استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس2 من شرح (النورين في شرف المصطفى وفضل المدينتين)|برنامج تعليم الحجاج 1433 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم. وبدأ فيه من شاء من خلقه الى الدين القويم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30صلى الله عليه وسلم مع من الحجاج وعلى آله وصحبه اما بعد ثلاث وثلاثين وهو المدينة الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه غفر الله لكم
1:30تقصد الترجمة. بيان فضل المدينة النبوية. وما لها والمزايا التي فضلت بها. ونسبة المدينة ان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل وهي الموجودة في عرف الاوائل. فعمر اخبار المدينة النبوية ومثله كذلك
2:20الحسن بن زبالة في اخرين. جاهز هو لقب متأخر. لانها تضم جسدا النبي صلى الله عليه وسلم وله صلى الله عليه وسلم بما اهداه فيها من الدين والبلاغي. انارة لا تزال اثارها
2:50باقية في كون المدينة كما سيأتي في بعض الاحاديث اللهم وسلامة قبلة المسلم على التقوى خلقنا من دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائي فقلت يا رسول الله
3:40قال فقلت اشهد اني سمعت اباك هكذا يذكرون رواه مسلم صلى الله عليه وسلم قال مكة عن ابي هريرة ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:10ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة تسعة ادلة. والدليل الاول قول الله تعالى على التقوى فلا على مقصود الترجمة في قول لمسجد اسس على وهو والمراد به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. ومدحه
6:10مؤسسا على التقوى تربية ورفعة له. توجب فضل البقعة التي فيها وهي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. والدليل الثاني حديث ابي سلمة ابن عبد الرحمن قال ما الربيع عبدالرحمن بن ابي سعيد بن خزي؟ الحديث رواه مسلم. ودلالته عن مقصود الترجمة
6:40في قوله فاخذ كتبا من حصباها وضرب به الارض. ثم قال هو مسجدكم هذا جوابا لسؤال قبله وهو اي المسجدين الذي اسس على التقوى يعني ابو ومسجد المدينة المسجد قباء. فاجابه بقوله هو مسجدكم هذا. يعني مسجد المدينة
7:10سيكون فيه من دلالته على الفضل كسابقه في تعظيم البقعة. التي جعل فيها المسجد النبوي وكونه مؤسسا على التقوى. والدليل الثالث حديث عبد الله ابن زيد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ابراهيم حرم مكة. الحديث متفق عليه
7:40ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله واني حرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة. فمن فضل المدينة النبوية ان النبي صلى الله عليه وسلم حرمها. فجعلت حرما وهو اصح قول للعلماء. خلافا للحنفية
8:10من ان المدينة حرم بتحريم رسول الله صلى الله عليه وسلم لها. والاخر في قوله واني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا إبراهيم لأهل مكة ففيه من فضل المدينة ان البركة فيها ضعف ما من البركة في مكة المكرمة
8:40فان مكة بلد مبارك وجعل الله عز وجل فيها بركة بدعوة ابينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام. ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فصار فيها من ضعف ما في مكة من البركة. فاذا كان في في مكة من
9:10واحد في المدينة ضعفاه. ولا يختص هذا بما يقع فيه الخيل المذكور في قوله في صاعها ومدها. لكنه لما كان اكثر ما ينتج من هو الثمار من النخيل وهالته في الكيل الصاع والمد ذكره النبي صلى الله عليه
9:40وسلم وفي الصحيحين من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعل في المدينة ضعفي مكة نادي مكة من البركة وهو حديث عام يتناول
10:00جميع الاقوال فتكون البركة في المدينة موعفة في كل شيء فوق ما في مكة المكرمة والدليل الرابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الجبال ليأتي. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في
10:30لا يأتي الى المدينة. اي يرجع وينضم اليها. فهي مفرز الايمان ومرجعه ومرده من الارض. فمنها يمتد الاسلام اذا امتد واليها ينقبض الاسلام فليداوم للاسلام حتى يرث الله الارض ومن عليها. والدليل الخامس ان ابن عبد الله ابن
11:00رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بين بيتي ومن بيتي الحديث متفق عليه ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله روضة من رياض الجنة. فمن فضل
11:20المدينة النبوية ان قطعة منها هي روضة من رياض الجنة. وهذه القطعة هي البقعة بينك وبين بيته صلى الله عليه وسلم الذي صار قبرا له. وبين منبره صلى الله عليه
11:40وسلم وحجها الموجود اليوم تقريبي لا تحديدي. لطروء التغير بالبناء على القبر حفظا له بجدال بينه وبين المسجد. فذهب قدر منها بمزيدا خلف النبوية فان الجدر الذي يراها الناس اليوم ليست هي جزر الحجرة النبوية بل بينها وبين الحجرة
12:10مسافة كما ان المنبر النبوي ذهب والموجود اليوم ليس هو وانما شيء جعل في دولة بني عثمان ثم سر تقديما وتأخيرا للدول المتعاقبة على المدينة النبوية فهو يخرج ويبعد تارة واخرى. من المقام الذي كان يخطب فيه النبي صلى الله عليه وسلم
12:40السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على انقاض المدينة ملائكة الحديث متفق عليه والألفاظ جمع نقب وهو الطريق بين بين المدينة النبوية تحاط بجبال كثيرة والمداخل التي تؤدي اليها
13:10تمر بين تلك الجبال وجلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يدخلها الطاعون والدجال من فضل المدينة النبوية ان اشد الامراض فكا وهو الطاعون واشد الطغاة المبطلين دجلا وهو الدجال لا يجدان اليها طريقا. فلا يدخلها الطاعون ولا الدجال
13:40وتشاركها مكة المكرمة بامتناع دخول الدجال فيها. وتختص المدينة لحفظها من الطاعون. فالمدينة محفوظة من آفتين عظيمتين. احداهما آفة تفسد اديان وهي السجاد. والاخرى افة تفسد الابدان. وهي الطاعون. اما
14:10مكة المكرمة فلم يأتي فيها الا حفظها من الدجال كما سلف في الباب السابق. والدليل السابع في حديث سعد ابي وقاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا يريد احد اهل المدينة بسوء
14:30حديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا اجابه الله في النار الرصاص او ذوب الملح في الماء. وهو وعيد شديد لمن اراد اهل المدينة وان من فضل المدينة ان الله عز وجل يحفظ اهلها. فمن اراد المدينة واهلها
15:00بسوء اذابه الله في النار يوم الرصاص. اذا صهر حتى تقاطر فصار سائلا بعد او ذوب الملح في الماء اذا انحل وذهب جرمه فلم يوجد في الماء بعد انحلاله وكفى بهذا فضلا ان الله عز وجل يدافع عنهم. والله عز وجل يدافع
15:30عن المؤمنين كافة قال الله تعالى ان الله يدافع عن الذين امنوا بقراءة يدفع عن الذين امنوا ويختص اهل المدينة بدفع خاص فوق الدفع العام لما جعل الله لهم من فضل المكان. والدليل الثامن حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله
16:00الله عليه وسلم يقول لا يصبر احد على لاهوائها الحديث. رواه مسلم والشدة والبلاء. ودلالته على مقصود الترجمة بقوله الا قلت له شفيعا او جليدا يوم القيامة. فمن فضل المدينة النبوية ان من توطنها وسكنها
16:30لها وطنا فصبر على ما يمر باهلها من البلاء والشدة فمات فيها كان النبي صلى الله عليه وسلم له يوم القيامة شفيعا او شديدا. وقيد هذا في الحديث بشرط وهو قوله اذا كان مسلما فاذا مات
17:00لمن حصل له الفضل المذكور. والدليل التاسع حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله الله عليه وسلم من استطاع ان يموت بالمدينة. الحديث رواه الترمذي وابن ماجة. واسناد
17:20صحيح ودلالته على مفصول الترجمة في قوله فاني اشفع لمن يموت بها فمن فضل المدينة حصول شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن مات فيها وتقدم كونه مقيدا بموته على الاسلام. وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
17:50لا تختص باهل المدينة. الا ان الاحاديث المذكورة تبين ان ارجى اهل الارض ان حظا من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل المدينة لانهم جيران المصطفى صلى الله عليه
18:10عليه وسلم والجهر الكريم يشمل بكرمه جيرانه فيكون من اسباب تقديمه في حوز الشفاعة النبوية كونهم من اهل الجوار النبوي. نعم مقصود بيان فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والصحابي هو من لقي النبي
19:00مؤمنا به. ومات على الاسلام. فالصحبة مشروطة بثلاثة امور. احدها لقي النبي صلى الله عليه سلم فمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم تحصل له هذا الامر وثانيها كونه حال لقيه مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم
19:40به وثالثها موته على ذلك الايمان فمن اجتمعت له هذه المعاني الثلاثة فانه من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الموت العظيم وقول لقد ولا تيأسوا من رضي الله عنهم
21:10الله عليه وسلم قال خير الناس خيركم الذين شهادة امرهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فاذا لم قال عبدالرحمن قال
23:20ذكر المصلي وفقه الله الترجمة تسعة ادلة. فالدليل الاول قوله تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار الرحماء وبينهم اية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والذين معه مع ما عقبها من الاوصاف
23:50محمودة فالمراد به من صحب النبي صلى الله عليه وسلم فكان معه. وما ذكر له من الاوقات الكريمة دال على فضلهم. فهم اشداء على الكفار رحماء بينهم. اخذون بما امرهم الله وامرهم به رسوله صلى الله عليه وسلم. يبتغون من ربهم فضلا. والدليل الثاني قوله تعالى
24:20الاولون من المهاجرين والانصار. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والسابقون الاولون مع قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جناتها تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. فمن فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم اليه
24:50والسابق في الطاعات سابق في المآلات. والسابق في الطاعات سابق في المآلات من سبق الى التصديق بالنبي صلى الله عليه وسلم سبق غيره الى حسن المآل. وهو الذي حازه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
25:10بما ذكره الله في الاية نفسها اذ قال رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات ان تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. والتابعون باحسان. لقب يراد به معنيان احدهما اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين صحبوه بعد فتح مكة
25:40والاخر سائر اتباعه ممن جاء بعده مقتديا بما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الهدي والدين. والاول هو قالوا بالاية والدليل الثالث قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين. الاية
26:10وجلالته على مفعول الترجمة في قوله لقد رضي الله عن المؤمنين. فاخبر عن شيئين احدهما كون المذكورين فيها مؤمنين وتلك تزكية لهم في صحة في ايمانهم والاخر الاخبار بحصول رضا الله عنهم. وهؤلاء المذكورون
26:40هم اصحابه صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لقوله اذ يبايعونك تحت الشجرة يعني الرضوان والدليل الرابع قوله تعالى لا يستوي من المؤمن من امن فقوم من قبل الفجر
27:00هذا الهدايا ودللته على مفصل الترجمة في قوله اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا منهم بعد وقاتلوا مع قومه وكلا وعد الله الحسنى ففيه بيان قول الصحابة جميعا بقوله وكلا وعد الله الحسنى والحسنى في عرف الخطاب الشرعي هي الجنة
27:30فقوله تعالى للذين احسنوا الحسنى اي ايش؟ الجنة لانها المرادة بذلك وحسن على زنة البعلى. وهي مؤلف افعل الموضوع في الدلالة على التقوى كل وهو التقدم على نظرائه وقوله فيها من قبل الفتح
28:00يعني فتح مكة باصح قول اهل العلم ويقويه ان الفتح في عرض الخطاب الشرعي والمراد به فتح مكة. ومنه قوله تعالى في سورة النصر اذا جاء نصر الله والفتح الفتح في هذا الموقع باتفاق العلماء هو فتح مكة. فيحمد المسلم المختلف فيه
28:30على المحل المتفق عليه. ويعلم منه ان المعبود في خطاب القرآن والسنة عند ذكر الفتح ارادة فتح مكة فيكون كذلك في جميع الايات والاحاديث. لقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين
28:50حديث ابن عباس لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية يعني فتح مكة. والسجن الخامس حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا خير الناس قبلي. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
29:10خير الناس قرني. والقرن اسم للجماعة من الناس الذين يشتركون في مقادير اعمالهم اسم للصدقة من الناس الذين يشتركون في مقادير اعمالهم وما تواضع عليه المؤرخون من جعل القرن مائة سنة هو حقيقة
29:40تحية تاريخية لا تعمل عليها معاني الاحاديث وانما تحمد على المعروف في الخطاب الشرعي والوضع اللغوي والعرب تطلق القرن تريد به الجماعة من الناس الذين يشتركون في مقادير اعمالهم فاذا وجدت طائفة من الناس يتقاربون في اعمالهم كانوا قرنا ولا تضر زيادة قليلة
30:10ولا نقص قليل. فمثلا ابناء الستين هم صلب واحد. ومن قاربهم من ابناء الخمسة والخمسين او ابناء السبعين هم من هذه الصدقة لما في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم اعمار
30:30امتي ما بين الدين الى السبعين فجعلهم صنفا واحدا وقوله في الحديث خير الناس يعني اخير الناس وافضلهم. لما تقدم من ان خير هي الموضوعة في اللسان العربي افعل التوظيف واصلها اخير. وتقدم هذا عندنا في اول باب. في
31:00حديث ابي رجاء العطاردي اذ قال فاذا وجدنا حجرا اخير منه. فصرح به على زنا في افعل التفضيل وانما غلب اسقاط اوله لكثرة استعماله فخفف وقيل اي والله اخير خير كما قيل عوضا اشهر شرط واشار الى ذلك ابن مالك في
31:30فقال ايش؟ احسنت غالبا اغناهم خير وشر عن قولهم اخير منهم واشر. والدليل السادس حديث ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا يأتي زمان يغدو فئام من الناس. الحديث متفق عليه. ودلالته على
32:00الترجمة في قوله فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم فيقال نعم فيفتح عليه. فمن فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان البلدان ما اسرع اليهم تسليما. وافرح بهم اخذا. فكان من اسباب النصر وتعجيل الفتح
32:30وجود اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والرجال والاعمال لهم اثر في حصول فاما الرجال فالاصل فيهم هذا الحديث. فان الجيش الذي يصحب بصحب النبي صلى الله عليه وسلم يعاجل الفتح اليه. واما دليل الاعمال فما في صحيح مسلم عن
33:00النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان القسطنطينية تفسح بالتكبير والتكبير هو قول الله اكبر فالصادقون من الرجال والصالح من الاعمال تدف به الجبال. واذا صدق الناس في وكملوا في اعمالهم فان النصر ات من الله عز وجل لا يتخلف. واذا وجد النقص في الرجال
33:30للاعمال تأخر النصر عن المسلمين. وقلبهم الله عز وجل بين انواع من الفتن يطهرهم ويمحصهم بها لعلهم ان يتوبوا الى ربهم سبحانه وتعالى. والدليل السامي حديث ابي هريرة رضي الله
33:50عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي. الحديث رواه مسلم. ودللته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله لا تسبوا اصحابي لا تسبوا اصحابي
34:10تكرير النهي عن سبتهم مع ذكره دال على فضلهم. فمن توحيده صلى الله عليه وسلم وغضبه صلى الله عليه وغضبه صلى الله عليه وسلم لهم انها عن سبهم باي بنوع من انواع الشد. فكل ما سمي سبا ولو بالحركة الى القول. فقد نهى النبي عنه اشد
34:40النهي فيما يتعلق باصحابه صلى الله عليه وسلم. ومن توقين النبي صلى الله عليه وسلم وادباله وادباره حفظ الحق في اصحابه. ومن اعتقد كمال النبي صلى الله عليه وسلم ونقص اصحابه. فهو ناقص الدين والعقل
35:00في الكلمة يكون صاحب الكامل نقص. ام كيف يكون الداعي للدين الصحيح محاطا بمن يكون قائلا للرسالة فما هذه الا ترهات دينية وعقلية. فينبغي ان يحذر العبد من تعرض لجناب الصحابة ومن تكلم في جناب الصحابة فهو ساقط العدالة. ملقى
35:30والحرمة لا حظ له من التوقير والتكريم. لانه عدا بجرمه على الصحابة رضي الله عنهم. فيعدى دبا عن الصحابة وحفظا لمقامهم. ومن الاسانيد التي دبت للناس تسويغهم القول في سب الصحابة تحت طائلة ما يسمى بالنقد التاريخي. فان هذه اكذوبة كبرى
36:00وانما يريد المتسلقون بها الوصول الى غايات وراء ذلك. فهم انما يتعرضون تارة لمعاوية رضي الله عنه بالغمز في صحة القرآن لكونه كان من كتابه او لكونه رضي الله عنه او
36:20اول بيت من ملوك المسلمين وصارت به الولاية ملكا بعد ان كانت خلافا بالشورى بين المؤمنين او بتعيين من يرضونه بينهم لمن يليهم. فصار بعض الناس يتخذ معاوية رضي الله عنه ذريعة للطعن
36:40الاسلام لا لمعاوية في ذاته بل يريد وراء ذلك التسويق لدعاوى الفروج تتعلق بمآرب خفية. ومن كان كذلك فان الله سبحانه وتعالى يعجل بهتكاره وقد روى الطبراني في كتاب السنة ان رجلا كان في حلقة يتذاكرون العيد
37:10له حديثا عن ابي هريرة في المسراء. وهي الدابة التي تسر بالحفظ ليكتم فقال رادني الحديث ان ابا هريرة لم يكن فقيها فسخطت عليهم دابة من سقف المسجد على صورة الثعبان العظيم
37:40فتفرقوا هذا الدين. فقصدت هذا من بينهم فقتلته. فقصدت هذا من بينهم فقتلته. فمن تعرض لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فان الله عز وجل والنقد التاريخي محمولة نصبها المشتغلون
38:10اليهود والنصارى بتاريخ الاسلام وغذوا بها جماعة من اهل الاسلام ممن اخذ عنهم. وهم فيما عديدة فمنهم السياسي ومنهم الاقتصادي ومنهم الاخباري ومنهم المتشرع وكل هؤلاء ارباب لاولئك ويجب على المسلم ان يحذر من هؤلاء. فانه من ابناء جدتنا ويتكلمون بالسنتنا
38:40فاذا رأيت من علاماتهم التعرض التعرض للصحابة رضي الله عنهم فاياك واياهم واذا كنت تغضب اذا تكلم على اصحابك. وانهم ممن لا تصلح صحبتهم. فغضبت لذلك وسخت فلتكن غضبتك لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اعظم واكبر. والاخر في قوله لو
39:10ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما ادرك مد احدهم ولا نصيبه. اي يبلغ من فضلهم ان احدنا لو انفق مثل احد وهو جبل عظيم ذهبا فانه لا الشيء القليل وهو قدر المسك الذي هو ربع الصاع. ولا نصيبه
39:40وهو ربع الربع اي ثمن الصاع. وذلك لمزيد فضلهم رضي الله عنهم. حديث ابي موسى علي رضي الله عنه قال رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه الى السماء وكان كثيرا مما يرفع رأسه الى السماء
40:00فقال النجوم امنة للسماء. الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصوده الترجمة في قوله هذه امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي اتى امتي ما يوعدون. فمن فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
40:20لنا ان وجودهم امن لهذه الامة. فاذا ذهب قرنهم وخرق اتى الامة ما توعد وفيه تنبيه الى ان تعظيمهم وحفظ حرمتهم امان لهذه امة وان التعدي عليهم والتسلط بالالسنة في جنابهم وهدي اسكارهم انه من علامات الشر في
40:50امة فانها تكون شيعا يقتل بعضها بعضا ويشفي بعضها بعضا. او يسلط الله عز وجل عليهم عدوا فيه استارهم ويفسد ارضهم وبلادهم فبقدر اجلال الصحابة وحفظ مقامهم تتحقق الامانة لهذه الامة. والدليل التاسع حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال ان رسول الله
41:20صلى الله عليه وسلم قال عشرة في الجنة ابو بكر في الجنة الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله عشرة في ثم عد عشرة من اعيان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهم ابو بكر
41:40الصديق واسمه ايش؟ احسنت واسمه عبدالله بن عثمان التيمي فهو من بني تيم من قريش وعمر بن الخطاب العدوي وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن الزبير وعبد
42:10الرحمن ابن عوف وابو عبيدة ابن الجراح واسمه عامر وسعد ابن ابي وقاص. واسم ابي وقاص ما لك وكلهم من قريش. فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء منبها الى فضلهم
42:30انهم من اجل اصحابه رضي الله عنهم قدرا فهم مقدم الصحابة. ولا تختص البشارة بالجنة فيهم فان النبي صلى الله عليه وسلم بشر كثيرا من اصحابه بخصوصه بالجنة. مثل كبلاد ابن رباح رضي الله عنه وثابت ابن غيث ابن شماس
43:00وعكاشة بن محصن رضي الله عنهم في اخرين وبشر الله عز وجل الصحابة كلهم الجنة وذلك في قوله وكلا وعد الله الحسنى فجميع الصحابة الى الجنة لهذه الاية. لان الله وعدهم انه يصيرون الى الحسنى وهي دار الكرامة
43:30الحقنا الله واياكم بهم وانما خص العشرة المذكورون باسم العشرة المبشرين بالجنة لانهم جمعوا في حديث واحد بل لقب مشهور العشرة المبشرون بالجنة لا يراد به حصرهم وانما خبر عن وصفه بذلك لانهم ذكروا مجموعين في حديث واحد وعاشرهم هو
44:00الحديث سعيد ابن زيد ويكنى ابا الاعور. وطوى رضي الله عنه اسمه ازراء لنفسه وحظا لها وهضما لحقها. فلما اكد عليه القوم السؤال فنشهدوه بالله ابي ان يخبرهم؟ قال ابو الاعور في الجنة. وهذا من دلائل علو
44:30الصحابة في كمال العبودية والتأله لله عز وجل. فانهم لا يرون لانفسهم حقا. ولا بانفسهم قدرا. فثبت عن ابي بكر الصديق عند ابن ابي الدنيا. ان عمر دخل عليه وهو يسجد رسالة اي يجر وهو يبكي ويقول هذا اورثني الموارد
45:00هذا اوردني الموارد. وفي الصحيح لما ذكر لعمر رضي الله عنهما له من المنافع عند طعنه. قال اني اخرج منها لا لي ولا علي. فهو لا يرى ان له شيئا. ويلتمس الى الله ان لا
45:20يكون عليه شيء وفي اخبار عثمان وعلي وسائر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انباء عظيمة في كمال عبوديتهم واقبالهم على ربهم سبحانه وتعالى. وبهذا كملوا. فانهم ثمنوا بكمال الطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيح ان رافع بن خديجة رضي الله عنه
45:50لما ذكر امر المخابرات والمساقاة قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان خير لنا وطواعية الله ورسوله خير لنا. وهكذا كانوا رضي الله عنهم من التسليم لله ولرسوله
46:10صلى الله عليه وسلم فنالوا بذلك علو الرتبة في الدارين فخصهم الله عز وجل بصحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم فكانوا عسرهم وجيشه وحملة لوائه والمشاركين في نصرة دينية فقدموا رضي الله عنهم نفوسهم واموالهم ودلاليهم واهلهم وما يملكون
46:40في سبيل الله عز وجل فمن وعى ذلك عرف علو رتبة هؤلاء واذا كانت الدول المعارضة من الدول العربية والاسلامية نكرر في بويقات من السنة ذكر اولئك العظماء من الرجال عندهم
47:00الذين شيدوا ببلادهم حضارتها وطردوا عنها اعداءها. فان فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الامة قاطبة كبيرة فبهم رضي الله عنهم نقل الينا الدين وبهم رضي الله عنهم الى
47:20الارض وصل الدين واعتبر هذا في مقابرهم رضي الله عنهم فاحدهم في بلاد تركيا والاخر في بلاد اليمن شمالا وجنوبا. والثالث في ادنى بلاد المغرب الادنى. ويقابله اخرون في بلاد الهند. فكلها
47:50اولادي عندما تركوا الارض شمالا وجنوبا وشرقا وغربا فسفكوا دماءهم تقربا الى الله عز وجل لا لينالوا شهادات تاريخية ولا نصب تذكارية ولا قصائد ثنائية وانما ارادوا ان يخرجوا الناس من ضيق الاديان الى سعة الاسلام
48:20ومن جور الاديان الى عدل الاسلام كما قال ربعي بن عامر رضي الله عنه فطابوا احياء وامواتا ورضي الله عنهم احياء وامواتا وخير الله مزعى من سار في التعبد لجلابه والهتك لاستارهم
48:40من كان مقصود الدروجلة بيان فضل اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واهل البيت النبوي هم المنسوبون اليه صلى الله عليه وسلم من الخلق وجماعهم ازواجه عليه الصلاة والسلام وما نزل من الذرية
49:20من هاشم بن عبد مناف فمن كان هاشميا او كانت من النساء زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء من بيت النبوة واشرت الى ذلك في ابيات من يحفظها النبي هم الذين تحرم عليهم الزكاة
50:00والحصر اعلموا عليهم الزكاة والحصر اعلموا. بهاشم ومن له من الولد وكن لزوج للنبي لم ترد اي لم تطلب فبقيت بعصمته ومذهب الاصحاب ان الال اتباع دينه فعلم قال وبيت
50:30اشارة الى سائر الحنابلة انهم يرون ان الالة هم اتباع النبي صلى الله عليه وسلم على دينه. والصحيح الاول من جملة اقوال سألوا النبي صلى الله عليه وسلم هم زوجاته ومن كان لذرية هاشم ابن عبده
50:50تعالى عن عائشة رضي الله عنها صلى الله عليه وسلم ثم جاء الحسين ثم دخل معا ثم كانت فاطمة ثم قال رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم هؤلاء
51:50رضي الله عنه اما بعد ويا ايها الناس فانما انا بشوي وشرك ان يأتي الرسول واستمسكوا به ثم قال قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
52:40يوم القيامة قال عليها اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم واتفقنا عليه رواه الترمذي يقول ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة احد عشر
54:10الدليل الاول قوله تعالى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا والذي تتناوله الاية اولا هم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فان الايات متعلق بسورة الاحزاب بازواج النبي صلى الله عليه وسلم وبيان
54:50اذا اتقين وما عليهن اذا عصين. حتى قال الله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرزق اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فاراد الله عز وجل بهم خيرا من محو الرجس وهي النجاسة
55:10بانواعها عنهم وتكميلهم. واكد التطهير بالمصدر للدلالة على تحققه فهو تطهير كامل لا يبقى معه نجس ابدا. والدليل الثاني وعائشة رواه عائشة رضي الله عنها قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود
55:40ترجمة في ادخاله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين ابن علي مع امه فيهما فاطمة فاطمة وابيهما علي في مر واحد وهو نساء له صفة معروفة عند العرب. ثم قراءته صلى الله عليه وسلم الاية تصديق
56:10لذلك وقراءته صلى الله عليه وسلم الاية لا للتخصيص لهؤلاء بها. وانما لتصديق دخولهم فيها. فان الاية وقعت في سورة الاحزاب في سياق يتعلق بازواج النبي الله عليه وسلم ثم اكد دخول ما نشأ من البضعة النبوية وهي
56:40رضي الله عنها مع ابنيها وزوجها علي رضي الله عنه وهو من ذرية هاشم في جملة اهل البيت وانهم منهم والدليل الثالث حديث سعد رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الاية
57:00الحديث ودلالته على مقصوده الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اللهم هؤلاء اهل بعد دعوته عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجعل هؤلاء كلهم من اهل بيته ونسبهم اليه في اية المباهلة مع نصارى نجران. والدليل الرابع حديث زيد ابن
57:30قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا الحديث. رواه مسلم في صحيحه ودلالته على مسترجمة من وجهين احدهما في قوله وانا تارك فيكم ثقلي مع قوله واهل بيتي اعلاما بانهم الثقل الثاني بعد كتاب الله
58:00المراد الثقل الامر العظيم. تارك الحرمة. والاخر في قوله صلى الله عليه وسلم اذكركم الله في اهل بيتي. ثلاثا وكررها تأكيدا في الطلب ان تحفظ حرمة ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم بعده
58:30الدليل الخامس حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا كل سبب ونسب. الحديث رواه البيهقي. وصححه السكن وفي تصحيحه نظر. فان اسناده ضعيف لانقطاعه. ويروى في هذا الباب عدة
58:50من الاحاديث عن جماعة من الصحابة لا تخلو احادها من ضعف ويقضي مجموعها قول الحديث حسنا فمن فضل فمن فضل ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم ان كل سبب
59:10منقطع يوم القيامة. الا سبب النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه فاهله صلى الله عليه وسلم هم اولى الخلق به يوم القيامة لما بينه وبينهم من القرابة ورابطة البيت. والدليل السادس حديث عبد المطلب
59:40رضي الله عنه مرفوعا ان الصدقة لا تنبغي لاهل محمد الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تنبغي لال محمد انما هي اوساخ الناس. وفي ذلك اعلام بفضلهم وكمالهم. لانهم ينزهون
1:00:00عما لا يليق بهم بكمال حالهم. ومن جملة ذلك الصدقة فلا يكونون من اهل والدليل السابع حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اتى جبريل النبي الحديث متفق عليه ودلالته على
1:00:20مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله فاقرأ عليها يعني خديجة رضي الله عنها السلام من ربها عز وجل ومني. فسلم عليها الله عز وجل وسلم فعليها امين اهل السماء والاخر بقوله وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه
1:00:50ولا نصب والقصب النبات المعروف وله انابيب مرتفعة يبنى منها البيوت ويسمى نيا ومنه سميت نيسابور فان سابور والنيل هذا القصب فكانت مدينة مبنية من ذلك القصبي الفاخر في جهتهم فنسبت اليه
1:01:20والصخب الضوضاء والضجة والنصب الرهف والتعب ودني الثاني حديث انس رضي الله عنه مرفوعة وابن عائشة على النساء. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كفضل الدليل على
1:01:40الطعام والدليل اسم من خبز اذا فري وخلط بالمرء وهو من اطيب طعام العرب. فهو دال على فضل واحدة من ال البيت وهي زوجه عائشة رضي الله عنها. والدليل التاسع حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة اما
1:02:10ترضينا الحديث متفق عليه ودلالته على الترجمة في قوله ان تكوني سيدة لسان اهل الجنة او لسان المؤمن فمن فضل فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي من نسائه اهل البيت النبوي انها
1:02:30تكون في الاخرة سيدة نساء اهل الجنة. او سيدة نساء المؤمنين في صلى الله عليه وسلم فالاول فضل اخروي. والثاني فضل دنيوي والدليل العاشر حديث ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة. رواه الترمذي والنسائي واسناد
1:03:00صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قول سيدا شباب اهل الجنة. فمن فضل اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ان اثنين منهما وهما الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهما وعن ابيهما صلى الله
1:03:20وسلم على جدهما انهما سيدا شباب اهل الجنة في الاخرة. والدليل الحادي عشر حديث عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعا الا ان ال ابي يعني فلانا ليسوا باولياء ليسوا لي
1:03:40اولياء الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان كما ولي الله وصالح المؤمنين. فمن فضل اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم انهم مع الايمان اكد الخلق حقا لولايته صلى الله عليه وسلم فان
1:04:10سلبوا حظهم من الايمان سلبوا حظهم من التفضيل والانزال. كما اتفق لابي عم النبي صلى الله عليه وسلم فانه لما كفر انزل الله فيه سورة تتلى الى يوم القيامة فقال تعالى تبت يدا ابي لهب وتب نداء عليه بالخسران لما كذب بالنبي صلى الله عليه وسلم
1:04:40فتتأكد حرمة ال النبي صلى الله عليه وسلم اذا عظم شأنهم في الدين فيجمعون جلالة الديانة مع جلالة القرب من النبي صلى الله عليه وسلم. ويحفظ اوصيهم حرمته ويعامل من حفظ الحق بما لا يعامل غيره من المسيئين. اعظاما
1:05:10للنبي صلى الله عليه وسلم واجلالا له. ولا يقتضي ذلك كون مسيئهم تغفر ذنوبهم. او يجوز له ما لا يجوز لغيره فان اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في الديانة
1:05:30سواء ومن لطائف الاقدار ان رجلا من ال البيت النبوي وهو عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى كان مرة متخليا في الصحراء يحاسب نفسه ويراجع ذنبه ويتوب الى ربه. فعرظت له سحابة في السماء. وتبين
1:06:00له بالثعابة صلة ثم ناداه من في الصحابة يا عبد القادر انظروا سحابة في السماء بغير وقت والسحابة فيها ايش؟ صورة والصورة تناديه بماذا؟ باسمه. يا عبد القادر اني انا ربك. واني
1:06:30احللت لك ما حرمت على الناس. فجمع سليم البيت النبوي العارف بدين جده صلى الله عليه عليه وسلم بصاقه ثم احتفل في تلك الصورة. وقال اخشى يا عدو الله فقال عدو الله يا عبد القادر لقد اضللت قبلك سبعين عابدا. فكيف عرفت اني
1:07:00ابليس فقعد لاني علمت ان الله لم يكن ليحل لعبد قادر ما حرم على محمد صلى الله عليه وسلم كبير ولا صغير هذا؟ كبير في السن ام شاب؟ كبير يعذر. ولا الانسان ما يكتفي بظهره الى
1:07:30نعم. مقصود الترجمة الامر بالاستقامة على دين الله والحذر من كل ما يصد ويحول بين العبد وبين الثبات عليه. نعم ولا والله لا وقالوا صلى الله عليه وسلم يقول من خذلهم
1:10:00فقال صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:12:10وان امتكم هذه الجولة وسيصيب اخرها فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة ولا فان جاء وهذا صلى الله عليه وسلم فقال انفسنا والله يقول يا ايها الذين امنوا
1:13:50تجارة الى الله رسول الله صلى الله عليه وسلم انا كنا في الجاهلية الله يا رسول الله قال نعم وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ ولا يترك الله البيت بدر ولا وتر الا ادخله الله عادتهم
1:16:00رواه احمد وصحابه عن ابي هريرة رضي الله عنه السلام عليكم دار قوم مؤمنين اخوانك يا رسول الله يا رسول الله قال ذي القعدة في مدينة ذكر المصنف ووفقه الله لتحقيق اصول الترجمة ثمانية عشر دليلا. الدليل
1:17:30الاول قوله تعالى فاستقم كما امرت الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاستقم كما امرت فهو امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يستقيم عن الاسلام وان يلزمه والامر له صلى الله عليه وسلم امر لنا. قال الناظم لنا ما امر الرسول سوى ما
1:18:00والدليل وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان تكون استقامته وفق ما توجبه الشريعة. فهي ليست مستمدة من الاراء والاهواء. وانما هي استقامة مستمدة من امر الله عز وجل ودينه
1:18:20والدليل الثاني قوله تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليك الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله استمسك فهي امر له فهو امر له صلى الله عليه وسلم ان يتمسك بما اوحى الله عز
1:18:40عز وجل اليه والموحى الى النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن والسنة. فاما القرآن فلقول الله تعالى واوحينا اليك روحا من امرنا. واما السنة فلقوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي
1:19:00فالقرآن والسنة كلاهما وحي قال شيخ شيوخنا حافظ حكمي وسنة النبي وحي ثاني قل اطلق الوحيان. والدليل الثالث قوله تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. فمما يعان به العبد على الثبات
1:19:30على دين الله عز وجل والاستقامة عليه فعله ما امره الله عز وجل به. وتمسكه به فيورده ذلك الثبات في الامر. والدليل الرابع قوله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم
1:19:50ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. احدها في قوله واصبر نفسك الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. فامر نبيه صلى الله عليه وسلم وهو امر لغيره ان يجلس
1:20:10نفسه مع اولئك الذين يدعون ربهم راغبين اليه راغبين منه اطراف النهار في الغداة والعشي يريدون وثانيها في قوله ولا تعزو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا. فنهاه ان يصرف
1:20:30عيناه عنهم الى غيرهم طلبا لمتاع الحياة الدنيا لما في الاقبال على الدنيا من قطع القلوب عن الله وعن من يحبه الله عز وجل. وثالثها في قوله ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا. واتبع
1:20:50وكان امره خلطا تحذيرا له صلى الله عليه وسلم من الركون الى الغافلين. المتبعين اهواء المضيعين امر الله عز وجل. فان من ركن اليهم فاطاعهم في ما هم عليه اضلوه. والدليل الخامس
1:21:10قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. الآية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله بنيهم انقضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. ففي المؤمنين رجال صادقون في عهدهم مع الله عز وجل
1:21:30منهم من قضى نحبه ومضى الى ربه. ومنهم من ينتظر ولم يوجد بعد في نزول تلك الاية حين ولم يبدلوا تسيلا. فلتكن من اولئك المؤمنين الصادقين. الذين عاهدوا الله فوفوا عهدهم وثبتوا
1:21:50على دين ربهم تصديقا لامره واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم. والدليل السادس قوله تعالى ولا لا تجدوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين
1:22:10فمتى بقي الايمان في النفوس؟ بقي عيوبها فشرف الدنيا والاخرة وعلو الحياة والممات بالايمان فمن كان مؤمنا رفع الله قدره واعظم اجره ودفع عنه الهوان والاهانة والحزن والاسى والدليل السادس قوله تعالى لا يغرنك تخلف الذين كفروا في البلاد ودلالته على مقصود الترجمة في
1:22:40لا يغرنك نهيا عن الاضطرار بما يصير اليه اهل الكفر من تسلط في الارض وعلو فيها فانهم وان ارتقوا مدة فان الله عز وجل يذلهم ويفل جمعهم ويذهب سلطانهم قال اسحاق ابن راهويه بالباطل جولة. ثم تكون للحق. فالحق
1:23:10منصور لكن قال ابن القيم رحمه الله تعالى والحق منصور وممتحن فلا فاجزع فهذه سنة الرحمن فمهما ظهر علو طائفة من الكفار في الارض فان علوهم هو ابتلاء للمؤمنين بهم. ان
1:23:30الى دينهم ويتوب الى ربهم ويستقيموا على امره. فاذا كانوا كذلك رد الله اليهم الرفعة. كما ولاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في احد فكان ما اصابهم تطهيرا وتزكية لهم. حتى اذا تابوا الى ربهم
1:23:50عز وجل واقلعوا عما رغبوا فيه اعلاهم الله عز وجل ونصرهم على كفار زمانهم. والدليل الثامن قوله تعالى ولن يجعل الله قول الجابرين على المؤمنين سبيلا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولن يجعل الله اي لن يصير الله عز وجل
1:24:10للكافرين على المؤمنين سبيلا يطؤونهم فيه. ويعلونهم فوقه. ولكن ذلك مشروط بقيد وهو اتصافهم بكونهم مؤمنين. فاذا كانوا مؤمنين فان الله عز وجل يزهق الباطل ويتبع واهله فعلى قدر الايمان تحصل الرفعة والعلو والغلبة في الدنيا والاخرة. والدليل
1:24:40حديث معاوية رضي الله عنه مرفوعا قال لا تزال طائفة طائفة من امتي الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الزوجة في خبره صلى الله عليه وسلم التام عن مقار طائفة من امتي لا تزال تقوم بامر الله
1:25:00ثابتة عليه مستمسكة به مقدمة له. ويكون من جزائهم انه لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله بان يرث الله الارض ومن عليها وهم ظاهرون على الاسلام. فالاسلام دين
1:25:20الله ولا تسقط رايته من الارض. بل اذا سقطت في ارض بوهن قومها وعدم قومها وعدم صلاحيتهم لحملها نقلها الله عز وجل الى ارض اخرى. فليس الخوف على الاسلام وانما الخوف على اهل الاسلام
1:25:40من ان يكون احدهم منتسبا اليه سائرا في نصره ثم يخذل فيعاقبه الله سبحانه وتعالى بالذل والهوان. قال ابن القيم رحمه الله تعالى واحذر كمائن نفسك اللاتمة. خرجت عليك سرت كسر مهان فاذا برزت علل النفوس وادواؤها فاستولت على القلوب هان العبد على الله سبحانه وتعالى فاذا
1:26:10اهان العبد على الله عز وجل اذله الله. روى ابن عساكر بسند صحيح. انه لما فتحت قبرص انضم ابو موسى الاشعري في طرف منها يبكي فجاءه انضم ابو الدرداء رضي الله عنه بطرف منها يبكي فقال
1:26:30له رجل يا ابتزاء اتبكي في يوم اعز الله فيه الاسلام واهله واذل الكفر واهله فقال ابكي لهوان اهل الارض على الله. فما اهون الخلق على الله اذا عصوه؟ فانه يغلب
1:26:50ملكهم الى شتات. ويقل امرهم الى فرقة بعد ان كانوا اعزة قائمين. وهكذا كل احد منتسبين الى الاسلام او غيره فانه اذا ضعف قيامه بامر الله استبدله الله عز وجل بغيره واقام مقامه
1:27:10من يقوم بنصرة الدين وفي حديث ابي عنبة الخولاني عند ابن ماجة باسناد جيد كما قال غيره لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يحفظهم به. وهذا الغرس ليس شرطهم الاموال
1:27:30ولا الانساب ولا الاحساب ولا الابدان ولا الالوان وانما شرطهم ان يكونوا صادقين مع الله وتعالى والدليل العاشر حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نذكر الفقر
1:27:50الحديث رواه ابن ماجه وقال البزار واسناده حسن وهو كذلك ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وعلم الله لقد تركتهم على مثل بيضاء ليلها ونهارها سواء. اي ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك الناس على محجة بيضاء
1:28:10وطريق واضح جلي. ليله كنهاره. ليس فيه شيء اسود مبهم. بل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر ناصع البياض يجد سبيلا الى الى القلوب ما ان يطرق الاسماع ثم ذكر الدليل
1:28:30الحادية عشرة وهو حديث الزبير قال اتينا انس ابن مالك الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في اصبروا فانه لا يأتي عليكم زمان الا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم
1:28:50ذكره لهم لما ذكروا له ما يلقونه من الحجاج ابن يوسف الثقفي وكان اميرا ظالما فامرهم انس الله عنه بما امرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصبروا لانه لن يأتي عليهم زمان الا الذي بعده
1:29:10له شر منه فلا يزال يقلب الناس في هذه الدنيا من شر الى شر. وعند ابن ماجة بسند جيد من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يبقى من الدنيا الا بلاء وفتنة فاذا كانت السبابة الباقية من
1:29:30دنيا بعد بعثته صلى الله عليه وسلم حشوها البلاء والفتنة. فان البلاء والفتنة لا تدفع بما يزيده ولا ترد بما يهيجها بل ترد بما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال اصبروا فهو خطاب نبوي من
1:29:50الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى وليس خطابا سياسيا ينافق به بعض الناس لكسب الجولة فلن ينادي الخلق الى النزول شوارع والسباحة دماء بعضهم بعضا واموال بعضهم بعضا. بل قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر عند البخاري لا يزال
1:30:10المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وليست اصابة الدم الحرام ان يأخذ سلاحه فيقتل احدا من اخوانه المؤمنين بل اولئك الذين يؤمنون بالحاظهم ويشيرون بالفاظهم ويهيجون المؤمنين على المؤمنين
1:30:30المسلمين على المسلمين لهم حظ من قوله صلى الله عليه وسلم لا يزال احدكم في فسحة من دينه فاذا اصابوا دما حراما ضاقت عليهم الفسحة فان فرحوا بالوصول الى الكراسي فليبشروا يوم القيامة بالمآسي فان الخصيم لهم يوم القيامة
1:30:50محمد صلى الله عليه وسلم كيف خانوا عهده؟ وما امروا امته بما امرهم به صلى الله عليه وسلم. فحملوا بعضهم على بعض وتشريدا وتفريقا وتوهينا واضعافا واظلالا وتقوية لاواصر ما يفرقهم ويزيدهم
1:31:10طرقة والما حتى صاروا شجر مدر. فوالله لا للاسلام نصروا ولا للكفر فسروا. ولا ينتظر من المسلمين. اذا ضعفت وتبددت قوتهم وانفل جمعهم وانقلب بعضهم على بعض اسرا وسلبا وقتلا وتأليبا ان ينصرهم الله
1:31:30على عدوهم فان ذلك وعد الله الذي لا يتخلف. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يكفي. والدليل الثاني عشر حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم. الحديث رواه مسلم ودلالته على
1:31:50الترجمة في خبره صلى الله عليه وسلم عن وقوع الفتن بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وانها قطع متكاثرة كافراد الليل واجزاءه يصبح الرجل مؤمنا. ويمسي كافرا او يمسي مؤمنا ويصبح كافرا. يبيع دينه
1:32:10في عوض من الحياة الدنيا فهو يسارع الى ان يصيب شيئا من حطام الدنيا يرتفع به في هذه الدنيا فيبيع دينه بذلك فبعد ان كان داعيا الى تحكيم الاسلام واذا به داعيا الى تحكيم الطواغيت من الديموقراطية او غيرها او غير ذلك من وجوه الاعراض
1:32:30عن دين الله والاستبداد بالقوانين الوضعية الارضية التي يخططها الكفرة او غيرهم. ثم ذكر الدليل الثالث عشر وهو حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص. وفيه قوله صلى الله عليه وسلم انه لم يكن نبي قبلي
1:32:50الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ناعسا زماننا وصل اخرها بلاء وامور تنكرونها. وتجيء فتنة فيرقب بعضها بعضا. وتجيء الفتنة يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكسر وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه اي هي المهلكة فمن
1:33:20احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة. يا جماهير المسلمين فلتأته منيته. وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى اليه. ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يمينه اي عهد بيعته
1:33:40وثمرة قلبه في صدق السمع والطاعة له فليطعه ان استطاع اي في الطاعة على الخير والمعروف فان جاء اخر فاضربوا عنق الاخر. وهذا امر من النبي صلى الله عليه وسلم لا يراد به حفظ الحكام. وانما يراد به
1:34:00حفظ الانتظام في جماعة اهل الاسلام. فان ما قررته الشريعة من اصول الولاية وتدبيرها. ليس المقصود به سواد اعين الحكام فان هؤلاء امناء ائتمنهم الله عز وجل على امة محمد صلى الله عليه وسلم. فان ازؤوا العهد
1:34:20فلهم طوبى وان خانوا فويل لهم فان من شر الناس يوم القيامة من غش امة النبي صلى الله عليه وسلم فمن غش امة النبي صلى الله عليه وسلم من المتولين عليه فان عذابه ليس بايدي الناس. وانما عذابه بيد
1:34:40الناس وان اصابهم عذاب في الدنيا فهو من تخفيف من عذابه في الاخرة. ثم وقع في هذا الحديث خبر عبدالرحمن لعبد رب الكعبة عما كرهه من معاوية رضي الله عنه وانه رآه يفعل اشياء انكرها عبد الرحمن رحمه
1:35:00الله وهو من اعيان التابعين. وتلك الامور التي انكرها عبدالرحمن هي عند اهل العلم مما جرى فيه اجتهاد معاوية بين قال فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد فهو كغيره ممن اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
1:35:20ابن العاص في الصحيحين اذا حكى الحاكم اذا حكم الحاكم فاصاب فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد فارشده عبدالله بن عمرو الى الواجب عليه وقال اطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله. فالذي اوجبه الله علينا لمن ولاه الله
1:35:40او امرنا ان نطيعه في طاعة الله. فان ارادنا على معصية الله عز وجل فلا طاعة له فيما امرنا الله عز عز وجل به ولعنا عنه. والدليل الرابع عشر حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير
1:36:00الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نعم دعاة على ابواب جهنم نعم دعاة على ابواب جهنم من اجابهم اليها قذفوه فيها. فقال يا رسول الله صفهم لنا. قال نعم
1:36:20قوم من جدتنا ويتكلمون بالسنتنا. قلت يا رسول الله فلا ترى ان ادركني ذلك. قال تلزم المسلمين وامامهم وجماعة المسلمين هم القوم المستمعون على اهل الحد والعقد من عقلائهم. هم
1:36:40القوم المجتمعون على اهل الحل والعطف من عقلائهم. فالجماعة شيء والامامة شيء اخر روى الدارمي عن عمر رضي الله عنه انه قال لا دين الا بجماعة ولا جماعة الا بامامة ثم قال فقلت فان لم تكن لهم جماعة ولا امام اي ليس لهم رؤوس
1:37:10يرجعون اليهم ويستمعون عليهم. بل هم احزاب كل طائفة بما لديهم فرحون. ولا امام لهم يسوسهم ويدمر امرهم فيكف ضعيف الهون ويرجع ظالمهم. فقال فاعتزل تلك الفرق كلها. لان الاحزاب
1:37:30لا تنصروا الاسلام فليس بالاسلام بين اهله الا حزب واحد. ولا جماعة واحدة ولا يجوز ان يكونوا احزابا ولا جماعات اعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض على اصل شجرة حتى يدركك الموت. وانت على ذلك. وليس وراء
1:37:50هذا البيان بيان ولا وراء هذا النصح نصح ولا ابلغ من هذا المقال مقال. قال ابو زرعة الرازي من لم يعظه الكتاب فلا وعظه الله انتهى كلامه. فمن لم يرضى امر النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الاحوال التي يشغب فيها
1:38:10فيها الامر بين المسلمين فلا ارظاه الله عز وجل الا بما يسوؤه. والدليل في الخامسة عشر حديث ابي هريرة رضي الله عنه بدأ الاسلام غريبا الحديث ودلالته على مقصود الترجم الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وسيعود غريبا كما
1:38:30بدأ فهو خبر عن عود الاسلام الى الغربة الاولى. ثم خبر عما يكون لاهله من الجزاء الاوفر اذ قال فطوبى للغرباء والطوبى تعلى من الطيب. وذلك جامع لكل طيب من الاقوال والاعمال والاحوال. فمن كان
1:38:50فطابت له الحال. وحقيقة الغربة ان يكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. والدليل حديث تميم الداري مرفوعا لا يبلغن هذا الامر ما بلغ الليل والنهار. ولا يترك الله بيت
1:39:10الحديث رواه احمد وصححه ابن حبان والحاكم واسناده صحيح ودلالته على مقصود ترجمة في قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ليبلغن هذا الامر اي الدين ما بلغ الليل والنهار
1:39:30اي ما انتهى اليه الليل والنهار. ومعنى ذلك ان الدين الاسلامي سيغلب على الارض جميعا. ولا يترك الله بيت مدني اي بناء من طين ولا وبل اي بيت مصنوع من شعر الابل او غيرها الا ادخله الله هذا
1:39:50الدين اي صار فيه من يدين بدين الاسلام بعز عزيز او بدون ذليل. فلا عز فوق عز الله ولا ذلا ارجى من ذل اعدائك فمهما اراد اعداءه ان يمنعوا دين الاسلام فان الله غالب على امره. ولن تقف
1:40:10الاعداد والعتاد والجحافل الشداد دون انتصار الاسلام على جميع الطغاة. لانه دين الله الذي رضيه ولكن الشأن في تصديقنا بالوعد وفرحنا بالموعود وحرصنا على انجاز ذلك لكوننا طاعة الله ممتثلين شرعا ناصرين دينا فاننا اذا كنا كذلك نصرنا الله عز وجل على من بغى علينا
1:40:40عزا يعز به الله الاسلام وذلا يذل الله به الكفر. والدليل السابع عشر حديث ابي هريرة رضي الله عنهما السلام عليكم دار قوم مؤمنين. الحديث رواه البخاري ومسلم. ودلالته على مقصود الترجمة
1:41:00في قوله صلى الله عليه وسلم وجدت ان قد رأينا اخواننا قالوا اولسنا اخوانا يا رسول الله قال انتم اصحابي واخواننا الذين لم يأتوا بعد. فاخوان النبي صلى الله عليه وسلم هم الذين يكونون بعده ممن يطيعه صلى الله عليه وسلم ويتبع شرعه
1:41:30بامره وينتهي عن نهيه ويصدق خبره. فهؤلاء اخوان النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا فرح احد لاخوة احد فطوبى للصادقين باخوة سيد المرسلين. واذا فات احدنا ان يكون من اصحاب النبي
1:41:50صلى الله عليه وسلم فاياه ان يفوته ان يكون من اخوان النبي صلى الله عليه وسلم. فكونوا ايها المؤمنون لرسول اخوانا فانها من اعظم المفاخر واجل المناقذ واذا فرح الناس بالمناصب والشارات
1:42:10والالقاب فلنفرح باننا اخوان النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انا نسألك اخوة رسولك صلى الله عليه وسلم. اللهم الحقنا به في عليين. واجعلنا من عبادك المسلمين. وتولنا في الصالحين. اللهم احفظنا بالاسلام قائمين
1:42:30واحفظنا بالاسلام قاعدين واحفظنا بالاسلام نائمين. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم لهذه الامة امرا رشدا. اللهم ارحم امة محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم الف بين قلوبهم واجمع امرهم وانصر
1:42:50وهم على عدوك وعدوهم وهذا اخر البيان على هذا الكتاب ويكون بحمد الله قد فرغنا منه واننا مع ختمنا هذا الدعاء نحمد الله ان نزل المطر وهو وقف ترجى فيه اجابة الدعاء فنسأله الا يخيب رجاءنا والا يرد دعائنا
1:43:10اكتب جواب اكتب طبقة الكتاب سمع علي جميع لمن حضر الجميع وكثير لمن حضر الكثير كتاب النورين بقراءة غيره صاحبنا فلان ابن فلان ابن فلان فتم له ذلك في مجلسين
1:43:30وجدت له روايته عني اجازة خاصة معينة معين والحمد لله رب العالمين وكتبه صالح بن عبدالله بن محمد يوم الاحد الخامس من شهر ذي الحجة ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف. وبهذا نكون قد ختمنا
1:43:50الكتاب وبقي على وقت المغرب خويقات يسيرة وبعد المغرب يكون درس الاذكار وبعده الاداب الشرعية وما بقي من الوقت انتبهوا ايها الاخوان دعاء الله عز وجل فيه فان وقت نزول المطر ترجى فيه اجابة الدعاء ونحن في الشهر الحرام في
1:44:10حرام فليشرب احدكم من زمزم وليدعو ربه عز وجل بما شاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.