المجلس 41 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعال يا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا. وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما وخليلا. اماما ودليلا
0:37اما بعد فهذا المجلس الحادي والاربعون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنة الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وست وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وهو في
0:57باب فتح مجيد لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة خمس وثمانين ومئتين والف. وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب ما جاء من
1:17تغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده؟ نعم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
1:37اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء من التغذية في من عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده قال الشارح رحمه الله اي الرجل الصالح فان عبادته هي الشرك الاكبر وعبادة الله عنده وسيلة الى
1:57عبادتك ووسائل الشرك محرمة لانها تؤدي الى الشرك الاكبر وهو اعظم الذنوب قال الشارح رحمه الله اي الرجل الصالح فان عبادته هي الشرك الاكبر وعبادة الله عنده وسيلة الى عبادته
2:20خسائر الشرك محرمة لانها تؤدي الى الشرك الاكبر وهو اعظم الذنوب بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها
2:49فقوله التغليظ هو الاخذ بالغلظة وهي الشدة هي الاخذ بالغلظة وهي الشدة والشدة ممدوحة في موضعها ومنه طريقة الشرع فيما ترجم به المصنف ومنه طريقة الشرع فيما ترجم به المصنف
3:33والجهة الثانية نظم سياقها اذ شرع الشارح رحمه الله يبين معنى ما ترجم به المصنف وهو قوله باب ما جاء من التغليظ في من عبد الله عند قبل رجل صالح. فكيف اذا عبده
4:02وابتدأ بيانه بذكر ما يعود اليه الضمير في قوله عبدة. فقال اي الرجل صالح فيصير تقدير الترجمة فكيف اذا عبد الرجل الصالح يعني من دون الله وتابعه في عودة الضمير الى الرجل الصالح صاحب الدر النضيد سليمان ابن حمدان
4:33واما السارح الاول فانه جعل الضمير عائدا الى القبر او الرجل الصالح. فقال اي عبد القبر او الرجل الصالح انتهى كلامه وتابعه ابن قاسم العاصمي في حاشيته على التوحيد فالضمير متردد عوده بين شيئين
5:10فالضمير متردد عوده بين شيئين احدهما اعوده الى الرجل الصالح عوده الى الرجل الصالح وهذا متفق عليه والاخر عوده الى القبر. عوده الى القبر وهذا ذكره بعض الشراح كصاحب تيسير العزيز الحميد
5:53سليماني سليمان بن عبدالله وابن قاسم العاصمي في حاشيته والاشبه ارادة عوده الى الرجل الصالح. والاشبه ارادة عوده الى الرجل الصالح فان اولئك لا يتوجهون الى قبر على انه قبر فقط. فاولئك لا يتوجهون الى قبر
6:32على انه قبر فقط بل يخصون توجههم بقبور المعظمين بل يخصون توجههم بقبول المعظمين كالانبياء والاولياء والصالحين. فمرادهم عبادة المقبور للقبر فمرادهم عبادة المقبول لا القبر ثم قال الشارح بعد اقتصاره على ذكر عود الضمير الى الرجل الصالح فان عبادته يعني الرجل الصالح
7:24هي الشرك الاكبر وعبادة الله عنده وسيلة الى عبادته. اي الى عبادة الرجل الصالح. ووسائل الشرك محرمة. لانها تؤدي الى الشرك الاكبر. وهو اعظم الذنوب فالمذكور هنا في الترجمة هو عبادة الله عند قبر رجل صالح
8:00المذكور هنا هو عبادة الله عند قبر رجل صالح. كيف جاء ما جاء فيها من التغليظ كيف جاء ما جاء فيها من التغليظ؟ لان الامر كما قال وعبادة الله عنده وسيلة الى عبادته ووسائل الشرك محرمة. انتهى كلامه. فمن قصد
8:30الى قبر رجل صالح مريدا عبادة الله عنده بصلاة او صدقة او دعاء او غير ذلك من انواع العبادات التي يريد بها الله عز وجل. فتوجهه في الى الله لكنه قصد الى تحري جعل تلك العبادة عند قبل رجل
9:00طالع لما يرجوه من بركة قبولها. فان تخيره هذا المحل لاجل ما فيه من مدفن رجل صالح فيرجو ببركة هذا الرجل الصالح في قبره ان تكون اعماله ارجى قبولا. ففعله هذا محرم اشد
9:30التحريم لانه وسيلة واسعة الى الوقوع في الشرك الاكبر وهو اعظم الذنوب. وجاء فيها ما جاء من التغليظ تأكيدا الى ان اضعاف اضعافه تكون في حق لمن عبد ذلك الرجل الصالح من دون الله. فاذا كان عابد الله عند
10:00رجل صالح من شرار الخلق عند الله. وقد لعنت اليهود والنصارى لاتخاذهم قبور انبيائهم من مساجد فان الشأن فيمن عبد ذلك الرجل الصالح من دون الله اعظم واعظم فأراد التنبيه بالادنى على عظم الأعلى. والأدنى هو عبادة
10:30والله عند قبر رجل صالح والاعلى هو عبادة ذلك الرجل الصالح من دون الله عز وجل وتبع ابن حمدان في الدر النضيد طريقة الشارح رحمه الله في تقرير مقصود الترجمة واما الشارح الاول سليمان ابن عبد الله فقد سلك مسلك
11:00اخر فقال رحمه الله ولما كان عباد القبور انما دهو ولما كان عباد القبور انما دهو اي اصابتهم الداهية وهي المصيبة انما دهوا من حيث ظنوا انهم محسنون. من حيث ظنوا انهم محسنون. فرأوا
11:29وان اعمالهم القبيحة حسنة فرأوا ان اعمالهم القبيحة حسنة. كما قال تعالى افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا الاية نوع المصنف التحذير من الافتتان بالقبور. نوع المصنف التحذير من الافتتاح
12:00تاني بالقبور. واخرجه في ابواب مختلفة واخرجه في ابواب مختلفة ليكون اوقع في القلب ليكون اوقع في القلب واحسن في التعليم واحسن في التعليم واعظم في الترهيب واعظم في الترهيم
12:39انتهى كلامه وفيه زيادة بيان بان المصنف رحمه الله قرر ابطال عبادة اهل القبور بطرائق مختلفة. وسلك في ذلك مسالك عدة بتفننه بانواع من التراجم التي ترجع الى غاية واحدة
13:16وهي ابطال عبادة غير الله عز وجل. ليكون ذلك محصلا ثلاث ليكون ذلك محصلا لمنافع ثلاث. اولها انه اوقع في القلب انه اوقع في القلب هو انفع له فان الحقائق
13:53المعظمة في الشرع فان الحقائق المعظمة في الشرع تورد على القلب تورد على القلب بطرق مختلفة حتى اذا لم ينفع معه طريق نفع معه غيره. حتى اذا لم ينفع معه طليق نفع معه
14:25غيره واعتبر هذا في طرائق القرآن الكريم في تقرير الالوهية لله وحده فتارة تجعل نعوت الجلال لله عز وجل طريقا لتوحيد الالوهية. وتارة تجعل نعوت الجمال طريقا لتقرير الالوهية وتارة يذكر الله عز وجل احسانه الى الخلق وما يجزيه عليهم من انواع
15:18النعم طريقا للاقرار بالالوهية وتارة يذكر الله سبحانه على ما يعده للمنقادين للالوهيته من النعيم المقيم وما يرصده للمستكبرين عنها من العذاب الاليم وثانيها انه احسن في التعليم. انه احسن في التعليم
15:55فان تقليب ما يرجى نفعه فان تقليب ما يرجى نفعه على وجوه على وجوه متعددة يهيئ النفوس يهيئ النفوس لادراكه. يهيئ النفوس لادراكه. وعقله عن المعلم وعقله عن المعلم واعتبر هذا في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة
16:40فانه تارة قال صلوا كما رأيتموني اصلي وتارة بين لمن لم يحسن صلاته قطعه في صلاته وامره باعادتها ثم علمه ما يفعل فيها وتارة صلى بهم صلى الله عليه وسلم
17:24نفلا لينظر اليه من لم يصلي معه كصلاته عتبان رضي الله عنه واصحابه وبقية قومه ينظرون اليهم وثالثها انه اعظم في الترهيب انه اعظم في الترهيب فتنوعوا مسالك الزجر فتنوع مسالك الزجر
18:08عن المحرم اكثر رهبا في النفوس من الاقتصار على واحد منها. اكثر رهبا في النفوس من الاقتصار على واحد منها واعتبر هذا في الخبر الشرعي عن عذاب الاخرة واعتبر هذا في الخبر الشرعي عن عذاب الاخرة. فتارة يكون خبرا عن عذاب القبر
18:52فتارة يكون خبرا عن عذاب القبر ويكون تارة خبرا عن شدة الموقف ثم المرور على الصراط وتارة يكون خبرا عن عذاب النار لمن يطرح فيها عانا الله واياكم من عذابها
19:22والمقصود ان تعلم ان الشارح الاول كان اعمق نظرا اذ جاوز مجرد الاقتصار على ان المصنف قصد هنا الزجر عن عبادة والله عند قبر رجل صالح فكيف اذا عبده؟ الى بيان ان هذه الترجمة
19:59في بحر طام من البيان نوع فيه المصنف رحمه الله مسالكه تقريرا لابطال عبادة غير الله عز وجل وغاية ما في الترجمة وغاية ما في الترجمة ابطال نوعين عظيمين من الشرك
20:30ابطال نوعين عظيمين من الشرك احدهما ابطال عبادة الصالحين ابطال عبادة الصالحين بما جاء من التغليظ في عبادة الله عند قبورهم. فيما جاء في عبادة في ابطال في تغريظ عبادة الله عند قبورهم
21:10والاخر ابطال عبادة غيرهم. ابطال عبادة غيرهم من الاحجار والاشجار وغيرها فانه اذا كانت عبادة الصالحين وهم هم في المقام الكريم باطلة فعبادة ما دونهم من الاحجار والاشجار اكد في البطلان
21:53اكدوا في البطلان فالترجمة المذكورة فالترجمة المذكورة تحقق ثلاثة امور تحقق ثلاثة امور اولها بطلان عبادة الله عند قبر رجل صالح بطلان عبادة الله عند قبر رجل صالح وثانيها بطلان عبادة الرجل الصالح نفسه. بطلان عبادة الرجل الصالح نفسه
22:42وثالثها بطلان عبادة من لا يعدل به بطلان عبادة من لا يعدل به ممن هو دونه رتبة ممن هو دونه رتبة كالاحجار والاشجار نعم. احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة ذكرت لرسول
23:19صلى الله عليه وسلم كنيسة واتى بارض الحبشة. وما فيها من الصور. فقال اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح اولئك شرار الخلق عند الله. فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة
23:39التماثيل قال الشارخ رحمه الله قوله في الصحيح اي الصحيحين قوله ان ام سلمة هي هند بنت ابي امية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم المظلومية تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ابي سلمة سنة اربع وقيل ثلاث وكانت قد هاجرت مع ابي سلمة الى
24:01ماتت سنة اثنتين وستين. قوله ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين لرسول الله صلى الله عليه وسلم والكنيسة بمدح الكاف وكسر النون معبد النصارى قوله اولئك بكسر
