى الى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى انه قال في كتابه وقد في اصول التفسير اي من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
3:02واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما. اما بعد فقد سألني بعض الاخوان ان اكتب له مقدمة تضمنوا قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين
3:22الحق وانواع الاباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الاقاويل فان الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح ايها الحق المبين والعلم اما نقل مصدق عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فاما مزيف مردود
3:42ما موقوف لا يعلم انه بهرج ولا موقود. وحاجة الامة ماسة الى فم القرآن الذي هو حبل الله المتين. والذكر الحكيم صراط مستقيم الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتمس به الالسن ولا يخلق على كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه
4:02علماء من قال به صدق ومن عمل به اجب ومن حكم به عدد ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم ومن تركه من انقسمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله. قال تعالى
4:22فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا انشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا
4:42افنسيتها وكذلك اليوم تنسى. وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير. قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله
5:02اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه. ويهديهم الى صراط مستقيم. وقالت على الف لام راء كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط عزيم
5:22عزيز حميد الله الذي له ما في السماوات وما في الارض وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا. ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عباده
5:42وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض. الا الى الله وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من املاء الفؤاد والله الهادي الى سبيل الرشاد
6:02ابتدأ المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة والحمدلة والشهادة لله بالتوحيد والشهادة لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة مصليا ومسلما عليه صلى الله عليه وسلم ثم ذكر ان بعض اخوانه سأله ان يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية
6:42تعين على فهم القرآن الكريم وهذه القواعد مندرجة في علم التفسير لكن من الناس من يسميها اصولا. ومنه تسمية هذا الكتاب ابي مقدمة في اصول التفسير. فان هذا الاسم ليس من وضع المصنف
7:15لكن الناشر الاول للكتاب من علماء ال الشرط وهم بيت من حنابلة الشام اختار هذا ثم اشتهر به وفشت نسبته في الناس الى المصنف باسم المقدمة في اصول التفسير ومن الناس من يسميها قواعد التفسير. ويريد بها معنى اخر. غير المعروف
7:56وفي عند اطلاق اصول التفسير والفقهاء رحمهم الله اكثر تمييزا بين حقيقة الاصول والقواعد. فان علمهم دائر بين مولدين عظيمين سموا احدهما اصول الفقه. وسموا الاخر قواعد الفقه وباينوا بينهما بمأخذ عظيم جلي
8:43اذ جعلوا الاصول بمنزلة الاسس التي تبنى عليها الاحكام. اذ جعلوا الاصول بمنزلة اسس التي تبنى عليها الاحكام وجعلوا القواعد اسما للكليات المستنبطة بعد تقرير الاحكام وجعلوا القواعد اسما للكليات المستنبطة بعد تحقيق
9:22كم وكذلك ينبغي ان تكون الحال فيما يتعلق بالتفسير. فتطلق اصول التفسير على الالة التي تعين على فهم القرآن. فتطلق اصول التفسير على الالة التي تعين القرآن التي متى اعملها
9:54المستنبط في القرآن تمكنا من استخراج دلالاته ومعرفة احكامه وتطلق قواعد التفسير. والنتائج الناشئة وتطلق قواعد التفسير على النتائج الناشئة من النظر في التفسير بعد استغراء كلياته فيكونان متقابلين فاصول التفسير طريق يفضي الى الوصول اليه. فاصول التفسير
10:46طريق يفضي الى الوصول اليه. وقواعد التفسير نتائج تنظيم كلياته تنظيم كلياته بعد اكتماله واستقرائه. بعد اكتماله واستقرائه والحال الواقعة من عدم تمايز هذين العلمين الخادمين للتفسير شاهدة بما ذكره الزركشي في قواعده
11:36في كلامه على العلوم لما ذكر التفسير فجعله من العلوم التي لم تنضج ولم تحترق ومقصوده بعدم نضجه واحتراقه عدم تمايز علومه بحيث تكون بينة يمكن البناء عليها والاستعانة بها
12:14على تفسير كلام الله سبحانه وتعالى. واذا اردت ان تتبين ذلك معنى فقايس بين امرين فقايس بين امرين احدهما قولنا في قول الله تعالى ان الانسان لفي خسر ان الفيه للجنس
12:50دالة على العموم. فكل انسان في خسر والاخر قول ابن عباس رضي الله عنهما كل سلطان في القرآن فهو حجة. رواه باسناد صحيح فانك اذا قايست بينهما وجدت ان المثال الاول حري بان ينتظم في اصول التفسير. اذ اعملت
13:28الة هي دلالة العموم لفهم اية افادت استغراق جميع الافراد في الخسر في الاية المذكورة واما في المثال الثاني فانك تدرك ان هذه الجملة هي كلية مستنبطة من استقراء القرآن ومعرفة معانيه
14:01فالمفسر الحاذق بعد توالي تقريره معاني القرآن يدرك اوضاع عن كالاوضاع المذكورة في كلام ابن عباس هي قواعد في التفسير فالاول صالح له اسم اصول التفسير والثاني صالح له اسم قواعد التفسير. والمقصود ان تعرف ان بين اصول التفسير وقواعده
14:41فرقا وان اسم القواعد الذي اطلقه المصنف ها هنا في قوله تتضمن قواعد به المعنى اللغوي للقاعدة ولم يرد به الحقيقة الاصطلاحية لها في هذا العلم. فان القاعدة الاصطلاحية في التفسير ليس
15:06على هذا المعنى اذ الكتاب موضوع لما ينبغي ان يكون في اصول التفسير. وفيه اشياء تتعلق بقواعد التفسير لكنها يسيرة وتسميته بمقدمة اصول التفسير هي بالنظر الى الوصف الكلي له
15:35بالنظر الى الوصف الكلي له. لا بتحقيق ما فيه قال فان اشبه شيء يوصف به هذا الكتاب انه مقدمة تتضمن بيان جملة من الاصول والقواعد انه مقدمة تتضمن بيان جملة من
16:05الاصول والقواعد التي تعين على معرفة تفسير القرآن الكريم وقد ذكر المصنف في جملة ما ذكر ان العلم اما نقل عن معصوم واما قول عليه دليل معلوم فالعلم دائر بين اصلين فالعلم دائر بين اصلين
16:34احدهما النقل المصدق عن المعصوم. النقل المصدق عن المعصوم والمراد به المحفوظ عن الغلط. المحفوظ عن الغلط. وهو وصف نبينا صلى الله عليه وسلم فانه معصوم من الغلط في الخبر عن الله في البلاغة
17:04فانه معصوم عن الغلط على الله سبحانه في البلاغة. والاخر قول عليه دليل معلوم. قول عليه دليل معلوم اي بين ثم ذكر ان ما سوى هذا فانه يرجع الى اصلين ثم ذكر ان ما سوى
17:34هذا يرجع الى اصلين. احدهما ان يكون من المزيف المردود ان يكون من المزيف المردود اي المزوق زورا نسبته الى العلم وليس كذلك. اي المزوق زورا نسبة الى العلم وليس كذلك. فهو زيف باطل. فهو زيف
18:10والاخر ما هو موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود ما هو موقوف لا يعلم انه بهرج ولا منقود. اي لا تتميز صحته اي لا تتميز صحته ولا يطلع على حقيقته. فيوقف عن الاعتداد به
18:40فيوقف عن الاعتداد به والبهرج بفتح باءه الشيء الرديء الشيء الرديء يقال للرديء من الدراهم بهرج ويقال للصحيح السالم من الغش منها منقود. ويقال للصحيح السالم من الغش منها منقود
19:21وهذا معنى قوله فاما موقوف لا يعلم لا يعلم انه بهرج ولا من قول. ايتوقف على قبوله اذ لا يعلم انه ضيء في ترك ويطرح ولا يعلم انه مميز اقبلوا ويصحح
19:44ثم ذكر نعوتا للقرآن الكريم جاءت في حديث علي رضي الله عنه وسيذكر المصنف لفظه فيما يستقبل منها قوله لا تزيغ به الاهواء. اي لا تميل به الاهواء عن المعاني التي جعلت له. اي لا تميل به الاهواء عن المعاني
20:19التي جاء بها وقوله ولا تلتبس به الالسن اي لا تختلط به الالسن. اي لا تختلط به الالسن. وقوله ولا يخلق عن اي لا يبلى وتذهب جدته كلما ردد. اي لا يبلى وتذهب
20:49جدته كلما ردد. فيبقى جديدا على القلب اللسان بتكرار قراءته احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن يجب ان يعلم ان النبي
21:14الله عليه وسلم بين لاصحابه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. وقوله تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وقد قال ابو عبدالرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما انهم كانوا اذا
21:34نتعلم من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة. وقال انس رضي الله عنه كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران جد في اعينها
21:54عنهما على حفظ البقرة عدة سنين قيل ثمان سنين ذكره مالك. وذلك ان الله تعالى قال تركوا ليدبروا اياته وقال افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وتدبر الكلام بدون فهم معانيه لا يمكن
22:14وكذلك قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وعقل الكلام متضمن لفهمه. ومن المعلوم ان كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد الفاظه فالقرآن اولى بذلك. وايضا فالعادة تمنع ان يقع قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب
22:34ولا يستشرحوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ولهذا كان النزاع بين في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وان كان بالتابعين اكثر منه بالصحابة فهو قليل بالنسبة الى من بعدهم وكلما كان العصر اشرف كان
22:54والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما وعند كل اية منه اسأله عنها. ولهذا قال الثوري اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من اهل العلم وكذلك
23:14الامام احمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد اكثر من غيره. والمقصود ان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضوان الله عليهم كما تلقوا عنهم علم السنة وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال. كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال
23:34ذكر المصنف رحمه الله في هذا الفصل ان النبي صلى الله عليه وسلم بين هذه معاني القرآن كما بين لهم الفاظه. فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان عن فبيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن نوعان احدهما بيان الالفاظ
24:04في كيفية قراءتها. بيان الالفاظ في كيفية قراءتها. والاخر بيان المعاني بمعرفة تفسيرها. بيان المعاني بمعرفة تفسيرها. وهما مجموعان في قوله تعالى ثم ان في قوله تعالى لا تحرك به لسانك
24:34نزل به ان علينا جمعه وقرآنه فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثم ان علينا بيانه. فقوله فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ والمباني. فقوله فاتبع قرآنه اشارة الى الالفاظ والمباني. وقوله ثمان علينا بيانه اشارة
25:09الى المقاصد والمعاني اشارة الى المقاصد والمعاني. وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني نوعان وبيان النبي صلى الله عليه وسلم معاني القرآن نوعان. احدهما البيان الخاص. البيان الخاص ويقصد به بيانه صلى الله عليه وسلم
25:38الفاظا معينة في القرآن. الفاظا معينة في القرآن مثل الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ان المغضوب عليهم هم اليهود. والضالين هم
26:09صار رواه الترمذي باسناد حسن والاخر البيان العام. وهو سنته صلى الله عليه وسلم. قولا وعملا وتقريرا. فانها مبينة للقرآن كما قال تعالى لتبين للناس ما نزل اليهم وهو يتناول كل بيان منه صلى الله عليه وسلم للقرآن لفظا ومعنى. على
26:50وجه الخصوصي او العموم وبهذا التقرير يعلم جواب سؤال شهير وهو هل فسر النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله ام لا؟ وجوابه ان يقال ان اريد بالتفسير ما يرجع الى البيان الخاص ان اريد بالتفسير ما يرجع الى البيان الخاص
27:24بان يكون النبي صلى الله عليه وسلم بين لاصحابه الفاظ القرآن لفظا فلا فلا فليس كل لفظ فيه محتاجا الى بيان خاص. فليس كل لفظ فيه محتاجا الى بيان خاص فقد نزل بلغة العرب على قوم عرب. فقد نزل بلغة العرب على قوم
27:57عرب يدركون معاني الكلام يدركون معاني الكلام ويعون مقاصده وان اريد وان اريد به البيان العام المجمل وان اريد به البيان العام المجمل في مقاصده وحقائقه واوامره ونواهيه فنعم. وان اريد البيان المجمل في مقاصده وحقائقه واوامره
28:33ونواهيه فنعم فسنته صلى الله عليه وسلم وسيرته كلها بيان للقرآن الكريم وكان الصحابة رضي الله عنهم يأخذون القرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم. جامعين بين بيان الفاظي والمعاني. كما قال ابو عبد الرحمن السلمي رحمه الله احد التابعين
29:03حدثنا من كان يقرؤنا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انهم كانوا يقترئون انهم كانوا يقتنئون ان يتلقون قراءة. انهم كانوا يقتربون عشر ايات فلا يأخذون في العشر الاخرى فلا يأخذون اي يشرعون. فلا يأخذون في العشر
29:33الاخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل. حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل قالوا فتعلمنا العلم والعمل. قالوا فتعلمنا العلم والعمل. رواه احمد باسناد حسن. فالصحابة تلقوا بيانا الالفاظ والمعاني عنه صلى الله عليه وسلم
30:03فكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة. فكانوا يأخذون مدة في حفظ السورة لانهم يعتنون بفهم معانيها وضبط مبانيها. لانهم يعتنون بفهم معانيها وضبط مبانيها وكان انس رضي الله عنه يقول كان الرجل اذا قرأ البقرة وال عمران
30:33قال جد فينا جد فينا يعني عظم. رواه احمد بهذا اللفظ واسناده صحيح. واصله في مسلم فكانوا يعظمونه لانه جمع بين حفظ المبنى وفهم المعنى. فكانوا يعظمونه لانه جمع بين فهم المعنى وضبط المبنى في سورتين عظيمتين. هما سورة البقرة
31:11وال عمران وكانت هذه هي سنتهم المثلى. في حياته صلى الله عليه وسلم بعد وفاته. وقد ذكر المصنف ان ابن عمر رضي الله عنهما اقام على حفظ البقرة بضع سنين
31:31وقيل ثمان سنين وعزاه الى موطأ مالك وقد اخرجه بلاغا فقال بلغني ان ابن عمر بلغني ان ابن عمر هو البلاغ هو من جملة الاحاديث الضعاف في اصله هو من جملة الاحاديث الضعاف في اصله. فقول احد
32:01ما بلغني كذا وكذا. ثم ذكره شيئا لم يدركه محكوم عليه عند حدثين بانه ضعيف. لفقد شرط اي شرط. الاتصال بشرط الاتصال الا ان بلاغات مالك عن ابن عمر لها خصيصة لها خصيصة
32:39اقتضت عند ابن القيم رحمه الله عده هذا الاسناد صحيحا عده هذا الاسناد صحيحا لان الاصل ان مالكا تلقى علم ابن عمر عن شيخه نافع عن شيخه نافع. فاذا اطلق ذكر شيء عن ابن عمر فالاصل كونه
