المجلس 38 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تعاليا وجدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بكرة واصيلا
0:32وعلى آله وصحبه ومن اتخذه اماما وخليلا اما بعد فهذا المجلس الثامن والثلاثون في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد في سنته الثالثة خمس وثلاثين بعد الاربعمائة والالف وشك وثلاثين بعد الاربع مئة والالف
0:57وهو كتاب التوحيد وهو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد للعلامة عبدالرحمن بن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة خمس وثمانين ومئتين والف وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت
1:27نعم احسن الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولجميع المسلمين
1:45قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى الاية قال الشارح رحمه الله سبب نزول هذه الاية موت ابي طالب على ملة عبد المطلب كما يأتي ذلك في حديث الباب
2:05قال ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم انك يا محمد لا تهدي من احببت اي ليس اليك ذلك انما عليك البلاغ والله يهدي من يشاء. وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة
2:26كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وقال تعالى خير الناس ولو حرصت بمؤمنين قلت والمنفي هنا هداية التوفيق والقبول فان فان امر ذلك الى الله وهو القادر عليه. واما الهداية المذكورة في قول الله تعالى وانك لتهدي الى صراط
2:56المستقيم فانها هداية الدلالة والبيان فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها
3:26فقوله على ملة الملة الدين واصل هذه المادة الميم واللام واللام انها اسم لمعتيد سلوكه انها اسم لما اعتيد سلوكه وبها سميت دين الملازم ملة وبها سمي الدين الملازم ملة
4:13لاعتياد العبد تلوكه لاعتياد العبد سلوكه وهي تضاف الى المخلوق وهي تضعف الى المخلوق فيقال ملة ابراهيم وملة عبدالمطلب والقرآن مملوء من الاول قوله البالغة اي القائمة على الخلق اي القائمة على الخلق
5:08الواصلة اليهم اي القائمة على الخلق الواصلة اليهم المنتهية الى احسن الوجوه المنتهية اذا احسن الوجوه قوله الدامغة اي المبطلة للدعاوى الزائفة اي المبطلة للدعاوى الزائفة مأخوذة من الدمغ مأخوذة
6:10من الدمغ وهو ضرب الدماغ وهو الضرب الدماغ وبه سميت وبه سميت الضربة القوية البالغة الدماغ دامغة وبه سميت الضربة الدامغة البالغة وبه سميت الضربة البالغة الدماغ دامرة واما الجهة الثانية
6:56وهي نظم سياقها فان الشارح رحمه الله ترعى يبين معنى الترجمة التي عقدها المصنف وهي قوله باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت واستفتح بيانه بذكر سبب نزول هذه الاية
7:32فقال سبب نزول هذه الاية موت ابي طالب على ملة عبدالمطلب كما يأتي بيان ذلك في حديث الباب انتهى كلامه وكون الاية نازلة في موت ابي طالب على الشرك امر متفق عليه
8:01نقله الزجاج وغيره وسيأتي في حديث المسيب ابن حزم رضي الله عنه التصريح بذلك وقدم المصنف ذكرى سبب النزول على تسجيل الاية لانه اعون على بيان معناها فان معرفة تفسير الاية
8:36يعين على فهمها ذكره ابن تيمية الحفيد في مقدمة اصول التفسير فاذا اطلع على السبب الذي نزلت لاجله الاية امكن فهمها على الوجه الاتم وكان ابين لمعناها واعرض الشارح رحمه الله
9:12عن الافصاح عن سبب ايراد المصنف هذه الترجمة في كتابه وهو الذي اشار اليه الشارح الاول سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد بقوله اراد المصنف رحمه الله الرد على اهل القبور
9:40اراد المصنف رحمه الله الرد على اهل القبور الذين يعتقدون في الانبياء والصالحين الذين يعتقدون في الانبياء والصالحين انهم ينفعونا ويضرون انهم ينفعون ويضرون انتهى كلامه وتبعه عليه ابن قاسم العاصمي
10:17في حاشيته على التوحيد وسليمان ابن حمدان بالدر النضيد فابانوا جميعا عن الغاية التي لاجلها عقد المصنف هذه الترجمة في كتاب التوحيد وهو القصد الى ابطال ما يعتقده اهل القبور
10:50المتعلقون بدعاء الانبياء والصالحين من انهم ينفعون ويضرنا فانه اذا ابطل نفع خير الناس وهو محمد صلى الله عليه وسلم لعمه الذي هو من احب الناس اليه فلم يقدر على هدايته
11:23فغيره احرى الا يملك لغيره نفعا ولا ضراء وهذا المراد مقصود صحيح مناسب للترجمة وابلغ من هذا المراد ان يدرج في مراد كليا اكبر وهو ان المصنف قصد اقامة برهان توحيدي اخر
12:02وهو خلوص ملك الشفاعة لله وحده وهو قلوص ملك الشفاعة لله وحده ففي الترجمة المتقدمة قبل هذه بين ان ملك الشفاعة لله ثم اراد دفع توهم الشركة في ملكها وان الله عز وجل
12:44لا شريك له في ملك الشفاعة فملكها خالص له فعقد هذه الترجمة وقال باب قول الله تعالى انك لا تهدي من احببت لما في سبب نزول هذه الاية من منع النبي صلى الله عليه وسلم
13:12من الاستغفار لعمه بعد موته على الكفر فلم يملك النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لعمه بعد موته على الكفر ونهاه الله سبحانه وتعالى اعن ذلك فلم يقدر على نفعه في الدنيا بهدايته
13:43ولا مكن في الاخرة من نفعه بالاستغفار له ثم لم يزل يرجو ربه ان يأذن له بنفعه بالشفاعة فاذن الله عز وجل له ان يشفع في تخفيف العذاب عن فاخرج بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
14:19من غمرات النار الى ضحضاح فيها والضحضاح الموضع القريب من الارض اذا غمرته المياه والضحضاح الموضع القريب من الارض اذا غمرته المياه فاخرج من قعر جهنم الى ضح ضاح منها
14:55يصيبه من عذابها ما يغلي به دماغه نسأل الله العفو والمغفرة ثم نقل الشارح رحمه الله وقول ابن كثير في تفسير الاية فقال قال ابن كثير رحمه الله تعالى يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
15:30انك يا محمد وتقدم ان هذا التركيب الشائعة عند المفسرين معدول عنه اذ لا ينبغي مخاطبته صلى الله عليه وسلم بمجرد اسمه بل يقال انك ايها الرسول ذكر هذا عبد الحميد ابن باديس
16:05في اخر تفسيره واعتذر عما بدر منه في اوله من انه جار صنيع المفسرين المكتفين بذكر هذا في الايات التي يخاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم والاكمل جعلوا الخطاب له
16:33بالمقام الذي جعله الله له. وهو مقام الرسالة فعوض القول انك يا محمد يقال انك يا ايها الرسول ثم قال لا تهدي من احببت اي ليس اليك ذلك فلا تملكه ولا قدرة لك عليه