24:21جاء في خطاب للمرأة قوله اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح هذا والله اعلم شك من بعض رواة الحديث هل قال النبي وصلى الله عليه وسلم هذا او هذا ففيه التحري في الرواية وجواز الرواية بالمعنى تكون قراءتها كيف
24:43نعم احسن الله اليكم قوله وصوروا فيه تلك الصور الاشارة الى ما ذكرت ام سلمة وام حبيبة رضي الله عنهما من التصاوير التي الكنيسة قوله اولئك شرار الخلق عند الله وهذا يقتضي تحريم بناء المساجد على القبور وقد لعن صلى الله عليه وسلم
25:05من فعل ذلك كما سيأتي لم يتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها او كانت القرطبي وانما صور اوائلهم بها ويتذكروا افعالهم الصالحة فيجتهدون في اجتهادهم ويعبدون الله عند قبورهم ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم
25:35واثبت لهم الشيطان ان اسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور. ويعظمونها فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك سدا من الذريات المؤدية الى ذلك قوله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل الى اخره هذا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
25:58رحمه الله تنبيها على ما وقع من شدة الفتنة بالقبور والتماثيل فان الفتنة بالقبور كالفتنة بالاصنام او اشد. قال الى اخره موجودة في طبعة الشيخ عبد الله بن حسن مليمتر موجودة
26:20بعد فتنة التماثيل قوله هؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القوى فتنة التماثيل بعد ايه ما في الى اخره ما لها وجه الى اخره لا خلف في ايش بعدها ولهما عنها قالت هذا حديث جديد
26:42هذي لا وجه لها الصواب بطبعك يا شيخ عبد الله الحسن. ولذلك طبعا الشيخ عبد الله الحسن مهما وجدت من المخطوطات لا بد من اعتمادها لان هذه ما صححها واحد صححها جماعة من المشايخ
26:57بل جمعة من المشايخ اخذوا الكتاب تلقيا مهوب فقط يأتون نسخ مخطوطة لا اقرأوها على المشايخ الشيخ عبد الله بن حسن قرأه على هل الشيخ حسن بن حسين بن محمد وهذا قرأه على عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن المصنف رحمه الله تعالى
27:17نعم القبور هي التي اوقعت كثيرا من الامم اما في الشرك الاكبر او فيما دونه من الشرك. فان النفوس قد اشركت بتماثيل الصالحين وتماثيل يزعمون ادنى قراسم الكواكب ونحو ذلك. فان الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه اقرب الى النفوس من الشرك بخشبة
27:47او حجر ولهذا تجد اهل الشرك يتضرعون عندها ويخشعون ويخضعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في بيوت الله ولا وقت السحر ومنهم من يسجد لها واكثرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء ما لا يرضون في المساجد. فلاجل هذه المفسدة
28:07النبي صلى الله عليه وسلم مادتها حتى نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقا. وان لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته كما يقصد بصلاة بركة المساجد كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها لانها اوقات يفصل المشركون فيها الصلاة للشمس
28:27حينئذ وان لم يقصدوا ما قصده المشركون سدا للذريعة. قال واما اذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركا بالصلاة في تلك البقعة هذا عين محادة لله ورسوله والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله فإن المسلمين قد اجمعوا على ما علموه
28:47الاضطرار من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الصلاة عند القبور منهي عنها وانه صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ مساجد فمن اعظم المحدثات واسباب الشرك الصلاة عندها واتخاذها مساجد. وبناء المساجد عليها وقد
29:07النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم للسنة الصحيحة الصريحة فصرح اصحاب احمد وغيرهم من اصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك وطائفة اطلقت الكراهة الذي ينبغي ان تحمل على كراهة التحريم احسانا للظن بالعلماء. والا يظن بهم ان يجوزوا فعل ما تواتر عن رسول الله صلى الله
29:37عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه انتهى كلامه رحمه الله بيان هذه الجملة من جهتين. الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احد مفرداتها فقوله كنيسة
30:12بفتح الكاف وكسر النون وهي موضع العبادة عند النصارى فهي متعبدهم وجمعها كنائس قوله اولئك بكثر الكاف خطابا للمرأة ما شاء الله ويجوز فتحها خطابا للرجل لانه اصل خطاب الشرع. لانه اصل خطاب الشرع
31:08قوله في الصفحة التسعين بعد الاربعمئة ففيه التحري اي التلبس اي التلبس الاستبانة الشيء الاستبانة الشيء يقال تحرى الخبر اي تلبث حتى يتبين صدقه يقال تحرى الخبر اي تلبث حتى
31:49يتيقنا صدقه قوله يتأثر اي ليقتدوا فالاسوة بضم الهمزة وتكسر القدوة فالاسوة بضم الهمزة وتكسر القدوة قوله ووسوس لهم الوسوسة القاء الشيطان الجني في النفس القاء الشيطان الجني في النفس
32:42وهو القاء باطن. وهو القاء باطن والوشوشة بالشين القاء الشيطان الانس بالشر القاء الشيطان الانس بالشر وهو القاء ظاهر قوله سدا للذريعة الذريعة الوسيلة المفضية الى الشيء الوسيلة المفضية الى الشيء
33:30قوله طلاسم جمع طيل اسم جمع قلسن بكسر الطاء وفتح اللام وسكون السين واختلف في عربيته وهو ايه شفت الاسد ها قدم مالة الفتح المجيدة لا وتقدم اكيد مم لا هذا نوع منه لكن هو معناه ما هو
34:34ومعناه السر المكتوم السر المكتوم قوله وقت السحر واخر الليل هو اخر الليل فهي ساعة من ساعاته فهي ساعة من ساعته وهي اي ساعة وهي الساعة الكائنة بين الفجر الصادق بين الفجر الكاذب والفجر الصادق وهي الساعة الكائنة بين
35:20من الفجر الكاذب والفجر الصادق اختاره ابو الفضل ابن حجر وغيره قوله حسم اي قطع بشدة فالحسم القطع الشديد ومنه سمي السيف حساما ومنه سمي السيف حساما لشدة قطعه قوله
36:07عين المحادة المحادة المعاداة المعاداة الشديدة مأخوذة من البروز في حد مأخوذة من البروز في حد فكأن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في حد والمخالف لهم في حد اخر
36:45فكأن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في حد والمخالف لهم في حد اخر واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين معنى الدليل الاول من الادلة من الادلة التي ذكرها
37:15المصنف في هذا الباب وهو المذكور في قوله في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان ام سلمة رضي الله عنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة الحديث
37:36وابتدأ الشارح بيانه بالاعراض عن مخرج الحديث عند المصنف قيل فيه فقال قوله في الصحيح اي الصحيحين على ما تقدم بيانه من ان هذه الكلمة تارة يراد بها فيها الجنس الصحيح وتارة يراد بها كتابا مصنفا فيه قصا بالبخاري ومسلم اتفاقا او ينفق
38:06ايرادا والحديث المذكور مما اتفق عليه. ثم قال قوله ان ام سلمة وترجم لها فقال هي هند بنت ابي امية ابن المغيرة ابن عبدالله ابن عمر ابن مخزوم القرشية المخزومية
38:31وسرد نسب المرأة مختوما بالنسبة المختومة بالتاء التأنيث هو سنن العربية. فلا يصح ان تذكر امرأة فيقال في نسبتها ما يقال في المذكر فاذا قدر ان احدا ذكر مثلا ابن عمر قاله عبدالله ابن عمر ابن الخطاب ابن خيل القرشي
39:05واذا ذكر اخته حفصة قال حفصة بنت عمر ابن الخطاب ابن نفيل القرشية لابد من تأنيثها. والواقع في هذه البلاد من جعل اسم المرأة بالنسبة كاسم الرجل غلط بخلاف ما اختص به اهل عمان من اهل الجزيرة العربية فان اهل عمان لا يذكرون المرأة في نسبتها
39:38الا مؤنثة ثم قال تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ابي سلمة سنة اربع وقيل ثلاث وكانت قد هاجرت مع ابي سلمة الى الحبشة مات السنة اثنتين وستين ثم قال قوله ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين ان ام حبيبتا وام
40:11متى ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمخبر بهذا امرأتان من ازواجه عليه الصلاة والسلام. هما ام حبيبتا وام سلمة رضي الله عنهما. والاقتصار على ام حبيبة في بعض الروايات وجهه
40:41انها هي المخبرة ابتداء انها هي المخبرة ابتداء. وصدقتها ام حبيبة بالموافقة فجاز نسبة الخبر الى ام سلمة وحدها لانها المخبرة واليها والى امي حبيبتا لانهما اتفقتا على الخبر زاد الشارح في قرة عيون الموحدين
41:17عند هذا الموضع قوله لان ام سلمة هاجرت مع زوجها ابي سلمة الى الحبشة ثم رجع الى مكة فهاجر ومنها الى المدينة والحبشة دينهم النصرانية ومنهم من اسلم. انتهى كلامه. تعليلا
41:40لوجه اخبار ام سلمة بتلك الحكاية. بانها هاجرت مع زوجها ابي سلمة ابن عبد الرحمن ابن عبد الاسد رضي الله عنه الى الحبشة وبقي فيها مدة ثم رجع الى مكة ثم هاجر الى المدينة ثم توفي زوجه
42:09رضي الله عنه ثم نكحها النبي صلى الله عليه وسلم فصارت من امهات المؤمنين ثم قال الشارح والكنيسة بفتح الكاف وكسر النون معبد النصارى. زاد في تيسير العزيز الحميد وتبعه ابن قاسم في حاشيته قوله وفي رواية يقال لها ماريا. وفي رواية
42:47يقال لها ماريا وهو اسم هذه الكنيسة وهو اسم هذه الكنيسة. والرواية المذكورة في الصحيحين. والرواية المذكورة في الصحيحين ثم قال الشارح بكسر الكاف خطاب للمرأة وتقدم ذكر جواز اتيانه
43:30بالفتح ايضا واياهما ذكر صاحب تيسير العزيز الحميد فقال بفتح الكاف وكسرها انتهى كلامه وتقدم بيان وجه الفتح والكسر ثم قال قوله اذا مات فيهم الرجل الصالح او قال العبد الصالح هذا والله اعلم شك من
43:59بعض رواة الحديث هل قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا او هذا؟ ففيه التحري في الرواية اي التلبس فيها حتى يتيقن الوجه المقدم منهما. فلا يجزم فلا يجزم بشيء حتى