33:07بهذا الاسناد فاذا اطلق ذكر شيء عن ابن عمر فالاصل كونه بهذا الاسناد. وهذا قوي لا يفهمه من المحدثين الا المحدث بالنفس الذي قدمه في معرفة الحديث. ورأى تصرف اهله على هذا الوجه في اساليب
33:37عدة هي من المقول فيها بالاتصال حكما. فيكون احد راويين لم يسمع الاخر. لكن اقترنت به قرينة تستدعي الحكم اتصال ولبيان ذلك مقام اخر لكن المقصود ان هذا الاسناد مما صحح لاجل الموت
34:07الذي ذكرناه والمذكور في الموطأ تعلم البقرة وليس حفظها. والمذكور في الموطأ تعلم البقرة وليس حفظها. والتعلم حفظ وزيادة. والتعلم حفظ وزيارة فهو حفظ مبنى وفهم معنى. فهو حفظ مبنى وفهم معنى
34:37والثابت عنه رضي الله عنه انه تعلمها في اربع سنين. انه تعلمها في اربع سنين. رواه ابن سعد في طبقاته باسناد قوي وكانت تطول مدة احدهم في تعلم السورة وحفظ القرآن لا لضعف الته
35:03ووهن مداركه بل لانهم كانوا يضبطون الالفاظ ويفهمون المعاني. بل لان انهم كانوا يضبطون الالفاظ ويفهمون المعاني لعلمهم ان التدبر المأمور به لا ينال بدون فهم معانيه. لعلمهم بان التدبر المأمور به لا ينال بدون فهم معاني
35:33ومقصود الكلام معناه لا مبناه. ومقصود الكلام معناه لا مبناه. وعامة دارس للعلوم كما ذكر المصنف يعتنون بتحقيق هذه العادة فيما يتعاطونه من علومهم فيعتنون بفهم معاني الكلام فيعتنون بفهم معاني الكلام. ولا يوقفون انفسهم
36:05على مجرد ضبط مبانيه. ولا يوقفون انفسهم على مجرد ضبط مبانيه. فكيف قرآن كريم الا ان يكون اكد واعظم في ملاحظة فهم معانيه ثم ذكر المصنف ان النزاع ان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليل جدا لامرين
36:35احدهما كمال علومهم كمال علومهم وسلامة بيانهم اذ القرآن عربي وهم عرب خلص. وهم عرب خلص. اذ القرآن عربي وهم عرب خلاص والاخر وحدة الجماعة وقلة الاهواء وعدم التفرق وحدة الجماعة
37:06الاهواء وعدم التفرق واليه ما اشار المصنف بقوله وكلما كان العصر اشرف كان الاجتماع والائتلاف والعلم والبيان فيه اكثر. ثمان التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة رضي الله عنهم ومنهم من تلقى جميع التفسير كما قال مجاهد عرضت القرآن على ابن عباس
37:40رضي الله عنهما ثلاث عرظات عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عرظات اوقف اقف عند كل اية اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت وفيما كانت اقف عند كل اية واسأله فيما انزلت وفيما كانت رواه الدارمي
38:10وروي عنه انه عرضه ثلاثين مرة. وروي عنه انه عرضه عليه ثلاثين مرة. وفيها ظعف وجاء قريبا منه عن ابي الجوزاء وجاء مثله وجاء قريبا منه عن عن ابي الجوزاء
38:37ربعي بن اوس ربعي بن اوس قال جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره في داره اثنتي عشرة سنة. جاورت ابن عباس رضي الله عنهما في داره اثنتي عشرة سنة
38:57ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها. ما في القرآن اية الا وقد سألته عنها رواه ابن سعد رواه ابن سعد عنه باسناد لا بأس به. والمقصود ان التابعين تلقوا
39:17التفسير عن الصحابة كما انهم تلقوا عنهم علم السنة. وان كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال. كما ذكر المصنف لانه حدثت في زمانهم مقالات واحوال اعوزتهم الى ان يتكلموا باستدلال واستنباط
39:47اي احتاجوا معها. الى ان يتكلموا في معاني القرآن مستنبطين مستدلين فوقع في المنقول عنهم في التفسير زيادة على المنقول عن الصحابة. فوقع منه في التفسير زيادة عن المنقول عن
40:14اباه لانهم تكلموا في القرآن بالاستدلال والاستنباط بحسب ما دعا الى ذلك مما هو من قول في كتب التفسير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في اختلاف السلف في التفسير وانه اختلاف تنوع. والخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الاحكام اكثر من خلافهم في التفسير وغالبهم
40:44لا يصح عنهم من الخلاف يرجع الى اختلاف تنوع الاختلاف تضاد وذلك صنفان. احدهما ان يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى. بمنزلة الاسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة. كما
41:04باسم السيف الصادم والمهند وذلك مثل اسماء الله الحسنى واسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم واسماع القرآن فان اسماء الله كلها تدل على كم من واحد؟ فليس دعاؤه باسم من اسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسمه باسم اخر. بل ان الامر كما قال تعالى
41:24الله ام ادعوا الرحمن اي يما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وكل اسم من اسمائه يدل على الذات المسماة وعلى الصفة التي تضمنها الاسم كالعليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحم يدل على الذات والرحمة. ومن انكر دلالة اسمائه
41:44صفاته ممن يدعي الظاهرة فقوله من جنس قول غلاة الباطنية قامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فان اولئك القرن الباطنية لا ينكرون اسما هو عالم محض كالمضمرات. وانما ينكرون ما في اسمائهم الحسنى من صفات الاثبات فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في
42:04موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك. وانما المقصود ان كل اسم من اسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل ايضا على الصفة التي في الاسم الاخر بطريق اللزوم. وكذلك اسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد واحمد والماحي والحاشر والعاقب
42:24كذلك اسماء القرآن مثل القرآن والفطام والهدى والشفاء والبيان والكتاب وامثال ذلك. فاذا كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه باي اسم كان اذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون صفة. كمن يسأل عن قوله ومن اعرض عن ذكري ما ذكره فيقال
42:44هو القرآن مثلا او ما انزله من الكتب فان الذكر مصدر والمصدر تارة الى المفعول فاذا قيل ذكر الله بالمعنى الثاني كان ما يذكر مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. واذا قيل بالمعنى الاول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله
43:04ومن اعرض عن ذكري لانه قال قبل ذلك فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى وهداه وما انزله من الذكر. وقال بعد ذلك قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا
43:24قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. والمقصود ان يعرف ان الذكر هو كلامه المنزل او هو ذكر العبد له. فسواء قيل ذكر كتابي او كلامي وهداية ونحو ذلك فان المسمى واحد. وان كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين المسمى. مثل ان يسأل عن
43:44قدوس السلام المؤمن وقد علم انه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك يعبرون عن المسمى بعبارة تدل على عينه وان كان فيها من الصفة ما ليس من اسم اخر. كمن يقول احمد هو الحاشر والماحي والعاقل. والقدوس هو الغفور
44:04الرحيم اي ان المسمى واحد لا ان هذه الصفة هي هذه الصفة. ومعلوم ان هذا ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس. مثال ذلك للصراط المستقيم. فقال بعضهم والقرآن اتباعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ورواه ابو نعيم من طرق متعددة
44:24هو حبل الله المتين والذكر الحكيم هو الصراط المستقيم. وقال بعضهم والاسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث النواسم سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط اسورا وفي السورين ابواب مفتحة وعلى الابواب
44:44وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط. قال فالصراط المستقيم هو الاسلام والسوران حدود الله والابواب مفتحة محارم الله والداعي على رسل الصراط كتاب الله. والداعي فوق الصراط واعد الله في قلب كل مؤمن. فهذا للقولان متفقان ان دين الاسلام هو اتباع
45:04ولكن كل منهما نبه على الوصف الاخر كما ان لفظ الصراط يشعر بوصف ثالث. وكذلك قول من قالها والسنة والجماعة من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله ورسوله صلى الله عليه وسلم وامثال ذلك. فهؤلاء كلهم اشاروا الى ذات واحدة لكن
45:24وصفها كل منهم بصفة من صفاتها. الصنف الثاني ان يذكر كل بعد ان بين المصنف رحمه الله وقوع الاختلاف بين السلف وحقق قلته فيما مضى مما ذكره عن حال الصحابة والتابعين اخبر ان الاختلاف الواقع
45:51بينهم عامته اختلاف تنوع. لا اختلاف تضاد فالاختلاف الموجود في كلام المفسرين نوعان احدهما اختلاف التنوع والاخر اختلاف التضاد والفرق بينهما ان اختلاف التنوع هو الذي يصح هو الذي يصح فيه او هو الذي تصح فيه
46:39الاقوال المذكورة فيه. هو الذي تصح الاقوال المذكورة فيه. ويمكن الجمع بينها. ويمكن الجمع بينها بان يكون المنقول فيه مثلا قولين او ثلاثة او اربعة فيمكن ان يجمع بين هذه الاقوال
47:09وتصح كلها وتصح كلها. فيسمى هذا اختلاف التنوع. واما اختلاف فالتضاد فهو الذي لا تصح فيه الاقوال المنقولة فيه ويمتنع الجمع بينه. هو الذي لا تصح الاقوال المنقولة فيه ولا يمكن الجمع بينها
47:38فيكون المنقول فيه قولين او ثلاثة او اربعة او اكثر مما يمتنع ان يرد بعضها الى بعض وان تصحح جميعا فتكون متضادا متناثرة واختلاف التنوع صنفان واختلاف التنوع صنفان الاول ان يعبر عن المعنى الواحد
48:18بالفاظ متعددة ان يعبر عن المعنى الواحد بالفاظ متعددة. فيعبر كل واحد من المفسرين فيعبر كل واحد من المفسرين بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر تدل على معنى في المسمى غير المعنى الاخر مع اتحاد المسمى
48:54مع الاتحاد المسمى وقد وصفه المصنف بقوله بمنزلة الاسماء المتكافئة بمنزلة اسماء المتكافئة بين المترادفة والمتباينة. والمراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها الذات واختلفت فيها الصفات. المراد بالمتكافئة ما اتحدت فيها
49:25ادب واختلفت فيها الصفات. المخبر بها عنه. المخبر بها اعنه واسماء الله الحسنى تندرج في هذا الباب. وكذلك اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن كلها من جنس واحد ترجع الى ذات واحدة وفي كل اسم من تلك الاسماء معنى
49:58ليس في الاسم الاخر. وهذا الصنف له ثلاثة اقسام. وهذا الصنف له ثلاثة اقسام تام اولها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها تفسير الكلمة بالمعنى المراد بها مما وضعت له لغة او شرعا. مما
50:26وضعت له لغة او شرعا وثانيها تفسير الكلمة بالمعنى الذي تظمنته تفسير الكلمة بالمعنى لذي تضمنته والثالث تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم. تفسير الكلمة بمعنى من المعاني الثابتة بطريق اللزوم. مثاله تفسيرهم الصراط المستقيم
51:05فمن قالها هو الاسلام فانه فسر الكلمة بالمعنى المراد منها الذي وضعت له شرعا. فانه فسر اتى بالمعنى المراد منها الذي وضعت له شرعا. اذ صح من حديث النواس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الصراط بالاسلام
51:40اذ صح في حديث النواس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الصراط بالاسلام رواه احمد ناد حسن وهو عند الترمذي لكن اسناد الترمذي ضعيف ومن قال هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته. ومن قال
52:10الا هو طريق العبودية فهذا تفسير للكلمة بالمعنى الذي تضمنته. فان ان من دان لله بالاسلام فهو سالك طريق عبوديته. فان من دان لله بالاسلام فهو سالك طريق عبوديته. ومن قال هو القرآن فهذا تفسير للكلمة
52:40بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم. فهذا تفسير للكلمة بمعنى من المعاني الثابتة لها بطريق اللزوم. وفيه حديث علي رضي الله عنه الذي ذكره المصنف وهو عند الترمذي. واسناده ضعيف
53:06ووجهه ان الاسلام له كتاب الهي انزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم. وهو القرآن فتفسير الصراط بالقرآن تفسير له بمعنى ثابت لازم اللهو فان هداية الاسلام تجلت بما في القرآن
53:41الكريم ها احسن الله اليكم قال رحمه الله الصنف الثاني ان يذكر كل منهم من الاسم العام بعض انواعه على سبيل التمثيل. وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثل سائل اعجمي سأل عن مسمى لفظ الخبز فؤري رغيفا وقيل هذا فالاشارة الى نوع هذا
54:04الى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله ومنهم سابق بالخيرات. فمعلوم ان الظالم نفسيتنا والمضيع للواجبات والمنتهكة للمحرمات. والمقتصد لا يتناول فاعل واجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب من حسنات مع الواجبات. فالمقتصدون هم اصحاب اليمين والسابقون اولئك المقربون. ثم انكن
54:34منهم يذكر هذا في نوع من انواع الطاعات كقول القائل السابق الذي يصلي في اول الوقت والمقتصد الذي يصلي في اثنائه والظالم لنفسه الذي يؤخر العصا الى الاصفرار او يقول السابق والمختصر قد ذكرهم في اخر سورة البقرة فانه ذكر المحسن بالصدقة والظالم باكل الربا والعادل بالبيع. والناس في الاموال اما محسن واما عادل واما
54:54مظالم فالسابق المحسن باداء المستحبات مع الواجبات والظالم اكل الربا وهو مانع الزكاة. والمقتصد الذي يؤدي الزكاة مفروضة ولا يأكل الربا وامثال هذه فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الاية انما ذكر لتعريف المجتمع بتناول الاية له وتنبيهه به على نظيره فان التعريف بالمثال قد يسهل
55:14من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن اذا اشير له الى رغيف فقيل له هذا هو الخبز وقد يجيء كثير من هذا الباب قولهم هذه الاية ونزلت في كذا لا سيما ان كان المذكور شخصا كاسباب النزول المذكورة في التفسير. كقولهم ان اية الضياع اذا زادت في امرأة اوس ابن الصامت
55:34وان قوله قوله ومن يدين يومئذ دبره نزلت في بدر وان قوله شهادة بينكم اذا حضر احدكم الموت نزلت في قضية تميم الداري وعلي ابن مدان وقول ابي ايوب ان قوله ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة نزلت فينا معشر الانصار. الحديث ونظائر هذا كثير مما يذكرون انه نزل في قوم من المشركين
56:04في قوم من اهل الكتاب اليهود والنصارى او في قوم من المؤمنين. فالذين قالوا ذلك لم يقصدوا ان حكم الاية مختص باولئك الاعيان دون غيرهم فان هذا لا يقوله ولا عاقل على الاطلاق والناس وان تنازعوا في اللفظ العام الوارد على سبب هل يختص بسببه ام لا؟ فلم يقل احد من علماء المسلمين ان عمومات الكتاب
56:24من السنة تختص بالشخص المعين وانما غاية ما يقال انها تختص بنوع ذلك الشخص وتعم ما يشبه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ. والاية الذين اساءوا معين ان كانت امرا او نهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممن كان بمنزلته. وان كانت خبرا بمدح او ذم فهي متناولة
