استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (البينة في اقتباس العلم والحذق فيه) | برنامج جمل العلم- الكويت | الشيخ صالح العصيمي

0:00فهذا شرح الكتاب الاول من برنامج دول العلم في السنة الاولى سنتين وثلاثين بعد الاربعمائة والالف في دولته الاولى دولة الكويت. وهو كتاب البينة في اختباس العلم لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي نعم الحمد لله وحده
0:40والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد قال المصنف حفظه الله وفقه ونفعنا بعلومه في كتابه بسم الله الرحمن الرحيم الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وله الحمد في الاخرة والاولى واصلي واسلم على محمد واله صلاة وسلاما بالمكيال اوفى. اما بعد
1:10فانه لم يكن الذين يقتبسون العلم منفكين عن خطهم زائدين عن خلقهم. حتى تأتيهم بينة واضحة وحجة موضحة توجه حائرهم وتنبه غافلهم وقضي لي فيما كانت تصدير مقيدة في مدارج العلم بعشر وصايا
1:30وقد تغربت ما شاء الله فتلقفها فهام يسترشدون. واستفاد منها اخيار مرشدون. وامتدت الى نهاية جائرة فرضتها في وعاء موقع من مواقع الشبكة العنكبوتية منحونة لدعي لم يخترع معنى ولم يخترع مبنى فاهوت اليه
1:50يد العدل تهتك سترا وتفضح سرا وكرهت لجتهم فارتفعت عن مهجتهم لان المقصود اصابة الاجر لا فقط وانتحال المقال يا يسوع صادقا طفل العلم وهداية الخلق والله يغفر لي ولكم ثم حسن لي موفق
2:10وبوح وصالها توسعة في الافادة. فاجبت الداعي وحققت مؤمله فابرزت البينة في اقتباس العلم فابرزت البينات في التباس العلمي والحق فيه من خبرها تنفع الملتمس وترفع المقتبس وتدفع المقتبس الله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. بين من صلى فوفقه الله بعد البداءة بحمد الله والصلاة على عبده ورسوله
2:40محمد وآله وصحبه اجمعين. ان من اكاليم طلاب العلم وغلقهم في اخذه. عدم جلالته بداية الى جادة يصلون بها الى العلم. فمن طالع اقوالهم رأى مزيدا فضلهم وعظيم فرضهم. وافتقارهم
3:00الى حجة بينة وموضحة مبينة يهتدون بها الى طلب العلم واخذه. وكان قضي لكاتبه في مسألة تدوير مقيدة في مدارج العلم اي طرائق تحصيله وكيفية الوصول اليه. صدرت بنصائح متعددة
3:20ثم تلقاها اناس استفادوا منها واسترشدوا بها. وانتحلها بعيد نسبها الى نفسه. في موقع من المواقع ثم اقتضى مصلحة المسلمين فيها اعادة نشرها منسوبة لكاتبها قديما في كتاب مفرد او سمي بالبينة باقتباس العلم والحق فيه. يتبين يحتوي بيان امرين عظيمين
3:50كيفية الوصول الى العلم ومرتباته. والثاني كيفية الحلق فيه اي المهارة فيه. بين طالب العلم محتاج الى هذا وذاك واخرجت هذه البينة من خذلها ما ينفع الملتمس. وترفع الملتبس المستضيئ بنورها
4:10المفترس والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. نعم. احسن الله اليكم قال قال حفظه الله ووفقه العلم صيد وشراط النية. فمن صحت نيته وحسن قصده صاد من العلم دررا. ونال منه ومن فسدت نيته
4:30مما لا يقصده ولا يبشر به رائد. ومن كنوز السنة انما الاعمال وانما لكل مما نوى. وبتصحيح النيات في ومدار نية العلم على اربعة امور. من اجتمع له كمل النية في العلم. اول اولها رفع الجهل عن عن النفس. بتعريفها طريق العبودية. وثانيها رفع
5:00عن الخلق في ارشادهم الى مصالحهم واياهم واخرتهم. وثالثها العمل به فان العلم يراد للعمل. ورابع ورابع احياءه وحفظه من الضياع وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له القادر عليه واليه
5:20اشرت من قولي ونية للعلم رفع الجهل عن عن نفسه فغيره من النسب. والثالث التحصين للعلوم منه ومعنى عمن شمل والنسم النفوس جمع نسمة وسكن اي ثبت. ذكر المصلى الموفق
5:40الله ان العلم خير. وانما عد العلم صيدا لعظيم منفعته. وطريق الوصول اليه مفتتح النية ولذلك اشار الى هذا الافتتاح من قوله وشراكه النية والشراك حبالة الصاعد التي ينصبها الاقتناع خيره فاعظم ما يتمكن منه المرء من ترك صيد العيد هو امر نيته كما صحت نيته
6:10وحسن قصده من العلم ونال منه ضرر ومن فسدت نيته اصاب وساءت وساء مصدره لم يصب من الخير الا مما لا يقصده الصائم اي لا يبتغيه صائم ولا يبشر الذي يلتمس لهم الربيع ومن كنوز السنة انما الاعمال بالنيات وانما لكل
6:40لامرئ ما نوى وهو حديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين. وهذا الحديث العظيم من اجل كنوز السنة لانه ميزان الاعمال الباطنة فان السنة بينت اقامة الدين على ميزانين. احدهما ميزان الاعمال الباطلة
7:00وهو المذكور في حديث عمر الأعمال بالنيات. والآخر مثال الأعمال الظاهرة وهو المذكور في حديث عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم ذكر هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد
7:20في مجموع الفوائد. ثم بين المصنف ان مدار نية العلم على اربعة فان المتشوف متشوق الى تحقيق النية بالعلم ينبغي له ان يعلم ان النية المطلوبة في العلم تقوم على هذه الامور الاربعة فمن اقامها في نفسه وحققها في قلبه فقد اصاب نية العلم وبقدر قوة
7:50هذه المعاني في قلبه تقوى نية العلم فيه. وبقدر ضعفها تضعف نية العلم فيه. فاول تلك الاصول رفع الجن عن نفسه بتعريفها طريق العبودية. اي ان ينوي المتعلم طلب العلم ليرفع الجهل
8:10عن نفسي فيعلمها طريق العبودية الى الله سبحانه وتعالى. فان الله عز وجل خلقنا لعبادته وبها امرنا كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ولا اوصل الى تحقيق عبادة الله عز وجل الا بكيفية معينة
8:30عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مهنة للمرء للوقوف عليها الا بطلب العلم. فينبغي ان يكون من قواعد النية المحرفة للعزم في طلب العلم ان ينوي طالب العلم بطلبه رفع الجهل عن نفسه في كيفية عبادة
8:50الله سبحانه وتعالى وثانيها رفع الجهل عن الخلق وارشادهم الى مصالح دنياهم واخرتهم. فينوي بالتماس العين ان يسعى في رفع الجهل عن الخلق الذي يتحقق برفعه الوصول الى مصالح الدارين الدنيا
9:10والاخرة لان اعظم اصل مشيد يحصل به النفوس خير الدنيا والاخرة هو العلم وفي ذلك يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في اغاثة اللبان اصل كل خير العلم والعمل واصل كل شر
9:30وظلم انتهى كلامه. والتحقيق ان العلم ان العبد يتوقف على العلم. وان الظلم قد ينشأ من الجهل فمرة الامر كله الى العلم فاحسن من عبارة ابي عبد الله ابن القيم قول الفراغ رحمه الله تعالى في
9:50اخ كل خير العلم واصل كل شر الجهل. فينبغي ان يكون من مقاصد طالب العلم في العلم ان ينوي رفع الجهل عن الخلق بتعليمهم بما فيه مصالح دنياهم واخرتهم. ثم اشار الى النص التالي
10:10لقوله وتاركها العمل به فإن العلم يراد للعمل. فمن مقاصد نية المطلوبة في طلب العلم ان طالب العلم العمل بالعلم الذي يتعلمه فانه اذا وجد هذا المعنى في قلبه قوى عزمه. فان القلوب تتكرر تتحرك بالمخلوقات. وان الاركان والجوارح
10:40آلاف العبد من اركانه وجوارحه الا بعلم واذا كان بنية طالب العلم ان ينوي بطلبه العلم العمل به قوى ذلك قلبه على محبوبه وساقه الى مطلوبه ثم ذكر رابعها فقال احياؤه وحفظه من الضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل المهيأ له
11:10القادر عليه فينوي طالب العلم بطلبه احياء العلم في بلده وجهته التي هو فيها وان ويرجونه من الضياع. فان العلم يضيع والدين والدنيا امر ثباتهما موكول الى وجود العلم فاذا ذهب العلم ذهب الدين والدنيا. واذا بقي العلم بقيت الدين بقي الدين والدنيا روى الدارمي بسند صحيح
11:40عن الذرية احد التابعين قال كان مضى من علمائنا يقول الاعتصام بالسنة نجاة ونعش العلم والعلم يقبض قبضا سريعا ونعش العلم بقاء الدين والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذلك كله فينبغي ان يكون من نية لطالب العلم ان يسعى في حفظ العلم على بلده وجهته وان يرضى فيهم مقبولا
12:10محفوظا وهذا الامر يتأكد في حق من كان متأهلا له بقوة حفظه وجودة فهمه وقدرته عليه ومن كان كذلك فقد ذهب بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى الى ان فرض الكفاية يكون فرض عين في
12:30وبسط العبارة في تقريره الفراغ رحمه الله تعالى في كتاب البروق وفي اخبار العلامة محمد الامين الشنقيطي صاحب اضواء البيان ان احد اشياخه خالدة يا بني ان فرض الكفاية في العلم يكون على بعض الناس فرض عين وانك
12:50ممن صار عليه طلب العلم قرى عينه. فمن كانت نفسه قابلة للعلم لقوة حفظه وجودة فهمه صار طلب العلم في حقه واجبا. ثم اشار المصنف الى انه عقد هذه المعاني شعرا فقال في
13:10مرجزين ونية للعلم رب الجهل عنه اي شمل عن نفسه فغيره من النسم اي من النفوس التحصين للعلوم يعني الحفظ للعلوم والثالث التقصير للعلوم من ضياعها وعمل به مؤمن اي ثبت
13:30فهذه الاصول الاربعة عليهن مدار الامر في نية طلب العلم ينبغي ان يتلمسها طالب العلم دوما وان يطلبها بنفسه وبداءتك بحضور هذه المجالس حقيقة بان تتطلب هذه المعاني في قلبك وان تحركها في
13:50وان تنظر الى مرد بيدك في اخذك العلم وحرصك عليه وان وجود هذه المعاني في قلبك مما يقوي اخذك له وضعف هذه المعاني في قلبك مما يضعف اخذك له. وان الناس في العيد لا يتفاضلون
14:10باحزابهم وانسابهم واموالهم ولكن يتفاضلون بمقدار رجالهم ومقاصدهم. روى ابن عساكر في حفظ العلم غيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال انما يحفظ الرجل على قدر نيته اي انما تكون للمرء قدرة
14:30قوية في العلم على قدر نيته. فمن صدقت نيته وصحت جعل الله عز وجل له من القدر والمواهب ما ليس لغيره وما فسدت نيته فان الله سبحانه وتعالى يسلبه القدر الذي يعرفها من نفسه فان العلم لا يؤخذ بقوة الحفظ
14:50ولا بميراث عتب وجد ولكنه هبة الهية واختصاص رباني فعلى قدر ما في قلبك من هذه يكشك الله سبحانه وتعالى بما شاء من فضل وبيان. نعم. احسن الله اليكم قال وفقكم الله
15:10البينات الثانية العزم مركز الصادقين. ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة. فان العزائم جلابة الغنائم استعزم تغنم واياك واماني. قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد اذا طلع نجم مهمتي في ظلام ليل
15:30قال ورجفه قمر العزيمة اشرقت الارض بنور ربها وانما يحل عقدة عقدة العزم ثلاث ايدي اولها اسم العوائد مما جرى عليه الخلق في رسومهم واحوالهم. وثانيها وصل العلاق وهي تعلقات القلب وصلاته
15:50وثالثها قبول قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتشف العبد من قبل غيره. فان لها سلطانا عن النفس يقول من العبد وبين مطلوبه ويقعده مع المغضوب ولا يتبع الا بحسب مادتهم. فالعوائل تحسم بالهدم والعلائق تحسم
16:10والعوائق تحسب بالرفض فمن هجر العوائد وقطع العلائق ورفض العوائق فهو سلطان نفسه وحسام النفوس ادن من حسام وتمد قوة العزم ثلاثة موارد. اولها مورد الحرص على ما ينفع. وثانيها مورد الاستعانة
16:30لله عز وجل وثالثها مورد خلع ثوب العجز والكسل وهن في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على ما واستعن بالله ولا تعجز. فجمل فجمله الثلاث منابع الموارد. واحدا واحدا. حذو القذة بالقذة. ومما
16:50يحدث العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالإعتبار بحالهم مصاعبهم مصاعب هممهم يثور عزمتك. ويقوي شتيمتك. فلا تحرم نفسك من اثارهم. وطالع ما استطعت من سيرهم
17:10ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة ان العلم مركب الصادقين والعزم هو الارادة الجازمة بل ارادة الجازمة بمنزلة المركب الذي من تبوأه وصل به الى مطلوبه الذي يقصده. ومن لم تكن له
17:30له عزيمة لم يفرح بغنيمة فانه لا يكون شيئا ولا يحصل مراده فان العزائم جلابة الغنائم فانما يدرك المرء غنيمته في مطلوبه من امر الدين والدنيا بحسن عزيمته فاعزم تغنم واياك
17:50البطالين الفارغين الذين يتسلون بالامان دون جد وعمل. ومن بدائع ابن القيم رحمه الله تعالى قوله الاماني رؤوس اموال المفاليس والبطال يحجب عنه العلم كما قال سنون لا ينال العلم
18:10بطال ولا كسل ولا بنون ولا من يألف البشر. وبتحقيق هذا المعنى قال ابن القيم في الفوائد اذا طلع نجم الهمة في ظلام البطالة العزيمة اشرقت الارض بنور ربها. فاذا كان المرء ذاهمة واضطادة
18:30نافذة اشرقت ارض قلبه بنور ربها بما يجعل الله عز وجل فيه من الخير والبركة ثم بين بعد ان عقدة العزم تحل بثلاث ايد تنتابها اولها ادب العوائد وهي والاحوال التي تواطأ عليها الناس وهي تعلقات القلب وصلات التي
19:00ايها المرء في داخل نفسه وثالثها قبول العوائق من الحوادث القدرية التي تكتسب العبد من غيره يبدأ عنه فان لهؤلاء الثلاث سلطانا عن النفس يكون بين العبد وبين مطلوبه ويبعده عن مغلوبه
19:20ولا وصولا له الا بحكم مادتهن. فالعوائد تحصر بالهجر. فما الفه الناس من عادة انما ينفصل الانسان عنه ويبين منه بهجره وتركه ومفارقته. والعلائق التي تنتاب المرض في قلبه انما يستأصل بالقطع بان يتسعها المرء بالكلية من قلبه. فما وجد من علائق قلبه التي
19:50سيره عن مطلوبه فانه يحزنه بقطعه من اصله. واما العوائق وهو ما يعرض من نفسه من حوادث قدرية من خارجها فانها تكسر برفضها وعدم استسلام لها فمن هجر العوائد وانقطع
20:10العناء الضعف ورفض العوائق فهو سلطان نفسه. وحسام النفوس. الذي يشتد منها كل ما تتبعها عن قردها اجل من حسام الرؤوس. ثم ذكر ان قوة العزم وهي الارادة الجازمة بالنفس
20:30تود بثلاثة موانئ متى افيضت عليها قوية هذه الارادة للقلب اولها مورد الحرص على ما ينفع موجب استعانة بالله عز وجل. وثالثها مورد صنع ثوب العجز والكسل. فاذا وجدت هذه الموارد
20:50تفيض بنهج معينها الى النفس. فان المرء يقوى عزمه وهؤلاء مذكورات في حديث عند مسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز فجمله الثلاث منافع موارد واحدة بل واحدا حكم القذة بقذة فان الجملة الاولى دالة على المولد الاول والجملة الثانية والجملة الثالثة
21:20على المولد التالي ريشة السهم التي تجعل في اخره ليصيب هدفه وكل فله هدد في اخره ليصيب سهمه. فاذا قيل حذو القدة في اشير الى تتابع في اخره ثم ذكر في خاتمة هذه البينة ان مما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليه
21:50من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. فالإعتبار بحالهم وتعرف مصاعب هممهم من اقوى ما به همة المرض وتقوى عزيمته وشتيمته يعني انابته في تحصيل مقصوده وعدم الانصياع لمخالفة وبذلك يكون ابن الجوزي رحمه الله تعالى في احصاء خاطره لا اجد لطالب العلم شيئا انفعه من مطالبة
22:20يعني سير السلف السابقين ثم قالوا لاجل ذلك اقرأت كتبا في سير جماعة منهم ثم ذكر رحمه الله انه كتب سيرة الحسن البصير ومعروف ومعروف الترفيه سعيد بن المسيب واحمد بن حنبل واحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى
22:40فينبغي الا يبتلي طالب العلم نفسه من مطالعة سير الاولين فانها تقوي عزيمته وتشجع على مواصلة طريقه فان الاطلاع على اهوال المنعم عليهم يقوي في النفس الانتساب اليهم بل من محركات النفس ومقويات العجينة ان ينبع المرء قلبه بين البينة والبينة لمطالعة احوال
23:10السلفي رحمهم الله تعالى نعم احسن الله اليكم قال وفقكم الله البينة الثالثة التبحر في العلم فضيلة المشاركة في كل فن غنيمة قال يحيى ابن مجاهد رحمه الله كنت اخذ من كل يوم طرفا فان سماع الانسان قوما يتحدثون
23:30ولا يدري ما يقول امة عظيمة. قال ابو محمد ابن حزم كتيبة الاندلسيين. عقب ذكره ولقد صدق. وما احسن الذوق والوجه من طلاب المعاني قول ابن الورد من كل فن قدوة لا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار ويقبض
23:50وبالمرء ان تكون لهم قدرة وليست لا مهمة فيبعد عن استنباط علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قرب طريق وصوله اليه وهذا ضرب من الحرمان فان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصل الزخار ومنازله الاولى
24:10فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم. ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فمحلها القرآن والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان واضحا رحمه الله في
24:30السند فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط والتفريق بينها بالاقتصار على كم واحد دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الاقتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة وثبوت القدم
24:50الى الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتساع فيها. ثم التساؤل بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا فليس متهيئا لكل احد بل يختص به الله من يشاء من خلقه
25:10وملاحظة الاختصاص تهون المغامرة فيه وتجشم العناء حتى ينال المنى. لاستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الا بصابر. وفقه الله في بينة الثالثة ان التبحر في العلم فضيلة تبحروا هو التوسع تفعل من البحر والبحر في عرضه لا اوسع منه ولا اعظم. والمشاركة في كل
25:40غنيما وذكر في ذلك خبر يحيى بن مجاهد الذي دخله ابن حنبل قال كنت اخذ من كل علم طرفين فان سماع الانسان قوما يتحدثون وهو لا يدري ما يقول وهو لا يدري ما يقول يعني معهم غبة
26:00فاذا كان الانسان يسمع ناسا يتكلمون في شيء ويكون بينهم صامتا لا يدري ما يقول معهم يحدث والعاقل ذي النفس الابية امة عظيمة ولذلك قال ابوه عمر ابن حزم رحمه الله تعالى كتيبة الاندلسيين
26:20الرجل الذي يقع موقع كتيبة من اهل الاندلس عقب ذكره له ولقد صدق اي في قول الحال تؤول بالعبد الذي يكون فارغا من معرفة ما يتكلم به الناس بينهم انه تحدث له ظلمة عظيمة ثم استحسن
26:40ظنه قولا بالوردي في كل فن قدوة لا تجهل به. فالحب مطلع على الاسهام. وصف عند اهل الذوق والوجه والذوق هو في وجهه مرتبتان من مراتب ادراك الحقائق القلبية. فكما ان الامر الظاهر يدرك
27:00حوادث ظاهرة للسمع والبصر الى فكذلك الحقائق القلبية تدرك بقوة باطنة منها والوجه القرآن بعدة احاديث منها حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجد عبد طعم الايمان الحليف في الصحيحين ومنه حديث العباس ابن عبد المطلب عند مسلم
27:30معنى الايمان الحديث. ثم ذكر انه يفرح بالمرء ان تكون له قدرة وليست له همة. فيبعد عن من باب علم مع القدرة عليه ويتباعد عنه مع قول طريقه طريق وصوله اليه. فله قدرة تمكنه من احراز
27:50العلوم المقصودة ولكن ذمته ضعيفة لا تبعثه الى طلب تلك العلوم فيبعد عنها ويتباعد قدرته عليها ثم بين ان هذه الحال التي تضرب بكبدها في قلوب جم من الخلق انها
28:10قرب من الحرمان هو من الامور التي تحول بين العبد وبين العلم ان يكتب له الحرمان ولاجل هذا خاف العارفون بالله وبشرعه من الحرمان كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى في نيته والعلم يدخل والعلم يدخل قلب كل
28:30من غير بواب ولا استئذان ويرده المحصول من ويرده المحروم بذلاله. لا تثقل اللهم بالحرمان ذلك بان العلم خير وان المؤمن لا يشبع من الخير حتى يكون منتهاه الى اصل الزخار ومنازله الاولى وهي الجنة
28:50جعلنا الله واياكم جميعا في اهلها. فاذا ضعفت همة العبد عن هذا المطلوب كان ذلك من دبائر حرمانه. واورث في تصديقه منتهى المنازل الاولى قول ابن القيم في نيته فحي على جنات عدن فانها مناسلك الاولى وفيها المخيم
29:10ثم ذكر المصنف ان من خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض. فالعلوم الشرعية مرتبطة ببعض لا ينفصل شيء منها عن الاخر. ولا يوجد حادق في معرفة علم منها الا وله يد مشاركة في
29:30العلوم لان العلوم الشرعية محلها اي منتهاها الى الوحيين القرآني والسنة وهما وحي من الله واذا كان المنبع واحدا كان الانتباه واضحا. فان الجداول المتفرقة من نهر واحد يوجد فيها ما يوجد في سائرها من الطعم واللغو. وكذلك العلوم التي ترجع الى الكتاب والسنة. قوية الاتصال
30:00بعضها لبعض وثيقة الارض ببعضها لبعض. فلا يمكن ان تكون مذكورة الصلة عن بعضها. فمن يظن ان يكون مفسرا دون ان تكون له مشاركة في علم العقيدة او الفقه او الحديث فذلك فرض من الخيال لا يوجد في حقائق العلوم الشرعية
30:20ولسنا نقصد بالتخصص ما آل اليه الأمر من الأقسام الأكاديمية بالنظام التعليمي القائم بالدراسات العليا ولكننا نعني بالتخصص من يكون له معرفة ظاهرة بهذه بهذا العلم دون غيره من اقرانه ورداته بحفظ
30:40ومتميزا بين اهل عصره اما بالذبح او التفسير او الحديث. ولا يكون التميز الذي يحصل به الانسان حقيقة العلم حتى ان يكون الانسان محصلا لكل علم من علوم الشريعة على وجه الاتصال والاحاطة باصوله ثم بعد ذلك
31:00يتهيأ له ما يتهيأ من محبة علم والميل اليه والتقدم فيه فله ان يكون كذلك كما اشار في قوله بعد لفظ كلام الزبيدي في امريته فان انواع العلوم تختلف وبعضها بشرط بعض مرتبط ثم قال مبينا ما
31:20والتفريق بينها بالاتصال على فن دون فن واحد دون تقصير اصول بقية الفنون من اداب الابتلاء بعلوم الدنيا الذي سرى في كثير من المشتغلين بعلوم الشريعة. فان العلوم دنيوية المعهد البشرية الحديثة لا يتمكن احد
31:40والا بتخصص فيها. ولكن هذه العلوم في حقيقتها منفصلة الصلة ببعضها عن بعض. وربما برز انسان في علم عظيم من هذه العلوم ولم يحتج الى علوم عظيمة اخرى ثم شرع هذا الامر بما الت اليه الحاج البلدان الاسلامية
32:00من تأثر الجوانب العلمية لما عليه اقوال الغرب والشرق فصار الحال عندنا طلب بعلم شرعي دون معرفة اصل يسير في كل علم. هذا لا يمكن ان يكون تخصصا صحيحا كما هو تخصص وظيفي. اما انه تخصص علمي موافق للحالة التي كان عليها الاولون فلا. فان الاولين كان
32:30كما اشار اليه بعد في قوله وثبوت القدم على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون دون اتزاع فيها التشاغل بما شاء العبد منها مما وجد قوته به وقدرته عليه. فيتجه المرء اخذه العلم بتقصير اصول
32:50الجنون دون اتسائل فيها فيحصل اصول علم التفسير واصول علم الحديث واصول علم الفقه واصول علم الاعتقاد واصول علم النحو واصول بعلوم المقاصد ومهمات علوم الالات ثم بعد ذلك ينشغل بما ان شاء منها مما
33:10فيه قوته وقدرته عليه. اما ان يظن المرء انه اذا جمع نفسه على علم واحد فسيبز فيه المراتب الاولين فهذه من اماني البطالين. فان الانسان لا يكون مفسرا وهو لا يعي الطريق الى معرفة
33:30المروية بالتفسير وكيفية الوقوف على مراتبها من التصحيح والتضعيف. وليس بالضرورة ان يكون محدثا. تكون له قدرة على الحكم على المغويات والصحة والضعف ولكن ينبغي ان تكون له قدرة على معرفة الطريق التي يصل بها الى معرفة الصحيح
33:50والضعيف من الحديث النبوي فالمفسر الذي يأتي فيذكر احاديث ثم يعجوها الى كتاب متأخر كالجامع الصغير او للجامع الاثر او بينهما ويكون ذلك الحديث في البخاري او المسلم فذلك رجل لم يتم رائحة الحديث. وكذلك
34:10يتكلم بالفقه وهو لا يعرف اصول الفقه لا يمكن ان يكون فقيها مبرزا. وكذلك النحوي الذي لا يعرف بقية علوم العربية من اللغة والصرف والبلاغة وغيرها لا يمكن ان يكون نحويا مقدما في
34:30فالذي ينبغي ان يكون عليه جادة الطلب ان يحرص الانسان على تحصيل اصول كل علم. وهي تحتاج الى مديدة مع التوفيق فهي تأخذ من الإنسان سنوات قليلة مع الجد والاجتهاد ولكن هذه السنوات فيهن ما يكون بمنزلة
34:50البناء العتيق الذي تؤسس عليه العلم الصحيح. فاذا وجد هذا المعنى من استيفاء النفس لمقاصد اصول العلوم ثم تشوه الى محبة علم منها ووجد قدرة عليه فانه حينئذ يصعد فيه درجاته ويترقى في مراتبه ثم
35:10ذكر ان بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا ليس متهيأ لكل احد. فلا يمكن ان يحرز المرء النباهة والذكاء بالعلوم جميعا. وهذا امر يختص الله عز وجل به من شاء من خلقه وعموم الخلق يريدون في فن او
35:30او ثلاثة ولكن المبرز منهم لا يكون مبرزا الا مع وجود الة صحيحة من بقية العلوم يدرك بها ما يحتاج اليه منها في العلم الذي يتعاراه. ثم نبه الى ان ملاحظة الاختصاص اي كون ذلك مما يخص الله عز وجل
35:50في مشاعر خلقه يهون المغامرة به. اي يسهل على العبد ان يغامر فيه وان يتحمل العناء حتى ينال المنى وفي ذلك يكون المتنبي ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام. فاذا كان الانسان قادرا
36:10فان من السفر ان ينزل بنفسه عن بلوغ التمام بان ايصالك الى الدماء من اختصاص الله سبحانه وتعالى اهلك فينبغي ان تتجسم العناء في طلب هذا الاختصاص كما قال الشاعر لاستسهلن الصعب او مدرك المنى فمن قال
36:30الامال الا نصابهم. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة الرابعة ينبغي ان يكون الطالب الاعظم تفصيل علم تحصيل عموم المقاصد والتفقه في الوحي فلا يستأن بغيرها الا بقدر ما يقف به على مقاصد علم المنطور فيه
36:50دون ادانة نظر تبلغه غوره فان العلوم الالية كثيرة العدد ثقيلة العدد وهي للعلم بمنزلة الملح للطعام قال ابن خلدون رحمه الله به قال ابن خلدون في المقدمة رحمه الله اعلم ان العلوم المتعارفة
37:10بين اهل العمران على صنفين علوم مقصودة بالذات كالشرعيات وعلوم هي الة ووسيلة لاهل العلوم. فاما العلوم والتي هي مقاصد فلا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريغ المسائل واستكشاف الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبات
37:30من ملكته وايضاحا لنعمها المقصودة. واما العلوم التي هي الة لغيرها اسم العربية والمنطق وامثالها. فلا ينبغي ان الا من حيث هي الة لذلك الغير فقط. ولا يوسع فيها الكلام ولا تفرعوا المسائل. لان ذلك مخرج لها عن المقصود
37:50اذ المقصود منها ما هي الة له لا غير؟ فكلما خرجت عن ذلك خرجت عن المقصود. وصار الاشتغال فيها الاغواء مع ما فيه من الحصول على ملكتها بطولها وكثرة فروعها. وربما يكون ذلك تحصيل العلوم المقصودة بالذات
38:10بوسائلها مع ان شأنها والعمر يقصر عن التفسير الجميع على هذه الصورة انتهى. ولا يتأتى للطالب السفر بما يؤمله من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نفاذا للفرص مبتدأ للعلم من اوله اتيا له من مدخله منصرفا عن التشاؤم
38:30لطلب ما يصب جهله ملحا في ابتغاء درجة ما استصعب عليه غير مؤمن له. قال الماودي رحمه الله في ادب الدنيا والدين فينبغي للطالب فينبغي لطالب العلم ان لا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فربما صح الزمان بما سمح وظن امامنا
38:50ويبتدئ من العلم باوله ويأتيه من مدخله ولا يتشاغل بطلب ما لا يضر جهل فيمنعه ذلك من ادراك ما لا يسعه جهله فإن لكل علم فضولا مذهلة وشطورا مشعلة من صلفيها نفسه قطعته عما هو اهم منها انتهى. ثم قال ولا ينبغي
39:10ان يدعوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه اشعارا ما استصعب عليه اشعارا لنفسه ان ذلك من فضول علمه واعذارا لها في ترك الاشتراك به فان ذلك مطية النوكى وعذر المقصرين. ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك منه ما تعذر
39:30القناص اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا خاربا. اذ ليس اذ ليس على الصيد الى منتجعا. كذلك العلم ولده صعب على من جهل سهل على من علم لان معانيه التي يتوصل اليها ما استودعتم في كلام ترجم عنها
39:50كل كلام مستعمل فهو يجمع لفظا مسموعا ومعنى مذكوما فاللفظ كلام يعقل بالسمع والمعنى تحت اللفظ يفهم بالقلب والا ذكر المصنف وفقه الله في البينة الرابعة انه ينبغي ان يكون هم طالب العلم الاعظم تحصيل قلوب
40:10والتفقه في الوحي. فانهما منبع العلوم. واليهما يرد العلم الواثق. وفي ذلك يقول ابن عباس رحمه الله تعالى ورضي عنه موفدا جميع العلم في القرآن لكن لقاصروا عنه افكار الرجال
40:30فينبغي ان يكون اعظم وطن طالب العلم واهتمامه هو تحصيل علوم المقاصد والتفقه في الكتاب والسنة فلا يشتغل بغيرها من العلوم الا بقدر ما يحلف به على مقاصد العلم المنظور فيه. فعلى قدر ما يكون
40:50ذلك العلم قادما بدعم الكتاب والسنة يكون مطلوبا كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري بعد ذكر علم الكتاب والسنة قال وباقي العلوم اما الة لفهمها او اجنبية عنها
41:10الاول هو الضالة المطلوبة والثاني هو الضالة المغلوبة. انتهى كلامه. وبين ان العلوم الالية لا ان ينظر الانسان فيها نظر تطلب بلوغ قولها ونهاية غاياتها. لان العلوم الالية كثيرة العدد ثقيلة
41:30العدد فهي تحتاج الى الة عظيمة من القوى الذهنية وهي للعلم بمنزلة المنح للطعام ان زاد ساء وان نقص ساعة وكثير من الناس يضيع قوته في شذور متفرقة لا يأتي لها ذكر ولا ينتفع بها الانسان في
41:50الكتاب والسنة. واشار الى طرف منها في علم اصول البر الشاطبي في الموافقات ابن القيم في اعلام الموقعين ومن عرف العلوم الالية رأى ان كثيرا من المسائل التي تكون فيها مما لا يحتاج اليه ولا ينبني عليه عمل
42:10ثم ذكر المصمم كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى في مقدمته المشهورة في مراتب العلوم وما ينبغي ان اعلم ان العلوم المتعارفة بين اهل العمران على علوم مقصودة بالذات كالشرعيات اي
42:30موعدكم لذاتها بحصول الانتفاع بها. ثم قال وعلوم هي الة ووسيلة لهذه العلوم. اي غير ولكن لانها توصل الى ما فيه المنفعة. ثم بين ان العلوم التي هي مقاصد فلا حرج في توسيع
42:50كلام النية وتبريع المسائل واستفساد الادلة والانظار فان ذلك يزيد طالبها تمكنا من ملكته وايضا لمعانيها المقصودة فلا يعاب على احد طول التماسه ما في الكتاب والسنة من الاستنباط. بل ذلك من دلائل اشتغاله بما
43:10ان ينفع مع جودة فهمه وحجة ذكائه ومن طرائف ذلك ما ذكره ابن العربي في احكام القرآن انه هو واصحابه من البغداديين يعني من المالكية استنبطوا من اية الطهارة في سورة المائدة اكثر من ثمانمائة وخمسين
43:30الفائدة وذكر ابن حجر فيفتح الالباني ان المنذر سنة مجلد كبيرة في شرح صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم جابر رضي الله عنهما فذكر فيه اكثر من الف فائدة. فمثل هذه الامور التي تتعلق بعلم المقاصد وفهم الكتاب
43:50والسنة لا حرج في توسعة الكلام فيها وتفريع المسائل منها. واما العلوم التي هي الاف لغيرها ان يتوصل بها الى ثاني علوم المقاصد بالعربية والمنطق وامثالها فلا ينبغي ان ينظر فيها الا من حيث انها الات توصل
44:10ولا ينبغي ان يوزع فيها البلاء ولا تفرع المسائل لان ذلك مخرج لها عن المقصود. ثم قال في اخر كلامه يقصر عن تحصيل الجميع على هذه الصورة. انتهى كلامه. فمن رام ان يحصل غو العلوم الالية وايام
44:30تبلغ الغاية في كل علم فان العمر يضيق عن ذلك ولكن من استولى قلبه على مقاصد العلوم الالية ومهماتها كانت له تلك الة وافرة في استنباط واستخراج فوائد الكتاب والسنة. ثم ذكر المصنف انه لا يتأتى للطالب
44:50الظفر بما يؤمنه من علوم المقاصد والوسائل حتى يلاحظ جملة من الامور ذكرها بقوله نهازا للفرص اي مغتنما لما يلوح له من فرصة مبتدئة للعلم من اوله لان للعلم اوائل. فكل علم له اوائل. ومن اراد ان يدرس
45:10علما ينبغي له ان يبتدأ من اوائله. فالذي يريد دراسة النحو مثلا فانه يبتدأ اول شيء في دراسة معنى الكلمة والكلام ثم يترقى بعد ذلك الى معرفة انواع الكلمة ثم يترقى بعد ذلك الى معرفة علامات كل نوع من هذه الانواع
45:30حتى يصل الى اخر ابواب النحو. فلو قدر ان انسانا ابتدأ دراسة النحو من وسطه فدرسه من ابواب المرفوعات او انه انتقل حتى بلغ اواخره فدرس ما في اخره من المسائل الصوتية فان هذا لا يفلح
45:50العلم لان العلم يبنى بعضه على بعض وهذا لم يبتلىء العلم بما يمكن بناؤه عليه. ولذلك تجد ان الآنية كلها ولو اختلفت كتبها فإنها تشترك فيما يقدم منها فإنك اذا فتحت كتابا
46:10وجدت اول مقاصده بيان معنى الكلمة والكلام وانواع الكلمة وعلامات كل نوع من هذه الانواع ثم وعلى آتيا له ممن مدخله اي من الطريق الذي يؤخذ به. فانه كما ان للبيوت مداخل
46:30فكذلك العلوم لها مداخل تولد منها اليها. وهذه المداخل هي المتون التي قيدها اهل العلم. فمن اراد ان بعلم فانه يلتمس المذاق التي اسسها اهل العلم رحمهم الله تعالى من المختصرات والمطولات ثم
46:50يأخذ فيها فانه عند ذلك يصل الى الولوج فيها. ومن اتى من غير مدخلها متسورا الجدران على طلب العلم فانه يسقط على ظهره وربما انكسر دماغه ففاته العلم وهذا هو الذي يرى من حال اناس ينفقون اوقاتا كثيرة
47:10في طلب العلم ولكنهم يكتشفون بعد مدة انهم لم يحصلوا شيئا فينصرفون عنه. وهؤلاء اوتوا من انفسهم لانهم لم العلم من ابوابه وانما تسوروا جدرانه والعلم حصن منيع لا يأخذه الا من دخل عليه من مداخله. فاذا رأى الانسان ان يتسور
47:30وان يصل اليه من طريق ليست مسلوكة فانه لا يمكن ان يصل اليه. فان العلم هو الذي اختص الله عز وجل به من شاء من خلقه بعد النبوة فان النبوة قد طويت بموت النبي صلى الله عليه وسلم وبقي في الناس منها
47:50العلم فان العلماء ميراث الانبياء بين العلماء الانبياء كما ثبت في حديث ابي الدرداء عند ابي داود والترمذي وابن ماجة باسناد حسن وهذا الميراث جعل الله عز وجل له من الحماية والوقاية والحصانة ما لا يمكن معه ان يصل
48:10اليه الادعياء وانما يصل اليه اهله. وكما ان المرء اذا كان له شيء ثمين فانهم لا يضعه الا في خز المكين فكذلك جعل الله عز وجل العلم بحصول منيعة وقناع المدينة لا يمكن ان يصل اليها الانسان الا مما
48:30ثم قال منصرفا عن التشابه بطلب ما لا يضر جهله. فان الانسان ينبغي ان يجمع نفسه على ما ينفعه. واما ما لا يقوم جهله فينبغي ان ينصرف عنه. فكثير من الامور لا يضرك جهلها من الشرور المتفرقة والفضول المتبادلة
48:50من مسائل العلوم فهذه لا يضر جهلها ومن الغلط التشاغل بها. واذا كان التشاغل بها في المباني فان هذا من اعظم ما يكون الانسان في طلب العلم ينبغي ان يجمع الانسان نفسه على ما ينفعه ويقربه الى ربه سبحانه وتعالى فالمقصود من العلم
49:10ان تقف على طريق العبودية الى الله سبحانه وتعالى وهذا يوجب عليك ان تلتمس ما ينفعك وينفعك ولذلك من الغلط في طلب العلم ان تجد انسانا يوغل في طلب العلم مع تضييعه للمهمات التي يفتقر اليها في عبودية الله جاء رجل الى
49:30الامام احمد وقال له يا ابا عبد الله ما تقول في ماء باق لا؟ فقال له احمد هل تعرف ما تقول اذا اصبحت؟ قال لا قال تعرف ما تقول اذا امسيت؟ قال لا. قال فاذهب فالتمس هذا ثم اسأل عن ماء باق له. فينبغي ان يجتهد الانسان في طلب لا ينفعه مما
49:50ما يحتاج اليه في عبودية الله سبحانه وتعالى والا يتشاغل بما لا يضره جهله. ومن اعظم ما لا يضر جهله ويتشاغل به الناس الحوادث القدرية والوقائع التي تكون في تصريفات ايام وتحولات الزمان فان كثيرا من الناس ينفق في وقته
50:10تلمس هذه الاشياء وهو لا ناقة فيها ولا جمل. ولا قدرة له على تدبير شيء منها. والامر بيد غيره. فمن السفاهة العقلية من الحرمان الاكيد ان يشتغل الانسان بامور لا نفعله فيها ولا اثر له فيها بالكلية. ثم قال ملحا
50:30بانقضاء ذوق ما استصعب عليه غير مؤمن له فانه بكثرة الالحاد يحصل الفلاح فاذا الح مع الانسان ثم الح ثم الح فانه يصل الى مؤمله. ولا يظنن احد انه في ضعف الذه العقلية لا
50:50الى مطلوبه بل مع الاجتهاد والمثابرة تقوى هذه الملكة حتى يتمكن الانسان من الوصول الى قلوبهم. فقد ذكر العسكري على حفظ العلم انه بارتداء امره بطلب العلم كان يحاول الساعات في حفظ بيت واحد فلم يزل يروض نفسه
51:10عن الكبر حتى حفظ بسحر واحد قصيدة رغبة للعجاج رافض الاعناق وهي ثلاث مئة بيت فهذا قويت ملكته لما اخذها بالرياضة فلا يظنن انسانا انه لاجل ما يلحظه من نفسه في اول مبتدأ فيه من قصور ملكته
51:30انه لا يقف بل متى صدقت نية الانسان وسلك الطريق ان يوصل الى خطوبه مع الالحاح والمثابرة فانه يدرك ذلك ويحدثه ثم نقل المصنف بمعنى ما سلك كلاما رحمه الله تعالى في ادب الدنيا والدين وفيه قوله فينبغي
51:50طالب العلم الا يني بطلبه يعني الا يقصر في طلبه وينتهز الفرصة به. وعدل انتهاء الفرص بقوله ربما شح الزمان بما سمع وظن بما منع. فان الامور تتغير والاحوال تتبدل. وما هو متهيأ لك اليوم
52:10وما لا يتهيأ لك غدا. والمكنة من عقد برامج علمية يحضر فيها اليك معلم يعلمك. قد لا يحدث في زمن اخر من عرف احوال الناس وتقلبات الدول علم ان من الامر ما يكون متاحا في زمن وما يكون غير متاح في زمن
52:30ثم نقل بعد ذلك كلاما قال فيه ولا ينبغي ان يتلوه ذلك الى ترك ما استصعب عليه يعني من العلم اشعارا لنفسه ان ذلك من قبول علمه اي ما لا يستحق الاشتغال به واعذارا لها في ترك الاشتغال به فان ذلك بقية الموت يعني
52:50النوبة والنوبة هم الحمقى ومن اخذ من العلم ما تسهل وترك ما تعذر كان كالقناص يعني كالصياد اذا امتنع عليه الصيد تركه فلا يرجع الا قائما الا اذ سيرى الصيد الا مجتمعا. كذلك العلم طلبه صعب على من جهله سهم
53:10من علم اي على من علم طريقه فان جعل الانسان للطريق يضر به. قال ابن القيم رحمه الله تعالى الفوائد الجاهلية طريقي واثابها والمقصود يوجب ضياع الفائدة يوجب ضياع اول كثير في فائدة قليلة
53:30انتهى كلامه. نعم. احسن الله اليكم. قال وفقه الله البينة الخامسة مما يعين الظالم على الاختصاص بما سبق جمع على تلقي اصول تحكما وتفهما. فان افراغ زهرة العمر وقوة النفس في انقلابها احسن من انتهاز للفرصة واكمله. وبهذا
53:50الجدار العنون من اوائلها واتيانها من مداخلها. وهي سلم الارتقاء الى الحج في العلم وتحصيل ملكة الفن. فان الحق يدرك ثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيا الوقوف على مسائله. ثالثها استنباط فروعه من اصوله
54:10سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة فخر الاصول واستبطال منطوقها ومفهومها حتى يمتلئ القلب بحقائقها في النفس مقاصدها فيصير يمارس لها ذا حقد وبصيرة لها قال ابن خلدونة في مقدمته بعد كلام سبق وذلك
54:30كأن الحق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه. انما هو بحصول ملكة في الاحاطة بمبادئه وقواعده. والوقوف على مسائل واستنباط فروعه من اصوله وما لم تحصل هذه لم يكن الحق في ذلك الفن المتناول حاصلا. وهذه ملكة
54:50غير الفهم والوعي لانا نجد فهم المسألة الواحدة من الفن الواحد ووعدها مشتركا بين منشدا في ذلك الفن وبين من هو مبتدئ فيه وبين العامي الذي لم يحصل علما وبين العالم النحري والملكة من جماهير العالم او والملكة
55:10انما هي للعالم او الشادي في الفنون دون من سواهما. فدل على ان هذه الملكة غير الفهم والوعيد عندها. ذكر المصنف وفقه الله في هذه البينة الخامسة ان مما يعين الطالب على الانتصاف بما سبق من الاحاطة بما ينفعه من العلوم
55:30جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما. ثم علم ذلك بقوله فان اقرار زهرة العمر وقوة النفس في بلادها احسن من انتهاز الفرصة واكمله وبها ابتداء علوم اوائلها واتيانها من مداخلها. فمن قام ان يحرز العلم
55:50فانه يعمل الى الوفود وهي الكتب المؤسسة في تحصيل العلوم مما عرف عند اهل العلم باسم المكون ثم يتلقاها تحفظا وتفهما فلا بد من وجود هاتين القوتين العقليتين الحفظ والفهم. ولا يدرك الانسان العلم
56:10الا بهما. ومن ظن انه ينال العلم بلا حفظ ولا فهم فلا يتعنى. والاخذ بواحد منهما مما بالاخر فان الانسان اذا استنفذ قوته في حفظه اضر من فهمه. واذا استنفذ قوته في فهمه اضر بحفظه. ولكن
56:30ان الانسان اذا راعى بينهما وجعلهما كالجناحين للطائر حصلت له ملكة قوية في العلم. فينبغي ان يجتهد طالبوا العلم في تلك العقول وتلقيها بالتفهم. ثم بين بعد ان ذلك هو سلم الارتقاء الى الحق في العلوم. يعني النباءة
56:50فان اتقام العلم والنباهة فيه شيء يأتي بعد تحصيل الاصول ولا يأتي معها وانما اذا حصل والانسان اصول علومه فاستوت في قلبه حفرت له بعد ذلك ملكة الحق والفهم والادراك للعلم. ثم
57:10تبين ان الحلق يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده ويدرك العلم الذي يطلبه الذي يطلبه بمبادئه وقواعده. وثانيها الوقوف على مسائله ان يكون له تصور لمسائل هذا البنك
57:30واستنباط فروعه من اصوله ان يرجع فروع هذه المسائل المقيدة في العلم الى الوصول عند اهله مما بني عليه. ثم قالوا ايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة فخر الاصول يعني شق الاصول
57:50الضباط منطوقها وقومها يعني ان يتفطنها في داخلة نفسه منطوفا ومفهوما حتى يمتلي القلب بحقائقها وتثبت مقاصدها فيصير الممارس لها ذا حقد وبصيرة بها والكذب والحذر لغتان بالفتح والكسر ثم نقل كلام ابن خلدون في اشادة المعنى المتقدم وفيه التنبيه الى ان ملكة
58:20ملكة غير الفهم والوعي والمنافذ هي الهيئة الراسخة في النفس وهي احدى انواع الهيئات عند الفلاسفة وهذه الملكة وهي ملكة الحذر ليست فهم الكلام المذكور في فن ولذلك نجد عند كثير من طلبة العلم
58:40قولون قرأنا الكتاب ففهمناه وهم صدقوا انهم فهموا المباني الظاهرة والمعاني المتبادرة منه اما بحق تلك المعاني في قلوبهم واستوائها في نفوسهم فان ذلك حظ قليل منهم. والفهم يشترك فيه منشدا من
59:00شيئا قليلا ومن كان مبتدئا ومن كان عاميا ومن كان عالما فانهم يشتمون في الفهم. واما الملكة الذي يتصور ذلك العلم تصورا كاملا وفهم مآخره ومداركه وغير ذلك مما يحتاج اليه فهذه
59:20العالم والشادي بالبنون والشادي اسم لمن حصل قدرا كبيرا من العلم. فهذه الملكة وهي ملكة الحذر شيء غير الفهم والوعي ولا تأتي باليوم والليلة والسنة والسنتين بل يحتاج الانسان الى ملازمة العلم ومواصلة الاخذ له
59:40حتى تتهيأ عنده هذه الملائكة فيميز بها مآخذ العلم ومسائله ومداركه وانا اضرب لك مثلا من كلام القرآن رحمهم الله تعالى فان فقهاء الحنابلة من مفرداتهم عن بقية الثلاثة ذكرهم من نوافظ الوضوء لحم
1:00:00وحجتهم في ذلك الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر ابن سمرة وغيره عند وفيه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم انتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم توضأوا منها. ومع ان الحنابلة
1:00:20على رأس امامهم عرضوا بشدة التمسك بالاثار الا انهم عدلوا عن لفظ لحم الابل الى لحم الجزور. فلا تجد كتابا مليا متقنا وبه ذكر هذا الناقض باسم اكل لحم الابل وانما قالوا اكل لحم جزور وانما
1:00:40عن ذلك لامر يدركه ذا الحلق في العلم. واما ذا البهب وهو المبتدئ والعامي واوصاف العاقلين في العلم فانه لا لكن من حصلت له منحة في العلم ورأى ان الحنابلة رحمهم الله تعالى فرقوا بين اجزاء الابل بين اجزاء
1:01:00من الابل وجعلوا الرأس غير ناقض وجعلوا الكبد وغيرها غير رافقة ادرك معنى الجزور. واما الجزور ورزق لما يجزر من اللحم اي لا يتوصل اليه الا بقطع وذلك ما كان ملاصقا لعظمه. فقصوا اللفظ به فلا
1:01:20بغيره وعدولهم عن ذلك الى هذه الكلمة وحسن فهم معقلها لا يتوصل اليه الا من كان ذا حق وبصيرة في العلم احسن الله اليكم قال رحمه الله البينة السادسة ان الوصول الى الحلق في العلم لا يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل
1:01:40لا بد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا ويتحقق هذا بتكرار نفسه الفني بتكرار دراسة الكم في عدة اصول له ارتفاعا من الانجاز الى التوسط ثم الطول. وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. وتختص الاصول
1:02:00بكونها جامعة من مسائل الاعتبار في كل باب. ثم تتزايد مسائلهم في الوصول المتوسطة والمطولة. ومفتاح كل هو ان يتلقى الطالب الاصول الموجزة على سبيل الاجمال ليتهيأ بذلك له فهم الفن وتحصيل النصائح اليه ويتلقى
1:02:20بعدها الوصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من خلاف وجهي فتقوى بذلك ملكته في الفن ثم بعدها النشول المطولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزال له حل المشكلات
1:02:40وفتح المقبلات فيصل بهذه العدة الى ملكة الفن. والمرشد الى هذا كله هو الدراجة البصير ابن خلدون اذ يقول في مقدمته اعلم ان تلقين العيوب للمتعلمين انما يكون مفيدا اذا كان على التدريج شيئا فشيئا وقليلا قليلا
1:03:00عليه اولا مسائل من كل باب في الفن يوصل ذلك الباب ويقرب له في شرحها على سبيل الاجمال ويراعي في ذلك قوة واستعداده لقبول ما يريده ما يريد عليه حتى ينتهي الى اخر الفم وعند ذلك يحصل له ملكة في ذلك العلم الا انها
1:03:20نفسيتها ضعيفة وغايتها هيئة رفا من فن وتحصيل وسائره ثم يرجع به الى الفم ثانية فيرفعه في التلقين عن تلك لا اعلى منها ويستوفي الشرح والبيان ويخرج عن الاجماع ويذكر له ما هنالك من الخلاف ووجهه الى ان ينتهي الى اخره
1:03:40فتجود ملكته ثم يرجع به وقد شد فلا يترك عاوسا ولا تفهم ولا منغلقا الا وضحى وفتح له مقفلة فيخلص من الفن وقد استولى على ملائكته هذا وجه التعليم المفيد وهو كما رأيت ان لا يحصل في ثلاث تكرارات وقد يحصل للبعض
1:04:00في اقل من ذلك بحسب ما يخلق له ويتيسر عليه انتهى كلامه وهو شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية في ما دون الجامع في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية. ذكر المصنف وفقه الله بالبينة الثالثة
1:04:20ان الوصول الى الحق في العلم المتقدم ذكره والاشادة به لا يتهيأ للنفس باخذ العلم دفعة واحدة بل لابد من تدريج النفس فيه شيئا فشيئا. وهذا التدليل ان حقق بالترقي في تكرار
1:04:40بدراسة الفن في عدة اصول له. تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط الى الطول. وقد يكون كل مرتبة اصل واحد وقد تضم اصلين اثنين معا. فان اهل العلم رتبوا اخذ العلم على ثلاث منازل
1:05:00على ثلاثة منازل احدها منزلة الابتداء وثانيها منزلة التوسط وثالثها منزلة الانتهاء ومن الاولى سميع مبتدئة ومن كان في الثانية سمي متوسطا ومن كان في الثالثة سمي منتهيا. وحق وصف المبتدئ كما في شرح الدمزموري على السنن المنورة وغيره ان المبتدأ هو المتصور لمسائل الفن وان
1:05:30فهو المتصور لها مع معرفة ادلتها. وان المنتهي هو المتصور لها مع معرفة ادلتها. والقدرة على الرد على المحرم فيها. فلا يتمكن الانسان الا برعاية هذا التدرج. ومما ينظم هذا التدرج
1:05:50برعاية الاصول المؤلفة بالبنون. فيأخذ الانسان علمه التدريجي بالابتداء في متن وجيز ثم يرتقي الى ثم يلتقي الى منتهي وتكون كيفية الدراسة كل فكر في هذه المراحل الثلاث وفق ما يصلح له
1:06:10قال فقد قال المصنف في ذلك ومفتاح الانتفاع بكل هو ان الطالب الاصول الموجزة على سبيل الادمان فيكون اخذ المتن الموجز على سبيل الاجمال ليتهيأ بذلك له متن الفن وتحصيل مسائله ثم يتلقى بعدها
1:06:30المتوسطة مستوفاة الشرط والبيان يعني فيما هنالك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ملكته بالعلم ثم يتلقى بعدها الاصول المطولة مستقبلا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها الى اخر ما ذكر. فمن صام ان يأخذ علما من العلوم فانه
1:06:50ويرتبه على هذا من جهتين احداهما من جهة الكتب المدروسة والاخرى من جهة كيفية دراستها. فيبتدأ مثلا بدراسة ان حكم مقدمة الادرامية ثم يلتقي في المتوسط الى قبل الندى ثم يلتقي في المنتهى الى النية الجمال
1:07:10ثم يأخذ كل واحد منهما على الكيفية المقصوصة. في مقدمة الات الرامية تدرس على وجه الاجمال ببيان مسائل البند واما حكم الندى فيستوفى فيها الشرح والبيان دون ذكر الخلاف في سائرها. ثم يدرس الكتاب الدارج وهو
1:07:30ابن مالك على وجه الاستيتاء بمسائل الفن وذكر وجوه الخلاف فيها وادلة كل مع فتح المغفلات وحل المشكلات فاذا درس طالب العلم على خلاف ذلك اما بالترقي الى الكتاب الاخير دورة دون دراسة الكتابين الاولين فانه يضر نفسه
1:07:50واذا عمد الى دراسة الكتاب الاول منها على غير طريقة الاجمال فانه يضر نفسه. فالذي يدرس مثلا اهلية ابن مالك ليست له مكنة سابقة ومعيبة في النحو في دراسة المقدمة الاجرامية وفضل الندى او ما يقوم مقامهما فانه لا يستوفي فهما
1:08:10مسائل الادوية ابن مالك ولو كان يفهم ما يلقى اليه. فليس الشرط في حق العلم ان تفهم ما يلقى اليه. ولكن الشرط في اخذ العلم ان يبقى ذلك معه. وكثير من الطلبة يحضرون الدروس العالية ويقولون نبأ وصدقوا يفهمون. ولكن هذا فهم وقتي لعدم وجودها
1:08:30تأسيس الباطل تبقى به العلوم. وانما الذي ينتفع بقراءة الكتب التي بلغت المنتهى هو الذي تدرج اليها فصارت له ملكة نفسانية ينتفع فيها من العلوم. واذا درس الانسان مقدمات العلوم على الوجه الذي تدرس به خواتمها اضر بنفسه. فاذا
1:08:50ان طالبا درس الادرامية مثلا على وجه التقويم في استنثار الخلافيات النحوية وحجج اصحابها وخلاف بين المصريين والكوبيين مع ايران وحلها لا يقرئ وان ظن انه ينتفع وان ظن ان استاذه حاذق وربما يكون حاذقا في فنه ولكنه ليس حاذقا في تعليم الناس العلم فان تعليم الناس العلم انما يكون
1:09:20تدريجي شيئا فشيئا فمنها الغلط ان يلقن طالب العلم في مقدمة الاجرامية ازيد مما يحتاج الى مجملات وذلك يؤخذ في ثلاثة ايام او خمسة ايام. لان هذه العلوم مما يفتقر اليها في علوم الديانة فان نحوها من اشد
1:09:40العلوم التي يبنى عليها قوم الكتاب والسنة ومما ينبغي ان يعقله المرء ان ما تعبده الله عز وجل به لا يكون وعظا صعبا ابدا ولكن الناس وعروه وصعبوه على انفسهم فان الله تعبدنا بدين سهل ميسور وينبغي ان تكون عيوبه سهلة ميسورة ولكن
1:10:00ان طريقة تلقيها هي التي افسدت العلم. فصار الطالب اذا درس الناحية فقرأ المقدمة الرامية جيء اليه في مقدمتها هو اللفظ المركب المفيد فشرع معلمه يقول الكلام كلمة مركبة من الف وكلاء ثم يذكران انواع
1:10:20ثم يذكر له الخلاف بما يكون متعلق هل في هذه الكلمة؟ ثم يذكر لهم الكلام هل هو جمع كلمة ام لا؟ وما وهل الكلم جمع ام اسم جمع؟ فيخرج الطالب المسكين يقول لقد اخذت النحو عن استاذ حاله وهو
1:10:40الحقيقة لا يقول شيئا. وانما هذا الحلق والفهم الاستاذي وما هو لا ينتفع في النحو في هذه الطريقة. ولذلك تجد ان دراسة العلوم على وطرائقها توعنها وخذ ذلك مثلا بعلم النحو فان الناس يدرسون علم النحو على الطريقة التي لا ينبغي دراستها
1:11:00نجد ان طالب العلم النحوي اذا درس بابا في ابواب النحو اشغل بغيره. فتجد ان بعض المعلمين للنحو في الباب الاول وهو باب الكلام يضرب للطلبة امثلة من هذا الجمل. ثم يقول مثلا جاء محمد الى المدرسة ثم يقول
1:11:20هذه هي الجملة فيها عدة كلمات جاء فعل ماض الى اخره. ثم يشرع في اعرابها فيعرب جاء ثم يعرب محمدا ثم يعلن الى ثم يعيد الى الصلاة والطالب المسكين بعده لم يلتقي الى فهم ذلك. ومن الغلط اشغاله به وطريقنا العلمي ان يقال
1:11:40كل نوع من انواع الكلام التي تركتها في هذه الجملة وبين دليله ويقتصر على ذلك وبكل باب يحرص على هذا ثم اذا اخذ الانسان العلم على هذه الطريقة المتدرجة من الاتصال والتوسط والتطوير صارت له
1:12:00بالعلم واما بغير ذلك فانه لا يحكم له مهلة في العلم. وذكر المصنف في تأييد ذلك كلام ابن خلدون رحمه الله تعالى في المقدمة وهو مضمن ما سبق نشره في ايضاح ذلك فمن الجميل في كلام ابن خلدون قوله بامرين هذا وجه التعليم
1:12:20المبين وهو يدل بمفهومه ان غيره لا يقوم تعليما مفيدا. ينبغي ان يختار الانسان في نفسه اما تعليما مفيدا يرجع عليه بالادراك واما ان يسلب طريق التعليم غير المفيد الذي يضيع به عمرا كبيرا في تحصيل
1:12:40لفائدة قليلة ثم ذكر المصنف ان ما ذكره ابن خلدون رحمه الله تعالى شبيه باجتماع الخلق على ترتيب الدراسة النظامية قبل الجامعة في مراتب ثلاثة الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية وما يدرسه طلاب الثانوية مبادئه قد درسوها في مرحلة
1:13:00الابتدائية فكل مرحلة بنيت على ما قبلها وكذلك اخذ العيد. ومن العجيب ان الباذلين للعلوم الشرعية لا يستفيدون من مناهج الافادة في طرائق التربية والتعليم وما تنفقوا وزارات التعليم والتربية في العالم العربي
1:13:20الاسلام بترقية العلوم كلها. ومنها طرف من العلوم الشرعية او العلوم اللغوية كالنحو. وربما وجدت في المناهج الدراسية ما يكون لطلاب العلم انفع مما اسرت اليه بعض احوال التدريس في بعض المتون فلا ينبغي ان يغفل
1:13:40الان على الاستفادة من المواد الدراسية في خدمة العلوم الشرعية اللغوية مما قيد بالجهة التعليمية احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة السابعة تؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن شيخ عالم
1:14:00بوصفين اثنين احدهما الاهلية في الفن بتمكنه في النفس. والاخر والاخر النصح هو حسن المعرفة بطرق التعليم. فان اتق الله في الشريعة ومفتاح الخزانة بايدي العلماء. ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء لانهم ورثة الانبياء
1:14:20ومن لم يفتح له ومن لم يفتح له الخاتم كيف يناله الدواء؟ ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تقرير هذا المعنى ومن ظن انه يدرك العلم دون شيخ مرشد فلا فلا يتعمم والشيوخ لهم درجات ومواكب يتفاضلون فيها
1:14:40التي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران ذلك. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اعلم منه اتمنى ان يكن ناصحا عارفا بطرق التعليم اضر بالمتعلم واورد موارد الادب. احرص على من تقدم وصفه فان لم يتيسر مثله
1:15:00او من يقاربه من الشيوخ وفقد الشيخ المعلم في بلدنا الجمل او شق الوصول اليه امكن سلوك احد الطرق الاتية الاول استحضار شرح معتمد للاصل المقصود وتفهم معاني مع مراجعة شيخنا عارف بالفرد فيما اشكل منه الثاني زيادة
1:15:20على شرح واحد مع سلوك ما مضى ومحل هذا اذا كانت شروح الاصل تقصر عن توضيح معانيه فلابد من صلب بعضها الى بعض او وكان الطالب جيدا فهمي قوي العقل. الثالث الزيادة على المرتبة السابقة لمطالعة مدونات الفن المعتمدة. ولا يصلح هذا الطريق
1:15:40الا اذا كانت الشروح على الحاء المذكورة سابقة والطالب فوق ما تقدم. وكما عرفت فان اختيار طريق دون اخر يختلف باختلاف فهم ومحل فن المقصود من العلم ومنزلة الاصل الموصل الى فهمه بين كتبه ومن اصول الملكة العلمية ما يمكن تحصيله
1:16:00دون الحاجة الى عرضه على شيء مع كون ذلك اكمل كالبداية والنهاية مثلا لكن هذا الضرب من الاصول لا تحسم مطالعته الا بعد التضلع لمهمات لتعظم منفعته. وقد يحتاج الطالب الى عرض شيء منه على شيء يكشف معناه ويوضح مغزاه
1:16:20الاف يوحظ الطالب في صناعة الفهم عند فقد الشيخ اما صناعة الحفظ فله ان يعرض محفوظه من نسخة مصححة للاصل على ذي معرفة بالفن فان عظم القرين المنصوب قصد غيره. ابن علي نسخ الاصول متقنة موثوق بها. فان لم يجد فليرتحل
1:16:40من بلدي فان العلم لا ينعش فيها وليطلب بلدا يجد فيها رؤيته والا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. تذكر المصنف وفقه الله وبينة تابعة ان اخذ اصول الفنون حفظا وفهما وربما تقدم التنبيه اليه
1:17:00حينما يمكن لتلقيها عن شيخ عابد متصل بوصفين. احدهما الاذية في الفن بتمكنه في النفس فيكون متأهلا في الفن متمكنا فيه والاخر النصح وحسن المعرفة بطريق بطرق التهليل التعليم فيكون عارفا بما يصلح للناس وما يستجد لهم من احوالهم. فان العلم
1:17:30القيادة الشريعة ومفاتيح الخزانة بايدي العلماء. لانهم ورثوا الانبياء ومن لم يفتح له الخازن كيف ينال مبتغاه ودلائل الشرع والعقل متواطئة على تأييد هذا الاصل واقامته وان العلم لا يزال الا بشيء
1:17:50ما رواه ابو داوود بسند قوي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون منكم ويسمع ممن سمع منكم. والعبرة بعموم الخطاب لا توصي المخاطبة. فمن علامات العلم
1:18:10هذه الامة كونه موروثا غير مستأنف. كونه موروثا غير مستأنف يأخذه الخالق عن السالف تلقيه عنه وقد قرر هذا الاصل واطرب فيه واطال فيه مطربا الشاطبي رحمه الله تعالى في كتابه
1:18:30بالموافقات والشيوخ لهم درجات ومراتب يتفاضلون فيها. والتي تنبغي رعايته فيهم الوصفان المذكوران. فمن اجتمع فيه من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه وان كان غيره اعلم منه. فمن لم يكن ناصح العارف بطرق التعليم اضرا
1:18:50متعلمين واوردهم موارد الاذى ومن لطيف الحكايات في هذا المعنى ما ذكره لهجة البيضاء علامة لنشكر في عصره في علوم العربية ان شيخه طاهر ابن صالح ابن سمعون الجزائري رحمه الله تعالى
1:19:10قال لهم يوما اذا جاءكم رجل يريد ان يتعلم النحو في ثلاثة ايام فقولوا يمكن ذلك فلعله ان في هذه الايام الثلاثة ما يحببه النحو فيستكمل بقيته. وهذا من حرظ الشيخ العالي
1:19:30طرائق التعليم ومن الناس من يكون بعكس ذلك فاذا اردت ان تتعلم منه علما وعرف لك هذا العلم وصعبه عليك شتان بين التعليم الناصح للخلق فيها وبين انسان لا يريها اهتماما ولا يعتني بها. ثم نبه
1:19:50ان من لم يتيسر له ذلك الشيخ او او من يطالبه وبقي الشيخ المعلم في بلد او زمن او شق الوصول اليه امكن سلوك وابداء الطرق الاتية. وهذه الطرق بمنزلة الميتة التي تحل عند الضرورة. فطالب العلم الاصل في علم
1:20:10ان يأخذه عن شيخ فان لم يوجد جاز له مع الضرورة ان يسلك احد الطرق الابية واولها استحضار شرح معتمد للاصل مبسوط وتفهم من معانيه مع مراجعة شيخ عارض بالفن فيما اشكل منه. فيقصد الى شرح معتمد
1:20:30لذلك المتن الذي يروم تفهمه ثم يتفهم معاني هذا الشرع ويراجع في ذلك عالما في بلد اخر ولا ريب لانه ان كان في بلده كان الاولى به والاجر ان بنته وعليه. فاذا اشكل عليه شيء راجع شيخا عاليا
1:20:50والطريق الثاني ان يزيد على شرح واحد مع سلوك ما مضى يعني في مراجعة الشيخ العارف. ومعه هذا اذا كانت جروح عن توضيح معانيه فلابد من ضمن بعضها الى بعض او كان الطالب قوي العقل. بل للانسان ان يزيد عن شرح واحد
1:21:10اذا كان ذلك الشرع لا يأتي بمقاصد بيان معاني المذهب او كان الطالب جيد الفم قوي العقل والطريق الزيادة على المرتبة السابقة في مطالعة مدونات الفن المعتمدة اي الزائدة على ذلك المنفذ. فلو قدر انه يدرس متنا
1:21:30عقوليا ولم يجد شرحا واقيا له فانه يراجع بقية كتبه ليفهم المسألة التي غضبت عليه منها ثم قال ولا يصلح هذا الطريق الا اذا كانت سابقا اي لا تأتي من مقاصد بيان معاني المبني
1:21:50فوق ما تقدم يعني من جودة الفهم وقوة العقل. ثم بين ان من اصول المادة العلمية ما يمكن تفصيله دون الحاجة الى عرضه على مع كون ذلك اكمل في البداية والنهاية مثلا فان كتاب الهداية والنهاية من اصول المادة العلمية المتعلقة بعلم
1:22:10من التاريخ ومن العلوم التي يحتاج اليها طالب العلم علم التاريخ. وكتب التاريخ كثيرة لكن من انبعها كتاب والنهاية فهذا النوع من دخول المادة العلمية لا تحسبه مطالعته الا بعد التطلع من مهمات
1:22:30ومن الناس من يظن ان قراءة التاريخ سهلة وصدقة هي سهلة على من يعرف الهجاء واما على ما يريد ان يستنبط الاحوال والحقائق والمؤثرات والمؤثرات في السياق التاريخي. وصلتها بدلائل الشرع. فان ذلك يحتاج الى
1:22:50الفهمي قوي فلا ينبغي ان يعجل الانسان على نفسه فليؤخره لمن يؤخره لتحصل له المنبعة التامة منه ثم بين انه ربما احتاج الى عفو شيء منه على شكل يكشف معناه ويوضح مغزاه فالبداية والنهاية مع انها مع انها سهلة
1:23:10على اكثر الناس لكن فيها مواضع مشكلة في مسائل ذكرها في الاعتقاد وغيره تحتاج الى عرضها على شيخ يبين ثم ذكر ان هذا حظ الطالب من صناعة الفم عند بطن الشيخ اما صناعة الحفظ عند ذهب الشيخ فله ان يعلم محسوبه
1:23:30نسخة مصححة للاصل على قليل له في معرفة بالفن فلا بد من اجتماع شيئين احدهما ان تكون النسخة مصححة وهذا لا يعني في تصحيحها ان يأخذ الانسان نسخة مطبوعة في السوق. وكثير من الكتب التي طبعت من بين العور والعرج
1:23:50انما يحرص ان يتعرى نسخة مصححة عن شيوخ العلم. وبحمد الله تجد ان هذه النجوم قرأت على كثير من اهل العلم فيستمع الى احد الناس التي قرأ فيها هذا المتن على عالم ويرى اصلاحه بالكلام ويبني حفظه عليه
1:24:10الشرط الثاني ان يكون على قرين له له معرفة بالفن الذي يعيظ فيه محفوظه. فان علم القرين المنصت فصد فان علم القرين الموصول غيرهم. يعني قصد سواهم مع الالتزام بنسق الاصول المتقنة الموثوق بها. فاقل شيء ان يحرص الانسان
1:24:30على النزه العتيقة الموثوق بها من النجوم. وقد ذكر اهل العلم ان اول مراتب التعليم تصحيح الذي يعلم الناس ولا يصرح المتون مقصر في هذه المرتبة الاولى وقد اشار اليها في سنن المعتدين وغيره من
1:24:50العلم ثم قال فان لم يجد فليمتحل من بلده فان العلم لا ينعش فيها يعني لا يحيا ولا يبعث ولا يؤذن فيها وليطلب ولا تجلدوا به بغيته الا بقي في ظلمة الجهل والحيرة. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة الثامنة من
1:25:10قواعد الاصول من القواعد الاصول الادراكية للمأمول تقليل الدروس واحكام المدروس. وعروة وعروة الاحكام الوسطى هي ملازمة التكرار بالدرس والحرص على مذاكرة الاقوال في المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس الى سقيا يوم
1:25:30وسقي العلم مذاكرتك ومن بدائل الالفاظ المستجابة من فرائض الكفار. قول ابي حجاج المسي الحافظ رحمه الله المجزي الحافظ رحمه من حاذ العلم وذكره حسن الدنيا وآخرته. فأدم لي العلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرته. وعاقبة تركه
1:25:50هناك وقت العلم قالت شهاد الزهري الزهري رحمه الله انما يذهب العلم النسيان وترك المذاكرة وترك الاستذكار بعد والتفهم يضيع به زمن طويل لابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معاني او محبوب نسيت مباني وفي الصحيحين
1:26:10ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الابل المعقلة ان عاهد وان اطلقها ذهبت. قال ابن عبد البر رحمه الله في كتابه التمهيد يبين معناه. واذا كان القرآن ميسر
1:26:30للذكر كالابل المعقلة من تعاهدها امسكها فكيف بزائر العيوب؟ ذكر المخلط وفقه الله البينة الثامنة ان من القواعد الاصول العظيمة في ادراك العلم المأمول المطلوب تقديم الدروس واحكام المدروس فيقلد الانسان اخذه
1:26:50العلم ما خلقه. وعروة الاحكام المتقى التي يتعلق فيها طالب العلم هي ملازمة تكرار الدرس. والحرص على الاقران ففي احياء وفي المذاكرة احياء الذاكرة. فان الانسان اذا ذاكر غيره ارفع علمه في ذاكرته
1:27:10والعلم غني القلب والغلف بلا سقيا يموت وسقيا العلم اولى كرب ثم اورد هذين البيتين المشهورين وهما اي حافظ المجزي رحمه الله تعالى قال من حاز العلم وذاكره حسنت دنياه واخرته فاذن للعلم مذاكرة فحياة العلم
1:27:30ثم بين ان عاقبة ترك المذاكرة فقد العلم. فاذا لم يذاكر المرء ما كسبه من العلم مع غيره فان ذلك العلم يذهب منه. والمراد بالمذاكرة مفاعلة من التدبر فهي لا تكون الا بين اثنين وصاعدا. وما
1:27:50وعند الناس من جزيرة في حق واحد فانما يسمى مطالعة. فاذا كان الانسان بمفرده قيل طال دروسه واذا كان مع غيره قيل ذاك رأى ان ثم بين ان ترك الاستفتاء بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في الفراس
1:28:10والجاعل القومي ذهبت معانيه او مفعول نسيت مبانيه فاذا اهمل المرء استنكارا علومه حفظا تماما ذهب منه ما تعلمه ثم ذكر شاهده حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما مثل صاحب القرآن
1:28:30كمثل صاحب الابل المعقلة يعني المقيدة ان عاهد عليها امسكها وان اطلقها ذهبت ثم نقل كلاما عظيما لابن عبد البر قال واذا كان القرآن ميسر للدين كالابل المعطلة من تعاهدها امسكها فقيم بسائر العيون. فاذا لم يتعهد المرء
1:28:50ومعلومه ضاعت منه. ولأجل هذا طالت صحبة آخر العلم علمائهم. بأن خطبتهم لأهل العلم تطيل مدة الى تركهم تلك العلوم القوم يسمعونها منهم مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرة ولا يطلبون منهم كل مرة
1:29:10ان يسمعوا علما جديدا فان العلم الجديد ليس بالضرورة ان يكون مفيدا والعلم مفيد هو الذي يتكرر عليك في اليوم والليلة واعتبر هذا بسورة الفاتحة التي نقرأها في كل صلاة من صلواتنا عدة مرات. فكثرة اعادة الشيء لا تعني عدم
1:29:30وربما كانت انفع اعظم من بعد الى تكون الا بمعاذ. انظر هذا في حق سورة الفاتحة فان سورة الفاتحة كما ثبت في حديث ابي المعلى عند البخاري هي اعظم القرآن. ولامر كونها اعظم القرآن تكرر مرة بعد مرة. ولما كان من مضى من اهله
1:29:50العلم يبصرون عقدهم العلم على كتب معتمدة يكررونها مرة بعد مرة ثبت العلم في نفوسهم ولما شغل بتغيير تلك الاصول وتنويعها وتحويلها بحيث اذا درس احدهم الكتاب مرة واحدة تركه لا يجوزه
1:30:10ان العلم وقد روى ابو معين الاصبهاني بسند صحيح عن العباس ابن عبدالعظيم العنبري عن عبد العظيم ابن عباس العنبري عن مالك ابن انس رحمه الله تعالى قال كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه العلم. وهذه كلمة يستعظمها المرء اذا سمعها. ذاك في زمن كان احدهم
1:30:30يعني العلم يومه كله ونحن اليوم في زمن لا يبلغ الانسان للعلم الا في يسيره. ومع ذلك كان احدهم يصحب شيخه غدة مديدة لاجل علمهم بان العلم لا يثبت الا بتكراره مرة بعد مرة. ثمان ما يطلب من صحبة العلماء والشيوخ
1:30:50ليته علم المسائل فقط بل علم الاحوال هو من اعظم ما يطلب من صحبة المشايخ. وهذه الاحوال اما في جهد من الدنيا او معاملتهم الناس او كيفية او طوائق معاملتهم للحوادث التي تجري فهذا امر لا يختبئه الانسان باليوم والليلة والسنة
1:31:10وانما يفترس بمدة بديلة فهو بصحبتهم يعرف متى يتكلم. واذا تكلم كيف يتكلم؟ ويعرف من صحبتهم متى يؤتي واذا بدأ ماذا يقول في فتواه ويعرف متى يدرس واذا درس ماذا يدرس واذا درس
1:31:30يدرس وهذه الامور لا توجد في الكتب. وانما هي شيء يؤخذ عن التلقي بصحبة العلماء. فمن صحب العلماء سمع منهم اشياء تدل على ان العلم بهذه المنزلة فانك لا تصل الى هذه الاحوال الا بصحبة هؤلاء من العلماء الراسخين
1:31:50المقصود ان الانسان ينبغي له ان يستذكر علومه اما بتكرار النظر فيها مرة بعد مرة او بمصاحبة ملازمة حلقات العلماء التي يكررون فيها الكتب مرة بعد مرتين. وكان من مضى يذكر عنه من هذه الامور بالتكرار ما صار الناس يرونه ضربا من
1:32:10او تضييعا للوقت وقد ذكر من اخبار شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى انه درس كتاب ثلاثة اصول وادلتها في قضية اكثر من مائة مرة. وتلك المئة مرة كانت كلما وزن يشرح فيها ويعلم. فهو يرى من عبوديته لله بث العلم
1:32:30ومنه هذا الاصل كما يرى ان من الانفع للناس ان يعيدوا هذه النجوم مرة بعد مرة ولو انك قرأت سير العلماء الى وقتهم قليل في الكويت وغيرها تجد انهم يكررون الكتاب مرة بعد مرة واعتبر هذا في حال فقيه الكويت في وقته يا شيخ محمد بن سليمان
1:32:50رحمه الله فإنه كان يكرر كتاب دليل الطالب مرة بعد مرة وربما ختمه في السنة الواحدة اكثر من مرة في دروسه بعد صلاة الفجر فتجد من الشباب من يحضر مرة واحدة على تقطعات ثم يظن انه استوفى الفقه في هذا الكتاب وهذا من
1:33:10الجهل فان من يعرف حقيقة العلم يقطع ان العلم لا يدرك الا بتكرار مرة فمرة فمرة اما في اصل واحد او في اصول متنوعة ترجع الى معنى واحد. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة التاسعة بالتأني ليله ويتم تمنيه والثبات نبات
1:33:30وانما يجمع العلم بطول المدة وتنوين العدة. قال الزهري يوصي صاحبه يونس ابن ابن يزيد الايلي. يا يونس لا تكابر العلم ان العلم اودية فايها اخذت به قطع بك قبل ان تبلغه ولكن خذه مع الايام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فان من رام اخذه جملة
1:33:50ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. فمن طلب العلم في ايام وليالي فقد طلب المحال. ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا ساله واديه واروى قاصدي. ونهاية العدو تشتت وركود. قال الخطيب البغدادي رحمه الله في الفقيه والمتزوج
1:34:10اعلم ان القلب جارحة من الجوارح تحتملها وتعجز عن اشياء في الجسم الذي يحتمل بعض الناس ان يحمل مئتي رطل ومنهم من يعجز عن عشرين الف وكذلك منهم من يمشي فراسخ في يومه ولا يعجزه ومنهم من يمشي مع ضميره فيضر ذلك به ومنهم
1:34:30من يأكل من الطعام ام قال ومنهم ميتا ومنهم من يسلمه الرزق فما دونه فكذلك القلب من الناس من يحفظ عشر ورقات في ساعة منهم من لا يحفظ نصف صفحة في ايام فاذا ذهب النبي مقدار حفظه نصف صفحة يوم ان يحفظ عشر ورقات تشبها بغيره لحقه الملك
1:34:50وادركه الضجر ونسي ما حفظ ولم ينتفع بما سمع. ذكر المصنف وفقه الله في البينة التاسعة ان بالتأني بالرفق بالنفس في اخذ العلم ينال به. الطالب هويته ويكون ما اراده
1:35:10فمن اخذ العلم بآيات وضوء ادب وصل الى مطلوبه منه والثبات والنبات. وانما يجمع العلم بطول المتهم وتجويد العدة فلا يظل يظن ان امريء انه يدرك العلم بالاستعجال فيه. بل اذا اخذه شيئا فشيئا بلغ
1:35:30واما ان هزم عليه هجمة واحدة فان العلم يحفظ نفسه من ان يكون اخوة زائغة لمن يريد ان يتجرأ عليه هذه الدراسة المستقبحة. وفي اخبار بعض علماء التنقيط انه كان عند اخذه
1:35:50ابن ما لك يحفظ بيتا واحدا ويعرضه على شيخه. فقال بعده بعض رفقته الا اعجل بالفرظ على اهلك قال العجلة ومعنى قول العجلة اردت انه يريد ان يستوفي فهم هذا البيت بحيث لا يحتاج مرة ثانية الى الرجوع الى شرقي
1:36:10رضوان عما تضمنه من العلم. ثم اورد بوصية الزهري لصاحبه يونس يزيد الايدي في التحديد منه العلم والامر بالنفس في عقده. وان العلم يؤخذ مع الايام والليالي ولا يؤخذ جملة واحدة. ولكن الشيء بعد الشيء مع
1:36:30والايام كما قال ابن الحاج ما ذكره عنه السيوطي في بغية الوعاء اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي يزداد بها المرء حكمة وانما السيل اجتماعهم النقط. فمن طلب العلم في ايام وليال فقد طلب المحال. ولهذا
1:36:50في هذا البرنامج ليس لينقل متلقيه من الجهل الى العلم ولكن يأتي بتوجيه الانظار الى اهمية النظر في علوم وما يقدمها على تنوعها واطلاع الاخرين على المعاني الاجمالية للعلوم دون تفصيل فيها ثم
1:37:10قال منبها ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه والله قاصدين ونهاية العدو تشتت واصول ثم ذكر ما يشهد له من كلام الخطيب البغدادي ويوجد معناه في كلام ابن جوز ابن صيد الخاطر في بيان ان جارحة من الجوارح تكتمل اشياء
1:37:30عن اشياء فكما ان المرء يقدر على حمل شيء خفيف من الاثقال ولا يقدر على ما فوقه حتى يروض على حمل ذلك الخطيب حتى يتمكن منه ثم يلتقي الى ما بعده وكذلك جارحة القلب لا تكتمل الثقيل عليها وانما
1:37:50اذا اخذ الانسان الشيء بعد شيء من العلم قد يرى القلب على حمله والعلم الثقيل. وقد ذكر ابن عبد البر في جمع بين العلم وفضله ان رجلا قال للامام مالك اسألك مسألة سهلة وغضب رحمه الله وقال العلم ثقيل قال الله تعالى
1:38:10عليك قولا ثقيلا. ومعنى ثقة العلم انه له على اقل كتابة لمن هجم عليه. ومن اخذه شيئا فشيئا قدر قلبه على امره. واما الذي يهجم عليه دفعة واحدة فانه سيجد فيه ثقلا شديدا اكثر مما يجده من
1:38:30الذي يريد حمله بيده ولا يقدر عليه. نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله البينة العاشرة لكل صناعة عدة عدة تقدم نوالها وتدلل صعابها وعدة التعلم الة المتعلم فمن كانت معه ماله بلغ ذروة العلم والا
1:38:50واوعى مقالة بينت الة العلم مما طالعته ما ساقه الماء في ادب الدنيا والدين. وقد جعلها تسعة امور مع ما المتعلمة من التوفيق ويمد به من ويمد به من المعونة الاول العقل الذي به تدرك حقائق الامور
1:39:10الخدمة التي يتصور بها غوامض العلوم والثالث الذكاء الذي يستقيم به حفظ ما تصور وفهم ما علمه. والرابع الشهوة التي يدور فيها الظلم ولا يسرع اليها الملل. والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كلف الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون معه التوكل ويحسن
1:39:30الاستكثار والسابع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال وامراض. والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي الى مراتب الجمال والتاسع البقر بعالم سمح بعلمه متان في تعليمه. فذكر المصنف وفقه الله لنا
1:39:50تبينت العاشرة ان لكل صناعة عدة تقدم نوالها وتذلل صعابها وهو ما يتوصل به من الالة الى عليها والعلم له آية تختص به فمن كانت معه تلك الآلة بلغ ذرة العلم والا وقف دونها. ولاهل العلم
1:40:10قال والمختلفة في بيان علمه من اشهرها واجملها هذه المقالة المنقولة عن المواهب في ادب الدنيا والدين وقد جعله مع ما يلاحظ المتعلم من التوفيق ويمد به من المعونة يعني زيادة على توفيق الله للعبد ومعونته له
1:40:30واولها العقل الذي تدرك به حقائق الامور. والثاني الفطنة التي يتصور ويتصور بها برامج العلوم والمواهب الفطنة ان والثالث الذكاء الذي يستقر به حفظ ما تصوره وفهم ما علمه والمراد بالذكاء قوة الذهن فيكون له ذهن قوي
1:40:50الايام القادمة على الحفظ والفهم. والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا يشفع اليها المال. فان محبة الانسان العلم والرغبة به يقوي حالته. وذكر ابن عبد البر في جامع في جامع بيان علم القضية ان رجلا سأل البخاري رحمه الله عن دواء الحفظ
1:41:10وقال لا اجد متلهفة الرجل وادمان النظر في الكفر وادمان النظر في الكتب. ومراده بنعمة الرجل شهوته محبته للعلم. وسئل عبدالله ابن المبارك كيف تحفظ؟ قال انما هو اذا الشتهيت حديثا حفظته. فاذا وجدت الشهوة
1:41:30داعية الى محبة العلم تمكن الانسان من حفظ العلم وفهمه. والخامس الاكتفاء بمادته يعني بمال يغنيه يغنيه تغنيه يعني عن حاجات الطلب والسادس الفراغ الذي يكون معه التوفر ويحصل في الاستفتاء والسابع عدم الطواف المذهلة
1:41:50هموم واشغال المرضى والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي الى مواسم الكمال والتاسع الظفر نيعان من سمع بعلم يعني بادر بعلمه وكأنه في تعليمه يأخذ الطالب شيئا فشيئا فيرقيه فيه. ومن مشغول عبارات المتكلمين في
1:42:10ماذا في العلم قولهم الة تحصيل العلم شيخ بتاء وكلهم صحاح ومداومة والحاح هذا في تحصيل العلم شيخ الفتاح وكتب صحاح ومداومة والحاح. وقولهم شيخ فتاع اي شيخ يبين للطالب معاني
1:42:30العلوم والاشارة الى ذلك بالفتح فيها تنبيه الى ما ينبغي ان يكون عليه الشيخ المتلقى عنه من صلاح الحال والاقبال على الله سبحانه وتعالى وانه مد فيه قوة الاقبال على الله والتعلق به حصل حصل الانتفاع به. والكتب الصحاح المراد بها المعتمدة
1:42:50بها عند اهل العلم بان تكون معتمدة صحيحة من جهة مبانيها ومعانيها والمقاولة والمداومة والالحاح قولوا المدة وذكر احمد ابن علي ابن الجوهر من عالم من علماء المغرب في عن بعض
1:43:10الاذكياء من اصحابه انه زاد وان وقد قال وقدر قواح يعني ضلال من العيش ثم قال المنجور وزدت والا يكون من الاقحاح. يعني اهل الجفاف والغلظة وزدوا على ما سبق ومدارس نساء يعني اماكن مهيأة لطلب العلم. كما كان في مسألة من المدارس الشرعية الوقفية التي ينفق فيها على طلاب العلم
1:43:40ويفرغون للعلم فانهم ينالون العلم بذلك باسرع طريق. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال وفقه الله الخاتمة قال محمد موسى رضي محمد الحسيني الزبيدي. روى ابن عبدالمجيد اتقان في طرة جامع البيان تعجب من رأى
1:44:00منظومة كالجوار المكنون وقيل عزمها الى المأمون اوردتها هنا لحسن سوقها حال ذوقها ونصها من بعد حمد الله مصليا على رسول الله اعلم بان العلم بالتعلم والحفظ والاتقاء والتفهم والعلم قد يرزقه الصغير في سني ويحرم الكبير فانما المرء باصغريه ليس برجليه ولا يديه لسانه
1:44:30بقلبه المركب في صدره وذاك خلق عجل. والعلم بالفهم وبالمذاكرة والدرس والفكرة والمناظرة. فرب انسان ينادى ويريد النصائح وماله في غيره نصيب مما حواه العالم الاديب. ورب ذي حرص شديد الحب
1:44:50والذكر بريد القلب معجز معجز في الحفظ والرواية ليست له عن من روى حكاية واخر يعطى بنشر هذه لما قد جاء بالاسناد يفيده بالقلب لا بناظره ليس بمضطر لا خواطره. فالتمس العلم واجر في الطلب والعلم
1:45:10الا بالادب الادب النافع حسن الصمت ففي كثير القول بعض المقت. فكن لحسن الصمت ما حييت مقارنا تحمد ما بقيت وان بدت بين اناس مسألة معروفة في العلم او مفتعلة فلا تكن الى الجواب سابقا حتى ترى غيرك فيهما
1:45:30فكم رأيت من عدو سابق من غير فهم بالخصائ ناطق ازرابه ذلك في المدارس بين ذوي الالباب والتنافس الصمت فاعلم بك حقا نزيا ان لم يكن عندك علم نطقا وقل اذا اعياك ذاك الامر مليء بما تسأل عنه قبور
1:45:50فذاك شطر عند العلماء فذاك ما زالت تقول الحكماء اياك والعجب بفضل رأيك واحذر جواب القول من خطابك كم من جوابنا قضى الندامة فاغتنم السلامة. العلم بحر يبعد لسانه حد اليه يقصد. وليس
1:46:10كل العلم قد حويته اجلول العشب ولو احصيته وما بقي عليك من اكثر مما علمت والجواب يعفو وكل ما علمته مستسلمة ان كنت لا تفهم منه الكلمة القول قولان فقول تعلمه واخر تسمعه فتجهر
1:46:30كل قول فله جواب يجمعني الصواب وللكلام اول واخر تفهمها فافهموا الدين منك حال لا تدفع القول ولا ترده حتى يؤديك الى ما بعده. فربما يذوي القضاء جواب ما يلقى من
1:46:50المسائل فيمسكوا بالصمت عن جوابه عند اعتراض الشك في صامه. ولو يكون القول عند الناس من فضة بيضا بلا اذا لكان الصمت من عين الذهب فسم هداك الله اداب الطلب. الى هنا قد انتهى المدخول فاسمعوا بيكروا السماء
1:47:10اقول العلم اصل الدين والاحسان طريق كل الخير والجنان دل على تفصيله البرهان وسنة النبي والقرآن ان يستوي الذين يعلمون ونصبة بالعلم يجدون وعصبة بالعلم يجهلون لا تدعوا الا العلماء ذات بغيرهم
1:47:30الى ترفع المراك ومعك وهو مع بدن وكور فالعلم ولم يزد هدى صاحبوه لم يستفد الا رجا فلا تعد فلا تعد ذاته فضيلة ان لم يكن على الهدى وسيلة فانه كالكذب فانه كالكذب والخيال يكون عند الخلق للاعمال فحق اهل العلم صدق النية
1:48:00والاجتهاد في صفا القوية والجد في التقوى بخير سيرة يستقر العلم في البصيرة علم بالانوار في جنانه وعلم اوزانه لساني وان عنوان عموم الدين في الصدق والخشية واليقين وافضل العلوم علم يقترب به الفتى
1:48:20من ربه فيما يحب فليبذل الجهد بما يزيده نور الهدى في كل ما يفيده وبلا هم فالاهم ينتقي من كل ما يفيد ما بقي فان انواع العلوم تختلط وبعضها بشرط بعض مرتبط فما حوى الغايته في الف سنة شخص
1:48:40من كل فن احسن لحفظ متن جامع للراجح تأخذه على مفيد الناصح ثم مع المدة فابحث عنه حققت ودقق مسند منه لكن ذاك باختلاف الفهم مختلف وباختلاف العلم فالمبتدئ والفتم لعب فيه
1:49:00بعلم وجهه دقيق ومن يكن في فهمه بلاده فليصرف الوقت الى العبادة او غيرها من كفر ذي ثوابه وفي حسن الرصد في الاسباب فليعمل العمرة فليعمل العمرة فكل ذرة رخيصة منه بالف ذرة
1:49:20فيضبط الاوقات من قبل سبق فتنة وفوت والعلم ذكر الله في احكامه على والشكر في نام فذكره في الذات والصفات كالذكر في الاحكام والايات. لكن كثير ارسلوا بالعلم لكن كثير اكثر بالعلم وحكمه عن ربه للحكم. وادخلوا فيه الجدال فكثرت افاته كما ترى
1:49:50خسارة فيهم حاجبا لنوره عنه فما ذقتوا جنى مأثورين فهلكوا بقسوة وكبر وحسد وعجب ومكر اعوذ بالله من الخبائث والعود بعد الحق في الضلال الذمم منهم لا من العلوم فانها من طلعة
1:50:10فحق من يخشى من قال ربه ان يعتني بعين معنى قلبه وليجتهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه وان يديم الذكرى في جميع الشام ليغرس التحقيق باليقين في قلبه بالحق والتمكين
1:50:30حتى يكون عند موت جسم حي الحجاب نوره وعلمه طوبى لمن طاب له فؤاده بالعلم والتقوى عليه زاده فسارة الحق على طريقه بالحق تهديه الى الحق. فسار في الحق على طريقة بالحق تهدي
1:50:50الى الحقيقة على اتباع المصطفى مبني بالقول والسر وعقد النية. هذا اخر البينة وتمام معاني مبينة المصنف وفقه الله بنقل جملة من الابيات النافعة من للعلامة الزبيدي صاحب تاج العروس. اسمها الفية السلف. وهذه الالفية
1:51:20قال نصنفها مرتين. ولذلك تذكر له على التثنية. فيقال الفيتين السند نبيه ذكر هذا تلميذ تلامذته فالح الظاهري في ثبته الكبير. وقد طبع هذا الكتاب طبعتين ذو طبعة منهما هي احدى نسخ الاندية فالكتاب له نسختان خطيتان منفصلتان منذ القدم يشتركان في بعض
1:51:50ابيات اخرى ومن محاسن ما فيه من نقم المعاني ما ذكره في اخر كتابه هذه الابيات الجميلة وقد صدرها بذكري ان ابن عبد البر ان ابن عبد البر صاحب كتاب جمع بيان العلم وفضله اورد في ذلك الكتاب قصيدة موجزة معزوة الى الامام اللؤلؤ
1:52:20وهو الحسن بن زياد صاحب ابي حنيفة وقيل انها للمأموم الخليفة العباسي اوردها نقلا عنه الزبيدي ها هنا وهي تبتدأ من قوله اعلم بان العلم في التعلم والحفظ والاتقان والتفهم الى ان ختمها
1:52:40كما يشير الى ذلك وبها من المعاني الارشاد الى ان العلم ينال في هذا الطريق للتعلم والحفظ والاقران والفهم وان العلم لا يقترن بعمر وليس له عمر فقد يمزحه الصغير في سنه ويحرمه الكبير فيكون الصغير
1:53:00الكبير جبولا جاهلا. ولا يمتنع مع الكبر تعلم العيد. لقد تعلم الكبير وينظر في العلم وقد قال البخاري في كتابه العلم الصحيح وتعلم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كبارا. ثم بين ان
1:53:20موجب التفضيل للعلم مع النظر الى مع عدم النظر الى العمر ان المرء باصغريه وهما اللسان والقد سمي بالاصغرين لان من افضل آلات اركان الإنسان وجوارحه ثم ذكر ان العلم يطلب بالفهم والمذاكرة
1:53:40الدرس والفكرة والمناظرة. ثم ارشد الى ما ينبغي ان يكون عليه طالب العلم. وقال فالتمس العلم واجمل الطلب. مم اي اسلوب الطرق الجميلة في تحصيله والعلم لا يحصل الا بالادب وفي ذلك قال بعض السلف لا ينال
1:54:00العلم الا بالادب ثم بين ان من الادب النافع مثل الصمت وفي كثير القول بعض الموت يعني بعض البغض ثم قال في الصمت مع ان تحمل ما بقيت. ومن اعظم اخلاق النفوس التي يحتاجها طالب العلم الصمت. فان النبي صلى الله
1:54:20عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. كما في حديث ابي هريرة وغيره في الصحيحين ذلك يحتاج الى مجاهدة عظيمة. وقد روى في الدنيا في كتاب الصمت الصحيح عن ابن مسعود قال ما رأيت شيئا احق من دون حبس من
1:54:40لذلك وروى ابن سعد في كتاب الطبقات مترجمة عندي قال جاهدت نفسي عشر سنين على تعلم الصمت من منافع الصمت لطالب العلم ما ذكره بعد اذ قالوا ان بين اناس مسألة معروفة بالعلم او مفتعلة فلا تكن من الجواب سابقا
1:55:00حتى ترى ما يراك فيه ناطقا. فكم رأيت من عدل سابق من غير ذم بالخطاء ناطق. فما الذي يعود نفسه الصمت في العلم في كل مسألة وقد روى الدارمي وغيره صحيح عن ابن مسعود قال من افتى الناس بكل ما يسألونه فهو مجنون
1:55:20فما يقول ابن مسعود لو رأى اليوم كثيرا من الناس يفتون قبل ان يسألهم الناس فهذا اجل الجنون واشد ثم ذكر ان من الة صاحب العلم ارضاءه بقول لا ادري فقال
1:55:40وقل اذا اعياك ذاك الامر ما لي بما تسأل عنه قبر يعني علم فداء شهر العلم عند العلماء فذاك ما زالت تقول الحكماء فقولوا لا ادري شطر العلم واقبل مرويا عنه هذه الكلمة عن الشعبي رحمه الله تعالى قد روى عنه الدارمي وغيره انه كان
1:56:00يقول لا ادري شطر العلم ولم يزل اهل العلم على تعظيم قول لا ادري وانها من العلم واشرت الى ذلك في ابيات اللي اولها وقول لا اعلم عند العلماء عد في العلم ونصفا جعل الى اخر ما في تلك الابيات فقولنا ادري ليس
1:56:20دلالة الجهل بل دلالة العلم. وقد صح عن الامام مالك كما رواه ابن عبد البرك في الجامع وغيره انه سئل عن اربعين مسألة اجاب في وثلاثين منها بقوله لا ادري. ثم ذكر من مغاني كلامه في هذا الكتاب العلم بحر منتهاه يبعد
1:56:40ليس له حد اليه يقصد وليس كل العلم قد حويته اجل ولا العشر ولو احصيته. وما بقي عليك منه اكثر مما علمت قالوا يعقوب العلم بحر لا ساحل له ولكن الانسان يحرص على تحصيل اصوله فينعم بذلك اعظم
1:57:00مقاصده التي ترجع اليه. والى ذلك اشار الشيخ ابن عثيمين في الاصول والقواعد. اذ قال وبعد في العلم زاخر ليبلغ الكادح فيها اخره لكن في اصوله تأصيلا تسهيلا تجد سبيلا ثم كان مما
1:57:20قال في ابياته قال العلم اصل الدين والاحسان طريق كل خير والجنان دل على تفضيله برهان وسنة النبي والقرآن هل يستوي الذين يعلمون وعهدة بالعلم يجهلون وهذا اقتباس لقوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
1:57:40والارتباسه ان يضمن الكلام قرآنا او شيئا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الاخظري في المشهور والاقتباس ان يضم هذا الكلام راى منه حديث سيد الانام. ثم بين مرتبة العلم فقال وهو مع التقى هدى ونور
1:58:00وهو مع الضيق بذل وضوء والبدء الفساد والبور سوء الاخلاق فاذا فقد الهدى فقد طلب العلم الى فساد وضلال وسوء على الانسان. ثم قال الناظم مبينا حقيقة ذلك قال زاد ولم يزل هدى صاحبه لم يستند الا ردى يعني هلاكا فلا تعد ذاته فضيلة اي العلم ان لم يكن على الهدى
1:58:30وسيلة فان لم يكن العلم موصلا الى الله سبحانه وتعالى وطاعته فانه ليست له فضيلة. ثم قال بعد ذلك العلم بالانوار في جنانه علم بالاوزان في لسانه فعلم القلب اعظم من علم اللسان والتقي علمه في قلبه علمه في لسانه ثم
1:58:50قال وافضل العلوم علم يقترب به الفتى من ربه بما يحب يعني بما يحب الله ووقع في نسخة بقلم ناظمها ايضا به الفتى من ربه فيما يجد فهما صحيح ان عنده. ثم بين ما ينبغي اخذه بالعلم فقال فليبذل
1:59:10الجهد بما يزيده نور الهدى بكل ما يريده. ومن اهم الاهم ينتقي من كل فن ما يفيد ما بقي. فالانسان يأخذ من العلوم اهمها كما قال الناظم وقدم الاهم ان العلم جمع والعمر طيب زار او ضيف الالم فالعلم
1:59:30واسع وينبغي ان يقدم الانسان مهماته العلم ثم قال فان انواع العلوم تختلف وبعضها فما حول غاية في الف سنة شخص وخذ من كل فن احسن وبين الطريق الاخر فقال بحفظ متن الجامع للراجح تأخذه على مبيد الناصحين. والمتن الجامع الرابع هو المتن
1:59:50عند اهل العلم هذا هو المبنى الرابع الجامع للراجح وليس المتن الجامع الراجح كما صار الناس عليه يؤلفون كتب ويسمونها كتب الراجح يظن الانسان ان هذا هو الكتاب الذي يدرسه كما صار بعض الناس يدرس كتاب شرح الدرر والبهية الروضة المالية للصديق حسن خان ويقول هذا جامع للرافع والراجح
2:00:10عند صديق حسن والشوكاني ليس راجحا عند غيرهما فالترجيح امر مسك والاخذ بالكتب المعتمدة التي تتابع عليها اهل العلم رحمهم الله تعالى هو الذي ينفع الانسان ثم قال ثم مع المدة نبحث عنه يعني مع الزمن فابحث عنه ما استمد منه لكن ذاك
2:00:30مختلف من اختلاف العلم فالمبتدئ والفهم لا يضيق فاهتم بعلم وجهه دقيق والفدن هو الذي ضعف ادركوه من الخلق فالمبتدئ ومن لا فهم له او ضعيف الفهم يصعب عليه ذكر الوجوه الدقيقة من الخلاف والفهم. ثم ذكر بعد ذلك
2:00:50ان من عجز عن العلم ينبغي له ان يقبل على ما فيه تواب له من ذكر الله عز وجل ثم قال والعلم ذكر الله في احكامه عن ورق الشبل من عامه ذكره بالذات والصفات كثير من الاحكام والايات. يعني ان العلم من القرى التي تقرب الى الله بها فهو من ذكر الله. وقد بين
2:01:10المعنى مقصودا بكلام الله تجده لغيره ابن القيم في كتاب الواجب الصيب. وصح عن عطاء رحمه الله تعالى انه كان يقول مجلس يتعلم فيه الحلال والحرام من ذكر الله. ثم بين فقدان هذا المعنى من حقيقة العلم فقال لكن كثير يعني من الخلق اغفل
2:01:30العلم وحكمه عن ربه وادخل به الجدال فكثرت افاته كما ترى فصار فيهم هاجمة نوره عنهم فما ذاقوا على مذكوره فهلكوا بقسوة وكبره وحسد وعجب ومكر نعوذ بالله من الخبائث والعود بعد الحق بالضلال فالذنب منه لا من
2:01:50كالعلوم فانها من قلعة القيوم يعني ان الحالة التي صار عليها كثير من الناس هذا في زمانه وان في زماننا اشد من قسوة قلوبهم مع بالعلم وكثرة الحسد والكبر والعذب والنميمة والغيبة بينهم انما هو من فساد نفوسهم لا من العلم
2:02:10وبذلك يقول ابن جود في فصل له في صيد ارضه تأملت العلم والميل به وتأملت العلم والميل اليه والتساهل به. فاذا هو القلب قوة تميل به الى نوعه قساوة. انتهى كلامه. العلم المحشور في المسائل يؤتي الانسان. ان لم يكن صاحبا له في العمل
2:02:30والاخلاص على الله عز وجل الى الله عز وجل وتنقية النفس من عواد المفسدات لها من الحزن والكبر وغيرها والا عاد عليه علمه بالضرر والا في نية ذلك اوشج انه جوزي في المسلم الكوري اذ قال فوجدت قال فوجدت الصواب
2:02:50طلب العلم مع تلميع النفس بانواع المرققات دليلا عن كمال التشاغل بالعلم. انتهى كلامه. فينبغي للانسان ان ينبه نفسه من تقربه الى الله ولا يعرف منها في كلامه زيارة القبور والصالحين وغير ذلك من انواع المرطبات. ثم قال بعد
2:03:10ذلك وليجتهد بكل ما في دينه يزيده بالحق في يقينه وان يديم الذكر بالامعان والذكر في جميع الشأن ليغزى التحقيق باليقين بقلبه بالحق والتمكين حتى يكون عنده في جسمه ان يذكر حيا بنوره وعلمه غضبان وطاب له فؤاده
2:03:30العلم والتقوى عليه ذاته فسار بالحق على طريقة بالحق تهديه الى الحقيقة ان سار على الطريق الموصل بالحق يهديه الى الحقيقة الشرعية المرادة من العبد على اتباع المصطفى نبيا بالقول والفعل وعقد النية وهذا اخر ما يتعلق بالكتاب وبيان
2:03:50ما يحتاج اليه من معانيه على نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا به. في النسخ التي عندكم في الصفحة التي تليها كتب وثيقة السماع وهذه طريقة لحفظ العلم وتقييده لان لا يضيع فكل واحد منكم يكتب في طبقة سماعه سمع علي جميعا
2:04:10لمن حضر الجميع ومن كان عليه فوق يكتب اكثر ويعرف صوته لعله يسمعه في برنامج اخر من البرامج العلمية ان شاء الله تعالى ثم بعد ذلك بقراءة غيره. سمع علي جميع البينة. كتاب البينة بقراءة غيره والقارئ بقراءة صاحبنا
2:04:30ويكتب اسمه كان وفلان وفلان وفلان الفلاني تم له ذلك في مجلس واحد. وجدت له روايته عني اجازة خاصة بمعين في معين لمعين في معين اكتبوا فريق اليوم الذي هو يوم
2:04:50الاثنين الثالث عشر من شهر جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين بعد اربعين من الف في مسجد حثه على الهاتف الاسم الرسمي للمسجد من مدينة الكويت. ان شاء الله تعالى بعد العصر. درس المسائل الاربعين وفق الله
2:05:10وجميع ما يحبه الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.