استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 4 ممن شرح (كتاب التوحيد) | برنامج مهمات العلم 1432 | الشيخ صالح العصيمي

0:00وبركاته الحمد لله الذي جعل الدين مراتب ودرجات وجعل للعلم به اصولا ومهمات واشهد ان لا اله الا الله حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت
0:29على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اما بعد حدثني جماعة من المسندين وهو اول حديث سمعته منهم
0:47باسناد كل الى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابي قاوس مولى عبد الله بن عمر عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في ارض يرحمكم من في السماء ومن
1:07هكذا الرحمة في السماء ومن اكد الرحمة رحمة المعلمين للمتعلمين في تلقينهم احكام الدين وترقيتهم في منازل اليقين ومن طرائق رحمتهم ايقافهم على مهمات العلم. بايقاء اصول المتون وتبين مقاصدها الكلية. ومعانيها الاجمالية
1:28ليستفتح بذلك المبتدئون تلقيهم ويجد فيه المتوسطون ما يذكرهم ويطلع منه المنتهون الى تحقيق مسائل العلم وهذه تتمة شرح الكتاب السادس من برنامج مهمات العلم في مرحلته الاولى وهو كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
1:50بامام الدعوة الاصلاحية في جزيرة العرب في القرن الثاني عشر الشيخ محمد بن عبدالوهاب التميمي رحمه الله المتوفى سنة كست بعد المائتين والالف وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله باب بيان شيء من انواع السحر
2:10نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى باب بيان شيء من انواع مقصود الترجمة بيان شيء من انواع السحر
2:30المندرجة تحت معناه في اللغة وتلك الانواع قد تكون من المعنى المصطلح عليه وفق ما تقدم وقد لا تكون منه وانما ادرجت في اسم السحر باعتبار الاصل اللغوي فان السحر في لسان العرب
3:07ما خفي ولطف سببه فال في كلمة السحر في هذه الترجمة للجنس لا للعهد بخلاف الترجمة السابقة فان الفيها عهدية يراد بها السحر المصطلح عليه وهي الرقى التي ينفث فيها مع الاستعانة بالشياطين
3:38نعم قال احمد حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن حيان بن العلاء قال حدثنا قطن بن قبيصة عن ابيه انه سمع النبي صلى الله وعليه وسلم قال قال ان العياثة والطرق والطيرة من الجب
3:56قال عوف العيافة زجر الطير فالطرق الخط يخط في الارض والجبت قال الحسن رنة الشيطان اسناده جيد ولابي داوود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:13من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر. زاد ما زاد. رواه ابو داوود باسناد صحيح وللنسائي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد اشرك ومن تعلق شيئا وكل اليه
4:33وعن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العرض هي النميمة القالة بين الناس؟ رواه مسلم وله ما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان من البيان لسحرا
4:51ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول حديث قبيصة الهلالي عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم حديث قطن بن قبيصة الهلالي عن ابيه قبيصة رضي الله عنه ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العيافة
5:17والطلق الحديث رواه ابو داوود والنسائي والعزو اليهما اولى زيادة على رواية احمد له واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان العيافة والطلق والطيرة فذكر ثلاثة انواع من السحر
5:52احدها العيافة وهي زجر الطير اي بعثها وتحريكها والاعتبار باسمائها واوصافها والوانها ومساقطها بالاستدلال بها على ما سيكون وكان من العرب من له معرفة مشهورة في ذلك وربما اطلقت العيافة
6:31على معنى الحدس والتخمين الا انها في الاول اظهر وهي بذلك المعنى عند العرب اشهر وثنيها الطرق وهو الضرب بالحصى والخط في الرمل لمعرفة المغيبات وقول عوف الطرق هو الخط يخط بالارض
7:06بعض معناه والا فالطرق شامل الخط في الرمل والضرب بالحصى والمختص عندهم بالخط من الارض هو الرمل فانهم كانوا يقصدون الرمل دون غيره فيرسمون عليه خطوطا يستدلون بها على المغيبات
7:37ومنه قيل لمن ادعى علم الغيب بهذا رمالا وثالثها الطيرة وهي اسم لكل ما يحمل على الاقدام او الاحجام وجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه الثلاثة كلها من الجبت
8:06وتقدم ان عمر رضي الله عنه فسره بالسحر فمعنى الحديث ان العيافة والطرق والطيرة من السحر فظهر مقصود الترجمة فيه وقول الحسن رحمه الله مفسرا الجد رنة الشيطان يرجع الى ما ذكره عمر رضي الله عنه
8:37فان الظنة لها معنيان احدهما الصوت الشديد والاخر الصيحة الحزينة فان قيل ان الرنة الصوت الشديد فمعناه ان هؤلاء المذكورات في الحديث من عمل الشيطان صوت بهن وحث عليهن وان كانت الرنة
9:32هي الصيحة الحزينة فمعناه ان حزن الشيطان باخراجه من الجنة عمله على الكيد في اضلال الخلق ومن كيده في اضلالهم هؤلاء المذكورات ويصدق هذا قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان
10:07وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر فالسحر من عمل الشيطان الذي بثه بين الخلق ووقع في طبعة المسند انه الشيطان في قول الحسن فالدعي ان ما في كتاب التوحيد مصحب منه
10:34والاشبه ان المصحف هو ما في طبعة المسند لانه لا يحتاج في تفسيرها الى ان يقول الحسن انه الشيطان بل كان يكفيه ان يقول مفسرا له الجبت الشيطان والواقع في اكثر الكتب
10:58تفسيره بقوله رنة الشيطان فالمحقق ان الصواب فيها رنة الشيطان واما ما وقع في المسند وغيره انه الشيطان فانه تصحيف والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس شعبة من النجوم. الحديث
11:27رواه ابو داود وابن ماجة باسناد صحيح لكن بلفظ من اقتبس علما من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر فدلالته على مقصود الترجمة في قوله من اقتبس علما من النجوم
11:52مع قوله فقد اقتبس شعبة من السحر فجعل علم المغيبات بالاستدلال بالنجوم من السحر فالتنجيم من شعب السحر واجزائه والجامع بينهما هو وجود تأثير خفي فيهما ومتعلقه تنجيم التأثير لا تنجيم التسيير
12:30وسيأتي باذن الله باب مفرد في التنجيم والدليل التالت هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر
12:46الحديث رواه النسائي بهذا التمام واسناده ضعيف والصواب انه مرسل عن الحسن البصري والجملة الاخيرة تقدمت من حديث عبدالله بن عكيم باسناد ثابت عنه كما سلف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
13:15من عقد عقدة ثم نبث نفث فيها فقد سحر اي نفث فيها مستعينا بالشياطين وعقد عليها ويسمى هذا سحر العقد ورده الى حقيقة السحر الاصطلاحية المتقدمة ظاهر والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا هل انبئكم ما العضد
13:49الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما العضه اي ما السحر فانه من اسمائه ثم بينه فقال هي النميمة القالة بين الناس اي المقولة الكائدة التي تفرق بين الناس
14:20المقولة الكائدة التي تفرق بين الناس وعدت من السحر باعتبار معناه اللغوي لوجهين احدهما باعتبار مبدأها فان النميمة تكون في السر كالسحر اذا عمل فانه يكون سرا والثاني باعتبار منتهاها
14:55لانها تفرق بين الناس كالسحر الذي يفرق بينهم والدليل الخامس حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ان من البيان لسحرا
15:19وهو عند البخاري دون مسلم اذ ليس عند مسلم لا باصله ولا بلفظه ودلالته على مقصود الترجمة في جعل البيان المعرب عن المقصود من جملة السحر وهذا الحديث في هذا المحل
15:47خرج مخرج الذم فان القصة الواردة فيه دالة على ان المتكلم الموصوف بذلك تكلم بكلام شبه به على الخلق فذم فعله وجعل من قبيل السحر باعتبار اثره الناشئ عنه فان البيان الذي يلتبس به الحق
16:20يلتبس بسببه الحق بالباطل يفرق بين الناس ويخرجهم من دائرة الاجتماع على الحق الى الاختلاف فيه فصار سحرا باعتبار اثره فكما ان السحر يفرق بين الخلق فان البيان الملبس يفرق بين الخلق
16:48وهذه هي صفة الاهوال وهذه هي صفة الاهواء ولاجل هذا نسبت الى التشبيه فسميت الشبهات واصحاب الباطل يشبهون على الخلق باطلهم بالحق ليشتبه على الناس ذكره ابو العباس ابن تيمية الحفيد
17:18رحمه الله وفي معناه قال تلميذه ابن القيم في اغاثة الله فان كل صاحب باطل لا يتمكن من اظهار باطله الا في ثوب حق انتهى كلامه اي الا في الباسه ثوب الحق ليروج عند الخلق
17:43ومجموع ما ذكره المصنف في هذا الباب من انواع السحر سبعة هي العيافة والطرق والطيرة والتنجيم التأثيري والعقد المنفوث فيها والنميمة والبيان الملبس وكلها محرمة وسميت الثلاثة الاخيرة سحرا باعتبار المعنى اللغوي لا الاصطلاحي
18:41بل معنى الاصطلاحي للسحر مختص بالاربعة الاولى وهي العيافة والطرق والطيرة والعقد التي ينفث فيها بالاستعانة بالشياطين نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ان العيافة والطرق والطيرة من الجبت
19:08الثانية تفسير العيافة والطرق الثالثة ان علم النجوم من نوع السحر قوله رحمه الله الثالثة ان علم النجوم من نوع السحر المراد تنجيم التأثير منه دون تنجيم التسيير كما سيأتي
19:31نعم الرابعة العقد مع النفث من ذلك الخامسة ان النميمة بين الناس من ذلك السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة قوله رحمه الله السادسة ان من ذلك بعض الفصاحة اي الفصاحة الملبسة
19:51للحق بالباطل فانها من جملة السحر لما يترتب عليها من تفريق الخلق عن الحق واحداث اختلافهم فيه نعم باب ما جاء في الكهان ونحوهم مقصود الترجمة بيان ما جاء في الكهان ونحوهم من الوعيد الشديد
20:21والتغليظ الاكيد والكهان جمع كاهن وهو الذي يخبر عن المغيبات بالاخذ عن مفترق السمع من الجن وهو الذي يخبر عن المغيبات بالاخذ عن مستلق السمع من الجن سمي كاهنا لانه يتكهن الاخبار
20:54اي يتوقعها ويستشرفها والمراد بقولهم ونحوهم اي ممن ممن لهم ذكر في الباب عنده وهم العراف والمنجم والرمال وكلهم يشتركون في ادعاء علم الغيب مستعينين بالجن ويفترقون في طرق ابتغائه وطلبه
21:33فالعراف يستدل بامور ظاهرة معروفة على اشياء غائبة والمنجم يستدل بالنظر في النجوم هو الرمال يستدل بالخط في الرمل والكاهن كما سبق يستدل بالاخذ عن مستلق السمع فخلف بين اسمائهم
22:18لاختلاف الطرائق التي يدركون بها بغيتهم من علم الغيب فهم مشتركون في دعوى علم الغيب ومفترقون بالطرائق المفضية الى ما ادعوه فخلف بين الاسماء لاختلاف تلك الطرائق نعم روى مسلم في صحيحه عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم
22:56تقبل له صلاة اربعين يوما وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه
23:08وسلم رواه ابو داوود وللاربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما عن من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولابي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود مثله موقوفا. وعن عمران ابن ابن حصين رضي الله عنه مرفوعا. ليس منا من تطير او
23:33له او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له. ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول. فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم رواه البزار باسناد جيد
23:47ورواه الطبراني في في الاوسط باسناد حسن من حديث ابن عباس دون قوله ومن اتى الى اخره. قال البغوي العراف الذي معرفة الامور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك
24:03وقيل هو الكاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل. وقيل الذي يخبر عما في الظمير. وقال ابو العباس ابن تيمية عرفوا اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الامور بهذه الطرق
24:21وقال ابن عباس في قوم يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة
24:37فالدليل الاول حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال من اتى عرافا فسأله عن شيء الحديث رواه مسلم دون قوله فصدقه فان هذه الزيادة عند احمد وعزوها الى مسلم بهذا اللفظ
25:02على ارادة اصل الحديث وهي زيادة صحيحة كاصل الحديث ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من اتى عرافا مع قوله لم تقبل له صلاة اربعين يوما اي لم يثب عليها
25:30وان صحت منه وملئت ذمته بادائها واذا كان هذا محكوما به على من اتاه فسأله فصدقه فان الحكم على المسؤول وهو العراف اشد وافظع فظهر وجه دلالتها على مقصود الترجمة
25:58والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا فصدقه بما يقول الحديث رواه الاربعة الا النسائي فانه رواه في الكبرى لا الصغرى
26:21واسناده ضعيف وله شواهد تقويه يحسن بها ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من اتى كاهنا مع قوله فقد كفر بما انزل على محمد والحكم بهذا على المسؤول وهو الكاهن
27:01احق من الحكم به على السائل فاذا كان السائل محكوما عليه بالكفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فان الكاهن المسئول اسوأ منه حالا واقبح مآل والكفر هنا
27:29هو الاصغر جمعا بين الحديثين السابق وهذا لان صحة الصلاة منه دالة على كونه مسلما فلما صحت الصلاة منه قطع ببقائه على الاسلام وحمل حينئذ الكفر المذكور في الحديث على الكفر الاصغر
28:02ولا محيدا من الجمع بين الحديثين على هذا الوجه وهو احد قولي اهل العلم ولو لم تصح زيادة فصدقه لامكن المصير الى التفريق بين حالين احداهما من اتى الساحر او الكاهن او العراف
28:31فسأله فلم يصدقه فهذا لا تقبل له صلاة اربعين يوما ويكون مسلما والثانية من اتى كاهنا فسأله فصدقه فهذا كافر كفر اكبر الا ان الزيادة الثابتة في حديث بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فصدقه
29:00بعد وجود السؤال دالة على استواء الحال وان من سأله فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما وقد كفر بما انزل على محمد ويكون الكفر حينئذ كفرا اصغر لانه قد صحت منه
29:19الصلاة لكن لم يثب عليها والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا وبيض المصنف لراويه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى عرافا او كاهنا فصدقه بما يقول الحديث
29:41وعزاه المصنف للاربعة والحاكم وهو عند الحاكم بهذا اللفظ دون الاربعة وهم اصحاب السنن لكن عزو الحديث اليهم صحيح باعتبار اصله فان اصل الحديث عندهم وقد عزاه اليهم قبل المصنف
30:06الحافظ ابو الفضل ابن حجر رحمه الله في فتح الباري مريدا اصل الحديث وملاحظة ذلك معتد بها عند اهل العلم واسناد هذا الحديث صحيح ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه في قوله فقد كفر بما انزل على محمد
30:34والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه مثله موقوفا اخرجه ابو يعلى الموصلي في مسنده واسناده حسن وله حكم الرفع لان خبر الصحابي عن كون شيء شركا او كفرا
30:55لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ذكره ابو عمر ابن عبدالبر في التمهيد ودلالته على مقصود الترجمة كالحديثين السابقين والدليل الخامس حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما مرفوعا ليس منا من تطير او تطير له الحديث
31:23رواه البزار في مسنده واسناده ضعيف والاحاديث الاخرى في الباب تقويه وتشهد له ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم
31:49وصرح بكفره والاخر في قوله ليس منا وعد اشياء ذكر منها او تكهن او تكهن له فالمتكهن هو الكاهن والمتكهن له هو السائل الذي يسأله ومعنى ليس منا نفي الايمان الواجب عنه
32:21وما نفي عن صاحبه الايمان ففعله محرم على وجه التعظيم فهو كبيرة من كبائر الذنوب والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي رواه الطبراني في الاوسط نحو حديث عمران السابق دون قوله في اخره
32:49ومن اتى كاهنا الى اخره واسناده ضعيف لكن يتقوى بسابقه فيعضد احدهما الاخر ويدخل في جملة الحديث الحسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ليس منا مع قوله او تكهن
33:20او تكهن له والقول فيه كالقول في نظيره المتقدم بان نفي الايمان الواجب عنهما دال على كون فعلهما كبيرة من كبائر الذنوب والدليل السابع اثر ابن عباس رضي الله عنهما ايضا قال يكتبون ابا جاد
33:49وينظرون في النجوم الاثر رواه البيهقي بالسنن الكبرى بسند صحيح وروي مرفوعا ولا يصح وكتابة حروف ابا جاد المراد بها ترتيب الحروف المشهور عند العرب ابجد هوز حطي الى اخره
34:24وتقطيعها اي فصلها بعضها عن بعض والنظر في النجوم للاستدلال بها على المغيبات وهذا هو المراد عند اهله المسمى بعلم الحرف فعين الحرف مركب من شيئين احدهما تقطيع حروف الهجاء
34:57والثاني النظر بالنجوم للاستدلال بتلك الحروف على المغيبات وهذا هو الذي اراده ابن عباس اما تقطيع حروف التهجي لتعلم الهجاء وحساب الجمل فلا بأس به وليس هو المراد في هذا
35:22الاثر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق وتقدم ان نفي الخلاق يراد به نفي الحظ من الخير في الاخرة ومن لا حظ له من الخير
35:47في الاخرة هو الكافر كما تقدم تقرير هذا المعنى فيما سلف نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى انه لا يجتمع تصديق الكاهن مع الايمان بالقرآن الثانية التصريح بانه كفر
36:10الثالثة ذكر من تكهن له الرابعة ذكر من تطير له الخامسة ذكر من سحر له السادسة ذكر من تعلم ابا جاد. قوله رحمه الله السادسة ذكر من تعلم ابا جاد
36:28اي الادعاء علم الغيب بتقطيعها وربطها بحركة النجوم لا لارادة التهجي وحساب الجمل نعم السابعة ذكر الفرق بين الكاهن والعراف باب ما جاء في النشرة مقصود الترجمة بيان حكم النشرة
36:59والنصرة اصطلاحا حل السحر بسحر مثله وربما جعلت اسما لكل ما حل به السحر ولو بالرقى الشرعية ملاحظة للمعنى اللغوي فانها انما سميت نشرة لانها تنشر عن المريض علته فيصح ويبرأ من سقمه
37:37فال بالنشرة هنا للعهد اي النشرة التي تعرفها العرب في الجاهلية وهي حل السحر بسحر مثله نعم عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة فقال هي من عمل الشيطان. رواه احمد بسند جيد وابو داود. وقالت سئل
38:05احمدوا عنها فقال ابن مسعود يكره هذا كله وفي البخاري عن قتادة قلت لابن المسيب رجل به طب او يؤخذ عن امرأته ايحل عنه او ينشر؟ قال لا بأس لا بأس به
38:18ما يريدون به الاصلاح فاما ما ينفع فلم ينهى عنه انتهى وروي عن الحسن انه قال لا يحل السحر الا ساحر قال ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان احدهما حل بسحر بسحر مثله وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن
38:39فيتقرب الناشر والمنتشر الى الشيطان بما يحب فيبطل عمله عن المسحور والثاني النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والادوية المباحة. فهذا جائز ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول حديث جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن نشرة
39:08الحديث رواه ابو داوود واسناده جيد ودلالته على مقصود الترجمة في قوله هي من عمل الشيطان لانهم يحلون السحر عن المسحور بتسخير الشياطين وسحرهم والسحر حلا وعقدا كله من عمل الشيطان
39:37كما قال الله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا فعمل السحر من عمل الشيطان وعمل الشيطان محرم ومنهي عنه فكل ما اضيف في الخطاب الشرعي
40:01الى الشيطان فانه منهي عنه نهي تحريم والدليل الثاني ان ابن مسعود يكره هذا كله ومراد الامام احمد رضي الله عنه في قوله ابن مسعود يكره هذا كله ما روي عن اصحابه رضي الله عنهم
40:28فان ابن ابي شيبة روى باسناد صحيح عن ابراهيم يعني الناخعي قال كانوا يكرهون التمائم والرقى والنشر كانوا يكرهون الرقى والتمائم والنشر وتقدم ان الكراهة موضوعة في عرف المتقدمين للتحريم
40:56وابراهيم يريد بقوله كانوا اصحاب ابن مسعود فلما كان هذا مذكورا عن اصحاب ابن مسعود علم انه مما تلقوه عنه فعزاه الامام احمد رحمه الله الى ابن مسعود وان كان لا يوجد
41:18منقولا عنه فيما وصلنا من المروية لكنه لما كان منقولا عن اصحابه مستفيضا بينهم مستقرا عندهم نسب الى شيخهم وامامهم الذي كانوا يقتدون به وهو عبدالله بن مسعود والدليل الثالث اثر سعيد بن المسيب
41:40لما قال له قتادة رجل به طب اي سحر لان ابتداء السحر كان على ارادة التطبيب كما سلف او يؤخذ عن امرأته اي يحبس عنها فلا يصل الى جماعها ايحل عنه او ينشر
42:03اي تفك عقد سحره ويرقى لكشف علته فقال لا بأس به اي لا بأس بحل السحر عنه انما يريدون به الاصلاح اي بدفع علته فاما ما ينفع اي من الرقى
42:29فلم ينهى عنه لانه انما نهي عما لا نفع فيه وهي الرقى الشركية اما الرقى الشرعية فلم ينهى عنها هذا معنى كلام ابن المسيب وتتبع الفاظ الاثر يدل عليه فمن ظنه في حل السحر بالسحر
42:54فقد اخطأ على ابن المسيب في فهمه وانما هو في حل السحر بما ينفع والذي ينفع مما يحل به السحر هو الرقى الشرعية اما الرقى الشركية فانها لا تنفع وقد علق البخاري هذا الاثر مجزوما به في صحيحه
43:18ووصله ابو بكر الاكرم في كتاب السنن باسناد صحيح والنشرة المذكورة هنا سميت نشرة باعتبار المعنى اللغوي لا الاصطلاحي. لان الاصطلاحي كما تقدم حل السحر بسحر مثله وهو الذي جاء في حديث جابر المتقدم لكن قوله هنا او ينشر عنه
43:47اي يطلب له ما يكشف علته ويدفع عنه ما اعتراه من الداء فسماه نشرة باعتبار المعنى اللغوي للاصطلاحي والدليل الرابع اثر الحسن البصري لا يحل السحر الا ساحر ولم يعزه المصنف الى احد. وهو عند ابن ابي شيبة
44:12بسند حسن عن الحكم بن عطية قال سمعت الحسن وسئل عن النشر فقالا سحر هذا هو المروي عن الحسن في الكتب التي بايدينا مسندا اما باللفظ الذي ذكره المصنف فانما اورده ابن الجوزي في جامع السنن والمسانيد لكن بلا سند
44:42ولم اقف عليه موصولا الا باللفظ المذكور الوارد عند ابن ابي شيبة في المصنف ودلالته على مقصود الترجمة في خبره رحمه الله ان النصرة لا تتحقق الا بكون الناشر متعاطيا السحر
45:06فيحل السحر بسحر مثله ومراده النصرة المصطلح عليها عند العرب التي كانوا يستعملونها. اذ يسلطون على سحر الساحر الذي عقد ساحرا يسحر فيحل سحر الساحر الاول ثم ذكر المصنف رحمه الله كلام ابي عبد الله ابن القيم رحمه الله في تحرير
45:35حكم النشرة وجعلها قسمين اولهما مختص بالنشرة الاصطلاحية المحرمة اولهما مختص بالنشرة الاصطلاحية المحرمة والثاني سمي نشرة باعتبار مأخذه اللغوي فقول ابن القيم النشرة حل السحر عن المسحور اي باعتبار وضعها اللغوي لا باعتبار وضعها الاصطلاحي
46:13فانها باعتبار وضعها الاصطلاحي مختصة بحل السحر بسحر مثله ولهذا اعدها النبي صلى الله عليه وسلم من عمل الشيطان ولا تكونوا من عمل الشيطان الا اذا كانت من حل السحر
46:32بمثله نعم الله منكم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى النهي عن عن النشرة قوله رحمه الله الاولى النهي عن النشرة اي المعهودة عند اهل الجاهلية وهي من عمل الشيطان كما سبق
46:53نعم ثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه. مما يزيل الاشكال. قوله رحمه الله الثانية الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الاشكال لان المنهي عنه هو حل السحر
47:11بسحر مثله فهي نشرة شركية محرمة والملخص فيه هو حله بالرقى والدعوات والتعوذات والادوية المباحة وهذا سمي نشرة باعتبار المعنى اللغوي لا باعتبار الحقيقة الاصطلاحية التي علق بها الحكم الشرعي
47:38نعم باب ما جاء في التطير مقصود الترجمة بيان حكم التطير وهو تفعل من الطيرة والطيرة ما يقصده العبد للحمل على الاقدام او الاحجام في امر ما ما يقصده العبد
48:05للحمل على الاقدام او الاحجام في امر ما واكثره عند اهل الجاهلية يكون بالطير فنسب اليها ولا تختص بالتشاؤم بل هو فرد من افرادها وهي شرك اصغر لانها تتضمن ركون القلب الى المقصود فيها
48:41وضعف التوكل على الله مع الاخذ بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا وتقدم ان من فروع قاعدة الاسباب ان جعل شيء سببا وهو ليس كذلك لا بطريق الشرع ولا بطريق القدر فانه شرك
49:05ايش اصغر نعم وقول الله تعالى الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون فقوله قالوا طائركم قالوا طائركم معكم الاية وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفا. اخرجه
49:29زاد مسلم ولا نوى ولا غول ولهما عن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة. ويعجبني الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة ولابي داوود بسند صحيح عن عقبة ابن عامر قال ذكرت ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
49:52سنها الفاء ولا ترد مسلما. فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا بك وعن ابن مسعود مرفوعا الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل. رواه ابو داوود والترمذي وصححه
50:15وجعل اخره وجعل اخره من قول ابن مسعود ولاحمد من حديث ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته عن حاجته فقد اشرك. قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان يقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا اله غيرك. وله من حديث الفضل ابن العباس رضي الله عنهما. انما الطيرة ما امضى
50:39او رده ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثمانية ادلة فالدليل الاول قوله تعالى الا ان مطائرهم عند الله ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا انما طائرهم عند الله
51:04اي ما قضي لهم وكتب عليهم وهؤلاء هم ال فرعون كانوا يتطيرون بموسى عليه الصلاة والسلام ومن معه ويجعلونهم سببا لاصابة السيئة لهم فابطل الله اعتقادهم ورده الى قدره ومشيئته
51:31المشار اليه بقوله انما طائرهم عند الله فالطائر هو القدر المقضي ففيه ابطال تأثير الطيرة لانه لا اثر لها في تغيير قدر الله وتحويله والدليل الثاني قوله تعالى قالوا طائركم معكم
51:58الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قالوا طائركم معكم اي قدركم الملازم لكم كما قال تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه اي ما قدرنا عليه فهو ملازم له
52:22وهذه المقالة هي قولة المرسلين الى اهل القرية لما قال اهل القرية لهم انا تطيرنا بكم فردوا عليهم بقوله ان اقالوا طائركم معكم ففيه ابطال الطيرة واثبات القدر فالايتان هما في اثبات القدر
52:49المتضمن ابطال تصرف غير الله فيه واذا ثبت ان القدر كله بيد الله كما يتوهم من تأثير غيره لا حقيقة له ومن جملة ذلك الطيرة فالايتان دالتان على ابطال الطيرة لما فيهما من اثبات القدر
53:13والدليل الثالث حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا عدوى ولا طيرة الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا طيرة
53:33فنفى الطيرة التي كان اهل الجاهلية يعتقدونها والنفي دال على بطلانها وعدم تأثيرها وهو ابلغ من النهي لان النفي نهي وزيادة والزيادة في التأكيد على نفي الوجود والدليل الرابع حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
54:07لا عدوى ولا طيرة. الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا طيرة على ما تقدم بيانه والدليل الخامس حديث عروة بن عامر لا عقبة ابن عامر رواه ابو داوود
54:30وعروة تابعي على الصحيح فيكون هذا الحديث مرسلا والمرسل من نوع الحديث الضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تردوا مسلما فمن كمل دينه لم يتعلق قلبه بها ولا اثرت فيه
54:57ومن اثرت فيه نقص دينه ومن قواعد الشرع ان كل فعل اختياري يرجع على العبد بنقصان دينه فهو محرم كل فعل اختياري يرجع على العبد بنقصان دينه فهو محرم وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث احسنها الفأل
55:28ليس معناه ان الفأل من الطيرة والا تناقضت الاحاديث لان النبي صلى الله عليه وسلم نفاها فقال لاطيرة ثم قال يعجبني الفأل كما في حديث انس السابق والطيرة كلها لا خير فيها
55:52فقوله في الحديث احسنها لا يراد به حقيقة التفضيل بالمشاركة من كل وجه بل باعتبار قدر مشترك وهو وجود التأثير. فالطيرة فيها وجود التأثير وكذلك الفأل فيه وجود التأثير لكن الطيرة تحمل على الاقدام
56:25او الاحجام اما الفأل فانه لا يؤثر في الاقدام او الاحجام وانما يكون فيه تيمنا بما وقع من كلمة قولية او فعل والغالب ان الفأل يكون بالكلمة. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ويعجبني الفأل فقيل له وما الفأل
56:53قال الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة هي اكثر انواع الفأل فلاجل هذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم الفأل لوجود معنى التأثير فيه مشاركا للطيارة وان كان ليس منها لانهما يفترقان في امر عظيم
57:21وهو ان الطيرة تحمل على الاقدام او الاحجام اما الفأل فانه لا يحمل على الاقدام او الاحجاب وانما يكون محركا ومنشطا مقويا للعبد على العمل الذي اراده فاصل العمل متقدم بنية العبد
57:44لكن وقع له ما تيمن به وجعله فألا فزاده نشاطا في مقصوده والدليل السادس حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا قال الطيارة شرك الحديث رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة
58:05واسناده صحيح واخره وهو قوله ولكن الله يذهبه بالتوكل مدرج من كلام ابن مسعود رضي الله عنه على الصحيح فليس هو من كلامه صلى الله عليه وسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الطيرة شرك
58:32والتكرار للتأكيد وهي شرك لما فيها من تعلق القلب بغير الله واعتقاد تأثير سبب متوهم لا حقيقة له والدليل السابع حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك
58:58الحديث رواه احمد واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من ردته الطيرة عن حاجته لقد اشرك فجعلها صلى الله عليه وسلم شركا ومعناه في حديث ابن مسعود المتقدم وهو حديث صحيح فيه التصريح بان الطيرة شرك
59:27والدليل الثامن حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما انما الطيرة ما امضاك او ردك. الحديث رواه احمد واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انما الطيرة ما امضاك او ردك
59:53وهو في بيان حقيقة الطيرة لكن النبي صلى الله عليه وسلم قالها لا على ارادة بيان حقيقتها بل على ارادة التبرأ منها فلفظ الحديث عند احمد عن الفضل ابن عباس رضي الله عنهما قال
1:00:18خرجت يوما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرح ظبي فمال النبي صلى الله عليه وسلم في شقه فقال له الفضل تطيرت فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطيرة ما امضاك او ردك
1:00:41فالفضل ابن عباس لما رأى ميل النبي صلى الله عليه وسلم عليه لما برح الظبي بين يديه ظنه تطير به والعرب كانت تتطير بالظبي اذا برح اي ولى مياسره واذا سنح
1:01:08تفائلت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة ما امضاك او ردك متبرأ من ذلك وانه صلى الله عليه وسلم لم يفعله على ما كانت العرب تعتقده فلم يكن ميله في شق الفضل ابن عباس
1:01:28لاجل ان الظبي برح ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه مال عنه خشية ان يصطدم بالنبي صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله
1:01:54مع قوله طائركم معكم قوله رحمه الله الاولى التنبيه على قوله الا انما طائرهم عند الله مع قوله قالوا طائركم معكم اي انهما في اثبات القدر فقوله طائرهم اي قدرهم
1:02:16وقوله طائركم اي قدركم وكلاهما متضمن اثبات القدر وابطال تصرف غير الله فيه فينتفي بذلك الاعتقاد في الطيرة نعم ثانية نفي العدوى ثالثة نفي الطيرة الرابعة نفي الهامة الخامسة نفي السفر
1:02:44السادسة ان ان الفأل ليس من ذلك بل مستحب السابعة تفسير الهاء الثامنة ان الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل. قوله رحمه الله الثامنة ان الواقع في القلب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله
1:03:06بالتوكل المراد به ما وقع في القلب دون اعتقاد له فهو وارد قلبي غير مستقر فاذا كان بهذه المنزلة فانه لا يضر العبد وانما يضره اذا استحكم فيه نعم التاسعة ذكر ما يقول من وجده
1:03:33العاشرة التصريح بان الطيرة شرك الحادية عشرة تفسير الطيرة الطيرة المذمومة قوله رحمه الله الحادية عشرة تفسير الطيرة المذمومة المذمومة وصف كاشف فكل طيرة مذمومة وليس وصفا احترازيا يفيد ان من الطيرة ما يذم
1:04:00ومنها ما لا يدنبل الطيرة كلها مذمومة على كل حال وهو نظير قوله تعالى وقتلهم الانبياء بغير حق فان هذا وصف لازم فقتل الانبياء جميعا كله بغير حق ولا يراد منه ان في قتل الانبياء ما هو بحق وان منه ما هو بغير حق
1:04:29بل هو وصف كاشف مبين ان وقوع قتلهم هو دائما على غير حق او بغير حق نعم باب ما جاء في التنجيم مقصود الترجمة بيان حكم التنجيم وهو النظر في النجوم للاستدلال بها
1:04:53على التسيير او التأثير النظر في النجوم للاستدلال بها على التسيير او التأثير فالتنجيم نوعان احدهما تنجيم التسيير وهو الاستدلال بحركات سيرها على الجهات والاحوال وهو الاستدلال بحركات سيرها على الجهات والاحوال
1:05:28وهذا جائز عند الجمهور والاخر تنجيم التأثير وهو النظر فيها لاعتبار تأثيرها في الحوادث الكونية وهو النظر فيها لاعتبار تأثيرها في الحوادث الكونية وهذا النوع قسمان فالقسم الاول اعتقاد كونها
1:06:05سببا غير مستقل بالتأثير بل هو تابع لتقدير الله وهو مختلف فيه بين اهل العلم فمنهم من يرى ان النجوم من الاسباب القدرية التي تؤثر في الحركات الكونية كوقوع المد والجزر
1:06:37باعتبار قرب القمر وبعده من الارض او وقوع الكسوف والخسوف باعتبار ما يكون من الاجتماع والافتراق بين حركات الشمس والارض والقمر فمن اهل العلم من يرى كونها كذلك ومنهم من لا يرى انها مؤثرة
1:07:08في الحوادث الكونية واصح القولين انها مؤثرة بالحوادث الكونية فهي سبب من الاسباب المندرجة في قدر الله اختار هذا ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله والقسم الثاني ما اطبق اهل العلم على كونه كفرا
1:07:37بالاتفاق ما اطبق اهل العلم على كونه كفرا بالاتفاق وذلك في حالين احداهما اعتقاد كونها مستقلة بالتأثير اعتبار كونها مستقلة بالتأثير مدبرة للكون بحركاتها والاخرى اعتقاد كونها مرشدة الى الغيب
1:08:12دالة عليه مفصحة عنه بحركاتها ائتلافا وافتراقا نعم قال البخاري في صحيحه قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه. وتكلف ما لا علم له به انتهى. وكره قتادة تعلم منازل منازل القمر
1:08:44ولم يرخصوا ابن عيينة فيه ذكره حرب عنهما ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق وعن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن الخمر وقاطع الرحم ومصدق بالسحر. رواه احمد وابن حبان في صحيحه
1:09:08ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول اثر قتادة رحمه الله قال خلق الله هذه النجوم لثلاث. الاثر علقه البخاري في صحيحه ووصله عبد ابن حميد في تفسيره باسناد صحيح
1:09:32ودلالته على مقصود الترجمة في حصره مقاصد خلق الله النجوم في ثلاثة اشياء ثم قوله بعد ذلك فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به
1:09:58يريد ابطال الاستدلال بها على التأثير فهو خطأ اضاع العبد به نصيبه اي حظه وهذا في معنى لا خلاق له المتقدم وذكرنا فيما سلف انه الحظ في الاخرة وقوله وتكلف ما لا علم
1:10:25له به اي تجشم امرا ذا كلفة لا علم له به لان الله يقول ولا تقف ما ليس لك به علم والدليل الثاني اثر قتادة ايضا انه كره تعلم منازل القمر رواه حرب ابن كرمان
1:10:51في مسائله ودلالته على مقصود الترجمة في كراهته تعلم منازل القمر فان الكراهة في عرف السلف يراد بها التحريم ومنازل القمر هي مواضع نزوله المقدرة في سيره هي مواضع نزوله المقدرة في سيره
1:11:17وعدتها ثمان وعشرون منزلة وتختلف باختلافها الاحوال والاهوية وهذا من علم التسيير فقتادة رحمه الله يمنع الاستدلال بالنجوم مطلقا حتى في علم التسيير وهو احد قولي اهل العلم والقول الثاني جوازه وهو الصحيح
1:11:50والحديث والدليل الثالث اثر سفيان بن عيينة رحمه الله انه لم يرخص في تعلم المنازل القمر رواه حرب ايضا ودلالته على مقصود الترجمة في عدم الترخيص اي عدم الاباحة فهي عنده ممنوعة
1:12:13والجمهور كما سلف على خلاف هذا القول فسفيان يريد به علم التسيير كما اراده قتادة والدليل الرابع حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة
1:12:32الحديث رواه احمد وابن حبان واسناده ضعيف ويروى معناه في احاديث عدة باسانيد ضعاف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ومصدق هو مصدق بالسحر لان التنجيم على اعتقاد التأثير هو من السحر
1:12:56كما تقدم في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند ابي داود في باب بيان شيء من انواع السحر وفيه من اقتبس علما من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر
1:13:14وتوعد في هذا الحديث بعدم دخول الجنة الدال على كونه محرما فان الوعيد على شيء بعدم دخول الجنة يفيد كونه محرما على وجه التعظيم فيكون كبيرة من كبائر الذنوب وذكر المصنف رحمه الله تعالى قول احمد
1:13:45واسحاق فقال ورخص في تعلم المنازل احمد واسحاق ولم يذكرا دليلا لان جادة المصنف وهي الطريقة المسلوكة عند اهل العلم ان الدلائل تنتهي الى كلام تبع الاتباع واحمد واسحاق لم يكونوا منهم بل هم
1:14:15في طبقة بعدهم فنقل كلامهم فنقل كلامهما بمنزلة نقل المصنف في مواضع متقدمة كلاما للبغوي ولابي العباس ابن تيمية وابن القيم يريد بذلك بيان بعض المعاني المنتظمة فيما يريده من الادلة لا يريد كونها دليلا
1:14:41نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى الحكمة في خلق النجوم الثانية الرد على من زعم غير ذلك الثالثة ذكر الخلاف في تعلم في تعلم المنازل. قوله رحمه الله الثالثة ذكر الخلاف في تعلم المنازل
1:15:01اي لارادة معرفة علم التسيير المتعلق بالاحوال والاهوية فهذا هو الذي اختلف فيه اهل العلم والصحيح جوازه وانما الممنوع من علم النجوم هو علم التأثير نعم الرابعة الوعيد في من صدق بشيء من السحر ولو عرف انه باطل
1:15:33باب ما جاء في الاستسقاء بالانوار مقصود الترجمة بيان حكم الاستسقاء بالانواء والمراد به هنا نسبة السقيا بنزول المطر اليها نسبة السقيا بنزول المطر اليها والانواء هي منازل القمر اذا سقط واحد منها سمي
1:16:04نوءا فهو نوء باعتبار المسقط لا المطلع نعم وقول الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون وعن ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر
1:16:28والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب رواه مسلم ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله
1:16:47رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليل فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
1:17:05فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر مؤمن بالكوكب ولهما من حديث ابن عباس معناه وفيه قال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا. فانزل الله هذه الايات فلا اقسم بمواقع
1:17:27النجوم الى قوله تكذبون ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انكم تكذبون فالرزق المطر
1:17:52كما دل عليه سبب نزول الاية وتكذيبهم هو في استسقائهم بالانواء لما قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا ونسبة المطر اليها من الاعتداد بما ليس سببا شرعيا ولا قدريا وهو شرك اصغر كما تقدم
1:18:19مع ما فيه من نسبة النعمة الى غير مسديها المتفضل بها وهو الله والدليل الثاني حديث ابي ما لك الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اربع في امتي
1:18:35الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في عد الاستسقاء بالنجوم من امر الجاهلية واضافتها اليها خرجت مخرج مخرج الدم المفيد للتحريم والمراد بالجاهلية الزمن الذي كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
1:19:11سموا بذلك لفرط جهلهم وما نسب الى الجاهلية من قول او فعل او حال فهو محرم فاذا وجدت في شيء من النصوص نسبة شيء الى الجاهلية فاعلم انه محرم والدليل التالت حديث زيد بن خالد رضي الله عنه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية
1:19:43الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في قوله في قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا وتسمية من قال ذلك كافرا فالاستسقاء بالنجوم كفر بالله فان اعتقد ان النوء هو مسببه
1:20:12يعني الذي قام به واثر فيه فهو كفر اكبر لانه شرك في الربوبية وان لم يعتقد كونه مسببا بل جعله سببا فهو من الشرك الاصغر والواقع منهما في الحديث ايهم الاكبر ام الاصغر
1:20:45ما الدليل باء سببية احسنت الواقع في الحديث الاصغر لانهم قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا فهم ارادوا كونه سببا لا مسببا مستقلا. ولو انهم ارادوا كونه مسببا مستقلا لقالوا ايش
1:21:11امطرنا نوءك ذا وكذا فلما عدلوا عن هذه الجملة الى سابقتها علم انهم ارادوا السببية اشار الى هذا المعنى حفيد المصنف سليمان بن عبدالله في تيسير العزيز الحميد خلافا لما ذكره
1:21:32كثير من شراح كتاب التوحيد بعده والدليل الرابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما بمعنى حديث زيد وهو عند مسلم وحده دون البخاري ودلالته على مقصود الترجمة كدلالة سابقه فانه في معناه
1:21:55نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية الواقعة الثانية ذكر الاربع التي من امر الجاهلية الثالثة ذكر الكفر في بعضها الرابعة ان من الكفر ما لا يخرج من الملة
1:22:13الخامسة قوله اصبح من من عبادي مؤمن بي وكافر بسبب نزول النعمة السادسة التفطن للايمان في هذا الموضع السابعة التفطن للكفر في هذا الموضع الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نو كذا وكذا. قوله رحمه الله
1:22:35الثامنة التفطن لقوله لقد صدق نوء كذا وكذا لانهم لم يريدوا ان النوء انزل المطر بل نزل بسببه الباء للسببية ولو ارادوا الخلق والايجاد لقالوا امطرنا نوء كذا وكذا واضافة احوال الجو
1:23:05والاهوية الى الانواء تقع على ثلاثة انحاء احدها اضافة تسديد بان يعتقدها مستقلة بالتأثير عاملة فيه وهذا شرك اكبر والثاني اضافة سبب بالا يعتقدها مستقلة بالتأثير بل يعتقد كونها سببا
1:23:45من الاسباب وهذا كفر اصغر والثالث اضافة ظرف وهي جائزة لانها خبر عن حال صحيحة فاذا اضيفت الى ظرف من احوال الانواع مما تعرفه العرب بتقدير الايام والليالي كان ذلك
1:24:15صحيحا ومنه حديث اذا طلع النجم ارتفعت كل عاهة والمراد بالنجم في هذا الحديث نجم الثريا وكانت العرب تعرف في تحول الاهوية والاجواء انه اذا طلعت الثريا فان العلل والامراض
1:24:42ترتفع لصفاء الزمن حين اذ ومنه قول الناس اذا طلع سهيل برد الليل يعني اذا طلع هذا النجم فقد انتهى الصيف وبدأ الجو في التغير الى البرودة فمثل هذه الاضافة وهي اضافة الظرف
1:25:06جائزة لا شيء فيها نعم التاسعة اخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها. لقوله اتدرون ماذا قال ربكم العاشرة وعيد النائحة باب قول الله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. الاية. مقصود الترجمة
1:25:33بيان ان محبة الله من عبادته بل هي اصلها بكمالها يكمن توحيد العبد وبنقصها ينقص والمراد بالمحبة هنا المحبة المقتضية لتأليه القلوب لله وتعظيمها له نعم وقوله قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله الاية
1:26:11عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين. اخرجه وله ما عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله
1:26:31احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر بعد اذا انقذه الله منه كما يكره ان يقدم في النار وفي رواية لا يجد احد حلاوة الايمان حتى الى اخره
1:26:48وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله وابغض في الله ووالى في الله وعاد في الله. فانما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. فقد صارت عامة مؤاخاة الناس على امر الدنيا وذلك
1:27:08لا يجدي على اهله شيئا. رواه ابن جرير وقال ابن عباس في قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب. قال المودة ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ستة ادلة فالدليل الاول
1:27:27قوله تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله يحبونهم كحب الله فذكر ان من حال المشركين اتخاذهم الهة يحبونها كحب الله
1:27:56فيسوونها بالله في المحبة فمن احب غير الله محبة تأليه وتعظيم فهو من المشركين وعمله شرك اكبر فالمحبة القلبية المشتملة على التأليه والتعظيم لا تكون الا لله ولا تصلح الا له
1:28:23والاخر في قوله والذين امنوا اشد حبا لله فذكر ان المؤمنين يخلصون محبتهم لله فلا يشركون فيها فمدحهم بكمال المحبة والاخلاص فيها والدليل الثاني قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الاية
1:28:52ودلالته على مقصود الترجمة ما فيها من الوعيد في جعل الاباء والابناء ولاخواني والازواج والعشيرة والاموال والتجارة والمساكن احب الى النفوس من الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وجهاد في سبيله
1:29:21فتوعدهم الله بقوله فتربصوا حتى يأتي الله بامره اي انتظروا ما يحل بكم من العقاب فالتربص موضوع في الخطاب الشرعي للدلالة على الوعيد بالعقاب فالتربص موضوع في الخطاب الشرعي للدلالة على الوعيد بالعقاب
1:29:49فمن احب هذه الاعراض المذكورة محبة يتأله قلبه بها فليس له الا العقاب الشديد لانه اشرك في محبة الله سبحانه وتعالى وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما امر الله به من الاعمال
1:30:13مندرج في محبة الله ولذلك ذكر في الاية معه لانه مما يتأله الله ويعبد به فحب النبي صلى الله عليه وسلم وحب الجهاد في سبيل الله مندرج في حب الله عز وجل
1:30:35والدليل التالت حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في نفي
1:30:54الايمان ولا ينفى الايمان الا في ترك واجب فمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم عند العبد يجب ان تكون احب اليه من محبة غيره من ولده ووالده والناس اجمعين. وهي كما تقدم من محبة الله لان الله
1:31:20امرنا بها والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنهما قال ثلاث من كن فيه الحديث متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق وجدان حلاوة الايمان بان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما
1:31:43ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم تابعة محبة الله والدليل الخامس حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال من احب في الله الى اخره رواه ابن جرير واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين
1:32:06احدهما في قوله من احب في الله وابغض في الله حتى قال فانما تنال ولاية الله بذلك فعد اعمالا تتحقق بها ولاية الله المتضمنة لمحبته لعبده ومرد جميع هذه الاعمال الى محبة الله
1:32:29لانه هو الذي امر بها والاخر في قوله ولن يجد عبد طعم الايمان وان كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك تعلق وجدان طعم الايمان عليها فهي مما يكمن به الايمان لتقوية محبة الله عز وجل
1:32:50في القلب والدليل السادس اثر ابن عباس رضي الله عنهما ايضا في تفسير قوله تعالى وتقطعت بهم الاسباب قال المودة رواه ابن جرير بسند صحيح ومعنى تقطعت بهم المودة اي انقطعت المحبة التي كانت بين المتبوعين واتباعهم
1:33:15ممن كان يزعم ان محبتهم تنفعهم وكانوا يتخذونهم اولياء من دون الله فلم ينتفعوا بهم بل تبرأوا منهم ففيه ابطال محبة غير الله لانها لا تنفع في الاخرة بل لصاحبها عذاب اليم
1:33:39نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية البقرة ثانية تفسير تفسير اية براءة الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال قوله رحمه الله الثالثة وجوب محبته صلى الله عليه وسلم على النفس والاهل والمال
1:34:02اي تقديم محبته عليهم نعم. الرابعة ان نفي الايمان لا يدل على اعلى الخروج من الاسلام. قوله رحمه الله ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام ولكن يدل على وجوب المذكور في المنفي
1:34:24فان الاخبار الواردة بنفي الايمان يكون ما بعدها واجبا مأمورا به. سواء تعلق باصل الايمان او بكماله ذكر ذلك ابو العباس ابن تيمية الحفيد في كتاب الايمان وحفيده بالتلمذة ابو الفرج ابن رجب في فتح الباري
1:34:47نعم الخامسة ان للايمان حلاوة قد يجدها الانسان وقد لا يجدها السادسة اعمال القلب الاربع التي لا تنال ولاية الله الا بها. ولا يجد احد طعم الايمان الا بها السابعة فهم الصحابي للواقع ان عامة المؤاخاة على امر الدنيا
1:35:09الثامنة تفسير وتقطعت بهم الاسباب التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا شديدا. رحمه الله التاسعة ان من المشركين من يحب الله حبا اذا لقوله يحبونهم كحب الله فهم يحبون اندادهم
1:35:31محبة مثل محبة الله وفيهم من يظهر لتلك الانداد محبة شديدة فتكون محبته لله كمحبته لتلك الاجداد هي شديدة ايضا نعم العاشرة الوعيد على من كانت الثمانية عنده احب من دينه
1:35:52الحادية عشرة ان من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله فهو من الشرك الاكبر باب قول الله تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين مقصود الترجمة
1:36:10بيان ان خوف الله من العبادة فخوف الله شرعا هو هروب قلب العبد الى الله ذعرا وفزعا ها وقوله انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله الاية
1:36:37قوله ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. الاية وعن ابي سعيد رضي الله عنه مرفوعا ان من ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله. وان تحمدهم على رزق الله وان تذمهم على
1:36:55ما لم يؤتيك الله ان رزق الله لا يجره حرص حرص حريص ولا يرده كراهية كاره وعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وارضاه وارضى عنه الناس
1:37:13ومن التمس رظا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. رواه ابن حبان في صحيحه ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة الدليل الاول قوله تعالى انما ذلكم الشيطان. الاية
1:37:32ودلالته على مقصود الترجمة في تعليق الايمان بالخوف منه في قوله وخافوني ان كنتم مؤمنين وما علق عليه الايمان فهو عبادة والدليل الثاني قوله تعالى انما يعمر مساجد الله الاية
1:37:56ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولم يخش الا الله فالخشية خوف مقرون بعلم وجعلها الله من وصف عامري مساجد الله مدحا لهم بعد ان نفاها عن المشركين فهي من عبادات المؤمنين التي يتقربون بها الى الله
1:38:27والدليل الثالث قوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله ودلالته على مقصود الترجمة انها تتضمن ذم من جعل فتنة الناس كعذاب الله لخوفه منهم ان ينالوه بما يكره وذلك
1:38:52من جملة الخوف من غير الله وهذا التركيب في القرآن ومن الناس من يقول امنا موضوع للدلالة على المنافقين فدل ذلك ان الخوف المذكور هنا هو خوف تأله وتعظيم فهم خافوا لحوق الضرر بهم
1:39:21وجعلوه بمنزلة خوف التأله والتعظيم اذ اعتقدوا ان اولئك لهم من القدرة ما يتمكنون به من انزال الضرر بهم وهذا كفر اكبر والدليل الرابع حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا ان من ضعف اليقين الحديث
1:39:44ولم يعزه المصنف وهو عند ابي نعيم الاصبهاني في كتاب حلية الاولياء واسناده ضعيف جدا والاشبه انه من كلام ابن مسعود اخطأ بعض الرواة فرفعه فالموقوف اصح من المرفوع واسناد الموقوف ضعيف ايضا
1:40:12وقوله في الحديث ضعف يجوز فيه الضم والفتح فيقال ضعف وضعف لكن الضم احسن واشهر ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان من ضعف اليقين ان ترضي الناس بسخط الله
1:40:36وهو كقوله تعالى فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله وضعف اليقين يكون بضعف الايمان وانما يضعف الايمان بترك واجب او فعل محرم والمؤثر فيه هنا في هذا الحديث هو فعل المحرم
1:41:02لانهم اثروا رضا المخلوقين على رضا الله فيدخل في نوع من الشرك والدليل الخامس حديث عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من التمس رضى الله الحديث
1:41:18رواه الترمذي والعزو اليه اولى من ابن حبان واختلف في رفعه ووقفه والوقف اصح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من التمس رضا الله رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس
1:41:44وهو في معنى الحديث السابق لتضمنه ذكر عقوبة من اثر رضا المخلوق على الخالق وهو سخط الله عليه واسقاطه الناس عليه فعاقبه الله بنقيض قصده والعبد ينبغي ان يخلص خوفه المشتمل على التأليه والتعظيم لله
1:42:12وحده فاذا صرفه الى غيره كان في ذلك نوع شرك ومنه ملتمس رضا الناس بسخط الله اذ وقع في قلبه نوع من التشريك اذ جعل طلبه رضا الناس بمنزلة طلبه رضا الله
1:42:35فسخط الله عز وجل عليه واسخط عليه الناس نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية ال عمران الثانية تفسير اية براءة الثالثة تفسير اية العنكبوت الرابعة ان اليقين يضعف ويقوى
1:42:57الخامسة علامة ضعفه ومن ذلك هذه الثلاث السادسة ان اخلاص الخوف لله من الفرائض السابعة ذكر ثواب من فعله الثامنة ذكر عقاب من تركه نعم كتاب قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين
1:43:19مقصود الترجمة بيان ان التوكل على الله عبادة والتوكل على الله شرعا هو اظهار العبد عجزه واعتماده على الله نعم فقوله انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الاية وقوله يا ايها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه
1:43:56عن ابن عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين حين حين قالوا ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
1:44:16رواه البخاري ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ووجه دلالته على مقصود الترجمة في تعليق الايمان على التوكل
1:44:39وما علق عليه الايمان فهو عبادة فصار التوكل عبادة لله والدليل الثاني في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تمام الاية
1:45:02وعلى ربهم يتوكلون فجعل التوكل من صفات المؤمنين وقربهم التي يعبدون بها الله وما عبد المؤمنون به ربهم واثنى عليهم به فهو عبادة والدليل الثالث قوله تعالى يا ايها النبي حسبك الله
1:45:31الاية ودلالته على مقصود الترجمة هو ان معنى الاية يا ايها النبي كافيك الله ومن اتبعك من المؤمنين كافيهم الله فهو اغراء بلزوم التوكل لان الكفاية تحصل به والدليل الرابع قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه
1:46:10ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما ان من توكل على الله فهو حسبه اي كافيه والكفاية عنوان المحبة فاستفيد منه ان التوكل عبادة لان صاحبها محبوب ومحبة العامل رضا بعمله
1:46:44وما احبه الله من العمل فهو عبادة والاخر ان تحصيل الكفاية مشروط بالتوكل والعبد مأمور بطلب ما يحقق استغناءه بربه ومن جملته التوكل وما امر به فهو عبادة فيكون التوكل عبادة
1:47:11للامر به المنتظم بامر العبد بطلب تحصيل استغنائه بالله والدليل الخامس حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال حسبنا الله ونعم الوكيل. الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
1:47:31حسبنا الله ونعم الوكيل اي كافينا الله فهم متوكلون عليه لاجل اصول الكفاية به سبحانه وتعالى واورثهم ذلك زيادة الايمان والايمان انما يزيد بالعبادات وكل ما زاد الايمان فهو مأمور به وهو عبادة من العبادات التي يتقرب الى الله بها
1:48:11نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ان التوكل من الفرائض ثانية انه من شروط الايمان الثالثة تفسير اية الانفاد الرابعة تفسير الاية في اخرها الخامسة تفسير اية الطلاق
1:48:29السادسة عظم شأن هذه الكلمة قوله رحمه الله السادسة عظم شأن هذه الكلمة اي حسبنا الله ونعم الوكيل والعرب بلسانهم اطلاق الكلمة على الجملة التامة كما قال ابن مالك في صدر الفيته وكلمة بها كلام قد يؤم اي قد يقصد بها
1:48:57انها جملة تامة فتكون كلاما نعم سابعا انها قول ابراهيم عليه الصلاة والسلام ومحمد صلى الله عليه وسلم في الشدائد نعم. باب قول الله تعالى افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون
1:49:17مقصود الترجمة بيان ان الامن من مكر الله والقنوط من رحمته امران محرمان ينافيان كمال التوحيد والامن من مكر الله الغفلة عن عقوبته مع الاقامة على موجبها الغفلة عن عقوبته
1:49:48مع الاقامة على موجبها وهو المحرمات والقنوط من رحمة الله هو استبعاد الفوز بها في حق العاصي هو استبعاد الفوز بها في حق العاصي نعم وقوله قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون
1:50:16عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر فقال الشرك بالله واليأس من روح الله والامن من مكر الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال اكبر الكبائر الاشراك بالله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله. واليأس من رح الله
1:50:36رواه عبد الرزاق ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى افأمنوا مكر الله الاية ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله افأمنوا مكر الله
1:51:00لانه استفهام استنكاري يتضمن ذمهم على ما اقترفوه والذم دليل التحريم وان ذلك مناف لما ينبغي من اجلال الله واعظامه والاخر في قوله الا القوم الخاسرون لانه جعله سببا في خسرانهم
1:51:32وما انتج خسرا فهو محرم مباين لتعظيم الله واجلاله والدليل الثاني قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا الضالون لانه جعله سببا لضلالهم
1:51:57وما انتج ضلالا فهو محرم يضعف توقير الله واعظامه في القلوب والدليل الثاني حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الكبائر الحديث
1:52:17ولم يعزه المصنف وهو عند البزار في مسنده والطبراني في المعجم الكبير بسند حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واليأس من روح الله والامن من مكر الله لانه عدهما في الكبائر
1:52:42واليأس من رح الله من افراد القنوط فان اليأس من رح الله هو استبعاد فرجه عند نزول المصائب هو استبعاد فرجه عند نزول المصائب والدليل الرابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه
1:53:04قال اكبر الكبائر الاشراك بالله الحديث رواه عبدالرزاق واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والامن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ودلالته كسابقه
1:53:30في عدهن من الكبائر لكن ينبغي ان تعلم ان بين رحمة الله وروحه فرقا فان الروح هو الفرج ففيه معنى اخر غير معنى الرحمة اذ يختص بوروده في الخطوب والمصائب
1:53:55ولاجل هذا قرن الفرج عند العلماء بالشدة فقالوا الفرج في الشدة لان روح الله تختص بهذه الحال اي اذا وردت الشدائد وتقدم من قبل ان صفات الله عز وجل واسمائه
1:54:18لا تقع احداهما بمعنى الاخرى على وجه الترادف المطلق بل لا بد ان يكون في كل واحدة منهما معنى اخر غير معنى تلك الصفة وحينئذ فلا يكون روح الله هو رحمته
1:54:38كما فسره بعض اهل العلم بل روح الله هو فرجه نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية الاعراف ثانية تفسير اية الحجر الثالثة شدة الوعيد في من امن مكر الله
1:55:00الرابعة شدة الوعيد في القنوط باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله مقصود الترجمة بيان ان الصبر على اقدار الله من الايمان به والمراد بالاقدار هنا الاقدار المؤلمة للاقدار الملائمة
1:55:28لان القدر الملائم الموافق ميل النفس لا يفتقر الى صبر كالمطعم والمشرب وغيرهما والصبر على اقدار الله من كمال التوحيد الواجب وضده من السخط والجزع محرم ينافي كمال التوحيد وينقص
1:55:55تمام العبودية لله نعم قول الله تعالى فمن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر
1:56:18الطعن في النسب والنياحة على الميت وله ما عن ابن مسعود مرفوع ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا واذا اراد بعبده
1:56:38شر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
1:56:54حسنه الترمذي ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة خمسة ادلة والدليل الاول قوله تعالى ومن يؤمن بالله يهد قلبه ودلالته على مقصود الترجمة في كون العبد المصاب جعل صبره على المصيبة الواقعة بقدر الله
1:57:19عبادة يتعبد الله بها فهدى الله قلبه ووفقه لتسليم امره له وعد ذلك من الايمان فهو من كمال توحيده والدليل الثالث الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس
1:57:46هما بهم كفر الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله والنياحة على الميت وهي رفع الصوت بالبكاء عليه وتعداد شمائله وقد جعلت من شعب الكفر لمناقضتها الصبر على اقدار الله
1:58:15وهي من شعبه التي لا يخرج العبد بها من الملة والدليل الثالث الثالث حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود الحديد متفق عليه ودلالته على مقصود الترجمة
1:58:39في قوله ليس منا فانه نفى كمال الايمان الواجب عمن طرف هذه الذنوب الدالة على الجزع وعدم الصبر على قدر الله لمناقضتها كمال التوحيد الواجب والجيوب جمع جيب وهو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب
1:59:07وهو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب يعني من اعلاه هذا يسمى ثم سمي ما وضعه الناس هنا جيبا باعتبار كونه يدخل فيه والا حقيقة الجيب منصرفة الى ما يدخل فيه
1:59:27الثوب من اعلى الجسد وشقه اكمال فتحه ودعوى الجاهلية اسم يشمل كل مقالة من مقالات اهلها وتقدم ان الجاهلية اسم لما كان قبل البعثة النبوية وكل ما اضيف اليها من قول او فعل او حال فهو محرم
1:59:53والدليل الرابع حديث انس رضي الله عنه قال اذا اراد الله بعبده الخير الحديث رواه الترمذي واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة في قوله عجل له العقوبة في الدنيا اي عاقبه
2:00:12على ذنوبه ورزقه الصبر على تلك العقوبة لانه اريد به الخير فلا تتجدد له معاصي جديدة اذا عوقب بما اتى بل يوفق الى الصبر فالخير المذكور في حديث انس مركب من شيئين
2:00:40احدهما المعاقبة على الذنب والثاني التوفيق للصبر على ما نزل به من البلاء جزاء ذنبه التوفيق له على الصبر على ما نزل به من من بلاء جزاء ذنبه وكل قول او عمل من شعب الخير فهو من الايمان
2:01:12فيكون الصبر على قدر الله حينئذ من الايمان بالله كما ترجم له المصنف رحمه الله. والدليل الخامس حديث انس رضي الله عنه ايضا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
2:01:29ان عظم الجزاء مع عظم البلاء الحديث رواه الترمذي وابن ماجه واسناده حسن ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله فمن رضي فله الرضا الرضا حظ من رضي بما كتب عليه من البلاء
2:01:52الرضا الظو من رضي بما كتب عليه من البلاء والرضا بالاقدار يتضمن الصبر وزيادة لان القلب يكون مع وجودها في طمأنينة وسكون وسلامة من منازعة القدر فهو موافق لمقصود الترجمة
2:02:20من جهة ان الرضا يتضمن الصبر وزيادة والاخر في قوله ومن سخط فله السخط لان ترتيب العقوبة عليه على جهة الذم له دال على كون فعله منقصا لكمال التوحيد. فمن سخط من قدر الله
2:02:45نقص توحيده وايمانه ومن لم يتسخط قدر الله كمل توحيده وايمانه فكان الحديث دالا على ان الصبر على اقدار الله من الايمان به كما ترجم له المصنف نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل
2:03:09الاولى تفسير اية التغابن الثانية ان هذا من الايمان بالله الثالثة الطعن في النسب الرابعة شدة الوعيد في من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية الخامسة علامة ارادة الله بعبده الخير
2:03:26السادسة علامة ارادة الله بعبده الشر السابعة علامة حب الله للعبد الثامنة تحريم السخط التاسعة ثواب الرضا بالبلاء باب ما جاء في الرياء مقصود الترجمة بيان حكم الرياء والرياء هو اظهار المرء عبادته
2:03:54ليراها الناس فيحمدوه عليها هو اظهار المرء عبادته ليراها الناس فيحمدوه عليها وهو نوعان احدهما رياء في اصل الايمان بابطان الكفر واظهار الاسلام ليراه الناس فيجعلوه مسلما وهذا شرك اكبر مناف اصل التوحيد
2:04:36وليس هو المراد اذا اطلق الرياء والاخر رياء في كمال الايمان وهو الواقع من المؤمن الذي يظهر عمله للناس ليحمدوه عليها وهذا المعنى هو المراد في النصوص اذا اطلق الرياء
2:05:09نعم الله اليكم وقول الله تعالى قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد. الاية وعن ابي هريرة مرفوعا قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي في معي فيه غيري تركته وشركه
2:05:29رواه مسلم وعن ابي سعيد مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل. رواه احمد
2:05:46ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول قوله تعالى قل انما انا بشر مثلكم ودلالته على مقصود الترجمة من اربعة وجوه احدها في قوله انما انا بشر مثلكم
2:06:11فالوصف بالبشرية يتضمن ابطال ملك احد منهم لشيء من الربوبية او استحقاق الالوهية فملاحظة البشر بالعمل لن تورث حمدهم ومدحهم لانهم لا تصرف لهم في ذلك وثانيها في قوله انما الهكم اله واحد
2:06:47فاذا كان كذلك فحقيقة توحيده الا يقع في القلب شهود غيره عند العمل فلا يجتمع التوحيد الكامل والرياء في قلب عبد وثالثها في قوله فليعمل عملا صالحا لان العمل الصالح يفتقر الى الاخلاص
2:07:18وحقيقة الاخلاص شرعا تصفية القلب من ارادة غير الله ولا تحققت تصفية الا بانتثاء الرياء ورابعها في قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي كائنا من كان والرياء شرك وهذه الاية
2:07:45هي الاية التي تجتث عروق الرياء من القلب لما تضمنته من الوجوه الاربعة المبطلة له والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال قال الله انا اغنى الشركاء عن الشرك
2:08:04الحديث رواه مسلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اشرك معي فيه فهذا وصف الرياء لان المرائي يقصد بعمله الله وغيره فقد جعل لله شريكا وجزاؤه بطلان عمله وهذا معنى قوله تركته وشركه اي ابطلت عمله
2:08:36والرياء في افراد العمل من الشرك الاصغر فروى الحاكم بسند حسن عن شداد ابن اوس رضي الله عنه قال كنا نعد الرياء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:08:53من الشرك الاصغر والدليل الثالث حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا الا اخبركم بما هو اخوف عليكم عندي الحديث رواه احمد وهو عند ابن ماجة فالعزو اليه اولى وفي اسناده ضعف
2:09:14لكن له شاهد من حديث محمود ابن لبيد رضي الله عنه عند ابن خزيمة واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الشرك الخفي يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لانه وصفه بما يطابق حقيقة الرياء
2:09:43وجعله شركا فدل على كون الرياء من الشرك وانما وصفه صلى الله عليه وسلم بالخفاء وقال الشرك الخفي لانه لا عليه والشرك باعتبار ظهوره وخفائه ينقسم الى قسمين احدهما شرك جلي
2:10:11وهو الظاهر البين والثاني الشرك الخفي وهو الغامض المستتر وكلاهما يقع فيه الشرك الاكبر والشرك الاصغر فلا يختص الشرك الخفي بالاصفر بل ربما كان الشرك خفيا ويكون اكبر مثل ايش
2:10:46ما الجواب شرك ويكون اكبر مثل الخوف من غير الله الخوف من غير الله عمل قلبي باطن ام عمل ظاهر على الجوارح عمل باطل فيكون شركا خفيا فالخفاء لا يختص بالاصغر بل يكون في الاصغر والاكبر
2:11:11طيب ما وجه ان بعض اهل العلم يقول احيانا الشرك الخفي وهو الشرك الاصغر كيف نعتذر عنه لانه يقطع بان الخوف من غير الله والتوكل على غير الله شرك اكبر مع كونه خفيا فلماذا يجري في عرف اهل
2:11:33العلم قول بعضهم الشرك الخفي وهو الشرك الاصغر نعم تفضلوا طيب لماذا يقول بعض اهل العلم وهو الشرك الاصغر ها محمد ومجاراة للفظ الحديث طيب لماذا وقعت هذه المجاراة لان الغالب من الشرك الخفي في الامة
2:12:10هو الشرك الاصغر لان الغالب من الشرك الخفي في الامة هو الشرك الاصغر ففسروه حينئذ به طيب تجدون في كلام بعض اهل العلم قولهم الشرك ثلاثة اقسام احدها الشرك الاكبر والثاني الشرك الاصغر والثالث الشرك الخفي
2:12:31هذا موجود في كلام جماعة من اهل السنة فما مأخذ هذه القسمة؟ وهل منضبطة ام لا ما الجواب مم فاذا اذا هل هذا القسمة منضبطة وما وجهها لجمعا لما ورد في النصوص صحيح ولكن هم فعلوا ذلك
2:13:07لان الشرك باعتبار قدره ينقسم الى اكبر واصعب وباعتبار ظهوره وخفائه ينقسم الى جلي وخفي واقتصروا على الخفي تنبيها الى غموضه لان الجلي ظاهر لا يحتاج الى الى تنبيه وانما الذي يغضب هو الذي يحتاج الى تنبيه والاكمل في القسمة
2:13:35ان نفرق بينها باختلاف الاعتبار والمتعلق فالشرك باعتبار قدره ينقسم الى اكبر واصغر وباعتبار ظهوره وخفائه ينقسم الى شرك جلي وشرك خفي. نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية الكهف
2:13:58الثانية هذا الامر العظيم العظيم في رد العمل الصالح اذا دخله شيء لغير الله الثالثة ذكر السبب الموجب لذلك وهي كمال الغنى وهو وهو كمال الغنى الرابعة ان من الاسباب انه تعالى خير الشركاء الخامسة خوف النبي صلى الله عليه وسلم على اصحابه من الرياء
2:14:21السادسة انه فسر ذلك بان يصلي المرء لله لكن يزينها لما يرى من نظر رجل اليه تاب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا مقصود الترجمة بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك
2:14:43بيان ان ارادة الانسان بعمله الدنيا من الشرك والمراد بذلك انجذاب روحه اليها وتعلق قلبه بها حتى يكون قصد العبد من عمله الديني اصابة حظه الدنيوي وهذا شرك مناف للتوحيد
2:15:14وارادة الانسان بعمله الدنيا نوعان احدهما اي يريد الانسان ذلك في جميع عمله ان يريد الانسان ذلك في جميع عمله وهذا لا يكون الا من المنافقين فهو متعلق باصل الايمان ويحكم
2:15:38عليه بانه شرك اكبر والاخر ان يريد العبد ذلك في بعض عمله ان يريد العبد ذلك في بعض عمله وهذا شرك اصغر لتعلقه بكمال الايمان لا اصله قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. الايتين
2:16:11في الصحيح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعيش عبد الخميصة تعيش عبد الخميلة ان اعطي رظي رظي وان لم يعط ساخط تعس وانتكس واذا شيك فلنتاقش
2:16:28لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة. ان استأذن لم يؤذن له. وان شفع لم يشفع
2:16:44ذكر المصنف رحمه الله في تحقيق مقصود الترجمة دليلين الدليل الاول قوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
2:17:07اي لا يظلمون بانقاصهم حقهم فجعل جزاءهم توفير ثواب اعمالهم في الدنيا بما يصيبون من اغراضها ويتمتعون بها به من اعراضها ثم توعدهم بجزاء الاخرة فقال اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا
2:17:36وباطن ما كانوا يعملون وهؤلاء ارادوا الدنيا بعملهم كله وتلك هي حال اهل النفاق وهو القسم الاول من قسمي ارادة العبد بعمله الدنيا. والدليل الثاني حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:17:59قال تعس عبد الدينار الحديث اخرجه البخاري بنحوه قريبا من لفظه مختصرا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعس عبد الدينار الى قوله واذا شيك فلنتقش وذلك من وجهين احدهما
2:18:24في جعل من اراد بجهاده اعراض الدنيا عبدا لها بجعل من ارام بجهاده الدنيا عبدا لها فهو عبد دينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة وعبد الخميلة وتعبيده لما ذكر اشارة الى ما وقع فيه من الشرك
2:18:48فان العبودية لله توحيد والعبودية لغيره شرك وتنديد والاخر في الدعاء عليه بالتعس وهو الهلاك وبالانتكاس وهو الخيبة وانه اذا شاكته شوكة لم يقدر على انتقاشها اي اخراجها بالمنقاش والدعاء عليه دليل على ذم حاله
2:19:22وهذا متعلق بعمل خاص فيكون عائدا الى القسم الثاني من اقسام ارادة العبد بعمله الدنيا نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة الثانية تفسير اية هود
2:19:47الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة الرابعة تفسير ذلك بانه ان اعطي رضي وان لم يعط سخط الخامسة قوله تعس وانتكس السادسة قوله واذا شيك فلا انتقش السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات
2:20:09قوله رحمه الله السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات اي المذكورة في اخر الحديث وهو قوله اشعث رأسه من برة قدماه الى اخره نعم باب من اطاع العلماء والامراء في تحريم ما احل الله او تحليل ما حرمه فقد اتخذهم اربابا من دون الله
2:20:34مقصود الترجمة بيان ان طاعة العلماء والامراء وسائر المعظمين في تحريم الحلال او تحليل الحرام من اتخاذهم اربابا من دون الله اي الهة فعبادة الله ناشئة عن طاعته وليس لاحد من الخلق ظاعة الا اذا كانت مندرجة في طاعة الله
2:21:05وطاعة المعظمين في خلاف امر الله نوعان احدهما طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع اعتقاد صحة ما امروا به وجعله دينا مع اعتقاد صحة ما امروا به وجعله دينا
2:21:33وهذا شرك اكبر والاخر طاعتهم فيما خالفوا فيه امر الله مع عدم اعتقاد صحته ولا جعله دينا بل قلب العبد منطو على اعتقاد خلافه لكنه وافقهم لهوى او شبهة او شهوة
2:22:06وهذا شرك اصغر نعم وقال ابن عباس رضي الله عنه عنهما يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء. اقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال ابو بكر
2:22:22وعمر وقال احمد بن حنبل عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان فتنة او يصيبهم عذاب اليم اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك
2:22:44وعن علي ابن ابن حاتم انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله. الاية. قال فقلت له انا لسنا نعبدهم. قال اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه
2:23:01اتوا يحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى. قال فتلك عبادتهم. رواه احمد والترمذي وحسنه ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة ثلاثة ادلة فالدليل الاول اثر ابن عباس رضي الله عنهما قال يوشك ان تنزل عليكم حجارة من السماء
2:23:23الاثر اخرجه احمد في المسند بنحو هذا اللفظ وعزاه اليه ابو العباس ابن تيمية الحفيد بهذا اللفظ وساق اسناده وليس موجودا في النسخة التي بايدينا من المسند والظاهر انه بهذا اللفظ
2:23:45في كتاب اخر للامام احمد هو كتاب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واسناده صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تنزل عليكم حجارة من السماء اي عذابا لكم
2:24:07جزاء معارضة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وتقديم طاعتهما على طاعته واذا كان هذا في حق من قدم طاعة الشيخين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:24:33فكيف يكون الامر في حق من قدم طاعة غيرهما من العلماء والامراء على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والدليل الثاني قول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره وساقه المصنف مضمنا قول الامام احمد
2:24:55لانه جار مجرى تفسيره ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ان تصيبه فتنة او يصيبهم عذاب اليم فتوعد من خالف امر النبي صلى الله عليه وسلم بالفتنة او العذاب الاليم
2:25:18ومن مخالفته طاعة المعظمين من العلماء والامراء فيما خالفوا فيه ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والفتنة الشرك والكفر فمخالفته صلى الله عليه وسلم تفضي الى الكفر اذا اقترن بالمخالفة ما يناقض اصل طاعته
2:25:46كاعتقاد صحة طاعة غيره على خلاف امره وتفضي الى العذاب الاليم اذا لم تناقض اصلها فتكون مجرد معصية والدليل الثالث حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الاية اتخذوا احبارهم ورهبانهم ارباب
2:26:12ومن دون الله الحديث رواه الترمذي واسناده ضعيف وله شواهد يحتمل التحسين بها وقد حسنه ابو العباس ابن تيمية في كتاب الايمان ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اليس يحرمون ما احل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله
2:26:36فتحلونه مع قوله فتلك عبادتهم فجعل طاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال عبادة لهم لانه من شرك الطاعة وقد يكون اكبر او اصغر على ما تقدم فاذا اعتقد صحة من دعوه وجعله دينا فهذا شرك اكبر
2:27:02وان لم يجعله كذلك بل اعتقد خلاف ما دعوه اليه لكنه وافقهم لمقصد له من شبهة او شهوة فانه شرك اصغر نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النور
2:27:21الثانية تفسيرة اية براءة الثالثة التنبيه على معنى العبادة التي انكرها عدي الرابعة تمثيل ابن عباس بابي بكر وعمر وتمثيل احمد ابي سفيان الخامسة تغير الاحوال الى هذه الغاية حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال
2:27:43هي افضل الاعمال وتسميتها تسميتها ولاية وعبادة الاحبار هي العلم والفقه ثم الحال الى ان عبد من ليس من الصالحين وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين قوله رحمه الله
2:27:59الخامسة تغير الاحوال الى هذه الغاية اي في الازمنة المتأخرة وقوله حتى صار عند الاكثر عبادة الرهبان هي افضل الاعمال اراد ما يعتقده كثير من الناس في من ينسب الى العلم والعبادة
2:28:20من الضر والنافع مما سموه سرا وولاية وقوله وعبادة الاحبار هي العلم والفقه اراد ما يعتقده كثير من الناس في من ينسب الى العلم والفقه من وجوب تقليديه وحرمة الخروج عليه ابدا
2:28:43وقوله ثم تغيرت الحال الى ان عبد من دون الله من ليس من الصالحين اي اعتقد في الفساق والاشجار والاحجار وقوله وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين اي قل لذا الجهلة العارون عن العلم
2:29:04فصار الامر باخرة اشد مما كان عليه قبل ولا يزال هذا البلاء في تزايد ولا سيما في الامر الثاني نعم باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت
2:29:30وقد امروا ان يكفروا به ويريدوا الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا. الايات مقصود الترجمة بيان ان التحاكم الى غير الشرع يناقض التوحيد لان التوحيد يتضمن ويستلزم رد الحكم الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم في موارد
2:29:55والخروج عن ذلك من شرك الطاعة وله حالان احداهما ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع ان ينطوي قلب العبد على الرضا بالتحاكم الى غير الشرع وقبوله ومحبته. وهذا شرك اكبر
2:30:23والاخرى الا يرضاه العبد ولا يحبه وانما اجاب اليه لاجل الدنيا او لعروض شبهة او موافقة في شهوة وهذا شرك اصغر نعم وقوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون
2:30:50وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. وقوله افحكم الجاهلية يبغون؟ الاية؟ عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
2:31:07قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة. فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف انه لا يأخذ
2:31:22وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة. فاتفقا ان ياتي كاهنا في جهينة في جهينة فيتحاكم فنزلت المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك. الاية وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما
2:31:44فقال احدهم نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب الى كعب ابن الاشرف ثم ترافع الى عمر ترى له احدهما القصة فقال للذي لم يرضى برسول الله صلى الله عليه وسلم اكى ذلك؟ قال نعم فضربه بالسيف فقتله
2:32:04ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة سبعة ادلة الدليل الاول قول الله تعالى المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله
2:32:21يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به لانهم امروا ان يكفروا بالطاغوت فلم يمتثلوا وارادوا التحاكم اليه وسياق الايات في المنافقين فارادة التحاكم الى الطاغوت نفاق وكفر
2:32:45والارادة تتضمن الرضا به ومحبته وقبوله كما تقدم والدليل الثاني قوله تعالى واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا تفسدوا في الارض وهي في المنافقين
2:33:08ومن اعمالهم التحاكم الى غير الشرع وقد جعله الله فسادا واخبر عن دعواهم انهم انما يريدون الاصلاح فاكذبهم الله وقال الا انهم هم المفسدون والدليل التالت قوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها
2:33:35ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها فنهاهم عن كل فساد والنهي يقتضي التحريم ومن الفساد في الارض التحاكم الى غير الشرع وصار منهيا محرما
2:33:59صار منهيا عنه محرما والدليل الرابع قوله تعالى افحكم الجاهلية يبغون ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه احدها استنكار ابتغائهم غير حكم الشرع فان الاستفهام في قوله افحكم الجاهلية
2:34:24الاستنكار وثانيها تسمية ما ابتغوه غير الشرع جاهلية تسمية ما ابتغوه غير الشرع جاهلية وهي كما عرفت اسم لما كان عليه الخلق قبل البعثة النبوية وكل ما اضيف اليها فهو محرم
2:34:45وثالثها في قوله ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون فاخبر انه لا احد احسن من الله حكما لمن لمن ايقن ان الله احكم الحاكمين واحسن هنا ليست على بابها
2:35:07في افعل التفظيل فان الله عز وجل لا يشاركه احد في الحكم كما قال تعالى ان الحكم الا لله والدليل الخامس حديث ابن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم الحديث
2:35:28وعزاه المصنف تبعا للنووي الى كتاب الحجة لابي نصر المقدسي وهو عند من هو اشهر منه كابن ابي عاصم في كتاب السنة والبغوي في شرح السنة واسناده ضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يؤمن احدكم
2:35:53فنفى عنه الايمان حتى يكون هواه اي ميله تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والايمان المنفي هنا يجوز ان يكون اصل الايمان اذا كان المراد به اذا كان المراد بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم اصل الدين
2:36:21ويجوز ان يكون المراد نفيك ماله اذا اريد بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بقية شرائع الاسلام لا اصله والدليل السادس حديث الشعبي قال كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود الحديث
2:36:43رواه الطبري في تفسيره واسناده ضعيف لكونه مرسلا ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فنزلت المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا؟ الاية لانه سبب نزولها فيعين على فهمها كما قدمنا
2:37:10وفيه التصريح بان التحاكم الى غير الشرع من افعال النفاق والكفر لان المتحاكمين احدهما منافق والاخر يهودي والدليل السابع حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال نزلت في رجلين اختصما
2:37:30فقال احدهما نترافع الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الكلبي في تفسيره وهو متهم بالكذب واسناده ضعيف جدا ودلالته على مقصود الترجمة كسابقه والصحيح في سبب نزول هذه الاية
2:37:55ما رواه الطبراني في المعجم الكبير بسند قوي عن ابن عباس قال كان ابو بردة الاسلمي كان ابو بردة الاسلمي كاهنا يقضي بين اليهود فيما يتنافرون اليه فيه فتنافر اليه اناس من المسلمين
2:38:19فانزل الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا الاية وعدهم ابن عباس من المسلمين باعتبار ظاهرهم فانهم يعدون في الظاهر منهم اما بالنسبة لحقيقتهم فانهم منافقون كما يدل عليه
2:38:45سياق الايات وبهذا لا يكون بين ما ذكره ابن عباس وبين سياق الايات اختلاف فان سياق الايات دال على ان الاية في المنافقين وما جاء في قول ابن عباس تنافر اليه ناس من المسلمين يعني باعتبار الظاهر
2:39:06وهذا يوجد في جملة من الاحاديث المروية يذكر فيها الصحابة ناسا من المسلمين يقصدون باعتبار الظاهر لا باعتبار حقيقتهم التي هم عليها نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تفسير اية النساء وما فيها من الاعانة على فهم الطاغوت
2:39:29ثانية تفسير اية البقرة واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض والثالثة تفسير اية الاعراف ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها الرابعة تفسير افحكم الجاهلية يبغون الخامسة ما قال الشعبي في سبب نزول الاية الاولى
2:39:47السادسة التفسير الايمان الصادق والكاذب. قوله رحمه الله السادسة تفسير الايمان الصادق والكاذب لما في الايات من فضح ايمان المنافقين وانهم كاذبون في دعواهم فيه لانهم يتحاكمون الى غير الشرع
2:40:10وصاحب الايمان الصادق لا يريد الا التحاكم الى شرع الله ولا يرضى الا به نعم السابعة قصة عمر ومع المنافق الثامنة كون الايمان لا يحصل لاحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم
2:40:33باب من؟ باب من؟ باب من جحد شيئا من الاسماء والصفات. وقول مقصود الترجمة بيان ان جحد شيء من الاسماء والصفات كفر او بيان حكمه بيان ان جحد شيء من الاسماء والصفات كفر
2:40:54او بيان حكمه فمن يجوز ان تكون شرطية وجواب الشرط محذوف تقديره فقد كفر فيصير تقدير الكلام من جحد شيئا من الاسماء والصفات فقد كفر ويجوز ان تكون موصولة بمعنى الذي
2:41:18اي الذي جحد شيئا من الاسماء والصفات والمعنى بيان حكم الذي جحد شيئا من الاسماء والصفات والمراد بهما اسماء الله وصفاته فهما المرادان عند الاطلاق فتكون الفيهما عهدية دالة على تعلق ما ذكر بالله وحده
2:41:47والاسم الالهي هو ما دل على الذات مع كمال تتصف به ما دل على الذات مع كمال تتصف به والصفة الالهية هي ما دل على كمال يتعلق بالله هي ما دل على كمال يتعلق بالله
2:42:13هو جهد الاسماء والصفات نوعان احدهما جحد انكار بنفي ما اثبته الله لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا كفر اكبر والاخر جحد تأويل وهو ما كان الحامل عليه التأويل للانكار
2:42:46وهذا كفر اصغر لان صاحبه له شبهة من اثر او نظر او لغة تستدعي ان يكون تأويله محتملا لقلة لقوة العابض له ومحل هذا النوع ما كان فيه المأخذ قويا
2:43:17اما ما ضعف فيه المأخذ فانه يلحق بجحد الانكار تقول لمن قال من الفلاسفة واتباعهم في قول الله تعالى بل يداه منشوطتان يعني السماوات والارض فمثل هذا هو في الحقيقة جحد انكار. لا جحد تأويل
2:43:41لضعف المأخذ المتعلق به في تفسيره بالمعنى الذي ذكروه نعم قول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن الاية ففي صحيح البخاري قال علي حدث الناس بما يعرفون اتريدون ان يكذب الله ورسوله
2:44:01وروى عبد الرزاق عن معمل عن ابن طاووس عن ابيه عن ابن عباس انه رأى رجلا انه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه سلم في الصفات استنكارا لذلك فقال ما فرقوا هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه انتهى
2:44:21ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكر ذلك فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن ذكر المصنف رحمه الله تعالى لتحقيق مقصود الترجمة اربعة ادلة فالدليل الاول
2:44:40قول الله تعالى وهم يكفرون بالرحمن ودلالته على مقصود الترجمة في كون جحود اسم الله الرحمن كفرا وجحود غيره من اسماء الله وصفاته كفر مثله كفر مثله لان الباب واحد
2:45:07والدليل الثاني اثر علي رضي الله عنه قال حدثوا الناس بما يعرفون الاثر اخرجه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اتريدون ان يكذب الله ورسوله فجحد شيء من الاسماء والصفات من تكذيب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
2:45:31لان العلم بها مبني على خبرهما والدليل الثالث اثر ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات الاثر اخرجه عبدالرزاق في المصنف
2:45:52نحوه باسناد صحيح ودلالته على مقصود الترجمة في قول ابن عباس في حق من استنكر حديثا من احاديث الصفات ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه فمراده الانكار على من جحد شيئا من الصفات
2:46:22وقوله طرق يجوز ان يكون اسما اي ما خوف هؤلاء ويجوز ان يكون فعلا تشدد راءه او تخفف ما فرق هؤلاء او ما فرق هؤلاء اي لم يفرق هذا واضرابه بين الحق والباطل
2:46:52والدليل الرابع اثر مجاهد رحمه الله بسبب نزول قوله تعالى وهم يكفرون بالرحمن ان قريشا لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن انكروا ذلك الاثر رواه ابن جرير في تفسيره واسناده ضعيف
2:47:09ودلالته على مقصود الترجمة في كونه سببا لنزول الاية يعين على تفسيرها اذ سمى جحودهم كفرا كما سلف وجحد بقية الاسماء والصفات كجحد الرحمن لان الباب واحد نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل
2:47:35الاولى عدم الايمان بشيء من من الاسماء والصفات كيف عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات ما معنى قوله عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات ايش هذا صحيح بس كيف جئت به من عبارة المصنف
2:47:59يقول عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات كيف من اين جئت بها وهو الان قال الشيخ قال عدم الايمان بشيء من الاسماء والصفات يعني انكار الاسماء والصفات ايش جحد من اين جئت بها
2:48:28لأ من الباء الباء قال عدم الايمان بشيء يعني بسبب شيء متعلق بالاسماء والصفات ما هو الشيء المتعلق بالاسماء والصفات الذي يزول معه الايمان الجحد الجحد هذا معنى عبارة الشيخ
2:48:47وفي العبارة غموض ولاجل الغموض فيها عمد بعض متأخر العلماء فغيروها وهو الموجود في النسخ التي بايدي الناس الى قولهم عدم الايمان بجحد شيء من الاسماء والصفات هذا الموجود بالنسخ التي بايدي الناس
2:49:06لكنها ليست عبارة المصنف فعبارة المصنف عدم الايمان بشيء يعني بسبب شيء هكذا هو في نسختين بخط تلميذه ابن حبشان. نعم ثانيا تفسير اية الرعد ثالثا ترك التحديد بما لا يفهم السامع
2:49:27الرابعة ذكر العلة انه يفضي الى تكذيب الله ورسوله. ولو لم يتعمد المنكر الخامسة كلام ابن عباس لمن استنكر شيئا من ذلك وانه اهلكه باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها الاية. مقصود الترجمة
2:49:48بيان ان اضافة النعم الى غير الله مناف توحيده بيان ان اضافة النعم الى غير الله مناف توحيده فان اقر قلبه بانها من الله ونسبها بلسانه الى غيره فهذا شرك اصغر
2:50:12وان اعتقد بقلبه انها من غير الله فهذا شرك اكبر وبه يعلم ان اضافة النعم الى غير الله قسمان احدهما اضافة ذلك باللسان مع عدم اعتقاده بالقلب وهذا شرك ايش
2:50:35اصغر وثانيهما اضافة ذلك الى غير الله مع اعتقاد القلب انها من غيره وهذا شرك اكبر نعم قال مجاهد ما معناه هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن ابائي. وقال عون ابن عبد الله يقولون لولا فلان لم يكن كذا. وقال
2:50:57ابن قتيبة يقولون هذا بشفاعة الهتنا. وقال ابو العباس بعد حديث زيد بن خالد الذي فيه ان الله تعالى قال اصبح عبادي مؤمن بي وكافر. الحديث وقد تقدم وهذا كثير في الكتاب والسنة يذم سبحانه من من يضيف انعامه الى غيره ويشرك به
2:51:19قال بعض السلف هو كقولهم كانت الريح طيبة والملاح حاذقا ونحو ذلك مما هو جار على السنة كثير ذكر المصنف رحمه الله لتحقيق مقصود الترجمة دليلين فالدليل الاول قوله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
2:51:42ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها فنسب اليهم معرفة النعمة ووصفهم بانكارها ثم قال في بيان حالهم واكثرهم الكافرون اي جميعهم الكافرون وهذا نظير قوله تعالى في وصف الكفار في ايات عديدة
2:52:10ولكن اكثرهم لا يعلمون ثم قال في سورة التوبة ذلك بانهم قوم لا يعلمون فعدم العلم وصف لجميعهم وعبر عنه في بعض المحال بكونه وصفا لاكثرهم اخراجا لمن ليس محلا للعلم كالصغار وغيرهم
2:52:36وكذلك هذه الاية واكثرهم الكافرون يعني وجميعهم الكافرون ومن الانكار ما ذكره مجاهد وابن عون فيما مجاهد وعون ابن عبد الله فيما رواه ابن جرير عنهما ونقله المصنف هنا واثر مجاهد صحيح الاسناد
2:52:59واثر عون اسناده ضعيف وهما يقعان في حق من ينكر النعمة بالكلية باطنا وظاهرا وفي حق من يقر بقلبه ان المنعم هو الله لكن يجري على لسانه نسبتها الى غيره
2:53:19والاول كما سلف شرك اكبر والثاني شرك اصغر وهذه الاية يراد بها المنكرون بالكلية باطنا وظاهرا والاستدلال بها على من ينكر انكارا جزئيا فيعتقد بقلبه ان النعمة من الله ويجري لسانه
2:53:43بخلاف ذلك هو استدلال صحيح لان الجزئية من افراد الكلي وصح الاستدلال بها في هذا وذاك يعني ان الاية اصل في الانكار الكلي. الذي هو حظ الكفار لكن يجوز الاستدلال بها في الانكار الجزئي لانه مندرج في ضمنها
2:54:07اما ما ذكره المصنف من كلام ابن قتيبة رحمه الله في تفسير الاية يقولون هذا بشفاعة الهتنا فهو شرك اكبر لان اتخاذ الشفعاء شرك اكبر واعتقاد ان ما وصلهم من النعم هو بشفاعتهم من الشرك الاكبر
2:54:28والدليل الثاني حديث زيد ابن خالد رضي الله عنه ان الله تعالى قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر الحديث متفق عليه وقد تقدم وساقه المصنف في ضمن كلام ابي العباس ابن تيمية
2:54:47لما في كلامه من ايضاح معناه وسلف بيانه في باب ما جاء في الاستسقاء بالانواء. وان الكفر الوارد فيه اصغر فهم مسلمون جرى على السنتهم نسبة النعمة الى غير مستيها
2:55:05ومن جنسه قول بعض الناس كانت الريح طيبة والملاح حاذقا او كان الوضع خطيرا والطيار ماهرا واشباه هذا وهذا كثير في كلام الناس قديما وحديثا تجري على السنتهم نسبة النعمة الى غير الله مع اعتقاد قلوبهم ان المنعم بها حقيقة هو الله
2:55:32وهذا من غلبة الحال على الخلق فانهم لاجل شدة ما يجدون من الامر الظاهر من ملاحظة النعمة يبادرون بنسبتها الى من رأوا منه تلك النعمة ويغفلون على ان النسبة يجب ان تكون لله ظاهرا كما انها مستقرة في
2:55:53بواطنهم فالمؤمنون يستقروا في باطنهم ان النعم تسدى جميعا من الله سبحانه وتعالى. فينبغي ان تجري السنتهم بما يقتضي ظهور هذا الباطن عليها لا بخلافه وهذا اخر شرح هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله سبحانه وتعالى
2:56:18ومما ينبغي ان يطلب الانسان نفسه فيه تصبرها على الخير فان طول الجلوس في مجالس العلم مما يتقرب به العبد الى الله لانه يمتثل قوله يا ايها الذين امنوا وصابروا ورابطوا. وكثير من الناس تتوق نفسه الى المرابطة في في الجهاد
2:56:42واعظم المرابطة في الجهاد الجهاد في جهاد الحجة والبيان لان الامر كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى لان القائم به قليل والمساعد عليه نزر يسير وصدق رحمه الله تعالى فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يلهمنا رشدنا وان يرزقنا الصبر على ما ينفعنا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
2:57:08مع العبد ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.