44:26بين له ما يرجح هذا او ذاك. قال وجواز الرواية بالمعنى زاد في تيسير العزيز الحميد هنا بيانا لجملة تركها الشارح فقال قوله بنوا عليه مسجدا اي موضعا للعبادة. قوله اي بنوا عليه قوله بنوا عليه مسجدا اي موضعا للعبادة
45:01وان لم يسمى مسجدا وان لم يسمى مسجدا كالكنائس والمشاهد. وان لم يسمى مسجدا كالكنائس والمشاهد انتهى كلامه. ثم قال الشارح قوله وصوروا فيه تلك الصور الاشارة الى ما فذكرت ام سلمة وام حبيبة من التصاوير التي بالكنيسة
45:28اي اخبرهما النبي صلى الله عليه وسلم باصل تلك التصاوير. وانها تماثيل صورت لرجال صالحين فانهم كانوا اذا مات فيهم الرجل الصالح او العبد الصالح صوروه صورة بالكنيسة زاد في تيسير العزيز الحميد كما في بعض الفاظ الحديث كما في بعض
46:04اض الحديث فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها ثم قال الشارح قوله اولئك شرار الخلق عند الله. وهذا يقتضي تحريم بناء المساجد على القبور وقد لعن صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك كما
46:42سيأتي قال الشارح في قرة عيون الموحدين ولم يذكر غير بناء المساجد والتصوير ولم يذكر غير بناء المساجد والتصوير. لكونه ذريعة الى عبادة من بنوا عليه المسجد لكونه ذريعة الى عبادة من بنوا عليه المسجد. وصوروا صورته
47:17وصوروا صورته فبذلك صاروا شرار الخلق فبذلك صاروا شرار الخلق. انتهى كلامه فالبلاء الذي اتوه واستحقوا به ان يكونوا شرار الخلق عند الله شيئان في الحديث فالبلاء الذي اتوه فصاروا شرار الخلق عند الله شيئان في الحديث
48:00احدهما بناء المساجد على القبور. بناء المساجد على القبور والاخر جعل صور جعل صور للرجال الصالحين جعل صور للرجال الصالحين ثم نقل الشارح رحمه الله كلاما للبيضاوي انه قال لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الانبياء تعظيما لشأنهم ويجعلونها قبلة يتوجهون
48:46في الصلاة نحوها واتخذوها اوتانا لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم. وسيأتي ذكر هذا اللعن فيما يستقبل من الاحاديث. وقدم الشارح هنا ذكر كلام البيضاوي لبيان المناسبة بين كونهم شرارا وبين استحقاقهم اللعن الذي سيأتي
49:16في الاحاديث المستقبلة. فانهم لما صاروا على تلك الحال صاروا شرار الخلق فاستحقوا اللعنة ثم ذكر كلام القرطبي انه قال وهو شارح مسلم صاحب المفهم. وانما صور اوائلهم الصوم يتأسوا بها
49:43اي ليقتدوا بها اي باشخاص اولئك الصالحين. ويتذكر افعالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عند قبورهم ثم خلفهم قوم جهلوا مرادهم ووسوس لهم الشيطان ان اسلافهم كانوا يعبدون هذه الصور
50:06ثم يعظمونها فحذر النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك سدا للذريعة المؤدية الى ذلك. انتهى كلامه. وهو نظير متقدم ذكره في عبادة قوم نوح الرجال الصالحين الخمسة. فانهم مثلوهم اولا صورا
50:26ليشوقوهم الى العبادة ثم وسوس لهم الشيطان ان اسلافهم كانوا يعبدونهم وكانوا يستمطرون بهم فعبدوه من دون الله عز وجل. ثم قال الشارح قوله فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين. فتنة القبور
50:46وفتنة التماثيل هذا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ذكره المصنف رحمه الله تنبيها على ما من شدة الفتنة بالقبور والتماثيل. فان الفتنة بالقبور كالفتنة بالاصنام. او اشد وقال الشارخ ايضا في قرة عيون الموحدين هذا من كلام شيخ الاسلام. هذا من كلام شيخ الاسلام
51:17ابن تيمية لم يذكره المصنف لان ذلك معلوم عند من يقرأ هذا الكتاب. لم يذكره المصنف ان ذلك معلوم عند من يقرأ هذا الكتاب انتهى كلامه. وهذه الكلية لا يقطع بحصولها ان كل من يقرأ كتاب التوحيد يعرف ان هذا من كلام
51:51ابن تيمية الا رجلا يقرأه على علماء التوحيد الذين تلقوه عن اشياخهم من قبل وهم ينقلون بينهم ان هذا كلام شيخ الاسلام اصلا فهذا يصح فيه بمثل هذه الدعوة. واما من يقرأه ولا علم له بغيره فانه يعسو
52:21يقال حينئذ ان ذلك معلوما عنده. ولاجل هذا عدل ابن قاسم العاصمي في حاشيته عن هذه الكلية فذكر ان ذلك معلوم عند غالب من يقرأ هذا الكتاب. ان ذلك معلوم عند غالب من يقرأ
52:43هذا الكتاب وهو احسن من تعميم الشارخ في قرة عيون الموحدين واحسن من هذا وذاك ان يقال ان هذا كلام المصنف رحمه الله وهو مسبوق فيه بكلام ابن تيمية الحفيد. فموافقة
53:12له بذكر هذا الكلام يقصد منها اعتقاد صحته فيصح حينئذ ان يقول قائل بعد ذكر الحديث المتقدم قال ابن تيمية الحفيد ومحمد ابن عبد الوهاب هؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبور وفتنة التماثيل. فان التوافق على الحق من غير
53:41سابق اتفاق ممكن. كما ان الاتفاق عليه مع معرفة اللاحق قولي السابق لا يمتنع معه ان يجعل هذا قولا للمتأخر. لانه مقر بما فيه فهو حق عنده زاد صاحب تيسير العزيز الحميد عند هذا الموضع بيانا فقال مبينا معنى الكلام المذكور
54:18فهؤلاء جمعوا بين الفتنتين فتنة القبول وفتنة التماثيل قال يعني ان الذين بنوا هذه الكنيسة جمعوا فيها بين فتنتين ضل بها كثير من الخلق. الاولى فتنة القبور لانهم افتتنوا بقبور الصالحين وعظموها لانه افتتنوا بقبور الصالحين فعظموها تعظيما مبتدعا فآل بهم
54:48الى الشرك وهي اعظم الفتنتين بل هي مبدأ الفتنة الثانية وهي فتنة التماثيل اي الصور. فانهم لما افتتنوا بقبول صالحين وعظموها وبنوا عليها المساجد وصوروا فيها الصور للقصد الذي ذكره القرطبي فآل الأمر الى ان عبدت الصور ومن هي
55:08من دون الله وهاتان الفتنتان هما سبب عبادة الصالحين كاللاتي وود وسواع ويغوث العقا ونثر غيرهم من الصالحين. انتهى كلامه ونحوه ذكر ابن قاسم العاصمي في حاشيته. ثم ترى الشارح رحمه الله تعالى كلاما طويلا لابن تيمية الحفيد يبين العلة التي
55:38لاجلها نهى الشرع عن اتخاذ المساجد على القبور. ونسب فابن تيمية النهي عن هذه العلة الى الشارع مريدا النبي صلى الله عليه وسلم وتسميته صلى الله عليه وسلم الشارع لا تصح في اصح قولي اهل العلم. وهو
56:08احد قولي شيخنا ابن باز رحمه الله وهو قوله المحرر الذي قرر فيه الجواز وبين وجهه اما ما وقع في كتبه الاخرى من ذكره الشارع اسما للنبي صلى الله عليه وسلم
56:28فهو باعتبار جاري عند الناس. وهو قول الشيخ عبدالمحسن العباد فالاكمل ان لا يقال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه الشارع فالشرع لله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم
56:51مبلغ شرع الله. والمقصود ان ابن تيمية ذكر العلة التي لاجلها نهي عن اتخاذ المساجد على القبور وهي التي اوقعت كثيرا من الامم اما في الشرك الاكبر او فيما دونه من
57:11الشرك وهو زجر النفوس عن التعلق باولئك الصالحين. قال فان النفوس قد بتماثيل الصالحين وتماثيل يزعمون انها طلاسم الكواكب يعني تخبر اذا سئلت ودعيت مجيبة عن الاسرار المكتومة التي جعلت في الكواكب والنجوم
57:41ثم قال فان الشرك بقبر الرجل الذي يعتقد صلاحه اقرب الى النفوس من الشرك بخشبة او حجر ولهذا تجد اهل الشرك يتضرعون عندها ويخشعون ويخضعون. الى اخر كلامه فذكر ان
58:01النهي عن الصلاة عند القبور هو الحيلولة دون عبادة اولئك المقبولين من دون الله سبحانه وتعالى. ثم قال فلاجل هذه المفسدة حسم النبي صلى الله عليه وسلم مادتها نهى عن الصلاة في المقبرة مطلقا. وان لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاته. كما يقصد
58:31بصلاته بركة المساجد كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها لان لانها اوقات يقصد المشركون فيها الصلاة الشمس فنهى امته عن الصلاة حينئذ وان لم يقصدوا ما قصده المشركون سدا للذريعة انتهى كلامه. فنهى النبي صلى الله عليه
58:51وسلم على عن ان يصلي العبد الصلاة في المقبرة لئلا يكون ذلك سبيلا موصلا الى عبادة اولئك المقبولين من دون الله سبحانه وتعالى. فتحرم الصلاة في المقبرة قال واما اذا قصد الرجل الصلاة عند القبور متبركا بالصلاة في تلك البقعة فهذا عين المحادة
59:21الله ورسوله والمخالفة لدينه وابتداع دين لم يأذن به الله فان المسلمين قد اجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ان الصلاة عند القبور منهي عنها وانه صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذها مساجد انتهى كلامه
59:41وفيه الاعلام بحال تعتري بعض الناس الذين يقصدون الصلاة في المقبرة متبركين بها فهؤلاء لا ينبغي ان يختلف في حرمة صلاتهم في المقبرة. لان موضع الصلاة عند اهل الاسلام هو المسجد وهو الموضع الذي تتحرى فيه بركة الصلاة. واما المقبرة
1:00:11فليست محلا لهذه البركة. فاذا كان مقصوده من توجهه للمقبرة للصلاة لله عز وجل فيها هو بركة المقبرة فهذا محرم باتفاق. قال الشارح فمن اعظم المحدثات واسباب الشرك عندها اي عند القبور واتخاذها مساجد وبناء المساجد عليها. وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن
1:00:41والتغليظ فيه قد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة وصرح اصحاب احمد وغيرهم من اصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك وطائفة اطلقت الكراهة والذي
1:01:01ينبغي ان تحمل على ان تحمل على كراهة التحريم احسانا للظن بالعلماء والا يظن بهم ان يجوزوا فعل ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه. انتهى كلامه رحمه الله وهو
1:01:21وتأكيد لحرمة ذلك وهو المشهور في مذهب احمد وعرظ رحمه الله تعالى ببعض من قال بان النهي عن الصلاة فيها للكراهة منبها الى ان الذي ينبغي ان تحمل عليه الكراهة هو ارادة كراهة التحريم. احسانا للظن بالعلماء والا يظن بهم ان يجوزوا فعل ما تواتر
1:01:51رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فاعله والنهي عنه وسيأتي مزيد بيان بنقل كلامه جماعة من الشافعية والمالكية والحنابلة فيما يستقبل ومما ينبه اليه ان التي يقال فيها بكراهة الصلاة في المقبرة او عند القبور يستثنى عند
1:02:21حققيهم حالان. الحال الاولى اذا قصد بركة المقبرة اذا قصد بركة المقبرة فهذا محرم والحال الثانية اذا صار ذلك الموضع مقاما ومشهدا للشرك. اذا صار ذلك الموضع مقاما ومشهدا للشرك
1:02:59فتحرم الصلاة فيه لله فتحرم الصلاة فيه لله وهاتان الحالتان هما الغالبتان ان لم تكن الاصل فيما يحدث في الناس اليوم وهاتان الحالتان او الحالان هما الغالبتان ان لم تكونا الاصل في الناس اليوم
1:03:28فانهم انما يذهبون الى تلك المقابر او يصلون عند تلك القبور لاجل بركتها. وتكون تلك القبور مواضعا للشرك يقصدها الخلق ويدعون غير الله ويسألون غير الله فلا يمكن ان يقال ان فقيها من الفقهاء يرى كراهة الصلاة عند قبر الناس
1:04:00زرافات عنده يقبلونه ويتمسحون به ويطوفون حوله ويدعونه ويستغيثون به هذا لا يقوله فقيه في احد المذاهب المتبوعة من الفقهاء الاربعة نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله ولهما عنها رضي الله عنها قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه
1:04:31وسلم انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لابرز قبره غير ادنى خشي ان يتخذ مسجدا. قال رحمه الله قوله ولهما اي للبخاري ومسلم وهو يغني عن قوله في اخره اخرج
1:04:58قوله لما نزل هو بضم النون وكسر الزاي اي نزل به ملك الموت والملائكة الكرام عليهم السلام. قوله طفق بكسر الفاء وفتحها والكسر واطفح ما كشفها اي عن وجهه قوله لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يبين ان من فعل مثل ذلك حل عليه من اللعبة
1:05:28احل على اليهود والنصارى قوله يحذر ما صنعوا الظاهر ان هذا من كلام عائشة رضي الله عنها لانها فهمت من قول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تحذير امته من هذا الصنيع الذي كانت تفعله اليهود والنصارى في قبور انبيائهم فانهم في الانبياء ومن
1:05:48الوسائل الى الشرك وبالغربة الخالقين من امتي قد فعلهم خلق كثير والجم الغفير من متأخري هذه الامة واعتقدوا قربة من القربات وهو من اعظم السيئات والمنكرات وما شعروا ان ذلك محدث لله ورسوله صلى الله عليه وسلم
1:06:21وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية الى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الاصنام انتهى اذ لا فرق بين عبادة القبر ومن فيه عبادة الصنم وتأمل قول الله تعالى عن نبيه يوسف بن يعقوب حيث قال واتبعت بدلة ابائي ابراهيم واسحاق
1:06:41ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء نكرة في سياق النفي تعم كل شرك قوله ولولا ذلك اي ما كان يحذر من اتخاذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا لابرز قبره وجعل مع قبور الصحابة الذين
1:07:01كانت قبورهم في البقيع قوله غير انه خشي ان يتخذ مسجدا. روي بفتح القاء وضمها فعلى الفتح يكون هو الذي خشي ذلك صلى الله عليه وسلم وامرهم ان يدفنوه في المكان الذي قبض فيه. وعلى رواية الضم يحتمل ان يكون الصحابة هم الذين خافوا ان يقع ذلك من بعض
1:07:21فلم يبرزوا قبره خشية ان يقع ذلك من بعض الامة غلوا وتعظيما بما ابدى واعاد من النهي والتحذير منه ولعن فاعله. قال ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاعلوا حيطان تربته وسدوا المداخل اليها وجعلوها
1:07:41ثقة بقبره صلى الله عليه وسلم ثم خافوا ان يتخذ موضع قبره قبلة اذ كان مستقبل المصلين فتتطور الصلاة اليه بصورة العبادة. شيخ عبد الله ايش عندك كان مستقبل المصلين
1:08:01بتاء واحد امتعين واحدة فتاء واحدة بهذا الصواب فتصور الصلاة اليه بصورة العبادة فتصور الذي جعلها في الحاشية هنا فتصور هاه احسن الله اليكم فتصور الصلاة بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرثهما حتى التقى على زاوية
1:08:31من ناحية الشمال حتى لا يتمكن احد من استقبال قبره. انتهى. قال المصنف وفيه من المسائل ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم انما في من بنى مسجدا يعبد الله عز وجل فيه على قبر رجل صالح ولو صحت نية الفاعل
1:08:51عند قبره قبل ان يولد القبر ومنها انه من سنن اليهود والنصارى في قبور انبيائهم ومنها لعنه صلى الله عليه وسلم اياهم على ذلك ان مرادهم صلى الله عليه وسلم بذلك تحذيره ايانا عن قبره ومنها انها هي العلة في عدم ابراده انتهى
1:09:11بيان هذه الجملة من جهتين. الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نظر سياقها اما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله لما نزل اي حضرته الوفاة. اي حضرته الوفاة بنزول ملك الموت بنزول ملك الموت
1:09:47وهو بضم النون وكسر الزاي قوله بكسر الفاء جعل بكسر الفاء جعل وتفتح ايضا والكسر افصح قوله يطرح اي يلقي يطرح ان يلقي قوله خميصة لفتح الخاء المعجمة والصاد المهملة
1:10:33ثوب من الاثواب ثوب من الاثواب المعروفة في زمانهم وهي كساء له اعلام وهي كساء له اعلام قوله اغتم بها اغتم بها اي احتبس نفسه بالقائها على وجهه احتبس نفسه بالقائها على وجهه
1:11:20قوله كشفها اي رفعها عن وجهه. قوله كشفها اي رفعها عن قبره قوله لابرز لابين واظهر لابين واظهر فالبارز البين الظاهر فالبارز البين الظاهر ومنه عند الفقهاء قولهم المرأة البرزة ومنه عند الفقهاء قولهم المرأة البرزه اي التي
1:12:03تظهر وتخالط الرجال لحوائجها. اي التي تظهر وتخالط الرجال لحوائجها. كبيع وشراء ونحوهما واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين الدليل الثاني من الادلة التي ذكرها المصنف في هذا الباب وهو المذكور في قوله ولهما عنها قالت لهما عنها انها قالت لما
1:12:50برسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. وابتدأ بيانه بذكر مخرج الحديث وقال قوله ولهما اي البخاري ومسلم وهو يغني عن قوله في اخره اخرجه ووجه اغناءه ان احد اللفظين بمعنى الآخر
1:13:17وقد ذكر هذا صاحب تيسير العزيز الحميد فذكر انهما ثابتان بخط المصنف انهما ثابتان بخط المصنف ثم قال اللفظين يغني عن الاخر. واحد اللفظين يغني عن الاخر قال ابن قاسم العاصمي فلعله سبقة قلم. فلعله سبقة قلم. اي لعل ما
1:13:49وقع هذا وهم اعترى قلمه فذهل عن انه اثبت في اول الحديث ما يدل على مخرجه فاعاده ثانية فان قوله ولهما كقوله اخرجاه لما تقرر ان التثنية عند الاطلاق هي
1:14:12للبخاري ومسلم في اصطلاح المحدثين واعرض الشارح عن بيان عود الضمير في قوله عنها وهو عائد الى عائشة رضي الله عنها. فالحديث الثاني من روايتها كالاول ثم قال الشارح قوله لما نزل هو بضم النون وكسر الزاي اي نزل به ملك
1:14:47موت والملائكة الكرام عليهم السلام والمراد حال احتضانه صلى الله عليه وسلم لما ظهرت عليه علامات الوفاة مقدماتها اه قال قوله طفق بكسر الفاء وفتحها والكسر افصح. وبه جاء القرآن ومعناه جعل
1:15:20ومن قواعد الفصاحة ان المصطفى من اللغات في القرآن هو افصح من غيره. ان المصطفى وفي اللغات في القرآن هو افصح من غيره لان القرآن جاء باللغة العالية. لان القرآن
1:15:40باللغة العالية فما جاء في القرآن ينتفع به في ترجيح اللغات. كما جاء في القرآن ينتفع به في ترجيح القراءة ترجيح اللغات. مع مراعاة وجوه القراءات مع مراعاة وجوه القراءات
1:16:09فاذا جاء بهما لم يمكن الترجيح بهذا فان جاء بهما لم يمكن الترجيح بهذا يعني مثلا مت او مت قراءتان سبعيتان قراءتان سبعيتان في قوله يا ليتني مت قبل هذا ومت قبل هذا. فلا يمكن الترجيح بهذا
1:16:40ثم قال الشارع قوله خميصة بفتح المعجمة والصاد كساء له اعلام اي شيء من الخلقان والاثواب التي كانت تعرف في زمانهم وهي شبيه الشراسف اللطيفة التي يجعلها الناس على وجوههم. قوله فاذا اغتم بها كشفها
1:17:07اي عن وجهه. وهو تفسير للكشف. ولم يفسر رحمه الله معنى قوله اغتم بها قال الشارح الاول سليمان ابن عبد الله وتبعه ابن قاسم اي اذا احتبس نفسه عن الخروج كشفها عن وجهه اي
1:17:35اذا احتبث نفسه عن الخروج كشفها عن وجهه. زاد ابن حمدان في الدر النضيد فائدة هنا اخذها من المصنف. فقال وفيه ما بلي به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع
1:17:55وفيه ما بني به صلى الله عليه وسلم من شدة النزع. قاله المصنف. اي لما اعتراه صلى الله عليه وسلم من شدة الحال عند نزول الموت به فكان صلى الله عليه وسلم ربما طرح الخميصة على وجهه فاحتبس نفسه وضاق
1:18:23حال احتضاره فاضطر الى كشفها يفعل هذا مرة بعد مرة ثم قال الشارع قوله لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يبين ان من فعل مثل ذلك قل عليه من اللعنة ما حل على اليهود والنصارى. ففي خبره صلى الله عليه وسلم
1:18:51ما بهذا فائدتان. ففي خبره صلى الله عليه وسلم بهذا فائدتان. احداهما الخبر عن لعن اليهود والنصارى الخبر عن لعن الله اليهود والنصارى الخبر عن لعن الله اليهود والنصارى لما اتخذوا قبور انبيائهم مساجد
1:19:21لما اتخذوا قبور انبيائهم مساجد والاخرى تهديد غيرهم تهديد غيرهم وتخويفهم وتخويفهم تهديد غيرهم وتخويفهم لعنة الله تهديد غيرهم تخوفهم لعنة الله انهم فعلوا مثل ما فعل اليهود والنصارى. انهم فعلوا مثل
1:19:55ما فعل اليهود والنصارى وزاد صاحب تيسير العزيز الحميد البيان في ايضاح هذا المعنى فقال قوله لعن الله اليهود والنصارى اذا اخره لعنهم صلى الله عليه وسلم على هذا الفعل بعينه. وهو وهو اتخاذ قبول الانبياء والصالحين
1:20:28مساجد اي كنائس وبيع يتعبدون ويسجدون فيها لله. وان لم يسموها مساجد ان الاعتبار بالمعنى لا بالاسم. ومثل ذلك القباب والمشاهد والمبنية على قبور الانبياء والصالحين فانها هي المساجد الملعون من بناها على قبورهم وان لم يسمها من بناها مساجد. وفيه رد على من اجاز البناء
1:20:58على قبور العلماء والصالحين تمييزا لهم عن غيرهم فاذا كان صلى الله عليه وسلم لعن من بنى المساجد على اول الانبياء فكيف بمن بناها على قبور غيرهم؟ انتهى كلامهم وفيه الاعلام بان اسم المسجد ليس مقصودا. بل المقصود هو فعل العبادة. وان
1:21:29كنيسة او بيعة او قبة او مشهدا او غير ذلك فاذا وجد هذا الفعل ان ان درج فاعله في هذا التهديد باللعن. وزاد الشارح رحمه الله تعالى في قرة عيون
1:21:52الموحدين ذكر موضع الشاهد للترجمة في هذا الحديث فقال والشاهد فقال في الصفحة الثانية والثلاثين بعد الثلاث مئة. والشاهد للترجمة قوله صلى الله عليه وسلم. لعنة الله على اليهود والنصارى
1:22:12اتخذوا قبور انبيائهم مساجد فلعنهم صلى الله عليه وسلم على تحري الصلاة عندها. وان كان المصلي انما يصلي لله فمن كان يصلي عند القبور ويتخذها مساجد فهو ملعون. لانه ذريعة الى عبادتها فكيف اذا عبد اهل
1:22:32قبول والغائبين بانواع العبادة وسألهم ما لا قدرة لهم عليه. وهذا هو الغاية التي يكون اتخاذ القبور مساجد سريعة اليها واللعنة ليست مختصة باليهود والنصارى بل تعم من فعل فعلهم. وما هو اعظم منه؟ وهذا هو الذي
1:22:52قاله صلى الله عليه وسلم من لعنه من لعنة اليهود والنصارى على هذا الفعل تحذيرا لامته ان يفعلوا ما فعلته اليهود اليهود والنصارى فيقع بهم من اللعنة ما وقع بهم. ثم قال الشارح رحمه الله قوله يحذر
1:23:12ما صنعوا الظاهر ان هذا من كلام عائشة رضي الله عنها. لانها فهمت من قول النبي صلى الله عليه سلم ذلك تحريرا لامته من هذا الصنيع الذي كانت تفعله اليهود والنصارى في قبور انبيائهم فانه من
1:23:32غلو في الانبياء ومن اعظم الوسائل الى الشرك. وبه قطع صاحب تيسير العزيز الحميد سليمان ابن عبد الله وابن قاسم العاصم في حاشيته وابن حمدان في الدر النضيد في اخرين ان
1:23:51من كلام عائشة فهمته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود والنصارى من قواعد ومن قواعد فهم خطاب الشرع ان فهم الصحابة رضي الله عنهم حجة لا يزاحم
1:24:14غيره اذا لم يقع بينهم اختلاف فيه. فاذا اتفق الصحابة رضي الله عنهم على فهم اية او حديث انها على وجه كذا وكذا فقولهم المقدم المعتمد. كفهم عائشة رضي الله عنها
1:24:34ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا يحذر ما صنعوا اي ناهيا زاجرا معظما متوعدا من فعل ذلك من هذه الامة بان اللعنة تحل عليه اذا وافق اليهود والنصارى في فعلهم
1:24:54بهم فلا عبرة حينئذ من يحمل قوله صلى الله عليه وسلم على معنى اخر لم يذكره من سمعه من الصحابة. وهذا موجود في كلام كثير من المتأخرين. يصرفون ما يخبر به الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم الى معان يدعونها. كالذي ذكره جماعة من فظاح
1:25:24ابن مسعود لما ذكر مجيء الحضري الى النبي صلى الله عليه وسلم وانه قال انا نجد ان الله يضع السماوات اسمع والاراضين على اصبع الى تمام الحديث. وفيه ضحك صلى الله عليه وسلم. فان كثيرا من
1:25:44زعموا ان ضحكه صلى الله عليه وسلم كان استخفافا بخبر اليهود واستهجانا له فجعله ضحكة فالساخر به. وهذا غلط محض. فان الصحابية الشاهد الحكاية لما اخبر بها قال في اخرها تصديقا لخبر الحظر. فاخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحك تصديقا للخبر. فقول الصحابي
1:26:14الشاهد القصة اصح من قول غيره ولا يزاحم بقول سواه. ثم قال الشارح ومن غربة الاسلام ان هذا الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعليه تحذيرا لامته ان يفعلوه معه ومع الصالحين من امته
1:26:34قد فعله الخلق الكثير والجم الغفير من متأخري هذه الامة واعتقدوه قربة من القربات وهو من اعظم السيئات والمنكرات وما وان ذلك محادة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال القرطبي في معنى هذا الحديث وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية
1:26:54الى عبادة من فيها. كما ان السبب في كما كان السبب في عبادة الاصنام. انتهى. اذ لا فرق بين عبادة ومن فيه وعبادة الصنم. وتأمل قول الله تعالى عن نبيه يوسف ابن يعقوب. حيث قال واتبعت ملة اباء ابراهيم واسحاق ويعقوب
1:27:14ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء نكرة في سياق النفي تعم كل شرك. انتهى كلامه ومقصوده ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ قبور الانبياء مساجد حسما
1:27:34لمادة الشرك وقطعا لذريعة عظيمة مفروضية مفوضية اليه. وهي عبادة الله عز وجل عند تلك القبور اذ انها تؤدي اذ انها تؤدي الى عبادة اولئك المقبولين من دون الله. كما اتفق في الامم السابقة انه
1:27:54قصدوا الى عبادة الله عند صالحيهم ثم عبدوا صالحيهم من دون الله ثم مثل اولئك الصالحون في ما من تناقلتها الامم امة بعد امة حتى انتهت الى امة العرب يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى. فلا فرق
1:28:14حينئذ بين عبادة القبر ومن فيه وعبادة الصنم لان حقيقة عبادة الصنم انها عبادة رجل صالح ابتدأت عبادته بعبادة الله عند قبره. فكذلك عبادة الله عند قبر رجل صالح في هذه الامة منتهاها
1:28:34ان يعبد ذلك الصالح من دون الله سبحانه وتعالى. والله عز وجل لا يرضى ان يشرك به احد كائنا من كان لا فرق بين نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا غيرهما. فعبادة الانبياء والصالحين والملائكة
1:28:54وخيار البشر كعبادة الاصنام والاشجار والافلاك والحجر. فمتعلق الشرك مناطه جعل العبادة لغير الله. وذكر اية سورة يوسف وفيها قوله تعالى ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء وقال نكرة في سياق النفي تعم كل شرك. اي بقطع النظر الى المعمود الذي يجعل له شيء من العبادة
1:29:24هو ملك ام نبي ام رجل صالح ام شجر ام حجر ام غير ذلك ثم قال قوله ولولا ذلك اي ما كان يحذر من اتخاذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا
1:29:48قوله ولولا ذلك اي ما كان يحذر من اتخاذ صححه عندكم. اي ما كان يحذر من اتخاذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا لابرز قبره اي لاظهر وابين قبره كما تقدم. وجعل مع قبول الصحابة الذين
1:30:08قبورهم في البقيع. فلم يظهر كقبر غيره. قال قوله غير انه خشي ان يتخذ مسجدا. روي بفتح الخاء وضمها فعلى الفتح يكون هو الذي خشي ذلك صلى الله عليه وسلم. وامرهم ان يدفنوه في المكان الذي قبض فيه
1:30:28على رواية ضم يحتمل ان يكون الصحابة هم الذين خافوا ان يقع ذلك من بعض الامة فلم يبرزوا قبره خشية ان يقع ذلك من بعض الامة غلوا وتعظيما بما ابدى واعاد من النهي والتحذير منه. ولعن فاعله انتهى كلامه
1:30:48وفيه ان هذه الكلمة جاء فيها وجهان من اللغة احدهما ضم الخاء وكسر الشين. المعجمتان. كسر كسر الخاء ضم وكسر الشين المعجمتين والاخر فتح فتح الخاء وكسر الشين المعجمتين فالاول خشي والثاني خشي. والفرق بينهما ان الاول تكون فيه الخشية
1:31:39من الصحابة رضي الله عنهم والثاني تكون الخشية فيه من النبي صلى الله عليه وسلم واستظهر الشارح الاول في تيسير العزيز الحميد رواية الضم. استظهر الشارح الاول في العزيز الحميد رواية الضم. وان الذي خشيهم اصحابه رضي الله عنهم
1:32:12ولا يمتنع ان يكون هو صلى الله عليه وسلم مندرجا. في خشيتهم ذلك بان قد عهد اليهم ذلك وعلموا من الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يرضاه
1:32:34انا فعلهم تابعا لدينه صلى الله عليه وسلم. فانهم اخذوا العلم والدين عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يبرزوا قبره اي لم يظهروه فيجعلوه مع القبور البارزة وهي قبور سائر الناس بل
1:32:54جعلوا قبره صلى الله عليه وسلم في حجرته فقبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحجرة فما يتوهمه بعض الناس من كون النبي صلى الله عليه وسلم مقبورا في المسجد باطل من
1:33:14عظيمين باطل من وجهين عظيمين. احدهما ان المسجد كان ولا قبر احدهما ان المسجد كان ولا قبر. فوجد المسجد اولا. فوجد المسجد او اولا وبني موضعا للصلاة. وبني موضعا للصلاة
1:33:43ولو قدر ان قبرا وجد في مسجد وكان المسجد متقدما فالحكم ولو قدر ان مسجدا وجد اولا ثم جعل فيه قبر فالحكم للمسجد والاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن
1:34:11في المسجد باتفاق ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد باتفاق بل دفن في حجرته بل دفن صلى الله عليه وسلم في بيته في حجرة عائشة. بل دفن النبي صلى الله عليه وسلم
1:34:31في بيته في حجرة عائشة فلم يقع القبر في المسجد اصلا فلم يقع القبر في المسجد اصلا اما الحال القائمة الان اما الحال القائمة الان فهي من تصرف الملوك الذين قصدوا توسعة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فادخلوا فيه حجرات امهات
1:35:08مؤمنين ومنها حجرة عائشة التي قبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم هي الحجرة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم. والحكم هو للاصل الشرعي والحكم هو للاصل الشرعي لا للتصرف السلطاني. والحكم هو للاصل الشرعي لا
1:35:40السلطان فان الملوك يتصرفون بالسياسة بحسب ما يرون وقد يخالفون الشرع فان الملوك يتصرفون بالسياسة بحسب ما يرون وقد يخالفون الشرع. ثم ذكر الشارح رحمه الله تعالى كلاما للقرطبي يبين اجتهاد المسلمين بعد
1:36:10اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حفظ قبره عن افعال الجهال الموافقة لافعال فقال قال القرطبي ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم
1:36:30فاعلوا حيطان تربته. وسدوا المداخل اليها. وجعلوها محدقة بقبره صلى الله عليه وسلم ثم خافوا ان يتخذ موضع قبره قبلة. اي يتوجه اليه بالصلاة. اذا كان تقبل المصلين اي قبلتهم. فتصور الصلاة اليه بصورة العبادة. اي فتكون
1:37:00اولئك المصلين كأنهم يصلون اليه. فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين اي عكس القبلة وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن احد من استقبال قبله قبره. فصار مثلثا لا يمكن
1:37:30اقباله انتهى كلامه. زاد في قرة عيون الموحدين بعد هذا فبذلك صان الله قبره وقبل دعوته بقوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله
1:37:50على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. ولابن تيمية الحفيد كلام نافع في تقرير هذا ذكره في الجواب الباهر. قال وقد استجاب الله دعوته فلم يتخذ قبره ولله الحمد وثنا كما اتخذ قبر غيره بل لا يتمكن احد من الدخول الى حجرته بعد ان بنيت
1:38:20حجرة وقبل ذلك ما كان ما كانوا يمكنون احدا ان يدخل اليه ليدعو عنده ولا يصلي عنده ولا غير ذلك مما يفعل عند قبر غيره. لكن من الجهال من يصلي الى حجرته. او يرفع صوته
1:38:40او يتكلم بكلام منهي عنه. وهذا انما يفعل خارجا عن حجرته. لا عند قبره. والا فهو ولله استجاب الله دعوته فلم يمكن احدا قط ان فلم يمكن احدا قط ان يدخل ان يدخل الى قبره فيصلي
1:39:00عنده او يدعو او يشرك به كما فعل بغيره اتخذ قبره وثنى فانه في حياة عائشة رضي الله عنها ما كان احد كلوا الا لاجلها ولم تكن تمكن احدا ان يفعل عند قبره شيئا مما نهى عنه. وبعدها كانت مغلقة
1:39:20يعني الحجرة الى ان ادخلت في المسجد فسد بابها وبني عليه حائط كل ذلك صيانة له فالامر كما قال ابن القيم في نونيته فاجاب رب العالمين دعاءه واحاطه بثلاثة الجدران. ولم
1:39:40تزل هذه الدولة وفقها الله منذ انشائها وهي تجتهد في منع الناس وتنهاهم مما يخالف الشرع من فعله عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم. واعظم مما يبذلونه من الجهود
1:40:00ان يبذل في الامة كلها ما ارشد اليه العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى في حاشيته على فتح المجيد بعد ان ذكر ما تقوم به الحكومة السعودية من منع المظاهر الشركية قال ومهما
1:40:26حرص الجند على اداء وظيفتهم فلن يمكنهم ولا اي قوة ان تمنع هذا منعا باتا اللهم الا العلم الديني ينير قلوب الجمهور الاسلامي ويعرفهم حقيقة محبة النبي صلى الله عليه وسلم
1:40:46وانها انما تكون باتباع دينه كما كان اصحابه رضي الله عنهم يفعلون وهم اشد الناس حبا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وان يعود الناس الى الامر الاول الذي كان عليه السلف الصالح في كل شؤونهم فعند ذلك لا حاجة لجند ولا قوة
1:41:06الله يهدي الناس الى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم وهو كلام عظيم تشتد الحاجة الى بثه ونشره في في تلك الحملات التي تأتي بالحجاج والمعتمرين والزائرين. وانه ينبغي ان يعلموا الاحكام الشرعية
1:41:26للحج والعمرة والزيارة لئلا يقعوا فيما حرمه الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر الشارع رحمه الله تعالى جملة من الفوائد منقولة عن جده فقال قال المصنف وفيه من المسائل ما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في من بنى مسجدا
1:41:46ليعبد الله فيه على قبر رجل صالح ولو صحت نية الفاعل. فلا نظر الى النية والعبرة بالعمل في موافقة الشرع او مخالفته. ومنها النهي عن التماثيل بتغليظ الامر ومنها نهيه عن فعله عند قبره قبل ان يوجد القبر. ومنها انه من
1:42:06سنن اليهود والنصارى في قبور انبيائهم. ومنها لعنه اياهم على ذلك. ومنها ان مراده صلى الله عليه وسلم تحذيرنا تحذيره ايانا عن قبره. اي تحذيرنا عن فعل ما لا يجوز عند
1:42:26قبره فالتحذير المذكور مخصوص بامر فالتحذير المذكور مخصوص بامر وهو فعل ما نهى عنه صلى الله عليه وسلم من اتخاذ قبره مسجدا او وثنا او عيدا. قال ومنها انها هي العلة في عدم ابرازه. انتهى. زاد في تيسير العزيز الحميد. ومنها التنبيه
1:42:56على علة تحريم ذلك. ومنها التنبيه على علة تحريم ذلك. وعلة لعن من فعله وعلة لعن من فعله. نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى ولمسلم عن جنة ابن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان
1:43:22موتى بخمس وهو يقول لي منكم خليل فان الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا الا وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الا فلا تتخذوا قبور
1:43:42المساجد فاني انهاكم عن ذلك فقد نهى عنه صلى الله عليه وسلم في اخر حياته ثم انه لعن وهو في السياق من فعله الصلاة عندها من ذلك وان لم يبنى مسجد وهو
1:43:56قولها خشي ان يتخذ مسجدا فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا قال الشارح رحمه الله
1:44:16سفيان البجلي وينسب الى جده صحابي مشهور مات بعد الستين قوله اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم قليل اي امتنع عما لا يجوز لي ان افعله والقلة فوق المحبة والقليل هو المحبوب غاية الحب
1:44:34المشتق من القلة بفتح القاء وهي تخلل المودة في القلب. كما قال الشاعر قد تخللت مسلك الروح مني وبلا سمي القليل قليل عندك هكذا في فضيلة الشيخ عبد الله مشتق
1:44:53عندك كذا اي لا مشتق من ايش اه عندك اي طبعة حقت الافتاء اهي اشفتوا هذه نسخ العلماء وش عندي هنا الى مثلنا الفتحة الخا هذا مثلنا تنسخ العلماء هذا بفتح الخاء غلط لكن خلوها لكن هذه منفعة نسخ المشايخ الاولين صححوها وجدوا انها خطأ وصححوه
1:45:31لا احسن الله اليكم قال رحمه الله هذا ما هو الصحيح في معناه كما ذكره شيخ الاسلام وابن القيم وابن كثير ابن وغيرهم رحمهم الله تعالى قال وانما كان ذلك لان قلبه صلى الله عليه وسلم قد امتلأ من محبة الله وتعظيمه ومعرفته
1:45:52فان الله قد اتخذني قليلا فيه بيان ان القلة فوق المحبة. قال ابن القيم رحمه الله تعالى من القلة عامة وهي نهاية المحبة وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد اتخذه خليلا
1:46:22لعائشة ولابيها ولعمر بن الخطاب رضي الله عنهم وغيرهم. وايضا فان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب الصابرين خاصة بالقليلين عليهما السلام. قوله ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت ابا بكر خليلا
1:46:42الرد على الرافضة وعلى الجهمية وهما شر اهل البدع. واخرج البعض السلف من الثنتين والسبعين فرقة. وبسبب الرافضة حدث الشرك عبادة القبور وهم اول من بنى عليها المساجد قاله المصنف رحمه الله تعالى وهو كما قال
1:47:02محبته لشخص اشد كان اولى به من غيره وقد استخلفه على الصلاة بالناس وغضب صلى الله عليه وسلم لما قيل يصلي بهم عمر ذلك في مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم واسم ابي بكر عبد الله ابن عثمان ابن عامر ابن عمر ابن كعب ابن سعد ابن تيم ابن مرة الصديق
1:47:22خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل الصحابة بإجماع من يعتد بقوله من اهل العلم وله ثلاث وستون سنة رضي الله عنه. قوله على حرف استفتاح وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مسجدا
1:47:42تجد الحديث قال الثاني انهم يجوزون الصلاة في تعظيم الانبياء الاول هو الشرك الجليل والثاني الخفي فلذلك استحق اللعن قوله فقد نهى عنه في اخر حياته اي كما في حديث جندب رضي الله عنه هذا من كلام شيخ الاسلام
1:48:12وكذا ما بعده قوله ثم انه لعنه في السياق من فعله كما في حديث عائشة قلت فكيف يسوغ مع هذا التغليظ من من سيد المرسلين تعظم القبور ويبنى عليها ويصلى عندها واليها هذا اعظم مشاقة ومحادة لله تعالى ولرسوله رضي الله عنها
1:48:32الله عليه وسلم لو كانوا يعقلون. قوله والصلاة عند من ذلك وان لم يبنى مسجدا اي من اتخاذها مساجد الملعون فاعله. وهذا يقتضي من تحريم الصلاة عند القبور واليها. وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. رواه احمد
1:48:52وصححه ابن حبان والحاكم قال ابن القيم رحمه الله تعالى بالجملة فمن له معرفة بالشرك واسبابه وذرائعه وفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم من لا يحتمل النقيض. ان هذه المبالغة واللعن والنهي بصيغة صيغة لا تفعلوا صيغتي اني الهاكم عن ذلك
1:49:12للنجاسة بل هي لاجل نجاسة الشرك اللاحقة لمن عصاه وارتكب ما عنه نهاه واتبع هواه ولم يخشى ربه ومولاه وقل نصيبه او علم من لا اله الا الله فان هذا وامثاله من النبي صلى الله عليه وسلم صيانة التوحيد ان يلحقه الشرك ويغشاه
1:49:32له وغضب لربه ان يعدل به سواه. فابى المشركون الا معصية لامره وارتكابا لنهيه. فغرهم الشيطان بان هذا تعظيم مشايخنا الصالحين. وكلما كنتم اشد لها تعظيما واشد فيها غلوا. كنتم بقربها اسعد ومن اعدائهم ابعد
1:49:52هذا الباب دخل على عباد اوتى ودخل على عباد الاصنام منذ كانوا الى يوم القيامة فجمع المشركون بين الغلو فيهم في طريقتهم فهدى الله اهل التوحيد لسلوك طريقهم وانزالهم منازلهم التي انزلهم الله اياها من العبودية وسلب خصائص الاله
1:50:12عنهم. قال الشافعي رحمه الله تعالى وممن علل بخوف الفتنة بالشرك الامام الشافعي وابو بكر الاكرم وابو محمد المقدسي هو شيخ الاسلام وغيره وهو الحق الذي لا ريب فيه. قوله فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا. اي ما علموا من تشجيله في ذلك وتغليظه
1:50:32قوله وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا اي وان لم يبنى مسجد بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا يعني وان لم نقصد بذلك كما اذا عرض لمن اراد ان يصلي فأوقع الصلاة في ذلك في ذلك الموضع الذي حالت الصلاة عنده. من غير ان يقصد ذلك الموضع
1:50:52اوصي فصار بفعل الصلاة في مسجدا. قوله كما قال صلى الله عليه وسلم جعلت الى الارض مسجدا وطهورا. اي فثم الارض مسجدا تجوز الصلاة في كل بقعة منها الا نسبة هي من المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها كالمقبرة ونحوها
1:51:12وكنائسهم فاباح الله لهذه الامة الصلاة حيث كانوا تخفيفا عليهم وتيسيرا ثم خص من جميع المواضع الحمامة والمقبرة لم نجد انتهى بيان هذه الجملة من جهتين. فالجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية
1:51:37نظم سياقها. فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها. فقوله جندب هو بضم الدال وتفتح فيقال جندب وجندب قوله اني ابرأ من البراءة وهي مباعدة الشيء والتنزه عنه وهي مباعدة الشيء والتنزه عنه
1:52:29ومنه سمي دفع النجاسة استبراء. ومنه سمي دفع النجاسة استبراء قوله خليل اي محبوب اكمل المحبة اي محبوب اكمل المحبة قوله وهو في السياق اي الاحتضار في السياق اي الاحتضار
1:53:07فإن النفس فإن الروح فيه تساق الى الموت فان الروح فيه تساق الى الموت بنزعها قوله الرافضة هم المنسوبون في الصفحة السابعة والتسعين واربع مئة قبل الاخير قوله الرافضة هم المنسوبون الى مذهب
1:53:54ايش ايش بالكسر ولا بالفتح وهم المنسوبون الى مذهب الرفض وهم المنسوبون الى مذهب الريف الظهر. بكسر الراء لا فتحها وهي من الطوائف التي تنتحل محبة اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
1:54:29سموا رافضة لانهم رفضوا زيد ابن علي لانهم رفضوا زيد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب لما امتنع عن البراءة من ابي بكر وعمر لما امتنع عن البراءة من ابي بكر
1:55:02وعمر قوله الجهمية هم المنسوبون الى الجهم ابن صفوان كما تقدم وهم من نفاة الاسماء والصفات وهم من نفاة الاسماء والصفات قوله فكيف يسوغ؟ فكيف يسوغ اي يسكن اي يسهل
1:55:47فالتسويق التسهيل قوله وذرائعه جمع ذريعة وهي الوسيلة المفضية قوله لا يحتمل النقيض هو المباين المخالف الذي لا يجتمع معه والمباين المخالف الذي لا يجتمع معه قوله يغشاه ان يغطيه
1:56:33والتغشية اسم لما لطف من التغطية والتغشية اسم لما نظف من التغطية قوله يعدل به اي يسوى ان يسوى فالعدل بكسر العين وتفتح المساوي النظير المساوي النظير المساوي قوله وغرهم
1:57:22اي اخذهم عن غفلة اي اخذهم عن غفلة قوله وسلب اي نفي وسلبا اين في فالسلب اعدام الشيء فالسلب اعدام الشيء وازالته وقولهم السلبيات من السلبيات عقولهم السلبيات لحن لا يصح
1:58:07قوله في كل بقعة البقعة الموضع من الارض في كل بقعة البقعة الموضع من الارض قوله بيعهم جمع ماشي بيعة بكسر الباء. جمع بيعة بكسر الباء وهي اسم لمحل التعبد عند النصارى كالكنيسة. وهي اسم لمحل التعبد عند النصارى
1:58:48كنيسة اما اليهود اسمها عندهم ايش ها صومعة صوامع جمعها صوامع واما واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله شرع يبين الدليل الثالث من الادلة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب وهو قوله ولمسلم عن جندب ابن عبد الله انه قال
1:59:22الحديث مع ما بعده من البيان. وابتدأ بيانه رحمه الله بالاعراب عن راوي الحديث من الصحابة. معرضا عن ذكر مخرج الحديث. استغناء بيان فان قول المصنف والمسلم يعني ان الحديث اخرجه مسلم في صحيحه. فقال الشارح في تحقيق هذا
1:59:51وهو التعريف بالراوي قوله عن جندب بن عبدالله وهو بضم الدال وفتحها كما تقدم اي ابن سفيان البجري نسبة الى قبيلة بجيلة. وينسب الى جده. فيقال عن جند ابن وهو صحابي قال صحابي مشهور مات بعد الستين اي بعد سنة ستين بعد
2:00:21خلافة معاوية رضي الله عنه. زاد ابن قاسم عند هذا الموضع من البيان الذي اهمله الاول ثم الشارع هنا فقال قوله قبل ان يموت بخمس اي خمس ليال وقيل خمس سنين
2:00:48اي خمس ليال وقيل خمس وقيل خمس سنين. والاول اظهر. والاول اول اظهر لكونه لعن ايضا وهو في سياق الموت من فعله. والاول اظهر لكونه لعن ايضا وهو في سياق الموت من فعله. انتهى كلامه
2:01:17وما استظهره هو الاظهر. وتعليله بقوله لكونه لعن ايضا وهو في سياق الموت من فعله. اي لقرب العهد منه فهذا يدل على ان اعادة الذكر لقرب العهد. واعادة ذكر الشيء مع قرب عهده اقوى في
2:01:37من اعادته مع بعد العهد به. ثم قال الشارح قوله اني ابرأ الى الله اي اتنزه مبتعدا ان يكون لي منكم خليل. قال الشارح اي امتنع عما لا يجوز لي ان افعله. يعني ان
2:01:57خليلا منكم ثم قال والخلة فوق المحبة. اي فوق رتبة المحبة المجردة والخليل هو المحبوب غاية الحب فالخلة هي باعتبار اصلها ترجع الى المحبة لكن باعتبار التفريق بينها وبين المحبة المجردة هي اعلى من المحبة المجردة. فهذا معنى قوله والقل
2:02:33فوق المحبوب والخليل هو المحبوب غاية الحب. فان قوله والفلة فوق المحبة يعني فوق المحبة المجردة. والخليل هو هو المحبوب غاية الحب باعتبار اصلها. فالخلة هي المحبة المتمكنة في القلب. فالخلة
2:02:53هي المحلة المحبة المتمكنة في القلب. ثم قال مشتق من الخلة. بفتح الخاء وهي تخلل المودة في القلب كما قال الشاعر قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليلا
2:03:18وبيانه في قوله وهي تخلل المودة في القلب يخالف قوله مشتقة من الخلة بفتح الخاء لان الخلة بفتح الفاء بفتح القاف هي الفقر والحاجة. لان الخلة بفتح الخاء الفقر والحاجة
2:03:42واما الذي هو تخلل المودة في القلب فهو الخلة. فالكلمة المذكورة لها اه ضبطان احدهما الخلة وهي الفقر والحاجة. والاخر الخلة وهو تمكن المحبة من القلب. والاول هو تفسير المعتزلة لهذا الحديث
2:04:12الثاني هو تفسير اهل السنة والاول هو تفسير المعتزلة لهذا الحديث تفسير المعتزلة والجهمية لهذا الحديث. والثاني هو تفسير اهل السنة. والاولون دعاهم الى التفسير المذكور انهم ينفون الصفات. واما اهل السنة فانهم يثبتون صفة المحبة لله. فانهم يقولون ان الله
2:04:41احب كما انه سبحانه وتعالى يحب. ومن محبته محبته سبحانه وتعالى للخليلين. ابراهيم محمد صلى الله عليه وسلم اللذين هما في اعلى مراتب ما من يحبه الله سبحانه وتعالى وهذا الذي وقع هنا في فتح المجيد انه بفتح الخاء هو فيه تابع لتيسير العزيز الحميد
2:05:13فانه ذكر انه مشتق من الصلة بفتح الخاء وتبعهما بعدهما ابن قاسم العاصمي. فجعله ايضا مشتقا من الخلة. بفتح خاء وتنبه ابن حمدان في الدر النضير فذكر انه بضم الخاء
2:05:40وكانه انتفع مما عمد اليه عبدالله بن حسن رحمه الله في نسخته من فتح المجيد فانه وصححها فجعلها بالضم. فصار في نسخة فتح المجيد التي اعتنى بها وقابلها العلامة عبد الله ابن
2:06:03عن ال الشيخ مشتق من الخلة. بضم الخاء. وهذا اما ان يكون تصحيح عن منه واما ان يكون مما تلقاه عن شيوخه عن المصنف عند قراءة هذا الكتاب فان هذا الكتاب قرأ غير مرة على المصنف رحمه الله تعالى
2:06:33والمقصود ان تعلم انه مشتق من الخلة بضم الخاء. ثم قال الشارع هذا هو الصحيح في معناه كما ذكره شيخ الاسلام ابن القيم وابن كثير وغيرهم رحمهم الله تعالى. ثم قال المصنف الشارح قال القرطبي وانما كان ذلك لان قلبه صلى الله
2:06:53وعليه وسلم قد امتلأ من محبة الله وتعظيمه ومعرفته فلا يسع لمخالة غيره اليه فلكمال اتخاذ الله محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا امتلأ قلب محمد صلى الله عليه وسلم ايضا
2:07:13بمحبة الله فلم يعد فيه محل لان يتخذ احدا من الخلق خليلا. ثم قال الشارع قوله فان الله اتخذني قد اتخذني خليلا فيه بيان ان الخل فوق المحبة. اي لانه لم يقل فان الله قد اتخذني
2:07:33وذكر كلام ابن القيم في ذلك انه قال واما ما يظنه بعض الغالطين من ان المحبة من الخلة وان ابراهيم خليل الله ومحمدا صلى الله عليه وسلم حبيب الله فمن جهلهم فان المحبة عامة وخلة خاصة وهي نهاية
2:07:53محبة. وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد اتخذه قليلا ونفى ان يكون له قليل غير غير ربه ومع اخباره به لعائشة رضي الله عنها ولأبيها ولعمر ابن الخطاب رضي الله عنهم وغيرهم. وايضا فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب
2:08:13المصابين وقلته خاصة بالخليلين عليهما السلام. انتهى كلامه. فالخبر عنه صلى الله عليه وسلم بانه خليل رب العالمين اكبر واعلى واكمل من الخبر عنه صلى الله عليه وسلم من انه حبيب رب العالمين. ومن المواضع التي
2:08:33اخذت على ابي جعفر الطحاوي في عقيدته انه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال وحبيب رب العالمين وكان اللائق به ان يذكره بالاعلى بان يقول وخليل رب العالمين. ثم قال الشارح قوله لو كنت متخذا من امتي خليلا
2:08:53ابا بكر خليلا فيه بيان ان الصديق افضل الصحابة لانه قدمه بالذكر دون غيره. قال وفيه الرد على الرافضة وعلى الجهمية وهما شر اهل البدع واخرجهم بعض السلف من التنتين والسبعين فرقة اي من فرق هذه
2:09:13الامة بان الرافضة والجهمية كفارا ليسوا من اهل الاسلام. ومذهب الشيعة على فرق عدة منها فرقة الرافضة وغلب على متأخريهم مذهب الرفض والا فهم على درجات مختلفة لمفتي البلاد السابق شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى جواب طويل ذكر فيه فرق الشيعة
2:09:43فوتها وانهم على درجات مختلفة. منهم من لم يزل عنه اسم الاسلام ومنهم من زال عنه اسم الاسلام. ومن هؤلاء الرافظة ومثلهم الجهمية. ثم قال وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور. وهم من او وهم اول
2:10:03من بنى عليها المساجد قاله المصنف رحمه الله تعالى وهو كما قال بلا ريب فاول من شيد المشاهد ورتب لها الزيارات والحج هم الرافضة وصاروا يصنفون مناسك المشهد الفلاني وغير ذلك واشار الى مبتدأ امرهم محمد حامد الفقي بحاشيته عند هذا الموضع فقال
2:10:33فان اول من فعل ذلك العبيديون الذين زعموا كذبا انهم فاطميون ونسبة العبيديين هي الى عبيد القداح. وهي نسبتهم صدقا. واما نسبتهم الى فاطمة التي تسموا بها فهي اكدوبة قال شيدوا للحسين رضي الله عنه وبرأه الله منهم ومن شيعتهم ومحبيهم قبرا بالقاهرة ورفعوا عليه قبة عظيمة وبنوا له
2:11:03المسجد المشهور الذي بالقاهرة يقام فيه من الاعمال الشركية ما يغضب الله ورسوله وال بيته وكل من في قلبه حب الله ما يغضب الله ورسوله وال بيته وكل من في قلبه حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والايمان الصحيح. فقد
2:11:23كثير من العلماء السالفين في بيان كذب اولئك العبيديين وبيان نحلتهم الكافرة الفاجرة وانهم كانوا يظهرون الرفق ويبطنون الكفر. وممن كتب في ذلك ابو بكر الباقلاني في كتاب نفيس سماه كشف الاسرار
2:11:43هتك الاسرار وابن الجوزي واسم كتابه النصر على مصر. وغيرهم انظر في ذلك البداية والنهاية للعماد ابن كثير في في حوادث السنة الثانية بعد الاربع مئة فكان انتهى كلامه فكان مبتدأ ما انتحلته الرافضة
2:12:03ما قامت به دولة العبيديين المتسماه بالدولة الفاطمية من بناء المشاهد والقباب على ال على قبول ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم اما صحيحة واما مدعاة لا يعرف صدق دعوة اولئك المدعين فيها
2:12:23ثم عظم الامر بان صارت تلك القبور مشاهد ومزارات ومقامات تصرف عندها العبادة لغير الله اجعل عندها العبادة لغير الله عز وجل. ثم قال الشارح فيه اشارة الى خلافة ابي بكر بان من كانت محبته لشخص
2:12:43اشد كان اولى به من غيره وقد استخلفه على الصلاة بالناس وغضب صلى الله عليه وسلم لما قيل يصلي بهم عمر وذلك في مرضه الذي توفي فيه انتهى كلامه اي لما في تقديمه صلى الله عليه وسلم ابا بكر بالذكر عند
2:13:03محبة على غيره من الصحابة فهو اولى الناس به ثم استخلفه على الصلاة بالناس وغضب لما قيل يصلي بالناس في عمر ثم ذكر الشارح اسم ابي بكر وانه عبد الله ابن عثمان ابن ابن عمر ابن كعب ابن سعد ابن تيم ابن مرة
2:13:23الصديق الاكبر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل الصحابة باجماع من يعتد بقوله من اهل العلم مات في جمادى الاولى سنة ثلاثة عشرة وله ثلاث وستون سنة رضي الله عنه. ثم قال الشارح قوله الا حرف استفتاح
2:13:43اي ابتداء للكلام وان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم مساجد الحديث ثم اتبعه عن الخلخال وهو محمد ابن مظفر الدين الخلخالي المتوفى سنة خمس اربعين وسبع مئة محمد ابن مظفر الدين الخلخالي فوق سنة خمس واربعين وسبع مئة. له شرح على مصابيح السنة
2:14:13ومنه ينقل كلامه في معاني الحديث. له شرح على مصالح السنة ومنه ينقل كلامه على معاني الحديث. كهذا الموضع انه قال وانكار النبي صلى الله عليه وسلم صنيعهم هذا يخرج على وجهين. احدهما انهم يسجدون لقبور الانبياء تعظيما له
2:14:33تعظيما لهم. الثاني انهم يجوزون الصلاة في مدافن الانبياء. والتوجه اليها حالة الصلاة. نظرا منهم ذلك الى عبادة الله والمبالغة في تعظيم الانبياء. والاول هو الشرك الجلي والثاني الخفي. فلذلك
2:14:53حق اللعنة انتهى كلامه. وقوله والاول هو الشرك الجري اي ما يفعلونه من السجود. والثاني الخفي اي لما يقع في قلوبهم من التوجه الى اولئك الانبياء نظرا منهم بذلك الى عبادة
2:15:13عبادة الله فيجعلون توجههم الى الانبياء وسيلة الى صلاتهم لله سبحانه وتعالى فهم عندهم بمنزلة الوسائط الذين يرفعون صلاتهم الى الله سبحانه وتعالى لتقبل. فالاول شرك جلي ظاهر للعيان والثاني شرك خفي مستور في الضمائر. ولما نقل الشارح
2:15:43كلامه اتبعه بقوله. الحديث اعم من ذلك. الحديث اعم من ذلك فيشمله ويشمل بناء المساجد والقباب عليها. الحديث اهم من ذلك فيشمله ويشمل بناء المساجد والقباب عليها. انتهى كلامه وهو ظاهر
2:16:13الصحة وكان اللائق وكان اللائق اثباته هنا. ثم قال الشارع قوله فقد نهى في اخر حياته اي كما في حديث جندب. وهذا من كلام شيخ الاسلام وكذا ما بعده. اي هذا
2:16:33المنقول بعد الحديث هو من كلام شيخ الاسلام وكذا ما بعده من الكلام وقد اخر الشارخ رحمه الله تعالى التنبيه على هذا عند اخر بيان معانيه في قرة عيون الموحدين. فانه لما فرغ من الكلام على الحديث بين انه من تقرير شيخ الاسلام
2:17:03امام الدعوة عنه. ثم قال قوله ثم انه لعن وهو في السياق من فعله. اي في حال الاحتضار كما في حديث عائشة ثم قال قلت فكيف يسوغ اي يثقل ويهون؟ مع هذا التغليظ من سيد المرسلين
2:17:23ان تعظم القبور ويبنى عليها ويصلى عندها واليها. هذا اعظم مشاقة هذا اعظم مشاقة ومحادة لله تعالى هذا اعظم مشاقة ومحادة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم لو كانوا يعقلون
2:17:43ثم قال قوله والصلاة عندها من ذلك ولم وان لم يبنى مسجد اي من اتخاذها مساجد الملعون من فعله وهذا يقتضي تحريم الصلاة عند القبور واليها اي فنهيه صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد لا يقتص بجعل البناء الذي يسمى
2:18:13مسجدا بل يعم هذا ويعم معه ان يصلى عليها وسيأتي بيانه في كلام المصنف فيما في كلام الشارح فيما يستقبل نقلا عن ابن تيمية. قال وعن ابي سعيد الخزي رضي الله عنه مرفوعا
2:18:34الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام. رواه احمد واهل السنن وصححه ابن حبان والحاكم واختلف في صحته والاشبه انه لا يروى الا مرسلا فهو حديث ضعيف معلل ذكر رواه الترمذي والدارقطني وغيرهما. الا ان ما فيه من تحريم الصلاة في المقبرة. ثابت عن جماعة
2:19:04من الصحابة وسيأتي فيما يستقبل. ثم ذكر الشارح كلام ابن القيم انه قال وبالجملة فمن له معرفة بالشرك واسبابه وذرائعه وفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مقاصده جزم جزما لا يحتمل النقيض
2:19:24هذه المبالغة واللعن والنهي بصيغتيه صيغة لا تفعل وصيغة اني انهاكم عن ذلك ليس لاجل النجاسة بل هي لاجل نجاسة الشرك اللاحقة لمن عصاه وارتكب ما عنه نهاه واتبع هواه ولم يخشى ربه ومولاه
2:19:44وقل نصيبه او عدم من لا اله الا الله. والمقصود ان انواع التأكيد للنهي التي تعددت في هذه الواقعة من النهي عنه تارة بصيغة النهي وتارة بالخبض على انه نهى عنه وتارة بلعنه صلى الله عليه وسلم من فعل ذلك قبل موته بخمس وتارة
2:20:12بلعنه له في السياق كل ذلك يبين ان هذا ليس لاجل النجاسة التي تكون في المقبرة من الموتى وانما لاجل نجاسة اعظم هي نجاسة الشرك. ومعنى قوله والنهي بصيغتيه. صيغتي لا تفعله. يعني في قوله صلى الله
2:20:32عليه وسلم لا تتخذوا فانها على بناء لا تفعلوا. وهذا هو بناء النهي الصريح. عند اهل العربية والاصول. وصيغة اني انهاكم عن ذلك اي خبرا عن النهي. ثم قال ابن القيم فان هذا وامثاله من النبي صلى الله عليه وسلم
2:20:52صيانة لحمى التوحيد ان يلحقه الشرك ويغشاه وتجريد له وغضب لربه ان يعجل به سواه فابى المشركون الا معصية لامره وارتكابا لنهيه وغرهم الشيطان بان هذا تعظيم لقبور المشايخ والصالحين. وكلما كنتم اشد لها تعظيما واشد فيها
2:21:12غلوا كنتم بقربها اسعد ومن اعدائهم ابعد انتهى هذا القدر من كلامه وسبق بيان معانيه فيما سلف ثم قال ابن القيم ولا عمل الله من هذا الباب دخل على عباد ياغوث ويعوقا ونسيهم ودخل على عباد الاصنام منذ كانوا الى
2:21:32يوم القيامة فجمع المشركون بين الغلو فيهم والطعن في طريقتهم فهدى الله اهل التوحيد بسلوك طريقهم وانزالهم منازلهم منازلهم التي انزلهم الله اياها من العبودية وسلب خصائص الالهية عنهم. ثم قال
2:21:52الشارح قال الشارح يعني سليمان ابن عبد الله رحمه الله وممن علل بخوف الفتنة بالشرك الامام الشافعي وابو بكر الاكرم وابو محمد ابو محمد المقدسي يعني ابن قدامة وشيخ الاسلام يعني ابن تيمية وغيرهم وهو الحق الذي
2:22:12لا ريب فيه اي فالنهي المذكور في تلك الاحاديث هو لاجل الخوف من فتنة الشرك وهي النجاسة التي يتخوف منها اعظم الخوف ثم قال الشارح قوله فان الصحابة لم يكونوا ليبنوا حول قبره مسجدا اي لما علموا من تشديده في ذلك
2:22:32ولعن من فعله قوله وكل موضع قصد في الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدا اي ولم وان لم يبنى مسجد اي اذا اعد المكان للصلاة سمي مسجدا وان لم يكن بناء. اي اذا عد اعد موضع
2:22:52صلاة سمي مسجدا وان لم يوجد بنا. كقطعة من الارض تركت بلاء واعتاد الناس ان يصلوا فيها الصلوات الخمس. فتلك البقعة تسمى مسجدا. وان لم يوجد بناء المسجد قال بل كل موضع يصلى فيه يسمى مسجدا يعني وان لم يقصد بذلك اي وكل
2:23:22ثاني صلى فيه احد صلاة سمي مسجدا لانه صلي لله فيه وان لم يقصد بذلك اي وان لم يكن معدا ذلك اي وان لم يكن معد لذلك قال كما اذا عرض لمن اراد ان يصلي فاوقع الصلاة
2:23:42في ذلك الموضع الذي حانت الصلاة عنده من غير ان يقصد ذلك الموضع بخصوصه فصار بفعل الصلاة فيه مسجدا اي بادائه في الصلاة فيه مسجدا. وهذه الجملة المراد منها التنبيه الى ان
2:24:02لا اثم المسجد يشمل شيئين يتوهم انهما لا يسميان به. ان اسم المسجد شيئين يتوهم انهما لا يسميان به. احدهما موضع اعد للصلاة لا بناء عليه موضع اعد للصلاة لا بناء عليه. فهذا مسجد. والاخر موضع
2:24:32فيه لم يعد للصلاة. موضع صلي فيه. لم يعد للصلاة فمن الاول كما ذكرت لكم ارض خلاء اعتاد الناس ان يصلوا فيها الصلوات الخمس فهذه مسجد. ومن الثاني موضع مر قوم سفر فوقفوا فيه وصلوا فيه فانه يسمى مسجدا. وذكر الشارح شاهده
2:25:02فقال قوله كما قال صلى الله عليه وسلم جعل في الارض مسجدا وطهورا اي فسمى الارض مسجدا تجوز الصلاة في كل بقعة منها اي موضع منها الا ما استثني من المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها كالمقبرة ونحوها. ثم
2:25:22قال الشارخ كلام البغوي انه قال في شرح السنة اراد ان اهل الكتاب لم تبح لهم الصلاة الا في بيعهم وكنائس فاباح الله لهذه الامة الصلاة حيث كانوا تخفيفا عليهم وتيسيرا. ثم خص من جميع المواضع الحمامة
2:25:42والمقبرة والمكان النجس. انتهى كلامه. وزاد صاحب تيسير العزيز الحميد هنا قوله من فوائد الحديث مبالغته صلى الله عليه وسلم في النهي عن بناء المساجد على القبور مبالغته صلى الله عليه وسلم في النهي عن بناء المساجد على القبور. ثم اطنب رحمه
2:26:12والله في ذكر وجوه تلك المبالغة. وبين ابن قاسم العاصمي هنا ان نهي عن البناء على القبور جاء في الحديث على ثلاثة اوجه. ان النهي على عن البناء على القبور جاء في الحديث على ثلاثة اوجه. اولها ذم
2:26:42من كان قبلهم على ذلك ذموا من كان قبلهم على ذلك وثانيها تحذيرهم ان لا يتخذوها. تحذيرهم ان لا يتخذوها وثالثها قوله فاني انهاكم عن ذلك. قوله فاني انهاكم عن
2:27:12ذلك فبالغ في النهي نصيحة لامته عن اعظم ما يحل بهم. فبالغ في نهي نصيحة لامته عن اعظم عن اعظم ما يحل بهم. انتهى كلامه اي لعنة الله اي لعنة الله
2:27:41وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة المغرب باذن الله والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين