المجلس 1 من شرح (شرح نظم ورقات إمام الحرمين) للولاتي | الشيخ صالح العصيمي
0:00عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد
0:33فهذا المجلس الاول في شرح الكتاب الاول من برنامج اليوم الواحد العاشر. والكتاب المقروء فيه هو رح ونظم ورقات امام الحرمين في اصول الفقه. للعلامة محمد يحيى الولازي رحمه الله. وقبل الشروع في
0:53لابد من ذكر مقدماته الثلاث. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف. وتنتظم في ستة مفاصل المقصد الاول جر نسبه هو الشيخ العلامة المشارك محمد يحيى ابن محمد المختار ابن الطالب عبد الله
1:23الداودي الولاثي المالكي المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة تسع وخمسين بعد المائتين والالف المقصد الثالث جمهرة شيوخه تلقى رحمه الله تعالى علومه عن علماء بلده. ومنهم ابو بكر بن احمد الداودي
2:09وابن حمى المحجوب ومحمود المحجوب المقصد الرابع جمهرة تلاميذه نهل من معينه جماعة من ايه؟ واخرون من علماء الحجاز لما ورد عليه. منهم المرواني ابن محمد المختار. ومحمد بن عثمان
2:57الولاة وعمر بن حمدان المحرصي وابراهيم ابن موسى الخزامي المقصد الخامس ثبتوا مصنفه كان له رحمه الله عناية مبكرة للتصنيف ابتدأه وهو ابن سبع عشرة سنة وخلف تراثا عظيما. جاوز مئة تصنيف
3:47بقي شيء منها وضاع شيء من مشهور كتبه المطبوعة القول الصبيح في شرح بعض احاديث الجامع الصحيح القول الصبيح في شرح بعض احاديث الجامع الصحيح ونيل السول على مرتقى الوصول. ونيل السول على مرتقى الوصول
4:34وفتح الودود على مراقص السعود والمواهب التليدة في حل الفاظ الفريدة وشرح نظم الورقات هذا والرحلة الحجازية المقصد السادس تاريخ وفاته توفي رحمه الله سنة بعد الثلاثمائة والالف وله من العمر احدى وسبعون سنة رحمه الله رحمة واسعة
5:36المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ستة مقاصد ايضا. المقصد الاول تحقيق عنوانه لم يحمل هذا الكتاب اسم من مسجوعا كعادة المصنف في غيره وانما عرف باسمي شرح نظم الورقات
6:19المقصد الثاني اثبات نسبته. هذا الكتاب صحيح النسبة الى محمد ابن يحيى الولاتي وتوارد على اثباته له. عدة ادلة احدها اثبات اسمه عليه اثبات اسمه عليه في نسخ الكتاب الخطية
6:57فاجتمعت على ان مصنفه هو محمد يحيى الولاتي وثانيها ذكر جماعة من مترجميه له في عد تصانيفه ذكر جماعة من مصنفيه من مترجميه. او من المترجمين له في بتصانيفه ومن اشهدهم حفيده. محمد عبدالله الولاتي في ترجمته المفردة
7:44واستدراكي في قول المترجمين له دون مترجميه. لان ترجمة لا تتعدى بنفسك. انما قال ترجم له ولا يقال ترجمه. وثالثها تصريحه رحمه الله باسمه في اول كتابه اذ قال في ديباجته فيقول افقر العبيد الى مولاه الغني
8:24به عمن سواه محمد يحيى ابن محمد المختار ابن الطالب عبد الله المقصد الثالث بيان موضوعه موضوع هذا الكتاب شرح النظم الورقات للعلامة محمد بن المختار وهو نبض للكتاب المشهور في علم اصول الفقه
9:08المعروف بالورقات لابي المعالي الجويني المقصد الرابع ذكر رتبته من محاسن هذا الكتاب المعرفة برتبته المنيفة انه من بواكير الشروح الموضوعة على نبض الورقات فهو فيما يعرف الشرح الثاني بعد شرح الكنتي نفسه
9:57وحظي بعناية مصنف معروف بعلم اصول الفقه له تأليف فيه فهو مصنف رجل بارع في اصول الفقه المقصد الخامس توضيح منهجه عمد المصنف رحمه الله الى نظب الورقات فمزجه بشرحه. فمزجه بسرحه. سالكا ذلك
11:04في عقد واحد بعبارة متصلة سالكا ذلك في عقد واحد عبارة متصلة تفي ببيان معانيه تفي ببيان معانيه مع الاشارة الى الخلاف في مواضع متفرقة من والتنويه للراجح عنده ووضع الامثلة المبينة للحقائق الاصولية. ووضع الامثلة المبينة للحقائق
11:55الاصولية مع العناية باقتباسها من الكتاب والسنة النبوية مع العناية باقتباسها من الكتاب والسنة النبوية ملحقا عدة مسائل زائدة في ابواب من الكتاب وتلابيها متفرقة وتنابيها وتفرقه. يراد بها توجيه الانظار
12:41يراد بها توجيه الانظار الى مسائل مهمة المقصد الثالث العناية به. لم يحفل الكتاب بعناية سوى طباعته مرة واحدة وهو حقيقة بتوفيره مطبوعا مرة بعد مرة الانتفاع به. في شرح نظب الكنتي خاصة
13:33وفي تمهيد علم اصول الفقه عامة المقدمة الثالثة ذكر سبب ذكر السبب الموجب لاقراءه ان الحادي لاقراء هذا الكتاب ملاحظة امرين احدهما الترقي في تلقي علم اصول الفقه بالارتفاع الى كتاب يزيد مسائل
14:31عما سبقه دراسته فيه وعلم اصول الفقه من العلوم رحمك الله. وعلم اصول الفقه من العلوم الالية المحتاج اليها. في لدرك معاني الشرع ولا غنى لمن رامى علم الفقه من معاناة هذا العلم
15:23قال ابن عاصم في وثق الوصول علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستول عليه رافع. علم اصول الفقه علم نافع لقدر مستول عليه رافع. وثانيها تقوية الصلة بنظم الورقات للعلامة
16:03في الذي هو احسن نظم الورقات فيما بايدي الناس. وله شهرة واسعة في جهات متفرقة من بلاد المغرب الاوسط والاقصى وهو المقدم في الاختيار حفظا. وهو المقدم في الاختيار حفظا
16:48لمن رام حفظ مختصر في اصول الفقه وبينه وبين نظم العمريط لون شاسع من وجوه متعددة اظهرها الصنعة الشعرية والمهارة الادبية فالكنتي شاعر مطبوع لا يتكلف والعمريطي يتكلف وضع الشعر. اذ لم يكن من الته المطبوخ
17:51وانما كان صناعة من علومه نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال العلامة محمد ابن يحيى والتي الشنقيطي رحمه الله تعالى في شرح نظم ورقات امام الحرمين. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا
18:22محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الحمد لله الذي افصل الدين وما هدى قواعده وعم بالخطاب وخص بالاجابة من اراد نجاته من العائدة. والصلاة السلام على سيدنا محمد الذي احكم بنيان الشرع وقيد شوارده. وعلى آله واصحابه الذين اقتبسوا من نوره فوائد الشرع وفرائده. صلاة وسلاما دائمين
18:42متلازمين ما دامت انوار النبي صلى الله عليه وسلم في علماء امته خالدة تالدة. اما بعد فيقول افقه العبيد الى مولاه الغني به الغني به عمن سواه محمد ابن يحيى ابن محمد المختار ابن الطالب عبد الله. فهذا شرح واضح طلبه مني بعض الاخوان في الله وهو
19:02احمد جد ابن جد ابن اعلى صالح ابن اعلو صالح. احسن الله اليك وهو احمد جد ابن اعلو صالح يستعين به على منظومة الفقيه العارف بالله سيدي محمد ابن الولي السيد المختار لورقات امام الحرمين يزيل الحجاب عن
19:22العويصة الابية ويسهل الوصول الى ذخائر كنوزها الخفية ويبين معانيها الغامضة الى ذخائر كنوزها الحفية احسن الله اليكم ويسهل الوصول الى ذخائر كنوزها الحفية. ويبين معانيها الغامضة ويثير برقص حائبها الغامضة. ويكشف الغطاء عن مخبأة اسرار
19:48الخفية ويزيل الخفاء عن مسائلها الكلية والجزئية. مع ضيق باع وقصر نظر وعدم اتساع وفتور فكر فالهمني الله باب التسهيل وسهل لي الصعب ويسر لي العسير. فقلت وبالله استعنت من الحول اليه والقوة تبرأت. ابتدأ المصنف
20:08رحمه الله تعالى كتابه بديباجة استفتحها بحمد الله عز وجل. واودع عاه من الالفاظ ما ينبئ عن مقصوده في كتابه وانه في اصول الفقه كما قال الذي اصل الدين. وقال واما بالخطاب وخص. ومن
20:38مثل هذا يسمى ببراعة الاستهلال. وهي نوع من انواع البديع تضمنوا اتيان المتكلم في فاتحة كلامه بما يدل على منه فتيان المتكلم في فاتحة كلامه بما يدل على مقصود من والى ذلك اشرت بقولي براعة الاستهلال ان يأتي
21:18في صدر الكلام ما بقصده يفيه. براعة الاستهلال ان يأتي فيه القدر الكلام ما بقصده يفي. وقوله في لله وخص بالاجابة من اراد نجاته في العائدة اي في الاخرة. لان الخلق
21:48يصيرون فيها الى الله عائدين اليه. ثم اتبع الحمد الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. وذكره بالسيادة في قوله على سيدنا محمد صح الاقوال في ذكره بها الجواز فان النبي صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم
22:28والاحاديث الموهمة المنع منه باعثها سد باب الغلو فيه صلى الله عليه وسلم فان خلا المتكلم من ذلك كان ذكره صلى الله عليه وسلم بالسيادة جاء اذا وقع في حديث سهل بن حنيف عند ابي داوود باسناد لا بأس به
23:13انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا سيدي الرقى صالحة. الحديث فدل على جواز ذكره صلى الله عليه وسلم بالسيادة وقوله في اثناء ذلك وقيد الشوارده اي متفرقاته فالشارب الناد المنفرد وحده. وقوله
23:53صلاة وسلاما دائمين متلازمين اي مجتمعين. وهي اكمل مراتب الاتيان بهما. فان الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم لها ثلاث مراتب. المرتبة الاولى الجمع بينهما. وهي العليا والثانية افراد الصلاة. وهي الوسطى والثالثة
24:33افراد السلام وهي الدنيا فاكمل المراتب الجمع بينهما واذا اقتصر على احدهما جاز بلا كراهة. على الراجح وافراده بالصلاة اكمل من افراده بالسلام. وقوله فيها ايضا ما دامت انوار النبي صلى الله عليه وسلم في علماء امته خالدة
25:13لده اي باقية. وانوار النبي صلى الله عليه وسلم السارية وفي علماء امته هو العلم الذي في صدورهم. فالعلم نور. واكمله علم الوحي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى قد جاء
25:43كن من الله نورا وكتاب مبين. ثم بعد فراغه من الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انتقل الى بيان مقصوده من كتابه فقال اما بعد فيقول افخر العبيد. الى اخر الجملة التي
26:13انتهت الى قوله ومن الحول اليه والقوة تبرأت. وفي طيها قوله فيقول افقر العبيد. والخبر عن فقر العبد امداء عن صفة تغلب لا عبودية تطلب انباء عن صفة تغلب لا عبودية تطلب. فليس الفقر منزلة
26:53من منازل العبودية التي يترقى فيها العبد. وانما هي خبر عن حال ملازمة له. قال ابو العباس ابن تيمية يكفيك ايته والفخور لي وصف ذات لازم ابدا. كما الغنى وصف له ذاتي والفقر لي وصف ذات لازم ابدا كما الغنى
27:33ابدا وصف له ذاتي. فخبر المرء عن نفسه بانه الفقير الى الله مقدار عن صفة ملازمة للعبد. وليس مقاما من مقامات العبودية يلتمس احرازها. ثم افصح رحمه الله تعالى عن اسمه لان الافصاح عمن يؤخذ عنه العلم فيه
28:13بتطمين لاخره عنه. لان العلم لا يؤخذ عن مجهول. لان العلم لا عن مجهول فمنفعة ذكر اسماء المصنفين في صدور تآليفهم هو صاحوا عنهم ليعلم من المتكلم في العلم فيؤخذ عنه. فالعلم لا يؤخذ
28:43عن مجهول نص عليه ميارة المالكي في شرح قواعده ومحمد حبيب الله الشنقيطي في اضاءة الحالك وقوله فيها منظومة الفقيه العارف بالله العارف بالله لقب شهر عند المتأخرين للدلالة على اتصال
29:31طه الموصوف به بجلالة العلم ومكانة الديانة. ولم يكن في عرف السلف الاوائل. وانما حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة وهو لقب جائز. لكن الوصف بالعلم اكمل منه فالعالم بالله اكمل من العارف بالله. لان حقيقة
30:11المعرفة هي سكون القلب الى الخطاب الشرعي وطمأنينته به. سكون القلب الى الخطاب الشرعي. وطمأنينته. به وهو غدر اقل من ادراك خطاب الشرع. ولم يأتي في القرآن وصا الا لاهل الكتاب ولم يأتي في القرآن وصفا
30:51الا لاهل الكتاب. وجوازه مستفاد من حديث ابن عباس عند الترمذي وغيره باسناد حسن في وصية النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس انه قال قال تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة. فهو امر بالتعرف المتضمن
31:21الامر بالمعرفة. لان بناء التفعل يراد به ما فيه كلفة. قال الكوهيجي في نيل المنى ورابع الابواب للتكلف مثل تعلمت وجئت مقتفي. فالتعلم والتكلم والتعرض افعال تفتقر الى المعاناة في اقامتها
32:01ولابن القيم رحمه الله تعالى كلام حسن في منزلة المعرفة من مدارج تاركين بين فيه الفرق بين المعرفة والعلم من خمسة وجوه ولم ينتهي رحمه الله تعالى الى وضع حج تتميز به المعرفة عن العلم
32:31لكن ما ذكرناه مستفاد من الخطاب الشرعي والمواظعة اللغوية فان العين والراء والفاء موضوعة في كلام العرب للدلالة على سكون الشيء والطمأنينة اليه. فتكون المعرفة المرادة شرعا هي سكون القلب
33:01الى خطاب الشرع وطمأنينته اليه. وقوله بعد ذلك سيدي محمد هي على ما تقدم جائزة وامثل ما تكون في موقعها اذا كان المتكلم بها يلاحظ منة عظيمة لمن وصفه بها عليه. وفي صحيح مسلم عن
33:41الدرداء رضي الله عنها انها قالت حدثني سيدي تعني ابا الدرداء رضي الله عنه فيتأكد وقوعها موقعها اذا كانت من زوج في حق زوجها جهاد او كانت من تلميذ شديد الملازمة لشيخ انتفع به دون سائر
34:11شيوخه والاكمل في الارومة العربية تركها وعدم استعمالها. ومن المتأخرين من يرى ان هذه الاوضاع مستجلبة من احوال العجم. فان العرب هم الفة تأبى التخاطب بمثل هذه الالفاظ. وفيه قوة فيما يتعلق
34:41بخشوها وانتشارها حتى تكون مستكثرة في المخاطبات بين اهل العلم. دون ما يكون مديا على مناسبة معقولة كما تقدم في من تأكدت بينه وبين الملقب بها منة عظيمة في الدين. وقوله بعد لورقات امام
35:11الحرمين يعني ابا المعالي عبدالملك ابن عبدالله ابن يوسف الجويني لقب امام الحرمين بمجاورته فيهما مدة مع تصدره للعلم وتقدمه ففيه وقوله فيها الى ذخائر كنوزها الحفية هو بالحاء قطعا
35:41ليناسب السجعة المستقبلة في قوله عن مخبئات اسرارها الخفية معنى قوله الى ذخائر كنوزها الحفية اي المخصوصة بالرعاية والمستحقة للعناية نعم احسن عليكم. قال رحمه الله تعالى قال الشيخ العالم المتفنن المتقن الجامع بين اصول الشرع وفصوله ونقوله ومعقوله. الشيخ
36:19سيدي محمد ابن الشيخ سيد المختار ابن ابي بدر سيدي المختار. احسن الله اليكم. سيد المختار ابن ابي بكر ان كنتي رحمه الله الله حمدا لما فرع الهدى من اصله احسانه ومني حمدا لمن فرع الهدى من اصل من اصل احسانه ومنه والفضل هؤلاء
36:39ينسبون انفسهم الى عقبة ابن نافع فهري هم قبيلة كبيرة ومشهورة بالعلم الصحراء الكائنة بين الجزائر ومالي. نعم. احسن الله اليكم. قال الشارح رحمه الله قوله حمدا مفعول مطلق لانه
36:59مصدر نائب عن فعله ومعناه ومعناه لغة وشرعا معروف والفرع لغة ما ينشأ عن غيره وشأنه ان يكون فيه ما في الاصل وزيادة. والاصل لغة ما يبنى عليه شيء حسا كالجدال للسقف او معمل كالحقيقة كالحقيقة للمجاز. ومعناه اصطلاحنا الدليل الكلي المندرجة تحته جزئيات المسائل وفي
37:19هنا براعة استهلال والهدى هنا المراد به الشر الذي جاءنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وسماه هدى مبالغة لانه بلغ من الهداية مبلغا لا يفتنه كنه حتى كأنه هو الهدى نفسه. والاحسان لغة للانعام والمن الفضل فالعطف للتفسير. ومعنى البيت احمد حمدا لله
37:39الذي بيان فرع الهدى اي الطريق الذي يهتدى بسلوكه والتخلق به اي بامتثاله ان كان امرا واجتنابه ان كان نهيا كائن من اصل احسانه على عباده وتفضله عليهم وليس ذلك واجبا عليه تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا. ومعنى كون بيان فروع الهدى اي طرق الهدى من اصل احسانه لله تعالى وفضله انه انعم
37:59على عباده بتبيين طرق الرشاد والنجاة على السنة رسله ليسلكوها. وطرق وطرق الهلاك ليجتنبوها ويحذروها. منا منه تعالى وفضلا لا وجود وفي ذلك نعمة اذ في المثل قد اعذر من انذر. لذلك نعمة زيدوا بين معكوهتين. اي نعمة. التي ذكر في الحاشية
38:19انها في نسخة زيادة اي نعمة. وهي محتاج اليها لبيان المعنى. نعم. احسن الله اليكم وفي ذلك نعمة اي نعمة. اذ في المثل قد اعذر من انذر ولا نعمة اتم من الانزال من المخوف منه وبيان ما يدرأ به والارشاد الى
38:39فيه وبيان ما يجلب به واضافة الاصل الى الاحسان بيانية اي الاصل الذي هو احسانه تعالى لان احسانه احسانه تعالى اصل كل شيء في الدنيا والاخرة قوله رحمه الله عند ذكر الحمد ومعناه لغة وشرعا معروف
38:59استغنى بكونه معروفا عن بيانه وهي جادة ممدوحة فيما عظم من الكتب لئلا يطول. واما ما كان ايضاحا لمختصر محتاج اليه فاللائق بيان مضامنه لئلا يخفى شيء منه على متلقيه المبتدئ عادة
39:29لن والحمد في ارجح الاقوال هو الاخبار عن محاسن المحمود مع حبه عظيم والاخبار عن محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه. اختاره ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم. واذا اريد الاعراب عن الحمد الشرعي
39:59كان متعلقه حمد الله سبحانه وتعالى. فيكون والاخبار عن محاسن الله مع حب وتعظيمه والاخبار عن محاسن الله مع حبه وتعظيمه. والمراد بالمحاسن صفات ذات الكمال والمراد بالمحاسن صفات الكمال
40:29وكان حمد المصنف رحمه الله تعالى واقعا بقوله حمدا لمن؟ فرع الهدى من اصل ومنه والفضل. فبين المصنف رحمه الله تعالى مفردات متعلق هذا الحمد مبتدئا بالفرع فقال والفرع لغة ما ينشأ عن غيره وشأنه ان يكون فيه ما في الاصل وزيادة
40:59ده اي ان الفرع متولد من شيء اخر والمناسب له في المواظعة العربية ان يقال الفرع في اللسان ما بني على غيره. الفرع في اللسان ما بني على غيره. كفرع
41:19شجرة سمي فرعا لانه نابت منها قائم على ساقها واعرض المصنف عن بيان معنى الفرع اصطلاحا مع تمام المناسبة لما ذكره من تعريف الاصل اصطلاحا. فكان جديرا به ان يعرف الفرع اصطلاحا كما عرف الاصل
41:49اصطلاحا والفرع اصطلاحا هو خطاب الشرع المتعلق بصفة فعل خطاب الشرع المتعلق بصفة فعل العبد ثم اتبع الفرع ببيان معنى الاصل وانه في اللغة ما يبنى عليه الشيء. حسا او معنى فالبناء الحسي كالجدار كالجدال للسقف. والبناء المعنوي كالحقيقة
42:29وسيأتيان في موضعهما من الكتاب. والمختار لغة ان الاصل هو اساس الشيء ان الاصل هو اساس الشيء. اي قاعدته التي يقوم عليها. ومنه تسمية اساس البناء اصلا. اي ما قام عليه وشيد فوقه
42:59واما اصطلاحا فذكره المصنف بقوله الدليل الكلي المندرجة تحته جزئيات المسائل وهذا احد معاني الدليل الاصطلاحية فان الدليل يقع اصطلاحا على معان متعددة. في علم الاصول او غيره. والمذكور في كلام الاصوليين مما يجمع للدليل اصطلاحا اربعة معان اشهرها الذي اختصر
43:39عليه هنا بقوله الدليل الكلي المندرجة تحته جزئيات المسائل. فالاصل اصطلاحا عند الاصوليين هو الدليل. وهذا المعنى هو المراد عندهم عند الاطلاق فانه يقع كما ذكرت انفا عند الاصوليين في مواضع عدة. يذكرون فيها
44:09الاصل يريدون به واحدا من تلك المعاني. كقولهم في المقيس عليه الاصل فانه احد معانيه الاصطلاحية عنده لكن المشهور عندهم هو ارادة الدليل به وبه جزما المرجاوي والمارديني في شرح الورقات
44:39ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الهدى المراد به هنا الشرع الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم وسماه هدى مبالغة لانه بلغ من الهداية مبلغا لا يقدر قدره حتى كأنه هو الهدى
45:09نفسه فلا يعرف الهدى الا بطريقه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر رحمه الله تعالى ان الاحسان لغة الانعام. والمن الفضل. فالعطف للتفسير اي ببيان معنيهما فانهما يرجعان في اصل الوضع عنده الى اصل واحد. ويفسر
45:39واحدهما الاخر والمختار عند المحققين ان الانعام والامتنان بينهما فرق فالنعمة تتعلق بمجرد الاحسان واما المنة فتتعلق بالاحسان العظيم. فالمنة هي النعمة فاذا ذكرت النعمة والمنة كان المقصود بالمنة المعظم من النعم لا
46:19مجرد افرادها ثم ذكر في بيان معنى البيت قوله وليس ذلك واجبا عليه. يعني على الله سبحانه وتعالى. والوجوب المنفي على الله الله سبحانه وتعالى هو ما يلزمه ويقطع عليه به. فليس على الله واجب يلزمه
46:49ولا يقطع عليه به وانما اوجب الله سبحانه وتعالى على نفسه ما اوجب تفضلا وانعاما منه. فالواجبات التي تذكر على الله هي واجبات اوجبها سبحانه وتعالى على نفسه انعاما. وليست لازمة له سبحانه وتعالى
47:19استحقاقا. قال الشاعر ما للعباد عليه حق واجب. كلا السعي لديه ضائع ان عذبوا فبعدله او نعموا فبفضله وهو الكريم ثم ذكر رحمه الله تعالى في بيان معنى البيت قوله واضافة
47:49الى الاحسان بيانية. اي مبينة للمعنى. فالاضافة البيانية هي المتضمنة ايضاح الاول وبيانه بالثاني. هي المتضمنة الى الضاح الاول. وبيانه بالثاني فهي على تقدير من البيانية. فقولك مثلا عصى خيزران هي اضافة بيانية. فهي على تقدير عصا من خيزران
48:29فالخيزران مبين حقيقة العصا وموضح لها احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى ثم صلاته على من واجمل الدين ومنه في الصلاة. قال الشارح رحمه الله تعالى اي ثم بعد بعد الحمد لله تعالى اطلب من الله تعالى دوام صلاته اي رحمته وانعامه. على محمد صلى الله عليه وسلم الذي ارسل الدين اي بنى اصله واسسه
48:59وان جمعه ومنه فصل اي ومن ذلك الاصل الذي بنى بنى وجمع فصل اي نفر الدين اي استخرجها منه في التعبير بالتفصيل والاجمال والتفصيل براءة ايضا قال الناظم رحمه الله تعالى وما هذا القواعد الشرعية لرصد ما يبنى من الفرعية؟ قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل
49:19القواعد اي الاصول الشرعية مهادا اي وطاعا واساسا لرص اي لالصاق ما يبنى عليها. اي ينتج منها من الاحكام الفرعية والقواعد. والقواعد جمع وهي وهي الضابط الكلي الذي تندرج تحته جزئيات المسائل. قال الناظم رحمه الله تعالى ثم على اصحابه والراسخين في العلم والمستنبطين الناس
49:39قال الشارح رحمه الله تعالى اي ثم اطلب من الله تعالى الصلاة على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه الراسخين في العلم الشرعي والمستنبطين المستخرجين لفروع العلم المستخرجين لفروع العلم الشرعي من اصوله والناسخين لبعض فروعه ببعض عند التناقض بالتاريخ بين الفراعنة المتناقضين الوالدين عن الشارع فينسخ فينسخ المتأخرون
49:59قدم وباء قال قال الناظم وفرغ المصنف رحمه الله من بيان البيت الاول المتظمن حمد الله سبحانه وتعالى ذكر في هذه الجملة بيان الابيات المتضمنة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
50:19سلم فكان مما قال فيه مفسرا الصلاة اي رحمته وانعامه على محمد صلى الله عليه وسلم فهذا مصير منه الى تفسير الصلاة بالرحمة والانعام. والمختار ان ذاك باللسان العربي هي العطف والحلو. اختاره جماعة من المحققين من
50:49منهم ابو بكر السهيلي في نتائج الافكار. وابو عبدالله ابن القيم في بداعي الفوائد. و ابن هشام في مغني اللبيب والملوي في شرحه على السلم المنورة والى ذلك اشرت بقولي
51:20الملوي ولا الملوي؟ هي بالضم عندكم ولا لا؟ هي في الصعيد والملوي في شرحه للسلمي احسنت وما عداه فاليه ينتمي وفسر الصلاة في ايقان وغسل الصلاة باللسان بالعطش والحنو في ايقاني. وفسر الصلاة
51:53في اللسان بالعطف والحنو في ايقان. عن السهيلي وولد القيم. ولدي يعني ابن هي لغة فصيحة عن السهيلي وولد القيم وابن هشام في كلام يعني مستقيم. والملوي في شرحه للسلم. وما عداه فاليه ينتمي. اي ما عدا
52:23هذا القول فانه يرجع اليه كالمذكور هنا. فان رحمة الله وانعامه فرض من افراد عطف والحلو. وهذا المعنى اللساني ترد اليه الصلاة من الله سبحانه وتعالى عباده ومنها صلاته على محمد صلى الله عليه وسلم. اذ لم يثبت في الخطاب الشرعي وضع معنى
52:53لصلاة الله على عباده فردت الى المواضعة اللغوية. وقوله فيه ومنه فالصلاة اي ومن ذلك الاصل الذي بنى وجمع فصل اي بين فروع الدين والتفصيل لا يختص بها بل التفصيل كائن في اصول الدين
53:23وفروعه. لكن المصنف جعله على وجه المقابلة بين قوله واجمل الدين ومنه في الصلاة فجعل الاجمال للمجموع وكأن محله عنده اصول الدين. والمفصل لما قبل ان اصول وهو الفروع والمحقق ان التفصيل بتبيين احكام الشرع يتناول الاصول
53:53والاصول والفروع المضافة للدين تقع على معنيين احدهما ان الاصول هي المسائل التي لا تقبل الاجتهاد. ان الاصول هي المسائل التي لا تقبل الاجتهاد والفروع هي المسائل القابلة للاجتهاد. والفروع
54:23هي المسائل القابلة للاجتهاد. والاخر ان الاصول هي العقائد بريات ان الاصول هي العقائد الخبريات. والفروع هي المسائل الطلبيات والفروع هي المسائل الطلبيات والموافق للشرع من هذين المعنيين هو الاول دون الثاني
55:03الموافق للشرع من هذين هو الاول دون الثاني. والمنكر من علماء اهل السنة والفروع اراد الثاني دون الاول. فما وقع من انكار مصطلح الاصول والفروع الدينية في كلام ابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبدالله ابن القيم
55:33تعلقه المعنى الثاني. واما الاول فانه موافق ادلة الشرع خاصة والعامة ثم كان مما ذكره في الابيات المتعلقة ببيان الصلاة والسلام على النبي صلى الله الله عليه وسلم وعلى اصحابه قوله رحمه الله والقواعد جمع قاعدة وهي الضابط الكلي
56:03الذي تندرج تحته جزئيات المسائل. وهذا التعريف للقاعدة هو تعريف اصطلاحي يعم الفنون العلمية جميعا. فلا يختص بالقواعد الفقهية فالقاعدة كاصطلاح يستعمل في العلوم كافة وذكر القاعدة يراد به في الاصطلاح الضابط الكلي. الموصوف بان جزئيات
56:43المسائل المضافة الى علم ما تندرج تحته. فاذا قيل قاعدة نحوية كان المعنى انها ضابط كلي تندرج تحته مسائل متعددة في النحو. وقل في سائر الفنون ما قلته في القاعدة النحوية والتعبير بالضابط الكلي يغني عنه في
57:13طاعة الاصطلاحية التعبير بقولهم قضية كلية. فان الاتيان بالضابط في هذا المحل لا مناسبة له في الاصطلاح. وانما المناسب في الاصطلاح ان يعبر عن القاعدة بانها قضية فالقاعدة اصطلاحا قضية كلية تندرج تحتها
57:43ايات متعددة قضية كلية تندرج تحتها جزئيات متعددة والى ذلك اشرت بقولي قاعدة للعلم في اصطلاح كن للفنون جز بالرباح قاعدة للعلم في اصطلاح كل الفنون جز بالرباح قضية في شأنهم كليا. قضية في شأنهم كلية قد ادرجت في
58:23الجزئية قد ادرجت في طيها الجزئية وقوله رحمه الله تعالى في بيان وصف الصحابة رضي الله عنهم بالناسخين لبعض فروعه ببعض عند التناقض اي عند توهمه لان التناقض ولا يقع في الخطاب الشرعي. انما يقع في حكم الناظر فيه. والتعارف ينتج
59:06تناقض لكن محله نظر المجتهد دون الشرع نفسه. وبين رحمه الله على حصول النسخ منهم بقوله بالتاريخ بين الفرعين المتناقضين الواردين عن الشرع اي عن تاريخ كل فيتميز بكل فيتميز بمعرفة تاريخ كل
59:36الناسخ والمنسوخ. فمن طرائق معرفة النسخ. خبر الصحابي التقدم والتأخر فينسخ المتأخر منهما المتقدم والاولى عدم تفسير وصف الناسخين المذكور في الصحابة بالمعنى احيي المتعارف عليه في اصول الفقه. وانما المناسب في النسخ هنا
1:00:16هو كونهم ناسخين للجهل بازالته ببثهم العلم. فيكون قوله والمستنبطين الناسخين اي المستخرجين للعلم استنباطا مزيلين به الجهل. فهذا هو الذي يناسب مقصود المصنف في مدحهم. نعم. احسن الله اليكم. قال
1:00:46رحمه الله تعالى وبعد فالعلم اجل ما اقتنى بهمة وباكتسابه اتانا. قال الشارح رحمه الله تعالى وبعد اي وبعد الحق والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في العلم واقتنى بهمة وباكتسابها اعتنى. يعني ان العلم الشرعي هو اجل اي اعظم وافضل ما اكتسبه فيه ذو همة عالية واثنى به واقبل على تعلمه وتعليمه لانه
1:01:06واصل كل خير في الدنيا والاخرة. قال الناظم رحمه الله تعالى اجلة اجلة اجله السنة والكتاب وسره والاصل واللباب يعني انا قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان اجل افضل العلوم الشرعية علم السنة وهي لغة الطريق وشرعا اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله وتقاريبه وعلم
1:01:26القرآن وهو اللفظ المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للاعجاز بسورة من والتعبد بتلاوته والعمل بمقتضاه. وانما كان علم الكتاب والسنة واجل انواع العلم الشرعي انه هو سر العلم اي من باعه الباطل. وهو اصله ولبابه اي روحه وثمرته. لان العلوم الشرعية كل لان العلوم الشرعية كلها مأخوذة من كتاب
1:01:46تصريحا او تلويحا. قال الناظم رحمه الله تعالى اذ كل من لم يتمسك منهما بعورة وفق تولاه العمى. قال الشارح رحمه الله تعالى اي لانكم كل ذي علم لم يتمسك ان يستنوا في علمه على عروة وسطى اي على اصل وثيق اي قوي من الكتاب والسنة يستند عليه ويجعله اساسا
1:02:06بان استند على مجرد العقد فانه يتولاه العمى. اي الضلال والجهل اعاذنا الله منهما. ذكر الشارخ رحمه الله تعالى في هذه الجملة معاني الابيات الثلاثة المذكورة في ابادة نظم الورقات في مدح
1:02:26علمي والثناء عليه في قول الناظم. وبعده فالعلم اجل ما قد ثنى. ذو همة اعتنى فكان مما ذكره رحمه الله تعالى في بيان جلالة علم الكتاب والسنة قوله رحمه الله تعالى لانه سر العلم اي منبعه الباطن. والوضع العربي
1:02:56بالسر لا يناسب هذا المعنى. لان السر في لسان العرب اسم لما خفي وغمض فتفسير السر بكونه المنبع الباطن فيه نظر ويمكن ان يكون البيت وسره بضم السين والسر بالضم هو السرور. فيكون البيت اجله السنة والكتاب وسره
1:03:36والاصل واللباب اي العلم المشهور به. الذي يحصل للعلم للعبد به فرح وسرور هو علم الكتاب والسنة. لكن كنا ان نظم المتلقى عن ال بيت المصنف رحمه الله تعالى هو بكسر السين
1:03:56وسره وهو فيما يظهر والله اعلم جار على اصطلاح المتصوفة بالدلالة على العلوم المعظمة بانها علوم الاسرار. ووصف العلم الشرعي لانه اسرار له مأخذان. احدهما آآ ان فيه ما يغضب على العقول ولا يصل اليه كل احد
1:04:36وهذا حق على التقييد دون الاطلاق. فان من المعاني طريقة للشرع ما يخفى على كثير من الناس. وهو المعنى الذي اراده من يذكر اسرار التشريع. وهو المعنى الذي اراده من يذكر اسرار التشريع. اي
1:05:06المعاني الدقيقة التي لا يتفطن لها غالبا اي المعاني الدقيقة التي لا يتفطن لها غالبة. والاخر ان يكون المراد ان من علم الشريعة ما يخفى ان من علم الشريعة ما يخفى
1:05:36فلا يكون حقا لكل احد. وانما يجعل لطائفة مخصوصة باسم الخواص وانما يجعل لطائفة مخصوصة باسم الخواص وهذا معنى باطل فادعاء ان العلوم الشرعية منها علوم الخواص ومنها علوم العوام اصطلاح حادث. يخالف مقصود الشرع في تعميم العلم
1:06:16فان وضع الشرع جاء عاما للخلق. لا يختص بقوم دون قوم وانما يمكن تخصيصه بمعنى شرعي معتد به. كان لا ان يكون مجرفا لكل احد كأن لا يكون مدركا لكل احد فيخص به
1:06:46من يدركه واما تخصيصه باعتبار ترتيب الخلق خواص وعوام فهذا لا اصل له. وهذا العلم الممدوح بقول اجله السنة والكتاب هو علم الكتاب والسنة. وعرف المصنف رحمه الله تعالى السنة شرعا بقوله اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله وتقاديره
1:07:26اي ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لابد من زيادة قيد نبه اليه ابو العباس ابن تيمية الحفيد وهو بعد البعثة. لانها محل الاقتداء والاتباع اله ما صدر من النبي صلى الله عليه وسلم قبلها كتخليه صلى الله عليه وسلم في غار حراء فلا
1:07:56فيقال ان التخلي في غار حراء عبادة ممدوحة لانه من افعاله صلى الله عليه وسلم لاختصاص ذلك الفعل بكونه واقعا قبل بعثته صلى الله عليه وسلم فلا يندرج في جملة ما يقتدى
1:08:16فيه بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقوله بعد وعلم الكتاب اي القرآن وهو لفظوا المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. والتعبير باللفظ شاع عند المتأخرين وكان قليل الدوران بل يكاد يكون ملغى في كلام الاوائل. وانما كانوا
1:08:46يستعملون محله ما جاء في الخطاب الشرعي وهو القول. لان اللفظ عند علماء اللسان نوعان احدهما لفظ مهمل وهو ما لا معنى له. مثل ديز مقلوب زيد فانه لا معنى له. والاخر لفظ مستعمل
1:09:16وما له معنى ويخص باسم القوم ويخص باسم القول. فالمقدم القول للدلالة على ما كان مستعملا من المعاني فالمناسب حينئذ ان يقال القرآن وهو القول ولابد من اضافة تبين قول من؟ فيقال وهو قول الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
1:09:56وما ذكره بعد ذلك اوصاف احتيج اليها لتمييز القرآن عن الحديث القدس لكون القرآن معجزا متعبدا بتلاوته معمولا بمقتضاه والاوفق ان يقال استغناء عنها في بيان حقيقة القرآن شرعا هو قول الله المنزل على
1:10:26محمد صلى الله عليه وسلم كتابا اي حال كونه كتابا. لان الحديث القدسي ليس من جملة الكتاب بالمنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولم نقل القرآن هو كتاب الله
1:10:46المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم لان تفسير القرآن بالكتاب لا مناسبة بينهما فان معنى القرآن باعتبار الوضع اللغوي يرجع الى القراءة واصلها مأخوذ من الاعراب والابرام والبيان واما الكتاب فمأخوذ من الجمع فلا يقعان موقعا حسنا في البيان
1:11:16اعتبار المواضعة اللغوية وانما المناسب للقرآن ان يذكر انه قول فيقال القرآن هو قول الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم كتابا فزيادة كتابا يتميز بها القرآن عن الحديث القدسي
1:11:36ثم ذكر رحمه الله تعالى ان معنى قوله اذ كل من لم يتمسك منهما بعروة وسطى وتولاه العمى اي لم يستند في علمه على عروة وثقى وفسر قوة الوسطى بقوله اصل وثيق وهذا تفسير في اللازم. لا بحقيقة العروة الوثقى في
1:12:06اللسان العربي فالعروة في لسان العرب اسم لما يتعلق به. اسم لما يتعلق به ومن سميت عروة الباب لانه يتعلق بها عند ارادة فتحه. والوثقى مؤنث الاوثق وهو الاقوى ثم ذكر رحمه الله تعالى
1:12:36ان فاقد ذلك هو المستند على مجرد العقل فانه يتولاه العمى اي الضلال والجهل بان لا يدرك ما ينبغي عليه ادراكه مما يلزمه من العلم فان العقول لا تستقل بادراك ما يلزم
1:12:56من العين وهي مفتقرة الى الكتاب والسنة. في بيان ما يلزم العبد من العبودية فمن فاته علم الكتاب والسنة صار في عمن هو عمل جهالة ومن تمسك بالكتاب والسنة وبصر بعلمهما فقد استنار بالمقباس الكامل المبين
1:13:26اما العبودية وفي شعر القاضي عياض هل يحصو بي قوله العلم في اصلين لا الا المضل عن الطريق اللاحق علم الكتاب وعلم الاثار التي قد اسندت عن قلة وعلم الاثار التي قد اسندت ايش؟ عن تابع عن صاحبه
1:13:56عن تابع عن صاحب ومن هذا المعنى ايضا قول ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته والجهل داء قاتل وشفاء امران في التركيب متفقان نص من القرآن او نص من القرآن او من ايش
1:14:16السنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان احسنت نص من القرآن او من سنة ذاك العالم الرباني وهذا في بيت اخر من النية الذي ذكرناه لكن هذا نص من القرآن او من سنة فطبيب ذاك العالم
1:14:36الثاني ها احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى لذاك يدعى العلم بالاصول بفاضل والغير بالمفضول. قال الشارح رحمه الله ان علم الكتاب والسنة واصل العلوم الشرعية ولبها يدعى علم الاصول اي الاصول الشرعية تفصيلية كانت او اجمالية. بفاضل ان يسمى ويوصف الفضل على غيره
1:14:56العلوم الشرعية لانها فرع والاصل افضل من الفرع ويدعى غيره من العلوم الشرعية بالمفضول بالنسبة اليه والا فكلها فاضلة في نفس الامر. فالاصول الاجمالية هي التي لا تعين مسألة الجزئية ككون الامر للوجوب اصالة والنهي للتحريم. وككون العام حجة شرعية في تناوله لجميع مفرداته ما لم يوجد مخصص
1:15:16والمطلق حجة والمطلق حجة كذلك ما لم يوجد مقيد. والاصول التفصيلية هي التي تعين جزئيات المسائل والمستندات الفروع الفروع الشرعية من الايات القرآنية والاحاديث النبوية في قوله تعالى اقيموا الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقط السماء والعشر قال
1:15:36النعظيم رحمه الله تعالى فواجب فواجب صرف العناية الى تحصيله لذي ذكاء عقل. قال الشارح رحمه الله تعالى يعني انه يجب شرعا على كل ذي ذكائنا يعقل الاشياء النظرية ان يدركها على ما هي عليه. وهو من له ملكة يقدر بها على ادراك كليته وتطبيقه على جزئياته ان يصرف عنايته
1:15:56ائمته لتحصيل علم اصول الفقه الاجمالية والتفصيلية. لانه يخرج بذلك من ظلمة التقليد المحض المذموم شرعا. واما من ليس له ذكاء اي عقل تام يدرك الاشياء النظرية فانه يجب عليه تقليد الصرف. ولا يكلف بتحصيل علم الاصول علم اصول الفقه لانه ليس في وسعه. وقد قال وقد قال تعالى
1:16:16لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قال الناظم رحمه الله تعالى وكان نص الورقات مما حجما واخذ علما. قال الشارح رحمه الله وترى اي وكالة اي وكان النص مختصر مسمى بالورقات. فالاضافة بيانية اي النص الذي والورقات واي ورقات امام الحرمين. ابي المعالي عبدالملك الجويني
1:16:36رأى مما صغر حجما اي قدرا لشدة اختصاره بتقليل الالفاظ. وافاد علما اي كثيرا. فالتنكير للتكفير يعني انه منطوي على علم كثير مع قلة الفاظه وذلك مما يجب الاعتناء به لمن له فهم لصورته وتحصيله عليه. قال الناظم رحمه الله تعالى فرمت عقد ما الامام نثره
1:16:56لطالب ما نشره قال الشارح رحمه الله تعالى يعني انه رامى اي طلب وردا يعقد اي ان ينضم ما نشره امام الحرمين من الاصول الاجمالية الة كونه نظمة اي منظوما طوى اي تضمن لطالبه اي متعلمه ما نشره امام الحرمين من الاصول الاجمالية في ورقات ليسهل تحصيله ليتنظم احلامنا
1:17:16احلى على الذوق الادراكي من النفس واسهل حفظا على اللسان والقوة الحافظة منه. قال الناظم رحمه الله قال دعوته بالمنح الفعال في الورقة بالمعالي قال الشارح رحمه الله تعالى يعني انه سمى كتابه مذهب المنح الفعال. اي الله الفعال لما يريد في نظم الورقات المنسوبة لها بالمعاني امام الحرمين عبد الملك ابن
1:17:36الشيخ ابي عبدالله ابن يوسف ابن محمد الجوهني. قال الناظم رحمه الله تعالى فربنا له. عبدالملك ابن الشيخ ابي محمد اه ابن الشيخ؟ ابن الشيخ ابي محمد عبد الله ابن يوسف. احسن الله اليكم. لابي المعالي امام الحرمين عبد الملك ابن الشيخ ابي
1:18:01محمد عبدالله ابن يوسف ابن محمد الجويني. قال الناظم رحمه الله تعالى فربنا لا غيره المعين. اياه نعبد ونستعين. قال الشارح يعني ان ربنا الله عز وجل هو المعين والمختص بالاعانة على كل امر لا غيره اي وليس لغيره من ذلك شيء. فالحصر مستفاد من تعريف الجزئين قوله اياه نعبد الى الى اخر
1:18:21اي لا نعبد الا اياه ولا نطلب الاعانة الا من هو الحصر المستفاد من تقديم المعمول الى انه يؤذن بالحصر عند اهل البلاغة. وفي البيت اقتباس مع تغييره للفظ الاية عن الخطاب
1:18:31الى الغيبة وحكمه التحريم عند المالكية وباحه ابن الوردي والرافعي وتاج الدين السكي وابو منصور عبد القاهر التميمي وفصل فيه النووي فقال لا يجوز في خطب نشره في خطب نشر الوعد خاصة دون النظم مطلقا. في خطب نفي الوعض. احسن الله اليكم
1:18:51وفصل فيه النووي فقال يجوز في خطب نثر الوعظ خاصة دون النظر مطلقا واباحه اسماعيل المقري التميمي في الشعر الزهد والوعظ ومدح النبي صلى الله عليه وسلم قال الناظم رحمه الله تعالى والورقة اشتملت على فصول. والورقات اشترى. المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة
1:19:11بيان الابيات المعربة عن رتبة اصول الفقه عامة وكتاب الورقات خاصة وما اراده الناظم في نظميه. فكان مما ذكره في بيان اولها وهو قوله اذا فيدعى العلم بالاصول بفاضل والغير بالمفضول. اي ان علم اصول الفقه توصف بالفضل مع
1:19:41ان الفضل وصف للعلم كله لكن الفضل المقصود به هنا تقدمه على غيره ففيه زيادة على غيره وفسر الاصول هنا بارادة الاصول الاجمالية التي هي متعلق علم اصول كما قال الاصول الاجمالية هي التي لا تعين مسألة جزئية ككون الامر للوجوب اصالة والنهي للتحريم
1:20:11فهذان اصلان اجماليان. ثم بين الاصول التفسيرية التفصيلية فقال هي التي تعين جزئيات المسائل وهي مستندات القروع الشرعية من الآيات القرآنية والاحاديث النبوية اي ما تبنى عليه الاحكام الشرعية من الادلة. وسيأتي فيما يستقبل بيان معنى اصول الفقه
1:20:41وكونها ادلة اجمالية وانما بين المصنف ما يحتاج اليه من معناه وباعتبار احتياج المحل الى ذلك والا فالمناسب في الفن تأخيرها الى مقامها الذي يأتي. ثم ذكر رحمه الله تعالى في
1:21:01بيان البيت الثاني من هذه الابيات ان الذكاء ملكة يقدر بها على ادراك الكليات وتطبيقها على جزئياتها. والملكة عندهم هي الهيئة الراسخة والملائكة عندهم هي الهيئة الراسخة. وهي بهذا المعنى مواضعة اصطلاحية
1:21:31لان الهيئة احدى المقولات العشر المشهورة عند الفلاسفة. وهي على درجات متعددة فمن جملة اقسام الهيئة الهيئة الراسخة وهي اعظمها واعلاها وهي بالملكة فاذا ذكرت الملكة في كلام اهل العلم اصطلاحا فانهم يريدون بها الهيئة الراسخة اي
1:22:01في النفس والذكاء هيئة راسخة في النفس تمكن صاحبها من ادراك الكليات وتطبيق على جزئياتها. وهذه الرتبة هي اقل مراتب الذكاء. فان الذكاء فيه زيادة على مجرد القدرة على ادراك الكليات وتطبيقه على جزئياتها فهو تصرف عقلي
1:22:31في التأليف بين المقاصد سواء فيما يتعلق بالامور الشرعية او الامور القدرية ثم ذكر رحمه الله تعالى في بيانه ان من ليس له ذكاء اي عقل تام يدرك به الاشياء النظرية فانه
1:22:51يجب عليه التقليد الصرف يعني الخالص ولا يكلف بتحصيل علم اصول الفقه لانه ليس في بوسعه اي قدرته وطاقته. وهو مثلث الواو. وقد قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا
1:23:11الا اوسعها اي قدرتها وطاقتها فلا يعلق بها طلبا الا ما كان للنفس قدرة عليه وفاقد الذكاء والمهارة الذهنية لا مكنة له في علم اصول الفقه فيصير الى التقريب وعلم اصول الفقه من علوم المجتهدين فهو علم يتمكن به
1:23:41مجتهد في الحكم على النوازل والمسائل. ومن كان فاقدا القدرة على الاجتهاد فان تعلقه بعلم اصول الفقه تعلق ضعيف ينتفع به في فهم مآخذ الفقهاء في تبيين الاحكام. فهو يفهم من القاعدة من الاصل الاجمالي
1:24:11عند الاصوليين بان الامر للوجوب يفهم به فرعا من الفروع المقررة في مذهبه. لكن المنفعة التامة من علم اصول الفقه هي للمجتهدين. ثم ذكر في بيان المعنى التالي منزلة كتاب الورقات لابي المعالي الجويني وانه مما صغر حجما وعظم
1:24:41علما وهذا من موجبات تعظيمه فان انفع الكلام ما قل ودل. فقليل المباني جليل المعاني حقيق بالاقبال عليه. وهذا الوصف هو من اوصاف الخطاب شرعي فانه يوصف بكونه جامعا. وفي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم
1:25:11وجوامع الكلم هي الموصوفة بقلة المبنى وجلالة المعنى فالقرآن الكريم وما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من الاقوال الجامعة للمعنى المذكور. ثم ذكر بعد قصد الناظم في نظمه وانه رام اي طلب واراد ان يعقد
1:25:41اي اي يوم ان ينظم ما نشره امام الحرمين من الاصول الاجمالية او امام الحرمين من الاصول الاجمالية وهذا الاوفق انها ما نثره امام الحرمين من الاصول الاجمالية والعقد نوع من انواع البديع يريدون به نظم المنثور
1:26:11العقد نوع من انواع البديع يريدون به نظما منسوب. ويقابله عندهم الحل وهو ايش؟ يوسف. نسل المنظوم وهو نسر المنظوم نظم المنثور يسمى حلا. نثر والمنثور يسمى حلا ونثر المنظوم يسمى عقدا. ككتاب اوضح المسالك فانه حل لانه نثر معاني
1:26:51ابن مالك وذكر موجب عقله منثورا كتاب الورقات وانه ليسهل تحصيله وعلله الشارح بقوله لان النظم احلى على الذوق الادراكي من النثر. واسهل حفظا على اللسان والقوة الحافظة منه. فالمشهور
1:27:21تقديم المنظوم على المنثور لامرين احدهما حلاوة المنظوم والاخر سهولة حفظه قال السفاريني رحمه الله تعالى وصار من عادة اهل العلم ان بصبر ذا في النظم. وصار من عادة اهل العلم ان يعتنوا بسب باب النظم
1:28:01لانه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ لانه يسهل للحفظ كما يروق للسمع ويشفي من ظمأ. وقال ابن معطي في صدر الفيته لعلمهم بان حفظ النظم وفق الذكي والبليد الفهمي
1:28:31بعلمهم بان حفظ النظم وفق الذكي والبريد الفهمي. ثم ذكر بعد ذلك اسم كتابه وانه منح الفعال لنظم ورقات ابي المعالي والفعال هو الله. خبرا عنه فهو الفعال لما يريد سبحانه وتعالى. ثم
1:29:01قال في بيان البيت الذي يليه فربنا لغيره المعين. قال فالحصو مستفاد من تعريف الجزئين. اي الحصر في قوله فربنا لغيره المعين مستفاد اي مدرك اي مدرك فائدته من تعريف طرفي الجملة. وهما المبتدأ والخبر
1:29:31وتعريف المبتدأ والخبر يفيد الحصر. والحصر عند علماء المعاني هو ايش؟ ها هو القصر. هذا فسرته باخر. وش هو القصر فكم مرة مروا معنا؟ في بيت في الجوهر المكنون هذا فائدة المنظومات انها بيت واحد يبين لك المعنى قال في الجوهر المكنون
1:30:11تخصيص امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالفصل. تخصيص امر مطلق بامر هو الذي يدعونه بالقصر. وتسميته بالقصر هي الغالب عند علماء البلاغة. تسميته بالحصر هي الغالب عند علماء الاصول. ومن طرائق الحصر والقصب تعريف الجزئين
1:30:41اي طرفي الجملة لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة رواه مسلم فالدين معرف بال وكذا نصيحة وهذه الجملة فربنا المعين طرفها الاول معرف بالاضافة وطرفها الثاني معرف بال فتفيد حصر الاعانة فيه سبحانه وتعالى. وكذا هو المعنى المراد في قول المصنف
1:31:11بعده والحصر مستفاد من تقدير المعمول. الحصر هو غصر المتقدم. لكن وجه استفادته هنا هي تقديم ما حقه التأخير. تقديم ما حقه التأخير. فتقدير الكلام نعبد ونستعين اياك فقدم المعمول لافادة الحصى ومنه قوله تعالى اياك نعبد واياك
1:31:41اياك نستعين. فان هذه الاية افادت قصر الاستعانة والعبادة على الله سبحانه وتعالى فتقدير الكلام نعبد اياك ونستعين اياك فلما قدم المعمول افادت القصر. هذا من جهة التنبيه اللفظي. واما من جهة التنبيه المعنوي الى ارادة
1:32:11الحصر فوقعت في القرآن بافراد هذا المحل بالضمير اياك. فلم ياتي في القرآن اياك مفردا في غير هذا المحل تنبيها الى القصر المراد في الاية. فنبه على قصر الاستعانة والعبادة
1:32:31على الله سبحانه وتعالى بطريقين احدهما لفظي وهو تقديم المعمول. والاخر معنوي وهو افراد الضمير المذكور بهذا المحل في القرآن كله. فلم يأتي فيه اياك مفردا الا في هذا موضع ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان في البيت اقتباسا مع تغييره ليقضي الاية
1:33:01يعني اية الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين بنقلها من الخطاب الى الغيبة فالضمير فيها للمخاطب اياك وفي قول الناظم اياه الغائب. والاقتباس اصطلاحا هو تضمين الكلام قرآنا او حديثا. تضمين الكلام قرآنا
1:33:31او حديث قال في الجوهر المكنون والاقتباس ان يضمن الكلام قرانا او حديثا سيد الانام والاقتباس ان يضمن الكلام قران له حديث سيد الانام وذكر المصنف رحمه الله تعالى اختلاف اهل العلم فيه
1:34:01على اقوال اربعة. فالقول الاول التحريم مطلقا وهو مذهب المالكية. التحريم مطلقا وهو مذهب المالكية قال السيوطي في عقود جمان قلت واما حكمه في الشرع فمالكم مشدد المنع قلت واما حكمه في الشرع فمالك مشدد في المنع. والثاني
1:34:41اذاحته مطلقا. اباحته مطلقا. وهو قول جماعة من فقهاء الشافعية منهم ابن الوردي والرافعي والسبكي الابن وعبد القاهر التميمي وثالثها جوازه في النثر دون النظم. جوازه في النثر دون النظم وهو اختيار النووي من الشافعية
1:35:31ورابعها جوازه في شعر الزهد والوعظ والمديح النبوي دون غيره. جوازه في شعر الزهد والوعظ والمدح النبوي دون غيره من الشعر واختيار اسماعيل المقرئ من الشافعية ونسب رحمه الله تعالى في رفع البأس جوازه في النثر
1:36:29الى الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة واما في النظم فذكر فيه خلافا بين فقهاء المذاهب والمشهورة عندهم هو المنع المشهور عندهم هو المنع لكن الراجحة هو الجواز بشرطين مستفادين من جواب لابي الوفاء ابن عقيل نقله عنه
1:37:09ابن مفلح في الاداب الشرعية. احدهما سلام القصد سلامة القصد والآخر صحة الوضع. سلامة القصص والاخر صحة الوضع والمراد بسلامة الوضع اي كونه صالحا في السياق اللغوي كونه صالحا في السياق اللغوي عند ادراجه في كلام منظوم او منثور
1:37:59عند ادراجه في كلام منظوم او منسور. والمراد بصحة القصد اي كون الغرض مأذونا به شرعا. كون الغاظي مأذونا به شرعا. فاذا وقع فيما ينزه القرآن عنه كان حراما. فاذا وقع بما ينزه القرآن او الحديث
1:38:29عنه كان حراما كان ينسب المتكلم اقتباسا الى نفسه ما هو الله وحده كي ينسب المقتبس الى نفسه ما هو الى الله وحده كقول بعض امراء بني امية ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسابهم. فهذا اختباس محرم لاختصاص ذلك
1:38:59سبحانه وتعالى. وكذا لو وقع استهزاء واستخفافا بالقرآن او الحديث فانه يحرم ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في جملة اخرى من نظمه نعم. احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى والورقة اشتملت على فصول تدعى
1:39:29اصول الفقه تدعى اصول الفقه في عرف الاصول. قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان ورقات امام الحرمين اشتملت اي احتوت وتضمنت فصولا جمع فصل ووسن طائفة من الفني تشترك في حكم وتلك الفصول تدعى تسمى باصول الفقه في عرف في عرف اي اصطلاح اهل الاصول يعني انها متضمنة لاصول الفقه وباحثة عنها
1:39:49قال الناظيم رحمه الله تعالى وذاك ذو التالف من جزئين الفقه والاصول مفردين. قال الشارح رحمه الله تعالى ان ذاك هو لفظ اصول الفقه وهو اللفظ المؤلف واي مركب من جزئين مفردين مركبين وهو لفظ اصول ولفظ الفقه. وهذا المركب لهم اعنيان احدهما معناه الاضافي. وهو ما يفهم منه من مفرديه عند وهو
1:40:09ما يفهم مفرديه عند تقييد الاول من اول الاضافة الى الثاني. وهو الادلة التي تفقه اي تفهم من الاحكام الشرعية. اجبارية كانت او تفصيلية. وثاني ما معناه اللقبي والاصطلاحي وهو ادلة الفقه الاجمالية خاصة. قال الناظم رحمه الله قال فالاصل ما يبنى عليه الغير والفرع عكسه عداك الضير
1:40:29قال الشارح رحمه الله تعالى في الاصل ما يبنى عليه الغير يعني ان اصل ان الاصل لغة هو ما يبنى عليه غير حس كالجدال للسقف او معنى كالحقيقة المجاز. فالجدار اصل
1:40:39حسي للسقف وهو فرعه لأنه مبني عليه. والحقيقة اصل معنوي للمجازي لأنه طارئ عليها فهو فار عنها. وككون الأمر للوجوب فإنه اصل من جميع الواجبات اما غلب في الكتاب والسنة والفرع عكسه عداك الضير يعني ان الفرع عكس الاصل في التعريف. فهو ما بني على غيره حسا كالسخر تلك الجداد كالسقف على الجدار
1:40:59او معنى كبناء المجاز على الحقيقة وكبراء الفروع الواجبات المأمور بها في الكتاب والسنة على كون الامر للوجوب. فانه اصل معنوي لها وهي فروع معنوية مأخوذة منه وكبناء الفروع المحرمة من المنهي عنها في الكتاب والسنة على كون النهي للتحريم. فانه اصل معنوي لها وهي فروع معنوية
1:41:19مأخوذة منه بالنظر وهكذا. قال الناظم رحمه الله تعالى والفقه معرفة معرفة الاحكام التي شرعا طريقها اجتهاد الجلة. يعني قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان الفقه في اصطلاح الفقهاء ومعرفة اي العلم بالاحكام التي طريقها شرعا اجتهاد العلماء الجلة اي الفضلاء الاجلاء لان الجلة جمع
1:41:39والاجتهاد للتساوي بالنظر في الادلة التفصيلية. والمراد باحكام النسب اه والمراد بالاحكام النسب التامة التي هي اثبات امر لامر ايجابا او سلبا والمراد بمعرفة بالمعرفة العلم بمعنى الظن ايظن المجتهد الحاصل له في النظر في الدليل الشرعي. فخرج بقوله العلم بالاحكام
1:41:59العلم بالذوات والصفات والافعال فلا يسمى فقها. وخرج بقوله شرعا لانه تقييد للاحكام بكونها شرعية العلم بالاحكام العقلية ضرورية كان علمي بان الواحد نصف الاثنين او نظرية كالعلم بانه نصف ثلث اثني عشر. وخرجت ايضا الاحكام العادية ككون النار محرقة فلا يسمى العلم بشيء من ذلك
1:42:19فقهاء ولابد من تقييد الاحكام الشرعية بكونها عملية اي متعلقة بكيفية عمل سواء كان بدنيا كالعلم بسنة الوتر او قلبيا كالعلم بوجوب نيتي في بعض التعبدات فخرج بذلك العلم بالاحكام الشرعية الاعتقادية كالعلم بان الله تعالى موجود وانه يجب له الكمال ويستحيل عليه النقص فلا يسمى فقها. وخرج بالقيد
1:42:39بالنظر بالادلة التفصيلية علم الله وعلم الانبياء والملائكة فليس بمكتسب. وخرج بقيد كونه مكتسبا من الادلة التفصيلات علم المقلدين الخلص كجيل فقهاء كاينين الفقهاء عصرنا هذا فلا يسمى فقها لانهم لم يكتسبون الادلة التفصيلية. بالنظر بل هو نقل ورواية. لانه متساوي النقل والرواية
1:42:59الرجال او من بطون الكتب فليس لهم فيه الا مجرد النقد وذلك لا يسمى فقها. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيانه معاني هذه الابيات ان الكتاب المقصوص ان الكتاب المخصوص بالعقد وهو كتاب الورقات
1:43:19المعاني الجويني اشتمل على اصول من اصول الفقه. وبين ان الفصول سلاحا جمع فصل وهو اسم لطائفة من مسائل الفن تشترك في حكم اسم لطائفة من مساجد ان تشترك في حكم وهو فرع من الفروع المندرجة تحت اصل اكبر
1:43:49منه وهو الكتاب فان اهل العلم رتبوا العلوم في كتب والكتب في فصول فيقول هنا مثلا كتاب كذا وكذا ثم يذكرون فصلا منه اي راجعا اليه. وهذا الفصل هو المعبر عنه في
1:44:09الفقهية والحديثية بالباب فانهم غالبا ينزلون الباب بمنزلة الفصل. وربما جعل الكتاب مرتبا ابواب والابواب مرتبة في فصول والفصول مرتبة في طلوعه وكلها تندرج تحت العلم في مآخذ متناسبة. فالكتب مرتبة باعتبار مآخذ متناسبة بينها. فكتاب الطهارة
1:44:39مقدم على الصلاة توطئة لها. وباب المياه مقدم في كتاب الطهارة لان الطهارة من الحدث والخبث تحصل اجماعا به فهو المقدم من المطهرة اصتنفذ في غيره ثم ذكر ان هذه الفصول تدعى اي تسمى باصول الفقه في عرف
1:45:09علماء الاصول اي في اصطلاحي علماء الاصول. ثم بين رحمه الله تعالى معنى اصول الفقه مبينا انه مركب اضافي لابد فيه من تعريف جزئيه المفردين او ولاء ثم تعريفه باعتبار كونه لقبا لجملة من المسائل. والمركبة
1:45:39الاضافية تبين معانيها لسلوك جادتين. الاولى بيان وردي المركب الاضافي كلا على حدة. والاخر بيان معنى ذلك المركب بعد وقوعه لقبا لجملة من المسائل. فاصول فاصول الفقه مركب كن اضافي يعمد الى بيانه اولا ببيان مفرديه اي جزئين وهما اصول والفقه
1:46:19ثم يرجع ثانيا الى بيان معناه باعتبار كونه لقبا لجملة من المسائل. وهذه الطريق لا تختص ببيان اصول الفقه فقط وهي الموضع المشهور اعمالها فيه بل تتعلق بكل مركب اضافي. فمثلا نواقض الوضوء
1:46:49اضافي اذا اريد البيان معناه احتيج الى سلوك الجادتين المتقدمتين. في بين اولا معنى كلمة نواقض وكلمة الوضوء ثم يرجع ثانيا الى بيان معناه بالنظر الى كونه لقبا لجملة من المسائل المدرجة عند العلماء فيه. ولما قرر
1:47:19الشارح هذا تبعا الاصل بين مفرديه اولا وهما اصول والفقه ثم سيرجع الى بيانه بعد كونه لقبا لجملة من المسائل. فذكر في الاصل ما تقدم ما من انه لغة ما يبنى عليه غيره. واعرض عن بيان معناه الاصطلاحي
1:47:49مع الحاجة اليه في هذا المحل. وكذا في الفرع وتقدم ان الاصل في اللسان هو اساس الشيء وانه اصطلاحا يقع على معان المراد منها في هذا المحل الدليل الكلي واما الفرع فهو في اللسان ما يبنى على غيره وفي الاصطلاح هو الخطاب الشرعي المتعلق
1:48:19بصفة فعل العبد ولم يبين الناظم رحمه الله تعالى معنى ولم يبين الشارح رحمه الله تعالى معنى قول الناظم في ختم البيت عداك اي جاوزك الضر. فالضير لغة في الضر. وليس هو الذل
1:48:49فالذل فرد من افراد الضير. منشأه نزول الضر. فيفسر باعتبار الاصل الجامع له والضير الضر. ثم بين رحمه الله تعالى الكلمة الثانية وهي الفقه. فقال الناظم والفقه معرفة الاحكام التي شرعا طريقها اجتهاد
1:49:19وقال الشارح في بيانه يعني ان الفقه في اصطلاح الفقهاء هو معرفة وتفسير الفقه بالمعرفة فيه نظر لان العلوم تعرف في اصح الاقوال باعتبار كونها وقواعد باعتبار كونها حقائق وقواعد. والمعرفة انما هي
1:49:59صفة المتلقي المعرفة انما هي صفة المتلقي اي ما ينطبع في نفس المتلقي من ادراك العلم اذا قلنا مثلا المصطلح هو معرفة قواعد يعرف بها الراوي والمروي فان ذكرنا المعرفة هو بيان لعلم مصطلح الحديث بالنظر الى ما اكتسبه المتلقي له
1:50:29الدم ان العلوم تعرف باعتبار كونها حقائق وقواعد. كما ان المعرفة غير العيد. فان المعرفة شيء والعلم شيء اخر. فالمعرفة هي طمأنينة القلب وسكينته الى ما تعلق به واما العلم فهو ادراك الشيء
1:50:59فادراك الشيء يسمى علما والمراد بالادراك هنا بلوغ غايته والحصول عليه. بلوغ غاية والحصول عليه فاذا قيل علم فلان كذا وكذا اي وصل اليه واحاط به وبلغ حقيقته ثم قوله فيها والاجتهاد الاكتساب بالنظر في الادلة التفصيلية
1:51:29سيأتي بيان الاجتهاد في موضعه ثم قال والمراد بالاحكام النسوي التامة التي هي اثبات امر لامر ايجابا او سلبا. يعني ان الحكم اصطلاحا هو اثبات امر لامر او نفيه عنه. ومتعلموا
1:51:59التصديق ومتعلقه التصديق لا التصوف لان التصور هو ادراك المفردات. والتصديق هو ادراك المركبات. والاحكام تتوجه الى المركبات دون المفردات. قال ابن عاصم في الوصول اول ما ندركه تصوروا. وعنه تصديق له تأخره
1:52:39فالاول فاول الادراك معنى مفردي والثاني ادراك معنى مسند اما عن النفي او الاثبات فلم يقم زيد وعمرو اتي فالمقصود ان الحكم اصطلاحا هو اثبات امر لامر او نفي عنه. والايجاب او السلب لفظان حادثان. يغني عنهما في مواظعة
1:53:09اللغوية الاثبات والنفي. ثم بين ان المعرفة المطلوبة التي ذكر انها العلم هي بمعنى الظن. والمراد بالظن هنا الظن الغالب لان مناطه الاجتهاد والاجتهاد لا يكون مثمرا للقطع. لانه لو كان
1:53:39مثمرا للقطع لكان اصل المسألة قطعيا لا يباح فيه الاجتهاد. وانما يثمر مضادما غالبا بان المسألة هي كذا وكذا عند الناظر فيها والظن الغالب معتد به عند الفقهاء رحمهم الله تعالى في المذاهب الاربعة هو الراجح خلافا
1:54:09بعض الظاهرية ثم ذكر رحمه الله تعالى الاحترازات التي يتقى منه منها مما ذكره في حقيقة الفقه انفا. فحقيقة الفقه انفا على ما بينه الشارح هو معرفة الاحكام الشرعية العملية التي طريقها الاجتهاد. معرفة الاحكام
1:54:39الشرعية العملية التي طريقها الاجتهاد. وبين الاحترازات المتعلقة بهذا المعنى فقال فخرج بقوله العلم بالاحكام العلم بالذوات فخرج بقوله العلم بالاحكام العلم بالذوات والصفات والافعال فلا يسمى فقها تتعلق الفقه هو الاحكام المثبتة او المنفية دون الذوات او
1:55:19الصفات اللاحقة لها او الافعال الناتجة منها. ثم قال وخرج بقوله شرعا لانه ثقيد للاحكام بكونها شرعية العلم بالاحكام العقلية. ضرورية كانت او نظرية. اي سواء كانت تلك الاحكام العقلية مما يوصف بانها ضروري او بانها نظري فالضروري كالعلم بان
1:55:49الواحدة نصف الاثنين فلا يحتاج فيه الى نظر واستدلال او نظري مفتقد للنظر كالعلم لانه نصف اثني عشر ثم قال وخرجت ايضا الاحكام العادية التي مردها الى العادة وهي العرف
1:56:09فالعادة والعرف يقعان موقعا واحدا في مشهور اقوال الاصوليين. قال ابن عاصم في ملتقى الوصول والعرف لا يعرف عند الناس ومثله العادة دون باسي. قال في قول النار محرقة فلا يسمى العلم بشيء
1:56:29من ذلك فقها فقيد الشرع واحترز به من نوعين من الاحكام كما ذكر الشارح احدهما الحكم العقلي والاخر الحكم العرفي المسمى بالعادي وبقي حكم ثالث محترض منه وهو الحكم الحسي وهو الحكم الحسي
1:56:59فالاحكام اربعة انواع احدها الحكم الشرعي وثانيها الحكم العقل وثالثها الحكم الحسي. ورابعها الحكم العرفي وزاد بعضهم الحكم اللغوي. وهو راجع الى واحد من المتقدمة اي واحد يرجع اليه. العرفي احسنت. لان اللغة مما
1:57:39عرفوا عليه الناس بينهم. وهي مبنية على مسألة اخرى في اصل اللغة. اي هي التوفيق ام التوفيق ثم ذكر رحمه الله تعالى احترازا اخر فقال ولابد من تقييد الاحكام الشرعية بكونها
1:57:59عملية اي متعلقة بكيفية عمل. سواء كان بدنيا او قلبيا. ثم قال فخرج لذلك العلم بالاحكام الشرعية اعتقادية. كالعلم بان الله تعالى موجود وانه يجب له الكمال ويستحيل عليه النقص. فلا يسمى فقه
1:58:19غن اي باعتبار الاصطلاح. اي باعتبار الاصطلاح. واما باعتبار الوضع الشرعي فان الوضع الشرعي للفقه يعم الخبريات والطلبيات. فالحقيقة الشرعية للفقه الحقيقة الاصطلاحية في الحقيقة الاصطلاحية وفق ما ذكر المصنف هي معرفة الاحكام الشرعية الطلبية المستنبطة
1:58:49من ادلتها التفصيلية او المكتسبة في الاجتهاد من ادلتها التفصيلية. واما في الشرع فالفقه شرعا ايش احسنت ادراك خطاب الشرع والعمل به. ادراك خطاب الشرع والعمل به. وهو المراد في قوله صلى الله عليه وسلم
1:59:14في حديث معاوية الصحيحين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وهو بهذا المعنى يعم الاحكام الشرعية الخبرية والطلبية ثم قال وخرج بقيد الاجتهاد اي الاكتساب بالنظر في الادلة التفصيلية علم الله
1:59:34وعلم الانبياء والملائكة فليس لمكتسب وخرج بقيد كونه مكتسب تبا من الادلة التفصيلية علم المقلدين القلص. كجل فقهاء عصرنا هذا فلا يسمى فقها لانهم لم يكتسبوه من الادلة التفصيلية بالنظر بل هو نقل ورواية. لانهم اكتسبوه بالنقد والرواية من افواه الرجال
2:00:04او من بطونه كتب فليس لهم فيه الا مجرد النقل وذلك لا يسمى فقها. وانما يسمى معرفة بالفروع وكان ابو محمد ابن عبد السلام اذا ذكرهم قال انما هؤلاء وليسوا بفقهاء انما هؤلاء فروعيين فروعيون وليسوا بفقهاء فانهم يحملون
2:00:34فروع الفقه واما الفقه الخالص فانهم ليسوا اهلا لهم. وهذا هو باعتبار اصطلاح الذين يخصون الفقه بالمسائل الاجتهادية. واما الفقهاء فانهم يجعلون الفقه ما يشمل مسائل الاجتهادية وغيرها. فيفترق الفقه اصطلاحا بين الاصول
2:01:04والفقهاء باعتبار قولهم في اخره المكتسبة من ادلتها التفصيلية. فان الفقهاء لا يعتبرون هذا واما الاصوليون فانهم يعتبرون هذا. فوفق ما ذكره المصنف من ان الفقه معرفة الاحكام الشرعية العملية المكتسبة من ادلتها التفصيلية يكون عند الفقهاء ومعرفة الاحكام الشرعية العملية. دون زيادة
2:01:34القيدي المذكور عند الاصوليين. فالاصوليون يخصون الفقه بمسائل الاجتهاد. واما الفقهاء فيجعلنا الفقه شاملا للمسائل الاجتهادية وغيرها. فتكون صنعتهم مسماة فقها ويكونون فقهاء لا فروعيين ومذهب الفقهاء اصح لان الفقه يشمل هذا
2:02:04وهذا لكن لكل اهل فن اصطلاح فاذا اطلق الفقه عند الاصليين فهو بالمعنى الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى. بيد ان المعنى الذي تقدم تقريره من المشتهر عند الاصوليين من ان الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية
2:02:24شرعية العملية المكتسبة من ادلتها التفصيلية لا يخلو من اعتراضات تقدم بعضها واقل ذلك ما ذكرناه من ان العلوم لا تعرف باعتبار الملكات التي تقوم بالمتلقين وانما تعرف باعتبار كونها حقائق وقواعد. فالمختار ان الفقه اصطلاحا هو الاحكام. الشرعية الطلبية
2:02:54الاحكام الشرعية الطلبية. المكتسبة من ادلتها التفصيلية المكتسبة من ادلتها التفصيلية. فقولنا الشرعية خرج به ايش؟ العقلية والحسية والعرفية وقولنا الطلبية خرج به الاحكام الشرعية الخبرية. وقولنا المكتسبة من ادلتها التفصيلية خرج به المسائل التي ليست اجتهادية خرج
2:03:44ما لم يكتسب في طريق الاجتهاد فانه لا يسمى فقها عند الاصوليين. ويكون على هذا الفقه اصطلاحا عند الفقهاء ايش؟ الاحكام الشرعية الطلبية الاحكام شرعيته الطلبية. نعم. احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى والحكم ذو سبعة سبعة اقسام على ما فصل الامام
2:04:14واجب مندوبنا مباح او ملاحظ الى مكروه او صحيح او ما باطل. قال الشارح رحمه الله تعالى قوله والحكم ذو سبعة اقسام على ما حصل الامام يعني ان الحكم الشرعي صاحب سبعة اقسام. اي ينقسم اليها على ما فصله الامام اي امام الحرمين في ورقاته. ثم اشار الناظم الى تعديل اقسام
2:04:34بقوله واجب الجلاء اي اتضح اولها الواجب وثانيها وثالثها ورابعها. مندوب لو مباح او ما حول اي المندوب هو المباح هو الذي حضل. وهو المحرم فاو بمعنى الواو وخامسها وسادسها وسابعها مكروها وصحيح او ما باطل اي مكروه والصحيح والباطل. او هنا ايضا بمعنى الواو. واطلاق
2:04:54والاحكام على هذه الاشياء مجاز لانها متعلقات الاحكام واما الاحكام الشرعية فخمسة الايجاب والندب والاباحة والكراهات والتحريم. وجعلها الناظم سبعة تبعا لامام ولذلك قال على ما فصل الامام اي في الورقات والذي عليه الجمهور ان الاحكام خمسة كما ذكرنا. لان الصحيح داخل في المأذون فيه واجبا كان او مندوبا
2:05:14او مباحا او مكروها والباطل داخل في المحرم. قال الناظم رحمه الله تعالى فواجب في فعله الثواب لفاعله وتركه العقاب قال الشارح رحمه الله تعالى ان الواجب وما في فعله اي ما يترتب على فعله الثواب لفائده في الاخرة والمدح له في الدنيا. وفي تركه ايها يترتب على تركه العقاب في الدنيا وفي الاخرة
2:05:34لتاركه والذنب في الله في الدنيا. لانه مطلوب منه فعله طلبا جازما. قال الناظم رحمة الله بما فاعله يثاب وما على عقابه. قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان البلاد النجية المندوب. وما يثاب فاعله على على فعله ولا عقاب على تاركه وذلك لانه
2:05:54مطلوب طلبا غير جازب. قال الناظم رحمه الله من والجناح في فعله وتركه المباح. قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان الفعل الذي التفت ولدنا عليه الاسم في فعله وتركه بان كان مستوي الطرفين هو المباح لانه ليس مطلوب الفعل ولا مطلوب الترك. قال الناظم رحمه الله تعالى ذو الحظ
2:06:14ما الثواب في اجتنابه؟ نعم كان العقاب في ارتكابه. قال الشارح رحمه الله تعالى. يعني ان الفعل ذو الحظ اي محرم هو الذي يحصل الثواب في اجتنابه لمجتنبه كما ان العقاب يحصل في ارتكابه لمرتكبه لان تركه مطلوب طلبا جازما. قال الناظم رحمه الله تعالى وما
2:06:34وباجتنابه ولا وما الثواب في اجتنابه ولا عقاب في الفعل فمكروه جلاء. قال الشافعي رحمه الله تعالى يعني ان الفعل الذي يحصل الثواب في اجتنابه اي بسبب اجتنابه ولا عقاب فعلى فاعله في الفعل اي فعله فهو مكروه الجلاء وضح. قال الناظم رحمه الله تعالى وما به النفوذ في العقوق
2:06:54والاعتداد الصحفي الحدود. قال الشارح رحمه الله تعالى يعني ان الوصف الذي يحصل في العقول به اي بسبب الاختصاص به نفوذها بها اي ترتب اثارها عليها. والصح اي مسمى بالصحة عند اهل الحدود والعقد يقال له صحيح. قلت وذلك الوصف هو موافقة الفعل ذي
2:07:14لاذن الشرع سواء كان ذلك الفعل عبادة كالصلاة او معاملة كالبيع ومعنى كونه ذا وجهين انه تارة يقع موافقا لاذن الشرع لجمع عيش شروطي مع انتفاء الموانع فيكون صحيحا وتارة يقع مخالفا له لفقد شرط. شرط يا شيخنا مش شرط للشروط
2:07:34السلام عليكم. لفقد شروط او وجود مانع فيكون فاسدا ومعنى نفوذ العقد والاعتدال ترتب اثره عليه وذلك في الصلاة كعدم طلبها من المكلف ثانيا وفي البيع ساحة تصرفه المبيع لمشتريه. قال قال الناظم رحمه الله تعالى وباطن ما فقد النفوذ والاعتداد فادعوه المنبوذا. قال الشارح
2:07:54رحمه الله تعالى يعني ان الفعل الباطل عن الفاسد عبادة كان معاملة هو الذي فقد منه الوصف الذي يحصل بالنفوذ والاعتداد لمخالفته لاذن بسبب شرط من شروطه يعود ديوانه مانع منه ولذلك يدعى بالمنبوذ اي المطروح اي انه غير معتد به شرعا. اي لا يترتب عليه اثره بل يعد العقد بل
2:08:14يعد العقد الواقع في الخارج كالعدم لان النهي عندنا معاشر المالكية يدل على الفساد. وكذا عند الشافعية الا لدليل يدل على الصحة. وعند ابي حنيفة يدل على الصحة ووجه دلالته على الصحة عنده انه لو كان لا يصح اذا وقع لم ينهى عنه لان النهي اخو النفي. والقاعدة العربية ان العرب لا تنفي
2:08:34الصفة عن المحل الا اذا امكن اتصافه بها. فكذلك لا ينهى عن الشيء الا اذا كان يصح وقوعه وثمرة الخلاف تظهر فيما اذا اشترى انسان جارية شراء فاسدا اي منهيا عنه بالكتاب او السنة فعند ابي حنيفة لا يجوز له وطؤها بمجرد الشراء. وكذلك جميع العقود المنهية عنها يترتب عليها
2:08:54اثرها عنده بمجرد حصول العقد لان النهي عنده يدل على الصحة. وقال الشافعي ان مشتري الجارية الجارية المذكورة لا يجوز له وطؤها ولا بيع ولو بيعت الف بيع فانه ينقض. لان النهي يدل عنده على الفساد ونحن خالفنا قاعدتنا وراعينا الخلافة فقلنا ان النهي يا
2:09:14على الفساد ولكن العقد الفاسد الواقع في الخارج يفيد عندنا شبهة الملك فإذا طرأ عليه مفوت من المفوتات الأربع وهي حوالة السوق المبيع او تلفه او تعلق حق به ثبت العقد وصح وتقرر الملك بالثمن في المختلف فيه والقيمة والقيمة في المتفق على فساده
2:09:34قلت ولا يوصف بالصحة او الفساد الا الفعل ذو الوجهين واما الفعل الذي ليس له الا وجه واحد كمعرفة الله تعالى ورد الوديعة بانه لا حقوق الصحة ولا بالفساد لانه لا يقع الا موافقا لاذن الشرع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ما
2:09:54عقده الناظم من قسمة الاحكام. والمراد بها الاحكام الشرعية فقل هو الحكم ذو سبعة سامي يعني الحكم الشرعي منقسم على سبعة اقسام على ما فصله الامام يعني امام الحرمين في ورقاته فالفه عهدية يراد بها مصنفوا الاصل وهو ابو المعالي الجويني رحمه الله
2:10:24تعالى وقسمة الاحكام الشرعية سبعة اقسام هو طريقة جماعة من الاصوليين مع اختلافهم في المعدود في هذه القسمة والمختار عند محققي الاصوليين ان الحكم الشرعي ينقسم الى اصلين عظيمين. احدهما
2:10:54التكليف والاخر الحكم الوضعي. فاما الاول وهو الحكم التكليفي فهو اصطلاحا الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بفعل العبد اقتضاء او تخييرا. واما الثاني وهو الحكم الوضعي فهو
2:11:34خطاب الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة على شيء الخطاب الشرعي الطلبي بوضع شيء علامة المتعلق بوضع شيء علامة على شيء شرطا او سببا او مانعا. شرطا او سببا او مانعا
2:12:04فالحكم الشرعي لا يخرج عن هذين الاصلين الجامعين وفي كل اقسام كما سيأتي والتعبير عن الاول بالحكم نسبة الى التكليف مواضعة اصطلاحية حادثة. مبنية على اصل مبتدع في الاعتقاد وهو نفي الحكمة والتعليل عن افعال الله عز وجل. اي تجريد فعل الله عز وجل عن
2:12:44الى حكمة لان الحكمة توهم عند نفاتها عن افعال الله حاجة الله عز وجل الى تلك الافعال. وهم يذكرون هذه المسألة في كتب المعتقد. باسم نفي والاغراض عن الله عز وجل. وطريقة اهل السنة والجماعة الايمان بان افعال الله عز وجل صادقة
2:13:14عن حكمة كاملة وتعليل تام ادركناه ام لم ندركه. وهؤلاء النفاة الحكمة والتعليم عن افعال الله عز وجل لما جردوا امرهم ونهيه عن الحكمة والتعليل يحتاج الى وصف خوطبنا به من الامر والنهي. فلم يمكنهم ذلك الا بعد تلك المخاطبة بالاحكام
2:13:44الزاما للعبد بما يشق عليه. وتحميله بما لا منفعة له منه في حكمة ولا تعليل الهية فسموه تكليفا. فهذه التسمية معدول عنها. لمجانبتها الخطاب الشرعي مع ما تضمنته من معان باطلة. فان الاحكام الشرعية ليست اثارا واغلالا
2:14:14وثقلا على العبد حتى تكون تكليفا بل هي لذة وسكينة وطمأنينة نفس لا تستقر روحه الا بها. ومصطلح التكليف مما ينبغي نفيه. في المواظعات الاصطلاحية الاصولية اشار الى ما ذكرناه ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابو عبد الله ابن القيم
2:14:44وارتضى الثاني منهما تسميته بالعبودية. فانه قال في كلام الله وفي مدارس السالكين وقواعد عبودية التي تدور عليها خمسة الواجب الى اخر ما ذكر من الاحكام المشهورة وهذا المسلك في مجافاة الخطاب الشرعي والمصير الى مواضعات اصطلاحية منافية له
2:15:19فاش في علم اصول الفقه. ومنشأه ما ذكره ابن خلدون في المقدمة. لما ذكر علم اصول الفقه فقال داخلته العقليات فنحته عن الشرعية. اي مزج بالعلوم العقلية فصار في بعض مطالبه اجنبيا عن الخطاب الشرعي فينبغي ان يجتهد في رده اليه
2:15:49ثم بين الشارح رحمه الله تعالى مضمن ما ذكره الناظم من تعديد اقسام من حكم السبعة وانها الواجب والمندوب والمباح وما حظر وعن معنى ما حظر اي ما حظر فالحظل هو الحظر والمراد به المنع والمنع عندهم
2:16:19اسمه المحرم وخامسها وسادسها وسابعها المكروه والصحيح والباطل فهذه هي الاحكام السبعة وفق ما ذكره الناظم تبعا لصاحب الاصل. وتعقب الشارح ذلك بقوله واطلاق الاحكام على هذه الاشياء مجاز لانها متعلقات الاحكام
2:16:49اي فعل العبد. اي فعل العبد. والحكم ينظر اليه باعتبار صدوره من الحاكم وهو خطاب الشرع لا باعتبار تعلقه بالمحكوم عليه وهو العبد فذكر الواجب والمندوب والمباح والمكروه والصحيح والباطل ذكر لها باعتبار تعلقها بالعبد. وكان جديرا
2:17:19بالناظم وصاحب الاصل ان يذكراها باعتبار كونها صادرة من صاحب الشرع ولهذا قال الشارح واما الاحكام الشرعية يعني باعتبار تعلقها بالخطاب الشرعي فخمسة الايجاب والندب والاباحة والكراهة والتحريم. فيعبر عنها
2:17:49بالفاظ تدل او فيعبر عنها باقوال تدل على صدورها من الحاكم الايجاب اسم للحكم باعتبار صدوره من الله. والواجب اسمه للحكم باعتبار تعلقه بالعبد. فيقدم الاول على ثاني وهذه الالقاب الموضوعة الاحكام الخمسة مما عدل في جملة
2:18:19منها عن الخطاب الشرعي. فالاولان وهما الايجاب والندب. سمي في الخطاب الشرعي للفرظ والنفل وابين شيء على ذلك الحديث الالهي عند البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه وفيه قول الله تعالى
2:18:39وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل والاباحة هي في الخطاب الشرعي التحليل. واما الكراهة فهي كذلك واما الكراهة والتحريم فهما كذلك في الخطاب الشرعي فصارت هذه الاحكام الخمسة
2:19:09جودة بحسب الوضع الشرعي الفرض والنفل والتحليل والكراهة والتحريم ثم ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الاحكام جعلها الناظم سبعة تبعا لامام الحرمين والذي عليه الجمهور ان الاحكام الخمسة كما ذكرنا لان الصحيح داخل في المأذون فيه واجبا كان او مندوبا او مباحا او مكروها
2:19:39والباطل داخل في المحرم. زد على هذا ان الصحة والبطلان هما اثران مترتبان على الحكم الوضعي. فمتعلقهما متعلق اخر سوى هذه الاحكام الخمسة فان هذه الاحكام الخمسة هي الاحكام التكليفية كما سلف. واما الصحة والبطلان فمتعلقهما الحكم الوضعي
2:20:09وهما من الاثار الناتجة عنه. وليس من اقسامهم. فان الحكم الوضعي له ثلاثة اقسام الاول الشرط والثاني السبب ذلك المانع وهذه الاحكام لها اثار منها الصحة والبطلان والرخصة عزيمة فينتظم القول على ما ذكرنا من قسمة الحكم الشرعي الى قسمين هما الحكم التكليفي
2:20:49والوضع وقسمة الاول منهما وهو الحكم التكليفي الى خمسة اقسام هي الفرض والنفل التحليل والكراهة والتحريم وينقسم الثاني منهما وهو الوضع الى ثلاثة اقسام هي السبب والشرط والمانع. ثم اتبع الناظم ما ذكره من تعديد
2:21:19تلك الاقسام ببيان حقائق تلك الاحكام بقوله فواجب في فعله الثواب لفاعل وشركه العقاب والنجم ما فعله يثاب وما على تاركه يعاقب عقابه الى اخر ما ذكر. وهذا المأخذ في بيان الاحكام الشرعية معدول عنه. لانه تعريف للاحكام باعتبار
2:21:49بلوازمها اي ما ينشأ عنها. فالواجب مثلا ينشأ عنه استحقاق الثواب لفاعله واستحقاق العقاب ابي لتاركه. والاحكام لا تعرف باعتبار اللوازم وانما تعرف باعتبار حقائقها الملازمة ذواتها وهذه الاثار الناشئة هي التي يسميها علماء المنطق
2:22:19التعريف بالرسم والمقدم عندهم التعريف الحد. قال في السلم المنورة معرق الى ثلاث التي انقسم حج ورسم ولفظي علم. ويريدون بالرسم ما يعرف باعتبار الاثر الناشئ عنه كالمذكور ها هنا والمقدم في بيان الحقائق وتعريفها بالحدود لان الحدود
2:22:49تفيد تمييز المحدود عن غيره في اصح اقوال اهل العلم وهو اختيار ابي العباس ابن تيمية فاذا عرف الواجب باعتبار حده ميز عن غيره مما يشاركه في الطلب وهو المندوب. وكل
2:23:09هكذا في سائر المذكورات من الاحكام. وقوله في بيان الواجب يعني ان الواجب هو ما في فعله اي ما يترتب على فعله. وذكر الترتب احسن مما طواه صاحب الورقات والناظم من جعل الواجب ما في فعله الثواب وفي فعله العقاب
2:23:39لان العقاب قد ينفذ في بعض افراد التاركين وقد لا ينفذ. وكذا الثواب قد يساو بعض الفاعلين وقد لا يثاب. باعتبار اجتماع الشروط وانتفاء الموانع. فذكر احتراز من هذا الايراد. واحسن من ذكر الترتب ان يعبر بالاستحقاق. فانه الموافق للخطاب الشرعي. بان يقال
2:24:09والذي يستحق فاعله الثواب ويستحق تاركه العقاب. ومحل ذلك اجتماع الشروط وانتفاء الموانع. وعلى ما تقدم من ان الاوفق تبين هذه الاحكام. باعتبار بحقائقها فيكون الايجاب هو الخطاب. الشرعي مقتضي للفعل اقتضاء جازما. المقتضي للفعل اقتضاء جازما
2:24:49وتقدم ان المعروف في خطاب الشرع تسميته بالفرظ. ويكون الندب حين هو الخطاب الشرعي الطلبي المتضمن ايش؟ المقتضي خطاب الشرعي الطلبي المقتضي طلب الفعل اقتضاء غير لازم غير لازم وتقدم انه يسمى شرعا النفي
2:25:29واما الثالث وهو المباح وهو الاباحة فهو الخطاب الشرعي الطلبي المخير بين الفعل والترك. الخطاب الشرعي الطلبي خيروا بين الفعل والترك. فتقدم انه يسمى شرعا تحليل واما الكراهة فهي الخطاب الشرعي الطلبي
2:26:09للترك اقتضاء غير جازم. الخطاب الشرعي الطلبي المقتضي للترك اقتضاء غير جازم وتقدم انه يسمى شرعا الكراهة بل وضع الشرعي موافق للوضع الاصطلاحي واما التحريم فهو الخطاب الشرعي الطلبي المتضمن المقتضي للترك اقتضاء لازم
2:26:39الخطاب الشرعي الطربي المقتضي للترك اقتضاء مجازما. وهذه الاوضاع المتقدم ذكرها تفيد ان الفرظ والنفل يجتمعان في ارادة الطلب. ويفترقان في ان الطلب في الفرض جازم وفي النفي غير جازم. كما ان الكراهة
2:27:09والتحريم يجتمعان في طلب في الكف يجتمعان في الكف والسرقان في ان الكفة المطلوبة في التحريم مجزوم به. اما في الكراهة فغير مجزوم به وسطوا الاباحة وهي التحليل بين الفعل والترك. فيكون العبد مخيرا فيها. ان شاء فعلها وان شاء
2:27:39تركها هذا هو المختار باعتبار في بيان هذه الاحكام باعتبار حقائقها معدولا عما ذكره الناظم والشارح في حقائقها لاعتراضات اعلاها ما تقدم من ان هذا بيان لها باعتبار ثمرتها الناشئة منها مع ما يرد على ما ذكروه من تلك
2:28:09ثمرات من الايراد. ثم بين الشارح رحمه الله تعالى معنى الصحيح والباطل فذكر ان قول الناظم وما به النفوذ في العقود والاعتدال الصحفي في الحدود ان الوصف الذي يحصل في العقود به اي بسبب الاتصاف به نفوذها والاعتداد بها اي ترتب اثرها هو
2:28:39صح اي مسمى بالصحة عند اهل الحدود. والعقد يقال له صحيح. فالصحيح هو الموصوف الاعتدال والنفوذ. فالصحيح هو الموصوف بالاعتداد والنفوذ ومقابله وهو الباطل ما فقد النفوذ والاعتدال. ما فقد النفوذ
2:29:09اعتدال وجعل الناظم رحمه الله تعالى محل النفوذ ومتعلقه تعلقه العقود والاعتدال. والراجح خلاف ذلك. وان النفوذ وصف العقود والاعتداد وصف للعبادات. ان النفوذ وصف للعقود وان الاعتداد وصف للعبادات. فيقال في العبادة معتد بها. ويقال في العقل انه نافذ
2:29:59يجوز وصف العقود بالاعتداد باعتبار ما يتعلق بفعل العبد وان ذمته تبرأ فالمراد بالاعتداد اصطلاحا براءة الذمة. فالمراد بالاعتداد اصطلاحا الذمة والمراد بالنفوذ اصطلاحا ما لا يقدر متعاطيه على رفعه ما لا يقدر متعاطيه على رفعه. فالعقد الصحيح
2:30:39مبرم بين الطرفين اذا انعقد لا يستطيع المشارك فيه ان يرفعه بعد انعقاده. ثم الشارح الى ان الوصف بالصحة هو موافقة الفعل للوجهين باذن الشرع سواء كان في عبادتك او معاملة. وكان ينبغي تعريف
2:31:09صحتي بهذا الاعتبار. اي بملاحظته. فالصحة اصطلاحا. هي الشرعي الطلبي المتعلق بوصف ما احتمل وجهين بموافقة الشرع. الخطاب الشرعي الطلبي المتعلق بوصف فيما يحتمل وجهين بموافقة الشرع وقولنا ما يحتمل وجهين اي ما يمكن الحكم عليه بوجهين بامرين متقابلين اي ما يمكن
2:31:59الحكم عليه بامرين متقابلين. فمثلا اذا توضأ العبد وضوءا مستكمل شروطه يمكن ان يوصف بالصحة والبطلان. فتتميز الصحة موافقة استطاب الشرع. ويعلم منه ان البطلان يتميز بمخالفة خطاب الشرع فحينئذ يكون البطلان اصطلاحا والخطاب الشرعي. الطلبي
2:32:39تعلقوا بوصف ما يحتمل وجهين بمخالفته مخالفة خطاب الشرع الخطاب الشرعي الطلبي المتضمن وصف ما يحتمل وجهين بمخالفة خطاب الشرع وهدان المعيان المتعارف عليهما في اصطلاح الاصوليين للصحة والبطلان يذكران غالبا في الخطاب الشرعي
2:33:19القبول والرد يذكران غالبا في الخطاب الشرعي بالقبول والرد. فالمقبول هو الصحيح المردود هو الباطل. وذكر الشارح رحمه الله تعالى في اثناء بيانه للباطل ما يثمره النهي ويدل عليه وهو الفساد ام عدمه. وهي المسألة المعروفة عند الاصوليون عند الاصوليين باقتضاء
2:33:59اي النهي الفساد وفيها خلاف ذكره الشارح فقال بان النهي عندنا معاشر المالكية يدل على الفساد وكذا عند الشافعية الا بدليل يدل على الصحة فاصل وضع النهي عندهم اقتضاؤهم فساد. واما الحنابلة فانهم يفرقون
2:34:29بين المنهيات. باعتبار متعلقها فما كان عائدا الى ذات الشيء او شرطه فهو مفيد الفساد. فما كان راجعا الى ذات الشيء او شرطه فهو مفيد للفساد واختلفوا فيما عدا ذلك اختلفوا فيما عدا ذلك. واما الحنفية فانه يدل على
2:34:59الصحة ومثل المصنف رحمه الله تعالى للمسألة المذكورة اختلاف الاصوليين فيها بفرع وهو من اشترى انسانا وهو من اشترى جارية شراء فاسدا اي من هي عنه في الكتاب والسنة. فعند ابي حنيفة يجوز له وطؤها بمجرد الشراء. لان النهي لا يقتضي
2:35:29مثال وكذا جميع العقود المنهية عنها يترتب عليها اثرها عنده بمجرد حصول العقل. وقال الشافعي ان مشتري الجارية لا يجوز له وضعها ولو بيعت الف بيع فانه ينقض لان النهي يدل عنده على الفساد. وكذا الحنابلة فانهم لا
2:35:49هنا وضعها لفساد بيعها. قال ونحن يعني المالكية خالفنا قاعدتنا وهي ان انه يقتضي الفساد وراعينا الخلاف فقلنا ان النهي يدل على الفساد ولكن العقل الفاسد الواقع في الخارج يفيد عندنا شبهة
2:36:09الملك فاذا طرأ عليه مفوت من المفوتات الاربعة ثبت العقد وصح وتقرر الملك بالثمن في المختلف فيه والقيمة في المتفق على فساده. وهذا تفصيل للمالكية في المسألة. والمفوتات الاربع عندهم
2:36:29هي حوالة السوق يعني تغيره في سعر المبيع. او تغير المبيع نفسه او او تعلق حق به. فلاثر هذه المفوتات عدلوا عنه اصل القاعدة عندهم في النهي انه للفساد وصححه العقد. ثم اوجب القيمة في المتفق
2:36:59على فساده من البيع المنعقد في شراء الجارية في مثال مذكور والراجح ان ما يثمره النهي ينظر فيه الى اربعة موارد اولها رجوع النهي الى الشيء نفسه. رجوع النهي الى الشيء نفسه. فيفيد الفساد. كبيع الكلب
2:37:39وثانيها رجوع النهي الى شرط الشيء. رجوع النهي الى شرط الشيء فيفيد الفساد ايضا. كبيع الغرق وثالثها رجوع النهي الى الوصف الملازم للشيء رجوع النهي الى الوصف الملازم شيء فيفيد الفساد ايضا
2:38:21كصلاة سكران كصلاة السكران. في قوله لا تقربوا الصلاة ثم سكارى. رابعها رجوع النهي الى امر خارج عن ذلك. رجوع النهي الى امر خارج عن ذلك فلا يفيد الفساد. فلا يفيد الفساد
2:38:51كصلاة الحاقن كصلاة الحاقن نعم احسن الله اليكم. قال الناظم رحمه الله تعالى انفق من علم اخص مسجلا. والعلم معرفة معلوم على ما وبه في ما هو في الحال به والجهل ما. تصور الشيء على خلاف ما هو به وقيلة في العلم بنفي العلم بنفس مقصود فكل ذا فهم
2:39:25قال قال الشارح رحمه الله تعالى والفقه من علم اخص مسجدا. يعني ان الفقه بالمعنى المتقدم اخص من العلم مخصوصا خصوصا مطلقا لصدق العلم على معرفة ونحو غيرهما فكل فقه علم ولا عكس وكذا بالمعنى اللغوي فإن الفقه لغة الفهم والعلم لغة مع المعرفة وهو اعم منه. نقف يا شيخ على هذا
2:39:45شوفوا الاخوان بدأوا يستأذنون كانوا يتعبون خلاص نقف على هالجملة هذي وفي الليل ان شاء الله نسهر من اصول الفقه ان شاء الله. وفق الله الجميع لما يحب الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله محمد واله وصحبه اجمعين