المجلس 2 من شرح (كشف الشبهات) | برنامج أصول العلم الخامس | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:27صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم ما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب الحادي عشر من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة
0:47وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب كشف الشبهات لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي
1:02رحمه الله المتوفى سنة ست ومائتين والف. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعلنا مسلمين وامتن علينا بتمام النعمة وكمال الدين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله
1:28وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين. قال الامام المجدد الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله في كتابه كتاب كشف الشبهات اذا تحققت ان الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اصح عقول
1:48اخف شرك من هؤلاء فاعلم ان لهؤلاء شبهة يريدونها على ما ذكرناه وهي من اعظم شبههم فاصغ سمعك لجوابها. وهي انهم يقولون ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وهو يكذبون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وينكرون البعث ويكذبون
2:08القرآن ويجعلونه سحرا ونحن نشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ونصدق القرآن ونؤمن بالبعث ونصلي ونصوم فكيف تجعلوننا من الى اولئك فالجواب انه لا خلاف بين العلماء كلهم ان الرجل اذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء انه كافر
2:28لم يدخل في الاسلام وكذلك اذا امن ببعض القرآن وجهد بعضه كمن اقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة او اقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب او اقر بهذا كله وجحد وجوب الصوم او اقر بهذا كله وجحد وجوب الحج. ولما لم ينقض اناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج انزل الله
2:48تعالى في حقهم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وما كفر فان الله غني عن العالمين. ومن اقر بهذا كله وجحد البعث كضرب اجماعي وحل دمه ومعلو كما قال تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله واذا كان الله
3:08الله تعالى قد صرح في كتابه ان من امن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا. زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض اهل الاحساء في كتابه الذي ارسل الينا ويقال اذا كنت تقر ان من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال
3:28يجمع وكذلك اذا اقر بكل شيء الا البعث وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله. لا يجحد هذا ولا تختلف المذاهب في قد نطق به القرآن كما قدمنا فمعلوم ان التوحيد هو اعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج
3:48اذا جحد الانسان شيئا من هذه الامور كثر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كله لا يكفر سبحان الله ما اعجب هذا الجهل. ويقال ايضا لهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة. وقد اسلموا مع النبي صلى
4:08الله عليه وسلم وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ويصلون ويؤذنون فان قال انهم يشهدون ان مسيلمة نبي قل هذا هو المطلوب اذا كان من رفع رجلا في رتبة النبي صلى الله عليه وسلم وحل ماله ودمه ولم تنفعه الشهادتان ولا الصلاة فكيف
4:28من رفع شمسانه يوسف او صحابيا او نبيا او غيرهم في مرتبته جبار السماوات والارض. سبحانه ما اعظم شأنه. كذلك يا طباع الله على وبالذين لا يعلمون. ويقال ايضا الذين حرقهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالنار كلهم يدعون الاسلام. وهم من اصحاب علي رضي الله عنه وتعلموا العلم
4:48من الصحابة ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وامثالهما. فكيف اجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم؟ اتظنون ان الصحابة يكفرون ام تظنون ان الاعتقاد في تاج وامثاله لا يضر والاعتقاد في علي ابن ابي طالب يكفر ويقال ايضا بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن
5:08ابن عباس كلهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويدعون الاسلام ويصلون الجمعة والجماعة فلما اظهروا مخالفة الشريعة في اشياء دون ما نحن فيه اجمع العلماء على كفرهم وقتالهم وان بلادهم بلاد حرب وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بايديهم من بلدان المسلمين. ويقال ايضا
5:28اذا كان المشركون الاولون لم يكفروا الا لانهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وانكار البعث وغير ذلك. فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب باب حكم المرتد وهو المسلم الذي يكفر بعد اسلامه؟ ثم ذكروا اشياء كثيرة. كل نوع منها يكفرها يحلها دم الرجل وماله. حتى انهم ذكروا