56:44في ذلك الشخص ولمن كان بمنزلته ومعرفة سبب النزول تعين على فهم الاية فان العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب ولهذا كان اصح قولين وان ينوي اذا لم يعرف ما نواهم حالفون رجع الى وما هيجها واثارها
57:04داخل في الاية وان لم يكن السبب كما تقول عنها بهذه الاية كذا. وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الاية في كذا وهل يجري مجرى المسند كما لو
57:14ذكر السبب الذي انزلت لاجله او يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله في المسند واكثر المساند على هذا الاصطلاح كمسند احمد وغيره بخلاف ما اذا ذكر سببا نزلت عقبه. فانهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند. واذا عرف هذا فقول احدهم نزلت
57:34لا ينافي قول الاخر نزلت في كذا اذا كان اللفظ يتناولهما كما ذكرناه في التفسير بالمثال. واذا ذكر احدهم لا سبب نزلت يده ذكر الاخر سببا فقد يمكن صدقهما بان تكون نجاة عقب تلك الاسباب. او تكون او تكون نزلت مرتين مرة بهذا السبب ومرة بهذا السبب. وهذا
57:54صنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الاسماء والصفات وتارة لذكر بعض انواع المسمى واقسامه كالتمثيلات الذي يظن انه مختلف. ومن التنازع الموجود عنه ما يكون اللفظ فيه محتملا للامرين اما لكونه مشتركا في اللغة. كلفظ كلفظ
58:14اسورة الذي يراد به الرامي ويراد به الاسد. ولفظ عسعس الذي يراد به اقبال الليل وادباره. واما لكوني متواطئا في الاصل لكن المراد به احد النوعين احد الشيئين كالضمائر في قوله فكان قاب قوسين او ادنى وكلف والفجر وليال عشر والشفع
58:34وما اشبه ذلك فمثل هذا قد يراد به كل المعاني التي قال اسلفه قد لا يجوز ذلك. فالاول اما لكون الاية نزلت مرتين فورد بها هذا تارة وهذا تارة واما لكون اللفظ المشترك يجوز ان يراد به معناياه اذ قد جوز ذلك اكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من اهل
58:54ان يؤم لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما اذا لم يكن لتخصيصه موجب. فهذا النوع اذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني. ومن الاقوال الموجودة عنه ويجعلها بعض الناس اختلافا ان يعبروا عن المعاني بالفاظ المتقاربة لا مترادفة. فان الترادف في اللغة قليل واما في الفاظ القرآن
59:14اما نادرا واما معدوم وقل ان يعبر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميع معناه بل يكون فيه تقريب لمعناه وهذا من اسباب اعجاز القرآن فاذا قال القائل يوم تمور السماء مورا. ان المور والحركة كان تقريبا اذ المور حركة خفيفة سريعة. وكذلك اذا قال
59:34الاعلام او قيل اوحينا اليك انزلنا اليك او قيل وقضينا الى بني اسرائيل اي اعلمنا وامثال ذلك. فهذا كله تقريب تحقيق فان الوحي هو اعلام سريع خفي. والقضاء اليهم اخص من الاعلام فان فيه انزالا اليهم ويحاء اليهم. والعرب تضمن فعل معنى الفعل
59:54تعديته. ومن هنا غلق من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه اي مع وقوله من انصاري الى الله اي مع الله ونحو ذلك. والتحقيق ما قاله محاة البصرة من التطمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها
1:00:14امها الى نعاجه وكذلك قوله وان كادوا يفتنونك عن الذي اوحينا اليك ضمن معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله ونصرناه من قوم الذين كذبوا باياتنا ضمن معنى نجيناه وخلصناه. وكذلك قوله يشرب بها عباد الله. ضمن يروى بها ونظائره كثيرة
1:00:34ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب والا فالريب فيه اضطراب وحركة. كما قال دع ما يليك كما قال صلى الله عليه وسلم ما يريبك الى ما لا يريبك. وفي الحديث انه مر بضب حاقد فقال لا يريبه احد. فكما ان اليقين ضمن السكون والطمأنينة. فالريب ضد
1:00:54الحركة ولفظ الشك وان قيل انه يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه. وكذلك اذا قيل ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لان المشار اليه وان كان واحدا بجهة الحضور غير الاشارة بجهة الوعد والغيبة. ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا
1:01:14فهذه الفروق موجودة في القرآن. فاذا قال احدهم ان تبسل اي تحبس. وقال الاخر ونحو ذلك لم يكن من اختلاف تواد وان كان المحبوس قد يكون مبتهنا وقد لا يكون اذهاذا تقريب للمعنى كما تقدم. وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا
1:01:34لان مجموع عباراتهم ادلة على المقصود من عبارة او عبارتين. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة الصنف الثاني من اصناف التنوع الواقع بين السلف وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التنفيذ
1:01:59وهو ذكر بعض الافراد على سبيل التمثيل. وينقسم الى اربعة اقسام. فينقسم الى اربعة اقسام اولها ان يكون اللفظ عاما ان يكون اللفظ عاما ويذكر كل واحد من المفسرين فردا دون اخر. ويذكر كل واحد من
1:02:28فردا دون اخر والثاني قولهم في هذه الاية نزلت في كذا وكذا قولهم نزلت هذه الاية في كذا وكذا. ولا سيما اذا كان المذكور شخصا ولا سيما اذا كان المذكور شخصا. والثالث ما يكون فيه اللفظ محتملا للامرين. ما
1:03:04يكون فيه اللفظ محتملا محتملا للامرين. اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل. اما لكونه مشتركا في اللغة واما لكونه متواطئا في الاصل رابع ان يعبروا عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة. ان يعبروا عن
1:03:34عن المعاني بالفاظ متقاربة لا مترادفة فاما الاول فظاهر. ومنه المثال الذي ذكره المصنف. في تفسير قوله تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الاية فان المصنف ذكر كلاما للسلف
1:04:02وكل واحد منهم يخبر عن فرد من الافراد التي ترجع الى المعنى العام فكل مفسر منهم جاء ببعض معنى اللفظ العام فكل مفسر منهم جاء ببعض معنى اللفظ العام. واما الثاني وهو قولهم نزلت الاية نزلت هذه الاية
1:04:33وفي كذا وكذا فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة فليعلم ان الالفاظ المعبرة بها عن سبب النزول ثلاثة. اولها ما كان نصا ما كان نصا وهو الصريح
1:04:59والمراد به لا ما لا يحتمل غيره. والمراد به ما لا يحتمل غيره. كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا. كقول سبب نزول هذه الاية كذا وكذا والثاني ما كان ظاهرا ما كان ظاهرا. وهو المحتمل
1:05:29لوجهين وهو المحتمل لوجهين. لكن احدهما اظهر من الاخر. لكن احدهما اظهر ومن الاخر كقول كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة كان كذا وكذا فانزل الله قوله ثم يذكر اية او سورة. والثالث وثالثها
1:05:59ما كان مجملا ما كان مجملا وهو ما يرد عليه احتمالات عدة وهو ما عليه احتمالات عدة لا يترجح احدها على الاخر. لا يترجح احدها على الاخر نزلت هذه الاية في كذا وكذا كقول نزلت هذه الاية في كذا وكذا
1:06:29وهذا الثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع. وهذا ثالث هو المراد عده في اقسام الصنف الثاني من اختلاف التنوع وهو متجاذب بين سببية والتفسيرية وهو متجاذب بين السببية والتفسيرية. فيمكن ان يكون المراد
1:06:59سببا فيمكن ان يكون المراد عده سببا. ويمكن ان يكون المتكلم به مريدا كونه تفسيرا. ويمكن ان يكون المتكلم به مريدا كونه تفسيرا وفي كلام المصنف الاشارة الى الاختلاف في عد الاحاديث
1:07:28والدتي في سبب النزول اهي من المسند ام لا والمراد بالمسند والمراد بالمسند الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المرفوع المتصل سنده الى النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:58وتحقيق المقام في اختلافهم وتحقيق المقام في اختلافهم ان ما كان او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا. ان ما كان صريحا او ظاهرا فهو من جملة المسند اتفاقا وهما النوعان وهما القسمان الاول والثاني
1:08:28وانما وقع التنازع في الثالث. وانما وقع التنازع في الثالث. وهو ما جاء مجملا ففيه قولان لاهل العلم. فيه قولان لاهل العلم احدهما قول من يجريه مجرى التفسير. قول من يجريه مجرى التفسير. ولا يدخله
1:09:01في المسند والاخر قول من يدخله في المسند قول من يدخله في المسند والاول هو طريقة المصنفين في المسانيد. والاول هو طريقة المصنفين في المسانيد كمسند احمد وغيره. فكانوا يتجافون ادخاله في المسلم. فكانوا يتجافون
1:09:40ادخاله في المسند. والثاني قول جماعة ممن لم يصنف المسند كابي عبدالله البخاري صاحب الصحيح كابي عبدالله البخاري صاحب الصحيح فانه ادخله في كتابه فانه ادخله في كتابه الذي وصف الاحاديث الواردة فيه بانها مسندة. الذي وصف الاحاديث الواردة فيه بانها
1:10:19مسندة فما يكون من هذا الجنس عنده هو مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. فما يكون من هذا الجنس عنده هو مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. وانتصر ابو عبدالله الحاكم لهذا
1:10:42وانتصر ابو عبد الله الحاكم لهذا فرأى ان ما كان كذلك هو من من جملة المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وزاد ابن القيم عليه في الانتصار وزاد ابن القيم عليه في الانتصار
1:11:11للمنقول من التفسير عن الصحابة انه مرفوع حقيقة او حكما انه مرفوع حقيقة او حكما وبيانه عنده مبسوطا في اعلام الموقعين. وبيانه عنده مبسوطا في اعلام الموقعين وقد اشار وقد اشار الى هذه الى قاعدة هذه المسألة العراقي
1:11:46في الفيته فقال وعدوا ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب واعد ما فسره الصحابي رفعا فمحمول على الاسباب وقلت باحمرارها مبينا انواع ذلك وقلت في احمرارها مبينا انواع ذلك مصرحا او ظاهرا
1:12:16او مجملا مصرحا او ظاهرا او مجملا. وفي الاخير الاختلاف نقل وفي الاخير الاختلاف نقل واما الثالث وهو ما يكون اللفظ فيه محتملا لامرين. ما يكون فيه اللفظ محتمل محتملا لامرين اما لكونه مشتركا في اللغة. او متواطئا في الاصل. او
1:12:54واضعا في الاصل والمراد بالمشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه. والمراد المشترك ما اتحد لفظه وتعدد معناه. كالعين يراد بها الة البصر. يراد بها الة البصر والذات والنقد ومورد الماء فكل ذلك وغيره يسمى عين. والمتواطؤ هو اللفظ
1:13:35والدال على معنى كلي في في افراده. والمتواطؤ هو اللفظ. الدال على معنى كلي في افراده على قدر متوافق بينهم على قدر متوافق بينهم. ككلمة انسان. فان هذه الكلمة تدل على افراد متعددين. فان هذه الكلمة تدل على افراد متعددين كزيد
1:14:11وعمرو ومعنى الانسانية معنى كلي. ومعنى الانسانية معنى كلي موجود في كل فرض من افراده. على حد متوافق بينهم جميعا. فما كان من المشترك وصح حمله على معانيه كلها فما كان من المشترك وصحح
1:14:41على معانيه كلها جاز ان تفسر الاية بهذه المعاني كلها. جاز ان فسر الاية بهذه المعاني كلها. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم يخصصه موجب. واما اللفظ المتواطئ فانه يبقى على عمومه ما لم
1:15:09يخصصه موجب. واما الرابع وهو ان يعبر عن الالفاظ بمعان متقاربة لا مترادفة فان الترادف في اللغة قليل وهو في الفاظ القرآن اما نادر او معدوم. كما قال المصنف. وتوسيع القول
1:15:37يذهب كمال اللغة وجمالها. وتوسيع القول بالترادف يذهب كمال اللغة وجمالها. فالمختار ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره من الالفاظ. ان كل لفظ عبر به عن ذات ففيه معنى زائد عن غيره
1:16:07من الالفاظ ولا سيما في الصفات. ولا سيما في الصفات فمثلا اذا قيل في وصف السيف هو مهند حسام صارم. هو مهند حسام صارم. فهذه الالفاظ وان اشتركت في دلالة على ذات واحدة الا ان الاسم الاول وهو المهند دال على نسبة السيف الى بلاد
1:16:41للهند دال على نسبة السيف الى بلاد الهند. لمدح السيف الهندي لمدح السيف الهندي فاذا قلت هذا سيف مهند تريد هذا سيف حسن قوي ثم الاسم الثاني وهو الصارم فيه معنى الصرم وهو القطع. فيه معنى الصرم وهو القطع
1:17:11والاسم الثالث وهو الحسام فيه معنى الحسم وامضاء الامر فيه معنى الحزن وامضاء الامر وغور الفهم لمعاني المباني العربية يحتاج الى فقه في لسان العرب ومبتدأ ذلك الفقه بان تعقل ان الاصل عندهم يكاد يكون انهم لا يأتون
1:17:51باكثر من لفظ لشيء واحد للدلالة نفسها. فلا بد ان يكون في هذا ما ليس في ذلك اللفظ. علمه من علمه وجهله من جهله. واذا ذكروا احد اللفظين في تفسير الاخر فانما يريدون التقريب كما ذكر المصنف. فانما يريدون التقريب
1:18:21كما ذكر المصنف اي تقريب المعنى. وهذا التقريب يستفاد منه في الفهم العامي دون الفهم الخاص. وهذا التغريب يستفاد منه في المعنى العامي دون المعنى الخاصة فمثلا اذا قيل زيادة على ما ذكره المصنف
1:18:52ان الخضوع هو التذلل. ان الخضوع هو التذلل. فان هذا لا يعنى به تساوي اللفظين من كل وجه في الدلالة على حقيقة واحدة. بل على وجه التقريب الكلام على وجه الاجمال
1:19:20فان اريد فهم صلة اللفظين ببعضهما على وجه التحقيق انتفى عند محقق العرب تساوي اللفظين. بما بينه ابو هلال للعسكري في كتاب الفروق ان التذلل يختص بحال الاكراه. ان التذلل يختص بحال الاكراه. بخلاف الخضوع فيكون
1:19:50حال الاختيار بخلاف الخضوع فيكون في حال الاختيار. فمن حقق المعنى وجد بينهما فرقا. وبهذا الفرق يستعان في بيان الحقائق الشرعية خاصة في بيان الحقائق الشرعية خاصة. لانها توضع على اتم المعاني. لانها توضع على
1:20:20اتم المعاني فلا بد من ادراك تلك الحقائق الباطنة المستكنة في كلام العرب للدلالة على تلك كالحقائق والغاير فهمه في هذا يدرك خاصة في القرآن الكريم دلالة كلام العرب جلالة كلام العرب وان الله عز وجل لما اختار انزال القرآن عربيا
1:20:50اختاره على اكمل الاوضاع. فان للعرب في هذا عجبا. فانهم ربما باينوا بين المعنيين بحرف. فانهم ربما باينوا بين المعنيين بحرف كالجرح والقرح كالجرح والقرح. فان الجرح اسم لما علا من
1:21:22اثر في الجسد والقرح اسم لما غار فيه. والقرح اسم لمغار فيه. واذا اردت ان تملأ صدرك عجبا من هذا فاقرأ ما كتبه ابن القيم عن طرف منه في كتابه
1:21:50الافهام في كتابه جلاء الافهام فان له هناك بيان حسن في ايضاح هذا المعنى ثم ذكر المصنف رحمه الله انه لما غفل عن تحقيق هذا الاصل من وجود التقارب دون الترادف انه غلط من غلط
1:22:21ممن تكلم في معاني القرآن من اهل العربية فجعل بعض الحروف تقوم مقام بعض. لانه اعمل فيها ترادف فطرد الترادف حتى في الحروف. وجعل كل حرف بمنزلة النائب عن غيره في المعاني
1:22:41والتحقيق هو مذهب البصريين. الذين ذكروا التضمين والمراد بالتظمين ان تكون الكلمة دلت على معنى واشربت معنى اخر ان تكون الكلمة دلت على معنى واشربت معنى اخر اي ادرج فيها معنى
1:23:09اخر ففيها زيادة على المعنى الاول. كما مثل رحمه الله فيما ذكر من امثلة ولاجل الوقوف التام على معنى اية ما فانه لا غنى عن مطالعة ام السلفي رحمهم الله؟ وهذا وجه قول المصنف وجمع عبارات السلف في مثل هذا نافع جدا لان
1:23:41مجموعة عباراتهم ادل على المجموع من عبارة او عبارتين. فمنشأ العناية بجمع كلام السلف هو ما وقع بينهم من الاختلاف الراجع الى اختلاف التنوع على الوجه الذي ذكرناه مما الى الصنفين المتقدمين باقسامهما. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ومع هذا فلا بد من
1:24:11ائتلاف محقق بينهم كما يوجد مثل ذلك في الاحكام. ونحن نعلم ان عامة ما يضطر اليه عموم الناس من الاختلاف معلوم. بل متواتر عند العامة او الخاصة كما في عدد الصلوات ومقادير ركوعها ومواقيتها وفرائض الزكاة ونصوبها وتعين شهر رمضان
1:24:31الوقوف ورمي الجمار والمواقيت وغير ذلك. ثم ان اختلاف الصحابة بالجد والاخوة وفي المشاركة ونحو ذلك لا يوجد ريبا في جمهور مسائل الفرائض بل مما يحتاج اليه عامة الناس وهو عمود النسر من الاباء والابناء والكلانة من الاخوة والاخوات ومن نسائهم كالازواج. فان الله انزل في الفرائض ثلاث
1:24:51ايات منفصلة ذكر في الاولى الاصول والفروع وذكر في الثانية الحاشية التي ترد بالفرد كالزوجين ولد الام. وفي الثالثة حاشية الوارثة بالتعصيب وهم الاخوة لابوين اولياء. واجتماع الجد والاخوة نادر ولهذا لم يقع في الاسلام الا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم. والاختلاف قد
1:25:11يكون لخفاء الدليل والظهور عنه وقد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فم النص وقد يكون الاعتقاد معارض راجح. فالمقصود دون التعريف بمجمل الامر دون تفاصيله. لما حقق المصنف رحمه الله فيما سلف وجود اختلاف التنوع
1:25:31بين السلف في التفسير ذكر ان الاختلاف الذي وقع بينهم على وجه التضاد محقق ايضا. كما يوجد في الاحكام. فالسلف قد اختلفوا في التفسير اختلاف تنوع وهذا هو الاكثر واختلفوا فيه اختلافة ضاد وهذا قليل. وهذا الاختلاف هو
1:26:01ونظير اختلافهم في الاحكام. فانهم قد اختلفوا في الاحكام اختلاف تضاد في ابواب منها فمنهم من يرى ان الاحكام في شيء تجري على وجه الجواز ويقابله اخر فيرى جريان وجهي الحرمة فيه. ثم نبه المصنف رحمه الله في اخر كلامه الى منشأ الاختلاف
1:26:31فقال والاختلاف قد يكون من خفاء الدليل والذهول عنه قد يكون لعدم سماعه وقد يكون للغلط في فهم النص وقد يكون لاعتقاد معارض راجح وهذا طرف من ما يتصل بمعرفة اسباب الاختلاف. الواقعة قدرا مما اوجب اختلاف العلماء في
1:27:01وللمصنف رحمه الله رسالة نافعة اسمها رفع المنام عن الائمة الاعلام رفع الملام عن الائمة الاعلام بسط فيها العبارة فيما يتعلق بهذا المقام نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصم في نوعين اختلاف في التفسير المستند الى النقل والى طريق الاستدلال. الاختلاف بالتفسير على نوعين منهما منهما
1:27:34مستنده النقل فقط ومنه ما يعلم بغير ذلك. اذ العلم اما نقل مصدق واما استدلال محقق. والمنقول اما عن المعصوم واما عن غيره المعصوم والمقصود بان جنس المنقول سواء كان عن المعصوم او غير المعصوم وهذا هو النوع الاول فمنه ما يمكن معرفة الصحيح منه هو الضعيف
1:27:54ومنه ما لا يمكن معرفة ذلك فيه. وهذا القسم الثاني من المنقول وهو ما لا طريق لنا الى الجزم بالصدق منه عامته مما لا فائدة فيه. والكلام فيه من فضول الكلام واما ما يحتاج المسلمون الى معرفته فان الله تعالى نصب على الحق فيه دليلا. فمثال ما لا يفيد ولا دليل على الصحيح منه
1:28:14اختلافهم في لون كلب اصحاب الكهف وفي البعض الذي ضرب به قتيل موسى عليه السلام من البقرة. وفي مقدار سفينة نوح وما كان خشبها وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ونحو ذلك فهذه الامور طريق العلم به العلم طريق العلم بها النقل فما كان من هذا منقولا نقلا صحيحا عن النبي
1:28:34الله عليه وسلم كاسم صاحب موسى انه الخطر فهذا معلوم ولم يكن كذلك بل كان مما يؤخذ عن اهل الكتاب كالمنقول عن كعب واب ومحمد ابن اسحاق وغيره من من يأخذ عن اهل الكتاب فهذا لا يجوز تصديقه لا تكذبه الا بحجة. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب
1:28:54تصدقهم ولا تكذبهم فاما ان يحدثوكم بحق فتكذبوه واما ان يحدثوكم بباطل فتصدقوه. وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وان لم اذكر انه اخذ وعن اهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض اقوالهم حجة على بعض وما لقي في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس اليه اسكن مما نقل
1:29:14بعض التابعين بان احتمال ان يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم من بعض من سمعه منه اقوى. ولان نقل الصحابة عن اهل الكتاب اقل من نقل التابعين ومعجز الصاحب ما يقولوا كيف يقال انه اخذه عن اهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم. والمقصود ان مثل هذا ائتلاف
1:29:34الذي لا يعلم الصحيح ولا تفيد حكاية اقوال فيه وكالمعرفة لما يروى من الحديث الذي لا دليل على صحته وامثال ذلك معرفة الصحيح منه فهذا موجود فيما يحتاج اليه ولله الحمد. فكثيرا ما يوجد في التفسير والحديث والمغازي امور منقولة عن نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره
1:29:54الانبياء صلوات الله عليهم وسلامه والنقل الصحيح يدفع ذلك. بل هذا موجود فيما مستنده النقل وفيما قد يعرف بنور اخرى غير النقل ان المنقولات التي يحتاج اليها في الدين قد نصب الله عز وجل الادلة على بيان ما فيها من صحيح وغيره. ومعلوم ان المنقول بالتفسير اكثره
1:30:14في المغازي والملاحم ولهذا قال الامام احمد رحمه الله ثلاثة امور ليس لها اسناد. التفسير والملاحم والمغازي ويروى ليس لها اصل اي لان الغالب عليه المراسيل مثل ما مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي والزهري وموسى ابن عقبة وابن اسحاق ومن بعده الاموي والوليد
1:30:34المسلمين ونحويهم في المغازي. فان اعلم الناس من مغازي اهل المدينة ثم اهل الشام ثم اهل العراق. فاهل المدينة اعلم بها لان ما كانت عندهم واهل الشام كان واهل غزو وجهاد فكان لهم من العلم الجهاد والسير ما ليس لغيرهم ولهذا عظم الناس كتاب ابي اسحاق الجزاري الذي صنفه بذلك
1:30:54وجعلوا الاوزاعي اعلم بهذا الباب من غيره من علماء الانصار. واما التفسير فان اعلم الناس به اهل مكة لانهم اصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء ابن ابي رباح ابن عباس وغيره من اصحاب ابن عباس وابي الشعثاء وسعيد ابن جبير وامثالهم وكذلك اهل كوفة من اصحاب عبدالله ابن مسعود رضي الله عنهم
1:31:14ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء اهل المدينة بالتفسير مثل زيد ابن اسلم الذي اخذ عنه مالك التفسير رحمه الله والمراسيم اذا تعددت طرقها او خلت عن الموطأة قصدا او اتفاقا بغير قصد كانت صحيحة قطعا فان النقل اما ان
1:31:34صدقا مطابقا للخمر واما ان يكون كذبا تعمد صاحبه الكذب واخطأ فيه. فمتى سلم من الكذب من الكذب العمد والخطأ كان صدقا بلا ريب فاذا كان الحديث جاء من جهتين او جهة وقد علم ان المخبرين لم يتواطؤوا على اختلاقه وعلم ان مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفاقا بلا قصد علم
1:31:54صحيح. مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الاقوال والافعال ويأتي شخص اخر قد علم انه لم يواطئ الاول في ذكر مثل ما ذكره الاول تفاصيل الاقوال والافعال في علم قطعا ان تلك الواقعة حق في الجملة فانه لو كان كل منهما كذب بها عبدا او اخطأ لم يتفق في العادة ان يأتي كل منهما
1:32:14بتلك التفاصيل التي تمنع العادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من احدهما لصاحبه. فان الرجل قد يتفق ان ينضم بيتا وينضم الاخر مثله او يكذب كذبة ويكذب الاخر مثلها. واما اذا انشأ قصيدة قوية ذات فنوني على قافلة وروي. فلم تجري العادة بان غيره مثل لفظا ومعنى
1:32:34مع الطور المفرط بل يعلم بالعادة انه اخذها منه وكذلك اذا حدث حديثا طويلا في فنون وحدث اخر بمثله فانه اما ان يكون عليه او اخذه منه او يكن الحديث صدقا. وبهذه الطريق يعلم صدق عامة ما تتعدل الجهال المختلفة على هذا الوجه من المنقولات. وان لم يكن احدهما
1:32:54ما كافيا اما لابسه واما لضعف ناقله. لكن مثل هذا لا تضبط به الالفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريق. من يحتاج ذلك الى طريق يثبت فيها مثل تلك الالفاظ والدقائق
1:33:07ولهذا ثبتت غزوة بدر بالتواتر وانها قبل احد بل يعلم قطعا ان حمزة وعليا وابا عبيدة برزوا يا عتبة والشيبة وان حمزة ثم يشك في قنه هل هو عتبة ام شيبة؟ وهذا الاصل ينبغي ان يعرف فانه اصل نافع في الجسم بكثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من
1:33:27اقوى للناس وافعالهم وغير ذلك جزم بانه حق لا سيما اذا علم ان نقلته ليسوا ممن يتعمد الكذب وانما يخاف على احدهم النسيان والغلط. فان من عرف الصحابة كابن حرم به ابن كعب وابن عمر وجابر وابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهم وغيرهم الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه
1:33:57وسلم. فضلا عن من هو فوقهم كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبر وخبره وخبره خبرة باطنة طويلة. انه ليس ممن واموال الناس ويرفعوا الطريق واشهر بالزور ونحو ذلك. وكذلك التابعون بالمدينة ومكة والشام والبصرة فان من عرف مثل ابي صالح السلمان والاعرج
1:34:17قطعا انه لم يكونوا ممن يتعمدوا الكذب في الحديث. فضلا عن من وافقهم مثل محمد ابن سيرين وقاسم بن محمد او سعيد بن المسيب او عبيدات السلماني او علقمة او الاسود او نحرهم وانما يخاف على الواحد من الغلط فان الغلط والنسيان كثيرا ما يعرض للانسان ومن الحفاظ من قد عرف الناس بعده عن ذلك جدا. كما عرفوا
1:34:37الشعبي والزوري وعروة وامثالهم لا سيما في زمانه والثوري في زمانه فانه قد يقول القائل ان ابن شهاب لا يعرف له غلط مع حديثه وسعة حفظه. والمقصود ان الحديث الطويل اذا روي مثلا من وجهين مختلفين من غير مواطأة امتنع عليه ان يكون غلطا كما امتنع
1:34:57يكون كذبا. فان الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة وانما يكون في بعضها فاذا روى هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الاخر مثل ما رواها الاول من غير نمتنع الغلط وفي جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير ولهذا انما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث النبي صلى الله عليه وسلم
1:35:17ومن جاء ابن رضي الله عنهما فان من تأمل طرقه وعلم قطعا ان الحديث صحيح وان كانوا قد اختلفوا بمقدار الثمن وقد بين ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه امور ما في البخاري ومسلم مما يقطع بان النبي صلى الله عليه وسلم قال لان غالبه من هذا النحو ولانه قد تلقاه اهل العلم بالقبول والتصديق والامة لا
1:35:37على خطأ فلو كان الحديث كذبا في نفس الامر. والامة مصدقة له قابلة له لكانوا قد اجمعوا على تصديق ما هو في نفس الامر كذب وذلك ممتنع وان كنا نحن بدون وان كنا نحن بدون اجماع نجوز الخطأ وان كذب على الخبر. فهو كتجويزنا قبل ان نعلم الاجماع على العلم الذي
1:35:57بظاهر او قياس ظنين ان يكون الحق في الباطل بخلاف ما اعتقدناه. فاذا اجمعوا على الحكم جزمنا بان الحكم ثابت باطلا وظاهرا ولهذا كان جمهور اهل العلم من جميع الطوائف على ان خبر الواحد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له او عملا به انه موجب العلم
1:36:17المصنفون في اصول الفقه من اصحاب ابي حنيفة ومالك والشافعي والشافعي واحمد الا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من اهل الكلام ذلك ولكن كثيرا من اهل الكلام او اكثرهم يوافقون الفقهاء واهل الحديث والسلف على ذلك وهو قول اكثر الاشعرية كابي اسحاق وابن فورة. واما ابن
1:36:37واما ابن الباقلاني فهو الذي انكر ذلك وتبعه مثل ابي المعاني وابو حامد وابن وتبعه مثل ابي المعالي وابي حمد ومعقل وابن الجوزي ابن الخطيب والامدي ونحو هؤلاء. والاول هو الذي ذكره الشيخ ابو حامد وابو الطيب وابو اسحاق وامثاله من ائمة الشافعية. وهو الذي ذكره القاضي عبد الوهاب وامثاله
1:36:57من المالكية وهو الذي ذكره شمس الدين وامثاله من الحنفية وهو الذي ذكره ابو يعلى ابو الخطاب ابو الحسن الزاغوني وامثالهم الحنبلية الاجماع على تصديق الخبر موجبا للقطع به في الاعتبار في ذلك باجماع اهل العلم بالحديث كما ان الاعتبار بالاجماع على الاحكام باجماع اهل العلم بالامر والنهي والاباحة
1:37:17والمقصود هنا ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق بالعادة يوجب العلم بمضمون المنقول لكن هذا ينتفع به كثيرا في علم احوال الناقلين وفي مثل هذا يجتمع برواية المجهول والسيء الحفظ وبالحديث المرسل ونحو ذلك ولهذا كان اهل العلم يكتبون مثل هذه الاحاديث ويقولون انه يصلح للشواهد والاعتبار
1:37:37ما لا يصلح لغيره. قال احمد قد اكتم حديث الرجل يعتبره مثل ذلك بعبدالله ابن لهيعة. قاضي مصر فانه كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس لكن كتبه وقع في حديث متأخر وغلط فصار يعتبر بذلك ويستشهد به. وكثيرا ما يقترنه هو والليث ابن سعد والليث حجة ثبت امام
1:37:57انهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الضابط اشياء تبين لهم غلطه في ابيهم يستدلون بها ويسمون اذى عن المعدة للحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغليط فيه وغلطه فيه
1:38:17كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال. وانه صلى في البيت ركعتين وجعلوا رواية ابن عباس رضي الله عنهما يتزوجها حراما كونه لم يصلي مما وقع فيه الغلط. وكذلك انه اعتمر اربع عمل وعلموا ان قول ابن عمر رضي الله عنهما ان ما وقع فيه الغلط. وعلموا انه
1:38:37دعوة وامنوا في حجة الوداع وان قول عثمان رضي الله عنه لعلي رضي الله عنه كنا يومئذ خائفين مما وقع فيه الغلق وان ما وقع في بعض طرق البخاري ان النار لا تمتنع حتى ينشئ الله ينشئ الله عز وجل لها خلقا اخر. مما وقع فيه الغلط وهذا كثير. والناس في هذا الباب طرفان طرف
1:38:57من اهل الكلام ونحوه ممن هو بعيد عن معرفة الحديث واهله لا يميز بين الصحيح والضعيف ويشك في صحته احاديثه او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم
1:39:07وطاف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او رأى حديثا باسناد ظاهر الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم العلم في صحته حتى اذا عرض الصحيح المعروف اخذ يتكلف له التأويهات الباردة او يجعله دليلا في مسائل العلم مع ان اهل العلم بالحديث
1:39:27هذا غلط وكما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك فعليه ادلة يعلم بها انه كذب ويقطع بذلك مثل ما يقطع من كذب ما يغوي في الفضائل مثل حديث يوم عاشوراء وامثاله مما فيه ان من صلى ركعتين كان له كأجر كذا وكذا نبيا
1:39:47من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي الواحد والزمخشري سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم والثعلب في نفسه كان فيه خير ودين ولكنه كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع والواحد يصاحبه كان ابصر منه بالعربية
1:40:07لكن هو ابعد عن السلامة واتباع السلف. والبغوي تفسير مختصر عن الثعلب لكنه صان تفسيره عن احده الموضوعة والاراء المبتدعة في كتب التفسير كثيرة منها الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجانب وحديث علي رضي الله عنه الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة
1:40:27انه موضوع باتفاق اهل العلم. وبث ما روي في قوله تعالى ولكل قوم هاد انه علي. وتعيى اذن واعية يا علي بعد ان بين المصنف رحمه الله جريان الاختلاف بين السلف في التفسير
1:40:47ان عامته من اختلاف التنوع وذكر انواعه عقد هنا فصلا رام فيه قام به الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير. رام به الايقاف على اسباب الاختلاف في التفسير والكشف عن مساره ومنشأه. فرده الى نوعين من الاسباب. نشأ من
1:41:20منهما الاختلاف في التفسير. فرده الى نوعين من الاسباب نشأ منهما الاختلاف في التفسير. الاول اسباب تتعلق بالنقل اسباب تتعلق بالنقل وهي المستندة الى الرواية والاثر. وهي المستندة الى الرواية والاثر. والاخر اسباب تتعلق بالاستدلال. اسباب
1:41:52تتعلق بالاستدلال وهي المستندة الى الدراية والنظر وهي المستندة الى الدراية والنظر والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان. والنقل باعتبار من يعزى اليه نوعان احدهما النقل عن المعصوم وهو النبي صلى الله عليه وسلم
1:42:21والمقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة الخبر عن الله عز وجل. المقصود بالعصمة في هذا المحل عصمة الخبر عن الله عز وجل. فان التفسير خبر عن مراد الله فان التفسير
1:42:41خبر عن مراد الله. والنبي صلى الله عليه وسلم محفوظ. في كل خبره عن لله بلاغا محفوظ في كل خبره عن الله بلاغا. وهذا القدر من العصمة لم يتنازع فيه اهل العلم فهو مجمع عليه. والاخر النقل عن غير المعصوم
1:43:10وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم. وهو كل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم. كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته يقسم الى نوعين كما ان النقل باعتبار امكان ثبوته
1:43:30يقسم الى نوعين احدهما ما تمكن معرفة الصحيح منه والضعيف. ما تمكن معرفة الصحيح منه الضعيف والاخر ما لا تمكن معرفة ذلك. ما لا تمكن معرفة ذلك. وهذا القسم الثاني
1:43:50عامته لا فائدة منه. وهو من فضول الكلام. واكثر ما فيه مأخوذ عن اهل الكتاب والاصل في اخبارهم عن كتبهم ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوه. وقولوا امنا بما
1:44:18انزل الى اخر الاية. رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. اما اللفظ الذي ذكره المصنف منه وعزاه الى الصحيح فقال ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا حدثكم اهل الكتاب
1:44:40فلا تصدقوهم الى اخر الحديث. فهذا الحديث ليس في الصحيح. فهذا الحديث ليس في الصحيح. وانما رواه ابو داود وانما رواه ابو داود عن جابر رضي الله عنه وانما رواه ابو داوود عن جابر رضي الله عنه
1:45:06وصححه ابن حبان. وصححه ابن حبان. واللفظ الوارد في الصحيح هو ما قدمناه انفا. من قوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا
1:45:26الى اخر الاية ثم ذكر المصنف ان المنقولات في التفسير الغالب عليها المراسيم كالمغازي وكثر الارسال في بابي التفسير والمغازي لانهما من باب النقل العام. وكثر الانسان في بابي التفسير والمغازي بانهما من باب النقل العام الذي لا يحوج الى نقل خاص
1:45:58الذي لا يحوج الى نقل خاص. فان الامر اذا كان عاما لم يحتج فيه الى نقل خاص فغلب في كلام السلف ارسال الاحاديث في التفسير والمغازي بناء على اصل علمهما. وهو كونهما من
1:46:19من النقل العام الذي لا يختص بشيء معين. فيتناقلها فيتناقله الناس بينهم شهرة ويصير جاريا على وجه الاشتهار في الاخبار دون نقل خاص يأثره فلان عن فلان. ثم ذكر المصنف مراتب الناس في العلوم. ومن جملتها مراتبهم في علم
1:46:49فبين ان اعلم الناس في التفسير في الصدر الاول ان اعلم الناس بالتفسير في الصدر الاول هم اهل الحجاز مكة والمدينة. فاهل مكة اصحاب ابن مسعود رضي الله عنهما كمجاهد وطاووس
1:47:09طاء وعكرمة وعكرمة وغيرهم رحمهم الله. واهل المدينة هم اهل الدار الذين نزل فيه كثير من القرآن وكان فيهم منشأ الاسلام قوة وعزة ومن علمائهم التابعين زيد بن اسلم وعامة علمه اخذه عن ابن عمر وابي هريرة رضي الله عنهما
1:47:43وعن ابيه وعطاء ابن يسار وكان هو رأس التابعين من اهل المدينة في علم التفسير. وعنه اخذ الامام مالك وعنه اخذ الامام ما لك. واخذ عنه ايضا ابنه عبدالرحمن. وعنه
1:48:07هذا ايضا ابنه عبدالرحمن وعن عبدالرحمن اخذ عبد الله ابن وهب المصري وكذلك اهل الكوفة من اصحاب ابن مسعود كعلقمة والاسود وابي وائل وعبدالرحمن ابن يزيد ثم ذكر المصنف قاعدة جليلة في تقوية المراسيل في التفسير وغيره. اذا اقترنت بامور
1:48:41متى وجدت ادخلت تلك المراسيل في جملة المقبول وثبتت ادخلت تلك المراسيل في جملة المقبول وثبتت وتلك الامور ثلاثة اولها تعدد تلك المراسيل وكثرتها. تعدد تلك المراسيل وكثرتها فتكون عن اثنين فاكثر فتكون عن اثنين فاكثر. والثاني تباين مخارجها
1:49:17اين مخارجها؟ تباين مخارجها اي اختلاف بلدان ناقليها اي اختلاف بلدان ناقليها فيغلب على الظن ان المخبر ليس واحدا. فيغلب على الظن ان المخبر باصل الحديث ليس اذا بان يكون احدهم مدنيا والاخر شاميا
1:49:53والثالث كوفيا وهكذا. والثالث وجود معنى كلي وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه وجود معنى كلي يجمع بينها تتلاقى عليه. فمتى وجدت هذه الامور الثلاثة؟ تقوت المراسيل. وادخلت في جملة المقبول الثابت. والثابت بالنقل فيها والثابت بالنقل فيها هو المعنى
1:50:27عناء الكل هو المعنى الكلي. فهو المحكوم بثبوته دون التفاصيل. فهو المحكوم بثبوته دون التفاصيل. وبهذا الطريق يعلم صدق عامة لا تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات كما قال المصنف رحمه الله
1:50:57فاذا جاء الحديث مرسلا عن مكي واخر عن كوفي هو اه ثالث عن بصري غلب على الظن ان هؤلاء المخبرين كل واحد يرجع في خبره الى اصل غير اصل صاحبه
1:51:24لتباين بلدانهم فشد فشدت هذه المواسير بعضها ببعض وافادت في ثبوت المعنى الكلي. اي اصل ما يخبر عنه اي اصل ما يخبرون عنه. مما اختلفوا في تفاصيل الخبر عنه. فينتفع بما
1:51:50في اثبات المعنى الكلي كما تقدم. اما الالفاظ والدقائق المفصلة فلا تضبط بهذا الطريق. فلا تضبط بهذا الطريق. وهذا الاصل كما قال المصنف ينبغي ان يعرفا فانه اصل في الجزم بكثير من المنقولات في التفسير والحديث والمغازي
1:52:20فمن طرائق نقل العلم النقل العام. فمن طرائق نقل العلم النقل العام. اي المستفيض استغني عن نقل خاص. وهذا كما تقدم يجري كثيرا في باب التفسير والمغازي لان الناس يتشوفون الى نقلها على وجه العموم. ولا
1:52:51نقلا خاصا فيها يردون فيه الخبر الى فلان عن فلان اذا كثر المخبرون منهم عن شيء مع تباين مخارجهم غلب على الظن صحة ما اخبروا به. ثبوتا كليا. للحكاية دون
1:53:21بتفصيلها كخبر الطلقاء في فتح مكة وخبر قتل خالد بن عبدالله القصري للجهم بن صفوان وخبر طريق طارق بن زياد للسفن واشباه هذه الاخبار التي لم يزل اهل العلم على تلقيها دون
1:53:45دار جريا على القاعدة المتقدمة في نقل الخبر العام والتقفر بتطلب اسناد صحيح خاص في كل حكاية هو خلاف العلم المستقر في هذه الامة. واذا اشتبه عليك تصرف احد في نقل العلم فارجع الى طريقة اهل العلم الاولين وانظر
1:54:25الى معتمدهم في اثباته. فمثلا اذا قيل ان الاحاديث المروية في الاستعاذة بلفظ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءة القرآن الكريم لم يثبت منها شيء فانه وان كان الامر كذلك عند حذاق المحدثين لكن حذاق العلماء منهم لا
1:54:55يمكن ان يمنعوا من الاستعاذة بهذا اللفظ عند قراءة القرآن. لماذا اخر ها ذيل الفقهاء مجمل يفسرون باحاديث اخرى ايش ان من طرق النقل العام للقرآن نقل القراءات فالناقلون للقراءات مطبقون على ان المقدم من الفاظ الاستعاذة هو اعوذ بالله
1:55:40من الشيطان الرجيم. والبلية بهذا في المنقولات مثلها البلية به في فقهيات فيغفل عن اصل عام متقرب في الامة لا يحتاج الى دليل خاص في الاحكام ثم ينسب ذلك الفعل الى كونه بدعة. لاجل عدم وجود نقل خاص. والامر كما قال الزهري ليس كل
1:56:10شيء من العلم يكون فيه اسناد. ليس كل شيء من العلم يكون فيه اسناد. ثم ذكر المصنف رحمه الله ان تعدد الطرق مع تباين المخارج مما يقوى به خبر ولا سيما اذا غلب ان المخبرين لا يتعمدون الكذب وانما يخشى عليهم النسيان والخطأ
1:56:40وجمهور ما في البخاري ومسلم كما ذكر المصنف مما يقطع ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان غالبه من هذا اي اخبر به عنه رواة لا يتعمدون الكذب وانما يقع من احدهم الخطأ والنسيان وتلقاه اهل
1:57:00العلم بالقبول والتصديق والامة لا تجتمع على الخطأ. ثم قال المصنف ولهذا كان جمهور اهل العلم جميع الطوائف على ان خبر الواحد اي الاحاد اذا تلقته الامة بالقبول تصديقا له وعملا او عملا به انه
1:57:20يوجب العلم لان من اهل العلم من المتكلمة من قال انه لا يوجب العلم. فالصحيح ان ان خبر الاحادي اذا اهتف به شيء من القرائن المؤكدة افاد العلم. ومن جملة القرائن تلقي الامة له
1:57:40قبول تصديقا به او عملا تصديقا له او عملا به كما قال المصنف. فالعمل يقع موقع التصديق وهذا واقع في امور عدة نقلت للامة وجرى العمل بها والمقصود كما ذكر المصنف ان تعدد الطرق مع عدم التشاعر او الاتفاق في العادة يوجب العلم
1:58:10اما بمضمون المنقول والمراد بقوله عدم التشاعر اي عدم شعور بعضهم ببعض اي عدم شعوري بعضهم ببعض واطلاعه على قوله. ونبه المصنف الى انه في مثل هذا ينتفع رواية مجهول وسيء الحفظ. وبالحديث المرسل لان بعضها يقوي بعضا وعلى هذا جرى عمل اهل الحديث
1:58:40فهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ بالحديث الذي في راويه سوء حفظ ويقوون بعضه ببعض وكذلك هم يضعفون من حديث ثقة ما تبين لهم فيه انه غلط فاهل الحديث من
1:59:00نقاد الجهابدة يقولون الاصل في خبل الضعيف ضعفه وقد يصح. الاصل في خبر الضعيف ضعفه وقد يصح اي اذا وجد له ما يعتبر به او يشهد له من الطرق ويقولون ان الاصل في خبر الثقة قبوله. ان الاصل في خبر الثقة قبوله
1:59:30وقد يرد وقد يرد. اذ قد يعرض له من الغلط ما يبين خطأه في حديثي اذ قد يعرض له من الغلط ما يبين خطأه في الحديث. وذكر المصنف ان الناس في هذا الباب طرفان
1:59:50فطرف من اهل الكلام ونحوهم ممن هو بعيد عن معرفة الحديث يشك في صحة احاديث او القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها. كفقأ موسى عليه السلام عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت
2:00:12كفقأ موسى عليه الصلاة والسلام عين ملك الموت لما جاءه. فانهم يتجرأون على رد مثل هذا بدعاو يتعلقون بها ويزعمون ان هذا الحديث غلط مع كون هواته ثقاتا اثباتا مع كونه ثقات اثبات ويقابل هؤلاء قوم كلما وجدوا لفظا في حديث رواه ثقة
2:00:45باسناد ظاهر الصحة التزموا صحته. وقد يكون غلطا. ولهذا كان من اشرف علوم المحدثين علم علل الحديث. لانه في الاصل موضوع لحديث الثقات. لانه في الاصل موضوع لحديث الثقات وكما ذكر المصنف كما ان على الحديث ادلة يعلم انها انه
2:01:15او صدق وقد يقطع به فعليه ادلة يعلم انه كذب ويقطع به. وللمصنف كلام نافع في بيان علامات الحديث الموضوع ذكره في منهاج السنة النبوية ثم ذكر جملة منه صاحبه ابن القيم في المنار المنيف. ثم ذكر المصنف ان الموضوعات في كتب التفسير كثيرة
2:01:45ومثل لها باحاديث كقوله منها الاحاديث الكثيرة الصريحة بجانب البسملة الى اخر ما ذكر وبه تعلم الحاجة الى رعاية الاخبار في التفسير من جهة انه لا يتشدد في نقدها. من جهة انه لا يتشدد في نقدها. لان
2:02:13اصل النقل في علم التفسير لان اصل النقل في علم التفسير جار على الاكتفاء بالنقل العام. جار على بالنقل العام. لكن يتفطن في اخبار التفسير الى ما دس فيها. من الاحاديث
2:02:33حديث الموضوعات والاخبار الاسرائيليات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في النوع الثاني الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال. واما النوع الثاني من مستندين الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا بالنقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ
2:02:53من جهتين حدث ثبات تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان فان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صنفا لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين مثل تفسير عبدالرزاق وكان عبد ابن حميد وعبدالرحمن ابن ابراهيم دحيم ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن مخلد وابي بكر ابن منذر
2:03:13ان نعينته سنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابي سعيد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردوي احداهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حملة الفاظ القرآن عليها والثانية قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوى وان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم القرآن
2:03:33المنزل عليه والمخاطب به فالاول نراع المعنى الذي الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحق والفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا راعوا مجرد اللفظ وما يجوز وعنده من يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به وسياق الكلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ من ذلك المعنى في اللغة
2:03:57كما يغلط في ذلك الذين قبلهم كما ان الاولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى عن الذي فسروا به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق. والاول نصنفان تارة ينسبون افظل القرآن ما دل عليه واريد به وتارة يحملونه على ما لم
2:04:17يدل عليه ولم يرد به وفي كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفيهم او اثباتهم من المعنى باطلا فيكون خطأ في الدليل والمدلول وقد يكون حقا فيكون خطأ في الدليل لا في المدلول. وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث. فالذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل
2:04:37من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه امة الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تارة يستدلون بايات على مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به
2:04:57ومن هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجامية والمعتزلة والقدرية والمرجئة ومن هؤلاء الفرق والروافض والجامية والمعتزلة والمرجية وغيرهم. وقد صنفوا تباسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن الذي كان يناظر الشافعية
2:05:27والجامع فهؤلاء وامثال ما اعتقدوا مذاهب المعتزية واصول المعتزلة خمسة يسمونهم التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوحيدهم هو توحيد الجامية الذي مضمونون في الصفات وغير ذلك. قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق وانه تعالى ليس فوق العالم وانه
2:05:59تقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام هنا مشيئة ولا صفة من الصفات. واما عدل فمن مضمونه ان الله لم يشأ الكائنات ما خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها. بل عندهم افعال العباد لم يخلق الله لا خيرها ونشرها ولم يرد الا ما امر به شرعا ما سوى ذلك
2:06:19انه يكون بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر القوسي وامثالهما. ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن انضموا الى ذلك قول الامام لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكره
2:06:39خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة وان الله لا يقبل في اهل الكبائر شفاعة. ولا يخرج منهم احدا من النار ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكوامية ولا ولا ريب انه قد رد عليهم طوائف من المرجيات والكرامية
2:06:59واتباعهم فاحسنوا تارة واساؤوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض كما قد بسط في غير هذا الموضع. والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن يعني ايه وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباقية
2:07:19يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة منع لفساد قولهم وتارة من العلم لفساد ما فسروا به القرآن اما دليلا على قولهم او جوابا على المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحة. يدس البدعة في كلامه واكثر الناس لا يعلمون. كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج
2:07:39على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسير ما التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك. ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الظافرة الامامية ثم الفلاسلة ثم القرم
2:07:59وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك وتفاقم الامر في في الفلاسفة والقوامطة والرافضة. فانهم فسروا القرآن بانواع لا يقضي منها العالم فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر ولئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي
2:08:19الخلافة ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا يا عائشة وقوله فقاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير وقولهم البحرين يعني وفاطمة وقوم اللولو والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصيناه فيما من مبين في علي بن ابي طالب. وقوله عم
2:08:39النبي العظيم علي ابن ابي طالب وقوله انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم. وهو تصدقه بخاتمه في الصلاة. وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم
2:08:59ورحمة نزلت يعني لما اصيب بحمزة ومما يقارب هذا من بعض الوجوه ما يذكره كثير من المفسرين في مثل قوله حين القانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانئتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين عليه وفي مثل
2:09:19قوله محمد رسول الله والذين معه. ابو بكر اشداء عن كفار عمر. رحماء بينهم اي عثمان تراهم ركعا سجدا علي واعجب من ذلك قول بعضهم والتين ابو بكر والزيتون عمر وطور سنين اي عثمان وهذا البلد الامين علي وامثال هذه
2:09:39التي تتضمن تارة تفسير اللفظ مما لا يدل عليه بحر فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص بحال. وقوله تعالى والذين اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. كل ذلك نعت للذين معه وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر
2:09:59المقصود هنا انا كنا صفات لموصوف واحد وهم الذين معه. ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا. وتتضمن تارة جعل اللفظ المطلق العامي منحصر في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا اريد بها عليم وحده وقول بعضهم ان قوله
2:10:19جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اريد بها ابو بكر ونحو ذلك وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة والجماعة واسهو من البدعة من تفسير الزمخشري ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على
2:10:39حين كان احسن واجمل فانه كثيرا ما ينقل من تحسين محمد بن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة واعظمها قدرا ثم انه يدعو ما نقل ابن جريمة عن السلف لا
2:10:49بحال ويذكر ما يزعم انه قول المحققين وانما يعني بهم طائفة من اهل الكلام الذين قرروا وصولهم بطرق من جنس ما قرت به المعتزلة اصولهم وان كانوا قبل من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه. ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب. فان الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير
2:11:09قول وجاء قوم وفسروا الاية بقول اخر لاي مذهب اعتقدوه. وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان. صاروا المعتزلة في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه. فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب. ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة
2:11:39والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسير يوم عنيد. كما انهم اعلم بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم. فمن خالف قوله محسن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في الدليل والمدن جميعا. ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها اما عقلية واما سمعية
2:11:59والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف في التفسير وان من اعظم اسباب البدع الاطلة التي دعت اهلها الى ان الكلمة عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله الله عليه وسلم بغير ما ولد به وتأوله على غير تأويله فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير السلف
2:12:19فيقال تفسيرهم وان يعرف ان تفسيرهم محدث مبتلع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة وسهل تفسيرهم على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوه شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع فيما صنفوه من شرح القرآن وتفسيره. واما الذين يخطئون في الدليل
2:12:39خلاف المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاظم الفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير ممن ذكره ابو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير وان كان فيما ذكروه ما هو معمى وان كان فيما ذكرهما ومعان باطنة فان ذلك يدخل في القسم الاول
2:12:59وهو الخطأ في الدليل والمدن جميعا حيث يكون المعنى الذي قصده فاسدا. ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين
2:13:20ان النوع الثاني من مستندي الاختلاف وهو ما يرجع الى الاستدلال اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين الجهة الاولى تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب تفسير القرآن بملاحظة لغة العرب دون النظر الى المتكلم به دون النظر الى المتكلم
2:13:49المتكلم به والمنزل عليه. والمخاطب به اي مع قطع الخطاب عن متعلقاته فان للقرآن متعلقات عدة. منها المتكلم به وهو الله سبحانه وتعالى. ومنها المنزل عليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. ومنها المخاطب به. وهم العباد المطالبون
2:14:24بالتصديق والامر والنهي. واخصهم بذلك من شهدوا التنزيل وهم الصحابة رضي الله عنهم واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. واكثر واهل هذه الجهة يقصرون النظر على البناء اللغوي. فهم هؤلاء الالفاظ والمباني. فهمه
2:14:54هؤلاء الالفاظ والمباني. والجهة الثانية تفسير القرآن بحمل الفاظه على معان المفسر تفسير الفاظه على معان يعتقدها المفسر. واهل هذه الجهة همهم الحق والمعاني واهل هذه الجهة همهم الحقائق والمعاني. هم كما ذكر المصنف صنفان
2:15:24وهم كما ذكر المصنف صنفان احدهما قوم يسلبون قوم يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه واريد به ان ينفون عنه مراده ان ينفونا عنه مراده. والاخر قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل
2:15:54عليه ولم يرد به. قوم يحملون لفظ القرآن على ما لم يدل عليه ولم يرد به. وفي الامرين قد يكون ما قصدوا نفيه او اثباته من المعنى باطلا وقد يكون حقا
2:16:13وهؤلاء يخطئون تارة في الدليل والمدلول ويخطئون تارة في الدليل لا في المدلول. فاما الذين يخطئون في الدليل والمدلول فهم الذين اشار اليهم المصنف بقوله فالذين اخطأوا في الدليل مثل طائفة من اهل البدع
2:16:38اعتقدوا مذهبا يخالف الحق. الذي عليه الامة الوسط واما من يقابلهم وهم الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فقد ذكرهم المصنف في اخر كلامه وذلك في قوله واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول
2:17:04فمثل كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن بمعان صحيحة الى اخر ما ذكر عنه. فهؤلاء واولئك يرجع غلطهم في تفسير القرآن بحمله على على معان يعتقدها المفسر. وما من تفسير من التفاسير الا
2:17:34اعلموا من وما من تفسير من هذه التفاسير الا ويعلم بطلانه من وجوه كثيرة كما ذكر المصنف يجمعها جهتان يجمعها جهتان اولاهما العلم بفساد قوله العلم بفساد قولهم فيكون اصل مقالتهم فاسدا. فيكون اصل مقالتهم فاسدا. كما قال
2:18:05المعتزلة والخوارج وغيرهم. والاخرى العلم بفساد ما فسروا به القرآن. العلم بفساد ما فسروا به القرآن. اما دليلا على قولهم او جوابا عن المعارض له. او وجوابا عن المعارض لهم. فلا يكون اصل قولهم فاسدا. لكن المعنى الذي اعتقدوه في تفسير اية من
2:18:35القرآن لا يكون صحيحا في تلك الاية نفسها. وهذا هو الفرق بين الجهتين. ففي الجهة يكون اصل المسألة فاسدا ففي الجهة الاولى يكون اصل المسألة فاسدة واما في الجهة الثانية فتكون دلالة الاية على المعنى الذي توهموه فاسدة فتكون دلالة الاية
2:19:06على المعنى الذي توهموه فاسدة. ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع الى امرين ثم ذكر المصنف ان اهل الجهتين المتقدمتين يرجع غلطهم الى امرين. احدهما الغلط في صحة
2:19:29معنى الذي فسروا به القرآن. الغلط في صحة المعنى الذي فسروا به القرآن. وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية. وهو اكثر عند اهل الجهة الاولى من الجهة الثانية. والاخر
2:19:49باحتمال اللفظ لما ذكروه من معنى. الغلط في احتمال اللفظ لما ذكروه من معنى وهو اكثر عند الجهة الثانية من اهل الجهة الاولى وفي الجملة فان الامر كما ذكر المصنف ان من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا في
2:20:19ذلك بل مبتدعا. ووجه خطأه وابتداعه ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصلا. ان العلم بتفسير القرآن مبني على النقل اصلا. فانه كلام الله وقد فسره نبيه صلى الله عليه وسلم اما اجمالا واما تفصيلا قد فسره
2:20:49نبيه صلى الله عليه وسلم اما اجمالا واما تفصيلا على ما سبق بيانه. ثم كان اصحابه رضي الله عنهم من بعده هم اعلم الناس به. ففسروا ما فسروا منه. ثم اخذه
2:21:09عنهم التابعون فاذا عدل المفسر عن مذاهب الصحابة والتابعين فلا ريب انه يخالف مراد صاحب الشريعة وقد تبلغ به المخالفة الابتداع. لانه اخبر عن معاني كلام الله باصل غير وثيق لانه اخبر عن معاني كلام الله باصل غير وثيق وهو ما يقع من جهة الاستدلال فقط وهو
2:21:44وما يقع من جهة استبداده فقط معرضا عن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة تابعين وهو من جملة ما يذم من الرأي كما سيأتي في كلام المصنف في اخر هذه الرسالة
2:22:04ثم ذكر المصنف في اخر هذا الفصل ان هذه البلية التي وقعت في تفسير القرآن قد وقعت ايضا في الذين صنفوا في شرح الحديث وتفسيره فان المتكلمين في تفسير الحديث حملوا الفاظا الحديث النبوي
2:22:24على معان اما هي باطلة في نفسها واما على معان صحيحة لكن لا يحتملها اللفظ النبوي والكلام في تفسير الحديث اقل من العناية بالكلام تفسير القرآن ولهذا بان الضعف في كثير من شروح الحديث لقلة العناية
2:22:54بالمنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين واتباعهم في بيان معانيه فلم يبسط ايديهم في تتبع المرويات التي تفسر الفاظ الحديث. وصار اكثر ديدانهم اما التعويل على الكلام العربي في معانيه واما النقل عن الفقهاء
2:23:27المتبوعين في الاحكام ولهذا فان المحدث الذي يعاني تفسير الحديث مستمدا من هذا الاصل العظيم وهو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين واتباع اي يكون له في فهم الحديث من البيان والاشراق ما لا يوجد عن غيره. واجل
2:24:00من يضرب به مثلا في ذلك ابو الفرج ابن رجب. فان شروحه الحديثية مبنية على هذا الاصل. فانك تجد في كلامه على حديث واحد اثارا كثيرة من ينقلها اما عن النبي صلى الله عليه وسلم واما عن الصحابة والتابعين واتباعهم. ومن
2:24:30عليه ان العناية بالتفسير المأثور وجدت لها ميدانا رحبا في المعاصرة. واما العناية بتفسير الحديث بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين واتباعهم فان النزع فيه ضعيف كليل والامر في العناية به عليل جدا
2:25:00جد عليم مع الغفلة عن كلمة النيرة لابي عبد الله احمد ابن حنبل اذ قال الحديث بعضه بعضا. الحديث يفسر بعضه بعضا. فمن الموارد التي ينبغي ان ينزع بها طالب
2:25:20والعلم ليحيي قلبه في فهم السنة نظره في السنة نفسها مع المنقول عن عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين رضي الله عنهم واشد ما يكون هذا في ابواب الخبر واشد ما
