المجلس السابع من شرح (أصول السنة) للحميدي | ١٢ـ١١ـ١٤٣٩| الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم الحمد لله الذي جعل لذة الارواح الشريفة في جواهر العلوم واغنى اهلها بالمعارف المنطوق والمفهوم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المصطفى وعلى اله وصحبه خير تابع لخير مكتفى
0:34اما بعد فهذا المجلس السابع في شرح الكتاب الاول من برنامج جواهر العلمج جواهر العلم لسنته الثانية ثمان وثلاثين واربعمائة والف وتسع وثلاثين واربعمائة والف وهو كتاب اصول السنة للحافظ عبدالله بن الزبير الحميدي
1:02رحمه الله المتوفى سنة تسع عشرة ومائتين نعم احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين. نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم التسليم. اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال الحافظ عبد الله
1:29ابن الزبير ابن عيسى الحميدي رحمه الله تعالى في مصنفه اصول السنة. السنة عندنا ان يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره بحلوه ومره انتهى بنا الكلام فيما سبق الى نظام مسائل الاعتقاد
1:49والمراد به الترتيب اللائق في مسائل الاعتقاد وبينا فيما سبق ان نظام مسائل الاعتقاد يرجع الى جعلها مسائل جوامع ومسائل توابع وان نظام مسائل الاعتقاد يدور على اركان الايمان الستة
2:18فاذا اريد بيان الاعتقاد السني ذكرت اركان الايمان الستة وذكرها نوعان احدهما الذكر الحقيقي بعدها الذكر الحقيقي بعدها وهو الذي صنعه قديما الضحاك بن مزاحم الهلالي في رسالة الايمان له
3:00التي رواها ابن بطة باسناد حسن ثم تبعه جماعة من اشهرهم ابن تيمية الحفيد في العقيدة الواسطية والاخر الذكر الحكمي والاخر الذكر الحكمي كالواقع في هذه الرسالة في اصول السنة للحافظ الحميدي رحمه الله
3:37فانه ابتدأها بالايمان بالقدر وهو يدل على بقية الاركان كما ستعلمه والاصل هو الذكر الحقيقي ومن رصد الى الذكر الحكم فموجبه داع استدعى ذلك بذكر ركن واحد او اكثر وتقديمه على غيره
4:16من الاركان وسيأتي مفصلا ذكر موجب هذا عند الحميدي وانه جعل عماد اركان الايمان المذكورة عنده الايمان بالقدر لمقتض اقتضى هذا فقد ابتدأ المصنف رحمه الله عد اصول السنة مقدما
4:47الايمان بالقدر ذاكرا الاصل الاول من الاصول السبعة المعدودة عنده. فقال ان يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره حلوه ومره والايمان بالقدر واحد من اركان الايمان الستة وهو دال على بقية الاركان بدلالة التضمن او الالتزام
5:16وهو دال على بقية الاركان بدلالة التضمن او الالتزام فان المؤمن بالقدر لا بد ان يكون مؤمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتفسير هذه الجملة ان تعلق الايمان بالقدر
5:44بالايمان بالله من جهة ان القدر فعل الله من جهة ان القدر فعل الله فاذا امن العبد بالقدر وهو فعل الله كان مؤمنا بالله اما تعلقه بالايمان بالملائكة فلان الملائكة
6:13يدبرون قدر الله بامره واما تعلقه بالايمان بالملائكة فلان الملائكة يدبرون قدر الله بامره فمنهم من هو ملك للسحاب ومنهم من هو ملك للجبال ومنهم من هو ملك للقطر اي المطر الى غير ذلك من وظائف الملائكة
6:48التي هي مشاهد جريان القدر الى غير ذلك من وظائف الملائكة التي هي مشاهد جريان القدر وابتداء خلق الانسان وموته مشهدان عظيمان من مشاهد القدر وكل الى ملكين فمبتدأ خلق احدنا
7:23وظيفة ملك الارحام وانتهاؤه بالموت وظيفة ملك الموت وذكر ملك الارحام صح في حديث ابن عمر عند البزاري في مسنده وابي يعلى الموصلي في مسنده واما ذكر ملك الموت فثابت بالقرآن
8:07والسنة والاجماع ولم يثبت في تسمية هذين الملكين دليل فهما معروفان بوظيفتهما التي ذكرناها وهاتان الوظيفتان اللتان تحيطان بخلق احدنا ابتداء وانتهاء هما مشهدان من مشاهد جريان القدر بتدبير الملائكة له بامر الله
8:43فمن امن بالقدر فهو يؤمن بالملائكة اما تعلقه بالايمان بالكتب والرسل فلان من جملة القدر الذي يؤمن به العبد ما قدره الله من بعث الرسل وانزال الكتب عليهم. ما قدره الله من ارسال الرسل
9:08زاد الكتب عليهم فكل ذلك من قدر الله وان الله بعث الى الخلق رسلا منهم وانزل عليهم ملكا هو جبريل عليه الصلاة والسلام فبلغهم كتب الله التي هي كلامه فهذه كلها
9:37من حكم الله الشرعي المندرج في حكمه الكوني فيدخل في هذا الايمان بالملائكة الايمان الرسل والكتب في الايمان بالقدر اما تعلق الايمان بالقدر بالايمان باليوم الاخر فان المؤمن بالقدر لا يختلج
10:08قلبه في التصديق باليوم الاخر وان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلق من الاجال والمآل فمنتهى اجالهم في الدنيا ابتداء اليوم الاخر لاحدهم ومنتهى مآلهم في اليوم الاخر ما يكونون
10:42عليهم في الاخرة فيندرج في الحكم القدري حكم الله في الدنيا وحكمه في الاخرة بالاجال فحكم الله القدري باعتبار ظرفه نوعان فحكم الله القدري باعتبار ظرفه نوعان. احدهما حكم الله القدري الدنيوي
11:14حكم الله القدري الدنيوي القدري الدنيوي والاخر حكم الله القدري حكم الله القدري الاخروي القدري الاخروي وجعل بعض اهل العلم الحكم الاخروي قسيما للحكم الشرعي والقدر فذكروا ان احكام الله
11:54تلاتة شرعي وقدري وجزائي ومحل الجزاء الاخرة منهم ابن سعدي بجملة من تصانيفه والتحقيق ان الحكم الجزائي فرع من فروع الحكم القدري والتحقيق ان الحكم الجزائي فرع من الحكم القدري
12:30على ما بيناه من ظرف الحكم القدري وان منه حكم قدري دنيوي وحكم قدري ايش اخروي وهذا الاخروي هو الحكم الجزائي فصارت البداءة بالقدر دالة على بقية الاركان وفق ما ذكرت لك
13:02وبه يتبين ما ضربته لك مثلا من الذكر الحكمي لاركان الايمان الستة بان من المصنفين من اهل السنة عند ذكرهم والاعتقاد يذكرون ركنا او ركنين او ثلاثة من اركان الايمان يشيرون بها الى بقية الاركان
13:34وقدمه المصنف على بقية الاصول الاعتقادية المذكورة عنده تعظيما له وقدمه المصنف على بقية الاصول الاعتقادية المذكورة عنده تعظيما له واعتناء به فالمعظم مقدم وممن سلك هذا في تقديم القدر على غيره
14:03عند ذكر الاعتقاد وممن سلك هذا في تقديم القدر على غيره في تقديم الايمان بالقدر على غيره عند ذكر الاعتقاد علي ابن المديني عند الللكاء وقتيبة ابن سعيد عند ابي احمد الحاكم
14:29في شعار اهل الحديث هو احمد ابن حنبل في اعتقاده الذي رواه عنه الربعي واحمد بن حنبل في اعتقاده الذي رواه عنه الربعي ومحمد بن احمد عند قوام السنة بكتاب الحجة
14:55وابن ابي عاصم بجملة الاعتقاد التي جعلها خاتمة كتابه السنة. وابن ابي عاصم في جملة الاعتقاد التي جعلها خاتمة كتابه السنة وموجب تقديمه امران احدهما ان الخلاف فيه كان اول خلاف في اركان الايمان
15:26ان الخلاف فيه كان اول خلاف في اركان الايمان فمسألة كفر صاحب الكبيرة فاعل الكبيرة المتقدمة عليه وجودا فمسألة كفر فاعل الكبيرة المتقدمة عليه وجودا لم تكن تتصل بواحد من تلك الاركان مباشرة
15:55لم تكن تتصل بواحد من تلك الاركان مباشرة وان كانت بلا ريب متعلقة باصل الايمان فهي من مسائل الاحكام والاسماء الدينية وهذا هو الذي عناه اللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة
16:23بقوله فلم تزل الكلمة مجتمعة والجماعة وافرة على عهد الصحابة الاول ومن بعدهم من السلف الصالحين حتى نبغت نابغة بصوت غير معروف وكلام غير مألوف في اول امارة المروانية تنازع في القدر
16:52وتتكلم فيه حتى سئل عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فروى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر باثبات القدر والايمان به وحذر من خلافه وان ابن عمر ممن تكلم
17:14بهذا او اعتقده بريء منه وهم برءاء منه. وكذلك عرض على ابن عباس وابي سعيد القدري رضي الله عنهما وغيرهما فقالا له مثل مقالته. انتهى كلامه والمروانية هم ذرية مروان
17:38ابن الحكم من خلفاء بني امية وكانت اول خلافته سنة اربع وستين ولو قيل ان الكلام بالقدر اقدم من مسألة كفر الفاسق الملي وهو فاعل الكبيرة باعتبار الخوض فيه باعتبار الخوض فيه لا بالاعتبار
18:14لا باعتبار الابتداع كان هذا متوجها فامر الخوض فيه قديم فامر الخوض فيه قديم فقد روى ابن منده في الرد على من يقول الف لام ميم حرف باسناد حسن عن ابي وائل
18:43الاسد واسمه شقيق بن سلمة انه قال كتب ابو موسى الاشعري رضي الله عنه الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ان قبلنا ها هنا قوم يتكلمون في القدر فكتب اليه عمر
19:03الى اخر الحديث وذكر كلاما نافعا سيأتي في محله باذن الله فابتداء الخوض في القدر اقدم من ابتداء الخوض في مسألة الفاسق الملي التي هي تكفير فاعلي الكبيرة وهذا فصل المقال في اول
19:35مسألة وقع فيها الخلاف بين اهل القبلة انها مسألة القدر بحثا ونظرا ومسألة كفر الفاسق الملي قولا وخطرا انها مسألة القدر خوضا ونظرا ومسألة الفاسق الملي قولا وخطرا اي ان ابتداء الخوظ والنظر
20:11في مسائل الاعتقاد هو مسألة القدر فكان ابتداؤه في زمن عمر بن الخطاب كما تقدم ووقعت الاشارة اليه في الكتاب المذكور واما باعتبار القول اي انزال الاحكام الناشئة عن اعتقاد
20:36وظهور ذلك خطرا يهدد وحدة جماعة المسلمين فكان في مسألة الفاسق الملي وكتاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه باكورة تصانيف الاعتقاد باكورة تصانيف الاعتقاد وهو جدير بدراسته رواية ودراية
21:00وتحقيق ما له في هذا العلم من اثر ورعاية ومن ابواب العلم النافعة ملاحظة بواكير الفنون بالفهم والدرس والمراد ببواكرها مفاتيح التصانيف فيها مما وضع اول فكل كتاب وضع اولا في فن
21:33يكون له اثر في توجيه مسالك هذا الفن والدلالة على مضامينه مع معرفة الباعث له فمثلا باكورة كتب النحو ايش نعم لا انا ما قلنا وقل تصانيف نذكر التصانيف ها محمد
22:08ها آآ اه يا مصعب لمن فباكورة تأليف النحو رسالة ابي الاسود عمرو بن ظالم الدؤلي فكان اول واضع له اذ صنف رسالة مختصرة فيه دعا اليها ما وقع من اللحن
22:54وذكره لعلي فارشده علي بما ذكره له من كلام يسير في النحو بنى عليه ابو الاسود الدؤلي وروي ذلك من وجوه عدة يقتضي مجموعها ثبوت القصة بلا ريب وللسيوطي رسالة مفردة في ذلك تقدم اقراؤها
23:21في بعض المجالس فكانت رسالة ابي الاسود الدؤلي مفتاح الباب بتصنيف النحو فبنا عليها الناس ولم يزل علم النحوي يربو ويزيد وتتكاثر وجوه التأليف فيه حتى وضع ائمته الكتب المشهورة بكتاب
23:47تيبويه وابي عثمان المازني ثم من جاء بعد هذه الطبقة الى يومنا هذا. وملاحظة اصل وضع كتاب ابي الاسود ومعرفة باعثه على تصنيفه يفتح لملتمس علم النحو فهم مقاصد هذا الفن ومضامين
24:21ابوابه والاصول التي بني عليها. وقل مثل هذا في سائر انواع العلوم وهذه البواكير تارة توجد في تصنيف مستقل وتارة تدرج في كتاب اخر فتكون اول المقالات في ذلك الفن
24:54كعلم مصطلح الحديث فانه وجد ابتداء بمصنفات جعلت في رواية الحديث ولم يفرد الا متأخرا فمقدمة صحيح مسلم ورسالتي ورسالة ابي داود الى اهل مكة في سننه وخاتمة جامع الترمذي
25:23المعروفة العلل وكلام الشافعي المتفرق في الرسالة مما يتعلق بعلم الحديث هي بواكر علمي مصطلح الحديث والاخر عظم الخلاف فيه واتساع دائرته. عظم الخلاف فيه واتساع دائرته وانتشار القول في الفرق وانتشار القول به
25:57في الفرق الاسلامية على وجوه متباينة قال ابن ابي العز في شرح الطحاوية واكثر المسائل التي وقع بها الخلاف بين الائمة بين الامة مسألة القدر وقد اتسع الكلام فيها غاية الاتساع. انتهى كلامه
26:23فالايمان بالقدر مما تنوزع فيه للصدر الاول وعظمت البلية به بين مثبتة للقدر يسلبون العبد اختياره ومشيئته ونفات له يسلبون الله اختياره ومشيئته فالاولون يجعلون العبد مجبورا لا اختيار له
26:56والاخرون يجعلون العبد مختارا لا حكم لله عليه وهاتان الطائفتان مما خرج عن جماعة المسلمين في صدر الاسلام وشهر نفاة القدر باسم القدرية وشهر نفاة القدر باسم القدرية باعتذار الاصل الذي نازعوا فيه
27:24باعتبار الاصل الذي نازع فيه. لا انهم مثبتة للقدر لا انهم مثبتة للقدر فنسبتهم للقدر لا لايمانهم به بل لقولهم فيه ما قالوا تارة بما يؤول الى الكفر وتارة بما يؤول الى البدعة
27:51وربما اطلق اسم القدرية على الجبرية وربما اطلق اسم القدرية على الجبرية باضافة بدعتهم الى الاصل الذي ضلوا فيه. باضافة بدعتهم الى الاصل الذي ضلوا فيه مبالغة في الاثبات كما ضل فيه اولئك
28:18بالنفي وسيأتي قول المخالفين بالقدر باذن الله تعالى قسم القدر يطلق على طائفتين اسم القدر يطلق على طائفتين. احداهما طائفة نافية القدر. احداهما طائفة نافية للقدر والاخرى طائفة مثبتة القدر
28:53طائفة مثبتة مثبتة القدر وكلا القولين واقع منهما على خلاف ما كان في دين الاسلام مفارق لقول جماعة المسلمين واضيفا الى القدر باعتبار تعلق ضلالهما به. واضيف الى القدر باعتبار
29:32ضلالهما فيه وعدولهما عن سبيل السنة والجماعة وذكر الرجل في كلام المصنف في قوله ان يؤمن الرجل خرج مخرج الغالب في من يطلب العلم ويخاطب به خرج مخرج الغالب في من يطلب العلم ويخاطب به وهو الرجل
30:05والا فالمرأة مأمورة بالايمان بالقدر وبقية ما ذكره المصنف من اصول السنة والقدر لغة اصل صحيح يدل على مبلغ الشيء وكنهيه ونهايته اصل صحيح يدل على مبلغ الشيء وكنهه ونهايته
30:35فالقدر مبلغ كل شيء فالقدر مبلغ كل شيء يقال قدره كذا اي مبلغه يقال قدره كذا اي مبلغه ذكره اي قاله ابن فارس في مقاييس اللغة قاله ابن فارس في مقاييس اللغة
31:00فيكون التقدير تبليغ الشيء مبلغه وكنهه ونهاية. فيكون التقدير تبليغ الشيء مبلغه وكنهه ونهايته والكنه الحقيقة والكنه الحقيقة وهذا التقدير يكون بعمل وترتيب وهذا التقدير يكون بعمل وترتيب وهو بتحريك الراء وسكونها
31:39فيقال القدر والقدر وهو بتحريك الراء وسكونها فيقال القدر والقدر فمن محركه قول جرير ابن عطية التميمي فمن محركه قول جرير بن عطية التميمي خلي الديار لمن يبني المنار به
32:06خلي المنار لمن خلي الطريق. خلي الطريق لمن يبني المنار به وابرز ببرزت حيث يضطر كالقدر وابرز ببرزته حيث يضطرك القدر. ومن ساكن رائه قول صاحبه الفرزدق ما اسم فرزدق
32:37وهو لقب فاسمه غالب بن همام بن غالب التميمي وهو لقب فاسمه همام ابن غالب التميمي. قال وما صب رجلي في حديد مجاشع طب يعني اوثقها حديث القيد الذي جعل فيها وما صب رجلي في حديد مجاشع
33:04مع القدر الا حاجة لي اريده. مع القدر الا حاجة لي اريدها. واختار اللحيان ان القدر بالفتح الاسم. واختار اللحية من علماء اللغة ان القدر بالفتح الاسم والقدر بسكون الراء المصدر
33:32وفيه لغة ثالثة هي بضم القاف وسكون الدال بضم القاف وسكون الدال قدر قدر نقله الصغاني عن الفراء وهو في الشرع مبلغ الشيء بعلم الله وكتابته وخلقه ومشيئته وهو في الشرع
34:06مبلغ الشيء بعلم الله وكتابته وخلقه ومشيئته فهو ما تنتهي اليه الاشياء والحوادث والوقائع والكائنات من غاية تنتهي اليها فيندرج في ذلك الرزق والاجل والمصير والعمل وكل ما تعلق به حكم الله القدري
34:46ويقال له القدر والتقدير ويقال له القدر والتقدير ايضا ويسمى قضاء الله وامره وحكمه ويسمى قضاء الله وامره وحكمه مقرونا بالكون لاختصاصه به مقرونا بالكون لاختصاصه به فهو قضاء الله الكون
35:21وامره الكون وحكمه الكون تمييزا له عن الشرعي الديني منها اذ يقابله قضاء الله الديني وحكم الله الديني وامر الله الديني ويزاد معهما ما يبينهما فانه اذا قيل حكم الله
35:56الكوني زيد معه القدر واذا قيل حكم الله الشرعي زيد معه فحكم الله الديني زيد معه الشرع ليتميز كل واحد عن الاخر ويتبين بوضوح وجلاء وفرق بين القدر والتقدير بان القدر يستعمل في افعال الله
36:26وفرق بين القدر والتقدير بان القدر يستعمل في افعال العباد. يستعمل في افعال العباد ولا يستعمل القدر الا في افعال الله وفرق بينهما بان التقدير يستعمل في افعال العباد ولا يستعمل القدر الا في افعال الله عز وجل
36:56ذكره العسكري في فروقه وفرق ايضا بين القدر والقضاء وسيأتي ذكره في موضعه اللاق ومعرفة الفروق مما يرجع الى الشرع او اللغة اصل عظيم في فهم العلم لان مما تتميز به حقائق الاشياء
37:33معرفة الفروق بينها لان مما تتميز به حقائق الاشياء معرفة الفروق بينها فيعرف بالفرق فيعرف بالفرق ما يميز هذا عن هذا ومن اجمع التأليف فيه كتاب ابي هلال العسكري المذكور
38:02ولابن القيم فصل جامع ماتع ختم به كتاب الروح ذكر فيه طرقا بين اسماء كثيرة متقاربة وبالاحاطة بهذه الفروق من كلامهما او غيره تتميز حقائق الاشياء كما ذكرت لك ولا يجعل شيء بمنزلة
38:37شيء ولا يجعل شيء بمنزلة شيء كالذي ذكره ابو هلال للعسكري في الفرق بين الخضوع والذل كالفرق الذي ذكره ابو هلال العسكري بين الخضوع والذل وان الخضوع يكون مع الاختيار
39:05فهو ممدوح واما الذل فيكون مع الاكراه فلا مدح فيه فيكون مع الاكراه فلا مدح فيه والايمان بالقدر فرض جازم وواجب لازم والايمان بالقدر فرض جازم وواجب لازم قال الله تعالى
39:33انا كل شيء خلقناه بقدر وقال وخلق كل شيء تقدره تقديرا وقال وكان امر الله قدرا مقدورا وقال سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وهذا خبر الله الصادق انه قدر المقادير
40:06فهي من فعله سبحانه ومن تصديقه الايمان بقدره ومن تصديقه الايمان بقدره وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديث جبريل المشهور انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم
40:32فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال صدقت فلا يكون العبد مؤمنا حتى يؤمن بالقدر فهو عليه فرض واجب وروى ابو داوود وابن ماجة
40:59عن ابن الديلمي واسمه عبدالله قال اتيت ابي ابن كعب فقلت انه وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي. فقال لو ان الله عذب اهل سماواته واهل
41:24قوضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم ولو انفقت مثل احد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر. وتعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وان ما
41:52ضعك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار قال ثم اتيت عبدالله ابن عبد الله ابن مسعود فقال مثل ذلك ثم اتيت حذيفة ابن اليمان فقال مثل ذلك. قال ثم اتيت زيد ابن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله
42:18عليه وسلم مثل ذلك واسناده صحيح وهو عن اربعة من الصحابة هم عبدالله ابن مسعود من ما اللي بعدها وحذيفة بن اليمان وابي ابن كعب وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم
42:47وفيه نوع من انواع علوم الحديث لم يذكره المصنفون فيه وهو معرفة المقرون وهو معرفة المقرون والمقرون هو الحديث الذي يجتمع في طبقة منه راو راويان او اكثر. الحديث الذي يجتمع في طبقة
43:18منه راويان او اكثر في اسناد واحد في اسناد واحد فمثلا هذا الحديث هو عن عبدالله بن الديلمي عن عبد الله ابن مسعود وحذيفة ابن اليماني وابي ابن كعب وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم
43:44عن النبي صلى الله عليه وسلم طيب ما الفرق بينه وبين المتابعات مم هذا في سياق حديث واحد ان نقول هذي شرط ان يكون في حديث واحد ها يا طارق
44:07والفرق بينه وبين المتابعات ان المتابعات اعم فهو نوع من المتابعة فالمتابعات تكون تارة باسناد واحد وتارة تكون باعتبار اسانيد متفرقة مختلفة فمثلا ما يقع كثيرا في صحيح مسلم من قوله
44:33حدثنا قتيبة بن سعيد وعلي ابن حجر ويحيى بن ايوب جميعا عن اسماعيل ابن جعفر قال قتيبة اخبرنا اسماعيل ابن جعفر عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه
44:58هذا الاسناد ذكر به جملة من الاحاديث في صحيح مسلم فالاسناد الذي ذكره مسلم يعد من نوع المقرون لان شيوخه ثلاثة في طبقة واحدة وكل واحد منهما وكل واحد منهم متابع الاخر
45:17وقد تأتي المتابعة باسانيد مختلفة. فمثلا تقدم معنا ان البخاري استفتح صحيحه بحديث ايش؟ انما الاعمال بالنيات. فقال حدثنا الحميدي عبدالله بن الزبير قال اخبرنا سفيان بن عيينة اعن يحيى ابن سعيد عن محمد ابن ابراهيم عن علقمة ابن وقاص الليثي
45:50عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول انما الاعمال من يد الحديد ووقع في موضع اخر من البخاري
46:04حدثنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا ما لك عن يحيى بن سعيد اذا تمامه. ووقع في موضع اخر انه في كتاب الحيل انه رواه من طريق حماد بن زيد عن يحيى ابن سعيد الى اخره
46:24فهؤلاء الثلاثة سفيان بن عيينة ومالك بن انس وحماد بن زيد كلهم يروي الحديث عن يحيى بن سعيد الانصاري فهذه الروايات الثلاث تسمى متابعات لكن لا تسمى مقرونا لانها ليست في اسناد
46:45واحد والحديث المذكور يدل على وجوب الايمان بالقدر من وجهين والحديث المذكور يدل على وجوب الايمان بالقدر من وجهين احدهما تعليق قبول الاعمال عليه تعليق قبول الاعمال عليه فلا يقبل من العبد شيء حتى يؤمن بالقدر
47:11فلا يقبل من العبد شيء حتى يؤمن بالقدر وذكر الانفاق خرج مضرب المثل لمشقته على النفس وذكر الانفاق في سبيل الله خرج مضرب المثل لمشقته على النفس وبقية العمل مثله
47:38والذي لا يقبل الله منه من هو الكافر والذي لا يقبل الله منه هو الكافر. قال تعالى ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. والاخر
48:01ان من مات ولم يؤمن بالقدر فهو من اهل النار. ان من مات ولم يؤمن بالقدر فهو من اهل النار والوعيد بدخولها لا يكون الا على ترك واجب او فعل محرم
48:18والوعيد بدخولها لا يكون الا على ترك واجب او فعل محرم اي ان ما وقع من الوعيد بالنار في القرآن او السنة فالمذكور معه اما ان يكون واجبا ترك او محرما
48:41قعل فاستحق فاعل ذلك الوعيد عليه بالنار وعن طاووس ابن كيسان الحميري رحمه الله وهو احد التابعين انه قال ادركت ناسا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون كل شيء بقدر
49:04قال وسمعت عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر حتى العجز والكيس او قال حتى الكيس والعجز رواه مسلم والعجز والكيس
49:29وصفان يتعلقان بتقدير الله فالكيس هو الحذق في معرفة الامور فالكيس هو الحذق بمعرفة الامور والعجز هو قصور الحال عن ذلك والعجز هو قصور حال المرء عن ذلك وتصديق الحديث
49:58المذكور هو في الايمان بالقدر. فمن لم يؤمن به فهو مكذب واجمع المسلمون على الايمان بالقدر وانه فرض واجمع المسلمون على الايمان بالقدر وانه فرض نقله جماعة منهم ابن المبارك
50:23عند المقدسي بالحجة ابن المبارك عند المقدسي في الحجة والبخاري وابوا زرعة الرازي هو ابو زرعة الرازي وابو حاتم الرازي في اصل السنة ومحمد ابن يحيى الذهني عند النحاس في اعراب
50:56القرآن وحرب للكرمان بالسنة وابن ابي عاصم في السنة وابن بطة في الابانة الكبرى واسمها ايش الشرح والابانة عن اصول الديان السنة والديانة تمييزا لها عن كتابه الاخر الذي يسمى الابانة الصغرى. وابن عبدالبر في الاستذكار
51:34ولى لكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة ومعمر ابن احمد اصبهاني عند قوام السنة في الحجة على في الحجة في بيان المحجة وابو الفتح المقدسي في الحجة على تارك المحج
51:58وهذا كتاب اخر وهو كتاب نافع فكتابا الحجة المذكوران كتابان منفصلان احدهما لقوام السنة اسمه كتاب الحجة في المحجة واما الاخر فاسمه كتاب الحجة على تارك المحجة والاول لقوام السنة الاصبهاني
52:28والثاني لابي الفتح المقدسي وكتاب ابي الفتح مفقود ويوجد منه مختصر ناقص الطرفين طبع في مجلدين وابن الحداد عند ابن القيم في اجتماع الجيوش الاسلامية وعبد الغني المقدسي في الاقتصاد
52:52بذكر الاعتقاد وابو محمد ابن عبد البصري في اصول السنة والتوحيد وابن ابي الخير العمراني بالانتصار والنووي في شرح مسلم واسمه يجوز صحيح مسلم ايش لا ده السيوطي واسمه المنهاج
53:29ويقال له المنهاج الحديث تلميزا له عن كتاب النووي الاخر وهو المنهاج الذي جعله في فروع الشافعيه وابن تيمية في جواب له بافعال العباد وابن ابي العز في جرح العقيدة الطحاوية
53:53وابن حجر في فتح الباري فهؤلاء عشرون حكوا الاجماع على فرض الايمان بالقدر. فهؤلاء عشرون حكوا الاجماع على فرض الايمان بالقدر وعبارة اقدمهم وهو ابن المبارك فيما رواه عنه ابو الفتح المقدسي في كتاب الحجة انه قال
54:20ادركت الناس لمكة والمدينة والكوفة والبصرة وبمصر وخراسانا فادركتهم مجتمعين على السنة والجماعة ثم ذكر اشياء منها قوله وعلم ان كل شيء بقضاء الله وقدره والخير والشر والكفر والايمان. انتهى كلامه
54:50اي ان كل ذلك بقدر الله وهو من حكايات الاجماعات القديمة. فابن المبارك قديم الوفاة وفيها زائد كم نعم احسنت توفي سنة احدى وثمانين ومئة وتاريخ الاجماع تأصيلا وتأصيلا وما يتناوله من العلوم ومراتب ناقليه مائدة علم
55:23عظيمة تستدعي التصنيف فيها. ولا اعرف احدا صنف في تاريخ الاجماع استقراء بذكر المتقدمين في كل فن ممن كان ينقله. ثم التعريف بمقادير هؤلاء في حكايات الاجماع وهذا باب من العلم
55:55نافع جدا ولا سيما بالاعصار المتأخرة التي صار فيها بعض الناس يطعن في الاجماعات المذكورة بعلل وشبه واهية مما يخلص الناس والنفوس من سلطان هذه المقالات المبهرجة النظر في تصرف الاجماع ونقله في تاريخ الاسلام
56:26كالذي ذكرته لك من نقل ابن المبارك الاجماع على الايمان بالقدر وهو متقدم الوفاة قبل بروز اكثر التصانيف اذ توفي سنة احدى وثمانين ومئة وعامة التصنيف الذي كثر كان بعد هذه الطبقة
56:51بطبقة كاصحاب الكتب الستة واحمد ومن في رتبتهم فاكثرهم من اصحاب اصحاب ابن المبارك وطبقته واكد ما يكون هذا في باب الاعتقاد لان عظم الاعتقاد بعد الكتاب والسنة مجمع عليه
57:15قد نقل عليه الاجماع فلا سبيل للطعن فيه لكن قد يخفى هذا الاجماع حتى يدعي مدع وقوع خلاف ربما نسبه الى اهل السنة والجماعة كالواقع من من بعض المتأخرين انهم يقفون على الفاظ مشتبهة لا يفهمونها
57:38ثم يدعون ان هذا خلافا بين اهل السنة والجماعة في المسألة الفلانية في باب الايمان ويكون غالطا عليهم فيما ادعاه من اختلافهم فمما يوهي هذه المقالات ويوهنها معرفة تاريخ الاجماع وناقليه
58:01ومراتبهم في نقله وجاء قبل عبدالله بن المبارك عن ابي الاسود الدؤلي ما يظن انه حكاية اجماع. وابو الاسود الدؤلي من كبار التابعين وروي عنه انه قال ما رأينا احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يثبت القدر
58:28ما رأينا احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يثبت القدر رواه ابن ابي عمر وابن منده كلاهما في كتاب الايمان رواه ابن ابي عمر وابن منجة كلاهما في كتاب الايمان واللالكائي
58:52ويتعذر جعله اجماعا لانه حكاه عن من رآه منهم لا عن جماعتهم كلهم. ويتعذر جعله اجماعا لانه حكاه عن من رآه منهم لا عن جماعتهم كلهم ويمكن انه سلك في الاثبات طريق النفي
59:19ويمكن انه سلك في الاثبات طريق النفي فقوله ما رأينا احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يثبت القدر اي ان هذا هو القول المعروف عنهم. اي ان هذا هو القول المعروف عنه. وهذا من طرائق العرب انهم
59:44هنا شيئا لاثبات شيء لكن يمنع القطع بذلك الاحتمال الذي يرد على معنى كلامه فيتعذر جعله حكاية اجماع اما البخاري فانه ذكر انه لقي اكثر من الف رجل من اهل العلم من اهل الحجاز
1:00:12مكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر وسمى جماعة منهم ثم قال ما رأيت احدا منهم تختلف في هذه الاشياء وذكر منها ان الخير والشر بقدر. رواه اللالكائي وذكرته في من نقل الاجماع لاني رأيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله جعل كلام البخاري
1:00:47الوالد مع من نقلته وهو عنه حكاية اجماع في رسالته الى عبدالله بن محمد ابن عبد اللطيف من علماء الاحساء مع ان البخاري حكاه عن كم عن الف رجل او اكثر. وسيأتي