17:01ثم قال انما عليك البلاغة والله يهدي من يشاء فوظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم تبليغه ما ارسله الله عز وجل به ثم الله يقضي ما يشاء من الهداية والاضلال
17:30قال الشارح وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة كما قال تعالى ليس عليك هداهم ولا ان الله يهدي من يشاء. وقال تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. انتهى كلامه فمن شاء الله هداه
17:54فضلا ومن شاء الله اضله عدلا فالامر اليه سبحانه وتعالى ثم ذكر الشارح كلاما يؤلف فيه بين الهداية المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم والمثبتة له فقال قلت والمنفي هنا هداية التوفيق والقبول فان امر ذلك الى الله وهو القادر عليه
18:28واما الهداية المذكورة في قول الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم فانها هداية الدلالة والبيان هو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه. انتهى كلامه فوقعت الهداية في القرآن
18:49مضافة الى النبي صلى الله عليه وسلم على وجهين احدهما اثباتها كقوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم والاخر نفيها كقوله تعالى انك لا تهدي من احببت ولا تعارضا بين الايتين
19:25وما في معناهما فان الله اثبت له نوعا من الهداية ونفى عنه نوعا اخر فالهداية المثبتة له صلى الله عليه وسلم هي هداية الدلالة والارشاد والبيان والهداية المنفية عنه هي هداية التوفيق
19:58والإلهام والقبول فالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره يهدون الى الله عز وجل دالين مرشدين مبينين بما يقع منهم من البلاغ ولا ملك لهم في هداية الخلق فالتوفيق الى قبول الهداية
20:34والهام النفوس الرضا بها هذا امره الى الله عز وجل ومن عقل هذا اعلم ان وظيفة الداعي الى الله سبحانه وتعالى هو بيان دين الله ودلالة الخلق عليه وارشادهم فيه
21:05دون نظر الى ما يقع منهم من الاهتداء الى دين الله عز وجل لان ذلك الى الله فهو يحاسب نفسه على قيامه بوظيفة البيان والارشاد ولا يحاسب نفسه على قبول الخلق
21:35دعوته فالاول واجب عليه والثاني هو الى الله لا اليه وقد قال الله عز وجل لنبيه تسلية وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فلا ينبغي ان يتبع مرء نفسه الخلق
22:02في تتبع هل اهتدوا ام لم يهتدوا فذلك الى الله لكن يفحص هدايته دلالة وارشادا وبيانا اهو قائم بها على الوجه الاكمل المرضي عند الله ام هو مقصر عن اداء
22:27امانة البلاغة نعم الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:46وعنده عبدالله بن ابي امية وابو جهل فقال له يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها ما عند الله فقال له وترغب عن ملة عبد المطلب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد
23:06فكان اخر ما قاله على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفرن لك ما لم ينهى عنك. فأنزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا ان
23:26فاغفروا للمشركين وانزل الله في ابي طالب انك لا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء آآ قوله عن ابن المسيب هو سعيد ابن المسيب ابن حزم ابن
23:48ابي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي. احد العلماء والفقهاء من كبار السبعة من التابعين. اتفق اهل الحديث على ان مراسله اصح المراسيل. وقال ابن المديني
24:08في التابعين اوسع علما منه. مات بعد التسعين وقد جاهز الثمانين. وابوه المسيب صحابي بقي الى خلاف عثمان رضي الله عنه. وكذلك جده حزم صحابي استشهد باليمامة يا حضرة طالب الوفاة اي علاماتها ومقدماتها. قوله جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:38يحتمل ان يكون المسيب حضر مع الاثنين فانهما من بني مخزوم. وهو ايضا مخزومي وكانت ثلاثة اذ ذاك كفارا فقتل ابو جهل على كفره واسلم الآخران. قوله يا عم مناد هنا
24:58مضاف يجوز فيه اثبات الياء وحذفها. حذفت الياء هنا وبقيت الكسرة دليلا عليها. قوله قل لا اله الا الله امره ان يقولها لعلم ابي طالب بما دلت عليه من نفي الشرك بالله واخلاص العبادة له
25:18واحدة فان من قالها عن علم ويقين فقد برئ من الشرك والمشركين ودخل في الاسلام. لانهم يعلمون كما دلت عليه وفي ذلك الوقت لم يكن بمكة الا مسلم او كافر. فلا يقولها الا من ترك الشرك
25:38ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الى المدينة كان فيها المسلمون الموحدون والمنافقون الذين يقولونها بالسنتهم وهم يعرفون معناها. لكن لا يعتقدونه لما في قلوبهم من العداوة والشك والريب فهم مع المسلمين بظاهر الاعمال دون الباطن
26:06وفيها اليهود وقد اقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر ووادعهم بان لا يخونوه ولا ظاهر عليه عدوا كما هو مذكور في كتب الحديث والسير. قوله كلمة قال القرطبي بالنصب على انه
26:26بدل من لا اله الا الله ويجوز الرفع على انه خبر مبتدأ محذوف اي هي كلمة. قوله احد قوله احاج لك بها عند الله. هو بتشديد الجيم من المحاجة والمراد بها. بيان الحجة بها لو
26:46قالها في تلك الحال وفي دليل على ان الاعمال بالخواتيم لانه لو قالها في تلك الحال معتقدا ما دلت فعليه مطابقة من النفي والاثبات لنفعته. قوله فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب
27:06تراه الحجة الملعونة التي يحتج بها المشركون على المرسلين. كقول فرعون لموسى فما بال القرون وقوله تعالى وكذلك ما ارسلناك ما ارسلنا من قبلك من وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير منا قال مترفوها الا قال
27:36انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعاد. فيها فيه معرفتهما معنى لا اله الا الله لانهما عرفا ابا طالب لو قالها لتبرأ من ملة عبد المطلب
28:03فان ملة عبد المطلب هي الشرك بالله في الهيته واما الربوبية فقد اقروا بها لله كما تقدم وقد قال عبد المطلب ابرهة انا رب الابل والبيت له رب يمنعه منك. وهذه المقالة منه ما عند
28:23النبي صلى الله عليه وسلم لعمه قل لا اله الا الله استكبارا عن العمل بمدلولها كما قال الله تعالى عنهما وعن امثالهما من اولئك المشركين. انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون
28:43يقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون. فرد عليهم بقوله بل جاء تق وصدق المرسلين فبين تعالى ان استكبارهم عن قول لا اله الا الله لدلالته على نفي عبادتهم الالهة التي كانوا يعبدونها من دون الله. فان دلالة هذه الكلمة العظيمة على نفي ذلك دلالة