2:25:40فيكون هذا في ابواب الخبر. وتتبع جملة من الاحاديث النبوية المرفوعة. في باب الصفات تفسير السلف لها وكيف عدل عنها في بيان معاني الحديث في الشروح الحديثية فوقع المفسرون لها في مخالفة الجادة السوية والطريقة المرضية في نقل العقائد
2:26:10الاسلامية نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في احسن طرق التفسير فان قال قائل فما احسن طرق التفسير؟ فالجواب ان اصح الطرق في ذلك ان يفسر القرآن بالقرآن فما اجمل في مكان فانه قد فسر في موضع اخر وما اختصر في مكان فقد بسق في موضع اخر. فان اعياء كذلك فعليك
2:26:33السنة فانها شارحة القرآن وموضحة له بل قد قال الامام ابو عبدالله محمد ابن ادريس الشافعي كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى
2:26:53لا تكن للخائنين خصيما. وقال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. ولهذا قال
2:27:13رسول الله صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة ايضا تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن لا انها تتلى كما يتلى وقد الامام الشافعي رحمه الله وغيره من الائمة على ذلك بادلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك. والغرض انك تطلب تفسير القرآن منه فان لم تجده
2:27:33فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه الى اليمن بما تحكم؟ قال بكتاب الله؟ قال فان لم تجد قال فبسنة رسول الله قال فان لم تجد
2:27:43قال اجدين رأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول رسول الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث في المسانيد والسنن باسناد جيد وحنيد اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا بالسنة رجعت بذلك الى اقوال الصحابة
2:28:03فانهم ادرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والاحوال التي اختصوا بها ولما لهم من فم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالائمة الاربعة الخلفاء الراشدين والائمة الماديين مثل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنهم قال الامام ابو جعفر محمد ابن جاين الطبري حدثنا ابو كريب قال
2:28:23قال انبأنا الاعمش عن ابي طحان مسروق قال قال عبد الله. يعني ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله غيره ما نزلت اية من كتاب الله الا وانا اعلم فيما نزلت واين نزلت ولو اعلم ما كان احد اعلم بكتاب الله مني تان المطايا لاتيته
2:28:43وقال الاعمش ايضا عن ابي مسعود رضي الله عنه انه قال اكان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن. ومنهم الحبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهم وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال اللهم فقهه في الدين
2:29:03علموا التأويل. وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار قال انبأنا وكيع قال مسلم قال قال عبد الله. يعني ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما. ثم رواه عن يحيى ابن داوود عن اسحاق الازرق عن سفيان عن الاعمش عن مسلم ابن صبيح ابي الضحى. عن مسروق
2:29:23ابن مسعود رضي الله عنه انه قال نعمة جمال من القرآن ابن عباس رضي الله عنهما ثم رواه عن بدان عن الاعمش به كذلك فهذا اسناد صحيح ابن مسعود رضي الله عنه انه قال عن ابن عباس رضي الله عنهما هذه العبارة وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة
2:29:43فما ظنك بما كسبه من العلوم؟ بعد ابن مسعود رضي الله عنه وقال الاعمش عن ابي هريرة استخلف علي بن عبدالله بن عباس عن الموسم فخطب الناس في خطبته سورة البقرة وفي رواية سورة النور ولهذا فان الرأي ما يرويه اسماعيل
2:30:03عبدالرحمن السدي كبير في تفسير عنادين رجل ابن مسعود ابن عباس رضي الله عنهم. ولكن في بعض الاحيان ينقل عنهم ما يحكونه من اقاويل اهل الكتاب التي اباحها رسول الله
2:30:13صلى الله عليه وسلم حيث قال بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار رواه رواه البخاري عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ولهذا كان عبدالله بن عمر قد اصاب يوما يموت زاملتين من كتب اهل الكتاب وكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الاذن في ذلك
2:30:33ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر لاستشهادنا للاعتقاد فانها على ثلاثة اقسام. احدهما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل فلا نؤمن
2:30:53ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل هذا كثيرا ذلك كما يذكرون في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعين
2:31:13الذي يضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن. مما لا فائدة في تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز. كما قال تعالى سيقولون ثلاثة رابعون كلبهم
2:31:33خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيبة. ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم. قل ربي اعلم عدتهم لا يعلمهم الا قليل. فلا تماري فيهم الا مرارا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا. وقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب
2:31:53في هذا المقام يؤتى عليه بما ينبغي في مثل هذا فانه تعالى اخبر عنه في ثلاثة اقوال. وضاع في القولين الاولين وسكت عن الثاني ودل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما
2:32:03ردهما ثم ارسل الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحتهم فيقال في مثل هذا الله عليه فلهذا قال فلا تماني فيهم الا مرارا ظاهرا اي لا تجد نفسك فيما لا طائل تحتهم ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا
2:32:23الغيب فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل. وتذكر فائدة الخلاف ثمرته لان لا يقول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألته ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص
2:32:43يكون الصواب في الذي تركه او يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من اقواله فهو نقص ايضا. فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكلم او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او حكى اقوالا متعددة لفظا ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى
2:33:03وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلاب ستوب. والله الموفق للصواب. هذا الفصل وما بعده انتقال الى اصل اخر يتصل بتفسير القرآن وهو معرفة احسن طرق التفسير واصحها. وقد ذكر المصنف رحمه الله ان اصح الطرق بذلك
2:33:31ان يفسر القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالقرآن نوعان احدهما نص صريح. نص صريح. كما قال تعالى والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب. فالطارق مفسر في الاية الثالثة بانه
2:33:59والنجم الثاقب والاخر ظاهر مستنبط. ظاهر مستنبط. كتفسيرنا النبأ في قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم. انه القرآن لقوله تعالى قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون قل هو نبأ عظيم انتم عنه معرضون. فسياق الايات في سورة صاد يدل على انه القرآن
2:34:38والنبأ لم يأتي وصفه عظيما في القرآن سوى جعله وصفا قرآن فيكون قوله تعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم اي عن القرآن من تفسير القرآن بالقرآن لكنه ليس نصا صريحا. لكنه ظاهر مستنبط. فان اعياك
2:35:08جدال تفسير القرآن بالقرآن فعليك بالسنة. وتفسير القرآن بالسنة نوعان وتفسير القرآن بالسنة نوعان. احدهما تفسير خاص معين. تفسير خاص معين ثابت في تفسير قوله تعالى غير المغضوب عليهم ولا الضالين انهم اليهود والنصارى
2:35:37اه والاخر تفسير عام غير معين. تفسير عام غير معين. وهو سنته صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا. فان سنته صلى الله عليه وسلم
2:36:05قولا وفعلا حددت اوقات الصلاة. حددت اوقات الصلاة قال المنقول في السنة تفسيرا لهذه الاية. واورد المصنف رحمه الله لتقليد هذا المعنى من تفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة حديث معاذ رضي الله عنه المشهور. وهو حديث ضعيف
2:36:35عند قدماء الحفاظ وهو حديث ضعيف عند قدماء الحفاظ. ومن المتأخرين من قواه كالمصنف وصاحبيه ابن القيم وابن كثير رحمهما الله واذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعت الى تفسير الصحابة رضي الله عنهم. وقدم الصحابة على غيرهم في تفسير
2:37:09القرآن لامرين وقدم الصحابة على غيرهم في تفسير القرآن لامرين احدهما كمال فهومهمهم وصحة علومهم كمال فهومهم وصحة علومهم. وصلاح اعمالهم وصلاح اعمالهم. والاخر شهودهم التنزيل. شهودهم التنزيل واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. واطلاعهم على القرائن والاحوال المختصة به. مما لم يشاركه
2:37:49هم فيها احد واولى الصحابة بالتقديم في تفسير القرآن الكريم هم علماء الصحابة وكبراؤهم. كالخلفاء الراشدين وعبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنه وكلام عبد الله ابن مسعود وعبدالله ابن عباس رضي الله عنهما اكثر
2:38:12في تفسير القرآن من كلام غيرهما من الصحابة. حتى من الخلفاء الراشدين. ولاجل اعتنى جمع من المفسرين بتكثير الطرق في الطرق في رواية التفسير عنهما حتى شهرت نسخ تفسيرية ترجع الى كل واحد منهما
2:38:40بل ان السدي الكبير واسمه اسماعيل بن عبدالرحمن حشا تفسيره بكلام هذين صحابيين وعادته الجمع بين تفسيريهما بسند واحد وعادته الجمع وبين تفسيريهما بسند واحد. وقد انكر عليه الامام احمد جمع الطرق
2:39:10فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ لواحد منها فانه يجمع الطرق ثم يقتصر على لفظ واحد منها ولا يبين لمن هو فيتوهم ان هذه الطرق كافة جاءت بهذا اللفظ. فوقع المنكر
2:39:30فيه والاصل فيما يرويه من التفسير عن هذين الصحابيين انه ثابت عنهما. لان اخذه تفسيرهما اتفقا بنسخ تفسيرية اي بما يؤخذ كتابة في الاصل في التفسير اي بما يؤخذ كتابة في الاصل في التفسير. الا ان يوجد فيها ما يستنكر مما يخالف
2:40:00المعروف عنهما فحين اذ يقدح فيه بالعلة التي ذكرها الامام احمد من جمعه بين الاسانيد والاقتصاد على لفظ واحد فيوقع ذلك الناظر في كتابه في الوهم في اللفظ المأوي عن هذا الصحابي وذاك. فمرويات السد
2:40:25انهما بما يجمعه من الطرق الاصل فيها انها ثابتة في درجة الحسان. لكن ان اتفق انه نقل شيئا روي عن ابن مسعود او ابن عباس او هما معا ما يخالفه من نقل
2:40:45اثبت منه فان العمدة على النقل الاثبت. ويكون ما نقله السدي منكرا. من جهة في الذي يرويه الثقات ويخالفون فيه فيكون مردودا لاجل المخالفة ومما ينبغي ان يلاحظ في تفسير الصحابة دخول الاسرائيليات في تفسيرهم بتحديثهم بتحديث بعض
2:41:15الصحابة بتحديث بعض الصحابة عن اهل الكتاب. والمراد بالاحاديث الاسرائيليات الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب دون غيرهم. الاحاديث المأخوذة عن اهل الكتاب دون غيرهم وما كان عن غيرهم لا يندرج في هذا. فما قد يذكر في التفسير من احوال العرب في الجاهلية
2:41:45او قصص قبائل العرب البائدة كعاد وثمود واخبار تلك القبائل فانه لا يرجع الى الاسرائيليات. من يرجع الى نقل العرب اخبارها. فتلك القبائل هي اصول القبائل الباقية من قبائل العرب وما كانوا فيه في الجاهلية
2:42:15كانوا ينقلونه من المأثور عن احوالهم وعامة ما يذكر في تفسير الصحابة هو الاسرائيليات دون الاخبار العربيات فان نقل العرب لاخبارهم وتاريخهم قليل فقد تجد فيما يتعلق بالتفسير نقل شيء يتعلق باحوال العرب واخبارها مما قدم او حدث في
2:42:45الجاهلية واكثر المنقول عنهم ما تأخر اليهم في زمن الجاهلية. وربما نقلوا اشياء عن بعض الامم السابقة من امم العرب. والاحاديث الاسرائيلية تذكر في التفسير لاستشهاد لا للاعتماد تذكر في التفسير للاستشهاد لا للاعتماد. وهذه قاعدة نافعة في المذكورات في
2:43:15خذوا باهل العلم فالمذكور فيها ليس على قانون واحد. فمنه ما يذكر اعتماد ومنه ما يذكر استشهادا فمنه ما يذكر اعتمادا ومنه ما يذكر استشهادا. والمقصود ان تعرف ان الاحاديث
2:43:35هي في هذا هي من هذا الباب. وانها تذكر للاستشهاد لا للاعتماد وهي على ثلاثة اقسام كما ذكر المصنف. اولها ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا ما علمنا صحته بشاهد الصدق عندنا فذاك صحيح
2:44:00والثاني ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا. ما علمنا كذبه بشاهد كذبه عندنا. والثالث ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. ما هو مسكوت عنه؟ لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا
2:44:20به ولا نكذبه. وتجوز حكايته للاذن بذلك عنه صلى الله عليه وسلم. اذ قال حدثوا وعن بني اسرائيل ولا حرج رواه البخاري من حديث عمرو بن من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص
2:44:40وعامة ما يكون من هذا الباب لا يكون فيه كبير فائدة دينية. ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق في حكاية الاختلاف. وان ذلك يكون باجتماع ثلاثة امور. ثم ختم المصنف هذا الفصل بذكر احسن ما يكون من الطرائق
2:45:10في حكاية الاختلاف وان ذلك يكون باستماع ثلاثة امور اولها استيعاب الاقوال المنقولة. استيعاب الاقوال المنقولة وثانيها تصحيح الحق وتزييف الباطل. تصحيح الحق وتزييف الباقي وثالثها ذكر فائدة الخلاف ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة
2:45:40عليه ذكر فائدة الخلاف وثمرته المترتبة عليه. والنقص الواقع في حكايات الاختلاف يرجع اليها. فمن حكى خلافا ولم يستوعب الاقوال فنقصه يرجع الى الامر ومن حكى خلافا واطلق فلم ينبه على الصحيح دون غيره فنقصه يرجع
2:46:10والى الثاني فان صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ كما ذكر المصنف. ومن حكى خلافا لا فائدة تحته او عدد اقوالا مردها الى قول واحد او قولين فنقصه يرجع الى الى الامر الثالث
2:46:39نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فصل في تفسير القرآن باقوال التابعين. اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة وقد رجع كثير من الائمة بذلك الى اقوال التابعين. كمجاهد ابن جبر فانه اية في التفسير. كما قال محمد بن اسحاق
2:47:00حدثنا ابانا من الصالحين عن مجاهدين انه قال عرضت المصحف على ابن عباس رضي الله عنهما ثلاث عنقات من فاتحته الى خاتمته اوقفه عند كل اية منه واسأله عنها وبه الى الترمذي قال حدثنا الحسين بن مهدي البصري قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتالة انه قال قال مجاهد ما في القرآن اية