1:01:13مزيد بيان لكلمة البخاري في الكلام عند الايمان وانه قول وعمل واوجز اخرهم وهو ابن حجر العسقلاني فقال في فتح الباري ومذهب السلف قاطبة ان الامور كلها بتقدير الله تعالى
1:01:37انتهى كلامه ومن اعذبهم عبارة في حكايته الاجماع ابو عمر ابن عبدالبر فانه قال بكتاب الاستذكار ومن احسن ما قيل من النظم بقدم العمل وان ما يكون من خلق الله فقد سبق العلم به وجف القلم به وانه لا يكون في ملكه الا
1:02:05ما يشاء الى ما شاء غيره قول الشافعي رحمه الله رويناه من طرق عن المزن وعن الربيع عنه انه قال في ابيات له فما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشا لم يكن
1:02:25خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن ومنهم فقير ومنهم غني وكل باعماله
1:02:49برتاها. قال ابن عبد البر بعد سوقه كل ما في هذه الابيات معتقد اهل السنة ومذهبهم في القدر لا يختلفون فيه. وهو اصل ما يبنون في ذلك عليه كلامه فساق حكاية القدر
1:03:11بعد ما ذكره من الابيات المستلطفة ونقدت ونقلت العلم منهم من بسط له في اللغة والادب فتكون حكايته العلم مستعذبة مستملحة ومن اشهرهم في ذلك ابو عمر ابن عبدالبر فان القارئ في كتبه يستلذ بلفظه
1:03:35ولا سيما كتابه الشهير جامع بيان العلم وفضله وهو كتاب حقيق بان يقرأه طالب العلم مرات بان يعيده بين الفينة والفينة باثناء عمره ففيه من منارات الطريق باخذ العلم وجمعه وبثه ونشره والعمل به والدعوة اليه ما لا يوجد في غيره
1:04:01وقال احمد بن حنبل رحمه الله اجمع سبعون رجلا من التابعين وائمة المسلمين وائمة السلف وفقهاء الانصار على ان السنة التي توفي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اولها الرضا
1:04:23بالقضاء بقضاء الله الرضا بقضاء الله عز وجل والتسليم لامره والصبر على حكمه والاخذ بما امر الله به والانتهاء عما نهى عنه. والايمان بالقدر خيره وشره. الى اخر ما ذكره رواه ابن الجوزي في مناقب احمد
1:04:48وكأن ذكر السبعين جار وفق ما اعتادته العرب في ارادة التكفير به وكأن ذكر عدد السبعين جار وفق ما اعتادته العرب من ارادة التكفير به فهو قول مستفيض مشهور فهو قول مستفيض مشهور
1:05:16او قصد ان الذي تكلم بهذا بعينه سبعون وان غيرهم موافق لهم غير مخالف فهو حكاية اجماع ومما يعين على تهمي خطاب الشرع معرفة عادات العرب في كلامه ومما يعين على فهم خطاب الشرع
1:05:44معرفة عادات العرب في كلامه الذي سماه جماعة كابن جرير في تفسيره وابن فارس في كتاب الصاحب سنن العرب في كلامه سنن العربي في في كلامه اي طريقة العرب في كلامه
1:06:08اي طريقة العرب في كلامه فمنه كما ذكرنا انهم يطلقون عدد السبعين يريدون الكثرة والاستفاضة انهم يطلقون عدد السبعين يريدون الكثرة والاستفاضة لا العدد نفسه لا العدد نفسه فهم يقطعون بان المذكور
1:06:38فوق السبعين بكثير لكن دلوا عليه بعدد السبع ومثله كذلك فروعه التي دونه وما فوقه فمن فروعه التي دونه عدد كم؟ السبعة ثم درست الاحاد والعشرات والمئات هذي قديمة ترى
1:07:03فرعه الذي هو اعلى منه عدد السبع مئة وكلاهما ملاحظان في العناية بالعناية بالشرع كلاهما ملاحظان بالعناية في الشرع بالنصوص الواردة في هذا كثيرة ولا سيما في عدد تبعه حتى ان ابن القيم في زاد المعاد
1:07:27عد اشياء جاءت في قدر الله او شرعه عدد سبعة ثم ذكر ان لله سرا في هذا العدد ان لله سرا في هذا العدد. والمقصود معرفة ان من ابواب العلم معرفة عادات العرب في كلامهم
1:07:51ليفهم خطاب الشرع ولا يغلط عليه وروى ابن ابي يعلى قول احمد المتقدم في طبقات الحنابلة ووقع فيه تسعون ووقع فيه تسعون وهو الموافق لما في كتاب المقصد الارشد لابراهيم ابن مفلح
1:08:17ويشبه ان يكون الصواب سبعون لما ذكرناه من مراد العرب فيه والله اعلم ولا يعرف عن احد من السلف القول بالقدر يعني نفيه ولا يعرف عن احد من السلف القول بالقدر يعني نفيه
1:08:39وما نسبته المعتزلة الى الحسن البصري منه فاما كذب عليه او كلام له فيه اجمال وما نسبته المعتزلة الى الحسن البصري فاما كذب عليه واما كلام له فيه اجمال. حملوه على ما ادعوا
1:09:02وهو الذي ذكر رجوعه عنه فحاشا الحسن ان يكون قدريا ويروى عنه من الكلام ما يشهد له باثبات القدر قال ابن بطة في الابانة الكبرى وربما قيل لبعضهم من امامك فيما
1:09:27تنتحله من هذا المذهب الرجس النجس يعني نفي القدر فيدعي ان امامه في ذلك الحسن ابن ابي الحسن البصري رحمه الله فيضيح فيضيف الى قبيح كفره وزندقته ان يرمي اماما من ائمة المسلمين وسيدا من
1:09:51من ساداتهم وعالما من علمائهم بالكفر. ويفتري عليه البهتان ويرميه بالاثم والعدوان ليحسن بذلك بدعته عند من قد خصمه واخزاه انتهى كلامه ثم روى هو لالكائي عن الحسن ما يبرؤه من قولهم
1:10:18قال ابن عون كنت اسير بالشام فناداني رجل من خلفي فالتفت فاذا هو رجاء ابن حيوة فقال يا ابا عون ما هذا الذي يذكرون عن الحسن قال قلت له انهم يكذبون على الحسن كثيرا. وقال يحيى ابن ابي كثير للعنبري
1:10:44كان قرة ابن خالد يقول لنا يا فتيان لا تغلبوا على الحسن فانه كان رأيه على السنة والصواب وقال ابن عون ايضا لو علمنا ان كلمة الحسن تبلغ ما بلغت
1:11:05لكتبنا برجوعه كتابا واشهدنا عليه شهودا ولكن قلنا كلمة خرجت لا تحمل اي ان هذه الكلمة التي وقعت مجملة انتحلها من انتحلها على غير ما اراده الحسن ولو علم اصحابه انها تبلغ هذا المبلغ
1:11:30لكتبوا كتابا يبينون به رجوعه عن الاجمال الى تفصيل الاعتقاد وفق السنة والصواب كما قال قرة ابن خالد. وقال ايوب كذب وهو السختيان كذب على الحسن ضربان من الناس قوم القدر
1:11:52رأيهم وهم يريدون ان ينفقوا بذلك رأيهم اي يروجوه وقوم لهم وقوم له في قلوبهم شنآن وبغض يقولون اليس من قوله كذا اليس من قوله كذا روى هذه الاثار كلها ابو داوود
1:12:17في سننه بكتاب القدر منه للزيادات التي في رواية ابن جاسة وليست في رواية اللؤلؤ وهي تصدق ما قلناه من براءة الحسن وانه كذب عليه او قال قولا حمله من حمله على نفي القدر ثم
1:12:41عنه الحسن وبني الحسن بطائفتين احداهما طائفة تروج عنه القول بنفي القدر. طائفة تروج عنه القول بنفي القدر فتصدر الحسن ليش لتتبع ويروج قولها ويروج قوله فتصدر الحسن لتتبع ويروج قولها. والاخرى طائفة تبغض الحسنات
1:13:15وتطلب خفظه والحط عليه والاخرى طائفة تبغض الحسن وتطلب خفضه والحق عليه ولم يزل العلماء قديما وحديثا يبلون بهاتين الطائفتين لا ذر ذرهم ولا كثر جمعهم. فترى من الناس من يلصق نفسه بالعلماء
1:13:40ويتخير من كلامهم ما يقوي مقالته التي يروج لها ويزيد في البلاء ميلا بان يحمل مجمل كلامهم على هواه وترى فيهم من يحط على العالم اذا زل او تكلم بما يحتمل وجوها
1:14:04فيروم اقتناص الفرصة لطحنه وخفضه ليزيحه عن المزاحمة في صدارة الخلق والتقدم فيهم التي يتلهب عليها قلبه وتطمع او فيها نفسه ولو ابتغى الرد على خطئه فقط لم يكن ملوما ولا مذموما فلم يزل العلماء
1:14:31كذلك يخطئ فيهم من يخطئ ويرد عليه خطأه من يرد ولكن البلية في الحق على البرية لانتزاع الحظوة وبسط الخطوة وصعود النبوة والرفع والخفظ بيد الله لا بيد خلقه ولكن اكثر الناس لا يعلمون
1:14:58وما اثبته الدليل المتقدم كتابا وسنة واجماعا من فرض الايمان بالقدر هو الموجود فطرة وعقلا وما اثبته القدر من وجوب الايمان ما اثبته الدليل المتقدم كتابا وسنة واجماعا من وجوب الايمان
1:15:21بالقدر هو الموجود فطرة وعقلا. فان فطر الناس تجد ضرورة الايمان بالقدر. فهم يقرون هنا بالله فطرة حاضرة في نفوسهم والقدر حكمه وفعله وهم يقرون بالله فطرة حاضرة في نفوسهم
1:15:44والقدر حكمه وفعله فاذا اقرت الفطرة به وجودا لا عدما اقرت به تدبيرا وحكما وهم ايضا يعتقدون كمال نعوته ومن كماله تمام علمه ومن تم علمه تم تقديره واحوال العرب وما نقل عنهم نثرا وشعرا ناطقة بهذه الفطرة
1:16:17واحوال العرب وما نقل عنهم نثرا وشعرا شاهدة بهذه الفطرة. حتى قال احمد بن يحيى وهو الملقب ثعلب قال لا اعلم عربيا قدريا لا اعلم عربيا قدريا. اي لا اعلم احدا من العرب
1:16:40ينفي القدر. قيل له يقع في قلوب العرب القول بالقدر يعني نفيه قال معاذ الله قال معاذ الله ما في العرب الا مثبت القدر خيره وشره. ما في العرب الا مثبت القدر خيره وشره
1:17:03اهل الجاهلية والاسلام ذلك في اشعارهم وكلامهم كثير. اهل الجاهلية والاسلام ذلك في اشعارهم وكلامهم كثير. ذكره اللالكائي وغيره وروي هذا قبله عن قتادة ابن دعامة السدوسي. وهو احد التابعين
1:17:27فعند البيهقي في كتاب القضاء والقدر وابن بطة في الابانة الكبرى واللفظ البيهقي عن سعيد بن ابي عروبة انه قال سألت قتادة عن القدر قال تسألني عن رأي العرب والعجم
1:17:49ان العرب في جاهليتها واسلامها كانت تثبت القدر وانشدني في ذلك بيت شعر ما كان قطعي هول كل تنوفة ما كان قطعي هول كل تنوفة الا كتاب قد خلا مسطور
1:18:08ورواه البخاري في خلق افعال العباد مختصرا بلفظ كانت العرب تثبت القدر في الجاهلية والاسلام وعنده مثله وعنده مثله عن الحسن البصري ايضا. والتنوفة المفازة او الارض الواسعة البعيدة الاطراف او الفلاه
1:18:35لا ماء ولا انيس بها وان كانت معجبة قاله الفيروز ابادي في كتاب القاموس المحيط وتعريض قتادة بالعجم لان نفي القدر مأخوذ عنه وتعريض قتادة بالعجم لان القول لان نفي القدر مأخوذ عنه. اما
1:19:00عن من يعتقده من نصاراهم واما عن فلاسفتهم لما ترجمت كتبهم في زمن المأمون ومن بعده وشهر القول بالقدر عن معبد الجهني وله اخذ عن رجل اعجمي اختلف في اسمه
1:19:21فقيل سوسا وقيل زي سويه وقيل غير ذلك قال يونس ابن عبيد ادركت البصرة وما بها قدري الا معبد الجهني الا سيساويه ادركت البصرة وما بها قدري الا سي ساوايه
1:19:44ومعبد للجهني واخر ملعون في بني عوانة رواه ابن بطة في الابانة الكبرى واللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة وقال داود ابن ابيهن ويحيى وزياد ابن يحيى الحساني ما فشت القدرية بالبصرة
1:20:08حتى فشى من اسلم من النصارى. ما فسد القدرية في البصرة حتى فشى من اسلم من النصارى. رواه ابن بطة وروى ايظا عن عبد العزيز ابن الماجشون وهو مدني انه قال
1:20:24لقد كان ذكره يعني القدر بالجاهلية الجهلاء ما انكروا من الاشياء يذكرونه في شعرهم وكلامهم ويعزون به انفسهم فيما فاتهم وروي هذا الاثر عن عمر ابن عبد العزيز ايضا وهو قبل وهو قبل عبد العزيز ابن الماجشون رواه عنه ابو نعيم
1:20:52من الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء وهو عن ابن الماجشون اثبتوا واصح ومنه قول عمرو بن كلثوم في معلقته وانا سوف تدركنا المنايا. وانا سوف تدركنا المنايا مقدرة لنا ومقدرين. مقدرة
1:21:15ومقدرين وقول عنترة ابن شداد يا عدل اين من المنية مهربي ان كان ربي في السماء قضاها. يا عدل اين من المنية مهربي ان كان ربي في السماء قضاها وقوله يا عبل اصله
1:21:39ياء ايش يا عبلة ووجهه ارادة الترخيم وجهه ارادة الترخيم قال ابن مالك في الفيته ترخيما احذف اخر المنادى كياسعاف من دعا سعادا ترخيما احذف اخر المنادى كياسعاف من دعا سعادا
1:22:06وقول لبيد ابن ربيعة رضي الله عنه قادفن منها غرة فاصبنها. ان المنايا لا تطيش سهامها وقول هاني ابن مسعود الشيباني في خطبته المشهورة بيوم ذي قار ان الحذر لا ينجي من القدر. ان الحذر لا ينجي من القدر وهو اصل الكلمة المشهورة لا ينفع قدر لا ينفع حذر من قدر
1:22:37واقرارهم بالقدر مجمل لا يسلم من اعتقادات فاسدة وظنون كاسدة فالعرب يؤمنون بالقدر اجمالا لكن يوجد لهم اعتقادات باطلة فيه ومن ذلك قول زهير ابن ابي سلمى رأيت المنايا خلط عشوائي ما انتصب
1:23:03تمته ومن تخطئ يعمر فيهرمي فكأنه يتوهم ان القضاء بالاجال لا يقدر مع انه مصدق بالقدر فمما يروى عنه فلا تكتمن الله فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما
1:23:29يكتم الله اعلم يؤخر فيمنع في كتاب فيدخر ليوم الحساب او يعجل فينتقم فان قيل ان لبيدا ان قيل ان لبيد بن ربيعة الذي ذكرناه من العرب لمن يذكر القدر
1:23:56رجل مسلم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيكون هذا من اعتقاده وفق الاسلام فلا يصلح شاهدا فما جوابه مم وش الدليل ان البيت هذا قبل الاسلام؟ يعني هو كان قبل الاسلام وبعد الاسلام
1:24:25مخضرم كما قلت يعني المخظرم هذا عند الادباء غير مخضرم في اصطلاح المحدثين. عند المحدثين ايش؟ المخضرم فضلا ها ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم تابعي اسم للتابعي الكبير الذي ادرك الجاهلية والاسلام. واما عند الادباء فهو
1:24:48اسعد لا بس خلنا الادباء بالمعنى المخضرم عند الادباء هو الذي عاش الجاهلية والاسلام وان كان صحابيا جوابه ايش ان لبيدا رضي الله عنه لما اسلم اعتزل الشعر فترك ارضه
1:25:16فلم يذكر عنه انه قال الا بيتا في رواية وفي رواية اخرى انه قال بيتين من الشعر. فالمشهور في حاله انه اعتزل الشعر بعد الاسلام فيكون شاهدا صحيحا لما ذكرناه
1:25:32وقد جعل ابو عمر ابن العلاء وابن والجاحظ وابو عبدالله الخشني الاعشاء قدريا نافيا القدر وقد جعل ابو عمرو ابن العلاء والجاحظ وابو عبدالله الخشني الاعشى قدريا نافيا القدر ولبيدا جبريا مثبتا له
1:25:57بقول الاول استأثر الله بالوفاء وبال عدلي وولى الملامة الرجل استأثر الله بالوفاء والعدل وولى الملامة الرجل. والملامة هو الامر يلام اعليه اي انه جعل فعل العبد كسبا له دون تقدير الله سبحانه وتعالى
1:26:22وقال الثاني من هداه سبل الخير اهتدى نعم البال ومن شاء اضل من هداه سبل الخير اهتدى ناعم البالي ومن شاء اضل وروي هذا عن سماك ابن حرب التابعي المعروف
1:26:43انه جعل الاعشاء قدريا وجعل لبيدا جبريا وذكر ان الاعشى اخذ نفي القدر عن نصارى الحيرة التي كان يتردد عليها فما نسب اليه من نفي القدر معروف مشهور اعنه وكأنه لم يعد
1:27:11لانه مما اخذ عليه ورآه العرب قاطبة خلاف ما هم عليه فهو اجتباه من نصارى الحيرة ولم يكن عليه العرب الجاهليون. واما ما روي عن لبيد بن ربيع لبيد بن ربيعة رضي الله عنه فلا يصح عنه