5:48واشياء يسيرة عند من فعلها عند من فعلها مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه او كلمته يذكرها على وجه المدح واللعب ويقال ايضا الذين قال الله فيهم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم اما سمعت الله كفرهم بكلمة مع كونهم
6:08في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون الله. وكذلك الذين قال الله تعالى فيهم قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم من بعد ايمانكم. فهؤلاء الذين صرح الله فيهم انهم كفروا بعد ايمانهم وهم مع رسول الله
6:28صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قالوا كلمة ذكروا انهم قالوها على وجه المزة. فتأمل هذه الشبهة وهي قولهم تكفرون المسلمين يشهدون ان لا اله الا الله ويصلون ويصومون ويحجون. ثم تأمل جوابها فانه من انفع ما في هذه الاوراق. ومن الدليل على ذلك ايضا محك الله
6:48عز وجل عن بني اسرائيل مع اسلامهم وعلمهم وصلاحهم انهم قالوا لموسى اجعل لنا اله. وقال اناس من الصحابة اجعل لنا يا رسول الله ذات انواع كما لهم ذات فحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا مثل قول بني اسرائيل لموسى اجعل لنا اله ولكن للمشركين شبهة يدلون بها
7:08عند هذه القصة وهي انهم يقولون ان بني اسرائيل لم يكفروا بذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواع لم يكفر فالجواب فالجواب ان تقول ان بني اسرائيل لم يفعلوا ذلك وكذلك الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلوا ذلك ولا خلاف ان
7:28بني اسرائيل لو فعلوا ذلك ما كفروا وكذلك لا خلاف ان الذين نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يطيعوه واتخذوا ذات انواط بعد نهيه لكفروا هذا هو المطلوب ولكن هذه القصة تفيد ان المسلم بني العالم قد يقع في انواع من الشرك لا يدري عنها فتفيد التعلم والتحرز
7:48ومعرفة ان قول الجاهل التوحيد فهمناه ان هذا من اكبر الجهل ومكاهد الشيطان وتفيد ايضا ان المسلم المجتهد الذي اذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته انه لا يكفر كما فعل بنو اسرائيل والذين سألوا رسول الله صلى الله
8:08عليه وسلم وتفيد ايضا انه لو لم يكفر فانه يغلظ عليه الكلام تغليظا شديدا. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ المصنف رحمه الله من ابطال الشبهات المتعلقة
8:30بدعاوى ان ما وقع فيه المتأخرون من دعاء الصالحين وغيرهم والالتجاء اليهم ليس شركا شرع يكشف شبها تتعلق بمورد اخر. وهي الشبه المتعلقة بتكفير هؤلاء وقتالهم فكتاب المصنف مع اجازته
9:00جامع كشف الشبه في بابين عظيمين احدهما في كشف الشبه فيما يتعلق بوقوع الشرك في المتأخرين والاخر كشف الشبه فيما يتعلق بتكفيرهم وقتالهم كشف الشبه فيما يتعلق بتكفيرهم وقتالهم فما تقدم قبل كله
9:39في كشف الشبهة التي يلبس بها الملبسون في توحيد رب العالمين ويروجون للشبهات في الشرك وما في هذه الجملة المقروءة اخرا فما بعدها في كشف الشبه التي يتعلق بها من يمتنع عن تكفيرهم وقتالهم مع اقراره انهم وقعوا في الشرك
10:08وقد ذكر المصنف رحمه الله في هذه الجملة ما يدل على كفرهم وقتالهم من وجوههم ثمانية الوجه الاول ان من امن ببعض الاحكام وكفر ببعضها فهو كافر بالجميع كمن اقر بالصلاة وانكر الصيام
10:35او اقر بالصيام وانكر الحج فهؤلاء لا يقبل منهم ايمانهم وما هم بمسلمين والوجه الثاني اطباق العلماء ومنهم الصحابة على تكفير من وقعت منه بعض اعمال الكفر. اطباق العلماء اي اتفاقهم ومنهم الصحابة على تكفيرهم
11:03من وقعت منه بعض اعمال الكفر وقتالهم فهو اجماع عملي في طبقات الامة ذكر منه المصنف ثلاث وقائع. الواقعة الاولى واقعة الصحابة مع بني حنيفة فانهم كانوا يؤذنون ويصلون ويشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
11:33لكنهم يزعمون ان مسيلمة ايضا رسول الله فاكثرهم الصحابة وقاتلوهم واذا كان هذا في حق من رفع مخلوقا الى مقام الرسالة فكيف بمن رفع مخلوقا الى مقام الالوهية فهو احق بالتكفير والقتال. والواقعة الثانية واقعة علي رضي الله عنه. في تكفيره الغاليين فيه
12:08وقتلهم ممن نسب اليه اشياء من افعال الالوهية ونحوها فاكثرهم علي وقتلهم ولم يخالفه احد من الصحابة بذلك الا في صفة قتلهم فانه حرقهم بالنار. فانكر عليه ابن عباس رضي الله عنه التحليق بالنار ولم ينكر عليه قتله
12:36والواقعة الثالثة ظهور العبيديين واستيلاؤهم على مصر المسمين زورا وبهتانا بالفاطميين فما هم من فاطمة رضي الله عنها وما هي منهم ولكنهم ارادوا ترويج مذهبهم بانتسابهم الى البضعة النبوية ووقعوا فيما وقعوا فيه
13:05من ادعاء بعضهم الالوهية ووقوعهم في الكفر فاكثرهم العلماء واجمعوا على كفرهم وقتالهم ونقل اجماعهم القاضي عياض بن يحصدي وصنف ابو الفرج ابن الجوزي كتابا يحث المسلمين على قتال هؤلاء وجهادهم سماه
13:32النصر على مصر فان هؤلاء كانت قاعدة دولتهم في مصر فهذه الوقائع تدل على تحقق الاجماع العملي في ان من وقع في اعمال الكفر فانه يكفر ويقاتل محقا لشرعه لشره وقطعا لدابره
14:01والوجه الثالث ان العلماء في كل مذهب عقدوا بابا في كتاب الحدود سموه باب المرتد وهو عندهم المسلم الذي وقع فيما يخرج به من الاسلام وهو عندهم المسلم الذي وقع فيما يخرج به
14:23من الاسلام وبينوا ان العبد يخرج من الاسلام بقول او فعل او اعتقاد او شك مع انه قد يكون ممن يقول لا اله الا الله محمد رسول الله. والوجه الرابع ان الله حكم بكفر اناس تكلموا
14:43بكلمة كفروا بها ان الله حكم بكفر اناس تكلموا بكلمة كفروا بها. فاكثرتم الله مع كونهم مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويصلون ويصومون ويجاهدون ولكنهم كما فقال الله ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم. والوجه الخامس ما وقع من المستهزئين في
15:13غزوة تبوك لما قالوا ما قالوا فانزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم خبرهم والاعلام بكفرهم وقال قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون. فاخبر عن فعلهم ثم اخبر عن حكمهم فقال لا
15:36اعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم وهم يقولون لا اله الا الله محمد رسول الله والوجه السادس ان الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون ان لا اله الا الله ويكذبون الرسول صلى الله
15:56عليه وسلم وهؤلاء المتأخرون يشهدون ان لا اله الا الله ويصدقون بالرسول صلى الله عليه وسلم لكنهم ان صدقوه في شيء كذبوه في شيء اخر. فهم بتكذيبهم له صلى الله عليه وسلم
16:18كافرون مرتدون. فان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخبرهم بان الشفاعة لله وانها لا تسأل الا من الله سبحانه وتعالى. فكذبوه ودعوا غير الله عز وجل والوجه السابع ان من جحد وجوب الحج كفر. وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا
16:48رسول الله كما قال تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين اي من جحد الحج وان كان يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانه يكفر. فاذا كان هذا في حق من
17:08هذا الحج فان من جحد توحيد الله سبحانه وتعالى احق بالتكفير والقتال. ممن يجحد توحيد الله في دعائه ورجائه والذبح والنذر له سبحانه وتعالى. والوجه الثامن حديث ذات انواط المروية
17:28عند الترمذي من حديث ابي واقد الليثي رضي الله عنه باسناد صحيح وفيه ان بني اسرائيل كانوا مع موسى عليه عليه الصلاة والسلام فمروا باناس يعبدون الهة غير الله سبحانه وتعالى فقالوا اجعل لنا الها كما لهم اله. واتفق هذا لمن كان مع النبي
17:52صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من غزوة حنين. فمروا بقوم من المشركين لهم شجرة ذات انوار. اي ذات تعاليق ينوطون بها اسلحتهم اي يعلقون باسلحتهم. ابتغاء حلول البركة فيها بتقوية السلاح. فقالوا
18:12النبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات انواط فقال قلت ما الذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل قيل لموسى اجعل لنا الها كمالهم الهة. فهذا الذي سأله هؤلاء وهؤلاء هو الكفر
18:32فانهم سألوا اتخاذ الهة فانكر عليهم النبيان الكريمان موسى ومحمد الصلاة والسلام. فلما انكروا عليهم امتنعوا عن طلبهم وكفوا عنه. ولو انهم لم يمتنعوا ووقعوا في ذلك لصار الامر كما اخبر المصنف من انه لا خلاف حينئذ في كفرهم. والعبد اذا
19:02بدر منه شيء من الشرك او الكفر ثم زجر عنه فانزجر فانه يرتفع عنه حكم التكفير ثم ذكر المصنف ثلاث فوائد من قصة ذات انوار. الفائدة الاولى الحذر من الشرك
19:23ومن عيون تراجم كتاب التوحيد قوله رحمه الله باب الخوف من الشرك فالعبد ينبغي ان يخاف خوفا عظيما من الشرك والفائدة الثانية الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر قولا او عملا الاعلام بان العبد اذا وقع منه شيء من الكفر قولا او عملا ثم نبه من ساعته فتاب
19:53واناب انه لا يكفر فنبه من ساعته فتاب وناب اناب انه لا يكفر. والفائدة الثالثة ان من لم يكفر بكلمة الكفر اذا قالها جهلا فانه لا يتساهل معه ان من لم يكفر
20:13وبكلمة الكفر اذا قالها جهلا فانه لا يتساهل معه. ويغلظ له الكلام تغليظا شديدا زجر عن مثلها وينقطع عن تكرارها ويمتنع من اتيانها فيكون في التغليظ منفعة الزجر عن الفعل المحرم واكد ذلك التغليظ له فيما يتعلق بحق الله في توحيده والوقوع في الشرك
20:45وهذا التغليظ مما يحبه الله سبحانه وتعالى. وهو من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بوب البخاري في كتاب العلم باب الغضب عند الموعظة فانه قد يكون النافع للناس تارة التغليظ والغظب وتارة يكون النافع في حقهم التقريب
21:10الرحمة فالعارف بالله وامره يلاحظ ما يصلح به الناس. فان كانت الرحمة واللطف انفع رحم وتلطف وان كان التغليظ والغظب انفع غلظ وغظب وهو في كل يلاحظ الله لا يلاحظ
21:30الله سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وللمشركين شبهة اخرى وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم انكر على اسامة رضي الله عنه قتل من قال لا اله الا الله وقال اقتلته بعد ما قال لا اله الا الله وكذلك قوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله
21:54ذلك احاديث اخرى في الكف عن من قالها ومراد هؤلاء الجهلة ان من قالها لا يكفر ولا يقتل ولو فعل ما فعل فيقال لهؤلاء كانت المشركين معلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسبأهم وهم يقولون لا اله الا الله وان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:14قتلوا بني حنيفة وهم يشهدون ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويصلون ويدعون الاسلام وكذلك الذين حرقهم علي ابن ابي طالب رضي الله بالنار وهؤلاء الجهلة مقرون ان من ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله وان من انكر شيئا من اركان الاسلام كفر
22:34وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه اذا جعل شيئا من هذه الفروع وتنفعه اذا جحد التوحيد الذي هو اساس دين الرسل ورأسه ولكن ان اعداء الله ما فهموا معنى الاحاديث. فاما فاما حديث اسامة رضي الله عنه فانه قتل رجلا ادعى الاسلام بسبب انه ظن انه مد
22:54لا خوفا على دمه وماله. والرجل اذا اظهر اللسان وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وانزل الله تعالى في ذلك. يا ايها الذين اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا الاية اي تثبتوا فالاية تدل على انه يجب الكف عنه والتثبت. فان تبين منه بعد ذلك ما يخالف الاسلام
23:14كما قتل لقوله فتبينوا ولو كان لا يقتل اذا قال لم يكن للتثبت معنى وكذلك الحديث الاخر وامثاله ما نوى ما ذكرت ان من اظهر الاسلام والتوحيد وجب الكف عنه الا ان يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي
23:34قال اقاتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي قال بالخوارج حينما لقيتموهم فاقتلوهم لان ادركتهم لاقتلنهم قتلى عاد مع كونهم من الناس عبادة تكبيرا وتهليلا حتى ان الصحابة يحقرون انفسهم عندهم وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم
23:54لا اله الا الله ولا كثرة العبادة والادعان الاسلامي لما ظهر منهم مخالفة الشريعة وكذلك ما ذكرنا من قتال اليهود وقتال الصحابة رضي الله عنهم حنيفة وكذلك اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يغزو بني المصطلق لما اخبره رجل انهم منعوا الزكاة حتى انزل الله تعالى يا ايها الذين
24:14امنوا اذا جاءكم فاسقون بنبأ. الاية وكان الرجل كذبا عليهم. فكل هذا يدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الواردة ما ذكرنا ذكر المصنف رحمه الله شبهة اخرى
24:32من شبههم في دفع التكفير والقتال عن ما وقع من وقع في الشرك من المتأخرين. وهي انهم يقولون ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم انكر على اسامة بن زيد رضي الله عنهما قتل من قال لا اله الا الله وقال
24:52قتلته بعدما قال لا اله الا الله وكذلك قوله في الحديث الاخر امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وكذلك احاديث اخر في الكف عن قتال من قالها. ومقصود هؤلاء ان تلك الاحاديث
25:12تدل على ان من قال لا اله الا الله بلسانه فانه لا يكفر ولا يقاتل وبين المصنف رحمه الله ان القائلين بهذه الشبهة هم مكابرون لامور اربعة وبين المصنف رحمه الله ان القائلين بهذه الشبهة هم مكابرون لامور اربعة
25:37اولها انهم يقولون هذا مع علمهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله. انهم يقولون هذا مع علمهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا اله الا الله. وثانيها انهم يقولون
26:04هذا مع علمهم ان الصحابة قاتلوا بني حنيفة وهم يقولون لا اله الا الله وثالثها انهم يقولون هذا مع علمهم ان عليا رضي الله عنه قتل من قتل وحرقه بالنار مع انهم كانوا يقولون لا اله الا الله ان عليا قتل من قتله وحرقه بالنار مع
26:38كونهم يقولون لا اله الا الله ورابعها انهم يقولون هذا مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل انهم يقولون هذا مع علمهم ان من انكر البعث كفر وقتل ولو قال لا اله الا الله
27:00وان من انكر شيئا من من اركان الاسلام كفر وقتل فلو قال لا اله الا الله وانكر الصلاة وصلى وصام وحج فانه كافر لا لا اله الا الله فاذا كان منكر ركن من اركان الاسلام لا ينتفع بها ويكون كافرا
27:28فكيف بمن انكر معنى لا اله الا الله فجعل العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. ثم بين المصنف رحمه الله وجه هذه الاحاديث ان هؤلاء ما فهموا معانيها فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عمن ثبتت له عصمة الحال
27:56فالاحاديث المذكورة يراد بها الامساك عن من ثبتت له عصمة الحال. حتى يتبين امره ان عصمة الدم نوعان احدهما عصمة الحال عصمة الحال ويكفي فيها قول لا اله الا الله
28:19فاذا كان العبد كافرا ثم قال لا اله الا الله عصم دمه وماله بهذه الكلمة فاذا كان العبد كافرا ثم قال لا اله الا الله عصم دمه وماله بهذه الكلمة. والاخر عصمة المآل
28:40ولا يكفي فيها قول لا اله الا الله بل لا بد فيها من الالتزام بمعناها والعمل بمقتضاها بل لا بد فيها من الالتزام بمعناها والعمل بمقتضاها فالعصمة التي ثبتت اولا بقول لا اله الا الله
29:05لا تبقى الا مع العمل بلا اله الا الله فلو قدر ان احدا لقي في صف القتال كافرا فلما عناه بسلاحه يريد قتله قال الكافر لا اله الا الله. فانه يجب على المسلم
29:28ان يمسك عنه فلا يقتله لانه عصم بهذه الكلمة فلو قدر انه اخذه الى عسكر المسلمين وصار فيهم اسيرا ثم عفي عنه لقوله لا اله الا الله ظنا انه دخل في الاسلام
29:49باعتبار ما ظهر منه ثم اطلع عليه انه يزعم انه يقول لا اله الا الله ولكن عنده الهة يعبدها سوى الله كصنم من نحاس او غيره فان لا اله الا الله تنفعه هنا ام لا تنفعه
30:10فانها لا تنفعه لانه لم ياتي بما يبقي له عصمة المآل من الالتزام بمعنى لا اله الا الله والعمل بمقتضاها. ثم ذكر المصنف اربعة الا تدل على صحة فهم الاحاديث وفق ما تقدم
30:32ان العبد وان قال لا اله الا الله لا يلزم من قولها عصمة دمه ثبوتا وبقاء فاولها ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال لاسامة اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ وقال
30:53اردت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج مع كونهم يقولون لا اله الا الله هو الذي امر بقتال الخوارج مع كونهم يقولون لا اله الا الله. فهؤلاء قوم يقولون لا اله الا الله
31:13قال النبي صلى الله عليه وسلم فاذا لقيتموهم ايش فاقتلوهم وقال لئن لقيتهم لاقتلنهم قتلى عاد. فلم تكن هذه الكلمة عاصمة لدمائهم. وتانيها ما تقدم من قتال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود وهم يقولون لا اله الا الله
31:36فانه لم يمتنع من قتالهم وهم يقولون لا اله الا الله وثالثها ما تقدم من قتال الصحابة رضي الله عنهم بني حنيفة مع انهم يقولون لا اله الا الله فلم يمنعهم ذلك
31:50من قتالهم. ورابعها قصة بني المصطلق. وهم قبيلة من العرب دخلوا الاسلام وبعث النبي صلى الله عليه وسلم اليهم ساعياه. اي جابي الزكاة ليأتي بزكاتهم. فلم يذهب اليهم ورجع عنهم
32:13وقال انهم منعوا الزكاة. فهم النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم. ولم تكن لا اله الا الله عاصمة لهم فانزل الله عز وجل عليه قوله تعالى يا ايها الذين امنوا
32:31ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. الاية من سورة الحجرة فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم بعد عن قتالهم وهذه الاية نزلت في الوليد بن عقبة رضي الله عنه والاجماع منعقد على ذلك
32:51نقله ابو موسى المديني ووجه ذلك انه لما خرج اليهم اجتمعوا له يريدون استقباله فلما رأى جمعهم ظن انهم يريدون الامتناع عن دفع الزكاة اليه فرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره خبرهم فجمع لهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم انزلت عليه هذه الاية
33:22والاية لا تدل على كون الوليد فاسقا لكن ينبه بالحال الاخف على الحال الاشد فاذا كانت حال التوهم جرى منها ما جرى من اخذ الناس بما لم يثبت عنهم فان الحال الاشد وهي خبر الفاسق احق بالتؤدة
33:45اني وعدم الاستعجال. فهذه الوجوه الاربعة تدل على ان من قال لا اله الا الله لا يعصم دمه بكل حال بل قد يستباح دمه بموجب الشريعة ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. قال في اخر الحديث فاذا
34:12افعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى اه احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم
34:33بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى فكلهم يعتدون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان تقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه. فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكره
34:53وكما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وكما يستغيث الانسان باصحابه في الحرب وغيره باشياء يقدر عليها المخلوق ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء وغيرهم او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها المخلوق
35:13ولا يقدر عليها الا الله تعالى اذا ثبت ذلك بالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف وهذا جائز في الدنيا والاخرة ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادع الله لي
35:33ما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته في الاستسقاء وغيره. واما بعد موته فحاشى وكلا انهم يسألنهم سألوه ذلك عند بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره فكيف دعاؤه نفسه؟ فكيف دعاؤه نفس؟ فكيف دعاؤه نفسه
35:53ذكر المصنف رحمه الله هنا شبهة من شبه المشبهين في توحيد العبادة. وهي ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى عليهم الصلاة والسلام
36:13فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فزعم هؤلاء ان الاستغاثة بغير الله ليس والا كان فعل الناس حينئذ من الشرك وجواب هذه الشبهة ان استغاثة الناس حينئذ بالانبياء في فصل الحساب ورفع كربة
36:40الموقف عنهم من الاستغاثة بحي حاضر يقدر على ما سئل فيه من استغاثة حي حاضر يقدر على ما سئل فيه. وهذه الاستغاثة لا خلاف في جوازها. فمن استغاثة حي حاظر يقدر على ما سئل فيه ففعله جائز
37:06واستغاثة هؤلاء المشركين ليست من هذا الباب فانهم يستغيثون باموات غيب لا يقدرون على ما سئلوا فيه. وهذه استغاثة شركية فالذي يستغيث بعبد قادر او بالبدوي او بغيره او بغيرهما يستغيث بميت غائب
37:32لا يقدر على ما سئل فيه. فليس هذا من باب الاستغاثة التي تقع من الناس عند الانبياء يوم القيامة. ففرق بين الاستغاثة الجائزة والاستغاثة الشركية. فاذا كانت بحي قادر حاضر فهي ليست شركية واذا كان استغاثة بميت او بغائب او بمن لا يقدر على ما سئل فيه
38:01فهي من باب الشرك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال
38:15الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه الصلاة والسلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبرائيل شركا لم يعرضها على ابراهيم. الجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبرائيل عليه الصلاة والسلام عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه. فانه كما قال الله تعالى فيه علمه
38:35القوى فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال ويلقيها في المشرق والمغرب لفعل. ولو امره الله ان يضع عنهم في مكان بعيد الا فعل. ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل. هذا كرجل غني له مال كثير يرى رجلا محتاجا. فيعرض عليه ان
38:55رضاه او يهبه شيئا يقضي به حاجته. فيأبى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله برزق منه. لا منة به لاحد فان هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون. ختم المصنف رحمه الله بذكر شبهة من مقالات المبطلين
39:15في توحيد العبادة وهي استدلالهم بقصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما القي في النار فاعترض له جبرائيل في الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا. فزعم هؤلاء انه لو كانت الاستغاثة
39:35بجبرائيل شركا لم يعرضها على إبراهيم عليه الصلاة والسلام والجواب عن هذه الشبهة من وجهين احدهما من جهة الرواية فانها لا تثبت ولا تروى بسند صحيح ولا حسن. وغاية ما يذكر فيها مقاطع عن بعض
40:01التابعين فمن بعدهم والاخر من جهة الدراية فان قول جبريل لابراهيم الك حاجة هي من عرض الحي الحاضر القادر كما ذكر المصنف انه كحال رجل غني له مال كثير يرى رجل محتاجا في عرض عليه ان يقرظه او يهبه شيئا يقضي به
40:32حاجته فيابى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ فجبريل عليه الصلاة والسلام كان حاضرا حيا قادرا على اغاثة ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وامتنع منها ابراهيم تعظيما لله عز وجل بافراده بالوحدانية
40:52هذا لو ثبتت القصة ولم تثبت فليست هي من باب الاستغاثة الشركية التي يفعلها هؤلاء من الاستغاثة بالاموات والغيب والعاجزين فهي استعاذة شركية والذي ثبت ان ابراهيم قاله عندما القي في النار
41:14ايش الجواب حسبنا الله ونعم الوكيل. اين ذكرها الشيخ محمد في اي كتاب الحديث اللي فيه القصة باب التوحيد طيب في اي باب ها في اي باب باب باب قول الله تعالى وعلى الله
41:53ان كنتم مؤمنين باب على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. بعد باب الخوف والمحبة وليس في باب من الايمان الصبر على اقدار الله الذي لا اظن في في هذا الباب اظنه
42:07نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة مهمة تفهم بما تقدم ولكن نفرد لها الكلام لعظم من شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول لا خلاف ان التوحيد لابد ان يكون بالقلب واللسان والعمل فان اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلما
42:29فان عرفت التوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون وابليس وامثالهما. وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون هذا حق ونحن نفهم هذا ونشهد انه اقوى لكن لا نقدر ان نفعله ولا يجوز عند اهل بلدنا الا من وافقهم وغير ذلك من الاعذار. ولم يعرف المسكين ان غالب ائمة الكفر
42:49يعرفون الحق ولم يتركوه الا لشيء من الاذى كما قال تعالى اشتروا بايات الله ثمنا قليلا وغير ذلك من الايات كقوله يعرفونه كما لا يعرفون ابناءهم فان عمل بالتوحيد عملا ظاهرا وهو لا يفهم ولا يعتقد بقلبه فهو منافق. وهو شر من الكافر الخالص
43:09كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وهذه مسألة كبيرة طويلة تبين لك اذا تأملتها بالسنة الناس ترى ما يعرف الحق ويترك العمل به لخوف نقص دنياه او جاهه او ملكه او مداراة. وترى من يعمل به ظاهرا لا باطن. فاذا سألته عن ما يعتقده
43:29في قلبه اذا هو لا يعرفه ولكن عليك بفهم ايتين من كتاب الله تعالى ولاهما ما تقدم وهي قوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فاذا تحققت ان بعض الصحابة الذين غزوا الروم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا بسبب كلمة قالوها في غزوة تبوك على وجه المزح واللعب
43:54تبين لك ان الذي يتكلم بالكفر او يعمل به خوفا من نقص مال او جاه او مداراة او مداراة لاحد اعظم ممن يتكلم بكلمة تمزح بها والاية الثانية قوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان
44:14اكما شرع بالكفر صدرا فلم يعذر الله من هؤلاء الا من اكره مع كون قلبه مطمئنا بالايمان واما غير هذا فقد كفر بعد سواء فعله خوفا او طامعا او مداراة لاحد او مشحة بوطنه او اهله او عشيرته او ماله او فعله على وجه المسح او لغير ذلك من الاغراض
44:34ان المكره والاية تدل على هذا من جهتين. الاولى قوله تعالى الا من اكره فلم يستثني الله الا المكره. ومعلوم ان الانسان لا الا على العمل او الكلام واما عقيدة القلب فلا يقرأ احد عليها. الثانية قوله تعالى ذلك بانهم مستحبوا الحياة ذلك
44:54بانهم استحبوا الحياة الدنيا على الاخرة. وصرح ان هذا الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل. والبغض للدين او محبة الكفر سببه ان له في ذلك حظا من حظوظ الدنيا فاثره على الدين والله اعلم. ختم المصنف رحمه الله كتابه
45:14وبمسألة اشار اليها بالتعظيم فقال ولنختم الكتاب بذكر مسألة عظيمة. مهمة تفهم بما تقدم ثم بين ان التوحيد يتعلق بثلاثة اجزاء هي القلب واللسان والعمل فلا يكون الرجل موحدا حتى يجتمع قلبه ولسانه وعمله على الاقرار بالتوحيد
45:43اما من اقر بقلبه فقط او اقر بلسانه فقط فهدان لا يثبت توحيدهما فالناس منقسمون ثلاثة اقسام. فالناس منقسمون ثلاثة اقسام اولها من اقر بالتوحيد ظاهرا وباطنا وهذه حال ايش؟ الموحد
46:10والقسم الثاني من اقر بالتوحيد ظاهرا لا باطنا من اقر بالتوحيد ظاهرا لا باطنا. وهذه حال الكافر والقسم الثالث من اقر بالتوحيد ايش لا باطنا ولا ظاهرا لا باطن الظهر هذه حال الكافر لا باطنا ولا ظاهرا هذه حال الكافر اما الذي يقر به باطنا دون ظاهر هذا
46:48الذي يقر به ظاهرا دون باطن هذا المنافق. هذه حال المنافق. وهذه المسألة مبنية على ما يعتقده اهل السنة من ان ايمان يكون يكون بالقلب واللسان والجوارح فلا يكون العبد موحدا الا بذلك. ثم حرظ
47:08المصنف على فهم ايتين ليحذر العبد الوقوع فيما يخالف هذا تدلان على ان العبد قد يكفر بكلمة يقولها على وجه المزاح او بكلمة يقولها وبكلمة يقولها على وجه المزاح لا يلقي ذهابا
47:30فاذا كان يكفر بتلك الكلمة فان من تكلم بالكفر او عمل بالكفر خوفا لنقص جاهه او رئاسته او دنياه او غير ذلك فانه احق بالكفر وهو اعظم حالا ممن يقول كلمة الكفر
47:55ولا يخرج من تبعة الكفر فيمن استحب الدنيا على الاخرة الا المكره كهذا المكره قد ثبت عذره بنص القرآن والسنة والاجماع والاكراه هو ارغام العبد على ما لا يريد هو ارغام العبد على ما يريد
48:19والمكره له حالان احداهما اكراهه على الكفر مع اطمئنان قلبه بالايمان اكراهه على الكفر مع اطمئنان قلبه بالايمان فلا يكون بذلك كافر فلا يكون بذلك كافرا والاخرى اكراهه على الكفر
48:47مع اطمئنان قلبه به. اكراهه على الكفر مع اطمئنان قلبه وهذا يكون ايش كافرا وهذا يكون كافرا ثم نبه المصنف الى قاعدة عظيمة تتعلق بالاكراه فقال ومعلوم ان الانسان لا يكره الا على العمل او
49:09واما عقيدة القلب فلا يكره احد عليه فالاكراه له موردان. فالاكراه له موردان احدهما الاقوال والاعمال الاقوال والاعمال وهذه محل للاكراه وهذه محل للاكراه. فيجري فيها والاخر عقيدة القلب عقيدة القلب وهذه ليست محلا للاكراه. وهذه ليست محلا للاكراه
49:50لماذا ليست محلا للاكراه لانه لا يطلع على ما في القلب فان الانسان لو اريد ان يكره على عقيدة قلبه لم يمكن للمكره ان يطلع على ما في قلبه فهذا شيء بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى. فلا تصدق منه دعوى الاكراه على عقيدة القلب
50:17فمن اطمئن قلبه بالكفر وانشرح به صدرا ثم زعم انه اكره فهو كاذب في دعوة لان الاكراه انما ما يكون على الاقوال والاعمال الظاهرة وهذا اخر البيان على هذا الكتاب النافع. وهو كتاب نافع جدا
50:37تشتد اليه الحاجة في باب التوحيد. ومن اتقن هذا الكتاب فهما واستدلالا انفتح له باب الرد على الشبهات المشبهين فان الشبهات يكرر بعضها يرد بعضها بعضا. فالشبهة الصغيرة ترد الى شبهة كبيرة مما اشتمل عليه هذا
51:00كذا ثم مما ينبه اليه فهم طرائق الاستنباط والاستدلال والتدلي تارة في دفع الشبه والترقي تارة اخرى فمن اتقن العلم واحكمه وصارت له حداقة في معرفة شبه اهله قوي في باب العلم وصار من
51:21في نصرة الحق واذا اهمل طالب العلم هذا اتي من هذه الجهة وهي حال كثير من الناس الذين لم يتقنوا العلوم فما ان تلوح شبهة في الافق حتى تختلط بقلوبهم. لضعف بنائهم العلمي وعدم فهمهم
51:41حقائق العلوم فانت تسمع تارة تلك الشبهة التي تروج على الناس فتخطف من تخطف. فيجب تجد بعض الناس يذكر لك ادلة يقول هذه الادلة اخطأ الناس في فهمها والصواب ان فهمها كذا وكذا. والسبب انه علقت بقلبه شبهة من الشبه فجعل الادلة
52:03الا معبدة لتلك الشبهة لكن المدرك لدين الله سبحانه وتعالى يعلم ان دين الله حق لا يتبدل ولا يتغير. وان الدين المنزه واحد حتى يرث الله الارض ومن عليها واما الدين المؤول والمبدل فهذا يتغير مع تغير الناس وازمانهم واحوالهم
52:27فطالب العلم ينبغي له ان يحقق دينه وان يعرف ان هذا هو الذي تعبده الله به. وان ما يروج على الناس من شبهات لا بغي ان يظن انها دين جديد
52:40فالدين واحد ولكن انت تؤدى من جهلك. فلذلك بعض الناس يسمع بعض الادلة يقول هذه الادلة ما كنا نسمعها من قبل وانت من انت حتى تسمع؟ على من درست؟ على من طلبت العلم؟ ماذا قرأت؟ من كتب اهل العلم حتى تقول هذا الدليل ما سمعته. ثم هذا الدليل الذي سمعته هل وجه دلالته
53:00مثلما توهمته انت او توهمه غيرك من ان هذا الدليل يدل على هذا او يدل على ذاك ليس بالضرورة ان تكون دعواه او دعواك صادقة في صحة الاستدلال بها. فطالب العلم ينبغي له ان يحكم علمه. وحال الطلب تقدم معنا في كتاب التوحيد
53:23عرظ المتعلم الشبهة على هل العالم ان يكشفها له؟ والعالم يكشفها بخطاب الشرع بقول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فتنجلي الشبهة لمن اراد الله هدايته. فرواج الشبه يطغى في زمن دون زمن
53:42وثبوت القدم في دفع الشبه على قدر ثبوت القلب في معرفة دين الله سبحانه وتعالى فالذي يعرف دين الله سبحانه وتعالى ما تروج عليه الشبه فمثلا قبل مدة راجت شبهة
53:57وهي ان الولاية لا تصح لرجل على امة من الناس فلا يصح ان يكون الملك واحد والامير واحد والرئيس واحد لان الله قال يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول
54:12ايش واولي الامر منكم. يقولون الاية تدل على انه ايش جماعة نعم انهم جماعة وانه يحكمون هذه الجماعة تكيف بالمصطلحات المعاصرة مجلس النواب البرلمان مجلس كذا مجلس كذا. وهذه كلها شبهة. لذلك العارف بدين الله اذا قيلت له الشبهة قال بافصح
54:40سبب نزول هذه الاية يدل على بطلانها. ففي صحيح البخاري من حديث عمر بن الخطاب ان هذه الاية نزلت في عبد الله بن حذافة في قصة في السرية يعني لما امره النبي صلى الله عليه وسلم على سرية ثم امرهم بان يوقدوا نارا وان يلقوا فيها الى اخر الحديث فهي نزلت في رجل
55:00واحد اولي الامر منكم في رجل واحد جمعه تعظيما لشأنه تعظيما للولاية فتجد بعظ الناس تشبه عليه هذه الشبهة وهذا بعض الناس قد يكون ممن يشار اليه بالنسبة الى العلم
55:15تقرأ عدة اوراق تنسب الى استاذ دكتور في الفقه يقرر فيها هذه الشبهة. وهي قاعا صفصفا لا تسمن ولا تغني من جوع ومثلها الشبه في توحيد الله وفي طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي لزوم جماعة المسلمين وفي ترك اسباب الفرقة وفي ابواب الاموال
55:34وفي ابواب الانكعة هذه الشبهات عند العارفين بدين الله لا تروج. لانهم يعرفون ان الدين واحد وليس هناك دين جديد والدين الذي عرفه الناس هو الحق. كما قال مالك انما العلم المشهور. الدين هو المشهور. ما في دين مخبأ. دين الاسلام واظح جلي عالي مرتفع
55:57ويقوى في الناس على قدر اقبالهم عليه ويضعف على قدر ظعفه في ظعفهم في الاقبال عليه. فطالب العلم ينبغي له ان يجعل هذا اصل عنده. يطلب دين الله بحق ويثبت عليه. لانه لا يتعبد به الخلق. لا
56:11كم ولا محكومين ولا صغار ولا كبار ولا اغنياء ولا فقراء هو يتعبد به الله. والله الذي اعطاه هذا العلم مؤتمنه على هذه الامانة وسائله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فهذا الذي وهب العلم ينبغي له ان يخاف الله عز
56:31وجل في سؤاله عن هذا العلم الذي اتاه ماذا فعل به؟ من نصرة الحق وابطال الباطل وهداية الناس. والذي يذكر هذا الموقف يخاف خوفا عظيما فخوفه من سخط الرحمن اعظم من خوفه من سخط السلطان
56:49لانه يعرف ان سخط السلطان مهما بلغ ينتهي لكن سخط الله اذا بقي على العبد البسه الذل ابد الابدين ودهر الداهرين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرحمنا برحمته وان يتولانا برعايته ويهدينا جميعا الى صراطه المستقيم وان يعيذنا واياكم من نزغات الشياطين وشبهات المشبهين
57:12اكتبوا طبقة السماع سمع علي جميع كشف الشبهات بقراءة غيره صاحبنا يكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلسين بالميعاد المثبت في محله من نسخته. واجزت له روايته عني اجازة
57:34خاصة من معين لمعين في معين باسناد المذكور وجدت له رواية الجلسة الخاصة باسناد المذكور في مرتقى الوصول لاجازة طلاب الاصول الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وذكره الصالح وكتبه الصالح بن عبد الله بن حمد العصيمي ليلة
57:54ليلة الاحد السادس والعشرون من شهر رجب سنة ثمان وثلاثين واربع مئة والف في جامع