استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 8 من شرح (فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد) | برنامج الكتاب الواحد | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا حمدا والشكر له ثواني وكثرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم
0:28بكرة واصيلا وعلى اله وصحبه ومن شهده اماما ودليلا اما بعد فهذا الميت الثامن في شرح الكتاب الاول من برنامج الكتاب الواحد والكتاب المقروء فيه هو كتاب فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد في العلامة عبدالرحمن بن حسن
0:57ابن محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تعالى وقد انتهى من البيان الى قوله رحمه الله قال المصنف رحمه الله وعن ابي سعيد الخدري رضي الله وعنه الى اخره
1:16فقبل ان يستهل القارئ قراءته اود التذكير بادبين احدهما رفع الكتاب بين يدي صاحبه فانه ليس من ادب الكتاب وضعه على الارض فمن رفع الكتاب اليه ارتفعت علومه اليه ومن حط الكتاب بين يديه على الارض ان حطت علومه عنه فلم تصل اليه
1:47وسبق بيان هذا الادب بغير هذا المقام وثانيهما ان من اضطر ان يجلس متكئا في اخر المسجد والسنة خلافه وهو الانجماع في الحلقة وهو الانجماع في الحلقة فان من كمال ادبه
2:09ان اضطر للاتكاء الا يمد رجليه في حضرة مجلس الدرس تأمل من الاخوان ان يمتثلوا اداب العلم فان للعلم حرمة ان رعيت قام سوقه ونفقة امه وان خرمت هذه الحرمة وابتذلت لم يصب
2:31اهلها من العلم بغيتهم. وما اتيتم الا وانتم مبتغون للعلم. ولما جلس المتكلم على كرسي التعليم الا ابتغاء ايصاله ومما يعين على اصوله وحصول النفع والانتفاع التزام الاداب المتعلقة بمجلس العلم. اسأل
2:53الله العلي العظيم ان يوفقنا جميعا الى محابه ومراضيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين. تقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن
3:19عن ابن حسن رحمه الله تعالى في كتابه قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال قل يا موسى لا اله
3:39الا الله قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا. قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والارضين السبع في كفة. ولا الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه
3:59ابو سعيد اسمه سعد بن ما لك بن سنان بن عبيد الانصاري الخزرجي صحابي جليل وابوه كذلك استصفر ابو سعيد باحد وشهد ما بعدها مات بالمدينة سنة ثلاث او اربع او خمس وستين وقيل سنة اربع وسبعين
4:19قوله واذكرك اي اثني عليك به وادعوك اي اسألك به. قوله قل يا موسى لا اله الا الله. فيه ان الذاكر يقولها ولا يقتصر على لفظ الجلالة ولا اعلاه كما يفعله غلاة جهال المتصوفة فان ذلك بدعة وضلالة قوله
4:39كل عبادك يقولون هذا ثبت بخط المصنف بالجمع كما ذكره. والذي في الاصول يقول بالافراد مراعاة للفظة كل. وهو وفي المسند من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما بلفظ الجمع كما ذكره المصنف على معنى كل ومعنى قوله كل عبادك يقولون
4:59انما اريد شيئا تخصني به من بين عيوب عبادك ان انما اريد شيئا تخصني به من بين عموم عبادك وفي رواية بعد قوله كل عبادك يقولون هذا قل لا اله الا الله قال لا اله الا انت يا ربي
5:19ما اريد شيئا تخصني تخصني تخصني بي. ولما كان بالناس بل بالعالم كله من الضرورة الى لا اله الا الله ما لا نهاية له كانت من اكثر الاذكار وجودا وايسرها حصولا واعظمها امانا والعوام والجهال يعدلون عنها الى الدعوات المبتدعة التي ليست في الكتاب
5:42في السنة قوله وامرهن غيري هو بالنصب عطف على السماوات اي لو ان السماوات السبع ومن فيهن من العمال غير الله تعالى ولارضين السبع ومن فيهن وضعوا في كفة الميزان ولا اله الا الله في كفة اخرى مالت بهن لا اله الا الله
6:03وروى الامام احمد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ان نوحا عليه السلام قال قال لابنه عند موته يأمرك لا اله الا الله فان السماوات السبع والاراضين السبع لو وضعت في كفة ولا اله الا الله في كفة رجحت بهن لا
6:23اله الا الله ولو ان السماوات السبع ولو ان السماوات السبع والارضين السبع كن حلقة مبهمة قسمتهن لا اله الا الله قوله في كفة هو بكسر الكاف وتشديد الفاء اي كفة الميزان. قوله مالت بهن اي رجحت وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد
6:45وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو افضل الاعمال واساس الملة والدين. فمن قالها باخلاص ويقين وامن بمقتضاها ولوازمها وحقوقها واستقام على ذلك فهذه الحسنة لا يوازنها شيء
7:02كما قال تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ودل الحديث على ان لا اله الا افضل الذكر كحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا
7:22لا اله الا الله وحده وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رواه احمد والترمذي. وعنه ايضا مرفوعا يصاح برجل من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر. سجلان
7:42مليون تسعين ايش كم لا من كسر بدون تشديد احسن الله اليكم فينشر له تسعة فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها. كل سجل منها مد البصر ثم يقال اتنكر من هذا شيئا؟ فيقول لا يا رب. فيقال الك عذر او حسنة؟ فياب الرجل فيقول لا
8:11فيقال بلى ان لك عندنا حسنة وانه لا ظلم عليك. فيخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فيقول يا ربي ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقول انك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة
8:36فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. رواه الترمذي وحسنه النسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط وقال الذهبي في تلخيصه صحيح. قال ابن القيم رحمه الله تعالى فالاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل
9:03ما بين السماء والارض قال وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة ويقابلها ويقابلها تسعة وتسعون سجلا كل سجل كل سجل منها بدون تشكيل نعم كل سجل منها مد البصر فتثقل البطاقة وتطيش السجلات فلا يعذب فلا يعذب
9:29ان كل موحد له هذه البطاقة وكثير منهم من يدخل النار بذنوبه. قوله رواه ابن حبان والحاكم ابن حبان اسمه محمد ابن حبان بكسر المهملة وتشديد الموحدة. ابن احمد ابن حبان ابن ابن معاذ ابو حاتم التميمي البستي الحافظ صاحب التصاميم
9:49كالصحيح والتاريخ والضعفاء وغير ذلك قال الحاكم كان من اوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال مات سنة اربع وخمسين وثلاث مئة بمدينة بستن بالمهملة واما الحاكم فاسمه محمد بن عبدالله بن محمد النيسابوري ابو عبد الله الحافظ ويعرف بابن البيع ولد سنة احداه وعشرين
10:14وثلاث مئة وصنف التصانيف كالمستدرك وتاريخ نيسابورا وغيرهما. ومات سنة خمس واربعين بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احاد مفرداتها. والجهة الثانية نوم سياقها فاما الجملة الاولى وهي احاد مفرداتها
10:45فقوله رحمه الله وهابي جليل اي منسوب الى الجلالة وهي العظمة ورتب الصحابة متفاوتة فيما لهم وبينهم من الفضل وقوله اذ تصغر اي عد صغيرا لا يصلح للقتال اي عد سريرا
11:19لا يصلح للقتال وقوله على لفظ الجلالة اي كلمة الله اي كلمة الله وجرى في عرفي كثيرين الخبر عن اسم ربنا الله بلفظ الجلالة والاولى العدول عنه استغناء بما جاء
11:58من نعت للاسماء الالهية في كتاب ربنا فان الاسم الالهي يقع في كتاب الله عز وجل موصوفا باحد امرين الاول الحسن قال الله تعالى ولله الاسماء الحسنى فيقال في الواحد منها
12:35الاسم الاحسن والاخر الجلال قال الله تعالى تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام على قراءة ابن عامر على قراءة ابن عامر وهو كذلك في المصاحف الشامية
13:12فيكون قوله ذو الجلال نعتا للاسم فيوصف الاسم الالهي بانه ذا جلال ويقال فيه الاسم الجليل الاسم الجليل وهذا وقع التعبير به في كلام جماعة كالراعي المالكي واختاره بعض اهل العلم
13:47والاول اكثر واشهر فاما ان يقال عند ذكر اسم ربنا الله الاسم الاحسن او الاسم الجليل فانما اخبر الله عز وجل به عن اسمه اولى من خبر غيره فينبغي للمعربين
14:09اذا ارادوا استعمال ما يخبرون به عن الاسماء الالهية بالاعراب ان يقولوا الاسم الاحسن او الاسم الجليل مرفوع او منصوب او مجرور بحسب عامله الداخل عليه وقوله في الصفحة الخامسة والسبعين بعد المئة
14:39في اولها وهو في المسند اصل المسند عند المحدثين مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال ثم صار اسما للديوان الجامعي تلك الاحاديث ثم صار أسماء للديوان الجامع تلك الاحاديث
15:12واشهر المقيدات الحديثية فيه كتاب المسند للامام احمد بن حنبل وبلغ من شهرته انه صار هو المراد عند الاطلاق كقول المصنف هنا وهو في المسند يعني بالمسند الاحمدي لما تقرر
15:40من الحاق مسند الامام احمد بالكتب الستة وانه بعدها في العزو اليها اذا فقد الحديث منها فاذا طلب الحديث في كتب الحديث الستة ثم لم يوجد نظر طلبه في كتاب المسند للامام احمد
16:05فانه رأس المسانيد اشار الى هذا المعنى ابن حجر في مقدمة كتابه في تلخيص زوائد مسند البزار وقوله وعامرهن عامر الشيء المقيم فيه عامل الشيء المقيم فيه وقوله في اخر سطر منها
16:41في كفة الكفة اثم لطرف الميزان الذي يجعل عليه الموزون اسم بطرف الميزان الذي يجعل عليه الموزون وقوله في الصفحة الثالثة والسبعين بعد المئة حلقة مبهمة اي دائرة مغلقة اي دائرة مغلقة
17:22قوله رسمتهن القصم هو الكسر والحل القسم هو الكسر والحل وقوة ايقافه وصاده جعلته في رتبة اعلى من الفصم فالفصم بالفاء والصاد اسم لما لانا من القطع قال الله تعالى لا انفصام لها
18:03اي لا انقطاع لها اما ما قوي واشتد فانه يسمى وصما وقوله بالصفحة نفسها اي خفة الميزان لا يبين به معنى الكفة الا بقيد هو الذي تقدم ذكره ان الكفة محل الموزون منه
18:35ان الكفة محل الموزون منه اي الموضع الذي يوضع فيه ما اريد وزنه قوله مالت بهن اي صغت وانحرفت قوله مالت بهن وغت وانحرفت وتفسير المصنف لها بقوله اي رجحت
19:05تفسير باللازم تفسير باللازم لانه يلزم من وقوع انحرافها واصتغائها ان يقع الرجحان حينئذ وكلام العرب يفسر بما وضع له لا بلوازمه ولازموا الكلمة لا يصلح ان يكون معنى لها
19:36وانما ينبه به الى ملازمها كتفسير بعض اهل العربية الرب بانه المعبود فان هذا تفسير للرب لا بما وضع له في لسان العرب وانما بلازمه الرب عند العرب يدور على ثلاثة معان ذكرها ابن الانباري وغيره
20:03هي السيد والمالك والمصلح للشيء القائم عليه وما وراء هذه الالفاظ الثلاثة فانه يعود اليها تضمنا والتزاما كقول القائلين الرب هو المعبود فان لازم اعتقاد كون احدا ربا هو استحقاقه العبادة
20:33لان الذي يصلح ان يكون معبودا مألوها تعظمه القلوب وتخضع له هو الذي يدبرها بافعال الربوبية كالخلق والملك والرزق والتدبير وقوله في الصفحة التابعة والتابعين بعد المئة فينشر له اي يظهر
20:58ويبزق اي يظهر ويبسط قوله رجلا بكسر السين والجيم بلا تشديد والشائع في السنة الناس السجل لحن بل هو مكسور مخففا وهو الكتاب ويجمع على بلا تشكيل جيم ايضا وقوله
21:41مد البصر اي منتهاه مد البصر اي منتهاه وقوله يخرج له بطاقة تقدم ان البطاقة رقعة صغيرة تعلق بالثوب يذكر فيها ثمنه ثم استعملت بكل ما طهورا من المقيدات بالاوراق وشبهها
22:25وقوله فطاشت اي طارت وتفرقت بشدة اي تفرقت وطارت من شدة وسمي الطيش طيشا لتفرق عقلك صاحبه وذهابه سمي الطيش طيشا بتفرق عقل صاحبه وذهابه وقوله في الصفحة الثامنة والسبعين بعد المئة
23:07قال الحاكم كان من اوعية العلم الوعاء ظرف من ظروف الانية ظرف من ظروف الانية اي نوع منها واستعماله هنا على المجاز وقوله الحافظ تقدم ان الحافظ عند المحدثين هو المبرز بالحديث
23:52قد جاء الجامع لاوصاف من علمه ترجع الى سماعه ومعرفة رواته وتمييز صحيحه وسقيمه وتقييدها بحفظ مئة الف حديث لا يعرف عند المحدثين وهو شيء ذكره ابن الاكفان في اسفل المقاصد
24:23ثم تبعه من تبعه واشتهر بعد المئة العاشرة ولم يكن معروفا عند الاوائل وذكرت لكم فيما سلف ان حافظ الصحابة بالاجماع وهو ابو هريرة قاله الذهبي لا يبلغ ما له من الحديث معشارا
24:47ما ذكروه من اشتراط حفظ مائة الف فان المعروف عنه هو خمسة الاف واربع مئة خمسة الاف وثلاث مئة واربعة وسبعون حديثا وقوله واما الحاكم الحاكم وصف لا يتعلق برتبة من مراتب المحدثين
25:21وهو المشتغل بالقضاء فكانوا يسمون القاضي حاكما وهذا هو المذكور في حديث عبد الله بن عمرو في الصحيحين اذا حكم الحاكم ثم اجتهد الحديث واما من زعم ان الحاكم رتبة لمن حفظ
25:48ثلاث مئة الف حديث فهذا قول محدث على طريقة المحدثين غير معروف عندهم وقوله نيسابور بفتح النون ولا تكسر واصلها نيسابور فسابور ملك ملأ بنى هذه المدينة بالني وهو اعواد القصب
26:21فسميت نيسابور وركبت بعد ذلك تركيبا ماديا وصارت مدينة نيسابور واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما يتعلق بالحديث الذي اورده جده عن ابي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:00قال قال موسى عليه السلام يا رب الى تمام الحديث وابتدأ بيانه بذكر رتبتي بذكر طرف من ترجمة صحابيه وهو ابو سعيد وكان جديرا به ان يسلك ما سلكه فيما سبقه
27:29ببيان رتبته ثم يتبعه بذكر طرف من سيرة صحابيه وهذا الحديث روي من وجه لا يثبت بهذا الثياب ولجملة فضل لا اله الا الله من رجحانها الكفة وهي قوله لو ان السماوات السبع وعمرهن غيري والاراضين السبعة في كفة ولا اله الا الله في كفة
28:05مالت بهن لا اله الا الله كواهد تحسن بها الجملة المذكورة فالحديث بتمامه لا يثبت لكن الجملة الواردة منه في فضل لا اله الا الله رويت بما يقويها ويقربها من الحكم بحسنها
28:29فكانت هذه الجملة من بيان رتبة الحديث جديرة بالتقديم بين يدي بيان المصنف المتعلق بذكر طرف من سيرة صحابي حديث الذي ذكره بقوله ابو سعيد اسمه سعد بن ما لك
28:52ابن سنان ابن عبيد الانصاري الخزرجي صحابي جليل وابوه كذلك اي هو صحابي ايضا فهو صحابي ابن صحابي وهذا كثير في الصحابة واعلى من هذه الرتبة من ينتظر في عموده
29:19ثلاثة من الصحابة فيكون هو صحابيا وابوه صحابي رواه ابوه صحابيا وجده صحابيا وافرد العلائي وغيره كتبا في هذا المعنى جمعوا فيها من اجتمع له مع ابيه وجده الصحبة والرواية عن رسول الله صلى الله عليه
29:48وسلم كعائشة بنتي ابي بكر واسمه عتيق او عبد الله بن عثمان فعائشة صحابية وابوها صحابي وجدها صحابي ثم قال في ترجمته استصغر ابو سعيد باحد اي عد صغيرا لا يصلح للقتال فمنع من احد
30:15ولم يكن شهد ما قبلها قطعا لصغره ثم شهد ما بعدها من المغازي مات بالمدينة سنة ثلاث او اربع او خمس وستين وقيل اربع وسبعين فتعيين تاريخ وفاته مما جرى القله فيه بين
30:40المحدثين والاخباريين على هذه الاقوال المذكورة وذكر غيرها في ترجمته رضي الله عنه وبابه وهياة الصحابة زمانا ومكانا وحالا جدير بالافراد بمصنف ولم يحفل بشيء في ايدي الناس واف بذلك
31:09وذلك بتحرير تواريخ وفياتهم وامكنة تلك الوفيات وتمييز احوال وقوعها موتا حتم انوفهم او شهادة وقتلا او حرقا او غرقا او غير ذلك وما قيل في ذلك من الاخبار والاشعار وهو باب من ملح العلم نافع وفي كتاب الاصابة لابن حجر قدر
31:41حافل من هذا المعنى وللصاغان كتاب ذكره في كتابه في اللغة اسمه در اسمه در الصحابة في وفيات الصحابة ثم قال المصنف قوله اذكرك اي اثني عليك به وليس هذا
32:10المعنى هو معنى الذكر فالذكر شيء والثناء شيء اخر فقد عرفت فيما سلف ان الثناء هو تكرار ذكر المحاسن ان الثناء هو تكرار ذكر المحاسن فاذا كررت المحاسن مرة بعد مرة سمي
32:34ثناء اما الذكر فهو ايش هو اعظام الله وحضوره بالقلب او اللي في القلب واللسان او هما بالقلب او اللسان او هما معا اعظام القلب وحضوره اعظام الله عظام اعظام الله وحضوره
33:22بالقلب او اللسان او هما معا وتحرير هذا المعنى للذكر يعلم قدره اذا فتشت في كتب اهل العلم عن معنى الذكر وسبق ايراده بما يناسب مقامه في شرح الباقيات الصالحات
33:51وقوله ادعوك فسره المصنف بقوله اي اسألك به وهذا بعض ما يندرج في معنى الدعاء فان الدعاء شرعا يقع على معنيين فان الدعاء شرعا يقع على معنيين احدهما معنى عام
34:20وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع والاخر معنى خاص وهو ماذا ايوسف ايش ايش ارفع صوتي اه هو سؤال العبد ربه سؤال العبد ربه
35:38اصولا ما ينفعه ودوامه سؤال العبد ربه اصول ما ينفعه ودوامه ورفع ما يضره او دفعه ورفع ما يضره او دفعه ويسمى الاول دعاء العبادة والثاني دعاء المسألة ويسمى الاول دعاء العبادة
36:15والثاني دعاء المسألة فيكون بيان المصنف لقوله وادعوك اي اسألك به اقتصارا على بعض معنى الدعاء فالدعاء يكون بالمعنيين السابقين معا فيجوز ان يكون قول موسى ادعوك به اي دعاء يرجع الى المعنى العام بالعبادة
36:55كالتعظيم والاجلال او السجود والركوع او غير ذلك او دعاء بسؤال الله عز وجل وطلبه ثم قال المصنف رحمه الله قوله قل يا موسى قال قل يا موسى لا اله الا الله
37:15فيه ان الذاكر يقولها كلها ان يقولوا هذه الكلمة الطيبة كاملة لا اله الا الله ولا يقتصر على لفظ الجلالة وهو قول الله الله وتقدم ان المختار الخبر بالاسم الاحسن
37:43او الجليل ولا على هم التي حقيقتها الاقتصار على ضمير دال على ربنا سبحانه وتعالى ولا على انت كما يفعله غلاة جهال المتصوفة فان ذلك بدعة وضلالة لان النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الخلق ذكرا لربه
38:17بين لنا ما نذكر به الله سبحانه وتعالى ولم يخبر بشيء مما يذكره به هؤلاء المتهوفون فان قال قائل في صحيح مسلم لا تقوم الساعة حتى لا يبقى في الارض احد يقول
38:44الله الله الجواب هذا من حجج هؤلاء يقول هذا حجة يقول الله الله نعم ان هذا اخبار اما يكون في اخر الزمان وليس فيه حجة على المشروعية وهذه مسألة من مشكلات العلم
39:19وهو وقوع الخبر عن شيء هل هو اذن به ام لا مثل ايش؟ عند الفقهاء ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام عند المئذنة البيضاء شرقي مسجدي دمشق فرج الله عن المسلمين فيها
39:39اذا حجة في المئذنة ومذهب الصحابة الاحتجاج بهذا. ففي حديث جابر انه صلى الله عليه وسلم قال انه ستكون لكم انوار فكان الزوج جابر تحتج بهذا الحديث بان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانه ستكون لكم انماط
40:00فاحتجت بها والمقصود الانباه الى هذا الاصل لا البحث فيه الان ودائما حل الاشكال لا ينبغي ان يحال على ما فيه اشكال لان هذا يضعف الحل ولذلك في حديث لم يعملوا خيرا قط المشكل
40:22كان من الاجوبة الممكنة النظر في هذه الزيادة من جهة الرواية لكن هذا فيه انظار مختلفة لانها في صحيح مسلم. فلا ينبغي ان يعول على هذا الوجه لاحتمال سقوطه لتصحيح مسلم له وتصحيح مسلم متلقن بالقبول فيعمد الى ما يمكن ان يكون وثيقا دون
40:45غيره من وين كيده حديث شيء مقدر من احاديث اخرى ها يا عبد الله وين هذي هذي يدورها الاخ خالد لانه هو قال انا مقدر نعم هذا الجواب مؤتلف اه
41:18ها الجواب ان يقال انه وقع البيان المعرب عن ان هذه الرواية وقعت بالمعنى او اختصارا قال احمد حدثنا عفان قال حدثنا حماد عن ثابت عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى لا يبقى
41:43بارض احد يقول لا اله الا الله واسناده صحيح ورجاله رجال مسلم. فتكون هذه الرواية دالة على التقليل الذي ذكره الاخ وهو هو الواقع في الرواية التي عند احمد فيكون مبطلا دعوى هؤلاء المدعين. ومن القواعد النافعة في ابطال الاقوال النظر في
42:11اذ الذي ادعاه المبطل فانه قل ما ادعى احد دعوة ردها الى دليل الا كان في ذلك الدليل ما يبطل قوله. ذكر هذا المعنى قديما الامام مالك وبسطه ابو العباس ابن
42:26وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم ومن مثله هذا الحديث المحتج به على هذه الدعوة فان روايته الواقعة في مسند بل تبين ان المراد هو قول لا اله الا الله تامة لا قول الله الله
42:45ثم قال المصنف قوله كل عبادك يقولون هذا ثبت بخط المصنف اي امام الدعوة بالجمع اي في الفعل يقولون كما ذكره والذي في الاصول اي الكتب التي روت هذا الحديث
43:01يقول بالافراد مراعاة للفظة كل ففي هذا الفعل وجهان احدهما يقولون مراعاة لمعنى كله احدهما يقولون مراعاة لمعنى كل. لان معنى كل يدل على الجمع. وهي ابلغ صيغ العموم كما بينه
43:30الطوفي في كتابه الواسع في العموم والاخر يقول بالافراد يقول بالإفراد مراعاة لي لفظة كن مراعاة للفظة كل انها جاءت مفردة فالوجه الاول لوحظ فيه المعنى والوجه الثاني لوحظ فيه
44:01المبنى ثم قال المصنف وهو في المسند من حديث عبد الله ابن عمرو بلفظ الجمع كما ذكره المصنف على معنى كل يعني في بعض نسخه والمسند مما وقع اختلاف بين نسخه في مواقع منها في الفاظ الحديث لان العناية بضبطه لم تبلغ مبلغ
44:24العناية بالكتب الستة رواه الشيوخ والمسندون الذين لم يكونوا من الحفاظ المتقنين. فسرى اليه الوهم والغلط من هذه الجهة ثم قال ومعنى قوله كل عبادك يقولون هذا انما اريد شيئا تخصني به من بين عموم عبادك وهو اخبر
44:48ان لا اله الا الله قول جائر على السنة الخلق كافة وهو سائل شيئا يختص به قال وفي رواية بعد قوله كل عبادك يقولون هذا قال قل لا اله الا الله قال لا اله الا انت يا رب انما اريد شيئا تخصني به
45:10ثم قال ولما كان بالناس بل بالعالم كله من الضرورة الى لا اله الا الله ما لا نهاية له كانت من اكثر الاذكار وجودا وايسرها حصولا واعظمها معنى. وجاء في السنة النبوية
45:30ما يرشد الى هذا الكلام وهو ما رواه ابن ماجة بسند حسن عن جابر ابن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل الذكر لا اله الا الله
45:51افضل الذكر لا اله الا الله فهو موضح المعنى الذي ذكره المصنف من اضطرار الخلق الى اللهج بلا اله الا الله ودوام ذكر الله بها ها من اكثر الاذكار وجودا وايسرها حصولا واعظمها معنى فهي من الاذكار التي ينبغي ان يلازمها العبد
46:15تكرارا ذاكرا لله سبحانه وتعالى بها وكان من خبر امام الدعوة رحمه الله تعالى انه كان في مجلسه كثير اللهج بالتهليل والتسبيح والتحميد انه كان في مجلسه في الدرس كثير اللهج بالتهليل والتكبير والتحميد ذكره ابن غنام وغيره
46:44ثم قال والعوام والجهال يعدلون عنها الى الدعوات المبتدعة التي ليست بالكتاب ولا في السنة وهذا من تلاعب الشيطان بهم. اذ يعدلون الى دعوات تشتمل على بدعة وضلال يفرحون بها ويحرصون عليها ويجتمعون على قراءتها ويرتبونها اورادا ووظائف
47:16يصدون بذلك عن الذكر الاعلى. وهو ذكر الله عز وجل بما ذكر به نفسه. وبما ذكره به رسوله صلى الله وعليه وسلم فاكملوا الذكر ما جاء في الكتاب والسنة واذا اراد العبد ان يذكر بشيء ليس فيهما
47:37وجب عليه ان يكون موافقا للشرع غير مخالف له. فان فارق الشرع وخالفه وقع في البدعة والضلالة ثم قال قوله وعامروهن غيري هو بالنصب وعامرهن غيري هو بالنصب عطف على السماوات اي لو ان
47:57السماوات السبع ومن فيهن من العمال اي المقيمين غير الله تعالى والارضين السبع ومن فيهن وضعوا في كفة الميزان ولا اله الا الله في الكفة الاخرى مالت بهن لا اله الا الله اي رجحت
48:17بهن لا اله الا الله وتقدم ان العامر للشيء هو المقيم فيه فعمار السماء والارض هم المقيمون فيها وقال المصنف في قرة عيون الموحدين قوله وعامرهن غيري استثنى ممن في السماوات نفسه
48:40استثنى ممن في السماوات نفسه لانه العلي الاعلى استثناء ممن في السماوات نفسه لانه العلي الاعلى ثم استطرد رحمه الله تعالى في بيان انواع علو بنا عز وجل ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى
49:01حديثا رواه الامام احمد عن عبدالله ابن عمر فيه ما في حديث ابي سعيد من بيان فضل لا اله الا الله وانها ترجح بالسماوات والارض وانها لو كانت السماوات والارض
49:18حلقة مبهمة اي دائرة مغلقة ثم وضعت عليهن لا اله الا الله لقسمتهن اي كسرتهن فانحلت كل واحدة عن الاخرى لثقل لا اله الا الله وليس ثقل لا اله الا الله في مبناها
49:40فحروفها من اسهل الحروف ولكن ثقل لا اله الا الله في معناها لمن فظم فيها من نفي الالهية عن غير الله وافراد الله عز وجل بالالهية وحده فلثقل المعنى صار هذا اثرها. وانما يحصل هذا الثقل من جاء بهذه الكلمة
50:08معتقدا معناها ملتزما مقتضاها دائرا مع حكمها. اما من قالها وهو لا يعتقد معناها ولا يلتزم مقتضاها ولا يأتي باحكامها من الاعمال فهذا خف قدره في الميزان لخفة لا اله الا
50:28الى الله عنده ثم قال قوله في كفة هو بكسر الكاف وتشديد الفاء اي كفة الميزان وتقدم انه لا يتبين الا بان يقال ان الكفة هي محل الموزون منه اي موضع جعل الموزون في الميزان. ثم قال قوله مالت بهم
50:48اي رجحت وهذا لازم المعنى كما تقدم فما لك صغت وانحرفت؟ فاذا صغت وانحرفت حصل الرجحان ثم وجه رجحانها فقال وذلك لما اشتملت عليه من نفي الشرك وتوحيد الله الذي هو افضل الاعمال واساس
51:08الملة والدين الى اخر ما قال. ثم قال ودل الحديث على ان لا اله الا الله افضل الذكر واصح منه ما تقدم عن جابر ابن عبد الله عند ابن ماجة. ثم ذكر نظيرا له وهو حديث عبد الله ابن عمر. عند الترمذي وغيره خير الدعاء
51:28دعاء دعاء يوم عرفة وفيه لا اله الا الله وحده لا شريك له الى اخره وهو حديث ضعيف لا يثبت ثم اتبعه بحديث اخر عن عبد الله ابن عمرو رواه الترمذي والنسائي في الكبرى
51:47ناده صحيح وهو من صحيح حديث المصريين وفيه قصة صاحب البطاقة وهو رجل يصاح به على رؤوس الخلائق فتنشر له اعماله في تسعة وتسعين سجلا كل سجن منها مد البصر ثم يقال اتنكر من هذا شيئا اي من اعمالك القبيحة التي جاءت فيها فيقول لا يا رب فيقال الك عذر
52:12حسنة فيهاب الرجل فيقول لا فيقال بلى ان لك عندنا حسنة وانه لظلم عليك فيخرج له بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا عبده ورسوله فيقول يا رب ما هذه البطاقة؟ مع هذه السجلات؟ فيقال انك لا تظلم فتوضع السجلات في
52:32في كفتة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. وثقل البطاقة كان وجود كلمة التوحيد لله والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة وليس هذا الحديث حجة على ترك العمل والاكتفاء بالاعتقاد والقول وان العبد ينجو بذلك
53:01بل وجه هذا الحديث احد امرين الاول ان يكون ثبوتها مكتوبة في البطاقة ان يكون ثبوتها مكتوبة في البطاقة حصل بما قارنها من العمل ان يكون ثبوتها مكتوبة في البطاقة حصل بما يقارنها من العمل
53:31اذ لو كانت قولا فقط لم تنفع صاحبها فان المنافقين يقولون لا اله الا الله ولم تنفعهم لان قولهم جار على اللسان فلا يثبت به شيء وثبوت هذه الكلمة على البطاقة اقترن بما يدعو اليه وهو العمل المصدق لها
53:54فدعواه في قول لا اله الا الله صادقة وشاهده عمله وان قل وثانيها ان يكون هذا الحديث في حق من منعه عذر من العمل. ان يكون هذا الحديث في حق من منع
54:13عذر من العمل بموته مع صدق شهادته بموته مع صدق شهادته فهو صادق في شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. لكنه لم يتمكن من العمل لموته. والثاني اختيار
54:33خيار شيخنا صالح بن فوزان ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى كلاما لابن القيم في بيان تفاضل الاعمال وانها لا تتفاضل بصورها عددها وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب. فتكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل كما بين السماء
54:57والارض فوقع التفاضل بما في القلوب من المحبة والخضوع والاقبال على الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر كلاما لابن القيم في تصديق ذلك بما كان من حديث صاحب البطاقة وفي اخره قوله ومعلوم ان كل موحد له هذه البطاقة وكثير منهم يدخل النار بذنوبه
55:25اي تخف هذه الكلمة في ميزانه لما اظعفها من الذنوب حتى ثقلت به سيئاته كما تقدم في كلام وشيخه ابي العباس ابن تيمية ثم قال قوله رواه ابن حبان والحاكم ابن حبان اسمه محمد ابن حبان بكسر المهملة اي الحاء وتشديد الموحد
55:46اي الباء ابن احمد ابن حبان ابن معاذ ابو حاتم التميمي البستي الحافظ صاحب التصاريف كالصحيح والتاريخ والضعفاء والثقات وغير ذلك وكتاب الضعفاء هو كتاب المجروحين على المشهور. وقيل ان كتاب الضعفاء كتاب
56:06اخر غير كتاب المجروحين. وكان عبد الله الغماري يزعم ان في مكتبة اخيه احمد وكان جماعا لكتب الحديث من كتاب الضعفاء هي غير كتاب المجروحين. ثم ذكر عن الحاكم في مدح ابن حبان انه كان من اوعية العلم. يعني
56:26كان ممتلئا بالعلم بالفقه واللغة والحديث والوعظ ومن عقلاء الرجال ثم ذكر وفاته انه مات سنة اربع وخمسين وثلاث مئة بمدينة بوشت بالمهملة وهي اليوم في بلاد افغانستان فيما احسب. ثم قالوا اما الحاكم فاسمه محمد بن عبد الله
56:46بمحمد النيسابولي ابو عبد الله الحافظ ويعرف بابن البيع وهو صاحب المستدرك والعزو اليه يراد به كتاب المستدرك ولدت ثلاثة احدى وعشرين وثلاث مئة وصنف التصانيف كالمستدرك وتاريخ عيسى ابوه. والاول مطبوع والثاني مفقود وتوجد منه
57:07ملخصات ومنتقيات ويذكر انه محفوظ في موضع خاص في مكتبة كدى بخش مثنى بالهند وهي مكتبة زاخرة بكتب لا تزال اسرار لحال القائمين عليها ثم قال ومات سنة خمس واربعمئة
57:24وهذا اخر البيان على هذه الجملة ونستكمل بقيته بعد الاذان باذن الله الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله
58:22اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله
59:46نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وللترمذي وحسنه عن انس رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة
1:00:15ذكر المصنف رحمه الله تعالى الجملة الاخيرة من الحديث وقد رواه الترمذي بتمامه فقال عن انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى يا ابن ادم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا ابالي. يا ابن ادم لو بلغت
1:00:35عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا ابالي. يا ابن ادم انك لو اتيتني الحديث الترمذي اسمه محمد بن عيسى بن سورة بفتح المهملة بن موسى بن الضحاك السلمي ابو عيسى صاحب الجامع واحد الحفاظ كان ضرير البصر
1:00:53رواه عن قتيبة وهنى دين والبخاري وخلق مات سنة تسع وسبعين ومئتين. وانس هو ابن مالك ابن النظر الانصاري الخزرجي رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين وقال اللهم اكثر ماله وولده وادخله الجنة مات سنة اثنتين
1:01:13قيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المئة. وقد رواه الامام احمد من حديث ابي ذر رضي الله عنه بمعناه وهذا لفظه. ومن عمل ومن قراب الارض خطيئة ثم لقيني ثم لقيني لا اشرك به شيئا جعلت له مثلها مغفرة. رواه مسلم. واخرجه الطبراني من حديث ابن عباس رضي الله
1:01:33الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لو اتيتني بقراب الارض بضم القاف وقيل بكسرها والضم اشهر وهو وهو ملئها او ما يقارب ملئها قوله ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا
1:01:48شرط فقير في الوادي في حصول المغفرة وهو السلامة من الشرك كثيره وقليله صغيره وكبيره. ولا يسلم من ذلك الا من سلمه الله تعالى وذلك هو القلب شربوا كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
1:02:08قال ابن رجب رحمه الله تعالى من جاء مع التوحيد بقراب بقراب الارض خطايا لقيه الله تعالى بقرابها مغفرة الى ان قال فان كمل توحيد العبد فان كمل توحيد العبد واخلاصه لله تعالى فيه وقام بشروطه بقلبه ولسانه وجوارحه وبقلبه ولسانه
1:02:28عند الموت اوجب ذلك مغفرة ما قد سلف من الذنوب كلها ومنعه من دخول النار بالكلية. فمن تحقق بكلمة التوحيد قلبه واخرجت منه كل ما سوى الله؟ اخرجت كل منه كل ما سوى الله تعالى محبة وتعظيما واجلالا؟ ومهابة وخشية وتوكلا؟ وحينئذ تحرق ذنوبهم
1:02:48وقطع ياه كلها وان كانت مثل زبد البحر انتهى ملخصا قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في معنى الحديث ويعفى لاهل التوحيد المحض الذي لم يشوبه بالشرك ما لا يعفى لمن ليس كذلك. فلو لقي الموحد الذين
1:03:04المشرك بالله شيئا البتة ربه بتراب الارض خطاياته بقرابها مغفرة ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده فان التوحيد الخالص الى شوبه شرك لا يبقى معه ذنب لانه يتضمن من محبة الله واجلاله وتعظيمه وخوفه وخوفه ورجائه وحده ما يوجبه غسل الذنوب
1:03:24ولو كانت قراب الارض فالنجاسة عارضة والدافع لا قوي انتهى. وفي الحديث كثرة ثواب التوحيد وسعة كرم الله تعالى وجوده ورحمته في هذا وفي هذا الحديث وفي هذا الحديث احسن الله اليكم
1:03:42وفي هذا الحديث كثرة ثواب التوحيد وسعة كرم الله تعالى وجوده ورحمته. والرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب وعلى معتزلة وعلى المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين. وهي الفسوق ويقولون ليس بمؤمن ولا كافر ويخلد في النار والصابر
1:04:02قول اهل السنة انه لا يسلب عنه اسم الايمان ولا يعطاه على الاطلاق بل يقول هو بل يقال هو مؤمن ناص او مؤمن بايمانه فاسق وعلى هذا يدل الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وعن ابن وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال لما اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهي به
1:04:24الى سدرة المنتهى فاعطيها ثلاثة اعطي الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة وغفر وغفر لمن لا يشرك بالله من امته شيئا المقحمات رواه مسلم. قال شيخ الاسلام رحمه الله الشرك نوعان اكبر واصغر فمن خلص منه ما وجبت له الجنة. ومن مات على الاكبر وجبت له النار. ومن خلص من الاكبر وحصل وحصل له
1:04:51من اصغر ما حسنات راجحة مع حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة فان تلك الحسنات توحيد فان تلك الحسنات توحيد كثير مع يسير من الشرك الاصغر. ومن خلص من الاكبر لكن كثر الاصغر. حتى رجحت به سيئاته دخل النار
1:05:10فالشرك يؤاخذ به العبد اذا كان اكبر او كان كثيرا اصغر. والاصغر القليل فيه جانب الاخلاص الكثير لا يؤاخذ به انتهى. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره واخرج الامام احمد والترمذي وابن ماجه والنسائي وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:05:30الاية هو اهل التقوى واهل المغفرة وقال قال ربكم انا اهل ان اتقى افلا يجعل معي اله فمن اتقاني فمن اتقى ان يجعل معي الها كان اهلا ام اغفر له؟ قال المصنف رحمه الله تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة فانك اذا
1:05:50وجمعت بينه وبين حديث عتبان تبين لك معنى قول معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين وفيه ان بها يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله والتنبيه لروحانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يقف ميزانه
1:06:10الميت بعض الصفات خلافا للمعطلة وفي انك اذا عرفت حديث انس رضي الله عنه عرفت ان قوله في حديث عتبان ان الله حرم على النار من قال لا لا اله الا الله ابتغي بذلك وجه الله انه ترك الشرك ليس قولها باللسان انتهى
1:06:29بيان هذه الجملة من جهتين الجهة الاولى احد مفرداتها والجهة الثانية نظم سياقها فاما الجهة الاولى وهي آحاد مفرداتها فقوله الترمذي بكثر التاء في اللغة المشهورة وذكر الضم والفتح ايضا
1:06:59وقوله بفتح المهملة الحرف المهمل هو الغفل من النقط هو الغفل من النقط والمعجم هو المنقوت منها وقوله صاحب الجامع الجامع في في عرف المحدثين ما احتوى معارف الدين من اطرافها
1:07:30محتوى معارف الدين من اطرافها ففيه ما يتعلق بالايمان فيه ما يتعلق بالاحكام وفيه ما يتعلق بالتفسير وفيما يتعلق بأشراط الساعة ذكره عبد العزيز الدهلوي في العجالة النافعة والكتالي في الرسالة المستطرفة
1:08:00قوله كان ضرير البصر اي ممسوسا بالضر في بصره اي ممسوسا بالضر في بصره وهو وصف لمن كان اعمى وهو وصف لمن كان اعمى فان ابلغ ضره في بصره ذهاب نور عينيه
1:08:22فان ابلغ ضره في بصره ذهاب نور عينيه وقوله في الصفحة الحادية والثمانين بعد المئة في منتصفها فان التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شرك اي لا يخالطه اي لا يخالطه
1:08:47وشوب الشيء خلقه وشوب الشيء قره وقوله فيها انه لا يجذب عنه السلب النفي والاعدام السلب النفي والاعدام وقوله في الصفحة الثانية والثمانين بعد المئة المقحمات اي الملقيات المقحمات اي الملقيات
1:09:26وهو اسم للذنوب الكبائر وهو اسم للذنوب الكبائر لانها تلقي صاحبها في النار لانها تلقي صاحبها بالنار وقوله في الصفحة الثالثة والثمانين بعد المئة المغرورين جمع مغرور المغرورين جمع مغرور وهو الغافل المخدوع وهو لا يدري
1:09:55وهو الغافل المخدوع وهو لا يدري وقوله خلافا للمعطلة اصل التعطيل الترك والتخلية اصل التعطيل الترك والتخلية والتعطيل المذكور في ابواب الاعتقاد ثلاثة انواع والتعطيل المذكور في ابواب الاعتقاد ثلاثة انواع
1:10:40احدها تعطيل المصنوع عن صانعه تعطيل المصنوع عن صانعه وهو المتعلق بالربوبية وثانيها تعطل الصانع عن كماله تعطيل الصانع عن كماله وهو المتعلق بالاسماء والصفات وهو المتعلق بالاسماء والصفات وثالثها
1:11:16تعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد تعطيل معاملته عما يجب على العبد من التوحيد وهو المتعلق بتوحيد الالهية وهو المتعلق بتوحيد الالهية ذكر هذه الانواع الثلاثة ابو عبد الله ابن القيم في الجواب الكافي
1:11:48والمقريزي في تجريد التوحيد واما الجهة الثانية وهي نظم سياقها فان المصنف رحمه الله تعالى شرع يبين ما ذكره جده من ادلة الباب في قوله وللترمذي وحسنه عن انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله
1:12:13تعالى يا ابن ادم الحديث فذكر في ابتداء بيانه ان المصنف يعني جده ذكر الجملة الاخيرة من الحديث. وقد رواه الترمذي بتمامه ثم ذكر لفظ الترمذي تاما ثم ذكر طرفا من ترجمة الترمذي فقال اسمه محمد ابن عيسى ابن ثورة بفتح المهملة ابن موسى ابن
1:12:41ضحاك السلمي اي من بني سليم فهو عربي وصليبة ومسلم وابو داود والترمذي وابن ماجة من العرب الخلص ثم ذكرت نيته انه يكنى ابا عيسى ثم قال صاحب الجامع احد الحفاظ حفاظ كان ضرير البصر روى عن قتيبة وهناد والبخاري وخلق مات سنة تسع وسبعين
1:13:18ثم ذكر ترجمة صحابي حديث فقال هو ابن مالك ابن النضر الانصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم خدمه عشر سنين فقال الله اللهم اكثر ما له وولده وادخله الجنة. اي دعا له بكثرة المال والولد وان يدخل الجنة مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين
1:13:43وهو اخر من مات من الصحابة رضي الله عنهم في البصرة وقد جاوز المئة فهو من المعمرين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين نيفوا عن المئة ثم قال وقد رواه الامام احمد من حديث ابي ذر بمعناه وهذا لفظه ثم ذكر لفظه ثم ذكر ان حديث
1:14:09ابي ذر عند مسلم ثم ذكره ايضا من رواية ابن عباس عند الطبراني واسناده لا يصح وفيما ثبت في مسلم من حديث ابي ذر غنية عن حديث ابن عباس وحديث انس من جنس الاحاديث الحسان ثم شرع يبين معاني الحديث فقال قوله لو اتيتني بقراب الارض
1:14:33بضم القاف وقيل بكسرها فيقال قراب وقراب. والظم اشهر اي اكثر ذكرا واجرى دورانا على الالسنة. والمشهور من اللغات في كلمة ما اولى بالذكر. لانه هو الو اما الغريب الشاذ فهو نشاز على الاسماع. فينبغي اجتنابه. وربما وقع العبد باستعماله في التقهع في
1:15:01عري المذموم شرعا ثم قال وهو ملؤها اي امتلاؤها او ما يقارب ملئها ثم قال قوله ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا شرط ثقيل في الوعد بحصول المغفرة. فالمغفرة الموعود بها مناطة بشرط ثقيل وهو البراءة والسلامة
1:15:21الشرك كثيره وقليله صغيره وكبيره سره وعلنه جليه وخفيه ولا يسلم من ذلك الا من سلم الله تعالى. وذلك هو القلب السليم كما قال تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون
1:15:37الا من اتى الله بقلب سليم. واجمع قول في القلب السليم انه السالم من كل شهوة وشبهة انه السالم من كل شهوة وشبهة ذكره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم ولا يكون كذلك
1:15:56حتى يكون بريئا متنزها عن الشرك. ثم ذكر كلاما لابن رجب رحمه الله تعالى في معنى الحديث فقال من جاء مع التوحيد بقراب الارض خطايا لقيه الله تعالى بقرابها مغفرة الى ان قال فان كمل توحيد العبد واخلاصه لله تعالى فيه وقام بشروطه بقلبه ولسانه وجوارحه او
1:16:18قلبه ولسانه عند الموت اوجب ذلك مغفرة ما قد سلف من الذنوب كلها ومنعه من دخول النار بالكلية فمن تحقق بكلمة التوحيد قلبه اخرجت منه كل ما سوى الله تعالى محبة وتعظيما واجلالا ومهابة وخشية وتوكلا وحينئذ تحرق ذنوبه وخطاياه
1:16:38كلها وان كانت مثل زبد البحر. فلكلمة التوحيد من نور الاشراق ما يدفع عن القضايا والذنوب ويجعله في حصن مشيد آمن من غائلتها. ثم ذكر كلاما لابي عبد الله ابن القيم في
1:16:58الحديث قال فيه ويعفى لاهل التوحيد المحض الذي لم يشوبوه بالشرك ما لا يعفى لمن ليس كذلك. فلو لقي الموحد الذي لم يشرك بالله شيئا البتة ربه بتراب خطاياه بتراب الارض خطايا اتاه بقرابها مغفرة ولا يحصل هذا لمن نقص توحيده فان التوحيد
1:17:18الذي لا يشوبه شرك لا يبقى معه ذنب لانه يتضمن من محبة الله واجلاله وتعظيمه وخوفه ورجعه وحده ما يجب غسل الذنوب ولو كانت قراب الارض فالنجاسة عارظة والدافع لها قوي انتهى كلامه. والمراد من هذين القولين
1:17:38ما بينه بلسان فصيح ابن القيم في مدارج السالكين ان المراد من هذه الجملة الاعلام بان التوحيد اذا سبب لمغفرة الذنوب. الاعلام بان التوحيد سبب لمغفرة الذنوب. لا انه قدروا ان يأتي عبد بملئ الارض خطاياه ثم يكون موحدا كاملا فان هذا لا يوجد
1:18:08الا في فرض العقل واما في حقائق الايمان والقلوب فان الامر لا يكون كذلك والحال كما قال ابن القيم ولربما ما قال جدلي ما المانع من ذلك؟ وما الذي يحول من ذلك؟ فما اقسى قلبه الى اخر كلامه رحمه الله
1:18:28الله تعالى لان من استهتر بالذنوب وانهمك فيها فادمنها فلا بد ان يتسلط عليه شر فيكون في قلبه رغبة الى غير الله ورهبة الى غير الله وتعلق بغير الله سبحانه وتعالى
1:18:48الا هو كلام ابن القيم في مدارج السالكين وهو حقيق بالنظر فيه لتصحيح المقصود من هذا الحديث انه تعريف باثر التوحيد في مغفرة الذنوب لا تحقيق الصورة المذكورة فيه لانتفائها شرعا
1:19:08فالمراد منها تقريب المعنى. ثم قال المصنف ذاكرا فوائد هذا الحديث. وفي هذا الحديث كثرة ثواب التوحيد وساعة كرم الله تعالى وجوده ورحمته والرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب لان
1:19:28الله سبحانه وتعالى اخبر عما يأتيه بقراب الارض خطايا فلم يجعله كافرا بتلك الذنوب وهو رد ايضا عن المعتزلة القائلين بالمنزلة من المنزلتين وهي الفسوق ويقولون ليس بمؤمن ولا كافر يعني في الدنيا فلا يحكمون عليه بكفر ولا ايمان ويجزمون
1:19:48مع الخوارج انهم انه خارج في النار فكلا هذين القولين عاطل باطل مخالف للادلة القرآنية والاحاديث النبوية والاثار السلفية ان الكبيرة لا يسلب بها عن العبد اسم الايمان بل يبقى له اصله وان كان
1:20:08الا يكون مؤمنا كاملا وهذا هو الذي ذكره المصنف بقوله والصواب قول اهل السنة انه لا يسلب عنه اسم الايمان اي لا ينفى ولا يعدم عنه اسم الايمان. ولا يعطاه على الاطلاق فلا يقال المؤمن الكامل. بل يقال هو مؤمن
1:20:28عاص او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته فيقيد بما يدل على نقصه. ومن اهل السنة من يقوله هو مسلم ويمتنع ان يقول هو مؤمن لما تقرر من ان الايمان اعظم درجة من الاسلام فهذه الفاظ
1:20:48ثلاثة من الخبر عن فاعل كبيرة عند اهل السنة احدها انه مؤمن عاص وثانيها انه مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته وثالثها انه مسلم ولا يذكرون اسم الايمان له ثم اورد حديثا عن عبد الله ابن مسعود عند مسلم وفيه وغفر لمن لا يشرك بالله من امته شيئا المقحمات
1:21:21اي غفر للموحد الذنوب الكبائر بتوحيده. ثم ذكر كلاما لابي العباس ابن تيمية الحفيد ذكر فيه ان الشرك نوعان اكبر واصغر وسيأتي هذا في موضعه اللائق به من الكتاب ثم اخبر عن المراد فقال فمن خلص فمن خلص منهما
1:21:41وجبت له الجنة ومن مات على الاكبر وجبت له النار. ومن خلص من الاكبر وحصل له بعض الاصغر مع حسنات راجحة على ذنوبه به دخل الجنة فان تلك الحسنات توحيد كثير مع يسير من الشرك الاصغر فلا يغفر له الشرك الاصغر ويكون في
1:22:01عفة سيئاته وترجح الحسنات بها. فيكون حظه دخول الجنة ومغفرة دخول الجنة وعدم ادخاله النار ومن خلص من الاكبر لكن كثر الاصغر حتى رجحت به سيئاته دخل النار. فيدخل النار مع كونه موحدا عقوبة
1:22:21دله على ذنوبه ثم قال فالشرك يؤاخذ به العبد اذا كان اكبر او كان كثيرا اصغر والمراد بالمؤاخذة رقبته بدخوله على النار والاصغر القليل في جانب الاخلاص الكثير لا يؤاخذ به وليس المراد لا يؤاخذ به انه يغفر
1:22:41له فان الشرك ولو كان اصغرا لا يغفر للعبد. ولكن المراد انه لا يدخل النار. ثم ذكر حديثا رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي عن انس عزاه الى ابن كثير لانه نقله عنه وفيه قال ربكم انا اهل ان نتقى فلا
1:23:01قالوا معي اله فمن اتقى ان يجعل معي الها كان اهلا ان اغفر له اي من كان موحدا فهو مستحق للمغفرة واسناده ضعيف ومعناه صحيح ثم قال قال المصنف رحمه الله يعني امام الدعوة تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة فانك اذا جمعت بينهم
1:23:24وبين حديث عتبان تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين اي الذين يظنون ان قولها باللسان كاف في حصول الوعد المرتب عليها. ثم قال وفيه ان الانبياء يحتاجون للتنبيه على
1:23:44فضل لا اله الا الله لان تنبيههم على فضل لا اله الا الله يمكن التوحيد من قلوبهم ويزيده في نفوسهم فيعظم تعلقهم به وغيرهم الى هذا التنبيه احوج ثم قال والتنبيه لرجحانها اي كلمة التوحيد بجميع
1:24:04المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه لما تقدم من ذكره لما تقدم ذكره من انه يقولها لا معناها ولا يلتزم مقتضاها ولا يأتي باحكامها. ثم قال وفيه اثبات الصفات اي الصفات الالهية
1:24:24لربنا سبحانه وتعالى والصفة الالهية هي ما دل على كمال متعلق بالذات ما دل على كمال متعلق بالذات خلافا للمعطلة اي النفات للصفات ومعنى التعطيل اعم لكن المراد هنا تعطيل الصانع عن كماله بنفي اسمائه وصفاته او نفيه
1:24:51اسمائه الذين في صفاته دون اسمائه فان العبد مأمور باثبات الاسماء والصفات لله. ثم قال وفيه انك اذا عرفت يا انس عرفت ان قوله في حديث عتبان ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله انه ترك الشرك ليس
1:25:11باللسان اي ان المقصود من لا اله الا الله هو البراءة من الشرك وعدم مواقعته لا ان يقولها العبد بلسانه ثم يبقى متلطخا بنجاسات الشرك وذكر المصنف رحمه الله تعالى هذا المعنى المراد في كلامه وكلام غيره ملخصا في قرة عيون الموحدين
1:25:37قال لما ذكر هذا الحديث يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة؟ قال في هذا الحديث ما يبين معنى لا اله الا الله الذي رجحت بجميع المخلوقات وجميع السيئات. وان ذلك هو ترك
1:25:57والشرك قليله وكثيره وذلك يقتضي كمال التوحيد. فلا يسلم من الشرك الا من حقق توحيده. واتى بما تقتضيه كلمة من العلم واليقين والصدق والاخلاص والمحبة والقبول والانقياد وغير ذلك مما تقتضيه تلك الكلمة العظيمة كما قال تعالى
1:26:17يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم انتهى بنصه من قرة عيون الموحدين في الصفحة الحادية والثلاثين بعد المئة. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب. ونستكمل بقيته بعد صلاة الفجر غدا
1:26:37باذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.