1:27:35وفي القرآن الخبر عن العرب بما يدل على اثباتهم القدر. كقوله تعالى لما قالوا ذاكرا عنهم لو شاء الله ما اشركنا نحن ولا اباؤنا ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء
1:27:56وقالوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم فالمعروف بالفطرة التي شهرت في اشعار اهل الجاهلية وما يجده المسلمون
1:28:26في نفوسهم اثبات القدر فمن طرائق اثبات القدر طريق الفطرة واما اثبات القدر بطريق العقل فان العقل يشهد بكون مكون فان العقل يشهد بكون مكون واقع بامر مقدر قطعا واقع بامر
1:28:55مقدر قطع فهذه الاملاك والافلاك و الابراج والبحار والانهار وغيرها يشهد القدر بانها مكونة على نسق منتظم لا يختلف وهذا المكون له مكون جعله كذلك بامره وهو الله سبحانه وتعالى
1:29:33فانتظام الكون اثبات القدر انتظام الكوني فيه اثبات القدر وان هذا الكون بتدبير خالق هو الله سبحانه وتعالى فهذه ادلة القدر كتابا سنة واجماعا وعقلا وفطرة وادلة اثباته مما يقول بها المقال
1:30:05وقد ذكر ابن القيم في تهذيب سنن ابي داوود ان ادلة القدر تقارب دم لا الف هذي ذكرناها عنه في مسألة العلو لكن هذه تقارب خمسمائة دليل وانه ينوي افرادها في كتاب مستقل
1:30:40وهذا الكتاب الذي اشار اليه ليس بايدينا اليوم فاما ان يكون صنفه وخفي فلم يظهر بعد واما ان يكون كلامه الذي ذكره امنية من امنيات اهل العلم لم تتحقق لقائدها فمات
1:31:05ولم يكتب كتابه وكم طوت القبور من علم الصدور كم ذهب من العلم في صدور اهله مما لم يكتب ولم يدون والايمان بالقدر ركن من اركان الايمان واصل من اصوله
1:31:26العظام الحسان قد عده النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المتقدم ذكره وجعله قرين الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ولم يقع مثله في القرآن فلم يأتي
1:31:51ذكر الايمان بالقدر مقرونا ببقية اركان الايمان وانما ذكر في القرآن مفردا فالايات الجوامع اللاتي ذكر فيها ما ذكر من اركان الايمان اقتصرت على الخمسة دونه. لقوله تعالى ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
1:32:21فقد ضل ضلالا بعيدا. وقوله تعالى امر الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا
1:32:41واليك المصير. والمصير هو المرجع وهو اليوم الاخر. فهاتان الايتان فيها اركان الايمان المعدودة خمسة دون ذكر الايمان بالقدر واما ذكر الايمان في القدر فوقع مفردا في الايات التي تقدم ذكرها
1:33:06ووجهه لماذا لا من خلال القرآن هذا امر خارجي من خلال القرآن عظيم والله ها الى فين اقصد باعتبار القرآن ما وجهه بالنسبة للايات المذكورة في القرآن هاه ايضا لم يكونوا ينكرون الايمان بالله
1:33:48حتى باليوم الاخر كثير منهم يؤمنون بالبعث حتى ان الذين لا ينباع قلة هم الدهريون منهم. ووجهه ان القدر يرجع الى الايمان بالله فهو فعله ووجهه ان الايمان بالقدر يرجع الى الايمان بالله فهو فعله وهذا من توحيد المعرفة
1:34:11والاثبات. فمن امن بالله امن بقدره والايمان بالقدر يتعلق بتوحيد الربوبية وله تعلق بالاسماء بتوحيد الاسماء والصفات لانه من صفات الله ذكره ابن عثيمين في القول المفيد وهو اقوى من قصره على تعلقه بتوحيد الربوبية
1:34:41وهو اقوى من قصره على تعلقه بتوحيد الربوبية الذي سلكه سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد فاهل العلم مختلفون في تعلق الايمان بالقدر بالتوحيد على قولين فاهل العلم مختلفون في تعلق
1:35:04الايمان بالقدر بالتوحيد على قولين احدهما انه يتعلق بتوحيد الربوبية والاسماء والصفات انه يتعلق بتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات وهذا قول ابن عثيمين في القول المفيد والاخر انه يتعلق بتوحيد الربوبية فقط
1:35:29انه يتعلق بتوحيد الربوبية فقط وهذا قول سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد هو القول الاول اقوى ان الايمان بالقدر يتصل بربوبية الله واسمائه وصفاته فان القدر من فعله
1:36:03والتقدير من صفته والقدير من اسمائه الحسنى ولعل سليمان ابن عبد الله اراد توحيد المعرفة والاثبات الذي منه الربوبية والاسماء والصفات. ولعل سليمان ابن عبد الله اراد توحيد المعرفة والاثبات الذي
1:36:34منه الاسماء الذي منه ربوبية والاسماء والصفات وذكر الربوبية للدلالة على ذلك وفي بيان هذه الجملة قال زيد بن اسلم القدر قدرة الله وفي بيان هذه الجملة من تعلق الايمان بالقدر بالتوحيد. قال زيد ابن اسلم وهو احد التابعين
1:37:04القدر قدرة الله فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله فمن كذب بالقدر فقد جحد قدرة الله عز وجل. رواه الفريابي في القدر وابن بطة. في كتاب الابانة الكبرى وقال
1:37:27احمد القدر قدرة الله عز وجل على العباد القدر قدرة الله عز وجل على العباد. رواه الخلال بالسنة وابن بطة في الابانة الكبرى قال ابن بطة في الابانة الكبرى ومن زعم ان احدا من الخلق صائر
1:37:51الى غير ما خلق له وعلمه الله منه فقد نفى قدرة الله عز وجل عن خلقه. وجعل الخلق يقدرون وجعل خلق يقدرون لانفسهم ما لا يقدر الله عليهم منه وهذا الحاد وتعطيل وافك على الله وكذب وبهتان. انتهى كلامه
1:38:18وقال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية لما ذكر كلام الامام احمد المتقدم يشير الى ان من انكر لقد انكر قدرة الله تعالى. يشير الى ان من انكر القدر فقد انكر قدرة الله تعالى. وانه يتضمن
1:38:38اثبات قدرة الله تعالى على كل شيء وكان ابو الوفاء ابن عقيل يستحسن هذا غاية الاستحسان. ويجعله دليلا على تبحر الامام احمد في معرفة الاعتقاد قال ابن القيم في شفاء العليل وهو كما قال ابو الوفاء
1:39:03فان انكار القدر انكار لقدرة الرب على خلق اعمال العباد وكتابتها وتقديرها وقال في نونيته فحقيقة القدر الذي حار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن فحقيقة القدر الذي حار الورى في شأنه هو قدرة الرحمن
1:39:30واستحسن ابن عقيل ذا من احمد واستحسن ابن عقيل ذا من احمد لما حكاه عن الرضا الرباني قال الامام شفا القلوب بلفظة ذات اختصار وهي ذات معاني قال الامام شفى القلوب بلفظة ذات اختصار وهي ذات معاني
1:39:53ولم يذكر المصنف من اركان الايمان سواه لامرين ولم يذكر المصنف من اركان الايمان سواه لامرين احدهما ما تقدم من جريان الاختلاف فيه بين الفرق الاسلامية. ما تقدم من جريان الاختلاف فيه بين الفرق الاسلامية
1:40:15مية قديما قبل غيره من اركان الايمان قديما قبل غيره من اركان الايمان وقد ذكرنا ان اول مسائل الاعتقاد التي جرى فيها الافتراق هي مسألة القدر من جهة ايش ها
1:40:36احسنت خوضا ونظرا وانما مسألة كفر فاعل كبيرة فهي الاول من جهة كونها قولا وخطرا يعني شاع بها القول وصار اعتقاد وتحزب له من تحزب ونشأت القدرية. والاخر كونه دالا على
1:40:58بقية اركان الايمان على ما تقدم بيانه والاخر كونه دالا على بقية اركان الايمان على ما تقدم بيانه وشرحه ومن تهوك قوم ملصقين بالعلم زعمهم ان الايمان بالقدر ليس من اركان الايمان