2:47:20وقد سمعت فيها شيئا كما احتاج انس ابن عباس رضي الله عنهما عن كثير من القرآن مما سألت. وقال ابن جرير حدثنا بكريب قال حدثنا طلق ابن غنام عن عثمان المكي عن ابن ابي ملك
2:47:40انه قال رأيته مجاهدا سأل ابن عباس رضي الله عنه عن تفسير القرآن ومعه الواح فيقول له ابن عباس رضي الله عنه مكتوب حتى سأله عن التفسير كله ولهذا كان سفيان
2:47:50يقول اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وكسعيد بن جبير وعكيمته لابن عباس وعطاء بن ابي رباح والحسن البصري ومسروق الاجدع وسعيد بن المسيب وابن عالية وبعلم انس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين والتابعين في الاية ويقعوا في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لاعندا
2:48:10اختلافا فيحكي اقوالا وليس كذلك فان منهم من يعبر عن الشيء بلازمه او نظيره ومنهم من ينص على الشيء بعينه ومنهم والكل بمعنى واحد في كثير من الاماكن فليتبطن بهم لذلك والله الهادي. وقال شعبة ابن الحجاج وغيرها التابعين في الفروع ليست حجة. فكيف تكون حجة بالتفسير
2:48:30يعني انها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم وهذا صحيح اما اذا اجتمعوا على الشيء فلا يغتاب في كونه حجة فان اختلفوا فلا يكون وقول بعضهم حجة على بعض
2:48:40ولا على من بعدهم ويرجع في ذلك الى لغة القرآن والسنة وعموم لغة عربية واقوال الصحابة في ذلك حرام حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه
2:49:00فسنا من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. قال حدثنا وكيع قال عددنا سفيان وعن عبد الله على الثعلبي. عن عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار وبين الترمذي انه قال
2:49:20عبد المحميد قال حدثني حبان ابن هلال قال حدثنا سئل اخر حزام قطعي. قال حدثنا ابو عمران قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فاصاب فقد اخطأ. وهذا حديث غريب وقد تكلم بعض اهل الحديث في سهيل ابن ابي حزم
2:49:40وهكذا روى بعض اهل العلم عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انهم شددوا فيها فسر القرآن بغير علم. واما الذي روي عن مجاهد واقتادة وغيرهما من اهل العلم انهم فسروا القرآن فليس الظن
2:49:50انهم قالوا في القرآن يفسرون بغير علم او من قبل انفسهم. وقد روي عنه ما يدل على ما قلنا انه لم يقولوا من قبل انفسهم بغير علم فمن قال في القرآن برأيه فقد تكلف ما لا علم
2:50:00ثوبك وسلك غير ما امر به. ولو انه اصاب المعنى في نفس الامن كان قد اخطأ لانه لم يأتي الامر من بابه كما الحكى بين الناس عن جاهل فهو في النار وان وافق حكمه الصابر
2:50:10لكن يكون وقف جرما ممن اخطأ والله اعلم. وهكذا سمى الله تعالى القدمة كاذبين فقال فان لم يأتوا اولئك اولئك عند الله هم الكاذبون. فالقاذف كاذب ولو كان قد قذف من زنا في نفس الامر لانه اخبر بما لا يحل له الاخبار به وتكلم
2:50:30فما لا علم له به والله اعلم. ولهذا تحرج جماعة من السلف عن تكسير ما لا علم لهم به كما روى شعبة عن سليمان عبد الله بن مرة عن ابي معمر انه قال
2:50:40ابو بكر الصديق رضي الله عنه اي ارض تقلني واي سماء تظلني اذا قلت في كتاب الله ما لم اعلم. وقال حدثنا محمد ابن يزيد عن العواء ابن حوش ابن عن ابراهيم التيمي ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سئل عن قوله فقال
2:51:00ان تضلني واي ارض تقلني ان انا قلت في كتاب الله ما لا اعلم منقطع. وقال ابو عبيد ايضا حدثنا ازيد عن حميد انس رضي الله عنه ان عمر بن الخطاب رضي الله
2:51:10على المنبر وفاكهة فقال هذه الفاكهة قد عرفناها فما هو الاب؟ ثم رجع الى نفسه فقال ان هذا هو التكلف يا عمر؟ وقال عبد المحميد قال حدثنا حماد بن زيد عن ثابت انس رضي الله عنه انه قال كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ظهر قميصه
2:51:30اربع بقاع فقرأ وهذا كله محمول على رضي الله عنهما انما اراد استكشاف ماهية الاب. والا فكونه نبت من الرضاء لا يجهل. لقوله تعالى فيها حبه وعنبه وقبه وزيتونه ونخله وحدائق غربة. وقال ابن جرير حدث يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا عن ايوب عن ابن ابي
2:52:00هنالك ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن اية لو سئل عنها بعضكم لقال فيها اسناده صحيح فقال ابو عبيدة حدثنا يسمع ابن ابراهيم عن ايوب عن ابن ابي معركة انه قال سار رجل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله عن يوم كان مقداره الف سنة
2:52:18قال ابن عباس رضي الله عنهما فما يوم كان مقداره خمسين الف سنة؟ فقال الرجل انما سألت كيف حدثني؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما ذكرهما الله في كتابه والله اعلم بهما ان يقول في كتاب الله ما لا يعلم. وقال ابن جرير حدثني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن ميمون عن
2:52:38ابن مسلم انه قال جاء طلق بن حبيب الى جندب ابن عبدالله رضي الله عنه فسأله عن اية من القرآن فقال احرج عليك ان كنت مسلما لما قمت عني او قال
2:52:48ان تجالسني وقال مالك عن ابن سعيد عن سعيد ابن المسيب انه كان اذا سئل عن تفسير اية من القرآن قال انا لا نقول في القرآن شيئا وقال سعيد عن سعيد بن المسيب انه كان لا يتكلم الا في المعلومة من القرآن
2:53:08لا تسألني عن القرآن وسل من يزعم انه لا يخفى عليه منه شيء يعني عكرمة. وقال ابن حدثني يزيد ابن ابي يزيد قال كنا نسأل سعيد ابن المسيب الحلال والحرام وكان اعلم الناس. فاذا سألناه عن تفسير اية من القرآن سكت كأن لم يسمع. وقال ابن جرير حدثنا احمد بن عودة
2:53:28قال حدثنا عبيد الله ابن عمر انه قال لقد ادركت فقهاء المدينة وانهم ليعظمون القول بالتفسير منهم سالم بن عبدالله والقاسم محمد وسعيد المسيب ونافع. وقال ابو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح عن هشام بن عرة انه قال من سمعت ابيته اول اية من كتاب الله قط
2:53:48عن محمد ابن سيرين انه قال سألت عبادة السلمانية عن اية من القرآن فقال وعليك بالسداد. وقال ابو عبيد حدثنا معاذ بن عوني عن عبيد الله بن مسلم يسأل عن ابيه انه قال اذا حدثت عن الله فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده
2:54:08قال حدثناهم عن المغيرة عن ابراهيم انه قال كان اصحابه يتقون التفسير ويهابونه. وقال شعبة عن عبدالله بن ابي السفر انه قال ما من اية الا وقد سألت عنها ولكن الا وقد سألت عنها ولكنها رواية عن الله
2:54:28مسروق لانه قال اتقوا التفسير فانما هو الرواية عن الله. فهذه الاثار الصحيحة وما شاكلها عن ائمة السلف محمولة على تحرج معنى الكلام في التفسير المناعي فاما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه. ولهذا روي عن هؤلاء وغيرهما قالوا في التفسير ولا منافاة. لانهم تكلموا في
2:54:48وسكتوا عما جهلوا. وهذا هو الواجب على كل احد. فانه كما يجب السكوت عما لا علم له به فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه لقوله تعالى لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ولما جاء في الحديث المروي من طرق من سئل عن علم فكتم
2:55:08الجم يوم القيامة بلجام من نار. انه قال قال ابن عباس رضي الله عنهما التفسير على اربعة اوجه وجه تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر احد بجهالته. وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا اعلم
2:55:28الا الله تعالى ذكره والله سبحانه وتعالى اعلم. لما بين المصنف رحمه الله في الفصل المتقدم رد تفسير القرآن الى الكتاب والسنة واقوال الصحابة اتبعه بهذا الفصل المبين انك اذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته في
2:55:55الصحابة فقد رجع كثير من الائمة في ذلك الى اقوال التابعين وقوله فقد رجع كثير من الائمة مشعر بان اهل العلم مختلفون في الاعتداد بتفسير التابعين. مشعر بان اهل العلم مختلفون في
2:56:18اعتداد بتفسير التابعين. فمنهم طائفة اعتمدوا تفسير التابعي ورأوه حجة. ومنهم طائفة لم تعتد به ولم تره حجته. فهو يشير الى الخلاف بعبارة لطيفة مستظرفة اقوال التابعين في التفسير نوعان واقوال التابعين في التفسير نوعان احدهما ما اتفقوا عليه ما اتفقوا عليه
2:56:48ولم يختلفوا فيه فلا يتابوا فيه انه حجة. فلا يتاب فيه انه حجة لانه من جنس الاجماع والاخر ما اختلفوا فيه. ما اختلفوا فيه وحينئذ لا يكون قول بعضهم حجة على بعض
2:57:12بل ولا على من بعدهم. ويلتمس الترجيح بامر خارجي ويلتمس الترجيح بامر خارجي يشار اليه عند اهل التفسير باسم قرائن الترجيح بين المفسرين او قرائن الترجيح في التفسير يشار اليه من قولهم قرائن الترجيح في التفسير. والى ذلك اشار
2:57:40فقال ويرجع في ذلك الى لغة القرآن او السنة او عموم لغة العرب او اقوال صحابة فان في ذلك فان هذه المذكورات من جملة المرجحات اي مما انتهى كلامه اي مما يستعان به
2:58:00على ترجيح قول على قول ومما ينبغي ان يعلمه طالب العلم انه ربما وقع في عبارات التابعين حين تباين في الالفاظ يحسبه من لا علم له اختلافا وهذا من جنس ما سبق ذكره من اختلاف
2:58:20تنوع وانهم قد يعبرون عن شيء واحد بالفاظ مختلفة او يعبرون عن شيء عام ببعض وهدان الصنفان هما اللذان يرجع اليهما اختلاف التنوع المنتشر في كلام السلف كثيرا فقول المصنف فتذكر اقوالهم في الاية فتقع في عباراتهم تباين في الالفاظ يحسبها من لا علم عنده اختلاف
2:58:50فيعفيها اقوالا الى اخر ما ذكر هو راجع الى ما سبق بيانه اولا من جريان اختلاف التنوع في تفسير السلف رحمهم الله الله والاصل في تفسير التابعين انه مأخوذ بالنقل عن الصحابة. والاصل في تفسير التابعين انه
2:59:10مأخوذ بالنقل عن الصحابة كما ثبت عن جماعة منهم انهم تلقوا التفسير كله عن الصحابة وسبق ذكر المصنف هذا عن مجاهد وانه عرظ المصحف ثلاث مرات على ابن عباس يوقفه عند كل اية ويسأله عنها وجاء
2:59:30عن ابي الجوزاء ربعي بن اوس رحمه الله انه جاور ابن عباس رضي الله عنه في داره اثنتي عشرة عشرة سنة وسأله عن تفسير القرآن اية اية رواه ابن سعد وسبق ذكره. وقد يتكلم
2:59:50هم التابعون في القرآن بالاستنباط والاستدلال كما ذكره المصنف في اول كتابه انهم تكلموا في وقوع الاحكام بالاستدلال والاستنباط وتكلموا كذلك في تفسير القرآن بمثله واتفق وقوع ذلك منهم لتجدد حوادث واحوال دعتهم الى الاستنباط والاستدلال من القرآن
3:00:22والاستدلال والاستنباط يشار اليهما في علم التفسير بالتفسير بالرأي والاستنباط والاستدلال يشار اليهما في علم التفسير بالتفسير بالرأي. فحقيقة الرائي ما يقتضيه ما يقتضيه النظر والاستدلال. مما يستنبط بعضا فاذا ذكر الرأي في التفسير فالمراد به ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط
3:00:57ما كان مأخوذا بطريق الاستنباط والاستدلال ورويت احاديث في التحذير من الرأي لكنها احاديث ضعاف لا تصح. والمنقول عن السلف في تفسير القرآن اي ثلاثة امور والمنقول عن السلف في تفسير القرآن بالرائي ثلاثة امور احدها تكلمهم به
3:01:27تكلمهم به فانهم تكلموا في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها فانهم في تفسير القرآن بالرأي في مواضع عدة لا يمكن جحدها. والثاني ذم تفسير القرآن بالرأي. ذم تفسير
3:01:47القرآن بالرأي. والثالث التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن. التحرج من اعمال الرأي في تفسير القرآن ولا تعارض بينها بحمد الله وطريقة رفع التعارض ان تعلم ان الرأي نوعان وطريقة رفع التعارض ان تعلم ان الرأي نوعان احدهما
3:02:18ما رأي صحيح محمود؟ رأي صحيح محمود. وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل. وهو ما احتمله اللفظ وقام عليه الدليل. والاخر رأي باطن مذموم. رأي باطن مذموم وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه الدليل. وهو ما لم يحتمله اللفظ ولا قام عليه
3:02:48الدليل فالاول هو الذي تكلم به السلف. فالاول هو الذي تكلم به السلف. والثاني هو الذي ذموه. وما لم يتبين لهم وجهه تحرجوا منه. وما لم يتبين لهم وجهه منه. وعلى هذا يكون قول المصنف. فاما تفسير القرآن بمجرد الرأي فمحرم
3:03:18محمول على الرأي المذموم الباطل. محمول محمولا على الرأي المذموم الباطن وهو ما لم يحتمله لفظ ولا قام عليه الدليل. ثم ختم المصنف مقدمته بقول ابن عباس رضي الله عنهما في
3:03:38قسمة التفسير الى اربعة اقسام اولها قسم تعرفه العرب من كلامها. قسم تعرفه العرب من كلامها. فالمرجع فيه الى اللسان العرب فالمرجع فيه الى اللسان العربي. والثاني قسم لا يعذر احد بجهالته. لا يعذر
3:04:03احد بجهالة لانه من العلم المنتشر الذي يحتاج اليه. لانه من العلم المنتشر الذي يحتاجوا اليه ولا يفتقر الى بيان خاص. ولا يفتقر الى بيان خاص. كالايات الواردة في الشرائع الظاهرة
3:04:23كالايات الواردة في الشرائع الظاهرة. يعني مثلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام اي صيام؟ رمضان هذا من الشرائع الظاهرة لا يخفى على احد من المسلمين. والقسم الثالث قسم
3:04:43يعلمه العلماء ويختص بهم اسم يعلمه العلماء ويختص بهم دون غيرهم. وهو بالمحل الاعلى من التفسير والرابع القسم الرابع قسم لا يعلمه الا الله. ومحله الحقائق لا المعاني محله الحقائق لا المعاني فليس في القرآن لفظ مجهول معمى. فليس في
3:05:15القرآن لفظ مجهول معمى يعني مخفيا على كل الخلق لا يعلمه احد. بل كونوا فيهم من يعلم معناه ومن ويكون فيهم من لا يعلم معناه. لان القرآن عربي نزل على
3:05:35من عرب لكن الذي لا يطلع عليه هو حقائق المخبر به فيه مقاديرها فعلمها عند الله كالخبر عن الله في صفاته كالخبر عن الله في صفاته او الامم السابقة او اهوال يوم القيامة. فليس في القرآن لفظ لا تعلمه كل الامة. بل في
3:06:05فيها ما يعلمه احد دون احد. والاثر المذكور عند الاثر المذكور عن ابن عباس رواه ابن جرير في بتفسيره وساق المصنف اسناده. وهو اسناد منقطع ففيه ضعف لكن معناه صحيح
3:06:29ومجموع ما تقدم من كلام المصنف في احسن طرق التفسير يتبين منه ان ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين ان القرآن يفسر بالنزع من اصلين احدهما تفسير القرآن بالقرآن. تفسير القرآن بالقرآن. وتقدم انه نوعان نص وظاهر
3:06:59وتقدم انه نوعان نص وظاهر. والاخر تفسير القرآن بغيره. تفسير القرآن بغيره وهو نوعان. الاول تفسير القرآن بالنقل والاثر. تفسير القرآن والاثر وهو تفسيره بالسنة واقوال الصحابة والتابعين والثاني تفسيره بالعقل والنظر. تفسيره بالعقل والنظر. وهو مقتضاهما المستنبط
3:07:37بعضا صحيحا وهو مقتضاهما المستنبط استنباطا صحيحا مما تحتمله الالفاظ وتصححه الادلة مما تحتمله الالفاظ وتصححه الادلة. وهو الرأي الصحيح المحمود. وهو رأي الصحيح المحمود وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من قراءة هذا الكتاب