29:13ودلالتها عليه وعلى الاخلاص دلالة مطابقة. ومن حكمة الرب تعالى في عدم هداية ابي طالب الى الاسلام يبين لعباده ان ذلك اليه ليبين لعباده ان ذلك اليه وهو القادر عليه دون من سواه. فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم الذي
29:38هو افضل خلقه من هداية القلوب وتفريج الكروب. ومغفرة الذنوب والنجاة من العذاب ونحو ذلك شيء لك كان احق الناس بذلك واولاهم به عمه الذي كان يحوطه. الذي كان يحوطه ويحميه وينصره
29:58فسبحان من بهرت حكمته العقول وارشد العباد الى ما يدلهم على معرفته وتوحيده واخلاص العمل له وتجريده. قوله فكان آخر ما قال. نسخة الشيخ عبد الله بن حسن اللي هي الافتاء طبعا في الافتاء
30:26اه الجملة السابقة فان دلالة هذه الكلمة العظيمة على نفي ذلك دلالة بعد ان عليه وعلى الاخلاص سلام عليكم قوله فكان آخر ما قال الأحسن فيه الرفع على انه اسم كان وجملته وهو ما بعدها الخبر. قوله هو على ملة
31:00عبد المطلب الظاهر ان ابا طالب قال انا تغيره الراوي استقباحا لللفظ المذكور. وهي من المتصرفات الحسنة قاله الحافظ قوله هذا ان يقولان هكذا عندك المتصرفات التصرفات وللمتصرفات اظنها التصرفات
31:29قوله ابى ان يقول لا اله الا الله قال الحافظ هذا تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من ابي طالب قال المصنف رحمه الله وفي الرد على من زعم اسلام عبدالمطلب واسلافه ومضرة اصحاب السوء على الانسان
31:53ومضرة تعظيم الاسلاف والاكابر. اي اذا زاد على المشروع بحيث تجعل اقوالهم حجة يرجع اليها عند تنازع قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم ينهى عنك. قال النووي وفيه جواز الحلف
32:13من غير استخلاف وكأن الحنف هنا للتأكيد العزم على الاستغفار تطييبا لنفس ابي طالب. وكانت وفاة ابي طالب بمكة قبل الهجرة بقليل قال ابن فارس مات ابو طالب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم تسع واربعون سنة
32:33وثمانية وثمانية اشهر واحدى عشر يوما. وتوفيت خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها بعد موتها ابي طالب بثمانية ايام هكذا عندك في نسخة الشيخ بثمانية ايام نعم قوله فأنزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين آمنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي
33:02قرب الاية اي ما ينبغي لهم ذلك وهو خبر بمعنى النهي والظاهر ان هذه لا يتنازلت في ابي طالب فان المفيدة للترتيب في قوله فأنزل الله بعد قوله لأستغفرن لك ما لم انهى عنك يوم يفيدك
33:22ذلك وقد ذكر العلماء لنزول هذه الايات اسبابا اخر. فلا منافاة اسبابا اخر فلا اسباب النزول قد تتعدد. قال الحافظ اما نزول الاية الثانية فواضح في قصة ابي طالب الاية التي قبلها ففيه نظر. ويظهر ان المراد ان نية متعلقة بالاستغفار نزلت بعد ابي طالب
33:52بمدة وهي عامة في حقه وحق غيره. يوضح ذلك ما يأتي في التفسير فأنزل الله بعد ذلك. ما كان النبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين الاية ونزل في ابي طالب انك لتهدي من
34:12ثابت كله ظاهر في انه مات على غير مثله. ويضاعف ما ذكره السهيلي انه راى في بعض كتب لي انه اسلم لان مثل ذلك لا يعارض ما في الصحيح انتهى. وفيه تحريم الاستغفار للمشركين وموالاة
34:32ومحبتهم لانه اذا حرم الاستغفار لهم فموالاتهم ومحبتهم مولى بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي احاد مفرداتها فقوله المسيب
35:08هو بفتح الياء وذكر كسرها ايضا المسيب والفتح اشهر ولم يثبت عن سعيد انه قال طيب الله من سيبني انكارا للفتح ولم يثبت عن سعيد انه قال سيب الله من سيبني
35:47انكارا للفتح فالكلمة به وبالكسر والفتح اشهر وقوله حزن هو بسكون الزاي المعجمة وبسكون الزاي المعجمة قوله عائذ هو بالذال المعجمة وهو المعروف في اسماء الاوائل من هذه الامة مفردا ومضافا الى الله
36:47فكانوا يسمون عائد وعائد الله لابي ادريس الخولاني ولا يعرف الاهمال عائد وشهر عند المتأخرين ولا يعرف الاهمال في اسمائهم وشهر عند المتأخرين قوله الفقهاء الكبار السبعة من التابعين المراد بهم
37:35سبعة رجال من اهل المدينة من تابعيهم اتفق وجودهم في زمن واحد فعرفوا بالفقهاء السبعة اولهم عبيد الله ابن عبد الله ابن عثمة ابن مسعود وثانيهم عروة ابن الزبير وثالثهم
38:31القاسم بن محمد بن ابي بكر القاسم بن محمد ابن ابي بكر والرابع سعيد ابن المسيب والخامس سليمان ابن يسار والسادس خارجة بن زيد بن ثابت خارجة ابن زيد ابن ثابت
39:11وهؤلاء الستة متفق عليهم واختلفا في السابع فقيل هو ابو بكر ابن عبد الرحمن وقيل هو ابو كلمتا ابن عبد الرحمن ابن عوف وقيل هو سالم ابن عبد الله ابن عمر
39:59هو الاول اشهر وجمعوا في قول ناظم اذا قيل من في العلم سبعة ابحر اذا قيل من في العلم تبعث ابحر روايتهم عن العلم ليست خارجة روايتهم عن العلم روايتهم ليست عن العلم خارجة. روايتهم ليست
40:44عن العلم خارجة فقل عبيد الله عروة قاسم فقل عبيد الله عروة قاسم قاسم سليمان ابو بكر فسعيد ابو بكر سليمان خارجه سعيد ابو بكر سليمان خارجه بعيد ابو بكر سليمان
41:25قارية قوله مراسله جمع مرسل والمرسل هو الحديث الذي اضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم وحكمه ايش الظاهر وقد اشرت الى حده وحكمه في بيت واحد هو يا صالح
42:08تاني ومرسل الحديث ما قد وصف ومرسل الحديث ما قد وصف برفع تابع له وضعف لرفع تابع له وضعف قوله الريب هو ايش طيب كيف؟ يقول الشك والريب عبدالله هو قلق النفس واضطرابها
42:50هو قلق النفس واضطرابها ذكره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب قوله اقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اثبتهم في منازلهم. وابقاهم في
43:17اي اثبتهم في منازلهم وابقاهم في ديارهم قوله ووادعهم اي صالحهم فالمواجهة المصالحة واصلها من الترك فالودع الترك قوله المحاجة قيم فاعلة من التدافع بالحجج مفاعلة من التدافع بالحجج فكل واحد
44:19ينصب حجته ويقيمها فكل واحد ينصب حجته ويقيمها قوله الدلالة تضمن هي دلالة القول على بعض معناه دلالة القول على بعض معناه قوله دلالة مطابقة هي دلالة القول على كل معناه
45:03دلالة القول على كل معنى وسبق بيان هذين النوعين مع ثالثهما وهو دلالة التزام فيما سبق قوله يحوطه ان يحفظه ويصونه من الاحاطة من الاحاطة وهي الادارة فكأنه ادار عليه حفظه
45:41فكأنه ادار عليه حفظه قوله انبهرت اي غلبت وظهرت الباهر هو الغالب الظاهر الباهر والغالب الظاهر يقال نور باهر اذا غلب الابصار وظهر عليها. يقال نور باهر اذا غلب الابصار
46:17صار وظهر عليها قوله للترتيب هو مجيء شيء بعد شيء قوله الترتيب في جملة الفاء المفيدة للترطيب هو مجيء شيء بعد شيء واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان الشارحة رحمه الله شرع يبين معنى
47:06الدليل الثاني الذي ذكره المصنف في هذه الترجمة وهو قوله في الصحيح عن ابن المسيب عن ابيه انه قال لما حضرت ابا طالب الوفاة الحديث وابتدأ شرحه ببيان مخرج الحديث
47:35مقدما له لتقدم ذكره فيه. فقال قوله في الصحيح اي الصحيحين فالحديث مما اتفق عليه البخاري ومسلم ثم عطف ثانية يبين ترجمة واو الحديث فقال قوله عن ابن المسيب هو سعيد ابن المسيب
48:13ابني حزن لفتح الحاء وسكون الزاء كما سبق ابن ابي وهب ابن عمر ابن عائد بالذال المعجمة ابن عمران ابن مخزوم القرشي المخزومي احد العلماء والفقهاء الكبار السبعة من التابعين اي من اهل المدينة الذين عرفوا بهذا اللقب. ثم قال
48:47اتفق اهل الحديث على ان مراسيلهم اصح المراسيم والمقصود بقولهم اصح المراسيل انها اعدلها وامثلها واقربها الى الصحة اذ توجد غالبا مسندة لا انها في نفسها صحيحة فالحديث المرسل من جملة
49:23الحديث الضعيف وهذا البناء اصح عند المحدثين لا يقتضي صحة الحديث في نفسه لكن يفيد انه امثل من غيره فاذا قيل اصحها حديث فلان عن فلان فلا يعني انه صحيح في نفسه
49:55فقد يكون صحيحا وقد يكون ضعيفا. لكن مرادهم انه امثل الوجوه واحسنها ولا ريب ان هذا النعت يقتضي تقديمه على غيره ومن معارف جامع الترمذي اختصاصه دون دائر اصحاب الكتب الستة
50:28ببيان الاقوى في الباب. فانه يقول كثيرا وهذا الحديث اصح شيء في الباب او احسن شيء في الباب على الوجه المتقدم بيانه في معناه انه امثل المروي فيه وقد يكون صحيحا وقد يكون
50:55غير صحيح اشار الى هذا النووي وغيره ثم قال الشارح وقال ابن المديني يعني عليا لا اعلم في التابعين اوسع علما منه فكان رحمه الله واسع العلم بين الفضل عده
51:24الامام احمد وغيره افضل التابعين ثم قال الشارح مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ثم قال الشارح وابوه المسيب صحابي بقي الى خلافة عثمان رضي الله عنه وكذلك جده حزن صحابي استشهد باليمامة
51:58فابوه وجده صحابيان وراوي الحديث منهما هو ابوه المسيب ابن حزم وقدم الشارح ترجمة ابن سعيد لانه مبتدأ روايته فيما ذكره المصنف فانه قال عن سعيد ابن المسيب عن ابيه انه قال لما حضرت ابا طالب للوفاة الحديث
52:35ثم قال الشارح قوله لما حضرت ابا طالب للوفاة اي علاماتها ومقدماتها فالاحتضار هي الحال التي تعتري الانسان عند قرب موته هي الحال التي يعتري الانسان عند قرب موته وهي دون
53:17مرتبة معاينته الموت وهي دون مرتبة معاينته الموت فان معاينة الموت بكشف الحجاب عن تكون قد نقلته من حال الاعتداد بقوله الى حال اخرى فالحال التي تنفعه فيها لا اله الا الله هي حال الاحتضار
54:03التي يعقل بها العبد الخطاب مع من عنده من الناس مع ظهور علامات الموت ومقدماته عليه ثم قال الشارح قوله جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل ان يكون المسيب حضر مع الاثنين
54:42يعني عبد الله ابن ابي امية وابا جهل فانهم من بني مخزوم وهم من قبيلة قريش قال وهو ايضا مخزومي وكانت ثلاثة اذ ذاك كفارا فقتل ابو جهل على كفره واسلم الاخرون
55:21قال فخبر المسيب عن تلك الواقعة يحتمل ان يكون شهدها او اتصل علمها به فان كان شهدها فان الداعي له الى شهودها هو كونه من بني مخزوم وهم قبيلة من قريش
55:57اسوة بالرجلين الاخرين الذين كانا حاضرين وهما عبد الله بن ابي امية وابو جهل فانهم كانوا جميعا من بني مخزومين. او يكون اتصل علم تلك الحكاية به. بنقلها اليه ممن حضرها من بني عمه المخزوميين وهما الرجلان المذكوران في
56:31القصة عبدالله وابو جهلين وهؤلاء الثلاثة قتل منهما قتل منهم واحد على الكفر وهو ابو جهل. واسلم عبدالله بن ابي امية والمسيب ابن حزم ابن حزم فالمذكورون في القصة وهم اربعة هم هؤلاء الثلاثة مع ابي طالب ابن عبد المطلب
57:03مات اثنان منهم على الكفر ومات اثنان منهم على الاسلام فمات المكنيان ابو طالب وابو جهل على الكفر ومات المسميان عبدالله والمسيب على الاسلام زاد الشارح الاول سليمان ابن عبد الله عند هذا الموضع
57:37من فوائد الحديث قوله فيه جواز عيادة المشرك لذا رجي اسلامه فيه جواز عيادة المشرك اذا رجي اسلامه وجواز حمل العلم اذا كان فيه مصلحة راجحة على عدمه. وفيه وجواز حمل العلم اذا كان فيه مصلحة راجحة على عدمه
58:14انتهى كلامه وتبعه ابن عتيق في ابطال التنديد وابن حمدان في الدر النضيب اخذا الاولى من قول المسيب جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوفد عليه النبي صلى الله عليه وسلم
58:44عائدا له في مرضه حال قرب وفاته. ففيه جواز عيادة مشرك اذا رجي اسلامه بان ينتفع بدعوة من يعوده واما الثانية وهي جواز حمل العلم اذا كان فيه مصلحة راجحة على عدمه فمن
59:14وروده صلى الله عليه وسلم عليه. فان العلم كان مع النبي صلى الله عليه وسلم لم وكان النبي صلى الله عليه وسلم مستغنيا به وعمه محتاجا اليه فننقله المستغني به الى المحتاج اليه لما في ذلك من مصلحة راجحة
59:44رجائي انتفاعه بالعلم الذي ينقل اليه بان يدخل في الاسلام ثم قال الشارع قوله يا عمي منادى مضاف يجوز فيه اثبات الياء وحذفها اي بان يقال يا عمي بلا ياء وبان يقال يا عمي باثبات الياء ثم قال
1:00:15الشارح حذفت الياء هنا وبقيت الكسرة دليلا عليها ثم قال الشارح قوله قل لا اله الا الله امره ان يقولها لعلم ابي طالب بما دلت عليه عليه من نفي الشرك بالله واخلاص العبادة له وحده. فكان ابو طالب يعقل معناها
1:00:47الذي يريده النبي صلى الله عليه وسلم منه وهو ان يبرأ من عبادة غيره لله وان يخلص العبادة لله وحده. ففيها كما تقدم نفي العبادة عن غير الله واثبات العبادة لله وحده. ثم قال الشارح فان من قالها عن علم ويقين
1:01:17فقد برئ من الشرك والمشركين ودخل في الاسلام لانهم يعلمون ما دلت عليه. وفي ذلك الوقت لم يكن بمكة الا مسلم او كافر. فلا يقولها الا من ترك الشرك وبرئ منه. ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه الى المدينة كان فيها المسلمون الموحدون
1:01:45والمنافقون الذين يقولونها بالسنتهم وهم يعرفون معناها لكن لا يعتقدونه لما في قلوبهم من العداوة الشك والريب فهم مع المسلمين بظاهر الاعمال دون الباطن. وفيها اليهود. وهم ممن يقولون لا اله الا الله وقد اقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اثبتهم في منازلهم وابقاهم في ديارهم
1:02:15لما هاجر ووادعهم اي صالحهم بالا يخونوه ولا يظاهر عليه عدوا كما هو مذكور في كتب الحديث والسير انتهى كلامه. والمقصود منه بيان ان هذه الكلمة في مكة وهي لا اله الا الله لم تكن تصدر الا من مسلم باطنا وظاهرا. فلم يكن في مكة
1:02:46اتى نفاق بل كان فيها فريقان احدهما مسلم يقول لا اله الا الله باطنا وظاهرا والاخر كافر يمتنع عن قول لا اله الا الله ظاهرا وباطنا. ثم لما هاجر النبي صلى الله عليه
1:03:08وسلم الى المدينة نجمت طائفة ثالثة. وهم المنافقون الذين كانوا يقولون لا اله الا الله الله ظاهرا ويعتقدون خلاف معناها باطنا ثم قال الشارح قوله كلمة قال القرطبي بالنص على انه بدل من لا اله الا الله
1:03:37ويجوز الرفع على انه خبر مبتدأ محذوف اي هي كلمة انتهى كلامه وكلاهما وجه نحوي صحيح له ما يستدعيه. فاما ان بدلا له حكم النصب من المبدل منه. واما ان يكون خبرا
1:04:07محذوف يرفع على الخبرية وتقدر الجملة بقول هي كلمة او تلك كلمة ثم قال الشارح قوله احاج لك بها عند الله وبتشديد الجيم من المحاذ جهل والمراد بها بيان الحجة بها لو قالها في تلك الحال. واصل المحاجة
1:04:45مفاعلة من الحجاج وهو تدافع الحجج وهذا البناء المفاعلة يجري فيما كان بين اثنين فاكثر. وهذا البناء المفاعلة يجري فيما كان بين اثنين فاكثر. كالمقاتلة والمصابرة والمدافعة فاذا تنازع اثنان في اصل الفعل جيء بهذا البناء
1:05:28والمقصود من امره صلى الله عليه وسلم عمه بقولها ان تكون حجة له لو قالها في تلك الحال. فلو قال عمه لا اله الا الله لنفعته عند الله. وهذا معنى قوله احاج لك بها عند الله. اي
1:05:57اقيم بها الحجة عند الله على استحقاقك مغفرته ورحمته. لانك قلت لا اله الا الله فان رحمة الله ومغفرته هي لاهله التوحيد والحال التي طلب منه ان يقول فيها لا اله الا الله هي حال الاحتظاظ التي تظهر
1:06:27فيها مقدمات الموت وعلى ماتوا لا حال المعاينة التي يكشف فيها الحجاب ويتحقق وقوع الموت. فانه لو قالها في حال المعاينة لما نفعته ثم قال الشارح وفيه دليل على ان الاعمال بالخواتيم. يعني ان اعتبار
1:07:00للعبد من صلاح او فساد هو بالخاتمة التي انتهى اليها. وعلله بقوله لانه لو قال لها في تلك الحال معتقدا ما دلت عليه مطابقة اي بجميع المعنى من النفي والاثبات لنفعته
1:07:23وبين الشارح رحمه الله وجه نفعها له. لقوله في قرة عيون الموحدين اذ بها يدخل في الاسلام. اذ بها يدخل في الاسلام. انتهى كلامه. فاذا قال العبد لا اله الا الله دخل بها في الاسلام
1:07:50فنفعته زاد الشارح الاول سليمان بن عبدالله عند هذا الموضع قوله وان من انا كافرا يجحدها وان من كان كافرا يجحدها اذا قالها عند الموت اجريت عليه احكام الاسلام اجريت عليه احكام الاسلام
1:08:25فان كان صادقا من قلبه نفعته عند الله. فان كان صادقا من قلبه نفعته عند الله. فليس لنا الا الظاهر بخلاف من كان يتكلم بها حال كفره بخلاف من كان يتكلم بها حال كفره
1:08:57انتهى كلامه فمن قال من الكافرين عند موته لا اله الا الله حكم اسلامه واجريت عليه احكام الاسلام الظاهرة من تغسيل وتكفير ودفن مع مسلمين فاننا متعبدون بما يظهر لنا من حاله
1:09:32وان كان قوله لها صادقا من قلبه نفعته عند الله وان كان كاذبا لم تنفعه. وكان لنا منه الظاهر باجراء احكام الاسلام عليه؟ وما الحل هذا فيمن كان يجحدها اما من كان ما اما من كان لا يبالي بها فيقول لا اله الا الله مع بقائه
1:10:06عن كفره فهذا باق على اصل كفره. لا اطلاع لنا الا على ما ظهر منه من انه لم يكن يبالي بها ولا يراها فصلا بين الاسلام والكفر وهو في باطن الامر الى ربه فهو سبحانه وتعالى اعلم به
1:10:35ومما ينبه اليه ان من مات على ان من مات من الكافرين فالاصل انه مات كافرا. ان من مات من الكافرين فالاصل وانه مات كافرا استصحابا لاصل حاله. استصحابا لاصل حاله. فلا ينقل عنها
1:11:03الا بيقين فلا ينقل عنها الا بيقين فلا يقال لعله قال لا اله الا الله او وجدت اوراق تتعلق بدين الاسلام عنده او ترجمة للقرآن فلا عبرة بها والعبرة بظاهر حاله
1:11:32انه مات على الكفر. فاليقين كونه كافرا. ولا ينقل عن هذا اليقين الا بيقين مثله ثم قال الشارح قوله فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب؟ ذكراه الحجة الملعونة التي يحتج بها
1:11:59تريكون على المرسلين وهي دين الاباء والاجداد. قال الشارع كقول فرعون لموسى فما بال القرون الاولى المتقدمة علينا وقوله تعالى فذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال
1:12:21وانا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون فكثير من الخلق ضل عاما وخاصا بتقليد الاباء والاجداد. والتعويل على ما كانوا عليه ولا عبرة بهذا فيما ظهر منه مخالفة الحق. وسيأتي هذا
1:12:57فيما يستقبل من كلام الشارح وزاد صاحب تيسير العزيز الحميد هنا ذكر المسألتين الثالثة والرابعة من كلام جده. فقال وفيه تفسير قوله صلى الله عليه وسلم قل لا اله الا الله بخلاف ما عليه اكثر
1:13:34من يدعي العلم وان ابا جهل ومن معه يعرفون مضاد النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال للرجل قل لا اله الا الله فقبح الله من ابو جهل اعلم منه في اصل الاسلام. انتهى كلامه. ومراده
1:13:56لما ذكره جده ان المقصود من لا اله الا الله هو اثبات العبادة لله وحده ونفيها عن غيره فهذا هو تفسيرها لا معبود حق الا الله. وهذه الحقيقة تبطل عبادة غير الله. ولهذا
1:14:26ماذا قال المشركون؟ اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وكان او جهل واضرابه من قريش يعرفون مراد النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال للرجل قل لا اله الا الله انه يريد منه ان يبطل عبادة غير الله. ويثبت العبادة لله
1:14:56وحده فهم فهموها وجحدوها ففهموا معناها وجحدوا القول بها فلم يؤمنوا بخلاف المتأخرين الذين قبلوها وجهلوا معناها. ذكر عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وتلميذه سليمان بن سحمان فالمتأخرون المتلطخون بالشرك المدعون انه من اهل الاسلام يقولون لا اله الا الله
1:15:40ولكنهم يدعون غير الله ويذبحون لغير الله ويتوجهون في رغباتهم لغير الله وينذرون لغير الله. فهم في الظاهر قابلون بلا اله الا الله اما في الحقيقة فهم مكذبون بها. لان من امن بانه لا اله الا الله علم ان العبادة
1:16:14كلها لله وان حبه خوفه وتوكله ورجاءه ودعائه ونذره وذبحه كله لله وحده لا شريك له ثم قال الشارح قوله فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فاعادا فيه معنى لا اله الا الله. لانهما عرفا ان ابا طالب لو قالها لتبرأ من ملة
1:16:52عبدي المطلب فان ملة عبد المطلب هي الشرك بالله في الهيته. واما الربوبية واما الربوبية فقد اقروا بها لله كما تقدم. وقد قال عبد المطلب لابرهة انا رب الابل والبيت له رب
1:17:12يمنعه منك. انتهى كلامه والمقصود بقول المسيب فاعاد عليه النبي صلى الله عليه وسلم اي كرر امره له بان لا اله الا الله وكرر الرجلان عبد الله ابن ابي امية وابو جهل
1:17:38تذكير ابي طالب بالبقاء على ملة ابائه المشركين فقال له اترغب عن ملة عبد المطلب اي اتعدل عنها الى غيرها واعادتهما القول بعد امره صلى الله عليه وسلم له بقول لا اله الا الله فيه كما ذكر الشارح
1:18:05معرفتهما معنى لا اله الا الله. لانهما عرفا ان ابا طالب لو قالها لتبرأ من ملة عبد المطلب فلو قدر ان ابا طالب قال لا اله الا الله لبطلت ملة عبد المطلب
1:18:25عنده فاعاد عليه حرصا على بقائه على ملة ابائه المشركين قال الشارح مبينا عقلهما معنى لا اله الا الله وانها يقصد بها أفراد الله بالعبادة فإن عبد المطلب فإن ملة عبد المطلب هي الشرك بالله في الوهيته وأما الربوبية فقد أقروا
1:18:55بها لله كما تقدم. فكان يتخوفان عليه ان يقر بافراد العبادة لله لوحده ولم يكن يخوفهما ان يقر بربوبية الله فان المشركين يقرون بالربوبية اجمالا وشاهده ما وقع من عبد المطلب لما اخذت
1:19:25ابنه من جيش الحبشة الذي غزا مكة فقال لقائدهم ابرهة انا رب الابل. اي صاحبها وما والبيت له رب يمنعه منك. اي له رب قائم على حفظه له الربوبية. وهو
1:19:45عليك مني ثم قال الشارح وهذه المقالة منهما عند قول النبي صلى الله عليه وسلم قل لا اله الا الله استكبارا عن العمل بمدلولها. كما قال الله تعالى عنهما وعن
1:20:05امثالهما من اولئك المشركين انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا الهتنا لشاعر مجنون فرد عليهم بقوله بل جاء بالحق وصدق المرسلين. فبين تعالى ان استكبارهم عن قول لا اله الا الله لدلالتها على نفي عبادتهم الالهة التي كانوا يعبدونها من دون الله فان
1:20:35ان دلالة هذه الكلمة العظيمة على نفي ذلك دلالة دلالة تظمن ودلالتها عليها وعلى الاخلاص دلالة مطابقة اي ان اصرار دينك الرجلين على قولهما لابي طالب اترغب عن ملة عبدي
1:21:01المطلب وقع استكبارا منهما عن قول لا اله الا الله فهما عقلا معناها واستكبرا عن الاقرار بها. كما قال تعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. فيمتنع
1:21:21من قول لا اله الا الله والاقرار بمعناها وينسبون داعيهم اليها الجنون لانه جاء بامر يعجب منه كما قالوا ان هذا لشيء عجاب. فافطر الله عز وجل ما ادعوه من كون ذلك امرا عجابا تنصب ينسب صاحبه الى الجنون بقوله بل جاء بالحق
1:21:51وصدق المرسلين اي جاء بامر ثابت صحيح موافق لما كان عليه رسل الله الذين ارسلهم الله سبحانه وتعالى من قبله فبين تعالى ان استكبارهم عن قول تلك الكلمة لما فيها من ابطال الهتهم. واذا بطلت الهتهم ذهب ما كان لهم من الجاه
1:22:21والرئاسة والتقدم عند اقوامهم. ثم بين الشارح ان كلمة لا اله الا الله تدل على نفي عبادة غير الله دلالة تضمن ودلالة التضمن هي دلالة القول على بعض معناه فاصل
1:22:49دلالة لا اله الا الله اثبات العبادة لله وحده ويتضمن ذلك ان تبطل عبادة غيره. ثم قال ودلالتها عليها اي على ابطال عبادة غير الله وعلى الاخلاص دلالة مطابقة اي دلالة القول على جميع معناه
1:23:16فاصل هذه الكلمة انها تدل على افراد الله بالعبادة وابطال العبادة عن غير الله عز وجل وهما امران متلازمان. فلا يكون العبد صادقا في اثبات العبادة لله وحده حتى تبطل عبادة غيره. ثم قال الشارح ومن حكمة الرب تعالى في عدم هداية ابي طالب
1:23:46من الى الاسلام ليبين لعباده ان ذلك اليه وهو القادر عليه دون من سواه فلو كان عند النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل خلقه من هداية القلوب وتفريج الكروب
1:24:09ومغفرة الذنوب والنجاة من العذاب ونحو ذلك شيء لكان احق الناس بذلك واولاهم به عمه الذي كان يحوطه ويحميه وينصره ويؤويه. فسبحان من بهرت حكمته العقول وارشد العباد الى ما يدلهم على معرفته وتوحيده واخلاص العمل له وتجريده. انتهى
1:24:39كلامه وفيه بيان الحكمة الالهية في عدم الهداية الربانية لابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان له من المقام الكريم والتأييد العظيم لابن اخيه محمد ابن عبد الله
1:24:59صلى الله عليه وسلم اذ كان يحوطه ويحميه وينصره ويؤويه فهو القرب منه عظيم الحق عليه. فلم يقضي الله عز وجل بهدايته. ليعلم ان افضل الخلق عند الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم لا يملك لاحد من الخلق شيئا من دون
1:25:29لله عز وجل فلا سبيل له الى هداية القلوب. ولا تفريج الكروب ولا مغفرة الذنوب. ولا النجاة من من العذاب واذا كان هذا مسلوبا من خير الخلق صلى الله عليه وسلم ممتنعا عليه فغيره
1:25:49واولى بالسلب والمنع ان تكون له قدرة على هداية احد. والامر كله الى الله سبحانه وتعالى. فمن شاء الله عز وجل هداه. ومن شاء الله سبحانه وتعالى اضله. فان القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن. فمن شاء اقامه اي جعله على الهدى. ومن شاء
1:26:19ازاره اي اماله عن الهدى. ثبتت بذلك الاحاديث الصحاح. واذا وقر هذا في قلب العبد علم انه مفتقر الى هداية الله عز وجل في كل حال. فلا يزال مستجديا ان يهديه اليها. ولهذا امر احدنا ان يقول في كل صلاة يصليها اهدنا الصراط المستقيم
1:26:49للاعلام بشدة الفاقة والحاجة الى هداية الله عز وجل. وان العبد مفتقر في كل تحريم وتسكينة الى ان يهديه الله الى ما فيه منافعه العاجلة في الدنيا والاخرة اخرة واذا حضر العبد هداية الله ومنع منها فانه لا سبيل له الى
1:27:19الى منافعه فان الانسان عاجز ضعيف لا علم له بشيء ولا قدرة له على شيء ولا احاطة له على شيء. فحقيقة عبوديته لله ادامته الافتقار اليه. في سؤال الهداية فلا يزال ناظرا الى نفسه بعين الحاجة والفاقة وانه ملتمس من الله عز وجل
1:27:49ان يمن عليه بالهداية ومهما اوتي العبد من القوى والقدر فانه لا سبيل له غيابي بمصالحه الا بمعونة الله عز وجل. قال الشاعر اذا لم يكن للمرء اذا لم يكن للعبد
1:28:09اذا لم يكن للفتى عون من اذا لم يكن من الله عون للفتى فاول ما يجني عليه اجتهاده ثم زاد المصنف رحمه الله تعالى في قرة عيون الموحدين عند هذه الجملة ذكر ما اورده جده من مسائل الباب فقال وفيه
1:28:39مضرة اصحاب السوء على الانسان. وفيه مضرة اصحاب السوء على الانسان وهي المسألة الثامنة. ثم قال والحذر منهم والحذر منهم والاستباع لهم ففيه معنى قول ناظم اذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم
1:29:15اذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم ولا تصحب الاردى اردى مع الردي ولا تصحب الارض فترضى مع الردي. انتهى كلامه ابو السوء من الكفرة والمبتدعة والفساق ضررهم وخيم على العبد فانهم ربما نقلوه الى السوء الذي هم عليه من كفر او بدعة او فسق بل
1:29:55السوية والطريقة المرضية هي مباعدتهم ومنافرتهم ليحوز العبد نفسه عنهم ويجعل الا بينه وبينهم حصنا. فلا يتسلل اليه سوءهم. فانك ترى الرجل صالحا سالما من الكفر او من البدعة او من الفسق. فاذا ركن الى قوم من الكفار او قوم
1:30:25من المبتدعة او قوم من الفساق وخالطهم صار دينه دينهم. فانقلب هذا بعد الاسلام كافرا وانقلب هذا بعد السنة مبتدعا. وانقلب ذاك بعد الهداية. ضالا ثم قال الشارح قوله فكان اخر ما قاله الاحسن فيه الرفع
1:30:55على انه اسم كان والجملة هو وما بعدها الخبر. وقوله الاحسن اشارة الى جواز وجه اخر. وهو الذي اختاره صاحب تيسير العزيز الحميد. وتبعه وابن قاسم في الحاشية ان اخر منصوب على الظرفية ان اخر منصوب على
1:31:30الظرفية وجوز رفعه ايضا. ثم قال الشارح قوله هو على ملة عبد المطلب الظاهر ان ابا طالب قال انا فغيره استقباحا لللفظ المذكور اي ان يكون من انشائه فكأنه يخبر عن نفسه بقوله انا وهو بريء منها. قال وهي من التصرفات
1:32:10او المتصرفات الحسنة قاله الحافظ يعني ابن حجر في الفتح فهو تغيير القول بما هو مستملح نقلا له مما هو مستقبح. فقول حاكي القصة انا على ملة عبدالمطلب يستقبح اذ يتوهم صدور ذلك منه. والاكمل ان يكون مخبرا عن غيره
1:32:43بان يأتي بهذا الضمير المنفصل فيقول هو على ملة عبدالمطلب. وقاعدة الشريعة لزوم الادب في الخطاب والعدول عما يستقبح. وهذا كثير في الكتاب والسنة. واظهره ذكر مستقبحات بالكنايات. واظهره ذكر المستقبحات بالكنايات. فيأتي ذكر
1:33:19ما يستقبح شرعا او عرفا اذا ذكر في القرآن والسنة بما هو كناية عنه هما فلا يصرح به رعاية للادب الكامل. وهذا هو اللائق بطلاب الكمالات وذوي المعالي من ملتمس العلم والعمل ان يحرصوا على سلوك هذه الجادة
1:33:49وان يقيموا السنتهم على العفاف. ولا يتساهلوا بنقل ما يستقبح من الكلام ولو كان خبرا عن غيرهم. فان من عف لسانه عف قلبه وزكى. ومن اعتاد لسانه قبائح انجرت تلك القبائح الى قلبه فوقع في الفضائح فاللسان من
1:34:19القلب الذي ينزع منه ويؤدي عنه. فاذا جرى تأديب اللسان اقامته على مستملح الكلام ومباعدته لمستقبحه ونفوره من شاذه المرجولي عند الله وعند خلقه واعتاد انتقاء الاطايب من الكلام تأدب
1:34:49الباطن فكان مطبوعا على هذه السجية. محبا للطيبات مبغضا للخبائث. واذا اكان الانسان متهتكا في جريان لسانه بالقبائح لا يبالي بها ولا يتحفظ من ايرادها تخوف عليه. ان يأنس لسانه بذكرها. ويميل
1:35:19اذا قلبه اليها فتصير تلك القبائح التي راض لسانه على قولها واكثر من ذكرها طبعا له قال صاحب تيسير العزيز الحميد عند هذا الموضع وقد رواه الامام احمد بلفظ انا فدل على ما ذكرناه. وقد رواه الامام احمد بلفظ انا فدل على ما ذكرناه اي بقول الراوي
1:35:54انا على اي بقول الراوي خبرا عن ابي طالب انا على ملة عبدالمطلب. والمحفوظ في الصحيحين هو قوله هو على ملة عبد المطلب ثم قال الشارح قوله وابى ان يقول لا اله الا الله. قال الحافظ هذا تأكيد من الراوي
1:36:24في نفي وقوع ذلك من ابي طالب. اي ان ابا طالب لم يقل تلك الكلمة ولم يخبر عنه الراوي بقوله فلم يقل لا اله الا الله. واخبر عنه بما يدل على امتنان
1:36:44وعدم قول لا اله الا الله فقال وابى ان يقول لا اله الا الله ثم ثم قال الشارع قال المصنف رحمه الله وفيه الرد على من زعم اسلاما عبد المطلب واسلاف
1:37:04ايه وعبد المطلب هو جد النبي صلى الله عليه وسلم. واسمه عبدالمطلب ابن هاشم. وكانت اليه رئاسة بني عبدي مناح ووجه ابطال دعوى انه كان مسلما انه ما قال اترغب عن ملة عبد المطلب؟ في مقابلة قوله صلى الله عليه وسلم قل لا اله الا الله
1:37:39فالذي دعاه اليه النبي صلى الله عليه وسلم هو الاسلام. والذي دعاه اليه الرجل ان عبد الله ابن ابو امية وابو جهل هو الكفر. فكان عبدالمطلب واسلافه كفارا. وبقي ابنه ابو طالب كافرا ايضا واسلم من اعمام النبي صلى الله عليه وسلم
1:38:09اما رجلان هما حمزة ابن عبد المطلب والعباس ابن عبد المطلب رضي الله عنهما قال ومضرة اصحاب السوء على اللسان كما تقدم بيانه. وقال ايضا ومضرة تعظيم الاسلاف والاكابر اي حصول الضرر من تعظيم السابقين من الاسلاف والاباء
1:38:39وهو مقيد بقول الشارع اي اذا زاد على المشروع بحيث تجعل اقوالهم حجة يرجع اليها عند التنازع تنبيها منه الى ان الاصل في اخذ الدين هو اتباع السلف في الماضي فان الجيل من المسلمين يأخذ دينه عن الجيل السالف منهم
1:39:09الاصل في الاسلام اتباع الاكابر. والاقتداء بهم ممن تقدمنا وجودا وعلما الا ان يكون ذلك في مقابل قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم معنى قول الشارح اي اذا زاد على المشروع اي اذا كان مخالفا بالزيادة على المأذون به شرعا
1:39:39قال بحيث تجعل اقوالهم حجة يرجع اليها عند التنازع اي مع قطع النظر عن الاحتجاج بالكتاب ابي والسنة ثم قال الشارح قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك
1:40:16زاد الشارع هنا في قرة عيون الموحدين بعد هذه الجملة مباشرة اللام لام القسم اللام لام القسم. فتقرير الكلام اللام لام القسم انتهى كلامه. فتقدير الكلام والله لاستغفرن لك. ثم قال الشارح هنا قال النووي وفيه جواز الحلف
1:40:46من غير استحلاف اي ابتداء دون طلب ثم قال وكأن الحلف وهو القسم هنا لتأكيد العزم على الاستغفار مجيبا لنفس ابي طالب. فذكر النبي صلى الله عليه وسلم اللام الموطئة للقسم
1:41:12للبلاء للدلالة على تأكيده عزمه على ان يستغفر لابي طالب ثم قال الشارح وكانت وفاة ابي طالب بمكة قبل الهجرة بقليل. وذكر تعيين هذا عن ابن فارس والمنقول عن ابن فارس في السيرة يراد به اي كتاب