1:41:24هذول اللي نذكرهم كم مرة هذا واحد منهم وله يعني انصار يزعمون ان الايمان بالقدر ليس من اركان الايمان لانه لم يذكر في الايات القرآنية التي عدت اركان الايمان وهذا جهل بالغ وفهم ساقط
1:41:50فانما ذكرت فيه لم يرد به حصرها بل ذكر منها ما ذكر مجموعة وذكر منها ما ذكر مفردا فيلحق بعضها ببعض زد على هذا ان عده مع بقية اركان الايمان وقع نسقا في حديث
1:42:14جبريل وفيه قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ان تؤمن بالقدر خيره وشره وهو حديث مجمع على صحته
1:42:32واجمع المسلمون على كون الايمان بالقدر من اركان الايمان. كم نقل الاجماع نقله عشرون من ائمة المسلمين وزعم هذا المتهوك ان ادراجه في اركان الايمان سبب افتراق المسلمين واختلافهم لغموض مسائل
1:42:54القدر على عامة الخلق وفاته ان ما جرى بين الفرق الاسلامية في الايمان بالله اكثر واكثر مما جرى في الايمان بالقدر. لكن اذا غلب الهوى واعتقد العبد ما تكلم به من غير معرفة بالعلم
1:43:16رأى ذلك شيئا معظما هو من اعجب العجب ان يعد مثل هذا القائل عالما وهو اقل من ان يعد في الجهال لان الايمان بالقدر كما تقدم موجود في اهل الجاهلية
1:43:39وهم يعدون القدر مما يؤمن به. ثم جاء الاسلام في تأييد هذا وجعل الايمان بالقدر من اركان الايمان لكن سرنا الى زمن يتهوك فيه المتهوكون ويتكلم الجاهلون بل اهل الافك والبهتان في مسائل الدين ثم يعظمون وينسبون الى الرئاسة في العلم
1:44:09والتجديد فيه وهم في غاية الجهل ومما يكبح جماح هؤلاء وينزه مدارك الخلق عن اغلوطاتهم قيام اهل العلم الراسخين بواجب البلاغ ونصرة الدين وبيانه للخلق ونشره بينهم والرد على هذه المقالات
1:44:38بما يناسبها وبيان الادلة التي جاءت فيها من الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة وهذا باب من الجهاد عظيم في هذه الازمنة وباب الجهاد في الحجة والبيان اعظم كما ذكر ابن القيم من باب الجهاد
1:45:05بالسيف والسنان لان القائم به قليل والمساعد عليه اقل. اي ان من يقوم بجهاد الحجة والبيان على الوجه الذي يرضاه الله قليل في الناس ومن ينصره ويساعده ويعينه ويهيئ له اسباب ذلك هم اقل من القليل
1:45:30وهذا الركن من اركان الايمان اذا ذكر في خطاب الشرع ذكر باسم الايمان بالقدر ولم يذكر فيه لفظ الايمان بالقضاء ولم يذكر فيه لفظ الايمان بالقضاء لان القدر اعم فهو يشمل المقدور كتابة وعلما
1:45:58لان القدر اعم فهو يشمل المقدور علما وكتابة وانفاذه خلقا ومشيئته. وانفاذه خلقا ومشيئته ويختص القضاء بالانفاذ ويختص القضاء بالانفاذ وسيأتي بيان هذا عند ذكر الفرق بينهما. لكن المقصود ان الشريعة
1:46:28لما اعتنت بذكر الايمان بالقدر لم يقع في خطابها تسميته الايمان بالقضاء واركان القدر اربعة واركان القدر اربعة ايش هي ها يا احمد هذا واحد ولا اربعة الان الاول الايمان بعلم الله الاول علم الله بالاشياء الاول علم الله بالاشياء
1:47:06والثاني كتابته لها كتابته لها والثالث خلقها والرابع مشيئته اياه. والثالث خلقها والرابع مشيئته اياها ومراتب الايمان بالقدر اربع ومراتب الايمان بالقدر اربع ايضا الاول الايمان بعلم الله الاشياء الايمان بعلم الله الاشياء
1:47:41والثاني الايمان بكتابته لها الايمان بكتابته لها والثالث الايمان بخلقها الايمان بخلقها والرابع الايمان بمشيئته اياها. الايمان بمشيئته اياها فيؤمن العبد ان الله علم كل شيء وقد دخل في عموم علمه
1:48:14علمه بافعال العباد قبل وجودها فيعلم الله ما هم فاعلون. وما تصير اليه امورهم واحوالهم ويؤمن العبد ان الله كتب كل شيء ومما كتبه افعال العباد وامورهم واحوالهم وبين الله
1:48:38لنا من امر كتابة المقادير وعلمها ما سيأتي بيانه باذن الله ويؤمن العبد بعموم ارادة الله ونفوذ مشيئته وانه لا يقع شيء الا باذنه ومنه افعال العباد بالطاعات والمعاصي وانها تقع من الخلق بما جعل الله لهم من مشيئة وارادة
1:49:08فهم يريدون ويشاؤون. قال الله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. وتلك الارادة والمشيئة تابعة مشيئة الله وارادته قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله والعباد فيما
1:49:29يطيعون ويعصون هم مأمورون بامر الله منهيون عما نهاهم عنه وهذا هو مقام الجمع بين الشرع والقدر فالله خلق الخلق وقدر عليهم اعمالهم وانزل عليهم الشرائع المشتملة على الامر والنهي
1:49:55فالمؤمن يجمع بين ايمانه بشرع الله وقدره ويؤمن العبد ايضا ان الله خالق كل شيء وان مما خلقه افعال عباده وانه لا يكون شيء من ذلك الا بحكمه قال الله تعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا. وقال تعالى ما خلقنا السماوات والارض وما
1:50:24ما بينهما الا بالحق فله في مخلوقاته حكمة علمناها او خفيت علينا فمدار الايمان بالقدر على هؤلاء الاربع وما توهم كونه زائدا عنها مما يذكره اهل السنة في هذا الباب فهو راجع اليها
1:50:47وماتوا بماء. كونه زائدا عنها مما يذكره اهل السنة في هذا الباب فانه يرجع اليها. اي تعلق بواحد منها فاثبات مشيئة العباد وارادتهم واثبات مقام الجمع بين القدر والشرع يرجعان الى الايمان بالمشيئة
1:51:13يرجعان الى الايمان بالمشيئة. واثبات الحكمة والتعليم يرجع الى الايمان بالخلق واثبات الحكمة والتعليل يرجع الى الايمان بالخلق فمدار الايمان بالقدر على تلك الاربع وما ذكره بعض المعاصرين من ان اهل السنة يلاحظون
1:51:44بالقدر ما هو زيادة على ذلك وذكر ما ذكرناه من مشيئة العباد وارادتهم ومقام الجمع بين الشرع القدر واثبات الحكمة والتعليل وهؤلاء الثلاثة راجعة الى واحد من الاربع. كما ذكرنا
1:52:09لان اثبات مشيئة الخلق وارادتهم ومقام الجمع بين الشرع والقدر يرجع الى ما يتعلق بالمشيئة وان اثبات الحكمة والتعليل يرجع الى ما تعلق بالخلق فجماع الايمان بالقدر الايمان بهؤلاء الاربع
1:52:34واشتهر جمعهن نظما في قول الناظم ولم اقف على اسمه وهو من يذكر البيت اللي فيه جمع الاربع احمد احسنت وهو قوله علم كتابة مولانا مشيئته. علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو ايجاد وتقدير
1:53:06وخلقه وهو ايجاد وتقدير. واسهل منه قولي مراتب الاقدار اربع نسق مراتب الاقدار اربع نسق علم كتابة يشاء وخلق علم كتابة يشاء وخلق. مراتب الاقدار اربع نسق مرتبة ترتيبا يعني علم
1:53:35كتابة يشاء وخلق والفرق بين الاركان والمراتب والفرق بين الاركان والمراتب ان هؤلاء الاربع تكون اركانا للقدر باعتبار تعلقه بالله ان هؤلاء الاربع تكون اركانا للقدر باعتبار تعلقه بالله فهو يدور على العلم
1:54:04والكتابة والخلق والمشيئة وتكون مراتب الايمان بالقدر باعتبار تعلقها بمن بالعبد باعتبار تعلقها بالعبد وتكون مراتب الايمان بالقدر باعتبار تعلقها بالعبد. اي بالنظر الى ما عليه من الايمان بالقدر اي بالنظر
1:54:34الى ما يجب عليه من الايمان بالقدر وهذا اخر هذا الميت ونستكمله غدا باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين