التقريرات على (شرح شروط الصلاة وأركانها وواجباتها) للعلامة ابن جبرين | الشيخ صالح العصيمي
0:00لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فهذا هو الدرس الثالث والعشرون من برنامج الدرس الواحد السابع والكتاب المقروء فيه هو شرح شروط السلام. للعلامة عبدالله بن جبرين حفظه
0:30الله وقبل الشروع في اقرائه لابد من ذكر مقدمتين اثنتين. المقدمة الاولى التعريف بالمصنف تنتظم في ثلاثة مقاصد المقصد الاول جر نسبه والشيخ العلامة عبد الله ابن عبد الرحمن ابن عبد الله
0:54ال جبين يكنى بابي عبد الرحمن ويعرف بابن جبريل نسبة الى احد اجداده المقصد الثاني تاريخ مولده ولد سنة تسع واربعين بعد الثلاثمائة والالف المقصد الثالث تاريخ وفاته لا يزال حذره الله محفوظا بين اظهرنا وله من العمر ثمانون سنة
1:35حفظه الله ومتع به. المقدمة الثانية التعريف بالمصنف وتنتظم في ثلاثة مقاصد ايضا. المقصد اول تحقيق عنوانه اسم هذه الرسالة الذي طبع بها تحت نظر صاحبها بها هو شرح شروط الثلاث
2:04المقصد الثاني بيان موضوعه موضوع هذه الرسالة شرح رسالة لطيفة لامام الدعوة محمد ابن عبدالوهاب تسمى رسالة شروط الصلاة واركانها وواجباتها المصدر الثالث توضيح منهجه اصل هذه الرسالة هي دروس القاها
2:53الشيخ حفظه الله ثم فرغت وعرضت عليه مرة ثانية فقدم فيها واخر وادخلت فيها بعض المنقولات واقتصر رحمه الله حفظه الله من الرسالة على ما تعلق بشروط الصلاة فقط ولم يتمم شرح رسالة امام الدعوة كاملة
3:58وقد تقدم بحمد الله اقراء شرح تام على الرسالة المذكورة هو شرح الشيخ عبدالمحسن العباد في في برنامج الدرس الواحد الرابع وهو اوسع خطوا واكثر تقريرا لمسائل الرسالة من هذا الشرح
4:23ومن اراد ان يستكمل مقاصد القول في بيان معاني هذه الرسالة فعليه بالرجوع الى ذلك الدرس فان التعليقات عليه اوفر مما على هذا بسبب اختصار المصنف ها هنا نعم بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين
4:51قال الشيخ حفظه الله تعالى الحمد لله المتفرد بالخلق والايجاد الحكيم فيما شرع من تكاليف على العباد نحمده ولا نحصي بنعمه التعداد ونشهد ان لا اله الا الله الكريم الجواد ونشهد ان محمدا عبده ورسوله
5:09الذي بلغ ما انزل الله عليه من الاحكام مع نصح وارشاد صلى الله عليه وسلم على صحابته واله الذين جاهدوا في سبيل الله حق الجهاد. وسائر اتباعه الى يوم الميعاد. اما بعد فان من حكمة الله تعالى ان قيض
5:29هذا الدين حملة من العلماء يبلغونه ويوضحونه للامة حتى تقوم الحجة وتنقطع المعاذير ان من اولئك العلماء الافذاذ الشيخ الامام العالم محمد بن عبدالوهاب بن سليمان التميمي الذي وفقه الله تعالى وسدد واعانه وقواه حتى صدع بالحق. واعلن الدعوة الى تحقيق التوحيد ومحاربة الشرك والبدع
5:59فقد خرج بين اقوام غمرهم الجهل واتقليد واتباع العادات وطاعة الشيطان ووقعوا في الشرك بالله تعالى وعبدوا القبور وعظموا الاموات وصرفوا لهم خالص حق الله تعالى. فالهمه الله تعالى وعلمه. فدعا الناس
6:19التوحيد وحارب الاوطان وهدم القباب والبنايات التي على القبور. فكتب في التوحيد مؤلفات كثيرة وفقه الله واعانه على تأليفها. فلما كان هو ومشايخه واهل بلده في الفروع على مذهب الامام احمد
6:40فقد اجتهد في المسائل الفقهية وكتب فيها مختصرات كثيرة حيث اجتهد في تلخيص كتب كبيرة ان العلماء المشهورين من الحنابلة ومن ذلك انه كتب للمبتدئين مبادئ العلوم حيث كتب شروط الصلاة التسعة وشرعها شرحا موجزا يكتفى به
7:04لتلقين العامة ما يحتاجون اليه في عبادتهم. وهي الصلاة التي هي عمود الاسلام. فقد رغب الي بعض الطلاب ابي ان اشرح شرحا مختصرا يوضح ما فيها مما يحتاج مما يحتاج اليه القارئ من المعاني ويتصور كيف يكون
7:24وتطبيقها فقد وافقت على ذلك مع قلة الفراغ وكثرة الدروس وكثرة الاسئلة والاعمال الضرورية وبعد فراغ لشرح اجتهد الشيخ الدكتور طارق بن محمد بن خويطر في تفريغها وطبعها وتصحيحها وعرضها علي
7:44رأسها للتصحيح مقتصرا على تصحيح ما شرحته اولا. وقد وكلت الدكتور طارق بن محمد الخويطر في نشرها او تصحيحها والاشراف على الطبع والنظر فيما يحتاج اليه. فله التصرف بما يراه. وفيه الاهلية والكفاية
8:04الله تعالى وسدد خطاه واصلح له امور دينه ودنياه وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم وكتب فهو عبد الله ابن عبد الرحمن ابن عبد الله الجبرين في الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين واربع مئة والف
8:25شروط الصلاة قال الامام محمد بن عبد الله ينبه اليه ان هذا الرمز الذي دأب عليه اكثر اهل العصر وهو حرف الهاء يشيرون به الى التاريخ الهجري ان هذا مضاهاة طريقة النصارى في وضع تاريخهم فانهم لما كان تاريخهم ميلاديا رمزوا اليه
8:49بالميم ثم سرى من نصارى العرب الى اهل الاسلام. لهذا كان اصحاب النظر النافل من المحققين يتركون هذا ويشيرون الى تعمد تركه. ومنهم العلامة احمد شاكر المصري والعلامة بكر ابن عبد الله ابو زيد وهو
9:09والاولى ان لا يذكر هذا الرمز لانه ليس لاهل الاسلام تاريخ الا تاريخ واحد هو التاريخ الهجري. وذكر القيد يوهم وان لهم تاريخا اخر والتاريخ الاخر ليس لاهل الاسلام وانما هو لامم الكفر ولكل امة من امم الكفر تاريخ
9:29يختص بها فالاولى استبعاد استعماله لكن ان اضطر الى ذكر تاريخ النصارى لامر من اغراض الدنيا فينبغي التمييز بين تاريخنا وتاريخهم لاجل المصلحة. وان كان الاكمل عدم استعمال تاريخهم. نعم
9:47قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شروط الصلاة تسعة الاسلام والعقل والتمييز ورفع الحدث وازالة وستر العورة ودخول الوقت واستقبال القبلة والنية الشرف الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد
10:14شروط واحدها شرط والشرط في اللغة العلامة ومنه اشراط الساعة قال الله تعالى بغتة فقد جاء اشراطها قال التي تدل على قربها فقد تكلم العلماء على اشراط الساعة وبينوا معنى كونها اشراقا اي انها علامات
10:43والشرط بالاصطلاح عند الفقهاء ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. اي اذا عدم الشرط صعودنا المشروط واذا وجد فقد يوجد المشروط وقد لا يوجد
10:59ثم ذكروا للصلاة شروطا وللاسلام شروطا وللطهارة شروطا. وللتيمم شروطا وللاغتسال شروطا وللحج شروطا قل للزكاة شروطا وللصيام شروطا. يعني لوازم يلزم العبد ان يأتي بها قبل ان يشرع في ذلك العمل. فلذلك شروط
11:19تكون قبلها لا يدخل في الصلاة الا بعد ان تتم هذه الشروط. فاذا دخلها وقد افتقد شرط لن تصح الصلاة فلو دخل الصلاة وهو عريان او دخلها وكبر وجعل القبلة خلفه او كبر للمغرب قبل الغروب او للظهر قبل الزوال او
11:40وكبر وهو محدث او كبر وهو عليه نجاسة لم تصح صلاته فلا يدخل في الصلاة حتى تتم هذه الشروط ثم ان الشيخ رحمه الله شرحها شرحا مختصرا وفيه كفاية لمن عقله وعرفه وهذه الشروط والحمد لله
12:00المعروفة والذي لا يعرفها سردا يعرفها عملا. لو قيل له انسان يصلي والقبلة خلفه. لانكر ذلك ولو قيل له اسرد لنا شروط الصلاة لم يستطع ان يسردها ولو قيل للعامي اتصلي وانت عريان لانكر ذلك
12:20فتصلي وانت محدث لانكر ذلك فهذه دلالة على انهم يعرفونها عملا وان لم يسردوها لفظا كذلك تدرس والحمد لله في المرحلة الابتدائية يدرسها الصبيان ويحفظونها وهم في السابعة من اعمارهم او الثامنة
12:40ان كانوا قد لا يطبقونها يعني ان هناك من يطبقها ولكنه لا يسردها حفظا. وهناك من يسردها حفظا ولكنه لا يطبقها ويقال للصبي انت الان تحفظ شروط الصلاة ولكن لا تدري كيف تطبيقها
13:00خاف عليك ان تدرب ولدك حتى يطبق هذه الشروط ويعمل بها. فتقول يا بني انت تعرف ان من شروط الصلاة رفعا الحدث وهذه وهذه صفة رفع الحدث. وهذا هو ستر العورة وذلك لان المدرسين يدرسونهم الالفاظ. وقد يشرحون
13:21الكلمات ولكن الاطفال قد لا يعرفون التمثيل فيحتاجون الى مثال. وهناك ايضا مؤلفات في الزمن الاخير يعني من اول القرن الخامس عشر دروس ترسم فيها هذه الشروط حيث يرسم فيها كيفية الوضوء وكيف يرسم
13:41دول الاعدام واليد ويبصم الوجه واليدان عليه. وترسم اليد واليد الاخرى تغسلها. وهكذا مسح الرأس وكذلك ايضا ترسم لهم اركان الصلاة ويرسم لهم الركوع بالانحناء والسجود على الارض وما اشبه ذلك لاجل ان يجمعوا بين الحفظ وبين
14:01التمثيل وهكذا ايضا الاعمال الاخرى التي تحتاج الى ضرب الامثال صارت في هذه الازمنة الاخيرة ترسم في ماء بكمبيوتر او ما يسمى بتصوير الفيديو وكذلك نظمت الانترنت يمثلون هذه العبادات فيرسمون البيت الحرام
14:21والناس يدورون حوله والناس يدورون حوله ويرسمون الجمرات والناس يرجمونها وهكذا فالذين لا يعرفون لبعدهم شاهدونها والذين يتصورونها يحفظون الصفة ولكن لم يشاهدوها وقد لا يعرفون تمثيلها قد ذكر لنا ان الشيخ الكبير الذي هو البيوت يصاحب الروض المرضع. لما حج كان يحفظ المناسك
14:51ولكن احتاج الى من يوقفه ويدله على البيت ويريه الحجر ومبدأ الطواف والمسعى والصفا والمروة وهو يحفظها ولا لكني احتاج الى من يوقفه عليها والحاصل ان هذه الشروط يلزم ان يأتي بها المصلي قبل ان يدخل في الصلاة
15:10بين المصنف حفظه الله ها هنا ما يتعلق بتعريف الشرط اول والشرط في لسان العرب كما قال ابن فارس في مقاييس اللغة اصل دال على علم وعلامة وهو يذكر بسكون الرائي وفتحها فيقال شرط وشرط
15:40وجمع الشرط بالاسكان شروط وجمع الشرط بالتحريك اشرار. ومنه اشراط الساعة اي علامات ثم ذكر المصنف حفظه الله تعريف الشرط في الاصطلاح وقيده بقوله عند الفقهاء لان الشرط له انواع متعددة باعتباره متعلقه
16:10والفقهاء رحمهم الله تعالى وفدهم وفنونهم متعلقة بالشروط الشرعية فهذا القيد فيه انباه الى ان شرط المعرفة ها هنا هو الشرط عند الفقهاء وهو ما من عدم لعدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. اي انه اذا انكث الشرط انتفى
16:41المشروط له وعدم واذا وجد الشرط فلا يلزم وجود المشروب كمن اراد ان يصلي فانه يشترط له ان يرفع حدثه لكن لا يلزم ان كل من رفع حدثه فانه يصلي فقد يقوم بشرط
17:05وقد لا يوجد المشروع وعامة المتكلمين في المسائل الفقهية انما يذكرون تعريف الشرط دون توثيق في صلاته بالعبادة التي وضع شرطا لها وهذا مخالف لما هو مقرر في العلوم العقلية واللغوية ان المركبات الاضافية
17:34تعرف اولا باعتبار مفرديها ثم تعرفوا ثانيا باعتبار كون ذلك اللفظ لقبا على جملة من المسائل وها هنا فان سوق الصلاة ينبغي ان تعرف بهذين الاعتبارين فتعرف فتعرف اولا باعتبار المفردين الشروط والصلاة ثم تعرف ثانية باعتبار المركب الاضافي
18:06شروط الصلاة وما يناسب المقام من هذا ان نقول ان شروط الصلاة اصطلاحا هي ما يلزم من عدمها عدم الصلاة هي ما يلزم من عدمها عدم الصلاة. ولا يلزم من وجودها وجود الصلاة
18:31ولا عدمها والفقهاء رحمهم الله تعالى قد اعتنوا بتثبيت شروط ابواب الاحكام فذكروا في كل عبادة ما يتعلق بها من شروط ومن جملة هذا ما ذكروه في شروط الصلاة وهذه الشروط كما ذكر
19:02المصنف حفظه الله هي من مهمات الدين التي ينبغي تلقينها للمبتدئين ولاجل هذا جرى العمل في تلقين الصبيان في مبادئ الدراسة النظامية في هذه البلاد بحمد الله هذه الشروط حتى ينشأ
19:25ناشئهم وهو يعرف شروط هذه العبادة العظيمة ثم نبه المصنف حفظه الله الى ان العلم المجرد عن معرفة اوصاف المحكوم عليه بحكم شرعي قد يتخلف به كمال العلم عند المدرك لتلك الاوصاف
19:54فان من عرف مثلا احكام صفة الصلاة لا يتأتى له حفظها الا مع دوام الالتزام بها. ومن عرف احكام صفة في الحج لا يتأسى له ضبطها الا مع تكرار فعلها مرات ومرات وقد يوجد
20:18للناس من يستطيع ان يضبط شيئا من هذا حتى اذا اراد ان يعمل به احتاج الى دليل يدله ومرشد ينشده كما اتفق قال لما ذكر ان منصورا البهوتي رحمه الله صاحب الروض المربع وكشاف القناع وغيرهما لما حج
20:47مع معرفته باحكام مناسك احتاج لمن يوقفه على منازل تلك الاحكام ومواقعها وان يعرفه بشعائر الحج مما يدل على ان العبد يحتاج الى العمل حتى يحفظ علمه ومن هنا قال جماعة من السلف
21:16استعنا بالعمل على حفظ الحديث ومرادهم ان العمل ما جاء من المنقول في الاثار يورث صاحبه ان يحفظه فيكون امتثاله للامر وعنايته به معينا على حفظه للمنقول فيه نعم الشرط الاول الاسلام
21:45الاسلام هو ضده الكفر والكافر وعمله مردود ولو عمل اي عمل والدليل قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا نجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون. وقال تعالى
22:05فقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه الشرح قال الشرط الاول الاسلام وضده الكفر واستدل بقول الله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك
22:30اعمالهم وفي النار خالدون. المراد بالعمارة هنا عمارتها بالعبادة وليس عمارتها باللبن والطين. والاسمنت فالعمارة الحقيقية هي عمارتها بالعبادة فلو عمروها بالحجارة والاسمنت ونحوها ما كان له ثواب لشركهم وصلوا ما كان لهم اجرا ولو ولو قبلت صلاتهم لان اعمالهم يبطلها الكفر والشرك. قال الله تعالى
23:00انا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا اي شبه الدخان ولا يقدر احد ان يرد الدخان معه فهكذا اعمالهم. فقال الله تعالى مثل الذين كفروا بربهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم
23:20معاصي فلا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك والضلال البعيد. فالرماد اذا حملته الريح لا يقدرون على وهكذا اعمالهم ومثل لها الله تعالى بمثل ثالث فقال جل وعلا فمثله كمثل صفوان
23:40عليه تراب فاصابه وابن فتركه صلبا لا يقدرون على شيء مما كسبوا الصفوان صفاة الملساء عليها تراب ولو ولو بقدر مثل ولكن اصابها وابل اي مطر غزير كثير قوي فمسح
24:00فتركها صلبا هذه اعمالهم وذلك لانهم ابطلوها بالشرك فالشرك والكفر يبطل الاعمال. قال الله قال ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لان اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ما ذكر ان الشرك وقال تعالى ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده
24:30ما كانوا يعملون فاعمالهم بطلت بالشرك فلو انفقوا وتصدقوا وعمروا المساجد بالبناء ولو صاموا مثلا ولكن معهم هذا الشرك بطل عمل احدهم ولم يقبل منه ذكر المصنف حفظه الله ها هنا بيان الشرط الاول
24:52من شروط الصلاة وهو الاستدلال الاسلام واستدل له بالايتين التي استدل بهما المصنف وفي اولها بيان ان اعمال الكفار حابطة وذلك في قوله تعالى اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون. وحبوط العمل يشمل شيئين اثنين
25:21احدهما عدم براءة الذمة بها والثاني عدم الاثابة عليها واما الاية الثانية ذكر فيها احد معه متن آآ شروط الصلاة لا غير هالطبعة لنفس الاية هذي وقال الذين كفروا اي غلط
26:18هذا غلط هذه الاية ليست من كلام الشيخ محمد ربما ان الطابع لما طبع غالبا يدخلون في الكمبيوتر يغيرون فهذه ليست من المتن. الاية التي من المتن هي التي ذكرها في الشرح وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
26:40والاية الثانية هي قوله تعالى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا وفي هذه الاية دليل على ابطال اعمال الكافرين لانها جعلت بمنزلة الهباء. والهباء هو الذر الذي يرى في شعاع الشمس اذا نفذ في الظل
27:06فان شعاع شمسه اذا نفذ في ظل ورأى المرء في اثنائه ذرا تسميه العرب هباء فاعمال الكفار وان عظمت فمآلها في الاخرة الى جعلها بهذه المنزلة فاذا صلى الكافر لم تقبل صلاته ولم تصح منه ولا تصح الصلاة ولا تقبل الا من مسلم. نعم
27:41الشرط الثاني العقل العقل هو ضده الجنون والمجنون مرفوع عنه القلم حتى ان في قاض دليل وحديث رفع القلم عن ثلاثة حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيقه الصغير حتى يبلغ والشرح قوله الشرط الثاني العقل الله تعالى لا يكلف الا من يفهم وضد العقل فقده هو الجنون فالمجنون مرفوع
28:07عنه القلم حتى يفيق اي حتى يصحو فلا تكليف عليه لانه لا عقل له ولا يفهم ولا يعرف ما يؤمر به يقول اذا اذا اخذ الله ما وهب اسقط ما وجد. وهدى الله الانسان هذا العقل الذي يميز به ويفهم. فجعله ميزة
28:27عظيمة فضله بها على البهائم. فاذا سلب هذا العقل فاذا سلب هذا العقل كان اقل حالة اقل حالة من فلذلك لا يكلف بل هو مرفوع عنه القلم بهذا الحديث رفع القلم عن ثلاثة الاول النائم حتى يستيقظ
28:47لانه في حال نومه لا يسمع ولا يدري. ولذلك جاء في الحديث ليس في النوم تفريقه. انما التفريط على من لم يصلي الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الاخرى. فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها
29:05الثاني والمجنون حتى يفيق اذا طبق الجنون عليه فانه معذور تسقط عنه التكاليف. لانه لا يعرف فيأكل تصائمون واذا قيل له توضأ لا يعرف واذا قيل له صل لا يفهم بانه سلب عقله هذا هو الجنون المطبق
29:25اما الذي يصرع احيانا فانها تلزمه في حال فاقته وكذلك الذي يعاني من نقص في عقله ولكنه يفهم فانه يعلم ويفهم بقدر عقله وفهمه. فقد مثل الله تعالى الكفار بمن فقد العقل. لانهم لم يستعملوا عقولهم
29:45هم بما ينفعون. قال الله تعالى ولقد مكناهم في ماء مكناكم فيه وجعلنا له سمعا ابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون
30:05بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون دل على ان الذي لم يستعمل عقله فيما ينفعه فيما خلق له فكأنه لا عقل له والعقوبة عليه اشد وكذلك فقوله في اهل النار لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها
30:31اه هم يبصرون ويسمعون ويعقلون ولكنهم لم يستعملوا ذلك فيما ينفعهم. ويقول بعض المتأخرين في له في عقيدة ثمن ولو سمعوا بكم ولو نطقوا عمي ولو نظروا بهتم بما شهدوا عموا عن الحق صموا عن تدبرهم
30:54عن قوله خرسوا في غيهم سمدوا كأنهم اثرى خشب مسندة وتحسب القوم ايقاظا قد رقدوا ذكر المصنف حفظه الله وها هنا بيان الشرط الثاني وهو العقل فان من لا عقل له لا يجري عليه قلم التثليث
31:23وذكر المصنف حفظه الله بيان حديث بيان الحديث الذي اورده الشارح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة الى اخره وهؤلاء الثلاثة يجتمعون في فاقضي العقل لكن
31:51فقد العقل نوعان اثنان احدهما فقده بالتغطية كالنائم والمغمى عليه والمخدر ببنج والثاني فقده بالزوال وهو نوعان اثنان احدهما فقد حقيقي وهو حال المجنون والثاني فقد حكمي وهو حال الصغير
32:48فلا بد من وجود العقل لان العقل مناط التكليف كما يقول الاصوليون فاذا وجد العقل مع البلوغ صار العبد مكلفا وذكر الشارح حفظه الله ما انتظم في الحديث من رفع القلم عن هؤلاء الثلاثة واولهم النائم حتى يستيقظ
33:16فمن نام فقد غطي عقله بنومه وقد ثبت في صحيح قوله صلى الله عليه وسلم ليس في النوم تفريط انما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الاخرى
33:36فمن غلبه النوم عذر بغلبة النوم عليه ثم يلزمه القضاء والثاني المجنون حتى يفيق يعني حتى يرتفع جنونه وفقده للعقل نفاقته تمييزه والثالث الصغير حتى يبلغ اي حتى يخمل له سن البلوغ. فاذا بلغ في اي سن كانت سواء في الحادية عشر او الثانية عشرة. والثالثة
34:15ما جرى عليه قلم التكليف نعم الشرط الثالث التمييز التمييز الصغار وحده سبع سنين ثم يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع
34:38الشرح قوله الشرط الثالث التمييز وضده الصغر. الصغير لن يتكامل نمو عقله ولم تتكامل معرفته. وان كان الصغار في العقل والادراك ولكن ربنا سبحانه لا يكلف الانسان حتى يتم ادراكه. وجاء في هذا الحديث
34:58القلم عن ثلاثة نائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق والصغير حتى يبلغ يعني انه ما دام دون البلوغ انه لا تكليف عليه فلا يقطع ان سرق مثلا ولا يعاقب اذا عصى ونحو ذلك. فاذا بلغ سبع سنين قارب ان يميز
35:18في هذه الحال يؤمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم مروء بناءكم بالصلاة سبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع. فيأمر والده اواب فيأمره والده او والدته ذكرا او انثى بالصلاة
35:38ليتدرب عليها وليحبها ويألفها ويعرف اهميتها ويعلم في علم الطهارة ويعلم صفة الوضوء علم النجاسات وكيف يتجنبها؟ ثم يعلم ثم يعلم ايضا مبادئ الصلاة تكبيرة الاحرام متى يأتي بها والقراءة ما محلها والركوع ما يقول فيه والسجود
36:04كما يقول فيه ليتدرب على ذلك. فاذا بلغ عشر سنين فقد قارب ان يبلغ فبعض الصغار ذكورا واناثا قد يبلغ العاشرة فاقل سن يبلغ به الصبي عشر سنين والفتاة تسع سنين يعني قد تحيض وعمرها تسعة
36:24ان يفرق بينهم في المضاجع يعني لا ينامون ملتصقين ذكرا وانثى او ذكرانا مخافة ان ينزغ الشيطان بينهم فتقع منهم جريمة الزنا او اللواط ونحو ذلك لانه اذا بلغ العشر
36:44قد يبلغ باحترام او نحوه فقوله امروا ابناءكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بين في المضاجع اي فيما بين السابعة الى العاشرة. يدرب ايضا على الاوامر ويعلم شروط الصلاة وشروط الاسلام
37:04ويعلم المحرمات ويبين له حكمها. ويعلم ايضا الواجبات والاذكار ونحو ذلك. ويعلم قراءة القرآن ويدرب على الخير ويحذر من الشر. واذا كان كذلك فانه ينشأ صالحا على ما ذكره بعضهم في قوله
37:24وينشأ ناشئ الفتيان مما على ما كان عوده ابوه فما دان الفتى بخزن وماكن يعلمه التدبير اقربوه فعلى الاباء والامهات تدريب الاولاد ذكورا واناثا وتعليمهم ما ينفعهم في هذا السن
37:44ولا يكتفون بتعليم المدرسين والمدرسات. فالمدرسون يعلمونهم بنطق القول. والاهل يعلمونهم بالفعل حتى دعوا صالحين ويعرفوا كيف يؤدون العبادات ويفعلونها ويجعلونها قربة ويعرفون المحرمات فيبتعدون عنها فيحذرونهم من المحرمات. وبالاخص اذا كانوا يختلطون مع السفهاء الذين
38:12ليوقعونهم في الحرام او يوقعونهم في فعل الفواحش ويوقعونهم في شرب الدخان ويوقعونهم في المخدرات مسكرات ويهونون عليهم امر الصلوات فلا بد للاباء ان يتفقوا ان يتفقدوا جلساء ابنائهم فيسألونهم
38:32عندنا نسائهم فاذا تحققوا انهم يجالسون صالحين حثوهم على ذلك وشجعوهم والا حذروهم اشد التحذير هكذا ايضا يعلمونهم في المنازل. ثم امر النبي صلى الله عليه وسلم بتأديبهم على ترك الصلاة فقال فاضربوهم
38:52عليها نشر والضرب هنا ضرب تأديب وليس ضربا مبرحا. اما بعد البلوغ ولو بلغ وعمره عشرا او احد عشر او اثنان بان بلغ بالاحتلام او بلغ بانبات الشعر الخشن حول الفرج او بلغت الجارية بالحيض فانهم في هذه الحالة
39:12اذا اصروا على ترك الصلاة يعاقبون بما يردعهم ولو ادى ذلك الى القتل ذكر الشارح وها هنا بيان الشرط الثالث وهو التمييز وبينه تبعا لصاحب الاصل بضجه وهو الصغر فقال الصغير لم يتشامل نمو عقله ولم تتكامل معرفته الى اخره
39:44وهذا التعريف انما هو على الفاظ الفقهاء التي يتسامحون فيها اذا غمض حد الشيء ويبينونه بالمثال الذي يوضحه. فانك اذا قلت التمييز وضده الصغر والصغر معروف عند قل لاحد علم مقابله والتحقيق ان التمييز هو قوة عقلية
40:16يميز بها الصغير ما ينفعه وما يضره وله علامتان اثنتان الاولى علامة شرعية وهي كمال سبع سنين لا بلوغها فاذا كمل للصبي او الصبية سبع سنين فقد صار مميزا والثاني علامة قدرية
40:56وهي معرفة الصبي او الصبية ما ينفعه وما يضره وعنها عبر الفقهاء بقولهم فهم الخطاب ورد الجواب فان هذا متعلق الامر القدري واذا كمل للصبي او الصبية سبع سنين فقد ميز
41:38لا مع بلوغه السبع فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم مروا ابناءكم بالصلاة بسبع اي لكمال سبع لا لبلوغها واضربوهم عليها لعشر اي لكمالها لا لبلوغها والامر بالظرب انما هو لاجل
42:01التأديب فيضرب من كملت له عشر سنين ليتأدب بادب اقامة الصلاة فيورثه هذا مع الصغر المحافظة عليها وعدم التفريق فيها فهو تأديب يرجى به اصلاح المآل فقد يضرب الصبي ويؤمر فيصلي
42:28ويترك ولا يشد يشدد عليه في مثل هذا لانه في مقام تدريب لكن كلما قربت سنه من البلوغ فينبغي ان يزاد في قدر حثه وتأديبه لان الحث والتأديب مدركه هو القبول والاصل في النفوس
42:52قبول ما تؤدب به ولا سيما الصغار ولكن هذا القبول يتدرج لما طبعت عليه النفوس من انها لا تقبلوا الامر جميعا مرة واحدة. ولكنها تأخذه شيئا فشيئا. فاذا اخذته بقدر يسير ثم
43:13ما ترقت الى ما هو ارفع منه ثم الى ما هو ارفع من ذلك فانها تقبل مثل هذا. نعم الشرط الرابع رفع الحدث رفع الحدث وهو الهدوء المعروف وموجبه الحدث وشروطه عشرة الاسلام والعقل والتمييز
43:37النية والاستصحاب وحكمها بالا يلي قطعها حتى تتم الطهارة وانقطاع موجب واستنشاق او استجمار قبله وطهوريت ماء واباحته وازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة ودخول وقت على من حدثه دائم لفرضه
43:56الشرح الحدث امر معنوي يقوم بالبدن يمنع من الصلاة والطواف وقراءة القرآن في المصحف فهو شيء معنوي وليس حسي هي بمعنى انك لا تفرق بين المتطهرين والمحدث فيسمى امرا معنويا. فينقسم الحدث الى قسمين حدث اكبر الاكبر
44:16يوجب الغسل فحدثنا صار يوجب الوضوء وكلاهما يسمى حدثا. فاصل الحدث الشيء الحادث المتجدد الذي لم يكن من قبل مثل قوله صلى الله عليه وسلم المدينة حرم ما بين عائل الى كذا حدثا او او
44:36فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. فالمراد بالحدث هنا الامر منكر ثم ذكر ان رفع الحدث يكون بالوضوء وهو الوضوء المعروف وسمي وضوءا لانه ينور الاعضاء فالوباء النور يقال منير مشرق كما يقال اعضاء هذا النور فسمي وضوءا لانه يسبب وضاءة هذه الاعضاء فهي
45:04كن في الدنيا قد يدركها المتوسلون ووضعت في الاخرة تكون علانية. كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه في قوله ان امتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء الغرة بياض الوجه والتحجير
45:24والرجلين من اثار الوضوء فلذلك سمي وضوءا. اما في الدنيا فقد يميز اهل الفطانة واهل التوسل ان كان المنير وجهه لانه صاحب عمل بر حتى روي في حديث موقوف من كثرت صلاته بالليل
45:44وبالنهار فهذه الوضعة في وجهي انما هي معنوية يدركها المتوسمون. قال تعالى ان في ذلك لايات قال وشروطه عشرة ثم لم يتكلم الا عن الحدث الاصغر. الذي يرفع بالوضوء المعروف فالغسل معروف ايضا حكمه بقوله
46:07تعالى ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. ولكن الوضوء اهم. لانه يحتاج اليه كل يوم مرة او اكثر فلذلك وصفه وذكر ان شروطه عشرة منها اربعة داخلة في شروط الصلاة وهي الاسلام والعقل
46:27التمييز والنية هذه من شروط الوضوء كما انها من شروط الصلاة الاول الاسلام لو توضأ وهو كافر او اغتسل لم ينفعه ولم يرتفع حدثه. فاذا دخل في الاسلام الزم بان يغتسل والزم بان يتوضأ
46:43الله ولو كان متظاهرا قبل قليل. الثاني العقل فاذا كان مجنونا لا يصح وضوء. الثالث التمييز واذا كان طفلا صغيرا السادات لا يصح بهم. الرابع النية واذا لم ينوي لا يصح وضوءه فمن غسل وجهه لاجل النظافة. او لاجل دفع
47:03يرتفع الحدث عن الوجه فلو بعد ذلك غسل يديه تنظيفهما الى المرفقين لم يرتفع الحدث لانه ما منع ان يتوضأ نوى نظافتها من اثار طيننا ومن اثار غبارنا وتراب وكذلك لو غسل بعد ذلك قدميه لاجل غبار
47:23او لاجل قين فاذا غسل الوجه ثم غسل اليدين ثم نظف الرأس مثلا ثم غسل القدمين وثم غسل القدمين وما نوى الا التنظيف. نقول لا تصلي بهذا الغسل لانك لم تنوي رفع الحدث
47:40الخامس استصحاب حكمها اي استصحاب حكم النية بان لا ينوي قطعها حتى تتم الطارة. وسيأتينا ان شاء الله ان النية فمحلها القلب فالتلفظ بها بدعة فلا حاجة الى ان يستحضرها وكثير من الناس كبارا وصغارا يتكلفون في امرهم
48:00بالنية فاذا غسل عضوا وغسل اعاد غسله او اعاد الوضوء كله ولا شك ان هذا تكلف وبعضهم قد يبقى في الوضوء ساعة اكثر او اقل فان سألته لماذا تطيل؟ يقول كلما غسلت وجهي نسيت النية فغسلت يدي بدون ان استحضر النية
48:20ان ابدأ من جديد فيمضي عليه وقت وقد تفوته صلاة الجماعة وهو يتردد في وضوءه لانه يعتقد انه لا بد من استحضار النية عند غسل كل عضو وهذا ليس بشرط لان النية العون لان النية الاولى موجودة
48:40اذا سمع المؤذن وتوجه الى الحمام او لمكان الوضوء وكان يحدث نفسه باموره الدنيوية فسألته اين تريد ما في قلبه وقال اريد الصلاة اريد ان اتوضأ فدل ذلك على انه متوضأ لاجل الصلاة وان النية موجودة
49:00بقلبه فان لم يستحضنها في تلك الحال واذا واذا تبطل النية اذا قطعها قبل ان تتم الطهارة. سورة ذلك اذا غسل وجهه واحدى يديه ثم عزم على ترك الوضوء وعلى ابطاله وغسل اليدين خرامة لنا بالقدمين للنظافة لا لرفع
49:20فلا يرتفع الحدث لانه قطع النية قبل اتمام الطهارة هذا معنى قوله واستصحاب حكمها اي استحضار قطع الطهارة قبل تمامها. اما لو اتم الطهارة فانها لا تبطل بالابطال فلو اكمل الطهارة بالمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل القدمين وبعد ما انتهى قال ابطلت هذه الطهارة او لا
49:50حاجز لي فيها ولا اصلي بها فانها لا تبطل لانها قد كملت فاذا تمت الطهارة فانها لا تبطل بالابطال وانما واستصحاب ذكرها ليس بلازم وكونه كلما بدأ بغسل عضو يتذكر انه يريد رفع الحدث عنه هذا
50:10اصحاب الذكر واما استصحاب الحكم فهو الا ينوي قطعها حتى تتم طهارته. السادس انقطاع موجب الموجب هو الناقض فلو توضأ ذكره يقطر لم يقبل وضوءه لان الحدث مستمر الا لمن حدثه دائم كصاحب السلس ونحوه وكذلك
50:30فلو توضأ وهو ينبع لحم ابل لم يرتفع حدثه فلابد له عند الوضوء ان يكون قد انقطع ما يوجبه اي ما يوجب الوضوء يعني ما سيكون ناقضا للوضوء السابع واستنجاء او استجمام قبله. الاستنجاء واو الاستجمار يكون قبل الوضوء. وكذلك قبل التيمم
50:50غسل الفرج بعد البول او بعد البراز يسمى ازالة نجاسة وليس هو من اعضاء الوضوء انما يفعل ذلك لازالة النجاسة فاذا تبول او تغوط فلا يطهر الا بالاستنشاق او بالاستجمار
51:06كريستيانجا يكون بالماء سمي بذلك من النجم الذي هو القطع. لان غسل اثار النجاسة من الفرزين بالماء يقطع اثرها فنجوت الشيء الذي قطعته ونجوت الشجرة اي قطعتها فكذلك الاستنشاق. اما الاستجمار فهو المسح بالاحجار او بالمناديل او الخرق
51:26الاعواد كما ذكروا ذلك بكتب الفقه فاذا مسحها ولم يبقى الا شيء لا يزيله الا الماء عفي عنه وصحانيته والله لو لم يغسله بالماء فالحاصل انه لابد من هذا الشرط استجمار بالاحجار او استنجاء بالماء قبل ان يبدأ في الوضوء
51:46اذا كان قد بلغ عما اذا انتقض وضوءه بغير خارج من السبيلين كخروج الريح واكل لحم الجزر وخروج القيء والدم ونحوها فلا جاع ولا استجمار. الثامن وطهورية ما طهورية اي ان يكون الماء طاهرا طهورا. فاذا كان نجسا لم يرتفع
52:06الحدث في قوله تعالى وانزلنا من السماء ماء وقد تكلم العلماء على الماء في باب المياه هل هو ذكر الطاهور والطاهرة والنجسة ونحو ذلك؟ التاسع واذاحته ان يكون الماء مباحا واختلف فيما اذا كان الماء مغصوبا
52:26فبعضهم يقول لا يرفع الحدث لانه حرام. فالصواب انه يرفع الحدث ولكن يأثم ويغرم لصاحبه قيمته او مثله العاشر وازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة فاذا كان على ذراعه او على وجهه او على قدميه طين مثلا او صبغة او لصقة او لصقة
52:46لا حاجة به اليها فانه لا يرتفع حدثه حتى يزيلها. فيغسل هذا الطين او يغسل هذه الاصباغ التي هذه عشرة شروط وذكر شرطا قم بما حدثوا دائم فهو دخول وقت على من حدثه دائم لفرضه. فلا يتوضأ من فرضه فلا يتوضأ للفرد الا اذا
53:16قال الوقت مثاله الذي يعاني من سلس الموت اي لا يستطيع امساك البول او فيه جرح يثعب دما فانه يصلي ولو كان يتقاطر فقد فعمر رضي الله عنه وجرحه وجرحه يتعب دما لانه لا يستطيع امساكه ولا توقيفه فهذا انقطاع الموجب
53:39الذي حدثوا دائم يتوضأ اذا دخل الوقت فيتوضأ للظهر بعد اذانه ثم اذا صلى ولو كان بوله يتقاطر فلا فلا يضره يصلي ايضا الى الوقت الثاني ويقرأ القرآن ولو كان يتقاطر فاذا دخل وقت العصر اعاد الوضوء واعاد
53:59اجعل اذا كان قد خرج منه ثم كذلك لا يتوضأ للمغرب الا بعد غروب الشمس ولا يتوضأ للعشاء الا بعد غروب الشفقة الا بعد طلوع الفجر. واذا توضأ خرج منه شيء فانه يصلي ولو كان بوله يتقاطر. ومثله خروج الريح خروج
54:19الريح التي لا يتحكم فيها ونحو ذلك. ذكر المصنف حفظه الله في هذه الجملة بيان الشرط الرابع وهو رفع الحدث والحدث عند الفقهاء في هذا المحل هو وصف طارئ قائم بالبدن
54:42مانع مما تجب له الطهارة وصف طارئ قائم بالبدن مانع مما تجب له الطهارة وقولنا وصف طارئ اي لم يكن العبد متصفا به بل طرأ عليه وقولنا قائم بالبدن اي معنوي
55:10فليس حسيا وقولنا مانع مما تجب له الطهارة مبين لاثره فاذا وجد الحدث فانه يمنع من الاعمال التي جاء الشارع بالامر بالطهارة لها الصلاة ومس المصحف وغيرها وذكر الشارح حفظه الله ان الحدث ينقسم الى
55:42قسمين احدهما الحدث الاكبر وهو الذي يوجب غسلا. والثاني الحدث الاصغر وهو الذي يوجب وضوءا ثم ذكر بعد ذلك ان رفع الحدث يكون بالوضوء ومراده الحدث الاصغر. اما الحدث الاكبر
56:08فان رفعه لا يكون الا بالغسل وجره ذلك الى ذكر شروط الوضوء واقتصر عليه لان الحدث الغالب انما هو الحدث الاصغر فعبر مكتفيا بالغالب فليس كل الناس يلحقه الحدث الاكبر في كل حال. واما الحدث الاصغر فيتكرر على الواحد
56:39في يومه واورد شروط العشرة بعدها واحدة واحدة اولها الاسلام والعقل والتمييز ورابعها بعد ذلك النية والثلاث الاول تقدمت والنية هي قصد القلب الى الفعل تقربا الى الله فاذا قصد القلب الى اداء الفعل على وجه القربة الى الله عز وجل قيل لذلك نية هذا هو معناها
57:15المعتد به في الشرع وهو المراد عند الفقهاء اذا اطلقوه ثم ذكر الشرط الخامس وهو استصحاب حكمها والمراد بذلك استصحاب حكم النية واستصحاب النية نوعان احدهما استصحاب حقيقي بان يبقى شاهدا لها
57:45في نفسه مستحظرا اياها والثاني استصحاب حكمي وذلك بان لا يأتي بقاطع لها فهو يذهل عن تذكرها ولكنه لا يأتي بما يقطعها والاول مستحب والثاني واجب ولهذا جعلوا الواجب شرطا في شروط
58:26الوضوء والكمال هو ان يستصحب الانسان نيته بتذكرها في وضوءه فان استصحابها يورث الخشوع في الوضوء والخشوع في وضوء مفتاح الخشوع في الصلاة كما ذكره الزروق المالكي رحمه الله فاذا خشع الانسان في وضوءه من استحضار النية عند غسل اعضائه اثمر ذلك ان يقبل على الصلاة
59:00بخشوع ثم ذكر الشرط السادس وهو انقطاع موجب والمراد بالموجب الناقد فلا بد ان ينقطع هذا الناقظ قبل الشروع في الوضوء واذا وجد الموجب دون انقطاع فان وضوءه لا يصح
59:24ثم ذكر الشرط السابع وهو الاستنجاء والاستجمار قبله اي لمن احتاج اليه اما من لم يحتج الى استنجاء او استجمار فانه لا يجب عليه ان يقدمه بين يدي وضوءه وانما هو واجب في حق من تخلى
59:46وقضى حاجته فيجب عليه ان يستنجي او يستجمع والاستنجاء هو قطع الخارج من السبيلين ولا يختص بالماء بل اذا قطع الخارجة بالحجارة سمي ايضا استنجاء الاستنجاء اعم من الاستجمار فالاستنجاء هو قطع الخارج من السبيلين
1:00:17واما الاستجمام فهو قطع الخارج من السبيلين بالحجارة فالاستنجاء قد يقع بالماء وقد يقع بالاحجار قد يقع بالمناديل الخشنة واما الاستجمار فانه لا يقع بالماء لان الاستنجاء مضاف الى النجو وهو القطع. واما الاستجمار
1:00:42فهو مضاف الى الجمار يعني الحجارة فلابد ان تكون داخلة في حقيقته ثم ذكر بعد ذلك الشرط الثامن وهو طهورية ماء واذاحته هذا هو المعروف في كتب الفقهاء في عدها
1:01:03انهم يجعلون هذين الشرطين شرطا واحدا وبذلك يكون عد العشرة اما اذا عدت كما عد الشارع الشارع صار ذلك مخالفا لعبارتهم ومنها عبارة صاحب الاصل والمراد باباحة الماء هو ان يحوزه
1:01:31وتحل له منفعته بوجه شرعي كأن يكون في ملكه او موقوفا على الوضوء او معدا له او غير ذلك واذا لم يكن داخلا في الملك ولا دخل عليه بوجه شرعي كأن يكون مسروقا او مغصوبا
1:01:58او غير ذلك فانه لا يكون مباحا وهل يصح وضوءه به ام لا؟ قولان لاهل العلم رحومة والله اعلم هو الصحة مع الاثم ثم ذكر الشرط التاسع وهو ازالة ما يمنع وصول الماء الى البشرة مما يكون عليها من صبغة او صمغ
1:02:23او لصق او غير ذلك فيجب عليه ان يزيله ثم ليغسلوا العضو ثم ذكر الشرط العاشر وهو شرط مختص بحال من الاحوال التي تعرض للناس وهي حال الحدث حال صاحب الحدث
1:02:44الدائم وبهذا يعلم ان الحدث يقسم باعتبار تان غير الذي تقدم وهو لاعتبار بقائه وانقطاعه فيقال ان الحدث نوعان احدهما حدث منقطع وهو الذي يقف والثاني حدث دائم وهو الذي
1:03:11لا ينقطع ولا يقف وشروط التسعة الاول متعلقة بالحدث المنقطع وهذا الشرط شوط مستقل متعلق الحدث الدائم فمن كان حدثه دائما لا ينقطع فمن به سلس بول او امرأة مستحاضة فيشترط
1:03:38بوضوءه دخول الوقت فلا يتوضأ لصلاته الا بعد دخول وقتها فاذا اذن العشاء مثلا توضأ وصلى ولو خرج منه شيء اما ان توضأ قبل دخول الوقت ثم صلى وخرج منه شيء فلا تصح صلاته
1:04:01لان شره هو ان يتوضأ بعد دخول الوقت لكن لو توضأ قبل دخول الوقت ثم لم يخرج منه شيء فهذا محل اتفاق ان وضوءه وصلاته صحيح ان نعم كروبه امه فروضه فستة غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق وحجه طولا من منابت شعر الرأس الى الذقن وعرضا الى فروع
1:04:30اذنين وغسل اليدين الى المرفقين ومسح جميع الرأس ومنه الاذنان. وغسل الرجلين الى الكعبين والترتيب والموالاة. الشرح ذكر بعد ليس فروضا فقال واما فروضه فستة وهي هذه الستة المعروفة غسل الوجه وغسل اليدين ومسح الرأس وغسل الرجلين والترتيب والموالاة
1:04:50الفرض الاول غسل الوجه ذكروا ان من جملة غسل الوجه المضمضة والاستنشاق اي انها داخلة في غسل الوجه هكذا اختار الائمة اكثر العلماء وذهب بعضهم الى انها لا تدخل وقالوا ان الوجه مشتق من المواجهة. فهو الذي تحصل به المواجهة والمقابلة
1:05:10فلا يدخل فيه الانف لانه لا يكون بارزا ولا الفم لانه لا يكون بارزا انما تستره الشفتان ولكن نقول اولا السنة في ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء لم يترك المضمضة والاستنشاق في احدى المرات بل داوم عليها ثانيا
1:05:30والانصح واجهوا احوج الى النظافة. فالفم قد يكون في بقايا لعاب او بقاياتنا المنخران. قد يكون فيهما بقايا من المخاطر ونحن فهما اولى بالنظافة ثالثا ان لها حكم الظاهر وقد ذكر الفقهاء امثلة لذلك فقالوا مثلا لو ان الطفل الرضيع صب في فمي لبن امرأة لبن امرأة ومجه ولم يبتلعه لم يحكم بان
1:05:57فلو قرر ذلك عشر مرات لانه لم يبتلعه فدل على ان الفم له حكم الظاهر وكذلك لو وضع رجل في فمه خمرا ثم نجوا لم يكن عليه حد. دل على ان له حكم الظاهر. فلو وضع في فمه طعاما وهو صائم ثم لفظه
1:06:17لم يبطل صومه هكذا. قال وحدوا طولا من منابق شعر الراس الى الذقن اي حد الوجه من منابت الشعر المعتاد الى من حذر من اثنين والذقن والشعر المعتاد هو نهاية الجبهة. فلو قدر مثلا انه انحسر شعره وهو ما يسمى بالصلع. الى نصف الرأس الى الهامة
1:06:37فانه لا يلزمه ان يغسل الرأس وانما يغسل الى حد الشعر الى حد الشعر المعتاد. وكذلك ايضا قد ينحسر جانب الرأس وتسمى النزعتان فلا يلزمه غسله هكذا قد يكون فيه اي ان ينحدر شعر وجهه الى قرب العين فيلزمه غسله لانه تابع
1:06:57قال وكذلك اللحية اي شعر نابت على اللحيين والنابت على مجمع اللحيين وهو الذقن فان كانت اللحية كثيفة فلابد ان يغسل ظاهرها تحب تقليلها وان كانت خفيفة لزم ان يغسل ظاهرها وباطنها فهذا الواجب فيه والغسلة الواحدة التي تبلغ الوجه كل
1:07:27والغسلتان افضل من الواحدة والثلاث افضل من الاثنتين فلا تجوز الزيادة على الثلاث لانها تعتبر اسراف الفرض الثاني غسل اليدين الى المرفقين بعد ذلك غسل اليدين فتبدأ وتبدأ وتبدأ وتبدأ وتبدأ اليد من رؤوسها
1:07:48الى المرفق والمرفق هو المفصل الذي بين الذراع والعضد فيغسل كفيه ولا يقول اني قد غسلتهما قبل الوجه فغسلهما قبل الوجه سنة وبعض الوجه راجل فيغسل رؤوس الاصابع والكف ثم الذراع ويدخل المرفق في الغسل لقوله الى المرافق
1:08:08يعني مع المرافق هذا هو الصحيح. وبعض الناس اذا غسل يده غسلت ذراعه فقط فهذا خطأ بل لا بد ان يغسل الكف والاصابع الزراعة من كل يد والسنة ان يبدأ باليمنى قبل اليسرى كما في حديث مرفوع اذا توضأتم فابدأوا بميامنكم
1:08:28لكن لو بدأ باليسار ارتفع الحدث ولو غسل اليدين جميعا دفعة واحدة ارتفع الحدث. الفرض الثالث مسح جميع ومنه الاذنان يبل يديه مرة واحدة ثم يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيديه الى قفاه ثم يردهما الى
1:08:48مكان الذي بدأ منه والواجب مسحوق له لكن بعض العلماء قال يكفي ربع يكفي ربعه فالحنفية والشافعية يقولون بعضه اي جزء منه ولكن الوارد انه يمسحه كله وتدخل فيه الاذنان ومسح
1:09:08ان يظل اصبعيه السبابة والابهام فيدخل السبابة في في خرق الاذن ويمرر الاذن هل ترض الرابع غسل الرجلين الى الكعبين اي بعد ذلك يغسل القدمين والسنتانتان يخلل الاصابع اي اصابع القدمين
1:09:28لانها قد تكون ملتصقة ويغسل الكعبين ويغسل الكعبين مع القدمين. والكعب في اسفل الساق فاذا ذلك كله ارتفع الحدث باذن الله. الفرض الخامس الترتيب والترتيب معناه ان يرتب ويبدأ بغسل الوجه ثم بغسل اليدين
1:09:48ثم يغسل اليدين بعده ويسلث بمسح الرأس ويختم بغسل القدمين. فاذا عكس لا يرتفع حدثه فلو بدأ بغسل قدميه ثم غسل اليدين او مسح الرأس ولم يرتفع حدث. فلا بد من ترتيب اعضاء الوضوء كما رتبها الله جل وعلا. الفرض السادس
1:10:08فالموالاة والموالاة هي ان يوالي بعضها بعضا. فلا يفرق بينها في الغسل. فاذا انتهى من غسل الوجه يبدأ في غسل اليدين واذا انتهى من اليدين مباشرة مسح الرأس واذا مسح الرأس بعد ذلك غسل القدمين ولا يجعل بينهما فاصلا فكثير من هؤلاء الذين
1:10:28يبتلون بالوساوس يقعون في تفريق الاعضاء فاحدهما يغسل وجهه ويبقى في غسل وجهه نحو ربع ساعة ثم بعد ذلك يبدأ في غسل يديه فيدنو ويكرر ثم بعد ذلك يمسح الرأس وقد يكرره. ثم بعد ذلك
1:10:48من القدمين فقد يبقى في كل قدم ربع ساعة او عشر دقائق او نحو ذلك فلا يكون مواليا والموالاة لابد منها ان موالية في وقت واحد في خمس دقائق او اربع دقائق ينتهي فاذا اخر غسل اليدين حتى ييبس الوجه فانه يعيد غسل الوجه
1:11:08الا اذا كان هناك سموم وريح شديدة من اثارها يبس الوجه بسرعة فانه معذور والحال هذه لانه لم يتأخر الادلة والدليل قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق
1:11:30ضحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين. ودليل الترتيب حديث ابدأوا بما بدأ الله به ودليل الموالاة حبيب صاحب اللمعة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه لما رأى رجلا في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فامره بالاعادة
1:11:50فواجبه التسمية مع الذكر. الشرح استدل رحمه الله على الفروض الاربعة بقوله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا قمتم من الصلاة يعني اذا قمتم وانتم محدثون هذا تقدير الاية فاغسلوا وجوهكم عرفنا ان الوجه ما تحصوا به المواجهة
1:12:10الى المرافق اي اغسلوا ايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم مسمى الرأس هو الذي ينبت فيه الشعر منابت الشعر ولكم جاءت بالنصر عطفا على وجوهكم وايديكم اي واغسلوا ارجلكم الى الكعبين قد حدد الله تعالى غسل اليدين الى
1:12:30والرجلين الى الكعبين فاستحب بعض العلماء الزيادة في اصل اليدين الى نص العضد وغسل الرواية وغسل الرجلين الى نصف ساعة الى نصف ساق وبعض العلماء لم يستحبها واما قوله من استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل فانه موقوف
1:12:50ليس مرفوعا اي قدر الظفر الكبير لم يصبها الماء وكان قد يبس امره بان يعيد بقوله وضوءك كله لان اعضاءه قد نشأت فدل على انه لابد ان يغسلها متوالية عضوا بعد عضو
1:13:19كذلك ايضا دليل الترتيب الحديث الذي في صلة الحج ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دنا من الصفا قرأ قول الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله ثم قال ابدأوا بما بدأ الله به فبدأ بالصفاء في رواية
1:13:39بما بدأ الله به فالله بدأ بالوجه قبل غيره وبدأ باليدين قبل الرأس وبدأ بالرأس قبل الرجلين فنبدأ بما عبد الله به هذه فروض الوضوء قوله وواجب التسمية مع الذكر التسمية واجبة في الوضوء ولكن تسقط سهوا وجهلا وقد جاء في
1:13:59يا احاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه لكن روي عن الامام احمد رحمه الله وانه قال لا اعلم في هذا الباب حديثا انه اسناد جيد كانه يعني ليس فيها
1:14:19هذه الاحاديث ولو كثرت حديث يجزم بانه صحيح. ولكن لعل مع كثرتها يكون ذلك سببا في قوتها. ويتقوىها بعضها ببعض لكن اذا نسي فلا يعيد لقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا وكذلك اذا كان
1:14:39ان جاهلا لا يلزمه ان يعيده. هذه اركان وضوء وفروضه هذا واجبه لما استطرد صاحب الاصل رحمه الله تعالى بذكر شروط الوضوء اتبعها بفروضه وكل ذلك متعلق بالشرط الرابع وهو رفع الحدث. فبين ان قروضه ستة
1:15:04ذكر الراجح معاني هذه الفروض واحدة واحدة والمراد بفروض الوضوء عند الفقهاء اركانه التي يتألف منها والفقهاء رحمهم الله تعالى قد يعبرون عن المعنى الواحد بالفاظ عدة اختلاف الابواب فمثلا
1:15:31في باب الوضوء عبروا عن الاركان بقولهم فروض وعبروا عنها في الصلاة بقولهم اركان وفي النواقض عبروا في الوضوء باسم نواقض الوضوء وفي الصلاة سموها بمبطلات الصلاة وفي الصيام سموها بمفسدات
1:15:57الصيام وكلها ترجع الى معنى واحد وفروض الوضوء اي اركانه ستة اولها غسل الوجه وقد اختلف اهل العلم في دخول المضمضة والاستنشاق في الوجه والصحيح من القولين في ذلك ان المظمظة والاستنشاق
1:16:23داخلتان في غسل الوجه لان النبي صلى الله عليه وسلم بين مجمل الاية بفعله ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم انه توضأ فترك المضمضة والاستنشاق ثم بين المصنف حد الوجه طولا من منبت من منابت فعل الرأس الى الذقن
1:16:48وعرضا الى فروع الاذنين وهذا حد متفق عليه لكنهم اختلفوا في ما استرسل من اللحية هل يجب غسل ظاهره ويستحب تخليل باطنه ام لا يجب تخليل ام لا يجب غسل ظاهره وانما يستحب تقليل
1:17:14باطنه هو اصل اختلافهم اختلافهم في حقيقة الوجه فالذي يرى ان الوجه ما تكون به المواجهة يجعل ظاهر اللحية من جملة الوجه والذي يقول الوجه كما دلت عليه اللغة ينتهي الى
1:17:32الذقن يقول فليست اللحية منه وهذا هو الصحيح وهو اختيار الحافظ ابن رجب في القواعد الفقهية فليس الشعر المسترسل من اللحية من جملة الوجه بل خارج عن الوجه ويستحب تخليله لحسن الحديث المروي فيه
1:17:54عند الترمذي وغيره عن عثمان رضي الله عنه ثم ذكر الفرض الثاني وهو غسل اليدين الى المرفقين والمرفق هو المفصل الذي بين الذراع والعضد وقوله تعالى الى المرفق يدل على
1:18:14دخول المرفق في جملة ما يغسل لان النبي صلى الله عليه وسلم فسر اجمال هذه الاية فكان كما في الصحيح يغسل ذراعه حتى يسرع في العضد واشراعه صلى الله عليه وسلم في العضد دال على مجاوزة
1:18:34المرفق ودخول المرفق في جملة الذراع ثم ذكر الفضل الثالث وهو مسح جميع الرأس ومنه الاذنان وذكر الشارح اختلاف اهل العلم في القرن الذي يمسح والصحيح فيه مذهب الحنابلة وهو مسح جميع الرأس
1:18:55لان الله عز وجل قال وامسحوا برؤوسكم والمراد بالباء هنا الالصاق وهي في قوله تعالى ان يطوفوا بالبيت العتيق والطواف لا يصح حتى يستكمل جميع انحاء البيت فيطوف بها وكذلك لا يكون
1:19:19المتوضئ ماسحا لرأسه حتى يمسح جميع الرأس ومنه الاذنان وقد روي في هذا حديث ضعيف الاذنان من الرأس لكن ثبت عن جماعة من الصحابة كابي امامة رضي الله عنه ولا يعرف خلافه
1:19:40ثم ذكر الفرظ الرابع وهو غسل الرجلين الى الكعبين والكعب العظم النافع في اسفل الساق وهو داخل في جملة المغسول لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل قدمه حتى يشبع في العضد حتى يشبع في القدم كما في الصحيح فيكون داخلا في جملة المغسول
1:20:00ثم ذكر الفوضى الخامس وهو الترتيب والمراد بالترتيب هو غسل الاعضاء المخصوصة بالوضوء على صفة معينة غسل الاعضاء المخصوصة الوضوء على صفة معينة ولم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:20:30على خلاف ما في الاية وما في الاحاديث الاخرى والحديث المروي في ذلك عند ابي داود ضعيف والفرض الثالث الموالاة والمراد بالموالاة المتابعة بين الاعضاء الوضوء والمقصود بالمتابعة الا يفصل بينها بما يقول عرفا. فاذا فصل بينها بما يطول عرفا
1:20:56صار ناقضا للموالاة ويستبين من هذا ان مرد الموالاة هو الى العرف فاذا كان العمل يسيرا في العرف او كفر واذا كان طويلا فانه لا يغتبر. ثم ذكر بعد ذلك بيان الادلة الدالة على ذلك والاصل فيه اية
1:21:17الوضوء وقد دلت اية الوضوء باختصارها على اربعة اعضاء من اعضاء الوضوء ان اعضاء الوضوء تنقسم الى قسمين اثنين القسم الاول اعضاء مستقلة وهي الوجه اليدان الى مرفق والرأس والقدمان
1:21:50الى الكعبين والثاني اعضاء تابعة وهي الفم والانف فهما يتبعان الوجه والاذنان فهم فهما يتبعان الرأس وهذه الاية هي دليل على وجوب غسل هذه الاعضاء فيما يغسل منها ومسح الرأس بينها في
1:22:24الوضوء ثم ذكر المصنف بعد ذلك دليل الترتيب وهو حديث ابدأوا بما بدأ الله به وهو بلفظ الامر شاذ والمحفوظ ما في صحيح مسلم ابدأ بما بدأ الله به وهذا وان كان واقعا في
1:22:49مناسك الحج لكن يدل على ان الادب هو اتباع ما في النسق القرآني وهذا هو الذي دل عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ
1:23:03الا مرتبا وقد استنبط ابو بكر ابن العربي وابو عبدالله ابن القيم الترتيب من القرآن قال ان ادخال ممسوح بين مغسولات لا يكون له نكتة ظاهرة الا ارادة الترتيب. فلما ادخل الممسوح وهو الرأس بين هؤلاء المغسولات دل على
1:23:27قصدي الترتيب فيهن ثم ذكر دليل الموالاة وهو حديث اللمعة وهو حديث صحيح واشار السارح الى مسألة تتعلق بغسل العضو وهي استحباب بعض العلماء زيادة في غسل اليدين الى نص العضد وغسل الرجلين الى نصف الساق
1:23:51وبعض العلماء لم يستحبها والصحيح من القولين عدم الاستحباب وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمه الله وما جاء من الامر اطالة الغرة في قوله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم ان يطيل غرته فليفعل
1:24:14فانه يفهم بصدر الحديث فان صدر الحديث ان امتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار الوضوء فدل على ان المطلوب هو الاتيان بالوضوء مصبغا كاملا فمن جاء بالوضوء سابغا تاما
1:24:34وقع له هذا الثواب ولا يلزم منه المبالغة في تجاوز الاعضاء فان تجاوز الاعضاء يدخل اعضاء اخرى ليست مما رتبه الشرع. ثم ذكر بعد ذلك واجب الوضوء وهو التسمية مع الذكر. بالضم في الافصح منهما
1:24:55اي مع التذكر وهذا هو مذهب الحنابلة واحد اقوال اهل العلم والصحيح ان التسمية لا تجب ولا تستحب بالوضوء لعدم صحة الاثار في ذلك ولكنها تباح فاذا سمى الانسان بوضوءه جاز
1:25:16ذلك واما الاستحباب فبه نظر لضعف الحديث واما الايجاب فبعيد نعم نواقبه ونواقبه ثمانية خارج من السبيلين والخارج الفاحش النجس من الجسد. وزوال العقل ومس المراتب شهوة ومس الفرج باليد
1:25:36كان او دبرا واكل لحم الجزور وتغسيل الميت والردة عن الاسلام واعاذنا الله من ذلك. الشرح عما نواقضه فانها ثمانية في بعض فيها خلاف الناقد الاول والخارج من السبيلين لقوله تعالى هو المكان المنخفض من
1:25:56قضية ويستترون فيه لقضاء الحاجة للتبون ونحوه فدل على ان الانسان اذا جاء منه ان يتوضأ كذلك ايضا كل خارج من ده بيقول ايه؟ سواء كان له جرم كالبولي والبراز والرجيعية وليس له جرم كخروج الريح. فانه ناقض فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:26:16فينصرف حتى يسمع صوتنا ويجد ريحا. الريح يعني النسم الخارج من الدبر. اما ان يكون له اما ان يكون له ريح ممطر او واما ان يكون له هذا من النواقض وبطريق الاولى البول الذي يخرج من القبل والبراز الذي يخرج من الدبر فانه يكون ناقضا كذلك لو خرج من دبره
1:26:36ماشي والله ليس من ذلك قال يا اخي رجع من دبره دودنا وشعار فيصدق عليه انه قد خرج من احد السبيلين شيء فيعيد الوضوء وكذا خروج المذي وهو الماء يخرج بكثرة من بعض الشباب عند النظر عند عند النظرة او الشهوة. فكذا خروج الودي وهو المني
1:26:55خروج الوجه والمني يخرج بعد البول يسيل كالبول بدون شهوة. والامثلة كثيرة وقد توسع فيها الفقهاء. فالمهم انه خالد بن احد السبيلين فلو انهم صدوا مثلا الدبراء وفتح لهم مخرج من الصبية او من الجنب لانه بغوا ينتقبوا اذا خرج منه ذلك الشيء وكذلك لو انسد القبول وجعل له مخرج
1:27:15يخرج البول من المتانة يخرج البول من المتانة من البطن ونحوه فان وضوءه ينتقض بهذا الخارج اذا خرج بول او غائط ولو كان يسيرا فقد يعطى حكم السلف الناقد الثاني الخارج الفاحش النجس من الجسد. وفيه خلاف فلا بد ان يكون فاحشة. يعني كثيرا ولابد ان يكون
1:27:35نجسة. اما اذا كان طاهرا فانه لا ينقم فالعرق فالعرق الذي يخرج من البدن طاهر والدمع من العين طاهر المخاط مثلا او النخام او الرق وليس بناقد كذلك لو خرج من اذنه شيء يسير من القيح ونحوه فليس بناقض انما اذا كان نجسا وكان كثيرا فيدخل في ذلك القليل
1:27:55يا تقيء لما جاء في حديث ثوبان رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فافطر فتوضأ قال ثوبان رضي الله عنه انا صوبت له وضوءه يعني خرج منه الخير الذي يسمى تطرشة يسمى الاستفراغ. يعني انه يعتبر ناقظا والعادة انه يكون متغيرا صفرة او راية
1:28:15كذلك الدم اذا كان كثيرا اما اذا كان نقطة او نقطتين فانه يعفى عنه وكذلك اذا كان مستمرا لا يقدر على ايقافه. وقد صلى عمر يصعب دما لانه لا يقدر على امساكه. واستمر خروجه ثلاثة ايام حتى مات رضي الله عنه. ويحتج بذلك ويحتج بذلك من يراه غيره
1:28:35مناقض ولا نجد ولا دلالة في ذلك لاعتباره من الحدث الدائم كذلك ايضا يحتج من يقول انه ليس بناقض بقصة الصحابي الذي رمى الاعرابي بسهم واستمر في صلاته والدم يخرج منه لانه معذور فلو قطع صلاته ما توقف الدم ويمكن ان يستمر الدم عشرة ساعات او
1:28:55نحو ذلك فالدم نجس وكذلك الرعاة فقد روي انه صلى الله عليه وسلم قال اذا احدث احدكم في صلاته فليأخذ بانفه ثم ينصرف فامره ان يمسك بانته ليوهم الناس انه
1:29:09حتى لا يخجل ويقال فلان احدث في صلاته فدل على ان الرعاة ناقم وان نجس فقد جاءت امرأة امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ارأيت احدى انها تحيب بالتوبة كيف تصنع؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم فحته ثم تقرصه بالماء يعني تصبها الايمان قليلا ثم
1:29:29ما تفوقه كثيرا وتنضحه وتصلي فيه. فالقيح اذا كان كثيرا والدم والقيء الذي هو التطنيش اذا كانت كثيرة وكانت نجسة. فانها لانها خارجة. الناقض الثالث زوال العقل اذا كان بغشة واغماء. فلو كان قليلا فانه ينتقض وضوءه وفي الحديث عن عائشة رضي الله
1:29:49الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم ثقل في مرض موته ثم افاق فقال فصلى الناس قلنا لهم ينتظرونك قال ضعوا الامام في المخضم قال صلى الله عليه وسلم اصلى الناس قلنا لهم ينتظرونك يا رسول الله
1:30:09قال ضعوا الامام في المخضب قالت فقعد فاغتسل ثم ذهب اليانوء فاغمي عليه ثم افاق فقال اصلى الناس؟ قلنا لهم ينتظرونك يا رسول الله فقال اذا اغتسل ثم ذهب لينوى فاغمي عليه ثم افاق فقال اصلى الناس؟ فقلنا لا
1:30:29فهم ينتظرونك يا رسول الله والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة الاخرة فارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى ابي بكر بان يصلي بالناس فدل على ان الاغماء ناقض للوضوء وان الاولى له
1:30:49وان ينقص كذلك الغشية والنوم المستغرق. جاء فيه حديث العين فمن نام فليتوضأ. وفي رواية انما العينان فاذا نامت العين استطلق لانه لا يحس بما يخرج منه ويعطى اما اذا كان جالسا فاذا نعس وهو جالس او خفق رأسه
1:31:09وهو جالس فانه لا ينتقب لانه متمكن كمتربع او يلجأ رسالة لانه لو استغرق لسقط فيعفى عن يسيره فزوال عقلي بنومنا واغمائنا ونحو ذلك ينقض الوضوء. الناقض الرابع مس المرأة بشهوة مع ان فيه خلاف بعض العلماء كالشافعية قالوا
1:31:29اذا لمسها ولو برأس اصبع ولو بغير شهوة بطل وضوءه ويستدلون بقراءة من قرأ او لمستم النساء. وبعضهم يقول اذا كان بشاوة فاذا تلذذ بالتقبيل او تلذذ باللمس فانه ينتقض وضوءه
1:31:47ففي ذلك خلاف ايضا الناقل الخامس مس الفرج بين يدي قبولا كانه دبرا مس ذكر الرجل او المرأة تمس فرجها مس الدبر الذي ومخرج البراز الذي هو حلقة الدبر لانها احد الفرجين وفيها ايضا خلاف فيه حديثان متخالفان الاول حديث بصرة بنت صفوان
1:32:07امس حديث بصرة بنت صفوان رضي الله عنها انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مس ذكره فليتوضأ والثاني حديث طلق ابن علي رضي الله عنه قال سأل رجل
1:32:22رسول الله صلى الله عليه وسلم ايتوضأ احدنا اذا مس ذكره؟ قال انما هو بضعة منك او جسدك ولكن الاحتياط والعمل كما ان ناقد سيرى ذلك كثير من الصحابة يذكر ان مصعب بن سعد بن ابي وقاص يقول كنت امسك المصحف على سعد ابن ابي وقاص تحت
1:32:42وقال سعد لعلك مسست ذكرك وقلت نعم. فقال قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت. فدل على انهم يعرفون ذلك الناقد سؤالك للحم الجزور في ذلك ايضا خلاف ولكن فيه حديث صحيح وهو حديث جابر ابن سمرة رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله
1:33:02صلى الله عليه وسلم انا اتوضأ من لحوم الابل؟ قال نعم فتوضأ من لحوم الابل فاختلف العلماء هل انقبوا بجميع اجزاء الابل اللحم فقط والمشهور عندنا انه اللحم الاحمر فقط اما اذا اكل من الكبد او الطحال او القلب او الرئة او الامعاء فلا ينتقض
1:33:22كما ينتقب اذا اكل من اللحم فلا بد ان يكون له جرم يحس بمضغه واكله. الناقض السابع تغسيه للميت. كذلك ايضا من النواقض تغسيل الميت فالذي يغسله يعني الذي يدلك جسده ينتقب ابوه. ولو جعل يديه في خرقة او في نيفه واقل ما فيه
1:33:42فان كان يستحب له الغسل كما جاء الغسل كما جاء في الحديث الصحيح من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ فيراد لاحتضانه الناقض ثامن الردة عن الاسلام اعاذنا الله من ذلك لانها تحبط العمل والعياذ بالله فاذا تكلم بكلام كفر
1:34:02كما تحبط سائر اعماله والعياذ بالله هذه نواقض الوضوء مع الاختصار لما ذكر المصنف رحمه الله وحفظ السارح ما تعلق من استطراد بمسائل الوضوء اتمها بذكر نوافضه واعدها ثمانية واولها الخارج من السبيلين والمراد به ما خرج من قبر او دبر
1:34:34وقد نقل ابن المنذر في الاوسط الاجماع على ان كلما خرج من السبيلين من بول او مدين او دم وكذا الريح من الدبر انه ناقض الوضوء فاذا خرج من الانسان شيء منهما انتقض
1:35:00وضوءه ثم ذكر الناقد الثاني وهو الخارج الفاحش النجس من الجسد اي من غير السبيلين فان السبيلين فيهما الاجماع المتقدم فيما خرج منهما وبقي ما خرج من خارج الجسد من موضع اخر من الجسد
1:35:26وهو عند الحنابلة ناقض للوضوء بشرطين اثنين احدهما ان يكون فاحشا والثاني ان يكون نجسا فاذا كان الخارج ليس نجسا كالبصاب لم يكن ناقضا او كان نجسا لكنه يسير فانه لا يكون ناقضا
1:35:53وليس في الادلة ما يدل على النص بهذا واعلى ما فيها حديث ثوبان رظي الله عنه وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وهذا غايته الفعل والفعل كما يدل على الاستحباب
1:36:11فاذا قيل انه يجب عليه وينتقض وضوءه احتيج الى دليل يحكم به ان الوضوء قد انتقض ولا دليل عند القائلين به. والفعل ها هنا لا يدل الا على الاستحباب وحديث الرعاة الذي ذكره المصنف تبعا لجماعة من الفقهاء اذا احدث احدكم في صلاته فليأخذ بانفه ثم لينصرف
1:36:37هذا الحديث ضعيف ولو صح فيمكن ان يقال انه ينصرف ليغسل الدم عنه لان الدم نجس واذا استرسل معه فانه يلوث ثيابه ثم ذكر الناقض الثالث وهو زوال العقل بالغش والاغماء
1:36:58والنوم فاذا وقع على الانسان اغماء او غشي او نام فان وضوءه ينتقض لزوال عقله الا ان النوم على الراجح مخصوص بالنوم المستغرق ويدل عليه حديث علي ومعاوية وغيرهما العين وكاء
1:37:25السهي فمن نام فليتوضأ والسهل اسم لحلقة الدبر والمعنى ان النائمة اذا نام وربما خرج منه شيء وهو لم يعرف ولهذا قال الفقهاء ان النوم مظنة الحدث فاذا استغرق النائم قويت المظنة فامر بان يتوضأ واما اذا كان نوما يسيرا يخفق فيه رأسه
1:37:57رأسه فهذا لا يكون ناقضا واستدل اهل العلم بادلة اقواها ما في الصحيح في قصة صلاة ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم عند خالته ميمونة قال فاذا اغفيت اخذ بشحمة اذني
1:38:17فها هنا اخبر ابن عباس انه يغفي والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بان يتوضأ. والناقض الرابع مس المرأة بشهوة ومن اهل العلم وهم الشافعية من يقول انه ينقض مطلقا بشهوة
1:38:40وبغير شهوة والمذهب اشتراط الشهوة والقول الثالث ان مس المرأة لا ينقض بحال وهذا هو الصحيح لما في الصحيح من اعتراض عائشة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته قالت فاذا سجد غمزني
1:39:03بيده وهذا يدل على مسه صلى الله عليه وسلم لها وكذلك هي في الصحيح لما التمست النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد وضعت يدها على قدميه ولم يختم بانتفاض ذلك في الحالين فلم يبطل النبي صلاته
1:39:26فلم يبطل النبي صلى الله عليه وسلم صلاته ولا اعاد وضوءه. ثم ذكر الناقض الخامس وهو مس الفرج باليد قبلا كان او زبرا. وفيه حديثان متخالفان وقد ذهب بعض اهل العلم الى دعوى النفس
1:39:42بينهما والصحيح ان الجمع اليق بذلك والجمع بان يقال ان الوضوء من مسجد لكني مستحب وليس بواجب فيكون قد عمل باحد الحديثين في الامر وجعله مستحبا ولم يعمل به الثاني فمنع الوجوب. ثم ذكر الناقض الثالث
1:40:04وهو اكل لحم الجزور والمراد بها الابل وفيها حديثان صحيح ان عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث جابر وحديث البراء كما قال احمد واستلف اهل العلم هل النقض بجميع الزائي الابل
1:40:21كرأسها وكبدها وطحالها ان يختص باللحم الاحمر مشهور مذهب الحنابلة انه اللحم الاحمر وعندهم وجه ثان انه يعم الجميع والصحيح عموم الجميع لوجود العلة في كل فان النقض باكل لحم الجزور لا ترجع علته الى
1:40:43اللحم بل ترجع علته الى ما في الابل من الشيطنة كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. وهذه الشيطانة موجودة في جميع اجزائها ثم ذكر الناقد السابع وهو تغسيل الميت
1:40:58ولم يثبت في ذلك شيء مرفوع لكنه معروف عن جماعة من الصحابة والعمل بما عليه الصحابة فيه قوة واقل احواله ان يقال انه يستحب والمراد بالغاسل الذي يباشر جسد الميت بالدلك
1:41:20لا من يصب عليه الماء واما حديث من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ فهو حديث ضعيف كما نص على ذلك الحفاظ كاحمد وابي زرعة الرازي والبخاري في اخر ومرادهم بمن حمله فليتوضأ ايضا من باشر حمله باحتضانه
1:41:45لا من حمله على الاعواد فان حمله على الاعواد منفصل عن مباشرة جسده. ثم ذكر الناقل الثامن وهي الردة عن الاسلام اعادنا الله واياكم من ذلك والمراد بها الكفر فمن كفر ما فقدت طهارته. نعم
1:42:02الشرط الخامس ازالة النجاسة ازالة النجاسة من ثلاث من البدن والثوب والبقعة والدليل قوله تعالى وثيابك فطهر فشرح ومن صلى وعليه نجاسة ما قبلت صلاته والنجاسة يراد بها النجاسة العينية فالبول نجس والغائط ولا خلاف انه نجس والدم نجس على الصحيح اذا كان
1:42:22رمضان وان كان يعفى عن نقطتين او ثلاث وكذلك لحم الميتة نجس ولحم الخنزير ولو كان مذبوحا يعتبر نجسا والخمر نجسة وردى فها ام الخبائث كذلك محرمات السائلة تعتبر نجسة يعني التي لا ذوبان ولا سيلان. واما التي ليست رطبة فانها لا تكون نجسة ولو كانت
1:42:42محرمة بدون طبول لا يقال بنجاستها والمزامير والات من ايها اشرقتونا والافلام التي بها صور لا يقال انها نجست انها ليس بها رطوبة كذلك يسأل كثيرون عن الدخان الذي ابتلي به كثير من الناس ويصلي احدهم وهو يحمله فنقول ظاهره انه يابس فلا يدخل في النجاسة
1:43:02الذين لها رطوبة وتتعدى وان كان محرما وخبيثا. والحاصل ان النجاسة لا بد ان يتجنبها فيطهر ثيابه من النجاسات كالابوال ونحوها فيطهر بدنه اذا تقاطر عليه نجاسة من البول ولو قطرات يسيرة فما اذا تبول مثلا ووقع البول على الارض وعلى الاشياء الصلبة وتطاير منه
1:43:22هشاش على ساقيه فلابد ان يطهره ويغسل اثره. وكذلك اذا حمل النجاسة فلو حمل فلو حمل تحليل بول ابراج في قارورة وجعلها في فقد حمل نجاسة كذلك ايضا البقعة التي يصلي عليها اذا تنجس فلا يصلي عليها حتى تطهر وفي الحديث عن انس ابن مالك
1:43:42رضي الله عنه قال بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء اعرابي فقام يبول في المسجد فقال اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم مهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرموه دعوه فتركوه حتى بل ثم ان رسول الله صلى الله
1:44:02قالوا سلم دعاه فقال ان هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر انما هي الذكر الله عز وجل او صلاة وقراءة القرآن قال امر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه فدل على انه نجس فاذا تنجست الفرس التي يصلى عليها وعرف ان هذا موقف
1:44:22نجاسة فلابد ان يغسل بان يصب عليه ماء حتى يغمر وينشف ويطهر. فقد تكلم العلماء على ازالة النجاسة في باب مستقل. وهو باب كانت النجاسة وذكروا ماتوا ماتوا وتطهروا به
1:44:37رجع المصنف الى بيان تعطي الصلاة فذكر الشرط الخامس وهو ازالة النجاسة والمراد بالنجاسة العين المستقذرة شرعا فان المستقذرات تنقسم الى قسمين احدهما المستحضرات الشرعية وهي ما وصفها الشارع بالنجاسة
1:45:02والثاني المختصرات المستقدرات الطبعية وهي التي حكم الطبع باستقدارها وما كان من هذا الجنس من المستحضرات الطبعية فقد يكون قاهرا وقد يكون نجسا بحسب ما يدل عليه الدليل فمثلا المخاط مستقذر طبعي الا ان الدليل على طهارته
1:45:26والبول مستقبل طبعي والدليل قائم على نجاسته والواجب على المصلي ان يزيل النجاسة وعبر الفقهاء ها هنا بقولهم ازالة النجاسة بخلاف تعبيرهم فيما تقدم في رفع الحدث لان النجاسة حسية
1:45:51والحدث معنوي والازالة تناسب الحسيات والرفع يناسب المعنويات تعبروا في هذا بهذا اللفظ وعبروا في ذاك بلفظ الرفع والمصلي يجب عليه ان يزيل النجاسة من ثلاث احدها بدنه وثانيها ثوبه وثالثها البقعة التي
1:46:14يصلي فيها كما بينه الشارح. نعم فالشرط السادس ستر العورة يجمع اهل العلم على فساد صلاة من صلى عريانا وهو يقدر احد عورة الرجل من السرة الى الركبة والامس كذلك والحرة
1:46:29وعورة الله وجهه الا وجهها. والدليل قوله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد اي عند كل صلاة. الشرح من شروط صلاتي ستر العورة واجمع العلماء على ان من صلى عريانا وهو واجد قادر فان صلاته باطلة لقول الله تعالى يا بني ادم خذوا زينتكم عندكم
1:46:49كل مسجد ومن الزينة الكسوة فهذا اللباس زينة وجمال قال الله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسين سوءاتكم وريشا فيسمى اللباس الذي للزينة ريشا ويسمى اللباس العادي لباس نباد السواة. فمن الله تعالى على العباد بان علمهم لسادة هذه الاكشية
1:47:10او ما اشبه ذلك الا انه يحرم على الرجال لباس الحرير ويباح للنساء كما في حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حرم لباس الحرير والذهب على ذكور امتي واحل لاناثهم فمن صلى وقد انكشفت عورته
1:47:30ولن تصح صلاته عورة الرجل من السرة وما تحتها الى الركبة اي ما تحت السرة وما فوق الركبة والسرة معروفة هذا المكان الذي في وسط بطن الانسان لما كان في بطن امه كان يتغذى من هذه السرة حيث يدخل دم القنفذ من سرته حتى ينمو جسده فاذا خرج الى الدنيا قطعت هذه السرة
1:47:50انا صنع تحتها من العورة وما فوق الركبة عورة. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر جنود الاسلم ان يغطي فخذه وقال له اما اعلمت ان الفخذ عورة وكذلك في حديث اخر عن محمد بن عبدالله بن جحش الفخذ عورة وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي لا تكشف
1:48:10فخذك ولا تنظر الى فاخذ حي ولا ميت. فهذه عورة مغلظة وهي العورة التي بين السرة الى الركبة. ثم جاء حديث ان النبي صلى الله عليه انما قال لا يصلين احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء. وفي رواية على عاتقيه وجاء حديث اخر يخالف
1:48:30لانه صلى الله عليه وسلم قال فان كان واسعا فلتحبه يعني كنداء المحرم وان كان ضيقا فاتزر بها كازار المحرم فاختلف في الجمع بين هذين الحديثين والامام احمد رحمه الله جمع بينهما بان ستر منكبين بان ستر المنكبين يجب في الفرض فلا يصلي وهو
1:48:50واما في النفل فيصلي وليس عليه الا ازارك ازار المحرم. فاذا رأيت ان المحرمين من يصلي الفرض في الازهر فقط فانك تنبهه وتقول وكذلك ان بعضهم قد يفلس رداءه لاجل الصلاة عليه ويترك ظهره وبطنه ظاهره ويصلي كذلك فرضا. وعورة المرأة الحرة جميع
1:49:10وبدنها حتى رؤوس الاصابع. وفي حديث عن ام سلمة رضي الله عنها انها سألت النبي صلى الله عليه وسلم اتصلي المرأة بدرع وخمار ليس عليها ازار القميص قالوا اذا كان الدرع سابقا يشترط انه يغطي اصابع القدمين وظهور القدمين وكذلك ايضا تغطيك الطيارة بان تدخل
1:49:30حتى وقدميها هذه المرأة حرة امة المملوكة فانه يتسامح معها فلها ان قال يا ليس علي الا اذا رأه او في الفرض تستر منك. يعني كالرجل سلامة مملوكة فسامحوا فيها
1:49:48ذكر المصنف حفظه الله وها هنا بيان الشرط السادس من شروط الصلاة وهو ستر العورة وستر والعورة يراد بها سوءة الانسان المحرم كشفها لمن لا يحل له النظر اليها سوءة الانسان المحرم كشفها لمن لا يحل له النظر اليها
1:50:15فما كان من هذا الوصف سمي عورة الحنابلة يوجبون تغطية المنكبين ولذلك فالحزاق منهم يقولون ستر عورته ومنكبيه فيدرجون ذكر المنكبين مع ستر العورة وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
1:50:45ان الشريعة لم تعبر بهذا وانما جاءت بلفظ اكمل وهو اتخاذ الزينة والفقهاء يستدلون باية اتخاذ الزينة اية الاعراف وفيها يا بني ادم وخذوا زينتكم عند كل مسجد وهو المناسب فالمأمور به هو اتخاذ الزينة
1:51:03لكن لما كان اقله ما يجب وكان اقل ما يجب هو ستر العورة عبر الفقهاء بالاقل والعبد يؤمر بالاكمل لا بالاقل لكن في تقليل الاحكام قد يلاحظ رعاية الاقل لانه الواجب المتعين
1:51:21وزينة كل اهل بلد بحسبه وعورة الرجل من السرة الى الركبة اي ما بين السرة الى الركبة فلو عبر بهذا لكان ابين. السرة والركبة خارجان عنها لكن ما بينهما هو من جملة العورة
1:51:43والفخذ عورة على الصحيح فان الاحاديث فيه يشد بعضها بعضا. والاحاديث الاخرى التي ذكرها القائلون بعدم كونها عورة لا يمكن اطلاقها في كل حال فانها انما وقعت في حال تقع فيها المسامحة او عدم الاختيار
1:52:06فانكشاف فخذه وهو على الفرس صلى الله عليه وسلم لشدة الجري فمثل هذا لا اختيارا للعبد فيه بل هو كحال المغلوب وكذلك تشكو فخذيه حال تدنيته لساقيه في البئر هذا مما تجري فيه المسامحة لان عادة الناس قد جرت
1:52:29بان من خاض في الماء جمع ثيابه عنه متوقيا الماء. ومثل هذه الاحوال لا تجعل اصلا مطردا بحيث يقال ان الفخذ ليست بعورة لكن الذي يقال جمعا بين الادلة ان الفخذ عورة لكن قد يقع فيها المسامحة في بعض الاحوال كمن
1:52:52دخل البحر ليغمر ساقيه او نزل البئر ليخرج شيئا فليس حاله كحال غيره. واما ما يكون على العاتق ايجابه من المفردات والصحيح عدم الايجاب وانه يستحب ولا يجب للحديث الاخر لانه قال له وان كان
1:53:17ضيقا فابتزل به فامر بالاجارة ولم يذكر العاتب وعورة المرأة جميع بدنها الا وجهها في الصلاة باجماع اهل العلم كما ذكر ابن المنذر رحمه الله والمقصود فيما لم تكن بحضرة رجال اجانب اما اذا كانت بحضرة رجال اجانب فيجب عليها تغطية وجهها. واختلف
1:53:44العلماء فيما زاد على هذا فمنهم من الحق القدمين فقط للوجه وجعلها من جملة ما لا يغطى ومنهم من ادخل اليدين ايضا في ذلك وهو الصحيح كما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية
1:54:09ان المرأة في صلاتها يجوز لها كشف وجهها وقدميها ويديها والاكمل لها ان تغمر نفسها باللباس لكن انكشف شيء من هذا او احتاجت اليه او نحو ذلك لم يكن ذلك قادحا
1:54:28في صلاتها بانتشاف عورة منها ثم ذكر ان الامة المملوكة يتسامح معها فلها ان تصلي وليس عليها الا الازار او في الفرظ تستر المنكب يعني كالرجل وهذا المذهب ولا ريب ان الذي دلت عليه الادلة هو التفريق بين
1:54:50عورة الحرة والامة لكن هذا في عورة النظر واما في الصلاة فالاشبه ان حالها كحال الحرة فتكون عورتها في الصلاة كعورة الحرة وهذا هو المناسب لكمال الهيئة التي تكون عليها المرأة في صلاتها
1:55:13نعم الشرط السابع دخول الوقت والدليل من السنة حديث جبريل عليه السلام انه ان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الوقت وفي اخره فقال يا محمد الصلاة بين هذين وقتين وقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي مفروضا في الاوقات ودليل الاوقات قوله تعالى اقم الصلاة
1:55:36وفي شمس الى عشق الليل وقرآن الفجر كان مشهودا الشرح قوله والشرط السابع دخول الوقت لا دخول فدخول الوقت شرط لكل صلاة مكتوبة فقد بين الله تعالى الاوقات بيانا مجملا بقوله وقد بين الله تعالى الاوقات بيان مزملا بقوله تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين
1:55:56اي كل صلاة لها وقت له اول وله اخر كتابا موقوتا محددة اوقاته خمس صلوات واشير اليها ايضا في قول الله قال واقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل. قيل ان الطرف الاول الفجر والطرف الثاني الظهر والعصر. لانهما بعد الزوال والزلفا من الليل
1:56:16المغرب والعشاء لانهما في الليل بعد افطار صائم فتكون الاية بينت الاوقات وان لم يكن تحديدا دقيقة. كذلك الاية التي ذكرها الشيخ وهي قوله تعالى واقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر كان مشهودا يدخل في ذلك
1:56:36الظهر والعصر وغسقوا الليل يدخل فيه المغرب والعشاء وقرآن الفجر يعني صلاة الفجر فتكون الاية قد اشارت الى المواقف فذلك قول الله تعالى لما امر نبيه فسبحان الله خيرة حين تصبحون وله الحمد في السماوات والارض عشيا وحين تظهرون فقيل حين تمسونني
1:56:56والعشاء اي المغرب والعشاء وحين تصبحون للفجر فقيل وعشيا للعصر وحين تظهرون الظهر هذه اشارات وتكلم العلماء ايضا واطالوا على دخول الوقت وعنوان وقت الظهر واخر وقت الظهر واول وقت العصر واخر وقت العصر وان له وقتان وقت موسع ووقت مضيق واول وقت للمغرب
1:57:16واخره واول وقت العشاء وان لها وقتان. وقت موسعا ووقت مضيق او وقت اختيار وقت اضطرار. وذلك مذكور في كتب مطولة من كبر بصلاة المغرب قبل غروب الشمس ولو بدقيقة لم تنعقد او كبر لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر ولو بدقائق لن تنعقد ومن كبر
1:57:36صلاة المغرب قبل زوال الشمس ولو بدقيقة لم تنعقد. فدخول المواقيت معروفة ذكر المصنف حفظه الله هنا بيان الشرط السابع وهو دخول الوقت اي لكل صلاة من الصلوات المفروظة فان كل صلاة من الصلوات المفروضة لها وقت معين تبتدأ فيه وتنتهي اليه
1:58:03مما اتصفت به دلائل الاحكام في هذه المسألة ان وقت الصلاة جاء مجملا في القرآن في غير اية على ما بينه الشارع في الايات التي ذكرها ولم يأتي في القرآن مفصلا وانما جاء تفصيله
1:58:21باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله وكل صلاة من الصلوات الخمس لها وقت مبين في مطولات الفقه. نعم الشرط الثامن استقبال القبلة والدليل قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها
1:58:47فلنواجهك شطر المسجد الحرام فحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. الشرح قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء كرر ثلاث مرات في هذه الايات مع تقاربها وذلك لاجل التأكيد وكان النبي صلى الله
1:59:07عليه وسلم يصلي وهو بمكة مستقبلا الكعبة ويجعلها بينه وبين قبلة بني اسرائيل التي هي بيت المقدس لانها قبلة الانبياء قبله ولما كان في المدينة تعذر عليه ان يجمع بينهما فاستقبل بيت المقدس قيل ان ذلك لتأليف اليهود لانها قبلة بني اسرائيل
1:59:26الى قبلة الانبياء فقيل ان ذلك بامر من الله ثم بعد سبعة عشر شهرا صرف الى الكعبة ونزلت عليه هذه الايات من اول قوله ايمانا نسخ من اية ذكر بعد ذلك ولله المشرق والمغرب ثم ذكر قصة ابراهيم عليه السلام وبنائه للبيت ثم قال بعد ذلك
1:59:46السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب ثم ذكر الاية اه فيلزم استقبال القبلة فمن كان قريبا منها فلا بد ان يصيب عين الكعبة. ومن كان بعيدا اكتفى بالجهة التي هي فيها. فاهل المدينة قبلة
2:00:06جهة الجنوب وكذلك من ورائهم كآنسة دومة جندل وسكاكا وكذلك الذين يحاذون ذلك من شمال المملكة فان قبلتهم جهة غروب الشمس واهل اليمن ونحوهم ومنتوجات قبلة كذلك جنوب المملكة كابها والخميس ونحوها والذين في جهة الغرب كجدة واهل الساحل الغربي واهل السودان ومن ورائهم قبلتهم الشرق
2:00:33فلو اخطأ الناس هم قالوا يمينا ويسارا قليلا عفي عن ذلك ولا يلزم ان يقن كل اهل جهة يصيبون الكعبة عينا بل يكفي جهتها لهذه الاية وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة فالمسجد الحرام هو المسجد الذي حول الكعبة ولكن ان كانوا في المسجد فانهم يتوجهون الى عين
2:00:53ولذلك يستديرون حولها فكل من كان في المسجد فانه يوجه وجهه نحو الكعبة ويعفى عن ذلك في صلاة النافلة على الراحلة واما صلاة فلابد ان يجتهد ويعلمها وكانوا قديما يعرفون العلامات بالرياح ويعرفونها بالشمس والقمر ويعرفونها بمنازل النجوم ومنازل القمر
2:01:13قال تعالى والقمر قدرناه منازل ويعرفونها ايضا بالمحارب في كثير من الطرق فيجعلون محاريب اسلامية يوجهونها نحو الكعبة وفي هذه الازمنة وجد ما يسمى بالبوصلة وهي الة توصف بها القبلة لانها تركت لانها تركب على القطب الشمالي فاذا اردت
2:01:33عرفت قبلة كل جهة بهذه البوصلة. وتوجد ايضا وتوجد ايضا الات الات واجهزة سألت تعلم من صلى لغير القبلة فقد ترك القبلة التي امر الله تعالى بها فلا صلاة له فقبلة النصارى المشرق وقبلة اليهود بيت المقدس فلا يجوز التوجه
2:01:53الى قبلة هؤلاء ولا الى ولا هؤلاء قال الله تعالى ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية ما تدعوا قبلتك ما انت بسبع قبلتهم وما بعضهم بسابع قبلة بعض لان كلا منهما يرى ان الصواب ما هو عليه فهذا من شروط الصلاة لان المصلي لا يستطيع ان يصلي جهة السماء فلابد ان يكون له جهة يوجه اليها
2:02:19وجهه ويسجد اليها ويركعون اليها فاختيرت هذه الجهة وذلك تشريفا لهذا البيت الحرام. فقد قال الله تعالى عن ابراهيم عليه السلام ربنا من ذريتي ذات غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فجعل افئدة من الناس تهوي اليهم
2:02:39فافئدة المسلمين في كل مكان تهوي هذه الجهة تهوى هذه الجهة فيتوجهون لها بالصلوات ويتمنون ان يصلوا اليها لكي ويسعى ويحصل على الصلاة المضاعفة في ذلك المسجد الحرام. فقد جاء في حديث ما بين المشرق والمغرب قبلة. يعني بالنسبة الى اهل المدينة
2:02:59بناء على انهم يستقبلون الجنوب فلو مالوا يميننا ويسارا قليلا فلا حرج ولكن اذا عرفوا الجهة فانهم يتوجهون اليها فما بين والغرب قبلة اللهم نحن اهل ندب نقول ما بين الجنوب والشمال قبلة لنا لو مال احدنا واستقبل مثلا الطائفة وماله استقبل المدينة فان وجهه
2:03:19دون الكعبة فلا حرج عليه ذكر المصنف حفظه الله ها هنا بيان الشرط الثامن وهو استقبال القبلة وحاصل ما يذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذا الموضع ان استقبال القبلة وهو فرض على نوعين اثنين
2:03:40احدهما استقبال عينها لمن كان قريبا منها فاذا كان المصلي قريبا من الكعبة وجب عليه ان يستقبل عين البيت الحرام والثاني استقبال جهتها لمن كان بعيدا عنها فاذا كان المصلي بعيدا لا يرى الكعبة فانه يستقبل الجهة
2:04:03وامر الجهة موسع فيه لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم ما بين المشرق والمغرب قبلة يعني لاهل المدينة فانهم يتجهون الى الجنوب فيكون عن ميمنة باحدهما الغرب وعن ميسرته الشر. وكذلك في كل جهة يقع التوسيع فيها. ويكفي ان يصيب
2:04:26المتجه جهة القبلة ولا يضر انحراف يسير عنها نعم. الشرط التاسع النية ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة والدليل حديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. الشرح قوله الشرط
2:04:42النية النية بالصلاة اداء المكتوبة التي فرضها الله فلا بد انه يكون قاصدا بذلك اداءا اداء هذه الصلاة التي هي فريضة فرضها الله الله تعالى على العباد فلو مثلا صلى يعلم الناس فلا تجزئه صلاته لو قال اوليكم كيفية الصلاة. ثم كبر واخذ يركع ويسجد وبعد ذلك قال ساجعلها فرضا لم تجز
2:05:04لانه ما نوى عنها فرض وانما نوى تعليم الحاضرين الذين يرونه وكذلك العلماء بصلاته ان يراه الناس ويمدحوه وان فلا يريد اداء الصلاة هذه صلاة لقوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون وكذلك قال تعالى ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم واذا
2:05:28قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا. فهؤلاء لا صلاة لهم لان نيتهم نية فاسدة يريدون يريدون الناس والنية لابد ان تكون ارادة وجه الله واداء فريضة الله
2:05:45بلا رياء ولا سمعة يعم ذلك جميع العبادات فالزكاة لابد فيها من اخلاص النية وكذلك الصيام والحج والعمرة والجهاد كلها تحتاج الى النية قوله ومحله والقلب اي محل نية القلب والتلفظ بها بدعة هكذا عند جمهور العلماء ولم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلفظ بالنية ولا صحابته
2:06:05وكالخلفاء الراشدين ونحوهم لكن الشافعية يتلفظون بالنية ويجعلون التلفظ بها سنة من مختصراتهم وفي كتبهم فيتلفظون بالنية الوضوء وكذلك عند الصلاة ويقولون ان الشافعي امر بذلك والشافعي رحمه الله سئل باي شيء تفتح الصلاة وقال بفرظين وسنة السنة
2:06:25رفع اليدين والفرظان النية والتحريمة. فظنوا انه يريد النية التي يتكلم بها كما ان التحريم يتكلم بها. فلاجل ذلك كان يتلفظون يقول احدهم اذا اراد ان يصلي مثلا صلاة العشاء نويت ان اصلي صلاة العشاء اداء لا قضاء مستقبلا القبلة مأموما خلف امام فريضة او نحو ذلك
2:06:45كما يترفضون ويتكلمون بالنية والله تعالى اعلم بما في القلوب. فيقال هل تخبرون الله تعالى بما في قلوبكم ثم يقولون مثلا لو كانت نيته واخطأ في كلامه وقال نويت ان اصلي لله تعالى صلاة العصر مستقبلا القبلة اداء ما قضاني ما من لا مأمون متطهر اخطأ وقال العصر وهو يريد الظهر
2:07:05فهل العمل على كلمة يرعى او على ما في قلبه؟ لا شك ان العمل على ما في قلبه وان لفظة العصر خرجت سهما فتكون صلاته صلاة فرض للظهر الذي في وقتها
2:07:16والذي كان ناوي الله وقد تكلم الشافعية في كتبهم على نية وتوسعوا فيها فتوسعوا في النية للوضوء وتوسعوا في النية للصلاة وتوسعوا في الكلام على نية وعلى نية المأموم وعلى نية المتوضئ. فكيف يتحول الامام الى منفرد او يتحول المنفرد الى امام. او يتحول المأموم الى امام او ما اشبه ذلك
2:07:36ولكنهم تشددوا في ذلك فكان الفقهاء من غيرهم كفقهاء الحنابلة يحبون ان يجعلوا لكل حكم ذكره فقهاء الشافعية حكما عند عند الحنابلة وتشددوا في ذلك مثال ذلك يقولون اذا كبرت وانت منفرد
2:07:55اذا كبرت وانت منفرد فلا تقلب نفسك اماما لانك نويت الانفراد فلو جاء احد وصلى الى جنبك فادفعه. الا ان تقلب فريضتك سنة ثم بعد ذلك تنوي امامة لانك ما نويت عند دخول الصلاة ان تكون امام
2:08:10انما نويت ان تصلي وحدك ولعل الصواب ان ذلك جائز بان يقلب المنفرد نفسه اماما ولو كانت نيته الانفراد واستدل على ذلك بثلاثة احاديث الاول حديث ابن عباس رضي الله تعالى رضي الله عنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي
2:08:30صلى الله عليه وسلم عند اخر ليلة هذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم جاء الى منزله فصلى اربع ركعات ثم نام ثم قام ثم قال فنام الغليم او كلمة تشفعها ثم قام فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام فدل على انه قلب نفسه
2:08:50انه صار يصلي بابن عباس رضي الله عنهما الثاني حديث جابر رضي الله عنه قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الحوض فتوضأ منه ثم قمت فتوضأت نتوضأ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب جد ارض صخر يقضي حاجته فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وكانت علي بردة ذهبت ان اخالف
2:09:10بين طرفيها فلم تبلغ لي وكانت لها زبادي فنكستها. ثم خنزت بين طرفيها ثم تواقصت عليها ثم اجلس حتى قمت عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي فادارني حتى اقامني عن يمينه ثم جاء جبار ابن صخر فتوضأ ثم جاء فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدينا
2:09:30جميعا فدفعنا حتى اقامنا خلفهم فهو صلى الله عليه وسلم كبرهم فردا ثم قلب نفسه اماما ثالث وحديث عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل في حجرته وجدار الحجرة قصير فرأى الناس فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم فقام اناس يصلون بصلاته
2:09:50فاصبحوا فتحدثوا بذلك فقام الليلة الثانية فقام معه ناس يصلون بصلاته صنعوا ذلك ليلتين او ثلاثا فلما صلى بهم قال نفسه اماما ولو كانت نافلة فدل على ان من كبر بنية الانفراد يجوز ان يقلب نفسه اماما ويصلي بمن معه. كذلك المأموم يجوز ان يقلب نفسه اماما وقد وقعت
2:10:10الشيخ ابن باز رحمه الله انه كبر بالناس صلاة الظهر ولما كان في اعوام القراءة تذكر انه محدث وانصرف فكان هناك واحد في الصف الثالث خلق الصفين تقدم وقام مقام الامام فقال با نفسه مع كونه مأموما الى ان كان اماما وكانت نيته عندما كبر انه مأموم فسألنا الشيخ رحمه الله ما هو صلاتنا صحيحة
2:10:30قال نعم انه يجوز الاستخلاف فاذا احدث الامام فله ان يجلس الربا واحدا ليكمل بهم رغم انه حين كبرنا وانه مأموم وهذا ان سماه بالاستخلاف كذلك مثلا ممكن برضو تصلي وقتك وجاء جماعة واقاموا الصلاة فكبروا جاز لك ان تدخل معهم اذا كنت في اول الصلاة او تقلب صلاتك سنة وتدخل معهم لفظل الجماعة ولو
2:10:50كانت نيتك عندما كبرت انك منفرد والحاصل النام توسعوا في النية في الامامة والمأموم والامر في ذلك يسير اما النية محلها القلب والانسان ملازم للنية يقول ابن القيم رحمه الله كل عازم على فعل فهو ناويه لا يتصور انفكاك ذلك عن النية فانه حقيقة فلا يمكن عدمها في حال وجودها
2:11:10قعد ليتوضأ فقد نوى الوضوء ومن قام ليصلي فقد نوى الصلاة ولا يكاد العاقل يفعل شيئا من العبادات ولا غيرها بغير النية فالنية امر لازم لافعال الانسان مقصودتي لا يحتاج الى تعب ولا تحصين فلو اراد اخلاء افعال الاختيارية عن نية لعجز عن ذلك فلو كلفه الله عز وجل صلاته ولوضاء بغير نية لكنك هما
2:11:30لا يطيق ولا يدخل تحت وسعه فالانسان لا يركع ويسجد الا بنية فاما ان تكون نيته طاعة لله واما ان تكون نيته رياء للناس ودليل ذلك انك مثلا اذا رأيته متوجها من بيته الى المسجد
2:11:44قفطان سيقول دعني اذهب واصلي. نطق بما في قلبه ولو سأله سائل اين تريد ان تذهب؟ قال اريد مسجدا. فاذا قال له ماذا تريد من المسجد؟ قال اريد ان اصلي
2:11:54ونطق بما في قلبه فلو كان في ذلك الوقت سعي او غافلا وعلى كل حال النية محلها القلب والتلفظ بها كما مر بدعة وقد سئل الامام احمد رحمه الله وهو تقول قبل التحريم في شيئا فقال لا اذ لم ينقل عن احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانهم سمعوا ما يقوله الشافعية فاستنكروه فهذا
2:12:14ما تيسر من شرح شروط الصلاة مع الاختصار والله اعلم وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم ذكر المصنف وها هنا شرح شرط الاخير من شروط الصلاة وبقي من الرسالة بقية تتعلق باركان الصلاة وواجباتها
2:12:31لم يشرحها والشرط الاخير هو النية وتقدم ان النية هي قصد القلب الى الفعل تقربا الى الله سبحانه وتعالى والنية عند الفقهاء لها ثلاثة اقسام اولها نية العمل والمراد بها النية التي يتميز بها العمل عن غيره
2:12:57والثاني نية المعمول له ويراد بها تمييز من يقصد بالعمل اهو الله ام غيره والثالث نية تتعلق ببيان المقصود من العمل هل هو اجر الدنيا والاخرة ام اجر الدنيا فقط ام اجر الاخرة فقط؟ وفي كل قسم عندهم قروع
2:13:36كثيرة ونبه المصنف حفظه الله الى ان مما يبطل النية الرياء وهو في قوله وكذلك لو نوى بصلاته ان يراه الناس ويمدحوه الى اخره فهذه الصلاة والمراءين والرياء هو اظهار العمل. ليراه الناس
2:14:02فيحمدونه عليه واظهار العمل ليراه الناس فيحمدونه عليه فيجتمع فيه ثلاثة امور احدها اظهار العمل وابرازه وثانيها فاطلاع الناس عليه وثالثها قصد حمدهم ومدحهم له فاذا وجد هذا المعنى صار الرياء متحققا. والله عز وجل لا يقبل من الاعمال الا الخالصة. ومحل النية هو
2:14:45القلب واختلف اهل العلم في التلفظ بها والصحيح ان التلفظ بها لا يستحب والشافعية عندهم يتلفظون بالنية استحبابا واثر عن الشافعي في ذلك كما تقدم انه قد رواه عنه المقرئ بمعجمه والسلكي في
2:15:13طبقات الشافعية الكبرى لكن هذا فيما يظهر شيء كان عند الشافعي في اول الامر ثم تركه لانه لم يذكره في كتاب الام ولا في غيره فدل على انه مما هجره
2:15:30والا فقد جاء هذا عنه صريحا وهو غير العبارة الملهمة وهي لما سئل باي شيء تفتتح الصلاة قال لفرضين وسنة الى اخره. فان هذه عبارة مجملة لكن العبارة التي ان عرظنا لبيانها في التقريرات على حاشية اداب المشي والصلاة صريحة
2:15:49في ذلك ثم نبه المصنف الى ما وقع فيه بعض الفقهاء من التشديد في النية والحكم عليها باحكام لم يأت الشرع الشرع بها بل جاء بخلافها والاصل في ما يشق
2:16:09التخفيف والنية مما يشق على الناس كما يراه المرء في حال الموسوسين فلاجل هذا جاء الشرع بالتخفيف فيها والتوسعة لان لا يرجع ذلك بالظرر على الناس في عباداتهم اذا سدد عليهم في احوال
2:16:29وهذا اخر التقرير على هذه الرسالة المباركة. واذكر بان درس المغرب سيكون هو درس العشاء بالتبديل بينهما كما اذكر بمن اراد ان يعرض المتن على الاخ ابي عبد الرحمن في اخر المسجد
2:16:47يعرضه اليوم او غدا كاملا ثم ان شاء الله تعالى انبه ثالثا الى ان مسابقة المسموع تكون بعد صلاة العشاء هذه الليلة والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه
2:17:00اجمعين