استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (التحقيق والإيضاح… ) | برنامج تعليم الحجاج 1438 | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل الحج مقاما للتعليم وهدى فيه من شاء من عباده الى الدين القويم واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:27واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما علم الحجاج وعلى اله وصحبه خيرتي وفد الحاج. اما بعد فهذا شرح الكتاب الثالث عشر من برنامج تعليم الحجاج في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف
0:56وهو كتاب التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة للعلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله المتوفى سنة عشرين واربعمئة والف نعم بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم
1:26اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اجمعين. قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى وغفر له واعلى درجته بسم الله الرحمن الرحيم. مقدمة الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اما بعد
1:46فهذا منسك مختصر يشتمل على ايضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة. على ضوء كتاب الله وسنة رسوله رسوله صلى الله عليه وسلم جمعته لنفسي ولمن شاء من المسلمين واجتهدت في تحرير مسائله على ضوء الدليل
2:06وقد طبع للمرة الاولى في عام ثلاث وستين وثلاث مئة والف للهجرة على نفقة جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل قدس الله روحه واكرم مثواه. ثماني بسطت مسائله بعض البسط
2:22فيه من التحقيق من التحقيقات ما تدعو وزدت فيه من التحقيقات ما تدعو له الحاجة. ورأيت اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد. وسميته التحقيق ايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. ثم ادخلت فيه زيادات اخرى مهمة
2:48وتنبيهها وتنبيهات مفيدة تكميلا للفائدة. وقد طبع غير مرة. واسأل الله ان يعمم النفع به وان يجعل فيه خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم فانه حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا
3:08قوة الا بالله العلي العظيم المؤلف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء البحوث العلمية والافتاء اتفق المتكلمون في العلم ان المقدمات العلمية فيه
3:29اثنتان احداهما مقدمة علم وفن والاخرى مقدمة كتاب ثم حدث باخرة مقدمة ثالثة وهي مقدمة نشرة مما يسمى بلسانهم طبعة فالمصنف رحمه الله جعل بين يدي كتابه مقدمتين احداهما مقدمة نشرة وهي المقروءة انفا. والاخرى مقدمة كتاب وهي
4:06الاتية بعد فاما مقدمته النشرة فابتدأها بالبسملة ثم ثنى بالحمدلة ثم ثلث بالصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وهؤلاء الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن
4:33وجرى عامة المصنفين على ذكر الصلاة والسلام على الال والصحب مع الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم وتركها من تركهم منهم كالمصنف رحمه الله استغناء بالاصل المطلوب شرعا فيها. وهو الصلاة
4:55والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ولم يذكر الصحب والال. وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه عند مسلم ان النبي
5:15صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا. فمن اقتصر على الصلاة سلامي عليه صلى الله عليه وسلم فهو باعتبار الاصل المطلوب منها شرعا. ثم ذكر المصنف ان هذه
5:35الضميمة من الاوراق تشتمل على منسك مختصر. والمنسك اسم لما يصنف في مناسك الحج والعمرة. فاسم النسك يطلق عادة على احكام الشرع كلها فاحكام الشرع تسمى نسكا ومناسكا وربما خص اسم النسك او المناسك ببعض افراده. ومنه ما
6:02عليه الفقهاء من تسمية احكام الحج والعمرة بالمناسك. ويسمون المصنف فيها من سكن. وهذا المنسك مطبوع على الاختصار وتقدم ان المختصر هو ما قل مبناه وجل معناه. والمختصر المذكور مشتمل على
6:22اإيضاح وتحقيق كثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة. والايضاح هو التبيين والتحقيق هو بلوغ الحق فيها. بمعرفة ما دل عليه الكتاب والسنة. ولهذا قال المصنف على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حداه الى تصنيفه رغبته في نفع نفسه
6:52نفع من شاء الله من المسلمين وذكر انه اجتهد في تحرير مسائله على ضوء الدليل اي باعتبار ما تبين له من دلائل الشرع كالقرآن والسنة والاجماع والقياس الصحيح وغيرها. ثم ذكر ان هذا الكتاب طبع
7:12اولا في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة والف. وهو من احب تعريف المصنف رحمه الله اليه وكان الساعي في طبعه اول مرة هو الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن الفيصل ال سعود قدس الله روحه
7:32مثواه كما قال المصنف. ومعنى قولهم قدس الله روحه يعني طهرها. ونزهها واكرم مثواه اي اكرم نزله ومستقره عنده سبحانه وقول المرء عند ذكر الملوك جلالة الملك اي باعتبار الجلالة المناسبة لهم. فان رؤوس
7:57الناس يكون لهم من الاوصاف ما ليس لغيرهم. وفي الصحيحين في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل انه قال له الى هرقل عظيم الرومي. فله عظمة مناسبة له. هي عظمة الملك. ومثله الواقع في كلام اهل العلم عند
8:17لمعظم من الملوك او الامراء من قولهم جلالة الملك يعني جلالة تناسبه وتليق بحاله كما مخلوق وهي ليست كجلالة الله سبحانه وتعالى قطعا. فقد تقدم انه يكون للخالق والمخلوق اشتراك في اسم الصفة
8:37لكنهما يفترقان في حقيقتها. فمثلا الله له السمع والبصر والمخلوق له السمع والبصر. قال تعالى ليس كمثل شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة امشاد نبتليه. فجعلناه سميعا بصيرا
8:57والله سميع بصير والانسان سميع بصير. لكن الله له من السمع والبصر ما يليق بجلاله. ولاحد من السمع والبصر ما يناسب حاله ثم ذكر المصنف انه بسط مسائله بعد بعض البسط بعد ذلك وزاد فيه ما شاء الله من
9:21من التحقيقات مما تدعو اليه الحاجة ثم رأى اعادة طبعه لينتفع به من شاء الله من العباد وانه سماه التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة وانه ادخل فيه زيادات اخرى مهمة
9:41وتنبيهات مفيدة تكميلا للفائدة وقد طبع غير مرة وانتفع به الناس قديما وحديثا فله الان نحو ستين سنة او اكثر منذ طبعه بل جاوز السبعين سنة ثم ختم هذه المقدمة وهي مقدمة النشرة
10:01سؤال الله سبحانه وتعالى تعميم النفع به وان يجعل السعي فيه خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم ثم ما ذكر اسمه اعلاما بمصنف هذا الكتاب ليستفاد العلم منه فان المصنفات اذا لم يعلم
10:21مصنفوها لم تكن محلا للاستفادة. فان العلم لا يؤخذ عن مجهول صرح به ميارة المالكي في قواعده ومحمد حبيب الله ابن ما يأبى في ضياء السالك. نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على
10:48ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وما ينبغي لمن اراد السفر لادائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة
11:08الاختصار والايضاح وقد تحريت فيما دل عليه عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. جمعتها للمسلمين وعملا بقوله وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وقوله تعالى
11:28واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه على وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة ثلاثا قيل
11:48من قالها ثلاثا. احسن الله اليك. انه قال الدين انه قال الدين النصيحة ثلاثة قيل لمن؟ قالها ثلاثة ما يكتب على هذه السورة في كتب الحديث لا ينطق الدين النصيحة ثلاثة. ينطق الدين النصيحة قالها ثلاثة. فهذا مما يقدر
12:08انطقوا ولا يكتب وربما كتبوه نعم احسن الله اليك انه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة قالها ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه الطبراني عن حذيفة. احسن الله اليك. وروى الطبراني عن حذيفة
12:33رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم ومن لم يمسي ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس منهم. والله المسئول ان ينفعني بها والمسلمين
12:53ويجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم ذكر المصنف رحمه الله مقدمة ثانية بعد المقدمة الاولى واتباع مقدمة بمقدمة مما حدث باخره. فلم يكن من طرائق التصنيف قبل. والداعي الى ذلك تجدد اعادة
13:21طبع كتاب ما فصاروا ربما قدموا بمقدمتين احداهما مقدمة نشرة والاخرى مقدمة كتاب وقد سبق ما ذكره في مقدمة النشرة. وها هنا ما ذكره في مقدمة الكتاب. فقد استفتحها ايضا بالبسملة والحمدلة والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه وهؤلاء الثلاثة
13:51كما عرفت انفا هن من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان يستفتحه بهن. ثم ما ذكر نحوا مما ذكر في مقدمة النشرة من كون هذا المنسك رسالة مختصرة في الحج وبيان
14:11فضله وادابه وما ينبغي لمن اراد السفر لاداءه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة على سبيل الاختصار والايضاح. ثم ذكر الداعي له في وضع هذا الكتاب وهو ارادة نصيحة
14:31المسلمين فان النصح ميثاق نبوي. ومن طريقة اهل السنة انهم يدينون بالنصح للامة كما ذكره شيخ شيوخنا ابن سعدي في اعتقاده المنشور في اول كتابه منهج السالكين. ومن جملة لنصح الامة تعليمهم دين الله سبحانه وتعالى. وذكر المصنف في تقرير هذا من الاية والاحاديث ما يدل عليه في قوله
15:01تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. فاولى الناس واحراهم بان يتذكروا ويدكروا فينتفعوا بما يلقى اليهم من العلم هم المؤمنون وقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فالعلم الذي
15:21يعطاه العبد ناله بفضل الله ومحض نعمته فقواه الظاهرة مهما بلغت لا قدرة لها على تحصيل العلمي الا بعون وتسديد وتوفيق من الله. فالله هو الذي اسدى اليك هذه النعمة. ومن حق هذه النعمة ان تقوم
15:41وبما وجب عليك من ايضاح الدين وبيانه وبلاغه الى اهله. ثم ذكر قوله تعالى وتعاونوا على البر واتقوا ومن اعظم التعاون على البر والتقوى الاجتماع في مجالس العلم. تعليما وتعلما وهذه
16:01من خصال المؤمنين فانهم يحرصون على تعلم دينهم وتعليمه ويبذلون ذلك بعضهم لبعض لان ان هذا من جملة ما خصوا به من اسباب النجاة وهو التواصي بالحق. قال تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين
16:21امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فان من جملة التواصي بالحق الاجتماع على العلم قال له من وتعليما؟ فيكون من المؤمنين من هو معلم ينشر الخير ومنهم من هو متعلم يلتمس حصول الخير في
16:41ثم ذكر الحديث المشهور عن تميم الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم بهذا اللفظ. ووقعت
17:01رواية الثلاث عند الترمذي وغيره وهي غير محفوظة. فالمحفوظ في الحديث انه صلى الله عليه وسلم قاله مرة واحدة وفيه الامر ببذل النصيحة لائمة المسلمين وعامتهم ومن جملة ذلك تعليمهم العلم
17:21الى الخير ثم ذكر حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله عنهما الذي رواه الطبراني في المعجم الكبير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين
17:41وعامتهم فليس منهم. واسناده ضعيف ومعناه صحيح فقد تكاثرت فيه الايات والاحاديث كقوله تعالى مؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. وقوله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
18:01ومتفق عليه من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ان كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر متفق عليه من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه
18:21انهما فهذه الدلائل في معنى هذا الحديث من ان حق المسلمين بعضهم على بعض مما يرجع الى توليهم بعض بعضا ان ينصح بعضهم بعضا ويهتم بعضهم بامر بعض واعظم بث العلم بينهم. والحرص على
18:41ثم ختم بما ختم به مقدمته السابقة من الدعاء بالنفع له وللمسلمين وان يكون هذا من السعي الخالص لوجهه الكريم والسبب لان يكون فوزا لديه في جنات النعيم. نعم قال رحمه الله فصل فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما. اذا عرف هذا
19:09وفقني الله واياكم فاعلموا وفقني الله واياكم لمعرفة الحق واتباعه ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوجب ان الله تعالى قد ان الله عز وجل قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام قال
19:29الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
19:49واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وروي عن سعي غرو وروى سعيد في سننه وروى سعيد في سننه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث
20:05رجالا الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة ولم يحج ان يضرب عليهم الجزية ليضربوا عليهم الجزية ما هم مسلمين وروي عن علي رضي الله عنه انه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا ويجب
20:25على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه. لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرض له. رواه احمد ولان اداء الحج واجب على الفور في حق من
20:45بحق من استطاع السبيل اليه لظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا
21:05اخرجه مسلم. وقد وردت احاديث تدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة
21:25اؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم وتتم الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة والدار قطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقالت دار قطني هذا اسناد ثابت صحيح. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال
21:51جهاد لا قتال فيها الحج والعمرة اخرجه احمد وابن ماجة باسناد صحيح. ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع ويسن الاكثار من الحج والعمرة
22:11لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة شرع المصنف رحمه الله
22:30يبينوا ما قصده من نصح المسلمين من بيان احكام الحج والعمرة ونظم ذلك في فصول متتابعة ابتدعها بهذا الفصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما فاخبر ان الله اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام
22:59وذكر قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الاية وهي اصل في وجوب الحج على الناس من وجهين احدهما في قوله تعالى ولله على الناس
23:18فهذا البناء وهو الاتيان بحرف على في خطاب الشرع يدل على ارادة الايجاب ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد والامير الصنعاني في بغيت الامل. والاخر في قوله ومن كفر فان الله غني
23:42عن العالمين اي من ترك الحج فقد وقع في كفر. وهذا الكفر نوعان احدهما ان يكون كفرا اكبر. اذا تركه جاحدا كونه من شرائع الاسلام. فيخرج بذلك من الملة والاخر كونه كفرا اصغر. وذلك اذا تركه مع القدرة عليه والتمكن منه. فانه
24:13احد مباني الاسلام. ثم ذكر دليلا اخر في تأييد هذا وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس حتى قال في اللفظ الذي ذكره وحج بيت الله الحرام
24:33والحديث في الصحيحين بلفظ وحج البيت وهذا لفظ مسلم وقدم البخاري الحج على الصوم ليس عندهما ولا عند غيرهما في هذا الحديث لفظ وحج بيت الله الحرام بل الوارد وحج البيت
24:53وهو دال ايضا على وجوب الحج. لان النبي صلى الله عليه وسلم جعله احد مباني الاسلام واركانه العظام فالاسلام كالبيت المشيد على هذه الاصول الخمسة ومنها حج البيت. ثم ذكر
25:13اثرين عن صحابيين رضي الله عنهما بعد ذكر الاية والحديث تأييدا لمعناهما. احدهما ما رواه سعيد وهو ابن منصور في سننه عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا الى هذه
25:33امصار اي البلدان فينظر من كان له جدة اي غنى ولم يحج يضرب عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين والاخر قول علي رضي الله عنه انه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. رواه البياقي في
25:59سنن الكبرى وكلاهما يروى باسناد ضعيف واحسن ما جاء في هذا الباب من الاثار ما رواه البيهقي في السنن الكبرى باسناد صحيح عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال من اطاق الحج فلم يحج مات يهوديا او نصرانيا. من اطاق
26:24حج فلم يحج مات يهوديا او نصرانيا. اي من قدر على الحج وكان في طاقته. ثم تركه مع القدرة عليه فهو اولى ان يكون كمن مات على دين اليهودية او دين النصرانية. لان الحج
26:44من شعائر دين الاسلام. وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم من مبانيه العظام واركانه الجسام. وقال الله بحق من تركه ومن كفر فان الله غني عن العالمين تخويفا من التهاون فيه والتقاعد عنه مع القدرة عليه. ثم ذكر المصنف انه يجب على من لم يحج
27:11وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه فالامر بالحج واجب على الفور لمن وجد القدرة عليه وذكر في تقرير معنى حديث ابن عباس حديث ابن عباس رضي الله او عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة. فان احدكم لا يدري ما يعرض له. رواه احمد
27:35بهذا اللفظ واصله عند ابي داود وفي اسناده ضعف. قال ولان اداء الحج واجب على الفور في بحق من استطاع السبيل اليه. والفور هو المبادرة الى هو المبادرة الى امتثال الامر في
27:55ولوقت الامكان والمبادرة الى امتثال الامر في اول وقت الامكان. قال لظاهر قوله تعالى بالله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فعلق الله عز وجل الاتيان به على الاستطاعة. فاذا استطاع العبد وجب
28:15فعليه ان يبادر الى الحج وقوله صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا اخرجه مسلم فقوله صلى الله عليه وسلم فحجوا اي بادروا بالاتيان منه. ومن القواعد المقررة عند جمهور الاصوليين
28:35وهو الصحيح ان الامر على الفور اي اذا امرنا شرعا بامر وجب علينا ان نبادر اليه لقوله تعالى فاستبقوا فاستبقوا الخيرات وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم ومن
28:55جملة ذلك مبادرة العبد الى الحج اذا وجد الاستطاعة عليه. فانه يجب عليه ان يبادر الى الحج فالحج واجب على الفور وهو قول جمهور اهل العلم خلافا للشافعي. ثم بعد ان قرر المصنف وجوب
29:15الحج وانه على الفور متى وجد شرطه وهو الاستطاعة شرع يبين حكم العمرة. فقال وقد وردت احاديث تدل على وجوب العمرة. واقتصر على ذلك اعلاما بان وجوب العمرة عند من قال
29:35به مرده الى السنة لا الى القرآن اذ لم يأتي بالقرآن الكريم ما يدل على وجوب العمرة. واما قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله فهو اصل في وجوب الاتمام بعد الدخول فيها. لا انه دليل على وجوبها
29:55باعتبار اصلها قبل الشروع فيها. فدلائل ايجاب العمرة عند من يقول بذلك هي من السنة النبوية ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الاسلام انه قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله حتى قال
30:17حج البيت وتعتمر. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن جهاد لا قتال في الحج الحج والعمرة. وهذان الحديثان صححهما جماعة. وهما كذلك باعتبار
30:37لاسناد. اما باعتبار السلامة من العلة فالحديثان المذكوران مشتملان على علة وهي ان ان كل واحد منهما مروي باسناد اصح مخرج في الصحيح اما عند البخاري ومسلم كالحديث الثاني او عند مسلم فقط كالحديث الاول. وليس في لفظ الصحيحين ذكر العمرة. فالاحاديث الواردة في التصريح
31:07ايجاب العمرة لا يسلم شيء منها من العلة. فذكر العمرة فيها شاذ لا يثبت. والحجة في بوجوب العمرة ما صح من الاثار عن الصحابة في ايجاب ذلك. فقد ثبت القول بوجوب العمرة عن جماعة منهم
31:27جابر بن عبدالله وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما. فالعمرة واجبة بحجة الاثار. الواردة عن ومن طريقة اهل السنة تعظيم اثار الصحابة واتباعها. فالحج واجب بنص القرآن والسنة والاجماع. واما العمرة فهي واجبة بنص السنة عند قوم من القائلين بالايجاب او بنص
31:57الاثار الواردة عن الصحابة عند قوم اخرين يضاعفون الاحاديث الصريحة ويحتجون بالاثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم وقال جماعة من اهل العلم ان العمرة ليست واجبة والاظهر صحة القول بوجوبها. ثم ذكر المصنف
32:17انه مع القول بوجوب الحج والعمرة فانهما لا يجيبان في العمر الا مرة واحدة. وذكر حديث في هذا وهو قوله صلى الله عليه وسلم الحج مرة فما زاد فهو تطوع رواه احمد بهذا اللفظ. والحديث في الصحيح وليس
32:37فيه ذكر فمن زاد فهو تطوع. وانما فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب عليكم الحج فحجوا. فقال رجل افي كل عام يا رسول الله؟ فقال لو قلت نعم لوجبت. فهذا الحديث
32:57والمحفوظ بهذا اللفظ وليس فيه لفظ الحج مرة فمن زاد فهو تطوع وانعقد الاجماع على هذا فاهل العلم يجمعون ان الواجب في الذمة من الحج والعمرة ان يأتي به العبد مرة واحدة في عمره. فما زاد عن ذلك
33:17فهو تطوع كما قال المصنف ويسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا اي حال كون ذلك تطوع تطوع تفعل من الطاعة اي انه استكثار منها. والعبد مأمور بان يستكثر من الخيرات. وان يديم
33:37لها ومن الادلة ما جاء في الحث على اكثار نوع منها كالادلة الواردة في الحث على الاكثار من الحج والعمرة ومنها حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
33:57اي ما اجتنبت الكبائر فاذا اجتنب العبد الكبائر وتابع بين العمرة والعمرة كان ذلك كفارة له واما الكبائر فلا بد فيها من توبة خاصة. وانعقد الاجماع على هذا المعنى. ذكره ابن عبدالبر وابن رجب
34:17وغيرهما فاليه ترد الاحاديث الواردة في تكفير الذنوب بالاعمال الصالحة ان المراد بها الصغائر واما الكبائر فلا بد فيها من توبة خاصة. ثم ذكر قوله صلى الله عليه وسلم تتمة للحديث. والحج المبرور ليس له جزاء
34:37الا الجنة. والحج المبرور هو المطبوع على البر الموصوف به. وبر الحج نوعان. احدهما بر مع الخالق بحسن الديانة والاخر بر مع المخلوق بحسن المعاملة احدهما بر مع الخالق بحسن
34:57ديانة والاخر بر مع المخلوق بحسن المعاملة. فبر الحاج في حجه بحسن الديانة مع ربه ان بهذا الحج على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وان يحرص في ايام حجه على ملازمة الطاعات
35:17واجبة عليه مع الاستكثار من النوافل وان يباعد المعاصي. واما حسن المعاملة مع المخلوقين فهو استعمال الخلق حسن معهم فمن اجتمع له بر مع الخالق وبر مع المخلوق بحسن الديانة والمعاملة في حجه صار حجه مبرورا
35:37فهو احق الناس بالجزاء المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ومن نقص حظه منهما نقص حظه من بر من بر الحج والوعد عليه بالجنة جعل
35:57واياكم من اهلها. نعم قال رحمه الله فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له وان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه وينبغي ان يكتب ماله وما عليه من
36:20من الدين ويشهد على ذلك ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب لقوله تعالى الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها
36:40والعزيمة على عدم العود فيها. وان كان عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرظ ردها اليهم او تحللهم من ما قبل سفري لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كانت عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم
37:00يتحلل اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم. وان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه وينبغي ان ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما
37:20عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. وروي وروى الطبراني عن ابي هريرة رضي الله عنه وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغز فنادى لبيك
37:40اللهم لبيك نادى مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحتك حلال وحجك مبرور غير مأزور فخرج الرجل بنفقة خبيثة فوضع رجله في الغار فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك
38:00زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور. وينبغي للحاج الاستغناء عن ما في ايدي الناس والتعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعذف عفوه الله ومن يستغني اغنه الا وقوله صلى الله عليه وسلم
38:20يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ويس في وجهه مزعة لحم ويجب على الحاج ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة ويحذر كل الحذر من يقصد بحجه
38:40دنيا وحطامها او الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك. فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله كما قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهما اعمالهم فيها وهم في
39:00اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون. وقال على من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها
39:20مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري
39:40وقته وشركه. وينبغي له ايضا ان يصحب في في سفره الاخيار من اهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين. ويحذر من صحبة السفهاء والفساق وينبغي له ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته ويتفقه في في ذلك ويسأل عما اشكل عليه
40:00كون على بصيرة فاذا ركب دابته او سيارتها او طائرتها او غيرها من المركوبات اصطحبن وان يسمي الله سبحانه وبحمده واستحبنا وان يسمي الله سبحانه ويحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سبحان الذي سخر لنا هذا وما
40:22كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. اللهم اني اسألك في سفر هذا البر والتقوى من العمل وان ترضى اللهم هون علينا اعتبرنا هذا واطوي عنا بعده. اللهم انت الصاحب في الصبر والخليفة في الاهل اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكعبة المنظر. وسوء المنقلب
40:42المال والاهل لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ويكثر من سفر به من الذكر والاستغفار ودعاء الله سبحانه وتضرعا واليه وتلاوة القرآن والتدبر معانيه. ويحافظ على الصلوات في جماعة ويحفظها
41:02لسانه من كثرة القيل ومن قال والسخرية باصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. وينبغي له بذل البر في اصحابه وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة
41:29ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه ترجم له بقوله فصل في وجوب التوبة من عاصي والخروج من المظالم. فقال اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له ان
41:49اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل فان اصل امرهم بذلك مأمور به. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة. قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في تفسيرها علموهم وادبوهم. رواه ابن جرير الطبري
42:14باسناد صحيح ويتأكد هذا الامر عند المفارقة بالسفر في سفر حج او عمرة او غيرهما اراد العبد ان يسافر وخلف وراءه زوجه وولده واصحابه استحب له ان يوصيهم باعظم وصية يوصى بها وهي الوصية بتقوى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان التقوى هي فعل اوامره
42:44واجتناب نواهيه باعتبار عظم ما فيها والا فحقيقة التقوى ان يجعل العبد بينه وان يجعل العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. ان يجعل العبد وقاية بينه وبين
43:04ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. فان ما امرنا بتوقيه في القرآن افراد كثيرة. قال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم وقال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. وقال تعالى
43:23يا ايها وقال تعالى واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة فافراد ما يتقى كثيرة. فالقول الجامع لها بان اذا العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. وذلك يحصل بامتثال خطاب الشرع. وخطاب الشرع اوسع من الاقتصار على الامر والنهي
43:43فالامر والنهي يتعلقان بالطلب وفي خطاب الشرع ايضا في خطاب الشرع ايضا الخبر الذي يتعلق به التصديق نفيا واثباتا. فالصمت الجامع عند ذكر التقوى ان يقال بامتثال خطاب الشرع. ثم ذكر انه
44:03ينبغي ان يكتب الحاج اذا سافر ما له وما عليه من الدين. ويشهد على ذلك فانه مأمور لما فيه من حفظ حقوقه وحقوق الخلق. قال ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب لقوله تعالى
44:23توبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. والتوبة النصوح هي ان يتوب من الذنب ثم لا يرجع اليه ان يتوب من الذنب ثم لا يرجع ثم لا يرجع اليه صح هذا عن عمر ابن الخطاب في تفسير
44:43هذه الاية عند ابن جرير باسناد صحيح من حديث سماك ابن حرب عن النعمان عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فتوبتك النصوح ان تتوب من الذنب ثم لا ترجع الى هذا الذنب. ثم ذكر حقيقة التوبة فقال وحقيقة التوبة الاقلاع
45:03من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها. وهذه المذكورة هي شروط التوبة. وهو تفسير للشيء بلازم ما يكون به وهو الشروط. واما حقيقة التوبة
45:23شرعا فهي الرجوع الى الله. فاصل التوب الرجوع. واذا كان الى الله فان التوبة تصير هي فان التوبة تصير الرجوع الى الله عز وجل. وهذا الرجوع يتحقق بشروط ثلاثة هي المذكورة في كلامه
45:43اولها الاقلاع من الذنب وتركه. وثانيها الندم على ما مضى منه وثالثها العزيمة على عدم العود في تلك الذنوب. فهذه الامور الثلاثة هي شروط التوبة وهي ترجع الى الاصل المتقدم في كون التوبة هي الرجوع الى الله سبحانه وتعالى. والتوبة شرعا اعم من
46:12ترك المعاصي فان التوبة شرعا ايظا تتناول التوبة من ترك فعل الحسنات. فالتائب اما ان يتوب من ترك حسنة امر بها او ان يتوب من فعل سيئة اتى بها. وذكر المصنف انه ان كان عنده
46:32ظالم من نفس او مال او عرض ردها اليهم وتحللهم منها قبل سفره. والمراد بالتحلل ان اجعلوه في حل اي في عفو ومسامحة. ان ان يجعلوه في حل اي في عفو ومسامحة. وطلب الحل يتأكد
46:52في موضعين احدهما عند رد المظالم احدهما عند رد المظالم فاذا رد الى احد مظلمة كان يكون اساء اليه بقوله او فعل او باخذ مال سأله التحلل والاخر عند الموت
47:09لما رواه البخاري من حديث المغيرة من حديث لما رواه البخاري من حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه انه لما مات المغيرة ابن شعبة وكان اميرا على الكوفة قال ايها الناس استعفوا لاميركم فانه كان يحب العفو اي اطلبوا له العفو
47:29وهذه هي حقيقة التحلل. فاذا رد الانسان مظلمة تحلل واذا مات طلب له العفو والمسامحة. وذكر المصنف في ذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه سلم انه قال من كانت عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم يعني في الدنيا قبل ان لا يكون
47:54نار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات فحمل عليه. وقد جعل بعض اهل العلم هذا شرطا رابعا من شروط التوبة بان يرد المظالم الى اهلها
48:14تحلل منهم. والصحيح انه راجع الى الاقلاع عن الذنوب وتركها. فهو مندرج في جملة الشرط الاول. ثم ذكر ان انه ينبغي ان ان ينتخب ان يختار لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما صح عن
48:34صلى الله عليه وسلم قال ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. فاذا اراد الخروج الى حج او عمرة تحرى نفقة طيبة وخلص نفسه من النفقات المحرمة. وذكر حديثا اخر خاص وذكر حديث
48:54اخر خاصا في النسك وهو حديث ابي هريرة انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز اي موضع الركوب من دابته فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء
49:14لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور. واذا خرج الرجل بالنفقة بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك نادى مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك
49:34غير مبرور وفي اسناده ضعف. لكن الحديث المتقدم يصدقه في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل الا طيبا. مما بعض اهل العلم الى القول ببطلان حج من حج بما
49:54حرام وان كان الصواب انه لا يبطل حجه لكن يأثم اثما عظيما فيصح حجه مع نقصان اجره في في تقبيح هذا وتعظيمه ان اهل العلم مختلفون في صحة حج من حج بمال حرام مما يدعو العبد الى
50:14لنفقته التي يحج بها او يعتمر ان تكون نفقة طيبة. ثم ذكر انه ينبغي للحاج الاستغناء عما في ايدي الناس تعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل
50:34يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم متفق عليهما فهما حديثان صحيح ان في النهي عن سؤال الناس فينبغي ان يتحرى الحاج ان يستغني بالله سبحانه وتعالى عن سؤال غيره. وان من الحياء منه
50:54انا ان تأتي الى بلد الله الحرام وتطوف ببيته الحرام ثم تسأل غير الله سبحانه وتعالى شيئا قل او كثر فالعبد ينبغي له ان يسأل الله. ولهذا اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس فيما رواه الترمذي باسناد حسن فقال له
51:14اذا سألت فاسأل الله. فينبغي ان ينزع العبد من قلبه سؤال الناس. فما نراه من تساهل الناس في طلبهم الطعام او واخذه من غيرهم هذا مما ينبغي ان يتعفف عنه المرء فان القليل مع البركة يكفيه. واذا سألت الله
51:34فانه يغنيك وهذا من كمال البر في الحج. ان يحرص الانسان ان يأكل وان يشرب من نفقته الطيبة فان هذا اكمل لحجه وان اصاب من غيره من دون سؤال كان ذلك مباحا. واما مع السؤال فانه يكره ثم
51:54ترى انه يجب على الحاج ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال بما من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة فيكون مقصود العبد من قدومه حاجا او معتمرا ارادة وجه
52:14لا والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يحبه ويرضاه. فيتحرى ان يكون عمله خالصا لله ليكون ذلك سبيلا الى تقبل الله له. واثابته عليه. ويحذر كل الحذر كما قال المصنف من ان
52:34اقصد بحجه الدنيا وحطامها او الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك فان ذلك من اقبح المقاصد فالذي يأتي لاجل اصابة شيء من الدنيا وزينتها من مال ونحوه او ليرائي ويسمع بنفسه او المقصود بالرياء ان يظهر عمله ليراه الناس. والتسميع مثله لكن الفرق بينهما ان الرياء الته البصر والتسمية
53:03والسمعة التهما السمع. فيتخوف العبد على نفسه من ان يقع شيء من عمله في عمرته او حجه رياء او سمعة لانه اذا كان كذلك كان سببا لحبوط عمله يعني لبطلانه وعدم قبوله من الله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى
53:23من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقال تعالى من كان يريد العاجلة يعني الدنيا
53:43عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. اي يعجل له بما من الثواب بالدنيا وهذا حظ الكافر فقد ثبت في حديث انس في صحيح مسلم ان الكافرين يجازون بحسناتهم
54:03بالدنيا بما بما ينالون من قوة بدن وصحته ورغد عيش. فاذا قدموا على الله قدموا ولا حسنة لهم من شابههم من المسلمين ممن يريد بحجه السمعة او الذكر او الرياء او الدنيا او غير ذلك
54:23فهذا يتخوف عليه ان يكون عمله الذي عمل اذا قدم الله اذا قدم على الله عز وجل يصير هباء منثورا لا يقبله الله سبحانه وتعالى. وفي الحديث الذي ذكره المصنف ان الله يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا
54:43معي فيه غيري تركته وشركه. اي لم اقبل منه هذا العمل. فينبغي ان يحذر العبد الرياء والسمعة وطلب الدنيا الصالح لان عاقبة ذلك وخيمة بان الله لا يقبل منه. فيكون حظه من حجه التعب والمشقة
55:03والضنك والعناء ثم لا يقبل الله سبحانه وتعالى منه حجه. وكان من مضى يبالغون في اخفاء مالهم في الحج والعمرة خوفا ان يقع منهم ارادة شيء من الدنيا وحطامها او ارادة الرياء والتسميع. واما اليوم فصار ديدان
55:26كثير من الناس المبادرة الى اظهار اعمالهم. وقد بلوا بهذه الاجهزة التي يصور فيها احدهم نفسه وهو يطوف ويصور نفسه وهو يسعى ويصور نفسه وهو يقرأ القرآن ويصور نفسه وهو وهو يدعو ومثله في القباحة من
55:46تراه يقف متمثلا العبادة وليس كذلك. فيأمر احدا ان يصوره. فتراه واقفا والكعبة وراءه. وقد جعل كعبة الله في ظهره ثم يأمر احدا ان يلتقط له صورة وهو رافع يديه لا ليدعو الله وانما ليظهر نفسه في صورة الداعي
56:06فاي حال تكون عليها القلب من الظلمة من الغفلة عن تعظيم الله سبحانه وتعالى في هذا المقام. وقد قال الله قل الله بدينكم فاذا كان الله سبحانه وتعالى يطلع عليك وانت تستدبر كعبته وترفع يديك لا لتعواه وانما
56:26لتصور نفسك فاي منزلة من الخذلان يكون بها العبد ان يحرم من الاقبال على الله ليقبل على صورة لا يدري لعل يستكثر منها كيت كي تكون عليه شهادة بالوزر والحرمان عند الله سبحانه وتعالى. وهذا امر هان على اكثر الناس
56:46وصاروا يتساهلون فيه مع ما في الاحاديث من تحريم الصور ذوات الارواح زد على ذلك ما فيه من اظهار الرياء والسمعة والسعي الى التلقي بان يقال الحاج فلان وانه الان في هذه اللحظات يفعل كذا وكذا. فمن خاف الله واتقاه
57:06ينبغي له ان يتحرى اخفاء اعماله والا يظهر شيئا منها لغير الله سبحانه وتعالى. فما ينفعك اذا اظهرت عملك للمخلوق والله لا يقبل منك وما يضرك اذا اخفيت عملك ورآك الله وجزاك الله سبحانه وتعالى الجزاء له فينبغي ان نتواصى بالحق
57:26بيننا بالحذر من هذا وعدم التساهل فيه وان يأخذ بعضنا على ايدي بعض بان نحرص على اخفاء اعمالنا الصالحة التي تتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى وان يحذر العبد من تصوير نفسه او تصوير غيره ولا سيما في البلد الحرام وفي الحج
57:46وهذا وان قال بعض العلم بما قال به لكن يكفي كان من اهل العلم من قال به انه محرم. واذا كان الانسان قد يتوسع في شيء من هذا في غير البلد الحرام فكيف يفعلون في البلد الحرام وفي الشهر الحرام وفي نسك عظيم وما هذا الا من ضعف الاقبال على
58:06وتعظيم امره فصار حظ الناس من الحج جعله سياحة لا جعله عبادة. الانسان ينبغي ان يخاف من الله سبحانه وتعالى والا دي من بلده لكي يعبد الله فيصير شغله بنفسه ان يظهر اعماله وان يتتبع لحظاته. وهذا من اثار التشبه بغيرنا فان غيرنا
58:26صار اذا قام صور نفسه واذا قعد صور نفسه واذا نام صور نفسه واذا اكل صور نفسه واذا شرب صور نفسه وانت ايها المؤمن منزه عن هذا فهؤلاء يعملون للدنيا وانت تعمل لله سبحانه وتعالى. والله لا يخفى عليه شيء من امرك. فيجب ان تكون مراقبا
58:46الله دائرا مع امره ملاحظا ما ينبغي ان تكون عليه من الحال التي يحبها الله سبحانه وتعالى وارظاها. وفي سنن النسائي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال درهم سبق مئة الف درهم يعني ان الانسان ينفق درهم يقبل الله منه يحرز به السبق عند الله
59:06ويأتي انسان ينفق مئة الف درهم في الحج ثم ترد عليه ولا تقبل منه لانه يريد بحجه الرياء والسمعة والظهور الفخر والمنصب والرئاسة ليزكي نفسه وانه من اهل الاستقامة والعدالة وهو يترشح للاعمال التي يكون من اهلها. كل هذا من الغفلة
59:26التي ضربت قلوب الناس واستأسد الشيطان عليهم واستولى عليهم بصدهم عما ينبغي ان يكونوا عليه من الحال المحبوبة لله وهي اخفاء الاعمال الصالحة والحرص على الاخلاص لله سبحانه وتعالى. نسأل الله ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل
59:45ثم ذكر المصنف انه ينبغي له ايضا ان يصحب في سفره الاخيار من اهل الطاعة والتقوى. ويحذر من صحبة السفهاء والفساق. لان للخليل في الخليل اثره. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصحب الا مؤمنا. رواه ابو داوود باسناد حسن من حديث ابي هريرة. وقال
1:00:08الا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وقال صلى الله عليه وسلم مثل الجليس الصالح والجليس السوء مثل حامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان يحذيك يعني يعطيك واما ان تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكيل اما ان
1:00:28ويحلق ثيابك واما ان تجد منه ريحا خبيثة. متفق عليه من حديث انس. ثم قال وينبغي له ان يتعلم ايشرع له في حجه وعمرته ويتفقه في ذلك ويسأل عما اشكل عنه ليكون على بصيرة. فان العلم
1:00:48لا يجب عليك من العمل واجب وهذا احسن ما قيل في حد الواجب من العلم وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم في مفتاح دار السعادة وقبله الاجري في رسالته في طلب العلم ثم بعده القرافي في الفروض ومحمد علي بن حسين المالك وابن حسين المالكي بتأديب الفروء فكل
1:01:08ما وجب العمل به وجب تقدم العلم عليه. فالحاج منكم يجب عليه ان يتعلم احكام الحج وجوبا ولا يجوز له ان يحج ويعمل شيئا من اعمال الحج وهو لا يعلمها. فلو قدر ان واحدا منكم ذهب الى الحج
1:01:28ثم رمى في اليوم رمى في اليوم الاول من ايام التشريق جمرة الجمرة الكبرى والصغرى الوسطى. فلما كان اليوم الثاني جاء وهو يريد التعجل وهو من ايام التشريق. جاء ورمى جمرة واحدة. ظانا
1:01:48ان من يتعجل يكفيه ان يتقلل فيرمي جمرة واحدة فقط وهو لاجل براءة ذمته لم يرمي الجمرة الصغرى ولكن الجمرة الكبرى ثم جاء يسأل عن ذلك فاول ما يجاب به انه اثم فيما فعل
1:02:07عليه اثم لانه ترك علم ما يجب عليه. فيجب على الحاج ان يتعلم الحج. كما حج النبي صلى الله عليه وسلم لا ان يتعلم الحج وينظر الى برنامج الحملة ماذا في برنامج الحملة؟ يوم عرفة نخرج من عرفة الساعة الثانية عشر
1:02:27ظهر ونذهب الى مزدلفة هذا ليس هدي النبي صلى الله عليه وسلم هذا برنامج الحملة وهي حملة تجارية لكن هدي النبي صلى الله عليه وسلم او كان يبقى حتى تغرب الشمس ثم يدفع بعد ذلك من عرفة فينبغي للانسان ان يتحرى تعلم احكام الحج كما حج
1:02:47وقدوته محمد صلى الله عليه وسلم. ثم قال المصنف شارعا في ذكر اعمال الحاج من مبتدأ خروجه قال فاذا ركب دابته او سيارته او يعني باعتبار انه يكون عليها لا باعتبار انه يملكها بالاضافة صحيحة. قال او غيرها من المركوبات استحب له
1:03:13وان يسمي الله سبحانه ويحمده. ومراده في قوله او غيرها من المركوبات اي التي تتخذ وسائل للسفر كالسفن غيرها لا مطلق الركوب فمن الخطأ استعمال هذا الذكر في اي ركن كمن يركب المصعد ثم يقول هذا الذكر فانه ليس محلا له
1:03:33او قيل بان هذا الذكر يكون ذكرا للركوب في الحضر. فالوالد كونه في السفل. قال استحب له ان يسمي الله ويحمده ثم ثم يكبر ثلاثا ويقول سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم اني اسألك بسفر هذا البر والتقوى
1:03:53والى تمام الحديث رواه مسلم بهذا اللفظ وليس عنده ذكر التسمية ولا الحمد. فهما مرويان عند غيره وهما الشاذان فالمحفوظ في هذا الحديث ان العبد يكبر الله ثلاثا فيقول الله اكبر الله اكبر سبحان الذي سخر لنا هذا وما
1:04:13كنا له مقرنين يعني مطيقين وانا وانا الى ربنا لمنقلبون يعني لراجعون اللهم اني اسألك في سفري هذا ثم يأتي ببقية الذكر فهذا هو الثابت. ويسمى دعاء السفر فالمشروع الاتيان به عند الشروع في السفر. يأتي به مرة واحدة اذا
1:04:33اخرج من بلاده لا اذا تحول بين مراحل سفره فلو قدر ان انسانا جاء من الجزائر فانه يقوله اذا ركب زيارته فاذا وصل الى المدينة ثم زار المسجد النبوي وصلى ما شاء الله له ان يصلي ثم اراد السفر الى مكة فانه
1:04:53لا يأتي به لان هذه مراحل سفره. كما انه لا يأتي به لو قدر انه خرج من الجزائر فوقعت به الطائرة في تركيا ثم جاء من تركيا الى المدينة فلا يقوله في مراحل السفر وانما يقوله في مبتدأ السفر وصدره وهو التكبير والتسبيح مختص بدعاء
1:05:13ولا يكون ذكرا للركوب اذا ركب الانسان دابته او سيارته او طائرته في حضن من غير سفر. ثم قال ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار ودعاء الله سبحانه وتعالى والتضرع اليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه ويحافظ على الصلوات في الجماعة
1:05:33وغير ذلك من انواع الطاعات لان من اراد ان يكون حجه مبرورا تحرى فيه البر بحسن الديانة بان يتبتل احكام شرعي عامة وخاصة في مناسك الحج. ثم قال ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال من كثرة الكلام. وكان شريح
1:05:53القاضي اذا حج كان كالحية الصماء وشي الحي الصماء كف رجليك ايش هي الحجة؟ الحية الصماء يعني الحية التي لا تسمع ولا تتكلم فهذا مبالغة في حفظ حجه انه لا يتكلم ولا يصغي الى احد بالاقبال عليه لان قلبه مشغول بالاقبال
1:06:18على الله فهو يشتغل بالذكر ودعاء الله والاستغفار وقراءة القرآن وغير ذلك من انواع البر. فهذا اذا شغلت به النفس امتنعت اما لا يحمد من القيل والقال واما اذا تركت النفس مرسلة جرت صاحبها الى ما لا ينبغي فالنفس ان لم تشغل بالطاعة شغلت صاحبها
1:06:38بالمعصية قال ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال والخوض فيما لا يعنيه. اي فيما لا يهمه ولا شغل له به افراط في المزاح فانما يغتفر من المزاح قليله ومليحه لا كثيره وقبيحه فان كثرة المزاح وقبحه
1:06:58مذمومان واما قليله المليح فهذا ممدوح وانما ذكره لان السفر له ثقل. ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان السفر قطعة من العذاب فله ثقل ومشقة فيثقل على العبد في السفر ما يثقل ويتخفف من ذلك
1:07:18فيشرع من ذلك مريحه القليل الذي يكون حقا اما كثيره او مردوله من الكذب فهذا منهي عنه اشد انه قال ويوصون لسانه ايضا عن الكذب والغيبة والنميمة والسخرية باصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين. ثم قال وينبغي له ان
1:07:38ان يدل وينبغي له بذل البر في اصحابه. اي معاملتهم بالبر اليهم والاحسان وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة على حسب الطاقة لان هذا من التواصي بالحق الذي هو من صفات المؤمنين
1:07:58فما تقدم نعم قال رحمه الله فصل قال رحمه الله فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات. فاذا وصل الى الميقات استحب له ان يغتسل ويتطيب لما روي ان النبي صلى الله عليه
1:08:15وسلم تجرد من المخيط عند الاحرام واغتسل. ولماذا بدا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. وامر صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت وقد احرمت
1:08:35بالعمرة ان تغتسل وتحرم بالحج. وامر صلى الله عليه وسلم اسماء بنت عميس لما ولدت بذي الحليفة ان تغتسل وتستثنى وتستثنى بثوب وتحرم فدل ذلك على ان المرأة اذا وصلت الى الميقات وهي حائض او نفساء تغتسل وتحرم مع الناس وتفعل ما يفعل الحاج
1:08:55غير الطواف بالبيت كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة واسماء بذلك ويستحب لمن اراد الاحرام ان يتعاهد شاربه واظفاره وعانته وابطيه فيأخذ ما تدعوه الحاجة الى اخذه لان لا يحتاج الى اخذ ذلك بعد الاحرام. وهو محرم عليه ولان
1:09:15ان النبي صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين تعاهد هذه الاشياء في كل وقت. كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطرة خمس. الخدان والاستحداد وقص الشارب وقلب الاظفار ونتف الاباط. وفي صحيح مسلم عن انس رضي الله
1:09:35عنه قال وقت لنا قال وقتلنا قالوا قتلنا في قص الشارب وقلم الاظفار ونتف الابت وحلق العانة الا نترك ذلك اكثر من اربعين اخرجه النسائي بلفظ اخرجه النسائي بلفظ وقتلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. واخرج واحمد ابو داوود
1:09:57والترمذي بلفظ النسائي واما الرأس فلا يشرع اخذ شيء شيء منه عند الاحرام لا في حق الرجال ولا في حق النساء. واما اللحية ويحرم حلقها واخذ شيء منها في جميع الاوقات بل يجب اعفاؤها وتوفيرها لما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله
1:10:17صلى الله عليه وسلم خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا حفوا الشوارب. واخرج مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جزوا الشوارب وارخوا اللحى خالفوا المجوس وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة كثير من الناس هذه السنة
1:10:37ومحاربتهم للحى ورضاهم بمجابهة الكفار والنساء لا سيما ما ينتسب الى العلم والتعليم فانا لله وانا اليه راجعون اسأل الله ان يهدينا وسيرى المسلمين موافقة السنة والتمسك بها والدعوة بها. وان رغب وان رغب عنها الاكثرون وحسبنا الله ونعم الوكيل. ولا
1:10:57لا حول ولا قوة الا بالله العظيم. ثم يلبس الذيل ثم يلبس الذكر ازار ورداء. ويستحب ان يكون ابيضين نظيفين ويستحب ويحرم في نعلينه النبي صلى الله عليه وسلم وليحرم احدكم في ازار ورداء ونعلين اخرجه الامام احمد رحمه الله. واما المرأة
1:11:17سوف يجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر او غيرهما. مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم. لكن ليس لها ان تلبس النقاب قفازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب وقفازين لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب
1:11:37والقفازين. واما تخصيص بعض العامة احرام المرأة في الاخضر او الاسود دون غيرهما. دون غيرهما فلا اصل له. ثم بعد من الغسل والتنظف ولبس الاحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج او عمرة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات
1:11:57وانما لكل امرئ ما نوى ويشرع له التلفظ بما نوى فان كانت نيته العمرة قال لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة وان كانت نيته الحشقة لبيك حجا او اللهم لبيك حجا. لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وان نواهما جميعا لبى بذلك. فقال اللهم لبيك
1:12:17اللهم لبيك عمرة وحجا. والافضل ان يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة او سيارة او غيرهما. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعد ما استوى على راحلته وانبعث من الميقات للسيل وهذا هو الاصح هذا هو الاصح من اقوال اهل العلم. ولا يشرع له التلفظ بما نوى
1:12:37في الاحرام خاصة وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما الصلاة والطواف غيرهما فلا ينبغي له الا يتلفظ في شيء منهما منها بالنية فلا يقول نويت ان اصلي كذا وكذا ولا نويت ان اطوف كذا وكذا بل يتلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك اقبح
1:12:57اشد اثما ولو كان التلفظ بالنية مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم واوضحه للامة بفعله او قوله ولسبق اليه السلف صالح فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه رضي الله عنهم علم انه بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
1:13:17وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة. اخرجه مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على وفي لفظ لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
1:13:35ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه ترجم له بقوله فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله الى الميقات والميقات اسم للمكان المؤقت شرعا للاحرام منه. اسم للمكان المؤقت شرعا للاحرام
1:13:59منه وسيأتي بيان ذلك في فصل مستقبل. فذكر انه اذا وصل الى الميقات استحب له ان يغتسل ويتطيب وروي في الاغتسال احاديث ضعيفة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وغاية ما في هذا
1:14:19باب من الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم امر من قام به سبب يحتاج للاغتسال ان يغتسل كامره صلى الله عليه وسلم لاسماء بنت عميس رضي الله عنها لما نفست امره صلى الله عليه وسلم لعائشة لما
1:14:39ما حاظت بان يغتسل فاذا وجد سبب يدعو الى ذلك من الكدرة والوسخ ونحو ذلك واكدوا الحيض والنفاس شرع له ان يغتسل وان لم يوجد ذلك كفاه ان يتوضأ وهو الثابت عن الصحابة
1:14:59فقد صح عن ابن عمر عند ابن ابي شيبة انه كان ربما اذا اتى الميقات اذا اراد ان يحرم ربما اغتسل الا وربما توضأ فيحمل هذا على معاني الاحاديث. بانه يغتسل اذا وجد سبب يدعو اليه من الوسخ والتغير
1:15:19وسئل حالي واما ان لم يكن كذلك كفاه ان يتوضأ. واما التطيب فصح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه ان عائشة رضي الله عنها كانت تطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم باحرامه قبل ان يحرم. يعني قبل دخوله
1:15:39في نسكه بالاحرام. ثم ذكر انه يستحب لمن اراد الاحرام ان يتعهد شاربه واظفاره وعانته. وابطيه خذ ما تدعو الحاجة الى اخذه لان لا يحتاج الى اخذ ذلك بعد الاحرام وهو محرم. لانه اذا ترك ذلك ربما طال
1:15:59او احتاج الى اخذه ولان النبي صلى الله عليه وسلم شرع لمسلمين تعهد هذه الاشياء في كل وقت اي ان الشرع جعل لنا حدا لها وهو توقيت الاربعين الا يزيد تركها على ذلك كما في الاحاديث التي ذكرها ومنها قوله صلى الله عليه وسلم الفطرة
1:16:19وخمس الختان والاستحداد وقص الشارب وقلم الاظفار ونتف الاباط وفي صحيح مسلم وقت لنا في قص الشارب قلم الاظفار ونتف الابط وحلق العانة الا نترك ذلك اكثر من اربعين ليلة. وقول الصحابي وقت لنا يراد به النبي صلى الله
1:16:39عليه وسلم فما كان في هذا البناء من كلام الصحابة فانه على الاصح ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال عراقي في الفيته وما قال العراقي في الفيته قول الصحابي من السنة او نحو امرنا حكمه الرفع ولو بعد النبي قال
1:16:59باعصره على الصحيح وهو قول الاكثري. فقوله نحو امرنا من جنسه وقت لنا بالبناء للمفعول. ووقع التصريح بذلك وفي رواية النسائي وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحفوظ رواية هو البناء للمفعول وقت لنا وهي
1:17:19هي في معنى قوله وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء المذكورات من جملة ما يكون في تعهد الانسان نفسه ان احتاج الى ذلك فعله وان لم يحتج اليه لم يفعله. ثم قالوا واما الراس فلا يشرع اخذ شيء منه عند الاحرام. لا في
1:17:39حق الرجال ولا في حق النساء. فاذا اراد ان يحرم من الميقات لم يتعرض لرأسه باخذ شيء منه. ثم قال واما اللحية فيحرم حلقه واخذ شيء منها بجميع الاوقات بل يجب اعفاؤها وتوفيرها. وذكر الاحاديث في ذلك مع ما بينه من عظم المصيبة
1:17:59بحلق اللحى الذي فشى بين الناس. وقد نقل ابن حزم الظاهري وابن تيمية الحنبلي الاجماع على تحريم في حلق اللحى وشعار السنة الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم اعفاؤه لحيته وتوفيره لها وكانت
1:18:19صلى الله عليه وسلم لحية كثة واللائق بالعبد ان يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ومن زعم ان الجمال في حلقها فذاك غاية القبح. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله
1:18:39جميل يحب الجمال واجمل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم هو اتم الاحوال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم وافر اللحية فغاية الجمال توفيرها. واما الذي يزعم ان حلق اللحية هو الجمال فقد انقلبت في
1:18:59وانعكست حقيقة الامر عليه وقع في مخالفة امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال ثم يلبس الذكر اي الرجل ازارا ورداء. والازار ما هو ما هو الازار
1:19:20ايش من السرة الى الركبة هذا حد من الجسد هذا حد من الجسد ايش نوع من القماش ما يستر به اسفل الجسد ما يستر به من الركبة الى ايش غير المخيط
1:20:04ما يلبس اسفل ها ما يقوم مقام السروال ما يشد على اسفل البدن بادارته ما يشد على اسفل البدن بادارته لابد من هذا. هذا حقيقة الازار عند العرب انه ما يشد على اسفل
1:20:31البدني بادارته. فلا بد من الشد ولابد من الادارة هذا لا تسمي العرب ازار الا هذا. اما الذي يلبسونه اليوم صورته صورة الازار هذا ليس ازارا. هذا من جنس السراويل. الذي يسمونه
1:20:46وبالتنورة بعضهم يسميه بالتنورة التي للرجال او غير ذلك او بعضهم يسميه الازار الحديث او الجديد هذا ليس ازارا الازارا لابد فيه من ادارة وشد هذه حقيقته عند العرب وهي التي جاءت بها الشريعة. طيب والرداء
1:21:06شفتوا الاحكام مهمة والحقائق مهمة وهذه افة العلم عند المتأخرين انهم يتركون فهم حقائق الاشياء وتجدهم يتكلمون في مسائل وراء ذلك. تجد الانسان يتعب نفسه يأتي الادلة وهو لم يتصور المسألة اصلا فدائما ينبغي ان يعتني الطالب والمسلم عامة بتصور ما يلقى اليه من العلم يعني فهمه
1:21:32اما ما زاد على ذلك هذا يختلف باختلاف مقادير العقول من الادراك والقوة فالرداء اسم لما يلقى على اعلى البدن من الثياب اسم لما يلقى على اعلى البدن من الثياب فالذي يلقى القاء على اعلى البدن يسمى رداء. فيلبس المحرم ازارا ورداء. ويستحب ان يكون
1:21:58هنا ابيضين نظيفين. فاما البياض فلانه احب الالوان. وعند ابي داود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال البسوا البياض البسوا البياض يعني البسوا من الثياب ما يكون ابيضا. واما النظافة فلانها الحال الكملى التي ينبغي
1:22:20ان يكون عليها العبد لقوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. يعني كتب بلوغ الكمال والمرتبة العالية على كل شيء. ومن ذلك النظافة والاحاديث الواردة في لفظ النظافة لا تصح كحديث ان الله يحب النظافة ويحب النظيفة هذي لا يثبت منها شيء لكن مما
1:22:43اني ذلك الاحسان فمن الاحسان حسن الهندام في لباس الانسان وبدنه بنظافته. قال ويستحب ان يحرم في نعلين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وليحرم احدكم بازار ورداء ونعلين اخرجه احمد. والحديث محفوظ ليس فيه ذكر النعلين فزيادة النعل
1:23:03شاذة لكن يكفي في ذلك الاحاديث التي جاءت في الحث على الانتعال ومنها حديث في البحث عن الانتعال ايش خالفوا المشركين صلوا في نعالكم احسنت الحديث المخرج في الصحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال استكثروا من النعال استكثروا من النعال فان الرجل لا يزال
1:23:36راكبا ما دام منتعلا يعني يقوى سيره ما دامت له نعال تشد قدمه اسفل فيستحب له ان ينتعل ثم قال واما المرأة فيجوز لها ان تحرم فيما شاءت من اسود او اخضر
1:23:53او غيرهما اي فيما شاءت من الوان الثياب مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم للنهي عن ذلك وحرمته لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين والنقاب هو ايش اسم لما يجعل على الوجه وله
1:24:15ايش وله نقب وله نقب او نقبان اما ان يكون واحد يعني شق واما ان يكون واما ان يكون اثنان والقفازين ان اسم ايش اسم لما يلبس على هيئة اليد اسم لما يلبس على هيئة اليد فيندرج في ذلك ما يجعله البزاه يعني اصحاب الصيد
1:24:44الذين يستعملون الطيور فانهم يجعلون على ايديهم شيئا يكون مفصلا على هيئة اليد فهذا يدخل في القفاز. قال لكن ليس لها ان تلبس النقاب والقفازين حال احرامها ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب والقفازين
1:25:04ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة المحرمة عن لبس القفازين وعن لبس النقاب والقفازين فتلبس خمارا تسدله على يعني ترسله على وجهها وهي منهية ايضا عن البرقع واللثام فهما من جنس النقاب وقد صح النهي عن هذا
1:25:24عن عائشة رضي الله عنها عند البيهقي في السنن الكبرى ثم قالوا اما تخصيص بعض العامة احرام المرأة في الاخضر او الاسود دون غيرهما فلا اصل له. اي لا اصل له من الشرع فلا يتعين لون دون غيره
1:25:40في حق المرأة. قال ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبس ثياب الاحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريد من حج او عمرة. لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال
1:25:53بالنيات الحديث وهذه النية تسمى ايش الاحرام. فالاحرام هو نية الدخول في النسك الاحرام هو نية الدخول في النسك فالناسك لا يكون محرما اذا لبس اذا لبس الازار والرداء حتى
1:26:14ايش يدوي حتى ينوي فلو ان انسانا لبس الازار والرداء ثم بعد ذلك طيب بدنه طيب بدنه. يكون قد وقع في محظور ام لم يقع الجواب لم يقع لانه بعده ليس
1:26:32ليس محرما فالاحرام هو نية الدخول في النسك. وهذه هي النية الخاصة فان نية النسك من حج او عمرة نوعان فان نية النسك من حج او عمرة نوعان. احداهما النية العامة
1:26:48وهي النية التي تكون في قلب العبد منذ خروجه من بلده النية التي تكون في قلب العبد منذ خروجه الى بلده قاصدا مكة البلد الحرام والاخرى نية خاصة وهي نية الدخول في النسك وهي التي تسمى احراما. وهي التي تسمى احراما. ولا يكون العبد محرما الا بها
1:27:16لا يكون العبد محرما الا بها. فمثلا لو ان احدا جاء من المغرب ولبس ثياب الاحرام في الطائرة لذلك ولبس ثياب الاعرام في الطائرة. ثم نام في الطائرة ولم يستيقظ حتى حطت الطائرة في جدة
1:27:37فهذا احرم ام لم يحرم ايش لم يحرم لا تكفيه النية العامة لابد ان ينوي نية خاصة عند محاذاة الاحرام بان يدخل في النسك. قال ويشرع التلفظ بما نوى فان كانت نيته العمرة قال لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة وان كانت نية الحج قال لبيك حجا او اللهم لبيك
1:28:02كحجا لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما احرم قال لبيك حج وعمرة وفي لفظ لبيك حجا وعمرة فانه كان صلى الله عليه وسلم قارنا. قال وان نواهما جميعا يعني مثل النبي صلى الله عليه وسلم لبى. فقال اللهم لبى
1:28:22بيك عمرة وحجا وهذا التلفظ في اصح القولين هو خبر عن النسك. لا خبر عن النية. هو خبر عن النسك لا خبر عن النية التكبير في اول الصلاة فانه خبر عن الدخول فيها لا خبر عن نيتها فنيتها محلها القلب بان ينوي فجرا او ظهرا او
1:28:46او مغربا او عشاء والتكبير شعار الدخول فيها فكذلك الناس نيته محلها القلب وقوله لبيك عمرة او لبيك حجا او لبيك عمرة وحجا هو خبر عن النسك الذي يريده من انساك الحج. فاصح القولين ان
1:29:06هذا خبر عن النسك لا نية له. ثم قال والافضل ان يكون التلفظ بذلك. يعني الخبر عن النسك بعد استوائه على مركوبه من دابته او سيارته او غيرهما لان النبي صلى الله عليه وسلم انما اهل بعدما استوى على راحلته وانبعثت به من الميقات للسير هذا هو
1:29:26والاصح من اقوال اهل العلم اي ان الاصح ان تأتي بنية الاحرام اذا استويت على مركوبك من دابة او سيارة مريدا الشروع في ذلك يعني بالانبعاث بان تمظي سيارتك فلو قدر انك لبست احرامك ثم جلست على السيارة والسيارة
1:29:50ساعتين فهنا لا يشرع لك في السنة الكاملة ان تنوي ذلك حينئذ وانما اذا اجتمع الركب واراد السائغ ان يسير عند ذلك تنوي هذا هو الاتم وهو الاصح في في اقوال اهل العلم انه السنة لكن لو انه احرم قبل ذلك كان يلبس الازار والرداء على الارض ثم يحرم هذا جائز لكن السنة هي ما ذكرنا قال
1:30:16ولا يشرع له التلفظ بما نوى الا في الاحرام لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا على القول بانه تلفظ بالنية. وعلى الصحيح هو خبر عن النسك قال واما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له ان لا يتلفظ بشيء منها بالنية. فلا يقول نويت ان اصلي كذا ولا نويت ان اطوف كذا
1:30:36الى غير ذلك مما ذكره لان النية محلها القلب. والله عز وجل قال في اخر سورة الحجرات قل اتعلمون الله بدينكم فتبقى النية في قلب الانسان ولا يصرح بها بلسانه هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه كمل الناس من اصحابه واتباعهم
1:30:56واتباع التابعين رحمهم الله تعالى. نعم قال رحمه الله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها. المواقيت خمسة الاول الاول ذو الحليفة وهم ميقات اهل المدينة تسمى عند الناس اليوم ابي اروع علي الثانية الجحفة وهو ميقاتها للشام وهي قرية خراب تلي رابع والناس اليوم يحرمون من رابغ ومن احرم من رابغ
1:31:22وان فقد احرم من الميقات لان رابغا قبلها بيسير. الثالث قرن المنازل وميقات اهل النجد نووي المسمى اليوم مع السيل. الرابع يلملمهم ميقات اهل اليمن الخامس ذات عرق وهي الميقات اهل اهل العراق. وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا
1:31:42من مر علي من غيرهم ومن مر عليها من غيرهم ممن اراد الحج والعمرة والواجب على من مر عليه ان يحرم منها ويحرم عليه ويحرم عليه ان يحرم احسن الله اليك. ويحرم عليه ان يتجاوزهن بدون احرام. اذا كان قاصدا مكة
1:32:02حج او عمرة سواء كان مروره عليها من طريق الارض. او من طريق الجول عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت هذه المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير هلهن ممن اراد الحج والعمرة والمشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج او عمرة
1:32:22لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة فاذا دنا من القميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بالعمرة ان كان وقته متسعا وان كان الوقت ضيقا لبى بالحج وان لبس ازاره ورداءه قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول في نفسك ولا يلبي
1:32:42لذلك الا اذا حاذ الميقات ودنى منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الا من الميقات والواجب على الامة تأتي به صلى الله عليه وسلم في ذلك غيره من شؤون الدين لقوله سبحانه لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
1:33:02خذوا عني مناسككم واما من توجه الى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريد ونحو ذلك فليس عليه احرام الا ان يرغب في لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر الموقيت فهن لهن ولمن اتى عليهن من غير الهن ممن اراد الحج والعمرة
1:33:23فمفهوم ان من مر على المواقيت ولم يرد حج ولا عمرة فلا احرام عليه. وهذا من رحمة الله بعباده وتسهيله عليهم فله الحمد والشكر على ذلك ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى مكة عام الفتح لم يحرم لم يحرم. بل دخله على رأس المغفر لكونه لم يرد
1:33:43حين ذاك حج ولا عمرة وانما اراد افتتاحها وازالة ما فيها من الشرك. واما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وام السلم وبحرته الشرائع وبدر ومستور واشباهها. فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة. بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منها
1:34:03بما اراد بما اراد من حج او عمرة. واذا كان له مسكن اخر خارج الميقات فهو بالخيار ان شاء احرم من الميقات. وان شاء احرم من الذي هو اقرب من الميقات الى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه لما ذكر قال ومن كان
1:34:23ذلك فمهله من فمهله من اهله حتى اهل مكة يهل فمهله احسن الله اليك فمهله من فمهله من اهل حتى اهل مكة يهلون من مكة اخرجه البخاري ومسلم لكن من اراد العمرة وهو ولكن من اراد العمرة وهو في الحرم فعليه ان يخرج الى الحل ويحرم
1:34:48العمرة منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة امر اخاها عبدالرحمن ان يخرج بها الى الحل فتحرم منه دل ذلك على ان المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم وانما يحرم بها من الحلو هذا الحديث يخصص حديث ابن عباس المتقدم ويدل على ان
1:35:08اراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة يهلون من مكة هو الاهلال بالحج الى العمرة. اذ لو كان الاهلال بالعمرة جائزا من الحرم الى لعائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج الى الحين وهذا امر واضح واقول جمهور العلماء رحمة الله عليهم وهو حق المؤمن
1:35:28فان عمل بالحديثين جميعا والله الموفق واما ما يفعله بعض الناس من الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم وغيرهما وقد سبق اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته. بل الادلة تدل على ان على ان الافضل تركه. لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم يأتمروا
1:35:48وبعد فراغهم من الحج وانما اعتمرت عائشة من التنعيم. لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخولها مكة بسبب الحيض. فطبل فطلبت من النبي صلى الله الله عليه وسلم ان تعتمر بدلا من عمرتها التي حرمت بها من الميقات فاجابها النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حصلت لها العمرة
1:36:08العمرة مع حجتها وهذه العمرة المفردة فمن كان مثل عائشة فلا بأس ان يعتمر بعد فراغه من الحج عملا بالادلة كلها يعني على المسلمين ولا شك ان ان اشتغال ان اشتغال الحجاج بعمرة اخرى بعد فراغهم من الحج سوى العمرة التي دخلوا بها يشقوا
1:36:28على الجميع وبسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنة والله الموفق عقد المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه ترجم له بقوله فصل في المواقيت المكانية
1:36:49وتقدم ان الميقات اسم للموظع المؤقت شرعا للاحرام منه وهذا هو الميقات المكاني. فان مواقيت الحج نوعان احدهما مواقيت مكانية وهي المذكورة في هذا الفصل. والاخر مواقيت زمانية وهي اشهر الحج
1:37:10تأتي في فصل المستقبل. فالمواقيت المكانية خمسة الاول ذو الحليفة والثاني الجحفة والثالث قرن المنازل والرابع يلملم والخامس ذات عرق وهذه المواقيت الخمسة الاربعة الاولى منها ثبتت فيها الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:37:30ميقات ذات عرق فروي في احاديث ضعيفة. وثبت عن عمر رضي الله عنه انه وقته وانعقد الاجماع عليه. فهو ثابت بالاثر والاجماع وذو الحليفة ميقات اهل المدينة ويسمى اليوم ابيار علي. والجحفة ميقات اهل الشام
1:37:50قال وهي قرية خراب تلي رابغا والناس اليوم يحرمون من رابغ وهذا قد اصلح اليوم فصار الناس يحرمون من الجعفة فالجحفة فيها ميقات معمور معمور اليوم وقرن المنازل ميقات اهل نجد ويسمى السيل الكبير ويلملم ميقات اهل اليمن وذات عرق هي ميقات اهل
1:38:15في العراق وتسمى اليوم الضريبة. ثم ذكر ان هذه المواقيت وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا يعني من اهل تلك النواحي. ومن مر عليها من غيرهم. فلو قدر ان احدا من بلد اخر مر على غير ميقاته فانه يحرم منه اذا
1:38:35النسك من حج او عمرة. والواجب على من مر ان يحرم منها ويحرم عليه ان يتجاوزها بدون احرام اذا كان قاصدا الحج جاء لان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقتهن قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او
1:38:55او للعمرة واذا تجاوزها العبد فلم يحرم منها فعليه دم. لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرق دما. ومن ذلك ترك الاحرام من الميقات. قال والمشروع لمن توجه الى مكة من طريق
1:39:17جو بقصد الحج او العمرة ان يتأهب لذلك يعني يأخذ اهبته بان يستعد للغسل ونحوه قبل ركوبه في الطائرة فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداه. واذا شاء لبس الازار والرداء قبل ركوب الطائرة اذا كان ايسر عليه. ثم لبى
1:39:37بالعمرة ان كان الوقت متسعا وان كان الوقت ضيقا لباب الحج. اي اذا حاذ الميقات واخبر بذلك فانه يلبي قال وان لبس ازاره ورداؤه قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك الا
1:39:57فاذا حاد الميقات او دنا منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم الا من الميقات. والواجب على العبد ان يتأسى بالنبي صلى الله عليه عليه وسلم لقوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. وقال صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مناسككم
1:40:17مسلم بهذا اللفظ واما لفظ خذوا عني مناسككم فهذا عند البيهقي في السنن الكبرى وهو غير محفوظ والمحفوظ لتأخذوا مناسككم اي بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف ان من توجه الى مكة غير مريد حج ولا عمرة كتاجر او
1:40:37او بريد يعني من يحمل الرسائل فليس عليه احرام الا ان يرغب ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم لما وقتهن قال ممن اراد الحج والعمرة. قال المصنف فمفهومه ان من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا احرام عليه. وهذا
1:40:57من رحمة الله بعباده وتسهيله عليهم فله الحمد وله الشكر. ثم ذكر ان من كان مسكنه دون المواقيت اي دون حدود الميقات كالسكان جدة وام السلم والبحر والشرائع وغيرهم فهذا ليس عليه ان يذهب الى المواقيت بان يرجع وراءه
1:41:16بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما اراد من حج او عمرة. واذا كان له مسكن اخر خارج المواقيت يعني وراء حدود المواقيت واخر دون المواقيت فهو بالخيار. ان شاء احرم من البعيد وان شاء احرم من القريب
1:41:34قال لكن من اراد من العمرة وهو في الحرم فعليه ان يخرج الى الحل ويحرم بالعمرة منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لما طلب منه عائشة العمرة امر اخاها عبدالرحمن ان يخرج بها الى الحل فتحرم منه. قال وهذا الحديث يخصص حديث ابن عباس
1:41:54في قوله حتى اهل مكة يهلون من مكة يعني ان هذا في الحج فقط فالمكي بالحج يحرم من مكة لانه في يجمع بين الحرم والحل. فهو باحرامه يحرم من الحرام. ثم اذا خرج الى عرفة فانه يكون في الحل. فكذلك في العمرة
1:42:14لابد ان يجمع بين الحرم والحلم فيخرج من الحل ويحلم ثم يرجع الى الحرم فيعتمر قال وهذا امر واضح وهو قول جمهور العلماء بل هو اجماع نقله المحب الطبري في القراء لقاصد ام القرى وذكر ان غير ذلك شاذ فلا يجوز للمكي ان
1:42:34ان يحرم لعمرته من الحرم وانما يخرج الى الحل ثم يأتي بعمرته. وكذلك من كان في الحرم من عليه فاراد العمرة لا بد ان يخرج الى الحل ثم يأتي بالعمرة. ثم ذكر ان ما يفعله بعض الناس من الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم
1:42:54او الجعرانة يعني من الحل فالجعران حل كالتنعيم وكذلك عربة وقد سبق ان اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته يعني على مشروعا بل الادلة تدل على ان الافظل تركه وهذا حق ان الادلة تدل على ان الافظل واما الجواز فالادلة
1:43:16تدل على جوازه لما صح عن عائشة انها كانت تفعل ذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم تركته في اخر لعمرها وثبت عند ابن ابي شيبة عن ابن عمر انه ذكر له ذلك فقال ان ناسا يفعلون ذلك ولا ان اعتمر في غير
1:43:36ذي الحجة احب الي من ان اعتمر في ذي الحجة. فهذا اقرار منه على جواز ذلك. وان كان يرى ان الافظل غيره. وكذلك جاء في هذا عن ابن عن ابن عباس وانس ابن مالك رضي الله عنهما فالاظهر ان الاثار تدل على جواز تكرار
1:43:56العمرة لكن الاثار تدل على وجود التراخي الذي ينبت به الشعر واقله فيما يظهر سبعة ايام او عشرة ايام فمثل هذه المدة له ان يأتي بعمرة ثانية. وقد قال المصنف رحمه الله في تعليل المنع قال
1:44:16توسيعا على المسلمين اي ممن اراد منهم ان يأتي بنسكه. فكذلك اليوم من التوسيع على المسلمين القول بالجواز. لانه صار يضيق عليهم مشقة القدوم مرة اخرى الى بلاد الحرمين لما في ذلك من الاموال العظيمة التي تنفق فيه ومع اجراءات ما
1:44:36يتعلق بترتيب الدخول والخروج المسمى بالتأشيرة. فحين اذ المناسب لمقاصد الشريعة هو القول بجواز تكرار عمرة كما ثبتت به الاثار بان يوقعها وفق ما جاء بالاثار بان يكون بين العمرتين تراخ ينبت فيه الشعر. نعم
1:45:00قال رحمه الله فصل في حكم من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج اعلم ان الواصل لم يقاتله حالان احداهما يصل اليه في غير اشهر الحج كرمضان او شعبان فالسنة فالسنة في حق هذا
1:45:17ان يحرم بالعمرة فينويها بقلبه ويتلفظ بلسانه قائلا لبيك عمرة او اللهم لبيك عمرة ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد لك والنعمة والملك لا شريك لك ويكثر من
1:45:37لتلبية ومن ذكر الله سبحانه حتى يصل الى البيت. فاذا وصل الى البيت اعد اعد ثم يلبي بالتلبية احسن الله اليك قال ثم يلبي تلبية النبي احسن الله اليكم ثم يلبي بتلبية النبي صلى الله عليه وسلم وهي لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك
1:46:03والملك لا شريك لك. نعم. هذه هي التلبية النبوية كما قرأ. فالفاصلة غيروها. لبيك لا شريك لك. لبيك ان الحمد نعمة لك والملك لا شريك لك فكل جملة من الجمل الثلاث مبدأها لبيك فتقول لبيك اللهم لبيك
1:46:23لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك واما ما يفعله الناس من جعل الجملة الثانية اولها واخرها التلبية ثم تأتي الثالثة بلا تلبية فيقولون لبيك اللهم لبيك ان الحمد والنعمة لك. فهذا ليس لفظ التلبية النبوية. ويتأكد هذا بلا خلاف اذا فتحت الهمزة. فالهمزة يجوز فيها
1:46:51الفتح والكسر بان تقول لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك والا قلت لبيك ان الحمد والنعمة لك فهما جائزان لكن التلبية تأتي بها في اول هذه الجملة هذه هي صفة التلبية. وان كان اكثر الناس الان على خلافها تجد
1:47:11يقولون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. نعم قال رحمه الله فاذا وصل الى البيت قطع التلبية وطاف بالبيت سبعة اشواط وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج الى الصفا وطاف بين
1:47:32والمروة سبعة اشواط ثم حلق شعر رأسه وقصره وبذلك تمت عمرته وحل كل شيء حرم عليه بالاحرام ان يأتي ان يصل الى الميقات في اشهر الحج وهي شوال وذو ذو القعدة. والعشر الاول من ذي الحجة. فمثل هذا يخير بين ثلاث
1:47:52اشياء وهي الحج وحده والعمرة وحدها والجمع بينهما لان النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل الى الميقات من الى للميقات في الى الميقات في ذي القعدة في حجة الوداع خير اصحابه بين هذه الانساك الثلاثة. لكن السنة في حقها
1:48:12ايضا اذا لم يكن معه هادي ان يحرم بالعمرة ويفعل ما ذكرنا في حق في حق من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما مر اصحابه لما قربوا لما قربوا من مكة ان يجعلوا احرامهم عمرة. واكد عليهم في ذلك بمكة فطافوا
1:48:32وسعوا وقصروا وحلوا امتثالا لامره صلى الله عليه وسلم الا من كان معه الهدي. فان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان على احرامه حتى يحل يوم النحر. والسنة في حق هذا والسنة في حق من ساق الهدي ان يحرم بالحج والعمرة جميعا. لان
1:48:52النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل ذلك وكان قد ساق الهدي وامر من ساق الهدي من اصحابه وقد اهل بعمرة ان يلبي بحج والا يحل حتى يحل منهما جميعا يوم النحر. وان كان الذي ساق الهدي قد احرى بالحج وحده وبقي على احرامه ايضا حتى
1:49:12حتى يحل يوم النحر كالقارن بينهما. وعلم بهذا ان من احرم بالحج وحده بالعمرة او الحج والعمرة وليس معه هدي لا ينبغي له ان يبقى على احرامه بل السنة في حقه ان يجعل احرامه عمرة فيطوف ويسعى ويقصر
1:49:32يحل كما امر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من اصحابه بذلك الا ان يخشى اذا فوات الحج لكونه قدم متأخرا فلا بأس ان وعلى احرامه والله اعلم. وان خاف المحرم الا يتمكن من اداء نسكه لكونه مريضا او خائفا من عدو ونحوه استحب له ان
1:49:54يقول عند احرامه فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله يريد الحج وانا شاكية. فقال لها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي ان محلي حيث حبستني متفق
1:50:14عليه وفائدته هذا الشرط ان المحرم اذا عرظ له ما يمنعه من تمام نسكه من مرظ او او صد عدو جاز له التحلل ولا شيء عليه. ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه ترجم له بقوله
1:50:41فصل في حكم من وصل الى الميقات في غير اشهر الحج وهي المواقيت الزمنية له. واشهر واشهر الحج هي جوال وذو القعدة وذو الحجة في اصح القولين وهو مذهب الامام مالك. وذهب غيره الى ان ذي الحجة
1:51:03مقصور على العشرة الايام منه والاظهر ان شهر ذي الحجة بتمامه معدود في كونه من اشهر الحج فان الله قال حج اشهر معلومات ولا يقع الجمع الا بالثلاثة. ثم ذكر المصنف ان الواصل الى الميقات له حالان
1:51:23احد احداهما ان يصل اليه في غير اشهر الحج. كرمضان وشعبان. فالسنة في حقه ان يحرم بالعمرة فينويها قلبه ويتلفظ بلسانه قائلا لبيك عمرة ثم يلبي تلبيته ثم اذا وصل الى البيت قطع التلبية قبل
1:51:43شروعه في الطواف ثم جاء بالعمرة تامة بطواف سبعة اشواط حول البيت ثم يصلي ركعتين ثم يسعى بين الصف والمروة سبعة اشواط ثم يحلق رأسه او يقصره فيكون فيكون قد تمت عمرته. وان احرم
1:52:03بالحج في غير اشهره انقلبت عمرة وهو قول الصحابة رضي الله عنهم ومذهب الشافعي يعني لو ان انسانا جاء في شعبان فاحرم من الميقات فقال لبيك حجي فانه لا يكون محرما بالحج وانما تكون تلبية لعمرة. فيأتي بالعمرة ثم يحل من احرامه. ثم ذكر الحالة
1:52:27ان يصل الى الميقات في اشهر الحج. وهي شوال وذو القعدة والعشر الاول من ذي الحجة على قول. وعلى القول الثاني شهر ذي الحجة بتمام قال فمثل هذا يخير بين ثلاثة اشياء هي انواع النسك
1:52:43واحدها الافراد وهو الحج وحده والثاني القران وهو جمع الحج والعمرة بلا حل احرام بينهم. جمع الحج والعمرة بلا حل احرام بينهما تالت التمتع وهو جمع الحج والعمرة مع الاحلال بينهما
1:53:05والمرء مخير بين هذه الانساك الثلاثة. ثم ذكر ان من ساق الهدي يعني جاء بالهدي من الحل فان في حقه ان يحرم بالعمرة ويفعل ما ذكرنا ويبقى على ذلك اي انه يكون قارنا
1:53:25القران يكون متأكدا في حق من ساق الهدي كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم قال وعلم بهذا ان من احرم بالحج وحده او بالحج والعمرة وليس معه هدي يعني قارنا لا ينبغي له ان يبقى على احرامه بل السنة في حقه ان يجعل احرام
1:53:45ما هو عمرة اي ان يحولها الى تمتع فهذا هو الاكمل وان بقي على احرامه ولا سيما مع ضيق الوقت كان ذلك جائز ثم ذكر انه ان خاف المحرم ان لا يتمكن من اداء النسك لكونه مريضا او خائفا من عدو استحب له ان يقول عند احرام
1:54:05فان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ويسمى هذا الاشتراط للمحرم. وهذا سنة في حق من قام به داع في حق من قام به سبب يستدعيه كمرض ونحوه فيكون سنة في حقه اما من لم يقم في حقه سبب
1:54:25فالاظهر انه لا فما دام الانسان ممتعا بالصحة والعافية فلا ثم ذكر المصنف فائدة هذا الاشتراط في حق من كان فيه سبب يستدعيه قال ان المحرم اذا عرظ له ما يمنعه من تمام نسقه من مرظ او صد عدو جاز له جاز له التحلل يعني
1:54:46الخروج من النسك ولا شيء عليه. اما من لم يشترط فلو قدر انه بعد ذلك منع من نسكه فلم يتم له نسك فهذا يحل منه وعليه هدي. نعم قال رحمه الله فصل في حكم حج الصبي الصغير هل يجزئه هل يجزئه عن حجة الاسلام
1:55:09يصح حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة لما صحاح لما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة رفعت الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا. فقالت يا رسول الله
1:55:25هذا حج فقال نعم ولك اجر. وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال حج قال حج بي مع النبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن سبع سنين لكن لا يجزئ ما هذا الحج عن حجة الاسلام. وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة
1:55:45يصح منهما الحج ولا يجزئهما عن حجة الاسلام. لما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما صبي حج ثم بلغ الحنة فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى. اخرجه ابن ابي شيبة
1:56:06يا قيوب اسناد حسن ثم ان كان الصبي دون التمييز نواع نوى عنه الاحرام ووليه فيجرده من المخيط ويلبي عنه. ويصير الصبي محرما بذلك فيمنع. فيمنع مما يمنع فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير. وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها الاحرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك
1:56:31وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة. وينبغي ان يكون طاهري الثياب والابدان حال الطواف لان الطواف يشبه الصلاة. والطهارة شرط لصحتها وان كان الصبي والجارية مميزين احرماهما وفعلا عند الاحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب ونحو
1:56:51ووليهما هو المتولي لشؤونهما القائم بمصالحهما. سواء كان اباهما او امهما او غيرهما. ويفعل الولي منهما ما عجزا عنه كالرمي ونحوه ويلزمهما فعل فعل ما سوى ذلك من المناسك كالوقوف بعرفة والمبيت بمنى ومزدلفة
1:57:11والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي طيف بهما وسعي بهما محمولين. والافضل لحاملهما الا يجعل الطواف والسعي مشترى بينهما بينه وبينهما بل ينوي الطواف والسعي لهما ويطوف لنفسه طوافا مستقلا ويسعى لنفسه
1:57:31مستقلا احتياطا للعبادة وعملا بالحديث الشريف دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان والحامل فانه الحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول. اجزأ ذلك في اصح القولين. لان النبي صلى الله عليه وسلم
1:57:50لم يأمر التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده. ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم. والله الموفق ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع في الطواف كالمحرم الكبير
1:58:10ليس وليس الاحرام عن الصبي الصغير والجارية الصغيرة بواجب على وليهما. بل هو نفل. فان فعل ذلك فله اجر ان ترك ذلك فلا حرج عليه والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه ترجم له بقوله فصل في حكم حج الصبي الصغير هل
1:58:35عن حجة الاسلام. واستفتحه ببيان صحة حج الصبي الصغير والجارية الصغيرة. وهو وقول جمهور اهل العلم خلافا للحنفية للحديث الوارد في ذلك ان امرأة رفعت الى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت يا رسول الله الهدم
1:58:55حج فقال نعم ولك اجر. وفي صحيح البخاري عن السائب انه قال حج بي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا ابن وسبع سنين فحج الصغير صحيح في الصحيح من قولي اهل العلم. قال المصنف لكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة
1:59:15الاسلام اي لا بد من اتيانهما بحجة اخرى بعد البلوغ. قال وهكذا العبد المملوك والجارية المملوكة اذا يصح منهما الحج ولا يجزئهما عن حجة الاسلام. فلو قدر وجود قن مملوك من ذكر او انثى فانه
1:59:35اذا حج مع سيده او غيره صح حجه لكن اذا عتق وجب عليه حجة اخرى. وذكر الحديث الوارد في ذلك ايما صبي حج ثم بلغ الحنتا والمراد بالحنت ايش كيف ثم بلغ البلوغ
1:59:56اشده ها سن سن البلوغ يعني صار الحديث بلغ البلوغ هذا عي اه ايش لما بلغ المؤاخذة على السيئات. لما بلغ المؤاخذة على السيئات فالبلوغ حقيقته اصول العبد الى السن التي يؤاخذ فيها على سيئاته
2:00:37واما الحسنات متى تكون من اول يوم لو قدر ان امرأة ولدت وفي اليوم الاول كانت قريبة من الميقات واحرمت ومعها ولدها ونوت الحج ان ان يحج هذا من اول يوم يكتب له حسنة وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى ومشاهد سعة رحمته ان العبد يبتدى بكتاب
2:01:02الحسنات حتى يبلغ فانظر كم يكثر عنده من الحسنات ثم بعد ذلك تكتب عليه الحسنات والسيئات على حد سواء قال حتى ثم بلغ الحنف فعليه ان يحج حجة اخرى وايما عبد حج ثم اعتق فعليه حجة اخرى اخرجه ابن ابي شيبة والبيهقي باسناد حسن والمحفوظ
2:01:22انه من كلام ابن عباس موقوفا وله حكم الرفع. واما التصريح بنسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ففيه ضعف. وانما ثبت عن ابن عباس عند البيهقي انه قال احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس ايما صبي حج ثم بلغ الهند
2:01:42فقوله احفظوا عني ولا تقولوا قول ابن عباس مشعر بان حقيقته مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم وان كان من لفظ ابن عباس قال ثم ان كان الصبي دون التمييز نوى عنه الاحرام وليه فيجرده من المخيط ويلبي
2:02:02ان هو يصير الصبي محرما بذلك فيمنع مما يمنع عنه المحرم الكبير وهكذا الجارية التي دون التمييز ينوي عنها حرام وليها ويلبي عنها وتصير محرمة بذلك وتمنع مما تمنع منه المحرمة الكبيرة. وينبغي ان يكونا طاهري الثياب
2:02:22والابدان حال الطواف لان الطواف يشبه الصلاة والطهارة شرط لصحتها وكل هذا فيمن كان دون التمييز واما ما بعد تمييز وسيأتي الكلام عليك. والتمييز له علامتان احداهما علامة شرعية وهي تمام سبع سنين
2:02:42احداهما علامة شرعية وهي تمام سبع سنين. والاخرى علامة قدرية وهي ادراك الصغير منافعه ومضاره. ادراك الصغير منافعه ومضاره. فاذا وجد هذا صار مميزا. ثم ذكر هذا المميز فقال وان كان الصبي والجارية مميزين احرما باذن وليهما يعني بانفسهما لا باحرام وليهما عنهما
2:03:10احرما باذن وليهما وفعلا عند الاحرام ما يفعله الكبير من الغسل والطيب نحيما ووليهما هو المتولي لشؤونهما القائمون صالحهما من ذكر او انثى كالاب او الام او غيرهما. قال ويفعل الولي عنهما ما عجزا عنه كالرمي ونحوه. اي انهما يباشر
2:03:30اعمال الحج الا ما عجز عنه. فيتحمله عنهما الولي. قال ويلزمها يلزمهما فعل ما سوى ذلك من المناسك. اي من ما يقدران عليك الوقوف بعرفة والمبيت منى ومزدلفة والطواف والسعي فان عجز عن الطواف والسعي طيف بهما وسعي بهما
2:03:50اي يحملهما وليهما ويطوف بهما. قال والافضل لحاملهما الا يكون ذلك مشتركا. فيطوف لنفسه ويطوف وقد حمل ولده ويسعى لنفسه ويسعى لولده. وان شق ذلك عليه كالواقع في هذه الازمنة فالامر كما
2:04:10المصنف فان والحامل الطواف عنه وعن المحمول والسعي عنه وعن المحمول اجزأه ذلك في اصح القولين. لان النبي صلى الله الله عليه وسلم لم يأمر التي سألته عن حج الصبي ان تطوف له وحده ولو كان واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم فيجزئ طواف
2:04:30كن واحد عن العبد ومن يحمله بشرط النية ان ينوي ذلك عن نفسه وعن غيره. قال ويؤمر الصبي المميز والجارية المميزة بالطهارة من الحدث والنجس قبل الشروع كالمحرم الكبير قال وليس الاحرام عن الصبي الصغير والجالية الصغيرة بواجب على وليهما بل هو نفل يعني من حج
2:04:56معه الصغار لا يجب عليه ان يحرم بهم. ان شاء فعل ذلك وان شاء لم يفعله. فما يظنه العوام من كون ذلك واجبا لا اصل له. فان فعل ذلك فله اجر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة لما رفعت الصبي قال نعم ولك اجر. يعني مع
2:05:16هو فهو له اجر بهذا العمل الذي عمل عنه. وهي لها اجر باعانته على ذلك العمل. وان ترك ذلك فلا حرج عليه نعم قال رحمه الله فصل في بيان محظورات الاحرام وما يباح فعله للمحرم لا يجوز للمحرم بعد نية الاحرام سواء كان ذكرا او انثى
2:05:37يأخذ شيئا من شعره او اظفاره او يتطيب. ولا يجوز للذكر خاصة ان يلبس مخيطا على على جملته يعني على هيئته التي فصل على هيئة التي فصل وخيط عليها قال كالقميص او على بعض الفانلة والسراويل والخفين والجوربين الا اذا لم
2:05:57تجد ازارا جاز له لبس السراويل وكذا من لم يجد نعلين اجازة له لبس الخفين من غير قطع. لحديث ابن عباس رضي الله عنه رضي الله عنهما الثابت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل. واما ما هو ورد
2:06:17من حديث ابن عمر رضي الله عنهما من الامر بقطع الخفين اذا احتاج الى لبسهما لفقد النعلين فهو منسوخ لان النبي صلى الله عليه وسلم امر ذلك في المدينة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك في المدينة لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب
2:06:36عما يلبس المحرم من الثياب ثم لما خطب الناس احسن الله اليك. عما يلبس المحرم من الثياب ثم لما خطب الناس بعرفات اذن في لبس الخفين عند فقد النعلين ولم يأمر بقطعهما. وقد حضر هذه الخطبة من لم يستمع جوابه
2:06:56في المدينة وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير غير جائز. كما قد علم كما قد علم في علم اصول الحديث والفقه فثبت بذلك نسخ الامر بالقطع ولو كان ذلك واجبا لبينه صلى الله عليه وسلم والله اعلم
2:07:13ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي ساقها دون الكعبين لكونها من جنس النعلين. ويجوز له عقد الازار وربطه بخيط ونحوه لعدم الدليل المقتضي للمنع ويجوز للمحرم ان يغتسل ويغسل رأسه ويحكه اذا احتاج الى ذلك برفق وسهولة. فان سقط وان سقط
2:07:33فمن رأسه شيء بسبب ذلك فلا حرج عليه. ويحرم على المرأة المحرمة ان تلبس مخيطا لوجهها كالبرقع والنقاب او ليديها كالقفازين لقول نبي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقبوا المرات ولا تلبسوا القفازين القفازين رواه البخاري. والقفازان هما ما يخاط او ينسجن
2:07:53ومن الصوف او القطن او غيرهما على قدر اليدين. ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك كالقميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك وكذلك لها سدل خمارها على وجهها اذا احتاجت الى ذلك بلا عصابة وان مس الخمار وجهها فلا شيء عليها. لحديث عائشة رضي الله
2:08:13قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات. فاذا حاذونا سدلت احدى رجل باباها من رأسها على وجهه فاذا جاوزنا فاذا جاوزونا كشفناه. اخرجه ابو داوود وابن ماجة واخرجه الدار قطني ومن حديث ام سلمة مثله. كذلك
2:08:33ان تغطي يديها بثوبنا وغيره ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها اذا كانت بحضرة الرجال الاجانب لانها عورة لقوله سبحانه ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن. ولا ريب ان الوجه والكفين من اعظم الزينة والوجه في ذلك اشد واعظم قال تعالى. واذا
2:08:53متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن. واما ما اعتاده كثير من النساء من بعد العصابة تحت الخمار لترفعه لترفعه عن وجهها فلا اصل له في الشرع فيما نعلم ولو كان ذلك مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه
2:09:13وسلم لامته ولم يجز له السكوت عنه ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي احرم فيها من وسخ او نحوه. ويجوز له وابدالها بغيرها ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران او الورس. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك في حديث ابن عمر
2:09:33رضي الله عنهما ويجب على المحرم ان يترك الرفث والفسوق والجدال لقوله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا ولا فسوق ولا جدال في الحج. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
2:09:51من حج فلم يرفث ولم يفسق رجعا كيوم ولدته امه. والرفث يطلق على الجماع وعلى الفحش من القول والفعل والفسوق والفسوق المعاصي الجدال والمخاصمات في الباطل او فيما لا فائدة فيه. فاما الجدال بالتي هي احسن لظهار الحق ورد الباطل فلا بأس به. بل هو مأمور به
2:10:11لقوله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ويحرم على المحرم الذكر على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصق كالطاقية والغترة والعمامة او نحو ذلك وهكذا وجهه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في
2:10:31الذي سقط عن راحلته يوم عرفة ومات اغسله بماء وسدره وكفنوه في ثوبيه ولا تخمره رأسه ووجهه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا متفق عليه وهذا لفظ مسلم واما استظلاله بسقف السيارة او الشمسية او نحوهما فلا بأس به كالاستظلال بالخيمة والشجرة. لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه
2:10:55وسلم ظلل عليه بثوب حين رمى جمرة العقبة وصح عنه. صلى الله عليه وسلم انه ضربت له لانه ضربت له قبة بلا ميرا فنزل تحتها حتى زالت الشمس يوم عرفة. ويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري والمعاونة في ذلك وتنفيره من مكان
2:11:15النكاح والجماع وخطبة ومباشرتهن. ومباشرتهن بشهوة لحديث عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. رواه مسلم. وان لبس المحرم مخيطا او غطى رأسه وتطيب ناسيا او جاهلا فلا فدية عليه. ويزيل
2:11:35متى ذكر او علم وهكذا من حلق رأسه او اخذ من شعره شيئا وقلم اظفاره ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح. ويحرم على المسلم ويحرم على المسلم محرما كان او غير محرم. ذكرا كان او انثى قتل صيد الحرم والمعاونة في قتله
2:11:58بالتنا وشارتنا ونحو ذلك. ويحرم تنفيره من مكانه ويحرم قطع شجر الحرم ونباته الاخضر. ولو قطته الا لمن يعرفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا البلد يعني مكة حرام بحرمة الله حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا
2:12:18شجرها ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها. ولا تحل ساقطتها الا لمنشد متفق عليه والمنشد هو المعرف. والخلاء والحشيش الرطب ومنى ومزدلفة من الحرم. اما عرفة فمن الحل ذكر المصنف رحمه الله فصلا اخر من فصول كتابه
2:12:40ترجم له بقوله فصل في بيان محظورات الاحرام. وما يباح فعله للمحرم والمحظورات هي الممنوعات. فالمراد بها المحرمات التي حرمت لاجل احرامه وغلب في لسان الفقهاء تسميتها بمحظورات الاحرام لان اصل الحظر في الوضع اللغوي
2:13:07هو الاتيان بالفعل المضارع المسبوق بلا الناهية. فهذا يسمى لغة بالحظر ويسمى شرعا تحريما فهي صيغة التحريم في الشرع واكثر ما ورد من المحرمات في الاحرام وقع على صيغة الحظر اللغوي
2:13:29كحديث كقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقوله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح فاكثر ما ورد من ذلك جاء على صيغة الحظر فسماها
2:13:45فقهاء محظورات الاحرام وذكر من ذلك انه لا يجوز للمحرم بعد نية الاحرام سواء كان ذكرا او انثى اي يأخذ شيئا من شعره او اظفاره او يتطيب فيحرم عليه ذلك. ولا يجوز للذكر خاصة ان
2:14:04لبس مخيطا على جملته يعني على هيئته التي فصل وخيط عليها. فالمنهي عنه من المخيط هو ما فصل على هيئة الجسد والنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عما يلبس المحرم ذكر افرادا ميهيا عنها فقال لا لا يلبس المحرم لا يلبس المحرم القميص
2:14:26ايصال السراويل الى اخر الحديث فاستفاد منه من الفقهاء من سمى ذلك بلبس المخيط. واقدم من اوثر عنه ذلك هو ابراهيم النخاعي. وهو من صغار التابعين من اهل الكوفة ثم شاع هذا في لسان الفقهاء فيحرم عليه ان يلبس مخيطا فصل على جسده كالقميص
2:14:50او على بعض جسده كالفانلة او السراويل وهي التي يلبسها في باطن لباسه اسفل من الثوب الاعلى قال والسراويل والخفين والجوربين فكل ذلك مما يمنع منه. الا ان لم يجد ازارا جاز له لبس السراويل. واذا لم يجد
2:15:10عليين جاز له لبس الخفين لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل ومن لبس السراويل فلا يجب عليه ان يفتق السروال كي يكون في صورة الازار وكذلك من لبس
2:15:30الخفين فلا يجب عليه ان يقطعهما كي تكون في الصورة النعلين فان النبي صلى الله عليه وسلم ترك الامر بالقطع في اخر الوقت فصار منسوخا في اصح القولين وهو مذهب الحنابلة. ثم قال ويجوز للمحرم لبس الخفاف التي
2:15:50ساقها التي ساقها دون الكعبين. لكونها من جنس النعلين. فهي لا تعد خفا اذا قصر عن حد الكعبة الذي يسميه بعض الناس بالجمجم قال ويجوز له عقد الازار يعني شد بعظه ببعظ. وربطه بخيط ونحوه. قال لعدم الدليل المقتضي للمنع بل ثبت
2:16:13عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يشد انه كان يعقد ازاره ورداءه قال ويجوز للمحرم ان يغتسل ويغسل رأسه ويحكه اذا احتاج الى ذلك برفق وسهولة اي بيسر فان سقط من رأسه شيء
2:16:33وبسبب ذلك فلا حرج عليه لانه لم يرد ان يسقط شيئا من الشعر وانما سقط لاجل حاجته الى الحق. حكه حين ذلك برفق وسهولة وله ايضا اي حكما شاء من جسده ولا يظره ما سقط من شعر كأن يحك ذراعه
2:16:53لاجل حاجته الى ذلك ولو سقط منه شعر فانه لا يظره ذلك. وما يفعله بعظ الناس من التحرز عن ذلك لا اصل له. فاذا احتاج فعل ولما قال احد الثقلاء للشعب الى اي شيء يحك المحرم
2:17:11يعني واحد متنطع قال الين متى يحك المحرم؟ قال حتى يبين عظمه يقولوا حتى يظهر العظم له ان يحك ذلك. ثم قال ويجوز للمحرم ثم قال ويحرم على الماء المرأة المحرمة ان
2:17:26تلبس مخيطا لوجهها فيختص ذلك في الوجه كالبرقع والنقاب او ليديها كالقفازين هذا هو المنهي عنه للمرأة فليس هي منهي عنها ان تلبس ثوب او قميص او غير ذلك. قال لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين. ثم
2:17:46قال ويباح لها من المخيط ما سوى ذلك القميص والسراويل والخفين والجوارب ونحو ذلك. وكذلك يباح لها سدل خمارها على وجهها. يعني ارساله اذا احتاجت الى ذلك بلا عصابة اي بلا حاجة ان تشد شيئا على رأسها كهيئة العصابة ثم تسدل الخمار
2:18:06دعوة الا يمس الخمار وجهها فلا لازم لذلك بل ترسل الخمار على وجهها كما صح ذلك عن عائشة انها قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحرمات
2:18:20فاذا حاذونا اي قربوا منا سدلت احدانا جلبابها يعني ارسلت من رأسها على وجهها فاذا جاوزنا كشفناه يعني اذا صرنا بعيدا عن الرجال قال كذلك لا بأس ان تغطي يديها بثوبها او غيره يعني تضع ثوبها على يدها ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها اذا كانت
2:18:44بحضرة الرجال الاجانب لانه عورة. وقد امرت النساء بستر وجوههن. قال تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن ولا ريب ان الوجه والكفين من اعظم الزينة والوجه في ذلك اشد واعظم. قال تعالى واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن
2:19:04هن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن. ثم قال واما ما اعتاده كثير من الناس من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها فلا اصل له في الشرع. ولو كان ذلك مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لامته. ثم
2:19:24قال ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي احرم فيها من وسخ فلا ان شاء نزعها وغسلها ثم لبسها ويجوز له ابدالها بغيرها بان يتركها الى غيرها. ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفران او الورس لانهما طيب
2:19:44وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فالثياب التي فيها طيب ينهى عن لبسها قال ويجب على المحرم ان يترك الرفث والفسوق والجدال لقول الله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج
2:20:03وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته امه يعني من ذنوبه. ثم ذكر حقيقة الرفث الرفث ان الرفث اسم
2:20:17الجماع وما تعلق به من مقدماته. كالقبلة والمباشرة والكلام الفاحش فهذا محرم. ثم ذكر ان الفسوق هو المعاصي والصحيح ان الفسوق هو الكبائر لا مطلق المعاصي لان الله قال في سورة الحجرات قال وكره اليكم الكفر
2:20:38ايش والفسوق عصيان فالعصيان ايش الصغائر والفسوق الكبائر والكفر الذنوب المكفرة. فالفسوق في خطاب الشرع يراد به الكبائر. قال جدال المخاصمة في الباطل او فيما لا فائدة فيه. فالذي لا فائدة فيه لا يخاصم فيه واكده احكام الحج
2:21:07البينة فهذه لا يخاصم فيها لان النبي صلى الله عليه وسلم حج وبين الحج وبينه الله في القرآن فلا ينبغي الخصام الحج فيأتي انسان يقول لماذا نذهب نبيت في منى هذا مشقة علينا؟ انت تبيت في منى؟ لان
2:21:25امامك ومقدمك وهو محمد صلى الله عليه وسلم بات في منى. فلا تجادل في هذا وسلم لامر الله سبحانه وتعالى وامر رسوله صلى الله او عليه وسلم ثم ذكر انه يحرم على المحرم على المحرم الذكر تغطية رأسه بملاصق اي ملاصق له
2:21:46ملامس له كالطاقية والغترة والعمامة ونحو ذلك. قال وهكذا وجهه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سقط عن اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ووجهه. متفق عليه وهذا لفظ مسلم والمحفوظ ولا تخمروا رأسه. اما
2:22:06زيادة الوجه فهي شادة وثبت عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف تغطية الوجه فتغطية الوجه جائزة ولا سيما ان احتاج الى ذلك كشدة هواء حار او ريح وغبار فله ان يغطي وجهه. والافضل ان يبدو الانسان في احرامه فلا
2:22:26لا يغطي وجهه لكن اذا غطى وجهه وجاز واما الراس فانه تحرم تغطيته بملاصق. قال واما استظلاله بسقف بسقف السيارة او الشمسية او نحوهما والمراد الشمسية المظلة فلا بأس به كالاستظلال بالخيمة والشجرة لما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
2:22:46اضلل بثوب حين رمى جمرة العقبة وصح انه صلى الله عليه وسلم ضربت له قبة يعني خيمة كبيرة بنمرة فنزل تحتها حتى زالت الشمس يوم عرفة. فتغطية الرأس نوعان فتغطية الرأس نوعان احدهما تغطيته بملاصق له اي ما يمسه وهذا حرام بالاتفاق
2:23:12والاخر تغطيته بمنفصل عنه وهذا المنفصل نوعان ايضا احدهما منفصل غير تابع كالشجرة والبيت يعني العمارة وهذا جائز بالاتفاق والاخر ان يكون تابعا له مثل الشمسية التي هي المظلة والسيارة فهذا جائز في اصح قولي اهل العلم. قال
2:23:38اويحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري. يعني الصيد الذي يكون في البر واما صيد البحر فانه حلال على المحرم قال والمعاونة في ذلك وتنفيره من مكانه يعني تحريكه من من مكانه بان يعاون او ان يمر بصيد
2:23:58يبعثه يشير اليه كي ينفر. هذا حرام ايضا لا يجوز. وعقد النكاح والجماع وخطبة النساء ومباشرتهن بشهوة والمباشرة الافظاء الى البشرة لحديث عثمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب رواه مسلم
2:24:18قال والا لبس المحرم مخيطا او غطى رأسه او تطيب ناسيا او جاهلا فلا فدية عليه. ويزيل ذلك متى ذكر او علم. فاذا وقع في شيء من هذه المحظورات ناسيا او جاهلا فليس عليه فدية. ويزيل ذلك اذا تذكر او علم. قال ويحرم على المسلم
2:24:41محرما قال وهكذا من حلق رأسه او اخذ من شعره شيئا او قلم اظافره ناسيا او جاهلا فلا شيء عليه على الصحيح او ان انسانا احرم للحج وكان مفردا. ثم في اثناء بقائه على الاحرام
2:25:00اراد ان يأتي الى الى البيت الحرام يطوف طواف القدوم ويسعى سعي الحج ثم غفل عن نفسه وحلق رأسه ظنا ان هذا نسك المفرد فهذا لا شيء عليه لانه ناس وكذلك لو قلم اظفاره حال احرامه ناسيا فهذا لا شيء عليه وكذلك لو كان جاهلا قال
2:25:22ويحرم على المسلم محرما كان او غير محرم ذكرا كان او انثى قتل صيد الحرم والمعاونة في قتله بالة او اشارة او نحو ذلك. ما الفرق بين هذه المسألة؟ قال يحرم على المسلم
2:25:37محرما كان او غير محرم ذكرا كان او انثى قتل صيد الحرام. وتلك المسألة قال يحرم على يحرم على المحرم من الرجال والنساء قتل الصيد البري ما الفرق بينهما عبد الله
2:25:57المسألة الاولى المحرم ولو كان خارج حدود الحرم فاذا احرم ولو لم يدخل حدود الحرم هذا يحرم عليه الصيد البري واما الثانية احسنت. الثانية المحرم وغير المحرم داخل الحرم فالمسألة الاولى متعلقة بحال المحرم. والمسألة الثانية متعلقة بموضع الحرم ولو لم يكن محرما. فالمحرم
2:26:25لا يجوز له ان يقتل الصيد البري وان يعاون عليه ويجوز له صيد البحر. واما في داخل الحرم فالعبد سواء كان محرما او غير محرم لا يجوز له قتل الصيد ولا تنفيره ولا
2:26:41المعونة على ذلك واضح طيب ما حكم صيد البحر داخل الحرم لغير محرم ما الحكم ها ما في ايش باجماع الجن والانس ان ذلك يوجد نعم قل الله اعلم لا يكون هذا جوابك لانه اذا كثرت السيول في الحرم واجتمعت وبقيت مدة يكون فيها سمك
2:27:14فيوجد فنحن لا نسأل عن البحر ان صيد البحر والبحر ليس المراد به الماء المالح. البحر هو ما استبحر من الماء. يعني ما عظم وكثر. فيسمى بحرا وان لم يكن مصنفا في الجغرافي انه بحر
2:27:30ما الجواب لماذا بس هذا في حق المحرم ليس في الحرم الصحيح انه يحرم لانه في الحرام. فصيد الحرم ولو كان بحريا هو حرام لانه داخل في جملة تعظيم حرام فتعظيم الحرم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر مكة قال لا يعبد شجرها ولا ينفر صيدها يعني اي صيد
2:28:04سواء كان بحريا او كان بريا. قال في ذكر ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا البلد يعني مكة حرام بحرمة الله الى يوم القيامة لا يعبد شجرها. يعني لا يقطع شجرها والمراد به الشجر الاخضر
2:28:22اما الشجر اليابس فهذا يقطع قال ولا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها يعني حشيشها لا يقطع. قال ولا تحل ساقطتها يعني الضائعة الا لمنشد يعني الا لمعرف. ثم قال ومنى ومزدلفة من الحرم وعرفة واما عرفة فمن الحل. يعني من وجد
2:28:46صيدا في عرفة يجوز صيدها ام لا يجوز يجوز ولا يجوز يجوز ان كان هو غير محرم. هذا يجوز. وان كان هو محرم فلا يجوز له ان يصيده. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل
2:29:06بقيته بعد صلاة العصر والمغرب باذن الله تعالى. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.