استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (كتاب التوحيد) | برنامج مهمات العلم 1431 | الشيخ صالح العصيمي

0:00وبركاته الحمد لله الذي صير الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:33اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد فحدثني جماعة من الشيوخ وهو اول حديث سمعته منهم باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قابوس مولى
0:53عبد الله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الارض يرحمكم من في من في الارض يرحمكم من في السماء
1:10ومن اكل الرحمة رحمة المعلمين بالمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم باقراء اصول المتون وتبيين مقاصدها الكلية ومعانيها الاجمالية ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيا
1:35ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذا شرح الكتاب الرابع من برنامج مهمات العلم في سنته الاولى وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
1:54لامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله نعم الله اليكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
2:11وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللمؤمنين قال شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
2:31كتاب التوحيد مقصود الترجمة بيان وجوب التوحيد والمراد به اصالة هو توحيد العبادة وما سواه من انواع التوحيد تابع له نعم وقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقوله ولقد بعثنا في كل امة
3:15رسولا يعني اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقوله وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا وقوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية وقوله قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم
3:35الا تشركوا به شيئا. الايات. قال ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه. فليقرأ قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم. الى قوله
3:55ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. الاية وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم على حمار. فقال لي يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت
4:15الله ورسوله اعلم. قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. قلت يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا اخرجاه في الصحيحين
4:35ترى المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا ليعبدون فالعبادة هي التوحيد
5:01اذا اطلقت في خطاب الشرع ولها معنى اخر واعم منه وهو امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع فالاية دالة على ان الحكمة من خلق الجن والانس اقامة التوحيد وما خلقوا لاجله
5:30فهم مأمورون به والامر للايجاب فظهرت دلالة الاية على مقصود الترجمة وهو وجوب التوحيد والدليل الثاني قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا. الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
6:01احدهما في قوله تعالى ان اعبدوا الله فالعبادة هي التوحيد والامر للايجاب كما تقدم والاخر في قوله تعالى واجتنبوا الطاغوت اي باعدوا عبادة ما سوى الله ولازمه ان تكون العبادة
6:37وهي التوحيد لله وحده لا سواه والدليل الثالث قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وقضى ربك لان ما قضى به الله عز وجل
7:06مأمور به والامر كما سبق للايجاب والقضاء هنا هو القضاء الديني الشرعي لا القضاء الكوني القدري والدليل الرابع قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
7:40احدهما في قوله تعالى واعبدوا الله فالعبادة هي التوحيد والامر للايجاب والاخر في قوله ولا تشركوا به شيئا فنهاهم عن الشرك نهي تحريم وهو يدل على الامر بمقابله الذي هو التوحيد
8:23والامر به ايجاب له كما سبق والدليل الخامس قوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الاية اي وصاكم ربكم الا تشركوا به شيئا ودلالته على مقصود الترجمة
8:56في قوله الا تشركوا به شيئا والنهي عن الشرك نهي تحريم يستدعي الامر بمقابله وهو التوحيد امر ايجاب والدليل السادس اثر ابن مسعود رضي الله عنه قال من اراد ان ينظر الى وصية محمد صلى الله عليه وسلم
9:31الى اخره رواه الترمذي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في جعل ما تضمنته هذه الايات من النهي عن الشرك والامر بالتوحيد وصية محمد صلى الله عليه وسلم والوصية اسم موضوع
10:02في اللغة والشرع لما يؤمر به فالموصى به هنا مأمور به امر ايجاب وليس مقصود ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب هذه الوصية وختم عليها
10:26وانما المراد انه اوصى بكتاب الله ومن وصايا كتاب الله هؤلاء الايات والدليل السابع حديث معاذ ابن جبل رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار
10:46الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا فالحق اسم موضوع شرعا لما يجب كما ذكره ابن القيم في بدائع الفوائد
11:21ومحمد بن اسماعيل الامير في شرح منظومته في اصول الفقه فايراد لفظ الحق في هذا الحديث دال على ان المذكور فيه واجب والمذكور فيه هو توحيد الله فدل على وجوبه
11:45فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق الجن والانس الثانية ان العبادة هي التوحيد لان الخصومة فيه الثالثة ان من لم يأت به لم يعبد الله ففيه معنى قوله ولانتم ولا انتم عابدون ما اعبد
12:10الرابعة الحكمة في ارسال الرسل الخامسة ان الرسالة عمت كل امة السادسة ان دين الانبياء واحد السابعة المسألة الكبيرة ان عبادة الله لا تحصل الا من كفر بالطاغوت ففيه معنى قوله تعالى فمن يكفر
12:33ويؤمنون بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. الاية الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله قوله رحمه الله الثامنة ان الطاغوت عام في كل ما عبد من دون الله
12:53اي ولو كان غير راض بذلك كالانبياء والصالحين والطاغوتية وصف لعبادته لا وصف له فاذا قيل ما عبد من دون الله فهو طاغوت بل معنى لا تصلح العبادة له وليس ذلك ذما له
13:25فالذم انما يتوجه الى من عبد وهو راض اما من عبد وهو غير راض فانما سمي ضاغوتا باعتبار فعل غيره اذ جعله معبودا ولا يقتضي ذلك ذما له لان اصل الطاغوت
13:48هو المتجاوز به حده ومن عبد غير الله فقد تجاوز بمعبوده حده والطاغوت في الشرع يطلق على معنيين اثنين احدهما خاص وهو الشيطان وهذا المعنى هو المراد اذا اطلق في الخطاب الشرعي
14:20والاخر عام واحسن ما قيل في حده كما قال عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد هو ما ذكره ابن القيم في اعلام الموقعين انه ما تجاوز به العبد حده من معبود
14:47او متبوع او مطاع نعم الله اليكم التاسعة عظم شأن ثلاث الايات المحكمة في سورة الانعام عند السلف وفيها عشر مساء اولها النهي عن الشرك العاشرة الايات المحكمات في سورة الاسراء وفيها ثمانية عشر مسألة
15:12بدأها الله بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا وختمها بقوله ولا تجعل مع الله ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة
15:38الحادية عشرة اية سورة النساء التي تسمى اية الحقوق العشرة بدأها الله تعالى بقوله واعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته قوله رحمه الله
16:00الثانية عشرة التنبيه على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته اي الوصية بكتاب الله لان النبي صلى الله عليه وسلم لم تحفظ له وصية خاصة مكتوبة واخبر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
16:25عن وصيته باشياء متفرقة كلها ترجع الى وصيته صلى الله عليه وسلم بكتاب الله ومنها قبر ابن مسعود رضي الله عنه المذكور هنا فانه راجع الى الوصية بكتاب الله فما ذكر في كلام الصحابة رضي الله عنهم
16:51ان النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بكذا وكذا لا يريدون به وصية خاصة مكتوبة بل يريدون به اصلا عاما مستقرا مذكورا في القرآن الكريم فكأنهم قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم
17:15اوصى بكتاب الله ومما تضمنه كتاب الله كذا وكذا بحساب بحسب ما يخبر عنه الصحابي رضي الله عنه. نعم الله اليكم الثالثة عشرة معرفة حق الله علينا الرابعة عشرة معرفة حق العباد عليه اذا ادوا حقه
17:39الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة السادسة قوله رحمه الله الخامسة عشرة ان هذه المسألة لا يعرفها اكثر الصحابة اي جزاء من عبد الله ولم يشرك به شيئا الا يعذبه
18:03فهم جهلوا الجزاء ولم يجهلوا المأمور به نعم الله اليكم السادسة عشرة جواز كتمان العلم للمصلحة السابعة عشرة استحباب بشارة المسلم بما يسره الثامنة عشرة الخوف من الخوف من الاتكال على سعة رحمة الله
18:30التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم قوله رحمه الله التاسعة عشرة قول المسؤول عما لا يعلم الله ورسوله اعلم اي في حال حياته وبعد موته في الاحكام الشرعيات
18:52دون الوقائع الكونيات فان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق باحكام الشرائع لا فرق بينما بينه بنصه حال حياته او حدث بعد موته صلى الله عليه وسلم فاذا قيل في اجابة سؤال يسأل عن حكم كذا وكذا
19:18وسمى عقدا من العقود الحادثة في البيع مما لم يأتي له ذكر في خطاب الشرع فاجاب المجيب بقوله الله ورسوله اعلم كان جوابه صحيحا لان النبي صلى الله عليه وسلم
19:37هو اعلم الخلق بما تعلق في الشرعيات سواء ما حدث في حال حياته وابدى صلى الله عليه وسلم الحكم فيه او ما حدث بعده لا فرق بينهما لكمال علمه بالشرع صلى الله عليه وسلم
19:59اما الحوادث القدريات في كون الله عز وجل فان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم منها الا ما اعلمه الله عز وجل به فاذا قال قائل في جواب سؤالي متى يظهر النجم الفلاني؟ الله ورسوله اعلم
20:22كان قوله مذموما مطرحا لان النبي صلى الله عليه وسلم لا علم له بالمقدرات الكونية وانما علمه بالاحكام الشرعية نعم العشرون جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعض الحادية والعشرون تواضعه صلى الله عليه وسلم لركوبه الحمار مع الارداف عليه
20:52الثانية والعشرون جواز الارداف على الدابة الثالثة والعشرون عظم شأن هذه المسألة الرابعة والعشرون فضيلة معاذ ابن جبل باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب مقصود الترجمة بيان فضل التوحيد
21:22وما يكفر من الذنوب وما هنا يجوز ان تكون موصولة فيكون تقدير الكلام باب فضل التوحيد والذي يكفره من الذنوب ويجوز ان تكون مصدرية تسلك هي وما بعدها في تأويل المصدر
22:01فيكون تقدير الكلام باب فضل التوحيد وتكفيره الذنوب والثاني اولى لدفع توهم ان من الذنوب ما لا يكفره التوحيد فان التوحيد يكفر الذنوب جميعا والمراد بالتوحيد في الترجمة هو توحيد العبادة
22:39ذكره عبدالرحمن بن حسن في قرة عيون الموحدين الله عليكم وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون وعن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
23:10ان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله. وكلمته القاها الى مريم وروح منه. والجنة حق والنار حق ادخله الله الجنة على ما كان من العمل. اخرج ولهما في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله
23:35وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال موسى عليه السلام يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به. قال قل يا موسى لا اله الا الله. قال كل عبادك يقولون هذا. قال يا
23:55موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري والاراضين السبعة في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن اله الا الله. رواه ابن حبان والحاكم وصححه. وللترمذي وحسنه عن انس سمع. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
24:15انما يقول قال الله تعالى يا ابن ادم انك لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا اتيتك بقرابها مغفرة ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة
24:35فالدليل الاول قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اولئك لهم الامن وهم مهتدون فمن امن ولم يلبس ايمانه بظلم اي بشرك
25:01كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين فجزاؤه تحصيل الامن والاهتداء في الدنيا والاخرة وهذا من فضل التوحيد والدليل الثاني حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد
25:27ان لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ادخله الله الجنة على ما كان من العمل اي ادخله الله الجنة على ما كان فيه من صلاح او فساد
25:54فمآل الموحد الجنة وان كان مقصرا له ذنوب وهذا من فضل التوحيد ان من مات عليه فمصيره الى الجنة على كل حال والدليل الثالث حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه
26:17فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فان الله حرم على النار ثم ذكر المحرم عليها
26:40موصوفا بما يدل على توحيده فقال من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله وهذا من فضل التوحيد انه يحرم صاحبه على النار وتحريم التوحيد لاهله على النار نوعان اثنان
27:03احدهما تحريم دخول وهذا حظ من كمل توحيده فانه وان كان له ذنوب فان الله عز وجل يعفو عنه ويحرم عليه دخول النار والاخر تحريم خلود وهذا حظ من استحق التطهير بالنار
27:45من اهل التوحيد فيدخلها ثم يخرج منها ويدخل الجنة فلا يخلد في النار ابدا والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
28:08قال موسى صلى الله عليه وسلم يا رب علمني شيئا اذكرك وادعوك به الحديث رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك وهو عند من هو اولى منهما بالعزو اليه فقد اخرجه النسائي في السنن الكبرى
28:31واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي مالت بهن لا اله الا الله ففيه رجحان كلمة التوحيد بجميع المخلوقات وهذا من فضل التوحيد والدليل الخامس
29:07حديث انس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن ادم الحديث رواه الترمذي بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى في الحديث القدسي
29:33لاتيتك بقرابها مغفرة ففيه تكفير التوحيد للذنوب فان الاتي بقراب الارض خطايا موصوف به كما قال تعالى في هذا الحديث ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا وهذا هو وصف الموحد
30:00وقراب الارض ملؤها ويجوز في طافه الضم والكسر نعم عليكم في مسائل الاولى ساعة فضل الله تعالى الثانية كثرة ثواب التوحيد عند الله الثالثة تكفيره مع ذلك للذنوب. الرابعة تفسير الاية التي في سورة الانعام. الخامسة
30:33تأمل الخمس اللواتي في حديث عبادة السادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قولي لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين. قوله رحمه الله
30:54سادسة انك اذا جمعت بينه وبين حديث عتبان وما بعده تبين لك معنى قول لا اله الا الله وتبين لك خطأ المغرورين اي تبين لك ان المقصود من قول لا اله الا الله
31:12هو التكلم بها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها فمن لم يعمل بذلك ولا عقله وانتسب الى الاسلام مكتفيا بكونها قولا دون اعتقاد جازم ولا عمل لازم فانه من المغرورين فان هذه الكلمة القولية التي يجري بها اللسان
31:49لا تنفع الا بضم الاعتقاد الجازم والعمل اللازم اليها فان لم يوجد كان التعلق بها اغترارا نعم السابعة التنبيه للشرط الذي في حديث عتبان الثامنة كون الانبياء يحتاجون يحتاجون للتنبيه على فضل لا اله الا الله
32:16التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه قوله رحمه الله التاسعة التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع ان كثيرا ممن يقولها يخف ميزانه اي لعدم تحققه بها اعتقادا
32:40ولا عمله بمقتضاها فيخف ميزانه لفراغه مما يثقل به من الاعتقاد والعمل فان كلمة التوحيد انما تثقل بالميزان اذا كان قائلها معتقدا لمعناها عاملا بمقتضاها نعم الله اليكم العاشرة نص على ان الاراضين سبع كالسماوات
33:12الحادية عشرة ان لهن عمارا الثانية عشرة اثبات الصفات خلافا للاشعرية الثالثة عشرة انك اذا عرفت حديث انس عرفت ان قوله في حديث عتبان فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله
33:32ابتغي بذلك وجه الله ان ترك الشرك ليس قولها باللسان الرابعة عشرة تأملي الجمع بين كون عيسى ومحمد عبدين عبدي الله ورسوليه الخامسة عشرة معرفة اختصاص حساب كونه كلمة الله. قوله رحمه الله الخامسة عشرة
33:56معرفة اختصاص عيسى بكونه كلمة الله اي وجد بكن وليس هو عليه الصلاة والسلام كن ولكن كان بامر الله سبحانه اذ قال له كن فكان كما اراد الله فليس هو الكلمة
34:21وانما وجد بالكلمة الله عليكم السادسة عشرة معرفة كونه روحا منه السابعة عشرة معرفة فضل الايمان بالجنة والنار الثامنة عشرة معنى قوله على ما كان من العمل التاسعة عشرة معرفة ان الميزان له كفتان
34:46العشرون معرفة ذكر الوجه باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب مقصود الترجمة بيان ان من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا من جملة فضل التوحيد
35:17المتقدم في الترجمة السابقة لكن افرد لبيان جلالة هذا الفضل وعظم الموجب له وهو تحقيق التوحيد وتحقيق التوحيد يحصل بالسلامة مما يضاد اصله او كماله ومضادات التوحيد ترجع الى ثلاثة اصول
35:53اولها الشرك والثاني البدعة والثالث المعصية فالشرك ينافي التوحيد بالكلية والبدعة تنافي كماله الواجب والمعصية تقدح فيه وتنقص ثوابه فيكون تحقيق التوحيد هو السلامة من الشرك والبدعة والمعصية والمراد بالسلامة من المعصية
36:41هو المبالغة في شدة اجتنابها لان العبد كتب عليه حظه منها فهي تقدح في توحيده وتوهنه اذا لم يبادر الى التوبة منها وتحقيق التوحيد له درجتان اثنتان الاولى درجة واجبة
37:23وجماعها السلامة من المضادات المذكورة انفا والثانية درجة النافلة جماعها امتلاء القلب بالاقبال على الله واللجوء اليه والانطراح بين يديه وخلع كل رق في القلب لسواه الله اليكم وقول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. وقال والذين هم
38:15بربهم لا يشركون. وعن حصين بن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة ولكني لددت ولكني لدغت
38:33قال فما صنعت؟ قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم؟ قلت حدثنا عن بريدة ابن عن بريدة ابن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين اوحمة. قال قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله
38:56عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انه من امتي فقيل لي هذا موسى وقومه. فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك
39:19ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك. فقال فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعلهم الذين فلعلهم الذين ولدوا
39:39في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. وذكروا اشياء. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه. فقال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة ابن محصن فقال يا رسول الله
39:59ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال سبقك بها عكاشة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة
40:18فالدليل الاول قوله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ما وجه دلالة هذه الاية على مقصود الترجمة ما الجواب من اين؟ في الاية ان ابراهيم يدخل الجنة بغير حساب
41:00وما هي الاية الاخرى نحن نريد من نفس الاية نفي الشرك عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدل على انه حقق توحيد طيب الترجمة ما هي ترجمة ما هي من حقق التوحيد
41:27دخل الجنة بغير حساب انت الان جئت بالاول ان ابراهيم قد حقق التوحيد فاين الثاني؟ دخل الجنة بغير حساب من الاية ها محمد فيكون قد حقق فاين دخل الجنة بغير حساب وعذاب؟ العذاب
41:54نعم هل هذا تفسير باللازم؟ ان ابراهيم لم يكن من المشركين وان لم يكن من المشركين فمصيره الى الجنة واذا وصف بالامامة نعم هذا دال على قدره لكن اين دلالته على مقصود الترجمة
42:40تقول ودلالته على مقصود الترجمة في اوصاف ابراهيم عليه الصلاة والسلام فان الله وصفه بهذه الصفات التي هي الغاية في تحقيق التوحيد ثم ذكر جزاءه فقال في الايات بعدها وانه في الاخرة لمن الصالحين
43:12قال الزجاج والصالح في الاخرة الفائز انتهى كلامه وغاية الفوز في الاخرة هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والظفر بلذاتها واعلاها النظر الى وجه الله الكريم والدليل الثاني قوله تعالى والذين هم بربهم لا يشركون
43:44ودلالته على مقصود الترجمة في مدح المؤمنين بهذا مع قول الله بعدها في حقهم اولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون والسابق في الخيرات سابق في المآلات فاهل التوحيد المحققون له
44:15هم السابقون السابقون وسبقهم يقتضي الا يتقدمهم احد في كمال المنزلة الاخروية هو اكمل منازل الاخرة هو دخول الجنة بغير حساب ولا عذاب والدليل الثالث حديث ابن عباس رضي الله عنهما الطويل
44:46وهو حديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب وهذا صريح فيما ترجم به المصنف والصفات المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم
45:16هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون من تحقيق التوحيد فلما اتصفوا بصفات لاهل تحقيق التوحيد اتابهم الله الجنة بغير حساب ولا عذاب نعم الله اليكم
45:42في مساعي الاولى معرفة مراتب الناس بالتوحيد الثانية ما معنى تحقيقه الثالثة ثناؤه سبحانه على ابراهيم بكونه لم يكن من المشركين الرابعة ثناؤه على سادات الاولياء بسلامتهم من الشرك الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد. قوله رحمه الله
46:11الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد اي ترك طلبها لا ترك فعلها فان النبي صلى الله عليه وسلم وقى وكوى ليكم السادسة كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل
46:42السابعة عمق علم الصحابة لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل الثامنة حرصهم على الخير التاسعة فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة اصحاب موسى الحادية عشرة عرض الامم عليه عليه الصلاة والسلام
47:09الثانية عشرة ان كل امة تحشر وحدها مع نبيها الثالثة عشرة قلة من استجاب للانبياء الرابعة عشرة ان من لم يجبه احد يأتي وحده الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغتيال وهو عدم الاغترار من كثرة وعدم الزهد في القلة
47:35السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى قوله رحمه الله السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى الحمى سم كل شيء يلدغ او يلسع ويطلق على ابرة اللدغ
48:04او اللسع نفسه نعم الله اليكم السابعة عشرة عمق علم السلف لقوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا فعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني الثامنة عشرة بعد السلف عن مدح الانسان بما ليس فيه
48:27التاسعة عشرة قوله انت منهم علم من اعلام النبوة العشرون فضيلة عكاشة الحادية والعشرون استعمال المعاريض الثانية والعشرون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم قوله رحمه الله الحادية والعشرون استعمال المعاريض
48:53المراد بالمعاريض الكلام المتضمن اطلاق لفظ وارادة غيه وهو شبيه بالتورية عند علماء البلاغة باب الخوف من الشرك مقصود الترجمة ابعاد النفوس عن الشرك بتخويفها منه فينبغي على الموحد ان يخاف منه ويحذره
49:35فكأن تقدير الترجمة باب وجوب الخوف من الشرك ومعرفة الشرك توجب الحذر منه نعم وقول الله تعالى وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر. فسأل عنه فقال الرياء
50:16وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة
50:36اتى ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به الاية ودلالته على مقصود الترجمة
50:59في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به فالشرك لا يغفره الله لمن لم يتب منه وما دونه من الذنوب فهو تحت مشيئة الله ان شاء غفر له وان شاء عذبه
51:21والمصدر المؤول من قوله ان ان يشرك مسبوق في تقدير شركا يعم جميع الشرك صغيره وكبيره لان النكرة في سياق النفي تفيد العموم فتقدير الكلام ان الله لا يغفر شركا به
51:51واذا كان الشرك لا يغفر ان لم يتب العبد منه وجب الخوف منه حينئذ نعم والدليل الثاني قوله تعالى واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ودلالته على مقصود الترجمة في كون الداعي بذلك هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام
52:20الذي تقدم وصفه بالصفات الدالة على تحقيق التوحيد في الترجمة السابقة في قول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ومع ذلك الظ بدعاء الله ان يجنبه عبادة الاصنام
52:43التي هي من اعظم الشرك وانما يدعى بالتجنيب مما يخاف منه فاذا قال القائل داعيا ربي اجنبني كذا وكذا فهو يتضمن خوفه منه واذا كان هذا دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام
53:07وخوفه فغيره اولى بالخوف منه وكان ابراهيم التيمي يقول فيما رواه ابن جرير في تفسيره من يأمن البلاء بعد ابراهيم والدليل الثالث حديث محمود بن لبيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
53:33اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر الحديث رواه احمد بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر وهو مطابق لما ترجم به المصنف
54:00ففيه التصريح بالخوف من الشرك والشرك الاصغر هو جعل شيء من حقوق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة هو جعل شيء من حقوق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة
54:26واختير لفظ جعل دون لفظ صرف لامرين اثنين احدهما متابعة لللفظ المختار في خطاب الشرع كما قال تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وفي الحديث المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان تجعل لله ندا
55:03وهو خلقك والثاني ان الجعل يتضمن الاقبال القلبي وارادة التقرب والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا
55:31الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم دخل النار فان من ما كان موجبا لدخول النار وجب الخوف منه وادخال الشرك العبد الى النار نوعان اثنان
56:00الاول ادخال تأميد فيدخلها الى امد ثم يخرج منها وهذا حظ من لم يكن من اهل الشرك الاكبر ممن له سيئات استحق بها دخول النار فيدخل فيها الى امد منقطع ثم يخرج منها
56:36والثاني ادخال تأبيد فيدخلها الى الابد ولا يخرج منها بل يبقى فيها خالدا مخلدا وهذا حظ اهل الشرك الاكبر والدليل الخامس حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
57:12من لقي الله لا يشرك به شيئا الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار وما كان موجبا لدخول النار
57:36كان مستحقا للخوف منه كما ترجم به المصنف رحمه الله نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى الخوف من الشرك الثانية ان الرياء من الشرك الثالثة انه من الشرك الاصغر الرابعة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين
58:05الخامسة قرب الجنة والنار السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد السابعة انه من لقيه يشرك به شيئا دخل النار ولو كان من اعبد الناس الثامنة المسألة العظيمة سؤال الخليل له ولبنيه
58:27ولبنيه وقاية عبادة الاصنام التاسعة اعتباره بحال الاكثر قوله العاشرة في تفسير لا اله الا الله كما ذكره البخاري الحادية عشرة فضيلة من سلم من الشرك باب الدعاء الى شهادة باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله
59:02مقصود الترجمة بيان وجوب الدعوة الى توحيد الله واشار اليه المصنف بقوله شهادة ان لا اله الا الله لان هذه الكلمة هي كلمة التوحيد فقوله الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله
59:37معناه الدعوة الى توحيد الله الله اليكم وقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. الاية عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب
1:00:06فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة
1:00:20فانه ما اطاعوك لذلك فاعلموا ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم فان هما اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. اخرج
1:00:39ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه
1:00:55فبات الناس يدوكون ليلتهم ايهم يعطى. فلما اصبحوا فلما اصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو ان يعطاها فقال اين علي بن ابي طالب؟ فقيل هو يشتكي عينيه فارسلوا اليه فاوتي به فبصق في عينيه
1:01:16ودعا له فبرك ان لم يكن به وجع فاعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام واخبرهم بما يجب عليهم من لله تعالى فيه. فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. يذوقون اي خضوع
1:01:40ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في وجهين اثنين اولهما في قوله
1:02:09قل هذه سبيلي اي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم والسبيل التي كان عليها ابو القاسم صلى الله عليه وسلم هي الدعوة الى توحيد الله والثاني في قوله ادعو الى الله على بصيرة
1:02:34فالدعوة الى الله على بصيرة مفتاحها التوحيد وما وجد من دعوة الى الله بلا توحيد فهي دعوة مقطوع بطمس بصائر اهلها والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما ببعث معاذ رضي الله عنه الى اليمن الحديث متفق عليه
1:03:08ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فليكن اول ما تدعوهم اليه وهو صريح في المقصود لان الفعل المضارع اقترن بلام الامر الدالة عليه والامر للايجاب والمأمور به ان يكون اول ما يدعوهم اليه
1:03:44هو توحيد الله عز وجل ودل عليه بكلمة الشهادة التي هي كلمة التوحيد كما تقدم والدليل الثالث حديث سهل ابن سعد رضي الله عنهما في فتح خيبر رواه البخاري ومسلم
1:04:08ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين اثنين احدهما في قوله صلى الله عليه وسلم ثم ادعهم الى الاسلام فان حقيقة الاسلام هي الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشيك واهله
1:04:39فامره بان يدعوهم الى التوحيد والثاني في قوله صلى الله عليه وسلم واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه اي في الاسلام واعظم حق الله في الاسلام هو التوحيد
1:05:05بل قد يطلق الحق ولا يراد به الا التوحيد دون باقي الواجبات كما تقدم في حديث معاذ رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا
1:05:29فجعل الحق المتمحض هو التوحيد وما سواه من حقوق الله فهو تابع له فلا يقبل من عبد ان يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت حتى يكون اتيا باصل الحق الالهي
1:05:54وهو توحيد الله عز وجل نعم الله عليكم فيه مسائل الاولى ان الدعوة الى الله طريق من اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الثانية التنبيه على الاخلاص لان كثيرا من الناس لو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه
1:06:17الثالثة ان البصيرة من الفرائض الرابعة من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيها لله تعالى عن المسبة الخامسة ان من قبح الشرك كون ان من قبح الشرك كونه مسبة لله السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك
1:06:45قوله رحمه الله السادسة وهي من اهمها ابعاد المسلم عن المشركين لا يصير منهم ولو لم يشرك اي اذا لم يتبرأ من المشركين صار منهم ولو لم يشرك فان من عقائد التوحيد
1:07:10البراءة من المشركين وحقيقة البراءة بيان بطلان دينهم فمن ساكنهم دون اعلانه بطلان دينهم فقد صار منهم ولو لم يشرك نعم سابعة كون التوحيد اول واجب الثامنة انه يبدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة
1:07:45التاسعة ان معنى ان يوحدوا الله معنى شهادة ان لا اله الا الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها او يعرفها ولا يعمل بها قوله رحمه الله العاشرة ان الانسان قد يكون من اهل الكتاب وهو لا يعرفها
1:08:07او يعرفها ولا يعمل بها لان النبي صلى الله عليه وسلم امر معاذا ان يدعوهم اليها مع كونهم اهل كتاب ولو كانوا يعرفونها ويعملون بها لما احتاج الى امره صلى الله عليه وسلم بذلك
1:08:29بل هم بين جاهل بها لا يعرفها او عارف بها لا يعمل بمقتضاها تحتيج الى تنبيه معاذ الى دعوتهم اليها نعم الحادية عشرة التنبيه على التعليم بالتدريج الثانية عشرة البداءة بالاهم فالاهم
1:08:57الثالثة عشرة مصرف الزكاة الرابعة عشرة كشف العالم الشبهة عن المتعلم الخامسة عشرة النهي عن كرائم الاموال السادسة عشر اتقاء دعوة المظلوم السابعة عشرة. الاخبار بانها لا تحجب الثامنة عشرة من ادلة التوحيد ما جرى على سيد الرسل وسادات الاولياء من المشقة والجوع والوباء
1:09:27التاسعة عشرة قوله لاعطين الراية الى اخره. علم من اعلام النبوة العشرون تفله في عينيه علم من اعلامها ايضا الحادية والعشرون فضيلة علي بن ابي طالب رضي الله عنه الثانية والعشرون فضل الصحابة في دوكهم تلك الليلة وشغلهم عن بشارة الفتح
1:09:53الثالثة والعشرون الايمان بالقدر لحصولها لمن لم يسعى لها ومنعها عن من سعى الرابعة والعشرون الادب في قوله على رسلك الخامسة والعشرون الدعوة الى الاسلام قبل القتال السادسة والعشرون انه مشروع انه مشروع لمن دعوا قبل ذلك وقتلوا
1:10:19السابعة والعشرون الدعوة بالحكمة لقوله اخبرهم بما يجب عليهم الثامنة والعشرون المعرفة بحق الله في الاسلام التاسعة والعشرون ثواب من اهتدى على يديه رجل واحد الثلاثون الحليف على الفتيا باب تفسير التوحيد وشهادة ان لا اله الا الله
1:10:47مقصود الترجمة بيان حقيقة التوحيد بتفسيره وايضاح معنى لا اله الا الله والمراد بالتوحيد هنا توحيد الالوهية والعبادة لانه المقصود بالذات في تصنيف الكتاب ذكره ابن قاسم العاصمي في حاشيته
1:11:21وعطف الشهادة على التوحيد من عطف الدال على المدلول فان هذه الكلمة دلت على ان التوحيد مقتضاها نعم الله اليكم وقول الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. الاية وقوله
1:11:55واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون. ان الذي فطرني الاية وقوله اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. الاية وقوله ومن الناس من اتخذوا من دون الله اعدادا يحبونهم كحب الله. الاية. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
1:12:25وقال من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الابواب ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة
1:12:47فالدليل الاول قوله تعالى اولئك الذين يدعون الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب فالمعبودون من الانبياء والملائكة والصالحين يطلبون ما يقربهم الى الله وذلك بعبادته
1:13:16ففيه ان التوحيد هو افراد الله بالعبادة والدليل الثاني قوله تعالى واذ قال ابراهيم لابيه وقومه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
1:13:44لان كلمة التوحيد لا اله الا الله تنطوي على نفي واثبات فعبر عن المنفي فيها بقوله انني براء مما تعبدون وعبر عن المثبت فيها بقوله الا الذي فطرني ففيه تفسير التوحيد باثبات العبادة لله وحده
1:14:17ونفيها عما سواه والدليل الثالث قوله تعالى اتخذوا احبارهم ورهبانهم الاية ودلالته على مقصود الترجمة في تتمة الاية هو ما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون
1:14:48فجعل عز وجل عبادته هي افراده بالتوحيد لقوله الها واحدا فالمطلوب افراده بالعبادة واكد هذا المطلوب اولا بقوله لا اله الا هو ثم اكده ثانيا بتنزيهه عن افعال المشركين فقال سبحانه عما يشركون
1:15:25والدليل الرابع قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الاية وجلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فتسوية المشركين
1:15:52محبتهم للانداد بمحبة الله شرك ومحبة المؤمنين ربهم بالافراد توحيد فمن عبد الله مع غيره فقد اشرك ومن افرده بالعبادة فقد وحد ففيه تفسير العبادة ففيه تفسير التوحيد بافراد العبادة
1:16:23بذكر نوع من انواعها وهي المحبة والدليل الخامس حديث طارق بن اشيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله الحديث رواه مسلم
1:16:46ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وكثر بما يعبد من دون الله فلم يكتفي باللفظ المجرد عن المعنى في قول لا اله الا الله بل لا بد من قولها مع اعتقاد معناها والعمل بمقتضاها
1:17:13وفي ضمن ذلك الكفر بما سوى الله من المعبودات وهذه هي حقيقة التوحيد فقوله صلى الله عليه وسلم وكفر بما يعبد من دون الله اشارة الى ان حقيقة لا اله الا الله
1:17:35هي ابطال سائر المعبودات سوى الله في مسائل الاولى وهي من اهمها وهو تفسير التوحيد وتفسير الشهادة وبينها بامور واضحة منها اية الاسراء بين فيها الرد المشركين الذين يدعون الصالحين ففيها بيان ان هذا هو الشرك الاكبر. ومنها اية براءة بين فيها ان على الكتاب اتخذوا احبارهم
1:18:02ورهبانهم اربابا من دون الله وبين انهم لم يؤمروا الا بان يعبدوا اله واحدا مع ان تفسيرها الذي لا اشكال فيه طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاهم اياهم ومنها قول الخليل عليه السلام عليه السلام للكفار انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
1:18:25اية فاستثنى من المعبودين ربه وذكر سبحانه ان هذه البراءة وهذه الموالاة هي تفسير الشهادة هي تفسير شهادة ان لا اله الا الله فقال وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون
1:18:43ومنها اية البقرة بالكفار الذين قال الله فيهم ذكر انهم يحبون اندادهم كحب الله فدل على انهم يحبون الله حبا عظيما ولم يدخلهم في الاسلام فكيف بمن احب الند حبا اكبر من حب الله؟ وكيف بمن لم يحب الا الند وحده
1:19:06ولم يحب الله ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل وهذا من اعظم ما يبين معنى لا اله الا الله فانه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها
1:19:28مع لفظها بل ولا الاقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو الا الله وحده لا شريك له. بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف الى ذلك الكفر بما ايعبد من دون الله فان شك او توقف لم يحرم ما له ولا دمه. فيا لها من مسألة ما اجلها ويا له من بيان ما
1:19:50اوضح وحجة ما اقطعها للمنازع احسن الله اليكم باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه مقصود الترجمة بيان ان لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه من الشرك
1:20:17والفرق بين الرفع والدفع ان الرفع طلب ازالة البلاء بعد وقوعه وان الدفع منع نزوله قبل وجودة والاصل في التعاليق من الحلق والخيوط انها من الشرك الاصغر لتضمنها اعتقاد السببية
1:20:52فيما ليس بسبب شرعي ولا قدري واتخاذ الاسباب التي لم تثبت بطريق الشرع ولا القدر من الشرك الاصغر وبه يعلم ان اثبات تأثير شيء منها مردود الى برهان جلي ودليل واضح
1:21:22اما شرعي او قدري فاذا علم كون شيء من الاسباب سببا نافعا في امر ما بطريق الشرع او القدر كان اتخاذه مأذونا به واذا لم يعلم انه سبب باحد هذين الطريقين
1:21:48فان اتخاذه سببا من جملة الشرك الاصغر وهذان الطريقان كما سلف مردهما الى الشرع والقدر والمراد بالشرع تبوت كون ذلك سببا بطريق القرآن او السنة والمراد بطريق القدر تبوت كون ذلك سببا
1:22:21بطريق التجربة وجريان العادة عند الناس فمثلا العسل سبب نافع للشفاء من الادواء كما علم بطريق الشرع للايات والاحاديث المستفيضة فيه وتناول الحبوب المعروفة كالاسبرين والبندول وغيرها سبب قدري نافع
1:22:56باذهاب وجع الرأس فهذا شيء علم بطريق القدر فما خرج عن ذلك من الاسباب المدعاة دون ردها الى الشرع او القدر لا يعول عليه بل اتخاذه من جملة الشرك الاصغر
1:23:17نعم الله اليكم وقول الله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر اهلهن كاشفات ضره الاية عن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صهور
1:23:39فقال ما هذه؟ قال من الواهنة فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت بدأ رواه احمد بسند لا بأس به وله عن عقبة بن عامر مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية
1:24:03من تعلق تميمة فقد اشرك ولابن ابي حاتم عن حذيفة انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة
1:24:25فالدليل الاول قوله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هل هن كاشفات ضره ففيه ابطال ما لم يثبت كونه سببا شرعيا
1:24:48او قدريا ومنه لبس الحلقة والخيط اذ لم يثبت كونهما من الاسباب النافعة في ذلك وان ذلك من الشرك لانه من جنس دعوة المشركين اصنامهم كشف الضر عنهم والدليل الثاني
1:25:16حديث عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة مختصرا واسناده ضعيف
1:25:38ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا لان نفي الفلاح وهو الفوز على وجه التأبيد لا يكون الا بالشرك
1:26:01كما قال تعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ولعله عهد في تصرف اهل الجاهلية اعدوا هذه التعاليق سببا مستقلا فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم
1:26:27بنفي الفلاح المقتضي كون ما نفاه عنه من جملة الشرك الاكبر المخرج من الملة او يكون التأبيد لا يراد به انتهاؤه الى الخسران التام كما هو حال النار اهل كما هو حال اهل النار
1:26:50بل المراد انغماسه فيه فكان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ما افلحت ابدا اي بعد فلاحك وان اخرج بعد ذلك من النار اذا كان الشرك المذكور هنا اصغر واصغرية الشرك هي على ما تقدم
1:27:17من عد هذه التعاليق سببا مؤثرا دون اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير فالحديث يحتمل ان يكون المراد اعدوا هذه التعاليق شركا اكبر اذا كان الفلاح المنفي هو الفوز بالكلية المقتضي لدخول النار
1:27:45اما ان كان الفلاح المنفي يراد به تبعيده لا ارادة حقيقته فتكون هذه التعاليق من جملة الشرك الاصغر والمناسب للادلة هو الوجه الثاني وان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم
1:28:07ما افلحت ابدا اي بعد فلاحك لاتخاذك هذه التعاليق التي لا تنفع في دفع العلل من قبيل ولا دبيل والواهنة المذكورة في الحديث هي عرق يضرب بالمنكب او العضد او اليد كلها
1:28:34والدليل الثالث حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له الحديث رواه احمد بسند جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم
1:28:59من تعلق تميمة فلا اتم الله له والتعاليق من جنس التمائم والدعاء عليه الا يتم الله له امره مؤذن بحرمة فعله لانه شرك كما فسره الحديث بعده فالمطابقة بين الحديث والترجمة ظاهرة
1:29:29والدليل الرابع حديث عقبة رضي الله عنه ايضا مرفوعا من تعلق تميمة فقد اشرك رواه احمد بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم فقد اشرك
1:29:54وهذا صريح فيما ترجم به المصنف فان لبس الحلقة والخيط من جملة تعليق التمائم وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بكونه شركا وقول المصنف رحمه الله تعالى وفي رواية
1:30:20يوهم ان هذا اللفظ متعلق بالحديث السابق كما جرى عليه اصطلاح اهل العلم والصحيح انه حديث اخر مستقل عنه كما نبه على ذلك حفيد المصنف سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب في تيسير العزيز الحميد
1:30:48والدليل الخامس اثر حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه الحديث رواه ابن ابي حاتم في تفسيره بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في تلاوة
1:31:12حذيفة للاية المصدقة للحال وان ذلك من الشرك فان حذيفة رضي الله عنه قطع الخيط وتلا الاية وفيها قول الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فالحال التي انكرها
1:31:33من تعليق الخيط هي من حال اهل الشرك ولهذا قرأ رضي الله عنه الاية عليه ليبين ان فعله من فعل المشركين نعم الله اليكم فيه مسائل الاولى التغنيظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك
1:31:55الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليهما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر الثالثة انه لم يعذر بالجهالة قوله رحمه الله الثالثة انه لم يعذر بالجهالة
1:32:14لكونه لم يستفصل عن حاله هل كان جاهلا ام لا وكون المسألة مشتهرة في الدين ظاهرة بين المسلمين جلية لا تخفى يمنع العذر بها فان العلماء يفرقون بين افراد المسائل
1:32:42باعتبار الظهور والخفاء والعذر محله المسائل الخفية التي يغمض دليلها ويقع الجهل بها اما المسائل الظاهرة المشهورة فلا الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهنا
1:33:12قوله رحمه الله الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر لقوله لا تزيدك الا وهنا اي ضعفا لان السبب متوهم فيجري العبد مع الاوهام التي تظعف روحه فتخور قواه
1:33:38ومن الاحوال التي تنبغي ملاحظتها في اصلاح النفس عدم الاسترسال مع الخطرات والوساوس التي ترسل عليها فان العبد اذا فتح على نفسه ابواب الخواطر والاوهام استولت عليه فاضعفته وخرجت روحه عن قوتها
1:34:06ومن اسرار الحقائق التوحيدية تقويتها للروح البشرية فان التوحيد له اثر في تقوية الروح بدفع الاوهام والخيالات وانظر الى ما اتفق للخليلين ابراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام في قوة توحيدهما لما اريدا
1:34:35حرق الاول وايذاءه بالنار وقتل الثاني واخراجه مهاجرا من مكة فكان في قولهما ما يدل على رسوخ توحيدهما وقوة روحهما وكمال اتصالهما بالله سبحانه وتعالى وهذا شيء خارج عن المعارف البشرية
1:35:04وانما علمناه بالادلة الشرعية فادوية الاطباء في كل جنس لا تنعتوا هذا الدواء في الاحوال النفسية لكن الدلائل الشرعية دلت على ان انجع الادوية الروحية وانفعها في تقوية النفس هو توحيد الله عز وجل
1:35:29فمن قوي توحيده قويت روحه ومن قوة روحه اندفاع الخيالات والاوهام الواردة على نفسه عنها وهذا من اعظم المكاسب التي يحصلها العبد فان من امتلأ قلبه بالاقبال على الله عز وجل موحدا له
1:36:00لم يكن ملتفتا الى سواه فان القوي عنده هو الله وكل احد قواه ضعيف والغني عنده هو الله وكل احد تواه فقير والقادر عنده هو الله وكل احد سواه عاجز كثير
1:36:30فاذا امتلأ قبل قلب العبد بحب الله عز وجل والتوكل عليه والدوران مع امره واجلاله وتعظيمه حصلت له قوة عظيمة يحقق بها مطالبه ويأمن بها من كل سوء واذا ضعف توحيد العبد
1:36:55تسلط عليه اضعف شيء من الاوهام والخيالات وكثير من المشتغلين بتحقيق مسائل التوحيد لا يرعون هذا الاصل في نفوسهم فاذا درس احدهم بابا يتضمن بيان ان لبس الحلقة والخيط من الشرك
1:37:23كان اخر عقله للتوحيد منه معرفته ان هذه المسألة من جملة الشرك الاصغر اما افظاء علمه الى امتلاء قلبه بتفويض الامر الى الله عز وجل في الاسباب وان ما شاء الله كان
1:37:45وما لم يشأ الله لم يكن فانه ضعيف في اكثر قلوب الخلق بل منهم من صار يتعاطى الاسباب دون كمال اقبال على خالقها سبحانه وتعالى فالمرء اذا تعلل بوجع رأسه
1:38:09او الم ضرسه فزع الى شيء من الاسباب لمداواة ذلك الالم والوجع ويغفل عن اقبال قلبه على الله عز وجل ان هذه العلل جعلت لها اسباب بتقديره سبحانه فاذا شاء الله عز وجل
1:38:35ازال تلك العلل بالاسباب المعروفة عند الناس واذا شاء الله سبحانه وتعالى منع تأثير تلك الاسباب في العلل الموجودة وارمق هذا بالامراض التي يسميها الاطباء بالمأيوس من شفائها فان من المرظى بها من يقوى اقباله على الله
1:39:04ويكمل تعلقه به فيشفى من علته ومنهم من يصاب بما دونها فيضعف توكله على الله ويظهر جزعه من قدر الله سبحانه وتعالى فاعلم يا طالب العلم ان اعظم مقاصد طلابك للتوحيد
1:39:28ان تملأ قلبك بتوحيد الله عز وجل وان تقوي روحك به وانه كما يفزع ارباب رياضات الابدان الى تقوية قلوبهم بما يتخذونه من الرياضات فانك تفزع الى الله عز وجل
1:39:50في تعلم توحيده كي تقوى روحك ويكمل اقبالك على ربك نعم الله اليكم الخامسة الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه قوله رحمه الله السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه
1:40:17لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لا تزيدك الا وهنا وسيأتي التصريح بهذا في حديث عبد الله ابن عكيم رضي الله عنه في الباب الاتي نعم. احسن الله اليكم. السابعة التصريح بان من تعلق تميمة فقد اشرك
1:40:38الثامنة ان من تعلق الخيط من الحمى من ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الاية. دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس رضي الله عنه
1:40:55ما فيها ايات البقرة قوله رحمه الله التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الشرك الاكبر على الاصغر كما ذكر ابن عباس في اية البقرة
1:41:14اي في قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وسيأتي اثر ابن عباس رضي الله عنهما في ترجمة مستقبلة من هذا الكتاب نعم احسن الله اليكم العاشرة ان تعليق الودع عن العين من ذلك
1:41:35الحادية عشرة الدعاء على من تعلق تميمة ان الله لا يتم له ومن تعلق ودعة فلا ودعا الله له اي ترك الله له باب ما جا في الرقى والتمائم مقصود الترجمة
1:41:55بيان حكم الرقى والتمائم والرقى جمع رقية وهي العوذة التي يعود بها من الكلام وهي العوذة التي يعوذ بها من الكلام والتمائم جمع تميمة وهي ما يعلق لتتميم الامر جلبا لنفع
1:42:38او دفعا لضر والفرق بين الرقى والتمائم من جهة حقيقة كل وهو ان الرقى عوذة ملفوظة ينفث فيها هو ان التمائم عوذة مكتوبة تعلق على الانسان نعم الله اليكم في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره
1:43:31فارسى رسولنا الا اذا بقينا في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:43:44ان الرقى والتمائم رواه احمد وابو داوود وعن عبد الله بن عكيم مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص به بعض السلف. وبعضهم لم يرخص فيه ويجعل من المنهي عن
1:44:07منهم ابن مسعود رضي الله عنه والرقى هي التي تسمى العزائم وخص منها الدليل ما خلا من الشرك فقد رخص به رسول الله صلى الله عليه سلم من العين والحمى
1:44:20والتيوانة شيء يصنعون ويزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى مواتيه وروى الامام احمد عن رويفع قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا يا رويفع لعل الحياة ستغول
1:44:36لعل الحياة ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترى او استنجى برجيع دابة او عوم فان محمدا بريء منه وعن سعيد بن جبير قال من قطع تميمة من انسان كان كعجل رقبة رواه وكيع
1:44:56وله عن ابراهيم كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول حديث ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره
1:45:20الى اخر الحديث المتفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا قطعت فالامر بالقطع دال على حرمة تعليق القلائد في رقاب الابل لدفع العين فبين هذا الحديث حكم التمائم
1:45:49والوتر هو حبل القوس الذي يشد به السهم عند ارادة رميه والدليل الثاني حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك
1:46:12رواه احمد وابو داوود وهو حديث صحيح وفيه التصريح بحكمهن والتولة من جنس التمائم لكن افردت بالذكر لعموم البلوى بها قديما وحديثا والرقى الشركية الموصوفة بهذا الوصف هي ما اشتمل
1:46:40على شرك تأل في قوله الرقى للعهد لا للعموم لما في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والجمع بين الحديثين
1:47:04يقتضي ان تكون الرقى المقصودة بالتحريم والوصف بالشرك هي ما اشتمل عليه اما ما سلم منه فلا بأس بها للحديث المصرح بذلك والتمائم الشركية هي التعاليق التي ليست من القرآن
1:47:29فتكون ال ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم التمائم للعهد لا للعموم والمراد بها التمائم المشتملة على الشرك اما التعاليق القرآنية فانها محرمة في اصح القولين لكن لا يقال انها
1:47:59شرك لان اقبال القلب فيها كائن الى امر مشروع هو القرآن وحكم بتحريم التعاليق القرآنية لعموم احاديث الباب ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فقد اشرك ومنها من تعلق
1:48:30شيئا او كل اليه وبه تعرف ان الرقى والتمائم المذكورتين في قوله صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك ليست على العموم تألفيهما ليست استغراقية يعم جميع الافراد
1:48:59بل المراد بالرقى هنا طرق الشركية المشتملة على الشرك دون ما خلى منه لقوله صلى الله عليه وسلم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا والمراد بالتمائم فيه التمائم التي تشتمل على شرك
1:49:26اما تمائم التعاليق القرآنية فهي غير داخلة في هذا العموم لان توجه القلب فيها الى المعلق وهو القرآن الكريم والقرآن الكريم شفاء للمؤمنين وهو مما يتوسل الى الله عز وجل بقراءته في تحصيل المقصود ومنه الشفاء
1:49:53فلا يكون تعليق شيء من التمائم القرآنية شركا ولكنه محرم فتكون تميمة محرمة لا شركية ويلحق بالقرآن ما كان من الادعية والاذكار المأثورة فلها حكمه في تعليقها وبه تعلم ان الرقى
1:50:30ينقسم الى قسمين اثنين احدهما الرقى الشرعية وهي الرقى السالمة من الشرك والاخر الرقى الشركية وهي الرقى المشتملة على الشرك وتعلم ايضا ان التمائم تنقسم الى قسمين اثنين الاول التمائم الشركية
1:51:15وهي التمائم المشتملة على الشرك والثاني ايش التمائم المحرمة التمائم المحرمة وهي التعاليق التي لا تشتمل على الشرك ومنها التعاليق القرآنية وعلى ذلك فليس من التمائم شيء شرعي بل كلها محرمة
1:52:02اما مع كونها شركا واما هي خالية منه لكنها محرمة لعموم الاحاديث في الباب. والدليل الثالث حديث عبدالله بن عكيم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:52:23من تعلق شيئا وكل اليه رواه احمد والترمذي وهو حديث حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم وكل اليه فان من وكل الى غير الله هلك
1:52:45فيدل ذلك على حرمة التعاليق لانها مؤدية الى الهلاك وكل ما ادى الى الهلاك فهو حرام والدليل الرابع حديث رويفع رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع
1:53:05الحديث رواه احمد كما عزاه اليه المصنف وهو عند ابي داود والنسائي بسند صحيح والعزو اليهما اولى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم او تقلد وترى
1:53:26مع قوله فان محمدا بريء منه فبراءة النبي صلى الله عليه وسلم من الفاعل دالة على حرمة فعله وهو تقلد الوتر ابتغاء دفع العين كما كانت العرب تعتقده والدليل الخامس اثر سعيد بن جبير من قطع
1:53:51تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع في جامعه وابن ابي شيبة في مصنفه بسند ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله بعجل رقبة اي اعتاقها فجعل تحرير القلب
1:54:15من رق الشرك بمنزلة تحرير الرقبة من رق العبودية لمخلوق مثله وعد هذا دليلا على قول من يرى ان اقوال التابعين التي لا تقال من قبل الرأي لها حكم الرفع فيكون القول فيها
1:54:41كالقول في جنسها من اقوال الصحابة الا انهما يفترقان في ان ما قاله الصحابي لا من قبل رأيه مرفوع حكما ويدخل في المسند اما ما قاله التابعي لا من قبل رأيه
1:55:04فانه مرفوع حكما لكنه لا يدخل في المسند بل يكونوا مرسلا ده خبر سعيد بن جبير في كون قطع التميمة يعدل اجرا عتق رقبة خبر عن جزاء والاخبار عن الجزاء بالثواب والعقاب
1:55:25من الامور التي لا تقال بالرأي لانها غيب والدليل الخامس هو الدليل السادس اثر ابراهيم قال كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن رواه ابن ابي شيبة في مصنف بسند صحيح
1:55:47وابراهيم هذا هو ابراهيم ابن يزيد النخعي واذا اطلق ابراهيم فيما ينقل في تآليف اهل العلم فالمراد به النفعي رحمه الله تعالى ودلالته على مقصود الترجمة في قوله رحمه الله
1:56:15يكرهون لان الكراهة في عرف المتقدمين يراد بها التحريم كما نص عليه ابو عبد الله ابن القيم في اعلام الموقعين وتلميذه ابو الفرج ابن رجب في جامع العلوم والحكم ومراد ابراهيم
1:56:43بقوله كانوا من ها محمد تاني ومراد ابراهيم بقوله كانوا اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه فان ابراهيم يستعمل هذا التركيب في الخبر عنهم فانهم كانوا اهل الكوفة وقد حمل
1:57:15ابراهيم العلم عنهم فكان يصف ما هم عليه بقوله تارة كانوا يقولون وتارة بقوله كانوا يفعلون ونظائر ذلك وليس مراده بقوله كانوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وصلح هذا ان يكون دليلا
1:57:43لانه اتفاق جم غفير من اهل العلم فان اصحاب ابن مسعود في الكوفة لم يكن يعدلهم احد حتى ان من الكوفيين من استغنى بالاخذ عنهم عن الاخذ عن صغار الصحابة الذين تأخرت وفاتهم بالكوفة
1:58:10فاشتهر اخذ العلم عن جماعة من اكابر اصحاب ابن مسعود مع وجود بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كاصحاب ابن مسعود علقمة ابن قيس ومسروق بن الاجدع وعبدالرحمن ابن يزيد رحمهم الله تعالى
1:58:32نعم في مسائل الاولى تفسير الرقى وتفسير التمائم ثانية تفسير التولة ثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء قوله رحمه الله الثالثة ان هذه الثلاثة كلها من الشرك من غير استثناء
1:58:56اما التولة فنعم واما الرقى فمنها شركيا ومنها شرعي واما التمائم فمنها شركي ومنها محرم وقول المصنف رحمه الله من غير استثناء له محمل صحيح يمكن تفسير كلامه به فانه يريد بذلك
1:59:41المعهود منها عند العرب مما نهى عنه الشرع فتكون ال فيما ذكره قبل عهدية ان يرادوا بها المعهود عند العرب اما ان كانت الاستغراقية جامعة لجميع الافراد فلا بد من التنبيه الى
2:00:14افتراقها الى ما ذكرنا في الرقى والتمائم نعم الله عليكم الرابعة ان الرقية بالكلام الحق من العين والحمة ليس من ذلك الخامسة ان التميمة اذا كانت من القرآن فقد اختلف العلماء وهل هي من ذلك ام لا
2:00:36سادسة ان تعليق الاوتار على الدواب من العين من ذلك السابعة الوعيد الشديد في من تعلق وترى الثامنة فضل ثواب من قطع تميمة من انسان التاسعة ان كلام ابراهيم لا يخالف ما تقدم من الاختلاف
2:00:55لان مراده اصحاب عبدالله بن مسعود باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما مقصود الترجمة بيان ان التبرك بالاشجار والاحجار ونحوها من الشرك او بيان حكمه فمن يجوز ان تكون شرطية
2:01:32وهو جواب الشرط محذوف تقديره فقد اشرك ويجوز ان تكون موصولة اي الذي تبرك بشجر او حجر ونحوهما فيكون المعنى على الاول باب من تبرك بشجرة او حجر ونحوهما فقد اشرك
2:02:01ففيه بيان الحكم ويكون المعنى على التاني باب بيان حكم الذي تبرك بشجر او حجر ونحوهما والتبرك تفعل من البركة اي طلب لها فاذا قيل التبرك بكذا وكذا فالمقصود طلب البركة
2:02:37والتماسها منه والبركة هي كثرة الخير ودوامه والتبرك يكون شركا في حالين الحال الاولى اذا اعتقد استقلال المتبرك به في التأثير وهذا شرك اكبر فيتبرك بشيء ما معتقدا ان ما تبرك
2:03:17به مستقل بالتأثير بحصول المقصود من جلب نفع او دفع ضر والحال الثانية اذا لم يعتقد ان المتبرك به مؤثر تأثيرا مستقلا لكن تبرك بما ليس سببا للبركة او رفع السبب المأذون
2:03:56به في طلب البركة فوق ما ينبغي شرعا وهذا شرك اصغر فالشرك الاصغر يجري في التبرك من احد جهتين الاولى التبرك بما ليس سببا للبركة لان اتخاذ سبب لم يثبت كونه سببا
2:04:44شرك اصغر كما تقدم والثاني ان يرفع ذلك السبب المتبرك به فوق ما ينبغي شرعا والقدر الذي ينبغي ان يكون عليه القلب من النظر الى السبب المتبرك به هو الاستبشار
2:05:16به والاطمئنان اليه وهذا هو المأذون به في تعلق القلب بالسبب المتبرك به ان تطمئن اليه وتستبشر به فاذا زاد عن ذلك من الركون وتمام تعلق القلب به صار شركا اكبر
2:05:45ومعرفة اسباب البركة مردها الى الشرع فقط فلا تثبتوا بغيره ولا يعول على اثباتها بالقدر فمن زعم ان شيئا ما اذا تبرك به حصل المقصود بالنظر الى التجربة وجريان العادة بين الناس
2:06:17كان قوله باطلا لان جعل البركة في شيء في شيء يفتقر الى خبر صادق من الوحي لان ذلك غيب لا يطلع عليه الا بدليل واذا لم يوجد الدليل فانه لا يجوز جعل شيء من الاسباب
2:06:40سببا للبركة كما ان الاسباب المتبرك بها لا يجوز التبرك بها الا على وجه شرعي فاذا اوقع التبرك على غير الطريقة الشرعية حرم فالقرآن مثلا من اسباب البركة في قراءته
2:07:12وحفظه وتعلمه والعمل به لكن من المت به ملمة واصابته داهية ثم اخذ المصحف وفتحه ووضع يده على كلمة منه متبركا بالقرآن ان تقع يده على ما يعينه على كشف هذه الملمة عنه
2:07:42فذلك تبرك محرم لانه ايقاع للسبب المتبرك به على وجه لم تأذن به الشريعة وتوسيع التبرك بالاسباب المأذون بها شرعا يفضي الى الوقوع في المحظور فيجب ان يقتصر على ما جاء نعته في الشرع دون غيره
2:08:12فماء زمزم مثلا يتبرك لشربه كما ورد في الحديث ماء زمزم لما شرب له فذكر في الشرع طريق واحد بالتبرك بماء زمزم هو شربه بنية وصول العبد الى مقصوده والحديث المذكور فيه ضعف
2:08:45لكن جرى عليه عمل السلف رحمهم الله تعالى فما زاد عن ذلك مما لم ينقل فيه شيء مأثور فلا يكون مشروعا فمثلا يوجد في الاسواق كحل من الاكحال من الاثم
2:09:09كتب عليه اثمد مرقد بماء زمزم يعني مصبوغ بماء زمزم فهذا تبرك بماء زمزم على وجه غير مأذون به شرعا واذا توسع الناس في هذا وقعوا في المحظور ولا يبعد ان يعمد بعض الناس الى ان يأخذ شيئا من ماء زمزم
2:09:41اذا اراد ان يشيد بناء فيجعله في غلطة بنائه رجاء التبرك به فمثل هذا ممنوع منه شرعا لانه تبرك بشيء مبارك شرعا لكن على وجه غير مأذون به في الشرع
2:10:07والناس اذا خرجوا عن المحدود شرعا وقعوا في المحظور تنام. احسن الله اليكم وقول الله تعالى فرأيتم اللات والعزى ومنة الثالثة الاخرى الايات عن ابي بكر اليه رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله
2:10:25عليه وسلم الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها اسلحتهم يقال لها ذات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعلنا ذات انواط كما لهم ذات انواط
2:10:42فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله اكبر انها السنن. قلت ما الذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل كما قالت بني كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم اله. وعلى انكم قوم تجاهلون. لتركبن لتركبن سنن من كان قبلكم
2:11:05رواه الترمذي وصححه. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين فالدليل الاول قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى الايات ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى ما انزل الله بها من سلطان
2:11:27اي من حجة باللات هنا صخرة بيضاء منقوش عليها مرفوع عليها بناء مشيد والعزى شجرة ثمر بني حولها وجعل لها استار ومناة صنم كانوا يتبركون به فابطل الله عبادتهم بقوله ما انزل الله بها من سلطان
2:12:01فمن فعل كفعلهم فقد اشرك وكان فعلهم التبرك بالاشجار والاحجار ويلحق بها التبرك بما لم يأذن الله عز وجل به من الاسباب وسيأتي للات معنى اخر وهو انه كان رجلا صالحا
2:12:23والدليل الثاني حديث ذات انوار وهو عند الترمذي بسند صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا
2:12:45الها كما لهم الهة فالتبرك بالاشجار والاحجار فيه نوع تأليه لها واقبال بالقلب عليها فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الاية المصدقة لحالهم انهم طلبوا امرا من امور الشرك
2:13:12ومعنى قوله وينوطون بها اي يعلقون بها اسلحتهم متبركين فلم يكن قصد الاناطة هو رفع الاسلحة اليها وانما قصدوا التبرك بها في تقوية السلاح وتجويده نعم فيه مساعي الاولى تفسير اية النجم
2:13:38الثانية معرفة صورة الامر الذي طلبوا الثالثة كونهم لم يفعلوا الرابعة كونهم قصدوا التقرب الى الله بذلك لظنهم انه يحبه الخامسة انهم اذا جهلوا هذا فغيرهم اولى بالجهل السادسة ان له من الحسنات والوعد بالمغفرة ما ليس لغيرهم
2:14:01السابعة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذرهم بالرد عليهم بقوله الله اكبر انها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم فغلظ الامر بهذه الثلاث الثامنة الامر الكبير وهو المقصود انه اخبر ان طلبهم كطلب بني اسرائيل
2:14:22التاسعة اننا في هذا من معنى لا اله الا الله مع دقته وخفائه على اولئك قوله رحمه الله التاسعة ان نفي هذا من معنى لا اله الا الله مع رقته وخفائه على اولئك
2:14:37اي نفي اعتقاد البركة من الاشجار والاحجار وغيرها من معنى لا اله الا الله ولو كان لا ينافيها لما انكره رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم وقرأ الاية المصدقة
2:15:00لكونه تأليها اذ قال بنو اسرائيل لموسى اجعل لنا الها كما لهم الهة ولكن لدقة هذا خفي عليهم واذا كان يخفى على امثالهم فخفاؤ هذا على من بعدهم اولى واحرى
2:15:21فحاجة الخلق الى العلم بالتوحيد ماسة نعم العاشرة انه حلف على الفتيا وهو لا يحلف الا لمصلحة الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر واصغر لانه لم يرتدوا بذلك الثانية رحمه الله الحادية عشرة ان الشرك فيه اكبر واصغر لانهم لم يرتدوا بذلك
2:15:49لانهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم ذات انواط طلبا للتبرك بها لا على اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير وهذا شرك اصغر كما سبق فجعل شيء من الاسباب
2:16:10مما لم يأذن به الشرع سببا للبركة هو من جملة الشرك الاصغر وقد صرح المصنف رحمه الله تعالى بكون ما فعله الصحابة من هذا الجنس واخرجه عن كونه شركا اكبر
2:16:28بخلاف ظاهر كلامه في كشف الشبهات فان ظاهر كلامه فيه انهم طلبوا امرا عظيما من الشرك الاكبر ولكنهم لم يرتدوا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم فلم يفعلوا ولو انهم فعلوا لكفروا
2:16:48ولو قيل بامكان وجود هذا وهذا على اختلاف احوال الافراد كان ذلك ممكنا فيكون فيهم من اراد التبرك بذات انواط معتقدة معتقدا انها سبب للتأثير ليس غيره وفيهم لحداثة عهدهم بالاسلام
2:17:13من اراد التبرك على اعتقاد استقلالها بالتأثير فيكون شركا اكبر نعم. احسن الله اليكم الثانية عشر قولهم ونحن حدثاء عهد بالكفور فيه ان غيرهم لا يجهل ذلك الثالثة عشر التكبير عند التعجب خلافا لمن كره
2:17:36الرابعة عشر سد الذرائع الخامسة عشرة النهي عن التشبه باهل الجاهلية السادسة عشرة الغضب عند التعليم السابعة عشرة القاعدة الكلية لقوله انها السنن الثامنة عشر ان هذا علم من اعلام النبوة لكونه وقع كما اخبر
2:18:00التاسعة عشرة ان كل ما ذم الله به اليهود والنصارى في القرآن انه لنا العشرون انه متقادر عندهم ان العبادات مبناها على الامر فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح واما من نبيك فمن فمن اخباره بانباء الغيب واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى
2:18:25قوله رحمه الله العشرون انه متقرر عندهم ان العبادات مبناها على الامر لانهم لم يبتدأوا بالعبادة بل سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأذن لهم في ذات انوار
2:18:45فدل رجوعهم اليه بالسؤال تقرر بناء العبادات عندهم على التوقيف بخبر منه صلى الله عليه وسلم وقوله فصار فيها التنبيه على مسائل القبر اما من ربك فواضح لانهم جعلوا تبركهم بالشجرة
2:19:08سببا لحصول البركة. معتقدين انها سبب واما المسبب فهو الله سبحانه وتعالى وهو ربهم واما من نبيك فمن اخباره بانباء الغيب يعني عن قصة موسى عليه الصلاة والسلام وبني اسرائيل
2:19:31واما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا الها الى اخره لان الرسول صلى الله عليه وسلم يبلغ الدين ويأمر به فلذلك توجهوا بالسؤال اليه فالمجعول لهم من كيفيات العبادة هو الدين الذي يتعبدون الله به
2:19:53نعم الله اليكم الحادية والعشرون ان سنة اهل الكتاب مذمومة كسنة المشركين الثانية والعشرون ان المنتقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن ان يكون في قلبه بقية من تلك العادة
2:20:09لقوله ونحن حدثاء عهد بكفر باب ما جاء في الذبح لغير الله مقصود الترجمة بيان حكم الذبح لغير الله احسن الله اليكم وقول الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. الاية وقوله
2:20:40لربك وانحر عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات لعن الله من لغير الله لعن الله من لعن والديه لعن الله من اوى محدثا لعن الله من غير منار الارض
2:20:59رواه مسلم وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب ودخل بل نار رجل في ذبابة قالوا وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه احد حتى
2:21:19كذب له شيئا فقالوا لاحدهما قرب قال ليس عندي شيء اقرب قالوا له قرب ولو ذبابا. فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار وقالوا للاخرين وقالوا للاخر قرب قا فقال ما كنت لاقرب لاحد شيئا دون الله
2:21:39عز وجل فضربوا عنقه فدخل الجنة. رواه احمد. ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل ان صلاتي الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ونسكي
2:22:02مع قوله لله رب العالمين فان النسك هو الذبح وكونه لله وحده يدل على ان جعله لغيره شرك الحقيقة التوحيد اذ حقيقة الشرك كما تقدم هي جعل شيء من حقوق الله
2:22:24لغيره فمن ذبح لغير الله فقد اشرك والدليل الثاني قوله تعالى فصل لربك وانحر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعالى وانحر والنحر هو الذبح وكونه لله وحده يدل على ان جعله لغيره شرك
2:22:49وهذان الدليلان نص في بيان مقصود الترجمة وان الذبح لغير الله شرك اذ تضمن بيان ان الذبح لا يكون قربة يتقرب بها الا الى الله فاذا جعلت هذه القربة لغيره كان ذلك صرفا لحقه الى من سواه وهو شرك
2:23:16والدليل الثالث حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم باربع كلمات الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله من ذبح لغير الله
2:23:35فاللعن انما يكون على فعل محرم منهي عنه على وجه التعظيم مما يسمى كبيرة ففيه بيان ان الذبح لغير الله من كبائر الذنوب والدليل الرابع حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخل الجنة رجل في ذباب الحديث
2:24:03رواه احمد واطلاق العزو اليه يقتضي ان يكون في المسند فان من قواعد التخريج ان اطلاق العزو الى الامام احمد يقتضي ان يكون الحديث المعزوم اليه موجودا في كتابه المسند فاذا اريد
2:24:24عزو حديث ما الى كتاب اخر له وجب التقييد وهذا الحديث ليس من الاحاديث المروية في مسند احمد وتبع فيه المصنف رحمه الله ابن القيم فانه ساقه معزوا الى احمد بسنده ومتنه
2:24:47وهذا الحديث انما هو في كتاب الزهد للامام احمد فكان ينبغي تقييده بقول رواه احمد في كتاب الزهد ثم ان هذا الحديث في النسخ التي بايدينا من كتاب الزهد من رواية طارق بن شهاب
2:25:08عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال دخل رجل الجنة في ذباب الى اخره واسناده صحيح وهو موقوف لفظا ويحتمل ان يكون له حكم الرفع. لانه اخبار عن جزاء. والاخبار عن الجزاء اخبار عن غيب لا يطلع
2:25:32عليه الا بخبر صادق من الوحي فالاظهر ان له حكم الرفع ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فقرب ذبابا تخلوا سبيله فدخل النار اي ذبح لصنمهم ذبابا على وجه طلب القربى
2:25:57فدخل النار وهذا من الوعيد الوارد في الذبح لغير الله الدال على حرمته والشرك محرم بالامم كلها فلا تختص دلالة هذا الدليل بامة دون امة. نعم الله عليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله قل ان صلاتي ونسكي
2:26:22الثانية تفسير قوله فصل لربك وانحر الثالثة البداءة بلعنة من ذبح لغير الله الرابعة لعن من لعن والديه ومن هو منه ان تلعن والدي الرجل فيلعن والديك الخامسة لعن من اوى محدثا وهو الرجل يحدث شيئا يجيب فيه حق الله
2:26:43فيلتجأ الى من يجيره من ذلك السادسة لعن من غير منار الارض وهي المراسيم التي تفرق بين حقك من الارض وحق جارك فتغيرها بتقديم او تأخير السابعة الفرق بين لعن المعين ولعن اهل المعاصي على سبيل العموم
2:27:03الثامنة هذه قصة عظيمة وهي قصة ذباب التاسعة كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب كونه دخل النار بسبب ذلك ذباب الذي لم يقصده. بل فعله تخلصا من شرهم قوله رحمه الله التاسعة
2:27:22كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده بل فعله تخلصا من شرهم اي لم يقصد التقرب به ابتداء وانما لما حسن له قصده او يقال انهم في الامم السابقة
2:27:44كانوا يؤاخذون بما فعلوه ولو كانوا مكرهين بخلاف هذه الامة والاظهر ارادة الوجه الاول انه لم يقصد التقرب به ابتداء لكن لما حسن له ذلك قصده وصار قلبه مشتملا على طلب القربة
2:28:07نعم عليكم العاشرة معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين. كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طابهم مع كونهم لم يطلبوا ان لم العمل الظاهر الحادية عشر ان الذي دخل النار مسلم لانه لو كان كافرا لم يقل دخل النار في ذباب
2:28:27الثانية عشر فيه شاهد للحديث الصحيح الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله. والنار مثل ذلك الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة حتى عند عبدة الاصنام قوله رحمه
2:28:46الله الثالثة عشرة معرفة ان عمل القلب هو المقصود الاعظم حتى عند عبدة الاصنام لان ذبح الذباب لا منفعة فيه باكل ولا غيره ولكن المقصود تأليه قلوب ذابحه لذلك الصنم بتعظيمه
2:29:13بالتقرب له بذبحه فطالبوه بما يدل على تعظيم قلبه لالههم المعظم وهو الصنم ولو كان بادنى سبب يدل على تعظيم وهو ذبح الذباب نعم الله اليكم باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. مقصود الترجمة
2:29:40بيان تحريم الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله ولا في الترجمة نافية ويحتمل انها للنهي فيصير الكلام باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله واستظهر حفيد المصنف
2:30:19عبدالرحمن بن حسن في فتح المجيد انها للنهي والنفي اصلا يتضمن النهي وزيادة والاصل في النهي انه للتحريم والاصل في النهي انه للتحريم والنفي دال على هذا المعنى اي معنى التحريم
2:30:46ويتضمن زيادة تأكيد فيما قصد نفيه وتحريم الذبح بمكان يذبح فيه لغير الله وقع لامرين اثنين احدهما توقي مشابهة المشركين في عباداتهم والاخر حسم مواد الشرك وسد الذرائع المفضية اليه
2:31:21نعم احسن الله اليكم وقول الله تعالى لا تقم فيه ابدا الاية عن ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل كان فيها وثن من
2:31:37او ثاني الجاهلية يعبد قالوا لا قال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ قالوا لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اوف بنذرك فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك من هو ادم. رواه ابو داوود واسناده على شرطهما
2:31:58ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة دليلين اثنين. فالدليل الاول قوله تعالى لا تقم فيه ابدا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تقم اي لا تصلي في مسجد الضرار
2:32:15لان مسجد الضرار اسس ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وكذلك المواضع المعدة للذبح لغير الله مؤسسة على معصية الله والكفر به فيجب اجتنابها ويحرم الذبح فيها لله كما حرمت الصلاة لله في مسجد الضرار
2:32:44والدليل الثاني حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه قال نذر رجل ان ينحر ابلا ببوانة الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد
2:33:07وقوله فهل كان فيها عيد من اعيادهم فما كان من هذه المواضع مؤسسا على معصية الله لم يجز الذبح فيه لله نعم عليكم فيه مسائل الاولى تفسير قوله لا تقم فيه ابدا
2:33:28الثانية ان المعصية قد تؤثر في الارض وكذلك الطاعات الثالثة رد المسألة المشكلة الى المسألة البينة ليزول الاشكال الرابعة استفصال المفتي اذا احتاج الى ذلك الخامسة ان تخصيص البقعة بالذي لا بأس به اذا خلا من الموانع
2:33:50السادسة المنع منه اذا كان في وثم من اوثار الجاهلية ولو بعد زواله السابعة المنع منه اذا كان فيه عيد من اعيادهم ولو بعد زواله الثامنة انه لا يجوز الوفاء بما نذر في تلك البقعة لانه نذر معصية
2:34:11التاسعة الحذر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده العاشرة لا قوله رحمه الله التاسعة الحجر من مشابهة المشركين في اعيادهم ولو لم يقصده اي ولو لم يقصد ما قصدوه من معنى العيد او زمانه او مكانه
2:34:37واعياد المسلمين اثنان لا ثالث لهما عيد الفطر وعيد الاضحى وما وراءهما فهو من اعياد الجاهلية ومن اتخذ عيدا للوطن او للزواج او غيرها من المناسبات ففعله من جنس افعال المشركين
2:35:00والا فما معنى قوله صلى الله عليه وسلم فهل كان فيها عيد من اعيادهم فالاعياد قسمان اثنان احدهما اعياد اسلامية وهي الفطر والاضحى والثاني اعياد جاهلية وهي كل ما سوى دينك اليومين
2:35:30فكل عيد قديم او حديث زائد عن عيد الفطر والاضحى فهو من اعياد الجاهلية المحرمة لان النسبة الى الجاهلية تقتضي التحريم وقد نسب النبي صلى الله عليه وسلم ما سوى العيدين اليهم؟ فقال فهل كان فيها عيد من اعيادهم؟ اي اعياد
2:35:58اهل الجاهلية المشركين وعدم وصف مناسبة ما باسم العيد مع قصد معناه لا يخرجها عن التحريم فان الاحكام معلقة بالحقائق والمعاني لا بالالفاظ والمباني ومن معاني العيد اظهار الفرحة والاجتماع فيه
2:36:26فاذا وجد هذا المعنى فقد وجد مأخذ التحريم سواء سمي عيدا او يوما او مشهدا او ملتقى او مقاما او اجتماعا او غير ذلك او غير ذلك من الالفاظ فان الالفاظ لا تغير الاحكام
2:36:48والايام لا تغير الاسلام والدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لا يتغير فما مات عنه صلى الله عليه وسلم هو الدين الكامل وما حدث بعده فهو الدين الخامل
2:37:08ومن وقر في قلبه هذا المعنى كانت له بصيرة نافذة في تمييز الحق من الباطل وردع النفوس عن غيها وعدم تسويغ امتطائها للمحرمات تحت دعاوى فارغة خارجة عن حقائق الشريعة
2:37:29فلا يهولنك ما ال اليه الناس من التسارع الى مخالفة هذا الاصل بوظع الفاظ احدثوها فان الالفاظ لا تغير الاحكام ومن طالع كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عرف مقام هذه المناسبة
2:37:54فان هذا الكتاب هو افضل كتاب الف فيما يتعلق باحكام الاعياد وتعظيم الايام فيما يتصل بالسنة والبدعة والشرك والتوحيد فيها وعلى هذا الكتاب شرحان نفيسان احدهما للعلامة ابن عثيمين والاخر للعلامة ابن فوزان ينبغي ان يسعى طالب العلم في تحصيلهما وقراءة هذا
2:38:25كتاب مرة بعد مرة. نعم الله اليكم العاشرة لا نذر في معصية الحادية عشرة لا نذر لابن ادم فيما لا يملك باب من الشرك النذر لغير الله. مقصود الترجمة بيان ان النذر لغير الله من الشرك
2:38:54وهو من اكبره لان فيه جعلا لحق من حقوق الله لغيره يخرج به العبد من الملة وما كان كذلك فهو شرك اكبر نعم الله اليكم وقول الله تعالى يوفون بالنذر وقوله وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلم
2:39:29وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصيه ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى يوفون بالنذر الاية
2:39:52ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يوفون بالنذر فان الله مدح المؤمنين بوفائهم بنذرهم لله وما مدح عليه فاعله فهو عبادة فالنذر لله عبادة واذا تقرر كونه عبادة فان جعله لغير الله شرك كما ترجم به المصنف
2:40:18والدليل الثاني قوله تعالى وما انفقتم من نفقة الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فان الله يعلمه والمراد علم الجزاء ففيه الرضا به وما رضيه الله عز وجل من القرب فهو عبادة
2:40:41فيكون النذر لله عبادة وجعله لغيره شرك فالمطابقة بين الاية والترجمة حينئذ ظاهرة والدليل الثالث حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه
2:41:04الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه فالنذر طاعة يتقرب بها الى الله وما تقرب به الى الله فهو عبادة
2:41:23وجعل تلك العبادة لغيره شرك. ولا تخفى حينئذ مطابقة الحديث للترجمة اذ هو متضمن ان النذر عبادة لله فجعلها لغيره شرك. نعم فيه مسائل الاولى وجوب الوفاء بالنذر. قوله رحمه الله الاولى وجوب الوفاء بالندر
2:41:49اي نذر الطاعة دون المعصية فهل هنا في قوله النذر عهدية تختص بالطاعة وليست استغراقية تعم جميع افراده نعم التهنئة اذا ثبت كونه عبادة لله فصرفه الى غيره شرك قوله رحمه الله الثانية اذا ثبت كونه عبادة لله وصرفه الى غيره شرك
2:42:21تقدم ان الموافق للخطاب الشرعي وهو ادل على المعنى ان يقال فجعله لغير الله شرك. فالجعل اولى في هذا المحل من الصرف نعم الثالثة ان نذر المعصية لا يجوز الوفاء به
2:42:41وبهذا ينتهي شرح هذه الجملة من الكتاب على نحو مختصر يوقف على مقاصده الكلية ومعانيه الاجمالية اللهم انا نسألك علما في المهمات ومهما في المعلومات وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله
2:43:01وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.