استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح (الداعي إلى خير المساعي) | برنامج منافع العلم الأول | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي شرع الحج وجعل فيه منافع فان منها انفع النافع. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:29عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما نفع الحجاج وعلى اله وصحبه اما بعد فهذا شوط الكتاب الخاص من برنامج منافع العلم الاولى ست وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب الداعي الى خير المساجد. في مصلى
0:59صالح بن عبدالله بن حمد العصي. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللكافرين والمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين
1:19قلتم وفقكم الله به في كتابكم الداعي الى خير المساعي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد الله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اما بعد فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد
1:39واعظم ما نهى عنه الشرك. قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقد امرنا بتعلم التوحيد فقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لربك وللمؤمنين والمؤمنات. وهو اول ما هو اول واجب
1:59وهو اول واجب على العبد ويطور صحته وهو اول واجب على العبد ويبدأ به قبل غيره من المهارات حج الصلاة. فان النبي صلى الله عليه وسلم اما لما بعث معاذ بن جبر رضي الله عنه قال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب فاليوم الاول ما تدعوه اليه
2:29فليكن اول ما تدعوه الى ان يوحد الله تعالى. فاذا عرفوا ذلك فاكثروا ان الله قد غفر عليهم خمس صلوات في يومه وليلة متفق عليه من اجل عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما. ويجب على العبد القوم الشرك فانه اقرب ما يخاف منه عند من
2:49تحاول سوء عاقبته واعتبر بدعاء وهو من هو ان يجنبه الله ومن عبادة الاصنام فكيف بغيره؟ قال ابراهيم ابن تيمية رحمه الله من يأمن البلاء من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول واجنبني وبني
3:09ان نعبد الاصنام رواه ابن جرير ابتدى المصنف وفقه الله كتابه البسملة. ثم ان بحمد الله ثم ثلث بالصلاة على محمد وعلى اله وصحبه وسلم عليهم اجمعين ثم شرع يدعو الى مسعى من خير المزاعي. فقال
3:39فاعلم ان اعظم ما امر الله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. فان المأمورات الشرعية مرتبة في درجات متفاوتة. تسمى درجات الحسنات. فان الحسنات التي امرنا بها ليست على سند واحد في رتبتها. بل هي متفاوتة تفاوتا
4:09كبيرة بين الفضل والنفل والفرض نفسه فيه رتب ودرجات والنفل ايضا فيه فيه رتب ودرجات. ومن اعظم واعظم ما امر الله به من الحسنات هو التوحيد واعظم ما نهى عنه من السيئات هو الشرك. والدليل قوله تعالى
4:39ولا تشركوا به شيئا. ودلالة الاية على اعظمية الامن بتوحيد واعظمية النهي عن الشرك من وجهين. احدهما في تقديم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعدهما من المأمورات والمنهيات
5:09تقديم الامن بالتوحيد والنهي عن الشرك على ما بعدهما من المأمورات والمنهيات بالاية ولا يقدم الا المقدم. فتقديمهما على ما بعدهما معلن بجلالة اعظميتهما امرا ونهيا والامر بالتوحيد هو في قوله واعبدوه. والنهي عن الشرك هو في قوله ولا تشركوا به
5:49وقيل في صدر الاية انه امر بالتوحيد بان اسم العبادة اذا اغلق في خطاب الشرع عامة والقرآن خاصة بالمراد به التوحيد قال ابن عباس رضي الله عنهما كل امر بالعبادة في القرآن فهو التوحيد. ذكره
6:19في تفسيره. والاخر في عطف ما بعدهما من المأمورات والمنهيات عليهما في عطف ما بعدهما من المأمورات والمنهيات عليهما وباب العطف باللسان العربي من جملة التوابع. فهو تابع مقدم قبله. وما جعل اصلا والحق به غيره فهو
6:59على رتبة مما تبعه. فالاوامر والنواهي كلها توابع للامر بالتوحيد والنهي عن الشرك. ثم قال وقد امرنا بتعلم التوحيد فقال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله الاية وجلالة الاية عن الامر بتعلم التوحيد في قوله فاعلم انه لا اله الا الله
7:39والخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم. ومباشرته به دون غيره برهان جلالته فان الامر والنهي المساق في القرآن خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم هو اعظم من غيره. ولهذا تجده في
8:09لماذا؟ قال الله تعالى يا ايها النبي اتق الله. وقال تعالى اصبر كما صبر اولو العزم من الرسل. وقال تعالى فاقم الصلاة الشمس فاذا وجدت امرا او نهيا افتتح بخطاب
8:39صلى الله عليه وسلم حقيقة او حكما بذكره بوصفه في نحو يا ايها النبي او يا ايها الرسول او شيئا يدرى من الافراد في الامر والنهي بقوله فاصبر او قوله فاقم فان سياق الخطاب وفق ذلك
9:09شاهد على جلالته وعظمته والخطاب الذي يباشر به النبي صلى الله عليه وسلم من هو امر ونهي له اولا ثم امره نهي بامته بعده وخص بالخطاب في مواقع من القرآن افرادا لان القرآن يتنزل عليه
9:39وتنزله عليه وحده سورة مخاطبته وحده. وعلم من قاعدة الشرع ان الخطاب المفرد له لا يراد به ان يكون خاصا له. بل من وراءه من الخلق هم مخاطبون به. والى ذلك اشار الناظم بقوله لنا ما امر
10:09الرسول سوى ما خصه الدليل. فالاصل في خطاب الامر والنهي استواء الناس كافة فيهما وان وقعا في خطاب الشرع بلسان الواحد كالايات التي تقدمت. وقوله سبحانه في الاية فاعلم ام انه لا اله الا الله امر بالتوحيد. دل على
10:49فيه بكلمته. فان لا اله الا الله كلمة التوحيد. فتقدير الكلام فاعلم التوحيد وجعلت الكلمة دالة عليه وهذه الاية اية بدنية وفي امني فيها بتعلم التوحيد. بعد طول دعوته صلى الله عليه وسلم
11:29في مكة البلد الحرام الى توحيد الله تنويه بشدة الحاجة الى تعلم فاذا كان الذي انزل عليه القرآن وصدق داعي وقام بالدعوة الى توحيده مدة مديدة بمكة البلد الحرام. يباشر بعد
11:59العدو لما هاجر الى المدينة بالامن بتعلم التوحيد فغيره اشد حاجة واولى ان يعتني بتعلم التوحيد. والا ينفصم عنه من زمن لان قوام حياة القلوب هو توحيد الله عز وجل ودوام الصلة به تعلما
12:29وتعليما يمكنه في القلب عملا ودعوة. واذا اهملت بالتوحيد تعلما وتعليما وجد اثر ذلك للعمل والدعوة والاصلاح ثم قال وهو اي التوحيد اول واجب على العبد. اي اول شيء يتعلق بذمة العبد تعلقا يلزمه لزوما جازما
13:09ووجوب التوحيد وكون التوحيد اول واجب على العبد نوعان احدهما كون الاولية فيه حقيقية كون الاولية فيه حقيقية وذلك في حق من كان كافرا فدخل في الاسلام. فاول واجب عليه
13:49هو توحيد الله. والاخر كون الاولية في حكمية. كون الاولية في حكميته في حق من نشأ يدين بدين الاسلام. بحق من نشأ يدين بدين الاسلام فالناشئون على دين الاسلام تعلق بذممهم
14:19وجوبا حكميا في اول ما يخاطبون به من الامن والنهي توحيد الله عز وجل. لان سائر اعمالهم من صلاة او غيرها لا تصح الا بتوحيد الله عز وجل وكان السلف رحمهم الله يستحقون ان يصدق لسان
14:49الصبي والجارية اول ما يقدر على النطق بقول لا اله الا الله فكانوا يتحرون تلقينهم كلمة التوحيد لتعمر قلوبهم من النشأة الاولى لهم لمعرفة الله سبحانه وتعالى بتوحيده. فهي اولى من غيرها
15:29فحري بمن وهب الله له ذرية من ابناء او بنات ان يتعاهد تلقيه اولا اذا اطقت السنتهم بالكلام كلمة التوحيد لا اله الا الله ويؤخر ما بعدها. لجلالة موقعها من الدين. ثم قال ويبدأ به
15:59قبل غيره من المأمورات ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة. ان يقدم الامر بالتوحيد على الامر باي مأمور به. حتى الصلاة المعظمة شرعا في القرآن والسنة. لان التوحيد اعظم منه. وشاهده في
16:29قوله فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه الى نحو اهل اليمن قال له انك تقدم على قوم من اهل الكتاب. فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله تعالى
16:49فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات الحديث متفق عليه من حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما واللفظ للبخاري. فالحديث المذكور يدل على البداءة بالدعوة الى التوحيد والامن به قبل غيره من وجهين
17:19احدهما في قوله فليكن اول ما تدعوه الى ان يوحد الله تعالى فجعل اولية الدعوة تختص بالدعوة الى توحيد الله والاخر في تأخير امرهم بالصلاة وهي هي تعظيما في الشرع بعد دعوتهم الى التوحيد
17:59في قوله فاذا عرفوا ذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. ثم قال ويجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف قبحه وسوء عاقبته
18:29فسلامة دين العبد في دوام خوفه من الوقوع في الشرك لانه اشد شيء ينبغي ان يخاف من عند من عرف قبحه لما فيه من جعل حق الله لغيره. واذا كان الناس يستقبحون ان يعمد
18:59احدهم الى منع غيره منهم عن حقه وجعله لغيره من الناس فان استقباح هذا في حق الله اعظم. لان الله عز وجل هو الذي له الملك وبيده الامر واليه المصير. فاقبح
19:29من منع الخلق حقوقه منع الله سبحانه حقه في توحيده. بالوقوع في الشرك واذا انضم الى ذلك معرفة سوء عاقبته عظم في قلب العبد الخوف منه فان كل ذنب على رجاء مغفرة من الله. الا الشرك. قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
19:59ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فمنشأ من شدة الخوف من الشرك امران. فمنشأ شدة الخوف من الشرك امران احدهما قبحه في نفسه. قبحه في نفس لما فيه من الظلم
20:39بجعل حق الله لغيره. والاخر سوء عاقبته سوء عاقبته على العبد. فانه يحرم عليه الجنة ويخلده في النار ابد الاباد ودهر الدائنين. ثم قال مشفقا واعتبر بدعاء الخليل. يعني ابراهيم عليه الصلاة والسلام. وهو من
21:19هو اي في مبلغه من تحقيق التوحيد. كما قال تعالى ان ابراهيم كان امة ان ابراهيم كان امة قانتا لا حنيفا ولم يكن من المشركين. في سورة النحل. فوصفه الله عز وجل
21:49المقامات العالية والمراتب السامية فقال ان ابراهيم كان امة لله امة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا الى العمر اجتباه وهداه. الاية واللوادي بعدها في مدح ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فكان مع بلوغه هذه الرتبة العالية
22:19وقد دعا ربه سبحانه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام فالحال التي اعترت ابراهيم عليه الصلاة والسلام تقوي في قلب العبد الخوف من الشرك من جهتين. احداهما انه دعا ربه اي يجنبه وبنيه عبادة الاصنام. والدعاء بالتجنيب
22:59يكون لما يخاف ويحذر. والدعاء بالتجنيد يكون لما يخاف ويحذر والمجانبة المباعدة مع عدم المواقعة. والمجانبة المباعدة مع عدم المواقعة فهو لم يدعو ربه ان لا يقع في الشرك فقط. بل دعا
23:29ربه ان يباعد بينه وبين الشرك. فلا يقربه منه. في مقصده ولا بالوسائل المؤدية اليه. والاخرى في كون الداعي هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام الذي حقق التوحيد لله عز وجل. واذا كان
23:59قد بلغ من تحقيق التوحيد ما بلغ حتى صار خليلا لله. فان غير ابراهيم اولى بالخوف من الشرك. قال ابراهيم الدين احد التابعين رحمه الله من يأمن من البلاء بعد خليل الله ابراهيم حين يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. رواه
24:29ابن الجليل اي لا احد يأمن من الابتلاء بالشرك ان يقع فيه بعد ما اعلنه خليل الله ابراهيم عليه الصلاة سلام من شدة الخوف منه. فاذا كان الخليل المؤيد بوحي الله
24:59المحقق توحيده يخاف الشرك على نفسه وبنيه. ويدعو ربه لقوله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فنحن وغيرنا اولى بان تمتلئ قلوبنا طبعا من الوقوع في الشرك. ومن الناس قوم اذا سمعوا ذكر هذا الامر
25:29عدوه وسوسة او ازراء بالمسلمين في تحقيقهم التوحيد عن علم هؤلاء ان انقداح هذا الخاطر في نفوسهم برهان على شدة حاجتهم الى التوحيد ووجوب ملئ قلوبهم بالخوف من الشرك. لان التوحيد حق الله
25:59والخطأ في حق الله اعظم من الخطأ في حق غيره. والشيطان لا يزال قاعدا للخلق يستدرجهم الى ما لا يحبه الله ويرضاه. واعظمه الشرك ومن ذا الذي يأمن نفسه التي بين جنبيه؟ فان النفس تتغير
26:29وتتقلب تبعا لما يعلم لمصدر الحركة والارادة فيها وهو القلب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم القلوب بين الاصبعين من اصابع الرحمن فمن شاء اقامه ومن شاء ازاغه. وقد تلاهى به الزيغ الى ان يخرج
26:59من دين التوحيد الى دين الشيك. ثم ابواب الشرك كثيرة العدد مختلفة الالوان. واذا انمت على نفسك من ان تذبح لغير الله او تنذر لغير الله او تدعو لغير الله. افتح انك امن من الوقوع في الرياء
27:29والتسميع ورؤية النفس والاغترار بالقوة والزهو بالحال وغيرها من الامور التي تخدش في التوحيد وتضعفه. روى البزار باسناد صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الشرك بضع وسبعون بابا. ومراده بذكر السبعين
27:59ابوابه فلا امنة للعبد من الولوج في تلك الابواب والتلطخ بقذارة الشرك ونجاسته الا في شدة الاحتراز منه. وملاحظة ما يعرض من افراده على العبد واعتبر هذا في الرياء. الذي لا يقوم العبد بعمل صالح الا
28:29تخوفه على نفسه. فانه اذا صلى خاف على نفسه الرياء. واذا تتصدق خاب على نفسه الرياء. واذا صام خاف على نفسه الرياء واذا احسن الى الخلق خاف على نفسه الرياء فالرياء باب من الشرك. يفتح عليك في اوقات
28:59كلمة من يومك وليلتك. فاذا لم تتحرز منه ومن الشرك كله. ربما دخلت في باب منه ثم تزايد معك هذا الباب وقوي او استحكم في نفسك حتى نقلك الى ما بعده
29:19من شر الشرك. نعم. احسن الله اليكم. قلت لهم وفقكم الله فصلا واعلم ان دين الاسلام كامل وان الله رضي اننا فلا يقبل منا حليما فلا يقبل من احد سوى والاديان كلها باطلة من الاسلام. قال الله تعالى اليوم من تركم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
29:49وقال رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ان الله امرني ان اقرأ عليه فقرأ عليه لم يقل انني كفروا من اهل الكتاب فقرأ فيها ان باب الدين عند الله المسلمة. لا بل اليهودية
30:19النصرانية من يعمل خيرا فلن يكفر. رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه الحاكم. والدين هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وانها لصراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا سبل الاية
30:39رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسوا محمد بيده الناس احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ويموت ولم يؤمن بالذي اوصيت به الا كان من اصحاب النار. رواه مسلم. وقال
30:59الاسلمي رضي الله عنه ان الله امر ان الله انقذ بني الاسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله عليه وسلم. الاهواء والبدع
31:19والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله عليه وسلم. ومن زار عن النداء فهو شيطان يدعو الى ابن مسعود رضي الله عنه انه قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا بيده ثم قال هذا سبيل
31:39صراط المستقيم ثم قطع يمينه وعن شماله ثم قال هذه السبل ليس منها سبيل الا عدي في قانون المحكمين ثم قرأ ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. رواه النسائي في السنن الكبرى واحمد في المسند واسناده حسن ومن
31:59اعظم النعم نعمة الاسلام والسنة والعقيد من الاهواء. قالوا المجاهدون المتين رحمه الله ما ادري اي نعمتين ما ادري اي رواه عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى من خير
32:29المسائل فقال واعلم ان دين الاسلام كامل اي لا نقص فيه وان الله رضي حولنا فدين الاسلام ماضي وغيره مسخوط عليه. فلا يقبل من احد دينا سواه فما تعبد به احد لله عز وجل من الاديان فان الله لا يقبله
32:59والاديان كلها باطلة الا الاسلام. قال الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فاخبر سبحانه في الاية بكمال دين الاسلام وانه رضيه لنا دينا. وقال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في
33:29في الاخرة من الخاسرين. فالاديان التي يبتغيها الخلق ويقصدونها متعبدين فيها. لا يقبلها الله عز وجل منهم الا دين الاسلام. وهؤلاء ما هم فيه وباطن ما كانوا يعملون وهم في الاخرة من الخاسرين. فلا فوز عند الله عز وجل الا بدين الاسلام
33:59وفي حديث ابي بن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ان الله امرني ان اقرأ عليه فقرأ عليه سورة البينة لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب
34:19فقرأ فيها اية كانت منها ثم نسخت. ان ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية. من يعمل خيرا فلن يكفاه. فالدين المعتد به عند الله هو دين الحنيفية. وهو الاسلام. وما عداه من الاديان اليهودية
34:49او نصرانية او غيرهما فان الله عز وجل لا يعتد به ولا يقبله من العبد فاوطن لي وقال حسن صحيح وصححه الحاكم. ثم قال والدين الحق اي اللازم الثابت الذي يجب علينا اتباعه هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى
35:19وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فامرنا ان نتبع صراط المستقيم الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم داعيا اليه من ربه والصراط المستقيم الذي دعا اليه النبي صلى الله عليه وسلم هو دين الاسلام. فعند احمد بسند حسن من حديث نواس
35:49رضي الله عنه في حديث طويل انه صلى الله عليه وسلم قال فالصراط الاسلام ثم ذكر حديث ابي هريرة الدوسي رضي الله عنه عند مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال والذي
36:09النفس محمد يدف لا يسمع بي احد من هذه الامة اي من امة الاجابة اي من امة الدعوة بعث النبي صلى الله عليه وسلم يدعوها الى الاسلام بمن فيها من يهود او نصارى او مشركين قال
36:29لا يسمع بي احد من هذه الامة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به. الا كان من اصحاب النار لان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم هو الدين الذي اتبعه العبد
36:49به الى الجنة. وما عداه بعد بعثته من الاديان اذا اتبعه العبد كان منتهاءه الى النار وقوله في الحديث لا يسمع بي احد اي سماعا موافقا لما انا عليه من
37:09اي سماعا موافقا لما انا عليه من الدين. ثم ذكر ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه عند البخاري ان الله انقذكم بالاسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم خبرا عما اتفق من الخير للعرب. فانهم انقذوا بالاسلام وبمحمد صلى الله
37:39عليه وسلم من الشرك الى التوحيد ومن الضلالة الى الهدى ثم قال والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله عليه وسلم. فان الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو ماء لنا في القرآن والسنة. فما احدث مما
38:09فيهما من البدع والاهواء فليست من دين الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن زار وعن الهدى فهو شيطان يدعى يدعو الى الردى اي الى الهلاك. فعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال
38:29رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده اي في الارض. ثم قال هذا سبيل الله مستقيما ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطا صغارا. ثم قال السبل ليس منها سبيل الا عليه شيطان يدعو اليه. فكل سبيل معدول
38:59عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم انتصب على بابه شيطان يدعو اليه وهؤلاء الشياطين منهم شياطين جنية ومنهم شياطين انسية يميلون بالخلق عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق. ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فلا تتبعوه ولا تتبعوا
39:29اي لا تتبعوا الطرق التي هي خالدة عن السبيل الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم رواه النسائي في السنن الكبرى واحمد ابن مسند والاسناد هو حسن. ثم قال ومن اعظم النعم
39:49نعمة الاسلام والسنة والعافية من الاهواء. لان النعم التي يغمر بها العبد نوعان. احدهما نعم ظاهرة. وهي التي بها في خارجه. وهي التي يتجلل بها في خارجه. من صحة بدن
40:19وكثرة ماله وحسن الزوجة وانجاب ذرية وغيرها والاخر نعم باطنة. ومن الذي يتجلل بها في من اسلام وسنة واتباع وذكر لله وعلم به وبشرعه. وغير ذلك والنعم الباطنة اعظم من النعم الظاهرة. لان النعم الظاهرة
41:09فيها الكافر المؤمن. ويزاحمه فيها. ويوجد في الكافرين من يتقدم عليهم في اعراضها واغراضها. واما النعم الباطنة فتختص باهل الايمان وهي لذة ارواحهم وانس نفوسهم وشرح صدورهم وطمأنينة قلوبهم. ومن تلك النعم الباطنة نعمة
41:49توفيق الله للعبد الى الاسلام والسنة بان يكون على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه فانه صلى الله عليه وسلم لما جاءنا بدين الحق اخبر ان امته لغاية بعده فرقا اشتاتا وطرائق قددا
42:19وسيبقى منهم من يبقى على الدين الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم. والباقون على ودينه هم متمسكون بسنته المتبعون اثره. واذا في الدرة اذ قال اعلمه لي كأنه جاء الخبر عن النبي المصطفى خير البشر
42:49بان للامة سوف تفترق بضعا وسبعين اعتقادا والمحق ما كان في نهج النبي المصطفى وصحبه بالغير زيد وليس هذا الوصف جزما يعتبر في شقة الا على اهل الاثر. اي على المتبعين اثر الرسول صلى الله عليه
43:09وسلم المتمسكين به. ولا يتهيأ للعبد ان يثبت على ما وفق اليه من الاسلام والسنة الا مع العافية من الاهواء. وهي اراء الخلق. وما تميل اليه نفوس فان الناس تتجدد لهم من الاراء وتبدو لهم من المقترحات
43:39وينبعث في نفوسهم من انواع الميل ما لا يجمعه ديوان حاصل وكل يوم تشرق فيه الشمس يجد انواع من الخلق ما يجدونه من اراء متجددة واقتراحات متعددة. تحملهم على ترك
44:09شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والعدول عنه الى غيره. في ابواب الدين والدنيا فاذا علق شيء منها بقلب العبد واستودع عليه وتمادى به من السنة. لان السنة اتباع فيها الا للنبي صلى الله عليه وسلم. واما الاهواء
44:39فالمتبعون فيها هم دعاتها المعظمون فيها العبد مني توحيد اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اتباع غيره من الخلق فيما يستحسنون من الاراء والاقوال التي لا ترجع الى الشرع. ولا تبنى عليه بل حقيقتها
45:09يجدونها في نفوسهم ثم تتعاظم حتى تستولي على قلوبهم ويقويها الشيطان بها ثم يغثونها بالخلق فيتلقفها من يتلقفها ولاة من هذه الاهواء الا بحسن الاتباع وتجريد النفس من حظها. فان من الناس من ينتسب الى السنة ويزعم
45:39انه من اهلها فاذا نظرت الى حظ نفسه منه وجدت نفسه تتلاعب به تلاعبا شديدا يكسوه هو ما شاء من الاسماء التي يزخرف بها انها من اتباع السنة. فالشيطان عظيم الكيل للناس بهذا الباب لانه لا يتمكن من تزويج الباطل بينهم الا بخالف حق. فيكفيل لهم من ذلك
46:09صنوفا مغويا اذا علق احدها بقلب احدهم وتعصب له جره شيئا فشيئا حتى اخرجه من السنة. فنعمة السلامة من الاهواء والعافية منها نعمة عظيمة. وحقيقتها ان لا يكون في قلب العبد منازعة لله ولرسوله صلى الله
46:39عليه وسلم وان يتلقى دينه عن اهله من العلماء افقين الذين لا يجهلهم جهلة الخلق فضلا عن ملتمس العلم فان عجائز الناس في بيوتهن يميزن من هو صاحب العلم من غيره. ونور
47:09العلم والهدى لا يحجبه الله عن الخلق بتعريفهم اهله. والنفس تجد قوة تميز بها هل هذا من اهل العلم الذين يؤخذ عنهم الدين ام ليس من اولئك؟ لان اهل العلم الذين هم اهله عليهم نور من نور
47:29رسالة ويمتازون بهذا النور عن غيرهم. فيسهل تمييزهم لمن تجرد من هواه. ولم يكن الا رضاك الله ثم ذكر المصنف قول المجاهد المكي وهو ابن جبر صاحب ابن عباس الذي رواه عنه الدائمي انه قال ما ادري اي نعمتين علي اعظم ان هداني للاسلام او
47:59من هذه الاهواء. وهاتان النعمتان نوعان. احدهم نعمة تحلية بالهداية الى الاسلام نعمة تحلية بالهداية الى الاسلام والاخرى نعمة تخذية بالعافية من الاهواء نعمة تخلية بالعافية من الاقواء احسن الله اليكم
48:39واصطبر على انه يجب على العبد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال به صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفة امره صلى الله عليه وسلم ان يصيب العبد من امره او عذاب اليم. قال الله
48:59وتعالى في رسول الله اسوة حسنة وقال ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار بقوله صلى الله عليه وسلم كل امتي
49:29قالوا يا رسول الله قال من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. رواه البخاري ابي هريرة رضي الله عنه والبدعة مفقودة على اهلها فتجد مجانبة منها وينصبها. فعن عائشة
49:49رضي الله عن عائشة بنت ابي بكر رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا فليس متفق عليه. وسلامة دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر الاتباع. قال ابن مسعود رضي الله عنه
50:09اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. رواه الترمذي واسناده صحيح. ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة لانهم صمدوا الرسول صلى الله عليه وسلم فهم اعلم بما جاء به من الدين. قال احمد محمد رحمه الله قال احمد
50:29رحمه الله في رسالته الى عبده الى عبوس السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحابه رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع وكل بدعة ضلالة. عقد المصنف والخطأ
50:49الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى من خير المساعي. فقال واعلم انه يجب وعن العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال فلا يزاحم اتباعه صلى الله عليه وسلم بغيره. بل يكون اتباعه مجردا
51:19خالصا مصفى للنبي صلى الله عليه وسلم. لان اتباعه صلى الله عليه وسلم يورث صدق المحبة لله. قال الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وكان الحسن البصري يسمي هذه الاية اية المحنة لان الله امتحن الخلق
51:49في دعواهم انهم يحبونه بصدق اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم. فمن اتبعه فهو صادق في محبته ربه ومن لم يتبعه فهو كاذب في دعواه. وقد امرنا بالاقتداء به بجعله اسوة
52:09لنا قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة اي قدوة حسنة. وحذرنا من مطالبة امره صلى الله عليه وسلم ان يصيب العبد فتنة او عذاب اليم. قال الله تعالى فليهد للذين يصادفون عن امرهم
52:29ان اصيبهم عدلة او يصيبهم عذاب اليم. فالمخالفون امر الرسول صلى الله عليه وسلم وتوعدون بواحد من وعيدين. احدهما اصابة الفتنة لهم والفتنة الشرك. قال الامام احمد فليهتدي الذين يخالفون عن امره
52:59ان تصيبه فتنة اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعله اذا رد بعض قوله ان يزيغ رواه ابن بطة في الابادة الكبرى. والاخر العذاب الاليم. اي الشديد فمن خالف امر الرسول صلى الله عليه وسلم فاما ان يقع في الشرك
53:29واما ان يقع في ما دونه مما يستحق به العذاب الاليم. ثم قال فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. لقوله صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى
53:49والابون طاعته صلى الله عليه وسلم لا يدخلون الجنة لقوله صلى الله عليه وسلم في صدر الحديث كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى الحديث رواه البخاري. ثم قال والبدع المحدثة مردودة على اهلها
54:09فتجب مجانبتها اي مباعدتها. والنفرة منها اي بغضها وكراهيتها. وان لقباحتها في نفسها. فالبدعة وان كانت صغيرة فهي قبيحة اشد القبح لما من الاحداث لما فيها من الاحداث ونسبة دين الرسول صلى الله عليه وسلم
54:39النقص وعدم اداء الامانة بالبلاغ. قال الامام ما لك من ابتدع فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة. لانه يستدرك بابتداعه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يعده هو من
54:59لم يبلغه النبي صلى الله عليه وسلم. وحقيقة هذا ان يلزمه تخوين النبي صلى الله عليه في البلاغ قد برأه الله عز وجل من ذلك اعظم البراءة ثم ذكر حديث عائشة رضي الله
55:19الله عنها في الصحيحين من احدث في امرنا هذا اي في ديننا ما ليس منه فهو رد اي موجود محدثات في الدين هي التي سمتها الشريعة بدعة. فالبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس
55:39بقصد التقرب ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التقرب. ثم قال دين العبد في تحقيق الاتباع وهدي الابتداع. لان الاتباع يكون للنبي صلى الله عليه وسلم والابتداع يكون لغيره. فما كان للنبي صلى الله عليه وسلم
56:09دينك في تحقيقه والحرص عليه وما كان من غيره من المحدثات وسلامة دينك في هديه وتركه والنفرة قال ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا. فقد كفيتم اي فيما بين لكم من دين
56:29فانه ليس شيء يفتقر اليه الناس بدينهم الا بين بيانا شافيا. رواه الدارمي واسناده صحيح. ثم قال ومن شعار هذه اتباع اثار الصحابة رضي الله عنهم اي ما جاء عنهم من اعتقاد او قول او فعل
56:49بقوله لانه صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم. فهم اعلم بما جاء به من الدين. فلا يشاركهم احد في هذه فضيلة وهي صحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم التي اوجبت لهم انهم بدينه اعرف وعلى
57:09هذه اوقف فمن بعدهم لا يبلغ قدرهم في معرفة الدين. ثم ذكر قول الامام احمد بن حنبل رحمه الله اصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع كل
57:29ضلالة. احسن الله اليكم. والام وفقكم الله. فصل واعلم ان لان وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. كما قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد ترك نعاماله البيضاء ليلة
58:09البيضاء الانصاري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل الله لقد تركت لكم عذابه بيضاء على مثل بيضاء رواه ابن ماجة واسناده الحسن. وعن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه
58:39وسلم قال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته وعلى فيه ما يعلمه لهم ويضرهم شر ما يعلمه لهم رواه مسلم وبين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما ليستغنوه ببيانه عما عدا عن ابي بكر الالباني رضي
58:59قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن طائر يطير بجناحه الا عندنا منه علم. رواه ابن حبان واسناد صحيح فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم
59:29قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهينا عن التكلف. رواه البخاري وعن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما نهيتكم عنه فإنه وما امركم به فافعلوا منه ما استطعتم. فانما اهلكم
59:49من قبلكم كثرة نسائهم واختلافهم على انبيائهم متفق عليه. ولا نعمل ولا نعمل في امر الدين ولا نعمل في اهل الدين بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع. متبعين وصية سعد رضي الله عنه انه
1:00:09يا ايها الناس افهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم ابيك ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه متفق عليه عقد المصلي وفقه الله قصرا اخر
1:00:29يدعو فيه الى مسعد من خير المساعي. ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي اي شدة التعلق به ولزومه لقول الله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك قال لان القرآن تبيان لكل شيء. وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. كما قال تعالى
1:00:59عليك الكتاب تبيان لكل شيء. الاية ورسوله ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على مثل ليلها ونهارها سواء ودل امته على خير ما علمه لهم. وانذرهم شر ما علمه لهم. فالوحي دائر
1:01:19بين القرآن الكريم والسنة النبوية. فالعبد مأمور بان يستمسك بهما لانهما الوحي ثم ذكر ما يصدق ما قرره من ان النبي صلى الله عليه وسلم تركنا على مثل بيضاء ودل امته على خير ما علمه لهم واندرهم شر ما علمه لهم. فذكر حديث ابي الدرداء الانصاري رضي الله عنه
1:01:49وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء رواه ابن ماجة واسناده حسن والبيضاء وصف لموصوف محذوف يقدر بما يناسبه كلب حجة وشهر هذا بكلام اهل العلم ولم يثبت ذكر هذه اللفظة في شيء من الاحاديث. لكن الصفة المذكورة مناسبة
1:02:19ثم ذكر حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاصي رضي الله عنهما عند مسلم وفي انه لم يكن نبي قبله الا كان عليه ان يدلهم متى وعلى خير ما يعلمه لهم انذره شر ما يعلمه لهم. ثم قال وبين ما يحتاج اليه الناس في دين
1:02:39من بيان تاما ليستغنوا ببيانه عما عاداه. فعن ابي ذر الغفاري رضي الله عنه انه قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طال يطير بجناحيه الا عندنا منه علم رواه ابن حبان واسناده صحيح. فليس شيء
1:02:59يحتاج الخلق الى بيانه من امر الدين او الدنيا مما به قوام مصالحهم الا وقد بينه النبي صلى الله وسلم بيانا شافيا قال فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة
1:03:19واختلافهم على انبيائهم. فان التقعر في بحث ما لا يعني العبد. والتشدد فيه من التخلف المنهي عنه. وعند البخاريين عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهينا عن
1:03:39التغلب ومثل هذا يعد من المرفوع حكما وانه مما يضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو من سنته قال العراقي في الفيته قول الصحابي من السنة او نحو امرنا حكم الرفع ولو
1:03:59بعد النبي قاله باعصري على الصحيح وهو قول الاكثري. فقوله قول الصحابية من السنة او نحن امرنا وكذا مثله نهينا يعد من السنة. ثم قال عن ابي هريرة رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:04:19ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. فالعبد فيما يكون من المنهيات يؤمر باجتناب كله وما يكون من المأمورات يؤمر بفعل ما يستطيعه منه اي استطاعه قل له وجب عليه الاتيان به وان
1:04:39عن جميعه وقدر على بعضه جاء بما قدر عليه. ثم قال صلى الله عليه وسلم فانما اهلك الذين من قبلكم فاجرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. متفق عليه. ثم قال ولا نعمل في امر الدين
1:04:59الرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع فان الرأي الذي لا يرجع الى اصول الشرع ومقاصده لا يبالي به. وهو الذي يسمى الرأي المذموم. فان الرأي له نوعان. احدهما
1:05:19الرأي المحمود الرأي المحمود. وهو ما قوي استنباطه ما قضي استنباطه من خطاب الشرع. والاخر الراعي المذموم وهو ما لا يرجع الى الاستنباط من دلالة شرعية وهو ما لا يرجع للاستنباط من دلالة
1:05:49شرعية فما كان من ابراء الملموم فلا يعمل به في الدين. متبعين وصية سالم حذيفة رضي الله عنه انه قال يا ايها الناس اتهموا رأيكم على دينكم. والرأي الذي يخالف الدين هو الرأي المذموم
1:06:09لقد رأيتني يوم ابي جندل اي لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية وهو ابو جندل ابن ابن عمرو رضي الله عنه وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح سهيلا ومن معه على ما صالحهم
1:06:29عليه من ان يرد النبي صلى الله عليه وسلم اليهم من يأتيه من قريش. فوافق صلح النبي صلى الله عليه وسلم معهم قدوم ابي جندل رضي الله عنه عليه فارا من مكان ابيه وقومه
1:06:49فلما رآه ابوه سهيل ابن عمري قال هذا اول من اصالحت عليه يا محمد صلى الله عليه وسلم فرغب اليه النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعه له. فابى صهيب ورده النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:09ينصب في سلاسله فعظم هذا على المسلمين ان يرد مر بدينه الى النبي صلى الله عليه وسلم الى القوم المشركين الذين يسمونه سوء العذاب. فوقع في قلوبهم ما طبعا مما اخبر عنه سهيل لما قال اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم ابي جندل
1:07:39ولو استطيع ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددت. اي لو طويت على ربي ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من ارجاع ابي جندل الى المشركين لفعلت. وهذا يبين لك شدة يبين لك
1:07:59فشدة ما يجده العبد من منازعة الاهواء. وانه لا يكاد يسلم منها احد ولا تذل النفس للعبد في التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم الا مع دوام المجاهدة. نعم
1:08:19احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله حسن واعلم ان قبل العلم وامنه عظيم. قال الله تعالى شهد الله لو انه لا اله الا هو والملائكة اولو علي قائلون بالرزق. فقال ويرى الذين اوتوا العلم
1:08:39الذي هم في ايديك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط عزيز حميد. وعن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه في الدين متفق عليه. وعن ابي الدرداء رضي الله عنه
1:08:59وانه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق وان الملائكة وان كل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الخواتم. وان العلماء وردة الانبياء وان الانبياء
1:09:29رواه اصحاب السنن الا النسائي وانه خير وانه يؤخذ عن اهله بالتلقي والسماع والسؤال مع كل الصحبة. قال الله تعالى ان الذكر منهم كنتم لا تعلمون. وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09:59تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم. رواه ابو داوود واسلامه صحيح. ومن ليسوا من امره فلا يؤخذ عنهم. قال عن ابي طالب رضي الله عنه انظروا ممن تأخذون هذا العلم فانما هو دين فانما هو الدين رواه ابن علي
1:10:19وصح عنه وصف نحوه عن جماعة من السلف. وقال ابن مسعود رضي الله عنه لا يزال الناس صادقين متماسكين ما والعلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن اكابرهم. فاذا اتاهم من اصابعهم هلكوا. رواه الطبراني
1:10:39وشر هؤلاء رؤوس الجهال والذين يتبعون المتشائمين. قال ابن عامر رضي الله عنه تعلموا فضائل قبل الظالمين. رواه في مسنده باسناد صحيح الشعر الرؤوس شر هؤلاء الرؤوس البهائم ما شاء الله وشر هؤلاء رؤوس الجهال والذين يتبعون المتشابهين. قال عقبة ابن عامر رضي الله عنه
1:11:19تعلموا الفرائض قبل الظالمين. رواه في مسنده باسناد صحيح. وعلقه البخاري وقال يعني الذين يتكلمون وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها انها قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية هو الذي انزل
1:11:39تعليم الكتابة منه واياته بينهن ام الكتاب واخر متشابهة. فاما الذين في قلوبهم زيغ انفق الى قوله اولو الالباب. قالت قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منهم فاولئك الذين سمى الله اهلهم
1:12:09ويقبض العلم في قبض العلماء. ويقبض العلم بقبض العلماء فعن ابن عمرو رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبل العلم انتزاعا انتزعه من العباد. ولكن ينطق العلم
1:12:29العلماء حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسألوا فأتوا بغير علم فضلوا واضلوا متفق يسعى للمبادرة الى تلقيه عنهم عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه
1:12:49الى مسعى من خير المساعي. مبينا ان فظل العلم واهله عظيم. داعيا بذكر وفضل اهله الى الحرص على طلبه. وذكر من الاية والاحاديث ما يبين فضيلته. قال الله وعلى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط. ففي الاية
1:13:19شرف اهل العلم باستشهاد الله لهم على وحدانيتهم. وهذه الاية تدل على فضل العلم من وجوه عشرة يضيق المقام عن شردها. لكن عمودها الاعظم ان الله استشهد باهل العلم في
1:13:39اثبات وحدانيته سبحانه. ثم ذكر قوله تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. ويهدي الى الى صراط العزيز الحميد. فالدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من العلم هو الحق الثابت وبه
1:13:59تحسن الهداية الى صراطه سبحانه وتعالى. وفي الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا من يرد الله به خيرا يفقهه بالدين. فمن علامة ارادة الله العبد بالخير ارادة الله العبد بالخير ان
1:14:19بالدين والفقه في الدين جامع بين العلم والعمل فانه لا يكون فقيها في الدين من يعلمه ولا يعمل به فقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اجماع السلف على ان اسم الفقيه لا يكون الا لمن جمع
1:14:39العلم والعمل الفقه شرعا هو ادراك الخطاب الشرعي والعمل به. هو ادراك خطاب الشرع والعمل فيجمع فيه بين العلم والعمل. فالفطر شيء زائد عن العلم. ثم ذكر حديث ابي ابي الدرداء رضي الله عنه عند اصحاب السنن الا النسائي واسناده حسن وهو اعظم احاديث
1:15:09في شرف اهل العلم ففيه وجوه متعددة من بيان فضائلهم. فالذي يسلك طريقا يطلب فيه العلم يسلك الله به طريقا الى الجنة. والملائكة تضع اجنحتها رضا لطالب العلم. والعالم يستغفر له من
1:15:29السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في جوب الماء. وفضل العالم على العابد وفضل القمر ليلة البدء على سائر الكواكب والعلماء ورثة الانبياء وميراث الذي حازوه عنه هو العلم. ولابي الفرج ابن رجب رحمه الله كتاب
1:15:49الحافل بشرح هذا الحديث لا يستغني ملتمس العلم عن قراءته مرات لا مرة واحدة حتى لا يتغرغرا قلبه بحلاوة ما في هذا الحديث من الحقائق الدينية الايمانية المبينة فضل العلم
1:16:09وشرف اهله وان من تبوأ في ديوان العلم واهله لم ينظر الى غيره فان النفس به وتقوى وتستغني عن الخلق فلا تلتفت اليهم ولا ترجو منهم شيئا ولا تخافهم بشيء
1:16:29ثم قال وانه يعني العلم يؤخذ عن اهله بالتلقي والسماع والسؤال مع اولي الصحبة. فما فمن رام العلم سلك تلك المسالك المنعوتة وذكر في السؤال قول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فالسؤال الذي ينتفع
1:16:49في العلم هو سؤال اهله. لا سؤال غيرهم. وذكر حديث ابن عباس عند ابي داوود واسناده صحيح. مرفوعا يسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم. فالعلم يؤخذ بالسماع لا بالقراءة من صحف المصنفات والكتب
1:17:09ثم قال ومن ليسوا من اهلي فلا يؤخذ عنهم اي من لم يكن من اهل العلم فلا يؤخذ العلم عنهم فالعلم انما يدرك باخذه عن اهله. وذكر قول علي رضي الله عنه انظروا ممن تأخذون
1:17:29ان هذا العلم فانما هو الدين رواه ابن علي في كامل فصح نحوه عن جماعة من السلف رحمهم الله كلهم يقول ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فلا يقوم دين العبد قياما صحيحا الا بحسن اخذه العلم
1:17:49عن اهله فاذا عدل الى اخذ دينه عن غيرهم وقع في المهلكات. كالذي يأخذ دينه عن ميراث الاباء والاجداد او ما عليه اهل بلده اما وجده في كتاب فلان او ما تلقاه عمن ليس من اهله
1:18:09العلم فهذا يضر بدينه ويفسد عبوديته لله سبحانه وتعالى. ثم ذكر اثرا نافعا عن ابن مسعود رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الكبير فاطلاق العزم اليه يراد به كتابه المعجب الكبير. انه
1:18:29قال لا يزال الناس صالحين متماسكين ما اتاهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن اكابرهم فاذا اتاهم من اصابهم هلكوا واسناده صحيح. فسلامة الناس في اخذهم العلم تكون
1:18:49امرين فسلامة الناس في اخذهم العلم تكون بامرين. احدهما اخذهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. اخذهم العلم عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. بتلقي عنه في حياته بتلقيه عنهم في حياتهم. وطلب اثارهم. بعد مماتهم وطلب اثامهم
1:19:19بعد مماته. والاخر اخذه عن اكابرهم. اخذه عن اكابرهم وهم المشار اليهم بالعلم على الحقيقة. وهم المشار اليهم للعلم على الحقيقة من اهل السنة ونصوف القدم في العلم. واكثر ما يكون ذلك فيمن تقادم سنه. فان وسوخ العلم
1:19:49وثبوته لا يكون في من نقص عمره عن حال الشيء بخلاف من تمادى به العمر مع طول ملازمته العلم فهو احرى بالرسوخ. ثم حذر رضي الله عنه من اخذ من الاصاغر لانه مهلكة للناس اي مهلكة. فقال فاذا اتاهم الى صغيرهم هلكوا
1:20:19والاصادر هنا نوعان. احدهما الاصاغر في الدين وهم اهل البدع الاصائغ في الدين وهم اهل البدع فاذا اخذ العلم عنهم هلك الناس وفسدت ديانتهم والاخر صغار السن من اهل السنة اذا دخلوا فيما ليس لهم صغار السن
1:20:49من اهل السنة اذا دخلوا فيما ليس لهم. فان العلم مراتب ودرجات وكل مرتبة لها ما يناسبها من عمر المتكلم فيها. فاذا تطاول المنسوب الى السنة ممن يكون صغير السن الى مرتبة ليست له. اضر بنفسه وبالناس. فالاخذ عن
1:21:19لا ينتفع فيما يكون من شأنهم من الارشاد العام وتبين مسائل العلم اعتقادي والحديث والتفسير وغيرها من ابواب الدين لكن ما يتعلق بالشأن العام وما تنازعت الافهام وزلت فيه الاقدام فهو موكول الى اهله منهم. ولا يزال بحمد
1:21:49في هذه السنة من كبار العلماء من يقوم بهذا الامر. فلا يحتاج الى مزاحمته الدولة ممن يلز جانبه نفسه ليستجلب للظهور بالنسبة الى التقدم في العلم والسنة. فان هذا مما يرضيه ويضله ويفسد دينه ويعرضه والناس الى فتن لا يخفى سررها على
1:22:19من يحيط علما بحال الناس واهل السنة هم خير الناس قياما بحق الاكابر. فلا يزاحمونهم ولا يدافعونه وهذا ادب من اداب الاسلام. واصلهما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كبر كبر
1:22:39ومن اكمل الصدق في التكبير واكن ما لا يليق بمن صغرت سنه الى اهله من العلماء الراسخين الذين انيط بهم الشأن العام. وهذا معلوم ظاهر لكل احد يعرف الدين واهله
1:22:59ما الذي يتلقى دينه من الاشرطة او من مواقع الانترنت او من مواقع التواصل فهذا يخبث خط عشوائي وان نسب نفسه الى السنة. فان السنة ليست دعوا ولكنها حقيقة وهي تؤخذ عن اهلها تلقيا
1:23:19لا بهذه الحجب الكثيبة التي تجعل العبد ضعيف التمييز بين الحق والباطل لا قدرة له على معرفة مراتب اهل الحق في رأسه ويرضع ويشار الى احاد من الناس بالامامة بالعلم والسنة وهم خلوا من ذلك على
1:23:39الحقيقة وليس العبد قاسي على احوال هؤلاء ممن يطلبون حظوظ انفسهم قدر اسفهم على ما يفسدون في دين الناشئة من المسلمين ويفرقونهم قددا ويختمون بعضهم ببعض فيحصل الشر بسبب فعلات هؤلاء وكثر ما تسمع من كل احد اتباع الاكابر. فاذا فحصته ورأيت
1:24:09هل هو صادق في اتباع الاكابر؟ وجدته يتكلم باشياء لا يتكلم بها الاكابر. ويدخل في اشياء هي للاكابر. فاين صدق الدعوة في اتباع الاكابر والدين دين الله والامر امر الله والحكم حكم الله فلا يظنن احد انه بلسانه وبيانه
1:24:29ومعاجلته الامور ومزاحمته العلماء انه سيفوز بعدهم بالرئاسة في الدين والامامة فيه حتى يشار اليه بالعلم فان هذا شيء الى الله عز وجل. والله عز وجل لا يضيع دينكم. وكان الناس فيما مضى ممن يعرف حالهم
1:24:49يتوقعون ان يكون فلان او فلانا او علانا هو الذي يشار اليه في العلم. فاجدرفته الدنيا فتحول الى وشغل عن العلم واهله. ومن رأى احوال الناس عظم خوفه على نفسه. وبكى عليها بكاء
1:25:09مخافة ان تجتنبه هذه الفتن وان تغويه وان تطغيه فان للعلم طغيانا لا يسلم منه الا من حرم نفسه وادبها بطول المحاسبة وانزلها منزلتها ورد الامر الى اهله واقعد نفسه عن مقامها حتى اذا
1:25:29بين الناس بحاجتهم اليه كان عنده من الالة والقدرة ما يقوم به هذا المقام. ومن صدق الله صدقه ومن توكل على الله جباه. ومن كان مع الله لم يعتدل الناس. ثم قال بعده وشر هؤلاء الرؤوس وشر هؤلاء
1:25:49الرؤوس الجهال والذين يتبعون المتشابه فانهم شر الاصاغر الذين ينهى عن اخذ العلم عنهم. قال عقبة بن عامر الله عنه تعلم الفرائض اي الاحكام قبل الضالين. رواه ابن وهب في مسنده. باسناد صحيح وعلقه البخاري
1:26:09وقال يعني الذين يتكلمون بالظن واسم الفرائظ يقع اسما لبعظ الدين المتعلق بالمواليد ويقع اسما للدين وهذا الاثر علقه البخاري ولم يقف ابن حجر رحمه الله على من وصله. وهو عند رواه في مسنده وبه التبين
1:26:29قول البخاري عن قول عقبة ابن عامر فانه لا يتميز في الصحيح. لكن بالوقوف على اسناده عند ابن وهب علم ان قال تعلموا الفرائض قبل الضالين وان البخاري فسر الظانين بقوله الذين يعني الذين يتكلمون في الظن ثم
1:26:49حديث عائشة رضي الله عنها وعن ابيها في تحديد النبي صلى الله عليه وسلم من الذين يتبعون المتسابق فقال فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروه والمتشابه اسم لما خفيت دلالته
1:27:09يتبين معناه اسم بما خفيت دلالته ولم يتبين معناه. وسبق بيانه في مقام اخر عن وجه التفصيل فالذي لا يعمدون الى المتشابهات ويتركون المحكمات مما ينبغي ان يحذرهم حذرا عظيما والحذر منه نوعان. احدهما حذر منهم في اشخاص فلا يصحبهم
1:27:39منهم في اشخاصهم فلا يصحبهم. والاخر حذر منهم في اقوالهم فلا يتبعه. والاخر حذر منهم في اقوالهم فلا يتبعهم. ثم ذكر ان العلم يقبض بقبض العلماء. اي بموتهم. فذكر حديث ابن
1:27:59في الصحيحين ان الله لا يأخذ العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء اي بانقضاء اجال اذا كان العلم يطوى بقبضهم كان حقيقا بمريد النجاة ان يحرص على المبادرة الى تلقيه الى تلقيه عندهم
1:28:19ليبقى العلم حيا في النفوس منشورا بين المسلمين. احسن الله اليكم واعلم ان الله امر بلسوم الجماعة ونهى عن التفرق فقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تغرقوا. لان التفرق من دين المشركين والاجتماع من دين المسلمين. كما قال منيبين اليه واتقوه
1:28:49الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لما لديهم فرحون وتوعد الله تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين وخير الدنيا والاخرة في وجوه الجماعة. فعن عمر رضي الله عنه
1:29:19قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة واياكم والفرقة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين من اراد من اراد مذبوحة الجنة فليلزم الجماعة. رواه الترمذي وقال حسن صحيح وصححه
1:29:39وعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث خصال لا يقل عليهم لا يغيب عليهن قلب مسلم ابدا. اخلاص العمل لله ومناصرته ولاة الامر ورسوم الجماعة. فان فان
1:29:59رواه ابن ماجة وصححه ابن حبان. قال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث. ومن قابض الجماعة فلا فهو من فارق الجماعة فمات ميتته جاهلية
1:30:19فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة الجاهلية ومن قاتلت الدراية العلمية يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة او ينصب عصبة فقتل فقتل
1:30:39جاهلية ومن خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يكيل في عمد عنده مني ولست منه رواه مسلم. وقبلنا بلزوم الجماعة بحمد عاقبة لزومها معا. بحمد عاقبة لزومها
1:30:59مع فقد العبد محبوب محبوبه فيها. وسوء عاقبة الفرقة مع رسوله. قال ابن مسعود رضي الله عنه الزموا هذه الطاعة فانه امر الله الذي امر به وانما تكرهون للجماعة خير مما تحبون بالفرقة. رواه ابن
1:31:19وقال ابن عباس رضي الله عنهما اكل الملح في الجماعة احب الي من الاولياء عقد المصنف وفقه الله او فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى من خير المساعي ان الله امرنا بلزوم الجماعة
1:31:49عن التضرع وقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. ثم علله بقوله لان التفرق من دين المشركين والاجتماع من دين المسلمين. فالله قال في وصف المشركين ولا تكونوا من المشركين من الذين
1:32:09دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. ثم قال وقد توعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين بقوله ومن يشافي الرسول من بعد ما تبين له الهدى. ويتبع غير سبيل المؤمنين يوليه ما تولى ونصله جهنم
1:32:29وساءت مصيرا. فمن عدل عن سبيل المؤمنين وخرج عنه الى غيره فله هذا الوعيد الشديد ثم قال وخير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة اي ما يناله الخلق من الخيل في الدنيا والاخرة مرهون
1:32:49بلزومهم الجماعة. فعن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة. واياكم فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد. من اراد بفضوحة الجنة اي خيارها ووسطها وسعتها
1:33:09فليلزم الجماعة. رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وصححه ابن حبان والحاكم. فخير الاخرة مصيري الى ساعة الجنة وخيارها يكون بلزوم الجماعة. وخير الدنيا يكون بذلك ايضا كما في حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث خصال لا يضل عليهن قلب
1:33:39عبد الحديث ومعنى قوله لا يذل عليهن اي لا يبقى في قلب العبد غل مع وجودهن اي لا يبقى في قلب العبد غل مع وجودهن. وسلامة قلب العبد من من الغل وتوابعه
1:33:59من حسد او نفاق او غير ذلك تكون بامور من جملتها لزوم الجماعة. ثم ذكر تفسير الترمذي للجماعة نقلا عن اهل العلم فقال قال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث
1:34:19اي المقتدى بهم في الدين من المشار اليهم بالامامة به. فهؤلاء هم الجماعة الذين يؤمر ملتمس الحق باتباعهم وهؤلاء هم احرى الخلق باسم اهل الحل والعقد فاهل الحل والعقد هم الذين لهم
1:34:39تدمير الامر في الناس فهم رؤوس الناس. والاصل في رئاسة الناس بالاسلام رئاستهم بالعلم. ويلتحق بهم من عوض عند الناس جاره من الكبراء والرؤساء مقدم الخلق في اسرهم او قبائلهم او بيوتهم. ثم قال ومن فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية. اي ميتته
1:35:09توافق حال موت اهل الجاهلية. فان اهل الجاهلية كانوا يأنفون من الاجتماع. ومن دينهم التفرق كما تقدم في الاية فاذا مات العبد وهو مفارق للجماعة فقد وافق مددهم. لقوله صلى الله عليه
1:35:29من خرج من الطاعة اي من السمع لولي الامر وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية نسبتها الى الجاهلية يدل على اضحية وسوريا كرهة على العبد. ثم قال وامرنا بلزوم الجماعة
1:35:49لحمد عاقبة لزومها مع فقد العبد محبوبه فيها. وسوء عاقبة الفرقة مع حصوله. فالعبد مأمور بان يلزم الجماعة لان عاقبة بقائه فيها محمودة ولو فقد محبوبه فيها. واما الفرقة فعاقبتها سيئة ولو حصل محبوبه فيها فلو قدر عنا احدا له حق من
1:36:19الدنيا وحظ منها لم يقدر على اخذه مع لزوم الجماعة. فليعلم انه لو قدر انه يمكن من اخذه مع الفرقة فان اخذه من مع الفرقة لا يفرح به اذ يتولد من الشر في وجود الفرقة
1:36:39ما لا يهنأ به احد في مطلوبه. وتأمل هذا في حال ما صار عليه الناس في كثير من بلدان المسلمين. لما كانوا على امر جامع مع فاقدهم محبوباتهم مما منعوا اياه في دين او دنيا فلم
1:36:59ان فرط العقد وانقطع الحبل وظنوا انهم يتمكنون من مطلوباتهم جرت عليهم الفرقة شرا عظيما وبلاء وخيما لم يفرحوا معه بادراك ما نلومه. ثم قال قال ابن مسعود رضي الله عنه الزموا هذه الطاعة
1:37:19والجماعة فانه حبل الله الذي امر به وانما تكرهون في الجماعة. خير مما تحبون في الفرقة. لحسن حال لزوم الجماعة مع فقد المحبوب وشر حال الفرقة مع ادراكه من شيبة
1:37:39وصححه الحاكم ثم قال وقال ابن عباس رضي الله عنه قدر منه الذي يجد قادمه غصته منارته في الجماعة اي وانت مع الجماعة احب الي من اكل الفالودج وهو نوع من الحلوى يصنع من
1:37:59والسمني والعسل في الفرقة. لان الملح مع الجماعة تبقى لذته. واما الفانوذج مع الفرقة فلا تبقى فانه يتنغص على العبد بانواع من المكدرات التي تذهب بلذة التمتع باكل الفانوذج رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء. نعم. احسن الله اليكم. قلتم قلتم وفقكم الله. فصل
1:38:29لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منهم وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة حية. وفي الصحيحين عن عبادة رضي الله عنهم رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله
1:38:59عليه وسلم فبايعنا وقال فيما اخذ علينا ان بايعنا على على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ويسرنا ويسرنا علينا والا ننازع الامر اهله. الا ان تروا حفرا بواحا عندكم من الظالمين
1:39:19زاد في لواء مسلم. وعلى ان نقول اينما كنا لا نخاف بالله لومة ابين. فمن تأمر وجب له السمع والطاعة لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم عفا حبشي
1:39:39ان رأسه زبيلا رواه البخاري من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه وهي فرض في المعروف فلا سمع ولا طاعة في معصية الله واذا رأى منهما يكره واذا رأى منهم ما يكره كره عمله ولم ينزع يدا من الطاعة. فعن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن
1:39:59صلى الله عليه وسلم انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية ولا سمع ولا طاعة متفق عليه. وعن عوف ابن مالك رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار
1:40:19احبتكم الذين تحبونكم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم. وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم قوة يلعنونه ويلعنونكم. قيل يا رسول الله افلا ننام بالسيف؟ فقال ما اقاموا فيكم الصلاة. واذا رأيتم من هنا
1:40:39شيئا تكرهونه تكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعة. رواه مسلم. وقالوا ان صل على ما يكره منهم وان اليهم حقهم ونسأل الله حقنا. فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى قدرك واهل عندنا من الله
1:40:59عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اترون امورا تخبرونها قال فما تأمرنا يا رسول الله؟ قالوا فما تكون يا رسول الله؟ قال
1:41:19وسلوا الله حقكم متفق عليه واللفظ للفقراء. ونهينا عن ستر الامراء وعيدهم قال انس رضي الله عنه نهانا كبراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اما تسب امراءكم ولا
1:41:39واتقوا الله واصبروا فان الامر قريب رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم الاصفهاني في تاريخ الاصلها واللفظ له واسناده حسن. وقال ابو الدرداء رضي الله عنه اياكم ونعلن الهلاة فان لعنكم فان
1:41:59تعلم من هذا الامر وبغضهم العاقرة قيل يا ابا الدرداء فكيف نصنع اذا رأينا منكم مالا؟ قال اصبروا فان الله اذا رأى ذلك منهم حبس عنكم. رواه ابي عاصم في السنة ورجاله. ومن ابى الا سلطان الله في
1:42:19واني اذله الله ثم قال حذيفة اليماني رضي الله عنهما ما مشى قوم الى سلطان الله في الارض ليضله الا اذله الله قبل ان يموت رواه معمر في الجامع. عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر
1:42:39يدعو فيه الى مسعى من خير المساعي. مبينا ان من الواجب شرعا طاعة اولي الامر امتثالا قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وطاعة اولي الامر هي من
1:42:59الشرعية الدينية وليست من الاملاءات الواقعية السياسية. قال فعلى المسلم السمع والطاعة لاولي الامر منا بالمنشط والمكره والعسر واليسر والاثرة وان يكون بالحق اينما كان. لا يخاف بالله لومة فيسمع المسلم ويطيع لولي الامر منا. والسمع هو القبول
1:43:29هي الانقياد فيقبل منهم وينقاد لهم في المنشط اي في نشاطه وموافقته محبوبة اي فيما يكره والعسر اي السهولة واليسر اي الشدة. والاثرة اي ما اختصوا به دون فيسمع لهم ويطيع وان فعلوا ما فعلوا من اختصاصهم بشيء دون الناس. وان يقول بالحق اينما كان
1:43:59لا يخاف في الله لومة لائم. فمن حقهم عليه ان يبذل النصح لهم. وان يقوم بالحق بين ايديهم لا يخاف لله نومة لائم لان الله الذي امره بطاعتهم امره بان يكون ناصحا
1:44:19لهم لا غاش ويسلكوا بذلك الطريقة الشرعية والسبيل المرعية فيجمع بين قيامه بحق الله وحق الناس وذكر حديث عبادة وفيه عما يعنى على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعزلنا الى مبادرة علينا ثم زاد في رواية واللفظ لمسلم وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف بالله
1:44:49لومة لائم والقول بالحق يكون بالحق لا بالباطل ومن اراد ان يقول حقا طلب البصيرة في الاحكام الشرعية في كيفية قول الحق حتى يقع في الموقع المليء. يحبه الله سبحانه
1:45:09وتعالى لا نخاف في الله لومة لائم فهو لا يتخوف صدور تعريف من الخلق ازاءه اذا سلك الطريقة الشرعية. قال فمن تأمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا
1:45:29وان استعمل عليكم عبد حبشي فان رأسه زبيب. رواه البخاري من حديث انس بن مالك رضي الله عنه. اي ولو كان المتأمل من لمن يأنف الاحرار حال الاختيار في الانقياد له. ثم قال وهي اي طاعتهم فرض في المعروف
1:45:49فلا سمع ولا طاعة في معصية الله. فاذا دعي العبد الى معصية الله منهم لم يطعهم لان طاعة الله مقدمة على اربعة خلقه واذا رأى منهم ما يكره كره عمله ولم ينزع يدا من طاعة. فعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا
1:46:09ان النبي صلى الله عليه وسلم قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعتها متفق عليه اي لا سمع ولا طاعة في تلك المعصية مع بقاء اصل السمع والطاعة العام لهم
1:46:29ثم ذكر حديث عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ثم فلما ذكر شرارهم قيل يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف؟ قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة اي ما بقي عليهم اسم
1:46:49ومن اعظم ما يبقى به اسم الاسلام الصلاة. قال واذا رأيتم من ولاة شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا يدا من طاعة رواه مسلم. قال وقد امرنا بالصبر على ما يكره منه وان نؤدي اليهم حقهم
1:47:09سأل الله حقنا فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان. فالعبد مأمور ان يصبر على ما يكرهه من هؤلاء وان يؤدي اليهم حقهم وان يسأل الله سبحانه وتعالى حقه. فاذا
1:47:29عرفت عرفت انك في هذه الدنيا مسئول من هؤلاء فاعلم ان هؤلاء مسؤولون من الله سبحانه وتعالى ان سؤال الله عز وجل شديد. وقد ذكر ابو الفرج ابن رجب رحمه الله تعالى ان رجلا رأى عمر
1:47:49رضي الله عنه بعد موته بتسع سنين. فقال له ما فعل الله بك يا عمر؟ فقال رضي الله عنه الان فررت من الحساب. فاذا كانت هذه الحال التي عرضت حال عمر رضي الله عنه في
1:48:09وديانته وعدله فان حال غيره من المتولين على الناس اخوف واخوف عليهم فانهم يحاسبون حسابا شديدة وما احسن ما ذكره ابن تيمية الحديث في قوله ان ملوك المسلمين لهم حسنات كبيرة ولهم
1:48:29وسيئات كبيرة فمن عقل هذا علم ان حسابه شديد وهون عليه جعل حقوقهم لهم وسؤال الله عز وجل حقه فانما عند الله لا يضيع. قال فلا ننازع الامر اهله. اي لا ندخل معهم في منازعة ومشاحنة
1:48:49في تدبير امر السلطنة والحكم الا في حال نرى فيها كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان وذكر حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فما تأمرون
1:49:09يا رسول الله قال ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم متفق عليه واللفظ للبخاري ونهينا عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم لسوء عاقبته قال انس رضي الله عنه نهانا خبراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:49:29الا تسبوا امراءكم ولا تعيبوهم واتقوا الله واصبروا فان الامر قريب رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم الاصبهاني في تاريخ الاصبهاني واللفظ له واسناده حسن. فالعبد منهي عن سب الامراء وعيبهم. لان الامر قريب فاما ان تموت
1:49:49انت واما ان يموت هو وهذا الذي تفعله من سب الامراء وعيبهم لا يرجع عليك بخير لا في الدنيا في الاخرة قال ابو الدرداء رضي الله عنه اياكم ولعن الهداة فان لعنهم الحالقة وبغضهم العاقرة
1:50:09وقوله لعنوهم الحالق اي المهلكة. وبغضهم العاقر اي المستأصلة للناس. فالجور اشد اثرا من اللعن فرواج لعنهم ينشأ منهم فتنة وهلاك للخلق. واما كسو بغضهم ونشره بين الناس فهذا يستأصل المسلمين استئصالا شديدا بما يقع بينهم من القتال والخصومات. قيل يا ابا الدرداء فكيف نصنع اذا
1:50:39رأينا منهم ما لا نحب قال اصبروا فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم للموت. رواه ابن ابي عاص في السنة ورجاله ثقات ثم قال ومنه دل سلطان الله في ارضه اذله الله. قال حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما ما مشى قوم اي ناسع اناس
1:50:59الى سلطان الله في الارض ليضلوه اي الى المتولي للحكم من المسلمين. ليذلوه الا اذلهم الله قبل ان يموتوا رواه معمل في الجامع. لان الله عز وجل كساه حق السلطنة والحكم وامر له علينا
1:51:19بحق فمن قام بحقه اعزه الله عز وجل. ومن لم يكن بحقه ادله الله عز وجل لمخالفة امر الشرع. وسلطان الله اسم لمتولي الحكم في المسلمين منه. اسم تولي الحكم في المسلمين منهم لا من غيرهم. والاضافة هنا اضافة تشريف
1:51:49احسن الله اليكم. واعلم ان نجاة العبد في هذا امره الاستقامة ورد امري الى اهله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من يذكر بدينه انها امان من الفتن. قال الله تعالى فاستقم كما امرت ومنت بمات ولا بما تعملون
1:52:19ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكوا من عيون الله الاولياء ثم لا تنسون. وقال واذا جاء امركم من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوهم الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستمعونه منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان
1:52:49الا قليلا وعن زيد ابن ارقم رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيب الدماء بماء يدعى والمدينة اما بعد الا ايها الناس
1:53:09فانما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربي فاتي. وانا وانا تارك فيكم فقري. اولهما كتاب الله اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور وكتبوا بكتاب الله واستمسكوا به. فادى على كتاب الله ورغب فيه ثم قال واهل
1:53:29اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي اذكركم الله في اهل بيتي. رواه مسلم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يقال
1:53:49رواه ابو داوود والترمذي وقال حسن غريب وصححه الحاكم. وقال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يدركني فقلت يا رسول الله انا كنا في دائرية وشر فجاءنا
1:54:09وبهذا الخير فهل بعد هذا الخير بشرط؟ قال نعم. قلت وهل بعد ذلك؟ قال نعم ربي دخلت. قلت وما دخل قال قومي بغير هدي تعرف منهم قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم
1:54:29دعاة على ابواب جهنم من اجابه اليها قلبه فيها. قلتم يا رسول الله صفهم لنا. فقال قم من جلدتنا ويتكلم قلت فما تأمرني ان ادركني ذلك؟ قال الزموا جماعة المسلمين وامامهم قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا اله
1:54:49قال بعد تلك الفرق كلها شجرة حتى يدركك الموت وانت على ذلك متفق عليه واللفظ للمسلم ومن الممدوح شرعا في الدين كالفتن والاكثار من العلم والاكثار من العبادة فيها. فعند البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه
1:55:09انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير ما للمسلم غنم يدفع بها شعث ومواقع بدينه من الفتن وعماقهم يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الارض في الهجرة
1:55:29فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال مثل القائم على حدود الله والواقع كمثل قوم استهموا على سفينة فاصابهم بعضهم اعداء وبعضهم السلام. فكان الذين فكان الذين في اسفلها اذا استقوا من الماء مروا على ما فوقهم
1:55:59فقالوا لو انا هربنا في نصيبنا خرقا ولم يهدي من فوقنا فان يتركوهم وما ارادوا هلكوا جميعا وان فقدوا على ايديهم تجود روى البخاري وعن معاوية رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من يريد
1:56:19الا به خيرا يفقه في الدين ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من داوهم الى يوم القيامة متفق عليه والاقوال المسلمين والدنيا. قال ابن جهاد رحمه الله كان من اضى من علمائنا يقولون
1:56:39بسنة هداكم والعلم يقبض قبضا سريعا. فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. رواه الدارمي صحيح وحسن خاتمة الاسلام والسنة. وعن دافع وعن نافع انه سمع من عبدالله بن عمر رضي الله عنه
1:56:59وهو على صفا يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم. ادعوني استجب لكم عنا عن نافع انه عن نافع انه سمع عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما وهو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تقلم الميعاد
1:57:29اسألك كما هديت من ابليس كما هديتني للاسلام الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه مالك واسلامه صحيح ايضا وقال ابن عياض رحمه الله طوبى لمن مات على الاسلام والسنة ثم بكى على زمان
1:57:49فيه البدعة قال فاذا كان كذلك فليكثر من قول ما شاء الله. رواه البيهقي في شعب الايمان وقال رحمه الله في كتابه قلت لانبياء الله يعني احمد ابن حنبل من مات على الاسلام والسنة مات على خير
1:58:09قال لي اسكت من بات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. ونجدة المعراج لمن لمن نظر فيما سلف من وهي وصيته لنفسه واخوانه. يا ايها الرب الميمم سيره لله دونك نجدة بعواني
1:58:29في امورك واجدا متوثقا بالشرع وحده قيادة الشيطان واتبع كتاب الله والسنة نية صحت عن واتبع كتاب الله والسنة التي صحت عن البهتان من واقلع نداء الجهل وافرح لبس التعصب يقوم بها التوبة هجرتين هما هما في كف في كفة الميزان
1:58:59اتاني لله اقدس واتبعن اتبعنه. لله اخلص واتبعنا رسوله فهما سبيل الستر الاحسان واصنع بامر الله في احكامه واصبر وجاهد عصمة الطغيان واحذر شرور النفس ان جاهدته فالنفس والله ناصر دينه فتيقن من وعده فالصدق للرحمن. تمت وصية صالح
1:59:29ولنفسه وصى بها والفضل المجاني. تم بامر الله ليلة الاثنين من ليلة الاثنين الثاني عشر من جماد الاولى سنة ست وثلاثين واربعمائة ختم المصنف وفقه الله بفصل في جامع يدعو فيه الى مسعى
1:59:49من خير المساعي وهو بيان ما تكون به نجاة العبد. فذكر ان نجاة العبد في هذا الامر اي في حال الدنيا الدنيا هي بالاستقامة ورد الامر الى اهله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة
2:00:09وصحبة من يوثق بدينه فانها امان من الفتن. فهؤلاء الخمس امان للعبد من الفتن. وذكر في ولاهن قوله تعالى فاستقم كما امرت ومن تاب معك. فانه امر بلزوم الاستقامة التي هي اقامة النفس على الصراط
2:00:29مستقيم. ثم ذكر في الثاني وهو رد الامر الى اهله من العلماء والامراء قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او اذاعوا به اي اشاعوه ونشروه. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه. واولو الامر
2:00:49اصحابه الذين ازمتهم بيده. والامر في الاسلام نوعان احدهما امر العلم امر الفتيا والعلم الى العلماء والاخر امر السلطان والحكم وهذا للامراء. ومن سمي باسم يدل على هذا المعنى كالرئيسي او الملك او السلطان او الشيخ او غير ذلك. فيجب رد هذا وهذا
2:01:19الى اهله منهم. ثم ذكر في الثالث وهو الاعتصام بالكتاب والسنة حديث زيد ابن ارقى. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم وانا تارك فيكم ثقلين والثقل الامر العظيم واولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله
2:01:39ثم ذكر في الرابع وهو لزوم وثم ذكر في الخامس وهو صحبة من يوثق بدينه حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله ان يكون على
2:01:59الذي يكون عليه تبنه الذي يصحبه. فلينظر احدكم من يخالل رواه ابو داوود الترمذي وقال حسن الغريب صححه الحاكم. ثم ذكر في الخامس وهو لزوم الجماعة حديث حذيفة رضي الله عنه في الفتن. وفيه قوله رضي الله عنه فما تأمرني ان
2:02:19تركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وامامهم. قلت فان لم يكن لهم جماعة ولا امام. قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض باصل شجرة اي ولو ان تشد باسنانك على جذع شجرة حتى يذيقك الموت وانت
2:02:39ذلك ثم ذكر ان من الممدوح شرعا الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها. فاذا توارثت الفتن فان مما يمدح شرعا ان تفر منها. قال صلى الله عليه وسلم يوشك ان يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعب الجبال اي رؤوس الجبال
2:02:59ومسالكها ومواقع القبر يعني المطر يفر بدينه من الفتن. وعن معقل ابن يسار رضي الله عنه رده الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال العبادة في الهرج اي في الحال الذي تختلط فيها الامور. فالهرج اسم لاختلاط الامور وعدم تميزها
2:03:19اعظمه اختلاطها بالقتل. قال العبادة في الهرج كهجرة اليه. رواه مسلم. اي بمنزلة الهجرة اليه صلى الله عليه وسلم في ثم قال وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد فضل في انجاء المؤمنين. فحال السوء الذي
2:03:39تعرض للمسلمين في بعض ازمانهم وبلدانهم تنتفع بالاخذ بالاسباب باسباب النجاح. ومن جملتها الامر بالمعروف والنهي وعن المنكر والجهاد في سبيل الله. فعن النعمان ابن بسير رضي الله عنه مرفوعا انه قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها
2:03:59ثم ذكر حال الناس في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال فان يتركوهم وما ارادوا اي من فعل السوء هلكوا جميعا وان اخذوا على ايديهم لا جو ونجوا جميعا فالذين يأخذون على ايدي الناس بامرهم بالمعروف ونهي عن المنكر هم ينجون اولئك ويحفظون
2:04:19نجاة انفسهم ثم ذكر حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم الى يوم القيامة متفق عليه. فالجهاد من شعار المسلمين لكن الجهاد
2:04:39ممدوح المحمود هو الذي وصفه صلى الله عليه وسلم بقوله يقاتلون على الحق. اي على الامر البين الثابت في الكتاب والسنة والمتأهلون لمعرفته هم العالمون بالكتاب والسنة. وما ادعي غيره من شيء ينسب الى الجهاد. وليس كذلك فليس من
2:04:59ممدوح شرعا لاختصاص الممدوح شرعا منه بكونه على الحق. ثم قال وفي احياء العلم وبثه ثبات الدين والدنيا فمما ما يبقى به الدين في الناس ان يبث العلم بينهم. فيبقى الدين وتبقى الدنيا قال ابن شهاب الزهري من كبار التابعين واسمه محمد
2:05:19مسلم قال كان من مضى من علمائنا يعني من من الصحابة وكبار التابعين يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم خبرا سريعا فنعش العلم يعني رفعه واحياؤه وبثه ثبات الدين والدنيا اي به بقاء الدين والدنيا وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك
2:05:39اي اذا قوي العلم بالله وبامره وشرعه ودينه ذهب امر الدين والدنيا معا. رواه الدارمي واسناده صحيح ثم قال وحسن خاتمة العبد هي بالموت على الاسلام والسنة اي احسن حال يختم للعبد بها عند موته
2:05:59ان يميته الله عز وجل على الاسلام والسنة حماتنا الله واياكم عن الاسلام والسنة. ثم ذكر عن نافع انه سمع عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فهو على الصفا وهو من هو يدعو يقول اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تكلف الميعاد اسألك كما هديت الى الاسلام
2:06:19الا تنزعه مني حتى تتوفاني وانا مسلم. رواه ما لك واسناده صحيح ايضا. والاسلام الذي هدي اليه ابن عمر هو ما اخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو السنة المحضة. وقال الفضيل بن الرياظ طوبى لمن مات على الاسلام والسنة. ثم بكى على زمان
2:06:39اي بعده تظهر فيه البدعة. قال فاذا كان كذلك فليكثروا من قول ما شاء الله ووعد يقين في شعب الايمان. فاذا البدع فليكثر العبد من قول ما شاء الله اي بالتسليم لامر الله عز وجل فتقدير الكلام فليكثر من قول ما شاء الله
2:06:59ما شاء الله بعد تسليما لامره واقرارا بقدره. ثم ذكر ان ابا بكر المروري صاحب كتاب الورع من اصحاب الامام احمد قال قلت لابي عبد الله يعني احمد ابن حنبل من مات عن الاسلام والسنة مات على خير فقال لي اسكت
2:07:19من مات على الاسلام والسنة مات على الخير كله. لان من مات على الاسلام والسنة مات على الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ومن مات على الدين الذي جاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو احق الناس بالجنة. قال ابو عمر الداني في
2:07:39الطويلة في السنة والقرآن قال هيا رب لك المنة على الاسلام والسنة هما برهانا لان ندخل الجنة. فالحمد عليهما لان النصير بهما يكون الى الجنة واياكم من اهلها. ثم قال ونجدة المعوان اي ما يوجد به مصنفه اخوانه معينا
2:08:09لهم لمن نظر فيما سلف من بيانه هي وهي وصيته لنفسه واخوانه هذه القصيدة التي قال فيها يا ايها الركب الميم لله دونك نجدة المعوال سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قعدة الشيطان اي رصد الشيطان
2:08:29فان الشيطان يرصد لاحدنا ليغويه ويخرجه من الاسلام الى الشرك ومن السنة الى البدعة ومن الطاعة الى المعصية واتبع كتاب الله والسنن التي واتبع كتاب الله والسنن التي صحت عن المفتري من عدنان يعني محمدا صلى الله عليه
2:08:49فانه صفوة ولده عدنان. واخلع نداء الجهل واطرح سنوهم. لبس التعصب قبح الثوبان. اي احذر من ثوبان للناس احدهما ثوب الجهل والاخر ثوب التعصب. واكثر ما يكون الثوب الاول في من يسهب العلم. واكثر ما يكون الثوب التالي
2:09:09في من ينتسب الى العلم فمن الخلق من يلبس لباس الجهل ومنهم من يلبس لباس التعصب. قبح الثوباني ايهما بشر مكان من القبل؟ ثم قال واطلب لقلبك مقلة واطلب لقلبك هجرتين هما هما في كفة الميزان
2:09:29لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان. وهاتان الهجرتان هما هجرة القلب. فان هجرة العبد نوعان احدهما هجرة الابدان والاخر هجرة الجلالة احدهما هجرة الابدان والاخر هجرة الجنان يعني القلب. وهجرة الجلال تكون الى الله بالاخلاص. والى محمد صلى الله عليه وسلم
2:09:59بالاتباع وهجرة الجنان تكون الى الله بالاخلاص الى محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ذكره ابو عبد الله ابن القيم في نونيته وفي الرسالة التبوكية وغيرهما. ثم قال فهما سبيل السلم والاحسان اي التي
2:10:19يحرز بها العبد رتبة الاسلام والاحسان. في قوله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله اسلام الوجه لله يكون بالاخلاص. وقوله وهو محسن يكون بالاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال واصدع بامر الله
2:10:39كامل اي بين للناس امر الله عز وجل في الاحكام الشرعية خبرا وطلبا واصبر على هذا البيان واصبر وجاهد عصبة الطغيان اي جاهد كل من يبقى عن امر الشرع. واحذر شرور النفس ان جاهدته. فالنفس ان تطغى فالخذلان
2:10:59فاذا قمت مجاهدا في رد الناس من الشرك الى التوحيد وردهم الى البدعة الى السنة ومن الفرقة الى الجماعة ومن المعصية الى الطاعة فاحذر شرور النفس ان جاهدتهم. فان مما يتخوف به على القائمين بجهاد البيان وجهاد السنان
2:11:19انفسهم مما يزين لهم فينفعون في حبائل يصطادهم بها الشيطان حتى تبقى نفوسهم فيجورون هنا في احكام ويخرجون من العدل الى الظلم ومن الاستقامة الى الميل ويقعون فيما يغضب الله سبحانه وتعالى ولا
2:11:39لان النفس كما قال فالنفس ان تبقى فللخذلان اي اذا جاوزت النفس ما قدر لها شرعا وقعت في الخلان وهو تيسير للعسرى والخذلان بجسد الخاء ولا تضم. ثم قال والله ناص دينه فتيقنوا من وعده فالصدق للرحمن. اي
2:11:59ان الله عز وجل متكفل نصر دين. وهو سبحانه وتعالى صادق في وعده. قال الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا وقال من الله حديثا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى والحق منصور وممتحن فلا تجزع فهذه سنة الرحمن. ثم قال
2:12:19تمت وصية صالح ولنفسه وصى بها والفضل للمنان. ثم ختم بتقليد الوقت الذي كتب فيه تصحيب الكتاب وبه يكون قد فرغنا بحمد الله من املاء ما يناسب المقام من بيان معانيه. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا وجميع
2:12:39المسلمين الى ما يحبه ويرضاه وان يحيينا حياة سعيدة وان يتوفانا ومات من حميدا وان يرزقنا العلم بدينه والعمل به دعوة اليه وان يثبتنا واياكم على الاسلام والسنة ويميتنا على الاسلام والسنة. اكتبوا طبقة السماع
2:12:59سمع علي جميع لمن سمع الجميع ومن عليه فوت يكتب كثيرا ان حضر كثيرا ان سمع كثيرا وقليلا وبعض من سمع قليلا الداعي الى خير المساعي في قراءة غيره. والقاري مكتوب بقراءته صاحبنا فلان
2:13:19ابن فلان الفلاني فتم له ذلك في مجلس واحد من ميعاد مثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة معين لمعينة معينة والحمد لله رب العالمين ذلك ندبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم السبت الخامس من شهر ذي الحجة
2:13:39سنة ستة وثلاثين واربعمائة والف في مسجد العلامة ابن باز رحمه الله بمدينة مكة المكرمة وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من الكتاب الخامس ونبدأ بعد المغرب في الكتاب السادس وهو المنيرة في مهم علم
2:13:59وفق الله الجميع لما يحبه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.