1:41:48وش اسمه مصنف يراد به كتاب اوجد السير اوجز السير للعلامة ابي الحسين احمد ابن يحيى ابن فارس للعلامة ابي الحسين احمد ابن يحيى ابن فارس. صاحب مقاييس اللغة والمجمل وغيرهما. فان له هذا الكتاب النافع. وهو
1:42:30متن وجيز من احسن ما يبتدأ به في تلقي السير. يقع في وريقات قليلة وكان مشهورا في بلاد المغرب. ولعلماء المغاربة عليه شروح طبع فنقل الشارح عن ابن فارس انه قال مات ابو طالب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم تسع
1:43:00اربعون سنة وثمانية اشهر واحد عشر يوما. وتوفيت خديجة ام المؤمنين رضي الله عنها بعد موت ابي طالب بثمانية ايام. هكذا وقع عند الشارع تبعا لما في تيسير العزيز الحميد
1:43:20وعبارة ابن فارس بثلاثة ايام. بثلاثة ايام فكان موتهما متقاربا وشهر عند المتأخرين تسمية العام الذي مات فيه بعام الحزن ولا تصح هذه التسمية فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من الحزن. فان
1:43:58ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله من الحزن والحزن حال تغلب ولا تطلب. والحزن حال تغلب ولا تطلب معنى الحزن حال تغلب ولا تطلب يا خالد اي حال تعتري الانسان ولا يطلب منه التماسها. اي حال تعتري
1:44:46انسان ولا يطلب منه تحصيلها فهي تغشاه قدرا ولا تطلب منه شرعا. فهي تغشاه قدرا ولا تطلب منه شرعا فلا تعد من مقامات العبودية فلا تعد من مقامات العبودية. وغلط الهروي فذكرها في منازل السائلين مقاما للعبودية
1:45:20وغلط الهروي في منازل السائلين فعدها مقاما للعبودية. وتعقبه ابن القيم في مدارج السالكين بما تحسن مطالعته. وتعقبه ابن القيم في مدارج السالكين بما تحسن مطالعته. فالحزن حال تعتري العبد. غالبة له. وينبغي
1:45:50له التخلص منها ولا يحسن به ان يطلبها ولا ان يجعل تلك الحال حاكمة عليه نافذة السلطان فيه وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون متفق
1:46:16عليه فهو خبر عن حائل اعترته بسبب الحادث الاليم وهو موت ابن ابراهيم فلم يطلبها صلى الله عليه وسلم اصلا ولا بقيت حاكمة عليه متحكمة فيه فتسمية عام الحزن بهذا الاثم يوهم ان الحزن غشي النبي صلى الله عليه وسلم
1:46:48وبقي حاكما عليه متحكما فيه. فالاكمل عدم تسمية عام فقده عمه وزوجه خديجة بعام الحزن ولهذا نفى الله عز وجل عن اهل الجنة الحزن. فقال في جزائهم لا خوف عليهم ولا هم
1:47:18يحزنون. ثم قال الشارح قوله فانزل الله عز وجل ما كان للنبي امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى. الاية اي ما ينبغي لهم ذلك. وهو خبر بمعنى النهي فاخبره فاخبره الله عز وجل بذلك ناهيا له ان يستغفر
1:47:48للمشركين ولو كان اولئك المشركون هم من قرابته الاقربين. لشدة البراءة بين الموحدين والمشركين. فان الموحد بريء من المشرك. لشناعة ما اقترفه. في حق الله سبحانه وتعالى فتعظيما لجربه وتقبيحا لذنبه وتنفيرا من عمله يبرأ من
1:48:18الموحد فلا يستغفر الله عز وجل له. لان مغفرة الله تختص بالموحدين ادراك هذا المعنى وتغرغر القلب به على حسب كمال ما يكون فيه من توحيد الله عز وجل ثم قال الشارح والظاهر ان هذه الاية نزلت في ابي طالب
1:48:48يعني اية التوبة فان الاتيان بالفاء المفيد للترتيب اي مجيء شيء بعد شيء في قوله فانزل الله بعد قوله لاستغفرن لك ما لم انهى عنك يفيد ذلك اي يفيد كونها نزلت
1:49:08بعد موت ابي طالب. قال وقد ذكر العلماء لنزول هذه الاية اسبابا اخرا. فلا منافاة لان اسباب النزول قد تتعدد. اي في اصح قولي اهل العلم من ان الاية او السورة من القرآن يتكرر نزولها لاختلاف اسباب تستدعي انزالها عند ذلك
1:49:38ومال الى تعدد نزول هذه الاية سليمان ابن عبدالله في تيسير العزيز الحميد ابن حمدان في الدر النضي. واما الشارع فارتضى قول الحافظ ابن الذي نقله فقال اما نزول الاية الثانية
1:50:06يعني انك لا تهدي من احببت فواضح في قصة ابي طالب. وهذا امر مجمع عليه ذكره اجماعا جماعة منهم الزجاج والنووي. قال واما نزول الاية التي قبلها. يعني قول له ما كان للنبي والذين امنوا ففيه نظر ويظهر ان المراد ان الاية المتعلقة بالاستغفار
1:50:39نزلت بعد ابي طالب بمدة وهي عامة في حقه وحق غيره. وضح ذلك ما يأتي بالتفسير يعني عند قاري فانزل الله بعد ذلك ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين الاية ونزل في ابي طالب انك لا تهدي
1:50:59من احببت فاية التوبة نزلت بعد موت ابي طالب لمدة ايه ده؟ لان سورة التوبة مدنية. وهي صالحة في حقه وفي حق غيره من المشركين ثم قال الحافظ كله ظاهر لانه مات يعني ابا طالب
1:51:29على غير الاسلام ويضعف ما ذكره السهيلي. صاحب الروض الالف في شرح ابنه الشام. ففيها قوله انه رأى في بعض كتب المسعود انه اسلم لان مثل ذلك لا يعارض ما في الصحيح انتهى كلامه. اي مجرد وقوعه في كتب بعض اهل
1:51:59العلم لا يدل على صحته. ففي الصحيحين بيان انه مات كافرا. هذا لو كان المتكلم بذلك كمن اهل العلم ممن يعولوا عليه. والمسعودي هذا لا يعول عليه. فانه كان معتزل
1:52:19غاليا في التشيع جمهور الشيعة من الاوائل ثم صار مطبقا عليه عندهم انهم يعتقدون اسلام ابي طالب ابن عبد المطلب والحق الصراح انه مات على الكفر البواح. وما روي من الحديث انه
1:52:45مات على الاسلام لا يصح في ذلك شيء. ثم قال الشارح وهو من جملة كلام ابن فانه ذكره ايضا وفيه تحريم الاستغفار للمشركين فلا تطلب لهم مغفرة الله. ولا يقال ذلك في احد مات على الشرك. قال
1:53:14وموالاتهم ومحبتهم. اي وحرمة موالاتهم وهي مناصرتهم محبتهم وعلله بقوله لانه اذا حرم الاستغفار لهم فموالاتهم ومحبتهم اولى انتهى كلامه. فالدعاء لهم بالمغفرة ايسر من نصرتهم ومحبتهم. فاذا كان الدعاء لهم
1:53:49مغفرة محرما ممنوعا منه فان ما هو اعظم منه فموالاتهم ومحبتهم اعظم تحريما واشد قبحا وجرما فينهى المسلم اكد النهي عن محبة المشركين وموالاتهم الاستغفار له تعظيما لحق الله. فان من رضي بالله ربا وايقن ان حقه
1:54:29افراده بالعبادة نظر الى من منع الله حقه من المشركين باسوأ النظر فلم يمل قلبه اليهم محبة ولا موالاة ولا نصرة لانهم شر الخلق والخليقة. فالمتنقصون لله في حق الالوهية
1:55:01حق الربوبية المكذبون بالله ورسله ينفر منهم ويباعدون ويبغضون اشد البغض لجرمهم العظيم في حق رب العالمين وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته بعد صلاة العصر
1:55:31باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين