المجلس2من شرح(التعريفات الشرعية للأحكام الخمسة الأصولية)|برنامج جمل العلم-المدينة|الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل مهمات الديانة في جمل والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد المبعوث قدوة العلم والعمل وعلى اله وصحبه ومن دينه حمل اما بعد
0:30فهذه تتمة شرح مقرر اخر من كتب برنامج جمل العلم وهو كتاب التعريفات الشرعية للاحكام الخمسة الاصولية للعلامة عبد الله بن عبد الرحمن ابا بطين رحمه الله قد انتهى بنا البيان الى قوله والفرض والواجب مترادفان خلافا للحنفية
0:55نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده واما بعد قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا ونفعنا بعلومهما. والفرض والواجب مترادفان خلافا للحنفية
1:12وينقسم الواجب الى فرض عين وفرض كفاية والى معين ومخير والى مطلق ومؤقت والمؤقت الى مضيق وموسع والمندوب والمستحب مترادفان. والمسنون اخص منهما. والجائز يطلق على المباح وعلى الممكن وعلى
1:32ما استوى فعله وتركه عقلا وعلى المشكوك فيه. والرخصة ما شرع لعذر مع بقاء مقتضى التحريم. والعزيمة بخلاف تذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه فقال والفرظ والواجب مترادفان
1:53اي كلاهما بمعنى واحد والترادف في لغة العرب قليل او معدوم وهو في الخطاب الشرعي اولى بالعدمية فان وقوع لفظين يشتركان في معنا واحد دون زيادة في احدهما على الاخر
2:17لا يكاد يوجد في الخطاب الشرعي واما في اللغة فان قيل به فهو قليل. ولا تكاد تجد الفاظا دل بها على حقيقة واحدة الا وفيها من المعاني المستكنة ما يزيد به كل واحد على غيره. فان الة الحرب المعروفة المسماة
2:43بالسيف لها اسماء عدة لها اسماء عدة فهي تسمى مهندا وتسمى بتارا وتسمى حساما. وفي كل واحد من هذه الاسماء معنى ليس في الاخرين. فان تسمية تلك الالة بالمهند فيه نسبة الى
3:11اجلها قدرا وهو السيف الهندي. الذي كان يجلب فيما سلف من تلك الجهة فسميت هذه الالة بهذا الاسم للدلالة على الوصف المذكور واسم البتار يدل على حدة القطع ومعاجلته. ولا يوجد هذا المعنى في اسم المهند فهو
3:40زائد عنه واسم الحسام فيه من الحسم وانهاء الامر ما ليس في سابقيه. فكل كلمة من كلام العرب فيها من المعنى ما ليس في غيرها. وهذا سر ثراء لسان العرب
4:04وجماله ومن تتبع هذا في كلامهم وجده اصلا مضطردا حتى فيما كثرت اسماؤه فانهم يعددون للشيء اسماء تفترق في دلالتها على الصفات وان اتحدت في دلالتها على الذات فمثل ذلك لا يكون الترادف فيه محققا من كل وجه بل بينها قدر مشترك مع تفاوت
4:37بالنسبة بينها في الدلالة على صفات ما سميت به وفي اخبار ابي العلاء المعري انه كان يمشي وكان رجلا اعمى فاصطدم في مشيه برجل فقال له ذلك الرجل غاضبا من هذا الكلب
5:04فقال ابو العلاء المعري الكلب الذي لا يعرف للكلب خمسين اسما. يقصد المتكلم وصنف السيوطي رسالة لطيفة في دفع التبري من معرة المعري ذكر فيها هذه الاسماء والحاصل ان قولهم والفضل والواجب مترادفان يعني بينهما اشتراك في المعنى لكن ليس من كل وجه. وقال المصنف
5:34خلافا للحنفية فمذهب الجمهور ان الفوضى والواجب بمعنى واحد ومذهب الحنفية التفريق فانهم قالوا الفرض ما ثبت بدليل قطعي. والواجب ما ثبت بدليل ظني والصحيح ان الفرض والواجب من جهة دلالتهما على حكم الشرع مترادفان
6:00لكن من جهة قوته مختلفان فباعتبار حكم الشرع فانهما معا يقتضيان طلب الفعل اقتضاء لازما ولكن من جهة قوة الاقتضاء مختلفان فالمفرق بينهما هو اثر قوة الاقتضاء والدليل على ذلك التفريق هو الخطاب الشرعي
6:33فان المستقرئ للخطاب الشرعي يجد الفوضى اسما مجعولا للدلالة على الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما حال وروده من الحاكم به ومنه قوله تعالى فريضة من الله وقوله سورة انزلناها وفرضناها
7:03وان الواجب اسم للحكم الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما من جهة تعلقه بالعبد منه حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غسل يوم الجمعة
7:23واجب على كل محتلم فالواجب والفرظ بينهما هذا الفرق الشرعي واضح نعيدها الفرض والواجب بينهما فرق دل عليه بخطاب الشرع وهو ان الفرض اسم للخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما حال وروده من
7:51اي مطالبة العبد به ومنه قوله تعالى فريضة من الله وقوله سورة انزلناها وفرظناها فلا يأتي الفضل الا مضافا الى ربنا سبحانه وتعالى. واما الواجب فهو اسم للخطاب الشرعي الطلبي
8:11للفعل اقتضاء لازما باعتبار تعلقه بالعبد اي مطالبته بفعله ومنه حديث ابي سعيد الخدري الان في الذكر غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم فان لما ذكر عملا يتعلق بالعبد سماه واجبا. ثم ذكر رحمه الله مسألة اخرى فبين ان الواجب ينقسم
8:38مختلفة فاول تلك التقاسيم تقسيمه الى فرض عين وفرض كفاية وسلف ان حد الفرض هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء لازما ويكون فرض عين حال تعلقه بالعبد نفسه يكون فرض عين حال تعلقه بالعبد نفسه. ويكون فرض كفاية حال تعلقه
9:11بالخلق كلهم حال تعلقه بالخلق كلهم فاذا فعله من تقوم به الكفاية سقط عنهم الاثم واما فرض العين فانه يجب على كل احد ان يفعله فالنظر في فرض الكفاية الى الفعل
9:33والنظر في فرض العين الى الفاعل. فيطلب فرض العين من كل احد. اما فضل الكفاية فينظر فيه الى وجود الفعل من اي احد ثم ذكر تقسيما اخر للواجب فقال والى معين ومخير
9:52يعني ينقسم الواجب الى معين ومخير والمعين هو الواجب بعينه والمخير هو الواجب بجنسه لا بعينه هو الواجب بجنسه لا بعينه ومن الاول الامر بالصلاة المكتوبة في وقتها فانها معينة
10:24ان تفعل على تلك الصورة. ومن الثاني الكفارات المخير فيها فانها تكون واجبة لكن ليس بعينها بل بجنسها قوله تعالى ففدية من صيام او صدقة او نسك. ثم ذكر تقسيما اخر للواجب ايضا فقال والى مطلق
10:50والمعني بالمطلق ما لا يكون له وقت معين ما لا يكون له وقت معين والمؤقت ما له وقت معين ما له وقت معين فمن المؤقت مثلا الصلوات الخمس ومن المطلق
11:15نفل الصلاة الخالي من سبب مقيد نفل الصلاة الخالي من سبب مقيد. ثم ذكر تقسيما اخرا للواجب ايضا فقال الى مضيق وموسع فالمؤقت المذكور انفا ينقسم الى مضيق وموسع والمضيق
11:39هو ما لا يمكن فعل غيره من جنسه معه ما لا يمكن فعل غيره من جنسه معه والموسع ما يمكن فعل غيره من جنسه معه ما يمكن فعل غيره من جنسه معه
12:01فمن الاول صيام رمضان في شهره فان صيام رمضان مضيق بهذا الوقت ولا يمكن للعبد ان يصوم في رمضان الشهر مع صيام اخر فرض كنذر او نفل. ومن الثاني الصلاة المكتوبة
12:26فان وقتها يسعها ومثلها معها فان الانسان يصلي مع الفرض نافلة راتبة لها او اذا دخل المسجد صلى في وقتها ركعتي المسجد. فالوقت يسعها ويسع غيرها من جنسها ثم ذكر المصنف مسألة اخرى فقال
12:47والمندوب والمستحب مترادفان والمسنون اخص منهما يعني ان المندوب والمستحب يقعان على معنى واحد هو الذي تقدم ذكره في نفل فالنفل كما علمت انفا هو الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للفعل اقتضاء غير لازم
13:13ولفظ النفل هو الذي اختير في الشريعة للدلالة على معناه ثم سماه بعض الاصوليين ندبا وبعضهم استحبابا وهما عندهم بمعنى النفل ثم ذكر ان المسنون اخص منهما اي اخص من المندوب والمستحب لان من الفقهاء والاصوليين من يخص اسم السنة بما جاء فيه
13:40دليل خاص عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن فعله متابعة سمي فعله سنة واما ان كان مندرجا تحت اصل عام مقتض للفعل اقتضاء غير لازم فانه اما نفلا في الشرع او مستحبا
14:04او ندبا عند من ذكر هذين اللفظين ثم ذكر المصنف ان الجائز يطلق على المباح وعلى الممكن وعلى مستوى فعله وتركه عقلا وعلى المشكوك فيه فهذه المعاني الاربعة تطلق عند الاصوليين
14:28على اسم الجائز. فالجائز يطلق على المباح وهو المخير بين فعله وتركه الجائز يطلق على المباح وهو المخير بين فعله وتركه وعلى الممكن وهو الجائز وقوعه شرعا او عقلا وهو الجائز وقوعه شرعا او عقلا اذ لا مانع منه
14:58كاتصاف ربنا بصفات كماله فان ذلك جائز شرعا وعقلا بل هو من كمال الرب سبحانه وتعالى الملازم له سبحانه وتعالى ثم ذكر المعنى الثالث في قوله وعلى ما استوى فعله وتركه عقلا
15:23كفعل الصبي عند العقلاء فانه مستوي بالفعل والترك اذ لا معنى له لعدم العقل فيه. ثم ذكر اخرها فقالوا وعلى المشكوك فيه والمشكوك فيه عندهم ما تعارضت فيه امارات الثبوت او الانتفاء ما تعارضت فيه امارات الثبوت او الانتفاء والامارات العلامات
15:54فتكون له علامة تدل على ثبوته وتكون له علامة تدل على انتفائه فما كان من هذا القبيل سمي مشكوكا فيه اي لا يقطع بحكمه بل يتوقف فيه. ومنه عند القائلين به القول في الاصل في الاشياء
16:13هل هو الحظر او الاباء ام الاباحة فان من المتوقفين فيه من جعله مشكوكا فيه فامتنع من القطع بالحكم عليه لتعارض امارات الثبوت والانتفاء عنده فيهما ثبوتا وعدما ثم ثم ذكر مسألة اخرى فقال والرخصة ما شرع لعذر مع بقائه
16:42مقتضى التحريم يعني ان الحكم الشرعي خرج فيها من التحريم الى التحليل لعذر موجب له مع بقاء مقتضى التحريم. اي استمرار الحكم كذلك لولا عروض العذر واحسن من هذا ان يقال
17:05الرخصة ووصف الحكم الشرعي الثابت وصف الحكم الشرعي الثابت لعذر على خلاف دليل شرعي باق وصف الحكم الشرعي الثابت لعذر على خلاف دليل شرعي باق ما فائدة قولنا على خلاف دليل شرعي باق
17:41قيد البقاء احسنت ليخرج النسخ واما العزيمة فهي الحكم الشرعي الثابت ابتداء الحكم الشرعي الثابت ابتداء ومما يبين ذلك ان صلاة الفرض في الظهر مثلا اربع ركعات في الاقامة. وتلك عزيمة فاذا سافر الانسان رخص له في قصرها ركعتين فتلك
18:14رخصة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والاعتقاد هو الجزم بالشيء من دون سكون النفس. فان طابق فصحيح كاعتقاد ان الله مستو على عرشه بائن من خلقه والفاسد عكسه لانه اعتقاد الشيء على غير ما هو عليه
18:35وقد يطلق الجهل على عدم العلم والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بالغير وهو المدلول. واما ما يحصل عنده الظن فهو ما قد يسمى دليلا توسعا. والاصل ما ينبني عليه غيره والفرع عكسه. والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي
18:55طريقها لاجتهاد والمسنون ما لازمه النبي صلى الله عليه وسلم او امر به مع بيان كونه غير واجب وقد تطلق السنة على الواجب نحو عشر من السنة ذكر المصنف رحمه الله زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه
19:14فقال والاعتقاد هو الجزم بالشيء من دون سكون النفس وهو الذي يذكره علماء العقليات بقولهم ادراك الشيء ادراكا مجزوما به قابلا للتغير ادراك الشيء ادراكا مجزوما به قابلا للتغير والفرقان عندهم بين الاعتقاد والعلم
19:41ان العلم لا يقبل التغير اما الاعتقاد فانه يقبله فهما مشتركان في كونهما ادراكا مجزوما به ويفترقان فيما ذكرا انفا وهذا معنى قول المصنف من دون سكون النفس. لقابليته للتغير
20:04وهذا المعنى المذكور للاعتقاد انما هو الاعتقاد المبني على النظر في الادلة الكونية على قول القائلين من المخالفين من اهل القبلة ان اول واجب على العبد هو النظر او القصد اليه او الشك
20:25ومرادهم بالنظر النظر في الادلة الكونية فمتى كان الاعتقاد مولدا من ذلك كان قابلا للتغير اما العقيدة السنية السنية المبنية على دلائل القرآن والسنة النبوية فانها غير قابلة للتغير بل هي عقيدة راسخة ربما تغير المنتسب اليها واما
20:56هي فهي ثابتة بدلائلها المبينة ونشأت هذه المسألة من كلام المتكلمين في اصول الفقه ثم درجت الى علم الاعتقاد ادخل هذا الحد في بعض الكتب المصنفة في العقيدة السلفية وهي من المسائل التي النار فيها تحت الرماد
21:26فان المقيد لهذا المعنى يجعل العقيدة التي صنف فيها قابلة للتغير اغترارا بذكر هذا المعنى في الاصوليين دون تبين ان مبنى هذا المعنى هو على القول بان الواجب على العبد هو النظر في الادلة الكونية. اما على عقيدة اهل السنة والجماعة
21:51وهو ان الواجب التسليم للنقل والايمان به فانه لا محل لهذه المقالة ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الاعتقاد ان طابق فصحيح اي اذا طابق الدليل فصحيح كاعتقاد ان الله مستو على عرشه
22:10بائن من خلقه يعني منفصل عنهم غير مختلط بهم وان الفاسد عكسه لانه اعتقاد الشيء على غير ما هو عليه فالاعتقاد نوعان احدهما اعتقاد صحيح والاخر اعتقاد باطل وضابط الاعتقاد الصحيح هو كونه موافقا للحق في نفسه
22:41هو كونه موافقا للحق في نفسه ذكره ابن القيم في مفتاح دار السعادة وموافقته الحق تعرف بطريق الشرع والاعتقاد الفاسد هو الاعتقاد المخالف للشرع ثم قال وقد يطلق الجهل على عدم العلم
23:06فمن معاني الجهل عدم العلم وهو الذي يذكرونه بقولهم الجهل عدم الادراك بالكلية. فهذا يسمى ما جهلا وفي الادلة الشرعية وعرف السلف تسمية الشيء جهلا حال عدم العمل بالعلم فعدم العمل بالعلم وتركه يسمى جهلا وقد نقل ابو العالية الرياحي رحمه الله اجماع الصحابة
23:40على ان من عصى الله عز وجل فهو جاهل لانه عمل على خلاف مقتضى العلم واشار الى هذا المعنى تأييدا ابو عباس ابن تيمية الحفيد وتلميذه ابن القيم في اغاثة اللهفان
23:57فالجهل يقع على معنيين احدهما جهل حقيقي وهو المتضمن عدم الادراك بالكلية او ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه او ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه والاخر جهل حكمي
24:26لعدم امتثال مقتضى الادراك لعدم امتثال مقتضى الادراك وفي جعل الجهل الواقع على خلاف ما هو عليه الامر جهلا نظر والصواب انه تخييل لا حقيقة له فمن ادرك شيئا على خلاف ما هو عليه سمي ذلك الادراك تخييلا لانه ادراك مكذوب
24:59واظحة المسألة هذي الجهل يقول المتكلمون فيه من الاصوليين نوعان احدهما عدم الادراك بالكلية والثاني ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه ويسمون الاول جهلا بسيطا والثاني جهلا مركبا والصحيح ان الثاني ليس جهلا في الخطاب الشرعي بل هو تخييل. اذ لا حقيقة له فهو
25:26مكذوب متوهم لا وجود له. فمثلا لو قدر ان احدكم سئل لا ننقل احدكم ان شاء الله انتم تجيبون الجواب الصحيح لكن نقول لو ان احدا سئل فقيل متى غزوة بدر
25:45فقال لا ادري فان جهله جهل بسيط فان قال في السنة الثامنة فان ادراكه له وجود ام لا وجود له على الحقيقة لا وجود له لان بدرا لم تقع في السنة الثامنة فهو ادراك متوهم مظنون مكذوب كذب به على نفسه ثم ابداه
26:08لغيره وهذا في الخطاب الشرعي يسمى تخييلا. فالمختار ان الجهل يقسم الى النوعين السابقين حقيقي وهو ادراك وهو عدم الادراك والحكمي وهو ترك العمل بمقتضى الادراك وراءه نوع منفصل عنه وهو التخييل وهو ادراك الشيء على خلاف ما هو عليه
26:33وورأ ذلك بقية انواع الادراك المذكورة عند علماء العقليات. ثم ذكر المصنف رحمه الله مسألة اخرى فقال والدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى العلم بالغير وهو المدلول فيمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري
26:58ثم قال واما ما يحصل عنده الظن فهو ما قد يسمى دليلا توسعا. فالدليل عندهم نوعان احدهما دليل حقيقي وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري
27:23والاخر دليل حكمي وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب ظني واعطي اسم الدليل لقربه منه توسعا في ذلك والثاني يسميه بعضهم امارة ولا يسميه دليلا لاختلاف ما ينتجه عما ينتجه الدليل فالدليل ينتج القطع
27:56والامارة تنتج الظن ومرادهم بالظن حيث اطلقوه. الظن الغالب لان هذا هو متعلق الاحكام الفقهية والاصولية فلا يحتاج الى تقييده بغلبة الظن عملا بالمعهود عند ارباب الفن فان ارباب الفن من الفقهاء
28:20والاصوليين اذا قالوا يكفي فيه الظن لا يريدون ظنا مجردا لان الظن المجرد مطرح وانما يريدون ظنا محكوما به وملاحظة ومراعاة مقاصد اهل الفنون تدفع التوهم والايهام ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المسنون ما لازمه النبي صلى الله عليه وسلم او امر به مع بيان كونه غير
28:53وهذا يرجع الى المعنى المتقدم فان النفل والندب والمستحب والسنة كلها بمعنى واحد ولكن السنة تدل على معنى اوثق بما امر به على وجه الاقتضاء اقتضاء غير لازم فيكون ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم بدليل
29:20خاص وذكر المصنف رحمه الله تعالى ان السنة تطلق على الواجب نحو عشر من السنة اي ان اطلاقها في هذا الحديث وقع تبعا ارادة كونها شرعا فان السنة تطلق على الشرع كله. ومنه حديث العرباض عليكم
29:44بسنتي اي بالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والحديث بهذا اللفظ الذي ذكره المصنف ذكر جماعة من الحفاظ كابن حجر وغيره انه لا يوجد وانما الموجود هو
29:59لفظ عشر من الفطرة عند مسلم والحديث مروي بهذا اللفظ الذي ذكره الاصوليون عند ابن عدي في الكامل من حديث ابن عباس باسناد لا يثبت. وذكر المصنف ذلك نبذة اخذة بما قبل في مقدمة الكتاب فكان جديرا به ان يذكرها هناك وهي بيان حقيقة الاصل والفرع والفقه بتعلق
30:26اصول الفقه بفهم معناه فذكر ان الاصل ما يبنى عليه غيره. وهذا اشبه بالحدود اللغوية منه بالحدود الاصطلاحية والاصل يقع في لسان الاصوليون على معان اللائق منها بهذا الموضع هو القاعدة المستمرة
30:48فقولهم اصول الفقه يريدون به القاعدة المستمرة فيه. ثم ذكر ان الفرع عكسه اي عكس الاصل باعتبار تعلقه بالمعنى الذي ذكره وهو الحق بالمعاني اللغوية منه بالمعاني اصطلاحية اما في الاصطلاح الاصولي
31:13فالفرع هو حكم تعلي العبد من جهة تعلقه بالخطاب الشرعي حكم فعل العبد من جهة تعلقه بالحكم الشرعي الطلبي ثم ختم هذا المطلب اللاحق بما سبق بقوله والفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد
31:39وسبق قبل انه لابد من قيد الطلبية لتتميز عن الخبرية فالفقه متعلقه الاحكام الشرعية الطلبية دون الخبرية وتخصيصه لكون طريقه الاجتهاد جار على اصطلاح الاصوليين الذين يقصرون اسم الفقه على المسائل الاجتهادية اما الفقهاء فانهم يدرجون في الفقه المسائل الطلبية
32:10لها سواء ما كان منها اجتهاديا او قطعيا غير قابل للاجتهاد وهذا المعنى للفقه هو معنى ايش؟ اصطلاحي ام شرعي اصطلاحي ايش معنى اصطلاحي سمع اه ايش ما توافق عليه
32:36اصحاب فن يعني كما قلنا الاصطلاح هو اتفاق قوم على نقل لفظ من معناه اللغوي الى معنى اخر هو اتفاق قوم على نقل لفظ من معناه اللغوي الى معنى اخر
32:54وحينئذ يكون الفقه هنا واصطلاحيا لا شرعيا. اما الفقه شرعا فهو ايش الفقه شرعا ايش الدين كله طيب يا اخوان اذا تريدون العلم العلم في قلوبكم ولكن كما قال الله بل هو ايات بينات اين
33:16في صدور الذين اوتوا العلم ينبغي دائما اول ما تفكر تفكر في الخطاب الشرعي لا تبحث في كلام فلان وفلان كلكم ان لم يكن اكثركم يحفظ حديث معاوية في الصحيحين من يرد الله به خيرا
33:32تفقهه في الدين فحينئذ المراد به خيرا ممن يتلقى الدين هو من؟ هل هو الذي يعلم ولا يعمل او يعمل ولا يعلم؟ او يعلم ويعمل ايش؟ يعلم ويعمل ولذلك الفقه شرعا هو ادراك خطاب الشرع
33:53والعمل به ادراك خطاب الشرع والعمل به. وقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف ان اسم الفقه لا يكون الا اجتماع العلم والعمل فالفقه متميز عن العلم باقترانه
34:11العمل فان مراتب ادراك الخطاب شرعا هذي مرات ما يذكرها الاصوليون لان الاصوليون يبحثون في المدارك العقلية لا في المدارك الشرعية فهي اصل علمهم وقليل من زكى فيه بفهم الدلائل الشرعية
34:27فمدارك الخطاب الشرعي ثلاثة اولها العلم وتانيها الفقه وثالثها التأويل ذكرها ابن القيم في مفتاح دار السعادة وابن سعدي في مجموع الفوائد فالعلم شرعا هو ايش ادراك خطاب الشرع والفقه شرعا
34:59هو ادراك خطاب الشرع والعمل به والتأويل شرعا هو ادراك خطاب الشرع والعمل به مع معرفة ما تصير اليه الامور مع معرفة ما تصير اليه الامور. وهي مترقية نسقا وفق
35:20مذكور فهذه المراتب هي مراتب الادراك الشرعي وهي التي ينبغي ان تكون وكد طالب العلم في تلمسها فيكون في اول بامره ملتمسا ان يدرك خطاب الشرع. فمتى حصل له من الادراك شيء بادر بالعمل به حتى يرزق الفقه
35:40فاذا بيئ في منزلة الفقه فينبغي له ان يجتهد في سؤال الله عز وجل ان يرزقه معرفة التأويل وهي معرفة ما تصير اليه الامور وهذه المرتبة الثالثة هي التي يتفاوت فيها الخلق
35:59فان العلماء في الناس كثير ولكن اهل التأويل منهم وفق المعاني الشرعية لهذه الالفاظ قليل. فان البصيرة النافذة والعقل الكامل لا يتهيأ بمجرد معرفة خطاب الشرع وانما يتهيأ مع زكاة النفس وطهارتها فلا يحدث للمرء هذه
36:21الحال هو تبوء هذه المرتبة الا بدوام المجاهدة للنفس وحملها على الحق بالحق. فمتى جاهد الانسان نفسه وفي ذلك رقي الى مرتبة التأويل. ولجلالتها دعا النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنه
36:41انهما؟ فقال وعلمه التأويل. وهذه المعاني التي ذكرناها هي معان شرعية ام اصطلاحية شرعية وليست اصطلاحية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب لعلاقة مع قليلة
37:06وهو نوعان مرسل كاليد للنعمة والعين للرؤية. واستعارة كالاسد للرجل الشجاع. وقد يكون مركبا كما يقال للمتردد في امر اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى. وقد يقع في الاسناد مثل جد جده. والاستيفاء الكلام في ذلك
37:26كفن اخر واذا تردد الكلام بين المجاز والاشتراك حمل على المجاز ويتميز المجاز من الحقيقة بعدم اضطراده وصدق نفيه وغير ذلك. والحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب
37:45ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من مسائل اصول الفقه هي من المسائل التابعة له لا من مسائله الاصلية فهي شبيهة بالاجنبية عنه ولكنها درجت اليه ودخلت فيه من تعاطي علماء العقليات من المتكلمين لعلم الاصول
38:09وعلم اصول الفقه فيه مسائل كثيرة لا ينبني عليها عمل ذكره الشاطبي في الموافقات وابن القيم في اعلام الموقعين وحرص بعض حذاق الاصوليين على تخليته من تلك الافات الداخلة اليه فاحسنوا
38:33كابن عاصم الغرناطي تلميذي الشاطبي صاحب مرتقى الوصول فهو القائل فيها حاشيتها من لغة ومنطق حرصا على ايضاح اهدى الطرق. فهذه المسائل التابعة لمسائل اصول الفقه اجنبية عن اصول الفقه لكن احتيج اليها لاندراجها في علوم اهله
39:05وقد اشار المصنف رحمه الله تعالى الى اجنبيتها لقوله فيها والاستيفاء الكلام في ذلك فن اخر يعني علم البلاغة. وكان مما ذكره من المسائل قوله والمجاز هو الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له في اصطلاح التخاطب. لعلاقة مع قرينه
39:29واصطلاح التخاطب يسمى عندهم بلسان المخاطبة وهو ثلاثة انواع احدها لسان المخاطبة اللغوية وثانيها لسان المخاطبة الشرعية وثالثها لسان المخاطبة العرفية لسان المخاطبة العرفية ومنه نتج عندهم ما يسمى بالحقيقة الشرعية والحقيقة
40:03العرفية والحقيقة اللغوية واذا استعمل اللفظ في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة سمي مجازا فالمجاز اصطلاحا هو ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة وما استعمل فيما اصطلح عليه في غير ما اصطلح عليه
40:29بلسان المخاطبة وموجب ذلك عندهم قرينة دل عليها بالعلاقة وموجب ذلك لديهم قرينة دل عليها بالعلاقة. ثم ذكر ان المجاز نوعان احدهما مجاز موصل كاليد للنعمة والعين للرؤية والثاني مجاز استعارة كالاسد للرجل الشجاع
40:58والفرق بين المجاز الموصل والمجاز ومجاز الاستعارة ان الاول تكون العلاقة المجوزة لاستعماله في غير ما اصطلح عليه مرسلة غير مقيدة بالتشبيه تكون العلاقة المجوزة لاستعماله في غير ما اصطلح عليه
41:23مرسلة اي مطلقة غير مقيدة بالتشبيه. واما في مجاز الاستعارة فانها تكون مقيدة بالتشبيه ثم قال وقد يكون يعني المجاز مركبا والمركب مقابل المفرد ويريدون به مجاز المعنى فيكون مجازا باعتبار معناه
41:49كما يقال للمتردد في امر اراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى. فهو مجاز باعتبار المعنى لا باعتبار اللفظ. ثم قال وقد يقع في الاسناد مثل جد جده فيقع في اسناد الفعل الى غير فاعله على
42:11الحقيقة فليس الجد الذي جد وانما الذي جد فاعله الذي اضيف اليه ومنه عند العرب قولهم راعينا المطر يريدون راعينا العشب الذي انزل الذي نبت بانزال المطر ويسمى هذا مجازا عقلي
42:35ين ويسمى هذا مجازا عقليا والاستيفاء الكلام عليه فن اخر هو علم البلاغة. ثم قال المصنف واذا تردد الكلام بين المجاز والاشتراك حمل على المجاز وسلف ان المجاز هو ما استعمل في غير لسان
42:54ففي غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة ما استعمل في غير ما اصطلح عليه في لسان المخاطبة واما المشترك فهو اللفظ الموضوع للدلالة على معان عدة اللفظ الموضوع للدلالة على معان عدة كالعين
43:18فهو اسم للالة الباصرة اي الة البصر واسم النقدين الذهبي والفضة واسم ينبوع الماء فكلها تسمى عينا وهذا يسمى مشترك كان ومن قواعد الاصوليين ما ذكره المصنف هنا بقوله اذا تردد الكلام بين المجازي والاشتراك حمل على
43:47المجاز لان المجاز يمكن العمل به اما المشترك فلا يمكن العمل به الا بعد القطع بالمراد به من المعاني فقد يكون المراد هذا المعنى وقد يكون معناه الاخر وقد يكون معنا ثالثا ليس هذا ولا ذاك. ثم قال ويتميز المجاز من الحقيقة بعدم اضطراب
44:12ايه اي بان لا يوجد في جميع الافراد وصدق نفيه فيصح ان تنفيه فاذا قلت فلان اسد فان هذه الاسدية المذكورة لا توجد في بقية الافراد من الخلق ولو قال قائل ان فلانا ليس باسد
44:40امكن صحة نفيه وليس المقصود بصحة نفيه هو ارادة عدم كونه حيوانا مفترسا بل نفي الشجاعة عنه ثم قال والحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح التخاطب اي ما استعمل في محله من لسان
45:08التخاطب ما استعمل في محله فيما اصطلح عليه يعني في محله في لسان التخاطب. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والتأويل صرف اللفظ عن حقيقته لا مجازه او قصره على بعض مدلولاته. لقرينة به اقتضتها
45:26وقد يكون قريبا فيكفي فيه ادنى مرجح او بعيدا فيحتاج الى الاقوى ومتعسفا فلا يقبل ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل اصول الفقه وهي بيان حقيقة التأويل وذكره ببيان بعض افراده. والحج الجامع له ان يقال
45:49التأويل حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح لدليل حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح لدليل طيب لو قال قائل قبل قليل تقول التأويل شيء والان تقول التأويل شيء ما الجواب؟ هذا بعض الاخوان
46:15يسمعون بعض الكلام ثم يخرجونه وفق ما فهموا لا يراجعون المتكلم به ليفهموا هذا غلط طالب العلم ينبغي له ان يحسن ظنه في معلمه اذا اشكل عليه شيء كما قال ابن عاصم الغرناطي وواجب في مشكلات
46:35فهم احساننا الظن باهل العلم ومن احسان الظن مراجعته بذلك فلربما لو ترك التنبيه على ذلك قيل ان الدرس جاء فيه تناقض بذكر معنيين للتأويل ولو رجع الى تفهم هذين المعنيين لوجد هذا
46:54المتكلم صدقة اهديت اليه بغير طلب اجر منه فان تبين المعاني الشرعية لمراتب الادراك مما لا اعرف ابا اصوليا بايدي الناس ذكرها مع كونها في الكتاب والسنة. افنترك ما في الكتاب والسنة لافهام الرجال؟ كلا وانما نقرب
47:14وذلك الناس وافهامهم الى فهم الكتاب والسنة بمثل البيان الذي ذكرناه وتفسيره في هذا المحل ان يقال ان التأويل الذي تقدم ذكره هو المراد شرعا وان هذا التأويل المذكورة في هذا المقام هو المراد
47:33اصطلاحا والتأويل المراد اصطلاحا لا يقبل الا بما يدل عليه ولذلك قال المصنف لي به اقتضتها. اي بدليل دل عليه فالتأويل لا يقبل الا بدليل. ثم بين المصنف ان التأويل على مراتب فقال وقد يكون قريبا
47:59يعني قريبا المأخذ الى المعنى المرجوح يحتمله اللفظ فيكفي فيه ادنى مرجح وقد يكون التأويل بعيدا فيحتاج الى الاقوى اي الى دليل اقوى ومتعسفا فلا يقبل بل يكون ما ادعي من التأويل متعسفا يعني متكلفا
48:28فيمنع التأويل ولا يقبل. فالتأويل له ثلاثة انواع اولها التأويل القريب التأويل القريب وهو ما قرب مأخذه باحتمال اللفظ له ما قرب مأخذه باحتمال اللفظ له وثانيها التأويل البعيد وهو ما بعد
48:57مأخذه مع احتمال اللفظ له ما بعد مأخذه مع احتمال اللفظ له وثالثها المتعسف وهو ما ادعي بتكلف ما ادعي بتكلف وهي درجات متدلية من الاعلى الى الادنى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
49:27والاجتهاد استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي. والفقيه من يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية عن ادلتها واماراتها تفصيلية وانما يتمكن من ذلك من حصل ما يحتاج اليه فنه من علوم الغريب والاصول والكتاب والسنة ومسائل الاجماع
49:47والتقليد هو اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة. ولا يجوز التقليد في الاصول ولا في العلميات. ويجب في العملية المحظة الظنية والقطعية على غير المجتهد. ولا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد. ولو اعلم منه ولو صحابيا ولا
50:07فيما يخصه ويحرم بعد ان اجتهد اتفاقا انتهى والله سبحانه وتعالى اعلم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى زمرة اخرى من وسائل الاصولية فقال والاجتهاد استفراغ الفقيه الوسعى اي الطاقة والاستفراغ يكون ببذل الجهد
50:28فالاجتهاد اصطلاحا هو بذل الجهد في تحصيل ظن بحكم شرعي وبذل الجهد في تحصيل ظن بحكم شرعي ومتعلقه عند الفقهاء الاحكام الشرعية الطلبية ثم قال والفقيه من يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية عن ادلتها واماراتها التفصيلية. وهذا على اصطلاح الاصوليين. اما على اصطلاح
51:04الفقهاء الذين يرون ان المسائل غير الاجتهادية غير الاجتهادية تندرج في حقيقة الفقه فلا يقيدونها بقولهم عن ادلتها وامراتها التفصيلية بل يدخلون في الفقه الاجتهادية وغير الاجتهادي فالفقيه عند الفقهاء
51:27من يتمكن من معرفة الاحكام الشرعية الطلبية من يتمكن من معرفة الاحكام الشرعية الطلبية اما عند الاصوليين فلا بد من تقييد معرفته في المسائل الاجتهادية فلا بد من تقييد معرفته بالمسائل الاجتهادية ثم قال وانما يتمكن من ذلك من حصل
51:52ما يحتاج ما يحتاج اليه فنه من علوم الغريب الى اخر ما قال. فلا يكون المرء فقيه مجتهدا حتى يتمكن من تحصيل ما يحتاج اليه فنه يعني فن الفقه والتقييد بالحاجة قيد حسن
52:08لان ما لا يحتاج اليه في علم الفقه لا يجب على الفقيه ان يوغل فيه ومما يحتاج اليه في علم الفقه علوم الغريب واراد بها علوم اللغة وذكر الغريب منها لان اكثر ما يغمض هو في المعاني
52:31التي تكون للالفاظ الغريبة المحتاجة الى التفسير ثم قال والاصول والكتاب والسنة ومسائل الاجماع. لان مبنى اكثر الادلة على القرآن والسنة والاجماع وفي ذلك قال الذهبي بيتين ذهبيين ما هما
52:51قال العلم قال الله قال رسوله ايش؟ ايش لا ما قال الذهب لا ليس هذا لا ليس هذا العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه العلم قال الله قال رسوله ان صح والاجماع فاجهد فيه. ما العلم نصبك للخلاف سفاهة
53:19بين الرسول وبين رأي فقيه هذان البيتان بهذه الصياغة هما للذهبي رحمه الله تعالى. ما العلم نصبك للخلاف؟ سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه هكذا هو للذهبي. ولابن القيم وابن القيم وغيره ابيات في هذا المعنى. ثم قال
53:43تقليد هو اتباع قول الغير من دون حجة ولا شبهة وعلى هذا يدخل في ذلك اتباع قول النبي صلى الله عليه وسلم لانه يندرج في اتباع الغير فمن الاصول من زعم ان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم دون معرفة دليله هو تقليد وذلك غلط منهم
54:08لان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة في بنفسه والمنظور اليه في التقليد هو ما ليس حجة بنفسه والصحيح ان التقليد هو تعلق العبد هو تعلق العبد بمن ليس حجة لذاته في حكم شرعي. هو تعلق العبد بمن ليس حجة
54:33لذاته في حكم شرعي منين جبنا تعلق العبد من الذي هو القلادة من المعنى اللغوي لان الاوضاع الشرعية والاصطلاحية مبنية على لسان العرب فاخذ التقليد من معناه اللغوي. لان التقليد يشتمل على التعليق ومنه سميت القلادة قلادة. ثم قال
55:00لا يجوز ولا يجوز التقليد في الاصول ولا في العلميات ومرادهم بالاصول ما تعلق بالاعتقاد ومرادهم بالعلميات ما علم من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس وصيام رمضان والزكاة والصحيح عند الجمهور
55:21جواز التقليد في ذلك وهو الذي كان عليه السلف الاول من الصحابة التابعين واتباع التابعين ثم نشأت هذه المسألة الكلامية حتى حرم بعضهم التقليد في الاعتقاد على عوام الناس ومآل ذلك تهوين تكفيرهم
55:43لعسر معرفة الادلة والاحاطة بوجوه الاستنباط منها على احاد الناس وعوامهم وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في معنى الاصول تابع فيه غيره ممن جعل الاصول متعلقة بالاعتقادات وجعل الفروع متعلقة
56:12ايش يعني العمليات وجعل الفروع متعلقة بالعمليات وهذا المعنى الذي تواطأ عليه كثير من المتكلمين غلط كما بينه ابن عباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وانما الصواب الموافق للدليل الدال من الشرع ان الاصول هي المسائل التي لا تقبل الاجتهاد
56:41وان الفروع هي المسائل التي تقبل الاجتهاد لا فرق بين كونها في باب الخبر او الطلب واضحة الاصول ايش؟ المسائل التي تقبل لا تقبل اجتهاد والفروع المسائل التي تقبل اجتهاد لا فرق بين
57:03باب الخبر او باب الطلب فمثلا كون الله واحدا مسألة غير اجتهادية محلها باب باب ايش؟ باب الخبر فتكون من الاصول ومثال اخر رؤية الكفار ربهم في في الاخرة مسألة
57:24اجتهادية لاهل السنة فيها ثلاثة اقوال فتكونوا من الفروع مع كونها من باب الخبر ومثال اخر وجوب الصلوات الخمس مسألة اجتهادي ولا غير اجتهادية غير اجتهادية فتكون من الاصول مع كونها من باب الطلب. من باب الطلب لانها مطلوبة بالامر. وكون الوتر
57:53سنة مسألة من مسائل الفروع لانها تقبل الاجتهاد وهي من باب الطلب ايضا فان قال قائل ما ذكرتموه معزوا الى ابن تيمية وابن القيم خلاف ما نعرفه من استعمالهما فالجواب ان في كلامهما رحمهم الله تعالى استعمال الفروع والاصول
58:21على المعنى الشائع وفي كلام محقق لهما ابطال ذلك الاستعمال والمقدم من الكلام المتشابه ما حقق فيه المحقق لان تحقيق المسائل على خلاف الشائع ربما وهل عنه محققه وهذا واقع من جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية
58:43وابن القيم وابن حجر فمن طالع كتبهم وجد مواضع لهم حققوا فيها المسائل وربما وقع في كلامهم في موضع اخر لا يكون في كتاب اخر بل في كتاب نفسه كابن حجر في مواضع حققها في فتح الباري مما يتعلق بوجوه الروايات ونحوها ثم وهب عنها فحققها تحقيقا حسنا في هدي
59:07الثاني ثم في مواضعها من فتح الباري وقع على خلاف ذلك. لان الانسان مطبوع على النسيان وسلطان القول المشهور قوي على القلوب فما وجد من الكلام المتشابه حمل على البين الموضح الجلي. وهذا تبين القول فيما اشتبه من كلام
59:30شيخين ابن تيمية وابن القيم على من تكلم في هذه المسألة. ثم قال ويجب يعني التقليد في العملية المحضة المحضة الظنية والقطعية على غير المجتهد اي في الاحكام العملية التي يسمونها الفروع سواء كانت
59:50ظنية او قطعية وذلك على غير المجتهد لان العامية لا مكنة له في معرفة احكام شرعه الا بافتاء مفتيه وفي ذلك قال الشاطبي فتاوى المجتهدين كالادلة القطعية في حق المقلدين
1:00:17فتاوى المجتهدين كالادلة القطعية في حق المقلدين. لان العامية لو ذكرت له ما ذكرت من الادلة فانه لا يتبينها ولا يفهمها فيكون قول مفتيه حجة له يعبد الله عز وجل بها
1:00:36ثم قال ولا يجوز له اي للمجتهد تقليد غيره. مع تمكنه من الاجتهاد يعني مع قدرته عليه ولو اعلم منه ولو صحابيا ولا فيما يخصه. وهذا احد اقوال الاصوليين في هذه المسألة
1:00:54واصح الاقوال انه يجوز للمجتهد ان يقلد مجتهدا اخر انه يجوز للمجتهد ان يقلد مجتهدا اخر. اذا دعا اليه ما يعتد به اذا دعا اليه ما يعتد به كضيق الوقت
1:01:16او التوقف في المسألة او غير ذلك فاذا عرض للمجتهد حال من هذه الاحوال جاز له ان يقلد غيره ثم قال ويحرم بعد ان اجتهد اجتهد اتفاقا اي اذا اجتهد المجتهد
1:01:35البالغ الاهلية فانه يحرم بعد ان اجتهد ووقف على الحكم ان يرجع عنه. باتفاق علماء المسلمين لان مقصود الاجتهاد هو الوقوف على الحكم الشرعي وهو باجتهاده حصل هذا المقصود والمراد بالاجتهاد كما سلفا
1:02:00ما اشتمل على بذل الوسع وبذل الوسع لا يكون الا من متأهل فليس الاجتهاد حمى مستباحا لكل احد بل هو حمى مخصوص باهله وهم البالغون لاهليته البالغون اهليته اما من يجري منه شيء على خلاف
1:02:30المأمور به فلا يقال في اعذاره انه مجتهد بل هذا اسفاف للمعنى المعظم شرعا واصطلاحا وهو اجتهاد وانما يقال فيما جرى في هذا المقام انه مريد للخير ولا يقال انه مجتهد
1:02:53وفي دلائله ما رواه الدارمي وغيره بسند صحيح ان ابن مسعود قال كم من مريد للخير لن يصيبه فارادة الخير باب غير الاجتهاد وهي حظ عامة الناس من العوام والطلبة للعلم وشيوخه وعلمائه الا من وهبه الله عز وجل الة الاجتهاد فلا
1:03:20قالوا في حق كل متكلم انه مجتهد بل المجتهد هو الذي يملك الاهلية اي القدرة بحدودها المعروفة في كلام المتكلمين في حد الاجتهاد عند الاصوليين والفقهاء واضحة هذه المسألة واضحة
1:03:40يعني ما يأتي واحد ويقول والله فلان قال ان المرأة الكافرة اذا اسلمت تبقى تحت ولاية زوجها الكافر ولا يفرق بينهما ويقول في اعذاره انه مجتهد الاجتهاد لا يكون على خلاف القرآن والسنة والاجماع المنعقد
1:04:03ولا يكون ايضا الا من متأهل له الة يجتهد بها واما ان كل متكلم في العلم يقال مجتهد فهذا اسفاف في حق الاجتهاد. وانما احسانا الظن به يقال انه مريد للخير. اما بلوغه اجتهاد
1:04:24فبين الاجتهاد وبين مثل هذه المقالات مفاوز تنقطع دونها اعناق المطي يعني الابل يعني الابل السائرة اليها وهذا اخر شرح هذه الجملة من الكتاب وبها يتم اقراء الكتاب على وجه مختصر مناسب للمقام. اكتبوا سماع
1:04:51الكتاب سمع علي جميع التعريفات الشرعية لمن كان سمع الجميع بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان وتم له ذلك في كم في مجلسين ثم له ذلك في مجلسين وعجزت له روايته
1:05:18اعني اجازة خاصة من معين لمعين في معين واكتبوا تاريخ الليلة ليلة العاشر من ذي من جمادى الاخرة سنة اثنتين وثلاثين بعد اربعمائة والالف كان بودي ان نشرع بعد هذا في ذوق الطلاب ولو قرأنا بعضه
1:05:42لكن الصوت المزعج يمنع من تمام الافهام فنلجأه ان شاء الله تعالى غدا بعد صلاة الفجر وانبه هنا الى اه امور مهمة احدها سيكون ان شاء الله تعالى غدا بعد درس الفجر بعد صلاة الفجر درس نستكمل به بقية
1:06:08ما يحتاج اليه من هذه المتون والكراهة التي عليها الجمهور من كراهة الاجتماع قبل صلاة الجمعة الجواب عنها من وجوه اقربها مأخذا لكم ان الكراهة تزول مع الحاجة كما ان المحرم يزول مع
1:06:28الضرورة والحاجة ظاهرة لانني افاقي وانا وانتم محبون للعلم فاهتبال بقاء المرء ها هنا غدا نرجو ان ننتفع جميعا اقراء كتاب او اكثر فيه بعد صلاة الفجر وانبه غدا الى انه سيوزع بعد صلاة الفجر الثبات الذي تقع عليه الاحالة عندكم وهو بوارق الامل لاجازة
1:06:57لا بالجمل ففي المكان المعد للتوزيع بعد صلاة الفجر مباشرة سيتم توزيعه وسنبقى عشر دقائق قبل الشروع في الدرس ابتغاء ادراك الاخوان الذين يستلمونهم والتنبيه الثاني ربما يكون لي درس بعد فجر اثنين
1:07:18ربما يكون لي درس بعد فجر الاثنين في املاء احاديث مجردة ليست مسندة من الاحاديث ذوات الكلمتين فان بعض الاحبة التمس مني ان اجمع منها جملة فعسى ان اجد فسحة في الوقت فاجمعها وامليها عليكم يوم الاثنين وننتقب منها اربعين حديثا اذا بلغت هذا العد
1:07:42وتبلغه ان شاء الله تعالى والتنبيه الثالث اود الانبا اود الانباه الى انه سيكون في القرطاسية المعهودة هذا الاسبوع نظم الاجور الرومية لمحمد بن اوبة التواتي رحمه الله تعالى وهو الذي وعدناكم به
1:08:05قبل وتأخر ايصاله لعارض وثانيها حسن البيان في نظم مشتركات القرآن للعلامة عبدالهادي الابياري وهو من احسن التي يستفتح بها علم التفسير وكذلك ستجدون شرح نظم الكنتي للورقات وهذا الشرح للولاة. وقد طبع قبل فترة
1:08:30هو معدوم ليس موجودا في الاسواق فستوضع نسخة من الشرح لمن اراد ان يصورها منكم وسنضع بعد ان شاء الله تعالى المتن مجردا بعد تصحيحه لكن من اراد ان يستفيد من وجود المتن في الشرح فانه يستفيد من هذه النسخة. تنبيهه الرابع بالنسبة للاختبارات التي وعدنا
1:08:50بها فيما يتعلق ببرنامج مهمات العلم فان المنفعة لكم تقتضي امهالكم حتى تستوفوا حفظها وفهمها الى ابتداء العام الدراسي القادم باذن الله سبحانه وتعالى. فاستفيدوا من وقتكم في حفظ المباني وفهم المعاني وفق ما اتفقنا
1:09:14عليه التنبيه الخامس اود ان اذكر نفسي واياكم باصل عظيم في ما ينبغي ابداؤه من القول وفي الواجب في حق مستمعه. فان الله سبحانه وتعالى امر القائل المتكلم فقال سبحانه وتعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. ان الشيطان ينزغ بينهم
1:09:43امر من اراد ان يتصدر للكلام في للكلام في افادة الناس ان يبتغي الاحسن في ذلك وامر المتلقي الكلام ان يتبع احسنه. فقال سبحانه وتعالى فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه. اولئك الذين هداهم الله واولئك هم اولوا الالباب. فالمتكلم
1:10:13ينبغي له ان يحرص على الاحسن والمستمع ينبغي له ان يحرص على اتباع احسن ما يسمع وعملا مني بهذه الاية وانا متكلم متحدث حرصي في العلم على استعمال اصول نافعة
1:10:34هي من توفيق الله عز وجل اريد بها امتثال امر الله عز وجل ان يكون قولي وفق الاحسن فمن جملة تلك الاصول الاجتهاد في اعلان الاسماء الشرعية للحقائق الدينية فما جعل له الشرع اسما فاسمه الشرعي اولى من الاصطلاحي
1:10:57فمثلا نفي النقائص والعيوب سماه المتكلمون في الاصطلاح تنزيها ونفيا وسماه الخطاب الشرعي تسبيحا. فقال الله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وقال تعالى وتعالى عما يشركون. فالقول بالامتثال للخطاب الشرعي انه تسبيح احب الي من
1:11:24ان اقول كما قال المتكلمون في هذا الفن بانه تنزيه ومن مثله ايضا ان ما يدل على صحة النبوة سماه المتكلمون في الاصطلاح العقدي معجزات وسماه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ايات فانا اسميه بما سماه الله عز وجل ورسوله ولا
1:11:50بما اصطلح عليه الناس فان الله عز وجل قال لما ذكر ايات موسى قال ايات مفصلات وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من الانبياء نبي الا اوتي من الايات ما امن على مثله
1:12:08وانما كان الذي اوتيته وحيا اوحاه الله الي وارجو ان اكون اكثرهم تابعا يوم القيامة مع ما في لفظ المعجزات من بنائه على اصل عقدي عند المعتزلة. وجهل الناس بذلك لا يوجب تغليط
1:12:28فمن فتح فتح له ريتاج التحقيق فاطلع بدلائل الوحي والسنة على ما جعله الله عز وجل اسما لهذه الحقيقة ومثال ثالث مقام حفظ الانبياء سماه المتكلمون في الاصطلاح العقلي عصمة وسماه الشرع صدقا
1:12:48فقال تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به وقال تعالى في سورة ياسين وصدق المرسلون واما لفظ العصمة فهو لفظ مولد ليس في الكتاب ولا في السنة ولا يدل على المعنى الذي جاء
1:13:09في الكتاب والسنة. وذكرت لكم من قبل ان ابا العباس ابن ابن تيمية انتقده. وليس هو حجة بيننا وبين الله سبحانه وتعالى لا نعرف الحق الا من قبله. ولكن اذا وجدنا قولا من التحقيق قال به قائل فالاحب الى نفس المتكلم
1:13:29ان يسنده الى ذلك القائل. فانه قال رحمه الله تعالى في كتاب النبوات قال لكن لفظ الصادق وان النبي صادق مصدوق نطق به القرآن وهو مدلول الايات والبراهين. ولفظ العصمة في القرآن جاء في قوله
1:13:49او يعصمك من الناس اي من اذاهم. فمعنى هذا اللفظ يعني الصدق هو الذي يحفظه الله عن الكذب خطأ وعمدا والتعبير عن حقائق الايمان بعبارات القرآن اولى من التعبير عنها بغيرها
1:14:07فان الفاظ القرآن يجب الايمان بها. وهي تنزيل من حكيم حميد. والامة متفقة عليها. ويجب الاقرار بمظمونها قبل ان تفهم وفيها من الحكم والمعاني ما لن تنقضي عجائبك. والالفاظ المحدثة
1:14:27فيها اجمال واشتباه ونزاع. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى انتقد لفظ العصمة معنى ومبنى ورأى ان الموافق للخطاب الشرعي هو تسميته بالصدق والاصل الثاني الاجتهاد في ايضاح المعاني الشرعية للحقائق الدينية
1:14:52فمن الحقائق الدينية الشرك الاصغر. وتحقيق معناه فيه بحث طويل وللعلماء فيه كلام متفرق. ومما يدل على مبلغ شدة الامر فيه ان من محقق اهل العلم من حكى كلام السابقين ولم يرجح فيه شيء
1:15:12لكن من كتب له فهم ذلك فقال ان الشرك الاصغر هو جعل شيء من حق الله لغيره مما يتعلق كمال الايمان لم يكن ملوما بل قوله هو الاقرب الى الوضع اللغوي والشرعي
1:15:31ونعني بقولنا مما يتعلق بكمال الايمان اي ما لا يزول اسم الايمان مع وجوده وانما يزول كماله هذا معنى قولنا ايش في الشرك الاصغر هذا المعنى هو الذي نعنيه عند تحقيق هذه المسألة التي هي معترك انظار
1:15:56واختلاف نظار ومن الاصول المهمة التي احرص عليها تمييز الحقائق الشرعية للحقائق الدينية تمييز المعاني الشرعية للحقائق الدينية عن المعاني البدعية فان الايمان مثلا هو حقيقة شرعية ادعيت لها معان عدة
1:16:20فمن تكلم في الايمان فميز الحقيقة الشرعية عن الحقيقة البدعية بل مميز المعاني الشرعية عن المعاني البدعية كان مصيبا فنقول الايمان هو كيت وكيت وننفي ما ادعاه المدعون من حقيقة
1:16:38الايمان ومن هذا الباب مما ذكرته الوجد والذوق الايماني فانهما كلمتان لهما معنيان شرعيان فهما فهما مرتبتان قلبيتان لادراك الحقائق الايمان وجاء ذكرهما في الاحاديث النبوية في الصحيحين وفي غيرهما
1:17:01وفي هذا يقول ابو العباس ابن تيمية الحفيد في ابطال في اقامة الدليل على ابطال التحليل قال فالذوق والوجد ونحو وذلك هو بحسب ما يحبه العبد. فكل محب له ذوق ووجد بحسب محبته. فاهل الايمان
1:17:21لهم من الذوق والوجد مثل ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. وقال صلى الله عليه وسلم ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا
1:17:37حتى قال واما اهل الكفر والبدع والشهوات فكل بحسبه. فالذوق والوجد لهما معنى شرعي ولهما ما معنى بدعي؟ فنبين المعنى الشرعي الذي يفيد ثبوت الايمان في القلب وسكينته به طمأنينته اليه وننفي المعنى المدعى وهو تلهب القلب واحتراقه وشغفه فان هذا المعنى الذي
1:18:07ادعيا معنى بدعي ووجود المعنى البدعي لا يقتضي نفي المعنى الصحيح الشرعي. والوجد هو بنصب الواو وليس الوجد. فالوجد هو الرزق. وهذا هو الذي دلت عليه لغة القرآن كما قال الله عز وجل. اسكنوهن من حيث
1:18:27انتم من ووجدكم يعني مما تجدون من الرزق ومن جملة الحقائق من جملة الاصول التي اعتنيت بها ايضا العناية بتصحيح العلم في جميع موارده اللغوية ورد الناس الى الصواب في المبنى او المعنى مع حفظ الادب مع الماظين. فان الناس قد يتتابعون على خطأ في المعنى
1:18:57يصير عندهم حقا صراحا كما ذكرت في تصحيح معنى الصلاة في اللسان انها الحنو والعطف وليست الدعاء كما حرره جماعة من المحققين منهم السهيلي في نتائج الافكار وابن القيم في
1:19:16بدائع الفوائد وابن هشام في مغني اللبيب وبين ابن القيم ضعف تفسير الصلاة بالدعاة من اربعة وجوه خلافا لما ذكره في جلاء الافهام ونظير هذا ان يتتابع الناس على ظبط لفظي في اسم احد ثم يصير هو الحق. لانه المشهور المغلوب لانه
1:19:40المشهور الغالب كقولهم عند ذكر بشر بشر المريسي. وليس هو كذلك وانما هو بشر المريثي هكذا ضبطه ابو سعد الابي في التحف والطرف وابو سعد السمعاني في الانساب وابن الاثير في اللباب والسيوط في لب اللباب في اخرين
1:20:03وغلط في ضبطه على الضبط المشهور الصاغان في العباب. فضبطه المريسي وتابعه الفيروز ابادي في القاموس ثم انتشر عند الناس. فصار بعض الناس يرى ان هذا هو الصواب وانما خلافه هو الخطأ. فاحببت
1:20:22وان ابين لكم اني احرص في كلامي ولا سيما في العلم ممتثلا قول الله عز وجل وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن. ان الشيطان ينزغ بينهم. لان الكلام الذي لا يكون موافقا للشرع يتولد منه
1:20:40الاشتباه والنزاع بخلاف الموافق للشرع الحكيم. فموافقة الشرع الحكيم احب الينا من الاحتياج الى الفاظ ينشئها الانسان من بنيات افكاره. وواجب عليكم ان تقولوا التي هي احسن. فيما تستفيدونه من
1:21:00العلم لئلا تفسدوا قلوبكم فان العلم لا يصلح الا لقلب مطمئن. اما وجود التشويش عليك فانه يضرك. واما المتكلم فانه لا يضر وانما خوف المتكلم عليك لا على نفسه فان الله عز وجل امرنا
1:21:20بيان وتكفل بالدفاع فقال ان الله يدفع عن الذين امنوا. وقال في القراءة الاخرى ان الله يدافع عن الذين امنوا. وفي سيرة ابي عبد الله ابن حنبل ان رجلا قال له يا ابا عبدالله ان فلانا يتكلم فيك الا تتكلم فيه؟ فقال له وكان ابنه عبد الله يا بني
1:21:40يكفي فليس الحامل على هذا الكلام خوف شيء من الخلق. فاننا نبذل الخير ولا ننتظر جزاء ولا نخاف عقاب الا من ربنا سبحانه وتعالى ولكن المقصود الخوف من التشويش عليكم فان وجود النزاع بينكم في المعاني حتى بحسب الواحد منكم مما
1:22:00يفسد علمه وعقله فاذا اشكل عليك شيء فراجع المتكلم بها وان المتكلم قد وطن نفسه تبعا لما جبله الله عز وجل عليه من انه انسان انه لا يتبين له خطأه بحجة ظاهرة الا جعل
1:22:16تحت قدميه لانه ليس المقصود الارتفاع على الناس. ولكن المقصود هو الارتفاع في الدرجات عند الله سبحانه وتعالى فحرصا عليكم تكلمت بهذا الكلام ابتغاء سلوككم السبيل الارشد في نفع انفسكم بالعلم النافع اسأله سبحانه
1:22:36الا ان ينفعنا جميعا بالعلم النافع والعمل الصالح. بقي الامر السادس والاخير وهو ان احد الاخوان الملازمين للدرس التمس مني قبل مدة ان اسند له حديثا اخر سوى حديث الرحمة الذي سمعه
1:22:54مني اكثر من مرة فوعدته خيرا ثم هيأ الله عز وجل انافي بوعدي هذه الليلة فاحببت ان اعمم افادتكم به وهو من بابة سبقكم بها عكاشة. فهو اخر من يجيب طلبه في هذا الباب واذا استمرينا في الدروس فباذن الله عز وجل ستسمعون كثيرا من ذلك. واجابة
1:23:19رغبته فقد عظمت العطية له باسناد حديث من طريق اهل بلده فاقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى اخبرني عبد الرحمن بن عبدالحي الكتاني قراءة عليه وهو ممن دخل الجزائر قال اخبرنا
1:23:43محمد ابن محمد الديسي الجزائري اجازة عن محمد ابن ابي القاسم الهاملي الجزائري اجازة عن علي ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن الحباب الجزائري حاء واخبرنا عاليا درجة عبد الرحمن ابن محمد الجيلالي الجزائري
1:24:03قال اخبرنا احمد ابن محمد بوجندورة الجزائري عن علي ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن الحفاف الجزائري عن ابيه عن جده عن احمد ابن عمار ابن عبد الرحمن ابن عمار الجزائري عن محمد ابن الهادي الجزائري
1:24:24عن عمار ابن عبد الرحمن ابن عمار الجزائري عن محمد ابن محمد المقري الجزائري عن عمه سعيد ابن احمد المقبري الجزائري عن محمد ابن احمد ابن مرزوق الجزائري عن جده محمد ابن احمد ابن
1:24:44مرزوق الجزائري قال حدثني احمد بن محمد الحلبي قال انبأنا ابراهيم ابن صالح الحلبي قال انبأنا يوسف بن خليل الحلبي قال اخبرنا احمد بن محمد التيمي قال اخبرنا ابو علي
1:25:04الحداد قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا محمد ابن احمد ابن مخلد قال حدثنا عبد الله ابن احمد الدورقي قال حدثنا اسحاق الفروي قال حدثنا مالك عن سهيل هو ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة
1:25:24قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقال مسلما عثرته اقاله الله يوم القيامة. هذا اه حديث اكثر رواته من الجزائر ورواه ورواه ابو داوود وابن ماجة من وجه اخر من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة وصححه جماعة منهم ابن
1:25:50دقيق العيد والبوصيري والالباني رحمهم الله تعالى. فاجابة لطلبه اسندت له هذا الحديث واعظاما لرغبته فقد جعلته مسندا من طريق علماء بلاده. وبه نختم الاحاديث المسندة التي تطلب فنغلق وهذا الباب لان العلم اهم منها لكن لاني وعدته واكره ان ارد احدا سألني منذ مدة فاحببت ان اجعله مسموعا لكم
1:26:20وستكون منه نسخة في قرطاسية النور التي توضع فيها المذكرات الاخ صلاح موجود الذي طلب مني سم جزاك الله خير هذا اسم ناجي جزاك الله خير جزاك الله خير الله وفقك الله وفق الجميع وفق الله الجميع لما يحب ويرضى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين