استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 1 من شرح (الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد) لابن العطار | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الارض رب العرش العظيم. واشهد ان لا اله ان الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
0:30تسليما مزيدا. اما بعد فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج اليوم الواحد العاشر والكتاب المقروء فيه هو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. للعلامة للعلامة ابي الحسن ابن العطار الدمشقي رحمه الله. وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمات ثلاث
1:02المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المشارك علي ابن ابراهيم ابن داود الشافعي الدمشقي يقنى بابي الحسن ويلقب بمختصر النووي لشدة ملازمته له
1:44ويعرف ايضا في علاء الدين. وتقدم غير مرة ان الالقاب التي تضاف فيها الاسماء الى الدين اقل احوالها الكراهة وهي من الذخائر الاعجمية في الاوضاع العربية فلم تكن العرب تعرفها حتى دخل
2:04العجم ففشت فيها هذه الالقاب. المقصد الثاني تاريخ مولده ولد غرة شوال. يوم عيد الفطر سنة اربع وخمسين وست بمئة المقصد الثالث جمهرة شيوخه. تلقى رحمه الله تعالى علومه عن جماعة منهم يحيى بن شرف النووي يحيى بن شرف النووي وعلي بن احمد
2:44ابن عبدي الدائم واسماعيل ابن ابراهيم ابن اليسر. ومحمد بن عبدالله. ابن مالك صاحب الالفية المعروفة في العربية واختص بأولهم فكان شديد الملازمة له. حتى اضيف اليه كان شيخ تخرجه وعرف كما تقدم بمختصر النووي. المقصد الرابع
3:24تلاميذه انتفع به رحمه الله في علوم الرواية والدراية جماعة من مشاهدهم محمد ابن احمد الذهبي صاحب التأليف المشهورة في التاريخ والسير. وكان اخا له من الرضاعة. ومنهم القاسم ابن محمد البرزالي
3:56القاسم ابن محمد البرزاري وابراهيم ابن احمد التنوخي. ومحمد بن علي ابن الزملكاني المقصد الخامس ثبتوا مصنفاته له الله تصانيف متنوعة في علوم متعددة. لا يزال كثير منها لم يحفل بنشره مطبوعا. ونشر له مطبوعا جملة من الكتب
4:36من جملتها شرح الاربعين النووية. وهو باكورة شروحها وفاتحتها والعدة في شرح العمدة اي عمدة الاحكام. هذا الكتاب وهو الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد وادب الخطيب واحكام النساء المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله غرة ذي الحجة. سنة
5:22وعشرين وسبعمائة سنة اربع وعشرين وسبعمائة وله من العمر سبعون هنا سنة وشهران رحمه الله رحمة واسعة. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد. المقصد الاول تحقيق عنوانه. اسم هذا الكتاب
5:52تاب الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. وطريق اثبات هذا الاسم امران احدهما اثباته مرقوما على قرة النسختين الخطيتين للكتاب. اثباته مرقوما على الخطيتين للكتاب والاخر تلويح المصنف به. تلويح المصنف به على وجه الايماء
6:36قوله في اخره فهذا ما يسره الله تعالى من الكلام. فهذا هذا ما يسره الله تعالى من الكلام في الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. في الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. انتهى كلامه. وهو متضمن الاشارة اللطيفة
7:06الى اسمه المثبت على قرة نسختين الخطيتين. المقصد الثاني اثبات نسبته اليه هذا الكتاب صحيح النسبة. لابن العطار رحمه الله تعالى وشاهدوا ذلك امران احدهما اتفاق النسختين الخطيتين على نسبته اليه اتفاق نسختين الخطيتين على نسبته اليه
7:46والآخر الذكر بعض من ترجم له ان له كتابا آآ في اصول اهل السنة في الاعتقاد ان له كتابا في اصول اهل السنة في الاعتقاد ذكره الزركي في الاعلام وعمر
8:16في معجم المؤلفين وهو هذا الكتاب المسمى بالاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد. المقصد الثالث بيان موضوعه. موضوع هذا الكتاب هو بيان اصول اهل السنة في الاعتقاد. فهو مدونة عقدية في اصول الاعتقاد السنية. المقصد الرابع ذكر مرتبة
8:56يعد هذا المعتقد من الكتب المتوسطة في الاعتقاد وليس هو من المعدود في الدرجة العالية. من تأليف اهل السنة والجماعة فيها لكنه لا يخلو من فوائد سيأتي الاشارة الى طرف منها في
9:26الم في المقدمة الثالثة وتفصيلا في مواضعه من التقريرات على الكتاب. المقصد الخامس توضيح منهجه رتب المصنف رحمه الله تعالى كتابه في فصول يميز فاتحة كل بقوله فصل. وقد يقرن به ما يبين مضمنا الفصل. فيترجم له
10:06بما يدل على مضمونه. الا ان هذا نادر. وغالب تصرفه الاكتفاء بالترجمة بقوله فصل. واعتنى رحمه الله تعالى بالنقل عن غيره في بيان مقاصد الكتاب تارة بذكره مصرحا بالنقل عنه وتارة بطي ذكره دون اعراب عن اسم المنقول
10:46عنه فحفل في مواضع متعددة بالنقل عن جماعة من المتكلمين في ابواب بالاعتقاد من اهل السنة وغيرهم. كابي جعفر الطحاوي وابي عثمان الصابوني وابن شعبان المالكي وربما اورد رحمه الله تعالى كلاما منقولا
11:16عن احد ولم يسمه وهذا جار عندهم في موافقة الناقل المنقولة عنه فاذا وقع منه موقع الرضا اكتفى بذكره ولا حاجة عند والي الى تمييز كونه قولا لفلان الا ما جرى مجرى التدقيق والتحقيق مما ينفرد به واحد عن
11:46غيره ولم يكن يسمون هذا سرقة علمية. لانهم لم يكونوا يريدون العلم للتجارة. وانما وجد هذا المعنى لما صار العلم للتجارة فتشدد الناس فيه بناء على هذا الاصل واما الاوائل فانهم
12:06ومن ذلك في الاكتفاء بالنقل دون عزم اذا وقع الرضا بالمنقول. المقصد سادس العناية به لم تجد العناية بهذا الكتاب عن طبعه مرتين المعتمدة منهما هي الطبعة الصادرة عن غزارة الشؤون الإسلامية في قطر
12:40ما الطبعة الاولى ففيها نقص سيبين لحامليها في اثناء القراءة من النسخة القطرية المقدمة الثالثة ذكر السبب الموجب لاقراءه. ان السبب الموجب فاقراء هذا الكتاب هو ابراز معتقد عالم من علماء الشافعية
13:10وافق في اكثره جادة السلف رحمهم الله في الاعتقاد منهم امامه الشافعي. فهو حجة ناطقة على تبرئة الشافعية من امتحانهم عقائد مخالفة لامامهم رحمه الله تعالى. بل كان الاوائل منهم على
13:40طريقة امامهم تبعا لما كانت عليه عقائد السلف. فلما فشت البدع تحول كثير منهم الى ما كان عليه اوائلهم وقدمائهم. ويستفاد من هذا تقرير ان عقيدة السلف لا يختص بمذهب من المذاهب بل المذاهب الاربعة المتبوعة فيها بحمد الله كثير ممن وفقه الله سبحانه وتعالى
14:10بالقرون المتوسطة والمتأخرة الى موافقة ما كان عليه السلف الصالح. ففي الحنفية والمالكية والشافعي الشافعية والحنابلة من جرى في معتقده مخالفا ما راج من البدع عند المتأخرين ووافق وما كان عليه القدماء من علماء مذهبه المسبوقين بما كان عليه السلف الصالح ورحمهم الله
14:40على من العقائد المستنبطة من الكتاب والسنة. ومن طريقة اهل السنة والجماعة انهم لا ينسبون الى رجل منهم الا نسبة نقل كقولهم عقيدة الطحاوي فهي عقيدته باعتبار نقله لا باعتبار اختصاصه بشيء لم يكن لغيره من العلماء رحمهم الله تعالى. فينبغي التنويه
15:10بكون كثير من ائمة المذاهب المتفوعين كانوا على طريقة السلف رحمهم الله تعالى ولم تجتالوا البدع ولا يزال هذا موجودا بحمد الله في كل قطر من اقطار الاسلام. ومن ظن انه يفقد
15:30بقلة اطلاعه وما يروج له في بعض جهات بلادنا من ان عقائد علمائه لم تكن وفق العقائد الرسمية كما يسمونها اليوم هي ترهاة وتخرصات. فقد كان من علماء الحجاز وعلماء الاحساء
15:50من لهم عقائد مدونة وفق طريقة السلف في زمن لم تكن فيه لآل سعود ولاية على تلك البلدان وفي بعض النواحي من يكون مدونوها من الشافعية والمالكية والحنفية. كاقليم الاحساء فان من مدونات
16:10الاعتقاد عند المتأخرين من اهله ما دونه علماء الحنفية والشافعية والمالكية موافقا لعقائد السلف في زمن سقوط الدولة السعودية الثانية وبقاء الاحساء تحت ولاية العثمانيين بعد ذلك بعد في ولاية اري عريعل عليهم. فما يذكره بعض الناس من كون العقائد المنتشرة اليوم. انما انتشرت بسلطة
16:40الحكم قول باطل فان هذه العقائد وجدت طريقها الى قلوب الناس بسلطان العلم. فان من مازج القرآن والسنة انه تغرغر بحلاوتهما لم يجد محيصا عن الاقرار بعقائد السلف رحمهم الله تعالى والشبهات التي تروج
17:00لذلك هي حبائل خطابة متى ما لم يكن صاحب العلم راسخ القدم في فهم عقائد السلف وما كان عليه العلماء قد وحديثا ربما اغتر بمثل هذه الحبائل فاصطادته فانتحل منافرة عقيدة السلف تحت دعوى انها
17:20عقيدة مروجة عند المتأخرين ولم تكن من عقائد الاوائل. نعم. الحمد لله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قال المصنف علي بن العطار رحمه الله تعالى
17:50على محمد رب يسر يا كريم. الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد اوجد الموجودات كلها من العدم صادرة عن كلمة كن من غير تردد. فكانت اظهارا لقدرته وجعل النوع الانساني
18:10مدركا لصنعته بالعلم. وان كانت كلها مسبحة بحمده على الابد. احمده على ما هدانا له من غير تردد ولا حيد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة من ايقن بها من غير فقد
18:30واشهد ان محمدا عبده ورسوله المبعوث الى الجن والانس الوالد منهم والولد المنعوت بنعوت كمان حتى صار سيد من عبد. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وازواجه وصحابته وذريته. اهل العلم والعمل والمعتقد
18:50دائمة لدوام المدد والمدد. اما بعد فهذا كتاب صنفته على اصول اهل السنة في الاعتقاد من غير زياد كتبه ما يحتاج اليه كل انف من اهل الزبد رجاء نفعهم به في الاولى والعقبى ووصله الى دار الكرامة والابد. وما توفيقه الا
19:10فبالله عليه توكلت واليه ينيب سبحانه هو السيد السند واعوذ به سبحانه من التفريغ عنه والفلد انه خير واولى من رغب اليه وعبد. وهو الشهيد على كل من شهد. ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه
19:30ضمنها حمد الله والشهادتين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آل وصحبه مع الاعراب عن مقصوده في وضع هذا الكتاب وهو تصنيفه على صعود اهل السنة في الاعتقاد
19:50وكان مما ذكره رحمه الله تعالى مما يحتاج التنبيه اليه قوله الفرض فان هذا وقع على وجه الخبر عن الله عز وجل وهو جائز فإن الخبر عن الله عز وجل
20:10بما ليس من اسمائه وصفاته جائز بشرطين. احدهما الاحتياج اليه والاخر عدم تمحضه في السوء. عدم تمحضه في السوء فلا يكون خالصا فيه من يقع على معنى مشترك بين الحسن وعدمه. ذكر هذين الشرطين
20:40في تقرير طويل له ابو العباس ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل. والتقط منه استخلاصا من مدلول كلامه رحمه الله تعالى. وروي عده في الاسماء الحسنى من وجه لا
21:00قلت في الحديث الوارد في ذكر اسم الفردي حديث ضعيف ويجوز استعماله خبرا وعليه يحمل صنيع المصنف وقوله بعد احمده على ما هدانا له من غير تردد ولا حيد اي من غير ميل عما يجب من حمده سبحانه وتعالى. فان الحيض هو
21:30والميل ومنه كتاب الحيدة الحافظ عبد العزيز الكناني رحمه الله تعالى وقوله بعد صلاة دائمة بدوام المدد والمدد المراد بالمدد الازمنة جمع مدة والمدد هو الاعانة. فهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ما دامت
22:00الازمان واضطرد عون الله سبحانه وتعالى للعبد. لان العبد لا قدرة له على العمل الصالح الا بعون الله عز وجل. وقوله بعد كل عارف من اهل الزبد اي الملتمسين صفوة العلوم وخلاصتها ممن لا يرغب في فضول الزائدة
22:30التي تدخل في العلوم. وقوله بعد سبحانه هو السيد السند المراد بالسند المعتمد. ووقع خبرا نظير ما تقدم في الفرظ واما السيد فاختلف في كونه اسما لله ام لا؟ على قولين احدهما
23:00انه من الاسماء الحسنى والاخر انه ليس من اسماء الله الحسنى. اختار ابو عبد الله ابن انه من اسماء الله الحسنى. والاشبه عدم كونه من اسماء الله عز وجل وقوله واعوذ به سبحانه من عنه والفند التفنيد اللوم
23:30والعتاب والفند تغير الذهن واضطرابه بالخرف وغيره نعم احسن الله اليكم. فصل يجب ان نعتقد ان الله سبحانه وتعالى كان ولا شيء معه. وهو سبحانه على ما كان وانه سبحانه واحد في ذاته واحد في صفاته واحد في مخلوقاته وانه سبحانه بائن من خلقه لا يحل في شيء ولا يتحد به
24:03وان صفاته سبحانه قديمة من قدم ذاته لا ينفصل عنها. وان الموجودات كلها حادثة وانه سبحانه الاول وليس قبله والاخر وانه سبحانه الاول ليس قبله شيء والاخر. وانه سبحانه عالم وانه سبحانه
24:23تعالى عالم بعلم قادر بقدرة حي بحياة مريد بارادة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام لا يشبه بشيء من ذلك شيئا من مخلوقاته. ولا يشبه به شيء من مخلوقاته. ولا يحده سبحانه وتعالى حد. ولا يعرف الا
24:43ولا يتصرف الا بتصنيفه ولا يكيفه سبحانه تكييف ولا يمثله تمثيل. وانه سبحانه استوى على العرش كما نطق به الكتاب العزيز في ست ايات كلمات بلا كيف بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى العرش مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس
25:03او غيرهما من من صفات المحدثين. وانه سبحانه وتعالى ينزل كل ليلة من السماء الدنيا. وكذلك يوم عرفة ثبت من الاحاديث الصحيحة المرويات عن جماعة من الصحابة والصحابيات. وان ذلك كيف شاء كما نفهمه من موازين ذواتنا. وان
25:23او كلما خطأ بالبال او تسقط وانه كلما خطر بالبال او تصور بالدين خطرا خطر وانه كلما خطر بالبال صور في الدين فالله تعالى بخلافه. وقد نفى بعضهم النزول وضعف الاحاديث او تأولها خوفا من التحيز. او الحركة والانتقام
25:43الملازمين للاجسام والمحدثين والمحققين اثبتها واوجبوا الايمان بها كما يشاء. وقد ذكر البخاري في صحيحه رواية ان الله يتنزل وقال بعضهم والتنزل غير النزول. والله سبحانه وتعالى عال في الدنو دار في العلو. وجميع الايات والاحاديث
26:03الثابتات من المجيء والنزول واثبات الوجه وغير ذلك من الصفات. اوجد العلماء الايمان بها وعدم الفكر. وعدم الفكر فيها او تصورها ومن تكلم فيها من تكلم بتأويلها على ما لا على ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد فيه جميع صفات المخلوقين
26:23روينا في حديث مرفوع حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تذكروا فيها ولا تتذكروا في ذات الله الكتاب العزيز قم بالتحضيض على التذكر في خلق السماوات والارض. والنظر في اياتهما يجب الايمان بما عدا ذلك. والتسليم له وتفويض علم الذاتيين
26:43الله تعالى واما العلم بالوجود والقدرة والتنزيل والتبني من الحول والقوة الا به سبحانه وتعالى فهو المطلوب الذي وقع التكليف واما التصور والادراك والاحاطة فذلك خاص به سبحانه وتعالى وحظ العالم العلوي والسفلي الايمان بوجوده لا
27:03ذاته وشهودي لا تصور ذاته وشهوده لا سبيل لنبي مرسل ولا ملك مقرب الى الاطلاع على ذلك تصوري على تصور ذاته وشهوده. في فصل بعد لا سبيل وحظ عالم علوي وسفلي الايمان بوجوده لا تصور ذاته وشهوده لا سبيل الى لا سبيل لنبي مرسل ولا ملك
27:31قرب الى الاطلاع على ذلك ولا الاحاطة بشيء منه العجز عن الادراك ادراك. وقوة الايمان حاملة على اليقين واليقين وقد في قوت في قوته والتمسك به ككشف الغيطان. ولهذا قال علي رضي الله عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. وبهذا المعنى
27:51فهد الصديق رضي الله عنه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم عن سائر الامة. حتى كان احدهم يجعل المخبر عنه في المستقبل وجوده في الحال. كاخبار صلى الله عليه وسلم عن الخاتم الذهبي انه جمرة من نار فألقاه من يده وذهب ما قيل له خذ خاتمك انتفع به فقال والله لا اخذه
28:11ما ذاك الا ان المغيب عنه صار يقينا عنده فبنة يستدل على المؤذن فاذا تمكن فاذا تمكن معرفة المؤذن وهو الله فاذا كان معرفة المؤثر وهو الله سبحانه وتعالى استدل به على جميع الموجودات سبحانه وتعالى عند العبد دليلها وهاديها
28:31ومانعها ومعلمها ومفهمها بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم. والهامه سبحانه العبد على وصف ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فان خرج العبد عن هذا الطور هلك وخذنا فنعوذ بالله من الخذلان والهلاك والحرمان. فاذا كان حالهم رضي الله عنهم في الشيء
28:51في هذا الحال وعاملوه بمعاملة عين اليقين باخباره صلى الله عليه وسلم فما ظنك بهم فالحق شهادته قلوبهم واطمأنت اليه ابصارهم وسكنت اليه جوانحهم لقد ظهرت فلا تخفى على احد الا على اكمه لا يعرف القمر. ذكر المصنف
29:11رحمه الله تعالى في هذا الفصل من جمل الاعتقاد انه يجب على العبد ان يعتقد ان الله سبحانه وتعالى كان ولا شيء معه. واعتقاد ذلك على معنى ما ذكره مثبت هذه الجملة مما يخالف الاعتقاد السلفية. فان جماعة
29:41يذكرون حديثا كان الله ولا شيء معه. ولا يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويريدون ذلك انه لا مخلوق ولا مفعول ولا فعل كان لله ثم صار يخلق يخلق
30:01ويفعل وهذا قول الجهمية والمعتزلة. والمصنف رحمه الله تعالى مما يربأ به انه واراد المعنى ولكنه اراد تقرير كمال الله سبحانه وتعالى بالتنبيه الى ان مفعول الله باعتبار اعيانها كان لها مبدأ فهي كائنة بعد العدم. واما
30:31فعل الله سبحانه وتعالى فانه لم يزل صفة له عز وجل ولم يكن متعلقا بموجود فلا ولا بفعله سبحانه وتعالى. هذا هو الذي يؤمل حمل كلام المصنف عليهم موافقة لجملة
30:51تقريراته في طيات هذا المعتقد ولا سيما فيما يستقبل من كلامه في هذا الفصل. ثم قوله رحمه الله الله تعالى وانه سبحانه واحد في ذاته واحد في صفاته واحد في مخلوقاته تقرير للوحدانية الله
31:11سبحانه وتعالى باعتبار بعض متعلقاتها فان وحدانية الله سبحانه وتعالى لها خمس متعلقات اولها وحدانيته في ذاته. وثانيها وحدانيته في اسمائه وثالثها وحدانيته في صفاته. وثالثها وحدانيته في افعاله وخامسها وحدانيته في الوهيته. وقد ذكر ثلاثة من هذه الخمسة
31:58وقوله في اخرها وواحد في مخلوقاته يريد به وحدانية الافعال. لان الخلق كائن عن فعل الله سبحانه وتعالى ثم ذكر انه سبحانه بائن من خلقه اي متميز عن هم فهو منفصل سبحانه وتعالى غير مختلط بخلقه. وفسر هذه
32:28بقوله لا يحل في شيء ولا يتحد به. لانه ينزه عن مماسة المخلوقين سواء بالحلول فيهم مع تميز الخالق عن المخلوق او بالاتحاد بهم مع امتزاج الخالق بالمخلوق. فالله منزه عن ذلك كله. ثم ذكر من جملة الاعتقاد
32:58الواجب ان يعتقد العبد ان صفاته سبحانه قديمة بقدم ذاته لا ينفصل عنها وان الموجودات كلها حادثة. والمراد بالقدم هنا الصفات اي ان الله لم يزل موصوفا صفاته قبل متعلقاتها فهو موصوف بتلك الصفات قبل ظهور اثارها. ورب
33:38ما قيل ان صفات الله قديمة على ارادة نفي الصفات المتعلقة باختيار الله ومشيئته كالنزول والاتيان والمجيء وغيره وهذا معنى باطل واذا وقع وصف الصفات بالقدم في كلام بعض اهل السنة وجب حمله على الاول
34:08وان مراده اثبات ازلية صفات الله سبحانه وتعالى. وانها لم تحدث له بعد ان لم تكن ثم ذكر ذكر رحمه الله تعالى انه سبحانه الاول ليس قبله شيء والاخر ليس بعده شيء والظاهر الذي ليس فوقه شيء. والباطن الذي ليس دونه شيء. كما جاء ذلك
34:38مفسرا في حديث ابي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم ان هذه الاسماء الاربعة الاول والاخر والظاهر والباطن ثابتة اذا به والسنة ووقع تفسيرها في السنة النبوية. ومن قواعد التفسير ان تفسير
34:58حديث او نهسر الاية اذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم اغنى عن طلب تفسير غيره فليس احد بعده كلام اشار الى هذه القاعدة الطبري في تفسيره والقرطبي في تفسيره
35:18ثم ذكر رحمه الله تعالى من جملة الاعتقاد ان الله سبحانه لم يظن عنه شيء اي لم ينفصل عنه شيء من حيث علمه وقدرته وايجاده وملكه. بل كل شيء متعلق بعلم الله وقدرته وايجاده وملكه
35:38ولم يتصل به شيء من حيث ذاته. اي ان الله عز وجل منزه عن اتصال المخلوقين غنى به فهم يرون اثار علمه وقدرته وملكه وقوته وسلطانه فيما عز وجل ولكن ذاته سبحانه وتعالى بائنة منهم. ثم قال وان ذاتاه سبحانه لا تشبه
36:08ذوات وصفاته لا تشبه الصفات. والتصرف في ادلتها وتأويلها لا يشبه التصرفات اي ان القول في تقرير ادلتها وبيان معانيها لا يشبه بغيره من التصرف في غيرها من صفات المخلوقين. فانه وان وجد الاشتراك في معنى الصفة بين الخالق والمخلوق
36:38لان بين المعنى التام للصفة الالهية والصفة المخلوقة بون شاسع السمع او البصر لله وللمخلوق. قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال تعالى انا خلقناه من نطفة امشاج النابت لي فجعلناه سميعا بصيرا. والقول في الصفة الالهية غير القول في الصفة
37:08البشرية وان ترك في قدر بينهما بما يتعلق بمعنى الصفة. ثم ذكر رحمه الله تعالى في بيانه لما ينبغي اعتقاده ان الموجودات كلها مفتقرة اليه وهو سبحانه غير مفتقر الى شيء
37:28والمراد بالافتقار الاحتياج. قال الله تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني حميد فالله سبحانه وتعالى مستغني عن الخلق الخلق محتاجون له. وهذه هي حقيقة اسمها الصمد. فان
37:48اسم الصمد لله معناه السيد الكامل المقصود في الحوائج. فهو كامل لاستغنائه الخلق محتاجون لافتقارهم. ثم ذكر رحمه الله تعالى افتقار الخلق له بما يتعلق بالعرش والكرسي والسماوات السبع والارضون سبع فيهن وبينهن وحملت وحملت ذلك كلهم محمولون بقدرته اي
38:18ان الله سبحانه وتعالى لعظيم قدرته جعلهم على هذه الاوضاع فاقدرهم عليها فرفع السماوات بلا عمل ونصب الارض بلا وتد. ثم ذكر بعد ذلك انه سبحانه لا يحيط به شيء ولا يستعين بشيء بل موجودات كلها محاط بها مستعينة به سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان الله سبحانه وتعالى
38:48الا عالم بعلم قادر بقدرة الى اخر ما ذكر. تبيانا لان بان الاسماء الهية تتضمن اثبات صفات الله عز وجل. فاذا اثبت كونه عالما فله علم. واذا اثبت كونه قادرا
39:08فله قدرة واذا اثبت كونه حيا فله حياة. فلا يقال كما تقول المعتزلة عالم بلا علم او قادر بلا قدرة او حي بلا حياة. ثم قال ولا يحده سبحانه وتعالى حج. اي لا يمكن
39:28ان يكون له سبحانه وتعالى منتهى ينتهى اليه في بيان كمالاته. هذا هو معنى الحد ها هنا بخلاف ما وقع في كلام المعلق على الكتاب بل مراد بقوله ولا يحجه سبحانه وتعالى حج اي لا يكون
39:48اما منتهى ينتهى اليه في بيان كمالاته سبحانه وتعالى. لقوله بعد ولا يعرف الا بتعريفه. اي لا تمكن معرفة الله عز وجل الا بما تعرف به الينا ولا يتصرف الا بتصريفه. اي لا يمكن اجراء شيء الا بتدبير
40:08وتقديره ولا يكيفه سبحانه تكييف ولا يمثله تمثيل. فاثبات ما تقدم من الاسماء والصفات منوط بنفي التكييف والتمثيل عن الله سبحانه وتعالى. والمراد بالتكييف اصطلاحا اثبات كنه الصفة. اثبات كنه الصفة والمراد بالكنه
40:38الحقيقة والتمثيل اصطلاحا هو اثبات كنه الصفة بذكر مماثل لها اثبات كنه الصفة بذكر مماثل لها وكلاهما منفيان عن الله سبحانه تعالى للقطع بقصور مدارك الخلق عن العلم حقائق صفاته سبحانه وتعالى
41:08الا فنحن وان علمنا بتعريف الله سبحانه وتعالى ما له عز وجل من الصفات الالهية الا ان علمنا بها ينتهي الى العلم بمعانيها. واما العلم بكيفياتها فهذا الى الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله
41:28تعالى ان من جملة ما يجب الاعتقاد اعتقاد انه استوى ان الله سبحانه استوى على العرش كما نطق به الكتاب العزيز في ست ايات كلمات بلا كيف ثم قال رحمه الله تعالى في بيان
41:48امتناع الزيت بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى العرش مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس او القعود او غيرها من صفات المحدثين. وهذه الجملة من كلامه في قوله بل كيف شاء من غير مماسة او احتياج الى
42:08اراد بها قطع الطمع عن ادراك كيفية الصفة. وكان اللائق به الاستغناء عن التعبير بهذه الالفاظ لان باب الصفات باب غيبي فلا ينبغي ان يعمل المرء نظره ولا لسانه فيه
42:28الا وفق الوارد المأثور مما جاء في الكتاب والسنة وتكلم به السلف. اما الزيد على ذلك فانما في مقام واحد وهو مقام النقض. واما مقام العرض فلا ينبغي ان تمزج الحقائق الشرعية في تقرير
42:48الاعتقاد بما لا يحتاج اليه من فضلات الكلام. واما مقام النقض فانه يتوسع فيه لاجل المنازعة والخشوع وهذا واقع في جملة من الكتب ككتاب الرد على المريس لعثمان الدارمي وكذا
43:08الرد على الجهمية له وكذا الرد على الجهمية لابن منده. فما وقع من كلام يظن انه بغير موقعه يحتمل في مقام النقض بخلاف مقام العرض فيغتفر لهم ذلك فلا بد من
43:28التفريق بين المقامين بما يستفاد في تقرير الحقائق الايمانية المتعلقة بالاعتقاد. فينظر الى الذي يجري فيه الكلام فان كان عرضا اي تقريرا كان محلا لاستنباط العلم منه في تقريرها واما ان كان المقام مقام نقض فينبغي ان يتحرز منه لان المناقض اي المخاصم المريد ابطال مقالة
43:58لاحد المبطلين ربما احتاج الى التكلم ببعض كلامهم فيعتبر له على وجه المناقضة ولا يعول على اجراء كلامه في مقام تقرير مسائل الصفات. واما قوله رحمه الله تعالى مع تنزيهه سبحانه عن الجلوس
44:18او القعود او غيرهما من صفات المحدثين فهذا الكلام له موردان احدهما تنزيهه سبحانه وتعالى عن المذكورات حال تعلقها بتكييف الصفة اي يعني كيفيتها فهذا حق فانه لا يتكلم بذلك لاجل تكييف الصفة
44:51لان كيفية الصفة الالهية محتجبة عنا والاخر ان يتكلم بها في ما يتعلق ببيان معنى الصفة. ان يتكلم بها في بيان معنى الصفة فلا يسلم للمصنف ما ذكره فلا يصنف فلا يسلم للمصنف ما ذكره. فقد ورد هذان اللفظان
45:21في بعض الاحاديث والاثار بيان معنى صفة استواء الله سبحانه وتعالى تعالى على العرش والمروي فيهما لا يخلو من ضعف والمشهور عند ائمة السلف في تفسير معنى صفة الاستواء هو اربعة الفاظ. احدها العلو
45:51وتانيها الصعود. وثالثها الاستقرار ورابعها الارتفاع. فينبغي التمسك بها في بيان معنى الصفة دون الاحتياج الى ما لم يستقر القول به عند علماء اهل السنة رحمهم الله تعالى ثم ذكر من جملة الصفات الالهية نزول الله سبحانه وتعالى كل ليلة الى السماء الدنيا كما صحت بذلك
46:31الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة فاحاديث نزول رواها بضعة عشر صحابيا. وافردها ابو الحسن الدارقطني بكتاب يعرف بكتاب النزول ثم ذكر رحمه الله تعالى في تقرير هذه الصفة ان ذلك كيف
47:01شاء لا كما نفهمه من مواجيد ذواتنا. مريدا بذلك واكل كيفية الصفة الى الله سبحانه وتعالى وانها ليست كما يقع في قلوبنا باعتبار ما يجده العبد من معنى يلوح في
47:21خاطره ثم حقق هذا بقوله وانه كلما خبر بالبال او تصور في الذهن فالله تعالى لا في فان العقول المدركة لا تنفك من انتزاح معنى كلي للصفة فيها. لكن مما ينبغي
47:41ان يعول عليه من المعاملة معها ان يكون المعتقد في ذلك الخاطر انه ليس حقيقة الصفة وهذا معنى قول من يقول من اهل السنة فالله تعالى بخلافه اي ليس كمثل ما وقع
48:01بخواطرنا فالله سبحانه وتعالى لا يحاط به علم واشار الى ذلك بعض بقوله وكلما يخطر في الجوارح من التصورات وكل ما يهطل في جوانح من التصورات والجوارح. فربنا الله العظيم المالك عز وجل بخلاف ذلك
48:31فقولهم بخلاف ذلك يحمل على معنى صحيح هو الذي ذكرناه. واستحسن ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره ان يقال فالله تعالى فوق ذلك امعانا في اثبات كمال الله سبحانه وتعالى. وان ما خطر في الجوارح والتصورات في النفس فالله سبحانه وتعالى
49:01فوق ذلك اذا يحاط به ولا يمكن ان يكون هو الواقع في تلك الخواطر. ثم ذكر ان بعضهم نفى احاديث النزول وضعف الاحاديث او تأولها خوفا لمعان متوهمة التحيز او الحركة والانتقال الملازمين للاجسام والمحدثين يعني المخلوقين. ثم قال والمحققون
49:31ومراده في قوله او تأولوها خوفا من التحيز اي من اعتقاد كون الله سبحانه تعالى في حيز. فمن اعتقد ان السماء تحوز الله عز وجل ان يكون محاطا بها افتى ذا كافر باتفاق المسلمين. وجماعة من المتأولين تخوفوا هذا المعنى. ومنهم من
50:01تخوفوا ذكر الحركة او الانتقال الملازمين للاجسام والمحدثين. اي المخلوقين فاول تلك الاحاديث تنزيها لله سبحانه وتعالى وهاتان الكلمتان الحركة والانتقال مما وقع التعبير بها في كلام جماعة من ائمة السلف لكن عظم ذلك كان واقعا بباب المناقضة والمعارضة لا في باب التقرير
50:31والتأييد للاعتقاد الصحيح السديد. فهي مما ينبغي الامتناع عن استعماله مع عدم باثباته او نفيه لانه معنى مجمل فصفات الله سبحانه وتعالى يعبر عنها بما جاء في القرآن والسنة من النزول والاتيان والمجيء وغيرها دون حاجة الى استعمال بعض الالفاظ التي جرت في كلام
51:01من تقدم ممن مما تقع على معنى مجمل فيه حق وباطل كالحركة والانتقال. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان المحققين اثبتوها واوجبوا الايمان بها كما يشاء الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ان جميع الايات والاحاديث في باب
51:21صفات يجب الايمان بها وعدم الفكر فيها او تصورها اي اعتقاد صورة تنطبع في النفس لها ثم قال ومن تكلم فيها منهم تكلم بتأويلها على ما يليق بجلال الله مع اعتقاد نفيه جميع صفات المخلوقين
51:41والمراد بالتأويل في كلامه تفسيرها فهم فسروها على ما يليق بجلال الله سبحانه وتعالى مع اعتقاد نفي جميع صفات المخلوقين. ثم ذكر حديثا حسنه وهو حديث تفكروا في اداء الله
52:01نتذكر في ذات الله وهو الطبراني في الاوسط وغيره واسناده ضعيف. وانما يثبت موقوفا عند الشيخ الاصبهاني في كتاب العظمة وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما. ثم ذكر ان كتاب الله عز وجل حافل
52:21ناطق بالتحضيض اي بالحكي على التفكر في خلق الله في السماوات والارض والنظر في اياتهما. ويجب الايمان بما عدا ذلك له وتفويض العلم الذاتي الى الله تعالى. والمقصود بقوله وتفويض العلم الذاتي الى الله تعالى. اي تفويض العلم
52:41في بداية الله اليه سبحانه وتعالى. فالعلم بذاته بمعرفة كيفية ذاته وكيفية صفاته فذلك مردود علمه الى الله عز وجل ثم قال واما العلم بالوجود والقدرة والتنزيه والتبري من الحول والقوة الا بالله فهو المطلوب الذي وقع
53:01التكليف به اي ان اثبات معاني تلك الصفات المتضمنة اعتقاد وجود الله وقدرته وقوته وسلطانه وعلمه مع تنزيهه سبحانه وتعالى عما لا يليق به والتبري من الحول والقوة الا به هذا هو العلم الذي طلبنا
53:21به فيما يسمى بخطاب التكليف. وتقدم ان خطاب التكليف من دخائل نفاة الحكمة والتعليل عن افعال الله سبحانه وتعالى. وانه لم يكن من كلام السلف الاوائل فاستعماله في هذا المعنى مستنكر ذكره
53:41وابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم رحمهما الله تعالى. وما في القرآن والسنة من استعماله لا يراد به ان معنى الاصطلاح بقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها فالمراد بقوله لا يكلف اي لا يعلق بها فيما
54:01تشغل به الذمة ويطالب به العبد الا ما كان وفق سعتها. فاصل التكليف التعليق ومنه سمي ما يعلق بالوجه من الاثر سلفا. ثم قال واما التصور والادراك والاحاطة اي على وجه الكمال في
54:21كيفية الله سبحانه وتعالى فذاك خاص به ولا سبيل لاحد اليه لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب وقت الاحاطة بكيفية الله عز وجل ممتنعة عن الخلق. ثم قال فالعجز عن الادراك ادراك. اي العجز
54:41ادراك كيفية صفات الله عز وجل ادراك على الحقيقة بان تعلم ان منتهاك ايها العبد هو ايمانك بما اخبر الله عز وجل به دون طلب معرفة كيفية صفات الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه المعاني
55:01الغيبية التي اخبر عنها الله او اخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم مما يخلص العبد من المعالجة فيها ويسهل له الايمان بها هو كمال اليقين. فاذا رسخ اليقين في العبد بكمال العلم
55:21والعمل فانه يسلم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا المعنى المأثور عن علي لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا اي لرسوخ يقينه الكامل وان كان هذا لا يصح عن علي رضي الله عنه ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا كما ذكره
55:41بعضهم وانما المقصود تقرير هذا المعنى وهو ان اليقين الثابت في القلب يهون على العبد الايمان الغيب ومن جملته خبر الله عن اسمائه وصفاته حتى يكون الغيب لشدة اليقين كأنه شهود
56:01يؤمن العبد ايمانا كاملا بيقين صادق فلا يقع في قلبه منافرة ولا منازعة لما اخبر الله سبحانه وتعالى ولا ما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه حال الصحابة رضي الله عنهم كما ذكر رحمه الله تعالى فكانت هذه احوالهم في
56:21القليل فالكثير بذلك اولى يعني بما عظم من صفات الله سبحانه وتعالى واسمائه فهي الطريقة التي كانوا عليه وانما مكنهم من ذلك كمال الايمان وقوة اليقين والتسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وذكر
56:41مثلا من ذلك في امر يسير وهو الصحابي الذي نزع خاتمه بامر النبي صلى الله عليه وسلم وكان من ذهب فلما قيل له خذ خاتمك قال والله لاخذه فكأنه كره اخذه امر النبي صلى الله عليه
57:01سلم له فمبالغة في التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم رفع نظره وقطع طمع قلبه من التطلع اليه فتركه وهذا هو المعنى الذي اراده المصنف رحمه الله تعالى ان الصحابي نزع من قلبه التعلق
57:21ذلك المال وهو الخاتم الذي من ذهب لما يرجوه من الجزاء على الجزاء الموعود على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بل يقينه بالجزاء الاعظم استهان بالمال الاقل. هذا مأخذ
57:41نأخذ المصنف في ايراده خلافا لما قرره المعلق عن على الكتاب. نعم. احسن الله اليكم فصل يجب ان نسأل ان ما اثبته الله سبحانه في كتبه على لسان رسله صلوات الله عليهم وسلامه حق وان وان
58:01يا ما فيها من الوجود والايجاد الثابتين للالهية والتنزيه عن الحدث والمحدث وصفاتهما حق وان الكتاب العزيز المنزل على لسان محمد صلى الله عليه وسلم اتى بجميع ما فيها من ذلك وابين. وانه لا اختلاف بين الكتب في ذلك وانه ناسخ لجميع الكتب. وان
58:21محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع وان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع النبيين حق ويجب ان نعتقد انه يحرم التفرقة بين رسول الله وانبيائه بالتوحيد وما اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:41عليه فهو حق. لا امر له ولا نهي ولا تحريم ولا تحليل بل تصرفه الموافق لكتاب الله تعالى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفروع جائز واما في الاصول فلا مدخل له اصلا البتة سوى الوقوف عنده فما اثبته سبحانه
59:01في كتابه وعلى رأس رسوله صلى الله عليه وسلم اثبتناه وما نفيناه ونفينا وما نفعه نفيناه وما سكت عنه سكتنا عنه وما ذكره سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم مفرقا ذكرناه مفرقا وما ذكره مجموع
59:21ونفي الحق ونفي الحقائق الشرعية الثابتة عن الله تعالى صلى الله عليه وسلم وجب ذكرها وبيانها مجموعة ومبينة للرد عليه وعدم الكتمان المتوعد عليه بالمال الملعون متعاطيه وما ارسل الله الرسل وجعل العلماء ورثتهم الا لهذا والله يعلم المفسد من المصلح فاعد
59:51من قوله فان ثلاث. فان فناف جميع ذلك نفيا ادى الى تعطيلها ونفي الحقائق الشرعية الثابتة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فاصلة هذه لا وجه لها. لان يغمض المعنى. الكلام متصل ادى الى تعطيلها
1:00:11ونفي الحقائق الشرعية. نعم. احسن الله اليكم صلى الله عليه وسلم وجب ذكرها وبيانها مجموعة ومبينة للرد عليه. وعدم الكتمان المتوعد عليه بالنار المنعون وما ارسل الله رؤوسنا وجعل العلماء ورثتهم الا لهذا والله يعلم المفسد من المصلح. ذكر
1:00:41المصنف رحمه الله تعالى في هذا الفصل انه يجب ان نعتقد ان ما اثبته الله في كتبه على لسان اصوله حق الكتب المنزلة على الانبياء حق من كلام الله سبحانه وتعالى. وان جميع ما فيها من الوجود والايجاد
1:01:01اي مما هو موجود او يطلب تحصيله مما هو متعلق بالخلق او المخلوق الثابتين للالهية والتنزيه عن الحدث والمحدث اي عن الخلق والمخلوق وصفاتهما حق. والله سبحانه وتعالى الا متميز عن المحدثات من المخلوقات فهو عز وجل ازلي قديم كما يخبر عنه
1:01:31الشرع بانه الاول خلاف المخلوقات فانها حادثة ثم ذكر في جملة ما يجب اعتقاده اعتقاد ان الكتاب عزيزة المنزلة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم اتى بجميع ما في ذلك وابين. وانه لا اختلاف بين الكتب في ذلك
1:01:51يعني بالاصول الكلية المتعلقة باثبات وحدانية الله سبحانه وتعالى فان الانبياء لهم جاءوا بدين واحد هو الاستسلام لله بالتوحيد وسيأتي تقليد ذلك في فصل متقدم. وانه اي القرآن ناسخ لجميع
1:02:11الكتب وان شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع. واضافة الشريعة الى النبي صلى الله عليه وسلم هي باعتبار كونه مبلغا لها لا واضعا فان وضع الشريعة لله وحده. ثم ذكر مما يجب الايمان به ان
1:02:31ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع النبيين حق. ويجب ان نعتقد انه يحرم التفرقة بين رسل الله وانبيائه في التوحيد. وان ما اقره رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هو عمل به او فعل بحضرته وسكت عليه فهو حق مما يسميه الاصوليون بالاقرار
1:02:51وهو احد اقسام السنة الثلاثة عندهم قال ابن عاصم في ملتقى الوصول للقول وللاقرار قسمت السنة بانحصار. ثم بين منزلة العقل من الامر والنهي فقال وان العقل مذكر لذلك لا امر له ولا نهي. فلا استقلال للعقل في اثبات الاحكام الشرعية المطلوبة من
1:03:21الخلق ولا تحريم ولا تحريم بل تصرفه الموافق لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفروع جائز اي بوقوعه تابعا لخطاب الشرع فيها. واما في الاصول فلا مدخل له اصلا البتة سوى الوقوف عنده. اي بما يتعلق
1:03:41في اعتقادياته فان العقل لا سبيل له الى الاطلاع عليها فهي موقوفة على خبر الشرع لتعلقها بحق الله سبحانه وتعالى وحق الله عز وجل لا سبيل اليه الا بالوحي ولا وحي في العقل. واما في الفروع فذكر
1:04:01المصنف رحمه الله تعالى ان حكم العقل جائز والمراد بتجويز حكم العقل هنا اثبات التحسين والتقليح العقليين اي ان كان اثبات الحكم على شيء بانه حسن او قبيح بالنظر اذا العقل
1:04:21ومذهب اهل السنة والجماعة امكان قول العقل حاكما بالحسن والتقبيح لكن ترتيب مطالبة العبد وما يكون عليها من الثواب والعقاب فهذا موقوف على الشرع. فان من عقلاء المشركين من كان يميز الحسن والقبيح مما
1:04:41ما كانوا عليه قبل ورود الشرع. فذلك ممكن عقلا. لكن ترتيب مطالبة العبد به فعلا او تركا فيلحق ذلك من الجزاء ثوابا او عقابا فهذا الى الشرع ولا سبيل الى العقل فيه وهو مذهب متوسط بين طريقة
1:05:01والمعتزلة ثم ذكر ان ما اثبته الله او اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم او نفاه الله او نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم او سكت عنه الله او سكت عنه رسوله صلى الله عليه وسلم فإن الواجب هو اتباع ذلك كله. ومن نفى شيئا من
1:05:21ذلك وجب الرد عليه بذكر تلك الحقائق البينة مما جاء في الكتاب والسنة وعدم كتمها اظهارا امن الشريعة واقامة لها. ويتأكد هذا في حق العلماء لانهم ورثة الانبياء. فهم المبلغون خبر
1:05:41بعد ذهاب الانبياء نعم. احسن الله اليكم. فصل الوجود الذاتي ثابت له سبحانه. والصفات ثابتة سبحانه وتعالى زنا بدأ ووجود المخلوقين وصفاتهم منهي عنه سبحانه هو سبحانه قديم ازلي دائم سرمدي
1:06:01المخلوقون محدثون دائمون بإدامته فانون بإثنائه مبعوثون ببعثه منشورون بنشره فإذا ثبت نصا في الكتاب العزيز والسنة النبوية على قائمها افضل الصلوات والتسليم انه سبحانه خلق ادم بيده وانه قال لابليس ما منعك ان تسجد لما
1:06:21بيديه وانه سبحانه قال الصحيح في حاجة ادم وموسى قوله له وقال صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه لا اجعله صالح ذريتي من خلقت بيدي كمن كمن قلت له كن فكان
1:06:41صلى الله عليه وسلم خلق الله الفردوس بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة لموسى بيده وغير ذلك من الاخبار وجب علينا اعتقاد ان ذلك حق وحرم علينا ان نقول ان الله تعالى خاطبنا بما نفهمه ولا نفهم اليد الا ذات الكف والاصاب
1:07:01فنشبهه بخلقه فيفضي الى التجسيم تبارك الله تبارك الله وتعالى عما يكون الظالمون علو كبيرا او نقول مراد النعمتين او القوتين لانه تأذى حمله على اليد التي نفهمها فتعين حمله على ذلك خوفا من التشبيه وهذا تحريف لما
1:07:21من التعطيل كيف والاجماع على ان الصفات توقيفية ولم يثبت دليل بالمراد على ما تأولوه وهو فعل اعاذنا الله من ذلك. فتعين القول بتنزيه الباري عز وجل عن التشبيه والتعطيل. وعدم التحريف والتكييف والتنفيذ والاخذ
1:07:41الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. من لم منا من الله سبحانه وتعالى والتعريف لسلوك التوحيد والتنزيه. وكذا القول في جميع ما ثبت من ذلك. والله يعلم المفسد من المصلح. ذكر
1:08:01رحمه الله تعالى في هذا الفصل من جملة الاعتقاد السلفي اعتقاد ان الوجود الذاتي ثابت له سبحانه فنحن نؤمن بوجود ذاته سبحانه وتعالى؟ وكذا نؤمن بوجود صفاته وانها ثابتة له. ثم ذكر
1:08:21المصنف رحمه الله تعالى الفارق بين وجود الخالق ووجود المخلوق بان وجود الخالق قديم ازلي دائم سرمدي وان وجود المخلوق محدث غير دائم بل هو يفنى بامر الله سبحانه وتعالى. وما اخبر به عن وجود
1:08:41الله عز وجل كان ينبغي الاستغناء عنه بما ثبت من اسمه سبحانه وتعالى الاول والاخر فانه دال على ما اراد بيانه من المعاني المستكنة في قوله قديم ازلي دائم سرمدي فان قوله قديم ازلي يراد يراد به
1:09:01اثبات ما في الزمن الماضي وقوله دائم سرمدي يراد فيه اثبات ما في الزمن المستقبل واسم الله عز وجل الاول والاخر مغن عن ذلك ثم ذكر ان ما ثبت نصا في القرآن والسنة من شيء وجب التسليم به. كالخبر عن
1:09:21سبحانه وتعالى ادم بيده في ايات واحاديث وكذا خلقه غير ذلك بيده كحديث خلق الله الفردوس بيده وخلق جنة عدل بيده وكتب التوراة لموسى بيده. والاحاديث المروية مع اجتماع هذه الثلاثة لا تخلو من
1:09:41ضعف واما الجملة الثالثة وهي كتابة التوراة لموسى بيد ربنا سبحانه وتعالى فانها ثابتة في صحيح مسلم في لفظ له وخط لك التوراة بيده. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان
1:10:01مما يجب على العبد ازاء تلك الايات والاحاديث هو اعتقاد ان ذلك حق. ثم ذكر من اراد به الرد على طائفتين احداهما الممثلة والاخرى المؤولة. فاما الطائفة الممثلة فقال ردا عليها وحرم علينا ان نقول ان الله تعالى خاطبنا بما نفهمه يعني من المحسوس. ولا نفهم اليد الا ذات الكف
1:10:31والاصابع فنشبهه بخلقه. فيفضي الى التجسيم. فاراد الرد عليهم ببطال ما يعتقدونه من ان صفة الله سبحانه تعالى كصفتنا واما المؤولة فرد عليهم بقوله او نقول المراد النعمتين يعني باليدين او القوتين
1:10:51انه تعذر امنه على اليد التي نفهمها فتعين حمله على ذلك خوفا من التشبيه. ثم قال وهذا تحريف لما فيه من التعظيم كيف هو الاجماع على ان الصفات توقيفية الى سبيل اليها الا بخبر من القرآن والسنة النبوية
1:11:11وهذه هي قاعدة الاسماء والصفات. فقولهم الاسماء والصفات فوقيفية اي موقوفة على ورود الدليل بها. قال على السفاريني في الدرة المضيئة لكنها في الحق كوكبية لنا بداء اجلة جلية ولم يرد دليل صحيح
1:11:31على اثبات المعنى الذي تأوله وهو كما قال فعل المعتزلة والجهمية. فيجب على العبد ان يثبت لله ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم مع اعتقاد تنزه الله عما لا يليق به كما قال فتعين القول بتنزيه الباري عن التشبيه
1:11:51تعطيني وعدم التحريف والتكييف والتمثيل والاخذ بقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذه الاية هي القانون الجامع للايمان في الاسماء والصفات. فانها اشتملت على ركنين. احدهما في قوله وهو السميع البصير. والاخر النفي في قوله ليس كمثله شيء. وهما المذكوران في
1:12:21الخطاب الشرعي اسم التسبيح والتحميد. وسبق بيان هذا في غير هذا المجلس. وموجب ذلك كما قال منا من الله ان انعاما من الله بالتفهيم والتعليم بسلوك التوحيد والتنزيه اذ من على العبد بتيسير ذلك له وكذا القول في جميع
1:12:41ما ثبت من ذلك. وهذه الجملة اعلان بالاعلام بان طريقته رحمه الله تعالى في الصفات الالهية هي اثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة دون تمثيل ولا تأويل وانما اقتصر على صفة
1:13:01اليد لان اكثر خلف الاوائل كان في صفات منها اليد فان اكثر ما يذكر عند الاقدمين صفة اليد هو صفة الاستواء وصفة العلو وصفة الكلام. ومن ائمة التأويل القدامى من كان يثبت بعض هذه
1:13:21الصفات لشدة ما ورد في اثباتها من الايات والاحاديث. بل في عصرنا هذا ممن يعتقد معتقد ممن يذهب الى اثبات صفة اليد والعلو خلافا لما عليه علماء مذهبه مع كونه ما توليديا وله كتاب
1:13:41حافل بكل صفة من الصفتين وبيان لشبهات نفاجئ من اهل مذهبه وذلك لكثرة الدلائل النقلية من الكتاب والسنة في اثبات اليد لله واثبات علوه. نعم. احسن الله اليكم. فصل الباري عز وجل منزه عن ان يجب عليه شيء او يلزمه لازم. والمخلوقون مكلفون فيجب عليهم الواجب ويلزمهم اللازم
1:14:11سبحانه منز منزه عن صفات المخلوقين. فاذا نطق الكتاب العزيز ووردة الاخبار الصحيحة باثبات السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والعظمة والمشيئة والارادة والقول والكلام والرضا والسخط والحب والبغض والفرح والضحك وجب اعتقاد حقيقته من غير تشبيه لشيء بذلك
1:14:31المربوبين المخلوقين والانتهاء الى ما قال الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير اضافة من غير اضافة ولا زيادة عليه ولا تشبيه ولا تحريف ولا تبديل ولا تغيير ولا إزالة لفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه والإمساك عما سوى ذلك هذا
1:14:51اصل تأكيد للجملة التي ختم بها المصنف الفصل المتقدم من ان الطريقة التي ينبغي اعتقادها هو واثبات الصفات الالهية دون تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل. ثم قال رحمه الله تعالى
1:15:11في اخر كلامه ولا ازالة لفظ عما تعرفه العرب وتضعه عليه. للاخبار بان الايمان اللهية يجب ان يكون وفق ما تعرفه العرب من معاني تلك الصفات في لسانها دون اعتقاد مشابهة الله
1:15:31سبحانه وتعالى للمخلوقين او تمثيله بهم او تكييف الصفات الالهية. نعم فصل رؤية الباري عز وجل في دار السلام واجبة الايمان بها. واجبة واجبة الايمان بها من غير اعتبار بوهم ولا تأويل بفهم ولا احاطة ولا كيفية اذ تأويلها وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية اذ تأويلها
1:16:01تأويل كل معنى يضاف الى الربوبية تركه ولزوم التسليم وهو دين المرسلين. هل عنده نسخة اخرى؟ رؤية الباري عز وجل في دار السلام واجب ولا واجبة ها يعني نفس نسختنا نسي النسخة القديمة نتحدث عن النسخة القديمة
1:16:24ها ايش واجبة مم ما رفع يا شيخ ونقطعها ونقطعها بالضم واجبة من الايمان بها واجبة الايمان بالمقطع هذا الظن ايه بس التأنيث يجوز التأنيث باعتبار تعلقه برؤية وبإعتبار تعلقه الإيمان سبب التذكير نعم
1:16:58السلام عليكم تركه ولزوم التسليم. تركه لزوم المدن وتركه لزوم في صاد ولا يستقيم الكلام تركه ولزوم التسليم اعد تأويلها وتأويل السلام عليكم التأويل وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية تركه ولزوم التسليم
1:17:22وهو دين المرسلين التنزيه ونفي التشبيه انفراده سبحانه وتعالى بوصف الوحدانية والفردانية لا يشاركهم فيه احد من البرية عليه سبحانه عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. ولا تحميه الجهات الست كسائر المبتدعات. والمعراج حق وقد اسني بالنبي صلى
1:17:42الله عليه وسلم وعرج بشخصية اليقظة من السماء ثم شاء الله من العلا واكرمه سبحانه بما شاء واوحى اليه ما اوحى سبحانه وتعالى مستغنى عن العرش فما دونه محيط بكل شيء واعجز سبحانه خلقه عن الاحاطة واتخذ الله ابراهيم خليلا وكلم موسى تكليما
1:18:02ايمانا وتصديقا وتسليما اذ له سبحانه يكرم من يشاء بما يشاء في الدنيا في المنام جائزة للانبياء وغيرهم هي صحيحة نقل اتفاق العلماء عليه القاضي عياض رحمه الله قال ولو رآه الإنسان على صفة لا تليق بجلاله من صفات الأجسام لأن
1:18:22ذلك المرئية غير ذات الله تعالى اذا يجوز عليه سبحانه التجسيم اختلاف الاحوال بخلاف رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن الباقلة وقال ابن الباقلاني ابن الباقلاني. وقال ابن الباقلاني رؤية الله تعالى في المناوي في المنام خواطر في القلب
1:18:42هي دلالات على امور مما كان او يكون قسى للمرئيات والله اعلم. ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في اليقظة بعيني رأسه اختلف فذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين الا من ايات وهو قوم عائشة والمشهور عن ابن مسعود وابي هريرة رضي الله عنهم قالوا انما
1:19:02رأى جبريل وعن ابن عباس رضي الله عنهما رأى ربه بعينه وهو محفي عن جماعة من الصحابة والتابعين وقال عطاء رآه بقدره وقال بفؤاده مرتين. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما من طرق قال ان الله تعالى اختص موسى بالكلام وابراهيم بالخنة ومحمدا
1:19:22وحجته قوله تعالى ما كذب الفؤاد ما رأى. افتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة اخرى قال رحمه الله قيل ان الله قسم كلامه ان الله قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد فرآه محمد مرتين
1:19:42موسى مرتين وهذان الاختلاف عند ائمة الشرع. قال القاضي عياض رحمه الله والحق الذي ان رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلان ليس بين عقلنا ما يحينها والدليل على جوازها في الدنيا سؤال موسى عليه السلام الان ومحال ان يجهل نبينا على الله ما يجوز وما لا يجوز عليه بل لم يسأل الا جائزا
1:20:02مستحيل ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذين يعلمه الا من علمه الله فقال له الله لن تراني اي لن تطيق ولا تحتمل ثم ضرب له مثلا مما هو اقوى من بنية موسى عليه من بنية موسى صلى الله عليه وسلم واثبت وهو الجبل. وكل هذا ليس فيه ماء يحل رؤيته في
1:20:22بل فيه جوازه على الجملة وليس بالشرع دليل قاطع استحالتها فرؤيته جائزة غير مستحيلة ولا حجة لمن استدل على من عمل قال لا تدركوا الابصار. اختلاف التأويلات في الاية. واذ ليس يقتضي قول من قام في الدنيا الاستحالة وقد استدل بعضهم. وقد استدل بعضهم عليه
1:20:42بهذه الاية نفسها على جواز الرؤية وعدم استحالتها على الجملة وقد قيل لا تدركوا ابصار الكفار يقيل لا تدركهم الابصار اي لا تحيط به وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وقيل لا تدركه الابصار وانما يدركه المبصرون وكل هذه التأويلات لا تقتضي منع الرؤية ولا استحالتها ومنع بعضهم الرؤية
1:21:02اتى بالدنيا وقال من نظر اليه سبحانه مات وعلل بعضهم امتناعها وعلل بعضهم امتناعها لضعف ترتيب اهل الدنيا وقواهم وكونها متغيرة والفناء فلم يكن لهم قوة فلم يكن لهم قوة على رؤيته وفي الاخرة انسوا كذلك فان قواهم ثابتة باقية
1:21:22ولذلك انوار قلوبهم وابصارهم قوية على الرؤية. وقد نقل نحو هذا عن الامام ما لك ابن انس رحمه الله قال لم يرى في الدنيا لانه باق ولا يرى بالفنيد اذا كان في الاخرة رزقوا ابصارا باقية. فرؤي الباقي بالباقين. وقال القاضي عياض رحمه الله هذا كلام حسن ملح وليس فيه دليل على
1:21:42هذا الا من حيث ضعف القدرة فاذا قم الله من يشاء من عباده واقدره على حمل اباء رؤية وقد عرف من قوة بصر موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ونفذ ادراكهما بقوة الهية ملحا لإدراك ما ادراك ورؤية ما ما رأيهم والله اعلم وبالجملة ليست
1:22:02اياتي نص بالمنع وقول من قال رآه بعينيه انما بناه على اعتقاده باجتهاده ولم يسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا حديث مضطربة في المعنى وفي الاسناد الاضافيان والتأويل ليس قاطعا بشيء وحديث وابي ذر رضي الله عنه في صحيح مسلم لما سأله عنها قال رأيت نورا ورؤي نور انا
1:22:22فقد اخبر انه لم يرى. احسن الله اليكم. وحديث ابي ذر رضي الله عنه في صحيح مسلم لما سأله عنها قال رأيت نورا وروي نور انا اراه. فقد اخبر انه لن يراه وانما رأى نورا او كيف اراه مع حجاب النور المغشي للبصر
1:22:42المغشي للبصر وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث اخر حجابه النور. وفي الحديث الآخر لم اراه بعيني ولكن رأيته في قلبي في مرتين وثلاث والله قادر على خلق ادراك النبي في البصر في القلب كيف شاء اله غيره. فان ورد حديث
1:23:02بنص البين في الباب اعتقل ووجد المصير اليه بالاستحالة به. ولا مانع عن قطعيا يرده والله الموفق. ورؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وابصارهم وينظرون اليه كما يرون القمرين في البدر لا يضارون في مويته ولا يضامون حق على ما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:23:22التشبيه وقع في في هذا الحديث للرؤية بالرؤية للمرء بالمرء اذ الله لا اذ الله لا يشبهه شيء والكفار ابويته سبحانه وتعالى محجوبين فان قيل فقد ثبت في الصحيح عن رؤيته. والكفار عن رؤيته سبحانه وتعالى محجوب
1:23:42فان قيل فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من احد لا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان وهذا عام في الكفار المسلمين يريد الظاهر منه رؤيتهم له سبحانه مع الغضب عليهم. قلنا لا يلزم من الكلام الرؤيا وغضبه سبحانه عليهم
1:24:02عنهم والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الحصن ان رؤية الله سبحانه وتعالى في دار السلام يعني الجنة واجبة الايمان بها اي يجب للعبد يجب على العبد ان يؤمن بها مع الفرار من
1:24:22المحظورات المحظورات التي ذكرها في قوله من غير اعتبار بوهم ولا تأويل بفهم ولا احاطة ولا كيفية ومعنى قوله من غير اعتبار بوهم اي من غير اعتقاد ما وقع في تصور العبد
1:24:42من وهم توهمه في رؤية الله سبحانه وتعالى. ومعنى قوله ولا تأويل بفهم اي ولا صرفها بتأويل الى غير ما تعرفه العرب من لسانها في معناها. ولا احاطة اي اعتقاد احاطة بالله سبحانه وتعالى
1:25:02ولا كيفية له عز وجل. ثم قال اذ تأويلها. اي تفسيرها وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية اي كل فعل من افعال الله سبحانه وتعالى تركه يعني ترك التأويل من صرف الكلام عما تعرفه العرب في لسانه
1:25:22الى غيره. ولزوم التسليم. اي والتسليم بما اخبر الله سبحانه وتعالى عن نفسه. او اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو دين المرسلين كما قال اذ التنزيه نفي التشبيه لانفراده سبحانه بوصف الوحدانية
1:25:42والفوزانية لا يشاركه فيه احد من البرية يعني الخليقة لتعاليه سبحانه عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات ولا الجهات الست فسائل المبتدعات وهذه الجملة فيها الفاظ مجملات لم تكن من الالفاظ المعبر عنها
1:26:02المعبر بها عن حقائق الايمان بالصفات الالهية في كلام السلف والاولى العدول عنها لعدم تمحضها بالحق والصفات الالهية حق اخبرنا الله ومن اراد ان يخبر عن الحق فليخبر بحق وليترك كلاما مجملا
1:26:22يتنازعه الحق والباطل وتأخذ كل طائفة منه ما تريد. ثم ذكر بعد ذلك ان مما يجب الايمان به اعتقاد ان المعراج والمعراج هو الصعود بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء بعد ان اسري به صلى الله عليه وسلم وكان الاسراء به
1:26:42بروحه وبدنه في اصح اقوال اهل العلم. ثم ذكر ان العرش والكرسي حق ان الله مستغن عن العرش ثم اثبات اتخاذ الله ابراهيم خليله وانه كلا موسى تكليما. ثم ذكر ان رؤية الباري عز وجل في الدنيا
1:27:02في المنام جائزة للانبياء وغيرهم وهي صحيحة وهو قول اكثر اهل العلم بل نقل بعضهم الاتفاق عليها بل نقل بعض المتأخرين الاتفاق عليها في حق الانبياء وغيرهم وهو الصحيح ان رؤية الله
1:27:22في المنام ممكنة لكن رؤية الله في المنام يجب فيها ملاحظة امرين احدهما ان ما يراه الرائي في المنام ليس هو حقيقة الكيفية الالهية قطعا انما يراه طائي في المنام ليس حقيقة الكيفية الالهية قطعا. وثانيها انه من باب ضرب الامثال. انه
1:27:52من باب ضرب الامثال فكمال الصورة باعتبار قوة الايمان فكمال الصورة باعتبار كمال الايمان ذكره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الرد على الرازي. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الخلق
1:28:12انا وارسخهم ايقانا كانت رؤيته ربه في المنام في احسن صورة. فقال رأيت ربي في احسن سورة. وهذا معنى نقله المصنف عن الباقلاني في قوله وهي دلالات على امور مما كان او يكون كسائر المرئية وهذه الدلالات من جنس ضرب الامثال
1:28:32الانسان ثم ذكر رحمه الله تعالى الاختلاف في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه في اليقظة في الدنيا واطلب رحمه الله تعالى في تقرير هذا المعنى دون مصيره الى شيء يرجح
1:28:52وامتنع عن ذلك فلم يفد اثباتا او نفيا لتنازع الادلة عند مع ميله الى امكان وقوع ذلك. والصحيح ان ما ذكره هو نقلا عن القاضي عياض مزيف بضعف العقلية اولا فان الكلام الذي ذكره القاضي عياض في امكانية ذلك بناء على سؤال موسى فيه نظر من جهة الدليل العقلي
1:29:22بامكان قلب تلك الدعوة على القاضي عياض فيما ذكره. والامر الاخر وهو الذي قطع كل نظر ما ثبت في في صحيح مسلم عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا
1:29:42واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا فهذا خبر صادق بان احدا لن يرى ربه الا في الاخرة. واما قبلها في الدنيا فانه لا يرى. وهل يدخل النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الخطاب ام لا
1:30:02ما الجواب؟ ها الاصل في العموم يعني علموا ان احدا منكم يعني ويقول النبي صلى الله عليه وسلم منا ممن لا يرى ربه حتى هذه دلالة وضعية نبي شرعية ايه نبيه احنا نبي دلالة الاصولية هي الدلالة الوضعية لكن الدلالة الشرعية هو قوله صلى الله عليه وسلم ان احدا منكم لن يدخل الجنة الا
1:30:38بعمله قالوا لن ان احدا منكم لا يدخل الجنة الا برحمة الله. قالوا ولا انت يا رسول الله. قال ولا انا الا ان الله برحمته. فقولهم ولا انت اخبار بانه مندرج في الخطاب. ولو لم يكن مندرجا عندهم في الخطاب
1:30:58لما قالوا ذلك فيدخل النبي صلى الله عليه وسلم في قوله واعلموا ان احدا منكم لن يرى ربه حتى واعلموا انكم لن ربكم حتى تموتوا. ثم ذكر رحمه الله تعالى في اخر هذا الفصل ان المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة بابصارهم
1:31:18فقال ورؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة بابصارهم وينظرون اليه كما يرون القمر ليلة البدر. في الصفحة السادسة والاربعين بعد المئة ثم قال والتشبيه وقع في هذا الحديث للرؤية بالرؤية لا للمرء بالمرء يعني في قوله تعالى في قوله صلى الله
1:31:38عليه وسلم انكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون برؤيته متفق عليه من حديث اسماعيل بن ابي خالد عن قسم ابي عن جرير بن عبدالله البجلي فالتشبيه الواقع فيه تشبيه للرؤية بالرؤية اي كرؤيتنا للقمر لا تشبيه للمرء الذي هو الله بالمرء الذي هو
1:31:58والقمر ثم ختم هذا الفصل بقوله والكفار عن رؤيته سبحانه وتعالى محجوبون يعني في الاخرة ثم اجاب عما جاء في الصحيح ما منكم احد من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان وان هذا عم في الكفار
1:32:18والمسلمين؟ فاجاب عن ذلك بقوله قلنا لا يلزم من الكلام الرقية بل يمكن ان يكلمهم دون ان يروه سبحانه وتعالى ورؤية الكفار ربهم يوم القيامة اختلف فيها عند اهل السنة على ثلاثة اقوال هي
1:32:38لاصحاب الامام احمد وغيرهم. والراجح ان الكفار يرون ربهم يوم القيامة. وذلك في عرصات القيامة قبل مصير الناس الى الجنة والنار. كما ثبت ذلك في حديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين
1:32:58وضع السجزي وتبعه ابن القيم ذلك من القرآن في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الانسان انك كادح الى ربك جدعا فملاقيه بعود الضمير الى الله اي ملاق الله سبحانه وتعالى. واللقاء لا يكون الا برؤية. وهذا
1:33:18ضحوا الاقوال الثلاثة والله اعلم. الا ان رؤية الكفار تفارق رؤية المؤمنين في من جهة ان رؤية الكفار ربهم هي رؤية امتحان وتعريف. ورؤية المؤمنين ربهم هي رؤية انعام وتشريف. فلما افترقت الجهة مع ما ثبت من الادلة. كان الارجح والله اعلم هو القول باثبات
1:33:48رؤية الكفار ربهم يوم القيامة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب ونستكمل بقيته باذن الله بعد صلاة المغرب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.